---
title: "تفسير سورة الصافات - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/149.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/149"
surah_id: "37"
book_id: "149"
book_name: "تفسير ابن أبي حاتم"
author: "ابن أبي حاتم الرازي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/149)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/149*.

Tafsir of Surah الصافات from "تفسير ابن أبي حاتم" by ابن أبي حاتم الرازي.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

قوله تعالى : والصافات صفا  آية ١
من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنه  والصافات صفا  قال : الملائكة،  فالزاجرات زجرا  قال : الملائكة،  فالتاليات ذكرا  قال : الملائكة. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : والصافات صفا  قال : الملائكة صفوف في السماء.

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

قوله تعالى : فالزاجرات زجرا  آية ٢
عن الربيع بن أنس رضي الله، عنه في قوله : فالزاجرات زجرا  قال : ما زجر الله، عنه في القرآن. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فالزاجرات زجرا  قال : ما زجر الله عنه في القرآن.

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

قوله تعالى : فالتاليات ذكرا  آية ٣
عن أبي صالح رضي الله، عنه في قوله : فالتاليات ذكرا  قال : الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن من، عند الله إلى الناس. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فالتاليات ذكرا  قال : ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم السالفة.

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : إن إلهكم لواحد  قال : وقع القسم على هذا.

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

قوله تعالى : المشارق  آية ٥
عن السدى رضي الله، عنه قال : المشارق  ثلاثمائة وستون مشرقا  والمغارب  مثل ذلك، تطلع الشمس كل يوم من مشرق، وتغرب في مغرب.

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

قوله تعالى : وحفظا  آية ٧
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : وحفظا  قال : جعلناها حفظا من كل شيطان مارد  لا يسمعون إلى الملأ الأعلى  قال : منعوا بها يعني بالنجوم.

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

قوله تعالى : لا يسمعون إلى الملأ الأعلى  آية ٨
عن ابن عباس رضي الله، عنهما أنه كان يقرأ  لا يسمعون إلى الملأ الأعلى  مخففة، وقال : إنهم كانوا يتسمعون، ولكن لا يسمعون. 
عن السدى رضي الله عنه في قوله تعالى : لا يسمعون إلى الملأ الأعلى  قال : الملائكة. 
قوله تعالى : ويقذفون من كل جانب 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : ويقذفون من كل جانب  قال : يرمون من كل مكان.

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : دحورا  قال : مطرودين  ولهم عذاب واصب  قال : دائم.

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

قوله تعالى : إلا من خطف الخطفة  آية ١٠
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : إلا من خطف الخطفة  يقول : إلا من استرق السمع من أصوات الملائكة  فأتبعه شهاب  يعني : الكواكب. 
قوله تعالى : فأتبعه شهاب ثاقب 
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إذا رمى الشهاب لم يخطئ من رمى به وتلا : فأتبعه شهاب ثاقب . 
عن يزيد الرقاشي في قوله : شهاب ثاقب  قال : يثقب الشيطان حتى يخرج من الجانب الآخر، فذكر ذلك لأبي مجلز رضي الله، عنه، فقال : ليس ذاك، ولكن ثقوبه ضوءه. 
عن الضحاك رضي الله، عنه في قوله : شهاب ثاقب  قال : ضوءه إذا انقض، فأصاب الشيطان. 
عن ابن يزيد قال : الثاقب  : المتوقد. 
عن السدى رضي الله عنه قال  الثاقب  : المحرق.

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

قوله تعالى : أهم أشد خلقا أم من خلقنا 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : أهم أشد خلقا أم من خلقنا  قال : السموات والأرض والجبال. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : أم من خلقنا  قال : أم من عددنا عليك من خلق السموات والأرض قال الله تعالى : لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس . عن سعيد بن جبير رضي الله، عنه في قوله : أم من خلقنا  قال : من الأموات والملائكة. 
قوله تعالى : من طين لازب 
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : من طين لازب  قال : ملتصق. 
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : من طين لازب  قال : اللازب، والحمأ، والطين واحد، كان أوله ترابا، ثم صار حمأ منتنا، ثم صار طينا لازبا فخلق الله منه آدم. 
عن ابن مسعود رضي الله، عنه قال : اللازب  الذي يلزق بعضه إلى بعض. 
عن قتادة رضي الله عنه قال : اللازب الذي يلزق باليد.

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

قوله تعالى : بل عجبت ويسخرون  آية ١٢
عن ابن مسعود رضي الله، عنه أنه كان يقرأ : بل عجبت ويسخرون  بالرفع. من طريق الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن شريح رضي الله، عنه أنه كان يقرأ هذه الآية  بل عجبت ويسخرون  بالنصب، ويقول : إن الله لا يعجب من الشيء، إنما يعجب من لا يعلم. قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي رضي الله، عنه فقال : إن شريحا كان معجبا برأيه، وعبد الله بن مسعود رضي الله، عنه كان أعلم منه، كان يقرأها  بل عجبت . 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : بل عجبت ويسخرون  قال : عجبت من كتاب الله ووحيه  ويسخرون  بما جئت به. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : بل عجبت  قال : عجب محمد صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن حين أعطيه. وسخر منه أهل الضلالة  ويسخرون  يعني أهل مكة.

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وإذا ذكروا لا يذكرون  أي : لا ينتفعون، ولا يبصرون.

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وإذا رأوا آية يستسخرون  أي : يسخرون منه ويستهزئون. 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : يستسخرون  قال : يستهزئون.

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

قوله تعالى : فإنما هي زجرة واحدة  آية ١٩
عن السدى رضي الله عنه في قوله : فإنما هي زجرة واحدة  قال نفخة واحدة، وهي النفخة الآخرة. 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : فإنما هي زجرة  قال : صيحة.

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

قوله تعالى : هذا يوم الدين  آية ٢٠
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : هذا يوم الدين  قال : يدين الله فيه العباد بأعمالهم.

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : هذا يوم الفصل  يعني : يوم القيامة.

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم  آية ٢٢
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم . قال : تقول الملائكة للزبانية  احشروا الذين ظلموا وأزواجهم . 
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم  قال : أشباههم، وفي لفظ : نظراءهم. 
عن زيد بن أسلم رضي الله، عنه في قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم  قال : أزواجهم في الأعمال، وقرأ ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) الآية.  فأصحاب الميمنة  زوج  وأصحاب المشئمة  زوج  السابقون  زوج. 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم  قال : أشباههم من الكفار مع الكفار  وما كانوا يعبدون من دون الله  قال : الأصنام.

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

قوله تعالى : فاهدوهم إلى صراط الجحيم  آية ٢٣
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : فاهدوهم إلى صراط الجحيم  قال : سوقوهم. 
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : فاهدوهم  قال : دلوهم  إلى صراط الجحيم  قال : طريق النار.

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسئولون  آية ٢٤
حدثنا أبي حدثنا النفيلي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت ليثا يحدث عن بشر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفا معه إلى يوم القيامة، لا يغادره ولا يفارقه، وإن دعا رجل رجلا، ثم قرأ ( وقفوهم إنهم مسئولون ). 
قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسئولون 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : وقفوهم إنهم مسئولون  قال : احبسوهم إنهم محاسبون. 
عن عثمان بن زائدة رضي الله عنه قال : كان يقال إن أول ما يسأل، عنه العبد يوم القيامة، عن جلسائه.

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

قوله تعالى : ما لكم لا تناصرون  آية ٢٥
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ما لكم لا تناصرون  قال : لا يدفع بعضكم بعضا.

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : بل هم اليوم مستسلمون  في عذاب الله.

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  قال : الإنس على الجن، قالت الإنس للجن : إنكم تأتوننا عن اليمين  قال : من قبل الخير أفتنهونا، عنه، قالت الجن للإنس : بل لم تكونوا مؤمنين فحق علينا قول ربنا  قال : هذا قول الجن  فأغويناكم إنا كنا غاوين  هذا قول الشياطين لضلال بني آدم  ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون  يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم  بل جاء بالحق وصدق المرسلين  أي صدق من كان قبله من المرسلين  إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين  قال : هذه ثنية الله : أولئك لهم رزق معلوم  قال : الجنة. 
قوله تعالى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  آية ٢٧
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  قال : ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية.

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

قوله تعالى : كنتم تأتوننا عن اليمين  آية ٢٨
عن الحسن رضي الله عنه في قوله : كنتم تأتوننا عن اليمين  قال كانوا يأتونهم، عند كل خير ليصدوهم، عنه. 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : تأتوننا عن اليمين  قال : عن الحق الكفار تقوله للشياطين.

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

عن الحسن رضي الله، عنه في قوله : لم تكونوا مؤمنين  قال : لو كنتم مؤمنين منعتم منا.

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

قوله تعالى : فأغويناكم  آية ٣٢
عن السدى رضي الله عنه في قوله : فأغويناكم  قال : الشياطين تقول : أغويناكم  في الدنيا  إنا كنا غاوين .

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

عن السدى رضي الله عنه في قوله : فإنهم يومئذ  ومن أغووا في الدنيا  في العذاب مشتركون .

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

قوله تعالى : إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون  آية ٣٥
حدثنا أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا الليث، عن ابن مسافر يعني : عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فمن قال : لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله. وأنزل الله في كتابه وذكر قوما استكبروا فقال : إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون . 
حدثنا أبي حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء قال : يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله والمسيح فيقال لهم : خذوا ذات الشمال، ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم : " لا إله إلا الله " فيستكبرون ثم يقال لهم : " لا إله إلا الله " فيستكبرون، ثم يقال لهم : " لا إله إلا الله فيستكبرون فيقال لهم : خذوا ذات الشمال قال أبو نضرة : فينطلقون أسرع من الطير قال أبو العلاء : ثم يؤتى بالمسلمين، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد الله. فيقال لهم : هل تعرفونه إذا رأيتموه ؟ فيقولون : نعم فيقال لهم : فكيف تعرفونه ولم تروه ؟ قالوا : نعلم أنه لا عدل له. قال : فيتعرف لهم تبارك وتعالى، وينجي الله المؤمنين. 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله، وأنزل الله في كتابه، وذكر قوما استكبروا فقال : إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون  وقال  إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها  وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله. استكبر، عنها المشركون يوم الحديبية. يوم كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية الهدنة.

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون  يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم.

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : بل جاء بالحق وصدق المرسلين  أي صدق من كان قبله من المرسلين.

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين  قال : هذه ثنية الله.

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين  قال : هذه ثنية الله. ---

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين  قال : هذه ثنية الله. ---

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : أولئك لهم رزق معلوم  قال : الجنة.

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

قوله تعالى : بكأس من معين  آية ٤٥
عن الضحاك رضي الله، عنه قال : كل كأس ذكره الله في القرآن إنما، عنى به الخمر. 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : بكأس من معين  قال : كأس من خمر لم تعصر، والمعين هي الجارية. 
عن سعيد بن جبير رضي الله، عنه في قوله : بكأس من معين  قال : المعين : الخمر.

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : لا فيها غول ولا هم، عنها ينزفون  قال : لا تذهب عقولهم، ولا تصدع رؤوسهم، لا توجع بطونهم. 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : يطاف عليهم بكأس من معين  قال : الخمر  لا فيها غول  قال : ليس فيها صداع  ولا هم، عنها ينزفون  قال : لا تذهب عقولهم. 
قوله تعالى : لا فيها غول ولا هم، عنها ينزفون  آية ٤٧
عن ابن عباس رضي الله، عنهما قال : في الخمر أربع خصال. السكر، والصداع، القيء، والبول فترة الله خمر الجنة، عنها  لا فيها غول  لا تغول عقولهم من السكر  ولا هم، عنها ينزفون  : لا يقيئون، عنها كما يقيء صاحب خمر الدنيا، عنها، والقيء مستكره. 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : لا فيها غول  قال : وجع بطن  ولا عنها ينزفون  قال : لا تذهب عقولهم. 
عن سعيد بن جبير رضي الله، عنه في قوله : لا فيها غول  قال : وجع بطن  ولا هم، عنها ينزفون  لا مكروه فيها ولا أذى.

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

قوله تعالى : وعندهم قاصرات الطرف  آية ٤٨
حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وعندهم قاصرات الطرف  يقول : عن غير أزواجهن. 
عن الضحاك رضي الله، عنه في قوله : عين  قال : العين : العظام الأعين.

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : اللؤلؤ المكنون. 
قوله تعالى : كأنهن بيض مكنون  آية ٤٩
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : كأنه بطن البيض. 
عن السدى رضي الله، عنه في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : بياض البيض حين ينزع قشره. 
عن عطاء الخراساني رضي الله، عنه في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : هو النسخاء الذي يكون بين قشرته العليا ولباب البيض. 
عن السدى رضي الله عنه في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : البيض في عشه. 
عن الحسن رضي الله، عنه في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : محصون، لم تمرته الأيدي. 
عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله : كأنهن بيض مكنون  قال : البيض الذي يكنه الريش، مثل بيض النعام الذي أكنه الريش من الريح، فهو أبيض إلى الصفرة، فكانت تترقرق، فذلك المكنون. 
حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان النهدي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن الربيع بن أنس عن أنس رضي الله، عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا حزنوا، وأنا شفيعهم إذا حبسوا. لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي عز وجل ولا فخر، يطوف علي ألف خادم كأنهن البيض المكنون أو : اللؤلؤ المكنون ".

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

قوله تعالى : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  آية ٥٠
عن قتادة  فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  قال : أهل الجنة.

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار أبو حفص قال : سألت إسماعيل السدى عن هذه الآية : قال قائل منهم إني كان لي قرين. يقول أئنك لمن المصدقين ، قال : فقال لي : ما ذكرك هذا ؟ قلت : قرأته آنفا فأحببت أن أسألك، عنه ؟ فقال : أما فاحفظ، كان شريكان في بني إسرائيل، أحدهما مؤمن والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم لتقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به شيئا ؟ أتجرت به في شيء ؟ فقال له المؤمن : لا، فما صنعت أنت ؟ فقال : اشتريت به أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا. قال : فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ فقال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار، ثم يموت غدا ويتركها، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا في الجنة قال : ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك، أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت. قال : كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقا بألف دينار، يقومون بي فيها، ويعملون لي فيها فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ قال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدا ويتركهم أو يموتون فيتركونه، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف الدينار رقيقا في الجنة ثم أصبح فقسمها في المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت ؟ قال : أمري كله قد تم إلا شيئا واحدا، فلانة قد مات، عنها زوجها فأصدقتها ألف دينار فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ 
قال : نعم : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ الألف دينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال : " اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر تزوج زوجة من أزواج الدنيا فيموت غدا فيتركها، أو تموت فتتركه، اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حوراء عيناء في الجنة، ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : فبقى المؤمن ليس، عنده شيء. قال : فلبس قميصا من قطن وكساء من صوف ثم أخذ مرا فجعله على رقبته، يعمل الشيء ويحفر الشيء بقوته. قال : فجاءه رجل فقال : يا عبد الله أتؤاجرني نفسك مشاهرة شهرا بشهر تقوم على دواب لي تعلفها وتكنس سرقينها ؟ قال : نعم : قال فواجره نفسه مشاهرة شهر بشهر، يقوم على دوابه قال : فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابة ضامرة، أخذ يرأسه فوجأ، عنقه، ثم يقول له : سرقت شعير هذه البارحة ؟ فلما رأى المؤمن هذه الشدة قال : لآتين شريكي الكافر فلأعملن في أرضه فيطعمني هذه الكسرة يوما، ويكسوني هذين الثوبين إذا بليا قال : فانطلق يريده فلما انتهى إلى بابه وهو ممس فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوأبون فقال لهم : استأذنوا لي صاحب هذا القصر، فإنكم إذا فعلتم سره ذلك. 
فقالوا له : انطلق إن كنت صادقا فنم في ناحية، إذا أصبحت فتعرض له، قال : فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته، ونصفه فوقه، ثم نام فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له، فخرج شريكه الكافر وهو راكب، فلما رآه عرفه فوقف عليه وسلم عليه وصافحه، ثم قال : ألم تأخذ من المال مثل ما أخذت ؟ قال : بلى وهذه حالي وهذه حالك ؟ قال : أخرني ما صنعت في مالك ؟ قال : لا تسألني، عنه. قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت أعمل في أرضك هذه، فتطعمني هذه الكسرة يوما بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال : لا، ولكن أصنع بك ما هو خير من هذا، ولكن لا ترى مني خيرا حتى تخبرني ما صنعت في مالك ؟ قال : أقرضته قال : من ؟ قال : الملئ الوفي. قال : من ؟ قال : الله ربي. قال وهو مصافحه، فانتزع يده من يده، ثم قال : أئنك لمن المصدقين. أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون، قال السدى : محاسبون قال : فانطلق الكافر وتركه. قال : فلما رآه المؤمن ليس يلوي عليه رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة من الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان، قال : فإذا كان يوم القيامة وأدخل الله المؤمن الجنة يمر فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هذا لك : فيقول : يا سبحان الله. أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عدتهم، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هؤلاء لك. فيقول : يا سبحان الله، أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو بقبة من ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول : لمن هذه ؟ فيقال : هذه لك. فيقول : يا سبحان الله ! أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يذكر المؤمن شريكه الكافر فيقول : إني كان لي قرين. يقول : أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال فالجنة عالية، والنار هاوية قال : فيريه الله شريكه في وسط الجحيم، من بين أهل النار، فإذا رآه المؤمن عرفه، فيقول : تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون  بمثل ما من عليه. قال : فيتذكر المؤمن ما مر عليه في الدنيا من الشدة فلا يذكر مما مر عليه في الدنيا من الشدة أشد عليه من الموت.

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار أبو حفص قال : سألت إسماعيل السدى عن هذه الآية : قال قائل منهم إني كان لي قرين. يقول أئنك لمن المصدقين ، قال : فقال لي : ما ذكرك هذا ؟ قلت : قرأته آنفا فأحببت أن أسألك، عنه ؟ فقال : أما فاحفظ، كان شريكان في بني إسرائيل، أحدهما مؤمن والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم لتقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به شيئا ؟ أتجرت به في شيء ؟ فقال له المؤمن : لا، فما صنعت أنت ؟ فقال : اشتريت به أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا. قال : فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ فقال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار، ثم يموت غدا ويتركها، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا في الجنة قال : ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك، أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت. قال : كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقا بألف دينار، يقومون بي فيها، ويعملون لي فيها فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ قال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدا ويتركهم أو يموتون فيتركونه، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف الدينار رقيقا في الجنة ثم أصبح فقسمها في المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت ؟ قال : أمري كله قد تم إلا شيئا واحدا، فلانة قد مات، عنها زوجها فأصدقتها ألف دينار فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ 
قال : نعم : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ الألف دينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال :" اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر تزوج زوجة من أزواج الدنيا فيموت غدا فيتركها، أو تموت فتتركه، اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حوراء عيناء في الجنة، ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : فبقى المؤمن ليس، عنده شيء. قال : فلبس قميصا من قطن وكساء من صوف ثم أخذ مرا فجعله على رقبته، يعمل الشيء ويحفر الشيء بقوته. قال : فجاءه رجل فقال : يا عبد الله أتؤاجرني نفسك مشاهرة شهرا بشهر تقوم على دواب لي تعلفها وتكنس سرقينها ؟ قال : نعم : قال فواجره نفسه مشاهرة شهر بشهر، يقوم على دوابه قال : فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابة ضامرة، أخذ يرأسه فوجأ، عنقه، ثم يقول له : سرقت شعير هذه البارحة ؟ فلما رأى المؤمن هذه الشدة قال : لآتين شريكي الكافر فلأعملن في أرضه فيطعمني هذه الكسرة يوما، ويكسوني هذين الثوبين إذا بليا قال : فانطلق يريده فلما انتهى إلى بابه وهو ممس فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوأبون فقال لهم : استأذنوا لي صاحب هذا القصر، فإنكم إذا فعلتم سره ذلك. 
فقالوا له : انطلق إن كنت صادقا فنم في ناحية، إذا أصبحت فتعرض له، قال : فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته، ونصفه فوقه، ثم نام فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له، فخرج شريكه الكافر وهو راكب، فلما رآه عرفه فوقف عليه وسلم عليه وصافحه، ثم قال : ألم تأخذ من المال مثل ما أخذت ؟ قال : بلى وهذه حالي وهذه حالك ؟ قال : أخرني ما صنعت في مالك ؟ قال : لا تسألني، عنه. قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت أعمل في أرضك هذه، فتطعمني هذه الكسرة يوما بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال : لا، ولكن أصنع بك ما هو خير من هذا، ولكن لا ترى مني خيرا حتى تخبرني ما صنعت في مالك ؟ قال : أقرضته قال : من ؟ قال : الملئ الوفي. قال : من ؟ قال : الله ربي. قال وهو مصافحه، فانتزع يده من يده، ثم قال : أئنك لمن المصدقين. أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون، قال السدى : محاسبون قال : فانطلق الكافر وتركه. قال : فلما رآه المؤمن ليس يلوي عليه رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة من الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان، قال : فإذا كان يوم القيامة وأدخل الله المؤمن الجنة يمر فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هذا لك : فيقول : يا سبحان الله. أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عدتهم، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هؤلاء لك. فيقول : يا سبحان الله، أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو بقبة من ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول : لمن هذه ؟ فيقال : هذه لك. فيقول : يا سبحان الله ! أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يذكر المؤمن شريكه الكافر فيقول : إني كان لي قرين. يقول : أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال فالجنة عالية، والنار هاوية قال : فيريه الله شريكه في وسط الجحيم، من بين أهل النار، فإذا رآه المؤمن عرفه، فيقول : تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون  بمثل ما من عليه. قال : فيتذكر المؤمن ما مر عليه في الدنيا من الشدة فلا يذكر مما مر عليه في الدنيا من الشدة أشد عليه من الموت. ---

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار أبو حفص قال : سألت إسماعيل السدى عن هذه الآية : قال قائل منهم إني كان لي قرين. يقول أئنك لمن المصدقين ، قال : فقال لي : ما ذكرك هذا ؟ قلت : قرأته آنفا فأحببت أن أسألك، عنه ؟ فقال : أما فاحفظ، كان شريكان في بني إسرائيل، أحدهما مؤمن والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم لتقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به شيئا ؟ أتجرت به في شيء ؟ فقال له المؤمن : لا، فما صنعت أنت ؟ فقال : اشتريت به أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا. قال : فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ فقال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار، ثم يموت غدا ويتركها، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا في الجنة قال : ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك، أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت. قال : كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقا بألف دينار، يقومون بي فيها، ويعملون لي فيها فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ قال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدا ويتركهم أو يموتون فيتركونه، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف الدينار رقيقا في الجنة ثم أصبح فقسمها في المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت ؟ قال : أمري كله قد تم إلا شيئا واحدا، فلانة قد مات، عنها زوجها فأصدقتها ألف دينار فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ 
قال : نعم : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ الألف دينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال :" اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر تزوج زوجة من أزواج الدنيا فيموت غدا فيتركها، أو تموت فتتركه، اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حوراء عيناء في الجنة، ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : فبقى المؤمن ليس، عنده شيء. قال : فلبس قميصا من قطن وكساء من صوف ثم أخذ مرا فجعله على رقبته، يعمل الشيء ويحفر الشيء بقوته. قال : فجاءه رجل فقال : يا عبد الله أتؤاجرني نفسك مشاهرة شهرا بشهر تقوم على دواب لي تعلفها وتكنس سرقينها ؟ قال : نعم : قال فواجره نفسه مشاهرة شهر بشهر، يقوم على دوابه قال : فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابة ضامرة، أخذ يرأسه فوجأ، عنقه، ثم يقول له : سرقت شعير هذه البارحة ؟ فلما رأى المؤمن هذه الشدة قال : لآتين شريكي الكافر فلأعملن في أرضه فيطعمني هذه الكسرة يوما، ويكسوني هذين الثوبين إذا بليا قال : فانطلق يريده فلما انتهى إلى بابه وهو ممس فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوأبون فقال لهم : استأذنوا لي صاحب هذا القصر، فإنكم إذا فعلتم سره ذلك. 
فقالوا له : انطلق إن كنت صادقا فنم في ناحية، إذا أصبحت فتعرض له، قال : فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته، ونصفه فوقه، ثم نام فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له، فخرج شريكه الكافر وهو راكب، فلما رآه عرفه فوقف عليه وسلم عليه وصافحه، ثم قال : ألم تأخذ من المال مثل ما أخذت ؟ قال : بلى وهذه حالي وهذه حالك ؟ قال : أخرني ما صنعت في مالك ؟ قال : لا تسألني، عنه. قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت أعمل في أرضك هذه، فتطعمني هذه الكسرة يوما بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال : لا، ولكن أصنع بك ما هو خير من هذا، ولكن لا ترى مني خيرا حتى تخبرني ما صنعت في مالك ؟ قال : أقرضته قال : من ؟ قال : الملئ الوفي. قال : من ؟ قال : الله ربي. قال وهو مصافحه، فانتزع يده من يده، ثم قال : أئنك لمن المصدقين. أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون، قال السدى : محاسبون قال : فانطلق الكافر وتركه. قال : فلما رآه المؤمن ليس يلوي عليه رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة من الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان، قال : فإذا كان يوم القيامة وأدخل الله المؤمن الجنة يمر فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هذا لك : فيقول : يا سبحان الله. أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عدتهم، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هؤلاء لك. فيقول : يا سبحان الله، أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو بقبة من ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول : لمن هذه ؟ فيقال : هذه لك. فيقول : يا سبحان الله ! أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يذكر المؤمن شريكه الكافر فيقول : إني كان لي قرين. يقول : أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال فالجنة عالية، والنار هاوية قال : فيريه الله شريكه في وسط الجحيم، من بين أهل النار، فإذا رآه المؤمن عرفه، فيقول : تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون  بمثل ما من عليه. قال : فيتذكر المؤمن ما مر عليه في الدنيا من الشدة فلا يذكر مما مر عليه في الدنيا من الشدة أشد عليه من الموت. ---

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

قوله تعالى : هل أنتم مطلعون  آية ٥٤
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : هل أنتم مطلعون  يقول : مطلعون إليه حتى أنظر إليه في النار. 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : هل أنتم مطلعون  قال : سأل ربه أن يطلعه  فاطلع فرآه في سواء الجحيم  يقول : في وسطها فرأى جماجمهم تغلي فقال : فلان. . ! فلولا أن الله عرفه إياه لما عرفه. لقد تغير خبره وسبره، فعند ذلك قال : تالله إن كدت لتردين .

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

قوله تعالى : سواء الجحيم  آية ٥٥
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : سواء الجحيم  قال : وسط الجحيم. عن قتادة رضي الله، عنه قال : ذكر لنا كعب الأحبار رضي الله، عنه قال : في الجنة كوى. فإذا أراد أحد من أهلها أن ينظر إلى عدوه في النار اطلع فازداد شكرا.

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار أبو حفص قال : سألت إسماعيل السدى عن هذه الآية : قال قائل منهم إني كان لي قرين. يقول أئنك لمن المصدقين ، قال : فقال لي : ما ذكرك هذا ؟ قلت : قرأته آنفا فأحببت أن أسألك، عنه ؟ فقال : أما فاحفظ، كان شريكان في بني إسرائيل، أحدهما مؤمن والآخر كافر، فافترقا على ستة آلاف دينار، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم لتقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به شيئا ؟ أتجرت به في شيء ؟ فقال له المؤمن : لا، فما صنعت أنت ؟ فقال : اشتريت به أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا. قال : فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ فقال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار، ثم يموت غدا ويتركها، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا في الجنة قال : ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك، أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت. قال : كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقا بألف دينار، يقومون بي فيها، ويعملون لي فيها فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ قال : نعم. قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار، يموت غدا ويتركهم أو يموتون فيتركونه، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف الدينار رقيقا في الجنة ثم أصبح فقسمها في المساكين. قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به في شيء ؟ أتجرت به في شيء ؟ قال : لا، فما صنعت أنت ؟ قال : أمري كله قد تم إلا شيئا واحدا، فلانة قد مات، عنها زوجها فأصدقتها ألف دينار فجاءتني بها ومثلها معها. فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ 
قال : نعم : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ الألف دينار الباقية، فوضعها بين يديه، وقال :" اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر تزوج زوجة من أزواج الدنيا فيموت غدا فيتركها، أو تموت فتتركه، اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حوراء عيناء في الجنة، ثم أصبح فقسمها بين المساكين. قال : فبقى المؤمن ليس، عنده شيء. قال : فلبس قميصا من قطن وكساء من صوف ثم أخذ مرا فجعله على رقبته، يعمل الشيء ويحفر الشيء بقوته. قال : فجاءه رجل فقال : يا عبد الله أتؤاجرني نفسك مشاهرة شهرا بشهر تقوم على دواب لي تعلفها وتكنس سرقينها ؟ قال : نعم : قال فواجره نفسه مشاهرة شهر بشهر، يقوم على دوابه قال : فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها دابة ضامرة، أخذ يرأسه فوجأ، عنقه، ثم يقول له : سرقت شعير هذه البارحة ؟ فلما رأى المؤمن هذه الشدة قال : لآتين شريكي الكافر فلأعملن في أرضه فيطعمني هذه الكسرة يوما، ويكسوني هذين الثوبين إذا بليا قال : فانطلق يريده فلما انتهى إلى بابه وهو ممس فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوأبون فقال لهم : استأذنوا لي صاحب هذا القصر، فإنكم إذا فعلتم سره ذلك. 
فقالوا له : انطلق إن كنت صادقا فنم في ناحية، إذا أصبحت فتعرض له، قال : فانطلق المؤمن، فألقى نصف كسائه تحته، ونصفه فوقه، ثم نام فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له، فخرج شريكه الكافر وهو راكب، فلما رآه عرفه فوقف عليه وسلم عليه وصافحه، ثم قال : ألم تأخذ من المال مثل ما أخذت ؟ قال : بلى وهذه حالي وهذه حالك ؟ قال : أخرني ما صنعت في مالك ؟ قال : لا تسألني، عنه. قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت أعمل في أرضك هذه، فتطعمني هذه الكسرة يوما بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا. قال : لا، ولكن أصنع بك ما هو خير من هذا، ولكن لا ترى مني خيرا حتى تخبرني ما صنعت في مالك ؟ قال : أقرضته قال : من ؟ قال : الملئ الوفي. قال : من ؟ قال : الله ربي. قال وهو مصافحه، فانتزع يده من يده، ثم قال : أئنك لمن المصدقين. أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون، قال السدى : محاسبون قال : فانطلق الكافر وتركه. قال : فلما رآه المؤمن ليس يلوي عليه رجع وتركه، يعيش المؤمن في شدة من الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان، قال : فإذا كان يوم القيامة وأدخل الله المؤمن الجنة يمر فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هذا لك : فيقول : يا سبحان الله. أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عدتهم، فيقول : لمن هذا ؟ فيقال : هؤلاء لك. فيقول : يا سبحان الله، أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يمر فإذا هو بقبة من ياقوتة حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول : لمن هذه ؟ فيقال : هذه لك. فيقول : يا سبحان الله ! أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا ؟ ! قال : ثم يذكر المؤمن شريكه الكافر فيقول : إني كان لي قرين. يقول : أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال فالجنة عالية، والنار هاوية قال : فيريه الله شريكه في وسط الجحيم، من بين أهل النار، فإذا رآه المؤمن عرفه، فيقول : تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون  بمثل ما من عليه. قال : فيتذكر المؤمن ما مر عليه في الدنيا من الشدة فلا يذكر مما مر عليه في الدنيا من الشدة أشد عليه من الموت. ---


قوله تعالى : تالله إن كدت لتردين  آية ٥٦
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : تالله إن كدت لتردين  يقول : لتهلكني لو أطعتك.

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين  قال : في النار.

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

قوله تعالى : أفما نحن بميتين  آية ٥٨
حدثنا أبو عبد الله الطهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى لأهل الجنة : كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون  قال ابن عباس رضي الله عنهما : قوله : هنيئا  أي : لا يموتون فيها. فعندها قالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين . 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : أفما نحن بميتين  إلى قوله : الفوز العظيم  قال : هذا قول أهل الجنة يقول الله : لمثل هذا فليعمل العاملون . 
عن الحسن في الآية قال : علموا أن كل نعيم بعد الموت يقطعه فقالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين  قيل : لا. قالوا : إن هذا لهو الفوز العظيم .

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٨:قوله تعالى : أفما نحن بميتين  آية ٥٨
حدثنا أبو عبد الله الطهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى لأهل الجنة : كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون  قال ابن عباس رضي الله عنهما : قوله : هنيئا  أي : لا يموتون فيها. فعندها قالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين . 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : أفما نحن بميتين  إلى قوله : الفوز العظيم  قال : هذا قول أهل الجنة يقول الله : لمثل هذا فليعمل العاملون . 
عن الحسن في الآية قال : علموا أن كل نعيم بعد الموت يقطعه فقالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين  قيل : لا. قالوا : إن هذا لهو الفوز العظيم . ---

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٨:قوله تعالى : أفما نحن بميتين  آية ٥٨
حدثنا أبو عبد الله الطهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى لأهل الجنة : كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون  قال ابن عباس رضي الله عنهما : قوله : هنيئا  أي : لا يموتون فيها. فعندها قالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين . 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : أفما نحن بميتين  إلى قوله : الفوز العظيم  قال : هذا قول أهل الجنة يقول الله : لمثل هذا فليعمل العاملون . 
عن الحسن في الآية قال : علموا أن كل نعيم بعد الموت يقطعه فقالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين  قيل : لا. قالوا : إن هذا لهو الفوز العظيم . ---

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٨:قوله تعالى : أفما نحن بميتين  آية ٥٨
حدثنا أبو عبد الله الطهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى لأهل الجنة : كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون  قال ابن عباس رضي الله عنهما : قوله : هنيئا  أي : لا يموتون فيها. فعندها قالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين . 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : أفما نحن بميتين  إلى قوله : الفوز العظيم  قال : هذا قول أهل الجنة يقول الله : لمثل هذا فليعمل العاملون . 
عن الحسن في الآية قال : علموا أن كل نعيم بعد الموت يقطعه فقالوا  أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين  قيل : لا. قالوا : إن هذا لهو الفوز العظيم . ---

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

عن قتادة رضي الله، عنه قال : لما ذكر الله شجرة الزقوم افتتن بها الظلمة فقال أبو جهل : يزعم صاحبكم في هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر، والزبد، فترقموا فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجر  إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ، أي غذيت بالنار، ومنها خلقت.

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٢:عن قتادة رضي الله، عنه قال : لما ذكر الله شجرة الزقوم افتتن بها الظلمة فقال أبو جهل : يزعم صاحبكم في هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر، والزبد، فترقموا فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجر  إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ، أي غذيت بالنار، ومنها خلقت. ---

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

عن قتادة رضي الله، عنه قال : طلعها كأنه رؤوس الشياطين  قال : يشبهها بذلك. 
قوله تعالى : طلعها كأنه رؤوس الشياطين 
عن وهب بن منبه رضي الله، عنه في قوله : طلعها كأنه رؤوس الشياطين  قال : شعور الشياطين، قائمة إلى السماء.

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

قوله تعالى : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم  آية ٦٧
حدثنا أبي، حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي، حدثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو، أخبرني عبد الله بن يسار، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : " يقرب يعني إلى أهل النار ماء فيتكرهه، فإذا أدنى منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه فيه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره. 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم  قال : مزجا. 
حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن رافع، حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر وهارون بن، عنترة عن سعيد بن جبير قال : إذا جاع أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها فاختلست جلود وجوههم، فلوا أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف وجوههم فيها، ثم يصب عليهم العطش، فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل. وهو الذي قد انتهى حره فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت، عنها الجلود، ويصهر ما في بطونهم، فيمشون تسيل أمعاؤهم، وتتساقط جلودهم ثم يضربون بمقامع من حديد، فيسقط كل عضو على حياله، يدعون بالثبور.

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ثم أن مرجعهم لإلى الجحيم  قال : فهم في، عناء وعذاب بين نار وحميم وتلا هذه الآية : يطوفون بينها وبين حميم آن .

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

قوله تعالى : إنهم ألفوا آباءهم  آية ٦٩
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : إنهم ألفوا آباءهم  قال : وجدوا آباءهم. 
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : إنهم ألفوا آباءهم ضالين  قال : جاهلين.

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : فهم على آثارهم يهرعون  قال : كهيئة الهرولة.

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

قوله تعالى : فانظر كيف كان عاقبة المنذرين  آية ٧٣
عن الحسن رضي الله عنه في قوله : فانظر كيف كان عاقبة المنذرين  قال : كيف عذب الله قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذب الله.

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

قوله تعالى : ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون  آية ٧٥
عن قتادة في قوله : ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون  قال : أجابه الله تعالى.

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

قوله تعالى : ونجيناه وأهله من الكرب العظيم  آية ٧٦
عن السدى رضي الله عنه في قوله : ونجيناه وأهله من الكرب العظيم  قال : من غرق الطوفان.

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

قوله تعالى : وجعلنا ذريته هم الباقين  آية ٧٧
من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين  قال : سام، وحام ويافث. 
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين  قال : سام، وحام، ويافث. 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولد نوح ثلاثة : سام، وحام، ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج، والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وأما ولد حام فالقبط، والبربر، والسودان ". 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين  قال : فالناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام.

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وتركنا عليه في الآخرين  قال : أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرة.

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

قوله تعالى : وإن من شيعته  آية ٨٣
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : وإن من شيعته  قال : من أهل ذريته. 
عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : وإن من شيعته لإبراهيم  قال : من شيعة نوح إبراهيم على منهاجه وسننه.

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : إذ جاء ربه بقلب سليم  قال : ليس فيه شك.

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

قوله تعالى : فنظر نظرة في النجوم  آية ٨٨
عن سعيد بن المسيب في قوله : فنظر نظرة في النجوم  قال : رأى نجما طالعا فقال : إني سقيم  قال : كايديني في النجوم قال : كلمة من كلام العرب، يقول الله عز دينه. 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : فنظر نظرة في النجوم  قال : كلمة من كلام العرب، يقول إذا تفكر نظر في النجوم.

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

قوله تعالى : إني سقيم  آية ٨٩
عن سفيان رضي الله، عنه في قوله : إني سقيم  قال : مطعون. 
عن سفيان رضي الله، عنه في قوله : إني سقيم  قال : طعين، وكانوا يفرون من المطعون. 
عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : أرسل إليه ملكهم فقال : إن غدا عيدنا فاخرج قال : فنظر إلى نجم فقال : إن ذا النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقم لي  فتولوا، عنه مدبرين . 
عن الحسن قال : خرج قوم إبراهيم عليه السلام إلى عيد لهم وأرادوا إبراهيم عليه السلام على الخروج، فاضطجع على ظهره  فقال إني سقيم  لا أستطيع الخروج، وجعل ينظر إلى السماء، فلما خرجوا أقبل على آلهتهم فكسرها.

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

قوله تعالى : فتولوا، عنه مدبرين 
عن قتادة في قوله : فتولوا، عنه مدبرين  قال : فنكصوا، عنه مطلقين.

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

عن قتادة في قوله : فراغ  قال : فمال  إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون  يستنطقهم منطلقين.

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

عن قتادة في قوله : فراغ عليهم ضربا باليمين  أي فأقبل عليهن فكسرهن.

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

عن قتادة في قوله : فأقبلوا إليه يزفون  قال : يسعون. 
قوله تعالى : فأقبلوا إليه يزفون  آية ٩٤
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : فأقبلوا إليه يزفون  قال : يجرون.

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

عن قتادة في قوله : قال أتعبدون ما تنحتون  من الأصنام.

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

عن قتادة في قوله : والله خلقكم وما تعملون  قال : خلقكم وخلق ما تعملون بأيديكم.

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

عن قتادة في قوله : فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين  قال : فما ناظرهم الله بعد ذلك حتى أهلكهم.

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

عن قتادة في قوله : وقال إني ذاهب إلى ربي  قال : ذاهب بعلمه وقلبه ونيته.

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

قوله تعالى : رب هب لي من الصالحين  آية ١٠٠
عن السدى قوله : رب هب لي من الصالحين  قال : ولدا صالحا.

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

قوله تعالى : فبشرناه بغلام حليم  آية ١٠١
عن الحسن في قوله : فبشرناه بغلام حليم  قال : بولادة إسحق عليه السلام. 
عن قتادة رضي الله، عنه  فبشرناه بغلام حليم  قال : بشر بإسحاق قال : لم يثن الله بالحلم على أحد إلا على إبراهيم وإسحاق عليهما السلام. 
عن الشعبي رضي الله عنه في قوله : فبشرناه بغلام حليم  قال : هو إسماعيل عليه السلام قال : وبشره الله بنبوة إسحاق بعد ذلك.

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

قوله تعالى : بلغ معه السعي  آية ١٠٢
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : بلغ معه السعي  قال : العمل. 
عن عكرمة رضي الله، عنه في قوله : فلما بلغ معه السعي  قال : أدرك معه العمل. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فلما بلغ معه السعي  قال : لما مشى مع أبيه. عن مجاهد رضي الله عنه : فلما بلغ معه السعي  قال : لما شب حتى أدرك سعيه سعي إبراهيم في العمل.

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

عن مجاهد رضي الله عنه : فلما أسلما  قال : سلما ما أمرا به  وتله للجبين  قال : وضع وجهه للأرض. ففعل. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فلما أسلما  قال : أسلم هذا نفسه لله، وأسلم هذا ابنه لله  وتله  أي كبه لفيه. 
عن أبي صالح رضي الله، عنه في قوله : فلما أسلما  قال : اتفقا على أمر واحد  وتله للجبين  قال : أكبه للجبين. 
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وتله للجبين  قال : صرعه.

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

عن مجاهد رضي الله عنه : فلما أدخل يده ليذبحه  نودي أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا  فأمسك يده ورفع رأسه، فرأى الكبش ينحط إليه حتى وقع عليه فذبحه.

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤:عن مجاهد رضي الله عنه : فلما أدخل يده ليذبحه  نودي أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا  فأمسك يده ورفع رأسه، فرأى الكبش ينحط إليه حتى وقع عليه فذبحه. ---


عن ابن عباس رضي الله، عنهما قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. رؤيا الأنبياء وحي ". 
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أمر إبراهيم عليه السلام بالمناسك عرض له الشيطان، عند المسعى، فسابقه فسبقه إبراهيم عليه السلام، ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات  ثم تله للجبين  وعلى إسماعيل عليه السلام قميص أبيض فقال : يا أبت ليس لي ثوب تكفني فيه غيره، فأخلعه حتى تكفني فيه، فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه : أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا  فالتفت فإذا كبش أبيض، أعين أقرن فذبحه.

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

قوله تعالى : فديناه بذبح عظيم  آية ١٠٧
حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا داود العطار عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : الصخرة التي بمنى بأصل ثبير هي الصخرة التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه، هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن، له ثغاء، فذبحه، وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه، فكان مخزونا حتى فدى به إسحاق. 
عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نبي الله داود : يا رب أسمع الناس يقولون : رب إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، فاجعلني رابعا قال : أن إبراهيم ألقى في النار فصبر من أجلي، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وإن يعقوب غاب، عنه يوسف وتلك بلية لم تنلك. 
بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي الله، عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، : إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي أو شفاعتي فاخترت شفاعتي ورجوت أن تكون أعم لأمتي ولولا الذي سبقني به العبد الصالح لعجلت دعوتي إن الله لما فرج عن إسحاق كرب الذبح قيل له : يا أبا إسحاق، سل تعطه قال : أما والله لا تعجلها قبل نزغات الشيطان، اللهم من مات لا يشرك بك شيئا قد أحسن، فاغفر له. عن كعب رضي الله عنه أنه قال لأبي هريرة : ألا أخبرك عن إسحاق ؟ قال : بلى قال : رأي إبراهيم أن يذبح إسحاق، قال الشيطان : والله لئن لم أفتن، عند هذه آل إبراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا، فتمثل الشيطان رجلا يعرفونه فأقبل حتى خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارة فقال : أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق ؟ قالت : لبعض حاجته قال : لا والله قالت : فلم غدا ؟ قال : ليذبحه قالت : لم يكن ليذبح ابنه ! قال : بلى والله قالت سارة : فلم يذبحه ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك قالت : قد أحسن أن يطيع ربه إن كان أمره بذلك. 
فخرج الشيطان، فأدرك إسحاق وهو يمشي على أثر أبيه قال : أين أصبح أبوك غاديا ؟ قال : لبعض حاجته قال : لا والله بل غدا بك ليذبحك قال : ما كان أبي ليذبحني، قال : بلى قال : لم ؟ قال : زعم أن الله أمره بذلك قال إسحاق : فوالله لئن أمره ليطيعنه. فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم، فقال : أين أصبحت غاديا بابنك ؟ قال : لبعض حاجتي قال : لا والله ما غدوت به إلا لتذبحه قال : ولم أذبحه ؟ قال : زعمت أن الله
أمرك بذلك فقال : والله لئن كان الله أمرني لأفعلن قال : فتركه، ويئس أن يطاع، فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه، وسلم إسحاق عافاه الله، وفداه بذبح عظيم قال : قم أي بني فإن الله قد عافاك، فأوحى الله إلى إسحاق متشبها بصديق له فقال له : يا إبراهيم أين تعمد ؟ قال : لحاجة قال : والله ما تذهب إلا لتذبح ابنك من أجل رؤيا رأيتها، والرؤيا تخطئ، وتصيب، وليس في رؤيا رأيتها ما تذهب إسحاق، فلما رأى أنه لم يستفد من إبراهيم شيئا لقى إسحاق، فقال : أين تعمد يا إسحاق ؟ قال : لحاجة إبراهيم، قال : إن إبراهيم إنما يذهب بك ليذبحك فقال إسحاق : وما شأنه يذبحني، وهل رأيت أحدا يذبح ابنه ؟ قال : يذبحك لله قال : فإن يذبحني لله أصبر، والله لذلك أهل، فلما رأى أنه لم يستفد من إسحاق شيئا جاء إلى سارة فقال : أين يذهب إسحاق ؟ قالت : ذهب مع إبراهيم لحاجته فقال : إنما ذهب به ليذبحه فقالت : وهل رأيت أحدا يذبح ابنه ؟ قال : يذبحه لله قالت : فإن ذبحه لله، فإن إبراهيم وإسحاق لله، والله لذلك أهل، فلما رأى أنه لم يستفد منهما شيئا أتى الجمرة، فانتفخ حتى سد الوادي، ومع إبراهيم الملك فقال الملك، ارم يا إبراهيم، فرمى بسبع حصيات، يكبر في أثر كل حصاة فأفرج له عن الطريق، ثم انطلق حتى أتي الجمرة الثانية، فانتفخ حتى سد الوادي فقال له الملك : ارم يا إبراهيم، فرمى بسبع حصيات، يكبر في أثر كل حصاة، فأفرج له عن الطريق ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثالثة، فانتفخ حتى سد الوادي عليه فقال له الملك : ارم يا إبراهيم فرمى بسبع حصيات، يكبر في أثر كل حصاة، فأفرج له عن الطريق حتى أتى المنحر. 
عن العباس بن عبد المطلب قال : الذبيح : إسحاق. 
وسمعت أبي يقول : الصحيح أن الذبيح إسماعيل عليه السلام. قال : وروى عن علي، وابن عمر وأبي هريرة، وأبي الطفيل، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، والشعبي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبي جعفر محمد بن علي، وأبي صالح أنهم قالوا : الذبيح : إسماعيل. 
عن علي رضي الله، عنه في قوله : وفديناه بذبح عظيم  قال : كبش قد رعي في الجنة أربعين خريفا. 
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الصخرة التي بمنى بأصل ثبير، هي التي ذبح عليها إبراهيم عليه السلام فدى ابنه إسحاق، هبط عليه من ثبير كبش أعين، أقرن، له ثغاء، وهو الكبش الذي قربه ابن آدم، فتقبل منه، وكان مخزونا في الجنة حتى فدى به إسحاق عليه السلام. 
عن الحسن قال : كان اسم كبش إبراهيم : جرير.

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان الثوري، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس : وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين  قال : بشر به حين ولد وحين نبئ. 
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وبشرناه بإسحاق  قال : بشرى نبوة. بشر به مرتين، حين ولد. وحين نبئ. 
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : وبشرناه بإسحاق نبيا  قال : بشر به بعد ذلك نبيا. بعدما كان هذا من أمره لما جاد لله بنفسه.

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين  أي مؤمن، وكافر.

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم  أي من آل فرعون.

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٤:عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم  أي من آل فرعون. ---

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : وآتيناهما الكتاب المستبين  قال : التوراة.

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

عن قتادة رضي الله عنه في قوله : وهديناهما الصراط المستقيم  قال : الإسلام.  وتركنا عليهما في الآخرين  قال : أبقى الله عليهما الثناء الحسن في الآخرين.

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : أتدعون بعلا  قال : صنما. 
حدثنا الحسن بن محمد بن شيبة الواسطي، حدثنا يزيد، حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أبصر رجلا يسوق بقرة، فقال : من بعل هذه ؟ فدعاه فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل اليمن. فقال : هي لغة  أتدعون بعلا  أي ريا. 
عن الضحاك رضي الله عنه قال : مر رجل يقول : من يعرف البقرة ؟ فقال رجل : أنا بعلها فقال له ابن عباس رضي الله، عنهما : تزعم أنك زوج البقرة ؟ قال الرجل : أما سمعت قول الله : أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين  قال : تدعون بعلا، وأنا ربكم فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : صدقت. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : أتدعون بعلا  قال : ربا بلغة أزد شنواة. 
عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله : أتدعون بعلا  قال : صنما لهم، كانوا يعبدونه في بعلبك، وهي وراء دمشق، فكان بها البعل الذي يعبدونه.

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

قوله تعالى : سلام على آل ياسين 
عن الضحاك أنه قرأ " سلام على آل يسين } وقال : هو مثل إلياس مثل عيسى والمسيح، ومحمد، وأحمد، وإسرائيل، ويعقوب. 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : سلام على آل ياسين  قال : نحن آل محمد  آل ياسين .

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

قوله تعالى : إلا عجوز في الغابرين 
عن السدى رضي الله، عنه في قوله : إلا عجوزا في الغابرين  قال : الهالكين.

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

عن السدى رضي الله، عنه في قوله : وإنكم لتمرون عليهم  قال : في أسفاركم. 
عن قتادة  وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل  قال : نعم صباحا ومساء، من أخذ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط. 
قوله تعالى : مصبحين  آية ١٣٧
عن قتادة في قوله : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل  قال  لتمرون عليهم مصبحين  قال : على قرية قوم لوط.

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

عن قتادة  وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل  قال : نعم صباحا ومساء، من أخذ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط. 
عن قتادة في قوله : أفلا تعقلون  قال : أفلا تتفكرون أن يصيبكم ما أصابهم.

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا. . . حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال : " اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت .

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٩:قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال :" اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت . ---

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٩:قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال :" اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت . ---

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٩:قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال :" اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت . ---


قوله تعالى : فالتقمه الحوت  آية ١٤٢
عن قتادة رضي الله، عنه قال : فالتقمه الحوت  يقال له : نجم، فجرى به في بحر الروم ثم النيل، ثم فارس ثم في دجلة. 
قوله تعالى : وهو مليم 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : وهو مليم  مسيء. 
عن الشعبي قال : التقمه الحوت ضحى، ولفظه عشية، ما بات في بطنه. 
عن أبي مالك رضي الله، عنه قال : لبث يونس عليه السلام في بطن الحوت أربعين يوما. 
عن سعيد بن جبير رضي الله، عنه قال : لبث يونس في بطن الحوت سبعة أيام، فطاف به البحار كلها، ثم نبذه على شاطئ دجلة. 
عن قتادة رضي الله، عنه قال  فالتقمه الحوت  يقال له : نجم، وإنه لبث ثلاثا في جوفه.

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٩:قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال :" اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت . ---


قوله تعالى : فلولا أنه كان من المسبحين  ١٤٣
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : فلولا أنه كان من المسبحين  قال : من المصلين قبل أن يدخل بطن الحوت. 
عن الحسن رضي الله، عنه في قوله : فلولا أنه كان من المسبحين  قال : ما كان إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت، فذكر ذلك لقتادة رضي الله، عنه فقال : لا. إنما كان يعمل في الرخاء. 
عن ابن عباس  فلولا أنه كان من المسبحين  قال : من المصلين. 
عن الحسن رضي الله، عنه في قوله : فلولا أنه كان من المسبحين  قال : كان يكثر الصلاة في الرخاء، فلما حصل في بطن الحوت، ظن أنه الموت، فحرك رجليه، فإذا هي تتحرك، فسجد وقال : يا رب اتخذت لك مسجدا في موضع لم يسجد فيه أحد. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فلولا أنه كان من المسبحين  قال : كان كثير الصلاة في الرخاء، فنجا.

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٩:قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال :" اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت . ---


عن قتادة رضي الله، عنه : للبث في بطنه  قال : لصار له بطن الحوت قبرا  إلى يوم يبعثون  قال : إلى يوم القيامة.

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فنبذناه بالعراء  : قال : شط دجلة، ونينوى على شط دجلة، مكث في بطنه أربعين يوما يتردد به في دجلة.

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : وأنبتنا عليه شجرة من يقطين  : قال : القرع. عن ابن مسعود رضي الله، عنه في قوله : شجرة من يقطين  : قال : القرع. عن سعيد بن جبير رضي الله عنه، قال : كل شجرة لا ساق لها فهي من اليقطين، والذي يكون على وجه الأرض من البطيخ والقثاء. عن سعيد بن جبير رضي الله، عنه أنه سئل عن اليقطين أهو للقرع ؟ قال : لا، ولكنها شجرة سماها الله اليقطين، أظلته.

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

قوله تعالى : وأرسلناه  : عن الحسن وقتادة في قوله : وأرسلناه  قالا : بعثه الله تعالى قبل أن يصيبه ما أصابه، أرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل. 
قوله تعالى : وله تعالى  مائة ألف أو يزيدون  : عن أبي بن كعب رضي الله، عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون  ؟ قال : يزيدون عشرين ألفا. 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : أو يزيدون  ؟ قال : يزيدون ثلاثين ألفا. عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : أو يزيدون  قال : يزيدون بضعة وثلاثين ألفا. 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : إلى مائة ألف أو يزيدون  ؟ قال كانوا بضعة وأربعين ألف. 
عن سعيد بن جبير في قوله : مائة ألف أو يزيدون  ؟ قال : يزيدون بسبعين ألفا.

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٩:قوله تعالى : وإن يونس لمن المرسلين  آية ١٣٩
عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا. ، . فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم، فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، وأخر، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا، ومضى على وجهه. 
عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا، فخرج فطرح نفسه في الماء، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسه فاستقبله الحوت، فإذا هوى إليه ليأخذه فتحول إلى الجانب الآخر فإذا الحوت قد استقبله فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظما ولا تأكل له لحما حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين فسمع تسبيح الأرض فذلك حين نادى. 
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقى يونس عليه السلام نفسه في البحر التقمه الحوت، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها، فسمع تسبيح الأرض  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  فأقبلت الدعوة تحوم حول العرش فقالت الملائكة : يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا من بلاد غربة قال : وتدرون ماذا هم ؟ قالوا : لا يا ربنا قال : ذاك عبدي يونس قالوا : الذي كنا لا نزال نرفع له عملا متقبلا، ودعوة مجابة، قال : نعم قالوا : يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، وتنجيه، عند البلاء قال : بلى، فأمر الحوت فحفظه ". 
عن أبي هريرة رضي الله، عنه أن لفظه حين لفظه في أصل يقطينة وهي الدباء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يستظل بظلها، وهيأ الله له أرواة من الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية فتفسخ رجليها، فيشرب من لبنها حتى نبت لحمه. 
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن يونس عليه السلام كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إلى الله، واستغفروه فكف الله، عنهم العذاب، وغدا يونس عليه السلام ينتظر العذاب، فلم ير شيئا وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل فانطلق مغاضبا حتى أتى قوما في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينا وشمالا فقال : ما بال سفينتكم ؟ ! قالوا : ما ندري ! قال : ولكني أدري أن فيها عبدا أبق من ربه، وإنها والله لا تسير حتى تلقوه، قالوا : أما أنت والله يا نبي الله فلا نلقيك. فقال لهم يونس عليه السلام : إقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم يونس عليه السلام ثلاث مرات فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  قال ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال : فنبذ بالعراء وهو سقيم  قال : كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه : أتبكي على شجرة أن يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام ؟ قال : من قوم يونس قال : فإذا رجعت إليهم، فأقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس، فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل، فمن يشهد لي قال : تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة. فقال الغلام ليونس : مرهما فقال لهما يونس عليه السلام إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة فكان في منعة، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام : نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض ! فأتوا الملك، فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة. 
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر : أن يزيد الرقاشي حدثه : أنه سمع أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال :" اللهم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة ؟ فقال : أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : يا رب، ومن هو ؟ قال : عبدي يونس قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة ؟ قالوا : يا رب، أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء. 
عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة. ولها أثقال لا يحملها إلا قليل. تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فقذفها من يده، وخرج هاربا منها. يقول الله لنبيه : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت . ---

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فاستفتهم  : قال : فسلهم يعني مشركي قريش.  ألربك البنات ولهم البنون  قال : لأنهم قالوا : لله البنات ولهم البنون، وقالوا : إن الملائكة إناث فقال : أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون  كذلك  ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون، أصطفى البنات على البنين  فكيف يجعل لكم البنين، ولنفسه البنات.

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٩:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فاستفتهم  : قال : فسلهم يعني مشركي قريش.  ألربك البنات ولهم البنون  قال : لأنهم قالوا : لله البنات ولهم البنون، وقالوا : إن الملائكة إناث فقال : أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون  كذلك  ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون، أصطفى البنات على البنين  فكيف يجعل لكم البنين، ولنفسه البنات. ---

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٩:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فاستفتهم  : قال : فسلهم يعني مشركي قريش.  ألربك البنات ولهم البنون  قال : لأنهم قالوا : لله البنات ولهم البنون، وقالوا : إن الملائكة إناث فقال : أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون  كذلك  ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون، أصطفى البنات على البنين  فكيف يجعل لكم البنين، ولنفسه البنات. ---

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ما لكم كيف تحكمون  : إن هذا لحكم جائر.

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : أم لكم سلطان مبين  : أي عذر مبين.

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فأتوا بكتابكم  أي بعذركم  إن كنتم صادقين .

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ، قال : زعم أعداء الله أنه تبارك وتعالى أنه هو وإبليس إخوان. 
قوله تعالى : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  : عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا  قال : قال كفار قريش : الملائكة بنات الله، فقال لهم أبو بكر الصديق : فمن أمهاتهم ؟ فقالوا : بنات سروات الجن. فقال الله : ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  يقول : إنها ستحضر الحساب، قال : والجنة الملائكة. 
عن عطية رضي الله، عنه في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا  قال : قالوا صاهر إلى كرام الجن. 
عن أبي مالك رضي الله، عنه قال : إنهم سموا الجن لأنهم كانوا على الجنان، والملائكة كلهم أجنة. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  قال : في النار.

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : سبحان الله عما يصفون  قال : عما يكذبون.

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : إلا عباد الله المخلصين  : قال : هذه ثنيا الله من الجن والإنس.

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

عن ابن عباس رضي الله، عنهما  فإنكم  يا معشر المشركين  وما تعبدون  يعني الآلهة.

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

عن ابن عباس رضي الله، عنهما : ما أنتم عليه بفاتنين  : بمصلين. 
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم  : يقول : لا تضلون أنتم ولا أضل منكم إلا من قضيت عليه أنه صال الجحيم.

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

عن ابن عباس رضي الله، عنهما : إلا من هو صال الجحيم  يقول : إلا من سبق في علمي أنه سيصلى الجحيم.

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

عن عائشة رضي الله، عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما في السماء موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم، وذلك قول الملائكة عليهم السلام : وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون . 
عن ابن مسعود رضي الله، عنه قال : إن من السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه، قائما أو ساجدا. ثم قرأ  وإنا لنحن الصافون، وإنا لنحن المسبحون .

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

عن زيد بن مالك رضي الله، عنه قال : كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله : وإنا لنحن الصافون  فأمرهم أن يصفوا. 
عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث رضي الله، عنه قال : كانوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت : وإنا لنحن الصافون . 
وقال أبو نضرة : كان عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال : أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله هدى بكم الملائكة، ثم يقول : وإنا لنحن الصافون ، تأخر يا فلان، تقدم يا فلان، ثم يتقدم فيكبر رضي الله، عنه. 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وإنا لنحن الصافون  قال : صفوف في السماء.

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وإنا لنحن المسبحون  أي المصلون، هذا قول الملائكة يبينون مكانهم من العباد.

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وإن كانوا ليقولون  قال : قالت هذه الأمة ذلك قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم  كفروا به فسوف يعلمون .

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٧:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وإن كانوا ليقولون  قال : قالت هذه الأمة ذلك قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم  كفروا به فسوف يعلمون . ---

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ولقد سبقت كلمتنا. .  قال : كانت الأنبياء تقتل وهم منصورون، والمؤمنون يقتلون وهم منصورون نصروا بالحجج في الدنيا والآخرة، ولم يقتل نبي قط، ولا قوم يدعون إلى الحق من المؤمنين، فتذهب تلك الأمة والقرن، حتى يبعث الله قرنا ينتصر بهم منهم.

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧١:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ولقد سبقت كلمتنا..  قال : كانت الأنبياء تقتل وهم منصورون، والمؤمنون يقتلون وهم منصورون نصروا بالحجج في الدنيا والآخرة، ولم يقتل نبي قط، ولا قوم يدعون إلى الحق من المؤمنين، فتذهب تلك الأمة والقرن، حتى يبعث الله قرنا ينتصر بهم منهم. ---

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧١:عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : ولقد سبقت كلمتنا..  قال : كانت الأنبياء تقتل وهم منصورون، والمؤمنون يقتلون وهم منصورون نصروا بالحجج في الدنيا والآخرة، ولم يقتل نبي قط، ولا قوم يدعون إلى الحق من المؤمنين، فتذهب تلك الأمة والقرن، حتى يبعث الله قرنا ينتصر بهم منهم. ---

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

قوله تعالى : فتول، عنهم حتى حين  : عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : فتول، عنهم حتى حين  قال : إلى الموت. عن السدى رضي الله، عنه في قوله : فتول، عنهم حتى حين  قال : يوم القيامة. عن السدى رضي الله، عنه في قوله : فتول، عنهم حتى حين  قال : يوم بدر.

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وأبصرهم فسوف يبصرون  قال : أبصروا حين لم ينفعهم البصر.

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

وفي قوله : فإذا نزل بساحتهم  قال : بدارهم  فساء صباح المنذرين  قال : بئسما يصبحون. 
عن أنس رضي الله، عنه قال : " صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وقد خرجوا بالمساحي، فلما نظروا إليه قالوا : محمد والخميس. فقال : الله أكبر خربت خيبر، إنا أنزلنا بساحة قوم  فساء صباح المنذرين  فأصبنا حمرا خارجة من القرية فطبخناها فيقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إن الله ورسوله ينهاكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشيطان ".

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : وتول، عنهم حتى حين  قال : قيل له أعرض، عنهم.

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

عن زيد بن أسلم رضي الله، عنه في قوله : وأبصر فسوف يبصرون  قال : يقول : يوم القيامة، ما صنعوا من أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه، قال : أبصر  وأبصرهم واحد.

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

قوله تعالى : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين  :
حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا شبابة، عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . 
عن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . 
عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : سبحان ربك رب العزة  قال : يسبح نفسه إذ كذب عليه، وقيل عليه البهتان  عما يصفون  قال : عما يكذبون.

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

عن قتادة رضي الله، عنه في قوله : وسلام على المرسلين  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين ". 
حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو بكر الأعين، ومحمد ابن عبد الرحيم صاعقة قالا : حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان عن قتادة قال : حدث أنس بن مالك عن أبي طلحة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين ".

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

قوله تعالى : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين  :
حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا شبابة، عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . 
عن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير ابن أبي حاتم](https://quranpedia.net/book/149.md)
- [المؤلف: ابن أبي حاتم الرازي](https://quranpedia.net/person/4174.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/149) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
