---
title: "تفسير سورة الصافات - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/201"
surah_id: "37"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/201*.

Tafsir of Surah الصافات from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

**شرح الكلمات :**
 والصافات صفا  : أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. 
**المعنى :**
قوله تعالى  والصافات صفا  هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا اقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإِقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد.

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

**شرح الكلمات :**
 فالزاجرات زجرا  : أي الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه حيث يأذن الله. 
**المعنى :**
قوله تعالى  والصافات صفا  هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا اقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإِقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد.

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

**شرح الكلمات :**
 فالتاليات ذكرا  : أي فالجماعات التاليات للقرآن ذكرا. 
**المعنى :**
قوله تعالى  والصافات صفا  هذا قسم إلهي يؤكد به تعالى إلهيته على عباده فقد أقسم بالصافات والزاجرات والتاليات ذكرا أي قرآنا، وسواء قلنا اقسم بهذه المخلوقات إذ لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وإنما الممنوع أن يقسم العبد بغير ربّه تعالى. أو قلنا أقسم تعالى بنفسه أي وربّ الصافات الخ فالقسم حاصل من أجل تقرير التوحيد، وهذا الإِقسام جار على عرف البشر في أنهم إذا أخبروا بشيء يشكون في صحته فيؤكد لهم المُخبر الخبر باليمين ليزيل الشك من نفوسهم. 
 **الهداية :**
 **من الهداية :**

- بيان أن الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته إما تنويها بعظمتها المقرر ضمنا لعظمة خالقها وإما بيانا لفضلها وإما لفتا لنظر العباد إلى ما فيها من الفوائد.

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

**شرح الكلمات :**
 إن إلهكم لواحد  : أي إن إلهكم المعبود الحق لكم أيها الناس لواحد. 
**المعنى :**
وقوله  إنَّ إلهكم لواحد  هو المقسم عليه وهو أن إله البشرية كلها واحد وهو الله خالقها ورازقها وليس لها من غله غيره، وما عندها من آلهة فهي آلهة باطلة ويكفي في بطلانها أنها أصنام وصور وتماثيل وصلبان لا تسمع ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا الله.

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

**شرح الكلمات :**
 رب السموات والأرض وما بينهما  : أي هو ربُّ السموات والأرض وما بينهما أي خالقهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما. 
 ورب المشارق  : أي والمغارب وهي مشارق الشمس ومغاربها إذ للشمس كل يوم مشرق ومغرب. 
**المعنى :**
وقوله  ربّ السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق  تدليل على وحدانية الله تعالى إذ هو خالق السموات والأرض وما بينهما ومالكهما ومدبر الأمر فيهما، وربّ المشارق أيضا والمغارب أي مشارق الشمس ومغاربها إذ كل يوم تشرق وتغرب في درجة معينة فالإله الحق هو الخالق للعوالم والمدبر لها لا الذي ينحته الرجل بيده ويقول هو إلهي زورا وباطلا. ألا فليتحرر المشركون من أسر الشيطان ويعبدوا الرحمن.

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

**المعنى :**
وقوله تعالى  إنّا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب  هذه مظاهر القدرة والعالم والحكمة إنه وحده تعالى زين السماء الدنيا أي القريبة من الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المنيرة.

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

**شرح الكلمات :**
 وحفظاً من كل شيطان مارد  : أي وحفظناها حفظاً من كل شيطان مارد خارج عن الطاعة. 
**المعنى :**
وقوله  وحفظا من كل شيطان مارد  أي وحفظنا السماء حفظا تاما من كل شيطان عادٍ متمرد عن الطاعة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان الحكمة من وجود النجوم في السماء الدنيا.

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

**شرح الكلمات :**
 لا يسمعون إلى الملأ الأعلى  : أي لا يستمعون إلى الملائكة في السموات العلا. 
 ويقذفون من كل جانب دحوراً  : يُرمون بالشهب من كل جوانب السماء دحورا أي إبعاداً لهم. 
**المعنى :**
وقوله  لا يسمعون إلى الملأ الأعلى  أي لا يتسمعون إلى الملائكة في السماء حتى لا ينقلوا أخبار الغيب إلى أوليائهم من الكهان في الأرض. 
وقوله  ويقذفون من كل جانب  أي ويرمى أولئك المردة من الشياطين من قبل الملائكة من كل جهة من جهات السماء دحورا أي لدحرهم وإبعادهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الشياطين حرموا من استراق السمع، ولم يبق مجال لكذب الشياطين على الناس بعد أن منعوا من استراق السمع.

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

**شرح الكلمات :**
 عذاب واصب  : أي دائم لا يفارقهم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ولهم عذاب واصب  لأولئك المردة من الشياطين عذاب واصب موجع دائم.

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

**شرح الكلمات :**
 إلا من خطف الخطفة  : أي اختطف الكلمة من الملائكة بسرعة وهرب. 
 فاتبعه شهاب ثاقب  : أي كوكب مضيء ثاقب يثقبه أو يحرقه أو يخلبه أي يفسده. 
**المعنى :**
وقوله  إلا من خطف الخطفة  أي اختطف الكلمة بسرعة  فأتبعه شهاب ثاقب  أي كوكب مضيء فثقبه أو أحرقه أو خبله أي أفسده، وبهذا حُمِيت السماء بالملائكة من دخول الشياطين إليها واستراق السمع. والحمد لله.

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

**شرح الكلمات :**
 فاستفتهم  : أي استخبر كفار مكة تقريرا وتوبيخا. 
 أهم أشد خلقا أم من خلقنا  : أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسموات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات. 
 من طين لازب  : أي يلصق باليد. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك أنتم أشد خلقا أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسموات والأرض وما فيهما وما بينهما ؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم من العوالم أشد خلقاً إذاً فيكف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى  إنا خلقناهم من طين لازب  أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أصل خلق الإِنسان وهو الطين اللازب أي اللاصق باليد.

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

**شرح الكلمات :**
 بل عجبت ويسخرون  : أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإِيمان به. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  بل عجبت  أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده  ويسخرون  أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان موقفين متضادين الرسول يعجب من كفر المشركين وتكذيبهم والمشركون يسخرون من دعوته إياهم إلى الإِيمان وعدم التكذيب بالله ولقائه.

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

**شرح الكلمات :**
 وإذا ذكروا لا يذكرون  : أي وإذا وعظوا لا يتعظون. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وإذا ذكروا  أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي.

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

**شرح الكلمات :**
 وإذا رأوا آية يستسخرون  : أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون. 
**المعنى :**
وقوله  وإذا رأوا آية يستسخرون  أي يسخرون ويستهزئون.

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

**المعنى :**
 وقالوا إن هذا إلا سحر مبين  أي ما هذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من القول والعمل إلا سحر مبين أي بَيّنٌ ظاهروهم في ذلك كاذبون قطعا للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل بينه وبين الحق الثابت عقلا ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإِيمان بالله واليوم الآخر.

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

**المعنى :**
وقوله  أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون  هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث.

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨)
 فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)
 **شرح الكلمات:**
 فاستفتهم: أي استخبر كفار مكة تقريراً وتوبيخاً.
 أهم أشد خلقاً أم من خلقنا: أي خلقهم في ذواتهم وإعادتهم بعد موتهم، أم من خلق تعالى من الملائكة والسموات والأرض وما فيها من سائر المخلوقات.
 من طين لازب: أي يلصق باليد.
 بل عجبت ويسخرون: أي عجبت يا نبي الله من إنكارهم للبعث، وهم يسخرون من دعوتك إلى الإيمان به.
 وإذا ذكّروا لا يذكرون: أي وإذا وعظوا لا يتعظون.
 وإذا رأوا آية يستسخرون: أي إذا رأوا حجة من الحجج التي تحمل الآيات القرآنية تقرر البعث والتوحيد والنبوة يسخرون أي يستهزئون.
 قل نعم وأنتم داخرون: أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء.
 فإنما هي زجرة واحدة: أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية.
 هذا يوم الدين: أي يوم الحساب والجزاء.
 **معنى الآيات:**
 ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد والبعث والجزاء وقوله تعالى فاستفتهم (١) أي استخبرهم واطلب جوابهم أي بقولك آنتم أشد خلقاً أي في ذواتكم وفي إحيائكم بعد مماتكم أم من خلقه الله من الملائكة والسموات والأرض وما فيهما وما بينهما؟ والجواب معلوم وهو أن خلق غيرهم

 ١ - مأخوذ من استفتاء المفتي والفتيا هي إخبار عن أمر يخفى عن غير الخواص في غرض ما والاستفهام هنا تقريري.

من العوالم أشد خلقا إذا فكيف ينكرون البعث بدعوى استحالة وجوده لصعوبته قال تعالى إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ أي خلقنا أباهم آدم من طين لازب أي لاصق يلصق باليد ثم خلقناهم بطريق التناسل أفيعجزنا إعادة خلقهم مرة أخرى والجواب لا. لا وقوله تعالى بَلْ (١) عَجِبْتَ أي من تكذيبهم بالبعث لوضوح الأدلة على إمكانه ووجوب وجوده وَيَسْخَرُونَ أي وهم يسخرون من ذلك أي يستهزئون من قولك بالبعث وإمكانه. وقوله تعالى وَإِذَا ذُكِّرُوا أي بالآيات لعلهم يذكرون فيؤمنون ويوحدون لا يذكرون لقساوة قلوبهم وظلمة ذنوبهم بالشرك والمعاصي. وقوله وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (٢)  أي يسخرون ويستهزئون وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أي ما هذا الذي جاء به محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من القول والعمل إلا سحر مبين أي بيّن ظاهر وهم في ذلك كاذبون قطعاً للفرق بين السحر الذي هو تخيل باطل وبين الحق الثابت عقلاً ووحيا من دقائق الشرع وأصول الدين من الإيمان بالله واليوم الآخر وقوله أَإِذَا مِتْنَا (٣) وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ هذا قول المكذبين من المشركين يقولونه متعجبين مستبعدين للبعث قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم نَعَمْ تبعثون أحياء وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ أي صاغرون ذليلون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ إسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ أي صحية وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ قيام يَنْظُرُونَ ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم يَا وَيْلَنَا أي هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم يا ليتها كانت القاضية. وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ  الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون فيحكم بينهم بالعدل، وقوله تعالى الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا متنا وكنا تراباً وعظاما أئنا لمبعثون أو أباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضاً.

 ١ - بل للإضراب الانتقالي من التقرير التوبخي إلى حالهم العجب قرأ الجمهور عجبت بفتح التاء والخطاب للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقرأ ابن مسعود بضم التاء ونسبة العجب إلى الله تعالى ليست كنسبته إلى خلقه كسائر صفاته تعالى.
 ٢ - سخريتهم هذه من محاجة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ أتاهم بالآيات القرآنية الحاملة للأدلة العقلية وهم لجهلهم وعجزهم يدفعونها بالاستسخار والإنكار وهذا غاية الجهل والضلال.
 ٣ - الاستفهام إنكاري وجملة وأنتم داخرون في محل نصب على الحال.
 ٤ - جائز أن يكون هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون من قول الله تعالى والملائكة لهم وجائز أن يكون من قول بعضهم لبعض.

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

**شرح الكلمات :**
 قل نعم وأنتم داخرون  : أي قل لهم يا رسولنا نعم تبعثون وأنتم صاغرون أذلاء. 
**المعنى :**
قال تعالى ردّا عليهم قل يا رسولنا لهم  نعم  تبعثون أحياء  وأنتم داخرون  أي صاغرون ذليليون وأمر إعادتكم لا يتطلب أكثر من أن ينفخ اسرافيل في الصور فإذا أنتم أحياء تخرجون من قبوركم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير البعث وبيان طريقة وقوعه.

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

**شرح الكلمات :**
 فإنما هي زجرة واحدة  : أي صيحة تزجرهم وهي نفخة إسرافيل في الصور النفخة الثانية. 
**المعنى :**
 فإنما هي زجرة  أي صيحة  واحدة فإذا هم  قيام  ينظرون  ويقولوا أي عند قيامهم من قبورهم.

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

**شرح الكلمات :**
 هذا يوم الدين  : أي يوم الحساب والجزاء. 
**المعنى :**
 يا ويلنا  أي يا هلاكنا احضر هذا أوان حضورك أي يدعون على أنفسهم بالهلاك لشدة ما شاهدوا من هول القيامة كقول أحدهم يا ليتها كانت القاضية. 
وقولهم هذا يوم الدين اعتراف منهم بالبعث والجزاء ولكن في وقت ما هو بنافع لهم الاعتراف فيه أي هذا يوم الحساب والجزاء فيقال لهم  هذا يوم الفصل . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- عدم الانتفاع بالإِيمان عند معاينة العذاب.

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

**المعنى :**
 هذا يوم الفصل  الذي يفصل الله تعالى فيه بين عباده فيما كانوا فيما يختلفون فيحكم بنيهم بالعدل، وقوله تعالى  الذي كنتم به تكذبون  فيه توبيخ لهم أي هذا يوم البعث الذي كنتم تكذبون به وتقولون مستبعدين له أئذا امتنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون أي وآباؤنا الأولون أيضا.

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

**شرح الكلمات :**
 احشروا الذين ظلموا  : أي أنفسهم بالشرك والمعاصي. 
 وأزواجهم  : أي قُرناءهم من الشياطين. 
**المعنى :**
ما زال السياق في موقف عرصات القيامة إنهم بعد اعترافهم بأن هذا يوم الدين وردّ الله تعالى عليهم بقوله  هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون  يقول الجبار عز وجل  احشروا الذين ظلموا وأزواجهم  أي احشروا الذين ظلموا بالشرك والمعاصي، وقوله  وأزواجهم  أي قُرناءهم من الجن  وما كانوا يعبدون من دون الله  من الأصنام والأوثان. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان صورة لموقف من مواقف عرصات القيامة. 
- بيان أن الأشباه في الكفر أو في الفجور أو في الفسق تحشر مع بعضها بعضا.

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

**شرح الكلمات :**
 من دون الله  : أي من غير الله من الأوثان والأصنام. 
 فاهدوهم  : أي دلوهم وسوقوهم. 
 إلى صراط الجحيم  : أي إلى طريق النار. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  فاهدوهم إلى صراط الجحيم  يقول الله عز وجل فاهدوهم أي دلوهم إلى طريق النار.

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

**شرح الكلمات :**
 وقفوهم إنهم مسئولون  : أي احبسوهم عند الصراط إنهم مسئولون عن جميع أقوالهم وأفعالهم. 
**المعنى :**
ويقول  وقفوهم إنهم مسئولون .

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

**شرح الكلمات :**
 مالكم لا تناصرون  : أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا توبيخا لهم. 
**المعنى :**
ثم يسألون  ما لكم لا تناصرون  أي لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا. كيف ينصر بعضهم بعضا في مثل هذا الموقف الرهيب.

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

**المعنى :**
بل هم اليوم مستسلمون أي منقادون ذليلون.

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

وقوله تعالى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  أي أقبل الأتباع على المتبوعين يتساءلون أي يتلاومون كلّ يلقي بالمسؤولية على الآخر.

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

**شرح الكلمات :**
 إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين  : أي عن يمين أحدنا تزينون له الباطل وتحسِّنون له الشر فتأمرونه بالشرك وتنهونه عن التوحيد. 
**المعنى :**
فقال الأتباع من الإِنس لقرنائهم من الجن ما أخبر تعالى به عنهم  إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين  أي والشمال أي توسوسون لنا فَتُحَسِّنُون لنا الشرك والشر بل تأمروننا به وتحضوننا عليه. فرد عليهم قرناؤهم بما أخبر تعالى به عنهم في قوله  قالوا بل لم تكونوا مؤمنين .

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

**شرح الكلمات :**
 قالوا بل لم تكونوا مؤمنين  : أي قال قرناؤهم من الجن ردّا عليهم بل لم تكونوا أساسا مؤمنين. 
**المعنى :**
 قالوا بل لم تكونوا مؤمنين  أي ما كنتم مؤمنين فكفرناكم ولا صالحين فأفسدناكم، ولا موحدين فحملناكم على الشرك. هذا أولا وثانيا ما كان لنا عليكم من سلطان.

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

**شرح الكلمات :**
 وما كان لنا عليكم من سلطان  : أي من حجة ولا قوة على حملكم على الشرك والشر والباطل. 
 بل كنتم قوما طاغين  : أي بل كنتم طغاة تعبدون غير الله وتجبرون الناس على ذلك. 
**المعنى :**
ما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجج قوية أقنعناكم بها، ولا قدرة لنا أزهقناكم فاتبعتمونا، بل كنتم أنتم قوما طاغين أي ظلمة متجاوزين الحد في الإِسراف والظلم والشر. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- عدم جدوى براءة العابدين من المعبودين واحتجاج التابعين على المتبوعين.

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

**شرح الكلمات :**
 فحق علينا قول ربنا  : أي وجب علينا العذاب. 
 إنا لذائقون  : أي العذاب نحن وأنتم. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم فيما ذكر تعالى من تساؤلات الظالمين وما قاله الأتباع للمتبوعين وما قاله المتبوعين للأتباع فقوله تعالى  فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون  هذا قول المتبوعين لأتباعهم قالوا لهم فسبب غوايتنا وضلالنا وجب علينا العذاب إنا وأنتم لذائقوه لا محالة.

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

**شرح الكلمات :**
 فأغويناكم إنا كنا غاوين  : أي أضللناكم إنا كنّا ضالين. 
وقالوا لهم أيضا معترفين بإغوائهم لهم فأغويناكم إنا كنا غاوين هذا قول الجن للإنس قال تعالى  فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون .

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

**شرح الكلمات :**
 فإنهم يومئذ  : أي يوم القيامة. 
 في العذاب مشتركون  : لأنهم كانوا في الغواية مشتركين. 
**المعنى :**
قال تعالى  فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون  وذلك لاشتراكهم في الشرك والشر والفساد. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان هلاك الضال ومن أضله والغاوي ومن أغواه.

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

**شرح الكلمات :**
 إنا كذلك نفعل بالمجرمين  : كما عذبنا هؤلاء التابعين والمتبوعين نعذب التابعين والمتبوعين في كل ضلال وكفر وفسّاد. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إنا كذلك نفعل بالمجرمين  من سائر الأصناف كالزناة وأكلة الربا وسافكي الدماء فنعذب الصنف مع صنفه وهذا عائد إلى قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشياعهم وأضرابهم.

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

**شرح الكلمات :**
 إنهم كانوا إذا قيل لهم  : أي إن أولئك المشركين من عبدة الأوثان إذا قال لهم الرسول. 
 لا إله إلا الله يستكبرون  : أي قولوا لا إله إلا الله ولا تعبدا إلا الله يستكبرون ولا يقولون ولا يوحدون. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون  يخبر تعالى عن مشركي قريش أنهم كانوا في الدنيا إذا قال لهم رسول الله أو أحد المؤمنين قولوا لا إله إلا الله يستكبرون ويشمئزون ولا يقولونها بل ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- التعظيم من شأن لا إله إلا الله وأنها دعوة كل الرسل التي سبقت النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

**شرح الكلمات :**
 لشاعر مجنون  : يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم. 
**المعنى :**
ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون يعنون النبي محمد صلى الله عليه وسلم يصفون القرآن بالشعر ومحمداً صلى الله عليه وسلم تاليه وقارئه بالشعر ولما يدعوهم إليه من الإِيمان بالبّعث والجزاء بالجنون والرسول في نظرهم مجنون. فرد تعالى عليهم بقوله  بل جاء بالحق . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان ما كان يوجهه المشركون لرسول الله من التُّهم الباطلة وردّ الله تعالى عليها.

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

**شرح الكلمات :**
 بل جاء بالحق وصدق : أي بل جاء بلا إله إلا الله وهو الحق الذي جاءت به المرسلين  الرسل وقد صدّقهم فيما جاءوا به من قبله وهو التوحيد. 
**المعنى :**
 بل جاء بالحق  أي لم يمكن رسولنا بشاعر ولا مجنون بل جاء بالحق فأنكرتموه وكذبتم به تقليدا وعنادا فقلتم ما قلتم. وإنما هو قد جاء بالحق الذي هو لا إله إلا الله  وصدق المرسلين  الذين جاءوا قبله بكلمة لا إله إلا الله والدعوة إليها والحياة والموت عليها. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير التوحيد والبعث والجزاء والنبوة المحمدية.

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

د٣٨

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

**شرح الكلمات :**
 وما تجزون إلا ما كنتم تعملون  : أي إلاّ جزاء ما كنتم تعملونه من الشرك والمعاصي. 
د٣٨
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان عدالة الحق تبارك وتعالى في أنه يجزي السيئة بمثلها ولا يؤاخذ أحداً بغير كسبه في الحياة الدنيا. 
- بيان فضل الله تعالى إذ يجزي المؤمنين الحسنة بعشر أمثالها إلى أكثر من سبعمائة.

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

**شرح الكلمات :**
 إلا عباد الله المخلصين  : أي لكن عباد الله المخلصين أي العبادة لله وحده فإِنهم يجزون بأكثر أعمالهم إذ الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. 
**المعنى :**
وهنا استثنى تعالى جزاء عباده المؤمنين الذي استخلصهم لعبادته فعبدوه ووحدوه فإنهم يجزون بأكثر من أعمالهم فضلا منه عليهم وإحسانا إليهم فالحسنة بعشر أمثالها وبأكثر إلى سبعمائة وأكثر، فقال  إلاَّ عباد الله المخلصين  وبيّن تعالى بعض جزائهم فقال  أولئك لهم رزق معلوم . 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

**شرح الكلمات :**
 لهم رزق معلوم  : أي في الجنة بكرة وعشيا. 
**المعنى :**
 أولئك لهم رزق معلوم  أي يأكلونه بكرة وعشياً. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

**شرح الكلمات :**
 فواكه  : أي طعامهم وشرابهم فيها للتلذذ به كما يتلذذ بالفواكه فليس هو لحفظ أجسامهم حية كما في الدنيا. 
 وهم فيها مكرمون  : أي لا تلحقهم فيها إهانة بل يقال لهم هنيئا بخلاف أهل النار يقال لهم ذوقوا عذاب النار بما كنتم تعملون. 
**المعنى :**
وقوله فواكه فيه إشارة إلى أنهم لا يأكلون ولا يشربون لحفظ أجسادهم من الموت والفناء، وإنما يأكلون ما يأكلون ويشربون ما يشربون تلذذا بذلك لا لدفع غائلة الجوع كما في الدنيا.  وهم مكرمون  أي في الجنة حيث لا تلحقهم إهانة أبدا. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

**المعنى :**
وقوله  في جنات النعيم  أضاف الجنة إلى النعيم مبالغة في وصفها بالنعيم حتى جعل الجنة جنّة النعيم فجعل للنعيم وهو النعيم جنة. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

**المعنى :**
وأخبر أنهم متكئون فيها على سرر متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض وهم في جلسات تنعم، وأخبر عنهم أنهم في حال جلوسهم متقابلين يسقون بواسطة خدم من الملائكة خاص. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

**شرح الكلمات :**
 من معين  : أي يجري على وجه الأرض كعيون الماء الجارية على الأرض. 
**المعنى :**
 يطاف عليهم بكاس من معين  أي من خمر تجرى بها الأنهار كأنها عيون الماء. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

**شرح الكلمات :**
 لذةٍ للشاربين  : أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين. 
**المعنى :**
ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال  لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون . 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

**شرح الكلمات :**
 لا فيها غول  : أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم. 
 ولا هم عنها ينزفون  : أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا. 
**المعنى :**
 لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون  أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

**شرح الكلمات :**
 قاصرات الطرف  : أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن لحسنهم وجمالهم عندهن. 
 عين  : أي واسعات الأعين الواحدة عيناء. 
**المعنى :**
وقوله  وعندهم قاصرات الطرف  يعني أن لهم نساء هنّ أزواج لهم ومعنى قاصرات الطرف أي على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم وذلك لحسنهم وجمالهم فلا تنظر الواحدة منهن إلا إلى زوجها. وقوله  عين  أي واسعات الأعين. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

**شرح الكلمات :**
 بيض مكنون  : أي كأنهن بيض مكنون أي مستور لا يصله غُبار ولا غيره. 
**المعنى :**
 كأنهن بيض مكنون  هذا وصف لنساء الجنة وأنهن بيض الأجسام بياضاً كبياض بيض النعام إذ هو أبيض مشرب بصفرة وهو من أحسن أنواع الجمال في النساء ومعنى  مكنون  مستور لا ينالهُ غبار ولا أي أذىً. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- تقرير البعث وبيان بعض ما يجري فيه من قول وعمل. 

- وصف نعيم أهل الجنة طعاما وشرابا وجلوسا واستمتاعا.

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

**شرح الكلمات :**
 فأقبل بعضهم على بعض  : أي أقبل أهل الجنة. 
 يتساءلون  : أي عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها. 
**المعنى :**
ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إنّي كان في الدنيا قرين.

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

**شرح الكلمات :**
 إني كان لي قرين  : أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر. 
**المعنى :**
فقال أحدهم إنّي كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكارا للبعث الآخر.

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

**شرح الكلمات :**
 يقول لي أئنك لمن المصدقين  : أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء. 
**المعنى :**
 أئنك لمن المصدقين  أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعدا منكراً.

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

**شرح الكلمات :**
 أءنا لمدينون  : أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكاراً وتكذيباً. 
**المعنى :**
 أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون  أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض أهل مجلسه  هل أنتم مطلعون . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقليّاً. 
\*\*\*
٥٤
**شرح الكلمات :**
 هل أنتم مطلعون  : أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب. 
**المعنى :**
 هل أنتم مطلعون  أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها، وقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله  قال تالله .

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (٦١)
 **شرح الكلمات:**
 فأقبل بعضهم على بعض: أي أقبل أهل الجنة.
 يتساءلون: عما مرّ بهم في الدنيا وما جرى لهم فيها.
 إني كان لي قرين: أي كان لي صاحب ينكر البعث الآخر.
 يقول أئنك لمن المصدقين: أي يقول تبكيتاً لي وتوبيخاً أي بالبعث والجزاء.
 أئنا لمدينون: أي محاسبون ومجزيون بأعمالنا في الدنيا إنكارا وتكذيبا.
 هل أنتم مطلعون: أي معي إلى النار لننظر حاله وما هو فيه من العذاب.
 فاطلع فرآه في سواء الجحيم: أي في وسط النار.
 تالله إن كدت لتردين: أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني.
 لكنت من المحضرين: أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها.
 أفما نحن بميتين: أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم.
 إلا موتتنا الأولى: التي ماتوها في الدنيا.
 لمثل هذا فليعمل العاملون: أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئات.
 **معنى الآيات:**
 ما زال السياق في بيان نعيم أهل الجنة فقد قال بعضهم لبعض بعد أن جلسوا على السرر متقابلين يتجاذبون أطراف الحديث متذكرين ما مرّ بهم من أحداث في الحياة الدنيا فقال أحدهم إني كان لي في الدنيا قرين أي صاحب يقول لي استهزاء وإنكاراً للبعث الآخر أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أي بالبعث والجزاء على الأعمال في الدنيا. ويقول أيضا مستبعداً منكرا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ أي محاسبون ومجزيون. ثم قال ذلك القائل لبعض

أهل مجلسه هَلْ أَنْتُمْ (١) مُطَّلِعُونَ أي معي على أهل النار لنرى صاحبي فيها ونسأله عن حاله فكأنهم أبوا عليه ذلك وأبوا أن يطلعوا أما هو فقد اطّلع فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها (٢)، وقال له ما أخبر به تعالى عنه في قوله قَالَ تَاللهِ أي والله إِنْ كِدْتَ (٣) لَتُرْدِينِ أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم (٤) مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم. قال تعالى لِمِثْلِ هَذَا أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله رب العالمين.
 هداية الآيات
 **من هداية الآيات:**
 ١- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة.
 ٢- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره.
 ٣- بيان كيف كان المكذبون يسخرون من المؤمنين ويعدونهم متخلفين عقلياً.
 ٤- لا موت في الآخرة (٥) وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم.
 ٥- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

 ١ - أورد البخاري إيرادات لا حاجة إليها منها: قيل القرين هو من الشياطين. وقرئ من المصدقين بتشديد الصاد والدال من التصدق بالمال، وجعل أنتم مطلعون أنه من قول الله تعالى أو قول ملك. وما في التفسير هو الصواب ولا داعي لإيراد ما بخلافه إذ لا فائدة منه إلا تذبذب الرأي واضطراب الفكر.
 ٢ - قال ابن مسعود رضي الله عنه يقال تعبت حتى انقطع سوائي أي وسطي وقال بعض العلماء، لولا أن الله عرفه إياه لما عرفه إذ تغير حبره وسبره أي اللون والهيئة.
 ٣ - إن كدت إن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير ثان محذوف واللام في لتردين هي الدالة على أن إن ليست نافية ولذا تسمى باللام الفارقة.
 ٤ - وجائز أن يكون هذا القول موجهاً إلى أصحاب الأرائك أهل النعيم بعد أن فرغ المؤمن من الحديث مع قرينه في سواء الجحيم قال لرفاقه في النعيم مقرراً أفما نحن بميتين... الآية. والسياق يساعد على جواز هذا.
 ٥ - قيل لأحد الحكماء: ما شر من الموت؟ قال الذي يتمنى فيه الموت وقال الشاعر:
 كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا
 وحسب المنايا أن يكن أمانيا
 وكون لا موت في الآخرة صح فيه الحديث إذ يؤتى بالموت في صورة كبش أملح ويذبح بين الجنة والنار وينادي مناد يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت.

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

**شرح الكلمات :**
 فاطلع فرآه في سواء الجحيم  : أي في وسط النار. 
**شرح الكلمات :**
 والصافات صفا  : أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. 
ذ١
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان عظمة الله تعالى في إقدار المؤمن على أن يتكلم مع من هو في وسط الجحيم ويرى صورته ويتخاطب معه ويفهم بعضهم بعضا، والعرض التلفازي اليوم قد سهل إدراك هذه الحقيقة.

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

**شرح الكلمات :**
 تالله إن كدت لتردين  : أي قال هذا تشميتاً به، ومعنى تردين تهلكني. 
**المعنى :**
قوله  قال تالله  أي والله  إن كدت لتردين  أي تهلكني لما كنت تنكر عليّ الإِيمان بالبعث وتسخر مني وتشمت بي لإِيماني وعملي الصالح الذي كنت أرجو ثوابه وهو حاصل الآن وقال أيضا  ولولا نعمة ربيّ . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- التحذير من قرناء السوء كالشباب الملحد وغيره.

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

**شرح الكلمات :**
 لكنت من المحضرين  : أي المسوقين إلى جهنم المحضرين فيها. 
**المعنى :**
 ولولا نعمة ربيّ  عليّ بالعصمة والحفظ لكنت من المحضرين الآن في جهنم معك. ثم قال له  أفما نحن بميتين إلاّ موتتنا الأولى .

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

**شرح الكلمات :**
 أفما نحن بميتين  : أمخلدون فما نحن بميتين، والاستفهام للتقرير أي نعم. 
**المعنى :**
 أفما نحن بميتين إلاّ موتتنا الأولى  والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم  لهو الفوز العظيم .

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

**شرح الكلمات :**
 إلا موتتنا الأولى  : التي ماتوها في الدنيا. 
**المعنى :**
 أفما نحن بميتين إلاّ موتتنا الأولى  والاستفهام تقريري فهو يقرره ليقول نعم مخلدون نحن في الجنة وأنتم في النار. ثم قال إن هذا أي الخلود في دار النعيم  لهو الفوز العظيم .

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

**المعنى :**
 لهو الفوز العظيم  إذ كان نجاة من النار وهي أعظم مرهوب مخوف، ودخولا للجنة دار السلام والنعيم المقيم.

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

**شرح الكلمات :**
 لمثل هذا فليعمل العاملون  : أي لمثل هذا النعيم من الخلود في الجنة والنعم فيها فليعمل العاملون وذلك بكثرة الصالحات واجتناب السيئات. 
**المعنى :**
قال تعالى  لمثل هذا  أي هذا الفوز العظيم بالنجاة من النار والخلود في دار الأبرار  فليعمل العاملون  أي فليواصلوا عملهم وليخلصوا فيه لله ربّ العالمين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- لا موت في الآخرة وإنما حياة أبدية في النعيم أو في الجحيم. 
- الحث على كثرة الأعمال الصالحة، والبعد عن الأعمال الفاسدة.

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

**شرح الكلمات :**
 أذلك خير نزلا  : أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره. 
 أم شجرة الزقوم  : المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة.  إنا جعلناها فتنة للظالمين  : أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة. 
**المعنى :**
لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإِيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا ما يُعد من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مرّ قبيح المنظر. 
 م\*
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب. 
- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة.

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

**المعنى :**
ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها بقوله  إنها شجرة تخرج من أصل الجحيم . 
د٦٢

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

**شرح الكلمات :**
 تخرج في أصل الجحيم  : أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها. 
**المعنى :**
 إنها شجرة تخرج من أصل الجحيم  أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. 
د٦٢

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

**شرح الكلمات :**
 طلعها كأنه رؤوس الشياطين  : أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر. 
**المعنى :**
وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظره  كأنه رؤوس الشياطين  لأنّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر. 
د٦٢

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

**المعنى :**
وقوله فإِنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم. 
د٦٢

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

**شرح الكلمات :**
 إن لهم عليها لشوباً من حميم  : أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط. 
**المعنى :**
 ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم  وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به. 
د٦٢

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

**المعنى :**
 ثم إن مرجعهم لإِلى الجحيم  أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم. 
د٦٢

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

**شرح الكلمات :**
 إنهم ألفوا آباءهم  : أي وجدوا آباءهم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إنهم ألفوا آباءهم ضالين  أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- التنديد بالتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد.

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

**شرح الكلمات :**
 فهم على آثارهم يهرعون  : أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة. 
**المعنى :**
 فهم على آثارهم يهرعون  أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال.

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

**المعنى :**
وقوله تعالى  ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين  أي فليس هؤلاء أول من ضل.

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

**شرح الكلمات :**
 ولقد أرسلنا فيهم منذرين  : أي رسلا منذرين لهم من العذاب. 
**المعنى :**
 ولقد أرسلنا  أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم.

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

**شرح الكلمات :**
 فانظر كيف كان عاقبة المنذرين  : إنها كانت عذاباً أليما لإِصرارهم على الكفر. 
**المعنى :**
فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

**شرح الكلمات :**
 إلا عباد الله المخلصين  : فإِنهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إلا عباد الله المخلصين  استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإِنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجاؤه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

**شرح الكلمات :**
 ولقد نادانا نوح  : أي قال إني مغلوب فانتصر " من سورة القمر ". 
 فلنعم المجيبون  : أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه. 
**المعنى :**
على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة  ولقد نادانا نوح  أي دعانا لنصرته من قومه  فقال رب انصرني بما كذبون   وقال إني مغلوب فانتصر   فلنعم المجيبون  نحن له. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لأعدائه. 
- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون.

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

**شرح الكلمات :**
 من الكرب العظيم  : أي عذاب الغرق بالطوفان. 
**المعنى :**
 ونجيناه وأهله  باستثناء امرأته وولده كنعان  من الكرب العظيم  وهو عذاب الغرق.

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

**شرح الكلمات :**
 وجعلنا ذريّته هم الباقين  : إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث. 
**المعنى :**
وقوله  وجعلنا ذريّته هم الباقين  إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج.

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

**شرح الكلمات :**
 وتركنا عليه في الآخرين  : أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب. 
**المعنى :**
وقوله  وتركنا عليه في الآخرين  أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى  سلام على نوح في العالمين

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

**شرح الكلمات :**
 سلام على نوح في العالمين  : أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين. 
**المعنى :**
 سلام على نوح في العالمين . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى في لسعة العقرب. وأصح منه قول : " أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق " لصحة الحديث في ذلك.

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

**شرح الكلمات :**
 إنا كذلك نجزي المحسنين  : أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إنا كذلك نجزي المحسنين  أي كما جزينا نوحا لإِيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الإِحسان وحسن عاقبة أهله.

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

**المعنى :**
وقوله  إنه من عبادنا المؤمنين  ثناء عليه وبيان لعلة الإِكرام والإِنعام عليه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الإِيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة.

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

**شرح الكلمات :**
 ثم أغرقنا الآخرين  : أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة. 
**المعنى :**
ودعوة إلى الإِيمان بالترغيب فيه، وقوله  ثم أغرقنا الآخرين  أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين.

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

**شرح الكلمات :**
 وإن من شيعته لإِبراهيم  : وإن من أشياع نوح على ملته ومنهاجه إبراهيم الخليل عليهما السلام. 
**المعنى :**
لما ذكر تعالى قصة نوح مقرراً بها لنصرة أوليائه وخذلان أعدائه ذكر قصة أخرى هي قصة إبراهيم وهي أكبر موعظة لكفار قريش لأنهم ينتمون إلى إبراهيم ويدعَّون أنهم على ملته وملة ولده إسماعيل فلذا أطال الحديث فيها فقال سبحانه وتعالى  وإن من شيعته لإبراهيم  أي وإن من أشياع نوح الذين هم على ملته ومنهجه إبراهيم خليل الرحمن. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- أصل الدين واحد فالإِسلام هو دين الله الذي تعبد به آدم فمن بعده إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

**شرح الكلمات :**
 إذ جاء ربه بقلب سليم  : أي أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الرب سبحانه وتعالى. 
**المعنى :**
 إذ جاء ربّه بقلب سليم  أي إذ أتى ربّه بقلب سليم من الشرك والشك والالتفات إلى غير الربّ تعالى في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- كمال إبراهيم في سلامة قلبه من الالتفات إلى غير الله تعالى حتى إن جبريل قد عرض له وهو في طريقه إلى الجحيم الذي أعده له قومه فقال \[ هل لك حاجة يا إبراهيم فقال أما إليك فلا \].

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

**شرح الكلمات :**
 إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون  ؟ : أي حين قال لأبيه وقومه المشركين أي شيء تعبدون ؟ 
**المعنى :**
ماذا تعبدون، منكراً عليهم عبادة الأصنام فلو كان في قلبه أدنى التفاتة إلى غيره طمعا أو خوفا ما أمكنه أن يقول الذي قال بل كان في تلك الساعة سليم القلب ليس فيه نظر لغير الله تعالى.

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

**شرح الكلمات :**
 أئفكا آلهة دون الله تريدون ؟  : أي كذبا هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله ؟ 
**المعنى :**
وقوله  أئفكا آلهة دون الله تريدون  أي أكذباً هو أسوأ الكذب تريدون آلهة غير الله حيث جعلتموها بكذبكم بألسنتكم آلهة وهي أحجار وأصنام. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- من أقبح الكذب ادعاء أن غير الله يعبد مع الله تبركا به أو طلبا لشفاعته.

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

**شرح الكلمات :**
 فما ظنكم برب العالمين  : أي شيء هو ؟ أترون أنه لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم فتعبدون غيره وهو ربكم ورب العالمين. 
**المعنى :**
وقوله  فما ظنكم بربّ العالمين  وقد عبدتم الكذب دونه إذ آلهتكم ما هي إلا كذب بحت. أترون أن الله لا يسخط عليكم ولا يعاقبكم ؟

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

**شرح الكلمات :**
 فنظر نظرة في النجوم  : أي إيهاماً لهم إذ كانوا يؤلهون النجوم. 
**المعنى :**
وقوله  فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم  هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشر الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى  فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم .

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

**شرح الكلمات :**
 فقال إني سقيم  : أي عليل أي ذو سقم وهو المرض والعلة. 
**المعنى :**
وقوله  فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم  هنا كلام محذوف دل عليه المقام وهو أن أهل البلد قد عزموا على الخروج إلى عيد لهم يقضونه خارج البلد، فعرضوا عليه الخروج معهم فاعتذر بقوله إني سقيم أي ذو سقم بعد أن نظر في النجوم موهماً لهم أنه رأى ما دله على أنه سيصاب بسقم وهو مرض الطاعون وكان القوم منجمين ينظرون إلى النجوم فيدعون أنهم يعرفون بذلك الخير والشر الذي ينزل إلى الأرض بواسطة الكواكب فأوهمهم بذلك فتركوه خوفا من عدوى الطاعون، أو تركوه قبولا لعذره هذا ما دل عليه قوله تعالى  فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم .

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

**شرح الكلمات :**
 فتولوا عنه مدبرين  : أي رجعوا إلى ما هم فيه وتركوه قابلين عذره. 
**المعنى :**
 فتولوا عنه  أي لذلك ورجعوا إلى أمورهم وما هم عازمون عليه من الخروج إلى العيد خارج البلد وهو معنى فتولوا عنه مدبرين وهنا وقد خلا له المكان الذي فيه الآلهة من الحراس والعباد والزوار للآلهة في بهوها الخاص فنفذ ما حلف على تنفيذه في مناظرة كانت بينه وبين بعضهم إذ قال  تالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين .

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

**شرح الكلمات :**
 فراغ إلى آلهتهم  : أي مال إليها خفية. 
**المعنى :**
وبدأ المهمة فقال للآلهة وأنواع الأطعمة أمامها تلك الأطعمة من الحلويات وغيرها التي يتركها المشركون لتباركها الآلهة ثم يأكلونها رجاء بركتها  ألا تأكلون  عارضا عليها الأكل سخريّة بها فلم تجبه ولم تأكل فقال لها  مالكم لا تنطقون .

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

**المعنى :**
 مالكم لا تنطقون .

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

**شرح الكلمات :**
 فراغ عليهم ضربا باليمين  : أي بقوة يمينه فكسرها بفأس وحطمها. 
**المعنى :**
ثم انهال عليها ضرباً بفأس بيده اليمنى فكسرها وجعلها جذاذاً أي قطعاً متناثرة. 
فلما رجعوا من عيدهم مساء وجاءوا بَهْو الآلهة ليأخذوا الأطعمة وجدوا الآلهة مكسرة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- وجوب تغيير المنكر عند القدرة عليه.

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

**شرح الكلمات :**
 فأقبلوا إليه يزفُّون  : أي يمشون بقوة وسرعة. 
**المعنى :**
 فأقبلوا إليه يزفون  أي مسرعين بأن طلبوا من رجالهم إحضاره على الفور فأحضروه وأخذوا يحاكمونه فقال في دفاعه.

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

**شرح الكلمات :**
 ما تنحتون  : من الحجارة والأخشاب والمعادن كالذهب والفضة. 
**المعنى :**
 أتعبدون ما تنحتون  أي بأيديكم من أصنام بعضها من حجر وبعض من خشب ومن فضة ومن ذهب أيضا.

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

**شرح الكلمات :**
 وما تعملون  : أي وخلق ما تعبدون من أصنام وكواكب. 
**المعنى :**
 والله خلقكم وما تعملون  من كل عمل من أعمالكم فلم لا تعبدونه، وتعبدون أصناما لا تنفع ولا تضر، ولما غلبهم في الحجة وانهزموا أمامه أصدروا أمرهم بإِحراقه بالنار.

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

**شرح الكلمات :**
 قالوا ابنوا له بنيانا  : واملأوه حطبا وأضرموا فيه النار فإِذا التهب ألقوه فيه. 
**المعنى :**
قوله تعالى  قالوا ابنوه له بنياناً فألقوه في الجحيم 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان ابتلاء إبراهيم وأنه أُلقي في النار فصبر، ولذا أكرمه ربّه بما سيأتي في السياق بيانه.

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

**شرح الكلمات :**
 فجعلناهم الأسفلين  : أي المقهورين الخائبين في كيدهم إذ نجّى الله إبراهيم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  فأرادوا  أي بإِبراهيم  كيداً  أي شرا وذلك بعزمهم على إحراقه وتنفيذهم ما عزموا عليه  فجعلناهم الأسفلين  أي المتهورين المغلوبين إذ قال تعالى للنار  كوني برداً وسلاماً على إبراهيم  فكانت فخرج منها إبراهيم ولم يُحرق سوى كتافيه الذي في يديه ورجليه وخيب الله سعي المشركين وأذلهم أمام إبراهيم وأخزاهم وهو معنى قوله تعالى  فجعلناهم الأخسرين  وقد جمع الله تعالى لهم بين الخسران في كل ما أملوه من عملهم والذي الذي ما فارقهم.

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

**شرح الكلمات :**
 إني ذاهب إلى ربي سيهدين  : أي إني مهاجر إلى ربي سيهدين إلى مكان أعبده فيه فلا أمنع فيه من عبادته. 
**المعنى :**
ما زال السياق في قصة إبراهيم الخليل إنه بعد أن أُلقي به في النار وخرج بحمد الله سالماً قرر الهجرة وترك البلاد، وقال  إني ذاهب إلى ربي سيهدين  أي إني ذاهب إلى حيث أذن لي ربي بالهجرة إليه حيث أتمكن من عبادته فذهب إلى بلاد الشام ونزل أولا بحران من الشام، وقوله سيهدين أي يثبتني بدوام هدايته لي. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام.

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

**شرح الكلمات :**
 ربّ هب لي من الصالحين  : أي ولداً من الصالحين. 
**المعنى :**
ودعا ربّه قائلا  ربّ هب لي من الصالحين  أي ارزقني أولاداً صالحين. فاستجاب الله تعالى له وذلك انه سافر في أرض القدس مع زوجته سارة وانتهى مصر، وحدث أن وهب طاغية مصر جارية لسارة تسمى هاجر فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم فتسراها فولدت له غلاماً هو إسماعيل وهو استجابة الله تعالى لإبراهيم في دعائه عند هجرته  رب هب لي من الصالحين .

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

**شرح الكلمات :**
 بغلام حليم  : أي ذي حلم وصبر كثير يولد له. 
**المعنى :**
وهو قوله تعالى  فبشرناه بغلام حليم . وقد أخذ سارة ما يأخذ النساء من الغيرة لما رأت جارية إبراهيم أنجبت له إسماعيل فأمر الله إبراهيم بأن يأخذها وطفلها إلى مكة إبعاداً لها عن سارة ليقل تألمها. وهناك بمكة رأى إبراهيم رؤيته ورؤيا الأنبياء وحي وقال لإسماعيل ما أخبر تعالى به في قوله،  فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي  كابن سبع سنين فأكثر بمعنى أصبح قادرا على العمل معه.

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

**شرح الكلمات :**
 فلما بلغ معه السعي  : أي بلغ من العمر ما أصبح يقدر فيه على العمل كسبع سنين فأكثر. 
 فانظر ماذا ترى  : أي من الرأي الرشد. 
 من الصابرين  : أي على الذبح الذي أُمرت به. 
**المعنى :**
 قال يا بنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى  أي استشارة ليرى رأيه في القبول أو الرفض فأجاب إسماعيل قائلا  يا أبت افعل ما تؤمر  أي ما يأمرك به ربك  ستجدني إن شاء الله من الصابرين . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو اسحق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود. 
- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف.

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

**شرح الكلمات :**
 فلما أسلما  : أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له. 
 وتله للجبين  : أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما. 
**المعنى :**
وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية.

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

**المعنى :**
وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية.

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

**شرح الكلمات :**
 قد صدقت الرؤيا  : أي بما عزمت عليه وفعلته من الخروج بالولد إلى منى وصرعه على الأرض وإمرار السكين على حلقه. 
**المعنى :**
وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية.

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

**شرح الكلمات :**
 إن هذا لهو البلاء المبين  : أي الأمر بالذبح اختبار عظيم. 
**المعنى :**
وفعلا خرج به إبراهيم من حول البيت إلى منى وانتهى إلى مكان تجاوز به مكان الجمرات الثلاث وتله للجبين أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض وأخذ المدية ووضعها على رقبته والتفت لأمر ما وإذا بكبش أملح والهاتف يقول اترك ذاك وخذ هذا فترك الولد وذبح الكبش وكانت آية.

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

**شرح الكلمات :**
 وفديناه بذبح عظيم  : أي كبش كبير. 
**المعنى :**
وهو قوله تعالى  وفديناه بذبح عظيم ، وقوله تعالى  وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين  أي الاختبار البيّن وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى  وفديناه  أي إسماعيل  بذبح عظيم  أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل.

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

**شرح الكلمات :**
 وتركنا عليه في الآخرين  : أي أبقينا عليه ثناءً وذكراً حسنا فيمن جاء بعده من الناس. 
**المعنى :**
وقوله  وتركنا عليه في الآخرين  أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب.

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

**المعنى :**
 سلام على إبراهيم  أي سلام من الله على إبراهيم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربّه.

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

**المعنى :**
كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الإِحسان وجزاء المحسنين.

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

**المعنى :**
وقوله  إنه من عبادنا المؤمنين  وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين.

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

**المعنى :**
وقوله  وبشرناه بإسحاق نبيّاً من الصالحين  وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى  أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً  وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحق وليس إسماعيل.

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

**شرح الكلمات :**
 وباركنا عليه وعلى اسحق  : أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية اسحق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وباركنا عليه وعلى اسحق  أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما، وقوله تعالى  ومن ذريّتهما  أي إبراهيم واسحق  محسن  أي مؤمن صالح  وظالم لنفسه  بالشرك والعاصي. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو اسحق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود.

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

**شرح الكلمات :**
 ولقد مننا على موسى وهارون  : أي بالنبوة والرسالة. 
**المعنى :**
ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى  ولقد مننا على موسى وهارون  أي بالنبوة والرسالة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان إكرام الله تعالى لرسوليه موسى وهرون عليهما السلام.

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

**شرح الكلمات :**
 ونجيناهم وقومهما  : أي بني إسرائيل. 
 من الكرب العظيم  : أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم. 
**المعنى :**
 ونجيناهما وقومهما  أي بني إسرائيل  من الكرب العظيم  الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلا. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان إنعام الله تعالى على بني إسرائيل بإِنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم.

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

**شرح الكلمات :**
 ونصرناهم  : على فرعون وجنوده. 
**المعنى :**
 ونصرناهم  أي على فرعون وملائه  فكانوا هم الغالبين .

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

**شرح الكلمات :**
 الكتاب المستبين  : أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع. 
**المعنى :**
 وآتيناهما  أي أعطيناهما  الكتاب المستبين  وهو التوراة الواضحة الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض.

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

**شرح الكلمات :**
 وهديناهما الصراط المستقيم  : أي الإِسلام لله ربّ العالمين. 
**المعنى :**
 وهديناهما الصراط المستقيم  وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين الله الذي بعث به كافة رسله. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن الإِسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصاً بأمة الإِسلام.

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

**شرح الكلمات :**
 وتركنا عليهما في الآخرين  : أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا. 
**المعنى :**
 وتركنا عليهما في الآخرين  أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما.

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

**شرح الكلمات :**
 سلام على موسى وهارون  : أي سلام منا على موسى وهارون. 
**المعنى :**
 سلام على موسى وهارون .

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

**شرح الكلمات :**
 إنا كذلك  : أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. 
**المعنى :**
 إنا كذلك نجزي المحسنين  أي كما جزيناهما لإِحسانهما نجزي المحسنين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان فضل الإِحسان والإِيمان.

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

**شرح الكلمات :**
 إنهما من عبادنا المؤمنين  : أي جزيناهما بما جزيناهما به لإِيمانهما. 
**المعنى :**
 إنهما من عبادنا المؤمنين  فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإِفضال وهو الإِيمان المقتضي للإِسلام والإِحسان. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان فضل الإِحسان والإِيمان.

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

**شرح الكلمات :**
 وإن إلياس لمن المرسلين  : إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هرون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام. 
**المعنى :**
ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى  وإنّ إلياس لمن المرسلين  وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين. 
**شرح الكلمات :**
 والصافات صفا  : أي الملائكة تصف أنفسها في الصلاة وأجنحتها في الهواء. 
ذ١

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

**المعنى :**
أي اذكر  إذ قال لقومه  وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها  ألا تتقون  أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول.

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

**شرح الكلمات :**
 أتدعون بعلا  : أي صنما يمسى بعلا. 
 وتذرون أحسن الخالقين  : أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. 
**المعنى :**
وقوله عليه السلام  أتدعون بعلا  هذا إنكار منه لهم على عبادة من كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك.

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

**المعنى :**
الله ربكم ورب آبائكم الأولين.

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

**شرح الكلمات :**
 فإنهم لمحضرون  : أي في النار. 
**المعنى :**
قال تعالى  فكذبوه  أي في أنه لا إله إلا الله  فماتوا وهم كافرون  فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة.

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

**شرح الكلمات :**
 إلا عباد الله المخلصين  : أي فإنهم نجوا من النار. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إلا عباد الله المخلصين  أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة.

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

**شرح الكلمات :**
 وتركنا عليه في الآخرين  : أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وتركنا عليه في الآخرين  أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس.

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

**شرح الكلمات :**
 سلام على إل ياسين  : أي سلام منا على إلياس. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  سلام  أي منّا  على إِل ياسين .

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

**المعنى :**
 إنا كذلك  أي كما جزينا إلياس لإِحسانه في طاعتنا  نجزي المحسنين . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الإِحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء.

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

**المعنى :**
وقوله  إنه من عبادنا المؤمنين  أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الإِيمان وأنه سبب كل خير وكمال.

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

**شرح الكلمات :**
 وإن لوطاً لمن المرسلين  : أي وإن لوطا وهو ابن هاران أخي إبراهيم الخليل لمن جملة الرسل أيضا. 
**المعنى :**
ما زال السياق في ذكر إنعام الله على من اصطفى من عباده فقال تعالى  وإن لوطاً  وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليهما السلام  لمن المرسلين  أي لمن جُملة رسلنا. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير نبوة لوط ورسالته.

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

**شرح الكلمات :**
 إذ نجيناه وأهله أجمعين  : أي اذكر يا رسولنا ممن أنعمنا عليهم بالنبوة والرسالة لوطا إذ نجيناه وأهله أجمعين من عذاب مطر السوء. 
**المعنى :**
 إذ نجيناه  أي اذكر إنعامنا عيه إذ نجيناه من العذاب وأهله أجمعين. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان العبرة في إنجاء لوط والمؤمنين معه وإهلاك الكافرين المكذبين به.

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

**شرح الكلمات :**
 إلا عجوزا في الغابرين  : أي إلا امرأته الكافرة هلكت في الغابرين أي الباقين في العذاب. 
**المعنى :**
 إلا عجوزا في الغابرين  وهي امرأته إذ كانت مع الكافرين فبقيت معهم فهلكت بهلاكهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن لا شفاعة تنفع ولو كان الشافع أقرب قريب إلا بعد أن يأذن الله للشافع وبعد رضائه عن المشفوع له.

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

**شرح الكلمات :**
 ثم دمرنا الآخرين  : أي أهلكنا الآخرين ممن عدا لوطاً والمؤمنين معه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ثم دمرنا الآخرين  أي ممن عدا لوطاً ومن آمن به من قومه.

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

**شرح الكلمات :**
 وإنكم لتمرون عليهم  : أي في أسفاركم إلى فلسطين وغزة ومصر بالليل والنهار. 
**المعنى :**
وقوله  وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل  هذا خطاب لأهل مكة المشركين إذ كانوا يسافرون للتجارة إلى الشام وفلسطين ويمرون بالبحر الميت وهو مكان الهالكين من قوم لوط أصبح بعد الخسف بحراً ميتاً لا حياة فيه البتة.

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

**شرح الكلمات :**
 أفلا تعقلون  : أي يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون وتتعظون فتؤمنوا وتوحدوا. 
**المعنى :**
وقوله  أفلا تعقلون  توبيخ لهم وتقريع على عدم التفكر والتدبر إذ لو فكروا لعلموا أن الله تعالى أهلكهم لتكذيبهم برسولهم وكفرهم بما جاءهم به من الهدى والدين الحق، وقد كذب هؤلاء فأي مانع يمنع من وقوع عذاب بهم كما وقع بقوم لوط من قبلهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- وجوب التفكر والتعقل في الأحداث الكونية للاهتداء بذلك إلى معرفة سنن الله تعالى في الكون والحياة.

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

**شرح الكلمات :**
 وإن يونس لمن المرسلين  : أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين. 
**المعنى :**
ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإِنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق  وإن يونس لمن المرسلين  أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

**شرح الكلمات :**
 إذ أبق إلى الفلك المشحون  : أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب. 
**المعنى :**
 إذ أبق  أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوى من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. 
وهذا معنى قوله تعالى  إذ ابق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية الركوب في السفن البحرية.

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

**شرح الكلمات :**
 فساهم فكان من المدحضين  : أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين. 
**المعنى :**
 إذ أبق  أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوى من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. 
وهذا معنى قوله تعالى  إذ ابق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

**شرح الكلمات :**
 فالتقمه الحوت وهو مليم  : أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه. 
**المعنى :**
 إذ أبق  أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوى من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. 
وهذا معنى قوله تعالى  إذ ابق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم .

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

د١٤٣
**من الهداية :**
\- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء. 
\- تقرير مبدأ " تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ".

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

**شرح الكلمات :**
 للبث في بطنه إلى يوم يبعثون  : أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة. 
د١٤٣

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

**شرح الكلمات :**
 فنبذناه بالعراء  : أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي يوجه الأرض بالساحل. 
 وهو سقيم  : أي عليل كالفرخ المنتوف الريش. 
**المعنى :**
قوله تعالى : فنبذناه بالعراء  : أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

**شرح الكلمات :**
 شجرة من يقطين  : أي الدباء : القرع. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

**شرح الكلمات :**
 إلى مائة ألف أو يزيدون  : أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا ألف. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون  : أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا.

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

**شرح الكلمات :**
 فآمنوا فمتعاهم إلى حين  : أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم. 
**المعنى :**
 فآمنوا  : أي بالله ربّا وبالإِسلام دينا وبيونس نبيا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

**شرح الكلمات :**
 فاستفتهم  : أي استخبر كفار مكة توبيخا لهم وتقريعاً. 
 ولهم البنون  : أي فيختصون بالأفضل الأشرف. 
**المعنى :**
بعد تقرير البعث والتوحيد والنبوة في السياق السابق بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة أراد تعالى إبطال فرية من أسوأ الفرى التي عرفتها ديار الجزيرة وهي قول بعضهم إن الله تعالى قد اصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وهم بنات الله، وهذا لا شك انه من إيحاء الشيطان لإِغواء الإِنسان وإضلاله فقال تعالى لرسوله استفتهم أي استخبرهم موبخا لهم مقرّعا قائلا لهم  ألربك البنات ولهم البنون ، أي أما تخجلون عندما تنسبون لكم الأسنى والأشرف وهو البنون، وتجعلون لله الآخس والأدنى وهو البنات.

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

**المعنى :**
وقوله تعالى  أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون  : أي حضروا يوم خلقنا الملائكة فعرفوا بذلك أنهم إناث، والجواب لا إنهم لم يشهدوا خلقهم إذاً فلم يكذبون.

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

**شرح الكلمات :**
 ليقولون ولد الله  : أي لقولهم الملائكة بنات الله. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون  أي ألا إن هؤلاء المشركين الضالين من كذبهم الذي عاشوا عليه واعتادوه يقولون ولد الله وذلك بقولهم الملائكة بنات الله، وإنهم وربّ العزة لكاذبون في قيلهم هذا الذي هو صورة لإِفكهم الذي يعيشون عليه. 
**الهداية :**
 **من الهداية :**

- إبطال فرية بَني ملحان من العرب الذين زيّن لهم الشيطان فكرة الملائكة بنات الله، ووجود نسب بين الله تعالى وبين الجن. 

- مشروعية دحض الباطل بأقوى الحجج وأصَحِّ البراهين. 

- الحجة الأقوى ما كانت من وحي الله في كتاب من كتبه التي أوحى بها إلى رسله.

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

**شرح الكلمات :**
 ليقولون ولد الله  : أي لقولهم الملائكة بنات الله.

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

**شرح الكلمات :**
 اصطفى البنات  : أي اختار البنات على البنين. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : اصطفى البنات على البنين  : هذا توبيخ لهم وتقريع اصطفى أي هل الله اختار البنات على البنين فلذا جعلهم إناثاً كما تزعمون.

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

**المعنى :**
 ما لكم كيف تحكمون  هذا الحكم الباطل الفاسد.

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

**شرح الكلمات :**
 أفلا تذكرون  : أي إن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد. 
**المعنى :**
 أفلا تذكرون  فتذكروا أن الله تعالى منزه عن الصاحبة والولد.

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

**شرح الكلمات :**
 أم لكم سلطان مبين  : أي ألكم حجة واضحة على صحة ما تدعون. 
**المعنى :**
 أم لكم سلطان مبين  : أي ألكم حجة قوية تثبت دعواكم والحجة القوية تكون بوحي من الله في كتاب أنزله يخبر فيه بما تقولون إذاً.

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

**شرح الكلمات :**
 فأتوا بكتابكم  : أي الذي تحتجون بما فيه، ومن أين لكم ذلك. 
**المعنى :**
 فأتوا بكتابكم  الذي فيه ما تدعون.

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

**شرح الكلمات :**
 وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا  : إذ قالوا الملائكة بنات الله. 
 ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  : أي في العذاب. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وجعلوا بينه  : أي بين الله تعالى،  وبين الجنة نسباً  : بقولهم اصهر الله تعالى إن الجن فتزوج سروات الجن إذ سألهم أبو بكر : من أمهات الملائكة فقالوا سروات الجن، وقوله تعالى : ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  : أي في العذاب، فكيف يكون لهم نسب ويعذبهم الله بالنار. 
فالنسيب يكرم نسيبه لا يعذبه بالنار، وبذلك بطلت هذه الفرية الممقوتة، فنزه الله تعالى نفسه عن مثل هذه الترهات والأباطيل فقال : سبحان الله عما يصفون .

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

**شرح الكلمات :**
 سبحان الله عما يصفون  : أي تنزيها لله تعالى عما يصفونه به من كون الملائكة بنات له.

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

**شرح الكلمات :**
 إلا عباد الله المخلصين  : أي فإِنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين. 
**المعنى :**
 إلا عباد الله المخلصين  : أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد. فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإِيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله. ولا يكونون من المحضرين في النار.

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

**شرح الكلمات :**
 وما تعبدون  : أي من الأصنام. 
**المعنى :**
ما زال السياق في إبطال باطل المشركين، فقد قال لهم تعالى : فإِنكم وما تعبدون  من أصنام أيها المشركون.

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

**المعنى :**
ما أنتم بمضلين أحدا إلا أحدا هو صال الجحيم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ من كتب الله عليه النار فسوف يصلاها.

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

**شرح الكلمات :**
 إلا من هو صال الجحيم  : أي مقدر له عذاب النار. 
**المعنى :**
إلا أحدا هو صال الجحيم حيث كتبنا عليه ذلك في كتاب المقادير فهو لا بد عامل بما يوجب له النار فهذا قد يفتتن بكم وبعبادتكم فيضل بضلالكم.

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

**شرح الكلمات :**
 إلا له مقام معلوم  : أي مكان في السماء يعبد الله تعالى فيه لا يتعداه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون  هذا قول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأن الملائكة تصف في السماء للصلاة كما يصف المؤمنون من الناس في الصلاة، وانهم من المسبحين لله الليل والنهار وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم " بأنه ما من موضع شبر في السماء إلا عليه ملك ساجداً أو قائم " وقوله تعالى  وإن كانوا ليقولون  أي مشركو العرب. 
\*خ/
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عبودية الملائكة وطاعتهم لله وأنهم لا يتجاوزون ما حد الله تعالى لهم.

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

**شرح الكلمات :**
 وإنا لنحن الصافون  : أي أقدامنا في الصلاة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الصفوف في الصلاة وفضل تسويتها.

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

**شرح الكلمات :**
 وإنا لنحن المسبحون  : أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به.

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

**شرح الكلمات :**
 وإن كانوا ليقولون  : أي كفار مكة. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وإن كانوا ليقولون  أي مشركو العرب.

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

**شرح الكلمات :**
 لو أن عندنا ذكرا  : أي كتابا من كتب الأمم السابقة. 
**المعنى :**
 لو أن عندنا ذكرا من الأولين  أي كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإِنجيل. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان كذب المشركين إذ كانوا يدعون أنهم لو أَنزل عليهم كتابٌ كما أنزل على من قبلهم لكانوا عباد الله المخلصين أي الذين يعبدونه ويخلصون له العبادة.

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

**المعنى :**
 لكنا عباد الله المخلصين  أي لكنا عباداً لله تعالى نعبده ونوحده ولا نشرك به أحداً. فرد تعالى على قولهم هذا إذ هو مجرد تمنٍ كاذب بقوله  فكفروا به .

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

**شرح الكلمات :**
 فكفروا به  : أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن. 
 فسوف يعلمون  : أي عاقبة كفرهم إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا. 
**المعنى :**
 فكفروا  بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن الكريم. إذاً فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم إن لم يتوبوا وهو هلاكهم وخسرانهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تهديد الله تعالى للمشركين على كذبهم بقوله فسوف يعلمون.

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

**شرح الكلمات :**
 سبقت كلمتنا  : هي قوله تعالى لأغلبن أنا ورسلي. 
**المعنى :**
لما ختم السياق الأول بتهديد الكافرين بقوله تعالى  فكفروا به فسوف يعلمون  أخبر تعالى رسوله بما يطمئنه على نصر الله تعالى له فقال  ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين  وهي قوله  إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير النبوة المحمدية.

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

**المعنى :**
 إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون  : أي بالحجة والبرهان، وبالرمح والسنان. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- وعد الله تعالى لرسوله بالنصر وقد أنجزه ما وعده والحمد لله.

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

**شرح الكلمات :**
 وإن جندنا لهم الغالبون  : أي للكافرين بالحجة والنصرة.

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

**شرح الكلمات :**
 فتولَّ عنهم حتى حين  : أي أعرض عنهم حتى تؤمر فيهم بالقتال. 
**المعنى :**
وقوله  وتول عنهم حتى حين  : يأمر رسوله أن يعرض عن المشركين من قومه حتى حين يأمره فيهم بأمر، أو ينزل بهم بلاء أو باساً.

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

**شرح الكلمات :**
 وأبصرهم  : أي أنظرهم. 
**المعنى :**
وقوله  وأبصرهم  أي أنظرهم فسوف يبصرون لا محالة ماينزل بهم من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة.

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

**المعنى :**
وقوله تعالى : أفبعذابنا يستعجلون  : ينكر تعالى عليهم استعجالهم العذاب الدال على سفههم وخفة أحلامهم إذ ما يستعجل العذاب إلا أحمق جاهل وعذاب من استعجلوا إنه عذاب الله ! !

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

**شرح الكلمات :**
 فإِذا نزل بساحتهم  : أي العذاب. 
**المعنى :**
قال تعالى  فإِذا نزل بساحتهم  أي بفناء دارهم  فساء صباح المنذرين  أي بئس صباحهم من صباح إنه صباح هلاكهم ودمارهم ثم أمر تعالى مرة أخرى رسوله أن يتول عنهم وينتظر ما يحل بهم فقال  وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون .

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

**شرح الكلمات :**
 وتولَّ عنهم  : أي أعرض عنهم. 
**المعنى :**
 وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون  وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين مالا يقادر قدره.

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

**المعنى :**
 وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون  وفي الآية من التهديد والوعيد لهؤلاء المشركين مالا يقادر قدره. وأخيرا نزه تعالى نفسه عما يصفه به المشركون من الولد والشريك وسلّم على المرسلين، وحمد نفسه مشيرا إلى مقتضى الحمد وموجبه وهو كونه رب العالمين فقال  سبحان ربك .

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

**شرح الكلمات :**
 سبحان ربك  : أي تنزيها لربّك يا محمد. 
 عما يصفون  : أي تنزيها له عما يصفه به هؤلاء المشركون من الصاحبة والولد والشريك. 
**المعنى :**
 سبحان ربك  يا محمد  رب العزة  ومالكها يعز بها من يشاء ويذل من يشاء  عما يصفون  من الصاحبة والولد والشريك. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- استحباب ختم الدعاء أو الكلام بقراءة جملة  سبحان ربك ربّ العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين  لورود ذلك في السنة.

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

**شرح الكلمات :**
 وسلام على المرسلين  : أي أَمَنَةٌ من الله لهم في الدنيا والآخرة. 
**المعنى :**
 وسلام  منا  على المرسلين  وأنت منهم  والحمد لله رب العالمين  على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

**شرح الكلمات :**
 والحمد لله رب العالمين  : أي الثناء بالجميل خالص لله رب الثقلين الإِنس والجن على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه. 
**المعنى :**
  والحمد لله رب العالمين  على نصره أولياءه وإهلاكه أعداءه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
