---
title: "تفسير سورة الصافات - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27755"
surah_id: "37"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27755*.

Tafsir of Surah الصافات from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 والصفات صفا  آية يعني عز وجل صفوف الملائكة.

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

فالزاجرات زجرا  آية الملائكة يعني به الرعد، وهو ملك اسمه الرعد يزجر السحاب بصوته يسوقه إلى البلد الذي أمر أن يمطره، والبرق مخاريق من نار يسوق بها السحاب فإذا صف السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نار فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله عز وجل في الرعد.

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

فالتاليات ذكرا  آية يعني به الملائكة، وهو جبريل وحده، عليه السلام، يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذكرا، يلقى الذكر على الأنبياء، وذلك أن كفار مكة قالوا : يجعل محمد صلى الله عليه وسلم الآلهة إلها واحدا. فأقسم الله بهؤلاء الملائكة

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

إن إلهاكم  يعني أن ربكم  لواحد  آية ليس له شريك،

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

ثم عظم نفسه عن شركهم، فقال عز وجل : رب السماوات والأرض وما بينهما  يقول : أنا رب ما بينهما من شيء من الآلهة وغيرها  و  أنا  ورب المشارق  آية يعني مائة وسبعة وسبعين مشرقا في السنة كلها، والمغارب مثل ذلك.

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

ثم قال : إنا زينا السماء الدنيا  لأنها أدنى السماء من الأرض وأقربها  بزينة الكواكب  آية وهي معلقة في السماء بهيئة القناديل.

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

وحفظا  زينة السماء بالكواكب  من كل شيطان مارد  آية متمرد على الله عز وجل في المعصية.

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

لا يسمعون إلى الملإ الأعلى  يعني الملائكة وكانوا قبل النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون كلام الملائكة  ويقذفون  ويرمون  من كل جانب  آية من كل ناحية.

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

دحورا  يعني طردا بالشهب من الكواكب، ثم ترجع الكواكب إلى أمكنتها  ولهم عذاب واصب  آية يعني دائم للشياطين من يستمع منهم، ومن لم يستمع عذاب دائم في الآخرة والكواكب تجرح ولا تقتل، نظيرها في تبارك : ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير  \[ تبارك : ٥ \].

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

إلا من خطف  من الشياطين  الخطفة  يخطف من الملائكة  فأتبعه شهاب ثاقب  آية من الملائكة الكواكب، يعني بالشهاب الثاقب، نارا مضيئة، كقول موسى : أو آتيكم بشهاب قبس  \[ النمل : ٧ \]، يعني بنار مضيئة، فيها تقديم.

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

قال جل وعز : فاستفتهم  يقول سلهم  أهم أشد خلقا  نزلت في أبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي، وإنما كنى أبا الأشدين لشدة بطشه، وفي ركانة بن عبد يزيد بن هشام بن عبد مناف، يقول : سل هؤلاء أهم أشد خلقا بعد موتهم لأنهم كفروا بالبعث  أم من خلقنا  يعني خلق السماوات والأرض، وما بينهما والمشارق، لأنهم يعملون أن الله جل وعز خلق هذه الأشياء، ثم أخبر عن خلق الإنسان، فقال جل وعز : إنا خلقناهم  يعني آدم  من طين لازب  آية يعني لازب بعضه في البعض فهذا أهون خلقا عند هذا المكذب بالبعث من خلق السماوات والأرض وما بينهما والمشارق، ونزلت في أبي الأشدين أيضا  أأنتم أشد خلقا  بعثا بعد الموت  أم السماء بناها  \[ النازعات : ٢٧ \].

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

ثم قال : بل عجبت  يا محمد من القرآن حين أوحى إليك نظيرها في الرعد : وإن تعجب  من القرآن  فعجب قولهم  \[ الرعد : ٥ \] فأعجب من قولهم بتكذيبهم بالبعث، ثم قال جل وعز : ويسخرون  آية يعني كفار مكة سخروا من النبي صلى الله عليه وسلم حين سمعوا منه القرآن.

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

ثم قال : وإذا ذكروا لا يذكرون  آية وإذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

وإذا رأوا آية  يعني انشقاق القمر بمكة فصار نصفين  يستسخرون  آية سخروا،

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

فقالوا : هذا عمل السحرة. 
فذلك قوله عز وجل : وقالوا إن هذا إلا سحر مبين  آية نظيرها اقتربت الساعة : ويقولوا سحر مستمر  \[ القمر : ٢ \].

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

أئذا متنا وكنا ترابا وعظما أئنا لمبعوثون  آية بعد الموت.

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

أو  يبعث  آباؤنا الأولون  آية قالوا ذلك تعجبا،

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم قل  لكفار مكة : نعم وأنتم داخرون  آية وأنتم صاغرون.

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

ثم أخبر عنهم عز وجل : فإنما هي زجرة واحدة  صيحة واحدة من إسرافيل لا مثنوية لها  فإذا هم ينظرون  آية إلى البعث الذي كذبوا به،

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

فلما نظروا وعاينوا البعث ذكروا قول الرسل إن البعث حق  وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين  آية يوم الحساب الذي أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم فرددت عليهم الحفظة من الملائكة.

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

هذا يوم الفصل  يوم القضاء  الذي كنتم به تكذبون  آية بأنه كائن.

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

احشروا الذين ظلموا  الذين أشركوا من بني آدم  وأزواجهم  قرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم وكل كافر مع شيطان في سلسلة واحدة  وما كانوا يعبدون .

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

من دون الله  يعني إبليس وجمدة نزلت في كفار قريش نظيرها في يس : ألم أعهد إليكم  الآية  أن لا تعبدوا الشيطان  \[ يس : ٦ \]، يعني إبليس وحده  فاهدوهم إلى صراط  يعني ادعوهم إلى طريق  الجحيم  آية والجحيم ما عظم الله عز وجل من النار.

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

وقفوهم إنهم مسئولون  آية فلما سيقوا إلى النار حبسوا فسألهم خزنة جهنم ألم تأتكم رسلكم بالبينات ؟ قالوا : بلى، ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

يقول الخازن : ما لكم لا تناصرون  آية نظيرها في الشعراء : هل ينصرونكم  \[ الشعراء : ٩٣ \] يقول الكفار : ما لشركائكم الشياطين لا يمنعونكم من العذاب.

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

يقول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : بل هم اليوم مستسلمون  آية للعذاب

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  آية يتكلمون

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

قالوا  : قال قائل من الكفار لشركائهم الشياطين  إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين  آية يعنون من قبل الحق، نظيرها في الحاقة : لأخذنا منه باليمين  \[ الحاقة : ٤٥ \] بالحق، وقالوا للشياطين : أنتم زينتم لنا ما نحن عليه، فقلتم إن هذا الذي نحن عليه هو الحق.

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

قالوا  قالت لهم الشياطين : بل لم تكونوا مؤمنين  آية مصدقين بتوحيد الله عز وجل

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

وما كان لنا عليكم من سلطان  من ملك فنكرهم على متابعتنا  بل كنتم قوما طاغين  آية عاصين.

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

ثم قالت الشياطين : فحق علينا قول ربنا  يوم قال لإبليس : لأملأن جهنم منك  \[ ص : ٨٥ \] الآية  إنا لذائقون

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

فأغويناكم  يعني أضللناكم عن الهدى  إنا كنا غاوين  آية ضالين.

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

يقول الله عز وجل : فإنهم يومئذ  للكفار والشياطين  في العذاب مشتركون

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

ثم قالت الشياطين:  فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ  يوم قال لإبليس لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ \[ص: ٨٥\] الآية  إِنَّا لَذَآئِقُونَ  \[اية: ٣١\]  فَأَغْوَيْنَاكُمْ  يعنى أضللناكم عن الهدى  إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ  \[آية: ٣٢\] ضالين. يقول الله عز وجل:  فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ  للكفار والشياطين  فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ  \[آية: ٣٣\]  إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ  \[آية: ٣٤\] ثم أخبر عنهم جل وعز:  إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ  \[آية: ٣٥\] يتكبرون عن الهدى نزلت فى الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبى طالب، فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم:" قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم بها ". وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ  \[آية: ٣٦\] فقال جل وعز:  بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ  يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد  وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ  \[آية: ٣٧\] قبله  إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمِ  \[آية: ٣٨\] يعنى الوجيع. وَمَا تُجْزَوْنَ  فى الآخرة  إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  \[آية: ٣٩\] فى الدنيا من الشرك، جزاء الشرك النار، ثم استثنى المؤمنين، فقال:  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ٤٠\] بالتوحيد لا يذوقون العذاب، فأخبر ما أعد لهم.

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

ثم أخبر عنهم جل وعز : إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون  آية يتكبرون عن الهدى نزلت في الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :" قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم بها".

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

ثم قالت الشياطين:  فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ  يوم قال لإبليس لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ \[ص: ٨٥\] الآية  إِنَّا لَذَآئِقُونَ  \[اية: ٣١\]  فَأَغْوَيْنَاكُمْ  يعنى أضللناكم عن الهدى  إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ  \[آية: ٣٢\] ضالين. يقول الله عز وجل:  فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ  للكفار والشياطين  فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ  \[آية: ٣٣\]  إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ  \[آية: ٣٤\] ثم أخبر عنهم جل وعز:  إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ  \[آية: ٣٥\] يتكبرون عن الهدى نزلت فى الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبى طالب، فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم:" قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم بها ". وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ  \[آية: ٣٦\] فقال جل وعز:  بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ  يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد  وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ  \[آية: ٣٧\] قبله  إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمِ  \[آية: ٣٨\] يعنى الوجيع. وَمَا تُجْزَوْنَ  فى الآخرة  إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  \[آية: ٣٩\] فى الدنيا من الشرك، جزاء الشرك النار، ثم استثنى المؤمنين، فقال:  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ٤٠\] بالتوحيد لا يذوقون العذاب، فأخبر ما أعد لهم.

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

فقال جل وعز : بل جاء بالحق  يعني محمدا صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد  وصدق المرسلين  آية قبله.

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

إنكم لذائقوا العذاب الأليم  آية يعني الوجيع.

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

وما تجزون  في الآخرة  إلا ما كنتم تعملون  آية في الدنيا من الشرك، جزاء الشرك النار،

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

ثم استثنى المؤمنين، فقال : إلا عباد الله المخلصين  آية بالتوحيد لا يذوقون العذاب،

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

فأخبر ما أعد لهم. فقال جل وعز : أولئك لهم رزق معلوم  آية يعني بالمعلوم حين يشتهونه يؤتون به.

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

ثم بين الرزق، فقال تبارك وتعالى : فواكه وهم مكرمون

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

فقال جل وعز:  أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ  \[آية: ٤١\] يعنى بالمعلوم حين يشتهونه يؤتون به. ثم بين الرزق، فقال تبارك وتعالى:  فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ  \[آية: ٤٢\]  فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ  \[آية: ٤٣\]  عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ  \[آية: ٤٤\] فى الزيادة  يُطَافُ عَلَيْهِمْ  يعنى يتقلب عليهم بأيدى الغلمان الخدم  بِكَأْسٍ  يعنى الخمر  مِّن مَّعِينٍ  \[آية: ٤٥\] يعنى الجارى  بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ  \[آية: ٤٦\]  لاَ فِيهَا غَوْلٌ  لا غائلة عليها يرجع منها الرأس كفعل خمر الدنيا  وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ  \[آية: ٤٧\] يعنى يسكرون فتنزف عقولهم كخمر الدنيا. وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ  حافظات النظر من الرجال غير أزواجهن لا يرون غيرهم من العشق، ثم قال:  عِينٌ  \[آية: ٤٨\] يعنى حسان الأعين، ثم شبههن ببياض البيض الذى الصفرة فى جوفه، فقال:  كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ  \[آية: ٤٩\].
 فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ  \[آية: ٥٠\] أى أهل الجنة حين يتكلمون، يكلم بعضهم بعضاً.

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

على سرر متقابلين  آية في الزيارة.

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

يطاف عليهم  يعني يتقلب عليهم بأيدي الغلمان الخدم  بكأس  يعني الخمر  من معين  آية يعني الجاري

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

فقال جل وعز:  أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ  \[آية: ٤١\] يعنى بالمعلوم حين يشتهونه يؤتون به. ثم بين الرزق، فقال تبارك وتعالى:  فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ  \[آية: ٤٢\]  فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ  \[آية: ٤٣\]  عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ  \[آية: ٤٤\] فى الزيادة  يُطَافُ عَلَيْهِمْ  يعنى يتقلب عليهم بأيدى الغلمان الخدم  بِكَأْسٍ  يعنى الخمر  مِّن مَّعِينٍ  \[آية: ٤٥\] يعنى الجارى  بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ  \[آية: ٤٦\]  لاَ فِيهَا غَوْلٌ  لا غائلة عليها يرجع منها الرأس كفعل خمر الدنيا  وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ  \[آية: ٤٧\] يعنى يسكرون فتنزف عقولهم كخمر الدنيا. وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ  حافظات النظر من الرجال غير أزواجهن لا يرون غيرهم من العشق، ثم قال:  عِينٌ  \[آية: ٤٨\] يعنى حسان الأعين، ثم شبههن ببياض البيض الذى الصفرة فى جوفه، فقال:  كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ  \[آية: ٤٩\].
 فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ  \[آية: ٥٠\] أى أهل الجنة حين يتكلمون، يكلم بعضهم بعضاً.

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

لا فيها غول  لا غائلة عليها يرجع منها الرأس كفعل خمر الدنيا  ولا هم عنها ينزفون  آية يعني يسكرون فتنزف عقولهم كخمر الدنيا.

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

وعندهم قاصرات الطرف  حافظات النظر من الرجال غير أزواجهن لا يرون غيرهم من العشق، ثم قال : عين  آية يعني حسان الأعين،

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

ثم شبههن ببياض البيض الذي الصفرة في جوفه، فقال : كأنهن بيض مكنون  آية.

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  آية أي أهل الجنة حين يتكلمون، يكلم بعضهم بعضا يقول :

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

قال قائل منهم إني كان لي قرين  آية وذلك أن أخوين من بني إسرائيل اسم أحدهما فطرس والآخر سلخا ورث كل واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فأما أحدهما فأنفق ماله في طاعة الله عز وجل، والمشرك الآخر أنفق ماله في معصية الله عز وجل ومعيشة الدنيا، وهما اللذان ذكرهما الله عز وجل في سورة الكهف. فلما صار إلى الآخرة أدخل المؤمن الجنة، وأدخل المشرك النار، فلما أدخل الجنة المؤمن ذكر أخاه، فقال لإخوانه من أهل الجنة : إني كان لي قرين، يعني صاحب

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

يقول أإنك لمن المصدقين  آية بالبعث

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

أئذا متنا وكنا ترابا وعظما أئنا لمدينون  آية يعني لمحاسبين في أعاملنه

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

ثم  قال  المؤمن لإخوانه في الجنة  هل أنتم مطلعون  آية إلى النار فتنظرون منزلة أخي فردوا عليه أنت أعرف به منا، فاطلع أنت، ولأهل الجنة في منازلهم كوى، فإذا شاءوا نظروا إلى أهل النار

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

فاطلع المؤمن  فرآه  فرأى أخاه  في سواء  يعني في وسط  الجحيم  آية أسود الوجه أزرق العينين مقرونا مع شيطانه في سلسلة

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

قال  المؤمن  تالله إن كدت لتردين  آية لتغوين، فأنزل منزلك في النار.

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

ولولا نعمة ربي  يقول لولا ما أنعم الله علي بالإسلام  لكنت من المحضرين  آية النار، ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمن على أصحابه،

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

فقال : أفما نحن بميتين  آية عرف المؤمن أن كل نعيم معه الموت، فليس بتام

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

إلا موتتنا الأولى  التي كانت في الدنيا  وما نحن بمعذبين  آية فقيل له : إنك لا تموت فيها.

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

فقال عند ذلك : إن هذا لهو الفوز العظيم  آية ثم انقطع كلام المؤمن.

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

يقول الله عز وجل : لمثل هذا  النعيم الذي ذكر قبل هذه الآية في قوله : أولئك لهم رزق معلوم  \[ الصافات : ٤١ \].  فليعمل العاملون  آية فليسارع المسارعين.

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

يقول الله عز وجل : أذلك خير نزلا  للمؤمنين  أم  نزل الكافر  شجرة الزقوم  آية وهي النار للذين استكبروا عن لا إله إلا الله حين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها،

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

ثم قال جل وعز : إنا جعلناها  يعني الزقوم  فتنة للظالمين  آية يعني لمشركي مكة منهم عبد الله بن الزبعري، وأبو جهل بن هشام، والملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طلب، وذلك أن ابن الزبعري، قال إن الزقوم بكلام اليمن التمر والزبد، فقال أبو جهل : يا جارية، ابغنا تمرا وزبدا، ثم قال لأصحابه : تزقموا من هذا الذي يخوفنا به محمد، يزعم أن النار تنبت الشجر والنار تحرق الشجر، فكان الزقوم فتنة لهم،

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

فأخبر الله عز وجل أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل. 
فقال تبارك وتعالى : إنها شجرة تخرج  تنبت  في أصل الجحيم

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

طلعها  تمرها  كأنه رءوس الشياطين

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

فإنهم لآكلون منها  من ثمرتها  فمالئون منها  من ثمرها  البطون

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

ثم إن لهم عليها لشوبا  يعني لمزاجا  من حميم  آية يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حره.

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

ثم إن مرجعهم  يعد الزقوم وشرب الحميم  لإلى الجحيم  آية وذلك قوله عز وجل : يطوفون بينها وبين حميم آن  \[ الرحمن : ٤٤ \].

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

إنهم ألفوا  وجدوا  آباءهم ضالين  آية عن الهدى

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

فهم على آثارهم يهرعون  آية يقول : يسعون في مثل أعمال آبائهم.

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

ولقد ضل قبلهم  قبل أهل مكة  أكثر الأولين  آية من الأمم

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

ولقد أرسلنا فيهم منذرين  آية ينذرونهم العذاب

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

فانظر كيف كان عاقبة المنذرين  آية يحذر كفار مكة لئلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فينزل بهم العذاب في الدنيا.

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

ثم استثنى، فقال جل وعز : إلا عباد الله المخلصين  آية الوحدين، فإنهم نجوا من العذاب بالتوحيد

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

ولقد نادانا نوح  في اقتربت : أني مغلوب فانتصر  \[ القمر : ١٠ \] وفي الأنبياء الآية، فأنجاه ربه فغرقهم بالماء، فذلك قوله عز وجل : فلنعم المجيبون  آية يعني الرب نفسه تعالى.

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

ونجيناه وأهله من الكرب العظيم  آية الهول الشديد وهو الغرق

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

وجعلنا ذريته  ولد نوح  هم الباقين  آية وذلك أن أهل السفينة ماتوا، ولم يكن لهم نسل غير ولد نوح، وكان الناس من ولد نوح، فلذلك قال : هم الباقين  فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" سام أبو العرب، ويافث أبو الروم، وحام أبو الحبش".

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

وتركنا عليه في الآخرين  آية يقول : ألقينا على نوح بعد موته ثناء حسنا، يقال له : من بعده في الآخرين خير، 
فذلك قوله عز وجل : سلام على نوح في العالمين

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

سلام على نوح في العالمين  آية يعني بالسلام الثناء الحسن الذي ترك عليه من بعده في الناس.

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

إنا كذلك نجزي المحسنين  آية هكذا نجزي كل محسن فجزاه الله عز وجل بإحسانه الثناء الحسن في العالمين.

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

إنه من عبادنا المؤمنين  آية يعني المصدقين بالتوحيد

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

ثم أغرقنا الآخرين  آية يعني قوم نوح

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

وإن من شيعته لإبراهيم  آية يقول : إبراهيم على ملة نوح، عليهما السلام، قال الفراء : إبراهيم من شيعته محمد صلى الله عليه وسلم. 
قال أبو محمد : سألت أبا العباس عن ذلك، فقال : كل من كان على دين رجل فهو من شيعته، كل نبي من شيعة إبراهيم صاحبه، فإبراهيم من شيعة محمد، ومحمد من شيعة إبراهيم عليهما السلام.

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

إذ جاء ربه بقلب سليم  آية يعني بقلب مخلص من الشرك

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

إذ قال لأبيه  آزر  وقومه ماذا تعبدون  آية من الأصنام

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

أئفكا  يعني أكذبا  آلهة دون الله تريدون

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

فما ظنكم برب العالمين  آية إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

فنظر  إبراهيم  نظرة في النجوم  آية يعني الكواكب وذلك أنه رأى نجما طلع

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

فقال  لقادتهم : إني سقيم  آية وهو ذاهبون إلى عبدهم إني سقيم يعني وجيع، وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام كانت اثنين وسبعين صنما من ذهب وفضة وشبه ونحاس وحديد وخشب، وكان أكبر الأصنام عيناه من ياقوتتين حمراوين، وهو من ذهب وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا فيسجدون لها ويقربون الطعام، ثم يخرجون إلى عيدهم، فإذا رجعوا من عيدهم، فدخلوا عليها سجدوا لها ثم يتفرقون، فلما خرجوا إلى عيدهم اعتل إبراهيم بالطاعون، وذلك أنهم كانوا ينظرون في النجوم، فنظر إبراهيم في النجوم، فقال : إني سقيم، قال الفراء : كل من عمل فيه النقص ودب فيه الفناء وكان منتظرا للموت فهو سقيم. فذلك قوله عز وجل : فتولوا عنه مدبرين

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

فتولوا عنه مدبرين  آية ذاهبين وقد وضعوا الطعام والشراب بين يدي آلهتهم.

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

فراغ إلى آلهتهم  إلى الصنم الكبير وهو في بيت  فقال  للآلهة  ألا تأكلون 
آية الطعام الذي بين أيديكم.

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

ما لكم لا تنطقون  آية ما لكم لا تكلمون ؟ ما لكم لا ترزدن جوابا، أتأكلون، أو لا تأكلون.

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

فراغ  يعني فمال إلى آلهتهم  فراغ عليهم  يعني فأقبل عليهم  ضربا باليمين  آية بيده اليمنى يكسرهم بالفأس، 
قال أبو محمد : قال الفراء : ضربا باليمين  الذي حلفها عليها، فقال : وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين  \[ الأنبياء : ٥٧ \]، قال أبو محمد : حدثني هناد، قال : حدثنا ابن يمان، قال رأيت سفيان جائيا من السوق بالكوفة، فقلت : من أين أقبلت ؟ قال : من دار الصيادلة نهيتهم عن بيع الداذي، وإني لأرى الشيء أنكره فلا أستطيع تغييره، فأبول دما رجع إلى قول مقاتل.

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

فلما رجعوا من عيدهم،  فأقبلوا إليه يزفون  آية يمشون إلى إبراهيم يأخذونه بأيديهم

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

ف  قال  لهم إبراهيم : أتعبدون ما تنحتون  آية وما تنحتون من الأصنام

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

والله خلقكم وما تعملون  آية وما تنحتون من الأصنام.

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

قالوا ابنوا له بنيانا  قال ابن عباس : بنوا حائطا من حجارة طوله في السماء ثلاثون ذراعا، وعرضه عشرون ذراعا  فألقوه في الجحيم  آية في نار عظيمة

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

قال الله عز وجل في سورة الأنبياء : يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم  \[ الأنبياء : ٦٩ \]،  وأرادوا به كيدا \[ الأنبياء : ٧٠ \] سوءا، الآية وعلاهم إبراهيم، عليه السلام، وسلمه الله عز وجل وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى أهلكهم الله عز وجل، فما بقيت يومئذ دابة إلا جعلت تطفئ النار عن إبراهيم، عليه السلام، غير الوزغ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها.

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

وقال  وهو ببابل  إني ذاهب  يعني مهاجر  إلى ربي  إلى رضى ربي بالأرض المقدسة سيهدين آية لدينه وهو أول من هاجر من الخلق ومعه لوط وسارة

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد، فقال : رب هب لي من الصالحين  آية هب لي ولدا صالحا.

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

فاستجاب له.  فبشرناه بغلام حليم  آية يعني عليم، وهو العالم، وهو إسحاق بن سارة.

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

فلما بلغ معه  مع أبيه  السعي  المشي إلى الجبل  قال يا بني إني أرى في المنام  لنذر كان عليه فيه يقول : إني أمرت في المنام  أني أذبحك فانظر ماذا ترى  فرد عليه إسحاق  قال يا أبت افعل ما تؤمر  وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسحاق لإبراهيم، عليهما السلام، افعل ما رأيت، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات، وكان إسحاق قد صام وصلى قبل الذبح  ستجدني إن شاء الله من الصابرين  آية على الذبح.

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

فلما أسلما  يقول : أسلما لأمر الله وطاعته  وتله للجبين  آية وكبه لجبهته، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله تعالى منهما الصدق، قال الفراء في قوله عز وجلك ماذا ترى  ؟ : مضموم التاء، قال : المعنى ما ترى من الجلد والصبر على طاعة الله عز وجل، ومن قرأ "ترى" أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم، ثم هو ماض على ذبحه، كما أمره الله عز وجل رجع إلى مقاتل.

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ  \[آية: ١٠١\] يعنى عليم، وهو عالم، وهو إسحاق بن سارة. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ  مع أبيه  ٱلسَّعْيَ  المشى إلى الجبل  قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ  لنذر كان عليه فيه يقول: إنى أمرت في المنام  أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ  فرد عليه إسحاق  قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ  وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسحاق لإبراهيم، عليهما السلام، افعل ما رأيت، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات، وكان إسحاق قد صام وصلى قبل الذبح  سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ  \[آية: ١٠٢\] على الذبح. فَلَمَّا أَسْلَمَا  يقول: أسلما لأمر الله وطاعته  وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ  \[آية: ١٠٣\] وكبه لجبهته، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله تعالى منهما الصدق، قال الفراء فى قوله عز وجل:  مَاذَا تَرَىٰ ؟: مضموم التاء، قال: المعنى ما تُرى من الجلد والصبر على طاعة الله عز وجل، ومن قرأ " تَرى " أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم، ثم هو ماض على ذبحه، كما أمره الله عز وجل رجع إلى مقاتل. وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ \* قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ  فى ذبح ابنك، وخذ الكبش  إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١٠٥\] هكذا نجزى كل محسن فجزاه الله عز وجل بأحسانه وطاعته، العفو عن ابنه إسحاق. ثم قال: عز وجل  إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ  \[آية: ١٠٦\] يعنى النعيم المبين حين عفا عنه وفدى بالكبش  وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ  \[آية: ١٠٧\] ببيت المقدس الكبش اسمه رزين وكان من الوعل رعى فى الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح. وَتَرَكْنَا  وأبقينا  عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١٠٨\] الثناء الحسن يقال له من بعد موته فى الأرض، فذلك قوله عز وجل:  سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ  \[آية: ١٠٩\] يعنى بالسلام الثناء الحسن، يقال له من بعده فى أهل الأديان، فى الناس كلهم. كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١١٠\]  إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ١١١\] يعنى المصدقين بالتوحيد  وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ  \[آية: ١١٢\] يقول وبشرنا إبراهيم بنبوة إسحاق بعد العفو عنه  وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ  على إبراهيم  وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا  إبراهيم وإسحاق  مُحْسِنٌ  مؤمن  وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ  يعنى مشرك  مُبِينٌ  \[آية: ١١٣\].
 وَلَقَدْ مَنَنَّا  أنعمنا  عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ  \[آية: ١١٤\] بالنبوة وهلاك عدوهما  وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا  بنى إسرائيل  مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ  \[آية: ١١٥\].

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا  في ذبح ابنك، وخذ الكبش  إنا كذلك نجزي المحسنين  آية هكذا نجزي كل محسن فجزاه الله عز وجل بإحسانه وطاعته، العفو عن ابنه إسحاق

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

ثم قال عز وجل : إن هذا لهو البلاء المبين  آية يعني النعيم المبين حين عفا عنه وفدى بالكبش

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

وفديناه بذبح عظيم  آية ببيت المقدس الكبش اسمه رزين وكان من الوعل رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح.

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

وتركنا  وأبقينا  عليه في الآخرين  آية الثناء الحسن يقال له من بعد موته في الأرض، فذلك قوله عز وجل : سلام على إبراهيم

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

سلام على إبراهيم  آية يعني بالسلام الثناء الحسن، يقال له من بعده في أهل الأديان، في الناس كلهم.

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ  \[آية: ١٠١\] يعنى عليم، وهو عالم، وهو إسحاق بن سارة. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ  مع أبيه  ٱلسَّعْيَ  المشى إلى الجبل  قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ  لنذر كان عليه فيه يقول: إنى أمرت في المنام  أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ  فرد عليه إسحاق  قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ  وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسحاق لإبراهيم، عليهما السلام، افعل ما رأيت، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات، وكان إسحاق قد صام وصلى قبل الذبح  سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ  \[آية: ١٠٢\] على الذبح. فَلَمَّا أَسْلَمَا  يقول: أسلما لأمر الله وطاعته  وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ  \[آية: ١٠٣\] وكبه لجبهته، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله تعالى منهما الصدق، قال الفراء فى قوله عز وجل:  مَاذَا تَرَىٰ ؟: مضموم التاء، قال: المعنى ما تُرى من الجلد والصبر على طاعة الله عز وجل، ومن قرأ " تَرى " أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم، ثم هو ماض على ذبحه، كما أمره الله عز وجل رجع إلى مقاتل. وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ \* قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ  فى ذبح ابنك، وخذ الكبش  إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١٠٥\] هكذا نجزى كل محسن فجزاه الله عز وجل بأحسانه وطاعته، العفو عن ابنه إسحاق. ثم قال: عز وجل  إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ  \[آية: ١٠٦\] يعنى النعيم المبين حين عفا عنه وفدى بالكبش  وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ  \[آية: ١٠٧\] ببيت المقدس الكبش اسمه رزين وكان من الوعل رعى فى الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح. وَتَرَكْنَا  وأبقينا  عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١٠٨\] الثناء الحسن يقال له من بعد موته فى الأرض، فذلك قوله عز وجل:  سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ  \[آية: ١٠٩\] يعنى بالسلام الثناء الحسن، يقال له من بعده فى أهل الأديان، فى الناس كلهم. كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١١٠\]  إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ١١١\] يعنى المصدقين بالتوحيد  وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ  \[آية: ١١٢\] يقول وبشرنا إبراهيم بنبوة إسحاق بعد العفو عنه  وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ  على إبراهيم  وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا  إبراهيم وإسحاق  مُحْسِنٌ  مؤمن  وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ  يعنى مشرك  مُبِينٌ  \[آية: ١١٣\].
 وَلَقَدْ مَنَنَّا  أنعمنا  عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ  \[آية: ١١٤\] بالنبوة وهلاك عدوهما  وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا  بنى إسرائيل  مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ  \[آية: ١١٥\].

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

إنه من عبادنا المؤمنين  آية يعني المصدقين بالتوحيد

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين  آية يقول : وبشرنا إبراهيم بنبوة إسحاق بعد العفو عنه

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

وباركنا عليه  على إبراهيم  وعلى إسحاق ومن ذريتهما  إبراهيم وإسحاق  محسن  مؤمن  وظالم لنفسه  يعني مشرك  مبين

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

ولقد مننا  أنعمنا  على موسى وهارون  آية بالنبوة وهلاك عدوهما

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

ونجيناهما وقومهما  بني إسرائيل  من الكرب العظيم  من الكرب العظيم

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

ونصرناهم  على عدوهم.  فكانوا هم الغالبين  آية لفرعون وقومه

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

وآتيناهما الكتاب المستبين  آية يقول : أعطيناهم التوراة المستبين يعني بين ما فيه.

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

وهديناهما الصراط المستقيم  آية دين الإسلام

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

وتركنا عليهما في الآخرين  آية أبقينا من بعدهما الثناء الحسن يقال لهما بعدهما، وذلك قوله عز وجل : سلام على موسى وهارون

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

سلام على موسى وهارون  آية يعني بالسلام الثناء الحسن.

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

إنا كذلك نجزي المحسنين  آية هكذا نجزي كل من أحسن

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

وَنَصَرْنَاهُمْ  على عدوهم  فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبُونَ  \[آية: ١١٦\] لفرعون وقومه  وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ  \[آية: ١١٧\] يقول: أعطيناهم التوراة المستبين يعنى بين ما فيه. وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ  \[آية: ١١٨\] دين الإسلام  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١١٩\] أبقينا من بعدهما الثناء الحسن يقال لهما بعدهما، وذلك قوله عز وجل:  سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ  \[آية: ١٢٠\] يعنى بالسلام الثناء الحسن. إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١٢١\] هكذا نجزى كل من أحسن  إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ١٢٢\]  وَإِنَّ إِلْيَاسَ  ابن فنحن  لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٢٣\].
 إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ  \[آية: ١٢٤\] يعنى ألا تعبدون  أَتَدْعُونَ بَعْلاً  أتعبدون ربا بلغة اليمن إلاله يسمى بعلاً وكان صنماً من ذهب ببعلبك بأرض الشام، فسكره إلياس، ثم هرب منهم. وَتَذَرُونَ  عبادة  أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ  \[آية: ١٢٥\] فلا تعبدونه  ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ١٢٦\]  فَكَذَّبُوهُ  فكذبوا إلياس النبى، عليه السلام.
 فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  \[آية: ١٢٧\] النار. ثم استثنى  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٢٨\] يعنى المصدقين لا يحضرون النار  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١٢٩\]  سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ  \[آية: ١٣٠\] يعنى بالسلام الثناء الحسن والخير الذى ترك عليه فى الآخرين.

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

وإن إلياس  ابن فنحن  لمن المرسلين  آية.

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

إذ قال لقومه ألا تتقون  آية يعني ألا تعبدون

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

أتدعون بعلا  أتعبدون ربا بلغة اليمن الإله يسمى بعلا وكان صنما من ذهب ببعلبك بأرض الشام، فكسره إلياس، ثم هرب منهم. 
 وتذرون  عبادة  أحسن الخالقين فلا تعبدونه

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

وَنَصَرْنَاهُمْ  على عدوهم  فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبُونَ  \[آية: ١١٦\] لفرعون وقومه  وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ  \[آية: ١١٧\] يقول: أعطيناهم التوراة المستبين يعنى بين ما فيه. وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ  \[آية: ١١٨\] دين الإسلام  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١١٩\] أبقينا من بعدهما الثناء الحسن يقال لهما بعدهما، وذلك قوله عز وجل:  سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ  \[آية: ١٢٠\] يعنى بالسلام الثناء الحسن. إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١٢١\] هكذا نجزى كل من أحسن  إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ١٢٢\]  وَإِنَّ إِلْيَاسَ  ابن فنحن  لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٢٣\].
 إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ  \[آية: ١٢٤\] يعنى ألا تعبدون  أَتَدْعُونَ بَعْلاً  أتعبدون ربا بلغة اليمن إلاله يسمى بعلاً وكان صنماً من ذهب ببعلبك بأرض الشام، فسكره إلياس، ثم هرب منهم. وَتَذَرُونَ  عبادة  أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ  \[آية: ١٢٥\] فلا تعبدونه  ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ١٢٦\]  فَكَذَّبُوهُ  فكذبوا إلياس النبى، عليه السلام.
 فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  \[آية: ١٢٧\] النار. ثم استثنى  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٢٨\] يعنى المصدقين لا يحضرون النار  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١٢٩\]  سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ  \[آية: ١٣٠\] يعنى بالسلام الثناء الحسن والخير الذى ترك عليه فى الآخرين.

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

فكذبوه  فكذبوا إلياس النبي، عليه السلام،  فإنهم لمحضرون  آية النار.

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

ثم استثنى  إلا عباد الله المخلصين  آية يعني المصدقين لا يحضرون النار

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

وَنَصَرْنَاهُمْ  على عدوهم  فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبُونَ  \[آية: ١١٦\] لفرعون وقومه  وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ  \[آية: ١١٧\] يقول: أعطيناهم التوراة المستبين يعنى بين ما فيه. وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ  \[آية: ١١٨\] دين الإسلام  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١١٩\] أبقينا من بعدهما الثناء الحسن يقال لهما بعدهما، وذلك قوله عز وجل:  سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ  \[آية: ١٢٠\] يعنى بالسلام الثناء الحسن. إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  \[آية: ١٢١\] هكذا نجزى كل من أحسن  إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ١٢٢\]  وَإِنَّ إِلْيَاسَ  ابن فنحن  لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٢٣\].
 إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ  \[آية: ١٢٤\] يعنى ألا تعبدون  أَتَدْعُونَ بَعْلاً  أتعبدون ربا بلغة اليمن إلاله يسمى بعلاً وكان صنماً من ذهب ببعلبك بأرض الشام، فسكره إلياس، ثم هرب منهم. وَتَذَرُونَ  عبادة  أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ  \[آية: ١٢٥\] فلا تعبدونه  ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ  \[آية: ١٢٦\]  فَكَذَّبُوهُ  فكذبوا إلياس النبى، عليه السلام.
 فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  \[آية: ١٢٧\] النار. ثم استثنى  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٢٨\] يعنى المصدقين لا يحضرون النار  وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ  \[آية: ١٢٩\]  سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ  \[آية: ١٣٠\] يعنى بالسلام الثناء الحسن والخير الذى ترك عليه فى الآخرين.

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

سلام على إل ياسين  آية يعني بالسلام الثناء الحسن والخير الذي ترك عليه في الآخرين. 
قال الفراء، عن حيان الكلبي : إل ياسين يعني به النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا قال سلام على إل ياسين، فالمعنى سلام على آل محمد صلى الله عليه وسلم، وآل كل نبي من اتبعه على دينه، وآل فرعون من اتبعه على دينه، فذلك قوله عز وجل : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب  \[ غافر : ٤٦ \]

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

إنا كذلك نجزي المحسنين  آية هكذا نجزي كل محسن

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

إنه من عبادنا المؤمنين  المصدقين بالتوحيد.

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

وإن لوطا لمن المرسلين  آية أرسل إلى سدوم، ودارموا، وعامورا وصابورا، أربع مدائن كل مدينة مائة ألف

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

إذ نجيناه وأهله أجمعين  آية يعني ابنتيه ريثا، وزعونا.

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

ثم استثنى امرأة، فقال جل وعز : إلا عجوزا في الغابرين  آية يعني في الباقين في العذاب

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

ثم دمرنا الآخرين  آية نظيرها في الشعراء  الآخرين  \[ الشعراء : ١٧٨ \]، ثم أكهلنا بقيتهم بالخسف والحصب.

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

وإنكم  يا أهل مكة  لتمرون عليهم مصبحين   وبالليل أفلا تعقلون  آية على القرى نهارا وليلا وغدوة وعشية، إذا انطلقتم إلى الشام إلى التجارة،

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٧: وإنكم  يا أهل مكة  لتمرون عليهم مصبحين   وبالليل أفلا تعقلون  آية على القرى نهارا وليلا وغدوة وعشية، إذا انطلقتم إلى الشام إلى التجارة، ---

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

وإن يونس  وهو ابن متى من أهل نينوى  لمن المرسلين  آية كان من بني إسرائيل.

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

إذ أبق إلى الفلك المشحون  آية الموقر من الناس والدواب، فساهم وذلك أنه دخل السفينة، فلف رأسه ونام في جانبها، فوكل الله عز وجل به الحوت، واسمها اللخم، فاحتبست سفينتهم ولم تجر، فخاف القوم الغرق، فقال بعضهم لبعض : إن فينا لعبدا مذنبا، قالوا له وهو ناحيتها : يا عبد الله من أنت ؟ ألا ترى أنا قد غرقنا ؟ قال : أنا المطلوب أنا يونس بن متى، فاقذفوني في البحر. قالوا : نعوذ بالله أن نقذفك يا رسول الله، فقارعهم ثلاث مرات كل ذلك يقرعونه، فقالوا : لا، ولكن نكتب أسماءنا، ثم نقذف بها في الماء، ففعل ذلك، فقالوا : اللهم إن كان هذا طلبتك، فغرق اسمه، وخرج أسماءنا، فغرق اسمه وارتفعت أسماؤهم، ثم قالوا الثانية : اللهم إن كنت إياه تطلب فغرق أسماءنا وارفع اسمه، فغرقت أسماؤهم، وارتفع اسمه، ثم قالوا الثالثة : اللهم إن كنت إياه تطلب فغرق اسمه، وارفع أسماءنا، فغرق اسمه وارتفعت أسماؤهم، فلما رأوا ذلك ثلاث مرات أخذوا بيده ليقذفوه في الماء. 
ولم يكن أوحى الله إلى الحوت ماذا الذي يريد به ؟ فلما قذف أوحى إلى الحوت، وليس بينه وبين الماء إلا شبران، لي في عبدي حاجة إني لم أجعل عبدي لك رزقا، ولكن جعلت بطنك له مسجدا، فلا تحسري له شعرا وبشرا، ولا تردي عليه طعاما ولا شرابا، قال : فقال له الماء والريح : أين أردت أن تهرب ؟ من الذي يعبد في السماء والأرض، فوالله إنا لنعبده، وإنا لنخشى أن يعاقبنا، وجعل يونس يذكر الله عز وجل، ويذكر كل شيء صنع ولا يدعوه فألهمه الله جل وعز عند الوقت، فدعاه ففلق دعاءه البحر والسحاب، فنادى بالتوحيد، ثم نزه الرب عز وجل، أنه ليس أهل لأن يعصي، ثم اعترف، فقال : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  \[ الأنبياء : ٧٨ \].

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

فساهم فكان من المدحضين  آية يعني فقارعهم فكان من المقروعين المغلوبين

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

فالتقمه الحوت وهو مليم  آية يعني استلام إلى ربه، قال الفراء : ألام الرجل إذا استحق اللوم وهو مليم، وقال أيضا : وليم على أمر قد كان منه، فهو ملوم على ذلك، رجع إلى قول مقاتل.

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

فلولا أنه كان  قبل أن يلتقمه الحوت  من المسبحين  آية يعني من المصلين قبل المعصية، وكان في زمانه كثير الصلاة والذكر لله جل وعز،

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

فولا ذلك  للبث في بطنه  عقوبة فيه  إلى يوم يبعثون  آية الناس من قبورهم.

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

فنبذناه  ألقيناه  بالعراء  يعني البراري من الأرض التي ليس فيها نبت  وهو سقيم  آية يعني مستقام وجيع

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

وأنبتنا عليه شجرة من يقطين  آية : يعني من قرع يأكل منها ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة فيشرب من لبنها ولا تفارقه.

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

وأرسلناه  قبل أن يلتقمه الحوت  إلى مائة ألف  من الناس  أو  يعني بل  يزيدون  آية : عشرون ألفا على مائة ألف كقوله عز وجل : قاب قوسين أو أدنى  \[ النجم : ٩ \] يعني بل أدنى، أرسله إلى نينوى.

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

فآمنوا  : فصدقوا بتوحيد الله عز وجل،  فمتعناهم  في الدنيا،  إلى حين  آية منتهى آجالهم.

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

فاستفتهم  : يقول للنبي صلى الله عليه وسلم فاسأل كفار مكة منهم النضر بن الحارث : ألربك البنات  يعني الملائكة  ولهم البنون  آية، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم في الطور والنجم وذلك أن جهينة، وبنى سلمة عبدوا الملائكة وزعموا أن حيا من الملائكة يقال لهم : الجن منهم إبليس أن الله عز وجل اتخذهم بنات لنفسه، فقال لهم أبو بكر الصديق : فمن أمهاتهم قالوا : سروات الجن.

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

يقول الله عز وجل : أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون  : خلق الملائكة إنهم إناث نظيرها في الزخرف.

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

ألا إنهم من إفكهم  من كذبهم  ليقولون .

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

ولد الله وإنهم لكاذبون  : في قولهم.

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

يقول الله عز وجل : اصطفى  استفهام، أختار البنات على البنين ، والبنون أفضل من البنات ؟

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

ما لكم كيف تحكمون  : يعني كيف تقضون الجور حين يزعمون أن الله عز وجل البنات ولكم البنون.

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

أفلا تذكرون  أنه لا يختار البنات على البنين.

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

أم لكم  بما تقولون  سلطان مبين  : كتاب من الله عز وجل أن الملائكة بنات الله.

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

فَنَبَذْنَاهُ  ألقيناه  بِٱلْعَرَآءِ  بعنى البرارى من الأرض التى ليس فيها نبت  وَهُوَ سَقِيمٌ  \[آية: ١٤٥\] يعنى مستقام وجيع  وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ  \[آية: ١٤٦\] يعنى من قرع يأكل منها، ويستظل بها، كانت تختلف إليه، وعلة فيشرب من لبنها ولا تفارقه. وَأَرْسَلْنَاهُ  قبل أن يلتقمه الحوت  إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ  من الناس  أَوْ  يعنى بل  يَزِيدُونَ  \[آية: ١٤٧\] عشرون الفاً على مائة ألف كقوله عز وجل: قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ \[النجم: ٩\] يعنى بل أدنى أرسله إلى نينوى.  فَآمَنُواْ  فصدقوا بتوحيد الله عز وجل  فَمَتَّعْنَاهُمْ  فى الدنيا  إِلَىٰ حِينٍ  \[آية: ١٤٨\] منتهى آجالهم. حدثنا عبدالله، قال: حدثنى أبى؛ قال: حذثنا الهذيل، قال: وقال مقاتل: كل شىء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا، نحوها فهو يسمى يقطيناً. قال الفراء: قال ابن عباس: كل ورقة انشقت واستوت، فهى يقطين. وقال أبو عبيدة: كل شجرة لا تقوم على ساق، فهى يقطين. فَٱسْتَفْتِهِمْ  يقول للنبى صلى الله عليه وسلم فاسأل كفار مكة منهم النضر بن الحارث  أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ  يعنى الملائكة  وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ  \[آية: ١٤٩\] فسألهم النبى صلى الله عليه وسلم فى الطور والنجم وذلك أن جهينة، وبنى سلمة عبدوا الملائكة وزعموا أن حياً من الملائكة يقال لهم: الجن منهم إبليس أن الله عز وجل اتخذهم بنات لنفسه، فقال لهم أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم قالوا: سروات الجن. يقول الله عز وجل:  أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ  \[آية: ١٥٠\] الخلق الملائكة إنهم أناث نظيرها فى الزخرف.  أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ  من كذبهم  لَيَقُولُونَ  \[آية: ١٥١\].
 وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ  \[آية: ١٥٢\] فى قولهم، يقول الله عز وجل:  أَصْطَفَى  استفهام، أختار  الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ  \[آية: ١٥٣\] والبنون أفضل من البنات  مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ  \[آية: ١٥٤\] يعنى تقضون الجور حين يزعمون أن لله عز وجل البنات ولكم البنون. أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ  \[آية: ١٥٥\] أنه لا يختار البنات على البنين  أَمْ لَكُمْ  لما تقولون  سُلْطَانٌ مُّبِينٌ  \[آية: ١٥٦\] كتاب من الله عز وجل أن الملائكة بنات الله  فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ  \[آية: ١٥٧\].
ثم قال جل وعز:  وَجَعَلُواْ  ووصفوا  بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا  بين الرب تعالى، والملائكة حين زعموا أنهم بنات الله عز وجل  وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  \[آية: ١٥٨\] لقد علم ذلك الحى من الملائكة، ومن قال: إنهم بنات الله إنهم لمحضرون النار.

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

قال جل وعز : وجعلوا  : ووصفوا،  بينه وبين الجنة نسبا  بين الرب تعالى والملائكة حين زعموا أنهم بنات الله عز وجل،  ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  : لقد علم ذلك الحي من الملائكة، ومن قال : إنهم بنات الله إنهم لمحضرون النار.

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

سبحان الله عما يصفون  عما يقولون من الكذب.

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

إلا عباد الله المخلصين  : الموحدين، فإنهم لا يحضرون النار.

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

فإنكم  : يعني كفار مكة،  وما تعبدون  من الآلهة.

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

ما أنتم عليه  : على ما تعبدون من الأصنام،  بفاتنين  : يقول : بمضلين أحدا بآلهتكم.

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

إلا من هو صال الجحيم  : إلا من قدر الله عز وجل أنه يصلي الجحيم، وسبقت له الشقاوة.

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  \[آية: ١٥٩\] عما يقولون من الكذب  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٦٠\] الموحدين، فإنهم لا يحضرون النار. فَإِنَّكُمْ  يعنى كفار مكة  وَمَا تَعْبُدُونَ  \[آية: ١٦١\] من الآلهة  مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ  على ما تعبدون من الأصنام  بِفَاتِنِينَ  \[آية: ١٦٢\] يقول: بمضلين أحداً بآلهتكم  إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ  \[آية: ١٦٣\] إلا من قدر الله عز وجل أنه يصلى الجحيم، وسبقت له الشقاوة. وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ  \[آية: ١٦٤\]  وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ  \[آية: ١٦٥\] يعنى صفوف الملائكة فى السموات فى الصلاة  وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ  \[آية: ١٦٦\] يعنى المصلين، بخير جبريل النبى صلى الله عليه وسلم بعبارتهم لربهم عز وجل، فكيف يعبدهم كفار مكة. قوله عز وجل:  وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ  \[آية: ١٦٧\] كفار مكة  لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ  \[آية: ١٦٨\] خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا، وما كان من أمرهم. لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٦٩\] بالتوحيد نزلت فى الملأ من قريش، فق الله عز وجل عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين  فَكَفَرُواْ بِهِ  بالقرآن  فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ  \[آية: ١٧٠\] هذا وعيد يعنى القتل ببدر. وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا  بالنصر  لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٧١\] يعنى الأنبياء، عليهم السلام، يعنى بالكلمة قوله عز وجل: كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ \[المجادلة: ٢١\]، فهذه الكلمة التى سبقت للمرسلين. إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ  \[آية: ١٧٢\]على كفار قريش  وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ  \[آية: ١٧٣\] حزبنا يعنى المؤمنين لهم الغالبون الذين نجوا من عذاب الدنيا والآخرة.
 فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ  \[آية: ١٧٤\] يقول الله عز وجل للنبى صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب إلى القتل ببدر. وَأَبْصِرْهُمْ  إذا نزل بهم العذاب ببدر  فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ  \[آية: ١٧٥\] العذاب، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد؟ تكذيباً به، فأنزل الله عز وجل  أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ  \[أية: ١٧٦\].

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

وإنا لنحن الصافون  : يعني صفوف الملائكة في السماوات في الصلاة.

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

وإنا لنحن المسبحون  آية : يعني المصلين، يخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بعبارتهم لربهم عز وجل، فكيف يعبدهم كفار مكة.

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

قوله عز وجل : وإن كانوا ليقولون  : كفار مكة.

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

لو أن عندنا ذكرا من الأولين  : خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا، وما كان من أمرهم.

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

لكنا عباد الله المخلصين  : بالتوحيد نزلت في الملأ من قريش، فق الله عز وجل عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين.

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

فكفروا به  : بالقرآن،  فسوف يعلمون  : هذا وعيد يعني القتل ببدر.

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

ولقد سبقت كلمتنا  بالنصر،  لعبادنا المرسلين  : يعني الأنبياء، عليهم السلام، يعني بالكلمة قوله عز وجل : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي  \[ المجادلة : ٢١ \]، فهذه الكلمة التي سبقت للمرسلين.

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

إنهم لهم المنصورون  : على كفار قريش.

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

وإن جندنا لهم الغالبون  : حزبنا يعني المؤمنين لهم الغالبون الذين نجوا من عذاب الدنيا والآخرة،

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

فتول عنهم حتى حين  : يقول الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب إلى القتل ببدر.

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

وأبصرهم  إذا نزل بهم العذاب ببدر،  فسوف يبصرون  العذاب، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : متى هذا الوعد ؟ تكذيبا به، فأنزل الله عز وجل  أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  \[آية: ١٥٩\] عما يقولون من الكذب  إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٦٠\] الموحدين، فإنهم لا يحضرون النار. فَإِنَّكُمْ  يعنى كفار مكة  وَمَا تَعْبُدُونَ  \[آية: ١٦١\] من الآلهة  مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ  على ما تعبدون من الأصنام  بِفَاتِنِينَ  \[آية: ١٦٢\] يقول: بمضلين أحداً بآلهتكم  إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ  \[آية: ١٦٣\] إلا من قدر الله عز وجل أنه يصلى الجحيم، وسبقت له الشقاوة. وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ  \[آية: ١٦٤\]  وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ  \[آية: ١٦٥\] يعنى صفوف الملائكة فى السموات فى الصلاة  وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ  \[آية: ١٦٦\] يعنى المصلين، بخير جبريل النبى صلى الله عليه وسلم بعبارتهم لربهم عز وجل، فكيف يعبدهم كفار مكة. قوله عز وجل:  وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ  \[آية: ١٦٧\] كفار مكة  لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ  \[آية: ١٦٨\] خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا، وما كان من أمرهم. لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ١٦٩\] بالتوحيد نزلت فى الملأ من قريش، فق الله عز وجل عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين  فَكَفَرُواْ بِهِ  بالقرآن  فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ  \[آية: ١٧٠\] هذا وعيد يعنى القتل ببدر. وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا  بالنصر  لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ  \[آية: ١٧١\] يعنى الأنبياء، عليهم السلام، يعنى بالكلمة قوله عز وجل: كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ \[المجادلة: ٢١\]، فهذه الكلمة التى سبقت للمرسلين. إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ  \[آية: ١٧٢\]على كفار قريش  وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ  \[آية: ١٧٣\] حزبنا يعنى المؤمنين لهم الغالبون الذين نجوا من عذاب الدنيا والآخرة.
 فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ  \[آية: ١٧٤\] يقول الله عز وجل للنبى صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب إلى القتل ببدر. وَأَبْصِرْهُمْ  إذا نزل بهم العذاب ببدر  فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ  \[آية: ١٧٥\] العذاب، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد؟ تكذيباً به، فأنزل الله عز وجل  أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ  \[أية: ١٧٦\].

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

فإذا نزل بساحتهم  : بحضرتهم،  فساء صباح  : فبئس صباح،  المنذرين  : الذين أنذروا العذاب.

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

وتول عنهم حتى حين  : أعرض عنهم إلى تلك المدة القتل ببدر.

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

وأبصر  وأبصر العذاب  فسوف يبصرون  آية العذاب،

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

ثم نزه نفسه عن قولهم، فقال جل وعز : سبحان ربك رب العزة  يعني عزة من يتعزز من ملوك الدنيا  عما يصفون  آية عما يقولون من الكذب إن الملائكة بنات الله عز وجل.

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

وسلام على المرسلين  آية الذين بلغوا عن الله التوحيد

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

على هلاك الآخرين الذين لم يوحدوا ربهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
