---
title: "تفسير سورة الصافات - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27800.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27800"
surah_id: "37"
book_id: "27800"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27800)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27800*.

Tafsir of Surah الصافات from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

الصافات : جماعة الملائكة. 
أقسَم الله سبحانه وتعالى بالملائكة المصطفّين في مقام العبودية.

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

فالزاجرات : من صِفات أعمال الملائكة. 
الذين يردعون الناسَ عن الشر.

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

فالتاليات : من صفات أعمالهم أيضاً. 
ويتلون آياتِه على الأنبياء.

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

إن الله المعبود واحدٌ، لا شريك له.

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

المشارق : مشارق الشمس وجميع الكواكب والنجوم، لأن الشمس تشرق كل يوم من جهة وكذلك المغارب لم يذكرها اكتفاء بتعدُّد المشارق. 
هو رب السموات والأرض وما بينهما، وربّ المشارق والمغارب.

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

السماء الدنيا : أقرب سماءٍ لنا. 
وإنه زيّن السماءَ الدنيا التي نراها بالكواكب. 
**قراءات :**
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : بزينةِ الكواكب  بجر زينة والكواكب مضاف إليه، وقرأ أبو بكر : بزينةٍ الكواكبَ  بنصب الكواكب وجر زينة منونا، والباقون : بزينةٍ الكواكبِ  بتنوين زينة مجردا وخفض الكواكب على البدل.

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

مارد : متمرد. 
وجعل هذه الكواكب حفاظاً للسماء من كل شيطان متمرد.

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

الملأ : الجماعة يجتمعون على رأي، والمراد هنا الملائكة. 
يقذفون : يرجمون. 
فلا يمكن للشياطين المتمرّدين التسمُّعُ إلى ما يجري في عالم الملائكة، وإذا أرادوا ذلك رُجموا من كل جانب. 
**قراءات :**
قرأ الكسائي وحمزة وخلف وحفص : لا يَسَّمّعون  بفتح السين والميم وتشديدهما، وقرأ الباقون : لا يسمعون  بإسكان السين وفتح الميم بدون تشديد.

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

دحورا : طرداً وإبعادا. 
واصِب : دائم. 
وطُردوا طرداً عنيفاً، ولهم عذاب شديدٌ دائم.

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

خطف الخطفة : أخذ بسرعة على غِرة. 
الشهاب : الشعلة من النار، والنجم المضيء المنقضّ من السماء. 
ثاقب : مضيء. 
إلا من اختلس الكلمةَ من أخبار السماء فإننا نُتبعه بشهابٍ ثاقب يلحقه فيصيبه ويحرقه حرقا. 
أما كيف يتم هذا كله فإننا لا نعرفه.. فهو من الغيبيات التي تعجز طبيعتنا البشرية عن تصوّر كيفياتها، ونصدّق بها وبما جاء من عند الله.

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

فاستفْتهم : اسألهم. 
أشد خلْقا : أصعب خلقا. 
لازِب : لازم ثابت، لاصق. 
اسأل أيها الرسول، هؤلاء المنكرين للبعث : أهُمْ أصعبُ خلقاً أم السمواتُ والأرض وما في هذا الكون الكبير ! لقد خلقنا كل ذلك من لا شيء، وخلقناهم من طين لاصقٍ بعضُه ببعض، فأين هم من خلق هذا الكون العجيب !

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

بل عجبتَ أيها النبيّ، من إنكارهم للبعث وهم يسخَرون من تعجّبك ويستهزئون. 
**قراءات :**
قرأ حمزة والكسائي : بل عجبتُ  بضم التاء، والباقون : بل عجبت  بفتح التاء.

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

إذا ذُكّروا لا يذكرون : إذا وُعظوا لا يتعظون. 
وإذا وُعظوا ودعوا إلى عبادة الله لا يتّعظون.

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

آية : معجزة. 
يستسخرون : يسخرون، يستهزئون. 
وإذا رأوا برهاناً على قدرة الله بالغوا في السخرية والاستهزاء.

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

وقالوا : ما هذا الذي نراه إلا سحر ظاهر، وخديعة من الخدع.

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

أئذا مِتنا وصرنا تراباً وعظاماً سنُبعث مرة أُخرى من قبورنا. 
**قراءات :**
قرأ ابن عامر : إذا متنا  بهمزة واحدة، والباقون : أإذا متنا  بهمزتين على الاستفهام. وقرأ نافع والكسائي ويعقوب : إنا لمبعوثون  بهمزة واحدة، والباقون : أإنا لمبعوثون .

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

وكذلك يُبعث آباؤنا الأولون الذين ماتوا من قرون قديمة ! ؟ 
**قراءات :**
قرأ ابن عامر : أوْ آباؤنا الأولون  بسكون الواو.

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

داخرون : صاغرون. 
 قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ  : قل لهم أيها النبي : نعم ستبعثون جميعا وأنتم أذلاء صاغرون

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

زجرة واحدة : صيحة واحدة. 
فإنما البعثة صيحة واحدة فإذا هم أحياء ينظرون إلى ما كانوا يوعدون،

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

يا ويلنا : يا هلاكنا. 
وعند ذلك يقولون : يا ويلنا هذا هو يوم القيامة

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

يوم الفصل : يوم الحساب بين الناس. 
الذي يفصَل فيه بين الناس، والذي كنتم به تكذِّبون.

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

ويقول الله للملائكة : اجمعوا الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وأزواجَهم وجميع من على شاكلتهم وما كانوا يعبدون من الأصنام وغيرها من دون الله.

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

فاهدوهم : دُلّوهم. 
إلى صراط الجحيم : إلى طريق الجحيم. 
فقودوهم إلى طريق جهنم، مقرهم الأخير.

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

قِفوهم : احبسوهم في الموقف. 
 وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ  : عما كانوا يعملون في الدنيا من كفر والحاد وفساد.

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

لا تَناصرون : لا تتناصرون، لا ينصر بعضكم بعضا. 
ويقال لهم  مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ؟  : لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا تفعلون !

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

ولكنهم لا يستطيعون عمل شيء وينقادون مستسلمين لأمر الله.

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

وبعد أن بيّن الله تعالى أنهم يوم القيامة يندمون عندما يرون العذابَ، ذكر هنا أنهم يُقبلون على بعضهم البعض، ويتلاومون ويتخاصمون، ويسأل بعضهم بعضاً عن مصيرهم السيئ ويقول التابعون للمتبوعين.

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

عن اليمين : عن جهة الخير، واليمينُ لها عدة معانٍ منها : اليد والجهة المقابلة لليسار، والخير وغير ذلك. 
قالوا لهم : إنكم كنتم تغشوننا وتأتوننا من الناحية التي نظنُّ فيها الخير واليمن، لتصرفونا عن الحق إلى الضلال.

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

فيرد عليهم الرؤساء بقولهم : بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ  : إنا ما أضللناكم بل كنتم أنتم بطبيعتكم مستعدّين للكفر.

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

من سلطان : من قهر وتسلط. 
طاغين : متجاوزين الحدَّ في العصيان.

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

فحق علينا : فوجب علينا. 
وجب علينا ما قاله الله في أننا لذائقون العذاب في هذا اليوم.

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

فأغويناكم : أضللناكم. 
وكل ما فعلناه بكم أننا دعوناكم لتكونوا مثلنا فاستجبتم لدعوتنا، فلا لومَ علينا.

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

ويومئذ يكون التابعون والمتبوعون في العذاب مشتركين.

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

هذه سنةُ الله في خلقه، يعطي كل عامل جزاء ما قدّمت يداه.

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

إن هؤلاء المجرمين كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون.

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

ويقولون : أنترك عبادةَ آلهتنا لقول شاعر مجنون !

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

ومن ثم يكذّبهم الله تعالى ويّرد عليهم، بل جاءهم رسولهم بالحق الذي هو التوحيد الذي دعا إليه جميع الرسل، وصدّق بذلك دعوة المرسَلين الذين جاؤوا قبله.

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

يبن الله تعالى هنا أنه لا فائدةَ من هذا الخصام والجدال فالعذابُ واقع بكم جميعا.

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

وهذا هو العدل... كل إنسان يلاقي عمله ويجزى به.

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

بعد ذلك بيّن الله حال عباده المؤمنين العاملين.

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

ويأتيهم ذلك الرزق الكريم.

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

وهم في جنات، يتمتعون فيها بكل ما لذَّ وطاب من أنوع الفواكه، وفوق ذلك إكرام الله لهم في ضيافته.

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢:وهم في جنات، يتمتعون فيها بكل ما لذَّ وطاب من أنوع الفواكه، وفوق ذلك إكرام الله لهم في ضيافته. ---

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

وهم جالسون على سُرر متقابلين، يتمتعون بطيّب الحديث.

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

بكأس : فيه شرابٌ صاف. 
من مَعين : من ماءٍ غزير. 
يطوف عليهم الولدان بكأس من أجودِ الشراب في الجنة.

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

لذة : فيها لذة. 
بألوان مشرقة.

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

غَوْل : ما ينشأ عن الخمر من صداع، وهو الكحول. 
يُنزفون : لا تذهب عقولهم بالسُّكر. 
لا تورث صُداعاً ولا تُذهب وعيَ شاربيها. ويظلّون في هذا النعيم المقيم. 
**قراءات :**
قرأ حمزة والكسائي وخلف : ينزِفون بكسر الزاي، والباقون : يُنْزَفون بفتح الزاي على البناء للمجهول.

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

قاصرات الطرف : عفيفات. 
عِين : عيناء، واسعات العيون جميلات. 
ثم بيّن محاسنَ زوجاتهم، لبيان تمام السرور، فقال : وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف عِينٌ 
ولديهم زوجاتٌ عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن، وهن في غاية الجمال.

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

مكنون : مصون لا تمسّه الأيدي، والمراد : اللؤلؤ. 
كأنهن البيض النقيّ المصون. والعرب يشبّهون النساء البيض الخُود باللؤلؤ. قال الشاعر :
وبيضةِ خودٍ لا يرام خباؤها......... وقال الشاعر :
وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغوّا ص ميزت من جوهرٍ مكنون
**ويقول تعالى :**
 وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون  \[ الواقعة : ٢٢ - ٢٣ \].

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

لا يزال الحديث عن أهل الجنة، فإنهم وهم في متعتهم وسرورهم، يساءلون عن أحوالهم وكيف كانوا في الدنيا.

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

قرين : صاحب. 
قال قائل منهم : كان لي صاحب من المشركين

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

يجادلني في الدين ويقول : أإنك لمن الذين يصدّقون بالبعث بعد الموت وبالحساب والجزاء ! !

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

لمدينون : لمحاسَبون، لمجزيّون. 
وهل بعد أن نموت ونصير تراباً وعظاماً بالية نحيا مرةً لنحاسَب على ما قدّمنا من عمل ! !.

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

مطلعون : مشرفون. 
فيتطلّع ذلك المؤمن ويدعو إخوانه أن يتطلعوا معه.

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

سواء الجحيم : وسط النار. 
حينما رآه قال : تاللهِ لقد كدتَ تهلكني لو أطعتك على الكفر معك، ولولا نعمةُ ربي بأن هداني للإيمان بالله والبعث لكنتُ مثلك من المحضَرين في العذاب.

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

لتُردِين : لتهلكني.

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

المحضَرين : المسوقين للعذاب.

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

ثم يقول لجلسائه تحدثاً بنعمة ربه عليه وعلى مسمعٍ من قرينه : أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ  :
لقد اجتزنا الامتحان بنجاح والحمد لله.

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

فلا موتَ بعد الموتة الأولى ولا تعبَ بعد اليوم.

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

وفي معنى هذه الآية يتوضح أكثر قوله تعالى : لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الجحيم فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم  \[ الدخان : ٥٦ \]. 
أما كيفية رؤية أهل الجنة لأهل النار وبينهم مسافاتٌ شاسعة فإنها من الغيبيات التي تخالف وضعنا وحياتنا، ونحن لا نعرف كيف تجري أحوال الدار الآخرة جميعها ولا نستطيع فهمها.

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

ت ٦٠

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

نزلا : كل ما يهيأ للضيف. 
شجرة الزقوم : شجرة كريهة في جهنم. 
ثم بيّن أحوال أهل جهنم وما يلاقون فيها من العذاب الدائم ليظهر الفرقُ بين أهل النعيم وأهل الجحيم، فقال : أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم  :
أهذا الرزقُ الذي ناله أهل الجنة خيرٌ أم حالُ أهلِ النار الذين يأكلون من شجرة الزقوم.

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

فتنة : محنة. 
التي جعلناها فتنةً وبلاء للكافرين ! ؟

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

أصل الجحيم : قعر جهنم. 
والزقّوم شجرةٌ تنبت في وسط الجحيم.

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

طلعُها : ثمرها. 
رؤوس الشياطين : في قبح الشياطين، والعربُ تشبه كل قبيح بالشيطان. 
ثمرها قبيح المنظر كريه الصورة كأنه رؤوس الشياطين.

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

ومن ثمرها يأكل الكفار. وهم يملؤون بطونهم منه.

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

الشوْب : الخلط. 
الحميم : الحار. 
فإذا عطشوا وأرادوا شرب الماء، يغاثون بماء حار مشوب بأخلاط من جهنم يشوي وجوههم، وتتقطع منه أمعاؤهم، كما قال في سورة الكهف ٢٩ : وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه بِئْسَ الشراب وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً .

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

مرجعهم : مصيرهم.

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

إن هؤلاء الجاحدين وجدوا آباءهم ضاليّن.

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

يُهرعون : يسرعون. 
فاقتفوا آثارهم من غير أن يستعملوا عقولهم، بل مقلّدين غير مستبصرين.

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

فهم وآباؤهم صورة من صور الضلال التي يمثلها أكثر الأولين.

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

ولقد أرسلنا في هذه الأمم الخالية رسُلا ينذرونهم، فكذّبوهم.

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

فانظر كيف كان مآل الذين أنذرَتْهم رسلُنا.. لقد هلكوا فصاروا عِبرةً للأولين والآخرين.

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

ولكنْ هناك مؤمنون استخلصهم الله ففازوا بثوابه، ثم يذكر بعد ذلك بعض قصص الأنبياء باختصار للعبرة والذكرى.

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

ولقد نادانا نوح حين يئس من قومه، فكنّا له نعم المجيبين.

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

ونجيناه ومن آمن معه من الغرق والطوفان.

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

وجعلنا ذرّيته هم الباقين في الأرض.

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

وتركنا عليه : أبقينا لنوحٍ ذكراً جميلا. 
وتركنا له ذِكراً جميلا في العالم إلى يوم القيامة.

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

من شيعته : من جماعته الذين ساروا على منهاجه. 
وإن من شيعة نوحٍ الذين ساروا على نهجه إبراهيم عليه السلام.

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

سليم : سالم من جميع العلل والآفات النفسية. 
إذ أقبل على ربه بقلبٍ طاهر خالٍ من كل سوء.

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

وأنكر على قومه وأبيه ما يعبدون من الأصنام.

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

أئفكاً : أكذبا. 
وقال لهم : أتعبدون آلهةً غير الله كذباً وزورا !.

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين  حتى تعبدوا غيره من هذه الأصنام.

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النجوم  ليستدل بها على خالق الكون، فوجدها متغيرة متحولة.

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

سقيم : مريض. 
 فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ  من هذه الأحوال ومن عبادة غير الله.

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

فأعرض عنه قومه وتركوه.

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

راغ إلى : مال إليهم سرا. وراغ عليهم : مال عيهم ضربا، وراغ لها معان أخرى. 
فذهب مستخفيا إلى أصنامهم وسألهم مستهزئا فقال لهم : أَلا تَأْكُلُونَ  ؟

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

لماذا لا تتكلمون ؟.

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

راغ إلى : مال إليهم سرا. وراغ عليهم : مال عيهم ضربا، وراغ لها معان أخرى. 
باليمين : بقوة وشدة. 
فمال عليهم بضربٍ شديد فكسّرهم حتى حطمهم جميعا.

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

يزِفّون : يسرعون. 
فأقبل قومه إليه مسرعين يعاتبونه على ما ارتكب في شأن آلهتهم. 
**قراءات :**
قرأ حمزة : يزِفون  بضم الياء، والباقون : يَزفون  وهما لغتان.

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

فقال لهم إبراهيم، موبخا لهم : أتعبدون ما تنحتونه بأيديكم من حجارة.

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

واللهُ خلقكم وخلقَ ما تصنعون بأيديكم، أين عقولكم ! !

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

فلما أعجزتْهم الحيلةُ ولزمتْهُم الحجة، قالوا : ابنوا له بنيانا، واملؤوه ناراً وألقوه فيها.

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

لقد أرادوا أن يحرقوه وينتقموا منه، فأنجاه الله من النار بعد أن ألقوه فيها،  فَجَعَلْنَاهُمُ الأسفلين .

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

وقال إبراهيم لمّا يئس من إيمانهم : إني مهاجرٌ إلى ربي، وهو سيهديني إلى الخير والمقر الأمين.

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

لا يزال الكلام عن سيّدنا إبراهيم بعد أن نجّاه الله وهاجر إلى ربه، وكان وحيداً لم يُرزق ذرية، فاتجه إلى ربه يسأله الذريةَ الصالحة.

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

فاستجاب الله دعاءه بقوله : فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ  هو إسماعيل. وكان كما قال تعالى : من الصالحين  وشبّ وكبر.

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

فلما بلغ معه السعي : فلما أدرك وكبر. 
ولما بلغ مبلغ الرجال قال له أبوه إبراهيم : يا بنيّ، إني رأيت في المنام وحياً يطلب مني أن أذبحك تقرباً إلى الله، فانظر ماذا ترى ؟. فقال إسماعيل : يا أبت، افعلْ ما تؤمر به، 
 ستجدني إِن شَآءَ الله مِنَ الصابرين . 
**قراءات :**
قرأ حمزة والكسائي : ماذا تُرِي  بضم التاء وكسر الراء، والباقون : ماذا ترى  بفتح التاء والراء.

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

أسلما : استسلما لأمر الله. 
تلّه : كبّه على وجهه. 
فلما استسلما وانقادا لأوامر الله وقضائه، ووضع إبراهيم ابنَه على الأرض ليذبحه ( وبذلك نجح إبراهيم وابنه في الامتحان ).

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

ناداه الله تعالى  أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ  وحقّقتها فعلا.

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

صدّقت الرؤيا : حققت ما طلب منك. 
وعلم الله بذلك صِدْق إبراهيم وإطاعة ابنه له ولربه. 
 كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين  : نجزيهم أحسنَ الجزاء لقاءَ إطاعة أوامرنا، ونجزيهم بتوجيه قلوبهم ورفعها إلى مستوى الوفاء.

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

البلاء المبين : الاختبار الواضح. 
ثم بين الله عظيم صبر إبراهيم على امتثال أمر ربه مع ما فيه من عظم المشقة، فقال :
 إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ  :
ما دمت يا إبراهيم قد جُدْتَ بأعزّ شيء عندك، وهو ابنك الوحيد، ( وما أعظم هذا الابتلاء الذي ابتليناك به أنت وولدك ).

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

بِذبح : حيوان يُذبح. 
فقد أمرنا افتداءه بكبش عظيم. وأصبحت تلك سُنّةٌ له ولمن جاء بعده، وهي سنة النحر في عيد الأضحى، ذكرى لهذا الحادث العظيم.

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

وأبقينا له الثناءَ والذِكر الحسن على الألسنة إلى يوم القيامة، فهو مذكور على توالي الأجيال والقرون.

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

سلام عليه من ربه يسجَّل في كتابه الباقي إلى يوم الدين.

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

وكرر الله قوله تعالى : كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين  على الوفاء والطاعة والاستقامة بالذكر الحسن والسلام والتكريم.

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

فإنه من عباد الله المؤمنين حقا.

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

ثم يتجلى عليه ربه بفضله مرة أخرى فيهبُ له ( إسحاق ) في شيخوخته.

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

باركنا عليه : أفضنا عليه البركات. 
ويباركه ويبارك ذريته : وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعلى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ . 
وفي ذلك تنبيه إلى أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وأن الظلم في الأعقاب لا يعود إلى الأصول بنقيصة،  وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى  \[ الأنعام : ١٦٤ \] \[ الإسراء : ١٥ \] \[ وفاطر : ١٨ \].

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

في هذه الآية الكريمة يتحدّث القرآن الكريم عن سيدنا موسى وهارون. وقد تقدّم الكلام عن موسى أكثر من مرة، وهنا ذُكر باختصار. 
والمعنى : ولقد تفضلنا على موسى وهارون.

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

الكرب : الشدة. 
ونجّيناهما وقومهما من فرعون وقومه بعد أن كانوا في كرب عظيم من الظلم والاضطهاد.

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

ثم نصرناهم على الكافرين.

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

المستبين : الواضح. 
وآتينا موسى وهارون التوراة ذات البيان العظيم.

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

وأبقينا لهما الذكر الحسن والثناء الجميل.

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

إننا على هذا النحو نكافئ المحسنين.

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

إنهما من عبادنا المؤمنين.

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

أما إلياس فقد ذكر مرة في سورة الأنعام بقوله تعالى : وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصالحين  وهنا في عشر آيات. 
قال ابن جرير : إن إلياس من أنبياء بني إسرائيل، ويقول بعضهم : إنه إدريس الذي جاء ذكره في سورة مريم والأنبياء.

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

فنصح قومه.

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

بعلاً : اسم الصنم الذي كانوا يعبدونه. 
أن يتركوا عبادة صنمهم بعل.

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

ويعبدوا الله. 
**قراءات :**
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص : الله ربكم ورب  بالنصب، والباقون بالرفع.

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

فكذّبوه، فجزاؤهم جهنم يوم القيامة.

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

إلا قوما منهم أخلصوا العمل لله وأنابوا إليه.

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

إل ياسين : لغة في إلياس. 
**قراءات :**
قرأ نافع ويعقوب وابن عامر : سلام على آل ياسين  بمد همزة آل والإضافة، والباقون :
 إلْ ياسين . فمن قرأ : آل ياسين  يكون معناه آل محمد، وقال بعضهم آل القرآن.

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

وقد تقدم ذكرُ لوط في سور الأعراف وهود والعنكبوت.

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

وقد نجينا لوطاً وأهله.

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

في الغابرين : الباقين مع الكافرين. 
إلا امرأته العجوز التي بقيت مع الهالكين.

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

ثم دمّرنا قومه.

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

مصبحين : في وقت الصباح. 
وإنكم يا مشركي قريش، لتمرون على أطلال بيوتهم بسَدوم في البحر الميت في طريقكم إلى الشام.

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين  :

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

إذ أبقَ : هرب من سيده. 
المشحون : المملوء. 
إذ يئس من هداية قومه فهرب منهم قبل أن يأذن له الله، وركب في سفينة مملوءة بالمسافرين والأمتعة، فوقفت السفينة ولم تتحرك، فقال ركابها إن هنا رجلاً هارباً من سيده.

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

فساهَمَ : ضرب أهل السفينة القرعة. 
المدحَضين : المغلوبين. 
فعملوا قرعة بينهم، فخرجت القرعة على يونس،

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

مُليم : فَعَلَ ما يستحق عليه اللوم. 
ورمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت.

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

لولا ذلك.

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة.

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

العَراء : المكان الخالي. 
فَلَفَظَه بأرض خالية من النبات، وهو سقيم من شدة ما لقي في بطن الحوت.

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

يقطين : اليقطين : كل ما لا ساق له من النبات، وغلب على القرع.

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

وبعد أن شفي أرسلناه إلى أهل نينوى، وهم أكثر من مائة ألف.

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

فآمنوا به فمتعناهم إلى وقت معلوم.

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

اسأل قومك أيها النبي، مؤنّباً لهم، كيف جعلوا له البنات، ولهم البنين ؟ ومن الذي قال إن البنين أفضل من البنات ؟ وإذا كانت البنات أقل رتبة من البنين كما يزعمون فكيف جعلوا لله البنات واستأثروا لأنفسهم بالبنين ؟

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

ثم هناك أسطورة أخرى ينفيها الله تعالى وهي قولهم إن الملائكة إناث، فهل شهدوا ولادتهم ؟

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

إفكهم : كذبهم. 
إن أكبر فرية لهم قولهم إن الله تعالى له ولد.

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

وكل هذا غير وارد، لأن الله تعالى لم يلد ولم يولد.. وهذا من كذبهم الواضح وإفكهم.

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

اصطفى البنات : اختار لنفسه البنات. 
وكيف يختار البنات على البنين ؟ ومثلُ هذا قوله تعالى : أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثاً ؟ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً  \[ الإسراء : ٤٠ \].

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

ماذا أصابكم حين حكمتم بلا دليل، ومن أين تستمدون الدليلَ على الحكم المزعوم ؟

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

سلطان : حجة. 
ثم زاد في توبيخهم وطالبهم ببرهان يؤيد صحة ما يدّعون بقوله : أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ  : هل عندكم حجةٌ واضحة تبرهن على أقوالكم ؟

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

إذا كان عندكم حجة فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين فيما تقولون وتفترون.

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

لمحضَرون : لمجلوبين للعذاب. 
وكانوا يزعمون أن الملائكة بنات الله، ولدتْهم له الجنّ، ولذلك يردّ الله عليهم كذبهم وافتراءهم وينزه نفسه عن هذا الإفك بقوله : وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  : إن الجانّ يعلمون أنهم محضَرون يوم القيامة للحساب والجزاء.

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

تنزه الله عما يذكره المفترون.

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

ثم يستثنى من الجن الذين يحضَرون للعذاب أولئك المخلصين المؤمنين بقوله : إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين  فإنهم براءُ مما يصفه الكافرون، فهؤلاء المخلصون ناجون يوم القيامة، مكرمون عند الله، يثيبهم على إيمانهم وإخلاصهم بأحسن ما كانوا يعملون.

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

فإنكم أيها المشركون، وما تعبدون من الأصنام.

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

بفاتنين : بمضلّين، بمفسدين. الفتنة : الضلال، والعذاب، والفساد. 
لا يمكنكم أن تُضِلُوا أحداً بإغوائكم،

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

صالِ الجحيم : داخل في النار. 
إلا الضالين مثلكم الذي يدخلون النار ويصْلونها من أصحاب الجحيم.

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

وما منّا : من كلام الملائكة. 
ثم حكى الله اعتراف الملائكة بالعبودية لربهم، وقالت الملائكة : ما أحدٌ منا إلا له مقام يقف عنده.

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

الصافّون : المصطفون للعبادة، وفي أداء الطاعة. 
وإنا لنحن المصطفّون في أداء طاعته وتنفيذ أوامره.

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

وإنا لنحن المسبِّحون المنزهون لربنا عن النقائص.

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

**وكان المشركون يقولون :**

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

ذِكرا من الأولين : كتابا من كتب الأقدمين. 
لو أن عندَنا كتاباً من كُتب الأولين.

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

المخلَصين بفتح اللام : الذين أخلصهم الله لنفسه. 
لكنّا من عباد الله المخلصين.

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

ثم بيّن الله تعالى أنهم كانوا كاذبين في قولهم، فقال : فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ  وجاءهم الكتاب، وهو القرآن الكريم، فكفروا به فسوف يعلمون عاقبة كفرهم، وعنادهم وما سيحل بهم من العذاب يوم القيامة.

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

سبقت كلمتنا : وعدُنا بالنصر. 
يقسِم الله تعالى أن وَعْدَه قد سبق إن العاقبة بالنصر لرسُله وأتباعهم.

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

فهم المنصورون.

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

وإن جنود الله المخلصين المؤمنين هم الغالبون.

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

فأعرِض عنهم أيها الرسول وانتظر إلى وقتٍ مؤجل.

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

وأبصِرهم : أنظرهم وارتقب. 
فإننا سنجعل لك النصر والظفر، وانتظر ماذا يحل بهم من العذاب،  فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ  ذلك بأنفسهم ويندمون.

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

بساحتهم : بفناء دارهم، بديارهم. 
فإذا نزل العذاب بديارهم فبئس صباحهم ذلك الصباح، إنه يوم دمارهم وهلاكهم.

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

تولّ عنهم : أعرِض عنهم. 
ثم أكدَ ما سبق من وقوع الميعاد فقال مكرراً وعيده لهم : وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ  : أعرِض أيها الرسول عنهم.

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

وانظر اليهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب العظيم.

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

ثم يأتي بحسن الختام بكلمات غاية في البلاغة والسهولة والرقة فيقول تعالى : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ على المرسلين والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين . 
ما أجمل هذا الكلام، وما أحلاه وما أبلغه، فانه تعليم لنا لنقوله دائما ونتمثل به. 
روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف هذه الآيات الكريمة، واللهَ نسأل حسن الختام.

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨٠:ثم يأتي بحسن الختام بكلمات غاية في البلاغة والسهولة والرقة فيقول تعالى : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ على المرسلين والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين . 
ما أجمل هذا الكلام، وما أحلاه وما أبلغه، فانه تعليم لنا لنقوله دائما ونتمثل به. 
روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف هذه الآيات الكريمة، واللهَ نسأل حسن الختام. ---

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

ت ١٨٠

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/27800.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27800) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
