---
title: "تفسير سورة الصافات - التفسير الميسر - التفسير الميسر"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27809.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27809"
surah_id: "37"
book_id: "27809"
book_name: "التفسير الميسر"
author: "التفسير الميسر"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - التفسير الميسر - التفسير الميسر

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27809)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - التفسير الميسر - التفسير الميسر — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27809*.

Tafsir of Surah الصافات from "التفسير الميسر" by التفسير الميسر.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ( ١ ) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ( ٢ ) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ( ٣ ) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ( ٤ ) 
أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة،

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله،

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى.

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ( ٥ ) 
هو خالق السموات والأرض وما بينهما، ومدبِّر الشمس في مطالعها ومغاربها.

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ( ٦ ) 
إنَّا زينَّا السماء الدنيا بزينة هي النجوم.

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ( ٧ ) 
وحفظنا السماء بالنجوم مِن كل شيطان متمرِّد عاتٍ رجيم.

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ( ٨ ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ( ٩ ) 
لا تستطيع الشياطين أن تصل إلى الملأ الأعلى، وهي السموات ومَن فيها مِن الملائكة، فتستمع إليهم إذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى مِن شرعه وقدره،

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

ويُرْجَمون بالشهب من كل جهة ؛ طردًا لهم عن الاستماع، ولهم في الدار الآخرة عذاب دائم موجع.

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ( ١٠ ) 
إلا مَنِ اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقَدَر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبون معها مائة كذبة.

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( ١١ ) 
فاسأل -يا محمد- منكري البعث أَهُم أشد خلقًا أم من خلقنا من هذه المخلوقات ؟ إنا خلقنا أباهم آدم من طين لزج، يلتصق بعضه ببعض.

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( ١٢ ) 
بل عجبتَ -يا محمد- من تكذيبهم وإنكارهم البعث، وأعجب من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك، ويسخرون من قولك.

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( ١٣ ) 
وإذا ذكِّروا بما نسوه أو غَفَلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبَّرون.

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( ١٤ ) 
وإذا رأوا معجزة دالَّة على نبوَّتك يسخرون منها ويعجبون.

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( ١٥ ) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( ١٦ ) أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ ( ١٧ ) 
وقالوا : ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بيِّن.

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

أإذا متنا وصِرْنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء،

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

أو يُبعث آباؤنا الذين مضوا من قبلنا ؟

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ ( ١٨ ) 
قل لهم -يا محمد- : نعم سوف تُبعثون، وأنتم أذلاء صاغرون.

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ( ١٩ ) 
فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم قائمون من قبورهم ينظرون أهوال يوم القيامة.

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ( ٢٠ ) 
وقالوا : يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء.

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( ٢١ ) 
فيقال لهم : هذا يوم القضاء بين الخلق بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتنكرونه.

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ( ٢٢ ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ( ٢٣ ) 
اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله،

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ( ٢٤ ) 
واحبسوهم قبل أن يصلوا إلى جهنم ؛ إنهم مسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدنيا، مساءلة إنكار عليهم وتبكيت لهم.

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

مَا لَكُمْ لا يَتَنَاصَرُونَ ( ٢٥ ) 
ويقال لهم توبيخًا : ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا ؟

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

بَلْ هُمْ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( ٢٦ ) 
بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ( ٢٧ ) 
وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِينِ ( ٢٨ ) 
قال الأتباع للمتبوعين : إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال.

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( ٢٩ ) 
قال المتبوعون للتابعين : ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ ( ٣٠ ) 
وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ ( ٣١ ) 
فلزِمَنا جميعًا وعيد ربنا، إنا لذائقو العذاب، نحن وأنتم، بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا.

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ( ٣٢ ) 
فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به، إنا كنا ضالين من قبلكم، فهلكنا ؛ بسبب كفرنا، وأهلكناكم معنا.

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ( ٣٣ ) 
فإن الأتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( ٣٤ ) 
إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، فنذيقهم العذاب الأليم.

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( ٣٥ ) 
إن أولئك المشركين كانوا في الدنيا إذا قيل لهم : لا إله إلا الله، ودعوا إليها، وأُمروا بترك ما ينافيها، يستكبرون عنها وعلى من جاء بها.

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ ( ٣٦ ) 
ويقولون : أنترك عبادة آلهتنا لقول رجل شاعر مجنون ؟ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( ٣٧ ) 
كذَبوا، ما محمد كما وصفوه به، بل جاء بالقرآن والتوحيد، وصدَّق المرسلين فيما أخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده.

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ ( ٣٨ ) 
إنكم -أيها المشركون- بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائقو العذاب الأليم الموجع.

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( ٣٩ ) 
وما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي.

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( ٤٠ ) 
إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم واختصهم برحمته ؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم.

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( ٤١ ) 
أولئك المخلصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع.

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( ٤٢ ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( ٤٣ ) 
ذلك الرزق فواكه متنوعة، وهم مكرمون بكرامة الله لهم

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

في جنات النعيم الدائم.

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ( ٤٤ ) 
ومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضًا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( ٤٥ ) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( ٤٦ ) لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ( ٤٧ ) 
يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها،

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

بيضاء في لونها، لذيذة في شربها،

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( ٤٨ ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( ٤٩ ) 
وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن حسان الأعين،

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ( ٥٠ ) 
فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا وما كانوا يعانون فيها، وما أنعم الله به عليهم في الجنة، وهذا من تمام الأنس.

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ( ٥١ ) 
قال قائل من أهل الجنة : لقد كان لي في الدنيا صاحب ملازم لي.

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ ( ٥٢ ) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ( ٥٣ ) 
يقول : كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب ؟

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا ؟

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( ٥٤ ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ( ٥٥ ) 
قال هذا المؤمن الذي أُدخل الجنة لأصحابه : هل أنتم مُطَّلعون لنرى مصير ذلك القرين ؟

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( ٥٦ ) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ ( ٥٧ ) 
قال المؤمن لقرينه المنكر للبعث : لقد قاربت أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك.

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( ٥٨ ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( ٥٩ ) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( ٦٠ ) 
أحقًا أننا مخلَّدون منعَّمون،

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة ؟

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ ( ٦١ ) 
لمثل هذا النعيم الكامل، والخلود الدائم، والفوز العظيم، فليعمل العاملون في الدنيا ؛ ليصيروا إليه في الآخرة.

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( ٦٢ ) 
أذلك الذي سبق وصفه مِن نعيم الجنة خير ضيافة وعطاء من الله، أم شجرة الزقوم الخبيثة الملعونة، طعام أهل النار ؟

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( ٦٣ ) 
إنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي، وقالوا مستنكرين : إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر.

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( ٦٤ ) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ( ٦٥ ) فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( ٦٦ ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( ٦٧ ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإٍلَى الْجَحِيمِ ( ٦٨ ) 
إنها شجرة تنبت في قعر جهنم،

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين،

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم.

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا،

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ( ٦٩ ) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( ٧٠ ) 
إنهم وجدوا آباءهم على الشرك والضلال،

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ ( ٧١ ) 
ولقد ضلَّ عن الحق قبل قومك -يا محمد- أكثر الأمم السابقة.

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنذِرِينَ ( ٧٢ ) 
ولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ ( ٧٣ ) 
فتأمَّل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أنذرت، فكفرت ؟ فقد عُذِّبت، وصارت للناس عبرة.

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( ٧٤ ) 
إلا عباد الله الذين أخلصهم الله، وخصَّهم برحمته لإخلاصهم له.

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( ٧٥ ) 
ولقد نادانا نبينا نوح ؛ لننصره على قومه، فلنعم المجيبون له نحن.

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( ٧٦ ) 
ونجيناه وأهله والمؤمنين معه مِن أذى المشركين، ومن الغرق بالطوفان العظيم.

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ ( ٧٧ ) 
وجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( ٧٨ ) 
وأبقينا له ذِكْرًا جميلا وثناءً حسنًا فيمن جاء بعده من الناس يذكرونه به.

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ( ٧٩ ) 
أمان لنوح وسلامة له من أن يُذْكر بسوء في الآخِرين، بل تُثني عليه الأجيال من بعده.

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( ٨٠ ) 
مثل جزاء نوح نجزي كلَّ مَن أحسن من العباد في طاعة الله.

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( ٨١ ) 
إن نوحًا من عبادنا المصدقين المخلصين.

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ( ٨٢ ) 
ثم أغرقنا الآخرين المكذبين من قومه بالطوفان، فلم تبق منهم عين تَطْرِف.

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإٍبْرَاهِيمَ ( ٨٣ ) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( ٨٤ ) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ( ٨٥ ) أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( ٨٦ ) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( ٨٧ ) 
وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم،

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم،

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم : ما الذي تعبدونه من دون الله ؟

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده ؟

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره ؟

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( ٨٨ ) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( ٨٩ ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( ٩٠ ) 
فنظر إبراهيم نظرة في النجوم متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم،

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

فقال لهم : إني مريض. وهذا تعريض منه.

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

فتركوه وراء ظهورهم.

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ( ٩١ ) مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ ( ٩٢ ) 
فمال مسرعًا إلى أصنام قومه فقال مستهزئًا بها : ألا تاكلون هذا الطعام الذي يقدمه لكم سدنتكم ؟

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

ما لكم لا تنطقون ولا تجيبون مَن يسألكم ؟

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( ٩٣ ) 
فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسِّرها بيده اليمني ؛ ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها.

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( ٩٤ ) 
فأقبلوا إليه يَعْدُون مسرعين غاضبين.

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ( ٩٥ ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ( ٩٦ ) 
فلقيهم إبراهيم بثبات قائلا كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم،

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم ؟

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( ٩٧ ) 
( فلما قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى القوة ) وقالوا : ابنوا له بنيانًا، واملؤوه حطبًا، ثم ألقوه فيه.

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَسْفَلِينَ ( ٩٨ ) 
فأراد قوم إبراهيم به كيدًا لإهلاكه، فجعلناهم المقهورين المغلوبين ؛ إذ نفذت حجته من حيث لم يكن دفعها، ولم ينفذ فيه مكرهم ولا كيدهم.

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( ٩٩ ) رَبِّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ ( ١٠٠ ) 
وقال إبراهيم : إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي ؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي.

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

رب أعطني ولدًا صالحًا.

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( ١٠١ ) 
فأجبنا له دعوته، وبشَّرناه بغلام حليم، أي : يكون حليمًا في كبره، وهو إسماعيل.

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ ( ١٠٢ ) 
فلما كَبِر إسماعيل ومشى مع أبيه قال له أبوه : إني أرى في المنام أني أذبحك، فما رأيك ؟ ( ورؤيا الأنبياء حق ) فقال إسماعيل مُرْضيًا ربه، بارًّا بوالده، معينًا له على طاعة الله : أمض ما أمرك الله به مِن ذبحي، ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا.

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( ١٠٣ ) 
فلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض ؛ ليذبحه.

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ( ١٠٤ ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( ١٠٥ ) 
ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة : أن يا إبراهيم،

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( ١٠٦ ) 
إن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( ١٠٧ ) 
واستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلا عنه كبشًا عظيمًا.

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( ١٠٨ ) 
وأبقينا لإبراهيم ثناءً حسنًا في الأمم بعده.

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ( ١٠٩ ) 
تحيةٌ لإبراهيم من عند الله، ودعاءٌ له بالسلامة من كل آفة.

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( ١١٠ ) 
كما جزينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( ١١١ ) 
إنه من عبادنا المؤمنين الذين أعطَوا العبودية حقها.

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ ( ١١٢ ) 
وبشَّرنا إبراهيم بولده إسحاق نبيًّا من الصالحين ؛ جزاء له على صبره ورضاه بأمر ربه، وطاعته له.

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( ١١٣ ) 
وأنزلنا عليهما البركة. ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومَن هو ظالم لها ظلمًا بيِّنًا بكفره ومعصيته.

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ( ١١٤ ) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( ١١٥ ) 
ولقد مننَّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة،

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمْ الْغَالِبِينَ ( ١١٦ ) 
ونصرناهم، فكانت لهم العزة والنصرة والغلبة على فرعون وآله.

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ( ١١٧ ) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( ١١٨ ) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ ( ١١٩ ) 
وآتيناهما التوراة البينة،

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه،

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلا فيمن بعدهما.

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ( ١٢٠ ) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( ١٢١ ) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( ١٢٢ ) 
تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة،

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل.

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ( ١٢٣ ) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ ( ١٢٤ ) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ( ١٢٥ ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمْ الأَوَّلِينَ ( ١٢٦ ) 
وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة،

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

إذ قال لقومه من بني إسرائيل : اتقوا الله وحده وخافوه،

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين،

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

وهو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم ؟

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( ١٢٧ ) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( ١٢٨ ) 
فكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب،

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

إلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( ١٢٩ ) سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ( ١٣٠ ) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( ١٣١ ) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( ١٣٢ ) 
وجعلنا لإلياس ثناءً جميلا في الأمم بعده.

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

تحية من الله، وثناءٌ على إلياس.

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين.

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له بالصدق والإيمان.

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

وَإِنَّ لُوطاً لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ( ١٣٣ ) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( ١٣٤ ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ ( ١٣٥ ) 
وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب،

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( ١٣٦ ) 
ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( ١٣٧ ) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( ١٣٨ ) 
وإنكم -يا أهل " مكة " - لتمرون فى أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح،

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

وتمرون عليها ليلا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ؟

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ( ١٣٩ ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( ١٤٠ ) 
وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين،

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

إذ هرب من غير أمر ربه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ ( ١٤١ ) 
وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين.

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( ١٤٢ ) 
فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه.

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ ( ١٤٣ ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( ١٤٤ ) 
فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله : لا اله الا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين ،

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ  : فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن.

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ  : وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه وينتفع بها.

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ  : وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون.

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمْ الْبَنُونَ  : فاسأل -يا محمد- قومك : كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهنَّ، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم ؟

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ  : واسألهم أخَلَقْنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون ؟

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( ١٥١ ) 
**وإنَّ مِن كذبهم قولهم :**

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ  : ولَد الله، وإنهم لكاذبون ؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

أَاصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ  : لأي شيء يختار الله البنات دون البنين ؟

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ  : بئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

أَفَلا تَذَكَّرُونَ  : أفلا تذكرون أنه لا يجوز ولا ينبغي أن يكون له ولد ؟ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ  : بل ألكم حجة بيِّنة على قولكم وافترائكم ؟

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

أْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ  : إن كانت لكم حجة في كتاب من عند الله فأتوا بها، إن كنتم صادقين في قولكم ؟

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

َ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ  : وجعل المشركون بين الله والملائكة قرابة ونسبًا، ولقد علمت الملائكة أن المشركين محضرون للعذاب يوم القيامة.

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  : تنزَّه الله عن كل ما لا يليق به ممَّا يصفه به الكافرون.

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

لاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ  : لكن عباد الله المخلصين له في عبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة.

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم ؛ لكفره وظلمه.

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٢:ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم ؛ لكفره وظلمه. ---

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

قالت الملائكة : وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم،

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته،

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

وإن كفار " مكة " ليقولون قبل بعثتك -يا محمد- :

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا،

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة.

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

فكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ  : فلما جاءهم ذكر الأولين، وعلم الآخرين، وأكمل الكتب، وأفضل الرسل، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، كفروا به، فسوف يعلمون ما لهم من العذاب في الآخرة.

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

ولقد سبقت كلمتنا -التي لا مردَّ لها- لعبادنا المرسلين،

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة،

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

فأعرض -يا محمد- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم،

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك ؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

أفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ  : أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد ؟

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ  : وأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم.

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ  : تنزَّه الله وتعالى رب العزة عما يصفه هؤلاء المفترون عليه.

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ  : وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ  : والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير الميسر](https://quranpedia.net/book/27809.md)
- [المؤلف: التفسير الميسر](https://quranpedia.net/person/14615.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/27809) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
