---
title: "تفسير سورة الصافات - أضواء البيان - محمد الأمين الشنقيطي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/308.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/308"
surah_id: "37"
book_id: "308"
book_name: "أضواء البيان"
author: "محمد الأمين الشنقيطي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - أضواء البيان - محمد الأمين الشنقيطي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/308)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - أضواء البيان - محمد الأمين الشنقيطي — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/308*.

Tafsir of Surah الصافات from "أضواء البيان" by محمد الأمين الشنقيطي.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 سُورَةُ الصَّافَّاتِ
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ. أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِـ: الصَّافَّاتِ هُنَا، وَالزَّاجِرَاتِ، وَالتَّالِيَاتِ: جَمَاعَاتُ الْمَلَائِكَةِ، وَقَدْ جَاءَ وَصْفُ الْمَلَائِكَةِ بِأَنَّهُمْ صَافُّونَ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُمْ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ \[٣٧ ١٦٥ - ١٦٦\]، وَمَعْنَى كَوْنِهِمْ صَافِّينَ: أَنْ يَكُونُوا صُفُوفًا مُتَرَاصِّينَ بَعْضُهُمْ جَنْبَ بَعْضٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا. وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ يَصُفُّونَ أَجْنِحَتَهُمْ فِي السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ أَمْرَ اللَّهِ، وَيُؤَيِّدُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ الَّذِي قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ **«الْمَائِدَةِ»** فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: **«فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ لَنَا تُرْبَتُهَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ»** وَهُوَ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَصُفُّونَ كَصُفُوفِ الْمُصَلِّينَ فِي صَلَاتِهِمْ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يُلْقُونَ الذِّكْرَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، لِأَجْلِ الْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ بِهِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا \[٦٧ ٥ - ٦\] فَقَوْلُهُ: فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا كَقَوْلِهِ هُنَا: فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا؛ لِأَنَّ الذِّكْرَ الَّذِي تَتْلُوهُ تُلْقِيهِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِالْوَحْيِ عَلَى نَبِيِّنَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُهُ: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا، أَيْ: لِأَجْلِ الْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ، أَيْ: بِذَلِكَ الذِّكْرِ الَّذِي نَتْلُوهُ وَتُلْقِيهِ، وَالْإِعْذَارُ: قَطْعُ الْعُذْرِ بِالتَّبْلِيغِ.
 وَالْإِنْذَارُ قَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ وَبَيَّنَّا أَنْوَاعَهُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ **«الْأَعْرَافِ»** فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: المص كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ \[٧ ١ - ٢\]، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا الْمَلَائِكَةُ تَزْجُرُ السَّحَابَ، وَقِيلَ: تَزْجُرُ الْخَلَائِقَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ بِالذِّكْرِ الَّذِي تَتْلُوهُ، وَتُلْقِيهِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ.

وَمِمَّنْ قَالَ بِأَنَّ الصَّافَّاتِ وَالزَّجِرَاتِ وَالتَّالِيَاتِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ هِيَ جَمَاعَاتُ الْمَلَائِكَةِ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ ; كَمَا قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمَا. وَزَادُ ابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ قَالَ بِهِ: مَسْرُوقًا وَالسُّدِّيَّ وَالرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
 وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الصَّافَّاتِ فِي الْآيَةِ الطَّيْرُ تَصُفُّ أَجْنِحَتَهَا فِي الْهَوَاءِ، وَاسْتَأْنَسَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ الْآيَةَ \[٦٧ ١٩\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ الْآيَةَ \[٢٤ ٤١\].
 وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ بِـ: الصَّافَّاتِ جَمَاعَاتُ الْمُسْلِمِينَ يَصُفُّونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ لِلصَّلَاةِ، وَيَصُفُّونَ فِي غَزْوِهِمْ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ \[٦١ ٤\].
 وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَيْضًا: الْمُرَادُ بِـ: فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا، وَفَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا: جَمَاعَاتُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ يُلْقُونَ آيَاتِ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ، وَيَزْجُرُونَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ بِآيَاتِهِ، وَمَوَاعِظِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى رُسُلِهِ.
 وَقَالَ بَعْضُهُمِ: الْمُرَادُ بِـ: فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا: جَمَاعَاتُ الْغُزَاةِ يَزْجُرُونَ الْخَيْلَ لِتُسْرِعَ إِلَى الْأَعْدَاءِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَكْثَرُ قَائِلًا. وَوَجْهُ تَوْكِيدِهِ تَعَالَى قَوْلَهُ: إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ، بِهَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَبِأَنَّ وَاللَّامِ هُوَ أَنَّ الْكُفَّارَ أَنْكَرُوا كَوْنَ الْإِلَهِ وَاحِدًا إِنْكَارًا شَدِيدًا وَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ تَعَجُّبًا شَدِيدًا ; كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ \[٣٨ ٥\]، وَلَمَّا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ أَقَامَ الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ، فَكَوْنُهُ خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي جَعَلَ فِيهَا الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ بُرْهَانٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّهُ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ.
 وَهَذَا الْبُرْهَانُ الْقَاطِعُ الَّذِي أَقَامَهُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ، أَقَامَهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ **«الْبَقَرَةِ»** : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ \[٢ ١٦٣\] فَقَدْ أَقَامَ الْبُرْهَانَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ مُتِّصِلًا بِهِ:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ \[٢ ١٦٤\].
 وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَإِنْ قُلْتَ: مَا حُكْمُ الْفَاءِ إِذَا جَاءَتْ عَاطِفَةً فِي الصِّفَاتِ؟ قُلْتُ: إِمَّا أَنْ تَدُلَّ عَلَى تَرَتُّبِ مَعَانِيهَا فِي الْوُجُودِ ; كَقَوْلِهِ:

يَا لَهْفَ زِيَابَةَ لِلْحَارِثِ الْـ  صَّابِحِ فَالْغَانِمِ فَالْآئِبِ كَأَنَّهُ قِيلَ: الَّذِي صَبَّحَ فَغَنِمَ فَآبَ، وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّبِهَا فِي التَّفَاوُتِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ ; كَقَوْلِكَ: خُذِ الْأَفْضَلَ فَالْأَكْمَلَ، وَاعْمَلِ الْأَحْسَنَ فَالْأَجْمَلَ. وَإِمَّا عَلَى تَرَتُّبِ مَوْصُوفَاتِهَا فِي ذَلِكَ ; كَقَوْلِهِ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ فَالْمُقَصِّرِينَ، فَعَلَى هَذِهِ الْقَوَانِينِ الثَّلَاثَةِ يَنْسَاقُ أَمْرُ الْفَاءِ الْعَاطِفَةِ فِي الصِّفَاتِ.
 فَإِنْ قُلْتَ: فَعَلَى أَيِّ هَذِهِ الْقَوَانِينِ هِيَ فِيمَا أَنْتَ بِصَدَدِهِ؟
 قُلْتُ: إِنْ وَحَّدْتَ الْمَوْصُوفَ كَانَتْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَرَتُّبِ الصِّفَاتِ فِي التَّفَاضُلِ، وَإِنْ ثَلَّثْتَهُ فَهِيَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَرَتُّبِ الْمَوْصُوفَاتِ فِيهِ.
 بَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّكَ إِذَا أَجْرَيْتَ هَذِهِ الْأَوْصَافَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَجَعَلْتَهُمْ جَامِعِينَ لَهَا فَعَطْفُهَا بِالْفَاءِ يُفِيدُ تَرَتُّبًا لَهَا فِي الْفَضْلِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْفَضْلُ لِلصَّفِّ، ثُمَّ لِلزَّجْرِ ثُمَّ لِلتِّلَاوَةِ. وَإِمَّا عَلَى الْعَكْسِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَرَدْتَ الْعُلَمَاءَ وَقُوَّادَ الْغُزَاةِ. وَإِنْ أَجْرَيْتَ الصِّفَةَ الْأُولَى عَلَى طَوَائِفَ وَالثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ عَلَى أُخَرَ، فَقَدْ أَفَادَتْ تَرَتُّبَ الْمَوْصُوفَاتِ فِي الْفَضْلِ أَعْنِي أَنَّ الطَّوَائِفَ الصَّافَّاتِ ذَوَاتِ فَضْلٍ، وَالزَّاجِرَاتُ أَفْضَلُ، وَالتَّالِيَاتُ أَبْهَرُ فَضْلًا أَوْ عَلَى الْعَكْسِ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَرَدْتَ بِالصَّافَّاتِ الطَّيْرَ، وَبِالزَّاجِرَاتِ كُلَّ مَا يَزْجُرُ عَنْ مَعْصِيَةٍ، وَبِالتَّالِيَاتِ كُلَّ نَفْسٍ تَتْلُو الذِّكْرَ، فَإِنَّ الْمَوْصُوفَاتِ مُخْتَلِفَةٌ، انْتَهَى كَلَامُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي **«الْكَشَّافِ»**.
 قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ: كَلَامُ صَاحِبِ الْكَشَّافِ هَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو حَيَّانَ، وَالْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَلَمْ يَتَعَقَّبُوهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا تَحْقِيقَ فِيهِ، وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ اعْتِرَافُ الزَّمَخْشَرِيِّ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا ذَكَرَهُ: هَلْ هُوَ كَذَا أَوْ عَلَى الْعَكْسِ، وَذَلِكَ صَرِيحٌ

فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عِلْمٍ مِمَّا يَقُولُهُ ; لِأَنَّ مَنْ جَزَمَ بِشَيْءٍ ثُمَّ جَوَّزَ فِيهِ النَّقِيضَيْنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عِلْمٍ مِمَّا جَزَمَ بِهِ.
 وَالْأَظْهَرُ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ إِشْكَالٌ أَنَّ التَّرْتِيبَ بِالْفَاءِ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ وَالْإِتْيَانِ بِأَدَاةِ التَّرْتِيبِ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ فَقَطْ، دُونَ إِرَادَةِ تَرْتِيبِ الصِّفَاتِ أَوِ الْمَوْصُوفَاتِ أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي مَوَاضِعَ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
 وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ \[٩٠ ١١ - ١٧\]، فَلَا يَخْفَى أَنْ ثُمَّ حَرْفُ تَرْتِيبٍ وَأَنَّ الْمُرَتَّبَ بِهِ الَّذِي هُوَ كَوْنُهُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرَتُّبَ لَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ إِلَّا مُطْلَقُ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ الْآيَةَ \[٦ ١٥٣ - ١٥٤\] كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فِيهِ ذِكْرِيٌّ.
 وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا فِي سُورَةِ **«الْبَقَرَةِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ \[٢ ١٩٩\]، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُهُ:

إِنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أَبُوهُ  ثُمَّ قَدْ سَادَ قَبْلَ ذَلِكَ جَدُّهْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: وَرَبُّ الْمَشَارِقِ، لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا الْمَشَارِقَ وَحْدَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْمَغَارِبَ.
 وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِنَا **«دَفْعَ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ عَنْ آيَاتِ الْكِتَابِ»** : وَجْهُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ الْآيَاتِ فِي ذَلِكَ، فَقُلْنَا فِيهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ \[٢ ١١٥\]، مَا لَفْظُهُ أُفْرِدَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، وَثَنَّاهُمَا فِي سُورَةِ **«الرَّحْمَنِ»**، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ \[٥٥ ١٧\]، وَجَمَعَهُمَا فِي سُورَةِ **«سَأَلَ سَائِلٌ»**، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ \[٧٠ ٤٠\]، وَجَمَعَ الْمَشَارِقَ فِي سُورَةِ **«الصَّافَّاتِ»**، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ.

وَالْجَوَابُ: أَنَّ قَوْلَهُ هُنَا: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ \[٢ ١١٥\] الْمُرَادُ بِهِ جِنْسُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَهُوَ صَادِقٌ بِكُلِّ مَشْرِقٍ مِنْ مَشَارِقِ الشَّمْسِ الَّتِي هِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ، وَكُلُّ مَغْرِبٍ مِنْ مَغَارِبِهَا الَّتِي هِيَ كَذَلِكَ، كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.
 قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، مَا نَصُّهُ: وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ الَّذِي تُشْرِقُ مِنْهُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ وَالْمَغْرِبُ الَّذِي تَغْرُبُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ.
 فَتَأْوِيلُهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ: وَلِلَّهِ مَا بَيْنَ قُطْرَيِ الْمَشْرِقِ وَقُطْرَيِ الْمَغْرِبِ إِذَا كَانَ شُرُوقُ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْهُ لَا تَعُودُ لِشُرُوقِهَا مِنْهُ إِلَى الْحَوْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ غُرُوبُهَا، انْتَهَى مِنْهُ بِلَفْظِهِ.
 وَقَوْلُهُ: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ \[٥٥ ١٧\]، يَعْنِي مَشْرِقَ الشِّتَاءِ، وَمَشْرِقَ الصَّيْفِ وَمَغْرِبَهُمَا، كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَقِيلَ: مَشْرِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَغْرِبَهُمَا.
 وَقَوْلُهُ: بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ أَيْ: مَشَارِقِ الشَّمْسِ وَمَغَارِبِهَا كَمَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: مَشَارِقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ وَمَغَارِبِهَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ الْآيَةَ \[٣٧ ٦\].
 قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ **«الْأَنْعَامِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا الْآيَةَ \[٦ ٩٧\]. وَقَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ السَّبْعَةُ غَيْرُ عَاصِمٍ وَحَمْزَةُ، بِإِضَافَةِ زِينَةِ إِلَى الْكَوَاكِبِ، أَيْ: بِلَا تَنْوِينٍ فِي زِينَةِ مَعَ خَفْضِ الْبَاءِ فِي الْكَوَاكِبِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَحَفَصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِتَنْوِينِ زِينَةٍ، وَخَفْضِ الْكَوَاكِبِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ زِينَةٍ. وَقَرَأَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ: بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ بِتَنْوِينِ زِينَةٍ، وَنَصْبِ الْكَوَاكِبِ، وَأَعْرَبَ أَبُو حَيَّانَ الْكَوَاكِبَ عَلَى قِرَاءَةِ النَّصْبِ إِعْرَابَيْنِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكَوَاكِبَ بَدَلٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ \[٣٧ ٦\].
 وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ: زِينَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُنَكَّرٌ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا الْآيَةَ \[٩٠ ١٤ - ١٥\].

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي: أَنَّهُ مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَعْنِي الْكَوَاكِبَ، عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ فِي **«الْخُلَاصَةِ»** :
 وَيُحْذَفُ النَّاصِبُهَا إِنْ عُلِمَا وَقَدْ يَكُونُ حَذْفُهُ مُلْتَزَمَا
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ إِلَى قَوْلِهِ: شِهَابٌ ثَاقِبٌ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ الْآيَةَ \[١٥ ١٧ - ١٨\] فِي سُورَةِ **«الْحِجْرِ»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ
 ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بُرْهَانَيْنِ مِنْ بَرَاهِينِ الْبَعْثِ، الَّتِي قَدَّمْنَا أَنَّهَا يَكْثُرُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الِاسْتِدْلَالُ بِهَا عَلَى الْبَعْثِ.
 الْأَوَّلُ: هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ; لِأَنَّ مَعْنَى: فَاسْتَفْتِهِمْ، اسْتَخْبِرْهُمْ وَالْأَصْلُ فِي مَعْنَاهُ: اطْلُبْ مِنْهُمُ الْفَتْوَى، وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِالْوَاقِعِ فِيمَا تَسْأَلُهُمْ عَنْهُ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَيْ: أَصْعَبُ إِيجَادًا وَاخْتِرَاعًا، أَمْ مَنْ خَلَقْنَا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنْهُمْ، وَهِيَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْ جَمَاعَاتِهِمْ بِالصَّافَّاتِ، وَالزَّاجِرَاتِ، وَالتَّالِيَاتِ، وَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ ; كَمَا ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ \[٣٧ ٥ - ٧\].
 وَجَوَابُ الِاسْتِفْتَاءِ الْمَذْكُورِ الَّذِي لَا جَوَابَ لَهُ غَيْرُهُ، هُوَ أَنْ يُقَالَ: مَنْ خَلَقْتَ يَا رَبَّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمَرَدَةِ الْجِنِّ، وَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْمَشَارِقِ، وَالْمَغَارِبِ، وَالْكَوَاكِبِ، أَشَدُّ خَلْقًا مِنَّا ; لِأَنَّهَا مَخْلُوقَاتٌ عِظَامٌ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا، فَيَتَّضِحُ بِذَلِكَ الْبُرْهَانُ الْقَاطِعُ عَلَى قُدْرَتِهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ; لِأَنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ مَنْ خَلَقَ الْأَعْظَمَ الْأَكْبَرَ كَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ الْأَصْغَرَ الْأَقَلَّ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ، أَيْ: وَمَنْ قَدَرَ

عَلَى خَلْقِ الْأَكْبَرِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ الْأَصْغَرِ، كَخَلْقِ الْإِنْسَانِ خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَقَالَ تَعَالَى: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ \[٣٦ ٨١\]، وَقَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \[٤٦ ٣٣\]، وَقَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ \[١٧ ٩٩\]، وَقَالَ تَعَالَى فِي **«النَّازِعَاتِ»**، مُوَضِّحًا الِاسْتِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ فِي آيَةِ **«الصَّافَّاتِ»** هَذِهِ: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ \[٧٩ ٢٧ - ٣٣\].
 وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَجْهَ الْعِبَارَةِ بِمَنِ الَّتِي هِيَ لِلْعَالِمِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ مَنْ خَلَقْنَا، عَنِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْكَوَاكِبِ هُوَ تَغْلِيبُ مَا ذُكِرَ مَعَهَا مِنَ الْعَالِمِ كَالْمَلَائِكَةِ عَلَى غَيْرِ الْعَالِمِ، وَذَلِكَ أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ.
 وَأَمَّا الْبُرْهَانُ الثَّانِي: فَهُوَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ ; لِأَنَّ مَنْ خَلَقَهُمْ أوَّلًا مَنْ طِينٍ، وَأَصْلُهُ التُّرَابُ الْمَبْلُولُ بِالْمَاءِ لَا يَشُكُّ عَاقِلٌ فِي قُدْرَتِهِ عَلَى خَلْقِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ أَنْ صَارُوا تُرَابًا، لِأَنَّ الْإِعَادَةَ لَا يُعْقَلُ أَنْ تَكُونَ أَصْعَبَ مِنَ الْبَدْءِ وَالْآيَاتُ الْمُوَضِّحَةُ لِهَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ الْآيَةَ \[٣٦ ٧٩\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ \[٣٠ ٢٧\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ \[٢٢ ٥\].
 وَقَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لِهَذَيْنَ الْبُرْهَانَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ بَرَاهِينِ الْبَعْثِ فِي سُورَةِ **«الْبَقَرَةِ»**، وَ **«النَّحْلِ»**، وَ **«الْحَجِّ»** وَغَيْرِ ذَلِكَ.
 وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: مِنْ طِينٍ لَازِبٍ، اللَّازِبُ: هُوَ مَا يَلْزَقُ بِالْيَدِ مَثَلًا إِذَا لَاقَتْهُ، وَعِبَارَاتُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهِ تَدُورُ حَوْلَ مَا ذَكَرْنَا، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ اللَّازِبَ وَاللَّاتِبَ وَاللَّازِمَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَمِنْهُ فِي اللَّازِبِ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

تَعْلَّمْ فَإِنَّ اللَّهَ زَادَكَ بَسْطَةً  وَأَخْلَاقَ خَيْرٍ كُلُّهَا لَكَ لَازِبُ **وَقَوْلُ نَابِغَةَ ذُبْيَانَ:**

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

وَلَا يَحْسَبُونَ الْخَيْرَ لَا شَرَّ بَعْدَهُ  وَلَا يَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضَرْبَةَ لَازِبِ فَقَوْلُهُ: ضَرْبَةَ لَازِبِ، أَيْ: شَيْئًا مُلَازِمًا لَا يُفَارِقُ، وَمِنْهُ فِي اللَّاتِبِ قَوْلُهُ:فَإِنَّ يَكُ هَذَا مِنْ نَبِيذٍ شَرِبْتُهُ  فَإِنِّيَ مِنْ شُرْبِ النَّبِيذِ لَتَائِبُصُدَاعٌ وَتَوْصِيمُ الْعِظَامِ وَفَتْرَةٌ  وَغَمٌّ مَعَ الْإِشْرَاقِ فِي الْجَوْفِ لَاتِبُ وَالْبُرْهَانَانِ الْمَذْكُورَانِ عَلَى الْبَعْثِ يُلْقِمَانِ الْكُفَّارَ حَجَرًا فِي إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ الْمَذْكُورَ بِعَدِّهِمَا قَرِيبًا مِنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ \[٣٧ ١٥ ١٩\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ. قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ غَيْرَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ: عَجِبْتَ بِالتَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَهِيَ تَاءُ الْخِطَابِ، الْمُخَاطَبُ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: بَلْ عَجِبْتُ، بِضَمِّ التَّاءِ وَهِيَ تَاءُ الْمُتَكَلِّمِ، وَهُوَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا.
 وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَيْنِ يَحْكُمُ لَهُمَا بِحُكْمِ الْآيَتَيْنِ.
 وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِيهَا إِثْبَاتُ الْعَجَبِ لِلَّهِ تَعَالَى، فَهِيَ إذًا مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ.
 وَقَدْ أَوْضَحْنَا طَرِيقَ الْحَقِّ الَّتِي هِيَ مَذْهَبُ السَّلَفِ فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ، وَأَحَادِيثِهَا فِي سُورَةِ **«الْأَعْرَافِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ \[٧ ٥٤\]، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ **«الرُّومِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ. الْآيَةَ \[٣٠ ٥٦\]

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

قَوْلُهُ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ. الْمُرَادُ بِـ: الَّذِينَ ظَلَمُوا الْكُفَّارُ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ: وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
 وَقَدْ قَدَّمْنَا إِطْلَاقَ الظُّلْمِ عَلَى الشِّرْكِ فِي آيَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ \[٣١ ١٣\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ \[٢ ٢٥٤\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ \[١٠ ١٠٦\].
 وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَسَّرَ الظُّلْمَ بِالشِّرْكِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ \[٦ ٨٢\]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَزْوَاجَهُمْ، جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ: عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَشْبَاهُهُمْ وَنُظَرَاؤُهُمْ، فَعَابِدُ الْوَثَنِ مَعَ عَابِدِ الْوَثَنِ، وَالسَّارِقُ مَعَ السَّارِقِ، وَالزَّانِي مَعَ الزَّانِي، وَالْيَهُودِيُّ مَعَ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيُّ مَعَ النَّصْرَانِيِّ، وَهَكَذَا وَإِطْلَاقُ الْأَزْوَاجِ عَلَى الْأَصْنَافِ مَشْهُورٌ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي كَلَامِ الْعَرَبِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا الْآيَةَ \[٤٣ ١٢\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ \[٣٦ ٣٦\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى الْآيَةَ \[٢٠ ٥٣\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ \[١٥ ٨٨\]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
 فَقَوْلُهُ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ، أَيِ: اجْمَعُوا الظَّالِمِينَ وَأَشْبَاهَهُمْ وَنُظَرَاءَهُمْ، فَاهْدُوهُمْ إِلَى النَّارِ لِيَدْخُلَهَا جَمِيعُهُمْ، وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِـ أَزْوَاجَهُمْ نِسَاؤُهُمُ اللَّاتِي عَلَى دِينِهِمْ، خِلَافَ الصَّوَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَيِ: احْشَرُوا مَعَ الْكُفَّارِ الشُّرَكَاءَ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ لِيَدْخُلَ الْعَابِدُونَ وَالْمَعْبُودَاتُ جَمِيعًا النَّارَ ; كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ \[٢١ ٩٨ - ٩٩\]. وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ الَّذِينَ عَبَدُوا مَنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالصَّالِحِينَ ; كَعِيسَى وَعُزَيْرٍ خَارِجُونَ عَنْ هَذَا، وَذَلِكَ فِي

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ \[٢١ ١٠١\]، إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ \[٢١ ١٠٣\]، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ الْآيَةَ \[٤٣ ٥٧ - ٥٩\].
 وَقَوْلِهِ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ الْآيَةَ \[١٧ ٥٧\].
 وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَاهْدُوهُمْ، مِنَ الْهُدَى الْعَامِّ، أَيْ: دُلُّوهُمْ وَأَرْشِدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ، أَيْ: طَرِيقِ النَّارِ لِيَسْلُكُوهَا إِلَيْهَا، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاهْدُوهُمْ، رَاجِعٌ إِلَى الثَّلَاثَةِ، أَعْنِي: الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
 وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَنَّ الْهُدَى يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِرْشَادِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى الشَّرِّ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ \[٢٢ ٤\]، وَلِذَلِكَ كَانَ لِلشَّرِّ أَئِمَّةٌ يُؤْتَمُّ بِهِمْ فِيهِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ الْآيَةَ \[٢٨ ٤١\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ **«الْأَعْرَافِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ \[٧ ٦\]، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ وَجْهَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْآيَاتِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ \[٢٨ ٧٨\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ \[٥٥ ٣٩\]، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ \[١٥ ٩٢ - ٩٣\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ الْآيَةَ \[٧ ٦\]. وَقَوْلِهِ هُنَا: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ مَعَ التَّعَرُّضِ لِإِزَالَةِ إِشْكَالَيْنِ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ، فِي سُورَةِ **«قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ \[٢٣ ١٠١\].

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُبَيِّنَةَ لِلْمُرَادِ بِالْقَوْلِ الَّذِي حَقَّ عَلَيْهِمْ فِي سُورَةِ **«يس»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ الْآيَةَ \[٣٦ ٧\]، وَمَا ذَكَرَهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّهُ لَمَّا حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ، الَّذِي هُوَ: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ \[٣٢ ١٣\]، فَكَانُوا غَاوِينَ أَغْوَوْا أَتْبَاعَهُمْ ; لِأَنَّ مُتَّبِعَ الْغَاوِي فِي غَيِّهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَاوِيًا مِثْلَهُ، ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ **«الْقَصَصِ»** : قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا الْآيَةَ \[٢٨ ٦٣\]، وَالْإِغْوَاءُ: الْإِضْلَالُ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ. ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ الضَّالِّينَ وَالْمُضِلِّينَ مُشْتَرِكُونَ فِي الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبَيَّنَ فِي سُورَةِ **«الزُّخْرُفِ»**، أَنَّ ذَلِكَ الِاشْتِرَاكَ لَيْسَ بِنَافِعِهِمْ شَيْئًا ; وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ \[٤٣ ٣٩\]، وَبَيَّنَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ أَنَّ الْأَتْبَاعَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ، أَنْ يُعَذِّبَ الْمَتْبُوعِينَ عَذَابًا مُضَاعَفًا لِإِضْلَالِهِمْ إِيَّاهُمْ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ الْآيَةَ \[٧ ٣٨\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا \[٣٣ ٦٧ - ٦٨\].
 وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى تَخَاصُمِ أَهْلِ النَّارِ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَهُ زِيَادَةُ إِيضَاحٍ فِي سُورَةِ **«ص»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ \[٣٨ ٦٤\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ الْآيَةَ \[٣٧ ٣٤ - ٣٥\].
 بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ ذَلِكَ الْعَذَابَ الَّذِي فَعَلَهُ بِهَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ،

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

الْمَذْكُورِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا لَذَائِقُونَ \[٣٧ ٣١\]، أَيِ: الْعَذَابَ الْأَلِيمَ. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ \[٣٧ ٣٣\]، أَنَّهُ يَفْعَلُ مِثْلَهُ مِنَ التَّعْذِيبِ وَالتَّنْكِيلِ بِالْمُجْرِمِينَ، وَالْمُجْرِمُونَ جَمْعُ مُجْرِمٍ، وَهُوَ مُرْتَكِبُ الْجَرِيمَةِ وَهِيَ الذَّنْبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ التَّنْكِيلَ الشَّدِيدَ، ثُمَّ بَيَّنَ الْعِلَّةَ لِذَلِكَ التَّعْذِيبِ ; لِأَنَّهَا هِيَ امْتِنَاعُهُمْ مِنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ الَّتِي هِيَ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، إِذَا طَلَبَ مِنْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعُهُمْ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا. فَلَفْظَةُ إِنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ، مِنْ حُرُوفِ التَّعْلِيلِ ; كَمَا تُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فِي مَسْلَكِ الْإِيمَاءِ وَالتَّنْبِيهِ.
 وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى: كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا، إِذَا قِيلَ لَهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ، أَيْ: يَتَكَبَّرُونَ عَنْ قَبُولِهَا وَلَا يَرْضَوْنَ أَنْ يَكُونُوا أَتْبَاعًا لِلرُّسُلِ.
 وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ، مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ هُوَ سَبَبُ تَعْذِيبِهِمْ بِالنَّارِ، دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتٌ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى مُبَيِّنًا دُخُولَهُمُ النَّارَ: ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ \[٤٠ ١٢\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي ذِكْرِ صِفَاتِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ: وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ \[٣٩ ٤٥\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ.
 قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ **«الشُّعَرَاءِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ \[٢٦ ٢٢٤\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ.
 قَدْ قَدَّمْنَا تَفْسِيرَهُ مَعَ ذِكْرِ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْنَاهُ فِي سُورَةِ **«الْمَائِدَةِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ \[٥ ٩٠\]، وَبَيَّنَّا هُنَا كَلَامَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي نَجَاسَةِ عَيْنِ خَمْرِ الدُّنْيَا دُونَ خَمْرِ الْآخِرَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا \[٧٦ ٢١\].

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ.
 ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ثَلَاثَ صِفَاتٍ مِنْ صِفَاتِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ:
 الْأُولَى: أَنَّهُنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ، وَهُوَ الْعَيْنُ، أَيْ: عُيُونُهُنَّ قَاصِرَاتٌ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، لَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ لِشِدَّةِ اقْتِنَاعِهِنَّ وَاكْتِفَائِهِنَّ بِهِمْ.
 الثَّانِيَةَ: أَنَّهُنَّ عِينٌ، وَالْعِينُ جَمْعُ عَيْنَاءَ، وَهِيَ وَاسِعَةُ دَارِ الْعَيْنِ، وَهِيَ النَّجْلَاءُ.
 الثَّالِثَةَ: أَنَّ أَلْوَانَهُنَّ بِيضٌ بَيَاضًا مُشْرَبًا بِصُفْرَةٍ ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ لَوْنُ بَيْضِ النَّعَامِ الَّذِي شَبَّهَهُنَّ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ:

كَبِكْرِ الْمُقَانَاتِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ  غَذَّاهَا نَمِيرُ الْمَاءِ غَيْرُ الْمُحَلَّلِ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: كَبِكْرِ الْمُقَانَاتِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ: أَنَّ لَوْنَ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ كَلَوْنِ الْبَيْضَةِ الْبِكْرِ الْمُخَالِطِ بَيَاضُهَا بِصُفْرَةٍ، وَهَذِهِ الصِّفَاتُ الثَّلَاثُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا، جَاءَتْ مُوَضَّحَةً فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ صِفَاتِهِنَّ الْجَمِيلَةِ، فَبَيَّنَ كَوْنَهُنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي **«ص»** : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ \[٣٨ ٥٢\]، وَكَوْنُ الْمَرْأَةِ قَاصِرَةُ الطَّرَفِ مِنْ صِفَاتِهَا الْجَمِيلَةِ، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
 مِنَ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مِحْوَلٌ
 مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الْإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرَا
 وَذَكَرَ كَوْنَهُنَّ عِينًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِيهِنَّ: وَحُورٌ عِينٌ \[٥٦ ٢٢\]، وَذكَرَ صَفَا أَلْوَانِهِنَّ وَبَيَاضَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ \[٥٦ ٢٣\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ \[٥٥ ٥٨\]، وَصِفَاتُهُنَّ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ.
 وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَيْهِنَّ بِنَوْعَيْنِ مِنْ أَنْوَاعِ الْقَصْرِ:
 أَحَدُهُمَا: أَنَّهُنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ، وَالطَّرْفُ الْعَيْنُ، وَهُوَ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُثَنَّى ; لِأَنَّ أَصْلَهُ مَصْدَرٌ، وَلَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا مُفْرَدًا ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ \[١٤ ٤٣\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ، وَمَعْنَى كَوْنِهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ هُوَ مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّهُنَّ لَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ بِخِلَافِ نِسَاءِ الدُّنْيَا.

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

وَالثَّانِي مِنْ نَوْعَيِ الْقَصْرِ: كَوْنُهُنَّ مَقْصُورَاتٌ فِي خِيَامِهِنَّ، لَا يَخْرُجْنَ مِنْهَا ; كَمَا قَالَ تَعَالَى لِأَزْوَاجِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ \[٣٣ ٣٣\]، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ \[٥٥ ٧٢\]، وَكَوْنُ الْمَرْأَةِ مَقْصُورَةٌ فِي بَيْتِهَا لَا تَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ صِفَاتِهَا الْجَمِيلَةِ، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

مَنْ كَانَ حَرْبًا لِلنِّسَاءِ  فَإِنَّنِي سِلْمٌ لَهُنَّهْفَإِذَا عَثَرْنَ دَعَوْنَنِي  وَإِذَا عَثَرْتُ دَعُوتُهُنَّهْوَإِذَا بَرَزْنَ لِمَحْفِلٍ  فَقِصَارُهُنَّ مِلَاحُهُنَّهْ فَقَوْلُهُ: قِصَارُهُنَّ، يَعْنِي: الْمَقْصُورَاتِ مِنْهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ اللَّاتِي لَا يَخْرُجْنَ إِلَّا نَادِرًا، كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ فِي قَوْلِهِ:وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبْتِ كُلَّ قَصِيرَةٍ  إِلَيَّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ الْقَصَائِرُعَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الْحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْ  قِصَارَ الْخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ الْبَحَاتِرُ وَالْحِجَالُ: جَمْعُ حَجْلَةٍ، وَهِيَ الْبَيْتُ الَّذِي يُزَيَّنُ لِلْعَرُوسِ، فَمَعْنَى قَصِيرَاتِ الْحِجَالِ: الْمَقْصُورَاتِ فِي حِجَالِهِنَّ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ رَجُلًا سَمِعَ آخَرَ، قَالَ: لَقَدْ أَجَادَ الْأَعْشَى فِي قَوْلِهِ:غَرَّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُهَا  تَمْشِي الْهُوَيْنَا كَمَا يَمْشِي الْوَجَى الْوَحِلُكَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا  مَرُّ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُلَيْسَتْ كَمَنْ يَكْرَهُ الْجِيرَانُ طَلْعَتَهَا  وَلَا تَرَاهَا لِسِرِّ الْجَارِ تَخْتَتِلُ فَقَالَ لَهُ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، تَسْتَحْسِنُ غَيْرَ الْحَسَنِ هَذِهِ الْمَوْصُوفَةُ خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ، وَالْخَرَّاجَةُ الْوَلَّاجَةُ لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا مَلَاحَةَ لَهَا، فَهَلَّا قَالَ كَمَا قَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ:وَتَكْسَلُ عَنْ جَارَاتِهَا فَيَزُرْنَهَا  وَتَعْتَلُّ مِنْ إِتْيَانِهِنَّ فَتُعْذَرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. قَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ بِالْقُرْآنِ فِي سُورَةِ **«الْفُرْقَانِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ \[٢٥ ١٥\].

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ الْآيَةَ. قَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ فِي سُورَةِ **«بَنِي إِسْرَائِيلَ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ \[١٧ ٦٠\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ. مَا ذَكَرَهُ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ أَنَّ الْكُفَّارَ فِي النَّارِ يَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَيَمْلَئُونَ مِنْهَا بُطُونَهُمْ، وَيَجْمَعُونَ مَعَهَا: لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ، أَيْ: خَلْطًا مِنَ الْمَاءِ الْبَالِغِ غَايَةَ الْحَرَارَةِ، جَاءَ مُوَضَّحًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي ****«الْوَاقِعَةِ»**** : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ \[٥٦ ٥١ - ٥٢\]. وَقَوْلِهِ: شُرْبَ الْهِيمِ، الْهِيمُ: جَمْعُ أَهْيَمَ وَهَيْمَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ مَثَلًا الَّتِي أَصَابَهَا الْهُيَامُ، وَهُوَ شِدَّةُ الْعَطَشِ بِحَيْثُ لَا يَرْوِيهَا كَثْرَةُ شَرَابِ الْمَاءِ فَهِيَ تَشْرَبُ كَثِيرًا مِنَ الْمَاءِ، وَلَا تَزَالُ مَعَ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْعَطَشِ. وَمِنْهُ قَوْلُ غَيْلَانَ ذِي الرُّمَّةِ:

فَأَصْبَحْتُ كَالْهَيْمَاءِ لَا الْمَاءُ مُبَرِّدٌ  صَدَاهَا وَلَا يَقْضِي عَلَيْهَا هُيَامُهَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي ****«الْوَاقِعَةِ»**** : فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ \[٥٦ ٥٤ - ٥٥\]، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّوْبَ، أَيِ: الْخَلْطُ مِنَ الْحَمِيمِ الْمَخْلُوطِ لَهُمْ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ الْمَذْكُورِ هُنَا فِي **«الصَّافَّاتِ»**، أَنَّهُ شَوْبٌ كَثِيرٌ مِنَ الْحَمِيمِ لَا قَلِيلٌ.
 وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ، الشَّوْبُ: الْخَلْطُ، وَالشَّوْبُ وَالشُّوبُ لُغَتَانِ، كَالْفَقْرِ وَالْفُقْرِ، وَالْفَتْحُ أَشْهَرٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: شَابَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ إِذَا خَلَطَهُمَا بِشَيْءٍ يَشُوبُهُمَا شَوْبًا وَشِيَابَةً، انْتَهَى مِنْهُ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ. مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ، أَيْ: وَجَدُوهُمْ عَلَى الْكُفْرِ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

أَيْ: يَتْبَعُونَهُمْ فِي ذَلِكَ الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ مُسْرِعِينَ فِيهِ، جَاءَ مُوَضَّحًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُمْ: قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا \[٢ ١٧٠\]، وَقَوْلِهِ عَنْهُمْ: قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا \[٥ ١٠٤\]، وَقَوْلِهِ عَنْهُمْ: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ \[٤٣ ٢٣\]، وَقَوْلِهِ عَنْهُمْ: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا الْآيَةَ \[١٤ ١٠\]. وَرَدُّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ مَعْرُوفٌ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ \[٢ ١٧٠\]، وَقَوْلِهِ: أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ \[٥ ١٠٤\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ \[٤٣ ٢٤\].
 وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ، أَيْ: فَهُمْ عَلَى اتِّبَاعِهِمْ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ فِي الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ \[٤٣ ٢٣\].
 وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: يُهْرَعُونَ، قَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَةِ **«هُودٍ»**، أَنَّ مَعْنَى: يُهْرَعُونَ: يُسْرِعُونَ وَيُهَرْوِلُونَ، وَأَنَّ مِنْهُ قَوْلُ مُهَلْهِلٍ:

فَجَاءُوا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسَارَى  تَقُودُهُمْ عَلَى رَغْمِ الْأُنُوفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ \[٣٧ ٧١\]. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الَّتِي بِمَعْنَاهُ فِي سُورَةِ **«يس»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ \[٣٦ ٧\]، وَفِي سُورَةِ **«الْأَنْعَامِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الْآيَةَ \[٦ ١١٦\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ.
 تَقَدَّمَ إِيضَاحُهُ بِالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَتَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ **«الْأَنْبِيَاءِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ الْآيَةَ \[٢١ ٧٦\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ.

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

قَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ بِالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ بِكَثْرَةٍ فِي سُورَةِ **«مَرْيَمَ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا الْآيَةَ \[١٩ ٤١ - ٤٢\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.
 اعْلَمْ أَوَّلًا: أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْغُلَامِ الَّذِي أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَنَامِ بِذَبْحِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمَّ لَمَّا بَاشَرَ عَمَلَ ذَبْحِهِ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ، فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، هَلْ هُوَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ إِسْحَاقُ؟ وَقَدْ وَعَدْنَا فِي سُورَةِ **«الْحِجْرِ»**، بِأَنَّا نُوَضِّحُ ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ فِي سُورَةِ ******«الصَّافَّاتِ»******، وَهَذَا وَقْتُ إِنْجَازِ الْوَعْدِ.
 اعْلَمْ، وَفَّقَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ، أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَدْ دَلَّ فِي مَوْضِعَيْنِ، عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ لَا إِسْحَاقَ. أَحَدِهِمَا فِي ******«الصَّافَّاتِ»******، وَالثَّانِي فِي **«هُودٍ»**.
 أَمَّا دَلَالَةُ آيَاتِ ******«الصَّافَّاتِ»****** عَلَى ذَلِكَ، فَهِيَ وَاضِحَةٌ جِدًّا مِنْ سِيَاقِ الْآيَاتِ، وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ عَنْ نَبِيِّهِ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ \[٣٧ ٩٩ - ١١٠\]، قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ عَاطِفًا عَلَى الْبِشَارَةِ الْأُولَى: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ \[٣٧ ١١٢\]، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ الْأُولَى شَيْءٌ غَيْرُ الْمُبَشَّرِ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَمْلُ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: فَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ، ثُمَّ بَعْدَ انْتِهَاءِ قِصَّةِ ذَبْحِهِ يَقُولُ أَيْضًا: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ، فَهُوَ تَكْرَارٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ يُنَزَّهُ عَنْهُ كَلَامُ اللَّهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ فِي أَنَّ الْغُلَامَ الْمُبَشَّرَ بِهِ أَوَّلًا الَّذِي فُدِيَ بِالذَّبْحِ الْعَظِيمِ، هُوَ إِسْمَاعِيلُ، وَأَنَّ الْبِشَارَةَ بِإِسْحَاقَ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهَا مُسْتَقِلَّةً بَعْدَ ذَلِكَ.
 وَقَدْ أَوْضَحْنَا فِي سُورَةِ **«النَّحْلِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً الْآيَةَ \[١٦ ٩٧\]، أَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ: أَنْ

النَّصَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا احْتَمَلَ التَّأْسِيسَ وَالتَّأْكِيدَ مَعًا وَجَبَ حَمَلُهُ عَلَى التَّأْسِيسِ، وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى التَّأْكِيدِ، إِلَّا لِدَلِيلٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ.
 وَمَعْلُومٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، فَآيَةُ **«الصَّافَّاتِ»** هَذِهِ، دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِلْمُنْصِفِ عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ لَا إِسْحَاقُ، وَيُسْتَأْنَسُ لِهَذَا بِأَنَّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا إِسْحَاقُ يَقِينًا عُبِّرَ عَنْهُ فِي كُلِّهَا بِالْعِلْمِ لَا الْحِلْمِ، وَهَذَا الْغُلَامُ الذَّبِيحُ وَصَفَهُ بِالْحِلْمِ لَا الْعِلْمِ.
 وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي الدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ فِي سُورَةِ **«هُودٍ»**، فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ \[١١ ٧١\] ; لِأَنَّ رُسُلَ اللَّهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَشَّرَتْهَا بِإِسْحَاقَ، وَأَنَّ إِسْحَاقَ يَلِدُ يَعْقُوبَ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ أَنْ يُؤْمَرَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِهِ، وَهُوَ صَغِيرٌ، وَهُوَ عِنْدَهُ عِلْمٌ يَقِينٌ بِأَنَّهُ يَعِيشُ حَتَّى يَلِدَ يَعْقُوبَ.
 فَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُنْصِفِ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ دَلَالَةِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ الْقُرْآنِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
 تَنْبِيهٌ
 اعْلَمْ أَنَّ قِصَّةَ الذَّبِيحِ هَذِهِ تُؤَيِّدُ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ الْأُصُولِ فِي حِكْمَةِ التَّكْلِيفِ، هَلْ هِيَ لِلِامْتِثَالِ فَقَطْ، أَوْ هِيَ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الِامْتِثَالِ وَالِابْتِلَاءِ؟ لِأَنَّهُ بَيِّنٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ حِكْمَةَ تَكْلِيفِهِ لِإِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِهِ وَلَدَهُ لَيْسَتْ هِيَ امْتِثَالُهُ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ذَبْحُهُ كَوْنًا وَقَدَرًا، وَإِنَّمَا حِكْمَةُ تَكْلِيفِهِ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ الِابْتِلَاءِ وَالِاخْتِبَارِ، هَلْ يُصَمِّمُ عَلَى امْتِثَالِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ \[٣٧ ١٠٦ - ١٠٧\]، فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ حِكْمَةَ التَّكْلِيفِ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الِامْتِثَالِ وَالِابْتِلَاءِ. وَإِلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ أَشَارَ فِي **«مَرَاقِي السُّعُودِ»**، بِقَوْلِهِ:

لِلِامْتِثَالِ كَلَّفَ الرَّقِيبُ  فَمُوجِبٌ تَمَكُّنًا مُصِيبُأَوْ بَيْنَهُ وَالِابْتِلَا تَرَدَّدَا  شَرْطُ تَمَكُّنٍ عَلَيْهِ انْفَقَدَا وَقَدْ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: فَمُوجِبٌ تَمَكُّنًا مُصِيبُ، وَقَوْلُهُ: شَرْطُ تَمَكُّنٍ عَلَيْهِ انْفَقَدَا، إِلَى أَنَّ شَرْطَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْفِعْلِ فِي التَّكْلِيفِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ، فَمَنْ قَالَ: إِنِ الْحِكْمَةَ فِي التَّكْلِيفِ هِيَ الِامْتِثَالُ فَقَطِ اشْتَرَطَ فِي التَّكْلِيفِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْفِعْلِ ; لِأَنَّهُ لَا امْتِثَالَ إِلَّا مَعَ

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

التَّمَكُّنِ مِنَ الْفِعْلِ، وَمَنْ قَالَ إِنَّ الْحِكْمَةَ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الِامْتِثَالِ وَالِابْتِلَاءِ، لَمْ يَشْتَرِطْ مِنَ الْفِعْلِ ; لِأَنَّ حِكْمَةَ الِابْتِلَاءِ تَتَحَقَّقُ مَعَ عَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنَ الْفِعْلِ، كَمَا لَا يَخْفَى. وَمِنَ الْفُرُوعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَنْ تَعْلَمَ الْمَرْأَةُ بِالْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ أَنَّهَا تَحِيضُ بَعْدَ الظُّهْرِ غَدًا مِنْ نَهَارِ رَمَضَانَ، ثُمَّ حَصَلَ لَهَا الْحَيْضُ بِالْفِعْلِ، فَتُصْبِحُ مُفْطِرَةٌ قَبْلَ إِتْيَانِ الْحَيْضِ، فَعَلَى أَنَّ حِكْمَةَ التَّكْلِيفِ الِامْتِثَالُ فَقَطْ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَلَهَا أَنْ تُفْطِرَ ; لِأَنَّهَا عَالِمَةٌ بِأَنَّهَا لَا تَتَمَكَّنُ مِنَ الِامْتِثَالِ، وَعَلَى أَنَّ الْحِكْمَةَ تَارَةً تَكُونُ الِامْتِثَالَ، وَتَارَةً تَكُونُ الِابْتِلَاءَ، فَإِنَّهَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَبْيِيتُ الصَّوْمِ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا الْإِفْطَارُ إلَّا بَعْدَ مَجِيءِ الْحَيْضِ بِالْفِعْلِ، وَإِنْ أَفْطَرَتْ قَبْلَهُ كَفَّرَتْ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِحُمَّى تُصِيبُهُ غَدًا، وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ بِالْعَادَةِ، فَهُوَ أَيْضًا يَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ. قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ ****«الْبَقَرَةِ»****، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ \[٢ ١٢٤\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ.
 ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا مِنَّتَهُ عَلَيْهِمَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ فِي **«طه»** : قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى \[٢٠ ٣٦ - ٣٧\] ; لِأَنَّ مِنْ سُؤْلِهِ الَّذِي أُوتِيَهُ إِجَابَةَ دَعْوَتِهِ فِي رِسَالَةِ أَخِيهِ هَارُونَ مَعَهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرِّسَالَةَ مِنْ أَعْظَمَ الْمِنَنِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ. قَوْلُهُ: وَقَوْمَهُمَا، يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ.
 وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ نَجَّى مُوسَى وَهَارُونَ وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ مَا كَانَ يَسُومُهُمْ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مِنَ الْعَذَابِ، كَذَبْحِ الذُّكُورِ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَإِهَانَةِ الْإِنَاثِ، وَكَيْفِيَّةِ إِنْجَائِهِ لَهُمْ مُبَيَّنَةٌ فِي انْفِلَاقِ الْبَحْرِ لَهُمْ، حَتَّى خَاضُوهُ سَالِمِينَ، وَإِغْرَاقِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ.
 وَقَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لِهَذَا فِي سُورَةِ ****«الْبَقَرَةِ»****، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ \[٢ ٥٠\]، وَقَدَّمْنَا تَفْسِيرَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ فِي سُورَةِ **«الْأَنْبِيَاءِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ نُوحٍ: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ \[٢١ ٧٦\].

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ. بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّهُ نَصَرَ مُوسَى وَهَارُونَ وَقَوْمَهُمَا عَلَى فِرْعَوْنِ وَجُنُودِهِ، فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ، أَيْ: وَفِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ هُمُ الْمَغْلُوبُونَ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَهُمْ جَمِيعًا بِالْغَرَقِ، وَأَنْجَى مُوسَى وَهَارُونَ وَقَوْمَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الْهَلَاكِ، وَفِي ذَلِكَ نَصْرٌ عَظِيمٌ لَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ \[٢٨ ٣٥\]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ. الْكِتَابُ هُوَ التَّوْرَاةُ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ \[٦ ١٥٤\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ \[٢٣ ٤٩\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ \[٢١ ٤٨\]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
 وَقَدْ قَدَّمْنَا بَعْضَ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ **«الْبَقَرَةِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ الْآيَةَ \[٢ ٥٣\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ **«الْحِجْرِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ \[١٥ ٧٦\]. وَفِي سُورَةِ **«الْمَائِدَةِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا \[٥ ٣٢\]، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوَاضِعِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. تَسْبِيحُ يُونُسَ هَذَا، عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَذْكُورُ فِي **«الصَّافَّاتِ»**، جَاءَ مُوَضَّحًا فِي **«الْأَنْبِيَاءِ»**، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ \[٢١ ٨٧ - ٨٨\].

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

وَقَدْ قَدَّمْنَا تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ وَإِيضَاحَهَا فِي سُورَةِ **«الْأَنْبِيَاءِ»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ. مَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِ يُونُسَ وَأَنَّ اللَّهَ مَتَّعَهُمْ إِلَى حِينٍ، ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي سُورَةِ **«يُونُسَ»**، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ \[١٠ ٩٨\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، إِلَى قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ بِكَثْرَةٍ فِي سُورَةِ **«النَّحْلِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ \[١٦ ٥٧ - ٥٩\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى مَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ **«الْأَنْعَامِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ الْآيَةَ \[٦ ١٥٧\].
 قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ. هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرُّسُلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَأَتْبَاعُهُمْ مَنْصُورُونَ دَائِمًا عَلَى الْأَعْدَاءِ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ، وَمَنْ أُمِرَ مِنْهُمْ بِالْجِهَادِ مَنْصُورٌ أَيْضًا بِالسَّيْفِ وَالسِّنَّانِ، وَالْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى هَذَا كَثِيرَةٌ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي \[٥٨ ٢١\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ \[٤٠ ٥١\]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ \[٣٠ ٤٧\]،

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ \[١٤ ١٣ - ١٤\].
 وَقَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَ هَذَا بِالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ فِي سُورَةِ **«آلِ عِمْرَانَ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ الْآيَةَ \[٣ ١٤٦\]، وَسَيَأْتِي لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ زِيَادَةُ إِيضَاحٍ فِي آخِرِ سُورَةِ **«الْمُجَادَلَةِ»**.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ **«الرَّعْدِ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ \[١٣ ٦\]. وَذَكَرْنَا بَعْضَ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ **«يُونُسَ»**، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ الْآيَةَ \[١٠ ١٥\]، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوَاضِعِ.
 **قَوْلُهُ تَعَالَى:**
 وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. خَتَمَ هَذِهِ السُّورَةَ الْكَرِيمَةَ بِالسَّلَامِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى مَعَ ثَنَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ \[٣٧ ١٨٢\]، مُعَلَّمًا خَلْقَهُ أَنْ يُثْنُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ حَمْدِهِ هَذَا الْحَمْدَ الْعَظِيمَ، وَالسَّلَامَ عَلَى رُسُلِهِ الْكِرَامِ، ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ **«النَّمْلِ»** : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى الْآيَةَ \[٢٧ ٥٩\]، وَيُشْبِهُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ \[١٠ ١٠\].

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: أضواء البيان](https://quranpedia.net/book/308.md)
- [المؤلف: محمد الأمين الشنقيطي](https://quranpedia.net/person/4341.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/308) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
