---
title: "تفسير سورة الصافات - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/37/book/520"
surah_id: "37"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الصافات - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الصافات - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/37/book/520*.

Tafsir of Surah الصافات from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 37:1

> وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [37:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : والصافات صفا( ١ )  قال قتادة : يعني : صفوف الملائكة[(١)](#foonote-١). يحيى : عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أطت السماء وحق لها أن تئط، ليس فيها موضع شبر إلا وعليها ملك قائم أو راكع أو ساجد " [(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد : الأطيط : الصوت. 
١ رواه الطبري في تفسيره (٢٩٢٤٩). وانظر: زاد المسير(٧/٤٤)، وتفسير ابن كثير(٧/٣)، والدر المنثور(٥/٢٧١)، ومعاني الفراء(٢/٣٢٨)، والنكت(٣/٤٠٤)، والقرطبي (١٥/٦١)..
٢ رواه الترمذي (٢٣١٢)، وابن ماجه (٤١٩٠) وأحمد في المسند(٥/١٧٣)، والحاكم في المستدرك (٢/٥١٠، ٥١١)، (٤/٥٤٤) عن أبي ذر مرفوعا. وقال أبو عيسى: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح إسناده..

### الآية 37:2

> ﻿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا [37:2]

فالزاجرات زجرا( ٢ )  يعني الملائكة، ومنهم الرعد الملك الذي يزجر السحاب ؛ وقال في آية أخرى : فإنما هي زجرة واحدة \[ الصافات : ١٩ \] يعني : النفخة الآخرة ينفخها صاحب الصور.

### الآية 37:3

> ﻿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [37:3]

فالتاليات ذكرا( ٣ )  الملائكة تتلو الوحي الذي تأتي به الأنبياء، أقسم بهذا كله.

### الآية 37:4

> ﻿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ [37:4]

إِن إِلَهكُم لوَاحِد رب السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ تَفْسِير قَتَادَة قَالَ: هِيَ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مشرقاً، وثلاثمائة وَسِتُّونَ مغرباً.

### الآية 37:5

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [37:5]

رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق( ٥ )  تفسير قتادة قال : هي ثلاثمائة وستون مشرقا، وثلاثمائة وستون مغربا.

### الآية 37:6

> ﻿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [37:6]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب وحفظا أَي: وجعلناها يَعْنِي: الْكَوَاكِب حِفْظًا للسماء

### الآية 37:7

> ﻿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [37:7]

وحفظا  أي : وجعلناها يعني : الكواكب حفظا للسماء  من كل شيطان مارد( ٧ )  أي : مجترئ على المعصية.

### الآية 37:8

> ﻿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ [37:8]

لا يسمعون  أي : لئلا يسمعون إلى الملإ الأعلى يعني الملائكة في السماء وكانوا يسمعون قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم أخبارا من أخبار السماء، فأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه  ويقذفون  أي : يرمون  من كل جانب( ٨ ) .

### الآية 37:9

> ﻿دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [37:9]

دحورا  أي : طرد  ولهم عذاب واصب( ٩ )  أي : دائم.

### الآية 37:10

> ﻿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [37:10]

إلا من خطف الخطفة فأتبعه  أي : لحقه  شهاب ثاقب( ١٠ )  مضيء، رجع إلى أول الكلام  وحفظا من كل شيطان مارد( ٧ ) لا يسمعون إلى الملإ الأعلى . 
 إلا من خطف الخطفة  يعني : استمع الاستماعة. قال ابن عباس : إذا رأيتم الكوكب قد رمي به فتوارى ؛ فإنه يحرق ما أصاب ولا يقتل[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري (٢٩٢٨٢) بنحوه عن ابن عباس..

### الآية 37:11

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [37:11]

فاستفتهم  يعني : المشركين، أي : فاسألهم على الاستفهام ؛ يحاجهم بذلك  أهم أشد خلقا أم من خلقنا  أم السماء أي : أنها أشد خلقا منهم  إنا خلقناهم من طين لازب( ١١ )  واللازب : الذي يلصق باليد، يعني : خلق آدم. قال محمد : يقال : لازب ولازم، بمعنى واحد[(١)](#foonote-١). 
١ قال أبو جعفر النحاس: قال مجاهد: أي لازم، وقال قتادة: والفراء يذهب إلى أن الباء بدل من الميم، وحكى أنه يقال: لاتب بمعناه.(معاني القرآن٦/١٥)..

### الآية 37:12

> ﻿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [37:12]

بل عجبت  يا محمد أن أعطيت هذا القرآن  ويسخرون( ١٢ )  يعني : المشركين.

### الآية 37:13

> ﻿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ [37:13]

وإذا ذكروا  بالقرآن  لا يذكرون( ١٣ ) .

### الآية 37:14

> ﻿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [37:14]

وإذا رأوا آية  إذا تليت عليهم آية  يستسخرون( ١٤ )  من السخرية.

### الآية 37:15

> ﻿وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [37:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:16

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [37:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:17

> ﻿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ [37:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:18

> ﻿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [37:18]

قل نعم وأنتم داخرون( ١٨ )  أي : صاغرون.

### الآية 37:19

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ [37:19]

فإنما هي زجرة واحدة  النفخة الآخرة  فإذا هم ينظرون( ١٩ )  أي : خرجوا من قبورهم \[ ينظرون \].

### الآية 37:20

> ﻿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ [37:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:21

> ﻿هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [37:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:22

> ﻿۞ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ [37:22]

\*احشروا  أي : سوقوا  الذين ظلموا  أشركوا  وأزواجهم  قال الحسن : يعني : الشياطين الذين دعوا إلى عبادة الأوثان. قال محمد : تقول العرب : زوجت إبلي إذا قرنت واحدا بآخر.

### الآية 37:23

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ [37:23]

فاهدوهم  أي : ادعوهم  إلى صراط  طريق  الجحيم( ٢٣ )  والجحيم اسم من أسماء جهنم.

### الآية 37:24

> ﻿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ [37:24]

وقفوهم  أي : احبسوهم، وهذا قبل أن يدخلوا النار  إنهم مسئولون( ٢٤ )  عن لا إله إلا الله. قال محمد : يقال : وقفت الدابة وقفا ووقوفا، ومن هذا المعنى قوله : وقفوهم  ويقال : أوقفت الرجل على الأمر إيقافا.

### الآية 37:25

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [37:25]

ما لكم لا تناصرون( ٢٥ )  يقال لهم : ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا ؟ !.

### الآية 37:26

> ﻿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [37:26]

قال الله  بل هم اليوم مستسلمون( ٢٦ )  أي : استسلموا.

### الآية 37:27

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:27]

وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٢٧ )  يعني : الكفار والشياطين.

### الآية 37:28

> ﻿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ [37:28]

قالوا  قال الكفار للشياطين : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين( ٢٨ )  قال مجاهد : أي : من قبل الدين ؛ فصددتمونا عنه.

### الآية 37:29

> ﻿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [37:29]

قالوا  يعني : الشياطين للمشركين من الإنس  بل لم تكونوا مؤمنين( ٢٩ ) .

### الآية 37:30

> ﻿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ [37:30]

وما كان لنا عليكم من سلطان  نقهركم به على الشرك  بل كنتم قوما طاغين( ٣٠ )  أي : ضالين.

### الآية 37:31

> ﻿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ [37:31]

فحق علينا قول ربنا  الشياطين تقول هذا.

### الآية 37:32

> ﻿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ [37:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:33

> ﻿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [37:33]

قال الله  فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون( ٣٣ )  يُقرن كل واحد منهم هو وشيطانه في سلسلة واحدة.

### الآية 37:34

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ [37:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:35

> ﻿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [37:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:36

> ﻿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ [37:36]

ويقولون  يعني : المشركين إذا دعاهم النبي إلى الإيمان  أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون( ٣٦ )  يعنون : النبي صلى الله عليه وسلم، أي : لا نفعل.

### الآية 37:37

> ﻿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ [37:37]

قال الله  بل جاء بالحق وصدق المرسلين( ٣٧ )  قبله.

### الآية 37:38

> ﻿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ [37:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:39

> ﻿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [37:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:40]

إلا عباد الله المخلصين( ٤٠ )  استثنى المؤمنين.

### الآية 37:41

> ﻿أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [37:41]

أولئك لهم رزق معلوم( ٤١ )  الجنة.

### الآية 37:42

> ﻿فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [37:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:43

> ﻿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [37:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:44

> ﻿عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [37:44]

على سرر متقابلين( ٤٤ )  لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. تفسير بعضهم : وهذا في الزيارة إذا تزاوروا.

### الآية 37:45

> ﻿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [37:45]

يطاف عليهم بكأس  وهي الخمر. قال محمد : الكأس اسم يقع لكل إناء مع شرابه. 
 من معين( ٤٥ )  والمعين : الجاري الظاهر.

### الآية 37:46

> ﻿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [37:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:47

> ﻿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [37:47]

لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون( ٤٧ )  أي : إذا شربوها لا يسكرون ؛ فتذهب عقولهم. قال محمد : يقال : الخمر غول للحلم، والحرب غول للنفوس ؛ أي : تذهب بها. وذكر أبو عبيد أن قراءة نافع ( ينزفون ) بفتح الزاي في هذه، وفي التي في الواقعة. قال محمد : ويقال للسكران : نزيف ومنزوف. 
ومن قرأ  ينزفون  بكسر الزاي فهو من : أنزف القوم إذا حان منهم النزف وهو السكر ؛ كما يقال : أحصد الزرع إذا حان حصاده، وأقطف الكرم إذا حان قطافه[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: السبعة لابن مجاهد (٥٤٧)، والبحر المحيط(٧/٣٦٠)، وزاد المسير(٧/٥٧)، ومعاني القرآن للنحاس(٦/٢٥)، وتفسير ابن كثير (٧/١٣)..

### الآية 37:48

> ﻿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ [37:48]

قوله : قاصرات الطرف  يعني : الأزواج قصرن طرفهن على أزواجهن لا يردن غيرهم  عين( ٤٨ )  عظام العيون، الواحدة منهن : عيناء.

### الآية 37:49

> ﻿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [37:49]

كأنهن بيض مكنون( ٤٩ )  تفسير بعضهم يعني بالبيض : اللؤلؤ، كقوله : وحور عين كأمثال اللؤلؤ \[ الواقعة : ٢٢ \]. مكنون في أصدافه.

### الآية 37:50

> ﻿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [37:50]

فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٥٠ )  يعني : أهل الجنة.

### الآية 37:51

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ [37:51]

قال قائل منهم إني كان لي قرين( ٥١ )  صاحب في الدنيا.

### الآية 37:52

> ﻿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [37:52]

يقول أئنك لمن المصدقين( ٥٢ )  على الاستفهام.

### الآية 37:53

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [37:53]

أئنا لمدينون( ٥٣ )  لمحاسبون ؛ أي : لا نبعث ولا نحاسب. 
قال يحيى : وهما اللذان في سورة الكهف في قوله : واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين. . .  إلى آخر قصتهما \[ الكهف : ٣٢-٤٤ \].

### الآية 37:54

> ﻿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [37:54]

قال  المؤمن منهما  هل أنتم مطلعون( ٥٤ ) .

### الآية 37:55

> ﻿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ [37:55]

فاطلع فرآه في سواء الجحيم( ٥٥ )  يعني : في وسط الجحيم.

### الآية 37:56

> ﻿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [37:56]

قال تالله إن كدت لتردين( ٥٦ )  أي : تباعدني من الله. 
قال محمد : يقال : ردي الرجل يردى ردى ؛ إذا هلك، وأرديته : أهلكته.

### الآية 37:57

> ﻿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [37:57]

ولولا نعمة ربي  يعني : الإسلام  لكنت من المحضرين( ٥٧ )  معك في النار.

### الآية 37:58

> ﻿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [37:58]

أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الأولى وَلَيْسَ هِيَ إِلَّا موتَة وَاحِدَة الَّتِي كَانَت فِي الدُّنْيَا وَمَا نَحن بمعذبين عَلَى الِاسْتِفْهَام، وَهَذَا اسْتِفْهَام عَلَى سرُور (ل ٢٨٨)، قد أَمن ذَلكَ، ثمَّ \[قَالَ\]: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ النجَاة الْعَظِيمَة من النَّار إِلَى الْجنَّة.
 تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٦١ إِلَى آيَة ٧٤.

### الآية 37:59

> ﻿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [37:59]

إلا موتتنا الأولى  وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا  وما نحن بمعذبين( ٥٩ )  على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمن ذلك.

### الآية 37:60

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [37:60]

ثم \[ قال \] : إن هذا لهو الفوز العظيم( ٦٠ )  النجاة العظيمة من النار إلى الجنة.

### الآية 37:61

> ﻿لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [37:61]

قال الله : لمثل هذا  يعني : ما \[ وصف فيه \] أهل الجنة  فليعمل العاملون( ٦١ ) .

### الآية 37:62

> ﻿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [37:62]

ثم قال : أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم( ٦٢ )  أي : أنه خير نزلا.

### الآية 37:63

> ﻿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ [37:63]

إنا جعلناها فتنة للظالمين( ٦٣ )  للمشركين. 
قال قتادة : لما نزلت هذه الآية، جاء أبو جهل بتمر وزبد وقال : تزقموا فما نعلم الزقوم إلا هذا.

### الآية 37:64

> ﻿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ [37:64]

فأنزل الله[(١)](#foonote-١)  إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم( ٦٤ ) . 
قال يحيى :\[ بلغني \] أنها في الباب السادس، وأنها تجيء بلهب النار ؛ كما تجيء الشجرة ببرد الماء، فلا بد لأهل النار من أن ينحدروا إليها، أعني : من كان فوقها ؛ فيأكلوا منها.

١ رواه الطبري(٢٩٣٩٨)، (١٠/٤٩٤) نحوه..

### الآية 37:65

> ﻿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [37:65]

قوله : طلعها  يعني : ثمرتها  كأنه رءوس الشياطين( ٦٥ )  يقبحها بذلك. قال محمد : الشيء إذا استقبح يقال : كأنه وجه شيطان، وكأنه رأس شيطان، والشيطان لا يرى ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء لو نظر إليه، وهذا كقول امرئ القيس[(١)](#foonote-١) :

أيقتلني والمشرفي مضاجعي  وسمر القنا حولي كأنياب أغوالولم ير الغول ولا نابها. 
١ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

### الآية 37:66

> ﻿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [37:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:67

> ﻿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ [37:67]

ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم( ٦٧ )  أي : لمزاجا من حميم، وهو الماء الذي لا يستطاع من حره. قال محمد :( الشوب ) المصدر، ( والشوب ) الاسم ؛ المعنى : إن لهم على أكلها لخلطا ومزاجا من حميم.

### الآية 37:68

> ﻿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [37:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:69

> ﻿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ [37:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:70

> ﻿فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [37:70]

فهم على آثارهم يهرعون( ٧٠ )  يسرعون. قال محمد : يقال : هرع الرجل وأهرع إذا استحث وأسرع.

### الآية 37:71

> ﻿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ [37:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:72

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ [37:72]

ولقد أرسلنا فيهم  في الذين قبلهم  منذرين( ٧٢ )  يعني : الرسل.

### الآية 37:73

> ﻿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [37:73]

فانظر كيف كان عاقبة المنذرين( ٧٣ )  أي : كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار.

### الآية 37:74

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:75

> ﻿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [37:75]

ولقد نادانا نوح  يعني : حيث دعا على قومه  فلنعم المجيبون( ٧٥ )  له أجبناه فأهلكناهم.

### الآية 37:76

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:76]

ونجيناه وأهله من الكرب العظيم( ٧٦ )  يعني : الغرق.

### الآية 37:77

> ﻿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [37:77]

وجعلنا ذريته هم الباقين( ٧٧ )  فالناس كلهم ولد سام وحام ويافث.

### الآية 37:78

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:78]

وتركنا عليه في الآخرين( ٧٨ )  يعني : أبقينا له الثناء الحسن.

### الآية 37:79

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ [37:79]

سلام على نوح في العالمين( ٧٩ )  يعني : ما كان بعد نوح.

### الآية 37:80

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:81

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:82

> ﻿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [37:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:83

> ﻿۞ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ [37:83]

\*وإن من شيعته لإبراهيم( ٨٣ )  تفسير مجاهد : على منهاجه وسنته.

### الآية 37:84

> ﻿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [37:84]

إذ جاء ربه بقلب سليم( ٨٤ )  من الشرك.

### الآية 37:85

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ [37:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:86

> ﻿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [37:86]

أئفكا  كذبا  آلهة دون الله تريدون( ٨٦ )  على الاستفهام أي : قد فعلتم ؛ فعبدتموهم دونه.

### الآية 37:87

> ﻿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [37:87]

فما ظنكم برب العالمين( ٨٧ )  أي : معذبكم.

### الآية 37:88

> ﻿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [37:88]

فنظر نظرة في النجوم( ٨٨ )  في الكواكب.

### الآية 37:89

> ﻿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ [37:89]

فقال إني سقيم( ٨٩ )  أي : مطعون.

### الآية 37:90

> ﻿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [37:90]

فتولوا عنه مدبرين( ٩٠ )  إلى عيدهم ؛ وذلك أنهم استتبعوه لعيدهم- في تفسير الكلبي- فعصب رأسه، وقال : إني رأيت الليلة في النجوم أني سأطعن غدا ! وكانوا ينظرون في النجوم، فقال لهم هذا كراهية منه للذهاب معهم ولما أراد أن يفعل بآلهتهم كادهم بذلك.

### الآية 37:91

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [37:91]

فتولوا عَنهُ مُدبرين إِلَى عيدهم؛ وَذَلِكَ أَنهم استتبعوه لعيدهم - فِي تَفْسِير الْكَلْبِيّ - فعصب رَأسه، وَقَالَ: إِنِّي رأيتُ اللَّيْلَة فِي النُّجُوم أَنِّي سأطعن غَدا! وَكَانُوا ينظرُونَ فِي النُّجُوم، فَقَالَ لَهُم هَذَا كَرَاهِيَة مِنْهُ للذهاب مَعَهم، وَلما أَرَادَ أَن يفعل بآلهتهم كادهم بذلك

### الآية 37:92

> ﻿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ [37:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:93

> ﻿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [37:93]

فراغ عليهم  أي : مال على آلهتهم  ضربا باليمين( ٩٣ )  فكسرها إلا كبيرهم، وقد مضى تفسيره في سورة الأنبياء. \[ ٥٧-٩٧ \].

### الآية 37:94

> ﻿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [37:94]

فأقبلوا إليه  إلى إبراهيم  يزفون( ٩٤ )  أي : يبتدرونه. 
قال محمد : من قرأ ( يزفون ) بفتح الياء وتشديد الفاء فالمعنى : يسرعون وأصله من : زفيف النعام، يقال : زفت النعام تزف زفيفا، وفيه لغة أخرى : أزفت زفافا[(١)](#foonote-١). 
١ قرأ حمزة:(يزفون) بضم الياء، وقال الفراء: وقراءة الضم كأنها من أزففت، ولم نسمعها إلا زففت، ولها في اللغة وجه وقال النحاس: وأكثر أهل اللغة لا يعرفه، وقد يجوز أن تكون (أزف) صادف الزفيف، فيكون هذا منه. وقال الأصمعي: أزففت الإبل: أي حملتها على أن تزيف فالمعنى على قراءة الضم أي يحملونهم على التزفيف.
 وحكى الكسائي أنه قرئ(يزفون) بتخفيف الفاء، وأكثر أهل اللغة لا يعرفه أيضا.
 وهذه القراءة (يزفون) بالتخفيف من الشواذ، وهي قراءة عبد الله بن يزيد (كما في) المحتسب، كأنها من وزف يزف.
 قال الكسائي: لا أعرفها، وقال الفراء: لا أعرفها أيضا، إلا أن يكون لم تقع إلينا وانظر: النشر (٢/٣٥٧)، والسبعة لابن مجاهد (ص٥٤٨)، ومعاني الفراء (٢/٣٨٩)، ومعاني النحاس (٦/٤٤، ٤٥)، والمحتسب لابن جني (٢/٢٢١)، والقرطبي(١٥/٩٥)..

### الآية 37:95

> ﻿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [37:95]

قال  لهم إبراهيم  أتعبدون ما تنحتون( ٩٥ )  يعني : أصنامهم.

### الآية 37:96

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [37:96]

والله خلقكم وما تعملون( ٩٦ )  أي : خلقكم وخلق ذلك الذي تنحتون بأيديكم.

### الآية 37:97

> ﻿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ [37:97]

قالوا ابنوا له بنيانا  يقوله : بعضهم لبعض  فألقوه في الجحيم( ٩٧ )  أي : في النار ؛ فجمعوا الحطب زمانا، ثم جاءوا بإبراهيم، فألقوه في تلك النار.

### الآية 37:98

> ﻿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ [37:98]

فأرادوا به كيدا  بحرقهم إياه  فجعلناهم الأسفلين( ٩٨ )  في النار.

### الآية 37:99

> ﻿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ [37:99]

وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين( ٩٩ )  يعني \[ سيهديني \] الطريق، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام.

### الآية 37:100

> ﻿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [37:100]

\[  رب هب لي من الصالحين( ١٠٠ )  يريد : ولدا تقيا صالحا.

### الآية 37:101

> ﻿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [37:101]

فبشرناه بغلام حليم( ١٠١ )  يريد إسماعيل \].

### الآية 37:102

> ﻿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [37:102]

فلما بلغ معه السعي  \[ يريد العمل لله- تعالى- وهو الاحتلام \]، وتفسير الحسن يعني : سعي العمل وقيام الحجة[(١)](#foonote-١). 
\[  قال  إسماعيل  يا أبت افعل ما تؤمر  يريد ما أوحى إليك ربك  ستجدني إن شاء الله من الصابرين( ١٠٢ )  على بلاء الله. 
١ انظر كلام أهل التأويل في هذه الآية عند الطبري(١٠/٥٠٦) ط دار الكتب العلمية-بيروت..

### الآية 37:103

> ﻿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [37:103]

فلما أسلما  يريد إبراهيم وإسماعيل، يريد : أسلم إبراهيم طوعا لله -تبارك وتعالى- أن يذبح ابنه وبكره وواحده، وكذلك هو في التوراة : جادلني بكره وواحده. وأسلم إسماعيل نفسه لله \][(١)](#foonote-١) ؛ أي : استسلما لأمر الله، رضي إبراهيم بذبح ابنه، ورضي ابنه بأن يذبحه أبوه  وتله للجبين( ١٠٣ )  أي : أضجعه ؛ ليذبحه وأخذ الشفرة وعليه قميص أبيض قال : يا أبت إني ليس لي ثوب تكفنني فيه \[ غير هذا \] فاخلعه حتى تكفنني فيه \[  وتله للجبين  يريد : أضجعه على جنبه إلى الأرض \]. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 37:104

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [37:104]

وناديناه أن يا إبراهيم( ١٠٤ ) قد صدقت الرؤيا  قال يحيى : ناداه به الملك من عند الله \[  أن يا إبراهيم( ١٠٤ ) قد صدقت الرؤيا  بوحي، من الله- عز وجل-.

### الآية 37:105

> ﻿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:105]

إنا كذلك نجزي المحسنين( ١٠٥ )  يريد : هكذا نجزي الموحدين \].

### الآية 37:106

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [37:106]

إن هذا لهو البلاء المبين  \[ يريد الذي ابتليتك به عظيم أن تذبح بكرك وواحدك \] يعني : النعمة البينة عليك من الله ؛ إذ لم تذبح ابنك. 
قال محمد :( وناديناه ) ذكر بعض العلماء أنه جواب  فلما أسلما وتله للجبين  والواو زائدة. والله أعلم.

### الآية 37:107

> ﻿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [37:107]

قال الله تبارك وتعالى : وفديناه بذبح عظيم( ١٠٧ )  \[ يريد الكبش الذي تقرب به هابيل ابن آدم إلى الله، فتقبله، وكان في الجنة يرعى حتى فدى الله -جل ذكره- إسماعيل \][(١)](#foonote-١). 
قال مجاهد : أي : متقبل[(٢)](#foonote-٢) قال ابن عباس : فالتفت إبراهيم ؛ فإذا هو بكبش أبيض أقرن فذبحه[(٣)](#foonote-٣). قال يحيى : وابنه الذي أراد ذبحه : قال الحسن : هو إسحاق.

١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..
٢ رواه الطبري (١٠/٥١٧)، (٢٩٥٥١)، (٢٩٥٥٢)..
٣ رواه الطبري (١٠/٥١٥)، (٢٩٥٣٥) نحوه..

### الآية 37:108

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:108]

وتركنا عليه  أبقينا عليه  في الآخرين( ١٠٨ )  الثناء الحسن ؛ \[ يريد الذكر الحسن لإكرامه لإسماعيل، ألا يذكر من بعده إلا بخير إلى يوم القيامة وذلك أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال في سورة باخع[(١)](#foonote-١)  واجعل لي لسان صدق في الآخرين  يقول : لا أذكر في جميع الأمم من بعدي إلا بذكر حسن. 
١ أي سورة الشعراء آية رقم (٥٤)..

### الآية 37:109

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ [37:109]

سلام على إبراهيم( ١٠٩ )  في العالمين.

### الآية 37:110

> ﻿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:110]

كذلك نجزي المحسنين( ١١٠ )  يريد الموحدين.

### الآية 37:111

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:111]

إنه من عبادنا المؤمنين( ١١١ )  يريد : المصدقين الموحدين.

### الآية 37:112

> ﻿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [37:112]

وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين( ١١٢ )  يريد : من صالح الأنبياء.

### الآية 37:113

> ﻿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ [37:113]

وباركنا عليه وعلى إسحاق  يريد : على إبراهيم وإسحاق \][(١)](#foonote-١).  ومن ذريتهما  \[ يريد : ذرية إبراهيم وإسحاق \]  محسن  يريد : موحدا يعني : مؤمن  وظالم لنفسه  مشرك  مبين( ١١٣ )  بين الشرك. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 37:114

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:114]

ولقد مننا على موسى وهارون( ١١٤ )  يريد أعطينا موسى وهارون.

### الآية 37:115

> ﻿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ [37:115]

ونجيناهما وقومهما  يريد بني إسرائيل الاثني عشر سبطا  من الكرب العظيم( ١١٥ )  يريد : الظلم العظيم.

### الآية 37:116

> ﻿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ [37:116]

ونصرناهم فكانوا هم الغالبين( ١١٦ )  يريد : لفرعون.

### الآية 37:117

> ﻿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ [37:117]

وآتيناهما الكتاب المستبين( ١١٧ )  يريد التوراة وما فيها من الأحكام.

### الآية 37:118

> ﻿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [37:118]

وهديناهما  يريد : أرشدناهما  الصراط المستقيم( ١١٨ )  يريد : الدين القويم الواضح.

### الآية 37:119

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ [37:119]

وتركنا عليهما في الآخرين  يريد : الثناء الحسن.

### الآية 37:120

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [37:120]

سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ.

### الآية 37:121

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:121]

إنا كذلك نجزي المحسنين( ١٢١ )  يريد : الموحدين.

### الآية 37:122

> ﻿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:122]

إنهما من عبادنا المؤمنين( ١٢٢ )  يريد : المصدقين بتوحيد الله.

### الآية 37:123

> ﻿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:123]

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُون \[يُرِيد: أَلا تخافون\]

### الآية 37:124

> ﻿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ [37:124]

إذ قال لقومه ألا تتقون( ١٢٤ )  يريد : ألا تخافون.

### الآية 37:125

> ﻿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [37:125]

أتدعون بعلا  يريد صنما ما كان لهم أن يعبدوه، يقال له : البعل السيد. تفسير الحسن : كان اسم صنمهم : بعلا  وتذرون أحسن الخالقين( ١٢٥ ) .

### الآية 37:126

> ﻿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [37:126]

الله ربكم ورب آبائكم الأولين( ١٢٦ )  من قرأها بالرفع ؛ فهو كلام مستقبل، ومن قرأها بالنصب ؛ فالمعنى وتذرون أحسن الخالقين الله ربكم ورب آبائكم الأولين[(١)](#foonote-١). 
١ قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وابن عامر ونافع بالرفع، وقراءة حمزة والكسائي وحفص بالنصب. وانظر: السبعة لابن مجاهد (٥٤٩)، والنشر لابن الجزري (٢/٣٦٠)..

### الآية 37:127

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:127]

فكذبوه فإنهم لمحضرون( ١٢٧ )  يريد أنهم لمبعوثون.

### الآية 37:128

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:128]

إلا عباد الله المخلصين( ١٢٨ )  يريد : الذين صدقوا وأخلصوا لله بالتوحيد.

### الآية 37:129

> ﻿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [37:129]

وتركنا عليه في الآخرين( ١٢٩ )  يريد : الثناء الحسن.

### الآية 37:130

> ﻿سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [37:130]

سلام على إل ياسين( ١٣٠ )  يريد إلياس ومن آمن معه، من قرأها موصولة يقول هو اسمه، آل ياسين، وإلياس، ومقرأ الحسن : الياسين قال : يعنيه ومن آمن من أمته.

### الآية 37:131

> ﻿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [37:131]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:132

> ﻿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [37:132]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:133

> ﻿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:133]

وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ نجيناه وَأَهله أَجْمَعِينَ يُرِيد بأَهْله: بَنَاته أَجْمَعِينَ\]

### الآية 37:134

> ﻿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [37:134]

إذ نجيناه وأهله أجمعين( ١٣٤ )  يريد بأهله : بناته أجمعين.

### الآية 37:135

> ﻿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ [37:135]

إلا عجوزا في الغابرين( ١٣٥ )  يعني : الباقين في عذاب الله، يريد : امرأته  في الغابرين  يريد : الفانين، يريد : بقيت حتى أهلكتها فيمن أهلكت ولم أنجها.

### الآية 37:136

> ﻿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [37:136]

ثم دمرنا الآخرين( ١٣٦ )  يريد : دمرت : على من بقي، ودمرت عليها معهم.

### الآية 37:137

> ﻿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ [37:137]

وإنكم  يا معشر المشركين  لتمرون عليهم  على منازلهم  مصبحين( ١٣٧ )  أي : نهارا يريد : في النهار إلى الشام في ذهابكم إلى الشام، وإقبالكم بالتجارة، وترون ما صنعت بهم.

### الآية 37:138

> ﻿وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [37:138]

وبالليل  يريد : تمرون بهم أيضا  أفلا تعقلون( ١٣٨ )  يقوله للمشركين، يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم.

### الآية 37:139

> ﻿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [37:139]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أبق أَي: فرَّ من قومه إِلَى الْفلك المشحون يَعْنِي: المُوقَرَ.
 قَالَ يحيى: بلغنَا - وَالله أعلم - أَن يُونُس دَعَا قومه إِلَى اللَّه، فَلَمَّا طَال ذَلكَ عَلَيْهِ وأبوا أوحى اللَّه إِلَيْهِ أَن الْعَذَاب يَأْتِيهم يَوْم كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا دنا الْوَقْت تنحى عَنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ قبل الْوَقْت بِيَوْم جَاءَ فَجعل يطوف بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يبكي وَيَقُول: غَدا يأتيكم الْعَذَاب! فَسَمعهُ رجلٌ مِنْهُم، فَانْطَلق إِلَى الْملك

فَأخْبرهُ أَن سَمِعَ يُونُس يبكي. وَيَقُول: يأتيكم الْعَذَاب غَدا، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلكَ الْملك دَعَا قومه، فَأخْبرهُم بذلك، وَقَالَ: إِن كَانَ هَذَا حقًّا فسيأتيكم الْعَذَاب غَدا، فَاجْتمعُوا حَتَّى نَنْظُر فِي أمرنَا، فَاجْتمعُوا فَخَرجُوا من الْمَدِينَة من الْغَد، فنظروا فَإِذا بِظُلمةٍ وريحٍ شَدِيدَة قد أَقبلت نحوهم، فَعَلمُوا أَنَّهُ الحقُّ، ففرّقوا بَين الصّبيان وأمهاتهم وَبَين الْبَهَائِم وَبَين أمهاتها، ولبسوا الشَّعر وَجعلُوا الرماد وَالتُّرَاب عَلَى رُءُوسهم تواضُعًا لله، وتضرَّعوا إِلَيْهِ وَبكوا وآمنوا، فصرف اللَّه عَنْهُمُ الْعَذَاب، وَاشْترط بعضُهم عَلَى بعضٍ أَلا يكذب أحدُهم كذبة إِلَّا قطعُوا لِسَانه، فجَاء يُونُس من الْغَد فَنظر فَإِذا الْمَدِينَة عَلَى حَالهَا، وَإِذا النَّاس داخلون وخارجون؛ فَقَالَ: أَمرنِي رَبِّي أَن أخبر قومِي أَن الْعَذَاب يَأْتِيهم غَدا فَلم يَأْتهمْ، فَكيف ألقاهم؟ فَانْطَلق حَتَّى أَتَى سَاحل الْبَحْر؛ فَإِذا بسفينة فِي الْبَحْر؛ فَأَشَارَ إِلَيْهِم فَأتوهُ فَحَمَلُوهُ وَلَا يعرفونه، فَانْطَلق إِلَى نَاحيَة من السَّفِينَة فتقنَّع ورقد، فَمَا مضوا إِلَّا قَلِيلا حَتَّى جَاءَتْهُم ريحٌ كَادَت السفينةُ تغرق، فَاجْتمع أهلُ السَّفِينَة ودعوا اللَّه ثمَّ قَالُوا: أيقظوا الرجل يَدْعُو مَعنا فَفَعَلُوا فَدفع اللَّه عَنْهُمْ تِلْكَ الرّيح، ثمَّ انْطلق إِلَى مَكَانَهُ فرقد، فَجَاءَت ريحٌ كَادَت السَّفِينَة تغرق، فأيقظوه ودعوا اللَّه فارتفعت الرّيح، فتفكر العَبْد الصَّالح فَقَالَ: هَذَا من خطيئتي! أَو كَمَا قَالَ، فَقَالَ لأهل السَّفِينَة (شُدوني) وثاقًا وألقوني فِي الْبَحْر، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لنفعل وحالُك حالُك، وَلَكنَّا نقترع فَمن أَصَابَته القرعةُ ألقيناه فِي الْبَحْر، فاقترعوا فأصابته الْقرعَة، فَقَالَ: قد أَخْبَرتكُم. فَقَالُوا: مَا كُنَّا لنفعل وَلَكِن اقترعوا، فاقترعوا الثَّانِيَة فأصابته الرعة، ثمَّ اقترعوا الثَّالِثَة؛ فأصابته الْقرعَة وَهُوَ قَول اللَّه: فَسَاهَمَ فَكَانَ من المدحضين \[يُرِيد: المسهومين\] أَي: وَقع السهْم عَلَيْهِ.

(ل ٢٩٠) قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: فقورع فَكَانَ من المقروعين وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى، وأصل الْكَلِمَة من قَوْلهم: أدحض اللَّه حُجَّته فدحضتْ؛ أَي: أزالها فَزَالَتْ.
 قَالَ يحيى: فَانْطَلق إِلَى صدر السَّفِينَة ليلقي بنفْسه فِي الْبَحْر؛ فَإِذا هُوَ بحوتٍ فاتحٍ فَاه، فَانْطَلق إِلَى ذَنَب السَّفِينَة؛ فَإِذا هُوَ بالحوت فاتحًا فَاه ثمّ جَاءَ إِلَى جَانب السَّفِينَة؛ فَإِذا هُوَ بالحوت فاتحًا فَاه، ثمَّ جَاءَ إِلَى الْجَانِب الآخر، ؛ فَإِذا هُوَ بالحوت فاتحًا فَاه، فَلَمَّا رَأَى ذَلكَ ألْقى نَفسه، فالتقمه الحوتُ، وَهُوَ قَول اللَّه: فالتقمه الْحُوت وَهُوَ مليم \[يُرِيد: أَن اللَّه كَانَ لَهُ لائمًا حَيْثُ أبق\].
 قَالَ محمدٌ: يُقَال: قد ألام الرجلُ إلامةً فَهُوَ مليمٌ، إِذا أَتَى مَا يجب أَن يُلَام عَلَيْهِ.: قَالَ يحيى: فَأوحى اللَّه إِلَى الْحُوت أَلا يَأْكُل عَلَيْهِ وَلَا يشرب، وَقَالَ: إِنِّي لم أجعلْه لَك رزقا، وَلَكِنِّي جعلت بَطْنك لَهُ سِجْنًا. فَمَكثَ فِي بطْن الْحُوت أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَنَادَى فِي الظُّلُمَات كَمَا قَالَ اللَّه: أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين والظلمات: ظلمةُ اللَّيْل، وظلمة الْبَحْر، وظلمة بطن الْحُوت، قَالَ اللَّه: فاستجبنا لَهُ الْآيَة، وَقَالَ: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ من المسبحين الْآيَة \[يُرِيد: فِي بطن الْحُوت\] قَالَ الْحَسَن: أما وَالله

مَا هُوَ التَّسْبِيح قبل ذَلكَ، وَلكنه لما التقمه الحوتُ جعل يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّه، سُبْحَانَ اللَّه... وَيَدْعُو اللَّه.
 قَالَ يحيى: فَأوحى اللَّه إِلَى الْحُوت أَن يلقيه إِلَى الْبر، وَهُوَ قَوْله: فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ \[يُرِيد عَلَى سَاحل قَرْيَة من قرى الْموصل يُقَال لَهَا: بَلَد بالعراء عُرْيَان قد بلي لَحْمه، وكل شَيْء مِنْهُ، مثل الصَّبِي الْمَوْلُود وَهُوَ سقيم يُرِيد الصَّبِي الْمَوْلُود\].
 قَالَ محمدٌ: العَراء ممدودٌ وَهُوَ الْمَكَان الْخَالِي، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: عراءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا شجر فِيهِ وَلَا شَيْء يغطيه، وَكَأَنَّهُ من: عَرِيَ الشيءُ، والعَرَى - مقصورٌ -: النَّاحِيَة.
 قَالَ يحيى: فأصابته حرارةُ الشَّمْس؛ فأنبت اللَّه عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطِين - وَهُوَ القرع \[تظله بورقها، وَيشْرب من لَبنهَا\] فأظلته، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ \[وَقَامَ من نَومه\] وَقد يَبِسَتْ فَحزن عَلَيْهَا، فأوحَى اللَّه إِلَيْهِ، أحزنت عَلَى هَذِه الشَّجَرَة وَأَرَدْت أَن أهلك مائَة ألف من خلقي \[كَمَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ يُرِيد أَكثر من مائَة ألف، اللَّه أعلم الْأَكْثَرين مِنْهُم\] أَوْ يزِيدُونَ أَي: بل يزِيدُونَ.
 قَالَ محمدٌ: قِيلَ: الْمَعْنى: وَيزِيدُونَ، الأَلِفُ صلةٌ زَائِدَة.

قَالَ يحيى: وبلغنا أَنهم كَانُوا عشْرين وَمِائَة ألف، فَعلم عِنْد ذَلكَ أَنَّهُ قد ابْتُلِي فَانْطَلق، فَإِذا هُوَ بذود من غنم فَقَالَ لِلرَّاعِي: اسْقِنِي لَبَنًا. فَقَالَ: لَيْسَ هَا هُنَا شاةٌ لَهَا لبنٌ، فَأخذ شَاة مِنْهَا، فَمسح بِيَدِهِ عَلَى ضرْعهَا فدرَّت فَشرب من لَبنهَا؛ فَقَالَ لَهُ الرَّاعِي: من أَنْت يَا عَبْد اللَّه؟! قَالَ: أَنَا يُونُس؛ فَانْطَلق الرَّاعِي إِلَى قومه فبشرهم بِهِ فَأَخَذُوهُ وَجَاءُوا مَعَه إِلَى مَوضِع الْغنم، فَلم يَجدوا يُونُس؛ فَقَالُوا: إِنَّا شرطنا أَلا يكذب أحدٌ إِلَّا قَطعنَا لِسَانه؛ فتكلمت الشَّاة بِإِذن اللَّه؛ فَقَالَت: قد شرب من لبني. وَقَالَت شَجَرَة - كَانَ استظل تحتهَا -: قد استظلّ بظلي. فطلبوه فأصابوه فَرجع إِلَيْهِم، فَكَانَ فيهم حَتَّى قَبضه اللَّه، وَكَانُوا بِمَدِينَة يُقَال لَهَا: نِينَوَى، من أَرض الْموصل، وَهِي عَلَى دجلة.

### الآية 37:140

> ﻿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [37:140]

إذ أبق  أي : فر من قومه  إلى الفلك المشحون( ١٤٠ )  يعني : الموقر. 
قال يحيى : بلغنا -والله أعلم- أن يونس دعا قومه إلى الله، فلما طال ذلك عليه وأبوا أوحى الله إليه أن العذاب يأتيهم يوم كذا وكذا، فلما دنا الوقت تنحى عنهم، فلما كان قبل الوقت بيوم جاء فجعل يطوف بالمدينة وهو يبكي ويقول : غدا يأتيكم العذاب ! فسمعه رجل منهم، فانطلق إلى الملك فأخبره أنه سمع يونس يبكي. ويقول : يأتيكم العذاب غدا، فلما سمع ذلك الملك دعا قومه، فأخبرهم بذلك، وقال : إن كان هذا حقا فسيأتيكم العذاب غدا، فاجتمعوا حتى ننظر في أمرنا، فاجتمعوا فخرجوا من المدينة من الغد، فنظروا فإذا بظلمة وريح شديدة قد أقبلت نحوهم، فعلموا أنه الحق، ففرقوا بين الصبيان وأمهاتهم وبين البهائم وبين أمهاتها، ولبسوا الشعر وجعلوا الرماد والتراب على رءوسهم تواضعا لله وتضرعوا إليه وبكوا وآمنوا، فصرف الله عنهم العذاب، واشترط بعضهم على بعض ألا يكذب أحدهم كذبة إلا قطعوا لسانه، فجاء يونس من الغد فنظر فإذا المدينة على حالها، وإذا الناس داخلون وخارجون ؛ فقال : أمرني ربي أن أخبر قومي أن العذاب يأتيهم غدا فلم يأتهم، فكيف ألقاهم ؟ ! فانطلق حتى أتى ساحل البحر ؛ فإذا بسفينة في البحر ؛ فأشار إليهم فأتوه فحملوه ولا يعرفونه، فانطلق إلى ناحية من السفينة فتقنع ورقد، فما مضوا إلا قليلا حتى جاءتهم ريح كادت السفينة تغرق، فاجتمع أهل السفينة ودعوا الله ثم قالوا : أيقظوا الرجل يدعو معنا ! ففعلوا فدفع الله عنهم تلك الريح، ثم انطلق إلى مكانه فرقد، فجاءت ريح كادت السفينة تغرق، فأيقظوه ودعوا الله فارتفعت الريح، فتفكر العبد الصالح فقال : هذا من خطيئتي ! أو كما قال، فقال لأهل السفينة شدوني وثاقا وألقوني في البحر، فقالوا : ما كنا لنفعل وحالك حالك، ولكنا نقترع فمن أصابته القرعة ألقيناه في البحر، فاقترعوا فأصابته القرعة، فقال : قد أخبرتكم. فقالوا : ما كنا لنفعل ولكن اقترعوا، فاقترعوا الثانية فأصابته القرعة، ثم اقترعوا الثالثة ؛ فأصابته القرعة.

### الآية 37:141

> ﻿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [37:141]

وهو قول الله : فساهم فكان من المدحضين( ١٤١ )  \[ يريد : المسهومين \] أي : وقع السهم عليه. 
قال محمد : المعنى : فقورع فكان من المقروعين وهو الذي أراد يحيى، وأصل الكلمة من قولهم : أدحض الله حجته فدحضت ؛ أي أزالها فزالت. 
قال يحيى : فانطلق إلى صدر السفينة ليلقي بنفسه في البحر ؛ فإذا هو بحوت فاتح فاه، فانطلق إلى ذنب السفينة ؛ فإذا هو بالحوت فاتحا فاه ثم جاء إلى جانب السفينة ؛ فإذا هو بالحوت فاتحا فاه، ثم جاء إلى الجانب الآخر ؛ فإذا هو بالحوت فاتحا فاه، فلما رأى ذلك ألقى نفسه.

### الآية 37:142

> ﻿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ [37:142]

فالتقمه الحوت وهو مليم( ١٤٢ )  \[ يريد : أن الله كان له لائما حيث أبق \]. 
قال محمد : يقال : قد ألام الرجل إلامة فهو مليم، إذا أتى ما يجب أن يلام عليه. قال يحيى : فأوحى الله إلى الحوت ألا يأكل عليه ولا يشرب، وقال إني لم أجعله لك رزقا، ولكني جعلت بطنك له سجنا. فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة  فنادى في الظلمات  كما قال الله : أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين \[ الأنبياء : ٨٧ \] والظلمات : ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، قال الله : فاستجبنا له \[ الأنبياء : ٨٨ \].

### الآية 37:143

> ﻿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [37:143]

وقال : فلولا أنه كان من المسبحين( ١٤٣ ). . .  الآية، \[ يريد : في بطن الحوت. قال الحسن : أما والله ما هو التسبيح قبل ذلك، ولكنه لما التقمه الحوت جعل يقول : سبحان الله، سبحان الله، ويدعو الله. 
قال يحيى :[(١)](#foonote-١) فأوحى الله إلى الحوت أن يلقيه إلى البر.

١ في البريطانية (الحسن) بدل(يحيى)..

### الآية 37:144

> ﻿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [37:144]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:145

> ﻿۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ [37:145]

قوله : فنبذناه بالعراء وهو سقيم  : يريد على ساحل قرية من قرى الموصل يقال لها : بلد،  بالعراء  عريان قد بلي لحمه وكل شيء منه، مثل الصبي المولود،  وهو سقيم  يريد الصبي المولود. 
قال محمد : العراء ممدود وهو المكان الخالي، وإنما قيل له : عراء لأنه لا شجر فيه ولا شيء يغطيه وكأنه من : عري الشيء ؛ والعرى –مقصور- : الناحية.

### الآية 37:146

> ﻿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [37:146]

قال يحيى : فأصابته حرارة الشمس ؛ فأنبت الله عليه شجرة من يقطين -وهي القرع- تظله بورقها، ويشرب من لبنها فأظلته، فنام فاستيقظ وقام من نومه وقد يبست فحزن عليها، فأوحى الله إليه : أحزنت على هذه الشجرة وأردت أن أهلك مائة ألف من خلقي.

### الآية 37:147

> ﻿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [37:147]

قال الله- عز وجل- : وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون  : يريد أكثر من مائة ألف، الله أعلم الأكثرين منهم. 
 أو يزيدون  أي : بل يزيدون، قال محمد : قيل : معنى : ويزيدون، الألف صلة زائدة. 
قال يحيى : وبلغنا أنهم كانوا عشرين ومائة ألف، فعلم عند ذلك أنه قد ابتلي فانطلق، فإذا هو بذود من غنم فقال للراعي : اسقني لبنا، فقال : ليس ها هنا شاة لها لبن، فأخذ شاة منها، فمسح بيده على ضرعها فدرت فشرب من لبنها ؛ فقال له الراعي : من أنت يا عبد الله ؟ ! قال : أنا يونس ؛ فانطلق الراعي إلى قومه فبشرهم به فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس ؛ فقالوا : إنا شرطنا ألا يكذب أحد إلا قطعنا لسانه ؛ فتكلمت الشاة بإذن الله ؛ فقالت : قد شرب من لبني. وقالت شجرة -كان استظل تحتها- : قد استظل بظلي. فطلبوه فأصابوه فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله، وكانوا بمدينة يقال لها نينوى، من أرض الموصل، وهي على دجلة. 
قوله : وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون  : قال الحسن : فأعاد الله له الرسالة.

### الآية 37:148

> ﻿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [37:148]

فآمنوا  : يريد : صدقوا كلهم، قال الله : فمتعناهم إلى حين  : يعني : إلى آجالهم، ولم يهلكهم.

### الآية 37:149

> ﻿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ [37:149]

فاستفتهم  : يا محمد، أهل مكة، يعني : المشركين، يقول : فاسألهم : ألربك البنات ولهم البنون  ؟ وذلك لقولهم أن الملائكة بنات الله، يقول الله سبحانه : أنى يكون له ولد.

### الآية 37:150

> ﻿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ [37:150]

قال : أم خلقنا الملائكة إناثا  : يريد تسألهم يا محمد : أخلقنا الملائكة إناثا ؟ !  وهم شاهدون  لخلقهم، كما قال في الزخرف : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون \[ الزخرف : ١٩ \].

### الآية 37:151

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ [37:151]

ألا إنهم من إفكهم  كذبهم.

### الآية 37:152

> ﻿وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [37:152]

ولد الله  أي : ولد البنات ؛ يعنون : الملائكة.

### الآية 37:153

> ﻿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [37:153]

أصطفى  أختار  البنات على البنين  أي : لم يفعل. قال محمد : تفسير يحيى يدل على أن قراءته ( أصطفى ) مهموز، وفي هذا الحرف اختلاف بين القراء.

### الآية 37:154

> ﻿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [37:154]

ما لكم كيف تحكمون  يريد : هكذا تحكمون ؟ ! تجعلون لأنفسكم البنين، وتجعلون لله البنات.

### الآية 37:155

> ﻿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [37:155]

أفلا تذكرون  يريد : تتعظون.

### الآية 37:156

> ﻿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ [37:156]

أم لكم سلطان مبين  : حجة بينة.

### الآية 37:157

> ﻿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [37:157]

فأتوا بكتابكم  الذي فيه حجتكم،  إن كنتم صادقين  أن الملائكة بنات الله ؛ أي : ليس لكم بذلك حجة.

### الآية 37:158

> ﻿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [37:158]

وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا  تفسير بعضهم : يقول : قال مشركو العرب : إنه صاهر إلى الجن، والجن صنف من الملائكة، فكانت له منهم بنات  ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون  يريد : لمعذبهم على هذا ؛ أي : مدخلون في النار.

### الآية 37:159

> ﻿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:159]

سبحان الله  : ينزه نفسه،  عما يصفون  : عما يقولون من الكذب.

### الآية 37:160

> ﻿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:160]

إلا عباد الله المخلصين  : وهذا من مقاديم الكلام ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون إلا عباد الله المخلصين، سبحان الله عما يصفون  إلا عباد الله المخلصين ، يريد : الموحدين، يريد : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن آمن مثلهم.

### الآية 37:161

> ﻿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ [37:161]

يقول : فإنكم  يعني : المشركين  وما تعبدون  يعني : ما عبدوا يريد : فإنكم وآلهتكم التي تعبدون من دون الله.

### الآية 37:162

> ﻿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ [37:162]

ما أنتم عليه  على ما تعبدون  بفاتنين  يريد : ما تقدرون لا أنتم، ولا من تعبدون أن تضلوا أحدا من عبادي إلا من كان في سابق علمي وقضائي وقدرتي.

### الآية 37:163

> ﻿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ [37:163]

إلا من هو صال الجحيم  يريد : أنه قد كان في سابق علمي أنه يصلى الجحيم. 
قال محمد : القراءة في ( صال الجحيم ) بكسر اللام على معنى : صالي –بالياء- والياء محذوفة في المصحف.

### الآية 37:164

> ﻿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [37:164]

وما منا إلا له مقام معلوم( ١٦٤ )  : يريد : منذ خلقوا إلى النفخة الأولى، يسبحون الله ويهللونه، ويحمدونه، ويسجدون له، لا يعرفون من يداني عبادتهم وقالت الملائكة : وما منا إلا له مقام معلوم  : أي : إلا له مكان يعبد الله فيه. هذا قول الملائكة ؛ ينزهون الله، حيث جعلوا بينه وبين الجنة نسبا.

### الآية 37:165

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [37:165]

وإنا لنحن الصافون  : في التسبيح والتهليل والتكبير.

### الآية 37:166

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [37:166]

\[  وإنا لنحن المسبحون  يريد : أصحاب التسبيح.

### الآية 37:167

> ﻿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ [37:167]

وإن كانوا ليقولون  يعني : وإن كان أهل مكة ليقولون قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 37:168

> ﻿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [37:168]

لو أن عندنا ذكرا من الأولين  : يريد : قرآنا من لدن إبراهيم وإسماعيل، أي : كتابا مثل كتاب موسى وعيسى.

### الآية 37:169

> ﻿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ [37:169]

لكنا عباد الله المخلصين  : المؤمنين، يريد : التوحيد.

### الآية 37:170

> ﻿فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [37:170]

قال الله  فكفروا به  بالقرآن ؛ يريد : بما جاء محمد صلى الله عليه وسلم  فسوف يعلمون  تهديدا. 
قال محمد : ذكر قطرب أن بعض القراء قرأ ( مخلصين ) كل ما في القرآن بكسر اللام. قال : وقرأ بعضهم كل ما في القرآن  مخلصين   أنه كان مخلصا  كل ذلك بالفتح إلا  مخلصين له الدين  حيث وقع فإنه مكسور.

### الآية 37:171

> ﻿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ [37:171]

وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُم لَهُم المنصورون فِي الدُّنْيَا، وبالحجة فِي الْآخِرَة. تَفْسِير الْحَسَن: لمْ يُقْتَلْ من الرُّسُل من أَصْحَاب الشَّرَائِع أحدٌ قطّ.

### الآية 37:172

> ﻿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ [37:172]

إنهم لهم المنصورون  في الدنيا، وبالحجة في الآخرة. تفسير الحسن : لم يقتل من الرسل من أصحاب الشرائع أحد قط.

### الآية 37:173

> ﻿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [37:173]

وإن جندنا لهم الغالبون  يريد : حزبه، مثلما قال في ( قد سمع الله ) : أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون  \]\[ المجادلة : ٢٢ \].

### الآية 37:174

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:174]

فتول عنهم حتى حين  نسختها آية القتال، يريد : القتل ببدر، وهو منسوخ بآية السيف.

### الآية 37:175

> ﻿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:175]

وأبصرهم فسوف يبصرون  أي : فسوف يرون العذاب، أيضا يقولون : انتظر بهم.

### الآية 37:176

> ﻿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ [37:176]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 37:177

> ﻿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ [37:177]

فإذا نزل بساحتهم  \[ أي : نزل بدارهم \]  فساء صباح المنذرين  يريد : قريظة والنضير. 
 تفسير الحسن : يعني : النفخة الأولى ؛ بها يهلك الله كفار آخر هذه الأمة.

### الآية 37:178

> ﻿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ [37:178]

وتول عنهم  يا محمد،  حتى حين  إلى آجالهم ؛ يريد : يوم بدر، وهذا منسوخ نسخه القتال.

### الآية 37:179

> ﻿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [37:179]

وأبصر  انتظر  فسوف يبصرون  : وعيدا من الله وتهديدا، أي : فسوف يرون العذاب.

### الآية 37:180

> ﻿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [37:180]

سبحان ربك  ينزه نفسه  رب العزة عما يصفون  يكذبون يا محمد، إنه سيعزك وأصحابك، يريد : من اتخاذ البنات والنساء.

### الآية 37:181

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ [37:181]

وسلام على المرسلين  : الذين يبلغون رسالتي وقاموا بديني وحجتي.

### الآية 37:182

> ﻿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [37:182]

والحمد لله رب العالمين  : يريد : والحمد لله، وأنا رب العالمين، يريد الأولين والآخرين. 
يحيى : عن الحسن بن دينار، عن أبي هارون العبدي قال :( سألت أبا سعيد الخدري : بم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختم صلاته ؟ فقال : بهذه الآية  سبحان ربك رب العزة عما يصفون( ١٨٠ ) وسلام على المرسلين( ١٨١ ) والحمد لله رب العالمين( ١٨٢ ) .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/37.md)
- [كل تفاسير سورة الصافات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/37.md)
- [ترجمات سورة الصافات
](https://quranpedia.net/translations/37.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/37/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
