---
title: "تفسير سورة ص - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/38/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/38/book/27755"
surah_id: "38"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة ص - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/38/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة ص - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/38/book/27755*.

Tafsir of Surah ص from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 38:1

> ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [38:1]

ص والقرءان ذي الذكر  : يعني ذا البيان.

### الآية 38:2

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ [38:2]

بل الذين كفروا  بالتوحيد من أهل مكة  في عزة  يعني في حمية، كقوله في البقرة : أخذته العزة بالإثم  \[ البقرة : ٢٠٦ \] الحمية  وشقاق  : اختلاف.

### الآية 38:3

> ﻿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ [38:3]

ثم خوفهم، فقال جل وعز : كم أهلكنا من قبلهم  من قبل كفار مكة  من قرن  من أمة بالعذاب في الدنيا، الأمم الخالية  فنادوا  عند نزول العذاب في الدنيا  ولات حين مناص  آية يعني ليس هذا بحين قرار فخوفهم لكيلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم.

### الآية 38:4

> ﻿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [38:4]

ثم قال جل وعز : وعجبوا أن جاءهم  محمد صلى الله عليه وسلم  منذر منهم  رسول منهم  وقال الكافرون  من أهل مكة  هذا ساحر  يفرق بين الاثنين  كذاب  آية يعنون النبي صلى الله عليه وسلم حين يزعم أنه رسول.

### الآية 38:5

> ﻿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [38:5]

أجعل الآلهة إلها وحدا إن هذا لشيء عجاب  : وذلك حين أسلم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فشق على قريش إسلام عمر، وفرح به المؤمنون.

### الآية 38:6

> ﻿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ [38:6]

وانطلق الملأ منهم  : وهم سبعة وعشرون رجلا، والملأ في كلام العرب الأشراف منهم الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وأمية وأبي ابنا خلف، وغيرهم، فقال الوليد بن المغيرة : أن امشوا  إلى أبي طالب  واصبروا  : واثبتوا علي عبادة  آلهتكم . نظيرها في الفرقان : لولا أن صبرنا عليها  \[ الفرقان : ٤٢ \] يعني ثبتنا، فقال الله عز وجل، في الجواب : فإن يصبروا فالنار مثوى لهم  \[ فصلت : ٢٤ \]، فمشوا إلى أبي طالب، فقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا في أنفسنا وقد رأيت ما فعلت السفهاء وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه، فقال أبو طالب : هؤلاء قومك، يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" وماذا يسألوني" ؟ قالوا : ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم :" أعطوني أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب، وتدن لكم بها العجم"، فقال أبو جهل : لله أبوك لنعطينكها وعشرا معها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" قولوا لا إله إلا الله" فنفروا من ذلك، فقاموا، فقالوا : أجعل، يعني وصف محمد الآلهة إلها واحدا أن تكون الآلهة واحدا  إن هذا لشيء  الأمر  يراد .

### الآية 38:7

> ﻿مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ [38:7]

ما سمعنا بهذا  الأمر الذي يقول محمد  في الملة الآخرة  يعني ملة النصرانية، وهي آخر الملل لأن النصارى يزعمون أن مع الله عيسى ابن مريم، ثم قال الوليد : إن هذا  القرآن  إلا اختلاق  : من محمد تقوله من تلقاء نفسه.

### الآية 38:8

> ﻿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي ۖ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ [38:8]

ثم قال الوليد : أأنزل عليه الذكر  يعني النبي صلى الله عليه وسلم  من بيننا  ونحن أكبر سنا وأعظم شرفا، يقول الله عز وجل لقول الوليد : إن هذا إلا اختلاق  يقول الله تعالى : بل هم في شك من ذكري  يعني القرآن  بل لما  يعني لم  يذوقوا عذاب  آية مثل قوله : ولما يدخل الإيمان في قلوبكم  \[ الحجرات : ١٤ \]، يعني لم يدخل الإيمان في قلوبكم.

### الآية 38:9

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ [38:9]

أم عندهم خزائن رحمة ربك  يعني نعمة ربك، وهي النبوة، نظيرها في الزخرف : أهم يقسمون رحمة ربك  \[ الزخرف : ٣٢ \]، يعني النبوة يقول : بأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة، فيضعونها حيث شاءوا، فإنها ليست بأيديهم ولكنها بيد  العزيز  في ملكه  الوهاب  آية الرسالة والنبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 38:10

> ﻿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ [38:10]

ثم قال : أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما  يعني كفار قريش يقول : ألهم ملكهما وأمرهما، بل الله يوحي الرسالة إلى من يشاء، ثم قال : فليرتقوا في الأسباب  : يعني الأبواب إن كانوا صادقين بأن محمدا صلى الله عليه وسلم تخلقه من تلقاء نفسه، يقول الوليد : إن هذا إلا اختلاق  الأسباب، يعني الأبواب التي في السماء، فليستمعوا إلى الوحي حين يوحي الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 38:11

> ﻿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ [38:11]

ثم أخبر عنهم، فقال : جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب  : فأخبر الله تعالى بهزيمتهم ببدر، مثل قوله : سيهزم الجمع  : القمر ببدر والأحزاب بني المغيرة، وبني أمية، وآل أبي طلحة.

### الآية 38:12

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ [38:12]

كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد  : كان يأخذ الرجل فيمده بين أربعة أوتاد، ووجهه إلى السماء، وكان يوثق كل رجل إلى سارية مستلقيا بين السماء والأرض، فيتركه حتى يموت.

### الآية 38:13

> ﻿وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ۚ أُولَٰئِكَ الْأَحْزَابُ [38:13]

وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة  : يعني غيضة الشجر، وهو المقل، وهي قرية شعيب. 
 يعزي النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيب كفار مكة، كما كذبت الرسل قبله فصبروا، ثم قال : أولئك الأحزاب  يعني : الأمم الخالية.

### الآية 38:14

> ﻿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ [38:14]

إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب  : يقول : فوجب عقابي عليهم فاحذروا يا أهل مكة مثله فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فكذبوه بالعذاب في الدنيا والآخرة، فقالوا : متى هذا العذاب ؟فأنزل الله عز وجل : وما ينظر هؤلاء

### الآية 38:15

> ﻿وَمَا يَنْظُرُ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [38:15]

وما ينظر هؤلاء  يعني كفار مكة يقول : ما ينظرون بالعذاب  إلا صيحة واحدة  يعني نفخة الأولى ليس لها مثنوية، نظيرها في يس : صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون  \[ يس : ٤٩ \]  ما لها من فواق  آية يقول : ما لها من مرد ولا رجعة.

### الآية 38:16

> ﻿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ [38:16]

وقالوا ربنا عجل لنا قطنا  وذلك أن الله عز وجل ذكر في الحاقة أن الناس يعطون كتبهم بأيمانهم وشمائلهم، فقال أبو جهل : عجل لنا قطنا، يعني كتابنا الذي تزعم أنا نعطي في الآخرة فعجله لنا  قبل يوم الحساب  آية يقول ذلك تكذيبا به.

### الآية 38:17

> ﻿اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ [38:17]

فأنزل الله عز وجل : اصبر على ما يقولون  يعني أبا جهل يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم  واذكر عبدنا داود  بن أشى، ويقال : ميشا، بن عويد بن فارض بن يهوذا بن يعقوب، عليه السلام  ذا الأيد  يعني القوة في العبادة  إنه أواب  آية يعني مطيع.

### الآية 38:18

> ﻿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ [38:18]

إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق  : وكان داود، عليه السلام، إذا ذكر الله ذكرت الجبال معه ففقه تسبيح الجبال.

### الآية 38:19

> ﻿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ [38:19]

والطير محشورة  يعني مجموعة، وسخرنا الطير محشورة  كل له أواب  آية يقول : كل الطير لداود مطيع.

### الآية 38:20

> ﻿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ [38:20]

وشددنا ملكه  قال : كان يحرسه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفا من بني إسرائيل، ثم قال : وآتيناه الحكمة  يعني وأعطيناه الفهم والعلم  وفصل الخطاب  آية يقول : وأعطيناه فصل القضاء : البينة على المدعي، واليمين على من أنكر.

### الآية 38:21

> ﻿۞ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ [38:21]

وهل أتاك نبأ  يعني حديث  الخصم إذ تسوروا المحراب  : وذلك أن داود قال : رب اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما، فوددت أنك أعطيتني من الذكر مثل ما أعطيتهما، فقال له : إني ابتليتهما بما لم أبلك به، فإن شئت ابتليتك بمثل الذي ابتليتهما، وأعطيتك مثل ما أعطيتهما من الذكر، قال : نعم، قال : أعمل عملك، فمكث داود، عليه السلام، ما شاء الله عز وجل، يصوم نصف الدهر، ويقوم نصف الليل، إذا صلى في المحراب فجاء طير حسن ملون، فوقع إليه فتناوله، فصار إلى الكوة، فقام ليأخذه، فوقع الطير في بستان، فأشرف داود فرأى امرأة تغتسل فتعجب من حسنها، وأبصرت المرأة ظله فنفضت شعرها فغطت جسمها، فزاده بها عجبا ودخلت المرأة منزلها، وبعث داود غلاما في أثرها إذا هي بتسامح امرأة أدريا بن حنان، وزوجها في الغزو في بعث البلقاء الذي بالشام، مع نواب بن صوريا ابن أخت داود، عليه السلام، فكتب داود إلى ابن أخته بعزيمة أن يقدم أدريا، فيقاتل أهل البلقاء، ولا يرجع حتى يفتحها أو يقتل، فقدمه فقتل، رحمة الله عليه، فلما انقضت عدة المرأة تزوجها داود، فولدت سليمان بن داود، فبعث الله عز وجل إلى داود، عليه السلام، ملكين ليستنقذه بالتوبة، فأتوه يوم رأس المائة في المحراب، وكان يوم عبادته الحرس حوله.

### الآية 38:22

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ [38:22]

إذ دخلوا على داود ففزع منهم  فلما رآهما داود قد تسوروا المخرب فزع داود، وقال في نفسه : لقد ضاع ملكي حين يدخل علي بغير أذن،  قالوا  فقال أحدهما لداود : لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق  يعني بالعدل  ولا تشطط  يعني ولا تجر في القضاء  واهدنا إلى سواء الصراط  آية يقول : أرشدنا إلى قصد الطريق.

### الآية 38:23

> ﻿إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ [38:23]

ثم قال : إن هذا أخي  يعني الملك الذي معه  له تسع وتسعون نعجة  يعني تسعة وتسعون امرأة وهكذا كان لداود. ثم قال : ولي نعجة واحدة  يعني امرأة واحدة  فقال أكفلنيها  يعني أعطنيها  وعزني في الخطاب  آية يعني غلبني في المخاطبة، إن دعا كان أكثر من ناصر، وإن بطش كان أشد مني بطشا، وإن تكلم كان أبين مني في المخاطبة.

### الآية 38:24

> ﻿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ [38:24]

قال  داود : لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه  يعني بأخذه التي لك من الواحدة، إلى التسع والتسعين التي له  وإن كثيرا من الخلطاء  يعني الشركاء  ليبغي بعضهم على بعض  ليظلم بعضهم بعضا  إلا  استثناء، فقال : إلا  الذين آمنوا وعملوا الصالحات  لا يظلمون أحدا  وقليل ما هم  يقول : هم قليل، فلما قضى بينهما نظر أحدهما إلى صاحبه فضحك، فلم يفطن لهما، فأحبا يعرفاه فصعدا تجاه وجهه، وعلم أن الله تبارك وتعالى ابتلاه بذلك  وظن داود أنما فتناه  يقول : وعلم داود أنا ابتليناه  فاستغفر ربه وخر راكعا  يقول : وقع ساجدا أربعين يوما وليلة  وأناب  آية يعني ثم رجع من ذنبه تائبا إلى الله عز وجل،  وخر راكعا  مثل قوله : ادخلوا الباب سجدا  \[ البقرة : ٥٨ \] يعني ركوعا.

### الآية 38:25

> ﻿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ [38:25]

فغفرنا له ذلك  يعني ذنبه، ثم أخبر بما له في الآخرة، فقال : وإن له عندنا لزلفى  يعني لقربة  وحسن مآب  آية يعني وحسن مرجع.

### الآية 38:26

> ﻿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [38:26]

يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق  يعني بالعدل  ولا تتبع الهوى  فتحكم بغير حق  فيضلك عن سبيل الله  يقول : يستنزلك الهوى عن طاعة الله تعالى  إن الذين يضلون عن سبيل الله  يعني عن دين الإسلام  لهم عذاب شديد بما نسوا  يعني بما تركوا الإيمان  يوم الحساب  آية.

### الآية 38:27

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [38:27]

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا  يعني لغير شيء ولكن خلقتهما لأمر هو كائن  ذلك ظن الذين كفروا  من أهل مكة أنى خلقتهما لغير شيء  ويل للذين كفروا من النار آية

### الآية 38:28

> ﻿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [38:28]

لما أنزل الله تبارك وتعالى في "ن والقلم" : إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم  \[ القلم : ٣٤ \]، قال كفار قريش للمؤمنين : إنا نعطي من الخير في الآخرة ما تعطون، فأنزل الله عز وجل : أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات  يعني بني هاشم، وبني المطلب، أخوي بني عبد مناف، فيهم علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب، عليهم السلام، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وطفيل بن الحارث بن المطلب، وزيد بن حارثة الكلبي، وأيمن بن أم أيمن، ومن كان يتبعه من بني هاشم يقول : أنجعل هؤلاء  كالمفسدين في الأرض  بالمعاصي، نزلت في بني عبد شمس بن عبد مناف، في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، وعبيدة بن سعيد بن العاص، والعاص بن أبي أمية بن عبد شمس، ثم قال : أم نجعل المتقين  يعني بني هاشم، وبني المطلب في الآخرة  كالفجار  آية.

### الآية 38:29

> ﻿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [38:29]

كتاب أنزلناه إليك  يا محمد  مبارك  يعني هو بركة لمن عمل بما فيه  ليدبروا آياته  يعني ليسمعوا آيات القرآن  وليتذكر  بما فيه من المواعظ  أولوا الألباب  آية يعني أهل اللب والعقل.

### الآية 38:30

> ﻿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ [38:30]

ووهبنا لداود سليمان  ثم أثنى على سليمان، فقال سبحانه : نعم العبد  وهذا ثناء على عبده سليمان نعم العبد،  إنه أواب  آية يعني مطيع.

### الآية 38:31

> ﻿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ [38:31]

إذا عرض عليه بالعشي الصافات  يعني بالصفن إذا رفعت الدابة إحدى يديها فتقوم على ثلاث قوائم، ثم قال : الجياد  آية يعني السراع، مثل قوله : فاذكروا اسم الله عليها صواف  \[ الحج : ٣٦ \]، معلقة قائمة على ثلاث، وذلك أن سليمان، عليه السلام، صلى الأولى، ثم جلس على كرسيه لتعرض عليه الخيل وعلى ألف فرس كان ورثها من أبيه داود، عليه السلام، وكان أصابها من العمالقة، فعرض عليه منها تسع مائة، فغابت الشمس ولم يصل العصر. فذلك قوله : فقال إني أحببت حب الخير .

### الآية 38:32

> ﻿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ [38:32]

فقال إني أحببت حب الخير  يعني المال، وهو الخيل الذي عرض عليه  عن ذكر ربي  يعني صلاة العصر، كقوله : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله  \[ النور : ٣٧ \]، يعني الصلوات الخمس،  حتى توارت بالحجاب  آية والحجاب جبل دون "ق" بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه.

### الآية 38:33

> ﻿رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ [38:33]

ثم قال : ردوها علي  يعني كروها على  فطفق مسحا بالسوق والأعناق  آية يقول : فجعل يمسح بالسيف سوقها وأعناقها فقطعها، وبقي منها مائة فرس، فما كان في أيدي الناس اليوم فهي من نسل تلك المائة.

### الآية 38:34

> ﻿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ [38:34]

قوله : ولقد فتنا سليمان  يعني بعدما ملك عشرين سنة، ثم ملك أيضا بعد الفتنة عشرين سنة، فذلك أربعين يقول : لقد ابتلينا سليمان أربعين يوما  وألقينا على كرسيه  يعني سريره  جسدا  يعني رجلا من الجن يقال له : صخر بن عفير بن عمرو بن شرحبيل، ويقال : إن إبليس جده، ويقال أيضا اسمه أسيد  ثم أناب  آية يقول : ثم رجع بعد أربعين يوما إلى ملكه وسلطانه، وذلك أن سليمان غزا العمالقة، فسبى من نسائهم، وكانت فيهم ابنة ملكهم، فاتخذها لنفسه فاشتاقت إلى أبيها، وكان بها من الحسن والجمال حالا يوصف فحزنت وهزلت وتغيرت، فأنكرها سليمان أن يتخذ لها شبه أبيها، فاتخذ لها صنما على شبه أبيها، فكانت تنظر إليه في كل ساعة، فذهب عنها ما كانت تجد، فكانت تكنس ذلك البيت وترشه، حتى زين لها الشيطان فعبدت ذلك الصنم بغير علم سليمان لذلك، وكانت لسليمان جارية من أوثق أهله عنده قد كان وكاها بخاتمه وكان سليمان لا يدخل الخلاء، حتى يدفع خاتمه إلى تلك الجارية، وإذا أتى بعض نسائه فعل ذلك، وأن سليمان أراد ذات يوم أن يدخل الخلاء، فجاء صخر فألقاه في البحر وجلس صخر في ملك سليمان، وذهب عن سليمان البهاء، والنور فخرج يدور في قرى بني إسرائيل، فكلما أتى سليمان قوما رجموه وطردوه تعظيما لسليمان، عليه السلام، وكان سليمان إذا ليس خاتمه سجد له كل شيء يراه من الجن والشياطين وتظله الطير، وكان خرج في ملكه في ذي القعدة، وعشر ذي الحجة، ورجع إلى ملكه يوم النحر. 
وذلك قوله : ولقد فتنا سليمان  أربعين يوما  ثم أناب  يعني رجع إلى ملكه، وذلك أنه أتى ساحل البحر، فوجد صيادا يصيد السمك فتصدق منه، فتصدق عليه بسمكة، فشق بطنها، فوجد الخاتم فلبسه، فرجع إليه البهاء والنور، وسجد له كل من رآه وهرب صخر، فدخل البحر، فبعث في طلبه الشياطين، فلم يقدروا عليه حتى أشارت الشياطين على سليمان أن يتخذ على ساحل البحر، كهيئة العين من الخمر، وجعلت الشياطين تشرب من ذلك الخمر ويلهون، فسمع صخر جلبتهم، فخرج إليهم، فقال لهم : ما هذا اللهو والطرب، قالوا : مات سليمان بن داود وقد استرحنا منه، فنحن نشرب ونلهو، فقال لهم : وأنا أيضا أشرب وألهو معكم، فلما شرب الخمر فسكر، أخذوه وأوثقوه وأتى به سليمان، فحفر له حجرا، فأدخل فيه وأطبق عليه بحجر آخر، وأذاب الرصاص، فصب بين الحجرين وقذف به في البحر، فهو فيه إلى اليوم.

### الآية 38:35

> ﻿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [38:35]

فلما رجع سليمان إلى ملكه وسلطانه  قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب  آية فوهب الله عز وجل له من الملك ما لم يكن له، ولا لأبيه داود، عليهما السلام، فزاده الرياح والشياطين بعد ذلك.

### الآية 38:36

> ﻿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ [38:36]

فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب  آية يقول : مطيعة لسليمان حيث المراد أن تتوجه توجهت له  و  سخرنا له

### الآية 38:37

> ﻿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ [38:37]

والشياطين كل بناء وغواص  آية كانوا يبنون له ما يشاء من ألبينان، وهو محاريب وتماثيل ويغوصون له في البحر، فيستخرجون له اللؤلؤ، وكان سليمان أول من استخرج اللؤلؤ من البحر.

### الآية 38:38

> ﻿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [38:38]

قال : وآخرين  من مردة الشياطين، إضمار  مقرنين في الأصفاد  آية يعني موثقين في الحديد

### الآية 38:39

> ﻿هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [38:39]

هذا عطاؤنا فامنن  على من شئت من الشياطين، فحل عنه  أو أمسك  يعني وأحبس في العمل والوثاق من شئت منهم  بغير حساب  آية يعني بلا تبعة عليك في الآخرة، فيمن تمن عليه فترسله، وفيمن نحبسه في العمل.

### الآية 38:40

> ﻿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ [38:40]

ثم أخبر بمنزلة سليمان في الآخرة، فقال تعالى : وإن له عندنا لزلفى  يعني لقربة  وحسن مآب  آية : يعني وحسن مرجع، وكان لسليمان ثلاث مائة امرأة حرة وسبع مائة سرية، وكان لداود، عليه السلام، مائة امرأة حرة وتسع مائة سرية، وكانت الأنبياء كلهم في الشدة غير داود وسليمان، عليهما السلام.

### الآية 38:41

> ﻿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [38:41]

واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه  يعني إذ قال لربه : أني مسني الشيطان  يقول : أصابني الشيطان  بنصب  يعني مشقة في جسده  وعذاب  آية في ماله.

### الآية 38:42

> ﻿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ [38:42]

اركض  يعني ادفع الأرض  برجلك  بأرض الشام، فنبعت عين من تحت قدمه فاغتسل، فيها فخرج منها صحيحا، ثم مشى أربعين خطوة فدفع برجله الأخرى، فنبعت عين ماء أخرى، ماء عذاب بارد شرب منها، فذلك قوله : هذا مغتسل  الذي اغتسل فيها، ثم قال : بارد وشراب  آية الذي أشرب منه، وكان داود يأكل سبع سنين وسبعة أشهر، وسبعة أيام وسبع ساعات متتابعات.

### الآية 38:43

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [38:43]

ووهبنا له أهله ومثلهم معهم  فأضعف الله عز وجل له، وكان له سبع بنين وثلاث بنات قبل البلاء، وولدت له امرأته بعد البلاء سبع بنين وثلاث بنات، فأضعف الله له  رحمة  يعني نعمة  منا ، ثم قال : وذكرى  يعني تفكر  لأولي الألباب  آية يعني أهل اللب والعقل.

### الآية 38:44

> ﻿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ [38:44]

وخذ بيدك ضغثا  يعني بالضغث القبضة الواحدة، فأخذ عيدانا رطبة، وهي الأسل مائة عود عدد ما حلف عليه، وكان حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة  فاضرب به ولا تحنث  يعني ولا تأثم في يمينك التي حلفت عليها، فعمد إليها فضربها بمائة عود ضربة واحدة فأوجعها فبرئت يمينه، وكان اسمها دنيا، ثم أثنى الله عز وجل على أيوب، فقال : إنا وجدناه صابرا  على البلاء إضمار  نعم العبد إنه أواب  آية يعني مطيعا لله تعالى، لما برأ أيوب فاغتسل كساه جبريل، عليه السلام، حلة.

### الآية 38:45

> ﻿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ [38:45]

واذكر  يا محمد صبر  عبادنا إبراهيم  حين ألقى في النار  و  صبر  وإسحاق  للذبح  و  صبر  ويعقوب  في ذهاب بصره، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم لأنه لم يبتل، واسم أم يعقوب رفقا، ثم قال : أولي الأيدي  يعني أولى القوة في العبادة، ثم قال : والأبصار  آية يعني البصيرة في أمر الله ودينه.

### الآية 38:46

> ﻿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [38:46]

ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة إبراهيم وابنيه إسحاق ويعقوب بن إسحاق، فقال : إنا أخلصناهم  للنبوة والرسالة  بخالصة ذكرى الدار 
حدثنا أبو جعفر، قال حدثنا داود بن رشيد، قال : حدثنا الوليد، عن ابن جابر أنه سمع عطاء الخراساني في قوله : أولي الأيدي والأبصار  قال : القوة في العبادة والبصر بالدين،  إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار  يقول : وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة يعني الجنة.

### الآية 38:47

> ﻿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ [38:47]

وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار  آية : اختارهم الله على علم للرسالة.

### الآية 38:48

> ﻿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ [38:48]

واذكر  صبر  إسماعيل  هو أشوبل بن هلقانا  و  صبر  واليسع و  صبر  وذا الكفل وكل من الأخيار  آية اختارهم الله عز وجل للنبوة، فاصبر يا محمد على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء.

### الآية 38:49

> ﻿هَٰذَا ذِكْرٌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ [38:49]

قال : هذا ذكر  يعني هذا بيان الذي ذكر الله من أمر الأنبياء في هذه السورة  وإن للمتقين  من هذه الأمة في الآخرة  لحسن مآب  آية يعني مرجع

### الآية 38:50

> ﻿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ [38:50]

حدثنا أبو جعفر، قال : حدثنا بن رشيد، قال : حدثنا جليد، عن الحسن في قوله : مفتحة لهم الأبواب  قال : أيوب يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، يقال : لها : انفتحي، انقفلي، تكلم فتفهم وتتكلم. 
حدثنا داود بن رشيد، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : سألت زهير بن محمد عن قوله تعالى : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا  \[ مريم : ٦٢ \]، قال : ليس في الجنة ليل، وهم في نور أبدا ولهم مقدار الليل بإرخاء الحجب ومقدار النهار.

### الآية 38:51

> ﻿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ [38:51]

متكئين فيها  : في الجنة على السرر،  يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب .

### الآية 38:52

> ﻿۞ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ [38:52]

وعندهم قاصرات الطرف  النظر عن الرجال لا ينظرن إلى غير أزواجهن لأنهن عاشقات لأزواجهن، قم قال : أتراب  آية يعني مستويات على ميلاد واحد بنات ثلاثة وثلاثين سنة.

### الآية 38:53

> ﻿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ [38:53]

قال : هذا  الذي ذكر في هذه الآية، ذكر يعني بيان من الخير في الجنة  ما توعدون ليوم الحساب  آية يعني ليوم الجزاء

### الآية 38:54

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ [38:54]

إن هذا  في الجنة  لرزقنا ما له من نفاد  آية يقول : هذا الرزق للمتقين.

### الآية 38:55

> ﻿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [38:55]

ثم ذكر الكفار، فقال سبحانه : هذا وإن للطاغين لشر مآب  آية يعني بئس المرجع،

### الآية 38:56

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ [38:56]

أخبر بالمرجع، فقال : جهنم يصلونها فبئس المهاد  آية : ما مهدوا لأنفسهم من العذاب.

### الآية 38:57

> ﻿هَٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [38:57]

هذا فليذوقوه حميم  يعني الحار الذي انتهى حره وطبخه  وغساق  آية البارد الذي قد انتهى برده، نظيرها في عم يتساءلون : حميما وغساقا  \[ النبأ : ٢٥ \]، فينطلق من الحار إلى البارد، فتقطع جلودهم وتتصدع عظامهم وتحرق كما يحرق في النار.

### الآية 38:58

> ﻿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ [38:58]

وآخر من شكله أزواج  آية : يقول : وآخر من شكله يعني من نحو الحميم والغساق أصناف، يعني ألوان من العذاب في الحميم يشبه بعضه بعضا في شبه العذاب

### الآية 38:59

> ﻿هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ [38:59]

هذا فوج مقحم معكم  وذلك أن القادة في الكفر المطمعين في غزاة بدر والمستهزئين من رؤساء قريش دخلوا النار قبل الأتباع، فقالت الخزنة للقادة وهم في النار : هذا فوج  يعني زمرة  مقتحم معكم  النار إضمار يعنون الأتباع، قالت القادة : لا مرحبا بهم  قال الخزنة : إنهم صالوا النار  آية معكم.

### الآية 38:60

> ﻿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ [38:60]

فردت الأتباع من كفار مكة على القادة : قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قد متموه  زينتموه  لنا  هذا الكفر إذ تأمروننا في سورة سبأ أن تكفر بالله، وتجعل له أندادا  فبئس القرار  آية يعني فبئس المستقر.

### الآية 38:61

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ [38:61]

قالت الأتباع : قالوا ربنا من قدم لنا هذا  يعني من زين لنا هذا، يعني من سبب لنا هذا الكفر  فزده عذابا ضعفا في النار

### الآية 38:62

> ﻿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ [38:62]

وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار  آية : يعنون فقراء المؤمنين عمار، وخباب، وصهيب، وبلال، وسالم، ونحوهم.

### الآية 38:63

> ﻿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ [38:63]

اتخذناهم سخريا  في الدنيا، نظيرها في قد أفلح : أتخذناهم سخريا  آية \[ المؤمنون : ١١٠ \]،  أم زاغت عنهم الأبصار  آية يقول : أم حارت أبصارهم عنّا فهم معنا في النار ولا نراهم.

### الآية 38:64

> ﻿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [38:64]

إن ذلك لحق تخاصم أهل النار  آية يعني خصومة القادة والأتباع في هذه الآية، ما قال بعضهم لبعض في الخصومة، نظيرها في الأعراف، وفي "حم" المؤمن حين قالت : أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا  \[ الأعراف : ٣٨ \] عن الهدى، ثم ردت أولاهم دخول النار على أخراهم دخول النار، وهم الأتباع، وقوله : إذ يتحاجون في النار  إلى آخر الآية \[ غافر : ٤٧ \].

### الآية 38:65

> ﻿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [38:65]

قل إنما أنا منذر  يعني رسول  وما من إله إلا الله الواحد  لا شريك له  القهار  آية لخلقه،

### الآية 38:66

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ [38:66]

ثم عظم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه : رب السماوات والأرض وما بينهما  فإن من يعبد فيهما، فأنا ربهما ورب من فيهما  العزيز  في ملكه  الغفار  آية لمن تاب.

### الآية 38:67

> ﻿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [38:67]

قل هو نبأ عظيم  آية يعني القرآن حديث عظيم لأنه كلام الله عز وجل

### الآية 38:68

> ﻿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ [38:68]

أنتم  يا كفار مكة  عنه معرضون  آية يعني عن إيمان بالقرآن معرضون.

### الآية 38:69

> ﻿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [38:69]

ما كان لي من علم بالملإ الأعلى  من الملائكة  إذ يختصمون  آية يعني الخصومة حين قال لهم الرب تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة  قالت الملائكة : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك   قال  الله لهم : إني أعلم ما لا تعلمون  \[ البقرة : ٣٠ \] فهذه خصومتهم.

### الآية 38:70

> ﻿إِنْ يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [38:70]

إن  يعني إذ  يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين  آية يعني رسول بين

### الآية 38:71

> ﻿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ [38:71]

إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين  آية : يعني آدم، وكان آدم، عليه السلام، أول ما خلق منه عجب الذنب وآخر ما خلق منه أضفاره، ثم ركب فيه سائر خلقه، يعني عجب الذنب، وفيه يركب يوم القيامة كما ركب في الدنيا.

### الآية 38:72

> ﻿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ [38:72]

قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ  يعنى  وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلاَّ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ  لا شريك له  ٱلْقَهَّارُ  \[آية: ٦٥\] لخلقه، ثم عظم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه:  رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا  فإن من يعبد فيهما، فأنا ربهما ورب من فيهما  ٱلْعَزِيزُ  فى ملكه  ٱلْغَفَّارُ  \[آية: ٦٦\] لمن تاب. قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ  \[آية: ٦٧\] يعنى القرآن حديث عظيم لأنه كلام الله عز وجل  أَنتُمْ  يا كفار مكة  عَنْهُ مُعْرِضُونَ  \[آية: ٦٨\] يعنى عن إيمان بالقرآن معرضون. مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِٱلْمَـَلإِ ٱلأَعْلَىٰ  من الملائكة  إِذْ يَخْتَصِمُونَ  \[آية: ٦٩\] يعنى الخصومة حين قال لهم الرب تعالى: إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً \[البقرة: ٣٠\] قالت الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ \[البقرة: ٣٠\] قَالَ \[البقرة: ٣٠\] الله لهم: إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ \[البقرة: ٣٠\] فهذه خصومتهم. إِن  يعنى إذ  يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ  \[آية: ٧٠\] يعنى رسول الله بين  إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ  \[آية: ٧١\] يعنى أدم، وكان أدم، عليه السلام، أول ما خلق منه عجب الذنب وآخر ما خلق منه أضفاره، ثم ركب فيه سائر خلقه، يعنى عجب الذنب، وفيه يركب يوم القيامة كما ركب فى الدنيا. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ  \[آية: ٧٢\]  فَسَجَدَ ٱلْمَلاَئِكَةُ  الذين كانوا فى الأرض إضمار  كُـلُّهُمْ أَجْمَعُونَ  \[آية: ٧٣\] ثم استثنى من الملائكة إبليس، وكان اسمه فى الملائكة الحارث، وسمى إبليس حين عصى أبليس من الخير. إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ  حين تكبر عن السجود لآدم عليه السلام.
 وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ  \[آية: ٧٤\] فى علم الله عز وجل  قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ  ما لك ألا تسجد  لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ  يعنى تكبرت  أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ  \[آية: ٧٥\] يعنى من المتعظمين.

### الآية 38:73

> ﻿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [38:73]

فسجد الملائكة  الذين كانوا في الأرض إضمار  كلهم أجمعون  آية ثم استثنى من الملائكة إبليس، وكان اسمه في الملائكة الحارث، وسمى إبليس حين عصى إبليس من الخير.

### الآية 38:74

> ﻿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [38:74]

إلا إبليس استكبر  حين تكبر عن السجود لآدم، عليه السلام،  وكان من الكافرين  في علم الله عز وجل

### الآية 38:75

> ﻿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ [38:75]

قال يا إبليس ما منعك أن تسجد  : ما لك ألا تسجد  لما خلقت بيدي أستكبرت  يعني : تكبرت  أم كنت من العالين  آية : يعني من المتعظمين.

### الآية 38:76

> ﻿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [38:76]

قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين  آية : والنار تغلب الطين.

### الآية 38:77

> ﻿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [38:77]

قال فاخرج منها  يعني من الجنة  فإنك رجيم  آية يعني : ملعون.

### الآية 38:78

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ [38:78]

قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ  \[آية: ٧٦\] والنار تغلب الطين  قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا  يعنى من الجنة  فَإِنَّكَ رَجِيمٌ  \[آية: ٧٦\] يعنى ملعون  وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ  \[آية: ٧٨\].
 قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ  \[آية: ٧٩\] يعنى النفخة الثانية  قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ  \[آية: ٨٠\]  إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ  \[آية: ٨١\] يعنىإلى أجل موقوت وهو النفخة الأولى. قَالَ  إبليس لربه تبارك وتعالى:  فَبِعِزَّتِكَ  يقول: فبعظمتك  لأُغْوِيَنَّهُمْ  يقول: لأظلنهم  أَجْمَعِينَ  \[آية: ٨٢\] عن الهدى، ثم استثنى إبليس، فقال:  إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ٨٣\] بالتوحيد، فإنى لا أستطيع أن أغويهم.

### الآية 38:79

> ﻿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [38:79]

قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون  آية يعني النفخة الثانية

### الآية 38:80

> ﻿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [38:80]

قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ  \[آية: ٧٦\] والنار تغلب الطين  قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا  يعنى من الجنة  فَإِنَّكَ رَجِيمٌ  \[آية: ٧٦\] يعنى ملعون  وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ  \[آية: ٧٨\].
 قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ  \[آية: ٧٩\] يعنى النفخة الثانية  قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ  \[آية: ٨٠\]  إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ  \[آية: ٨١\] يعنىإلى أجل موقوت وهو النفخة الأولى. قَالَ  إبليس لربه تبارك وتعالى:  فَبِعِزَّتِكَ  يقول: فبعظمتك  لأُغْوِيَنَّهُمْ  يقول: لأظلنهم  أَجْمَعِينَ  \[آية: ٨٢\] عن الهدى، ثم استثنى إبليس، فقال:  إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ  \[آية: ٨٣\] بالتوحيد، فإنى لا أستطيع أن أغويهم.

### الآية 38:81

> ﻿إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [38:81]

إلى يوم الوقت المعلوم  آية يعني إلى أجل موقوت وهو النفخة الأولى.

### الآية 38:82

> ﻿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [38:82]

قال  إبليس لربه تبارك وتعالى : فبعزتك  يقول : فبعظمتك  لأغوينهم  يقول : لأضلنهم  أجمعين  آية عن الهدى،

### الآية 38:83

> ﻿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [38:83]

ثم استثنى إبليس، فقال : إلا عبادك منهم المخلصين  آية بالتوحيد، فإني لا أستطيع أن أغويهم.

### الآية 38:84

> ﻿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ [38:84]

قال  الله عز وجل : فالحق والحق أقول  آية يقول : قوله الحق فيها تقديم، وأقول الحق يعني قول الله عز وجل.

### الآية 38:85

> ﻿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [38:85]

لأملأن جهنم منك  يا إبليس ومن ذريتك الشياطين  وممن تبعك  على دينك من كفار بني آدم  منهم أجمعين  آية يعني من الفريقين جميعا.

### الآية 38:86

> ﻿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [38:86]

قل ما أسألكم عليه من أجر  يعني من جعل  وما أنا من المتكلفين  آية هذا القرآن من تلقاء نفسي

### الآية 38:87

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [38:87]

إن هو إلا ذكر  يقول : ما القرآن إلا بيان  للعالمين .

### الآية 38:88

> ﻿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [38:88]

ولتعلمن  يعني كفار مكة  نبأه  يعني القرآن  بعد حين  هذا وعيد لهم القتل ببدر، مثل قوله في الصافات : فتول عنهم حتى حين  \[ الصافات : ١٧٤ \] يعني القتل ببدر.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/38.md)
- [كل تفاسير سورة ص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/38.md)
- [ترجمات سورة ص
](https://quranpedia.net/translations/38.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/38/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
