---
title: "تفسير سورة ص - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/38/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/38/book/329"
surah_id: "38"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة ص - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/38/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة ص - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/38/book/329*.

Tafsir of Surah ص from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 38:1

> ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [38:1]

قوله تعالى : ص والقرآن ذي الذكر  : قال : ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.

### الآية 38:2

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ [38:2]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:3

> ﻿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ [38:3]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:4

> ﻿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [38:4]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:5

> ﻿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [38:5]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:6

> ﻿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ [38:6]

قوله تعالى : أن امشوا واصبروا على آلهتكم  : قال : هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول : الصبر على أربع مقامات : صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.

### الآية 38:7

> ﻿مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ [38:7]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:8

> ﻿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي ۖ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ [38:8]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:9

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ [38:9]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:10

> ﻿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ [38:10]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:11

> ﻿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ [38:11]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:12

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ [38:12]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:13

> ﻿وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ۚ أُولَٰئِكَ الْأَحْزَابُ [38:13]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:14

> ﻿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ [38:14]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:15

> ﻿وَمَا يَنْظُرُ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [38:15]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:16

> ﻿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ [38:16]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:17

> ﻿اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ [38:17]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:18

> ﻿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ [38:18]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:19

> ﻿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ [38:19]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:20

> ﻿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ [38:20]

قوله : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب  : قال : إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزله على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال : لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاما من الحكمة، وفاصلة، وهي :**«أما بعد »**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة. وقد قيل : فصل الإيمان لخطاب البيان. 
قوله : وشددنا ملكه  : قال : أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :**«إن الله تعالى إذا أراد بوال خيرا جعل له وزيرا صدوقا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه »**.

### الآية 38:21

> ﻿۞ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ [38:21]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:22

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ [38:22]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:23

> ﻿إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ [38:23]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:24

> ﻿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ [38:24]

قوله : وخر راكعا وأناب  : قال : الإنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.

### الآية 38:25

> ﻿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ [38:25]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:26

> ﻿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [38:26]

قوله : ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله  : قال : أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :**«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم »** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.

### الآية 38:27

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [38:27]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:28

> ﻿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [38:28]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:29

> ﻿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [38:29]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:30

> ﻿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ [38:30]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:31

> ﻿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ [38:31]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:32

> ﻿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ [38:32]

قوله : إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي  \[ ٣٢ \] قال : عن صلاة العصر وحدها.

### الآية 38:33

> ﻿رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ [38:33]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:34

> ﻿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ [38:34]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:35

> ﻿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [38:35]

قوله : قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي  قال : ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.

### الآية 38:36

> ﻿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ [38:36]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:37

> ﻿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ [38:37]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:38

> ﻿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [38:38]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:39

> ﻿هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [38:39]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:40

> ﻿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ [38:40]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:41

> ﻿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ [38:41]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:42

> ﻿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ [38:42]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:43

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [38:43]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:44

> ﻿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ [38:44]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:45

> ﻿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ [38:45]

السورة التي يذكر فيها ص
 \[سورة ص (٣٨) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)
 قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ \[١\] قال: ذي الشأن الشافي والوعظ الكافي.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٦\]
 وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦)
 قوله: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ \[٦\] قال: هو الصبر المذموم الذي وبخ الله به الكفار. وقد سمعته يقول: الصبر على أربع مقامات: صبر على الطاعة، وصبر على الألم، وصبر على التألم، وصبر مذموم وهو الإقامة على المخالفة.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٠\]
 وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
 قوله: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ \[٢٠\] قال: إنما أعطاه الله ذلك حين سأله أن يرفع منزلته على منزلة إسماعيل وإسحاق، فقال: لست هناك يا داود، ولكني أجعل لك مقاماً من الحكمة، وفاصلة، وهي: **«أما بعد»**. وهو أول من قال ذلك، وبعده قس بن ساعدة **«١»**.
 وقد قيل: فصل الإيمان لخطاب البيان.
 قوله: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ \[٢٠\] قال: أي بالعدل وبالوزراء الصالحين يدلونه على الخير، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الله تعالى إذا أراد بوالٍ خيراً جعل له وزيراً صدوقاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه»**.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤\]
 قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
 قوله: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ \[٢٤\] قال: الإِنابة هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر، مع انكسار القلب وانتظار المقت.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦\]
 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
 قوله: وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ \[٢٦\] قال: أي ظلمة الهوى تستر أنوار ذهن النفس والروح وفهم العقل وفطنة القلب، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: **«إن الهوى والشهوة يغلبان العقل والعلم»** **«٢»** والبيان لسابق القدرة من الله تعالى.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٢\]
 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢)
 قوله: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي \[٣٢\] قال: عن صلاة العصر وحدها.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥\]
 قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
 قوله: قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي \[٣٥\] قال: ألهم الله تعالى سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ليقصم به الجبابرة والكفرة، والذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة من الجن والإنس، فوقع السؤال من سليمان عليه السلام على اختيار الله له، لا على اختياره لنفسه.
 \[سورة ص (٣٨) : آية ٤٦\]
 إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)
 قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ \[٤٦\] قال: أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي الإيادي (... - نحو ٢٣ ق. هـ) : أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران. أدركه النبي صلى الله عليه وسلّم قبل النبوة. (الأعلام ٥/ ١٩٦).
 (٢) تقدم الحديث في تفسير سورة البقرة، وهو من قول الحارث بن أسد في الحلية ١٠/ ٨٨، وسيعاد في تفسير الآية الرابعة من سورة الشمس.

### الآية 38:46

> ﻿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [38:46]

قوله : إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار  قال : أخلص إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عن ذكر الدنيا بذكره خالصة، لا لمال جزاء، ولا شاهدوا فيه أنفسهم، بل ذكروه به له، وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 38:47

> ﻿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ [38:47]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:48

> ﻿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ [38:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:49

> ﻿هَٰذَا ذِكْرٌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ [38:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:50

> ﻿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ [38:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:51

> ﻿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ [38:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:52

> ﻿۞ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ [38:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:53

> ﻿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ [38:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:54

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ [38:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:55

> ﻿هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [38:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:56

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ [38:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:57

> ﻿هَٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [38:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:58

> ﻿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ [38:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:59

> ﻿هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ [38:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:60

> ﻿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ [38:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:61

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ [38:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:62

> ﻿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ [38:62]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:63

> ﻿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ [38:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:64

> ﻿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [38:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:65

> ﻿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [38:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:66

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ [38:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:67

> ﻿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [38:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:68

> ﻿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ [38:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:69

> ﻿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [38:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:70

> ﻿إِنْ يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [38:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:71

> ﻿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ [38:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:72

> ﻿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ [38:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:73

> ﻿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [38:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:74

> ﻿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [38:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:75

> ﻿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ [38:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:76

> ﻿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [38:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:77

> ﻿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [38:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:78

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ [38:78]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:79

> ﻿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [38:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:80

> ﻿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [38:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:81

> ﻿إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [38:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:82

> ﻿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [38:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:83

> ﻿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [38:83]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:84

> ﻿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ [38:84]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:85

> ﻿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [38:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:86

> ﻿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [38:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:87

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [38:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 38:88

> ﻿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [38:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/38.md)
- [كل تفاسير سورة ص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/38.md)
- [ترجمات سورة ص
](https://quranpedia.net/translations/38.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/38/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
