---
title: "تفسير سورة الزمر - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/39/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/39/book/329"
surah_id: "39"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزمر - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/39/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزمر - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/39/book/329*.

Tafsir of Surah الزمر from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 39:1

> تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [39:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:2

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ [39:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:3

> ﻿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ [39:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:4

> ﻿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [39:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:5

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ [39:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:6

> ﻿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [39:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:7

> ﻿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [39:7]

قوله تعالى : وإن تشكروا يرضه لكم  : قال : أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.

### الآية 39:8

> ﻿۞ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [39:8]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:9

> ﻿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [39:9]

قوله تعالى : قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون  : قال : العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالا عليه لأنه يدعي به.

### الآية 39:10

> ﻿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [39:10]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:11

> ﻿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ [39:11]

قوله : قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين  \[ ١١ \] قال : الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال : نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئا غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عز وجل وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.

### الآية 39:12

> ﻿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ [39:12]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:13

> ﻿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [39:13]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:14

> ﻿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي [39:14]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:15

> ﻿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [39:15]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:16

> ﻿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ [39:16]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:17

> ﻿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ [39:17]

قوله : والذين اجتنبوا الطاغوت  : قال : الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.

### الآية 39:18

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ [39:18]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:19

> ﻿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ [39:19]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:20

> ﻿لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ [39:20]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:21

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [39:21]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:22

> ﻿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [39:22]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:23

> ﻿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [39:23]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:24

> ﻿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [39:24]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:25

> ﻿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ [39:25]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:26

> ﻿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [39:26]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:27

> ﻿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [39:27]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:28

> ﻿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [39:28]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:29

> ﻿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [39:29]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:30

> ﻿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [39:30]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:31

> ﻿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [39:31]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:32

> ﻿۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ [39:32]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:33

> ﻿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [39:33]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:34

> ﻿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ [39:34]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:35

> ﻿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [39:35]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:36

> ﻿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [39:36]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:37

> ﻿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ [39:37]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:38

> ﻿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ [39:38]

قوله : إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره  \[ ٣٨ \] قال : يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي،  أو أرادني برحمة  \[ ٣٨ \] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة. وقال : الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.

### الآية 39:39

> ﻿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [39:39]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:40

> ﻿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ [39:40]

السورة التي يذكر فيها الزمر
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧\]
 إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
 قوله تعالى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ \[٧\] قال: أول الشكر الطاعة، وآخره رؤية الجنة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩\]
 أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
 قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ \[٩\] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالاً عليه لأنه يدّعي به.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١١\]
 قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١)
 قوله: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ \[١١\] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئاً غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عزَّ وجلَّ وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ١٧\]
 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧)
 قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ \[١٧\] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٨\]
 وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)
 قوله: إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ \[٣٨\] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ \[٣٨\] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
 وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٤١ الى ٤٣\]
 إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٤١) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣)
 قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ \[٤١\] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيؤوا بأنواره.
 قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] قال: إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه: أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها \[٤٢\] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ \[الأنعام: ٦٠\] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ \[آل عمران: ٥٥\]

### الآية 39:41

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [39:41]

قوله : إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق  \[ ٤١ \] يعني أنزله لهم ليهتدوا بالحق إلى الحق، ويستضيئوا بأنواره.

### الآية 39:42

> ﻿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [39:42]

قوله : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها  \[ ٤٢ \] قال : إذا توفى الله الأنفس أخرج الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف. والتوفي في كتاب الله على ثلاثة أوجه : أحدها الموت، والآخر النوم، والثالث الرفع. فالموت ما ذكرنا، والنوم قوله : والتي لم تمت في منامها  \[ ٤٢ \] يعني يتوفى التي لم تمت في منامها، وقال : وهو الذي يتوفاكم بالليل  \[ الأنعام : ٦٠ \] يعني النوم، والرفع بعيسى عليه السلام : إني متوفيك ورافعك إلي  \[ آل عمران : ٥٥ \] فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفسا لطيفا، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتا. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال : أحياء عند ربهم يرزقون  \[ آل عمران : ١٦٩ \] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعا بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل : وكان المبرد[(١)](#foonote-١) النحوي يقول : الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال : فذكرت ذلك لسهل، فقال : أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.

١ - المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠-٢٨٦ هـ): إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/١٤٤)..

### الآية 39:43

> ﻿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ [39:43]

قوله : أم اتخذوا من دون الله شفعاء  \[ ٤٣ \] قال : أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.

### الآية 39:44

> ﻿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [39:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:45

> ﻿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [39:45]

قوله : وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة  \[ ٤٥ \] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.

### الآية 39:46

> ﻿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [39:46]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:47

> ﻿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [39:47]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:48

> ﻿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [39:48]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:49

> ﻿فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [39:49]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:50

> ﻿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [39:50]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:51

> ﻿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ [39:51]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:52

> ﻿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [39:52]

فإنه إذا مات فينزع عنه لطيف نفس الروح النوري من لطيف نفس الطبع الكثيف الذي به يعقل الأشياء ويرى الرؤيا في الملكوت، وإذا نام نزع عنه لطيف نفس الطبع الكثيف لا لطيف نفس الروح النوري، فيستفيق النائم نفساً لطيفاً، وهو من لطيف نفس الروح الذي إذا زايله لم تكن له حركة، وكان ميتاً. ولنفس طبع الكثيف لطيفة، ولنفس الروح لطيفة، فحياة لطيف نفس الطبع بنور لطيف نفس الروح، وحياة روح لطيف نفس الروح بالذكر، كما قال: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ \[آل عمران: ١٦٩\] أي يرزقون الذكر بما نالوا من لطيف نفس النوري، وحياة الطبع الكثيف بالأكل والشرب والتمتع، فمن لم يحسن الإصلاح بين هذين الضدين، أعني نفس الطبع ونفس الروح حتى يكون عيشهما جميعاً بالذكر والسعي بالذكر، فليس بعارف في الحقيقة. وقال عمر بن واصل: وكان المبرد **«١»** النحوي يقول: الروح والنفس شيئان متصلان لا يقوم أحدهما بدون الآخر. قال: فذكرت ذلك لسهل، فقال: أخطأ، إن الروح يقوم بلطفه في ذاته بغير نفس الطبع الكثيف، ألا ترى أن الله تعالى خاطب الكل من الذر بنفس روح وفهم عقل وفطنة قلب وعلم لطيف بلا حضور طبع كثيف.
 قوله: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ \[٤٣\] قال: أم اتخذوا طريق البدعة في الدين قربة في الدين إلى الله، على أن ينفعهم ذلك.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥\]
 وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)
 قوله: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ \[٤٥\] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٥٣ الى ٥٤\]
 قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
 قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ \[٥٣\] قال:
 أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: **«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم»**. قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
 وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
 قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة **«٢»**. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خاصة.

 (١) المبرد: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي (٢١٠- ٢٨٦ هـ) : إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. (الأعلام ٧/ ١٤٤).
 (٢) شعب الإيمان ٥/ ٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣) وقوت القلوب ١/ ٣٣٤، ٣٧٦.

### الآية 39:53

> ﻿۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [39:53]

قوله : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله  \[ ٥٣ \] قال : أمهل الله تعالى عباده تفضلا منه إلى آخر نفس، فقال لهم :**«لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفس قبلتكم »**. قال : وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم. وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول : يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام : يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه ؟ قال : لا يا جبريل. قال : إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة[(١)](#foonote-١). ثم قال سهل : اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يدرك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة.

١ - شعب الإيمان ٥/٣٨٩ (رقم ٧٠٤٣)؛ وقوت القلوب ١/٣٣٤، ٣٧٦..

### الآية 39:54

> ﻿وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ [39:54]

قوله : وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له  \[ ٥٤ \] يعني : ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة  وأسلموا له  \[ ٥٤ \] يعني : فوضوا الأمور كلها إليه.

### الآية 39:55

> ﻿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [39:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 39:56

> ﻿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [39:56]

قوله : أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله  \[ ٥٦ \] قال : يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.

### الآية 39:57

> ﻿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [39:57]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:58

> ﻿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [39:58]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:59

> ﻿بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [39:59]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:60

> ﻿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ [39:60]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:61

> ﻿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [39:61]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:62

> ﻿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [39:62]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:63

> ﻿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [39:63]

قوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض  \[ ٦٣ \] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.

### الآية 39:64

> ﻿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ [39:64]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:65

> ﻿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [39:65]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:66

> ﻿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [39:66]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:67

> ﻿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [39:67]

قوله : وما قدروا الله حق قدره  \[ ٦٧ \] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.

### الآية 39:68

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ [39:68]

قوله : فصعق من في السماوات ومن في الأرض  \[ ٦٨ \] قال : باطن الآية أن الملائكة إنما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى : يسبحون الليل والنهار لا يفترون  \[ الأنبياء : ٢٠ \] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.

### الآية 39:69

> ﻿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [39:69]

قوله : وأشرقت الأرض بنور ربها  \[ ٦٩ \] قال : قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.

### الآية 39:70

> ﻿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ [39:70]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:71

> ﻿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ [39:71]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:72

> ﻿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [39:72]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:73

> ﻿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [39:73]

قوله: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وَأَسْلِمُوا لَهُ \[٥٤\] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥٦\]
 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)
 قوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ \[٥٦\] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٣\]
 لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣)
 قوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ \[٦٣\] بيده مفاتيح القلوب، يوفق من يشاء لطاعته وخدمته بالإخلاص، ويصرف من يشاء عن بابه.
 \[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٧ الى ٦٩\]
 وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩)
 قوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ \[٦٧\] أي ما عرفوه حق معرفته في الأصل والفرع.
 قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ \[٦٨\] قال: باطن الآية أن الملائكة إنَّما يؤمرون بالإمساك عن الذكر لا بالنفخة ولا بنزع عزرائيل، لأن الله أحياهم بذكره، كما أحيا بني آدم بأنفاسهم، قال الله تعالى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ \[الأنبياء: ٢٠\] فإذا أمسك الذكر عنهم ماتوا.
 قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها \[٦٩\] قال: قلوب المؤمنين يوم القيامة تشرق بتوحيد سيدهم، والاقتداء بسنة نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
 \[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧٤\]
 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٧٤)
 قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ \[٧٤\] قال: إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عزَّ وجلَّ، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:74

> ﻿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [39:74]

قوله : الحمد لله الذي صدقنا وعده  \[ ٧٤ \] قال : إن الحمد منهم في الجنة ليس على جهة التعبد، إذ التعبد قد رفع عنهم، كما رفع خوف الكسب والقطع، وبقي خوف الإجلال والتعظيم لله عز وجل، وإنما الحمد منهم لذة لنفس الطبع ونفس الروح والعقل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 39:75

> ﻿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [39:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/39.md)
- [كل تفاسير سورة الزمر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/39.md)
- [ترجمات سورة الزمر
](https://quranpedia.net/translations/39.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/39/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
