---
title: "تفسير سورة النساء - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/4/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/4/book/323"
surah_id: "4"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النساء - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/4/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النساء - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/4/book/323*.

Tafsir of Surah النساء from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 4:1

> يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [4:1]

\[ تساءلون به \] تطلبون حقوقكم به[(١)](#foonote-١). 
١ \[ والأرحام \] أي : واتقوا الأرحام أن تقطعوها[(٢)](#foonote-٢)، أو هو عطف على موضع " به " من التساؤل فما زالوا يقولون : أسألك بالله وبالرحم[(٣)](#foonote-٣). 
وكسر " الأرحام " ضعيف، إذ لا يعطف على الضمير المجرور لضعفه، ولهذا ليس للمجرور ضمير منفصل[(٤)](#foonote-٤). 
١ \[ رقيبا \] حفيظا. وقيل : عليما. الحفيظ[(٥)](#foonote-٥) بإحصاء الأعمال، والعليم بها[(٦)](#foonote-٦)، كلاهما رقيب عليها[(٧)](#foonote-٧).

١ قاله الزجاج انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦..
٢ وهذا المعنى على قراءة نصب الميم وهي قراءة الجمهور، وفسرها عليه ابن عباس ومجاهد، وعكرمة، والسدي وابن زيد. انظر جامع البيان ج٤ ص٢٢٧، وزاد المسير ج٢ ص٣، والسبعة ص٢٢٦، والكشف ج١ ص٣٧٦..
٣ وهذا المعنى على قراءة كسر الميم وهي قراءة حمزة، ورويت عن الحسن، وقتادة والأعمش، وفسرها عليه الحسن وعطاء والنخعي. انظر زاد المسير ج٢ ص٣، والسبعة ص٢٢٦..
٤ قال الزجاج: القراءة الجيدة نصب الأرحام، المعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، فأما الجر في الأرحام فخطأ في العربية، لا يجوز إلا في اضطرار شعر، وخطأ في أمر الدين عظيم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحلفوا بآبائكم" فكيف يكون تساءلون وبالرحم على ذا؟ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦ ودافع عن هذه القراءة – قراءة حمزة- أبو حيان، إذ رد على ابن عطية الذي رد هذه القراءة. انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص٤٩٨- ٥٠٠.
 ووجه ابن الأنباري هذه القراءة قائلا: إنما أراد حمزة الخبر عن الأمر القديم الذي جرت عادتهم به، فالمعنى: الذي كنتم تساءلون به وبالأرحام في الجاهلية. انظر زاد المسير ج٢ ص٣..
٥ في "أ" والحفيظ..
٦ في "أ" والعالم بها..
٧ انظر جامع البيان ج٤ ص٢٢٨..

### الآية 4:2

> ﻿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا [4:2]

\[ ولا تتبدلوا الخبيث \] مال اليتيم بالطيب من مالكم[(١)](#foonote-١).

١ قاله الفراء والزجاج. انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٥٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٧..

### الآية 4:3

> ﻿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا [4:3]

\[ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء \] أي : أدرك من النساء، طابت الثمرة أدركت. والمراد[(١)](#foonote-١) : التحذير من ظلم اليتيمة وأن الأمر في البالغة أخف. وعن عائشة رضي الله عنها : إنها اليتيمة في حجر وليها فيرغب فيها ويقصر في صداقها[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : كانوا يتحرجون في اليتامى ولا يتحرجون في النساء فنزلت، أي : إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء[(٣)](#foonote-٣). 
وجاء " ما طاب " ولم يجيء " من " [(٤)](#foonote-٤) لأنه قصد النكاح أي : انكحوا الطيب الحلال[(٥)](#foonote-٥) ف " ما " بمعنى/ المصدر، أو في معنى الجنس كما يقال : ما عندك فتقول : رجل[(٦)](#foonote-٦). 
٣ \[ مثنى وثلاث \] صيغ لأعداد مفردة مكررة في نفسها منعت الصرف إذ عدلت عن وضعها لفظا ومعنى[(٧)](#foonote-٧). 
٣ \[ تعولوا \] تجوروا أو تميلوا أو واحدة منهن[(٨)](#foonote-٨). عال يعول عولا وعيالة، وعول الفريضة : ميل قسمتها عن قسمة سهامها[(٩)](#foonote-٩). وقال الشافعي : معناه لا يكثر عيالكم[(١٠)](#foonote-١٠). ولكن الغابر منه يعيل. وهبه[(١١)](#foonote-١١) لم يعرف اللغة، أذهب عليه معنى الكلام وهو أن الرجل له امرأتان أو[(١٢)](#foonote-١٢) واحدة أو ملك اليمين فهو يعولها ؟ وكيف[(١٣)](#foonote-١٣) يكون أن لا تعلوا ؟ بل ملك اليمين أدل على كثرة العيال، لأن المباح من الأزواج أربع ومن ملك اليمين ما شاء، وقال الله في موضع آخر \[ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل \] فذكر الميل مع العدل[(١٤)](#foonote-١٤).

١ في "أ" فالمراد..
٢ الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير – سورة النساء- صحيح البخاري ج٥ ص١٧٧، ومسلم في كتاب التفسير صحيح مسلم ج٤ ص٢٣١٣..
٣ روي هذا القول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والربيع والضحاك، والسدي انظر أسباب النزول للواحدي ص١٣٧..
٤ في أ ولم يجيء في اليتامى..
٥ أشار إلى ذلك الطبري في جامع البيان ج٤ ص٢٣٦..
٦ أشار إلى هذين القولين أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٥٠٤، ٥٠٥..
٧ أنظر مفاتيح الغيب ٩ ص١٧٩..
٨ قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وأبو مالك، والزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١١، وزاد المسير ج٢ ص٩..
٩ انظر لسان العرب مادة "عول" ج١١ ص٤٨٤..
١٠ انظر أحكام القرآن للشافعي ج١ ص٢٦٠، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ج٢ ص٣٢٣..
١١ في "أ" وهنه..
١٢ في "ب" أم..
١٣ في "أ" فكيف..
١٤ انظر البحر المحيط ج٣ ص٥٠٨. والآية في سورة النساء ورقمها ١٢٩..

### الآية 4:4

> ﻿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا [4:4]

\[ صدقاتهن نحلة \] كان الرجل يصدق امرأته أكثر من مهر مثلها فإذا طلقها أبى إلا مهر مثلها فبين الله أن الزيادة التي كانت في الابتداء تبرعا ونحلة وجبت بالتسمية[(١)](#foonote-١). 
وقيل : نحلة هبة من الله للنساء[(٢)](#foonote-٢). 
٤ \[ هنيئا \] هنأني الطعام ومرأني، وهنوء ومروؤ[(٣)](#foonote-٣) وهنيئته[(٤)](#foonote-٤)، فإذا أفردت قلت : أمرأني[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٥١..
٢ ذكره الزجاج وابن الزوجي. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٢ وزاد المسير ج٢ ص١١..
٣ في "ب" ومرأ..
٤ في "أ" وهنيته..
٥ انظر الدر المصون ج٣ ص٥٧٨- ٥٧٩..

### الآية 4:5

> ﻿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا [4:5]

\[ ولا تؤتوا السفهاء \] أي : بموضع الحق[(١)](#foonote-١). 
\[ أموالكم التي جعل الله لكم قياما \] أي : التي بها قوام أمركم، أو جعلها تقيمكم فتقومون بها قياما[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: السفهاء الجهال بموضع الحق..
٢ ذكر هذين القولين الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٣- ١٤..

### الآية 4:6

> ﻿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا ۚ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا [4:6]

\[ أن يكبروا \] أي : لا تأكلوا مخافة أن يكبروا فتمنعوا عنه[(١)](#foonote-١). 
٦ \[ ومن كان فقيرا فيأكل بالمعروف \] قرضا ثم يقضيه[(٢)](#foonote-٢). وقال الحسن : لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وسد[(٣)](#foonote-٣) الجوعة[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٣٩٥..
٢ وهو مروي عن جمهور المفسرين كعمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن جبير، وأبي العالية، وعبيدة، وأبي وائل، ومجاهد، ومقاتل. انظر جامع البيان ج٤ ص٢٥٥، وزاد المسير ج٢ ص١٦..
٣ في "أ" ورد..
٤ انظر قول الحسن في الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٤٢..

### الآية 4:7

> ﻿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَفْرُوضًا [4:7]

\[ وللنساء نصيب \] إذ كانت العرب لا تورث البنات[(١)](#foonote-١).

١ أخرجه ابن جرير الطبري من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنه قال: "كانوا لا يورثون النساء، فنزلت: \[وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون\]. انظر جامع البيان ج٤ ص٢٦٢..

### الآية 4:8

> ﻿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا [4:8]

وقال الحسن **«١»** : لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وردّ الجوعة.
 ٧ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ: إذ كانت العرب لا تورّث البنات **«٢»**.
 ١٠ إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً: لما كانت غايتهم النّار **«٣»**.

 (١) تفسير الماوردي: ١/ ٣٦٥، وزاد نسبته إلى إبراهيم النخعي، ومكحول، وقتادة.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٥٨٧ عن إبراهيم النخعي.
 قال الطبري رحمه الله (٧/ ٥٩٣، ٥٩٤) :**«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: «المعروف»** الذي عناه الله تبارك وتعالى في قوله: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه، على وجه الاستقراض منه فأما على غير ذلك الوجه، فغير جائز له أكله.
 وذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلّا القيام بمصلحته:
 فلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره، يتيما كان ربّ المال أو مدركا رشيدا، وكان عليه إن تعدى فاستهلكه بأكل أو غيره، ضمانة لمن استهلكه عليه، بإجماع من الجميع، وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه، سبيله سبيل غيره، وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه، كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه، إذا كان قيّما بما فيه مصلحته... ». [.....]
 (٢) ينظر تفسير الطبري: ٧/ ٥٩٧، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣، وأسباب النزول للواحدي: (١٣٧، ١٣٨)، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٩١.
 (٣) ذكر- نحوه- النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٧ حيث قال: هذا مجاز في اللّفظ، وحقيقته في اللغة: **«أنه لما كان ما يأكلون يؤديهم إلى النار، كانوا بمنزلة من يأكل النار، وإن كانوا يأكلون الطيبات»**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٢٠٧.
 وفي الآية قول آخر وهو إجراؤها على ظاهرها، وقد أخرج الطبريّ في تفسيره: (٨/ ٢٦، ٢٧) عن السدي قال: **«إذا قام الرجل يأكل مال اليتيم ظلما، يبعث يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم، وأخرج عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حدثنا النبي صلّى الله عليه وسلّم عن ليلة أسري به، قال: نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكّل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم، قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا»**.
 وأورد ابن كثير هذا الأثر في تفسيره: ٢/ ١٩٤ وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ولم يعلّق عليه.

### الآية 4:9

> ﻿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [4:9]

وقال الحسن **«١»** : لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وردّ الجوعة.
 ٧ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ: إذ كانت العرب لا تورّث البنات **«٢»**.
 ١٠ إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً: لما كانت غايتهم النّار **«٣»**.

 (١) تفسير الماوردي: ١/ ٣٦٥، وزاد نسبته إلى إبراهيم النخعي، ومكحول، وقتادة.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٥٨٧ عن إبراهيم النخعي.
 قال الطبري رحمه الله (٧/ ٥٩٣، ٥٩٤) :**«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: «المعروف»** الذي عناه الله تبارك وتعالى في قوله: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه، على وجه الاستقراض منه فأما على غير ذلك الوجه، فغير جائز له أكله.
 وذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلّا القيام بمصلحته:
 فلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره، يتيما كان ربّ المال أو مدركا رشيدا، وكان عليه إن تعدى فاستهلكه بأكل أو غيره، ضمانة لمن استهلكه عليه، بإجماع من الجميع، وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه، سبيله سبيل غيره، وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه، كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه، إذا كان قيّما بما فيه مصلحته... ». [.....]
 (٢) ينظر تفسير الطبري: ٧/ ٥٩٧، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣، وأسباب النزول للواحدي: (١٣٧، ١٣٨)، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٩١.
 (٣) ذكر- نحوه- النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٧ حيث قال: هذا مجاز في اللّفظ، وحقيقته في اللغة: **«أنه لما كان ما يأكلون يؤديهم إلى النار، كانوا بمنزلة من يأكل النار، وإن كانوا يأكلون الطيبات»**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٢٠٧.
 وفي الآية قول آخر وهو إجراؤها على ظاهرها، وقد أخرج الطبريّ في تفسيره: (٨/ ٢٦، ٢٧) عن السدي قال: **«إذا قام الرجل يأكل مال اليتيم ظلما، يبعث يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم، وأخرج عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حدثنا النبي صلّى الله عليه وسلّم عن ليلة أسري به، قال: نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكّل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم، قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا»**.
 وأورد ابن كثير هذا الأثر في تفسيره: ٢/ ١٩٤ وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ولم يعلّق عليه.

### الآية 4:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [4:10]

\[ إنما يأكلون في بطونهم نارا \] لما كانت غايتهم النار[(١)](#foonote-١). 
١٠ \[ وسيصلون \] صلي النار وبالنار يصلى صلا إذا لزمها[(٢)](#foonote-٢)، وسيصلون بالضم من صليته نارا لازم متعد[(٣)](#foonote-٣). وفي الحديث " أتى بشاة مصلية " [(٤)](#foonote-٤) أي : مشوية.

١ انظر زاد المسير ج٢ ص٢٣..
٢ يشير إلى قراءة الجمهور بفتح ياء \[وسيصلون\]..
٣ يشير إلى قراءة ابن عامر، وأبي بكر عن عاصم بضم الياء. انظر السبعة ص٢٢٧، والكشف ج١ ص٣٧٨..
٤ الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الصوم باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار بن ياسر فأتي شاة مصلية فقال: كلوا فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
 قاله عن الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح انظر الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. ج٣ ص٦١..

### الآية 4:11

> ﻿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:11]

\[ فإن كان له إخوة \] أي : الأخوان فصاعدا تحجب الإخوة الأم عن الثلث ( إلى السدس )[(١)](#foonote-١)، وإن لم يرثوا مع الأب معونة للأب إذ هو كافيهم وكافلهم، وهذا معنى \[ لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا \]. 
١١ \[ فريضة من الله \] حال مؤكدة[(٢)](#foonote-٢). 
والكلالة : ما عدا الوالد والولد من القرابة المحيطة بالولاد إحاطة الإكليل بالرأس[(٣)](#foonote-٣). ونصبه على الحال[(٤)](#foonote-٤).

١ سقط من "أ" وهذا القول مروي عن عمر، وعثمان، وعلي، والجمهور ويروى عن ابن عباس أنه قال: لا يحجب الأم عن الثلث إلا ثلاثة إخوة انظر زاد المسير ج٢ ص٢٧..
٢ انظر الدر المصون ج٣ ص٦٠٦..
٣ وهو قول الجمهور من السلف والمفسرين. انظر جامع البيان ج٤ ص"٤٨٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٦..
٤ من الضمير في (يورث) انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٤٥..

### الآية 4:12

> ﻿۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ [4:12]

\[ غير مضار \] حال أي : غير مضار لورثته بأن يوصي فوق الثلث[(١)](#foonote-١).

١ انظر الدر المصون ج٣ ص٦١٠..

### الآية 4:13

> ﻿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [4:13]

\[ يدخله نارا خالدا فيها \] خالدا : حال من الهاء في " يدخله "، أو صفة لنار بمعنى نارا خالدا هو فيها كقولك : زيد مررت بدار ساكن فيها[(١)](#foonote-١).

١ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٧، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٧٠..

### الآية 4:14

> ﻿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ [4:14]

١٤ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها: خالِداً: حال من الهاء **«١»** في يُدْخِلْهُ، أو صفة للنّار **«٢»** بمعنى نارا خالدا هو فيها، كقولك: زيد مررت \[٢٣/ أ\] بدار ساكن/ فيها.
 ١٥ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ: منسوخة **«٣»**. والسّبيل التي جعل الله لهنّ الجلد والرّجم. ومن لا يرى النّسخ **«٤»** يحملها على سحق النساء، والسّبيل:
 التزوج.
 ١٦ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ: الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما بدليل تثنية الضّمير على التذكير دون جمعه **«٥»**.

 (١) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٧، والبحر المحيط: ٣/ ١٩٢.
 (٢) أجاز الزجاج هذا الوجه في معاني القرآن: ١/ ٢٧، ومنعه الزمخشري في الكشاف:
 ١/ ٥١١ فقال: **«فإن قلت: هل يجوز أن يكونا صفتين ل «جنات»** و **«نارا»** ؟ قلت: لا لأنهما جريا على غير من هما له، فلا بد من الضمير وهو قولك: خالدين هم فيها، وخالدا هو فيها».
 وأورد أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ١٩٢ قول الزجاج ثم قال **«وما ذكره ليس مجمعا عليه بل فرع على مذهب البصريين، وأما عند الكوفيين فيجوز ذلك ولا يحتاج إلى إبراز الضمير إذا لم يلبس على تفصيل لهم في ذلك ذكر في النحو وقد جوّز ذلك في الآية الزجاج والتبريزي أخذا بمذهب الكوفيين»**.
 (٣) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٣٩، ونقله الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٣٢ عن جمهور المفسرين. وقال ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٢٠٤: **«وهو أمر متفق عليه»**.
 ودليل هذا المذهب قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ سورة النور: آية: ٢، والحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣١٦، كتاب الحدود، باب **«حد الزنا»**، حديث رقم (١٦٩٠) عن عبادة بن الصامت قال: كان نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أنزل عليه أثر عليه وكرب لذلك وتربد له وجهه، فأنزل الله عز وجل عليه ذات يوم، فلما سرى عنه قال: **«خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم»**.
 (٤) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٣٩ وعزاه إلى أبي مسلم الأصفهاني.
 وقال المؤلف- رحمه الله- في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٧٧: **«وابن بحر لا يرى النسخ، فيحملها على خلوة المرأة بالمرأة في فاحشة السحق»**.
 (٥) وهو قول مجاهد كما أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٨٢، وضعّفه الطبري. وأورد النحاس قول مجاهد في معاني القرآن: ٢/ ٤٠ ثم قال: **«وهذا الصحيح في اللغة الذي هو حقيقة، فلا يغلب المؤنث على المذكر إلا بدليل»**.
 وقال ابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٣٦٠: **«والصواب مع مجاهد، وبيانه أنّ الآية الأولى نصّ في النّساء بمقتضى التأنيث والتصريح باسمهن المخصوص لهن، فلا سبيل لدخول الرجال فيه، ولفظ الثانية يحتمل الرجال والنساء، وكان يصح دخول النساء معهم فيها لولا أنّ حكم النساء تقدم، والآية الثانية لو استقلت لكانت حكما آخر معارضا له، فينظر فيه، ولكن لما جاءت منوطة بها، مرتبطة معها، محالة بالضمير عليها فقال:
 يَأْتِيانِها مِنْكُمْ علم أنه أراد الرجال ضرورة... »**.

### الآية 4:15

> ﻿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [4:15]

\[ واللاتي يأتين الفاحشة \] منسوخة[(١)](#foonote-١). 
والسبيل التي جعل الله لهن : الجلد والرجم. ومن يرى النسخ[(٢)](#foonote-٢) يحملها على سحق النساء، والسبيل التزوج.

١ وهو قول الجمهور إلا أنهم اختلفوا في الناسخ.
 فقال بعضهم: إنها منسوخة بالحديث الذي أخرجه مسلم وأحمد وغيرهما عن عبادة عن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب جلد مائة والرجم) أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب حد الزنا صحيح مسلم ج٣ ص١٣١٦. وأحمد في مسنده الفتح الرباني ج١٨ ص١١٢.
 وقال آخرون: إنها منسوخة بآية الجلد: \[الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة\] سورة النور: الآية ٢.
 انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٦٢، وزاد المسير ج٢ ص٣٥- ٣٦، ونواسخ القرآن ٢٦٢..
٢ وهو أبو مسلم الأصفهاني المعتزلة انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص٢٣٩..

### الآية 4:16

> ﻿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا [4:16]

\[ واللذان يأتيانها \] الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما بدليل تثنية الضمير على التذكير دون جمعه[(١)](#foonote-١).

١ روي ذلك عن مجاهد انظر جامع البيان ج٤ ص٢٩٥، والجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٨٦..

### الآية 4:17

> ﻿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:18

> ﻿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [4:18]

\[ أعتدنا \] أفعلنا من العتاد، ومعناه[(١)](#foonote-١) أعددناه[(٢)](#foonote-٢) من العدة[(٣)](#foonote-٣).

١ في "ب" أو معناه..
٢ في "ب" أعددنا..
٣ أشار إليه أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص١٢٠..

### الآية 4:19

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [4:19]

\[ أن ترثوا النساء كرها \] يحبسها وهو كارهها ليرثها[(١)](#foonote-١)، أو هو على عادة الجاهلية في وراثة ولي الميت امرأته يمسكها بالمهر الأول أو يزوجها ويأخذ مهرها[(٢)](#foonote-٢). نزلت في كبيشة[(٣)](#foonote-٣) بنت معن الأنصارية ومحصن بن قيس الأنصاري[(٤)](#foonote-٤). 
١٩ \[ بفاحشة \] نشوز[(٥)](#foonote-٥)، وقيل : زنا فيحل أخذ الفدية[(٦)](#foonote-٦). 
١٩ \[ مبينة \] متبينة يقال : بين الصبح لذي عينين[(٧)](#foonote-٧). 
١٩ \[ بالمعروف \] النصفة[(٨)](#foonote-٨) في القسم والنفقة[(٩)](#foonote-٩).

١ روي هذا القول عن ابن عباس انظر جامع البيان ج٤ ص٣٠٧..
٢ روي هذا القول عن ابن عباس أيضا حيث قال فيما رواه البخاري: "كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت الآية في ذلك". صحيح البخاري ج٥ ص١٧٨..
٣ في "ب" كبشه، وانظر الإصابة ج١٣ ص١٠٧..
٤ هو: محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري زوج كبيشة بنت معن الأنصارية. انظر الإصابة ج٩ ص١٠٢.
 وهذا القول مروي عن عكرمة حيث قال: "نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، لا أنا ورثت زوجي، لا أنا تركت فأنكح، فنزلت هذه الآية" انظر جامع البيان ج٤ ص٣٠٦، وأسباب النزول للواحدي ص١٤٠..
٥ قاله ابن عباس، وابن مسعود، والضحاك، وقتادة، وغيرهم. انظر جامع البيان ج٤ ص٣١٠-٣١١..
٦ قاله الحسن، وعطاء، وأبو قلابة، والسدي، وابن جريج، وغيرهم انظر جامع البيان ج٤ ص٣١٠، وزاد المسير ج٢ ص٤١..
٧ هذا مثل يضرب للأمر يظهر كل الظهور. 
 انظر مجمع الأمثال للميداني ج٢ ص١٢٠، ولسان العرب مادة "بين" ج١٣ ص٦٧..
٨ النصف، والنصفة، والإنصاف: إعطاء الحق.
 انظر لسان العرب مادة "نصف" ج٩ ص٣٣٢..
٩ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٠..

### الآية 4:20

> ﻿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [4:20]

\[ أتأخذونه بهتانا \] ظلما[(١)](#foonote-١) كالظلم بالبهتان أي[(٢)](#foonote-٢) : تبهتوا أنكم ملكتموه منهن[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن قتيبة. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٢..
٢ في "أ" أو..
٣ في "أ" أنكم ما ملكتموه..

### الآية 4:21

> ﻿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا [4:21]

\[ أفضى \] خلا بها[(١)](#foonote-١). 
\[ ميثاقا غليظا \] أي : عقد النكاح، وكان[(٢)](#foonote-٢) يقال في النكاح : الله عليكم لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله الفراء. انظر معاني القرآن له ج١ ص٢٥٩..
٢ في "أ" فكان..
٣ قاله مجاهد، وابن زيد، ومحمد بن كعب القرظي.
 انظر جامع البيان ج٤ ص٣١٦، وزاد المسير ج٢ ص٤٤..

### الآية 4:22

> ﻿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [4:22]

\[ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم \] بمعنى المصدر[(١)](#foonote-١) أي : نكاحهم فيكون هذا المصدر على حقيقته ويتناول جميع أنكحة الجاهلية المحرمة ويجوز[(٢)](#foonote-٢) بمعنى المفعول به أي : لا تنكحوا منكوحة آبائكم صنيع الجاهلية. أي : لا تطؤا موطوأتهم[(٣)](#foonote-٣). 
٢٢ \[ إلا ما قد سلف \] أي : لكن ما سلف فمعفو[(٤)](#foonote-٤).

١ يريد "ما"..
٢ في "ب" ويكون..
٣ انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص٥٧٤، ٥٧٥، والدر المصون ج٣ ص٦٣٥..
٤ انظر الأقوال في "إلا" في زاد المسير ج٢ ص٤٤- ٤٥..

### الآية 4:23

> ﻿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [4:23]

\[ أبنائكم الذين من أصلابكم \] أي : دون من تبنيتم به إذ دخل به حلائل أبناء الرضاع[(١)](#foonote-١).

١ انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص٥٨٢..

### الآية 4:24

> ﻿۞ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:24]

\[ والمحصنات \] أحصن فهو محصن مثل : أسهب فهو مسهب، وألفج فهو ملفج[(١)](#foonote-١). ومعنى أحصن : دخل في الحصن مثل : أسهل وأحزن وأسلم. وإن كان متعديا فإدخال النفس في الحصن. 
والاتفاق على النصب في هذا الموضع[(٢)](#foonote-٢) للاتفاق على أنهن ذوات الأزواج وأنهن محرمات[(٣)](#foonote-٣). وقال أبو عبيدة : المحصنة : ذات الزوج، وأما العفيفة فهي الحصان والحاصن[(٤)](#foonote-٤). 
٢٤ \[ إلا ما ملكت أيمانكم \] بالسبي[(٥)](#foonote-٥). 
٢٤ \[ كتاب الله \] أي : حرم ذلك كتابا من الله عليكم، مصدر لغير فعله[(٦)](#foonote-٦). 
٢٤ \[ فيما تراضيتم به \] من هبة المهر، أو حط بعضه، أو تأجيله، أو زيادة الزوج عليه[(٧)](#foonote-٧). 
والخدن : الأليف في الريبة. 
العنت : الزنا، أو شهوة الزنا[(٨)](#foonote-٨)، قال[(٩)](#foonote-٩) : الحسن : العنت ما يكون من العشق فلا يتزوج الحر بأمة إلا إذا عشقها[(١٠)](#foonote-١٠).

١ قاله ابن الأعرابي. انظر لسان العرب مادة "حصن" ج١٣ ص١٢٠..
٢ أي: نصب الصاد في \[والمحصنات\] حيث أجمع القراء السبعة على ذلك، بينما خالفهم الكسائي في سائر القرآن فقرأها بالكسر. 
 انظر السبعة ص٢٣١، والكشف ج١ ص٣٨٤..
٣ انظر جامع البيان ج٥ ص٢، ٣ وغريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٥..
٤ انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ج١ ص١٢٢..
٥ في النسخة "ب" ثم تقديم "\[إلا ما ملكت أيمانكم\] بالسبي" على كلام أبي عبيدة. وانظر معنى هذه الآية في زاد المسير ج٢ ص٥٠..
٦ يريد أن "كتاب" مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر دل عليه \[حرمت عليكم أمهاتكم\]، لأنه معناه كتب الله عليكم كتابا.
 انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٤٨، والدر المصون ج٣ ص٦٤٨..
٧ قاله الزجاج انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٩..
٨ قاله ابن عباس، والشعبي، وابن جرير، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٤، وزاد المسير ج٢ ص٥٨..
٩ في "أ" وقال..
١٠ ذكر هذا القول الزجاج ولم ينسبه، كما ذكره أبو حيان ونسبه إلى المبرد. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٢، والبحر المحيط ج٣ ص٥٩٩..

### الآية 4:25

> ﻿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ۚ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [4:25]

\[ وأن تصيروا \] ( أي ) [(١)](#foonote-١) : عن نكاح الإماء لما فيه من إرقاق الولد[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من "ب"..
٢ قاله ابن عباس، وابن جرير وجمهور المفسرين.
 انظر جامع البيان ج٥ ص٢٦، وزاد المسير ج٢ ص٥٩..

### الآية 4:26

> ﻿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [4:26]

\[ يريد الله ليبين لكم \] اللام في تقدير المصدر/ أي : إرادة الله للتبيين[(١)](#foonote-١) لكم كقوله :\[ للذين هم لربهم يرهبون \] [(٢)](#foonote-٢) أي : الذين هم رهبهم لربهم[(٣)](#foonote-٣).

١ في "أ" التبيين..
٢ سورة الأعراف: الآية ١٥٤..
٣ انظر هذا القول وغيره في البحر المحيط ج٣ ص٦٠٠، والدر المصون ج٣ ص٦٥٩..

### الآية 4:27

> ﻿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا [4:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:28

> ﻿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [4:28]

\[ ضعيفا \] أي : في أمر النساء[(١)](#foonote-١).

١ قاله طاووس. انظر جامع البيان ج٥ ص٣٠..

### الآية 4:29

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [4:29]

\[ ولا تقتلوا أنفسكم \] ( أي : لا يقتل ) [(١)](#foonote-١) بعضكم بعضا، وجعله قتل أنفسهم، لأن أهل الدين الواحد كنفس واحدة[(٢)](#foonote-٢). أو معنى[(٣)](#foonote-٣) القتل : أكل الأموال بالباطل فظالم غيره كمهلك نفسه[(٤)](#foonote-٤).

١ سقط من "أ"..
٢ قاله ابن عباس، والحسن، والسدي، وعطاء، وغيرهم، ولم يذكر غيره الطبري. انظر جامع البيان ج٥ ص٣٥. وزاد المسير ج٢ ص٦١..
٣ في "ب" ومعنى..
٤ ذكره أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٦١١..

### الآية 4:30

> ﻿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [4:30]

٢٨ ضَعِيفاً: أي: في أمر النّساء **«١»**.
 ٢٩ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: بعضكم بعضا وجعله **«قتل أنفسهم»** لأنّ أهل الدّين الواحد كنفس واحدة. أو معنى القتل: أكل الأموال بالباطل **«٢»**، فظالم غيره كمهلك نفسه.
 ٣١ مُدْخَلًا اسم الموضع **«٣»**، أو هو مصدر **«٤»** أي: إدخالا كريما.
 ٣٣ جَعَلْنا مَوالِيَ: عصبات من الورثة **«٥»**، والمولى: كل من يليك ويواليك، فيدخل فيه مولى اليمين، والحليف، والقريب، وابن العمّ، والمنعم، والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والوليّ في الدّين **«٦»**.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ٢١٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١١٩٩ (سورة النساء) عن طاوس. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٦٠ إلى طاوس، ومقاتل.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٩٤ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن طاوس.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٧٤: **«اتفقوا على أن هذا نهي عن أن يقتل بعضهم بعضا»**. [.....]
 (٢) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤١٨.
 (٣) ذكر الطبري هذا المعنى في تفسيره: (٨/ ٢٥٧، ٢٥٨)، وأبو علي الفارسي في الحجة:
 (٣/ ١٥٣- ١٥٥) توجيها لقراءة نافع **«مدخلا»** بفتح الميم، وانظر السبعة لابن مجاهد:
 ٢٣٢، والكشف لمكي: ١/ ٣٨٦، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.
 (٤) تفسير الطبري: ٨/ ٣٥٩، والبحر المحيط: ٣/ ٢٣٥، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٧٨، ١٧٩)، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:
 وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ... الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: **«ورثة»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ١٧٠، ٢٧١) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٨٤، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٥٢، والدر المنثور: ٢/ ٥٠٩.
 (٦) صحيح البخاري: ٥/ ١٧٨ عن معمر. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٦٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٥.

### الآية 4:31

> ﻿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا [4:31]

٢٨ ضَعِيفاً: أي: في أمر النّساء **«١»**.
 ٢٩ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: بعضكم بعضا وجعله **«قتل أنفسهم»** لأنّ أهل الدّين الواحد كنفس واحدة. أو معنى القتل: أكل الأموال بالباطل **«٢»**، فظالم غيره كمهلك نفسه.
 ٣١ مُدْخَلًا اسم الموضع **«٣»**، أو هو مصدر **«٤»** أي: إدخالا كريما.
 ٣٣ جَعَلْنا مَوالِيَ: عصبات من الورثة **«٥»**، والمولى: كل من يليك ويواليك، فيدخل فيه مولى اليمين، والحليف، والقريب، وابن العمّ، والمنعم، والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والوليّ في الدّين **«٦»**.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ٢١٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١١٩٩ (سورة النساء) عن طاوس. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٦٠ إلى طاوس، ومقاتل.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٩٤ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن طاوس.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٧٤: **«اتفقوا على أن هذا نهي عن أن يقتل بعضهم بعضا»**. [.....]
 (٢) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤١٨.
 (٣) ذكر الطبري هذا المعنى في تفسيره: (٨/ ٢٥٧، ٢٥٨)، وأبو علي الفارسي في الحجة:
 (٣/ ١٥٣- ١٥٥) توجيها لقراءة نافع **«مدخلا»** بفتح الميم، وانظر السبعة لابن مجاهد:
 ٢٣٢، والكشف لمكي: ١/ ٣٨٦، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.
 (٤) تفسير الطبري: ٨/ ٣٥٩، والبحر المحيط: ٣/ ٢٣٥، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٧٨، ١٧٩)، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:
 وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ... الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: **«ورثة»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ١٧٠، ٢٧١) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٨٤، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٥٢، والدر المنثور: ٢/ ٥٠٩.
 (٦) صحيح البخاري: ٥/ ١٧٨ عن معمر. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٦٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٥.

### الآية 4:32

> ﻿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [4:32]

٢٨ ضَعِيفاً: أي: في أمر النّساء **«١»**.
 ٢٩ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: بعضكم بعضا وجعله **«قتل أنفسهم»** لأنّ أهل الدّين الواحد كنفس واحدة. أو معنى القتل: أكل الأموال بالباطل **«٢»**، فظالم غيره كمهلك نفسه.
 ٣١ مُدْخَلًا اسم الموضع **«٣»**، أو هو مصدر **«٤»** أي: إدخالا كريما.
 ٣٣ جَعَلْنا مَوالِيَ: عصبات من الورثة **«٥»**، والمولى: كل من يليك ويواليك، فيدخل فيه مولى اليمين، والحليف، والقريب، وابن العمّ، والمنعم، والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والوليّ في الدّين **«٦»**.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ٢١٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١١٩٩ (سورة النساء) عن طاوس. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٦٠ إلى طاوس، ومقاتل.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٩٤ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن طاوس.
 وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٧٤: **«اتفقوا على أن هذا نهي عن أن يقتل بعضهم بعضا»**. [.....]
 (٢) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤١٨.
 (٣) ذكر الطبري هذا المعنى في تفسيره: (٨/ ٢٥٧، ٢٥٨)، وأبو علي الفارسي في الحجة:
 (٣/ ١٥٣- ١٥٥) توجيها لقراءة نافع **«مدخلا»** بفتح الميم، وانظر السبعة لابن مجاهد:
 ٢٣٢، والكشف لمكي: ١/ ٣٨٦، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.
 (٤) تفسير الطبري: ٨/ ٣٥٩، والبحر المحيط: ٣/ ٢٣٥، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.
 (٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٧٨، ١٧٩)، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:
 وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ... الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: **«ورثة»**.
 وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ١٧٠، ٢٧١) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.
 وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٨٤، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٥٢، والدر المنثور: ٢/ ٥٠٩.
 (٦) صحيح البخاري: ٥/ ١٧٨ عن معمر. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٦٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٥.

### الآية 4:33

> ﻿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا [4:33]

\[ مدخلا \] اسم الموضع، أو هو مصدر أي : إدخالا كريما[(١)](#foonote-١). 
٣٣ \[ جعلنا مولى \] أي : عصبات من الورثة[(٢)](#foonote-٢). والمولى : كل من يليك ويواليك فيدخل فيه مولى اليمين والحليف، والقريب وابن العم والمنعم والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والولي في الدين[(٣)](#foonote-٣). 
٣٣ \[ والذين عقدت[(٤)](#foonote-٤) أيمانكم \] الحلفاء، فنسخ[(٥)](#foonote-٥).

١ وهو مروي عن أبي علي الفارسي. انظر زاد المسير ج٢ ص٦٧..
٢ انظر معالم التنزيل للبغوي ج١ ص٤٢١..
٣ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص١٦٦، ولسان العرب مادة "ولي" ج١٥ ص٤٠٨، ٤٠٩..
٤ ورد في النسختين "عاقدت" وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي "عقدت".
 انظر السبعة ص٢٣٣، والكشف ج١ ص٣٨٨..
٥ والناسخ لها قوله تعالى: \[وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله\] سورة الأنفال: الآية ٧٥. كما أخرج ذلك أبو عبيد وابن الجوزي عن ابن عباس رضي الله عنهما \[والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم\] قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول: ترثني وأرثك، فنسختها \[وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله\].
 انظر الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص٢٢٦. ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص٢٧٤.
 وقد رجح ابن جرير الطبري أن تكون الآية محكمة وليست منسوخة.
 انظر جامع البيان ج٥ ص٥٦، ٥٧..

### الآية 4:34

> ﻿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [4:34]

\[ الرجال قوامون \] بالتأديب والتدبير[(١)](#foonote-١)، في رجل لطم امرأته فهم النبي عليه السلام بالقصاص[(٢)](#foonote-٢). 
٣٤ \[ قانتات \] قيمات بحقوق أزواجهن[(٣)](#foonote-٣). 
٣٤ \[ بما حفظ الله \] بما حفظهن الله في مهورهن ونفقتهن[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٢٢..
٢ الرجل هو: سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري، أحد نقباء الأنصار، نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير، فلطمها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقصها منه، فأنزل الله: \[الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم\] فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتلاها عليه وقال: "أردت أمرا وأراد الله غيره".
 الحديث أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص٥٨، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور ج٢ ص٥١٢..
٣ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧..
٤ نسبه ابن الجوزي للزجاج. انظر زاد المسير ج٢ ص٧٥..

### الآية 4:35

> ﻿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا [4:35]

وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ: الحلفاء، فنسخ **«١»**.
 ٣٤ الرِّجالُ قَوَّامُونَ: بالتأديب والتدبير، في رجل لطم امرأته فهمّ النّبيّ عليه السلام- بالقصاص **«٢»**.
 ٣٤ قانِتاتٌ: قيّمات بحقوق أزواجهن **«٣»**.
 بِما حَفِظَ اللَّهُ: بما حفظهن الله في مهورهن ونفقتهن **«٤»**.
 ٣٦ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى: القريب والمعارف.
 وعن ميمون **«٥»** بن مهران أنه الذي يتوصّل إليك بجوار قرابتك.

 (١) راجع رواية البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما التي تقدمت قبل.
 (٢) تفسير الطبري: (٨/ ٢٩١، ٢٩٢)، وأسباب النزول للواحدي: (١٨٢، ١٨٣)، وتفسير البغوي: ١/ ٤٢٢.
 (٣) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧. وذكره النحاس في معاني القرآن:
 ٢/ ٧٧. وقيل في معنى: قانِتاتٌ أي: مطيعات.
 ينظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٩٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٧، وتفسير الماوردي:
 ١/ ٣٨٥.
 (٤) عن معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٨. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٩٦.
 (٥) ميمون بن مهران: (٣٧- ١١٧ هـ).
 هو ميمون بن مهران الجزري الرقي، أبو أيوب، الإمام التابعي، الفقيه المشهور.
 قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٥٦: **«ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة»**.
 راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي: ٧٧، تذكرة الحفاظ: ١/ ٩٨، وسير أعلام النبلاء: ٥/ ٧١، وقد أخرج الطبري عنه هذا القول في تفسيره: ٨/ ٣٣٦، ثم قال: **«وهذا القول قول مخالف المعروف من كلام العرب. وذلك أن الموصوف بأنه «ذو القرابة»** في قوله: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، الجار دون غيره. فجعله قائل هذه المقالة جار ذي القرابة.
 ولو كان معنى الكلام كما قال ميمون بن مهران لقيل: **«وجار ذي القرابة»**، ولم يقل:
 وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، فكان يكون حينئذ- إذا أضيف ******«الجار»****** إلى ذي القربى الوصية ببر جار ذي القرابة، دون الجار ذي القربى. وأما و ******«الجار»****** بالألف واللام، فغير جائز أن يكون **«ذي القربى»** إلا من صفة ******«الجار»******. وإذا كان ذلك كذلك، كانت الوصية من الله في قوله:
 وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى ببرّ الجار ذي القربى، دون جار ذي القرابة. وكان بينا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك».
 وانظر رد ابن عطية لقول ميمون في المحرر الوجيز: ٤/ ٥٢.

وَالْجارِ الْجُنُبِ: الغريب **«١»**. والجنب صفة على **«فعل»** كناقة أجد.
 ومن قرأ **«٢»** : وَالْجارِ الْجُنُبِ فتقديره: ذي الجنب، أي:
 النّاحية **«٣»**.
 وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الزّوجة **«٤»**. وقيل **«٥»** : رفيق السّفر الذي ينزل بجنبك.

 (١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٢٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٢٦، وتفسير الطبري: ٨/ ٣٣٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٠.
 (٢) بفتح الجيم وسكون النون، وهي قراءة عاصم في رواية المفضل عنه. وقراءة الأعمش، ينظر تفسير الفخر الرازي: ١٠/ ١٠٠، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٨٣، والبحر المحيط:
 ٣/ ٢٥٤، والدر المصون: ٣/ ٦٧٦.
 (٣) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٤٦.
 (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٣٤٢، ٣٤٣) عن علي بن أبي طالب، وعبد الله ابن مسعود، وابن عباس، وإبراهيم النخعي.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٣٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه.
 ونسبه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه. [.....]
 (٥) ذكره أبو عبيد في مجاز القرآن: ١/ ١٢٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٣٤٠- ٣٤٢)، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، والسدي، والضحاك.
 قال الطبري رحمه الله: **«والصواب من القول في تأويل ذلك عندي: أن معنى «الصاحب بالجنب»**، الصاحب إلى الجنب، كما يقال: **«فلان بجنب فلان، وإلى جنبه»**، وهو من قولهم: **«جنب فلان فلانا فهو يجنبه جنبا»**، إذا كان لجنبه... وقد يدخل في هذا: الرفيق في السفر، والمرأة والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه. وقد أوصى الله تعالى بجميعهم، لوجوب حق الصاحب على المصحوب».

### الآية 4:36

> ﻿۞ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا [4:36]

\[ الجبار ذي القربى \]القريب والمعارف، وعن ميمون بن مهران[(١)](#foonote-١) أنه الذي يتوصل إليك بجوار قرابتك[(٢)](#foonote-٢). 
٣٦ \[ والجبار الجنب \] الغريب[(٣)](#foonote-٣)، والجنب صفة على " فعل " كناقة أجد[(٤)](#foonote-٤). ومن قرأ[(٥)](#foonote-٥) ( والجار الجنب ) فتقديره ذي الجنب أي : الناحية. 
٣٦ \[ والصاحب بالجنب \] الزوجة[(٦)](#foonote-٦)، وقيل : رفيق السفر الذي ينزل بجنبك[(٧)](#foonote-٧). 
٣٦ \[ وابن السبيل \] الضيف يجب قراه[(٨)](#foonote-٨) وتبليغه مقصده[(٩)](#foonote-٩).

١ هو ميمون بن مهران الرقي، أبو أيوب الجزري، العالم الحجة، كان مولى لامرأة بالكوفة، وأعتقته، فنشأ فيها ثم سكن "الرقة" (من بلاد الجزيرة الفراتية)، وكان عالمها، واستعمله عمر بن عبد العزيز على خراجها وقضائها توفي سنة ١١٧ هـ. انظر سير أعلام النبلاء ج٥ ص٧١. والأعلام ج٧ ص٣٤٢..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص٧٨، وقاله عنه: وهو مخالف المعروف من كلام العرب..
٣ قاله ابن عباس، ومجاهد، وعطاء وغيرهم. انظر زاد المسير ج٢ ص٧٩..
٤ انظر الدر المصون ج٣ ص٦٧٥..
٥ وهي قراءة عاصم في رواية المفضل عنه. انظر السبعة ص٢٣٣..
٦ قاله علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن أبي ليلى، وإبراهيم النخعي. انظر جامع البيان ج٥ ص٨١..
٧ قاله سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج٥ ص٨٠، وغريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٧..
٨ قرى الضيف قرى وقراء: أضافه. وقريت الضيف قرى: أحسنت إليه. انظر الصحاح مادة "قرا" ج٦ ص٢٥٦١، ولسان العرب ج١٥ ص١٧٩..
٩ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٠..

### الآية 4:37

> ﻿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [4:37]

\[ ويكتمون ما آتاهم الله من فضله \] يجحدون اليسار اعتذارا في البخل[(١)](#foonote-١).

١ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص١٠٢..

### الآية 4:38

> ﻿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا [4:38]

\[ رئاء الناس \] مفعول له ) [(١)](#foonote-١).

١ سقط من "أ". وانظر الدر المصون ج٣ ص٦٧٨، والبيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٥٣..

### الآية 4:39

> ﻿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا [4:39]

وَابْنِ السَّبِيلِ: الضّيف، يجب قراه وتبليغه مقصده **«١»**.
 ٣٧ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: يجحدون اليسار **«٢»** اعتذارا عن البخل **«٣»**.
 ٤١ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا: أي: فكيف حالهم، والحذف في مثله **«٤»** أبلغ.
 \[٢٤/ أ\] مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: بنبيّها يشهد عليها **«٥»**. /
 وكان ابن مسعود يقرأ **«النّساء»** على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلمّا بلغ الآية دمعت عيناه صلّى الله عليه وسلّم **«٦»**.
 ٤٢ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ: أي: يودون لو جعلوا والأرض سواء **«٧»**،

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٠. وذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٦٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٧.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٣٤٦، ٣٤٧) عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.
 (٢) أي ينكرون الغنى الذي هم فيه.
 (٣) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٢/ ٨٢ عن الماوردي.
 وذكر قولا آخر هو: أنهم اليهود، أوتوا علم نعت محمد صلّى الله عليه وسلّم فكتموه، وقال: **«هذا قول الجمهور»**، ورجحه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٥٤.
 (٤) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٥٣: **«أي فكيف تكون حال هؤلاء يوم القيامة، وحذف «تكون حالهم»** لأن في الكلام دليلا على ما حذف، و **«كيف»** لفظها لفظ الاستفهام، ومعناها معنى التوبيخ...
 وانظر هذا المعنى في معاني القرآن للنحاس: ١/ ٨٩، وزاد المسير: ٢/ ٨٥.
 (٥) ينظر تفسير الطبري: ٨/ ٣٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٤، وتفسير الماوردي:
 ١/ ٣٩١، وزاد المسير: ٢/ ٨٦.
 (٦) ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٦/ ١١٣، كتاب **«فضائل القرآن»**، باب **«قول المقرئ للقارئ حسبك»**، وصحيح مسلم: ١/ ٥٥١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب **«فضل استماع القرآن»**.
 (٧) تفسير الطبريّ: ٨/ ٣٧٢، وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٩٠، وقال: **«ويدل على هذا: الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً، وكذلك تُسَوَّى لو سوّاهم الله عز وجل لصاروا ترابا مثلها»**.
 وانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٩٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٣٠، والكشاف: - ١/ ٥٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٩٨، والدر المصون: ٣/ ٦٨٥.

### الآية 4:40

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [4:40]

وَابْنِ السَّبِيلِ: الضّيف، يجب قراه وتبليغه مقصده **«١»**.
 ٣٧ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: يجحدون اليسار **«٢»** اعتذارا عن البخل **«٣»**.
 ٤١ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا: أي: فكيف حالهم، والحذف في مثله **«٤»** أبلغ.
 \[٢٤/ أ\] مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: بنبيّها يشهد عليها **«٥»**. /
 وكان ابن مسعود يقرأ **«النّساء»** على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلمّا بلغ الآية دمعت عيناه صلّى الله عليه وسلّم **«٦»**.
 ٤٢ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ: أي: يودون لو جعلوا والأرض سواء **«٧»**،

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٠. وذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٦٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٧.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٣٤٦، ٣٤٧) عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.
 (٢) أي ينكرون الغنى الذي هم فيه.
 (٣) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٢/ ٨٢ عن الماوردي.
 وذكر قولا آخر هو: أنهم اليهود، أوتوا علم نعت محمد صلّى الله عليه وسلّم فكتموه، وقال: **«هذا قول الجمهور»**، ورجحه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٥٤.
 (٤) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٥٣: **«أي فكيف تكون حال هؤلاء يوم القيامة، وحذف «تكون حالهم»** لأن في الكلام دليلا على ما حذف، و **«كيف»** لفظها لفظ الاستفهام، ومعناها معنى التوبيخ...
 وانظر هذا المعنى في معاني القرآن للنحاس: ١/ ٨٩، وزاد المسير: ٢/ ٨٥.
 (٥) ينظر تفسير الطبري: ٨/ ٣٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٤، وتفسير الماوردي:
 ١/ ٣٩١، وزاد المسير: ٢/ ٨٦.
 (٦) ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٦/ ١١٣، كتاب **«فضائل القرآن»**، باب **«قول المقرئ للقارئ حسبك»**، وصحيح مسلم: ١/ ٥٥١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب **«فضل استماع القرآن»**.
 (٧) تفسير الطبريّ: ٨/ ٣٧٢، وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٩٠، وقال: **«ويدل على هذا: الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً، وكذلك تُسَوَّى لو سوّاهم الله عز وجل لصاروا ترابا مثلها»**.
 وانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٩٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٣٠، والكشاف: - ١/ ٥٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٩٨، والدر المصون: ٣/ ٦٨٥.

### الآية 4:41

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا [4:41]

\[ فكيف إذا جئنا \] أي : فكيف حالهم ( إذا جئنا ) [(١)](#foonote-١)، والحذف في مثله أبلغ، ( قال الزجاج :" كيف " في موضع نصب بإضمار فعل تقديره : فكيف يكون حالهم )[(٢)](#foonote-٢). 
٤١ \[ من كل أمة بشهيد \] بنبيها يشهد عليها[(٣)](#foonote-٣)، وكان ابن مسعود يقرأ النساء على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ الآية دمعت عيناه صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤). 
٤١ \[ لو تسوى بهم الأرض \] أي : يودون لو جعلوا والأرض سواءا، أو( لو ) [(٥)](#foonote-٥) يعدل بهم الأرض على وجه الفداء[(٦)](#foonote-٦).

١ سقط من "أ"..
٢ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٣..
٣ قاله السدي وابن جريج. انظر جامع البيان ج٥ ص٩٢..
٤ الحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم. اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل. قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت \[فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا\]. قال: أمسك. فإذا عيناه تذرفان".
 صحيح البخاري. تفسير سورة النساء ج٥ ص١٨٠، وصحيح مسلم ج١ ص٥٥١ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن..
٥ سقط من "أ"..
٦ ذكر هذين القولين أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٦٤٥..

### الآية 4:42

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا [4:42]

\[ ولا يكتمون الله \] أي : لا يكتمه[(١)](#foonote-١) جواحرهم وإن كتموه[(٢)](#foonote-٢).

١ أي الحديث..
٢ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ج٤ ص٦٨..

### الآية 4:43

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا [4:43]

\[ إلا عابري سبيل \] إلا مجتازا لدلالة الصلاة على المصلى[(١)](#foonote-١). 
٤٣ \[ أو لامستم النساء \] قال عطاء[(٢)](#foonote-٢) وسعيد بن جبير[(٣)](#foonote-٣) : هو اللمس، وقال عبيد بن عمير[(٤)](#foonote-٤) : هو الجماع، فذكر ذلك لابن عباس فقال : أصاب العربي وأخطأ الموليان[(٥)](#foonote-٥).

١ قاله ابن مسعود، وسعيد بن المسيب، والحسن، والنخعي وغيرهم، ورجحه ابن جرير الطبري. انظر جامع البيان ج٥ ص٩٩، ١٠٠ ومعالم التنزيل ج١ ص٤٣١..
٢ عطاء: هو عطاء بن رباح، تابعي، من أجلاء الفقهاء، ولد في أثناء خلافة عثمان باليمن، ونشأ بمكة وتوفي بها سنة١١٤ ه.
 انظر سير أعلام النبلاء ج٥ ص٧٨- ٨٨، والأعلام ج٤ ص٢٣٥..
٣ سعيد بن جبير بن هشام، الإمام، الحافظ، المقرئ، المفسر أحد كبار التابعين وأعلمهم. روي عن ابن عباس وعائشة وابن عمر وغيرهم قتله الحجاج بواسطة سنة ٩٥ ه.
 انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٣٢١- ٣٤٣، والأعلام ج٣ ص٩٣..
٤ هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي، الواعظ المفسر، ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، كان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة، توفي نحوسنة٧٤ ه.
 انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص١٥٦، وطبقات الحفاظ ص١٤..
٥ الأثر أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص١٠٢ وقال السيوطي: أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم. الدر المنثور ج٢ ص٥٥٠..

### الآية 4:44

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ [4:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:45

> ﻿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا [4:45]

\[ وكفى بالله وليا \] دخول " الباء " لتأكيد الاتصال، لأن الاسم في " كفى الله " يتصل اتصال الفاعل، فاتصل بالباء اتصال المضاف أيضا[(١)](#foonote-١).

١ في "ب" اتصال المضاف إليه. وذكر هذا القول أبو حيان ونسبه إلى ابن عيسى. انظر البحر المحيط ج٣ ص٦٥٩..

### الآية 4:46

> ﻿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [4:46]

\[ واسمع غير مسمع \] يقولونه على أنا نريد لا تسمع ما تكره وقصدهم الدعاء بالصمم أي : لا سمعت[(١)](#foonote-١). 
٤٦ \[ وراعنا \] شتم عندهم، وقيل : أرعنا سمعك/ أي : اجعل سمعك لكلامنا مرعى[(٢)](#foonote-٢) فذلك اللي والتحريف[(٣)](#foonote-٣). 
٤٦ \[ إلا قليلا \] إيمانا قليلا[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص١٢٢..
٢ في "ب" مرعيا..
٣ ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٨، ٥٩..
٤ قاله قتادة والزجاج. انظر جامع البيان ج٥ ص١٢١، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٩..

### الآية 4:47

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا [4:47]

\[ نطمس وجوها \] نمحو آثارها[(١)](#foonote-١) فتصير كالأقفاء[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : الوجه تمثيل والمعنى نضلهم مجازاة[(٣)](#foonote-٣). 
٤٧ \[ أو نلعنهم \] نمسخهم قردة[(٤)](#foonote-٤).

١ في "ب" لآثارها..
٢ في "أ" فنصيرها كالقفاء.
 وقال هذا القول: ابن عباس، وعطية، وابن قتيبة، واختاره ابن جرير الطبري. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٨ وجامع البيان ج٥ ص١٢١- ١٢٣..
٣ قاله مجاهد، والحسن، والسدي، والضحاك. 
 انظر جامع البيان ج٥ ص١٢٢. وزاد المسير ج٢ ص١٠٢..
٤ قاله قتادة، والحسن، والسدي.
 انظر جامع البيان ج٥ ص١٢٤..

### الآية 4:48

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا [4:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:49

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [4:49]

والفتيل[(١)](#foonote-١) : ما يفتل بالإصبعين من وسخهما[(٢)](#foonote-٢).

١ يشير إلى قوله تعالى: \[ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء لا يظلمون فتيلا\] سورة النساء: الآية ٤٩..
٢ في "أ" من وسخها. وهذا القول قال به: ابن عباس، وأبو مالك، والسدي، والفراء.
 انظر جامع البيان ج٥ ص١٢٩، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٢٧٣..

### الآية 4:50

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُبِينًا [4:50]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:51

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا [4:51]

والجبت : السحر. 
والطاغوت[(١)](#foonote-١) : الشيطان[(٢)](#foonote-٢). وقيل : هما صنمان[(٣)](#foonote-٣). 
٥١ \[ ويقولون للذين كفروا \] يعني قريشا، والقائلون جماعة اليهود كحيي بن الخطب[(٤)](#foonote-٤)، وكعب بن الأشرف[(٥)](#foonote-٥).

١ يشير إلى قوله تعالى: \[ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا\] سورة النساء: الآية ٥١..
٢ قاله عمر بن الخطاب ومجاهد والشعبي. انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٤١، وجامع البيان ج٥ ص١٣١..
٣ قاله عكرمة. انظر جامع البيان ج٥ ص١٣١..
٤ حيي بن الأخطب النضري، جاهلي، أدرك الإسلام وآذى المسلمين ولم يسلم، فأسروه يوم قريظة فقتلوه سنة ٥ ه انظر الإعلام ج٢ ص٢٩٢..
٥ كعب بن الأشرف الطائي، جاهلي، يهودي، أدرك الإسلام ولم يسلم، وأكثر من هجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتحريض القبائل عليهم، وقتل سنة ٣ ه.
 الأعلام ج٥ ص٢٢٥.
 وقد أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة، فقالوا لهم: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم فأخبرونا عنا وعن محمد. فقالوا: ما أنتم وما محمد؟ فقالوا: نحن نصل الأرحام، وننحر الكوماء "الناقة عالية السنام" ونسقي الماء على اللبن، ونفك العاني، ونسقي الحجيج، ومحمد صنبور "الرجل الفرد الضعيف" قطع أرحامنا، واتبعه سراق الحجيج من غفار. فنحن خير أم هو؟
 فقالوا: أنتم خير وأهدى سبيلا. فأنزل الله \[ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا\] الآية.
 انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٥١٣، جامع البيان ج٥ ص٣٣، والدر المنثور ج٢ ص٥٦٢..

### الآية 4:52

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا [4:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:53

> ﻿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا [4:53]

والنقير[(١)](#foonote-١) : ما ينقر بالظفر كنقر الدينار[(٢)](#foonote-٢).

١ يشير إلى قوله تعالى: \[أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا\] سورة النساء: الآية ٥٣..
٢ قاله أبو العالية. انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٤٢. والفتيل والنقير تضرب أمثالا للشيء التافه الحقير، فيكون معنى الآية الأولى: لا يظلمون إلا قليلا ولا كثيرا، والثانية: أنهم يبخلون بأقل القليل..

### الآية 4:54

> ﻿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا [4:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:55

> ﻿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا [4:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:56

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا [4:56]

\[ بدلناهم جلودا غيرها \] تبديل بإفنائها وإعادتها. كحال القمر في ذهابه عند السرار[(١)](#foonote-١) ثم عوده بعده، وكما يقال صاغ له غير ذلك الخاتم[(٢)](#foonote-٢).

١ السرار: آخر ليلة من الشهر. يقول الجوهري: هو مشتق من قولهم: استسر القمر، أي: خفي ليلة السرار، فربما كان ليلة، وربما كان ليلتين. انظر الصحاح مادة "سرر" ج٢ ص٦٨٢..
٢ ذكر ذلك ابن جرير الطبري والبغوي.
 انظر جامع البيان ج٥ ص١٤٣، ومعالم التنزيل ج١ ص٤٤٣..

### الآية 4:57

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا [4:57]

٥٦ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها: تبديل الجلود بإفنائها وإعادتها كحال القمر في ذهابه عند السّرار **«١»** ثم عوده بعده، وكما يقال: صاغ له غير ذلك الخاتم **«٢»**.
 ٥٨ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ: في مفتاح الكعبة، أخذه النّبيّ- عليه السلام- يوم الفتح من بني عبد الدار **«٣»**.
 **«أولوا الأمر»** **«٤»** : الأمراء والعلماء ومن يقوم بالمصالح وأمور

 (١) في اللسان: ٤/ ٣٥٧ (سرر) عن الكسائي: **«السرار آخر الشهر ليلة يستسر الهلال»**. وعن الفراء: السّرار آخر ليلة إذا كان الشهر تسعا وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإذا كان الشهر ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين».
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٨٦ وقال: **«فلذلك قيل: «غيرها»**، لأنها غير الجلود التي كانت لهم في الدنيا، التي عصوا الله وهي لهم... وذلك نظير قول العرب للصّائغ إذا استصاغته خاتما من خاتم مصوغ، بتحويله من صياغته التي هو بها، إلى صياغة أخرى:
 **«صغ لي من هذا الخاتم خاتما غيره»** فيكسره ويصوغ له منه خاتما غيره، والخاتم المصوغ بالصياغة الثانية هو الأول، ولكنه لما أعيد بعد كسره خاتما قيل: **«هو غيره»**... فكذلك معنى قوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها، لما احترقت الجلود ثم أعيدت جديدة بعد الإحراق، قيل: **«هي غيرها»** على ذلك المعنى».
 وانظر هذا المعنى الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١١٧، وتفسير البغوي: ١/ ٤٤٣، وتفسير القرطبي: ٥/ ٢٥٤.
 (٣) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢٦٥، عن مجاهد. والطبري في تفسيره: ٨/ ٤٩١ عن ابن جريج. والواحدي في أسباب النزول: ١٨٩ عن مجاهد.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١٤ عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مجاهد، والزهري، وابن جريج، ومقاتل.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٧٠، وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن ابن عباس، من طريق الكلبي عن أبي صالح.
 (٤) يريد قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ...
 [النساء: الآية: ٥٩].

### الآية 4:58

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [4:58]

\[ إن الله يأمركم \] في مفتاح الكعبة أخذه النبي عليه السلام يوم الفتح من بني عبد الدار[(١)](#foonote-١).

١ أخرج ابن جرير الطبري والواحدي وابن المنذر عن ابن جريج ومجاهد في قول الله تعالى: \[إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها\] قال: "نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان، فدفع إليه المفتاح. وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينزعها منكم إلا ظالم".
 جامع البيان ج٥ ص١٤٥، أسباب النزول للواحدي ص١٥١، الدر المنثور ج٢ ص٥٧٠. ويقول ابن الجوزي في هذه الآية: "واعلم أن نزولها على سبب لا يمنع عموم حكمها، فإنها عامة في الودائع وغيرها من الأمانات".
 انظر زاد المسير ج٢ ص١١٤..

### الآية 4:59

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [4:59]

\[ وأولي الأمر \]الأمراء[(١)](#foonote-١)، والعلماء[(٢)](#foonote-٢)، ومن يقوم بالمصالح وأمور الدين[(٣)](#foonote-٣). 
٥٩ \[ وأحسن تأويلا \] عاقبة ومرجعا[(٤)](#foonote-٤).

١ قال أبو هريرة، وابن عباس في رواية، وزيد بن أسلم، والسدي انظر جامع البيان ج٥ ص١٤٧- ١٤٨..
٢ قاله ابن عباس في رواية، وجابر بن عبد الله، والحسن، والضحاك، ومجاهد. انظر المرجع السابق، ومعالم التنزيل ج١ ص٤٤٤..
٣ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦٧..
٤ قاله السدي، وابن زيد وابن قتيبة.
 انظر جامع البيان ج٥ ص١٥٢، وغريب القرآن ص١٣٠..

### الآية 4:60

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا [4:60]

\[ إلى الطاغوت \] كعب بن الأشرف[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والربيع.
 انظر جامع البيان ج٥ ص١٥٤..

### الآية 4:61

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا [4:61]

الدين **«١»**.
 ٥٩ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا: عاقبة ومرجعا **«٢»**.
 ٦٩ إِلَى الطَّاغُوتِ: كعب بن الأشرف **«٣»**.
 ٦٢ فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: أي: قتل صاحبهم بما ردّ حكم النّبيّ **«٤»** صلّى الله عليه وسلّم.
 إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً: أي: ما أردنا بطلبنا دم صاحبنا إلّا الإحسان

 (١) قيل: هم الأمراء. أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٤٩٧، ٤٩٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه وابن زيد.
 وعزاه الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٠٠ إلى ابن عباس، وأبي هريرة، والسدي، وابن زيد.
 وقيل: هم أهل العمل والفقه. أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٩٩- ٥٠١) عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، ومجاهد، وعطاء بن السائب، والحسن، وأبي العالية.
 وقيل: هم أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: إنهم أبو بكر وعمر. وعقب الطبري رحمه الله على هذه الأقوال بقوله: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة، وللمسلمين مصلحة».
 (٢) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٠، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٠٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦٨، وقال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٢٥: **«وهذا أحسن في اللغة، ويكون من آل إلى كذا ويجوز أن يكون المعنى: وأحسن من تأويلكم»**.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٥١١- ٥١٣) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع بن أنس، والضحاك.
 ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٣ عن ابن عباس من رواية الكلبي عن أبي صالح.
 (٤) ذكر الماوردي في تفسيره: (١/ ٤٠٢، ٤٠٣) في سبب نزول هذه الآية قولين:
 أحدهما: أن عمر رضي الله عنه قتل منافقا لم يرض بحكم رسول الله، فجاء إخوانه من المنافقين يطالبون بدمه، وحلفوا بالله إننا ما أردنا في المطالبة بدمه إلا إحسانا إلى النساء، وما يوافق الحق في أمرنا.
 والثاني: أن المنافقين بعد القود من صاحبهم اعتذروا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في محاكمتهم إلى غيره بأن قالوا: ما أردنا في عدولنا عنك إلّا توفيقا بين الخصوم، وإحسانا بالتقريب في الحكم دون الحمل على مرّ الحق، فنزلت الآية». [.....]

### الآية 4:62

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا [4:62]

\[ فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم \] أي : قتل صاحبهم بما رد حكم النبي صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١). 
٦٢ \[ إن أردنا إلا إحسانا \] أي : ما أردنا بطلبنا دم صاحبنا إلا الإحسان وما يوافق الحق[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: كيف تكون حالهم إذا قتل صاحبهم بما أظهر من الخيانة ورد حكم النبي صلى الله عليه وسلم. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦٩..
٢ انظر المرجع السابق..

### الآية 4:63

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا [4:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:64

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا [4:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:65

> ﻿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [4:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:66

> ﻿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا [4:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:67

> ﻿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا [4:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:68

> ﻿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [4:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:69

> ﻿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا [4:69]

\[ وحسن أولئك رفيقا \] وحد على معنى الجنس والحال، كقولك : لله درهم فارسا[(١)](#foonote-١).

١ انظر البحر المحيط ج٣ ص٧٠١..

### الآية 4:70

> ﻿ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا [4:70]

وما/ يوافق الحق **«١»**. \[٢٤/ ب\]
 ٦٩ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً: وحّد على معنى الجنس والحال كقولك: لله درّهم فارسا **«٢»**.
 ٧١ حِذْرَكُمْ: سلاحكم. أو احذروا عدوّكم.
 ٧٢ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ: أي: المنافقين **«٣»**. يبطّئون **«٤»** النّاس عن الجهاد.
 ولام لَمَنْ لام الابتداء ولهذا دخلت على الاسم، والثانية لام القسم، دخلت مع نون التوكيد على الفعل **«٥»**.

 (١) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦٩.
 (٢) هذا قول الأخفش في معاني القرآن: (١/ ٤٤٩، ٤٥٠).
 وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٥٣٣، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٧١، والبحر المحيط: ٣/ ٢٨٨، والدر المصون: ٤/ ٢٤.
 (٣) قال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ٨/ ٥٣٨: **«وهذا نعت من الله تعالى ذكره للمنافقين، نعتهم لنبيه صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه ووصفهم بصفتهم فقال: وَإِنَّ مِنْكُمْ، أيها المؤمنون، يعني من عدادكم وقومكم، ومن يتشبه بكم، ويظهر أنه من أهل دعوتكم وملتكم، وهو منافق يبطّئ من أطاعه منكم عن جهاد عدوكم وقتالهم إذا أنتم نفرتم إليهم «فإن أصابتكم مصيبة»**، يقول: فإن أصابتكم هزيمة، أمرنا لكم قتل أو جراح من عدوكم- **«قال قد أنعم الله عليّ إذا لم أكن معهم شهيدا»**، فيصيبني جراح أو ألم أو قتل، وسرّه تخلفه عنكم، شماتة بكم... ».
 وتساءل الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١٨٣ بقوله: **«إذا كان هذا المبطئ منافقا فكيف جعل المنافق قسما من المؤمن في قوله: وَإِنَّ مِنْكُمْ؟. قال: «والجواب من وجوه:
 الأول: أنه تعالى جعل المنافق من المؤمنين من حيث الجنس والنسب والاختلاط.
 الثاني: أنه تعالى جعلهم من المؤمنين بحسب الظاهر لأنهم كانوا في الظاهر متشبهين بأهل الإيمان.
 الثالث: كأنه قيل: يا أيها الذين آمنوا في زعمكم ودعواكم، كقوله: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ اهـ.
 (٤) قال الراغب في المفردات: ٥٢: «أي يثبط غيره. وقيل يكثر هو التثبط في نفسه، والمقصد من ذلك أن منكم من يتأخر ويؤخر غيره»**.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٧٥، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٢٩، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٧٥، والدر المصون: (٤/ ٢٨، ٢٩).

### الآية 4:71

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا [4:71]

\[ حذركم \] سلاحكم، أو احذروا عدوكم[(١)](#foonote-١). 
٧١ \[ فانفروا ثبات \] [(٢)](#foonote-٢) أي : انفروا جماعات متفرقة. \[ أو انفروا جميعا \] مجتمعا بعضكم إلى بعض[(٣)](#foonote-٣).

١ في "ب" احذروا حذركم عدوكم. 
 وانظر القولين في زاد المسير ج٢ ص١٢٩..
٢ يلاحظ تأخر هذه الآية عن موضعها..
٣ في "ب" هكذا: \[أو انفروا جميعا\] أي: انفروا جماعات متفرقة، أو انفروا مجتمعا بعضكم إلى بعض.
 انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٧٥..

### الآية 4:72

> ﻿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا [4:72]

\[ لمن ليبطئن \] أي : المنافقين يثبطون الناس عن الجهاد[(١)](#foonote-١)، ولا " لمن " لام الابتداء، ولهذا دخلت على الاسم، والثانية لام القسم دخلت مع نون التوكيد على الفعل[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله ابن عباس وابن جرير انظر زاد المسير ج٢ ص١٣٠..
٢ انظر الدر المصون ج٤ ص٢٨..

### الآية 4:73

> ﻿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا [4:73]

\[ كأن لم تكن بينكم وبينه مودة \] اعتراض[(١)](#foonote-١).

١ أي: هذه الجملة معترضة بين القولين وهو(ليقولن) ومفعوله وهو(يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما)..

### الآية 4:74

> ﻿۞ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [4:74]

٧٣ كأن لم يكن **«١»** بينكم وبينه مودّة: اعتراض **«٢»**.
 ٧١ فَانْفِرُوا ثُباتٍ: أي: انفروا جماعات متفرقة **«٣»**.
 أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً: مجتمعا بعضكم إلى بعض.
 ٧٥ وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ: أي شيء لكم تاركين القتال؟ **«٤»**. حال.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: أي: وفي المستضعفين **«٥»**.

 (١) قرأ ابن كثير، وحفص والمفضل عن عاصم: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بالتاء، وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: يكن بالياء.
 ينظر السّبعة لابن مجاهد: ٢٣٥، والكشف لمكي: ١/ ٣٩٢.
 قال مكي: **«والاختيار الياء، لأن الجماعة عليه»**.
 (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٧٦. وقال أبو علي الفارسي في الحجة: ٣/ ١٧١: **«اعتراض بين المفعول وفعله، فكما أن قوله: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً في موضع نصب، كذلك قوله: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً في موضع نصب بقوله:
 لَيَقُولَنَّ اهـ.
 (٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٣٢: «واحدتها ثبة، ومعناها: جماعات في تفرقة...
 وتصديق ذلك أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً، وقد تجمع ثبة: ثبين»**.
 وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٧٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣١.
 (٤) عن معاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٧٧. ونص كلام الزجاج هناك: **«ما منفصلة. المعنى: أي شيء لكم تاركين القتال. ولا تُقاتِلُونَ في موضع نصب على الحال كقوله- عز وجل-:
 فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ اهـ.
 وقال أبو حيان في البحر: ٣/ ٢٩٥: «والظاهر أن قوله: لا تُقاتِلُونَ في موضع الحال»**.
 (٥) نقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٣ عن المبرد.
 وهو قول الزجّاج في معاني القرآن: ٢/ ٧٨، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز:
 ٤/ ١٣٣، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١٨٧، وقال: **«اتفقوا على أن قوله:
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ متصل بما قبله، وفيه وجهان:
 أحدهما: أن يكون عطفا على السبيل، والمعنى: ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وفي المستضعفين.
 والثاني: أن يكون معطوفا على اسم الله عز وجل، أي في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين»**.

### الآية 4:75

> ﻿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا [4:75]

\[ وما لكم لا تقاتلون \] أي : شيء لكم تاركين القتال، حال[(١)](#foonote-١). 
٧٥ \[ والمستضعفين \] أي : وفي ( سبيل ) [(٢)](#foonote-٢) المستضعفين[(٣)](#foonote-٣). 
٧٥ \[ القرية الظالم أهلها \] مكة[(٤)](#foonote-٤).

١ أي: (لا تقاتلون) في محل نصب حال.
 انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٧٧..
٢ سقط من "أ"..
٣ أي: إن (المستضعفين) مجرور عطفا على اسم الله تعالى في قوله: \[وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله\].
 انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٦٠، والدر المصون ج٤ ص٣٧..
٤ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٥٢..

### الآية 4:76

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا [4:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:77

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا [4:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:78

> ﻿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا [4:78]

\[ مشيدة \] مجصصة[(١)](#foonote-١)، والشيد : الجص[(٢)](#foonote-٢)، أو مبنية في اعتلاء حتى قال الربيع[(٣)](#foonote-٣) : إنها بروح السماء[(٤)](#foonote-٤).

١ قاله: هلال بن خباب واليزيدي. انظر زاد المسير ج٢ ص١٣٧..
٢ قاله أبو سليمان الدمشقي. انظر المرجع السابق..
٣ الربيع بن أنس بن زياد البكري الخرساني كان عالم مرور في زمانه سمع أنس بن مالك، وأبا العالية الرياحي، والحسن البصري توفي نحو سنة ١٣٩ ه.
 انظر سير أعلام النبلاء ج٦ ص١٧٠..
٤ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج٥ ص١٧٣، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ج٢ ص١٣٧..

### الآية 4:79

> ﻿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا [4:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:80

> ﻿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا [4:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:81

> ﻿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا [4:81]

\[ ويقولون طاعة \] منا طاعة، أو أمرنا طاعة[(١)](#foonote-١). 
٨١ \[ فأعرض عنهم \] لا تسمهم[(٢)](#foonote-٢) لما[(٣)](#foonote-٣) أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام[(٤)](#foonote-٤).

١ يشير إلى إعراب (طاعة) فتكون إما مبتدأ والخبر محذوف أي: منا طاعة. أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أمرنا طاعة.
 انظر الدر المصون ج٤ ص٥٠..
٢ في "ب" لا تسميهم..
٣ في "أ" بما..
٤ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨١..

### الآية 4:82

> ﻿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا [4:82]

٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة **«١»**.
 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام **«٢»**.
 ٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين.
 والكفل: النّصيب **«٣»**، والمقيت: الحفيظ المقتدر **«٤»**.
 ٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال **«٥»**، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا **«٦»**، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١ وقال: **«والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن»**.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٧، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٤، والدر المصون: ٤/ ٥٠.
 (٢) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٠١.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ١٣٢.
 وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً، يقول: حفيظا».
 (٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٥١، وتفسير الطبري: ٩/ ١٤، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٨٨، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٥ عن سيبويه.
 (٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٩، ١٠) عن مجاهد.
 ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ عن مجاهد أيضا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
 وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: - فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
 **«رجع ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم من أحد، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول: اقتلهم وفريق يقول لا، فنزلت: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وقال: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة»**.

### الآية 4:83

> ﻿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا [4:83]

٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة **«١»**.
 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام **«٢»**.
 ٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين.
 والكفل: النّصيب **«٣»**، والمقيت: الحفيظ المقتدر **«٤»**.
 ٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال **«٥»**، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا **«٦»**، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١ وقال: **«والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن»**.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٧، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٤، والدر المصون: ٤/ ٥٠.
 (٢) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٠١.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ١٣٢.
 وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً، يقول: حفيظا».
 (٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٥١، وتفسير الطبري: ٩/ ١٤، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٨٨، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٥ عن سيبويه.
 (٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٩، ١٠) عن مجاهد.
 ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ عن مجاهد أيضا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
 وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: - فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
 **«رجع ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم من أحد، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول: اقتلهم وفريق يقول لا، فنزلت: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وقال: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة»**.

### الآية 4:84

> ﻿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا [4:84]

٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة **«١»**.
 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام **«٢»**.
 ٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين.
 والكفل: النّصيب **«٣»**، والمقيت: الحفيظ المقتدر **«٤»**.
 ٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال **«٥»**، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا **«٦»**، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١ وقال: **«والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن»**.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٧، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٤، والدر المصون: ٤/ ٥٠.
 (٢) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٠١.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ١٣٢.
 وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً، يقول: حفيظا».
 (٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٥١، وتفسير الطبري: ٩/ ١٤، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٨٨، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٥ عن سيبويه.
 (٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٩، ١٠) عن مجاهد.
 ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ عن مجاهد أيضا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
 وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: - فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
 **«رجع ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم من أحد، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول: اقتلهم وفريق يقول لا، فنزلت: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وقال: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة»**.

### الآية 4:85

> ﻿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا [4:85]

\[ شفاعة حسنة \] الدعاء للمؤمنين[(١)](#foonote-١). 
والكفل : النصيب[(٢)](#foonote-٢). 
والمقيت[(٣)](#foonote-٣) : الحفيظ المقتدر[(٤)](#foonote-٤).

١ ذكره الماوردي انظر زاد المسير ج٢ ص١٥٠..
٢ قاله قتادة، والسدي وابن زيد والربيع. انظر جامع البيان ج٢ ص١٨٦..
٣ يشير إلى قوله تعالى: \[من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا\]..
٤ انظر الأقوال في ذلك في جامع البيان ج٥ ص١٨٧- ١٨٨، وزاد المسير ج٢ ص١٥٠، ١٥١..

### الآية 4:86

> ﻿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا [4:86]

٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة **«١»**.
 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام **«٢»**.
 ٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين.
 والكفل: النّصيب **«٣»**، والمقيت: الحفيظ المقتدر **«٤»**.
 ٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال **«٥»**، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا **«٦»**، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١ وقال: **«والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن»**.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٧، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٤، والدر المصون: ٤/ ٥٠.
 (٢) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٠١.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ١٣٢.
 وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً، يقول: حفيظا».
 (٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٥١، وتفسير الطبري: ٩/ ١٤، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٨٨، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٥ عن سيبويه.
 (٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٩، ١٠) عن مجاهد.
 ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ عن مجاهد أيضا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
 وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: - فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
 **«رجع ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم من أحد، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول: اقتلهم وفريق يقول لا، فنزلت: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وقال: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة»**.

### الآية 4:87

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [4:87]

٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة **«١»**.
 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام **«٢»**.
 ٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين.
 والكفل: النّصيب **«٣»**، والمقيت: الحفيظ المقتدر **«٤»**.
 ٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال **«٥»**، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا **«٦»**، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا

 (١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١ وقال: **«والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن»**.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٧، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٤، والدر المصون: ٤/ ٥٠.
 (٢) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٠١.
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ١٣٢.
 وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً، يقول: حفيظا».
 (٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٥١، وتفسير الطبري: ٩/ ١٤، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٨٨، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٥ عن سيبويه.
 (٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٩، ١٠) عن مجاهد.
 ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ عن مجاهد أيضا.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
 وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: - فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
 **«رجع ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم من أحد، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول: اقتلهم وفريق يقول لا، فنزلت: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وقال: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة»**.

### الآية 4:88

> ﻿۞ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا [4:88]

\[ فما لكم في المنافقين فئتين \] حال[(١)](#foonote-١) أي : مختلفين فيهم، يقول طائفة : هم منا، وأخرى بخلافه. في قوم المدينة أظهروا الإسلام ثم رجعوا إلى مكة فأشركوا[(٢)](#foonote-٢). 
وسموا منافقين بعد إظهار الشرك نسبة إلى ما كانوا عليه[(٣)](#foonote-٣)، ويحسن ذلك مع التعريف تقول : هذه العجوز هي الشابة ولا تقول : هذه العجوز شابة. 
٨٨ \[ أركسهم \] ردهم/ ونكسهم[(٤)](#foonote-٤).

١ أي: فئتين منصوب على الحال من الكاف والميم في "لكم" انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٦٢..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري عن مجاهد. انظر جامع البيان ج٥ ص١٩٣. وفي سبب نزولها قول آخر أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: \[فما لكم في المنافقين فئتين\] رجع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أحد، وكان الناس فيهم فرقتين: فريق يقول اقتلهم، وفريق يقول لا فنزلت \[فما لكم في المنافقين فئتين\] وقال: إنها "طيبة" تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة وقاله عنه ابن حجر: هذا هو الصحيح في سبب نزولها.
 صحيح البخاري "تفسير سورة النساء" ج٥ ص١٨١، صحيح مسلم في كتاب المنافقين ج٤ ص٢١٤٢. مسند أحمد ج٥ ص١٨٤. فتح الباري ج٧ ص٢٧٥..
٣ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص٢٢٥..
٤ قاله ابن قتيبة، والفراء، والزجاج.
 انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٣٣، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٢٨١، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨٨..

### الآية 4:89

> ﻿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [4:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:90

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا [4:90]

\[ إلا الذين يصلون إلى قوم \] يدخلون في قوم آمنتموهم[(١)](#foonote-١). في بني مدلج كان بينهم وبين قريش عهد، فحرم الله من بني مدلج ما حرم من قريش[(٢)](#foonote-٢). 
٩٠ \[ حصرت صدورهم \] ضاقت عن قتالهم وقتال قومهم[(٣)](#foonote-٣)، وهو نصب على الحال كقولك : جاءني فلان ذهب عقله. وإن كان المعنى دعاءا فهو اعتراض[(٤)](#foonote-٤).

١ أي: اقتلوهن إلا من اتصل ودخل في قوم بينكم وبينهم أمان وميثاق..
٢ أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن انظر تفسير ابن كثير ج١ ص٥٣٣..
٣ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨٩..
٤ ذكر هذين القولين وغيرهما السمين في الدر المصون ج٤ ص٦٦..

### الآية 4:91

> ﻿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا [4:91]

\[ أركسوا فيها \] وجدوا راكسين أي : مقيمين عليها.

### الآية 4:92

> ﻿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:92]

\[ إلا خطئا \] استثناء منقطع بمعنى " لكن " [(١)](#foonote-١). 
٩٢ \[ من قوم عدولكم \] أي : كفار إذ لا يورثون المؤمن[(٢)](#foonote-٢). 
٩٢ \[ من قوم بينكم وبينهم ميثاق \] أهل الذمة[(٣)](#foonote-٣).

١ وهو قول الجمهور انظر البحر المحيط ج٤ ص١٩، ٢٠..
٢ روي عن ابن عباس، والنخعي انظر زاد المسير ج٢ ص١٦٥..
٣ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٦٣..

### الآية 4:93

> ﻿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [4:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:94

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [4:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:95

> ﻿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [4:95]

\[ غير أولي الضرر \] رفع على الصفة للقاعدين[(١)](#foonote-١)، أو هو استثناء وتقديره : إلا أولوا الضرر فإنهم يساوونهم، ومن نصبه[(٢)](#foonote-٢) جعله حالا أي : لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك جاءني زيد غير مريض، أي : صحيحا.

١ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة..
٢ وهي قراءة نافع والكسائي وابن عامر انظر السبعة ص٢٣٧، والكشف ج١ ص٣٩٦، والدر المصون ج٤ ص٧٦..

### الآية 4:96

> ﻿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [4:96]

٩٥ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: رفع على الصّفة للقاعدين»
 ، أو هو استثناء **«٢»** وتقديره: إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم.
 ومن نصبه **«٣»** جعله حالا، أي: لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك: جاءني زيد غير مريض، أي: صحيحا **«٤»**.
 ٩٨ وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: أي: إلى دار الهجرة **«٥»**.
 ١٠٠ مُراغَماً: متّسعا لهجرته، أي: موضع المراغمة **«٦»** كالمزاحم

 (١) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٨٣: **«وقد ذكر أن **«غير»**** نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب... إلا أن اقتران **«غير»** بالقاعدين يكاد يوجب الرفع لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام. فتقول في الكلام: لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا».
 وقراءة الرفع لابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة، وعاصم.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٧٨، والكشف لمكي: ١/ ٣٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ٣٣٠، والدر المصون: ٤/ ٧٦.
 (٢) ذكره الزجاج في معاني القرآن: (٢/ ٩٢، ٩٣)، ونص كلامه: «ويجوز أن يكون **«غير»** رفعا على جهة الاستثناء. المعنى: لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر، فإنهم يساوون المجاهدين لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر... ».
 (٣) وهي قراءة نافع، والكسائي، وابن عامر. كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والتبصرة لمكي: ١٨٤.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٣.
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٧١، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٨٣، والدر المصون: ٤/ ٧٦.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ١١١ نحو هذا القول عن عكرمة، ومجاهد، والسدي، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (١٥٤١- ١٥٤٣).
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٧٩ عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٤٩ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة.
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٣٤:
 «المراغم والمهاجر واحد. تقول: راغمت وهاجرت قومي. وأصله أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا...
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٦، ومعاني القرآن للنحاس: (٢/ ١٧٤، ١٧٥)، وتفسير المشكل لمكي: ١٤٧.

### الآية 4:97

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [4:97]

٩٥ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: رفع على الصّفة للقاعدين»
 ، أو هو استثناء **«٢»** وتقديره: إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم.
 ومن نصبه **«٣»** جعله حالا، أي: لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك: جاءني زيد غير مريض، أي: صحيحا **«٤»**.
 ٩٨ وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: أي: إلى دار الهجرة **«٥»**.
 ١٠٠ مُراغَماً: متّسعا لهجرته، أي: موضع المراغمة **«٦»** كالمزاحم

 (١) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٨٣: **«وقد ذكر أن **«غير»**** نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب... إلا أن اقتران **«غير»** بالقاعدين يكاد يوجب الرفع لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام. فتقول في الكلام: لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا».
 وقراءة الرفع لابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة، وعاصم.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٧٨، والكشف لمكي: ١/ ٣٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ٣٣٠، والدر المصون: ٤/ ٧٦.
 (٢) ذكره الزجاج في معاني القرآن: (٢/ ٩٢، ٩٣)، ونص كلامه: «ويجوز أن يكون **«غير»** رفعا على جهة الاستثناء. المعنى: لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر، فإنهم يساوون المجاهدين لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر... ».
 (٣) وهي قراءة نافع، والكسائي، وابن عامر. كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والتبصرة لمكي: ١٨٤.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٣.
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٧١، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٨٣، والدر المصون: ٤/ ٧٦.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ١١١ نحو هذا القول عن عكرمة، ومجاهد، والسدي، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (١٥٤١- ١٥٤٣).
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٧٩ عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٤٩ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة.
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٣٤:
 «المراغم والمهاجر واحد. تقول: راغمت وهاجرت قومي. وأصله أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا...
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٦، ومعاني القرآن للنحاس: (٢/ ١٧٤، ١٧٥)، وتفسير المشكل لمكي: ١٤٧.

### الآية 4:98

> ﻿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا [4:98]

\[ ولا يهتدون سبيلا \] إلى دار الهجرة[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس، وعكرمة ومجاهد، والسدي. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٣٧..

### الآية 4:99

> ﻿فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا [4:99]

٩٥ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: رفع على الصّفة للقاعدين»
 ، أو هو استثناء **«٢»** وتقديره: إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم.
 ومن نصبه **«٣»** جعله حالا، أي: لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك: جاءني زيد غير مريض، أي: صحيحا **«٤»**.
 ٩٨ وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: أي: إلى دار الهجرة **«٥»**.
 ١٠٠ مُراغَماً: متّسعا لهجرته، أي: موضع المراغمة **«٦»** كالمزاحم

 (١) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٨٣: **«وقد ذكر أن **«غير»**** نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب... إلا أن اقتران **«غير»** بالقاعدين يكاد يوجب الرفع لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام. فتقول في الكلام: لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا».
 وقراءة الرفع لابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة، وعاصم.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٧٨، والكشف لمكي: ١/ ٣٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ٣٣٠، والدر المصون: ٤/ ٧٦.
 (٢) ذكره الزجاج في معاني القرآن: (٢/ ٩٢، ٩٣)، ونص كلامه: «ويجوز أن يكون **«غير»** رفعا على جهة الاستثناء. المعنى: لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر، فإنهم يساوون المجاهدين لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر... ».
 (٣) وهي قراءة نافع، والكسائي، وابن عامر. كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والتبصرة لمكي: ١٨٤.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٣.
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٧١، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٨٣، والدر المصون: ٤/ ٧٦.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ١١١ نحو هذا القول عن عكرمة، ومجاهد، والسدي، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (١٥٤١- ١٥٤٣).
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٧٩ عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٤٩ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة.
 (٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٣٤:
 «المراغم والمهاجر واحد. تقول: راغمت وهاجرت قومي. وأصله أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا...
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٦، ومعاني القرآن للنحاس: (٢/ ١٧٤، ١٧٥)، وتفسير المشكل لمكي: ١٤٧.

### الآية 4:100

> ﻿۞ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [4:100]

\[ مراغما \] متسعا لهجرته، أي : موضع المرغمة كالمزاحم موضع المزاحمة[(١)](#foonote-١). 
١٠٠ \[ وسعة \] أي : في الرزق، أوفي إظهار الدين[(٢)](#foonote-٢).

١ أشار إلى ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٩٦. والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٣٤٧..
٢ قال الأول ابن عباس والجمهور، والثاني قتادة. انظر زاد المسير ج٢ ص١٧٩..

### الآية 4:101

> ﻿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا [4:101]

\[ وإذا ضربتم \] سرتم أي : استمررتم في السير كاستمرار الضرب باليد، ومنه ضرب المثل لاستمراره في البلاد، والضريبة لاستمرارها[(١)](#foonote-١).

١ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٣٣٦، ولسان العرب مادة "ضرب" ج١ ص٥٤٤..

### الآية 4:102

> ﻿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [4:102]

\[ فيميلون عليكم ميلة واحدة \] يحملون حملة رجل واحد[(١)](#foonote-١).

١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٧٥..

### الآية 4:103

> ﻿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [4:103]

\[ فإذا اطمأننتم \] رجعتم إلى الوطن وآمنتم[(١)](#foonote-١). 
١٠٣ \[ كتابا موقوتا \] أي : فرضا مؤقتا[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله مجاهد، وقتادة. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٦٠..
٢ قاله قتادة، وزيد بن أسلم، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٦٢، وغريب القرآن ص١٣٥..

### الآية 4:104

> ﻿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:104]

موضع المزاحمة.
 وَسَعَةً: أي: في الرّزق **«١»**، أو في إظهار الدّين **«٢»**.
 ١٠١ وَإِذا ضَرَبْتُمْ: سرتم **«٣»**، أي: استمررتم في السّير كاستمرار الضّرب باليد، ومنه: ضرب المثل، لاستمراره في البلاد، والضّريبة لاستمرارها.
 ١٠٢ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً: يحملون حملة رجل واحد **«٤»**.
 ١٠٣ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: رجعتم إلى الموطن وأمنتم **«٥»**.
 كِتاباً مَوْقُوتاً: فرضا موقّتا **«٦»**.
 ١٠٧ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
 : يجعلونها خائنة **«٧»**.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ١٢١ عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والضحاك.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٤١٨.
 وأورد الطبري- رحمه الله- في تفسيره: (٩/ ١٢١، ١٢٢) الأقوال التي قيلت في المراد ب ****«السعة»**** ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربا ومتسعا. وقد يدخل في ****«السعة»****، السعة في الرزق، والغنى والفقر، ويدخل فيه السعة من ضيق الهمّ والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني ****«السعة»****... ».
 (٣) تفسير الطبري: ٩/ ١٢٣، واللسان: ١/ ٥٤٥ (ضرب).
 (٤) تفسير الطبري: ٩/ ١٦٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٧٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢١٣: **«بناء مبالغة، أي: مستأصلة لا يحتاج معها إلى ثانية»**.
 (٥) قال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٢: **«والمعروف في اللغة أن يقال: اطمأنّ: إذا سكن»**، فيكون المعنى: فإذا سكن عنكم الخوف، وصرتم إلى منازلكم فأقيموا الصلاة».
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٨٨: **«وفي المراد بالطمأنينة قولان:
 أحدهما: أنه الرجوع إلى الوطن عن السفر، وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة.
 والثاني: أنه الأمن بعد الخوف، وهو قول السدي، والزجاج، وأبي سليمان الدمشقي.
 (٦) عن معاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٩٩، وقال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٣: «والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه. يقال: وقته فهو موقوف ووقّته فهو موقّت»**.
 (٧) قال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٣: **«أي: يخونون أنفسهم، فيجعلونها خائنة- بارتكاب الخيانة»**. [.....]

### الآية 4:105

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا [4:105]

موضع المزاحمة.
 وَسَعَةً: أي: في الرّزق **«١»**، أو في إظهار الدّين **«٢»**.
 ١٠١ وَإِذا ضَرَبْتُمْ: سرتم **«٣»**، أي: استمررتم في السّير كاستمرار الضّرب باليد، ومنه: ضرب المثل، لاستمراره في البلاد، والضّريبة لاستمرارها.
 ١٠٢ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً: يحملون حملة رجل واحد **«٤»**.
 ١٠٣ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: رجعتم إلى الموطن وأمنتم **«٥»**.
 كِتاباً مَوْقُوتاً: فرضا موقّتا **«٦»**.
 ١٠٧ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
 : يجعلونها خائنة **«٧»**.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ١٢١ عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والضحاك.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٤١٨.
 وأورد الطبري- رحمه الله- في تفسيره: (٩/ ١٢١، ١٢٢) الأقوال التي قيلت في المراد ب ****«السعة»**** ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربا ومتسعا. وقد يدخل في ****«السعة»****، السعة في الرزق، والغنى والفقر، ويدخل فيه السعة من ضيق الهمّ والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني ****«السعة»****... ».
 (٣) تفسير الطبري: ٩/ ١٢٣، واللسان: ١/ ٥٤٥ (ضرب).
 (٤) تفسير الطبري: ٩/ ١٦٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٧٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢١٣: **«بناء مبالغة، أي: مستأصلة لا يحتاج معها إلى ثانية»**.
 (٥) قال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٢: **«والمعروف في اللغة أن يقال: اطمأنّ: إذا سكن»**، فيكون المعنى: فإذا سكن عنكم الخوف، وصرتم إلى منازلكم فأقيموا الصلاة».
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٨٨: **«وفي المراد بالطمأنينة قولان:
 أحدهما: أنه الرجوع إلى الوطن عن السفر، وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة.
 والثاني: أنه الأمن بعد الخوف، وهو قول السدي، والزجاج، وأبي سليمان الدمشقي.
 (٦) عن معاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٩٩، وقال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٣: «والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه. يقال: وقته فهو موقوف ووقّته فهو موقّت»**.
 (٧) قال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٣: **«أي: يخونون أنفسهم، فيجعلونها خائنة- بارتكاب الخيانة»**. [.....]

### الآية 4:106

> ﻿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [4:106]

موضع المزاحمة.
 وَسَعَةً: أي: في الرّزق **«١»**، أو في إظهار الدّين **«٢»**.
 ١٠١ وَإِذا ضَرَبْتُمْ: سرتم **«٣»**، أي: استمررتم في السّير كاستمرار الضّرب باليد، ومنه: ضرب المثل، لاستمراره في البلاد، والضّريبة لاستمرارها.
 ١٠٢ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً: يحملون حملة رجل واحد **«٤»**.
 ١٠٣ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: رجعتم إلى الموطن وأمنتم **«٥»**.
 كِتاباً مَوْقُوتاً: فرضا موقّتا **«٦»**.
 ١٠٧ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
 : يجعلونها خائنة **«٧»**.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ١٢١ عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والضحاك.
 (٢) تفسير الماوردي: ١/ ٤١٨.
 وأورد الطبري- رحمه الله- في تفسيره: (٩/ ١٢١، ١٢٢) الأقوال التي قيلت في المراد ب ****«السعة»**** ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربا ومتسعا. وقد يدخل في ****«السعة»****، السعة في الرزق، والغنى والفقر، ويدخل فيه السعة من ضيق الهمّ والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني ****«السعة»****... ».
 (٣) تفسير الطبري: ٩/ ١٢٣، واللسان: ١/ ٥٤٥ (ضرب).
 (٤) تفسير الطبري: ٩/ ١٦٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٧٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢١٣: **«بناء مبالغة، أي: مستأصلة لا يحتاج معها إلى ثانية»**.
 (٥) قال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٢: **«والمعروف في اللغة أن يقال: اطمأنّ: إذا سكن»**، فيكون المعنى: فإذا سكن عنكم الخوف، وصرتم إلى منازلكم فأقيموا الصلاة».
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٨٨: **«وفي المراد بالطمأنينة قولان:
 أحدهما: أنه الرجوع إلى الوطن عن السفر، وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة.
 والثاني: أنه الأمن بعد الخوف، وهو قول السدي، والزجاج، وأبي سليمان الدمشقي.
 (٦) عن معاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٩٩، وقال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٣: «والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه. يقال: وقته فهو موقوف ووقّته فهو موقّت»**.
 (٧) قال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٣: **«أي: يخونون أنفسهم، فيجعلونها خائنة- بارتكاب الخيانة»**. [.....]

### الآية 4:107

> ﻿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا [4:107]

\[ يختانون أنفسهم \] يجعلونها خائنة[(١)](#foonote-١).

١ انظر زاد المسير ج٢ ص١٩٣..

### الآية 4:108

> ﻿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا [4:108]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:109

> ﻿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [4:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:110

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا [4:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:111

> ﻿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:111]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:112

> ﻿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [4:112]

\[ ومن يكسب خطيئة \] ذنبا بينه وبين الله. 
١١٢ \[ أو إثما \]( ذنبا ) [(١)](#foonote-١) من مظالم العباد[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من "ب"..
٢ انظر الفرق بين الخطيئة والإثم في مفاتيح الغيب ج١١ ص٣٩، والجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٣٨٠، وزاد المسير ج٢ ص١٩٥..

### الآية 4:113

> ﻿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا [4:113]

\[ يضلوك \] يهلكوك[(١)](#foonote-١).

١ قال أبو حيان في معنى الآية: "فلولا عصمته وإيحاؤه إليك بما كتموه لهموا بإضلالك عن القضاء بالحق، وتوخي طريق العدل، مع علمهم بأن الجاني هو صاحبهم" البحر المحيط ج٤ ص٦١..

### الآية 4:114

> ﻿۞ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [4:114]

١١٢ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً
 : ذنبا بينه وبين الله، أَوْ إِثْماً
 : دينا من مظالم العباد **«١»**.
 ١١٣ يُضِلُّوكَ
 : يهلكوك **«٢»**.
 ١١٥ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى: ندعه وما اختار **«٣»**.
 ١١٧ إِلَّا إِناثاً: ضعافا عاجزين. سيف أنيث: كهام **«٤»**. وإناث كلّ شيء: أراذله **«٥»**.
 ١١٨ مَفْرُوضاً: معلوما **«٦»**.
 ١١٩ فَلَيُبَتِّكُنَّ: يشقّون أذن البحيرة **«٧»**، أو نسيلة الأوثان **«٨»**.

 (١) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٣٩.
 (٢) لم أقف على هذا القول بهذا اللّفظ، وفي تفسير الطبري: ٩/ ١٩٩: **«يزلوك عن طريق الحق... »**، ونقل الزّجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٠٤: **«وقال بعضهم معنى أَنْ يُضِلُّوكَ: أن يخطئوك في حكمك»**.
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٧: **«وفي الإضلال قولان:
 أحدهما: التخطئة في الحكم.
 والثاني: الاستزلال عن الحق»**.
 (٣) نقل النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٩٠ عن مجاهد قال: أي نتركه وما يعبد». قال النحاس: **«وكذلك هو في اللغة، يقال: ولّيته ما تولى: إذا تركته في اختياره»**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٤٣، وتفسير القرطبي: ٥/ ٣٨٦.
 (٤) في اللسان: ١٢/ ٥٢٩: **«وسيف كهام وكهيم: لا يقطع، كليل عن الضربة... »**.
 (٥) عن تفسير الماوردي: ١/ ٤٢٣.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٢١٢ عن الضحاك.
 (٧) سيأتي بيان المؤلف لمعنى **«البحيرة»** عند قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ... [المائدة: ١٠٣].
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: (١/ ١٧٩، ١٨٠)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٧، وتفسير الطبري: (١١/ ١٢٨- ١٣٠)، واللسان:
 ٤/ ٤٣ (بحر).
 (٨) أي نسيلة القرابين إلى الأوثان.

### الآية 4:115

> ﻿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [4:115]

\[ نوله ما تولى \] ندعه وما اختار[(١)](#foonote-١).

١ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٠٧..

### الآية 4:116

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [4:116]

١١٢ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً
 : ذنبا بينه وبين الله، أَوْ إِثْماً
 : دينا من مظالم العباد **«١»**.
 ١١٣ يُضِلُّوكَ
 : يهلكوك **«٢»**.
 ١١٥ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى: ندعه وما اختار **«٣»**.
 ١١٧ إِلَّا إِناثاً: ضعافا عاجزين. سيف أنيث: كهام **«٤»**. وإناث كلّ شيء: أراذله **«٥»**.
 ١١٨ مَفْرُوضاً: معلوما **«٦»**.
 ١١٩ فَلَيُبَتِّكُنَّ: يشقّون أذن البحيرة **«٧»**، أو نسيلة الأوثان **«٨»**.

 (١) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٣٩.
 (٢) لم أقف على هذا القول بهذا اللّفظ، وفي تفسير الطبري: ٩/ ١٩٩: **«يزلوك عن طريق الحق... »**، ونقل الزّجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٠٤: **«وقال بعضهم معنى أَنْ يُضِلُّوكَ: أن يخطئوك في حكمك»**.
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٧: **«وفي الإضلال قولان:
 أحدهما: التخطئة في الحكم.
 والثاني: الاستزلال عن الحق»**.
 (٣) نقل النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٩٠ عن مجاهد قال: أي نتركه وما يعبد». قال النحاس: **«وكذلك هو في اللغة، يقال: ولّيته ما تولى: إذا تركته في اختياره»**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٤٣، وتفسير القرطبي: ٥/ ٣٨٦.
 (٤) في اللسان: ١٢/ ٥٢٩: **«وسيف كهام وكهيم: لا يقطع، كليل عن الضربة... »**.
 (٥) عن تفسير الماوردي: ١/ ٤٢٣.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٢١٢ عن الضحاك.
 (٧) سيأتي بيان المؤلف لمعنى **«البحيرة»** عند قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ... [المائدة: ١٠٣].
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: (١/ ١٧٩، ١٨٠)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٧، وتفسير الطبري: (١١/ ١٢٨- ١٣٠)، واللسان:
 ٤/ ٤٣ (بحر).
 (٨) أي نسيلة القرابين إلى الأوثان.

### الآية 4:117

> ﻿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا [4:117]

\[ إلا إناثا \] ضعافا عاجزين. سيف أنيث : كهام[(١)](#foonote-١). وإناث كل شيء أراذله.

١ السيف الكهام: هو الذي لا يقطع.
 انظر لسان العرب مادة "كهم" و"أنث" ج١٢ ص٥٢٩، ج٢ ص١١٣..

### الآية 4:118

> ﻿لَعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا [4:118]

\[ مفروضا \] معلوما[(١)](#foonote-١).

١ قاله الضحاك انظر جامع البيان ج٥ ص٢٨١..

### الآية 4:119

> ﻿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا [4:119]

\[ فليبتكن \] يشقون[(١)](#foonote-١) أذن البحيرة أو نسيكة الأوثان[(٢)](#foonote-٢). 
١١٩ \[ فليغيرن خلق الله \] دين الله[(٣)](#foonote-٣) وحمله أنس[(٤)](#foonote-٤) على خصاء الغنم وكرهه[(٥)](#foonote-٥).

١ في "ب" يشقن..
٢ قاله قتادة، والسدي وعكرمة انظر جامع البيان ج٥ ص ٢٨٢..
٣ قاله ابن عباس، والنخعي، ومجاهد، والحسن، قتادة، والسدي، والضحاك، وابن زيد.
 انظر جامع البيان ج٥ ص٢٨٣، ٢٨٤..
٤ هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري والخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الصحابة المكثرين من رواية الأحاديث، توفي سنة ٩٣ ه.
 انظر سير أعلام النبلاء ج٣ ص٣٩٥، والإصابة ج١ ص١١٢..
٥ أخرجه ابن جرير الطبري ج٥ ص٢٨٢..

### الآية 4:120

> ﻿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [4:120]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:121

> ﻿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا [4:121]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:122

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [4:122]

\[ ومن أصدق من الله قليلا \] أي : لا أحد أصدق من الله، وإنما كان معناه النفي، لأن جوابه لا يتوجه إلا عليه[(١)](#foonote-١).

١ انظر البحر المحيط ج٤ ص٧٤..

### الآية 4:123

> ﻿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [4:123]

\[ ليس بأمانيكم \] ليس ثواب الله بأمانيكم[(١)](#foonote-١).

١ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١١١..

### الآية 4:124

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا [4:124]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:125

> ﻿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [4:125]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:126

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا [4:126]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:127

> ﻿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا [4:127]

\[ ويستفتونك في النساء \]في الواجب لهن وعليهن[(١)](#foonote-١). 
١٢٧ \[ وما يتلى عليكم في الكتاب \] أي : مبين ذلك، فحذف الخبر[(٢)](#foonote-٢). 
١٢٧ \[ والمستضعفين من الولدان \] أي : وفي المستضعفين[(٣)](#foonote-٣) وكانوا لا يورثونهن[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر زاد المسير ج٢ ص٢١٥..
٢ في "أ" مبين وذلك حذف الخبر.
 ويقصد المؤلف إن "ما" في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: مبين.
 انظر الدر المصون ج٤ ص١٠٠..
٣ يريد المؤلف إن "والمستضعفين" معطوف على "يتامى النساء" أي: ما يتلى عليكم في يتامى النساء وفي المستضعفين.
 انظر الدر المصون ج٤ ص١٠٦.
٤ في "ب" لا يورثهن. انظر أقوال المفسرين في ذلك في جامع البيان ج٥ ص٣٠٤..

### الآية 4:128

> ﻿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [4:128]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:129

> ﻿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [4:129]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:130

> ﻿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا [4:130]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:131

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا [4:131]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:132

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا [4:132]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:133

> ﻿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا [4:133]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:134

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [4:134]

١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن \[وما\] **«١»** عليهن **«٢»**.
 وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر **«٣»**.
 وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.
 ١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف **«٤»** بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ **«٥»**.
 فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.
 وَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع **«٦»**، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.

 (١) عن نسخة ****«ج»****.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.
 قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: **«وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب»** والمراد بما يتلى القرآن... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن... ».
 (٤) في ****«ج»**** : أرأف.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ... ، قال: نزلت في النبي صلّى الله عليه وسلّم، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية».
 وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.
 (٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.

### الآية 4:135

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا ۚ وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [4:135]

\[ إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما \] أرأف بالفقير وأعلم بحال الغني[(١)](#foonote-١). في فقير وغني اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل : الفقير لا يظلم الغني[(٢)](#foonote-٢). 
١٣٥ \[ فلا تتبعوا الهوى \] أن تعدلوا عن الحق، أولا تتركوا العدل بالهوى[(٣)](#foonote-٣). 
١٣٥ \[ وإن تلووا \] لوى يلوي ليا مطل ودافع، أي : وإن تدفعوا بأداء الشهادة[(٤)](#foonote-٤) ومن قرأ " تلوا " [(٥)](#foonote-٥) فهو أيضا تلووا أبدلت الواو/ للضمة همزة ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما في " أدور " أدؤر ثم أدر[(٦)](#foonote-٦). 
١٣٥ \[ أو تعرضوا \] تكتموها[(٧)](#foonote-٧).

١ قال أبو حيان: أي: إن يكن المشهود عليه غنيا فلا تمتنع من الشهادة عليه لغناه، أو فقيرا فلا تمنعها ترحما عليه وإشفاقا.
 انظر البحر المحيط ج٤ ص٩٥..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري عن السدي في قوله: \[يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله\] قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، اختصم إليه رجلان غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأبى الله إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير.
 انظر جامع البيان ج٥ ص٣٢١، والدر المنثور ج٢ ص٧١٥..
٣ انظر زاد المسير ج٢ ص٢٢٢..
٤ وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم والكسائي (تلووا) بواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة..
٥ وهي قراءة حمزة وابن عامر (تلوا) بواو واحدة واللام مضمومة.
 انظر السبعة ص ٢٣٩، والكشف ج١ ص٣٩٩..
٦ انظر توجيه هاتين القراءتين في الدر المصون ج٤ ص١١٨..
٧ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٨٩..

### الآية 4:136

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [4:136]

\[ يأيها الذين آمنوا \] ( أي ) [(١)](#foonote-١) : بالأنبياء السابقين[(٢)](#foonote-٢). 
\[ آمنوا \] بمحمد عليه السلام، أو دوموا على الإيمان[(٣)](#foonote-٣).

١ سقط من "ب"..
٢ قاله ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص ٣٢٦..
٣ انظر ذلك في مفاتيح الغيب ج١١ ص٧٦..

### الآية 4:137

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا [4:137]

\[ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ١٣٧ \] الإيمان الأول : دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال، والثاني : نفاقهم بقولهم :\[ آمنا \] [(١)](#foonote-١) وازديادهم قولهم :\[ إنما نحن مستهزئون \] [(٢)](#foonote-٢).

١ سورة البقرة: الآية ١٤.
 وانظر هذا التوجيه في مفاتيح الغيب ج١١ ص٧٩..
٢ سورة البقرة: الآية ١٤.
 وانظر هذا التوجيه في مفاتيح الغيب ج١١ ص٧٩..

### الآية 4:138

> ﻿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [4:138]

\[٢٥/ ب\] ومن قرأ: تلوا **«١»** فهو أيضا تلووا/ أبدلت الواو للضمة **«٢»** همزة، ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما قيل في **«أدؤر»** : أدور، ثم **«أدر»** **«٣»**.
 أَوْ تُعْرِضُوا: تكتموها **«٤»**.
 ١٣٦ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: أي: بالأنبياء السابقين، آمَنُوا: بمحمد **«٥»** ودوموا على الإيمان.
 ١٣٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً.
 الإيمان الأول: دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال.
 والثاني: نفاقهم بقولهم: آمنا، وازديادهم **«٦»** قولهم: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ **«٧»**.
 ١٤١ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ: نحط بكم للمعونة ونغلب عليكم بالموالاة، ونمنعكم منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم **«٨»**.
 وفي الحديث **«٩»** في الصّلاة: **«حاذ عليها بحدودها»**، أي: حاطها.

 (١) وهي قراءة حمزة، وابن عامر بواو واحدة واللام مضمومة.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٩، والتبصرة لمكي: ١٨٥.
 (٢) في **«ج»** : بالضمة.
 (٣) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١١٨، ذكره في توجيه هذه القراءة.
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٩١، وتفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٨٦.
 (٤) تفسير الطبري: ٩/ ٣٠٨.
 (٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٩/ ٣١٢، والماوردي في تفسيره: ١/ ٤٢٩، وقال: **«ويكون ذلك خطابا لليهود والنصارى»**.
 (٦) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٧٩.
 (٧) سورة البقرة: آية: ١٤ حكاية عن المنافقين.
 (٨) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٢.
 وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٣٢٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٩، وتفسير الماوردي:
 ١/ ٤٣٠، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٩.
 (٩) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٢٦٩ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه-- مرفوعا، وفي سنده بكر بن بكار متكلم فيه.
 ينظر الجرح والتعديل: ٢/ ٣٨٣، وميزان الاعتدال: ١/ ٣٤٣، ولسان الميزان: ٢/ ٤٨.
 وينظر الحديث أيضا في الفائق: ١/ ٣٣٣، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٢٥٠، والنهاية: ١/ ٤٥٧.

### الآية 4:139

> ﻿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [4:139]

\[٢٥/ ب\] ومن قرأ: تلوا **«١»** فهو أيضا تلووا/ أبدلت الواو للضمة **«٢»** همزة، ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما قيل في **«أدؤر»** : أدور، ثم **«أدر»** **«٣»**.
 أَوْ تُعْرِضُوا: تكتموها **«٤»**.
 ١٣٦ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: أي: بالأنبياء السابقين، آمَنُوا: بمحمد **«٥»** ودوموا على الإيمان.
 ١٣٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً.
 الإيمان الأول: دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال.
 والثاني: نفاقهم بقولهم: آمنا، وازديادهم **«٦»** قولهم: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ **«٧»**.
 ١٤١ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ: نحط بكم للمعونة ونغلب عليكم بالموالاة، ونمنعكم منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم **«٨»**.
 وفي الحديث **«٩»** في الصّلاة: **«حاذ عليها بحدودها»**، أي: حاطها.

 (١) وهي قراءة حمزة، وابن عامر بواو واحدة واللام مضمومة.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٩، والتبصرة لمكي: ١٨٥.
 (٢) في **«ج»** : بالضمة.
 (٣) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١١٨، ذكره في توجيه هذه القراءة.
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٩١، وتفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٨٦.
 (٤) تفسير الطبري: ٩/ ٣٠٨.
 (٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٩/ ٣١٢، والماوردي في تفسيره: ١/ ٤٢٩، وقال: **«ويكون ذلك خطابا لليهود والنصارى»**.
 (٦) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٧٩.
 (٧) سورة البقرة: آية: ١٤ حكاية عن المنافقين.
 (٨) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٢.
 وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٣٢٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٩، وتفسير الماوردي:
 ١/ ٤٣٠، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٩.
 (٩) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٢٦٩ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه-- مرفوعا، وفي سنده بكر بن بكار متكلم فيه.
 ينظر الجرح والتعديل: ٢/ ٣٨٣، وميزان الاعتدال: ١/ ٣٤٣، ولسان الميزان: ٢/ ٤٨.
 وينظر الحديث أيضا في الفائق: ١/ ٣٣٣، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٢٥٠، والنهاية: ١/ ٤٥٧.

### الآية 4:140

> ﻿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا [4:140]

\[٢٥/ ب\] ومن قرأ: تلوا **«١»** فهو أيضا تلووا/ أبدلت الواو للضمة **«٢»** همزة، ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما قيل في **«أدؤر»** : أدور، ثم **«أدر»** **«٣»**.
 أَوْ تُعْرِضُوا: تكتموها **«٤»**.
 ١٣٦ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: أي: بالأنبياء السابقين، آمَنُوا: بمحمد **«٥»** ودوموا على الإيمان.
 ١٣٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً.
 الإيمان الأول: دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال.
 والثاني: نفاقهم بقولهم: آمنا، وازديادهم **«٦»** قولهم: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ **«٧»**.
 ١٤١ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ: نحط بكم للمعونة ونغلب عليكم بالموالاة، ونمنعكم منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم **«٨»**.
 وفي الحديث **«٩»** في الصّلاة: **«حاذ عليها بحدودها»**، أي: حاطها.

 (١) وهي قراءة حمزة، وابن عامر بواو واحدة واللام مضمومة.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٩، والتبصرة لمكي: ١٨٥.
 (٢) في **«ج»** : بالضمة.
 (٣) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١١٨، ذكره في توجيه هذه القراءة.
 وانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٩١، وتفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٨٦.
 (٤) تفسير الطبري: ٩/ ٣٠٨.
 (٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٩/ ٣١٢، والماوردي في تفسيره: ١/ ٤٢٩، وقال: **«ويكون ذلك خطابا لليهود والنصارى»**.
 (٦) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٧٩.
 (٧) سورة البقرة: آية: ١٤ حكاية عن المنافقين.
 (٨) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٢.
 وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٣٢٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٩، وتفسير الماوردي:
 ١/ ٤٣٠، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٩.
 (٩) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٢٦٩ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه-- مرفوعا، وفي سنده بكر بن بكار متكلم فيه.
 ينظر الجرح والتعديل: ٢/ ٣٨٣، وميزان الاعتدال: ١/ ٣٤٣، ولسان الميزان: ٢/ ٤٨.
 وينظر الحديث أيضا في الفائق: ١/ ٣٣٣، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٢٥٠، والنهاية: ١/ ٤٥٧.

### الآية 4:141

> ﻿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [4:141]

\[ ألم نستحوذ عليكم \] نحط بكم للمعونة[(١)](#foonote-١)، أو نغلب[(٢)](#foonote-٢) عليكم بالموالاة، ونمنعكم[(٣)](#foonote-٣) منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم[(٤)](#foonote-٤)، وفي الحديث في الصلاة ( حاذ عليها بحدودها )[(٥)](#foonote-٥) أي : حاطها. والأحوذي : الحاد المتحفظ[(٦)](#foonote-٦).

١ قاله ابن جريج، وأشار إليه ابن الجوزي.
 انظر جامع البيان ج٥ ص٣٣٢، وزاد المسير ج٢ ص٢٢٩..
٢ في "أ" ونغلب..
٣ في "ب" نمنعكم..
٤ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٢٢..
٥ الحديث أورده ابن الجوزي في غريب الحديث ج١ ص٢٥٠، وابن الأثير في النهاية ج١ ص٤٥٧ ونصه "فمن فرغ لها قلبه وحاذ عليها بحدودها فهو مؤمن" أي: حافظ عليها، من حاذ الإبل يحوذها حوذا إذا حازها وجمعها ليسوقها..
٦ انظر لسان العرب مادة "حوذ" ج٣ ص٤٨٧..

### الآية 4:142

> ﻿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [4:142]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:143

> ﻿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا [4:143]

\[ مذبذبين \] مترددين[(١)](#foonote-١) بين الكفر والإيمان[(٢)](#foonote-٢).

١ في "ب" مرددين..
٢ انظر جامع البيان ج٥ ص٣٣٦، ٣٣٧، وزاد المسير ج٢ ص٢٣٢، والدر المصون ج٤ ص١٢٩..

### الآية 4:144

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا [4:144]

و **«الأحوذيّ»** : الجاد المتحفظ **«١»**.
 ١٤٣ مُذَبْذَبِينَ: مترددين **«٢»**.
 ١٤٦ \[وَسَوْفَ\] **«٣»** يُؤْتِ اللَّهُ: حذفت الياء من الخطّ كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام **«٤»**، وكذلك سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ **«٥»**، ويَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ **«٦»**. وأما قوله **«٧»** : ما كُنَّا نَبْغِ، وقوله **«٨»** : يُنادِ الْمُنادِ فحذفت لثقلها ودلالة الكسرة عليها **«٩»**.
 ١٤٨ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ: موضع مِنَ رفع على إعمال المصدر **«١٠»**، أي:
 لا يجهر إلا من ظلم فيدعو على ظالمه أو ينتصر منه.

 (١) اللسان: ٣/ ٤٨٧ (حوذ). [.....]
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٣٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٢٣، والمفردات للراغب: ١٧٧.
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٣: **«المذبذب: المتردد بين أمرين، وأصل التذبذب: التحرك، والاضطراب، وهذه صفة المنافق، لأنه محيّر في دينه لا يرجع إلى اعتقاد صحيح»**.
 (٣) في الأصل: **«فسوف»**.
 (٤) هذا النص عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥ وفيه: **«وسكون اللام في «الله»**.
 وانظر البحر المحيط: ٣/ ٣٨١، والدر المصون: (٤/ ١٣٢، ١٣٣).
 (٥) سورة العلق: آية: ١٨.
 (٦) سورة القمر: آية: ٦.
 (٧) سورة الكهف: آية: ٦٤.
 (٨) سورة ق: آية: ٤١.
 (٩) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥.
 (١٠) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٣٨٢، والسمين الحلبي في الدر المصون: (٤/ ١٣٣، ١٣٤) عن أبي علي الفارسي.
 قال أبو حيان: **«وحسّن ذلك كون الجهر في حيز النفي، وكأنه قيل: لا يجهر بالسوء من القول إلا المظلوم»**.

### الآية 4:145

> ﻿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [4:145]

و **«الأحوذيّ»** : الجاد المتحفظ **«١»**.
 ١٤٣ مُذَبْذَبِينَ: مترددين **«٢»**.
 ١٤٦ \[وَسَوْفَ\] **«٣»** يُؤْتِ اللَّهُ: حذفت الياء من الخطّ كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام **«٤»**، وكذلك سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ **«٥»**، ويَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ **«٦»**. وأما قوله **«٧»** : ما كُنَّا نَبْغِ، وقوله **«٨»** : يُنادِ الْمُنادِ فحذفت لثقلها ودلالة الكسرة عليها **«٩»**.
 ١٤٨ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ: موضع مِنَ رفع على إعمال المصدر **«١٠»**، أي:
 لا يجهر إلا من ظلم فيدعو على ظالمه أو ينتصر منه.

 (١) اللسان: ٣/ ٤٨٧ (حوذ). [.....]
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٣٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٢٣، والمفردات للراغب: ١٧٧.
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٣: **«المذبذب: المتردد بين أمرين، وأصل التذبذب: التحرك، والاضطراب، وهذه صفة المنافق، لأنه محيّر في دينه لا يرجع إلى اعتقاد صحيح»**.
 (٣) في الأصل: **«فسوف»**.
 (٤) هذا النص عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥ وفيه: **«وسكون اللام في «الله»**.
 وانظر البحر المحيط: ٣/ ٣٨١، والدر المصون: (٤/ ١٣٢، ١٣٣).
 (٥) سورة العلق: آية: ١٨.
 (٦) سورة القمر: آية: ٦.
 (٧) سورة الكهف: آية: ٦٤.
 (٨) سورة ق: آية: ٤١.
 (٩) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥.
 (١٠) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٣٨٢، والسمين الحلبي في الدر المصون: (٤/ ١٣٣، ١٣٤) عن أبي علي الفارسي.
 قال أبو حيان: **«وحسّن ذلك كون الجهر في حيز النفي، وكأنه قيل: لا يجهر بالسوء من القول إلا المظلوم»**.

### الآية 4:146

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [4:146]

\[ وسوف يؤتي الله \] حذفت الياء من الخط كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام، وكذلك \[ سندع الزبانية ١٨ \] [(١)](#foonote-١) و\[ يوم يدع الداع \] [(٢)](#foonote-٢) أما قوله :\[ كنا نبغ \] [(٣)](#foonote-٣) وقوله :\[ يناد المناد \][(٤)](#foonote-٤) فحذفت لثقلها، ودلالة الكسر عليها[(٥)](#foonote-٥).

١ سورة العلق: الآية ١٨..
٢ سورة القمر: الآية ٦..
٣ سورة الكهف: الآية ٦٤..
٤ سورة ق: الآية ٤١..
٥ انظر ذلك في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٢٥..

### الآية 4:147

> ﻿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا [4:147]

و **«الأحوذيّ»** : الجاد المتحفظ **«١»**.
 ١٤٣ مُذَبْذَبِينَ: مترددين **«٢»**.
 ١٤٦ \[وَسَوْفَ\] **«٣»** يُؤْتِ اللَّهُ: حذفت الياء من الخطّ كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام **«٤»**، وكذلك سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ **«٥»**، ويَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ **«٦»**. وأما قوله **«٧»** : ما كُنَّا نَبْغِ، وقوله **«٨»** : يُنادِ الْمُنادِ فحذفت لثقلها ودلالة الكسرة عليها **«٩»**.
 ١٤٨ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ: موضع مِنَ رفع على إعمال المصدر **«١٠»**، أي:
 لا يجهر إلا من ظلم فيدعو على ظالمه أو ينتصر منه.

 (١) اللسان: ٣/ ٤٨٧ (حوذ). [.....]
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٣٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٢٣، والمفردات للراغب: ١٧٧.
 وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٣: **«المذبذب: المتردد بين أمرين، وأصل التذبذب: التحرك، والاضطراب، وهذه صفة المنافق، لأنه محيّر في دينه لا يرجع إلى اعتقاد صحيح»**.
 (٣) في الأصل: **«فسوف»**.
 (٤) هذا النص عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥ وفيه: **«وسكون اللام في «الله»**.
 وانظر البحر المحيط: ٣/ ٣٨١، والدر المصون: (٤/ ١٣٢، ١٣٣).
 (٥) سورة العلق: آية: ١٨.
 (٦) سورة القمر: آية: ٦.
 (٧) سورة الكهف: آية: ٦٤.
 (٨) سورة ق: آية: ٤١.
 (٩) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥.
 (١٠) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٣٨٢، والسمين الحلبي في الدر المصون: (٤/ ١٣٣، ١٣٤) عن أبي علي الفارسي.
 قال أبو حيان: **«وحسّن ذلك كون الجهر في حيز النفي، وكأنه قيل: لا يجهر بالسوء من القول إلا المظلوم»**.

### الآية 4:148

> ﻿۞ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا [4:148]

\[ إلا من ظلم \] موضع " من " رفع على إعمال المصدر أي : لا يجهر إلا من ظلم فيدعوا على الظالم أو ينتصر منه[(١)](#foonote-١). نزلت في أبي بكر رضي الله عنه شتمه رجل فسكت عنه ثم رد عليه[(٢)](#foonote-٢).

١ انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٩٣، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص٢٠٠، والدر المصون ج٤ ص١٣٤..
٢ ذكره ابن الجوزي ونسبه إلى مقاتل ونصه: أن رجلا نال من أبي بكر الصديق والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر، فسكت عنه أبو بكر مرارا، ثم رد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم شتمني فلم تقل له شيء، حتى إذا رددت عليه قمت؟! فقال: إن ملكا كان يجيب عنك، فلما رددت عليه ذهب الملك، وجاء الشيطان فنزلت هذه الآية. انظر زاد المسير ج٢ ص٢٣٧..

### الآية 4:149

> ﻿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا [4:149]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:150

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا [4:150]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:151

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [4:151]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:152

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [4:152]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:153

> ﻿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُبِينًا [4:153]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:154

> ﻿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا [4:154]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 4:155

> ﻿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [4:155]

\[ فبما نقضهم \] فبشيء أو أمر عذبناهم، و\[ نقضهم \] بدل عنه[(١)](#foonote-١) وتفسيره ( هكذا ) [(٢)](#foonote-٢) تنزيها عن لفظ الزيادة[(٣)](#foonote-٣). 
١٥٥ \[ بل طبع الله عليها بكفرهم \] جعله كالمطبوع عليها[(٤)](#foonote-٤)، قال الحسن : أهل الطبع لا يؤمنون أصلا[(٥)](#foonote-٥).

١ أي: عن ذلك الشيء والأمر. وعلى هذا التوجيه تكون "ما" نكرة تامة..
٢ سقط من "أ"..
٣ أي: زيادة "ما". وانظر الدر المصون ج٤ ص١٤٢..
٤ هذا التفسير من المؤلف يوافق مع ما تسير عليه المعتزلة من أن الختم والطبع غير حقيقيين، بناء على مذهبهم أن الله تعالى لا يخلق الكفر والصحيح ما عليه أهل السنة من أن الله طبع عليها حقيقة. يقول الخازن: وقال أهل السنة: ختم الله على قلوبهم بالكفر لما سبق في علمه الأزلي فيهم.
 انظر تفسير الخازن ج١ ص٣٢، والبحر المحيط ج١ ص٧٩، ٨٠ ج٤ ص١٢٣، والجامع لأحكام القرآن ج١ ص١٨٦..
٥ وقال نحوه السمين الحلبي "ومن طبع على قلبه بالكفر فلا يقع منه الإيمان" انظر الفتوحات الإلهية ج١ ص٤٤٢..

### الآية 4:156

> ﻿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا [4:156]

نزلت في أبي بكر **«١»** رضي الله عنه، شتمه رجل فسكت عنه، ثم ردّ عليه.
 ١٥٥ فَبِما نَقْضِهِمْ: فبشيء أو أمر عذبناهم **«٢»**، ونَقْضِهِمْ بدل عنه وتفسير **«٣»**، تنزيها عن لفظ الزيادة.
 بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ: جعلها كالمطبوع عليها **«٤»**.
 قال الحسن **«٥»** : أهل الطبع لا يؤمنون أصلا.
 ١٥٧ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً: ما تبينوه علما **«٦»**، تقول: قتلته علما وقتلته

 (١) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٣٧، وأبو حيان في البحر المحيط: (٣/ ٣٨١، ٣٨٢) عن مقاتل.
 وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ٩٢ دون عزو.
 وأخرج أبو داود في سننه: ٥/ ٢٠٤، كتاب الأدب، باب **«في الانتصار»** عن سعيد بن المسيب قال: **«بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أوجدت عليّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان»**.
 وأخرج أبو داود- نحوه- متصلا من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه دون الإشارة إلى أنها سبب لنزول الآية.
 (٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٦٥، وفي متعلق الباء قال الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ٩٨: **«إنه محذوف تقديره: فبما نقضهم ميثاقهم وكذا لعناهم وسخطنا عليهم، والحذف أفخم، لأن عند الحذف يذهب الوهم كل مذهب، ودليل المحذوف أن هذه الأشياء المذكورة من صفات الذم فيدل على اللّعن»**.
 (٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٠٣، والدر المصون:
 ٤/ ١٤٢.
 (٤) تفسير الماوردي: ١/ ٤٣٣ عن الزّجاج، ونص قوله: **«ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبدا ولا تطيع مرشدا»**.
 (٥) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ١/ ٤٩٦ دون عزو. [.....]
 (٦) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٩٤: **«الهاء هنا للعلم، كما تقول قتلته علما، وقتلته يقينا، للرأي والحديث والظن»**. -
 وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٣٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٩٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٤.

### الآية 4:157

> ﻿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا [4:157]

\[ وما قتلوه يقينا \] ما تبينوه علما تقول : قتلته علما، وقتلته ممارسة وتذليلا[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس والسدي وجماعة فيكون الضمير في "قتلوه" عائدا على الظن فالمعنى: وما صح ظنهم عندهم وما تحققوه يقينا ولا قطعوا الظن باليقين. قال أبو حيان: والظاهر قول الجمهور أن الضمير يعود على عيسى بجعل الضمائر كلها كشيء واحد فلا تختلف، والمعنى صحيح بليغ. انظر البحر المحيط ١٢٧، ١٢٨..

### الآية 4:158

> ﻿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [4:158]

\[ بل رفعه الله إليه \] إلى موضع لا يجري ( عليه ) [(١)](#foonote-١) أمر أحد من العباد[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من "ب"..
٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص١٢٨..

### الآية 4:159

> ﻿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا [4:159]

\[ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به \] بالمسيح. 
١٥٩ \[ قبل موته \] إذا نزل من السماء[(١)](#foonote-١)، أو قبل[(٢)](#foonote-٢) موت الكتابي عند المعاينة، رواه شهر بن حوشب[(٣)](#foonote-٣) عن محمد بن الحنفية[(٤)](#foonote-٤) للحجاج[(٥)](#foonote-٥) فقال :" أخذته من عين صافية " [(٦)](#foonote-٦).

١ قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة، وغيرهم.
 انظر جامع البيان ج٦ ص١٨، ١٩..
٢ في "ب" وقيل..
٣ في "ب" الحوشب.
 وهو شهر بن حوشب الأشعري الشامي، من كبار علماء التابعين، قرأ القرآن على ابن عباس وابن عمر، وحدث عنه قتادة، ومقاتل بن حيان وغيرهم توفي نحو سنة ١٠٠ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٣٧٢..
٤ ابن الحنيفة: هو محمد بن علي بن أبي طالب، أخو الحسن والحسين إلا أن أمه خولة بنت جعفر الحنفية، كانت الشيعة في زمانه تتغالى فيه، وتدعي إمامته، ولقبوه بالمهدي، ويزعمون أنه لم يمت توفي سنة ٨١ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص١١٠..
٥ هو الحجاج بن يوسف الثقفي، كان ظلوما جبارا، كما كان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، مات سنة ٩٥ ه. انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٣٤٣..
٦ أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر، وذكره القرطبي وقال: "روي أن الحجاج سأل شهر بن حوشب عن هذه الآية. فقال: إني لأوتي بالأسير من اليهود والنصارى فآمر بضرب عنقه، وأنظر إليه في ذلك الوقت فلا أرى منه الإيمان، فقال شهر بن حوشب: إنه حين عاين أمر الآخرة يقر بأن عيسى عبد الله ورسوله فيؤمن به ولا ينفعه، فقال له الحجاج: من أين أخذت هذا؟ قال: أخذته من محمد بن الحنيفة، فقال له الحجاج: من عين صافية" انظر الدر المنثور ج٢ ص٧٣٤، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص١١..

### الآية 4:160

> ﻿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا [4:160]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

### الآية 4:161

> ﻿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [4:161]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

### الآية 4:162

> ﻿لَٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا [4:162]

\[ والمقيمين الصلاة \] نصب على المدح[(١)](#foonote-١)، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة[(٢)](#foonote-٢) : يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتاب[(٣)](#foonote-٣).

١ أي: أذكر المقيمين الصلاة، وهم المؤتون الزكاة وهذا القول اختيار الخليل، وسيبويه، والزجاج غيرهم.
 انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٣١، ١٣٢، وزاد المسير ج٢ ص٢٥٣، ٢٥٤..
٢ هو عروة بن الزبير بن العوام، ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثقة، ثبتا، مأمونا، كثير الحديث، عالما توفي سنة ٩٣ ه وقيل: ٩٤. انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٤٢١- ٤٣٧..
٣ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج٦ ص٢٥، وعلق على ذلك بقوله: "فلو كان ذلك خطأ من الكتاب، لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه، بخلاف ما هو في مصحفنا. وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي في ذلك، ما يدل على أن الذي في مصحفنا وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي قي ذلك، ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط، لم يكن الذين أخذ عنهم القراءة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمون من علموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن، ولأصلحوه بألسنتهم، ولقنوه للأمة تعليما على وجه الصواب.
 وفي نقل المسلمين جميعا ذلك قراءة على ما هو به في الخط مرسوما، أدل الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صنع في ذلك للكاتب".
 انظر جامع البيان ج٦ ص٢٦، ٢٧ وقال أبو حيان عن وراية عائشة، وأبان عثمان، لا يصح عنهما ذلك، لأنهما عربيان فصيحان" البحر المحيط ج٤ ص١٣٤. وقال القشيري بعد أن أورد ما نسب إلى عائشة وأبان بن عثمان "وهذا المسلك باطل لأن الذين جمعوا الكتاب كانوا قدوة في اللغة، فلا يظن بهم أنهم يدرجون في القرآن ما لم ينزل" الجامع لأحكام القرآن ج٦ ص١٥..

### الآية 4:163

> ﻿۞ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا [4:163]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

صافية **«١»**.
 ١٦٢ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ: نصب على المدح **«٢»**، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة أنها قالت لعروة: يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتّاب **«٣»**.
 ١٦٦ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ: إذ قالت اليهود: لا نشهد بما أنزل الله، فشهد

 (١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (١١/ ١٠٥، ١٠٦).
 وأورده السيوطي في الدرّ المنثور: ٢/ ٧٣٤ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن شهر بن حوشب.
 (٢) هو قول سيبويه في الكتاب: (٢/ ٦٢- ٦٤).
 واختاره الزّجّاج في معاني القرآن: (٢/ ١٣١، ١٣٢) ونسبه إلى الخليل وسيبويه.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٨.
 قال مكي في مشكل إعراب القرآن: (١/ ٢١٢، ٢١٣) :**«ومن جعل نصب **«المقيمين»**** على المدح جعل خبر **«الراسخين»** **«يؤمنون»**، فإن جعل الخبر قوله: أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ لم يجز نصب **«المقيمين»** على المدح لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الكلام».
 وانظر التبيان للعكبري: ١/ ٤٠٧، والبحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦)، والدر المصون:
 ٤/ ١٥٣. [.....]
 (٣) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٩٥ عن عروة رضي الله عنه.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٧٤٤، ٧٤٥) وزاد نسبته إلى أبي عبيد في فضائله، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن أبي داود، وابن المنذر عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦) :**«وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح عنهما ذلك لأنهما عربيان فصيحان وقطع النعوت أشهر في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وعلى القطع خرّج سيبويه ذلك»**.
 وقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٨٢: **«ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في «الكتاب»** ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان، وغبي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذبّ المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدّها من بعدهم، وخرقا يرفوه من يلحق بهم».
 وانظر الدر المصون: ٤/ ١٥٥.

### الآية 4:164

> ﻿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا [4:164]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

صافية **«١»**.
 ١٦٢ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ: نصب على المدح **«٢»**، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة أنها قالت لعروة: يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتّاب **«٣»**.
 ١٦٦ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ: إذ قالت اليهود: لا نشهد بما أنزل الله، فشهد

 (١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (١١/ ١٠٥، ١٠٦).
 وأورده السيوطي في الدرّ المنثور: ٢/ ٧٣٤ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن شهر بن حوشب.
 (٢) هو قول سيبويه في الكتاب: (٢/ ٦٢- ٦٤).
 واختاره الزّجّاج في معاني القرآن: (٢/ ١٣١، ١٣٢) ونسبه إلى الخليل وسيبويه.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٨.
 قال مكي في مشكل إعراب القرآن: (١/ ٢١٢، ٢١٣) :**«ومن جعل نصب **«المقيمين»**** على المدح جعل خبر **«الراسخين»** **«يؤمنون»**، فإن جعل الخبر قوله: أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ لم يجز نصب **«المقيمين»** على المدح لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الكلام».
 وانظر التبيان للعكبري: ١/ ٤٠٧، والبحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦)، والدر المصون:
 ٤/ ١٥٣. [.....]
 (٣) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٩٥ عن عروة رضي الله عنه.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٧٤٤، ٧٤٥) وزاد نسبته إلى أبي عبيد في فضائله، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن أبي داود، وابن المنذر عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦) :**«وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح عنهما ذلك لأنهما عربيان فصيحان وقطع النعوت أشهر في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وعلى القطع خرّج سيبويه ذلك»**.
 وقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٨٢: **«ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في «الكتاب»** ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان، وغبي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذبّ المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدّها من بعدهم، وخرقا يرفوه من يلحق بهم».
 وانظر الدر المصون: ٤/ ١٥٥.

### الآية 4:165

> ﻿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [4:165]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

صافية **«١»**.
 ١٦٢ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ: نصب على المدح **«٢»**، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة أنها قالت لعروة: يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتّاب **«٣»**.
 ١٦٦ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ: إذ قالت اليهود: لا نشهد بما أنزل الله، فشهد

 (١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (١١/ ١٠٥، ١٠٦).
 وأورده السيوطي في الدرّ المنثور: ٢/ ٧٣٤ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن شهر بن حوشب.
 (٢) هو قول سيبويه في الكتاب: (٢/ ٦٢- ٦٤).
 واختاره الزّجّاج في معاني القرآن: (٢/ ١٣١، ١٣٢) ونسبه إلى الخليل وسيبويه.
 وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٨.
 قال مكي في مشكل إعراب القرآن: (١/ ٢١٢، ٢١٣) :**«ومن جعل نصب **«المقيمين»**** على المدح جعل خبر **«الراسخين»** **«يؤمنون»**، فإن جعل الخبر قوله: أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ لم يجز نصب **«المقيمين»** على المدح لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الكلام».
 وانظر التبيان للعكبري: ١/ ٤٠٧، والبحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦)، والدر المصون:
 ٤/ ١٥٣. [.....]
 (٣) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٩٥ عن عروة رضي الله عنه.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٧٤٤، ٧٤٥) وزاد نسبته إلى أبي عبيد في فضائله، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن أبي داود، وابن المنذر عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما.
 قال أبو حيان في البحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦) :**«وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح عنهما ذلك لأنهما عربيان فصيحان وقطع النعوت أشهر في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وعلى القطع خرّج سيبويه ذلك»**.
 وقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٨٢: **«ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في «الكتاب»** ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان، وغبي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذبّ المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدّها من بعدهم، وخرقا يرفوه من يلحق بهم».
 وانظر الدر المصون: ٤/ ١٥٥.

### الآية 4:166

> ﻿لَٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا [4:166]

\[ لكن الله يشهد \] إذ قالت اليهود لا نشهد بما أنزل الله فشهد الله بما أنزل وأظهر من المعجزات[(١)](#foonote-١).

١ ذكره أبو حيان في البحر المحيط على أن هذا المعنى يروى في سبب النزول انظر البحر المحيط ج٤ ص١٤٠..

### الآية 4:167

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا [4:167]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

### الآية 4:168

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا [4:168]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

### الآية 4:169

> ﻿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا [4:169]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

### الآية 4:170

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ ۚ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [4:170]

\[ فآمنوا خيرا لكم \] أي : يكن خيرا لكم[(١)](#foonote-١).

١ وهو مذهب الكسائي وأبي عبيدة، فيكون "خيرا" منصوبا على أنه خبر "كان" المضمرة.
 انظر مجاز القرآن ج١ ص١٤٣، والبحر المحيط ج٤ ص١٤٢، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص٢٠٤، والدر المصون ج٤ ص١٦٤..

### الآية 4:171

> ﻿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا [4:171]

ممارسة \[وتذليلا\] **«١»**.
 ١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد **«٢»**.
 ١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ
 : لن يأنف **«٣»**. من نكفت الدّمع: نحّيته **«٤»**.
 وفي الحديث **«٥»** :**«فانتكف العرق عن جبينه»**، وفي حديث آخر **«٦»** :

 (١) في الأصل: **«تكليلا»** والمثبت في النص عن **«ك»**، وهو أنسب للسياق.
 (٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ... [آل عمران: آية: ٥٥].
 (٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.
 وانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).
 (٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي رضي الله عنه، ونصّه: **«أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه»**.
 وهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع»**.
 (٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: **«ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره»**.
 وهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.
 قال الخطابي رحمه الله: **«لا ينكف أي لا يقطع آخره»**.
 وانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف).

الله بما أنزل وأظهر من المعجزات **«١»**.
 ١٧٠ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم **«٢»**.
 ١٧٦ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل **«٣»** : كراهة أن تضلوا.

 (١) تفسير الطبري: ٩/ ٤٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠١، وزاد المسير: ٢/ ٢٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١١٣.
 (٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٣.
 ونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢١٤ عن أبي عبيدة قال: **«هو خبر «كان»** مضمرة، تقديره: فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم».
 وانظر تفسير البغوي: ١/ ٥٠١، والدر المصون: (٤/ ١٦٤، ١٦٥).
 (٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٧ عن البصريين.
 وقال الزجاج: **«... ولكن حذفت «كراهة»** لأن في الكلام دليلا عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: واسأل أهل القرية، فحذف الأول جائز، ويبقى المضاف يدل على المحذوف... ».
 وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٦، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠٤، وزاد المسير:
 ٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٢٣، والدر المصون: ٤/ ١٧٦.

### الآية 4:172

> ﻿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا [4:172]

\[ لن يستنكف \] [(١)](#foonote-١) لن يأنف من نكفت الدمع نحيته[(٢)](#foonote-٢)، وفي الحديث :" فانتكف العرق على جبينه " [(٣)](#foonote-٣) وفي حديث آخر :" جاء جيش لا ينكف آخره " [(٤)](#foonote-٤).

١ يلاحظ تقدم هذه الآية عن موضعها..
٢ أي: نحيته بإصبعك عن خدك. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٣٦، والبحر المحيط ج٤ ص١٣٣، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٢٦، ولسان العرب مادة "نكف" ج٩ ص٣٤٠..
٣ ذكره أبو سليمان الخطابي في حديث علي بن أبي طالب ونصه"أنه لما أخرج عين أبي نيزر وهي صيغة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه" أي: مسحه ونحاه. كما ذكره ابن الأثير والقرطبي. انظر غريب الحديث للخطابي ج٢ ص١٩٨، والنهاية لابن الأثير ج٥ ص١١٦، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٢٦..
٤ هذا القول مروي في قصة حنين وفيه: "إن مالك بن عوف النصري قال لغلام له حاد البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشرذموا للحملة، ثم قال له: ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت: أي لا يحصى. ولا ينكف آخره: أي لا يقطع آخره.
 انظر غريب الحديث للخطابي ج٢ ص١٩٩، والنهاية لابن الأثير ج٥ ص١١٦..

### الآية 4:173

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [4:173]

الله بما أنزل وأظهر من المعجزات **«١»**.
 ١٧٠ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم **«٢»**.
 ١٧٦ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل **«٣»** : كراهة أن تضلوا.

 (١) تفسير الطبري: ٩/ ٤٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠١، وزاد المسير: ٢/ ٢٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١١٣.
 (٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٣.
 ونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢١٤ عن أبي عبيدة قال: **«هو خبر «كان»** مضمرة، تقديره: فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم».
 وانظر تفسير البغوي: ١/ ٥٠١، والدر المصون: (٤/ ١٦٤، ١٦٥).
 (٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٧ عن البصريين.
 وقال الزجاج: **«... ولكن حذفت «كراهة»** لأن في الكلام دليلا عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: واسأل أهل القرية، فحذف الأول جائز، ويبقى المضاف يدل على المحذوف... ».
 وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٦، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠٤، وزاد المسير:
 ٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٢٣، والدر المصون: ٤/ ١٧٦.

### الآية 4:174

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا [4:174]

الله بما أنزل وأظهر من المعجزات **«١»**.
 ١٧٠ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم **«٢»**.
 ١٧٦ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل **«٣»** : كراهة أن تضلوا.

 (١) تفسير الطبري: ٩/ ٤٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠١، وزاد المسير: ٢/ ٢٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١١٣.
 (٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٣.
 ونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢١٤ عن أبي عبيدة قال: **«هو خبر «كان»** مضمرة، تقديره: فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم».
 وانظر تفسير البغوي: ١/ ٥٠١، والدر المصون: (٤/ ١٦٤، ١٦٥).
 (٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٧ عن البصريين.
 وقال الزجاج: **«... ولكن حذفت «كراهة»** لأن في الكلام دليلا عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: واسأل أهل القرية، فحذف الأول جائز، ويبقى المضاف يدل على المحذوف... ».
 وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٦، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠٤، وزاد المسير:
 ٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٢٣، والدر المصون: ٤/ ١٧٦.

### الآية 4:175

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [4:175]

الله بما أنزل وأظهر من المعجزات **«١»**.
 ١٧٠ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم **«٢»**.
 ١٧٦ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل **«٣»** : كراهة أن تضلوا.

 (١) تفسير الطبري: ٩/ ٤٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠١، وزاد المسير: ٢/ ٢٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١١٣.
 (٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٣.
 ونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢١٤ عن أبي عبيدة قال: **«هو خبر «كان»** مضمرة، تقديره: فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم».
 وانظر تفسير البغوي: ١/ ٥٠١، والدر المصون: (٤/ ١٦٤، ١٦٥).
 (٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٧ عن البصريين.
 وقال الزجاج: **«... ولكن حذفت «كراهة»** لأن في الكلام دليلا عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: واسأل أهل القرية، فحذف الأول جائز، ويبقى المضاف يدل على المحذوف... ».
 وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٦، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠٤، وزاد المسير:
 ٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٢٣، والدر المصون: ٤/ ١٧٦.

### الآية 4:176

> ﻿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [4:176]

\[ يبين الله لكم أن تضلوا \] أي : لولا تبيينه، وقيل : كراهة أن تضلوا[(١)](#foonote-١).

١ انظر ذلك في البحر المحيط ج٤ ص١٥٢، والدر المصون ج٤ ص١٧٦..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/4.md)
- [كل تفاسير سورة النساء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/4.md)
- [ترجمات سورة النساء
](https://quranpedia.net/translations/4.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/4/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
