---
title: "تفسير سورة غافر - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - مجموعة من المؤلفين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/10.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/10"
surah_id: "40"
book_id: "10"
book_name: "المنتخب في تفسير القرآن الكريم"
author: "مجموعة من المؤلفين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة غافر - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - مجموعة من المؤلفين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/10)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة غافر - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - مجموعة من المؤلفين — https://quranpedia.net/surah/1/40/book/10*.

Tafsir of Surah غافر from "المنتخب في تفسير القرآن الكريم" by مجموعة من المؤلفين.

### الآية 40:1

> حم [40:1]

١ - ح. م: حرفان من حروف الهجاء بدئت بهما السورة - على طريقة القرآن فى بعض السور - للإشارة إلى أن القرآن من جنس كلامهم، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله.

### الآية 40:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [40:2]

٢ -، ٣ - تنزيل القرآن من الله القوى الغالب، المحيط علمه بكل شئ، وقابل التوبة من التائبين، شديد العذاب، صاحب الإنعام، لا معبود بحق إلا هو، إليه - وحده - المرجع والمآل.

### الآية 40:3

> ﻿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ [40:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:4

> ﻿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ [40:4]

٤ - ما يمارى فى آيات الله الدالة عليه إلا الذين كفروا، فلا يخدعك تنقلهم فى البلاد بتيسير الله شئونهم مع كفرهم.

### الآية 40:5

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [40:5]

٥ - كذبت قبل هؤلاء المشركين قوم نوح والمجتمعون على معاداة الرسل من بعد قومه، وحرصت على إيقاع الشر برسولهم ليأخذوه بالبطش، وتماروا فى الباطل الذى لا حقيقة له، ليزيلوا بجدلهم الحق الثابت، فأخذتهم بالعذاب المستأصل، فانظر كيف كان عقابى لهم؟.

### الآية 40:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:6]

٦ - وكما حقَّت كلمة العذاب على الأمم التى كذَّبت أنبياءها، حقت كلمة ربك على الكافرين بك - يا محمد - لأنهم أصحاب النار، لاختيارهم الكفر على الإيمان.

### الآية 40:7

> ﻿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [40:7]

٧ - الذين يحملون العرش من الملائكة والمحيطون به، ينزِّهون مالك أمرهم ومربيهم عن كل نقص تنزيهاً مقترناً بالثناء عليه، ويؤمنون به ويطلبون المغفرة للمؤمنين قائلين: ربنا وسعت رحمتك كل شئ، وأحاط علمك بكل شئ، فاصفح عن سيئات الذين رجعوا إليك واتبعوا طريقك، وجَنِّبْهُم عذاب الجحيم.

### الآية 40:8

> ﻿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [40:8]

٨ - ويقول هؤلاء الملائكة: ربنا وأدخل المؤمنين جنات الإقامة التى وعدتهم بها على لسان رسلك، وأدخل معهم الصالحين من الآباء والأزواج والذرية. إنك أنت - وحدك - الغالب الذى لا يغلب، الحكيم الذى لا يخطئ.

### الآية 40:9

> ﻿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [40:9]

٩ - ويقولون فى دعائهم: جنِّب المؤمنين جزاء سيئاتهم، ومن جنبته جزاء سيئاته يوم الجزاء فقد رحمته بفضلك، والوقاية من جزاء السيئات هو الظفر البالغ العظم.

### الآية 40:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ [40:10]

١٠ - إن الذين كفروا يُنادون: لكراهة الله وبُغضه لكم أكبر من كراهتكم أنفسكم التى أوردتكم موارد العذاب، حين كنتم تدعون إلى الإيمان مرة بعد مرة فتسارعون إلى الكفر.

### الآية 40:11

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [40:11]

١١ - قال الكافرون: ربنا أمتنا موتتين: موتة من حياتنا الدنيا، وموتة من حياتنا فى البرزخ وأحييتنا مرتين: مرة هى حياتنا الدنيا، ومرة أخرى بالبعث من القبور، فهل إلى خروجنا من العذاب من طريق.

### الآية 40:12

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [40:12]

١٢ - ذلكم العذاب الذى أنتم فيه لأن شأنكم فى الدنيا إذا دُعِىَ الله - وحده - كفرتم وإن يُشرك به غيره تُؤمنوا، وإذا كان هذا شأنكم فقد استحققتم جزاء شكرككم، فالحكم لله العلى الكبير الذى يجازى من كفر بما يستحقه.

### الآية 40:13

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ [40:13]

١٣ - الله الذى يريكم دلائل قدرته، فينزل لمصالحكم من السماء ماء يكون سبب رزقكم. وما يتعظ بهذا إلا من يرجع إلى التفكير فى آيات الله.

### الآية 40:14

> ﻿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [40:14]

١٤ - فاعبدوا الله مخلصين له العبادة، ولو أبغض الكافرون عبادتكم وإخلاصكم.

### الآية 40:15

> ﻿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ [40:15]

١٥ -، ١٦ - الله عالى المقامات، صاحب العرش، يُنزل الوحى من قضائه وأمره على من اصطفاه من عباده، ليخوِّف الناس عاقبة مخالفة المرسلين يوم التقاء الخلق أجمعين، يوم الحساب الذى يظهر فيه الناس واضحين، لا يخفى على الله من أمرهم شئ، يتسامعون نداءً رهيباً: لمن الملك اليوم؟ وجواباً حاسماً: لله الواحد المتفرد بالحكم بين عباده، البالغ القهر لهم.

### الآية 40:16

> ﻿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [40:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:17

> ﻿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [40:17]

١٧ - اليوم تُجزى كل نفس بما فعلت، لا ظلم اليوم بنقص أجر أو زيادة عقاب، إن الله سريع حسابه فلا يتأخر عن وقته.

### الآية 40:18

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [40:18]

١٨ - وخوِّفهم - يا محمد - يوم القيامة القريبة، حين تكون القلوب عند الحناجر من شدة الخوف، ممتلئين غيظاً لا يستطيعون التعبير عنه، ليس للظالمين أنفسهم بالكفر قريب ولا شفيع يطاع فى أمرهم.

### الآية 40:19

> ﻿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [40:19]

١٩ - وهو - سبحانه - يعلم النظرة الخائنة للعين، وما تخفيه الصدور من المكنونات.

### الآية 40:20

> ﻿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:20]

٢٠ - والله يحكم بالعدل، والشركاء الذين يدعونهم من دون الله لا يحكمون بشئ لعجزهم، إن الله - وحده - هو المحيط بكل ما يسمع ويبصر.

### الآية 40:21

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [40:21]

٢١ - أقعد المشركون ولم يسيروا فى الأرض، فيروا كيف كان حال الأمم الذين كانوا من قبلهم؟ كانوا - هم - أشد منهم قدرة وآثاراً فى الأرض، فاستأصلهم الله بذنوبهم، وليس لهم من الله حافظ يحفظهم من عذابه.

### الآية 40:22

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ [40:22]

٢٢ - ذلك العذاب الذى نزل بهم، لأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالأدلة الواضحات فجحدوها، فعجَّل الله عذابهم المستأصل، إنه ذو قوة عظيمة، بالغ الشدة فى العذاب.

### الآية 40:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [40:23]

٢٣ -، ٢٤ - لقد أرسلنا موسى بمعجزاتنا وبرهان ذى سلطان واضح إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا: هو ساحر بما جاء من المعجزات، مبالغ فى الكذب لدعواه أنه رسول من ربه.

### الآية 40:24

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [40:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:25

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:25]

٢٥ - فلما أتاهم موسى بالحق من عندنا، قال فرعون ومن معه لأتباعهم: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واتركوا نساءهم أحياء. وليس مكر الكافرين إلا ذاهباً فى متاهة وضياع.

### الآية 40:26

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ [40:26]

٢٦ - وقال فرعون: دعونى أقتل موسى وليدعُ ربه لينقذه منى، إنى أخشى أن يغيِّر دينكم - يا قوم - أو أن يشيع فى الأرض الفتن.

### الآية 40:27

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ [40:27]

٢٧ - وقال موسى لفرعون وقومه: إنى تحصنت بمالك أمرى الذى ربانى، ومالك أمركم ومربيكم بنعمه وإحسانه، من كل متغطرس متعال لا يؤمن بيوم الحساب.

### الآية 40:28

> ﻿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [40:28]

٢٨ - وقال رجل مؤمن من أهل فرعون يخفى إيمانه - مخاطباً قومه -: أتقصدون رجلاً بالقتل لأنه يقول: معبودىَ الله، وقد جاءكم بالأدلة الواضحات من مالك أمركم ومربيكم، وإن يكن كاذباً فى دعواه فعليه - وحده - وبال كذبه، وإن يكن صادقاً يُنزل بكم بعض الذى يخوفكم به من العذاب، إن الله لا يوفق إلى طريق النجاة من هو مجاوز الحد مبالغ فى الكذب.

### الآية 40:29

> ﻿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:29]

٢٩ - قال فرعون: ما دعوتكم إليه هو الحق، وما أدعوكم إليه هو طريق الخير والرشاد.

### الآية 40:30

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ [40:30]

٣٠ -، ٣١ - وقال الرجل الذى آمن من آل فرعون: يا قوم إنى أخشى عليكم يوماً مثل يوم الأقوام المتحزبين على رسلهم، مثل عادة قوم نوح وعاد وثمود والأقوام الذين من بعدهم، وما الله يشاء ظلماً لعباده.

### الآية 40:31

> ﻿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ [40:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:32

> ﻿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ [40:32]

٣٢ -، ٣٣ - ويا قوم: إنى أخاف عليكم يوم تفرون مدبرين ليس لكم من الله من مانع، ومن يضلله الله - لعلمه أنه يختار الضلالة على الهدى - فما له من مرشد يهديه.

### الآية 40:33

> ﻿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [40:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:34

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ [40:34]

٣٤ - لقد أتاكم يوسف من قبل موسى بالآيات الواضحات، فما زلتم فى شك مما أتاكم به، حتى إذا مات قلتم: لن يرسل الله من بعد يوسف رسولا، مثل هذا الإضلال الشنيع يُضل الله من هو مجاوز الحد، كثير الشك والارتياب.

### الآية 40:35

> ﻿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [40:35]

٣٥ - الذين يجادلون فى آيات الله بغير برهان جاءهم، كَبُرَ كرهاً وسخطاً عند الله وعند المؤمنين ما انطبعوا عليه من الجدال، مثل هذا الختم يختم الله على كل قلب متعال على الخلق، متسلط على الناس.

### الآية 40:36

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ [40:36]

٣٦ -، ٣٧ - وقال فرعون: يا هامان ابن لى بناءً عالياً رجاء أن أبلغ المسالك، مسالك السموات فأرى إله موسى، وإنى لأظنه كاذباً فى دعوى الرسالة، ومثل هذا التزين الباطل زين لفرعون سوء عمله حتى رآه حسناً، ومنع عن سبيل الحق لاختياره سبيل الضلالة، وليس مكر فرعون إلا فى خسار عظيم.

### الآية 40:37

> ﻿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ [40:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:38

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:38]

٣٨ - وقال الذى آمن من قوم فرعون: يا قوم اقتدوا بى أرشدكم طريق الصلاح.

### الآية 40:39

> ﻿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [40:39]

٣٩ - يا قوم: ما هذه الحياة الدنيا إلا كمتاع الراكب يفنى بسرعة، وإن الدار الآخرة هى - وحدها - دار الاستقرار.

### الآية 40:40

> ﻿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [40:40]

٤٠ - من عمل سيئة فى الدنيا فلا يُجازى عليها فى الآخرة إلا مثلها، ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها رزقاً غير مقدر بحساب الحاسبين.

### الآية 40:41

> ﻿۞ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ [40:41]

٤١ -، ٤٢ - ويا قوم: أى شئ لى، أدعوكم إلى أسباب النجاة وتدعوننى إلى النار؟. تدعوننى إلى الكفر بالله وإشراك من لا علم لى به، وأنا أدعوكم إلى القوى الذى لا يغلب، الكثير المغفرة للذنوب.

### الآية 40:42

> ﻿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ [40:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:43

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:43]

٤٣ - لا محالة أن الإله الذى تدعوننى إلى عبادته ليس له دعوة يستجيبها فى الدنيا ولا فى الآخرة، وأن مرجعنا إلى الله، وأن المجاوزين الحدود هم أهل النار لا المؤمنين المعتدلين.

### الآية 40:44

> ﻿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [40:44]

٤٤ - فستعلمون صدق ما قلته لكم، وأكل أمرى إلى الله، إن الله محيط بصره بالعباد فيجازيهم على أعمالهم.

### الآية 40:45

> ﻿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [40:45]

٤٥ -، ٤٦ - فَوَقَى الله مؤمن آل فرعون شدائد مكرهم وأحاط بآل فرعون العذاب السيئ. النار يدخلونها صباحاً ومساءً، هذا فى الدنيا وهم فى عالم البرزخ، ويوم القيامة يقول الله تعالى: أدخلوا قوم فرعون أشد أنوع العذاب.

### الآية 40:46

> ﻿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [40:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:47

> ﻿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ [40:47]

٤٧ - واذكر لهم - يا محمد - حين يتخاصم أهل النار فيها، فيقول الضعفاء - وهم الأتباع - للمستكبرين - وهم الرؤساء -: إنا كنا لكم فى الدنيا تَبعاً، فهل أنتم حاملون عنا جزءاً من عذاب النار؟.

### الآية 40:48

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ [40:48]

٤٨ - قال المستكبرون: إننا كلنا فيها - نحن وأنتم - إن الله فصل بالحق بين العباد، فلكل منا ما قضاه عليه من العذاب.

### الآية 40:49

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ [40:49]

٤٩ - وقال الذين فى النار من الضعفاء والكبراء لحفظة جهنم - متوسلين إليهم - ادعوا إلهكم يُخفف عنا يوماً من العذاب نستروح فيه.

### الآية 40:50

> ﻿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:50]

٥٠ - قال خزنة جهنم لهم - موبخين -: ألم تتنبهوا إلى ما نزل بكم وكانت تجيئكم الرسل بالبراهين الواضحات؟ قال أهل جهنم: بلى جاءتنا الرسل فكذبناها. قال الخزنة: فإذا كان الأمر كذلك فادعوا - أنتم - وما دعاء الجاحدين إلا فى ضياع.

### الآية 40:51

> ﻿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [40:51]

٥١ - إنا لننصر رسلنا والمؤمنين فى الحياة الدنيا بالانتقام من أعدائهم، وإقامة الحُجة عليهم، وفى يوم القيامة يوم يقوم الشهود يشهدون للرسل بالتبليغ، ويشهدون على الكفرة بالتكذيب.

### الآية 40:52

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [40:52]

٥٢ - يوم لا ينفع الظالمين اعتذارهم عمَّا فرط منهم فى الدنيا، ولهم الطرد من الرحمة، ولهم سوء الدار.

### الآية 40:53

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ [40:53]

٥٣ -، ٥٤ - لقد آتينا موسى ما يهتدى به إلى الحق، وأورثنا بنى إسرائيل التوراة هادية ومذكرة لأصحاب العقول السليمة.

### الآية 40:54

> ﻿هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [40:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:55

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [40:55]

٥٥ - إذا عرفت ما قصصناه عليك فاصبر - يا محمد - على ما ينالك من أذى، إن وعد الله بنصرك ونصر المؤمنين حق لا يتخلف، واطلب المغفرة من ربك لما قد يُعد ذنباً بالنسبة إليك، ونزِّه ربك عن النقائص تنزيها مقترناً بالثناء عليه أواخر النهار وأوائله.

### الآية 40:56

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:56]

٥٦ - إن الذين يمارون فى دلائل الله بغير حُجة منه - تعالى - ليس فى صدورهم إلا تعال عن اتباع الحق، وليس تعاليهم بموصلهم إلى غايتهم، فاطلب الحفظ من الله، إنه هو المحيط سمعه وبصره بكل شئ.

### الآية 40:57

> ﻿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [40:57]

٥٧ - أقسم: لخلق السموات والأرض أعظم من خلق الناس، لكن أكثر الناس سلبوا العلم، فلم يؤمنوا بالبعث مع إقرارهم بأنه خالق السموات والأرض.

### الآية 40:58

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ [40:58]

٥٨ - وما يستوى الأعمى عن الحق والبصير العارف به، ولا يستوى المحسنون الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمسئ فى عقيدته وعمله، قليلا - أى قليل - تتذكرون - أيها الناس.

### الآية 40:59

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [40:59]

٥٩ - إن القيامة لآتية لا شك فيها، ولكن أكثر الناس لا يصدقون.

### الآية 40:60

> ﻿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [40:60]

٦٠ - وقال خالقكم ومالك أمركم: اسألونى أعطكم، إن الذين يتعاظمون عن دعائى سيدخلون جهنم أذلاء صاغرين.

### الآية 40:61

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [40:61]

٦١ - الله - وحده - الذى جعل لكم الليل لتهدأوا فيه وتستريحوا من العمل، والنهار مضيئاً لتعملوا فيه، إن الله لصاحب فضل عظيم على الناس، ولكن أكثرهم لا يشكرونه على نعمه.

### الآية 40:62

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [40:62]

٦٢ - ذلكم المنعم بهذه النعم الجليلة الله مالك أمركم، خالق كل شئ، لا معبود بحق إلا هو، فإلى أى جهة تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره؟.

### الآية 40:63

> ﻿كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [40:63]

٦٣ - مثل هذا الانصراف عن الحق إلى الباطل انصرف الذين كانوا من قبلكم، ينكرون آيات الله ويجحدونها.

### الآية 40:64

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [40:64]

٦٤ - الله - وحده - الذى جعل لكم الأرض مستقرة صالحة لحياتكم عليها، والسماء بناء محكم الترابط، وقدَّر خلقكم فأبدع صوركم، وجعلكم فى أحسن تقويم، ورزقكم من المباحات ما يلذ لكم، ذلك المنعم بهذه النعم الله ربكم، فتعالى الله مالك العوالم كلها ومربيهم.

### الآية 40:65

> ﻿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [40:65]

٦٥ - هو المنفرد بالحياة الدائمة، لا معبود بحق إلا هو، فتوجهوا بالدعاء إليه مخلصين له العبادة، الثناء كله حق ثابت لله رب الخلائق جميعاً.

### الآية 40:66

> ﻿۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [40:66]

٦٦ - قل - أيها الرسول -: إنى نُهيت عن عبادة الآلهة التى تعبدونها من دون الله حين جاءنى الحُجج من ربى، وأمرت أن أنقاد فى كل أمورى لله رب العوالم كلها.

### الآية 40:67

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [40:67]

٦٧ - الله - وحده - الذى خلقكم - يا بنى آدم - من تراب، ثم حول هذا التراب نطفة، ثم حول هذه النطفة إلى قطعة دم جامدة، ثم يُخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا، ثم يمد فى آجالكم لتبلغوا سن الكمال فى القوة والعقل، ثم يطيل أعماركم لتكونوا شيوخاً، ومنكم من يُتوفى قبل سن الشباب أو الشيخوخة، وخلقكم الله على هذا النمط لتبلغوا وقتاً مسمى عنده وهو يوم البعث، ولكى تعقلوا ما فى هذا التنقل فى الأطوار من حكم وعبر.

### الآية 40:68

> ﻿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [40:68]

٦٨ - الله الذى يحيى ويميت، فإذا أراد إبراز أمر إلى الوجود فإنما يقول له: كن. فيكون دون تخلف.

### الآية 40:69

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ [40:69]

٦٩ - ألم تنظر إلى الذين يجادلون فى آيات الله الواضحة كيف يُصرفون عن النظر فيها ويصرون على ما هم فيه من ضلال؟.

### الآية 40:70

> ﻿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [40:70]

٧٠ -، ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٤ - الذين كذَّبوا بالقرآن وبما أرسلنا به رسلنا - جميعاً - من الوحى، فسوف يعلمون عاقبة تكذيبهم حين تكون الأغلال والسلاسل فى أعناقهم، يجرون بها فى الماء الذى بلغ الغاية فى الحرارة، ثم بعد ذلك يلقون فى النار يصطلون حرها، ثم يقال لهم - توبيخاً وتبكيتاً -: أين معبوداتكم التى كنتم تعبدونها من دون الله؟ قال الكافرون: غابوا عنا، بل الحق أننا لم نكن نعبد من قبل فى الدنيا شيئاً يعتد به. مثل هذا الإضلال الشنيع يُضل الله الكافرين عن سبيل الحق لعلمه أنهم يؤثرون الضلالة على الهدى.

### الآية 40:71

> ﻿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ [40:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:72

> ﻿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [40:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:73

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ [40:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:74

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ [40:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:75

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [40:75]

٧٥ -، ٧٦ - يُقال للكافرين: ذلكم العذاب بسبب ما كنتم فى الدنيا تفرحون فى الأرض بغير ما يستحق الفرح، وبسبب توسعكم فى الفرح بما يصيب أنبياء الله وأولياءه من أذى، ادخلوا أبواب جهنم مقدراً لكم فيها الخلود، فبئس مستقر المتكبرين جهنم.

### الآية 40:76

> ﻿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [40:76]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:77

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [40:77]

٧٧ - فاصبر - يا محمد - إن وعد الله لك - بعذاب أعدائك - حق لا ريب فيه، وسيأتيهم هذا العذاب إمَّا فى حياتك أو حين يرجعون إلينا، فإن نُرِكَ بعض ما خوَّفناهم من العذاب فى حياتك فذاك، وإن نُمِتْك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فنحاسبهم على ما كانوا يفعلون.

### الآية 40:78

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ [40:78]

٧٨ - لقد أرسلنا رسلا كثيرين من قبلك، منهم من أوردنا أخبارهم عليك، ومنهم من لم نرد عليك أخبارهم، وما كان لرسول منهم أن يأتى بمعجزة إلا بمشيئة الله وإرادته، لا من تلقاء نفسه ولا باقتراح قومه، فإذا جاء أمر الله بالعذاب فى الدنيا أو الآخرة قضى بينهم بالعدل، وخسر فى ذلك الوقت أهل الباطل.

### الآية 40:79

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [40:79]

٧٩ - الله الذى ذلل لكم الإبل، لتركبوا بعضها وتأكلوا بعضها.

### الآية 40:80

> ﻿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [40:80]

٨٠ - ولكم فيها منافع كثيرة غير الركوب والأكل، ولتبلغوا عليها حاجة تهتمون بها فى أنفسكم، كجر الأثقال وحملها ونحو ذلك. وعلى الإبل التى هى نوع من الأنعام، وعلى الفلك تحملون أنتم وأمتعتكم.

### الآية 40:81

> ﻿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ [40:81]

٨١ - ويريكم الله دلائل قدرته، فأخبرونى أى دليل منها تنكرون، وهى من الوضوح بحيث لا ينكرها من له أدنى عقل.

### الآية 40:82

> ﻿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [40:82]

٨٢ - أقعدوا فلم يسيروا فى الأرض فيروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الهلاك والتدمير!؟ كان من قبلهم أكثر منهم عدداً وأشد منهم قوة وآثاراً فى الأرض، فما دفع عنهم عذاب الله ما كسبوه من مال أو قوة أو سلطان.

### الآية 40:83

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [40:83]

٨٣ - فحين جاءت هذه الأمم رسلهم بالشرائع والمعجزات الواضحات فرحت هذه الأمم بما عندهم من علوم الدنيا، واستهزأوا بعلم المرسلين، فنزل بهم العذاب الذى أخبرهم به المرسلون وكانوا به يستهزئون.

### الآية 40:84

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ [40:84]

٨٤ - فَلمَّا رأت هذه الأمم شدة عذابنا قالوا: صدَّقنا بالله - وحده - وأنكرنا الآلهة التى كنا بسببها مشركين.

### الآية 40:85

> ﻿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ [40:85]

٨٥ - فلم يكن ينفعهم إيمانهم حين رأوا شدة عذابنا، سَنَّ الله سنة قد سبقت فى عباده: ألا يقبل الإيمان حين نزول العذاب، وخسر وقت نزول العذاب الكافرون.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/40.md)
- [كل تفاسير سورة غافر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/40.md)
- [ترجمات سورة غافر
](https://quranpedia.net/translations/40.md)
- [صفحة الكتاب: المنتخب في تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/10.md)
- [المؤلف: مجموعة من المؤلفين](https://quranpedia.net/person/1063.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/10) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
