---
title: "تفسير سورة غافر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/27755"
surah_id: "40"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة غافر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة غافر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/40/book/27755*.

Tafsir of Surah غافر from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 40:1

> حم [40:1]

حـمۤ  \[آية: ١\]  تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ  يقول قضى تنزيل الكتاب من الله  ٱلْعَزِيزِ  فى ملكه  ٱلْعَلِيمِ  \[آية: ٢\] بخلقه  غَافِرِ ٱلذَّنبِ  يعنى من الشرك  وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ  لمن لم يوحده  ذِي ٱلطَّوْلِ  يعنى ذى الغنى عمن لا يوحده، ثم وحد نفسه جل جلاله، فقال:  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ  \[آية: ٣\] يعنى مصير العباد إليه فى الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم. قوله:  مَا يُجَادِلُ  يعنى يمارى  فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ  يعنى آيات القرآن  إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا  يعنى الحارث بن قيس السهمى  فَلاَ يَغْرُرْكَ  يا محمد  تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ  \[آية: ٤\] يعنى كفار مكة يقول: لا يغررك ما هم فيه من الخير والسعة من الرزق، فإنه متاع قليل ممتعون به إلى أجالهم فى الدنيا. ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم، فقال:  كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ  قبل أهل مكة  قَوْمُ نُوحٍ  الخالية رسلهم  وَ  كذبت  وَٱلأَحْزَابُ  يعنى الأمم الخالية رسلهم  مِن بَعْدِهِمْ  يعنى من بعد قوم نوح  وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ  يعنى ليقتلوه  وَجَادَلُوا  يعنى وخاصموا رسلهم  بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ  يعنى ليبلطوا به الحق الذى جاءت به الرسل وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم، ألا أرسل ألله ملائكة، فهذا جدالهم كما قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم  فَأَخَذْتُهُمْ  بالعذاب  فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ  \[آية: ٥٠\] يعنى عقابى أليس وجده حقاً.

### الآية 40:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [40:2]

تنزيل الكتاب من الله  يقول : قضى تنزيل الكتاب من الله  العزيز  في ملكه  العليم  آية بخلقه

### الآية 40:3

> ﻿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ [40:3]

غافر الذنب  يعني من الشرك  وقابل التوب شديد العقاب  لمن لم يوحده  ذي الطول  يعني ذي الغنى عمن لا يوحده، ثم وحد نفسه جل جلاله، فقال : لا إله إلا هو إليه المصير  آية يعني مصير العباد إليه في الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم.

### الآية 40:4

> ﻿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ [40:4]

قوله : ما يجادل  يعني يماري  في آيات الله  يعني آيات القرآن  إلا الذين كفروا  يعني الحارث بن قيس السهمي  فلا يغررك  يا محمد  تقلبهم في البلاد  آية يعني كفار مكة يقول : لا يغررك ما هم فيه من الخير والسعة من الرزق، فإنه متاع قليل ممتعون به إلى آجالهم في الدنيا.

### الآية 40:5

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [40:5]

ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فقال : كذبت قبلهم  قبل أهل مكة  قوم نوح  الخالية رسلهم  و  كذبت  والأحزاب  يعني الأمم الخالية رسلهم  من بعدهم  يعني من بعد قوم نوح  وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه  يعني ليقتلوه  وجادلوا  يعني وخاصموا رسلهم  بالباطل ليدحضوا به الحق  يعني ليبطلوا به الحق الذي جاءت به الرسل وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم، ألا أرسل الله ملائكة، فهذا جدالهم كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم  فأخذتهم  بالعذاب  فكيف كان عقاب  آية يعني عقابي أليس وجده حقا.

### الآية 40:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:6]

وكذلك  يعني وهكذا عذبتهم، وكذلك  حقت كلمت ربك  يقول : وجبت كلمة العذاب من ربك  على الذين كفروا أنهم أصحاب النار  آية حين قال لإبليس : لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين  \[ ص : ٨٥ \].

### الآية 40:7

> ﻿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [40:7]

قوله : الذين يحملون العرش  فيها إضمار، وهم أول من خلق الله تعالى من الملائكة وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في سورة "حم عسق" : والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض  \[ الشورى : ٥ \] فاختص في "حم" المؤمن، من الملائكة حملة العرش  ومن حوله  يقول : ومن حول العرش من الملائكة، واختص استغفار الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال : الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم  يقول : يذكرون الله بأمره  ويؤمنون به  ويصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له  ويستغفرون للذين آمنوا  حين قالوا : فاغفر للذين تابوا  \[ غافر : ٧ \]. 
وقالت الملائكة : ربنا وسعت كل شيء  يعني ملأت كل شيء من الحيوان في السماوات والأرض  رحمة  يعني نعمة يتقلبون فيها  وعلما  يقول : علم من فيهما من الخلق، وقالوا : فاغفر للذين تابوا  من الشرك  واتبعوا سبيلك  يعني دينك  وقهم عذاب الجحيم .

### الآية 40:8

> ﻿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [40:8]

ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم  على ألسنة الرسل  و  أدخل معهم الجنة  ومن صلح  يعني من وحد الله من الذين آمنوا  من آباءهم وأزواجهم وذرياتهم  من الشرك  إنك أنت العزيز الحكيم  آية.

### الآية 40:9

> ﻿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [40:9]

ثم قال : وقهم السيئات  يعني الشرك  ومن تق السيئات  في الدنيا  يومئذ فقد رحمته  يومئذ في الآخرة  وذلك  الذي ذكر من الثواب  هو الفوز العظيم .

### الآية 40:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ [40:10]

قوله : إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون  آية وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة ودخلوها مقتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة، وهم خزنة جهنم يومئذ : لمقت الله إياكم في الدنيا حين دعيتم إلى الإيمان، يعني التوحيد فكفرتم أكبر من مقتكم أنفسكم.

### الآية 40:11

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [40:11]

قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين  يعني كانوا نطفا فخلقهم فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم في الآخرة، فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان  فاعترفنا بذنوبنا  بأن البعث حق  فهل إلى خروج من سبيل  آية قالوا : فهل لنا كرة إلى الدنيا مثلها في "حم عسق".

### الآية 40:12

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [40:12]

قوله : ذلكم  المقت في التقديم إنما كان  بأنه إذا دعي الله  يعني إذا ذكر الله  وحده كفرتم  به يعني بالتوحيد  وإن يشرك به تؤمنوا  يعني وإن يعدل به تصدقوا، ثم قال : فالحكم  يعني القضاء  لله العلي  يعني الرفيع فوق خلقه  الكبير  آية يعني العظيم فلا شيء أعظم منه.

### الآية 40:13

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ [40:13]

قوله تعالى : هو الذي يريكم آياته  يعني السماوات والأرض، والشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والسحاب، والليل، والنهار، والفلك في البحر، والنبت، والثمار عاما بعام  وينزل لكم من السماء رزقا  يعني المطر  وما يتذكر  في هذا الصنع فيوحد الرب تعالى  إلا من ينيب  آية إلا من يرجع.

### الآية 40:14

> ﻿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [40:14]

ثم أمر المؤمنين بتوحيده، فقال عز وجل : فادعوا الله مخلصين  يعني موحدين  له الدين  يعني التوحيد  ولو كره الكافرون  آية من أهل مكة،

### الآية 40:15

> ﻿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ [40:15]

ثم عظم نفسه عن شركهم، فقال عز وجل : رفيع الدرجات  يقول : أنا فوق السماوات لأنها ارتفعت من الأرض سبع سماوات  ذو العرش  يعني هو عليه، يعني على العرش  يلقي الروح من أمره  يقول : ينزل الوحي من السماء بإذنه  على من يشاء من عباده  من الأنبياء  لينذر  النبيون بما في القرآن من الوعيد  يوم التلاق  آية يعني يوم يلتقي الخالق والخلائق.

### الآية 40:16

> ﻿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [40:16]

ثم ذكر ذلك اليوم، فقال : يوم هم بارزون  من قبورهم على ظهر الأرض مثل الأديم الممدود  لا يخفى على الله منهم شيء  يقول : لا يستتر عن الله عز وجل منهم أحد، فيقول الرب تبارك وتعالى : لمن الملك اليوم  يعني يوم القيامة حين قبض السموات والأرض في يده اليمنى فلا يجيبه أحد، فيقول لنفسه : لله الواحد  لا شريك له  القهار  آية لخلقه حين أحياهم.

### الآية 40:17

> ﻿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [40:17]

اليوم  في الآخرة  تجزى كل نفس  بر وفاجر  بما كسبت  من خير أو شر  لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب  آية يفرغ الله تعالى من حسابهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا،

### الآية 40:18

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [40:18]

قوله تعالى : وأنذرهم  يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنذر أهل مكة  يوم الأزفة  يعني اقتراب الساعة  إذ القلوب لدى الحناجر  وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة شخصت أبصارهم إليها فلا يطرفون وأخذتهم رعدة شديدة من الخوف فشهقوا شهقة فزالت قلوبهم من أماكنها فنشبت في حلوقهم فلا تخرج من أفواههم ولا ترج إلى أماكنها أبدا، فذلك قوله تعالى : إذ القلوب  يعني عند  لدى الحناجر   كاظمين  يعني مكروبين  ما للظالمين  يعني المشركين  من حميم  يعني قريب ينفعهم  ولا شفيع يطاع  آية فيهم.

### الآية 40:19

> ﻿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [40:19]

يعلم خائنة الأعين  يعني الغمزة فيما لا يحل بعينه والنظرة في المعصية  وما تخفي الصدور  آية يعني وما تسر القلوب من الشر

### الآية 40:20

> ﻿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:20]

والله يقضي بالحق  يعني يحكم بالعدل  والذين يدعون من دونه لا يقضون  يعني لا يحكمون  بشيء  يعني والذين يعبدون من دونه لا يقضون بشيء، يعني آلهة كفار مكة  إن الله هو السميع البصير

### الآية 40:21

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [40:21]

ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا فيوحدوا الرب تبارك وتعالى فقال : أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم  من الأمم الخالية عاد وثمود، وقوم لوط  كانوا هم أشد منهم  يعني من كفار مكة  قوة  يعني بطشا  وأثارا في الأرض  يعني أعمالا وملكوا في الأرض  فأخذهم الله بذنوبهم  فعذبهم  وما كان لهم من الله من واق  آية يقي العذاب عنهم.

### الآية 40:22

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ [40:22]

يقول : ذلك  العذاب إنما نزل بهم  بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات  يعني بالبيان  فكفروا  بالتوحيد  فأخذهم الله  بالعذاب  إنه قوي  في أمره  شديد العقاب  آية إذا عاقب يعني عقوبة الأمم الخالية.

### الآية 40:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [40:23]

قوله تعالى : ولقد أرسلنا موسى بآيتنا  يعني اليد والعصا  وسلطان مبين  آية يعني وحجة بينة

### الآية 40:24

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [40:24]

إلى فرعون وهامان وقارون  فلما رأوا اليد والعصا قالوا ليستا من الله بل موسى سأحرن في اليد حين أخرجها بيضاء، والعصا حين صارت حية  فقالوا ساحر كذاب  آية حين زعم أنه رسول رب العالمين.

### الآية 40:25

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:25]

فلما جاءهم  موسى  بالحق من عندنا  يعني اليد والعصا آمنت به بنو إسرائيل ف  قالوا  أي قال فرعون وحده لقومه للملأ يعني الأشراف : اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه  يعني مع موسى  واستحيوا نساءهم  يقول : اقتلوا أبناهم ودعوا البنات، فلما هموا بذلك حبسهم الله عنهم حين اقطعهم البحر، يقول الله عز وجل : وما كيد الكافرين إلا في ضلال  آية يعني خسار يقول : وما كيد  فرعون الذي أراد ببني إسرائيل من قتل الأبناء واستحياء النساء  إلا في ضلال  يعني خسار.

### الآية 40:26

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ [40:26]

وقال فرعون  لقومه القبط  ذروني أقتل  يقول : خلوا عني أقتل  موسى وليدع ربه  فليمنعه ربه من القتل  إني أخاف أن يبدل دينكم  يعني عبادتكم إياي  أو أن يظهر في الأرض  أرض مصر  الفساد  آية يعني بالفساد أن يقتل أبناءكم ويستحيي نساءكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم،

### الآية 40:27

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ [40:27]

فلما قال فرعون لقومه : ذروني أقتل موسى . 
استعاذ موسى  وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر  يعني متعظم عن الإيمان يعني التوحيد  لا يؤمن بيوم الحساب  آية يعني فرعون لا يصدق بيوم يدان بين العباد  وقال رجل مؤمن من آل فرعون  يعني قبطي مثل فرعون  يكتم إيمانه  مائة سنة حتى سمع قول فرعون في قتل موسى، عليه السلام.

### الآية 40:28

> ﻿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [40:28]

فقال المؤمن : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم  يعني اليد والعصا  وإن يك  موسى  كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا  في قوله وكذبتموه  يصبكم بعض الذي يعدكم  من العذاب  إن الله لا يهدي  إلى دينه  من هو مسرف كذاب  آية يعني مشرك مفتن.

### الآية 40:29

> ﻿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:29]

وقال المؤمن : يا قوم  لأنه قبطي مثلهم  لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض  يعني أرض مصر على أهلها  فمن ينصرنا من بأس الله  يقول : فمن يمنعنا من عذاب الله عز وجل  إن جاءنا  لما سمع فرعون قول المؤمن  قال  عدو الله  فرعون  عند ذلك لقومه : ما أريكم  من الهدى  إلا ما أرى  لنفسي  وما أهديكم إلا سبيل الرشاد  آية يقول : وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى، بل يدلهم على سبيل الغي.

### الآية 40:30

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ [40:30]

وقال الذي آمن  يعني صدق بتوحيد الله عز وجل  يا قوم إني أخاف عليكم  في تكذيب موسى  مثل يوم الأحزاب  آية يعني مثل أيام عذاب الأمم الخالية الذين كانوا رسلهم

### الآية 40:31

> ﻿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ [40:31]

مثل دأب  يعني مثل أشباه  قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد  آية فيعذب على غير ذنب.

### الآية 40:32

> ﻿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ [40:32]

ثم حذرهم المؤمن عذاب الآخرة، فقال : ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد  آية يعني يوم ينادي أهل الجنة أهل النار  أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا  \[ الأعراف : ٤٤ \]، وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة : أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله  \[ الأعراف : ٥٠ \].

### الآية 40:33

> ﻿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [40:33]

ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم، فقال : يوم تولون مدبرين  يعني بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله : فتولوا عنه مدبرين  \[ الصافات : ٩٠ \] يعني ذاهبين إلى عيدهم  ما لكم من الله من عاصم  يعني من مانع يمنعكم من الله عز وجل  ومن يضلل الله  عن الهدى  فما له من هاد  آية يعني من أحد يهديه إلى دين الله عز وجل.

### الآية 40:34

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ [40:34]

ثم وعظهم ليتفكروا، فقال : ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات  ولم يكن رآه المؤمن قط، و  من قبل  موسى  بالبينات  يعني ببينات تعبير رؤيا الملك البقرات السبع بالسنين. 
 فما زلتم في شك مما جاءكم به  يعني مما أخبركم من تصديق الرؤيا  حتى إذا هلك  يعني مات  قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك  يعني هكذا  يضل الله  عن الهدى إضمار  من هو مسرف  يعني من هو مشرك  مرتاب  آية يعني شاك في الله عز وجل، لا يوحد الله تعالى.

### الآية 40:35

> ﻿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [40:35]

قوله : الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان  يعني بغير حجة  آتاهم  من الله  كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا  نزلت في المستهزئين من قريش يقول : كذلك  يعني هكذا  يطبع الله  يعني يختم الله عز وجل بالكفر  على كل قلب متكبر جبار  آية يعني قتال يعني فرعون تكبر عن عبادة الله عز وجل، يعني التوحيد كقوله : إن تريد إلا أن تكون جبارا  \[ القصص : ١٩ \]، يعني قتالا.

### الآية 40:36

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ [40:36]

وقال فرعون يا همان ابن لي صرحا  يعني قصرا مشيدا من آجر  لعلي أبلغ الأسباب  آية  أسباب السماوات  يعني أبواب السماوات السبع يعني باب كل سماء إلى السابعة  فأطلع إلى إله موسى  ثم قال فرعون لهامان : وإني لأظنه  يعني إني لأحسب موسى  كاذبا  فيما يقول : إن في السماء إلها،  وكذلك  يقول : وهكذا  زين لفرعون سوء عمله  أن يطلع إلى إله موسى، قال : وصد عن السبيل  يقول : وصد فرعون الناس حين قال لهم : ما أريكم إلا ما أرى فصدهم عن الهدى  وما كيد فرعون إلا في تباب  آية يقول : وما قول فرعون إنه يطلع إله موسى إلا في خسار. 
قال مقاتل : فرعون أول من طبخ الآجر، وبنى به، وقال : قتل جعفر ذو الجناحين، وابن رواحة، وزيد بن حارثة، بمؤتة قتلهم غسان، وقتل خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بني جذيمة سبعين رجلا. 
قال مقاتل : عاد، وثمود ابنا عم، وموسى، وقارون ابنا عم، وإلياس، واليسع ابنا عم، ويحيى، وعيسى ابنا خالة. 
قال مقاتل : أم عبد المطلب سلمى بنت زيد بن عدي، من بني عدي بن النجار، وأم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب، من بني عبد مناف بن زهرة.

### الآية 40:37

> ﻿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ [40:37]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦: وقال فرعون يا همان ابن لي صرحا  يعني قصرا مشيدا من آجر  لعلي أبلغ الأسباب  آية  أسباب السماوات  يعني أبواب السماوات السبع يعني باب كل سماء إلى السابعة  فأطلع إلى إله موسى  ثم قال فرعون لهامان : وإني لأظنه  يعني إني لأحسب موسى  كاذبا  فيما يقول : إن في السماء إلها،  وكذلك  يقول : وهكذا  زين لفرعون سوء عمله  أن يطلع إلى إله موسى، قال : وصد عن السبيل  يقول : وصد فرعون الناس حين قال لهم : ما أريكم إلا ما أرى فصدهم عن الهدى  وما كيد فرعون إلا في تباب  آية يقول : وما قول فرعون إنه يطلع إله موسى إلا في خسار. 
قال مقاتل : فرعون أول من طبخ الآجر، وبنى به، وقال : قتل جعفر ذو الجناحين، وابن رواحة، وزيد بن حارثة، بمؤتة قتلهم غسان، وقتل خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بني جذيمة سبعين رجلا. 
قال مقاتل : عاد، وثمود ابنا عم، وموسى، وقارون ابنا عم، وإلياس، واليسع ابنا عم، ويحيى، وعيسى ابنا خالة. 
قال مقاتل : أم عبد المطلب سلمى بنت زيد بن عدي، من بني عدي بن النجار، وأم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب، من بني عبد مناف بن زهرة. ---

### الآية 40:38

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:38]

ثم نصح المؤمن لقومه : وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد  آية يعني طريق الهدى

### الآية 40:39

> ﻿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [40:39]

يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع  قليل  وإن الآخرة هي دار القرار  آية يقول : تمتعون في الدنيا قليلا، ثم استقرت الدار الآخرة بأهل الجنة وأهل النار، يعني بالقرار لا زوال عنها.

### الآية 40:40

> ﻿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [40:40]

ثم أخبر بمستقر الفريقين جميعا، فقال تعالى : من عمل سيئة  يعني الشرك  فلا يجزى إلا مثلها  فجزاء الشرك النار وهما عظيمان كقوله : جزاء وفاقا  \[ النبأ : ٢٦ \]  ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب  آية يقول : بلا تبعة في الجنة فيما يعطون فيها من الخير.

### الآية 40:41

> ﻿۞ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ [40:41]

ثم قال : ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة  من النار إضمار يعني التوحيد  وتدعونني إلى النار  آية يعني الشرك

### الآية 40:42

> ﻿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ [40:42]

تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم  بأن له شريكا  وأنا أدعوكم إلى العزيز  في نقمته من أهل الشرك  الغفار  آية لذنوب أهل التوحيد.

### الآية 40:43

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:43]

ثم زهدهم في عبادة الآلهة، فقال : لا جرم  يعني حقا  أنما تدعونني إليه  من عبادة الآلهة  ليس له دعوة  مستجابة إضمار تنفعكم يقول : ليس بشيء  في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله  يعني مرجعنا بعد الموت إلى الله في الآخرة  وأن المسرفين  يعني المشركين  هم أصحاب النار  آية يومئذ

### الآية 40:44

> ﻿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [40:44]

فردوا عليه نصيحته. فقال المؤمن : فستذكرون  إذا نزل بكم العذاب  ما أقول لكم  من النصيحة فأوعدوه، فقال : وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد  آية واسمه حزبيل بن بر حيال،

### الآية 40:45

> ﻿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [40:45]

فهرب المؤمن إلى الجبال فطلبه رجلان، فلم يقدرا. فذلك قوله : فوقاه الله سيئات ما مكروا  يعني ما أرادوا به من الشر  وحاق بآل فرعون سوء العذاب  آية يقول : ووجب بآل القبط، وكان فرعون قبطيا، شدة العذاب، يعني الغرق.

### الآية 40:46

> ﻿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [40:46]

قوله تعالى : النار يعرضون عليها  وذلك أن أرواح آل فرعون، وروح كل كافر تعرض على منازلها كل يوم مرتين  غدوا وعشيا  ما دامت الدنيا، ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة، فقال : ويوم تقوم الساعة  يعني القيامة يقال : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب  آية يعني أشد عذاب المشركين.

### الآية 40:47

> ﻿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ [40:47]

ثم أخبر عن خصومتهم في النار، فقال : وإذ يتحاجون في النار  يعني يتخاصمون  فيقول الضعفاء  وهم الأتباع  للذين استكبروا  عن الإيمان، وهم القادة  إنا كنا لكم تبعا  في دينكم  فهل أنتم  يا معشر القادة  مغنون عنا نصيبا من النار  آية بإتباعنا إياكم.

### الآية 40:48

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ [40:48]

قال الذين استكبروا  وهم القادة للضعفاء : إنا كل فيها  نحن وأنتم  إن الله قد حكم  يعني قضى  بين العباد  آية قد أنزلنا منازلنا في النار وأنزلكم منازلكم فيها.

### الآية 40:49

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ [40:49]

وقال الذين في النار  فلما ذاق أهل النار شدة العذاب، قالوا : لخزنة جهنم ادعوا ربكم  يعني سلوا لنا ربكم  يخفف عنا يوما  من أيام الدنيا إضمار  من العذاب  آية.

### الآية 40:50

> ﻿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:50]

فردت عليهم الخزنة ف  قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم  يعني رسل منكم  بالبينات  يعني بالبيان  قالوا بلى  قد جاءتنا الرسل  قالوا  قالت لهم الخزنة : فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال

### الآية 40:51

> ﻿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [40:51]

إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا  يعني بالنصر في الدنيا الحجة التي معهم إلى العباد  و  نصرهم في الآخرة  ويوم يقوم الأشهاد  آية يعني الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا : أن الله تبارك وتعالى نجاهم مع الرسل من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

### الآية 40:52

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [40:52]

ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال : يوم لا ينفع الظالمين  يعني المشركين  معذرتهم ولهم اللعنة  يعني العذاب  ولهم سوء الدار  آية الضلالة نار جهنم.

### الآية 40:53

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ [40:53]

ولقد آتينا موسى  يعني أعطيناه  الهدى  يعني التوراة هدى من الضلالة  وأورثنا  من بعد موسى  بني إسرائيل الكتاب .

### الآية 40:54

> ﻿هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [40:54]

هدى  من الضلالة  وذكرى لأولي الألباب  آية يعني تفكرا لأهل اللب، والعقل.

### الآية 40:55

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [40:55]

قوله : فاصبر إن وعد الله حق  وذلك أن الله تبارك وتعالى وعد النبي متى يكون هذا الذي تعدنا ؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيبا بأنه غير كائن، فأنزل الله عز وجل يعزي نبيه ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال : فاصبر إن وعد الله حق  في العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار، فهذا العذاب  واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار  آية يعني وصل بأمر ربك بالغداة، يعني صلاة الغداة، وصلاة العصر.

### الآية 40:56

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:56]

قوله : إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم  وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن صاحبنا يبعث في آخر الزمان، وله سلطان يعنون الدجال، ماء البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه، فقال : إن الذين يجادلون في آيات الله  يعني يمارون في آيات الله، لأن الدجال آية من آيات الله عز وجل  بغير سلطان أتاهم  يعني بغير حجة أتتهم من الله، إضمار بأن الدجال كما يقولون، يقول الله عز وجل : إن في صدورهم إلا كبر  يقول : ما في قلوبهم إلا عظمة  ما هم ببالغيه  إلى ذلك الكبر لقولهم : إن الدجال يملك الأرض  فاستعذ بالله  يا محمد من فتنة الدجال  إنه هو السميع  لقولهم يعني اليهود  البصير  به.

### الآية 40:57

> ﻿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [40:57]

ثم قال : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس  يعني بالناس في هذا الموضع الدجال وحده يقول : خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس، يقول : هما أعظم خلقا من خلق الدجال  ولكن أكثر الناس لا يعلمون  آية يعني اليهود.

### الآية 40:58

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ [40:58]

ثم ضرب مثل المؤمن، ومثل الكافر، فقال تعالى : وما يستوي  في الفضل  الأعمى  يعني الكافر  والبصير  يعني المؤمن  والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء  يعني وما يستوي في الفضل المؤمن المحسن، ولا الكافر المسيء  قليلا ما تتذكرون

### الآية 40:59

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [40:59]

قوله : إن الساعة لآتية لا ريب فيها  يعني كائنة لا شك فيها  ولكن أكثر الناس لا يؤمنون  آية يعني كفار مكة أكثرهم لا يصدقون بالبعث.

### الآية 40:60

> ﻿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [40:60]

وقال ربكم  لأهل اليمن : ادعوني أستجب لكم ، ثم ذكر كفار مكة، فقال : إن الذين يستكبرون عن عبادتي  يعني عن التوحيد  سيدخلون  في الآخرة  جهنم داخرين  آية يعني صاغرين.

### الآية 40:61

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [40:61]

ثم ذكر النعم، فقال تعالى : الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا  لابتغاء الرزق، فهذا فضله، فذلك قوله سبحانه : إن الله لذو فضل على الناس  يعني كفار مكة  ولكن أكثر الناس لا يشكرون  آية ربهم في نعمه فيوحدونه.

### الآية 40:62

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [40:62]

ثم دلهم على نفسه تعالى بصنعه ليوحد، فقال : ذلكم الله  الذي جعل الليل والنهار وهو  ربكم خالق كل شيء  ثم وحد نفسه، فقال : لا إله إلا هو فأنى تؤفكون  آية يقول : من أين تكذبون بأنه ليس بواحد لا شريك له ؟.

### الآية 40:63

> ﻿كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [40:63]

كذلك يؤفك  يعني هكذا يكذب بالتوحيد  الذين كانوا بآيات الله  يعني آيات القرآن  يجحدون .

### الآية 40:64

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [40:64]

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم  في الأرحام يعني خلقكم  فأحسن صوركم  ولم يخلقكم على خلقة الدواب والطير  ورزقكم من الطيبات  يعني من غير رزق الدواب والطير، ثم دل على نفسه، فقال : ذلكم الله ربكم  الذي خلق الأرض والسماء وأحسن الخلق ورزق الطيبات  فتبارك الله رب العالمين .

### الآية 40:65

> ﻿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [40:65]

هو الحي لا إله إلا هو  ثم أمره بتوحيده، فقال تعالى : فادعوه مخلصين  يعني موحدين  له الدين  يعني له التوحيد  الحمد لله رب العالمين .

### الآية 40:66

> ﻿۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [40:66]

قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله  وذلك أن كفار مكة من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما يحملك على هذا الذي أتيتنا به ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله، وجدك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللات والعزى ومناة، فتأخذ به، فما يحملك على ذلك إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا، فأمروه بترك عبادة الله تعالى، فأنزل الله  قل  يا محمد لكفار مكة : إني نهيت أن أعبد الذين تدعون  يعني تعبدون  من دون الله  من الآلهة  لما جاءني  يعني حين جاءني  البينات من ربي وأمرت أن أسلم  يعني أخلص التوحيد  لرب العالمين .

### الآية 40:67

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [40:67]

هو الذي خلقكم من تراب  وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث، فأخبرهم الله عن بدء خلقهم ليعتبروا في البعث، فقال تعالى : هو الذي خلقكم من تراب  يعني آدم، عليه السلام،  ثم من نطفة  يعني ذريته  ثم من علقة  يعني مثل الدم  ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم  يعني ثماني عشرة سنة، فهو في الأشد ما بين الثماني عشرة إلى الأربعين سنة  ثم لتكونوا شيوخا  يعني لكي تكونوا شيوخا  ومنكم من يتوفى من قبل  أن يكون شيخا  ولتبلغوا أجلا مسمى  يعني الشيخ والشاب جميعا  ولعلكم  يعني ولكي  تعقلون  آية يقول : لكي تعقلوا آثار ربكم في خلقكم بأنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم.

### الآية 40:68

> ﻿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [40:68]

ثم قال : هو  الله  الذي يحي  الموتى  ويميت  الأحياء  فإذا قضى أمرا  كان في علمه يعني البعث  فإنما يقول له كن فيكون  فإنما يقول له كن فيكون آية مرة واحدة لا يثنى قوله.

### الآية 40:69

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ [40:69]

ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله  يعني آيات الله القرآن أنه ليس من الله عز وجل  أنى يصرفون  آية يقول : من أين يعدلون عنه إلى غيره يعني كفار مكة.

### الآية 40:70

> ﻿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [40:70]

ثم أخبر عنهم، فقال تعالى : الذين كذبوا بالكتاب  يعني بالقرآن  وبما أرسلنا به رسلنا  يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أرسل بالتوحيد، فأوعدهم في الآخرة. فقال : فسوف يعلمون  آية هذا وعيد.

### الآية 40:71

> ﻿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ [40:71]

ثم أخبر عن الوعيد، فقال : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون  آية على الوجوه.

### الآية 40:72

> ﻿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [40:72]

في الحميم  يعني حر النار  ثم في النار يسجرون  آية يعني يوقدون، فصاروا وقودها.

### الآية 40:73

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ [40:73]

ثم قيل لهم  قبل دخول النار، يعني تقول لهم الخزنة : أين ما كنتم تشركون  آية يعني تعبدون.

### الآية 40:74

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ [40:74]

من دون الله  فهل يمنعونكم من النار يعني الآلهة، و  قالوا ضلوا عنا  ضلت عنا الآلهة  بل لم نكن ندعو من قبل شيئا  يعني لم نكن نعبد من قبل في الدنيا شيئا إن الذي كنا نعبد كان باطلا لم يكن شيئا،  كذلك  يعني هكذا  يضل الله الكافرين .

### الآية 40:75

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [40:75]

ذلكم  السلاسل والأغلال والسحب  بما كنتم تفرحون في الأرض  يعني تبطرون من الخيلاء والكبرياء  بغير الحق وبما كنتم تمرحون  آية يعني تعصون في الأرض.

### الآية 40:76

> ﻿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [40:76]

ادخلوا أبواب جهنم  السبع  خالدين فيها  لا تموتون  فبئس مثوى  يعني فبئس مأوى  المتكبرين  آية عن الإيمان.

### الآية 40:77

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [40:77]

فاصبر إن وعد الله حق  وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر كفار مكة أن العذاب نازل بهم، فكذبوه، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال : فاصبر إن وعد الله حق  في العذاب أنه نازل بهم ببدر،  فإما نرينك  في حياتك  بعض الذي نعدهم  من العذاب في الدنيا القتل ببدر، وسائر العذاب بعد الموت نازل بهم، ثم قال : أو نتوفينك  يا محمد قبل عذابهم في الدنيا  فإلينا  في الآخرة  يرجعون  آية يعني يردون فنجزيهم بأعمالهم.

### الآية 40:78

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ [40:78]

ولقد أرسلنا رسلا من قبلك  يا محمد  منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك  ذكرهم  وما كان لرسول أن يأتي بآية  وذلك أن كفار مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية يقول الله تعالى : وما كان لرسول  يعني وما ينبغي لرسول  أن يأتي بآية  إلى قومه  إلا بإذن الله  يعني إلا بأمر الله  فإذا جاء أمر الله  بالعذاب يعني القتل ببدر فيها تقديم،  قضي  العذاب  بالحق  يعني لم يظلموا حين عفوا  وخسر هنالك  يعني عند ذلك  المبطلون  آية يعني المكذبين بالعذاب في الدنيا بأنه غير كائن.

### الآية 40:79

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [40:79]

ثم ذكرهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال سبحانه : الله الذي جعل لكم الأنعام  يعني الإبل والبقر  لتركبوا منها ومنها تأكلون  آية يعني الغنم.

### الآية 40:80

> ﻿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [40:80]

ولكم فيها منافع  في ظهورها، وألبانها، وأصوافها، وأوبارها، وأشعارها،  ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم  يعني في قلوبكم  وعليها  يعني الإبل والبقر  وعلى الفلك  يعني السفن  تحملون .

### الآية 40:81

> ﻿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ [40:81]

ثم قال : ويريكم آياته  لهذا الذي ذكر من الفلك والأنعام من آياته، فاعرفوا توحيده بصنعه، وإن لم تروه، ثم قال : فأي آيات الله تنكرون  آية أنه ليس من الله عز وجل.

### الآية 40:82

> ﻿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [40:82]

ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحدوه، فقال تعالى : أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  يعني قبل أهل مكة من الأمم الخالية يعني عادا، وثمود، وقوم لوط،  كانوا أكثر منهم  من أهل مكة عددا  وأشد قوة  يعني بطشا،  وأثارا في الأرض  يعني أعمالا وملكا في الأرض، فكان عاقبتهم العذاب  فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون  آية في الدنيا حين نزل بهم العذاب، يقول : ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة.

### الآية 40:83

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [40:83]

فلما جاءتهم رسلهم بالبينات  يعني بخبر العذاب أنه نازل بهم  فرحوا  في الدنيا يعني رضوا  بما عندهم من العلم  فقالوا : لن نعذب  وحاق بهم  يعني وجب العذاب لهم ب  ما كانوا به  بالعذاب  يستهزئون  آية أنه غير كائن.

### الآية 40:84

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ [40:84]

يقول تعالى : فلما رأوا بأسنا  يعني عذابنا في الدنيا  قالوا آمنا بالله وحده  لا شريك له  وكفرنا بما كنا به مشركين .

### الآية 40:85

> ﻿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ [40:85]

يقول الله عز وجل : فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا  يعني عذابنا في الدنيا، يقول : لم يك ينفعهم تصديقهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا  سنت الله التي قد خلت في عباده  بالعذاب في الذين خلوا من قبل يعني في الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم إلا قوم يونس، فإنه رفع عنهم العذاب  وخسر هنالك  يقول : غبن عند ذلك  الكافرون  آية بتوحيد الله عز وجل، فاحذروا يا أهل مكة سنة الأمم الخالية، فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/40.md)
- [كل تفاسير سورة غافر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/40.md)
- [ترجمات سورة غافر
](https://quranpedia.net/translations/40.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
