---
title: "تفسير سورة غافر - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/363.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/363"
surah_id: "40"
book_id: "363"
book_name: "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"
author: "الفيروزآبادي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة غافر - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/363)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة غافر - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي — https://quranpedia.net/surah/1/40/book/363*.

Tafsir of Surah غافر from "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" by الفيروزآبادي.

### الآية 40:1

> حم [40:1]

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ ذكره حم يَقُول قضى أَو بَين مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال قسم أقسم بِهِ

### الآية 40:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [40:2]

تَنزِيلُ الْكتاب إِن هَذَا الْقُرْآن تَنْزِيل مِنَ الله الْعَزِيز الْعَلِيم على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ الْعَلِيم بِمن آمن بِهِ وَعَن لَا يُؤمن بِهِ

### الآية 40:3

> ﻿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ [40:3]

غَافِرِ الذَّنب لمن قَالَ لَا إِلَه إلاَّ الله وَقَابِلِ التوب لمن تَابَ من الشّرك شَدِيدِ الْعقَاب لمن مَاتَ على الشّرك ذِي الطول ذِي الْمَنّ وَالْفضل والغنى يَعْنِي ذَا الْمَنّ وَالْفضل على من آمن بِهِ وَذَا الْغنى على من لَا يُؤمن بِهِ لاَ إِلَه يفعل ذَلِك إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمصير مصير من آمن بِهِ ومصير من لم يُؤمن بِهِ

### الآية 40:4

> ﻿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ [40:4]

مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ الله مَا يكذب بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن إِلاَّ الَّذين كَفَرُواْ بِاللَّه أهل مَكَّة فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَاد فَلَا تغتر يَا مُحَمَّد بذهابهم ومجيئهم فى الْأَسْفَار بِالتِّجَارَة فَإِنَّهُم لَيْسُوا على شَيْء

### الآية 40:5

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [40:5]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قبل قَوْمك قَوْمُ نُوحٍ نوحًا والأحزاب الْكفَّار مِن بَعْدِهِمْ من بعد قوم نوح كذبُوا الرُّسُل كَمَا كَذبك قَوْمك وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ أَرَادَ كل قوم قتل رسولهم وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ خاصموا الرُّسُل بالشرك لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحق ليبطلوا بالشرك الْحق مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل فَأَخَذْتُهُمْ عاقبتهم عِنْد التَّكْذِيب فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ انْظُر يَا مُحَمَّد كَيفَ كَانَ عقوبتي عَلَيْهِم عِنْد التَّكْذِيب

### الآية 40:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:6]

وَكَذَلِكَ هَكَذَا حَقَّتْ وَجَبت كَلِمَةُ رَبِّكَ بِالْعَذَابِ عَلَى الَّذين كفرُوا بالرسل أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّار أهل النَّار فِي الْآخِرَة

### الآية 40:7

> ﻿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [40:7]

الَّذين يَحْمِلُونَ الْعَرْش عرش الرَّحْمَن وَهُوَ السرير وهم عشرَة أَجزَاء من الْمَلَائِكَة الحملة وَمَنْ حَوْلَهُ من الْمَلَائِكَة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ بِأَمْر رَبهم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وهم يُؤمنُونَ بِاللَّه وَيَسْتَغْفِرُونَ يدعونَ للَّذين آمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَيَقُولُونَ رَبَّنَا يَا رَبنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً مَلَأت كل شَيْء نعْمَة وَعِلْماً عَالم أَنْت بِكُل شَيْء فَاغْفِر لِلَّذِينَ تَابُواْ من الشّرك وَاتبعُوا سَبِيلَكَ دينك الْإِسْلَام وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيم ادْفَعْ عَنْهُم عَذَاب النَّار

### الآية 40:8

> ﻿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [40:8]

رَبَّنَا يَا رَبنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعْدن الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ الَّتِي وَعَدْتَّهُمْ فِي الْكتاب وَمَن صَلَحَ من وحد أَيْضا مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيز فِي ملكك وسلطانك الْحَكِيم فِي أَمرك وقضائك

### الآية 40:9

> ﻿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [40:9]

وَقِهِمُ السَّيِّئَات ادْفَعْ عَنْهُم عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَمَن تَقِ السَّيِّئَات وَمن دفعت عَنهُ الْعَذَاب يَوْمَئِذٍ يَوْم الْقِيَامَة فَقَدْ رَحِمْتَهُ غفرت لَهُ وعصمته وعظمته وَذَلِكَ الغفران وَالدَّفْع هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار

### الآية 40:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ [40:10]

إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ بِاللَّه وبالكتب وَالرسل إِذا دخلُوا النَّار يَقُول كل وَاحِد مِنْهُم مَقَتك يَا نَفسِي يُنَادَوْنَ فيناديهم الْمَلَائِكَة لَمَقْتُ الله فِي الدُّنْيَا أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ الْيَوْم فِي النَّار إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان فَتَكْفُرُونَ فتجحدون

### الآية 40:11

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [40:11]

قَالُواْ يَعْنِي الْكفَّار فِي النَّار رَبَّنَآ يَا رَبنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ مرَّتَيْنِ مرّة بِقَبض أَرْوَاحنَا وَمرَّة بعد مَا سَأَلنَا مُنكر وَنَكِير فِي الْقُبُور وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ مرَّتَيْنِ مرّة قبل أَن سَأَلنَا مُنكر وَنَكِير فِي الْقُبُور وَمرَّة للبعث فاعترفنا فأقررنا بِذُنُوبِنَا بشركنا وجحودنا من ذَلِك فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ رُجُوع إِلَى الدُّنْيَا مِّن سَبِيلٍ من حِيلَة فنؤمن بك يَقُول الله لَهُم

### الآية 40:12

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [40:12]

ذَلِكُم الْعَذَاب فِي النَّار والمقت بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ إِذا قيل لكم قُولُوا لَا إِلَه إلاَّ الله كَفَرْتُمْ جحدتم وَإِن يُشْرَكْ بِهِ الْأَوْثَان تُؤْمِنُواْ تقروا فَالْحكم لِلَّهِ فالقضاء بَين الْعباد لله حكم بالنَّار لمن كفر بِهِ الْعلي أَعلَى كل شَيْء الْكَبِير أكبر كل شَيْء

### الآية 40:13

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ [40:13]

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ يَا أهل مَكَّة آيَاتِهِ عَلَامَات وحدانيته وَقدرته وعجائبه من خراب مسَاكِن الَّذين ظلمُوا وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً

مَطَرا وَمَا يَتَذَكَّرُ مَا يتعظ بِالْقُرْآنِ إِلاَّ مَن يُنِيبُ إِلَّا من يقبل إِلَى الله

### الآية 40:14

> ﻿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [40:14]

فَادعوا الله فاعبدوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدّين لله بِالْعبَادَة والتوحيد وَلَوْ كَرِهَ وَإِن كره الْكَافِرُونَ أهل مَكَّة

### الآية 40:15

> ﻿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ [40:15]

رَفِيعُ الدَّرَجَات خَالق السَّمَوَات رَفعهَا فَوق كل شَيْء ذُو الْعَرْش السرير يُلْقِي الرّوح مِنْ أَمْرِهِ ينزل جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على مَن يَشَآءُ على من يحب مِنْ عِبَادِهِ يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لينذر ليخوف مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ يَوْمَ التلاق يَوْم يلتقي أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض وَيُقَال يَوْم يلقى الْخَالِق الْمَخْلُوق

### الآية 40:16

> ﻿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [40:16]

يَوْمَ هُم بَارِزُونَ خارجون من الْقُبُور لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَيْءٌ وَلَا من أَعْمَالهم شَيْء فَيَقُول الله بعد نفخة الْمَوْت لِّمَنِ الْملك الْيَوْم فَلَيْسَ يجِيبه أحد فَيرد على نَفسه فَيَقُول لِلَّهِ الْوَاحِد بِلَا ولد وَلَا شريك القهار لخلقه بِالْمَوْتِ الْغَالِب عَلَيْهِم

### الآية 40:17

> ﻿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [40:17]

الْيَوْم وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة تجزى كُلُّ نَفْسٍ برة أَو فاجرة بِمَا كَسَبَتْ من الْخَيْر وَالشَّر لاَ ظُلْمَ الْيَوْم على أحد أَي لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم إِنَّ الله سَرِيعُ الْحساب إِذا حاسب وَيُقَال شَدِيد الْعقَاب إِذا عاقب

### الآية 40:18

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [40:18]

وَأَنذِرْهُمْ خوفهم يَا مُحَمَّد يَوْمَ الأزفة من أهوال يَوْم الأزفة وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يزف بَعضهم إِلَى بعض ويسرع إِذِ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر عِنْد الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ مغمومين محزونين يتَرَدَّد الغيظ فِي أَجْوَافهم مَا لِلظَّالِمِينَ الْمُشْركين مِنْ حَمِيمٍ من قريب يَنْفَعهُمْ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ فيهم بالشفاعة

### الآية 40:19

> ﻿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [40:19]

يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الْأَعْين النظرة بعد النظرة الثَّانِيَة من الْخِيَانَة وَمَا تُخْفِي الصُّدُور مَا تضمر الْقُلُوب عِنْد النظرة الثَّانِيَة يعلم الله ذَلِك

### الآية 40:20

> ﻿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:20]

وَالله يَقْضِي بِالْحَقِّ يحكم بالشفاعة لمن يَشَاء يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالَّذين يَدْعُونَ يعْبدُونَ مِن دُونِهِ من دون الله من الْأَوْثَان لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ لَا يحكمون بِشَيْء من الشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُم مقدرَة على ذَلِك وَيُقَال لَا يقضون بِشَيْء لَا يأمرون بِخَير فِي الدُّنْيَا لأَنهم صم بكم إِنَّ الله هُوَ السَّمِيع لمقالتهم الْبَصِير بهم وبأعمالهم

### الآية 40:21

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [40:21]

أولم يَسِيرُوا يسافروا كفار مَكَّة فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ فيتفكروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ جَزَاء الَّذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً بِالْبدنِ وَآثَاراً فِي الأَرْض أَشد لَهَا طلبا وَأبْعد ذَهَابًا فِي طلبَهَا فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ فعاقبهم الله بِذُنُوبِهِمْ بتكذيبهم الرُّسُل وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ الله من عَذَاب الله مِن وَاقٍ من مَانع

### الآية 40:22

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ [40:22]

ذَلِك الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات فَكَفَرُواْ بالرسل وَبِمَا جَاءُوا بِهِ فَأَخَذَهُمُ الله بالعقوبة إِنَّهُ قَوِيٌّ بِأَخْذِهِ شَدِيدُ الْعقَاب لمن عاقبه

### الآية 40:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [40:23]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا التسع وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ حجَّة مبينَة

### الآية 40:24

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [40:24]

إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَزِير فِرْعَوْن وَقَارُونَ ابْن عَم مُوسَى فَقَالُواْ لمُوسَى هَذَا سَاحِرٌ يفرق بَين الِاثْنَيْنِ كَذَّابٌ يكذب على الله

### الآية 40:25

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:25]

فَلَمَّا جَآءَهُمْ مُوسَى بِالْحَقِّ بِالْكتاب مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اقْتُلُوا أَبْنَآءَ الَّذين آمَنُواْ مَعَهُ

أَي أعيدوا عَلَيْهِم الْقَتْل واستحيوا نِسَآءَهُمْ استخدموا نِسَاءَهُمْ وَلَا تقتلوهن وَمَا كَيْدُ الْكَافرين مَا صنع فِرْعَوْن وَقَومه إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ فِي خطأ

### الآية 40:26

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ [40:26]

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذروني أَقْتُلْ أَي اتركوني أقتل مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ الَّذِي يزْعم أَنه أرْسلهُ إِلَيّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْض الْفساد يقتل أبناءكم ويستخدم نساءكم كَمَا قتلتم واستخدمتم وَيُقَال أَو أَن يظهروا فِي الأَرْض الْفساد بترك دينكُمْ وَدين آبائكم ويدخلكم فِي دينه إِن قَرَأت بِنصب الْيَاء وَالْهَاء

### الآية 40:27

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ [40:27]

وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ اعتصمت بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ متعظم عَن الْإِيمَان لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحساب بِيَوْم الْقِيَامَة

### الآية 40:28

> ﻿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [40:28]

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ وَهُوَ حزقيل مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ ابْن عَم فِرْعَوْن يَكْتُمُ إِيمَانَهُ من فِرْعَوْن وَقَومه مائَة سنة وَيُقَال وَقَالَ رجل مُؤمن وَهُوَ حزقيل يكتم إيمَانه من آل فِرْعَوْن وَقَومه مقدم ومؤخر أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله أَرْسلنِي إِلَيْكُم وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ بِالْأَمر وَالنَّهْي وعلامات النُّبُوَّة مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فِيمَا يَقُول فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ عُقُوبَة كذبه وَإِن يَكُ صَادِقاً فِيمَا يَقُول وَقد كذبتموه يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ من الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا إِنَّ الله لاَ يَهْدِي لَا يرشد إِلَى دينه مَنْ هُوَ مُسْرِف مُشْرك كَذَّاب كَاذِب على الله

### الآية 40:29

> ﻿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:29]

يَا قوم لَكُمُ الْملك الْيَوْم ظَاهِرِينَ غَالِبين فِي الأَرْض أَرض مصر فَمَن يَنصُرُنَا يمنعنا مِن بَأْسِ الله من عَذَاب الله إِن جَآءَنَا حِين جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ مَا آمركُم إِلاَّ مَآ أرى لنَفْسي حَقًا أَن تعبدوني وَمَآ أَهْدِيكُمْ أدعوكم إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد طَرِيق الْحق وَالْهدى

### الآية 40:30

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ [40:30]

وَقَالَ الَّذِي آمن يعْنى حزقيل يَا قوم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أعلم أَن يكون عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَاب مثل عَذَاب الْكفَّار قبلكُمْ

### الآية 40:31

> ﻿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ [40:31]

مِثْلَ دَأْبِ مثل عَذَاب قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ قوم هود وَثَمُودَ قوم صَالح وَالَّذين مِن بَعْدِهِمْ من الْكفَّار وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ أَن يكون مِنْهُ ظلم على الْعباد وَأَن يَأْخُذهُمْ بِلَا جرم

### الآية 40:32

> ﻿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ [40:32]

وَيَا قوم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أعلم أَن يكون عَلَيْكُم الْعَذَاب يَوْمَ التناد يَوْم يُنَادي بَعْضكُم بَعْضًا ويناديكم أَصْحَاب الْأَعْرَاف وَيُقَال يَوْم الْفِرَار إِن قَرَأت مثقلة الدَّال

### الآية 40:33

> ﻿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [40:33]

يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ هاربين من عَذَاب الله مَا لَكُمْ مِّنَ الله من عَذَاب الله مِنْ عَاصِمٍ من مَانع وَمَن يُضْلِلِ الله عَن دينه فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ من مرشد غير الله

### الآية 40:34

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ [40:34]

وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ قَالَ لَهُم حزقيل هَذَا مِن قَبْلُ من قبل مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ بِالْأَمر وَالنَّهْي وتعبير الرُّؤْيَا وشق الْقَمِيص فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ يُوسُف حَتَّى إِذَا هَلَكَ مَاتَ

قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ من بعد مَوته رَسُولاً كَذَلِك يُضِلُّ الله عَن دينه مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُشْرك مُّرْتَابٌ فِي شركه

### الآية 40:35

> ﻿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [40:35]

الَّذين يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله يكذبُون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن بِغَيْرِ سُلْطَانٍ حجَّة أَتَاهُمْ من الله وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه المستهزئون كَبُرَ مَقْتاً عظم بغضاً عِندَ الله يَوْم الْقِيَامَة وَعِندَ الَّذين آمَنُواْ فِي الدُّنْيَا كَذَلِك هَكَذَا يَطْبَعُ الله يخْتم الله على كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ عَن الْإِيمَان جَبَّارٍ عَن قبُول الْحق وَالْهدى

### الآية 40:36

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ [40:36]

(وَقَالَ فِرْعَوْن) لوزيره يَا هامان ابْن لِي صَرْحاً قصراً لعَلي أَبْلُغُ الْأَسْبَاب أصعد الْأَبْوَاب

### الآية 40:37

> ﻿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ [40:37]

أَسْبَابَ السَّمَاوَات أَبْوَاب السَّمَوَات فَأَطَّلِعَ فَأنْظر إِلَى إِلَه مُوسَى الَّذِي يزْعم أَنه فِي السَّمَاء أرْسلهُ إليَّ وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً مَا فِي السَّمَاء من إِلَه فَلم يبن واشتغل بمُوسَى وَكَذَلِكَ هَكَذَا زين لفرعون سوء عَمَلِهِ قبح عمله وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل صرف فِرْعَوْن عَن الْحق وَالْهدى وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ صنع فِرْعَوْن إِلاَّ فِي تَبَابٍ فِي خسار

### الآية 40:38

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:38]

وَقَالَ الَّذِي آمن يعْنى حزقيل يَا قوم اتبعون فِي ديني أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد أدعكم إِلَى الْحق وَالْهدى

### الآية 40:39

> ﻿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [40:39]

يَا قوم إِنَّمَا هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاعٌ كمتاع الْبَيْت لَا يبْقى وَإِنَّ الْآخِرَة يَعْنِي الْجنَّة هِيَ دَارُ الْقَرار الْمقَام الدَّائِم لَا تَحْويل مِنْهَا

### الآية 40:40

> ﻿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [40:40]

مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي الشّرك فَلاَ يجزى إِلاَّ مِثْلَهَا النَّار وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً خَالِصا من ذكر أَو أُنْثَى من رجال أَو نسَاء وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَعَ ذَلِك مُؤمن مخلص بإيمانه فَأُولَئِك يَدْخُلُونَ الْجنَّة يُرْزَقُونَ يطْعمُون فِيهَا فِي الْجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ بِلَا قُوَّة وَلَا هنداز وَلَا منَّة

### الآية 40:41

> ﻿۞ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ [40:41]

وَيَا قوم مَا لي أَدْعُوكُمْ إِلَى النجَاة إِلَى التَّوْحِيد وَهَذَا قَول حزقيل أَيْضا وتدعونني إِلَى النَّار إِلَى عمل أهل النَّار الشّرك بِاللَّه

### الآية 40:42

> ﻿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ [40:42]

تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّه وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ أَنه شَرِيكه ولي بِهِ علم أَنه لَيْسَ لَهُ شريك وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيز إِلَى تَوْحِيد الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ الْغفار لمن آمن بِهِ

### الآية 40:43

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:43]

لاَ جَرَمَ حَقًا أَنَّمَا تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ مقدرَة فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الْآخِرَة وَأَنَّ مَرَدَّنَآ مرجعنا إِلَى الله بعد الْمَوْت وَأَنَّ المسرفين الْمُشْركين هُمْ أَصْحَابُ النَّار أهل النَّار

### الآية 40:44

> ﻿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [40:44]

فَسَتَذْكُرُونَ فستعلمون يَوْم الْقِيَامَة مَآ أَقُولُ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا من الْعَذَاب وَأُفَوِّضُ أكل أَمْرِي إِلَى الله وأثق بِهِ إِنَّ الله بَصِيرٌ بالعباد لمن آمن بِهِ وبمن لَا يُؤمن بِهِ

### الآية 40:45

> ﻿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [40:45]

فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ فَدفع الله عَنهُ مَا أَرَادوا بِهِ من الْقَتْل وَحَاقَ نزل وَدَار بآل فِرْعَوْن بفرعون وَقَومه سوء الْعَذَاب شدَّة الْعَذَاب وَهُوَ الْغَرق

### الآية 40:46

> ﻿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [40:46]

النَّار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا يَقُول يعرض أَرْوَاح آل فِرْعَوْن على النَّار غُدُوّاً وَعَشِيّاً غدْوَة وَعَشِيَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله لملائكته أدخلُوا آلَ فِرْعَوْنَ قومه أَشَدَّ الْعَذَاب أَسْفَل النَّار

### الآية 40:47

> ﻿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ [40:47]

وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ يتخاصمون فِي النَّار القادة والسفلة فَيَقُولُ الضُّعَفَاء السفلة لِلَّذِينَ استكبروا تعظموا عَن الْإِيمَان يَعْنِي القادة إِنَّا كُنَّا لَكُمْ فِي الدُّنْيَا تَبَعاً مُطيعًا على دينكُمْ فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ حاملون عَنَّا نَصِيباً بَعْضًا مِّنَ النَّار مِمَّا علينا

### الآية 40:48

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ [40:48]

قَالَ الَّذين استكبروا تعظموا عَن الْإِيمَان وهم القادة للسفلة إِنَّا كُلٌّ العابد والمعبود والقادة والسفلة فِيهَآ فِي النَّار إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعباد بَين العابد والمعبود والقادة والسفلة بالنَّار وَيُقَال بَين الْمُؤمنِينَ والكافرين بِالْجنَّةِ وَالنَّار

### الآية 40:49

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ [40:49]

وَقَالَ الَّذين فِي النَّار إِذا اشتدت عَلَيْهِم النَّار وَقل صبرهم وَأَيِسُوا من دُعَائِهِمْ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ للزبانية ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ يرفع عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَاب بِقدر يَوْم من أَيَّام الدُّنْيَا

### الآية 40:50

> ﻿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:50]

قَالُوا يَعْنِي الزَّبَانِيَة للْكفَّار أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات وتبليغ الرسَالَة من الله قَالُواْ بلَى قد أتونا بالرسالة قَالُواْ يَعْنِي الزَّبَانِيَة لَهُم استهزاء بهم فَادعوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافرين فِي النَّار إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ فِي بَاطِل وَيُقَال وَمَا عبَادَة الْكَافرين فِي الدُّنْيَا إِلَّا فِي خطأ

### الآية 40:51

> ﻿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [40:51]

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذين آمَنُواْ بالرسل فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا بالنصرة وَالْغَلَبَة على أعدائهم وَيَوْمَ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُومُ الأشهاد الْمَلَائِكَة ينصرونهم بالعذر وَالْحجّة والأشهاد الرُّسُل وَيُقَال هم الْحفظَة يشْهدُونَ عَلَيْهِم بِمَا عمِلُوا

### الآية 40:52

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [40:52]

يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمين الْكَافرين مَعْذِرَتُهُمْ اعتذارهم من الْكفْر وَلَهُمُ اللَّعْنَة السخط وَالْعَذَاب وَلَهُمْ سوء الدَّار النَّار

### الآية 40:53

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ [40:53]

وَلَقَدْ آتَيْنَا أعطينا مُوسَى الْهدى يَعْنِي التَّوْرَاة وآتينا دَاوُد الزبُور وَعِيسَى ابْن مَرْيَم الْإِنْجِيل وَأَوْرَثْنَا بني إِسْرَائِيلَ الْكتاب أنزلنَا على بني إِسْرَائِيل من بعدهمْ الْكتاب كتاب دَاوُد وَعِيسَى

### الآية 40:54

> ﻿هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [40:54]

هُدىً من الضَّلَالَة وذكرى عظة لأُوْلِي الْأَلْبَاب لِذَوي الْعُقُول من النَّاس

### الآية 40:55

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [40:55]

فاصبر يَا مُحَمَّد على أَذَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين إِنَّ وَعْدَ الله لَك بالنصرة على هلاكهم حَقٌّ كَائِن واستغفر لِذَنبِكَ لتقصير شكر مَا أنعم الله عَلَيْك وعَلى أَصْحَابك وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وصل بِأَمْر رَبك بالْعَشي وَالْإِبْكَار غدْوَة وَعَشِيَّة

### الآية 40:56

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:56]

إِنَّ الَّذين يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله يكذبُون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وهم الْيَهُود وَكَانُوا أَيْضا يجادلون مَعَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِصفة الدَّجَّال وعظمته وَرُجُوع الْملك إِلَيْهِم عِنْد خُرُوج الدَّجَّال بِغَيْرِ سُلْطَانٍ حجَّة أَتَاهُمْ من الله على مَا زَعَمُوا إِن فِي صُدُورِهِمْ مَا فِي قُلُوبهم إِلاَّ كِبْرٌ عَن الْحق مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ببالغي مَا فِي صُدُورهمْ من الْكبر وَمَا يُرِيدُونَ من رُجُوع الْملك إِلَيْهِم عِنْد خُرُوج الدَّجَّال فاستعذ بِاللَّه يَا مُحَمَّد من فتْنَة الدَّجَّال إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع لمقالة الْيَهُود الْبَصِير بهم وبأعمالهم وبفتنة الدَّجَّال وبخروجه

### الآية 40:57

> ﻿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [40:57]

لَخَلْقُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَكْبَرُ أعظم

مِنْ خَلْقِ النَّاس من خلق الدَّجَّال وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس يَعْنِي الْيَهُود لاَ يَعْلَمُونَ فتْنَة الدَّجَّال

### الآية 40:58

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ [40:58]

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى يَعْنِي الْكَافِر والبصير يَعْنِي الْمُؤمن بالثواب والكرامة وَالَّذين آمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم وَلَا الْمُسِيء الْمُشرك بِاللَّه قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ مَا تتعظون بِقَلِيل وَلَا بِكَثِير من أَمْثَال الْقُرْآن

### الآية 40:59

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [40:59]

إِن السَّاعَة قيام السَّاعَة لآيَة لكائنة لاَّ رَيْبَ فِيهَا لَا شكّ فِي قِيَامهَا وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس أهل مَكَّة لاَ يُؤْمِنُونَ بِقِيَام السَّاعَة

### الآية 40:60

> ﻿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [40:60]

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي وحدوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ أَغفر لكم وَيُقَال ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم أسمع مِنْكُم وَأَقْبل إِلَيْكُم إِنَّ الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ يتعاظمون عَنْ عِبَادَتِي عَن توحيدي وطاعتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين صاغرين

### الآية 40:61

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [40:61]

الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ خلق لكم اللَّيْل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ لتستقروا فِي اللَّيْل وَالنَّهَار مُبْصِراً مطلباً مضيئاً إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ لذُو منٍّ عَلَى النَّاس أهل مَكَّة وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس أهل مَكَّة لاَ يَشْكُرُونَ بذلك وَلَا يُؤمنُونَ بِاللَّه

### الآية 40:62

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [40:62]

ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ الَّذِي يفعل ذَلِك هُوَ ربكُم فاشكروه خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ بَائِن مِنْهُ لاَّ إِلَه لَا خَالق إِلاَّ هُوَ فَأنى تُؤْفَكُونَ من أَيْن تكذبون على الله

### الآية 40:63

> ﻿كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [40:63]

كَذَلِكَ هَكَذَا يُؤْفَكُ يكذب على الله الَّذين كَانُوا بآيَات الله بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن يَجْحَدُونَ يكفرون

### الآية 40:64

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [40:64]

الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ خلق لكم الأَرْض قَرَاراً منزلا للأحياء والأموات والسمآء بِنَآءً سقفاً مَرْفُوعا وَصَوَّرَكُمْ فِي الْأَرْحَام فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ من صور الدَّوَابّ وَيُقَال أحكم صوركُمْ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات جعل أرزاقكم أطيب وألين من رزق الدَّوَابّ وَيُقَال رزقكم من الْحَلَال ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ الَّذِي فعل ذَلِك هُوَ ربكُم فاشكروه فَتَبَارَكَ الله ذُو بركَة رَبُّ الْعَالمين رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض

### الآية 40:65

> ﻿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [40:65]

هُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت لاَ إِلَه يفعل ذَلِك إِلاَّ هُوَ فَادعوهُ فوحدوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدّين مُخلصين لَهُ بِالْعبَادَة والتوحيد الْحَمد لِلَّهِ الشُّكْر لله والربوبية لله رَبِّ الْعَالمين رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض

### الآية 40:66

> ﻿۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [40:66]

قُلْ لأهل مَكَّة يَا مُحَمَّد حِين قَالُوا لَهُ ارْجع إِلَى دين آبَائِك إِنِّي نُهِيتُ فِي الْقُرْآن أَنْ أَعْبُدَ الَّذين تَدْعُونَ تَعْبدُونَ مِن دُونِ الله من الْأَوْثَان لَمَّا جَآءَنِيَ الْبَينَات حِين جَاءَنِي الْبَيَان مِن رَّبِّي بِأَن الله وَاحِد لَا شريك لَهُ وَأُمِرْتُ فِي الْقُرْآن أَنْ أُسْلِمَ أَن استقيم على الْإِسْلَام لِرَبِّ الْعَالمين رب كل ذِي روح دب على وَجه الأَرْض

### الآية 40:67

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [40:67]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ من آدم وآدَم من تُرَاب ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثمَّ خَلقكُم من نُطْفَة آبائكم ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ من دم عبيط ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ من بطُون أُمَّهَاتكُم طِفْلاً صغَارًا ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ مَا بَين ثَمَان عشرَة سنة إِلَى ثَلَاثِينَ سنة ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً بعد الأشد وَمِنكُمْ مَّن يتوفى تقبض روحه

مِن قَبْلُ من قبل الْبلُوغ والشيخوخة ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى مَعْلُوما مُنْتَهى آجالكم وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لكَي تصدقوا بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت

### الآية 40:68

> ﻿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [40:68]

هُوَ الَّذِي يحيي الْبَعْث وَيُمِيتُ فِي الدُّنْيَا فَإِذَا قضى أَمْراً فَإِذا أَرَادَ أَن يخلق ولدا بِلَا أَب مثل عِيسَى فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ ولدا بِلَا أَب وَيُقَال فَإِذا قضى أمرا فَإِذا أَرَادَ أَن تكون الْقِيَامَة فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ للقيامة كن فَتكون بَين الْكَاف وَالنُّون قبل أَن تتصل الْكَاف مَعَ النُّون فَيكون

### الآية 40:69

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ [40:69]

أَلَمْ تَرَ ألم تخبر يَا مُحَمَّد فِي الْقُرْآن إِلَى الَّذين عَن الَّذين يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله يكذبُون بِالْقُرْآنِ أَنى يُصْرَفُونَ بِالْكَذِبِ فَكيف يكذبُون على الله

### الآية 40:70

> ﻿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [40:70]

الَّذين كَذَّبُواْ بِالْكتاب بِالْقُرْآنِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا من الْكتب فَسَوْفَ وَهَذَا وَعِيد لَهُم يَعْلَمُونَ يَوْم الْقِيَامَة مَاذَا يفعل بهم

### الآية 40:71

> ﻿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ [40:71]

إِذِ الأغلال فِي أَعْنَاقِهِمْ أغلال الْحَدِيد فِي أَيْمَانهم والسلاسل فِي أَعْنَاقهم مَعَ الشَّيَاطِين يُسْحَبُونَ

### الآية 40:72

> ﻿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [40:72]

فِي الْحَمِيم يجرونَ فِي النَّار ثُمَّ فِي النَّار يُسْجَرُونَ يوقدون

### الآية 40:73

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ [40:73]

ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ تَقول الزَّبَانِيَة أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ تَعْبدُونَ

### الآية 40:74

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ [40:74]

مِن دُونِ الله وتقولون إِنَّهُم شُرَكَاء الله قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا اشتغلوا عَنَّا بِأَنْفسِهِم ثمَّ جَحَدُوا ذَلِك وَقَالُوا بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ نعْبد مِن قَبْلُ من قبل هَذَا شَيْئاً من دون الله كَذَلِك هَكَذَا يُضِلُّ الله الْكَافرين عَن الْحجَّة

### الآية 40:75

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [40:75]

ذَلِكُم الْعَذَاب فِي النَّار بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ تبطرون فِي الأَرْض بِغَيْرِ الْحق بِلَا حق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ تتكبرون فِي الشّرك

### الآية 40:76

> ﻿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [40:76]

ادخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ مقيمين فِيهَا لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين منزل الْكَافرين النَّار

### الآية 40:77

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [40:77]

فاصبر يَا مُحَمَّد على أَذَى الْكفَّار إِنَّ وَعْدَ الله بالنصرة لَك على هلاكهم حَقٌّ كَائِن فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من الْعَذَاب يَوْم بدر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل أَن نريك فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ بعد الْمَوْت إِن رَأَيْت عَذَابهمْ أَو لم تَرَ

### الآية 40:78

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ [40:78]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ إِلَى قَومهمْ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ من الرُّسُل من سميناهم لَك لتعلمهم وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ لم نسمهم لَك لَا تعلمهمْ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ بعلامة إِلاَّ بِإِذْنِ الله بِأَمْر الله وَذَلِكَ حِين طلبُوا من النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آيَة فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله وَقت عَذَاب الله فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة قُضِيَ بِالْحَقِّ عذبُوا بِالْحَقِّ وَيُقَال قضى يَوْم الْقِيَامَة بِالْعَدْلِ بَين الرُّسُل والأمم وَخَسِرَ هُنَالِكَ غبن عِنْد ذَلِك المبطلون الْكَافِرُونَ

### الآية 40:79

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [40:79]

الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ خلق لكم الْأَنْعَام لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ من لحومها تَأْكُلُونَ

### الآية 40:80

> ﻿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [40:80]

وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ من أَلْبَانهَا وأصوافها وَلِتَبْلُغُواْ لكَي تَطْلُبُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ فِي قُلُوبكُمْ وَعَلَيْهَا على ظُهُورهَا فِي الْبر وَعَلَى الْفلك على السفن فِي الْبَحْر تُحْمَلُونَ تسافرون

### الآية 40:81

> ﻿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ [40:81]

وَيُرِيكُمْ يَا أهل مَكَّة آيَاتِهِ عجائبه الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَالْجِبَال والسحاب والبحار وَغير ذَلِك وكل هَذَا من آيَات الله فَأَيَّ آيَاتِ الله أَي فَبِأَي آيَات الله تُنكِرُونَ تجحدون أَنَّهَا لَيست من الله

### الآية 40:82

> ﻿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [40:82]

أَفَلَمْ يَسِيرُواْ يسافروا كفار مَكَّة فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ ويتفكروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ جَزَاء الَّذين مِن قَبْلِهِمْ كَيفَ أهلكناهم عِنْد تكذيبهم الرُّسُل كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ من أهل مَكَّة فِي الْعدَد وَأَشَدَّ قُوَّةً بِالْبدنِ وَآثَاراً فِي الأَرْض أَشد لَهَا طلبا وَأبْعد ذَهَابًا فَمَآ أغْنى عَنْهُم من عَذَاب الله مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَقُولُونَ ويعملون فِي دينهم

### الآية 40:83

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [40:83]

فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ بِالْأَمر وَالنَّهْي فَرِحُواْ عجبوا بِمَا عِنْدهم من الْعلم الَّذين وَالْعَمَل وَكَانَ ذَلِك مِنْهُم ظنا بِغَيْر يَقِين وَحَاقَ نزل وَدَار بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزؤون عُقُوبَة استهزائهم بالرسل

### الآية 40:84

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ [40:84]

فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا عذابنا لهلاكهم قَالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ بِاللَّه مُشْرِكِينَ وَهَذَا بِاللِّسَانِ دون الْقلب عِنْد مُعَاينَة الْعَذَاب

### الآية 40:85

> ﻿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ [40:85]

فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا عذابنا لهلاكهم فالإيمان عِنْد المعاينة لَا ينفع وَقبل ذَلِك ينفع وَكَذَلِكَ التَّوْبَة سُنَّةَ الله هَكَذَا سيرة الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ مَضَت فِي على عِبَادِهِ بِالْعَذَابِ عِنْد التَّكْذِيب وَيرد الْإِيمَان وَالتَّوْبَة عِنْد المعاينة وَخَسِرَ هُنَالِكَ غبن بالعقوبة عِنْد المعاينة الْكَافِرُونَ بِاللَّه
 وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا السَّجْدَة وهى كلهَا مَكِّيَّة
 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/40.md)
- [كل تفاسير سورة غافر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/40.md)
- [ترجمات سورة غافر
](https://quranpedia.net/translations/40.md)
- [صفحة الكتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس](https://quranpedia.net/book/363.md)
- [المؤلف: الفيروزآبادي](https://quranpedia.net/person/12106.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/363) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
