---
title: "تفسير سورة غافر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/40/book/520"
surah_id: "40"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة غافر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة غافر - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/40/book/520*.

Tafsir of Surah غافر from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 40:1

> حم [40:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : حم  قال الحسن : ما أدري ما تفسير ( حم ) و ( طسم ) وأشباه ذلك، غير أن قوما من السلف كانوا يقولون : أسماء السور وفواتحها.

### الآية 40:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [40:2]

تنزيل الكتاب  القرآن  من الله العزيز  في ملكه  العليم( ٢ )  بخلقه.

### الآية 40:3

> ﻿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ [40:3]

غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب  لمن لم يؤمن  ذي الطول  الغنى.

### الآية 40:4

> ﻿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ [40:4]

ما يجادل  يماري  في آيات الله  فيجحدها  إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم  إقبالهم وإدبارهم  في البلاد( ٤ )  يعني : الدنيا بغير عذاب ؛ فإن الله معذبهم.

### الآية 40:5

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [40:5]

كذبت قبلهم  قبل قومك يا محمد  قوم نوح والأحزاب من بعدهم  يعني : عادا وثمود، ومن بعدهم الذين أخبر بهلاكهم لتكذيبهم رسلهم
 وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه  فيقتلوه  وجادلوا  خاصموا  بالباطل  بالشرك جادلوا به الأنبياء والمؤمنين  ليدحضوا به  أي : يذهبوا به  الحق  يعني : الإيمان. 
 فأخذتهم  بالعذاب  فكيف كان عقاب( ٥ )  أي : كان شديدا.

### الآية 40:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:6]

وكذلك حقت كلمات ربك [(١)](#foonote-١) أي : سبقت. 
١ قراءة الجمع لابن عامر ونافع كما في السبعة(٥٦٧)..

### الآية 40:7

> ﻿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [40:7]

الذين يحملون العرش ومن حوله  أي : ومن حول العرش  ويستغفرون للذين آمنوا  يقولون  ربنا وسعت كل شيء  أي : ملأت كل شيء  رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا  من الشرك  واتبعوا سبيلك  يعني : الإسلام.

### الآية 40:8

> ﻿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [40:8]

ومن صلح  أي : من آمن  من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم .

### الآية 40:9

> ﻿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [40:9]

وقهم السيئات  يعني : جهنم هي جزاء الشرك  ومن تق السيئات  أي : تصرف عنه.

### الآية 40:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ [40:10]

إن الذين كفروا ينادون  وهم في النار  لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم  أي : لمقت الله إياهم في معصيته أكبر من مقتهم أنفسهم في النار وذلك أن أحدهم يمقت نفسه  إذ تدعون إلى الإيمان  في الدنيا  فتكفرون( ١٠ ) .

### الآية 40:11

> ﻿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [40:11]

قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين  وهو قوله في سورة البقرة  كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم \[ البقرة : ٢٨ \]. 
يقول : كنتم أمواتا في أصلبة آبائكم نطفا  فأحياكم  يعني : هذه الحياة الدنيا  ثم يميتكم  يعني : موتهم  ثم يحييكم  يعني : البعث. 
 فهل إلى خروج من سبيل( ١١ )  تفسير الحسن : فيها إضمار ( قال الله : لا ).

### الآية 40:12

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [40:12]

ثم قال  ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا  تصدقوا بعبادة الأوثان.

### الآية 40:13

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ [40:13]

قوله : هو الذي يريكم آياته  ما أراه العباد من قدرته  وينزل لكم من السماء رزقا  المطر ؛ يعني : فيه أرزاق العباد  وما يتذكر إلا من ينيب( ١٣ )  يخلص لله.

### الآية 40:14

> ﻿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [40:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:15

> ﻿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ [40:15]

رفيع الدرجات  هو رفيع الدرجات درجات المؤمنين في الجنة
 ذو العرش  رب العرش  يلقي الروح  ينزل الوحي  لينذر يوم التلاق( ١٥ )  \[ يوم القيامة \][(١)](#foonote-١) يوم يلتقي فيه الخلائق : أهل السماء وأهل الأرض عند الله. 
قال محمد : الاختيار في القراءة بالياء، وقرأ نافع بغير ياء. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 40:16

> ﻿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [40:16]

يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم  يقول : لمن الملك اليوم ؟ يسأل الخلائق فلا يجيبه أحد، فيرد على نفسه فيقول  لله الواحد القهار( ١٦ )  قهر العباد بالموت، وبما شاء من أمره قال بعضهم : هذا بين النفختين حين لا يبقى أحد غيره.

### الآية 40:17

> ﻿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [40:17]

اليوم  يعني : في الآخرة  تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب( ١٧ )  سمعت بعض الكوفيين يقول : يفرع من حساب الخلائق في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا إذا أخذ في حساب الخلائق وعرضهم.

### الآية 40:18

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [40:18]

وأنذرهم يوم الآزفة  يعني : القيامة  إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين  قال قتادة : انتزعت القلوب فغصت بها الحناجر، فلا هي تخرج ولا هي ترجع إلى أماكنها. 
يحيى : عن أبان بن أبي عياش، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي بن كعب قال :( يجيء الرب -تبارك وتعالى- يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة، لا يعلم عددهم إلا الله، فيؤتى بالجنة مفتحة أبوابها يراها كل بر وفاجر، عليها ملائكة الرحمة حتى توضع عن يمين العرش، فيوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام. قال : ويؤتى بالنار تقاد بسبعين ألف زمام يقود كل زمام سبعون ألف ملك ( مفتحة ) أبوابها، عليها ملائكة سود، معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثقال وسرابيل القطران، ومقطعات النيران، لأعينهم لمع كالبرق، ولوجوههم لهب كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى ذي العرش \[ تعظيما له \] فإذا دنت النار فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة سنة زفرت زفرة، فلا يبقى أحد إلا جثا على ركبته، وأخذته الرعدة وصار قلبه متعلقا في حنجرته لا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله  إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين  وينادي إبراهيم : رب لا تهلكني بخطيئتي ! وينادي نوح ويونس، وتوضع النار عن يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبار، ثم يدعى الخلائق للحساب[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : إنما قيل للقيامة : آزفة ؛ لأنها قريبة وإن استبعد الناس مداها. يقال : أزفت تأزف أزفا، وقد أزف الأمر إذا قرب، وكاظمين منصوب على الحال، وأصل الكظم : الحبس. 
 ما للظالمين  للمشركين  من حميم  أي : شفيق يحمل عنهم من ذنوبهم شيئا  ولا شفيع يطاع( ١٨ )  أي : لا يشفع لهم أحد ؛ إنما الشفاعة للمؤمنين. 
١ انظر: زاد المسير (٧/٢١٣) والقرطبي (١٥/٣٠٢) والدر المنثور (٥/٣٤٨)، والطبري (١٩/٨٩)..

### الآية 40:19

> ﻿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [40:19]

يعلم خائنة الأعين  قال مجاهد : يعني : نظر العين إلى ما نهى عنه. قال محمد : الخائنة والخيانة واحد.

### الآية 40:20

> ﻿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:20]

والذين يدعون من دونه  يعني : أوثانهم  لا يقضون بشيء .

### الآية 40:21

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [40:21]

كانوا هم أشد منهم  من مشركي العرب  قوة  أي : بطشا  وآثارا في الأرض  يعني : ما عملوا من المدائن وغيرها من آثارهم  وما كان لهم من الله من واق( ٢١ )  يقيهم من عذاب الله.

### الآية 40:22

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ [40:22]

إنه قوي شديد العقاب( ٢٢ )  للمشركين.

### الآية 40:23

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ [40:23]

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين( ٢٣ )  حجة بينة.

### الآية 40:24

> ﻿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ [40:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:25

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:25]

قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه  أي : صدقوه  واستحيوا نساءهم  أي : لا تقتلوهن  وما كيد الكافرين إلا في ضلال( ٢٥ )  يذهب فلا يكون شيئا ؛ أي في العاقبة.

### الآية 40:26

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ [40:26]

وقال فرعون ذروني أقتل موسى  يقوله لأصحابه : أي : خلوا بيني وبينه فأقتله ولم يخف أن يمتنع منه  وليدع ربه  أي : وليستعن ربه ؛ أي : إن ربه لا يغني عنه شيئا  إني أخاف أن يبدل دينكم  قال الحسن : كانوا عبدة أوثان  أو أن يظهر في الأرض [(١)](#foonote-١) يعني : أرض مصر  الفساد( ٢٦ ) . 
١ انظر: النشر في القراءات العشر (٢/٣٦٥)..

### الآية 40:27

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ [40:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:28

> ﻿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [40:28]

وقال رجل مؤمن من آل فرعون  من قوم فرعون  يكتم إيمانه  قال الحسن : قد كان مؤمنا قبل أن يأتيهم موسى. 
 وقد جاءكم بالبينات من ربكم  ؛ يعني : الآيات التي جاءهم بها موسى.  يصبكم بعض الذي يعدكم  كان موسى يعدهم بعذاب الله في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا، وقد كان مؤمن آل فرعون علم أن موسى على حق.

### الآية 40:29

> ﻿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:29]

ظاهرين في الأرض  يعني : غالبين على أرض مصر في القهر لهم  فمن ينصرنا  يمنعنا  من بأس الله  عذابه  إن جاءنا  يقوله على الاستفهام- أي : أنه لا يمنعنا منه أحد. 
 قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى  أي : ما أرى لنفسي  وما أهديكم إلا سبيل الرشاد( ٢٩ )  يعني : جحود ما جاء به موسى والتمسك بما هم عليه.

### الآية 40:30

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ [40:30]

إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب( ٣٠ )  يعني : مثل عذاب الأمم الخالية، ثم أخبر عن يوم الأحزاب ؛.

### الآية 40:31

> ﻿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ [40:31]

فقال : مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود. . .  الآية : الدأب : الفعل ؛ المعنى : إني أخاف عليكم مثل عقوبة فعلهم وهو ما أهلكهم الله به. 
قال محمد :( الدأب ) عند أهل اللغة : العادة ؛ المعنى إني أخاف عليكم أن تقيموا على كفركم، فينزل بكم من العذاب مثل ما نزل بالأمم السالفة المكذبة، رسلهم ؛ وهو الذي أراد يحيى.

### الآية 40:32

> ﻿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ [40:32]

إني أخاف عليكم يوم التناد( ٣٢ )  قال قتادة : يوم ينادي : أهل الجنة أهل النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، وينادي أهل النار أهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء. 
قال محمد : من قرأ ( التناد ) مخففة ؛ فهي بلا ياء في الوصل والوقف، 
وقد قرئت أيضا بالياء في الوصل والوقف[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: إتحاف فضلاء البشر (٢/٤٣٩)، والنشر (٢/٣٦٦) والسبعة (٥٧٢)، والتيسير (١٩٢) ومعاني الأزهري(٤٢٩)..

### الآية 40:33

> ﻿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [40:33]

يوم تولون مدبرين  يعني : عن النار، أي : فارين غير معجزين الله، في تفسير مجاهد.

### الآية 40:34

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ [40:34]

ولقد جاءكم يوسف من قبل  أي من قبل موسى  بالبينات حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا  أي : أنه لم يكن برسول، فلن يبعث الله من بعده رسولا  كذلك يضل الله من هو مسرف  مشرك  مرتاب( ٣٤ )  في شك من البعث.

### الآية 40:35

> ﻿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [40:35]

بغير سلطان أتاهم  بغير حجة أتتهم من الله بعبادة الأوثان  كبر مقتا عند الله .

### الآية 40:36

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ [40:36]

ابن لي صرحا  قال الكلبي : يعني : قصرا  لعلي أبلغ الأسباب( ٣٦ )  يعني : الأبواب.

### الآية 40:37

> ﻿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ [40:37]

فأطلع إلى إله موسى  الذي يزعم  وإني لأظنه كاذبا  ما في السماء أحد تعمد الكذب. 
قال الله  وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل  عن طريق الهدى  وما كيد فرعون إلا في تباب( ٣٧ )  خسار.

### الآية 40:38

> ﻿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ [40:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:39

> ﻿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ [40:39]

إنما هذه الحياة الدنيا متاع  يستمتع به، ثم يذهب فيصير الأمر إلى الآخرة.

### الآية 40:40

> ﻿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [40:40]

من عمل سيئة  والسيئة ها هنا : الشرك  فلا يجزى إلا مثلها  النار  ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن  لا يقبل الله العمل الصالح إلا من المؤمن. 
 يرزقون فيها بغير حساب( ٤٠ )  قال السدي : يعني : بغير متابعة ولا من عليهم فيما يعطون.

### الآية 40:41

> ﻿۞ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ [40:41]

مالي أدعوكم إلى النجاة  إلى الإيمان بالله  وتدعونني إلى النار( ٤١ )  إلى الكفر الذي يدخل به صاحبه النار.

### الآية 40:42

> ﻿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ [40:42]

وأشرك به ما ليس لي به علم  أي : ليس عندي علم بأن مع الله شريكا، ولكنه الله وحده لا شريك له  وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار( ٤٢ )  لمن آمن.

### الآية 40:43

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [40:43]

لا جرم أن ما تدعونني إليه  أن أعبده  ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة  أي : لا يجيب من دعاه في الدنيا، ولا ينفعه في الآخرة. قال محمد : قد مضى تفسير  لا جرم [(١)](#foonote-١). 
 وأن المسرفين  المشركين  هم أصحاب النار( ٤٣ ) . 
١ انظر: سورة هود (٢٢) والنحل (٣٢، ٦٢، ١٠٩)..

### الآية 40:44

> ﻿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [40:44]

فستذكرون ما أقول لكم  إذا صرتم إلى النار  وأفوض أمري إلى الله  أي : أتوكل على الله  إن الله بصير بالعباد( ٤٤ )  أي : بأعمالهم ومصيرهم.

### الآية 40:45

> ﻿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [40:45]

فوقاه الله سيئات ما مكروا  أي : عصمه من ذلك الكفر الذي دعوه إليه، وعصمه من القتل والهلاك الذي هلكوا به  وحاق بآل فرعون  وجب عليهم  سوء العذاب( ٤٥ )  يعني : شدته.

### الآية 40:46

> ﻿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [40:46]

النار يعرضون عليها غدوا وعشيا  قال مجاهد : يعني : ما كانت الدنيا. 
يحيى : عن حماد عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسري به :" أنه أتى على سابلة آل فرعون، حيث ينطلق بهم إلى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ؛ فإذا رأوها قالوا : ربنا لا تقومن الساعة ! لما يرون من عذاب الله " [(١)](#foonote-١). 
 ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون  يعني : أهل ملته، وفرعون معهم  أشد العذاب( ٤٦ ) . 
١ تقدم تخريجه في آخر سورة (البقرة) وأول سورة الإسراء..

### الآية 40:47

> ﻿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ [40:47]

وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء  يعني : السفلة  للذين استكبروا  يعني : الرؤساء في الضلالة  إنا كنا لكم تبعا  أي : دعوتمونا إلى الضلالة فأطعناكم  فهل أنتم مغنون عنا نصيبا  أي : جزءا  من النار( ٤٧ ) .

### الآية 40:48

> ﻿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ [40:48]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:49

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ [40:49]

ادعوا ربكم  أي : سلوه  يخفف عنا يوما من العذاب( ٤٩ ) .

### الآية 40:50

> ﻿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [40:50]

قالوا  يعني : خزنة جهنم  أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات. . .  الآية  قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال( ٥٠ )  يحيى : عن الحارث بن نبهان، عن سلميان التيمي قال :( إن أهل النار يدعون خزنة النار، فلا يجيبونهم مقدار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إياهم : أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات. . .  الآية ؛ ثم ينادون مالكا فلا يجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم : إنكم ماكثون  ثم يدعون ربهم فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين ثم يكون جوابه إياهم  اخسئوا فيها ولا تكلمون . 
( كل كلام ذكر في القرآن من كلامهم كله فهو قبل أن يقول : اخسئوا فيها ولا تكلمون  )\[ المؤمنون : ١٠٨ \] وقد مضى تفسيره.

### الآية 40:51

> ﻿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [40:51]

إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا  يعني : النصر والظفر على عدوهم  ويوم يقوم الأشهاد( ٥١ )  يعني : يوم القيامة، والأشهاد : الملائكة الحفظة يشهدون للأنبياء بالبلاغ، وعليهم بالتكذيب.

### الآية 40:52

> ﻿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [40:52]

يوم لا ينفع الظالمين  المشركين  معذرتهم .

### الآية 40:53

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ [40:53]

وأورثنا بني إسرائيل الكتاب( ٥٣ )  بعد القرون الأولى.

### الآية 40:54

> ﻿هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [40:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:55

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [40:55]

فاصبر إن وعد الله حق  يعني : ما وعده أن يعطيه في الآخرة، ويعطي من آمن به  واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار( ٥٥ )  وهي صلاة مكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس حين كانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشية.

### الآية 40:56

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [40:56]

بغير سلطان أتاهم  بغير حجة أتتهم  إن في صدورهم  أي : ليس في صدورهم  إلا كبر ما هم ببالغيه  يعني : أملهم في محمد وأهل دينه أن يهلك ويهلكوا.

### الآية 40:57

> ﻿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [40:57]

لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس  أي : أشد : يعني : شدة خلقها وكثافتها وعرضها وطولها ؛ أي : فأنتم أيها المشركون تقرون بأن الله هو الذي خلقها ؛ وتجحدون بالبعث  ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ٥٧ )  أنهم مبعوثون.

### الآية 40:58

> ﻿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ [40:58]

وما يستوي الأعمى  الكافر عمي عن الهدى  والبصير  المؤمن
أبصر الهدى  والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء  المشرك  قليلا ما تتذكرون( ٥٨ )  أي : أقلهم المتذكر ؛ يعني : من يؤمن. قال محمد : ولا المسيء المعنى : والمسيء، و ( لا ) زائدة.

### الآية 40:59

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [40:59]

إن الساعة  القيامة  لآتية لا ريب فيها  لا شك فيها  ولكن أكثر الناس لا يؤمنون( ٥٩ )  بالساعة.

### الآية 40:60

> ﻿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [40:60]

وقال ربكم ادعوني أستجب لكم. . .  إلى قوله  داخرين( ٦٠ )  يعني : صاغرين. يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" المسلم من دعائه على إحدى ثلاث : إما أن يعطى مسألته وإما أن يعطى مثلها من الخير، وإما أن يصرف عنه مثلها من الشر ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يتعجل. قالوا : يا رسول الله إذا نكثر، قال : الله أكثر " [(١)](#foonote-١). 
الحسن بن دينار عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك قال :" قالوا : يا رسول الله، كيف يستعجل ؟ قال : يقول قد دعوت الله فما أجابني وسألته فما أعطاني الله " [(٢)](#foonote-٢). 
١ رواه أحمد في المسند(٣/١٨) والبخاري في الأدب المفرد(٧١٠) وابن أبي شيبة في المصنف (٩٢١٩) والحاكم في المستدرك(١/٤٩٣) وأبو نعيم في الحلية (٦/٣١١، ٣١٢) والبيهقي في شعب الإيمان(١١٢٨)(١١٣٠) من طرق عن أبي سعيد مرفوعا..
٢ أورد المنذري في الترغيب والترهيب (٢/١٧٨، ١٧٩) نحوه عن غير واحد من الصحابة. وروى مسلم نحوه عن أبي هريرة(٢٧٣٥)..

### الآية 40:61

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [40:61]

الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه  يعني : تستقروا من النَّصب  والنهار مبصرا  أي : مضيئا  ولكن أكثر الناس لا يشكرون( ٦١ )  لا يؤمنون.

### الآية 40:62

> ﻿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [40:62]

فأنى تؤفكون( ٦٢ )  فكيف تصرفون عن الهدى ؟ !.

### الآية 40:63

> ﻿كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [40:63]

كذلك يؤفك  يصرف  الذين كانوا بآيات الله يجحدون( ٦٣ ) .

### الآية 40:64

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [40:64]

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا  مثل قوله : بساطا \[ نوح : ١٩ \] و  مهادا \[ النبأ : ٦ \] و السماء بناء  كقوله  والسماء بنيناها بأيد \[ الذاريات : ٤٧ \]. قال محمد : كل ما ارتفع على الأرض فالعرب تسميه بناء. 
 وصوركم فأحسن صوركم  أي : جعل صوركم أحسن من صور البهائم والطير. 
 ورزقكم من الطيبات  قال السدي[(١)](#foonote-١) : يقول : جعل رزقكم أطيب من رزق الدواب والطير والجن  فتبارك الله  تبارك من البركة. 
١ في النسخة البريطانية: قال الحسن..

### الآية 40:65

> ﻿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [40:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:66

> ﻿۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [40:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:67

> ﻿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [40:67]

هو الذي خلقكم من تراب  يعني : خلق آدم  ثم من نطفة  نسل آدم  ثم لتبلغوا أشدكم  الاحتلام  ثم لتكونوا شيوخا  يعني : من يبلغ حتى يكون شيخا  ومنكم من يتوفى  من قبل أن يكون شيخا  ولتبلغوا أجلا مسمى  الموت  ولعلكم تعقلون( ٦٧ )  لكي تعقلوا.

### الآية 40:68

> ﻿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [40:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:69

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ [40:69]

ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله  يعني : يجحدون بآيات الله  أنى يصرفون( ٦٩ )  كيف يصرفون عنها ؟ !.

### الآية 40:70

> ﻿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [40:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:71

> ﻿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ [40:71]

إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون( ٧١ )  تسحبهم الملائكة ؛ أي : تجرهم على وجوههم.

### الآية 40:72

> ﻿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [40:72]

في الحميم ثم في النار يسجرون( ٧٢ )  أي : توقد بهم النار.

### الآية 40:73

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ [40:73]

أين ما كنتم تشركون( ٧٣ ) من دون الله  كقوله  أين ما كنتم تعبدون من دون الله \[ البقرة : ٩٢-٩٣ \].

### الآية 40:74

> ﻿مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ [40:74]

قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا  ينفعنا ولا يضرنا، قال الله  كذلك يضل الله الكافرين( ٧٤ )  ثم رجع إلى قصتهم.

### الآية 40:75

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [40:75]

فقال : ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون( ٧٥ )  الفرح والمرح واحد ؛ أي : بما كنتم بطرين أشرين.

### الآية 40:76

> ﻿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [40:76]

فبئس مثوى  منزل  المتكبرين( ٧٦ ) .

### الآية 40:77

> ﻿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [40:77]

فإما نرينك بعض الذي نعدهم  من العذاب  أو نتوفينك  فيكون بعد وفاتك  فإلينا يرجعون( ٧٧ )  يوم القيامة.

### الآية 40:78

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ [40:78]

وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله  أي : حتى يأذن الله له فيها، وذلك أنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية وأن الآية إذا جاءت فلم يؤمن القوم أهلكهم الله. 
قال : فإذا جاء أمر الله  قضاؤه  قضي بالحق  أي : أهلكهم الله بتكذيبهم  وخسر هنالك المبطلون( ٧٨ )  \[ حين جاءهم \][(١)](#foonote-١) العذاب  المبطلون  المشركون. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 40:79

> ﻿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [40:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:80

> ﻿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [40:80]

ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم  يعني : الإبل والحاجة : السفر.

### الآية 40:81

> ﻿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ [40:81]

ويريكم آياته  يعني : من السماء والأرض، والخلائق وما في أنفسكم من الآيات، وما سخر لكم من شيء  فأي آيات الله تنكرون( ٨١ )  أنه ليس من خلقه.

### الآية 40:82

> ﻿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [40:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 40:83

> ﻿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [40:83]

فرحوا بما عندهم من العلم  يعني : علمهم عند أنفسهم هو قولهم لن نبعث ولن نعذب  وحاق بهم  وجب عليهم  ما كانوا به يستهزئون( ٨٣ )  أي : عقاب استهزائهم.

### الآية 40:84

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ [40:84]

فلما رأوا بأسنا  عذابنا في الدنيا  قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين( ٨٤ )  أي : بما كنا به مصدقين من الشرك.

### الآية 40:85

> ﻿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ [40:85]

قال الله  فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا  عذابنا  سنة الله التي قد خلت في عباده  المشركين أنهم إذا كذبوا رسلهم أهلكهم بالعذاب، ولا يقبل إيمانهم عند نزول العذاب، قال : وخسر هنالك الكافرون( ٥٨ ) . قال محمد : سنة الله  منصوب على معنى : سن الله هذه السنة في الأمم كلها ؛ ألا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/40.md)
- [كل تفاسير سورة غافر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/40.md)
- [ترجمات سورة غافر
](https://quranpedia.net/translations/40.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/40/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
