---
title: "تفسير سورة فصّلت - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/41/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/41/book/329"
surah_id: "41"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فصّلت - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/41/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فصّلت - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/41/book/329*.

Tafsir of Surah فصّلت from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 41:1

> حم [41:1]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:2

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [41:2]

قوله تعالى : حم  \[ ١ \] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.

### الآية 41:3

> ﻿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [41:3]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:4

> ﻿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [41:4]

قوله تعالى : بشيرا ونذيرا  \[ ٤ \] قال : بشيرا بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيرا بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.

### الآية 41:5

> ﻿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ [41:5]

قوله تعالى : وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه  \[ ٥ \] قال : أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق،  وفي آذاننا  \[ ٥ \] التي في القلوب  وقر  \[ ٥ \] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق،  ومن بيننا وبينك حجاب  \[ ٥ \] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.

### الآية 41:6

> ﻿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ [41:6]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:7

> ﻿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [41:7]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:8

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [41:8]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:9

> ﻿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ [41:9]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:10

> ﻿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ [41:10]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:11

> ﻿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [41:11]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:12

> ﻿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [41:12]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:13

> ﻿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ [41:13]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:14

> ﻿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [41:14]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:15

> ﻿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [41:15]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:16

> ﻿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ [41:16]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:17

> ﻿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [41:17]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:18

> ﻿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [41:18]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:19

> ﻿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [41:19]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:20

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [41:20]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:21

> ﻿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [41:21]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:22

> ﻿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ [41:22]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:23

> ﻿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [41:23]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:24

> ﻿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ [41:24]

قوله : وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين  \[ ٢٤ \] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.

### الآية 41:25

> ﻿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ [41:25]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:26

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [41:26]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:27

> ﻿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [41:27]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:28

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [41:28]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:29

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ [41:29]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:30

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [41:30]

قوله : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا  \[ ٣٠ \] قال : أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :**«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى »**[(١)](#foonote-١)، قال عمر رضي الله عنه : لم يروغوا روغان الثعالب[(٢)](#foonote-٢). 
قوله : تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا  \[ ٣٠ \] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :**«يقول الله تعالى : ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن »**[(٣)](#foonote-٣)، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال : لا يحزنهم الفزع الأكبر  \[ الأنبياء : ١٠٣ \] قال : المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلا من ربكم.

١ - تفسير القرطبي ١٥/٣٥٨..
٢ - الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد)..
٣ - صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧؛ ونوادر الأصول ٢/٢٣٢؛ وفيض القدير ٥/٥٠١..

### الآية 41:31

> ﻿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ [41:31]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:32

> ﻿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [41:32]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:33

> ﻿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [41:33]

وقوله : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله  \[ ٣٣ \] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفا من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.

### الآية 41:34

> ﻿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [41:34]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:35

> ﻿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [41:35]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:36

> ﻿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [41:36]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:37

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [41:37]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:38

> ﻿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩ [41:38]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:39

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [41:39]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:40

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [41:40]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:41

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ [41:41]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:42

> ﻿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [41:42]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:43

> ﻿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ [41:43]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:44

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [41:44]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:45

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [41:45]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:46

> ﻿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [41:46]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:47

> ﻿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ [41:47]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:48

> ﻿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ [41:48]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:49

> ﻿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ [41:49]

قوله : لا يسأم الإنسان من دعاء الخير  \[ ٤٩ \] قال : لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.

### الآية 41:50

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ [41:50]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:51

> ﻿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ [41:51]

قوله : وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه } \[ ٥١ \] قال : يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.

### الآية 41:52

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [41:52]

السورة التي يذكر فيها السجدة (فصلت)
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١)
 قوله تعالى: حم \[١\] يعني قضى في اللوح المحفوظ، وكتب فيه ما هو كائن.
 \[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤ الى ٥\]
 بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥)
 قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً \[٤\] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
 قوله تعالى: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ \[٥\] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، وَفِي آذانِنا \[٥\] التي في القلوب وَقْرٌ \[٥\] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ \[٥\] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٢٤\]
 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)
 قوله: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ \[٢٤\] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٠\]
 إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)
 قوله: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا \[٣٠\] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى»** **«١»**، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب **«٢»**.
 قوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا \[٣٠\] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن»** **«٣»**، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال: لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ \[الأنبياء: ١٠٣\] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلاً من ربكم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٣\]
 وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)
 وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ \[٣٣\] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفاً من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٤٩\]
 لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (٤٩)
 قوله: لاَّ يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ \[٤٩\] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥١\]
 وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (٥١)
 قوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ \[٥١\] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
 \[سورة فصلت (٤١) : آية ٥٣\]
 سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)
 قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ \[٥٣\] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) تفسير القرطبي ١٥/ ٣٥٨.
 (٢) الزهد لابن مبارك ص ١١٠، وفيه: (أخرجه أحمد في الزهد).
 (٣) صحيح البخاري: الرقاق، رقم ٦١٣٧ ونوادر الأصول ٢/ ٢٣٢ وفيض القدير ٥/ ٥٠١.

### الآية 41:53

> ﻿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [41:53]

قوله : سنريهم آياتنا في الآفاق  \[ ٥٣ \] يعني الموت، قال : والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 41:54

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [41:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/41.md)
- [كل تفاسير سورة فصّلت
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/41.md)
- [ترجمات سورة فصّلت
](https://quranpedia.net/translations/41.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/41/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
