---
title: "تفسير سورة فصّلت - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/41/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/41/book/520"
surah_id: "41"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة فصّلت - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/41/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة فصّلت - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/41/book/520*.

Tafsir of Surah فصّلت from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 41:1

> حم [41:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 41:2

> ﻿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [41:2]

تنزيل من الرحمن الرحيم( ٢ )  يعني القرآن.

### الآية 41:3

> ﻿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [41:3]

كتاب فصلت  أي فسرت[(١)](#foonote-١)  آياته  بالحلال والحرام، والأمر والنهي  قرآنا عربيا لقوم يعلمون( ٣ )  يؤمنون. 
١ وهو قول مجاهد؛ وقال الحسن: فصلت بالوعيد، وقال قتادة: بين حلالها وحرامها، والطاعة والمعصية. وانظر: البحر المحيط (٧/٤٨٣)، والقرطبي (١٥/٢٣٧) وفتح القدير للشوكاني (٤/٥٠٥)..

### الآية 41:4

> ﻿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [41:4]

بشيرا  بالجنة  ونذيرا  من النار. 
قال محمد : تنزيل  رفع بالابتداء، وخبره  كتاب  وجائز أن يرفع بإضمار هذا تنزيل، و قرآنا عربيا  نصب على الحال. 
 فأعرض أكثرهم  أي عنه  فهم لا يسمعون( ٤ )  الهدى : سمع قبول.

### الآية 41:5

> ﻿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ [41:5]

وقالوا قلوبنا في أكنة  أي : في غلف[(١)](#foonote-١)  مما تدعونا إليه  يا محمد ؛ فلا نعقله  وفي آذاننا وقر  صمم عنه فلا نسمعه { ومن بيننا وبينك
حجاب } فلا نفقه ما تقول  فاعمل إننا عاملون  أي : اعمل بدينك ؛ فإنا عاملون بديننا. 
١ في البريطانية غفلة وما أثبت هو الأقرب للمعنى كما في الأصل..

### الآية 41:6

> ﻿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ [41:6]

قال الله للنبي : قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ  غير أنه يوحى إلي  أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه  أي : فوحدوه  واستغفروه  من الشرك  وويل للمشركين( ٦ )  في النار.

### الآية 41:7

> ﻿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [41:7]

الذين لا يؤتون الزكاة  أي : لا يوحدون الله.

### الآية 41:8

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [41:8]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون( ٨ )  تفسير الحسن : أي لا يمن عليهم من أذى.

### الآية 41:9

> ﻿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ [41:9]

قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين  يقوله على الاستفهام ؛ أي : قد فعلتم  وتجعلون له أندادا  أعدالا تعدلونهم به ؛ فتعبدونهم دونه.

### الآية 41:10

> ﻿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ [41:10]

وجعل فيها رواسي من فوقها  يعني : فوق الأرض، والرواسي : الجبال حتى لا تحرك بكم  وبارك فيها  أي : جعل فيها بركة، يعني : الأرزاق  وقدر فيها أقواتها  أرزاقها  في أربعة أيام  في تتمة أربعة أيام، يعني : خلق الأرض في يومين، وأقواتها في يومين، ثم جمع الأربعة الأيام فقال : في أربعة أيام سواء للسائلين( ١٠ )  يعني : لمن كان سائلا عن ذلك، وهي تقرأ ( في أربعة أيام سواء ) أي : مستويات يعني : الأيام. قال محمد : من نصب  سواء  فعلى المصدر استوت استواء[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: إتحاف فضلاء البشر(٢/٤٤٢)، والنشر في القراءات العشر (٢/٣٦٦)، ومعاني الأزهري (٤٣٠) والبحر المحيط (٧/٤٨٦)..

### الآية 41:11

> ﻿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [41:11]

ثم استوى إلى السماء  قال محمد : يعني : عمد لها وقصد  وهي دخان  ملتصقة بالأرض ؛ في تفسير الحسن  فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها  على وجه السخرة والقدرة ؛ قال هذا لهما قبل خلقه إياهما  قالتا أتينا طائعين( ١١ )  يعني : بما فيهما. قال محمد : طوعا أو كرها  بمنزلة : أطيعا طاعة، أو تكرهان كرها.

### الآية 41:12

> ﻿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [41:12]

فقضاهن  يعني : خلقهن  سبع سماوات  في يومين  وأوحى في كل سماء أمرها  قال مجاهد : يعني : أمره الذي جعل فيها مما أراد[(١)](#foonote-١)  وزينا السماء الدنيا بمصابيح  يعني : النجوم  وحفظا  أي : جعلنا النجوم حفظا للسماء من الشياطين لا يسمعون الوحي وذلك بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم. 
١ انظر: تفسير الطبري(٢٤/٦٧)..

### الآية 41:13

> ﻿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ [41:13]

فإن أعرضوا  يعني : المشركين  فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود  يعني : العذاب.

### الآية 41:14

> ﻿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [41:14]

إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم  أي : أنذروهم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. 
 قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة  أي : يخبروننا أنكم رسل الله ؛ يقوله كل قوم لرسولهم.

### الآية 41:15

> ﻿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [41:15]

قال الله : فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة  عجبوا من شدتهم. 
قال الله : أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة  عجبوا من شدتهم.

### الآية 41:16

> ﻿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ [41:16]

فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا  يعني : شديدة البرد ؛ وهي الدبور. قال محمد : الصرصر : الشديدة البرد التي لها صوت، وهي الصرة أيضا. 
 في أيام نحسات  أي : مشئومات، وهي الثمانية الأيام التي في الحاقة، كان أولها يوم الأربعاء إلى الأربعاء الآخر. 
قال محمد : قراءة نافع ( نحسات ) بتسكين الحاء، واحدها نحس[(١)](#foonote-١) المعنى : هي نحسات عليهم. 
١ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (نحسات) بسكون الحاء فالواحد: نحس، يقال: يوم نحس، وأيام نحسة ثم نحسات جمع الجمع، وقرا الباقون:(حسات) بكسر الحاء، والواحد نحسة، ثم نحسات جمع الجمع، ومعنى النحسات: المشئومات. وانظر: معاني القراءات للأزهري (ص٤٣٠)..

### الآية 41:17

> ﻿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [41:17]

وأما ثمود فهديناهم  أي : بينا لهم سبيل الهدى وسبيل الضلال  فاستحبوا العمى على الهدى  أي : اختاروا الضلالة على الهدى  فأخذتهم صاعقة العذاب الهون  من : الهوان.

### الآية 41:18

> ﻿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [41:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 41:19

> ﻿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [41:19]

فهم يوزعون( ١٩ )  قال قتادة : لهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم. قال محمد : وأصل الكلمة من : وزعته إذا كففته.

### الآية 41:20

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [41:20]

يوم يشهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم  جوارحهم. قال محمد : وأصل الكلمة : أن الجلود كناية عن الفروج.

### الآية 41:21

> ﻿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [41:21]

وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء  انقطع ذكر كلامهم ها هنا، قال الله  وهو خلقكم أول مرة  يقوله للأحياء  وإليه ترجعون( ٢١ ) .

### الآية 41:22

> ﻿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ [41:22]

وما كنتم تستترون  أي : تتقون ؛ في تفسير مجاهد  أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم  حسبتم  أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون( ٢٢ ) .

### الآية 41:23

> ﻿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [41:23]

وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم  أهلككم  فأصبحتم  يعني : فصرتم  من الخاسرين( ٢٣ ) .

### الآية 41:24

> ﻿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ [41:24]

وإن يستعتبوا  أي : يطلبوا إلى الله أن يخرجهم من النار ؛ فيردهم إلى الدنيا ليؤمنوا  فما هم من المعتبين( ٢٤ )  أي : لا يستعتبون.

### الآية 41:25

> ﻿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ [41:25]

وقيضنا لهم قرناء  يعني : شياطين  فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم  قال الحسن : ما بين أيديهم، يعني : حب ما كان عليه آباؤهم من الشرك وتكذيبهم الرسل، وما خلفهم : تكذيبهم بالبعث  وحق عليهم القول  أي : وجب عليهم الغضب ؛ في تفسير قتادة : في أمم قد خلت من قبلهم  أي : مع أمم.

### الآية 41:26

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [41:26]

لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه  قال السدي : نزلت في أبي جهل بن هشام كان يقول لأصحابه : إذا سمعتم قراءة محمد ؛ فارفعوا أصواتكم بالأشعار حتى تلتبس على محمد قراءته  لعلكم تغلبون( ٢٦ )  لعل دينكم يغلب دين محمد. 
قال محمد : اللغو في اللغة : الكلام الذي لا يحصل منه على نفع ولا على فائدة، ولا تفهم حقيقته، يقال منه لغا، وفيه لغة أخرى : لغي.

### الآية 41:27

> ﻿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [41:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 41:28

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [41:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 41:29

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ [41:29]

وقال الذين كفروا  في النار  ربنا أرنا  يعني : الرؤية، ومن قرأها ( أرنا ) بتسكين الراء، فالمعنى : أعطنا[(١)](#foonote-١)  الذين أضلانا من الجن والإنس  يعنون إبليس، وقاتل ابن آدم الذي قتل أخاه  نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين( ٢٩ )  في النار يقولون ذلك من شدة الغيظ عليهم. 
١ على قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم من رواية أبي بكر وانظر: النشر (٢/٢٢٢)، ومعاني القراءات (ص٤٣١)..

### الآية 41:30

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [41:30]

إن الذين قالوا ربنا الله  مخلصين له  ثم استقاموا  عليها  تتنزل عليهم الملائكة  عند الموت  ألا تخافوا. . .  الآية. 
تفسير الحسن : أن قول الملائكة لهم : لا تخافوا ولا تحزنوا ؛ تستقبلهم بهذا إذا خرجوا من قبورهم.

### الآية 41:31

> ﻿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ [41:31]

نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا  أي : نحن كنا أولياءكم إذ كنتم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة، قال بعضهم : هم الملائكة الذين كانوا يكتبون أعمالهم  ولكم فيها ما تدعون( ٣١ )  أي : ما تشتهون.

### الآية 41:32

> ﻿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [41:32]

نزلا من غفور رحيم( ٣٢ )  قال محمد :( نزلا ) منصوب بمعنى أبشروا بالجنة تنزلونها نزلا، ومعنى نزلا : رزقا.

### الآية 41:33

> ﻿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [41:33]

ومن أحسن قولا. . .  الآية، وهذا على الاستفهام ؛ أي : لا أحد أحسن قولا منه.

### الآية 41:34

> ﻿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [41:34]

ولا تستوي الحسنة ولا السيئة  الحسنة في هذا الموضع العفو والصفح، والسيئة ما يكون بين الناس من الشتم والبغضاء. قال محمد : المعنى : ولا تستوي الحسنة والسيئة و( لا ) زائدة. 
 ادفع بالتي هي أحسن  يقول : ادفع بالعفو والصفح القول القبيح والأذى، كان ذلك فيما بينهم وبين المشركين قبل أن يؤمروا بقتالهم. يحيى : عن فطر ؛ عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال :( قلت : يا رسول الله، إن لي جارا وإنه يسيء مجاورتي ؛ أفأفعل به كما يفعل بي ؟ قال :" لا، إن اليد العليا خير من اليد السفلى " [(١)](#foonote-١). 
 فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم( ٣٤ )  أي : قريب قرابته. 
١ رواه أحمد في المسند (٣/٤٧٣) والترمذي (٢٠٠٦) والطيالسي (١٣٠٤) وابن أبي عاصم في الآحاد(١٤٦٢) والطبراني في الكبير(١٩/٧٦) (٦٠٦، ٦٠٨، ٦١٠، ٦١٣، ٦١٨، ٦٢١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة(٦٠٠١)، (٥/٢٤٥٩) والحاكم في المستدرك (٤/١٨١)، والبيهقي في الكبرى(١٠/١٠)، وفي شعب الإيمان (٨٠٧٥)، عن أبي الأحوص عن أبيه به فذكره. وقال أبو عيسى: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه..

### الآية 41:35

> ﻿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [41:35]

وما يلقاها إلا الذين صبروا  فيقول : لا يعفو العفو الذي يقبله الله إلا أهل الجنة، وهي الحظ العظيم.

### الآية 41:36

> ﻿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [41:36]

وإما ينزغنك من الشيطان نزغ  قال قتادة : النزغ : الغضب.

### الآية 41:37

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [41:37]

ومن آياته  من علامات توحيده  الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن  خلق آياته.

### الآية 41:38

> ﻿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩ [41:38]

فإن استكبروا  يعني : المشركين عن السجود لله  فالذين عند ربك  يعني : الملائكة  يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون( ٣٨ )  أي : يملون. 
قال مجاهد : سألت ابن عباس عن السجدة في ( حم ) فقال اسجدوا بالآخرة من الآيتين. قال ابن عباس : وليس في المفصل سجود.

### الآية 41:39

> ﻿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [41:39]

قوله : ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة  يعني : غبراء متهشمة  فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت  يعني : انتفخت فيها تقديم  ربت  للنبات  واهتزت  بنباتها إذا أنبتت  إن الذي أحياها لمحيي الموتى  وهذا مثل للبعث.

### الآية 41:40

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [41:40]

إن الذين يلحدون في آياتنا  قال الكلبي : يعني : يميلون إلى غير الحق. 
قال محمد : معنى يلحدون يجعلون الكلام على غير جهته، وهو مذهب الكلبي، ومن هذا اللحد ؛ لأنه الحفر في جانب القبر، يقال : لحد وألحد بمعنى واحد. 
 أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة  أي : إن الذي يأتي آمنا خير  اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير( ٤٠ )  وهذا وعيد.

### الآية 41:41

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ [41:41]

إن الذين كفروا بالذكر  يعني : القرآن. 
 وإنه لكتاب عزيز( ٤١ )  أي : منيع  لا يأتيه الباطل  يعني : إبليس  من بين يديه ولا من خلفه  تفسير الكلبي.

### الآية 41:42

> ﻿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [41:42]

لا يأتيه الباطل من بين يديه  يعني : من قبل التوراة، ولا من قبل الإنجيل ولا الزبور، ليس منها شيء يكذب بالقرآن ولا يبطله،  ولا من خلفه  لا يأتيه من بعده كتاب يبطله  تنزيل من حكيم  في أمره  حميد( ٤٢ )  استحمد إلى خلقه ؛ أي : استوجب عليهم أن يحمدوه.

### الآية 41:43

> ﻿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ [41:43]

ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك  يعني : ما قال لهم قومهم من الأذى، كانوا يقولون للرسول : إنك مجنون، وإنك ساحر، وإنك كاذب  إن ربك لذو مغفرة  لمن آمن  وذو عقاب  لمن لم يؤمن.

### الآية 41:44

> ﻿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ [41:44]

ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا  هلا  فصلت آياته  أي : بينت  أعجمي وعربي  أي : بالعجمية والعربية على مقرإ من قرأها بغير استفهام ومن قرأها على الاستفهام مدها  آأعجمي وعربي  أي : لقالوا : كتاب أعجمي ( ونبي ) عربي يحتجون بذلك ؛ أي : كيف يكون هذا ؟ !
قال محمد : من قرأها بلا مد فالمعنى : جعل بعضه بيانا للعجم، وبعضه بيانا للعرب. 
قال الله : قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء  لصدورهم يشفيهم مما كانوا فيه من الشك والشرك  والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر  أي : صمم عن الإيمان  وهو عليهم عمى  \[ يزدادون عمى \][(١)](#foonote-١) إلى عماهم إذ لم يؤمنوا  أولئك ينادون  بالإيمان  من مكان بعيد( ٤٤ )  تفسير بعضهم بعيد من قلوبهم. 
١ ما بين \[ \] سقط من الأصل..

### الآية 41:45

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ [41:45]

ولقد آتينا موسى الكتاب  التوراة  فاختلف فيه  عمل به قوم، وكفر به قوم  ولولا كلمة سبقت من ربك  ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحاسبهم في الدنيا، فأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، وهذا تفسير الحسن  وإنهم لفي شك منه  من العذاب  مريب( ٤٥ )  من الريبة.

### الآية 41:46

> ﻿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [41:46]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 41:47

> ﻿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ [41:47]

إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها  تفسير الحسن هذا في النخل خاصة حين يطلع لا يعلم أحد كيف يخرجه الله  وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه  ( يقول : لا يعلم وقت قيام الساعة، وما تخرج من ثمرات من أكمامها، وما تحمل من أنثى ولا تضع ؛ إلا هو لا إله إلا هو ). 
قال محمد : الاختيار في القراءة ( وما يخرج ) بالياء ؛ لأن ما ذكر مذكر، المعنى : والذي يخرج[(١)](#foonote-١). 
قوله : من أكمامها  يعني : المواضع التي كانت فيه مستترة، وغلاف كل شيء كمه، ومن هذا قيل : كم القميص. 
 ويوم يناديهم  يعني : المشركين  أين شركائي  الذين زعمتم أنهم شركائي  قالوا آذناك  سمعناك  ما منا من شهيد( ٤٧ )  يشهد اليوم أن معك آلهة. 
١ لم أقف على هذه القراءة وانظر: معاني الفراء (٣/٢٠) والمجاز(٢/١٨٩)، وابن قتيبة(٣٩٠)، والطبري(٢٥/٢)، وزاد المسير (٧/٢٦٥)، ومعاني القراءات(ص٤٣٢)..

### الآية 41:48

> ﻿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ [41:48]

قال الله : وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل  في الدنيا ؛ ضلت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون، فلن تستجيب لهم. قال محمد :( آذناك ) حقيقته في اللغة : أعلمناك.  وظنوا  علموا  ما لهم من محيص( ٤٨ )  من ملجأ.

### الآية 41:49

> ﻿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ [41:49]

لا يسأم الإنسان من دعاء الخير  أي : لا يمل  وإن مسه الشر فيئوس قنوط( ٤٩ )  فالخير عند المشرك : الدنيا والصحة فيها والرخاء  وإن مسه الشر  في ذهاب مال، أو مرض لم تكن له حسبة، ولم يرج ثوابا في الآخرة، ولا أن يرجع إلى ما كان فيه من الرخاء.

### الآية 41:50

> ﻿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ [41:50]

ولئن أذقناه رحمة  يعني : رخاء وعافية  من بعد ضراء  أي : شدة  مسته  في ذهاب مال، أو مرض  ليقولن هذا لي  أي : بعلمي، وأنا محقوق بهذا !  وما أظن الساعة قائمة  أي : ليست بقائمة  ولئن رجعت إلى ربي  كما يقولون  إن لي عنده للحسنى  للجنة ؛ إن كانت جنة.

### الآية 41:51

> ﻿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ [41:51]

وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه  أي تباعد  وإذا مسه الشر  الضر  فذو دعاء عريض( ٥١ )  أي كبير.

### الآية 41:52

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [41:52]

قل أرأيتم إن كان من عند الله  يعني : القرآن  ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق  في فراق للنبي وما جاء به  بعيد( ٥٢ )  من الحق، أي : لا أحد أضل منه.

### الآية 41:53

> ﻿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [41:53]

سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم  قال الحسن : يعني : ما أهلك به
الأمم السالفة في البلدان، فقد رأوا آثار ذلك  وفي أنفسهم  أخبر بأنهم تصيبهم البلايا، فكان ذلك كما قال فأظهره الله عليهم، وابتلاهم بما ابتلاهم به. قال يحيى : يعني : من الجوع بمكة، والسيف يوم بدر. 
 حتى يتبين لهم أنه الحق  يعني : القرآن  أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد  أي : شاهد على كفرهم وأعمالهم، أي : بلى كفى به شهيدا عليهم. قال محمد : المعنى : أو لم يكف \[ بربك \].

### الآية 41:54

> ﻿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [41:54]

ألا إنهم في مرية  في شك  من لقاء ربهم  يقولون : لا نبعث ولا نلقى الله  ألا إنه بكل شيء محيط( ٥٤ )  أحاط علمه بكل شيء.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/41.md)
- [كل تفاسير سورة فصّلت
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/41.md)
- [ترجمات سورة فصّلت
](https://quranpedia.net/translations/41.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/41/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
