---
title: "تفسير سورة الدّخان - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/44/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/44/book/27755"
surah_id: "44"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الدّخان - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/44/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الدّخان - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/44/book/27755*.

Tafsir of Surah الدّخان from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 44:1

> حم [44:1]

حمۤ  \[آية: ١\].
  وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ  \[آية: ٢\]، يعني البين ما فيه.  إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ ، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، إلى السفرة من الملائكة، وهم الكتبة، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى السماء الدنيا، على قدر ما ينزل به جبريل، عليه السلام، في السنة إلى مثلها من العام المقبل، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر.
 فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ، وهى ليلة مباركة. قال: وقال مقاتل: نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة القدر، فقبضه جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهراً، وأداه إلى النبى صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة، لما فيها من البركة والخير، ثم قال:  إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ  \[آية: ٣\]، يعني بالقرآن. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ  \[آية: ٤\]، يقول: يقضى الله في ليلة القدر كل أمر محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير، والشر، والشدة، والرخاء، والمصائب. يقول الله تعالى:  أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ، يقول: كان أمراً منا.
 إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ  \[آية: ٥\]، يعني منزلين هذا القرآن. أنزلناه  رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ، لمن آمن به.
 إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ  لقولهم.
 ٱلْعَلِيمُ  آية: ٦\] به. رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ  \[آية: ٧\] بتوحيد الرب تعالى. وحد نفسه، فقال:  لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ ، يقول: يحيى الموتى، ويميت الأحياء، هو  رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ  \[آية: ٨\].
 بَلْ هُمْ ، لكن هم.
 فِي شَكٍّ  من هذا القرآن.
 يَلْعَبُونَ  \[آية: ٩\]، يعني لاهون عنه. قوله:  فَٱرْتَقِبْ ، وذلك" أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش، فقال: " اللهم أعنى عليهم بسبع سنين كسنى يوسف "، فأصابتهم شدة، حتى أكلوا العظام، والكلاب، والجيف، من شدة الجوع "، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان من الجوع، فذلك قوله:  فَٱرْتَقِبْ ، فانتظر يا محمد.
 يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ  \[آية: ١٠\].

### الآية 44:2

> ﻿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ [44:2]

والكتاب المبين  آية، يعني البين ما فيه.

### الآية 44:3

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [44:3]

إنا أنزلناه ، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، إلى السفرة من الملائكة، وهم الكتبة، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى السماء الدنيا، على قدر ما ينزل به جبريل، عليه السلام، في السنة إلى مثلها من العام المقبل، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر،  في ليلة مباركة ، وهي ليلة مباركة. 
قال : وقال مقاتل : نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة القدر، فقبضه جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهرا، وأداه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة، لما فيها من البركة والخير، ثم قال : إنا كنا منذرين  آية، يعني بالقرآن.

### الآية 44:4

> ﻿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [44:4]

فيها يفرق كل أمر حكيم  آية، يقول : يقضي الله في ليلة القدر كل أمر محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير، والشر، والشدة، والرخاء، والمصائب.

### الآية 44:5

> ﻿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [44:5]

يقول الله تعالى : أمرا من عندنا ، يقول : كان أمرا منا،  إنا كنا مرسلين  آية، يعني منزلين هذا القرآن.

### الآية 44:6

> ﻿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [44:6]

أنزلناه  رحمة من ربك ، لمن آمن به،  إنه هو السميع  لقولهم،  العليم  آية به.

### الآية 44:7

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [44:7]

رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين  بتوحيد الرب تعالى.

### الآية 44:8

> ﻿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [44:8]

وحد نفسه، فقال : لا إله إلا هو يحي ويميت ، يقول : يحيى الموتى، ويميت الأحياء، هو  ربكم ورب آبائكم الأولين .

### الآية 44:9

> ﻿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [44:9]

بل هم ، لكن هم،  في شك  من هذا القرآن،  يلعبون  آية، يعني لاهون عنه.

### الآية 44:10

> ﻿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ [44:10]

قوله : فارتقب ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش، فقال :" اللهم أعني عليهم بسبع سنين كسني يوسف"، فأصابتهم شدة، حتى أكلوا العظام، والكلاب، والجيف، من شدة الجوع، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان من الجوع، فذلك قوله : فارتقب ، يقول : فانتظر يا محمد،  يوم تأتي السماء بدخان مبين .

### الآية 44:11

> ﻿يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ [44:11]

يغشى الناس ، يعني أهل مكة،  هذا  الجوع،  عذاب أليم  آية، يعني وجيع.

### الآية 44:12

> ﻿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [44:12]

ثم إن أبا سفيان بن حرب، وعتبة بن ربيعة، والعاص بن وائل، والمطعم بن عدي، وسهيل بن عمرو، وشيبة بن ربيعة، كلهم من قريش، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا : يا محمد، استسق لنا، فقالوا : ربنا اكشف عنا العذاب ، يعني الجوع،  إنا مؤمنون  آية، يعني إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن.

### الآية 44:13

> ﻿أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ [44:13]

أنى لهم الذكرى ، يقول : من أين لهم التذكرة، يعني الجوع الذي أصابهم بمكة،  وقد جاءهم رسول ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم،  مبين  آية، يعني هو بين أمره، جاءهم بالهدى.

### الآية 44:14

> ﻿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ [44:14]

ثم تولوا عنه ، يقول : ثم أعرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم إلى الضلالة،  وقالوا معلم مجنون  آية، قال ذلك عتبة بن أبي معيط : إن محمدا مجنون، وقالوا : إنما يعلمه جبر غلام عامر بن الحضرمي، وقالوا : لئن لم ينته جبر غلام عامر بن الحضرمي، فأوعدوه لنشترينه من سيده، ثم لنصلينه حتى ينظر هل ينفعه محمد أو يغني عنه شيئا،  بل هم في شك يلعبون ، يقول : بل هم من القرآن في شك لاهون،

### الآية 44:15

> ﻿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ [44:15]

فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال :" اللهم اسقنا مغيثا عاما، طبقا مطبقا، غدقا ممرعا مريا، عاجلا غير ريث، نافعا غير ضار"، فكشف الله تعالى عنهم العذاب. فذلك قوله : إنا كاشفوا العذاب ، يعني الجوع،  قليلا  إلى يوم بدر،  إنكم عائدون  آية إلى الكفر، فعادوا، فانتقم الله منهم ببدر فقتلهم. 
فذلك قوله : يوم نبطش البطشة الكبرى ،

### الآية 44:16

> ﻿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [44:16]

يوم نبطش البطشة الكبرى ، يعني العظمى، فكانت البطشة في المدينة يوم بدر، أكثر مما أصابهم من الجوع بمكة، فذلك قوله : إنا منتقمون  آية بالقتل، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجل الله أرواحهم إلى النار.

### الآية 44:17

> ﻿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ [44:17]

ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون  بموسى صلى الله عليه وسلم حتى ازدروه، كما ازدرى أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه ولد فيهم فازدروه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم فتنة لهم، كما كان موسى صلى الله عليه وسلم فتنة لفرعون وقومه، فقالت قريش : أنت أضعفنا وأقلنا حيلة، فهذا حين ازدروه، كما ازدروا موسى، عليه السلام، حين قالوا : ألم نربك فينا وليدا  \[ الشعراء : ١٨ \]، فكانت فتنة لهم، من أجل ذلك ذكر فرعون دون الأمم، نظيرها في المزمل : إنا أرسلنا إليكم رسولا  \[ المزمل : ١٥ \]. 
قوله : ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون  كما فتنا قريشا بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهما ولدا في قومهما،  وجاءهم رسول كريم  آية، يعني الخلق، كان يتجاوز ويصفح، يعني موسى حين سأل ربه أن يكشف عن أهل مصر الجراد والقمل.

### الآية 44:18

> ﻿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [44:18]

فقال موسى لفرعون : أن أدوا إلي عباد الله ، يعني أرسلوا معي بني إسرائيل، يقول : وخل سبيلهم، فإنهم أحرار ولا تستعبدهم،  إني لكم رسول  من الله،  أمين  آية فيما بيني وبين ربكم.

### الآية 44:19

> ﻿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [44:19]

وأن لا تعلوا على الله ، يعني لا تعظموا على الله أن توحدوه،  إني آتيكم بسلطان مبين  آية، يعني حجة بينة، كقوله : ألا تعلوا على الله، يقول : ألا تعظموا على الله،  إني آتيكم بسلطان مبين ، يعني حجة بينة، وهي اليد والعصا، فكذبوه، فقال فرعون في حم المؤمن : ذروني أقتل موسى  \[ غافر : ٢٦ \].

### الآية 44:20

> ﻿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ [44:20]

فاستعاذ موسى، فقال : وإني عذت بربي وربكم ، يعني فرعون وحده،  أن ترجمون  آية، يعني أن تقتلون.

### الآية 44:21

> ﻿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ [44:21]

وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون  آية، يقول : وإن لم تصدقوني، يعني فرعون وحده،  فاعتزلون  فدعا موسى ربه في يونس، فقال : ونجنا برحمتك من القوم الكافرين  \[ يونس : ٨٦ \]، يعني نجني وبني إسرائيل، وأرسل العذاب على أهل مصر.

### الآية 44:22

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَٰؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ [44:22]

قوله تعالى : فدعا ربه أن هؤلاء ، يعني أهل مصر،  قوم مجرمون  آية، فلا يؤمنون، فاستجاب الله له.

### الآية 44:23

> ﻿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [44:23]

فأوحى الله تعالى إليه : فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون  آية، يقول : يتبعكم فرعون وقومه.

### الآية 44:24

> ﻿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ [44:24]

واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ، وذلك أن بني إسرائيل لما قطعوا البحر، قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم : فرق لنا البحر كما كان، فإننا نخشى أن يقطع فرعون وقومه آثارنا، فأراد موسى، عليه السلام، أن يفعل ذلك، كان الله تعالى أوحى إلى البحر أن يطيع موسى، عليه السلام، فقال الله لموسى : واترك البحر رهوا ، يعني صفوفا، ويقال : ساكنا،  إنهم ، إن فرعون وقومه  جند مغرقون  آية، فأغرقهم الله في نهر مصر، وكان عرضه يومئذ فرسخين.

### الآية 44:25

> ﻿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [44:25]

فقال الله تعالى : كم تركوا  من بعدهم، يعني فرعون وقومه،  من جنات ، يعني بساتين،  وعيون  آية، يعني الأنهار الجارية.

### الآية 44:26

> ﻿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [44:26]

وزروع ومقام كريم  آية، يعني ومساكن حسان.

### الآية 44:27

> ﻿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ [44:27]

ونعمة  من العيش،  كانوا فيها فاكهين  آية، يعني أرض مصر معجبين.

### الآية 44:28

> ﻿كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ [44:28]

كذلك ، يقول : هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، ثم قال : وأورثناها ، يعني أرض مصر،  قوما آخرين  آية، يعني بني إسرائيل، فردهم الله إليها بعد الخروج منها.

### الآية 44:29

> ﻿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ [44:29]

ثم قال : فما بكت عليهم السماء والأرض ، وذلك أن المؤمن إذا مات بكى عليه معالم سجوده من الأرض، ومصعد عمله من السماء أربعين يوما وليلة، ويبكيان على الأنبياء ثمانين يوما وليلة، ولا يبكيان على الكافر، فذلك قوله : فما بكت عليهم السماء والأرض  ؛ لأنهم لم يصلوا لله في الأرض، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى السماء ؛ لكفرهم،  وما كانوا منظرين  آية، لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى عذبوا بالغرق.

### الآية 44:30

> ﻿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ [44:30]

ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين  آية، يعني الهوان، وذلك أن بني إسرائيل آمنت بموسى وهارون، فمن ثم قال فرعون : اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم  \[ غافر : ٢٥ \]، فلما هم بذلك، قطع الله بهم البحر مع ذرياتهم وذراريهم، وأغرق فرعون ومن معه من القبط،  ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين ، يعني الهوان من فرعون من قتل الأبناء، واستحياء النساء، يعني البنات، قبل أن يبعث الله عز وجل موسى رسولا، مخافة أن يكون هلاكهم في سببه من فرعون للذي أخبره به الكهنة أنه يكون، وأنه يغلبك على ملكك.

### الآية 44:31

> ﻿مِنْ فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ [44:31]

ثم قال : من فرعون إنه كان عاليا  عن التوحيد،  من المسرفين  آية، يعني من المشركين.

### الآية 44:32

> ﻿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [44:32]

ثم رجع إلى بني إسرائيل، فقال : ولقد اخترناهم على علم  علمه الله عز وجل منهم،  على العالمين  آية، يعني عالم ذلك الزمان.

### الآية 44:33

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ [44:33]

وآتيناهم ، يقول : وأعطيناهم،  من الآيات  حين فلق البحر وأهلك عدوهم فرعون، وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، والحجر والعمود والتوراة، فيها بيان كل شيء، فكل هذا الخير ابتلاهم الله به، فلم يشكروا ربهم، فذلك قوله : وآتيناهم من الآيات   ما فيه بلاء مبين  آية، يعني النعم البينة، كقوله : إن هذا لهو البلاء المبين  \[ الصافات : ١٠٦ \]، يعني النعم البينة.

### الآية 44:34

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ [44:34]

قوله : إن هؤلاء ليقولون  آية، يعني كفار مكة.

### الآية 44:35

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ [44:35]

إن هي إلا موتتنا الأولى ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم :" إنكم تبعثون من بعد الموت"، فكذبوه، فقالوا : إن هي إلا حياتنا الدنيا،  وما نحن بمنشرين  آية، يعني بمبعوثين من بعد الموت.

### الآية 44:36

> ﻿فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [44:36]

ثم قال : فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين  آية، أنا نحيا من بعد الموت، وذلك أن أبا جهل بن هشام قال في الرعد : يا محمد، إن كنت نبيا فابعث لنا رجلين أو ثلاثة ممن مات من آبائنا، منهم قضي بن كلاب، فإنه كان صادقا، وكان إمامهم، فنسألهم فيخبرونا عن ما هو كائن بعد الموت، أحق ما تقول أم باطل ؟ إن كنت صادقا بأن البعث حق، نظيرها في الجاثية قوله : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر  \[ الجاثية : ٢٤ \]، وما البعث بحق.

### الآية 44:37

> ﻿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [44:37]

فخوفهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال : أهم خير أم قوم تبع  ؛ لأن قوم تبع أقرب في الهلاك إلى كفار مكة،  والذين من قبلهم  من الأمم الخالية،  أهلكناهم  بالعذاب،  إنهم كانوا مجرمين  آية، يعني مذنبين مقيمين على الشرك منهمكين عليه.

### الآية 44:38

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ [44:38]

قوله : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين  آية، يعني عابثين لغير شيء، يقول : لم أخلقهما باطلا، ولكن خلقتهما لأمر هو كائن.

### الآية 44:39

> ﻿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [44:39]

ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم ، يعني كفار مكة،  لا يعلمون  آية، أنهما لم يخلقا باطلا.

### الآية 44:40

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ [44:40]

ثم خوفهم، فقال : إن يوم الفصل ، يعني يوم القضاء،  ميقاتهم ، يعني ميعادهم،  أجمعين .

### الآية 44:41

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [44:41]

يوم ، يعني يوم القيامة، يقول : يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون، وهم يوم الجمعة، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم، فقال : يوم   لا يغني مولى عن مولى شيئا ، وهم الكفار، يقول : يوم لا يغني ولي عن وليه. يقول لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئا من المنفعة،  ولا هم ينصرون  آية، يقول : ولا هم يمنعون من العذاب.

### الآية 44:42

> ﻿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [44:42]

ثم استثنى المؤمنين، فقال : إلا من رحم الله  من المؤمنين، فإنه يشفع لهم،  إنه هو العزيز  في نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم،  الرحيم  آية بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية.

### الآية 44:43

> ﻿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ [44:43]

الزقوم يعنون التمر والزبد، زعم ذلك عبد الله بن الزبعري السهمي، وذلك أن أبا جهل قال لهم : إن محمدا يزعم أن النار تنبت الشجر، وإنما النار تأكل الشجر، فما الزقوم عندكم ؟ فقال عبد الله بن الزبعري : التمر والزبد، فقال أبو جهل بن هشام : يا جارية، ابغنا تمرا وزبدا، فقال : تزقموا.

### الآية 44:44

> ﻿طَعَامُ الْأَثِيمِ [44:44]

طعام الأثيم  آية، يعني الآثم بربه، فهو أبو جهل بن هشام، وفي قراءة ابن مسعود : طعام الفاجر.

### الآية 44:45

> ﻿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [44:45]

كالمهل ، يعني الزقوم أسود غليظ كدردي الزيت،  يغلي في البطون .

### الآية 44:46

> ﻿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [44:46]

كغلي الحميم  آية، يعني الماء الحار بلسان بربر وأفريقية

### الآية 44:47

> ﻿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ [44:47]

يقول الله عز وجل للخزنة : خذوه ، يعني أبا جهل،  فاعتلوه ، يقول : فادفعوه على وجهه،  إلى سواء الجحيم  آية، يعني وسط الجحيم، وهو الباب السادس من النار.

### الآية 44:48

> ﻿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ [44:48]

ثم قال : ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم  آية، أبي جهل، وذلك أن الملك من خزان جهنم يضربه على رأسه بمقمعة من حديد، فينقب عن دماغه، فيجري دماغه على جسده، ثم يصب الملك في النقب ماء حميما قد انتهى حره، فيقع في بطنه.

### الآية 44:49

> ﻿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [44:49]

ثم يقول له الملك : ذق  العذاب أيها المتعزز المتكرم، يوبخه ويصغره بذلك، فيقول : إنك  زعمت في الدنيا،  أنت العزيز ، يعني المنيع،  الكريم  آية، يعني المتكرم. 
قال : فكان أبو جهل يقول في الدنيا : أنا أعز قريش وأكرمها.

### الآية 44:50

> ﻿إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ [44:50]

فلما ذاق شدة العذاب في الآخرة، قال له الملك : إن هذا ما كنتم به تمترون  آية، يعني تشكون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقر الكفار

### الآية 44:51

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ [44:51]

ثم ذكر مستقر المؤمنين، فقال : إن المتقين في مقام أمين  آية، في مساكن آمنين من الخوف والموت.

### الآية 44:52

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [44:52]

في جنات وعيون  آية، يعني بساتين وأنهار جارية.

### الآية 44:53

> ﻿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ [44:53]

يلبسون من سندس وإستبرق ، يعني الديباج،  متقابلين  آية في الزيارة.

### الآية 44:54

> ﻿كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [44:54]

كذلك وزوجناهم بحور ، يعني بيض الوجوه،  عين  آية، يعني حسان العيون.

### الآية 44:55

> ﻿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ [44:55]

ثم أخبر عنهم، فقال : يدعون فيها بكل فاكهة  من ألوان الفاكهة،  آمنين  آية من الموت.

### الآية 44:56

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [44:56]

لا يذوقون فيها الموت  أبدا  إلا الموتة الأولى  التي كانت في الدنيا،  ووقاهم ، يعني الرب تعالى،  عذاب الجحيم .

### الآية 44:57

> ﻿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [44:57]

ذلك الذي ذكر في الجنة كان  فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم  آية، يعني الكبير، يعني النجاة العظيمة.

### الآية 44:58

> ﻿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [44:58]

قوله : فإنما يسرناه بلسانك ، يعني القرآن، يقول : هوناه على لسانك،  لعلهم ، يقول : لكي  يتذكرون  آية، فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به.

### الآية 44:59

> ﻿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [44:59]

يقول الله تعالى : فارتقب ، يقول : انتظر بهم العذاب،  إنهم مرتقبون  آية، يعني منتظرون بهم العذاب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/44.md)
- [كل تفاسير سورة الدّخان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/44.md)
- [ترجمات سورة الدّخان
](https://quranpedia.net/translations/44.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/44/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
