---
title: "تفسير سورة الدّخان - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/44/book/319.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/44/book/319"
surah_id: "44"
book_id: "319"
book_name: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل"
author: "البيضاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الدّخان - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/44/book/319)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الدّخان - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي — https://quranpedia.net/surah/1/44/book/319*.

Tafsir of Surah الدّخان from "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" by البيضاوي.

### الآية 44:1

> حم [44:1]

بسم الله الرحمن الرحيم  حم \* والكتاب المبين  القرآن والواو للعطف إن كان  حم  مقسما به وإلا فللقسم.

### الآية 44:2

> ﻿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ [44:2]

(٤٤) سورة الدخان
 مكية إِلا قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ) الآية، وهي سبع أو تسع وخمسون آية
 \[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١ الى ٣\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣)
 حَم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ القرآن والواو للعطف إن كان حم مقسماً به وإلا فللقسم والجواب قوله:
 إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ليلة القدر، أو البراءة ابتدئ فيها إنزاله، أو أنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا من اللوح المحفوظ، ثم أنزل على الرسول صلّى الله عليه وسلم نجوماً وبركتها لذلك، فإن نزول القرآن سبب للمنافع الدينية والدنيوية، أو لما فيها من نزول الملائكة والرحمة وإجابة الدعوة وقسم النعمة وفصل الأقضية. إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ استئناف يبين المقتضى للإنزال وكذلك قوله:
 \[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٤ الى ٦\]
 فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦)
 فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فَإِن كونها مفرق الأمور المحكمة أو الملتبسة بالحكمة يستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو من عظائمها، ويجوز أن يكون صفة لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ وما بينهما اعتراض، وهو يدل على أن الليلة ليلة القدر لأنه صفتها لقوله: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ وقرئ **«يُفْرَقُ»** بالتشديد و **«يُفْرَقُ كل»** أي يفرقه الله، و **«نفرق»** بالنون.
 أَمْراً مِنْ عِنْدِنا أي أعني بهذا الأمر أمراً حاصلاً من عندنا على مقتضى حكمتنا، وهو مزيد تفخيم للأمر ويجوز أن يكون حالاً من (كل) أو أمر، أو ضميره المستكن في حَكِيمٍ لأنه موصوف، وأن يكون المراد به مقابل النهي وقع مصدراً ل يُفْرَقُ أو لفعله مضمراً من حيث أن الفرق به، أو حالاً من أحد ضميري أَنْزَلْناهُ بمعنى آمرين أو مأموراً. إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ.
 رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ بدل من إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ أي أنزلنا القرآن لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم، وضع الرب موضع الضمير للإِشعار بأن الربوبية اقتضت ذلك، فإنه أعظم أنواع التربية أو علة ل يُفْرَقُ أو أَمْراً، ورَحْمَةً مفعول به أي يفصل فيها كل أمر أو تصدر الأوامر مِنْ عِنْدِنا لأن من شأننا أن نرسل رحمتنا، فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإِلهية من باب الرحمة، وقرئ **«رَحْمَةً»** على تلك رحمة. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم، وهو بما بعده تحقيق لربوبيته فإنها لا تحق إلا لمن هذه صفاته.
 \[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٧ الى ٩\]
 رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩)

### الآية 44:3

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [44:3]

والجواب قوله : إنا أنزلناه في ليلة مباركة  ليلة القدر، أو البراءة ابتدئ فيها إنزاله، أو أنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا من اللوح المحفوظ، ثم أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم نجوما وبركتها لذلك، فإن نزول القرآن سبب للمنافع الدينية والدنيوية، أو لما فيها من نزول الملائكة والرحمة وإجابة الدعوة وقسم النعمة وفصل الأقضية.  إنا كنا منذرين  استئناف يبين المقتضى للإنزال.

### الآية 44:4

> ﻿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [44:4]

وكذلك قوله : فيها يفرق كل أمر حكيم  فإن كونها مفرق الأمور المحكمة أو الملتبسة بالحكمة يستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو من عظائمها، ويجوز أن يكون صفة  ليلة مباركة  وما بينهما اعتراض، وهو يدل على أن الليلة ليلة القدر لأنه صفتها لقوله : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر  وقرئ " يفرق " بالتشديد و  يفرق  في كل أمر يفرقه الله ونفرق بالنون.

### الآية 44:5

> ﻿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [44:5]

أمراً من عندنا  أي أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا على مقتضى حكمتنا، وهو مزيد تفخيم للأمر ويجوز أن يكون حالا من كل أوامر، أو ضميره المستكن في  حكيم  لأنه موصوف، وأن يكون المراد به مقابل النهي وقع مصدرا ل  يفرق  أو لفعله مضمرا من حيث أن الفرق به، أو حالا من أحد ضميري  أنزلناه  بمعنى آمرين أو مأمورا.  إنا كنا مرسلين .

### الآية 44:6

> ﻿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [44:6]

رحمة من ربك  بدل من  إنا كنا منذرين  أي أنزلنا القرآن لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم، وضع الرب موضع الضمير للإشعار بأن الربوبية اقتضت ذلك، فإنه أعظم أنواع التربية أو علة ب  يفرق  أو  أمرا ، و  رحمة  مفعول به أي يفصل فيها كل أمر أو تصدر الأوامر  من عندنا  لأن من شأننا أن نرسل رحمتنا، فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإلهية من باب الرحمة، وقرئ  رحمة  على تلك رحمة.  إنه هو السميع العليم  يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم، وهو بما بعده تحقيق لربوبيته فإنها لا تحق إلا لمن هذه صفاته.

### الآية 44:7

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [44:7]

رب السموات والأرض وما بينهما  خبر آخر أو استئناف. وقرأ الكوفيون بالجر بدلا  من ربك .  إن كنتم موقنين  أي إن كنتم من أهل الإيقان في العلوم، أو كنتم موقنين في إقراركم إذا سئلتم من خلقها ؟ فقلتم الله، علمتم أن الأمر كما قلنا، أو إن كنتم مريدين اليقين فاعلموا ذلك.

### الآية 44:8

> ﻿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [44:8]

لا إله إلا هو  إذ لا خالق سواه.  يحيي ويميت  كما تشاهدون.  ربكم ورب آبائكم الأولين  وقرئا بالجر بدلا  من ربك .

### الآية 44:9

> ﻿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [44:9]

بل هم في شك يلعبون  رد لكونهم موقنين.

### الآية 44:10

> ﻿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ [44:10]

فارتقب  فانتظر لهم.  يوم تأتي السماء بدخان مبين  يوم شدة ومجاعة فإن الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره، أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار، أو لأن العرب تسمي الشر الغالب دخانا وقد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب وعظامها، وإسناد الإتيان إلى السماء لأن ذلك يكفه عن الأمطار، أو يوم ظهور الدخان المعدود في أشراط الساعة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما قال : أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر. قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال :" يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره " أو يوم القيامة والدخان يحتمل المعنيين.

### الآية 44:11

> ﻿يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ [44:11]

يغشى الناس  يحيط بهم صفة للدخان وقوله : هذا عذاب أليم .

### الآية 44:12

> ﻿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [44:12]

ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون  مقدر بقول وقع حالا و  إنا مؤمنون  وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم.

### الآية 44:13

> ﻿أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ [44:13]

أنى لهم الذكرى  من أين لهم وكيف يتذكرون بهذه الحالة.  وقد جاءهم رسول مبين  بين لهم ما هو أعظم منها في إيجاب الادكار من الآيات والمعجزات.

### الآية 44:14

> ﻿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ [44:14]

ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون  أي قال بعضهم يعلمه غلام أعجمي لبعض ثقيف وقال آخرون إنه  مجنون .

### الآية 44:15

> ﻿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ [44:15]

إنا كاشفوا العذاب  بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما دعا رفع القحط  قليلا  كشفا قليلا أو زمانا قليلا وهو ما بقي من أعمارهم.  إنكم عائدون  إلى الكفر غب الكشف، ومن فسر الدخان بما هو من الأشراط قال إذا جاء الدخان غوث الكفار بالدعاء فيكشفه الله عنهم بعد الأربعين، فريثما يكشفه عنهم يرتدون، ومن فسره بما في القيامة أوله بالشرط والتقدير.

### الآية 44:16

> ﻿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [44:16]

يوم نبطش البطشة الكبرى  يوم القيامة أو يوم بدر ظرف لفعل دل عليه.  إنا منتقمون  لا لمنتقمون فإن إن تحجزه عنه، أو بدل من  يوم تأتي . وقرئ  نبطش  أي نجعل البطشة الكبرى باطشة بهم، أو نحمل الملائكة على بطشهم وهو التناول بصولة.

### الآية 44:17

> ﻿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ [44:17]

ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون  امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام إليهم، أو أوقعناهم في الفتنة بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم. وقرئ بالتشديد للتأكيد أو لكثرة القوم.  وجاءهم رسول كريم  على الله أو على المؤمنين أو في نفسه لشرف نسبه وفضل حسبه.

### الآية 44:18

> ﻿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [44:18]

أن أدوا إلي عباد الله  بأن أدوهم إلي وأرسلوا معي، أو بأن أدوا إلي حق الله من الإيمان وقبول الدعوة يا عباد الله، ويجوز أن تكون  أن  مخففة ومفسرة لأن مجيء الرسول يكون برسالة ودعوة.  إني لكم رسول أمين  غير متهم لدلالة المعجزات على صدقه، أو لائتمان الله إياه على وحيه وهو علة الأمر.

### الآية 44:19

> ﻿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [44:19]

وأن لا تعلوا على الله  ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله، و أن  كالأولى في وجهيها.  إني آتيكم بسلطان مبين  علة للنهي ولذكر ال  أمين  مع الأداء، والسلطان مع العلاء شأن لا يخفى.

### الآية 44:20

> ﻿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ [44:20]

وإني عذت بربي وربكم  التجأت إليه وتوكلت عليه.  أن ترجمون  أن تؤذوني ضربا أو شتما أو أن تقتلوني. وقرئ " عت " بالإدغام فيه.

### الآية 44:21

> ﻿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ [44:21]

وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون  فكونوا بمعزل مني لا علي ولا لي، ولا تتعرضوا إليّ بسوء فإنه ليس جزاء من دعاكم إلى ما فيه فلا حكم.

### الآية 44:22

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَٰؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ [44:22]

فدعا ربه  بعدما كذبوه.  أن هؤلاء  بأن هؤلاء  قوم مجرمون  وهو تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به ولذلك سماه دعاء وقرئ بالكسر على إضمار القول.

### الآية 44:23

> ﻿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [44:23]

فأسر بعبادي ليلا  أي فقال أسر أو قال إن كان الأمر كذلك  فأسر ، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير بوصل الهمزة من سرى  إنكم متبعون  يتبعكم فرعون وجنوده إذا علموا بخروجكم.

### الآية 44:24

> ﻿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ [44:24]

واترك البحر رهوا  مفتوحا ذا فجوة واسعة أو ساكنا على هيئته بعد ما جاوزته ولا تضربه بعصاك ولا تغير منه شيئا ليدخله القبط  إنهم جند مغرقون  وقرئ بالفتح بمعنى لأنهم.

### الآية 44:25

> ﻿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [44:25]

كم تركوا  كثيرا تركوا.  من جنات وعيون .

### الآية 44:26

> ﻿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [44:26]

وزروع ومقام كريم  محافل مزينة ومنازل حسنة.

### الآية 44:27

> ﻿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ [44:27]

ونعمة  وتنعم.  كانوا فيها فاكهين  متنعمين، وقرئ " فكهين ".

### الآية 44:28

> ﻿كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ [44:28]

كذلك  مثل ذلك الإخراج أخرجناهم أو الأمر كذلك.  وأورثناها  عطف على المقدر أو على  تركوا .  قوما آخرين  ليسوا منهم في شيء وهم بنو إسرائيل، وقيل غيرهم لأنهم لم يعودوا إلى مصر.

### الآية 44:29

> ﻿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ [44:29]

فما بكت عليهم السماء والأرض  مجاز من عدم الاكتراث بهلاكهم والاعتداد بوجودهم كقولهم : بكت عليهم السماء والأرض وكسفت لمهلكهم الشمس في نقيض ذلك. ومنه ما روي في الأخبار : إن المؤمن ليبكي عليه مصلاه ومحل عبادته ومصعد عمله ومهبط رزقه. وقيل تقديره فما بكت عليهم أهل السماء والأرض  وما كانوا منظرين  ممهلين إلى وقت آخر.

### الآية 44:30

> ﻿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ [44:30]

ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين  من استعباد فرعون وقتله أبناءهم.

### الآية 44:31

> ﻿مِنْ فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ [44:31]

من فرعون  بدل من  العذاب  على حذف المضاف، أو جعله عذابا لإفراطه في التعذيب، أو حال من المهين بمعنى واقعا من جهته. 
وقرئ  من فرعون  على الاستفهام تنكير له لنكر ما كان عليه من الشيطنة.  إنه كان عاليا  متكبرا.  من المسرفين  في العتو والشرارة، وهو خبر ثان أي كان متكبرا مسرفا، أو حال من الضمير في  عاليا  أي كان رفيع الطبقة من بينهم.

### الآية 44:32

> ﻿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [44:32]

ولقد اخترناهم  اخترنا بني إسرائيل.  على علم  عالمين بأنهم أحقاء بذلك، أو مع علم منا بأنهم يزيغون في بعض الأحوال.  على العالمين  لكثرة الأنبياء فيهم أو على عالمي زمانهم.

### الآية 44:33

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ [44:33]

وآتيناهم من الآيات  كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى.  ما فيه بلاء مبين  نعمة جلية أو اختبار ظاهر.

### الآية 44:34

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ [44:34]

إن هؤلاء  يعني كفار قريش لأن الكلام فيهم وقصة فرعون وقومه مسوقة للدلالة على أنهم مثلهم في الإصرار على الضلالة، والإنذار عن مثل ما حل بهم.  ليقولون .

### الآية 44:35

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ [44:35]

إن هي إلا موتتنا الأولى  ما العاقبة ونهاية الأمر إلا الموتة الأولى المزيلة للحياة الدنيوية، ولا قصد فيه إلى إثبات ثانية كما في قولك : حج زيد الحجة الأولى ومات. وقيل لما قيل إنكم تموتون موتة يعقبها حياة كما تقدم منكم مودة كذلك قالوا إن هي إلا موتتنا الأولى، أي ما الموتة التي من شأنها كذلك إلا الموتة الأولى.  وما نحن بمنشرين  بمبعوثين.

### الآية 44:36

> ﻿فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [44:36]

فائتوا بآبائنا  خطاب لمن وعدهم بالنشور من الرسول والمؤمنين.  إن كنتم صادقين  في وعدكم ليدل عليه.

### الآية 44:37

> ﻿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [44:37]

أهم خير  في القوة والمنعة.  أم قوم تبع  تبع الحميري الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبني سمرقند. وقيل هدمها وكان مؤمنا وقومه كافرين ولذلك ذمهم دونه. وعنه عليه الصلاة والسلام :" ما أدري أكان تبع نبيا أم غير نبي ". وقيل لملوك اليمن التبابعة لأنهم يتبعون كما قيل لهم الأقيال لأنهم يتقيلون.  والذين من قبلهم  كعاد وثمود.  أهلكناهم  استئناف بمآل قوم تبع.  والذين من قبلهم  هدد به كفار قريش أو حال بإضمار قد أو خبر من الموصول إن استؤنف به.  إنهم كانوا مجرمين  بيان للجامع المقتضي للإهلاك.

### الآية 44:38

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ [44:38]

وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما  وما بين الجنسين وقرئ " وما بينهن "  لاعبين  لاهين، وهو دليل على صحة الحشر كما مر في الأنبياء وغيرها.

### الآية 44:39

> ﻿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [44:39]

وما خلقناهما إلا بالحق  إلا بسبب الحق الذي اقتضاه الدليل من الإيمان والطاعة، أو البعث والجزاء.  ولكن أكثرهم لا يعلمون  لقلة نظرهم.

### الآية 44:40

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ [44:40]

إن يوم الفصل  فصل الحق عن الباطل، أو المحق عن المبطل بالجزاء، أو فصل الرجل عن أقاربه وأحبائه.  ميقاتهم  وقت موعدهم.  أجمعين  وقرئ  ميقاتهم  بالنصب على أنه الاسم أي أن ميعاد جزائهم في  يوم الفصل .

### الآية 44:41

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [44:41]

يوم لا يغني  بدل من  يوم الفصل  أو صفة ل  ميقاتهم ، أو ظرف لما دل عليه الفصل لاله للفصل.  مولى  من قرابة أو غيرها.  عن مولى  أي مولى كان.  شيئا  من الإغناء.  ولا هم ينصرون  الضمير ل  مولى  الأول باعتبار المعنى ؛ لأنه عام.

### الآية 44:42

> ﻿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [44:42]

إلا من رحم الله  بالعفو عنه وقبول الشفاعة فيه، ومحله الرفع على البدل من الواو والنصب على الاستثناء  إنه هو العزيز  لا ينصر منه من أراد تعذيبه.  الرحيم  لمن أراد أن يرحمه.

### الآية 44:43

> ﻿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ [44:43]

إن شجرت الزقوم  وقرئ بكسر الشين ومعنى  الزقوم  سبق في " الصافات ".

### الآية 44:44

> ﻿طَعَامُ الْأَثِيمِ [44:44]

طعام الأثيم  الكثير الآثام، والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه.

### الآية 44:45

> ﻿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [44:45]

كالمهل  وهو ما يمهل في النار حتى يذوب. وقيل دردي الزيت.  تغلي في البطون  وقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالياء على أن الضمير لل  طعام ، أو  الزقوم  لا " للمهل " إذ الأظهر أن الجملة حال من أحدهما.

### الآية 44:46

> ﻿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [44:46]

كغلي الحميم  غليانا مثل غليه.

### الآية 44:47

> ﻿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ [44:47]

خذوه  على إرادة القول والمقول له الزبانية.  فاعتلوه  فجروه. والعتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر، وقرأ الحجازيان وابن عامر ويعقوب بالضم وهما لغتان.  إلى سواء الجحيم  وسطه.

### الآية 44:48

> ﻿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ [44:48]

ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم  كان أصله يصب من فوق رؤوسهم الحميم فقيل يصب من  فوق  رؤوسهم  عذاب  هو  الحميم  للمبالغة، ثم أضيف ال  عذاب  إلى  الحميم  للتخفيف وزيد من الدلالة على أن المصبوب بعض هذا النوع.

### الآية 44:49

> ﻿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [44:49]

ذق إنك أنت العزيز الكريم  أي وقولوا له ذلك استهزاء به وتقريعا على ما كان يزعمه، وقرأ الكسائي " أنك " بالفتح أي ذق لأنك أو  عذاب   أنك .

### الآية 44:50

> ﻿إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ [44:50]

إن هذا  إن هذا ال  عذاب .  ما كنتم به تمترون  تشكون وتمارون فيه.

### الآية 44:51

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ [44:51]

إن المتقين في مقام  في موضع إقامة، وقرأ نافع وابن عامر بضم الميم  أمين  يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال.

### الآية 44:52

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [44:52]

في جنات وعيون  بدل من مقام. جيء به للدلالة على نزاهته، واشتماله على ما يستلذ به من المآكل والمشارب.

### الآية 44:53

> ﻿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ [44:53]

يلبسون من سندس وإستبرق  خبر ثان أو حال من الضمير في الجار أو استئناف، والسندس ما رق من الحرير، والاستبرق ما غلظ منه معرب استبره، أو مشتق من البراقة.  متقابلين  في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض.

### الآية 44:54

> ﻿كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [44:54]

كذلك  الأمر كذلك أو آتيناهم مثل ذلك  وزوجناهم بحور عين  قرناهم بهن ولذلك عدي بالباء، والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة العينين، واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرها.

### الآية 44:55

> ﻿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ [44:55]

يدعون فيها بكل فاكهة  يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه لا يتخصص شيء منها بمكان ولا بزمان.  آمنين  من الضرر.

### الآية 44:56

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [44:56]

لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى  بل يحيون فيها دائما، والاستثناء منقطع أو متصل والضمير للآخرة و  الموت  أول أحوالها، أو الجنة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها، أو الاستثناء للمبالغة في تعميم النفي وامتناع  الموت  فكأنه قال : لا يذوقون فيها الموت  إلا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل.  ووقاهم عذاب الجحيم  وقرئ " ووقاهم " على المبالغة.

### الآية 44:57

> ﻿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [44:57]

فضلا من ربك  أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلا منه. وقرئ بالرفع أي ذلك فضل.  ذلك هو الفوز العظيم  لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب.

### الآية 44:58

> ﻿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [44:58]

فإنما يسرناه بلسانك  سهلناه حيث أنزلناه بلغتك وهو فذلكة السورة.  لعلهم يتذكرون  لعلهم يفهمونه فيتذكرون به ما لم يتذكروا.

### الآية 44:59

> ﻿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [44:59]

فارتقب  فانتظر ما يحل بهم.  إنهم مرتقبون  منتظرون ما يحل بك.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/44.md)
- [كل تفاسير سورة الدّخان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/44.md)
- [ترجمات سورة الدّخان
](https://quranpedia.net/translations/44.md)
- [صفحة الكتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل](https://quranpedia.net/book/319.md)
- [المؤلف: البيضاوي](https://quranpedia.net/person/4038.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/44/book/319) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
