---
title: "تفسير سورة الدّخان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/44/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/44/book/367"
surah_id: "44"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الدّخان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/44/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الدّخان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/44/book/367*.

Tafsir of Surah الدّخان from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 44:1

> حم [44:1]

قال تعالى : حم والكتاب المبين  – إلى قوله - : إنكم عائدون \[ ١-١٤ \]، قد تقدم ذكر حم[(١)](#foonote-١).

١ انظر الصفحة: ٦٣٩٥، وما بعدها..

### الآية 44:2

> ﻿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ [44:2]

وقوله : والكتاب المبين  معناه، وحق الكتاب الظاهر، يعني : القرآن. 
وجواب القسم في قوله : والكتاب المبين  قوله : إنا كنا منذرين . وقيل : إنا أنزلناه . 
وقيل : لا يجوز أن يكون الجواب  إنا أنزلناه  لأنه[(١)](#foonote-١) صفة للمقسم به. ولا يكون صفة المقسم به جوابا للقسم[(٢)](#foonote-٢).

١ (ت): لا..
٢ انظر إعراب الزجاج حيث علل الزجاج هذا الوجه بأنه اعتراض بين القسم وجوابه ٢/٧٢٦..

### الآية 44:3

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [44:3]

ثم قال : إنا أنزلناه في ليلة مباركة  يعني : القرآن أنزل إلى السماء[(١)](#foonote-١) الدنيا جملة ليلة القدر، وهي الليلة المباركة، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في نيف وعشرين سنة نجوما، نجم بعد نجم، وهو معنى قوله تعالى : والنجم إذا هوى [(٢)](#foonote-٢)، أي[(٣)](#foonote-٣) : والقرآن إذا نزل، وهو معنى قوله أيضا : فلا أقسم بمواقع النجوم [(٤)](#foonote-٤)، أي : أقسم بنزول القرآن و( لا ) صلة. 
قال قتادة : الليلة المباركة : ليلة القدر[(٥)](#foonote-٥). 
ونزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، ( ونزلت التوراة لست ليال مضين من رمضان، ونزل الزبور لاثنتي[(٦)](#foonote-٦) عشرة ليلة[(٧)](#foonote-٧) مضت من رمضان )[(٨)](#foonote-٨)، ونزل الإنجيل لثماني عشرة ليلة[(٩)](#foonote-٩) مضت من رمضان، ونزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن عباس : أنزل الله عز وجل القرآن في ليلة القدر إلى السماء[(١١)](#foonote-١١) الدنيا جملة واحدة، ثم نزل جبريل[(١٢)](#foonote-١٢) في عشرين سنة[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل المعنى : إنا[(١٤)](#foonote-١٤) ابتدأنا إنزاله[(١٥)](#foonote-١٥) في ليلة القدر.

١ (ح): سماء..
٢ النجم آية ١..
٣ ساقط من (ت)..
٤ الواقعة آية ٧٨..
٥ انظر جامع البيان ٢٥/٦٤، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٤، ومواهب الكريم المنان ١٥، والجواهر الحسان (٥)..
٦ (ت) و(ح): (لاثنا)..
٧ في طرة (ت)..
٨ ساقط من (ح)..
٩ ساقط من (ح)..
١٠ انظر مواهب الكريم المنان ٢٠..
١١ (ت): سماء..
١٢ (ح): جبريل عليه السلام..
١٣ انظر أحكام ابن العربي ٤/١٦٩٠، ومواهب الكريم المنان ١٩..
١٤ (ح): إذا..
١٥ (ح): أنزلناه..

### الآية 44:4

> ﻿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [44:4]

وقوله : فيها يفرق كل أمر حكيم  قال عكرمة : هي[(١)](#foonote-١) ليلة النصف من شعبان فيها يبرم أمر السنة[(٢)](#foonote-٢). 
وظاهر التلاوة يدل على أنها ليلة قدر تفرق[(٣)](#foonote-٣) فيها الأرزاق وتقضى الآجال إلى مثلها من قابل. 
قال أبو العالية : ليلة القدر بركة كلها، لا يوافقها عبد مؤمن يعمل إحسانا إلا غفر له ما مضى من ذنوبه[(٤)](#foonote-٤). 
قال عكرمة : يكتب في ليلة النصف من شعبان الحاج حاج بيت الله الحرام فلا يغادر أحدا[(٥)](#foonote-٥) ولا يزاد فيهم أحد[(٦)](#foonote-٦). 
والبركة في اللغة : الثبات والدوام والزيادة[(٧)](#foonote-٧). 
وقوله : إنا كنا منذرين أي : منذرين خلقنا[(٨)](#foonote-٨) بهذا القرآن الذي أنزلناه في ليلة القدر أن يحل بهم العذاب بكفرهم. 
ثم قال تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم  أي في تلك الليلة يقضى كل أمر محكم، وهو أمر السنة كلها، من يموت ومن يولد، ومن يعز ومن[(٩)](#foonote-٩) يذل، وغير ذلك. سئل[(١٠)](#foonote-١٠) الحسن : هل ليلة القدر في كل[(١١)](#foonote-١١) رمضان ؟ فقال : أي، والله إنها لفي كل رمضان، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وأمل ورزق إلى مثلها، وهو قول مجاهد وقتادة، وقاله ابن عباس وغيره[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل معنى ( يفرق ) : يفصل بين المؤمن والكافر والمنافق فيقال للملائكة هذا فيعرفونه. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ( تقطع الآجال )[(١٣)](#foonote-١٣) من شعبان إلى شعبان حتى أن الرجل لينكح ويولد له ولقد خرج اسمه في الموتى " [(١٤)](#foonote-١٤)، وبه قال عكرمة : إنها ليلة النصف من شعبان[(١٥)](#foonote-١٥).

١ في طرة (ت)..
٢ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٨٤، والجواهر الحسان (٥)..
٣ (ت): وتفرق..
٤ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٥..
٥ فوق السطر في (ت)..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٦٥، وجامع القرطبي ١٦/١٢٦، ومواهب الكريم المنان ١٥..
٧ (ح): (الزيادة)..
٨ (ح): أي خلقنا..
٩ في طرة (ت)..
١٠ (ح): (وسئل)..
١١ في طرة (ح)..
١٢ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٧، وجامع البيان ٢٥/٦٥..
١٣ (ح): يقطع الأجل..
١٤ نسب السيوطي في الدر المنثور ٧/٤٠١ تخريجه إلى البيهقي في شعب الإيمان بلفظه عن الزهري ٧/٤٠١ وانظره أيضا في المحرر الوجيز ٤/٢٨٤، وزاد المسير ٧/٣٣٨، وجامع القرطبي ١٦/١٢٦، وتفسير ابن كثير، ومواهب الكريم المنان ١٥.
 ونسب الشوكاني في فتح القدير ٤/٥٧٢ تخريجه إلى ابن زنجويه والديلمي عن أبي هريرة، وابن أبي الدنيا وابن جرير عن عثمان بن محمد بن محمد بن المغيرة، ثم قال الشوكاني: إنه مرسل ولا تقوم به حجة، ولا تعارض بمثله صرائح القرآن. وقال: وما روي في هذا فهو إما مرسل أو غير صحيح..
١٥ انظر جامع البيان ٢٥/٦٦، وجامع القرطبي ١٦/١٢٦..

### الآية 44:5

> ﻿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [44:5]

ثم قال تعالى : أمرا من عندنا  أي : قضاء قضيناه، أي : أمرا نأمر به تلك الليلة. 
وانتصب أمرا على أنه مصدر في موضع الحال عند الأخفش، أي : إنا أنزلناه آمرين أمرا وراحمين رحمة[(١)](#foonote-١). 
وقال المبرد : نصبه نصب المصدر[(٢)](#foonote-٢) على معنى : أنزلناه إنزالا[(٣)](#foonote-٣) فالأمر يشتمل على الإخبار. 
وقال الجرمي :[(٤)](#foonote-٤) هو حال من نكرة، وأجاز هذا رجل مقبلا[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الزجاج : هو مصدر : والتقدير[(٦)](#foonote-٦) : فيها يفرق فرقا[(٧)](#foonote-٧)/ فأمر، بمعنى : فرق[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل :( يفرق ) يدل على ( يؤمر ) فانتصب[(٩)](#foonote-٩) ( أمرا ) على المصدر وعمل فيه[(١٠)](#foonote-١٠) المعنى[(١١)](#foonote-١١).

١ انظر معاني الأخفش ٢/٦٩١، ومشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ١٤/٢٨٥ دون نسبته إلى الأخفش..
٢ (ح): المصادر..
٣ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨..
٤ هو صالح بن إسحاق الجرمي بالولاء، أبو عمر، فقيه وعالم بالنحو واللغة، من أهل البصرة. له عدة كتب منها: (غريب سيبويه). توفي سنة ٢٢٥.
 انظر تاريخ بغداد ٩/٣١٣ ت ٤٨٥٠، ووفيات الأعيان ٢/٤٨٥ ت ٢٩٩، وبغية الوعاة ٢/٨ ت١٣٠٤..
٥ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦..
٦ (ت): التقدير..
٧ (ت): فرقنا..
٨ انظر معاني الزجاج ٤/٤٢٤، ومشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٥٧، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨، وذكره العكبري في التبيان دون نسبة ٤٠١..
٩ (ت): فانصب..
١٠ (ح): إليه..
١١ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦..

### الآية 44:6

> ﻿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [44:6]

وقوله : رحمة من ربك إنه هو السميع العليم . 
انتصب الرحمة على الحال – عند الأخفش - [(١)](#foonote-١)، ونصبه الفراء على أنه مفعول ل( مرسلين )، وجعل ( الرحمة ) هي النبي صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) وأجاز الزجاج أن تنصبه [(٣)](#foonote-٣) على أنه مفعول من أجله [(٤)](#foonote-٤). وقيل : وهي بدل من ( أمرا ) [(٥)](#foonote-٥) [(٦)](#foonote-٦)
وقيل : نصبها على المصدر [(٧)](#foonote-٧). والمعنى : إنا كنا مرسلين رسولا وهو الرحمة. إن الله هو السميع لما يقول المشركون في رسوله، العليم بما ينطق [(٨)](#foonote-٨) ( في علمه ) [(٩)](#foonote-٩) ضمائرهم وغير ذلك من أمورهم. ( وإنا أنزلناه [(١٠)](#foonote-١٠) جواب القسم.

١ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨..
٢ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٤، وإعراب النحاس ٤/١٢٦، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨..
٣ (ح): ينصبه..
٤ انظر معاني الزجاج ٤/٤٢٤، ومشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، وإعراب النحاس ٤/١٢٦، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨، والتبيان ٤٠١..
٥ (ت) و(ح): (أمر). والتصويب من مصادر التوثيق أسفله..
٦ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، وإعراب النحاس ٤/١٢٦، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨..
٧ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٠٨. وإعراب النحاس ٤/١٢٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٥٧، وجامع القرطبي ١٦/١٢٨..
٨ (ت): (ينطق)..
٩ غير مقروء في (ت)..
١٠ (ت): (أنزلنا)..

### الآية 44:7

> ﻿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [44:7]

ثم قال تعالى : رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين  أي : الذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم هو رب السموات والأرض وما بينهما، أي : هو مالك ذلك كله ومبتدعه ومدبره. 
 إن كنتم موقنين  أي : إن كنتم توقنون بحقيقة ما أخبرتكم به من أن ربكم رب السموات والأرض.

### الآية 44:8

> ﻿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [44:8]

وقوله : لا إله إلا هو يحيي ويميت ورب آبائكم الأولين  أي : هو مالككم ومالك من مضى قبلكم من آبائكم الأولين.

### الآية 44:9

> ﻿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [44:9]

ثم قال : بل هم في شك يلعبون ، أي ما هم على يقين مما يقال لهم ( لكنهم في شك منه، فهم يلعبون لشكهم[(١)](#foonote-١).

١ (ت) في شكهم..

### الآية 44:10

> ﻿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ [44:10]

ثم قال تعالى : فارتقب يوم تاتي السماء بدخان مبين  أي : فانتظر يا محمد )[(١)](#foonote-١) النقمة منهم وقت يحول بينهم وبين السماء دخان من[(٢)](#foonote-٢) شدة الجوع. 
بلغ بهم الجوع إلى أن كانوا يأكلون الغلهز، والغلهز[(٣)](#foonote-٣) أن يفقأ القُراد[(٤)](#foonote-٤) في الصوف. ويشوى ذلك الصوف بدم القراد ويؤكل. والقراد : الحلم. فرحمهم النبي صلى الله عليه وسلم وبعث إليهم بصدقة ومال. 
ومفعول[(٥)](#foonote-٥) :( فارتقب ) محذوف، وهو النقمة وشبهها. 
وقيل : التقدير هذا عذاب أليم فارتقبه[(٦)](#foonote-٦) يوم تأتي، وفيه بُعْدٌ لحذف الهاء من غير صلة ولا صفة، ولأنه رفع ( العذاب ) مع حذف الهاء، وذلك لا يحسن إلا في الشعر. 
وقد حَلَّ ( بقريش ذلك كله )[(٧)](#foonote-٧)، إذ دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم سنين كسني يوسف " [(٨)](#foonote-٨). 
فأُخِذُوا بالجوع. فكان الرجل يحول بينه وبين النظر إلى السماء دخان من شدة الجوع، فيصير كهيئة[(٩)](#foonote-٩) الدخان، هذا قول ابن مسعود وغيره من المفسرين[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : الدخان آية من آيات[(١١)](#foonote-١١) الله يرسله الله عز وجل على عباده قبل مجيء الساعة فيدخل في أسماع الكفر[(١٢)](#foonote-١٢) ويعتري أهل الإيمان كهيئة الزكام، روي ذلك عن ابن عمر والحسن[(١٣)](#foonote-١٣). 
وروى حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول الآيات الدخان، ونزول عيسى، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تقيل[(١٤)](#foonote-١٤) معهم إذا قالوا " [(١٥)](#foonote-١٥). قال حذيفة : يا رسول الله وما الدخان ؟. فتلا[(١٦)](#foonote-١٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم : "  فارتقب يوم تاتي السماء بدخان مبين  – الآية[(١٧)](#foonote-١٧)، ثم قال : " ( يملك بالدخان )[(١٨)](#foonote-١٨) ما بين ( المشرق والمغرب ) يمكث أربعين يوما وليلة. أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة، وأما الكافر فكهيئة السكران، يخرج من منخريه[(١٩)](#foonote-١٩) وأذنيه ودبره " [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : إن الدخان هو ما ينتظر بهم يوم القيامة من العذاب، قاله زيد بن علي[(٢١)](#foonote-٢١).

١ في طرة (ت)..
٢ في طرة (ت)..
٣ (ت): (الغلهز والغلهز) و(ح): لعلهن والعلهن). والتصويب من مصادر شرح هذه المفردة. والعلهز: دم يخلط بوبر الإبل ويشوي بالنار كانوا يأكلونه في سني المجاعة، وقيل: العلهز: شيء ينبت ببلاد بني سليم له أصل كأصل البردي..
٤ القُراد هو: ما تَمَعَّط من الوبر والصوف وتَلَبََّد (انظر اللسان مادة: قرد)..
٥ (ت): (ومفعل) و(ح): (فمفعول)..
٦ (ح): (فارتقب)..
٧ (ح): ذلك كله بقريش..
٨ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب ٩٨ ح ٩٢٣٢ عن أبي هريرة بلفظه، وأخرجه مسلم في كتاب المنافقين ج ٤/٢١٥٥ والترمذي في كتاب التفسير (سورة الدخان) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي في تفسيره ٢/٢٧٨ ح ٥٠١، وأحمد ١/٣٨١ و٤٣١، والحميدي ج ١/٦٣ ح ١١٦، والطيالسي ح ٢٩٣ كلهم عن عبد الله بمعناه..
٩ (ح): هيئة..
١٠ انظر جامع البيان ٢٥/٦٨، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٦، وجامع القرطبي ١٦/١٣١، وتفسير ابن كثير ٤/١٣٩، ولباب النقول ١٩٤، وتفسير ابن مسعود ٥٦٣. وقد ورد في جامع البيان مختصرا، ونسبة ابن عطية في المحرر الوجيز إلى ابن مسعود وأبي العالية وإبراهيم النخعي..
١١ (ت): آية..
١٢ (ح): الكفر به..
١٣ انظر جامع البيان ٢٥/٦٨، وجامع القرطبي ١٦/١٣٠. ورواه ابن عطية في المحرر الوجيز ١٤/٢٨٥ إلى ابن عمر والحسن وابن عباس والخدري وعلي بن أبي طالب وزيد بن علي..
١٤ (ح): (ثقيل)..
١٥ (ت): (قيلوا معهم)..
١٦ (ح): قال فتلا..
١٧ ساقط من (ح)..
١٨ (ت): (تملى الدخان)..
١٩ (ح): منخريه..
٢٠ أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٥/٦٨، وابن حجر في الكافي سورة الدخان ح ٣٨٣.
 وقال ابن حجر: (وفي إسناده: رواد ابن الجراح، وهو متروك وقد اعترف بأنه لم يسمع هذا الحديث، وأورد ابن عطية هذا الحديث في المحرر الوجيز مختصرا ١٤/٢٨٦..
٢١ هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام أبو الحسين العلوي الهاشمي القرشي، كانت إقامته بالكوفة، وقرأ على واصل بن عطاء. قتله الأمويون سنة ١٢٢ هـ.
 انظر الكامل لابن الأثير ٥/٢٤٢، وفوات الوفيات ١/١٦٤، والتقريب ١/٢٧٦ ت ١٩٩..

### الآية 44:11

> ﻿يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ [44:11]

ثم قال : يغشى الناس هذا عذاب أليم ، أي : يغشى ذلك الدخان الناس يقولون هذا عذاب أليم.

### الآية 44:12

> ﻿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [44:12]

ثم قال : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مومنون  أي : يقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون.

### الآية 44:13

> ﻿أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ [44:13]

ثم قال تعالى : أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين ، أي : من أي وجه لهم التذكر بالإيمان عند حلول العذاب بهم، وقد تولوا عما جاءهم به رسولهم.

### الآية 44:14

> ﻿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ [44:14]

وقالوا معلم مجنون  أي : علم هذا الذي جاءنا به ليس هو من عند الله.

### الآية 44:15

> ﻿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ [44:15]

ثم قال تعالى : إنا كاشفوا العذاب قليلا ، أي : إنا نكشف عنكم العذاب الذي نزل بكم بالخصب والرخاء وقتا قليلا، إنكم عائدون إلى كفركم إذا كشفناه عنكم، ( وتنقضون ما عهدتم )[(١)](#foonote-١) به أنكم تؤمنون إذا كشف عنكم. 
وقيل معناه : إنكم عائدون في عذاب الله ( في الآخرة )[(٢)](#foonote-٢) إن لم تؤمنوا[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل معناه[(٤)](#foonote-٤) : عائدون إلى الشرك[(٥)](#foonote-٥).

١ (ت): (وينقضون ما عهدتهم)..
٢ ساقط من (ح)..
٣ قاله قتادة، انظر ذلك في معاني الفراء. ٣/٤٠، وجامع البيان ٢٥/٦٩، وتفسير ابن كثير ٤/١٤١..
٤ (إنكم عائدون... وقيل معناه) في طرة (ح)..
٥ انظر معاني الفراء ٣/٤٠. وروي في جامع البيان عن ابن زيد ٢٥/٧٠، وفي إعراب النحاس عن أحمد بن يحيى..

### الآية 44:16

> ﻿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [44:16]

قوله تعالى : يوم نبطش البطشة الكبرى  – إلى قوله –  وما كانوا منظرين \[ ١٥-٢٨ \]، أي : ننتقم منكم إن عدتم إلى كفركم عند كشفنا عنكم ما أنتم فيه من الجهد يوم نبطش البطشة الكبرى، وهو يوم بدر عند أكثر المفسرين، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والضحاك وابن زيد وأبو العالية، وهو قول أُبي ابن كعب، أمكن الله عز وجل منهم المؤمنين يوم[(١)](#foonote-١) بدر فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين[(٢)](#foonote-٢). 
والعامل في ( يوم نبطش ) :( منتقمون )[(٣)](#foonote-٣). /
وقيل : العامل فيه فعل مضمر، تقديره : اذكر يا محمد يوم نبطش. وهو الأحسن، لأن الظرف[(٤)](#foonote-٤) لا يعمل فيه ما بعد أن عند البصريين[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل التقدير : ننتقم يوم نبطش، ودل عليه ( منتقمون ). 
وفيه أيضا بعد لأن ما بعد ( إن ) لا يفس ما قبلها كما لا يفعل ( ما بعدها )[(٦)](#foonote-٦) فيه. 
فإضمار[(٧)](#foonote-٧) ( اذكر ) أحسن الوجوه، وذلك أن الله جل ذكره كشف عنهم ما كانوا فيه من الجهد فعادوا إلى كفرهم فأهلكهم قتلا بالسيف يوم بدر. فيكون العامل في ( يوم نبطش ) فعلا مضمرا يفسره ( إنا منتقمون ). 
ولا يحسن أن يعمل[(٨)](#foonote-٨) فيه ( منتقمون )، لأن ما بعد ( أن ) لا يعمل فيما قبلها. ويجوز أن يكون العامل ( اذكر ) مضمرة. 
وقال عكرمة : البطشة الكبرى هي بطشة الله عز وجل بأعدائه يوم القيامة. 
وكذلك روى قتادة عن الحسن[(٩)](#foonote-٩).

١ (ح): (ويوم)..
٢ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٨، وتفسير ابن مسعود ٥٦٢، وجامع البيان ٢٥/٧٠، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٧، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤، وتفسير ابن كثير ٤/١٣٩..
٣ انظر جامع القرطبي ١٦/١٣٣..
٤ (ح): (الضرف) بالضاد..
٥ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، ومعاني الزجاج ٤/٤٢٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٥٨..
٦ ساقط من (ت). وَرَدَّ النحاس في إعرابه على هذا التقدير نفس المعنى ٤/١٢٨..
٧ (ت): (باضمار)..
٨ (ت): (أعمل)..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/٧٠ ز٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٧، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤، وتفسير ابن كثير ١٤/١٤١..

### الآية 44:17

> ﻿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ [44:17]

ثم قال تعالى : ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون ، أي اختبرناهم وابتلينااهم قبل مشركي قومك يا محمد. 
 وجاءهم رسول كريم  يعني موسى صلى الله عليه وسلم أي ( كريم عند ربه عز وجل. وقيل كريم من قومه[(١)](#foonote-١). وقيل : الفتنة في هذا العذاب. 
وفي الكلام تقدير وتأخير، والتقدير، ولقد جاء قوم فرعون رسول كريم. 
وفتناهم، أي : عذبناهم[(٢)](#foonote-٢) بالغرق، لأن العذاب – وهو الغرق – كان بعد مجيء موسى[(٣)](#foonote-٣) إليهم وإنذاره[(٤)](#foonote-٤) إياهم وكفرهم.

١ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٨. وجاء معنى هذا القول في جامع البيان منسوبا إلى قتادة ٢٥/٧١..
٢ (ح): (وعذبناهم)..
٣ (ح): (موسى صلى الله عليه وسلم)..
٤ (ح): (وأنذاره)..

### الآية 44:18

> ﻿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [44:18]

ثم قال تعالى : أن أدوا إلى عباد الله إني لكم رسول أمين . 
قال ابن عباس معناه :( أن اتبعوني )[(١)](#foonote-١) إلى ما أدعوكم إليه يا عباد الله[(٢)](#foonote-٢) فيكون ( عباد ) : نصب على النداء المضاف على هذا القول[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد معناه[(٤)](#foonote-٤) : أن أرسلوا معي عباد الله وخلوا سبيلهم، يعني بني[(٥)](#foonote-٥) إسرائيل[(٦)](#foonote-٦). فينتصب ( عباد ) على أنه مفعول به ( بأدوا ) على هذا القول[(٧)](#foonote-٧). 
قال قتادة : قال موسى[(٨)](#foonote-٨) لفرعون :( على من )[(٩)](#foonote-٩) تحبس هؤلاء القوم، قوما[(١٠)](#foonote-١٠) أحرارا ( اتخدتتهم عبيدا، خل )[(١١)](#foonote-١١) سبيلهم[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال ابن زيد[(١٣)](#foonote-١٣) معناه : أرسل عباد الله معي، يعني[(١٤)](#foonote-١٤) بني إسرائيل، وهو مثل قوله : فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل التقدير : وجاءهم رسول أمين يقول لهم : أدوا إلي عباد الله أي : خلوا سبيلهم إني لكم رسول من الله إليكم[(١٦)](#foonote-١٦)، أنذركم بأسه إن لم تؤمنوا، أمين على وحيه ورسالته[(١٧)](#foonote-١٧) إليكم.

١ (ح): إني اتبعون)..
٢ انظر جامع البيان ٢٥/٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٨، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤..
٣ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، وإعراب النحاس ٤/١٢٨. وقد انتصر الزجاج في معانيه لهذا الوجه ٤/٤٢٥..
٤ ساقط من (ح)..
٥ (ت): (بنو)..
٦ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٨، وجامع البيان ٢٥/٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٨، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤..
٧ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، ومعاني الفراء ٣/٤٠، وإعراب النحاس ٤/١٢٨، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٨٥..
٨ (ح): (موسى عليه السلام)..
٩ (ح): (علام)..
١٠ (ح): (قوم)..
١١ (ح): (اتتخذتهم عبيدا الله أخل)..
١٢ انظر جامع البيان ٢٥/٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٨..
١٣ (ح): (ريد) بالراء..
١٤ ساقط من (ت)..
١٥ طه آية ٤٦. وانظر جامع البيان ٢٥/٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٨..
١٦ لعل في هذه الجملة ركاكة، ولتفاديها يكتفي بـ(لكم) أو (إليكم) والله أعلم..
١٧ (ت): (ورسالاته)..

### الآية 44:19

> ﻿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [44:19]

ثم قال : وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين  أي : وجاءكم رسول كريم بأن أدوا إلي عباد الله وبألا تعلوا على الله، أي : لا تطغوا على ربكم فتكفروا[(١)](#foonote-١) به. 
 إني آتيكم بسلطان مبين  أي : بحجة ظاهرة تدل على صحة ما جئتكم[(٢)](#foonote-٢) به.

١ (ح): (فتكفر)..
٢ ساقط من (ح)..

### الآية 44:20

> ﻿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ [44:20]

ثم قال : وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون وإن لم يومنوا لي فاعتزلون ، أي : قال لهم موسى[(١)](#foonote-١) : وإني اعتصمت واستعذت بربي وربكم من أن تشتمون بألسنتكم، قاله ابن عباس والضحاك[(٢)](#foonote-٢). 
وقال أبو صالح : أن ترجمون معناه[(٣)](#foonote-٣) : أن تقولوا لي[(٤)](#foonote-٤) شاعر ( أو كاهن )[(٥)](#foonote-٥) أو ساحر. 
وقال قتادة معناه :( أن ترجمون بالحجارة )[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الفراء :( الرجم – هنا – القتل )[(٧)](#foonote-٧). استجارك بالله عز وجل واعتصم به سبحانه من أن يقتلوه.

١ (ح): (موسى صلى الله عليه وسلم)..
٢ انظر جامع القرطبي ١٦/١٣٥. وقد نسبه النحاس في إعرابه إلى الضحاك فقط ٤/١٢٨ ونسبه ابن كثير في تفسيره إلى ابن عباس ٤/١٤٢..
٣ (ح): ومعناه..
٤ ساقط من (ح)..
٥ (ح): (وكاهن)..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٧٢، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٩، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٢..
٧ انظر معاني الفراء ٣/٤٠..

### الآية 44:21

> ﻿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ [44:21]

ثم قال لهم : وإن لم تومنوا لي فاعتزلون  أي : إذا أنتم لم تصدقون فيما أقول لكم فخلوا سبيلي ( ولا تؤذون )[(١)](#foonote-١). 
وقيل معناه : فدعوني[(٢)](#foonote-٢) كفافا، لا عليَّ ولا لي[(٣)](#foonote-٣).

١ (ح): (ولا تؤذوني)..
٢ انظر معاني الزجاج ٤/٤٢٦. وجاء في جامع القرطبي ١٦/١٣٥ أن قائله وهو مقاتل..
٣ (ح): (ثم قال)..

### الآية 44:22

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَٰؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ [44:22]

قال : فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون  أي : فدعا موسى[(١)](#foonote-١) ربه إذ كذبوه ولم يؤمنوا وهموا بقتله. وفي الكلام حذف تتصل[(٢)](#foonote-٢) الفاء به. والتقدير : فكفروا فدعا ربه[(٣)](#foonote-٣) ولو لم يكن هذا الإضمار لم تتصل[(٤)](#foonote-٤) الفاء بشيء ومثله الفاء في قوله : فاسر بعبادي \[ ٢٢ \]. 
قوله : أن هؤلاء ، أي فدعا ربه فقال إن هؤلاء قوم[(٥)](#foonote-٥) مجرمون لا يؤمنون بما جئتهم به.

١ (ح): (موسى صلى الله عليه وسلم)..
٢ (ح): (يتصل)..
٣ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٦..
٤ (ح): (يتصل)..
٥ (ح): (قومي قوم)..

### الآية 44:23

> ﻿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [44:23]

ثم قال تعالى : فاسر بعبادي ليلا إنكم متبعون . 
في هذا الكلام حذف. والتقدير : فأجابه ربه عز وجل بأن قال له : فأسر بعبادي ليلا، يعني : بني إسرائيل، فأسر بعبادي الذين صدقوك وآمنوا بك ليلا إنهم متبعون، أي : إن فرعون وجنوده[(١)](#foonote-١) من القبط يتبعونكم إذا سريتم من عندهم.

١ منطمس في (ت)..

### الآية 44:24

> ﻿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ [44:24]

ثم قال : واترك البحر رهوا  أي : إذا قطعت البحر ( أنت وأصحابك )[(١)](#foonote-١) فاتركه ساكنا على حاله حين دخلته. هذا لفظ الأمر ومعناه الخبر. 
لم يكن في ( وسع موسى )[(٢)](#foonote-٢) ترك ذلك، ولم يكن الله عز وجل ليأمره بما لا يقدر عليه، فهو وعد من الله عز وجل لموسى أن يفعله له، وكأنه قال[(٣)](#foonote-٣) : ويبقى البحر على حاله ساكنا حتى يدخله فرعون[(٤)](#foonote-٤) وجنوده فيغرقون. 
قال ابن عباس، معناه : واتركه طريقا[(٥)](#foonote-٥). وقال الضحاك : سهلا[(٦)](#foonote-٦). 
وقال مجاهد معناه : واتركه ساكنا لا يرجع إلى ما كان عليه حتى يحصل فيه آخرهم، وهو معنى قول ابن عباس[(٧)](#foonote-٧) : اتركه طريقا، وروي عن مجاهد أيضا ( رهوا ) : يابسا[(٨)](#foonote-٨)، وحكى المبرد : عيش ( راه، أي )[(٩)](#foonote-٩) : خفض[(١٠)](#foonote-١٠) وادع. 
قال : فمعنى رهوا : ساكنا، حتى يحصلوا فيه وهو ساكن[(١١)](#foonote-١١) فلا ( ينفروا منه )[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل الرهو : المتفرق[(١٣)](#foonote-١٣) ويقال : جاء القوم رهوا، أي : على نظام[(١٤)](#foonote-١٤) واحد. 
وروي أن الله جل ذكره قال هذا لموسى بعد أن قطع البحر بنو[(١٥)](#foonote-١٥) إسرائيل. 
فعلى / هذا القول يكون في الكلام حذف. والتقدير : فسرى موسى بعبادي[(١٦)](#foonote-١٦) ليلا وقطع بهم البحر فقلنا له بعدما قطعه وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه : اتركه رهوا، أي : ساكنا على حاله لا ترده[(١٧)](#foonote-١٧) إلى ( هيئته الأولى )[(١٨)](#foonote-١٨) حتى يدخلوا كلهم فيه ويطمئنوا[(١٩)](#foonote-١٩). هذا القول هو قول قتادة. 
قال قتادة : لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله موسى عليه السلام أن يضرب بالبحر بعصاه حتى يعود[(٢٠)](#foonote-٢٠) كما كان مخافة أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له : اتركه ساكنا على حاله إنهم جند مغرقون، فغرقهم الله عز وجل في البحر[(٢١)](#foonote-٢١).

١ ساقط من (ح)..
٢ (ح): وصف موسى صلى الله عليه وسلم..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (على حاله حين دخلته. حتى يدخله فرعون) في طرة (ت)..
٥ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣، وجامع القرطبي ١٦/١٣٧..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣. وفي المحرر الوجيز أنه قول ابن زيد، وأن قول الضحاك هو: دمتا لينا. ١٤/٢٩١..
٧ وقاله الفراء أيضا في معانيه ٣/٤٧١. وذكر ابن عطية معنى هذا القول في المحرر الوجيز عن ابن عباس فقط ١٤/٢٩١..
٨ نظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٩، وجامع البيان ٢٥/٧٣. وقد نسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى مجاهد وعكرمة ١٤/٢٩٠، وفي جامع القرطبي إلى عكرمة فقط ١٦/١٣٧، وفي تفسير ابن كثير إلى مجاهد وعكرمة والربيع بن أنس والضحاك وقتادة وابن زيد وكعب وسماك ٤/١٤٢..
٩ (ح): (أي رااه)..
١٠ (ت): خافض و(ح) موافق لإعراب النحاس ٤/١٢٩..
١١ (ت): (ساكنا)..
١٢ (ت): (تتفرق أمته). وجاء في إعراب النحاس عن المبرد بلفظه إلا بعض الاختلاف ٤/١٢٩. لكن الذي في الكامل: (ويقال: عيش راه يا فتى، أي: ساكن) ١/٤٨٦..
١٣ انظر إعراب النحاس ٤/١٢٩..
١٤ (ت): (غير نظام)..
١٥ (ت) و(ح): بني وما في المتن يقتضيه السياق لأنه فاعل..
١٦ (ح): (بعباده)..
١٧ (ح): (لا يرده)..
١٨ (ح): (حاله الأول)..
١٩ (ت): (ويطعئنوا)..
٢٠ (ح): (يجد)..
٢١ انظر جامع البيان ٢٥/٧٣، وجامع القرطبي ١٦/١٣٨..

### الآية 44:25

> ﻿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [44:25]

ثم قال تعالى : كم تركوا من جنات وعيون وزروع  أي : كم ترك[(١)](#foonote-١) آل فرعون – يعني : القبط المغرقين – من بساتين وينابيع[(٢)](#foonote-٢) ماء تتفجر[(٣)](#foonote-٣) في بساتينهم وزروع قائمة. 
 ومقام كريم  يعني : مقام الملوك[(٤)](#foonote-٤) والأمراء، كانوا[(٥)](#foonote-٥) يعظمونه ويشرفونه، يعني به المنابر، ( قاله ابن عباس[(٦)](#foonote-٦) وقيل : هي المنازل الحسنة. ومعنى كريم : حسن )[(٧)](#foonote-٧).

١ ساقط من (ت)..
٢ (ح): (ينابع)..
٣ (ح): (يتفجر)..
٤ (ح): الملك)..
٥ (ح): وكانوا..
٦ نُسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى ابن عباس ومجاهد وابن جبير ١٤/٢٩٢، وفي جامع القرطبي إلى ابن عباس وابن عمر ومجاهد ١٣/١٠٥، وفي جامع البيان إلى مجاهد فقط ٢٥/٧٤..
٧ قاله قتادة في جامع البيان ٢٥/٧٤. وفي إعراب النحاس قاله ابن عباس ٤/١٣٠ وورد مجهول القائل في معاني الفراء ٣/٤١، ومعاني الزجاج ٤/٤٢٦..

### الآية 44:26

> ﻿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [44:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:ثم قال تعالى : كم تركوا من جنات وعيون وزروع  أي : كم ترك[(١)](#foonote-١) آل فرعون – يعني : القبط المغرقين – من بساتين وينابيع[(٢)](#foonote-٢) ماء تتفجر[(٣)](#foonote-٣) في بساتينهم وزروع قائمة. 
 ومقام كريم  يعني : مقام الملوك[(٤)](#foonote-٤) والأمراء، كانوا[(٥)](#foonote-٥) يعظمونه ويشرفونه، يعني به المنابر، ( قاله ابن عباس[(٦)](#foonote-٦) وقيل : هي المنازل الحسنة. ومعنى كريم : حسن )[(٧)](#foonote-٧). 
١ ساقط من (ت)..
٢ (ح): (ينابع)..
٣ (ح): (يتفجر)..
٤ (ح): الملك)..
٥ (ح): وكانوا..
٦ نُسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى ابن عباس ومجاهد وابن جبير ١٤/٢٩٢، وفي جامع القرطبي إلى ابن عباس وابن عمر ومجاهد ١٣/١٠٥، وفي جامع البيان إلى مجاهد فقط ٢٥/٧٤..
٧ قاله قتادة في جامع البيان ٢٥/٧٤. وفي إعراب النحاس قاله ابن عباس ٤/١٣٠ وورد مجهول القائل في معاني الفراء ٣/٤١، ومعاني الزجاج ٤/٤٢٦..


---

### الآية 44:27

> ﻿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ [44:27]

ثم قال : ونعمة كانوا فيها فاكهين ، أي : وأخرجوا من نعمة كانوا فيها متفكهين. قال قتادة : فاكهين، ناعمين[(١)](#foonote-١). وعن ابن عباس : فاكهين : فرحين[(٢)](#foonote-٢) والنعمة – بالفتح – التنعم. 
وقرأ أبو رجاء العطاردي والحسن ( فكهين ) بغير ألف[(٣)](#foonote-٣)، على معنى : كانوا ف يها بطرين أشرين.

١ انظر جامع البيان ٢٥/٧٤..
٢ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٠..
٣ قرأ (فكهين) بغير ألف أبو رجاء والحسن وأبو الأشهب والأعرج وأبو جعفر وشيبة، وابن القعقاع. انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٢، وجامع القرطبي ١٦/١٣٩..

### الآية 44:28

> ﻿كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ [44:28]

ثم قال : كذلك وأورثناها قوما آخرين  أي : هكذا فعلنا بهم أيها الناس، وأورثنا ما تركوا مما تقدم وصفة قوما آخرين يعني : بني إسرائيل.

### الآية 44:29

> ﻿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ [44:29]

ثم قال تعالى : فما بكت عليهم السماء والأرض  أي : ما بكى عليهم حين هلكوا بالغرق أهل السماء، ولا أهل الأرض. ثم حذف. 
وقيل : إن بكاء السماء حمرة أطرافها[(١)](#foonote-١). 
قال السدي :( لما قتل الحسين بن علي[(٢)](#foonote-٢) عليه السلام بكت[(٣)](#foonote-٣) السماء عليه وبكاؤها حمرتها )[(٤)](#foonote-٤). وقال عطاء[(٥)](#foonote-٥) :( بكاؤها : حمرة أطرافها )[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : معنى ذلك[(٧)](#foonote-٧) أن المؤمن إذا مات بكت عليه[(٨)](#foonote-٨) السماء والأرض أربعين صباحا، فأعلمنا الله عز وجل أنهم لم يكونوا مؤمنين فتبكي[(٩)](#foonote-٩) عليهم السماء والأرض[(١٠)](#foonote-١٠). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بدأ[(١١)](#foonote-١١) الإسلام غريبا وسيعود غريبا، ألا[(١٢)](#foonote-١٢) لا غربة على المؤمن \[ ما \][(١٣)](#foonote-١٣) مات مؤمن في غربة غابت[(١٤)](#foonote-١٤) عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه[(١٥)](#foonote-١٥) السماء والأرض. ثم قرأ[(١٦)](#foonote-١٦) : فما بكت عليهم السماء والأرض  ثم قال : إنهما لا يبكيان على الكافر " [(١٧)](#foonote-١٧). 
وممن قال أن السماء والأرض تبكيان[(١٨)](#foonote-١٨) على المؤمن ولا تبكيان على الكافر، علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه )[(١٩)](#foonote-١٩) وابن عباس والحسن والضحاك وقتادة[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال ابن عباس : ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء ( ينزل منه )[(٢١)](#foonote-٢١) رزقه وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء ففقده بكى[(٢٢)](#foonote-٢٢) عليه، وإذا أفقده مصلاه من الأرض والموضع الذي كان يذكر الله عز وجل فيه بكى عليه. وإن قوم فرعون لم يكن لهم عمل صالح في الأرض ولا في السماء فلم يبك[(٢٣)](#foonote-٢٣) عليهم شيء حين هلكوا هذا معنى قوله[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقوله : وما كانوا منظرين  معناه : لم يكونوا مؤخرين حين أتاهم العذاب وتم الأجل.

١ قاله عطاء، وسيأتي..
٢ هو الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو عبد الله السبط الشهيد، ابن فاطمة الزهراء، ولد في المدينة، ونشأ في بيت النبوة قتله الأمويون في خلافة يزيد بكر بلاء سنة ٦١ هـ. انظر تاريخ الطبري ٦/٢١٥ والمنتخب من كتاب ذيل المذيل ١١/٥٢٠، والإصابة ١/٣٣٢ ت ١٧٢٤..
٣ (ح): (فبكت)..
٤ انظر جامع البيان ٢٥/٧٤، والمحرر الوجيز ١٤/٢٩٣، وجامع القرطبي ١٦/١٤١، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٤. ورد ابن كثير هذا القول لأن (الظاهر أنه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر – ولا شك أنه عظيم – ولكم لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه، وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين رضي الله عنه) حيث أنه قتل علي وعثمان وعمر، بل إن موت الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدث هذا الأثر ولم يكن شيء مما ذكروه)..
٥ ساقط من (ت)..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/٧٤، والمحرر الوجيز ١٤/٢٩٣، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٣..
٧ (ت): (وذلك)..
٨ ساقط من (ح)..
٩ (ت): فتبكا..
١٠ انظر جامع البيان ٢٥/٧٤. ونسب هذا القول في المحرر الوجيز ١٤/٢٩٣، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٣ إلى علي وابن عباس ومجاهد وابن جبير..
١١ (ح): (إنه بدأ)..
١٢ ساقط من (ح)..
١٣ (ت): (من) و(ح): (المؤمن مات) والتصويب من جامع البيان ٢٥/٧٥، والدر المنثور ٧/٤١٢..
١٤ (ح): (غائب)..
١٥ (ح): (عليهم)..
١٦ في طرة (ت)..
١٧ أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا ج ١/١٣٠، والترمذي في كتاب الإيمان باب ١٣، ج ١٠/٩٥ وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجه في كتاب الفتن ٣٦ باب ١٥ ح ٣٩٨٨ وأحمد ١/٣٩٨ كلهم عن ابن مسعود بمعناه. أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٥/٧٥، وأضاف السيوطي نسبة تخريجه في الدر المنثور إلى ابن أبي الدنيا ٧/٤١٢ كلاهما عن شريح بن عبيد الحضرمي بمعناه..
١٨ في طرة (ح)..
١٩ ساقط من (ح)..
٢٠ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٤١٣ عن علي فقط..
٢١ (ح): (منه ينزل). و(منه) في طرة (ت)..
٢٢ (ت): فبكى..
٢٣ (ت): يبكا..
٢٤ انظر جامع البيان ٢٥/٧٥، وجامع القرطبي ١٦/١٤٠ وتفسير ابن كثير ٤/١٤٣..

### الآية 44:30

> ﻿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ [44:30]

قوله تعالى : ولقد نجينا إسرائيل  – إلى قوله –  هو العزيز الرحيم [(١)](#foonote-١)\[ ٢٩-٤٠ \]، أي : ولقد نجى الله عز وجل بني إسرائيل من العذاب المذل والإهانة التي كان فرعون وقومه يعذبونهم بها. قال قتادة : عذابهم لنبي إسرائيل هو قتلهم أبناؤهم[(٢)](#foonote-٢) واستحياء نساءهم[(٣)](#foonote-٣).

١ الدخان الآيات ٢٩-٤٠..
٢ كذا في (ت) و(ح) ولعل الصواب: (أبناءهم) لأنه مفعول به..
٣ انظر جامع البيان ٢٥/٧٥..

### الآية 44:31

> ﻿مِنْ فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ [44:31]

ثم قال : إنه كان عاليا من المسرفين  أي : إن فرعون كان جبارا مستكبرا على ربه سبحانه مسرفا متجاوزا إلى غير ما يحب له[(١)](#foonote-١) من الكفر والطغيان. 
قال ابن[(٢)](#foonote-٢) عباس : من المسرفين : من المشركين[(٣)](#foonote-٣). وقال الضحاك : من القتالين[(٤)](#foonote-٤).

١ (ح): (لي)..
٢ (ت): (أبوا)، و(ح): (أبو) وكلاهما تحريف. والتصويب من إعراب النحاس ٤/١٣٢..
٣ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٢..
٤ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٢..

### الآية 44:32

> ﻿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [44:32]

ثم قال تعالى : ولقد اخترناهم على علم على العالمين ، أي : ولقد اخترنا بني إسرائيل على علم منا بهم على عالم[(١)](#foonote-١) زمانهم وقيل معناه : اخترناهم للرسالة والتشريف على علم منا بهم فذكر[(٢)](#foonote-٢) تعالى أنه أختارهم[(٣)](#foonote-٣) لكثرة الأنبياء منهم[(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة ومجاهد معناه[(٥)](#foonote-٥) : اخترناهم على أهل[(٦)](#foonote-٦) زمانهم ذلك ولكل[(٧)](#foonote-٧) زمان عالم[(٨)](#foonote-٨).

١ (ح): عالمي..
٢ (ت): (بذكر الله)..
٣ ساقط من (ح)..
٤ قاله النحاس في إعرابه ٤/١٣٢. وقال القرطبي ١٦/١٤٣: حكاه ابن عيسى والزمخشري وغيرهما..
٥ ساقط من (ح)..
٦ (ت): هو..
٧ (ت): لكل..
٨ انظر جامع البين ٢٥/٧٦، وجامع القرطبي ١٦/١٤٢، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٤.
 وذكر النحاس هذا القول مجهول القائل في إعرابه ٤/١٣٢. ثم إن الذي في تفسير مجاهد هو (على من بين ظهريه) ٢/٥٨٩..

### الآية 44:33

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ [44:33]

ثم قال تعالى : وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين  أي : وأعطيناهم[(١)](#foonote-١) من العبر والعظات ما فيه اختبار يبين[(٢)](#foonote-٢) لمن تأمله أنه اختبار اختبرهم الله عز وجل به[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل المعنى : آتيناهم نعما عظيمة وعبرا ظاهرة. 
روي أن الله عز وجل أنزل ببيت المقدس سلسلة معلقة من السماء فكانوا يتحاكمون في حقوقهم وخصوماتهم ودعاويهم[(٤)](#foonote-٤) إلى السلسلة. فمن كان محقا[(٥)](#foonote-٥) أدرك بيده مس السلسلة، ومن كان مبطلا لم يدرك بيده مسها، فلم يزالوا كذلك حتى مكروا/ فرفعت، وذلك فيما روي أن رجلا[(٦)](#foonote-٦) منهم أودع رجلا مالا فجحده المودع عنده، فتحاكما إلى السلسلة فعمد الذي جحد الوديعة إلى كلخ فقأ[(٧)](#foonote-٧) داخله، ثم أدخل فيه الوديعة. فلما أتيا إلى السلسلة قال الجاحد للوديعة لرب المال : أمسك لي هذه الكلخة ( في يدك )[(٨)](#foonote-٨) حتى أمس السلسلة، فأمسكها رب المال وهو لا يعلم بما فيها. ثم تقدم الجاحد بحضرة الناس، وقال : اللهم إن كنت تعلم أني قد وضعت ماله في يده وقبضه مني فأسألك ألا تفضحني ومد يده فأدرك السلسلة فأقبل صاحب المال يقول : والله يا بني إسرائيل ( إن هذه السلسلة لباطل وزور، فرفع الله السلسلة من ذلك الوقت. 
ويروى أنه كان لهم عمودان، فإذا أنهم أحد بزنى[(٩)](#foonote-٩) فأقَرَّ رُجم، وإن جحد أدخل بين )[(١٠)](#foonote-١٠) العمودين فإن كان كاذبا انضما[(١١)](#foonote-١١) عليه فقتلاه، وإن ( كان بريئا )[(١٢)](#foonote-١٢) سلم. 
وكان الرجل[(١٣)](#foonote-١٣) منهم[(١٤)](#foonote-١٤) يعمل الذنب لا يعلم[(١٥)](#foonote-١٥) به أحد فيصبح ويجده مكتوبا على بابه. 
قال قتادة : البلاء هو[(١٦)](#foonote-١٦) أنه ( تعالى نجاهم )[(١٧)](#foonote-١٧) من عدوهم، ثم أقطعهم البحر وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى[(١٨)](#foonote-١٨). فيكون البلاء هنا على قول قتادة، النعمة. 
وقال ابن زيد : ابتلاهم بالخير والشر، يختبرهم فيما آتاهم من الآيات، من يؤمن بها[(١٩)](#foonote-١٩) ومن يكفر[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ (ح): (وآتيناهم)..
٢ (ح): بين..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ت): (ودعاؤهم)..
٥ (ت): (بحقا)..
٦ (ت): (رجالا)..
٧ (ت): فنق والذي ترجح لدي أن (فقأ) أحق بالإثبات في المتن، ذلك أن مراجعة معاجم اللغة في مدلول (فنق) أكدت أن الفنق والفناق والتفنق، كله: النعمة في العيش.
 انظر اللسان (مادة: فنق).
 أما الفقء فإن معناه: الشق، كما جاء في النهاية في غريب الحديث ٣/٢٣٤..
٨ (ح): (بيدك)..
٩ (ح): (أحدا)..
١٠ ساقط من (ت)..
١١ (ت): (أي ظما)..
١٢ (ح): (بريا)..
١٣ (ت): (رجل)..
١٤ فوق السطر في (ت)..
١٥ في طرة (ح) و(ت): (لا يعمل)..
١٦ ساقط من (ح)..
١٧ (ح): (أنجاهم)..
١٨ انظر جامع البيان ٢٥/٧٥. وقد أورد القرطبي هذا القول في جامعه مختصرا عن قتادة ١٦/١٤٣..
١٩ (ح): (به)..
٢٠ انظر جامع القرطبي ١٦/١٤٣..

### الآية 44:34

> ﻿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ [44:34]

ثم قال تعالى : إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين ، أي : إن مشركي قريش يا محمد ليقولن ما هي إلا موتتنا التي نموتها، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين تكذيبا منهم للبعث والثواب[(١)](#foonote-١) والعقاب[(٢)](#foonote-٢).

١ (ت): (وثواب)..
٢ ساقط من (ح)..

### الآية 44:35

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ [44:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:ثم قال تعالى : إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين ، أي : إن مشركي قريش يا محمد ليقولن ما هي إلا موتتنا التي نموتها، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين تكذيبا منهم للبعث والثواب[(١)](#foonote-١) والعقاب[(٢)](#foonote-٢). 
١ (ت): (وثواب)..
٢ ساقط من (ح)..


---

### الآية 44:36

> ﻿فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [44:36]

ثم قال : فاتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ، أي : قالوا لمحمد عليه السلام ومن آمن به فاتوا بآبائنا، أي : فأحيهم[(١)](#foonote-١) لنا لنسألهم[(٢)](#foonote-٢) عن صدقكم إن كنتم صادقين.

١ (ت): أحييهم..
٢ (ح): (نسألهم)..

### الآية 44:37

> ﻿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [44:37]

ثم قال تعالى : أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم  أي : أهؤلاء[(١)](#foonote-١) المشركون يا محمد خير أم قوم تبع الحميري. 
وقالت عائشة رضي الله عنها : كان تبع رجلا صالحا، فذم الله قومه ولم يذمه[(٢)](#foonote-٢). 
قال كعب : كان تبع ملكا من الملوك، وكان قومه كهانا، وكان معه قوم من أهل الكتاب \[ فكان قومه يكذبون على أهل الكتاب عنده. 
فقال لهم جميعا : قربوا قربانا فقربوا. فتقبل قربان أهل الكتاب \][(٣)](#foonote-٣) ولم يتقبل قربان[(٤)](#foonote-٤) قومه فأسلم، فلذلك ذكر الله عز وجل قومه ولم يذكره[(٥)](#foonote-٥). 
قال أبو عبيدة :( تبع ) اسم ملك من ملوك اليمن، سمي بذلك لأنه يتبع صاحبه[(٦)](#foonote-٦). 
وروى سهل بن سعد الساعدي[(٧)](#foonote-٧) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تلعنوا[(٨)](#foonote-٨) تبعا فإنه ( قد كان )[(٩)](#foonote-٩) ( أسلم ) " [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقوله :[(١١)](#foonote-١١)  والذين من قبلهم  أي : من قبل[(١٢)](#foonote-١٢) قوم تبع من الأمم الكافرة[(١٣)](#foonote-١٣) بربها. يقول الله جل ذكره : فليس هؤلاء المشركون من قومك يا محمد[(١٤)](#foonote-١٤) بخير من أولئك الذين أهلكوا بكفرهم، فطمعوا[(١٥)](#foonote-١٥) أن ( نصفح عنهم )[(١٦)](#foonote-١٦) ولا نعذبهم وننتقم منهم[(١٧)](#foonote-١٧) بكفرهم. 
وقوله : أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين  أي : أهلكنا قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة إنهم كانوا قوما[(١٨)](#foonote-١٨) مجرمين. فإذا انتقمنا من[(١٩)](#foonote-١٩) الأفضل لكفرة[(٢٠)](#foonote-٢٠) فما ظنك بالأدون.

١ (ح): (هؤلاء)..
٢ أخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة ٢/٤٥٠، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ورمز الذهبي إلى تخريجه من قبل البخاري ومسلم في التلخيص ٢/٤٥٠.
 ونسب القرطبي في جامعة ١٦/١٤٦، وابن كثير في تفسيره ٤/١٤٥ المقطع الأول لعائشة ونسبا المقطع الثاني لكعب، ونسبه إليه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٥/٧٧..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ت): (جريان)..
٥ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٧، وجامع القرطبي ١٦/١٤٦..
٦ انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٠٩، وجامع القرطبي ١٦/١٤٦..
٧ هو سهل بن سعد الخزرجي الأنصاري، من بني ساعدة. صحابي مشهور له في كتب الحديث ١٨٨ حديثا. توفي سنة ٩١ هـ.
 انظر الاصابة ٢/٨٨ ت ٣٥٣٣، والتقريب ١/٣٣٦ ت ٥٥٥، والإعلام ٣/١٤٣..
٨ (ت): (لا تعلنوا)..
٩ (ح): (كان قد) و(ت) موافقة لما في مسند أحمد ٥/٣٤٠..
١٠ أخرجه أحمد ٥/٤٣٠، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير ٢/٢٠٠ بأنه حسن، وصحح الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع الصغير ج ٢/١٢٢٣ ح ٧٣١٩. إلا أن المناوي في فيض القدير ج ٦/٤٠٠ قال: (رمز المصنف – أي السيوطي – لحسنه وهو غير صواب، فقد قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني: فيه عمرو بن جابر، وهو كذاب)..
١١ (ح): (ثم قال)..
١٢ في طرة (ت)..
١٣ (ح): (الكافر،)..
١٤ (ت): (بالحمد)..
١٥ (ح): (فيطمعون)..
١٦ (ح): (تصلح منهم)..
١٧ ساقط من (ت)..
١٨ في طرة (ت)، وساقط من (ح)..
١٩ (ح): (من هو) و(هو) في الطرة..
٢٠ (ح): (بكفره)..

### الآية 44:38

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ [44:38]

ثم قال تعالى : وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين  أي : لم نخلق ذلك لعبا، بل خلقناه لإقامة العمل والحق الذي لا يصلح التدبير إلا به.

### الآية 44:39

> ﻿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [44:39]

ينبه جل خلقه على صحة كون البعث والثواب والعقاب، وأنه لم يخلق الخلق عبثا، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملا وأقبل للطاعة، فيجازي المحسن بالإحسان والمسيء بما أراد، وهو قوله : ما خلقناهما إلا بالحق  أي للحق والعدل. 
 ولكن أكثرهم لا يعلمون  أي : أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون أن الله خلق ( ذلك لذلك )[(١)](#foonote-١) فهم لا يخافون عقابا ( ولا يرجعون لتكذيبهم )[(٢)](#foonote-٢) بالمعاد والثواب والعقاب. 
وذهب أبو حاتم إلى جواز الوقف على ( تبع ). يقدر أن قوله :( والذين من قبلهم أهلكناهم ) مبتدأ[(٣)](#foonote-٣) وخبره[(٤)](#foonote-٤)، كأنه يجعل المهلكين هم الذين كانوا من قبل قوم تبع ( لا قوم تبع )[(٥)](#foonote-٥). والوقف عند غيره ( أهلكناهم ) على أن يكون الذين عطف على ( قوم )[(٦)](#foonote-٦) وأتم[(٧)](#foonote-٧) منه ( مجرمين )[(٨)](#foonote-٨).

١ (ح): (لهم ذلك)..
٢ (ت): (ولا يرجون ثواب تكذيبهم)..
٣ (ت): (مبتدؤ)..
٤ انظر القطع والإئتناف ٧٥٥، والمكتفي ٥١٤، ومنا رالهدى ٢٨٨، والمقصد ٧٨..
٥ ساقط من (ح)..
٦ انظر القطع والإئتناف ٦٥٥، والمكتفى ٥١٤..
٧ (ح): (واثم)، وهو تصحيف..
٨ انظر القطع والإئتناف ٦٥٥، والمكتفى ٥١٤..

### الآية 44:40

> ﻿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ [44:40]

( ثم قال : إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين  أي : إن يوم فصل الله بين خلقه وقت لجميع الخلق يجتمعون فيه للفصل بينهم )[(١)](#foonote-١).

١ ساقط من (ح)..

### الآية 44:41

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [44:41]

ثم قال تعالى : يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا  ( يوم ) بدل من ( يوم ) الأول[(١)](#foonote-١). ومعناه إن يوم لا يغني ولي عن ولي شيئا وقت لجميع الخلق يجتمعون فيه للفصل[(٢)](#foonote-٢) بينهم، أي : يوم[(٣)](#foonote-٣) لا يدفع ابن عم عن ابن عم، ولا صاحب عن صاحب شيئا[(٤)](#foonote-٤) من العذاب. 
 ولا هم ينصرون  أي : ولا ينصرهم أحد مما حل بهم من النقمة بكفرهم. 
قال قتادة :( انقطعت الأسباب يومئذ يا ابن آدم، وصار[(٥)](#foonote-٥) الناس يومئذ[(٦)](#foonote-٦) إلى أعمالهم، فمن أصاب يومئذ/ خيرا سعد[(٧)](#foonote-٧) به، ومن أصاب يومئذ شرا شقي[(٨)](#foonote-٨) به )[(٩)](#foonote-٩). 
والمولى والولي في اللغة : الناصر. 
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " [(١٠)](#foonote-١٠) في تفسيره ثلاثة أقوال :
\- أحدها : إن معناه : من كنت أتولاه فعلي يتولاه. 
\- والثاني : من كان ( يتولاني، يتولاه )[(١١)](#foonote-١١) علي. 
\- والثالث : إنه كان قوله ذلك[(١٢)](#foonote-١٢) في سبب، وذلك أن أسامة بن زيد[(١٣)](#foonote-١٣) قال لعلي : لست مولاي، إنما مولاي رسول الله صلى الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ".

١ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧، وإعراب النحاس ٤/١٣٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦٠، وجامع القرطبي ١٦/١٤٨، وكمال البيان (٥)..
٢ (ح): (الفصل)..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ت): (شيء)..
٥ (ت): (وسار) وما في (ح) موافق لما في جامع البيان ٢٥/٧٧..
٦ ساقط من (ح)..
٧ (ت): (أسعد)..
٨ (ح): (شقا)..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/٧٧..
١٠ أخرجه أحمد ٥/٣٤٧، والحاكم ٣/١١٠ كلاهما بلفظه عن بريدة الأسلمي. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التلخيص ٣/١١٠، ورمز السيوطي في الجامع الصغير لحديث بريدة بالحسن ٢/١٨١ و١٨٢، وصحيح الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع الصغير ٢/١١١٢ ح ٦٥٢٤. وأخرج أحمد أيضا هذا الحديث بلفظه عن علي بن أبي طالب ١/٨٤ و١١٨ و١١٩ و١٥٢ وعن البراء بلفظه كذلك ٤/٢٨١..
١١ (ح): (يتولى أي تولاه)..
١٢ فوق السطر في (ت)..
١٣ هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحاب مشهور، روى عنه ابن عباس وعروة وخلق توفي سنة ٥٤ هـ.
 انظر الإصابة ١/٣١ ت ٨٩، وتهذيب التهذيب ١/٢٠٨ ت ٣٩١..

### الآية 44:42

> ﻿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [44:42]

ثم قال تعالى : إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم  ( من ) عند الأخفش في[(١)](#foonote-١) موضع رفع على البدل على المعنى[(٢)](#foonote-٢) كأن التقدير :( ولا ينصر )[(٣)](#foonote-٣) أحد إلا من رحم الله. 
وأجاز أن تكون[(٤)](#foonote-٤) في موضع رفع على الابتداء كأنه في التقدير : إلا من رحم الله فيغني عن غيره، أي : يشفع لغيره ممن أراد الله عز وجل له الشفاعة كما قال : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل :( من ) رفع لفعلها[(٦)](#foonote-٦)، أي لا يغني إلا من رحم الله ( ( فمن ) على هذا القول بدل من ( مولى ) أي : لا يشفع إلا من رحم الله )[(٧)](#foonote-٧). 
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين يشفعون[(٨)](#foonote-٨). وقال الكسائي ( من ) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع وهو قول الفراء[(٩)](#foonote-٩). وتقف على ( ينصرون ) إن جعلت ( من ) ( ابتداء، ويكون[(١٠)](#foonote-١٠) ) التقدير : إلا من رحم الله فإنه تغني[(١١)](#foonote-١١) شفاعته[(١٢)](#foonote-١٢). 
فإن جعلت ( من ) بدلا أو استثناء منقطعا لم تقف على ينصرون[(١٣)](#foonote-١٣). 
وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الرجل من المؤمنين يقام في صف أهل الجنة حتى يرى رجلا من الموحدين قائما ( في صف )[(١٤)](#foonote-١٤) أهل النار ( قد أحسن إليه )[(١٥)](#foonote-١٥) في الدنيا فيذكره ذلك فيذكر، فيشفع فيه فيحول[(١٦)](#foonote-١٦) إلى صف أهل الجنة " [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقوله : إنه هو العزيز الرحيم  أي : العزيز في انتقامه من أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.

١ (ت): (لا)..
٢ انظر معاني الأخفش ٢/٦٩١، ومشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧..
٣ (ت): (ولا يتصر)، و(ح): (ولا يضره)، وما في المتن من مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧..
٤ (ح): (يكون)..
٥ الأنبياء آية ٢٨. انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦١..
٦ (ح): (بفعلها)..
٧ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦١..
٨ من ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ٩٦ باب ٢٤ ح ٧٤٣٩ عن الخدري وهو حديث طويل جاء فيه: (... وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا، إخواننا الذين كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه...) الحديث.
 قد أخرج أحاديث في هذا المعنى: أبو داود في كتاب الجهاد باب ٢٨ ح ٢٥٢٢، والترمذي في كتاب القيامة باب ١٢ ج ٩/٢٦٨ وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجه في كتاب الجهاد باب ١٦ ح ٢٧٩٩، وأحمد ٣/٦٣ والدارمي ج ٢/٣٢٨، والطيالسي ح ١٢٨٣، وأبو عوانة ج ١/١٧٧..
٩ انظر معاني الفراء ٣/٤٢، ومشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦١ وجامع القرطبي ١٦/١٤٨..
١٠ (ح): (مبتدأ فيكون)..
١١ (ت): (يغني)..
١٢ انظر القطع والإئتناف ٦٥٥ و٦٥٦..
١٣ انظر القطع والإئتناف ٦٥٥ ومنار الهدى ٢٨٨..
١٤ (ت): (يصفي) (ح): (وصف) والتصويب من القطع والإئتناف ٦٥٦..
١٥ متآكل في (ح)..
١٦ في طرة (ت)..
١٧ أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٣٨٢ عن أنس بمعناه وقال عقبة: (رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب).
 وانظر في القطع والإئتناف ٦٥٦ عن أنس بن مالك بمعناه..

### الآية 44:43

> ﻿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ [44:43]

ثم قال تعالى : إن شجرة الزقوم  – إلى آخر السورة \[ ٤١-٥٦ \] أي : إن شجرة الزقوم[(١)](#foonote-١) التي أخبر تعالى أنها تنبت[(٢)](#foonote-٢) في أصل الجحيم هي طعام الكافر في جهنم، والأثيم : الآثم وهو في هذا أبو جهل ومن كان مثله. 
ولما نزلت هذه الآية دعا أبو جهل بزبد وتمر ودعا أصحابه ( فقال : تعالوا، تزقموا )[(٣)](#foonote-٣)، فهذا الذي يعدنا[(٤)](#foonote-٤) به[(٥)](#foonote-٥) محمد أنه طعامنا في الجحيم[(٦)](#foonote-٦). 
وذكر ابن هشام[(٧)](#foonote-٧) أن أبا جهل لما[(٨)](#foonote-٨) سمع قول الله جل ذكره  إن شجرة الزقوم طعام الأثيم  قال : يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم )[(٩)](#foonote-٩) التي يخوفكم بها[(١٠)](#foonote-١٠) محمد ؟ قالوا : لا. قال : هي عجوة يثرب[(١١)](#foonote-١١) بالزبد. 
والعجوة صنف من التمر الطيب. 
ورُوي أن أبا الدرداء، كان يقرئ رجلا  إن شجرة الزقوم طعام الأثيم  فكان الرجل يقول : طعام اليتيم. فلما أكثر عليه أبو الدرداء ولم يفهم الرجل، قال له : شجرة الزقوم طعام[(١٢)](#foonote-١٢) ) الفاجر[(١٣)](#foonote-١٣). 
فهذه قراءة على التفسير لا يحسن أن يقرأ[(١٤)](#foonote-١٤) بها[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال ابن عباس :( لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت[(١٦)](#foonote-١٦) على الدنيا[(١٧)](#foonote-١٧) لأفسدت على الناس معائشهم )[(١٨)](#foonote-١٨) وقال ابن زيد : الأثيم[(١٩)](#foonote-١٩) هنا : أبو جهل[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ ساقط من (ح)..
٢ (ح): (تنبه)..
٣ (ت): (وقال تعالى: تزقم)..
٤ (ت): (يعدون)..
٥ ساقط من (ح)..
٦ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٨، وجامع القرطبي ١٠/٢٨٣ و ١٦/١٥٠، ولباب النقول ١٩٤..
٧ هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد جمال الدين مؤرخ وعالم بالأنساب واللغة وأخبار العرب، نشاء بالبصرة وتوفي بمصر سنة ٢١٣ هـ وقيل ٢١٨ هـ. أشهر كتبه: (السيرة النبوية رواه عن ابن إسحاق).
 نظر الروض الأنف ١/٧، وإنباه الرواة ١/٢١١ ت ٤١٣، ووفيات الأعيان ٣/١٧٧ ت ٣٨٠..
٨ (ت): ولما..
٩ ساقط من (ح)..
١٠ ساقط من (ح)..
١١ (ت) و(ح): يترب..
١٢ ساقط من (ح)..
١٣ انظر جامع البيان ٢٥/٧٨، والمحرر الوجيز ١٤/٢٩٨، وجامع القرطبي ١٦/١٤٩، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٦..
١٤ (ت): (يقرء)..
١٥ رويت هذه القراءة عن أبي الدرداء وابن مسعود. انظر جامع القرطبي ١٦/١٤٩ ورويت عن ابن الدرداء فقط. انظر إعراب النحاس ٤/١٣٤ ورويت عن ابن مسعود فقط. انظر أحكام ابن العرب ٤/١٦٩٢، وتفسير ابن مسعود ٥٦٥ و ٥٦٦..
١٦ (ح): (نزلت)..
١٧ (ح): (أهل الدنيا)..
١٨ (ت): (معاشيهم) وفي (ح): (معائشهم ولو أبرزت النار ما رآها أحد إلا مات) وهي زيادة غير واردة في جامع البيان ٢٥/٧٨.
 وانظر جامع البيان ٢٥/٧٨ حيث جاء هذا القول بلفظه إلا قوله (... إلى الدنيا... عوض:...(على الدنيا...)..
١٩ (ح): (الاثيم)..
٢٠ انظر جامع البيان ٢٥/٧٨ وفي جامع القرطبي رُوي هذا القول عن مجاهد ورد القرطبي هذه الرواية ١٦/١٥٠..

### الآية 44:44

> ﻿طَعَامُ الْأَثِيمِ [44:44]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:ثم قال تعالى : إن شجرة الزقوم  – إلى آخر السورة \[ ٤١-٥٦ \] أي : إن شجرة الزقوم[(١)](#foonote-١) التي أخبر تعالى أنها تنبت[(٢)](#foonote-٢) في أصل الجحيم هي طعام الكافر في جهنم، والأثيم : الآثم وهو في هذا أبو جهل ومن كان مثله. 
ولما نزلت هذه الآية دعا أبو جهل بزبد وتمر ودعا أصحابه ( فقال : تعالوا، تزقموا )[(٣)](#foonote-٣)، فهذا الذي يعدنا[(٤)](#foonote-٤) به[(٥)](#foonote-٥) محمد أنه طعامنا في الجحيم[(٦)](#foonote-٦). 
وذكر ابن هشام[(٧)](#foonote-٧) أن أبا جهل لما[(٨)](#foonote-٨) سمع قول الله جل ذكره  إن شجرة الزقوم طعام الأثيم  قال : يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم )[(٩)](#foonote-٩) التي يخوفكم بها[(١٠)](#foonote-١٠) محمد ؟ قالوا : لا. قال : هي عجوة يثرب[(١١)](#foonote-١١) بالزبد. 
والعجوة صنف من التمر الطيب. 
ورُوي أن أبا الدرداء، كان يقرئ رجلا  إن شجرة الزقوم طعام الأثيم  فكان الرجل يقول : طعام اليتيم. فلما أكثر عليه أبو الدرداء ولم يفهم الرجل، قال له : شجرة الزقوم طعام[(١٢)](#foonote-١٢) ) الفاجر[(١٣)](#foonote-١٣). 
فهذه قراءة على التفسير لا يحسن أن يقرأ[(١٤)](#foonote-١٤) بها[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال ابن عباس :( لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت[(١٦)](#foonote-١٦) على الدنيا[(١٧)](#foonote-١٧) لأفسدت على الناس معائشهم )[(١٨)](#foonote-١٨) وقال ابن زيد : الأثيم[(١٩)](#foonote-١٩) هنا : أبو جهل[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
١ ساقط من (ح)..
٢ (ح): (تنبه)..
٣ (ت): (وقال تعالى: تزقم)..
٤ (ت): (يعدون)..
٥ ساقط من (ح)..
٦ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٨، وجامع القرطبي ١٠/٢٨٣ و ١٦/١٥٠، ولباب النقول ١٩٤..
٧ هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد جمال الدين مؤرخ وعالم بالأنساب واللغة وأخبار العرب، نشاء بالبصرة وتوفي بمصر سنة ٢١٣ هـ وقيل ٢١٨ هـ. أشهر كتبه: (السيرة النبوية رواه عن ابن إسحاق).
 نظر الروض الأنف ١/٧، وإنباه الرواة ١/٢١١ ت ٤١٣، ووفيات الأعيان ٣/١٧٧ ت ٣٨٠..
٨ (ت): ولما..
٩ ساقط من (ح)..
١٠ ساقط من (ح)..
١١ (ت) و(ح): يترب..
١٢ ساقط من (ح)..
١٣ انظر جامع البيان ٢٥/٧٨، والمحرر الوجيز ١٤/٢٩٨، وجامع القرطبي ١٦/١٤٩، وتفسير ابن كثير ٤/١٤٦..
١٤ (ت): (يقرء)..
١٥ رويت هذه القراءة عن أبي الدرداء وابن مسعود. انظر جامع القرطبي ١٦/١٤٩ ورويت عن ابن الدرداء فقط. انظر إعراب النحاس ٤/١٣٤ ورويت عن ابن مسعود فقط. انظر أحكام ابن العرب ٤/١٦٩٢، وتفسير ابن مسعود ٥٦٥ و ٥٦٦..
١٦ (ح): (نزلت)..
١٧ (ح): (أهل الدنيا)..
١٨ (ت): (معاشيهم) وفي (ح): (معائشهم ولو أبرزت النار ما رآها أحد إلا مات) وهي زيادة غير واردة في جامع البيان ٢٥/٧٨.
 وانظر جامع البيان ٢٥/٧٨ حيث جاء هذا القول بلفظه إلا قوله (... إلى الدنيا... عوض:...(على الدنيا...)..
١٩ (ح): (الاثيم)..
٢٠ انظر جامع البيان ٢٥/٧٨ وفي جامع القرطبي رُوي هذا القول عن مجاهد ورد القرطبي هذه الرواية ١٦/١٥٠..


---

### الآية 44:45

> ﻿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [44:45]

قال : كالمهل تغلى في البطون  أي : شجرة[(١)](#foonote-١) الزقوم – التي جعلها ثمرها طعام الكافر في جهنم – كالرصاص أو الفضة المذابة إذا ما تناهت حرارتها. 
وقال ابن عباس :( كالمهل : كدردي الزيت )[(٢)](#foonote-٢). 
( وروي عنه أنه رأى[(٣)](#foonote-٣) فضة قد أذيبت[(٤)](#foonote-٤) فقال : هذا المهل[(٥)](#foonote-٥) وروى[(٦)](#foonote-٦) ) الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كالمهل : كعكر الزيت، إذا قرب إلى وجه الكافر سقطت ( فروة )[(٧)](#foonote-٧) وجهه فيه " [(٨)](#foonote-٨). وقيل :( المهل ) عكر القطران. وقيل : هو الصديد من الحميم[(٩)](#foonote-٩).

١ (ت): (شجرت)..
٢ انظر جامع البيان ٢٥/٧٨، وإعراب النحاس ٤/١٣٤ وفي المحرر الوجيز ١٤/٢٩٩ روي هذا القول عن ابن عباس وابن عمر..
٣ (ت): (رأ)..
٤ (ت): (أدبت) و(ح): (أديبت) بدال مهملة والتصويب عن المحرر الوجيز ١٤/٢٩٩..
٥ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢٩٩..
٦ في طرة (ت)..
٧ (ت): (فروت)، و(ح): (برءة)، والتصويب من مصادر تخريج الحديث..
٨ أخرجه الترمذي في أبواب جهنم باب ٤ ج ١٠/٤٩ و٥٣ ثم قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه. وأخرجه أحمد ٣/٧١، والحاكم ٢/٥٠١ كلهم عن أبي سعيد الخدري بمعناه.
 وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص ٢/٥٠١..
٩ (ت): (الجسم)..

### الآية 44:46

> ﻿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [44:46]

وقوله : كغلي الحميم  أي :( يغلي )[(١)](#foonote-١) ذلك في بطون الكفار كغلي الماء المحموم، وهو الذي قد أوقد عليه حتى تناهت شدة حره، والحميم بمعنى :( محموم، كقتيل )[(٢)](#foonote-٢)، بمعنى : مقتول.

١ (ت): (يغلا)، و(ح): (تغلي)..
٢ (ح): (المحموم وكقتيل)..

### الآية 44:47

> ﻿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ [44:47]

ثم قال تعالى : خذوه فاعتلوه  يعني الأثيم، وهو الكافر، يقال للملائكة : خذوا الكافر فاعتلوه، أي :( فادفعوه وسوقوه )[(١)](#foonote-١) على عنف[(٢)](#foonote-٢). 
يقال عتله : إذا ساقه بالدفع والجذب. 
وقوله : إلى سواء الجحيم  أي : إلى وسطها، أي : ادفعوه إلى وسط النار.

١ (ت): (ما دفعوه وسقوه)، و(ح): (وسوقه على عنف)..
٢ (ت): (أنف على أعنف)..

### الآية 44:48

> ﻿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ [44:48]

ثم قال : ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم  أي : صبوا على رأس هذا الأثيم – وهو الكافر – من عذاب الجحيم[(١)](#foonote-١).

١ (ح): (الحميم)..

### الآية 44:49

> ﻿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [44:49]

ثم قال : وإنك أنت العزيز الكريم  أي : يقال له ذق هذا العذاب إنك أنت[(١)](#foonote-١) كنت العزيز في قومك. 
قال قتادة : نزلت هذه الآية[(٢)](#foonote-٢) في أبي جهل عدو الله لقي النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم فهزه، ثم قال : " أولى لك[(٣)](#foonote-٣) يا أبا جهل، ثم أولى لك فأولى " فقال[(٤)](#foonote-٤) أبو جهل أيوعدني[(٥)](#foonote-٥) محمد، لأنا[(٦)](#foonote-٦) أعز من يمشي بين جبليها. فنزلت  ذق إنك أنت العزيز الكريم  أي : المدعي ذلك[(٧)](#foonote-٧)، وفيه نزلت : ولا تطع منهم آثما أو كفورا [(٨)](#foonote-٨) /، وفيه نزلت : كلا لا تطعه واسجد واقترب [(٩)](#foonote-٩). 
فالمعنى : دق عذاب الله، إنك أنت العزيز عند نفسك، الكريم فيما كنت تقول. 
وقوله ( ذق ) عند من كسر ( إن ) واقع على محذوف وهو العذاب. فأما من فتح ( أن )[(١٠)](#foonote-١٠) فمعناه مثل ذلك : ذق العذاب لأنك وبأنك كنت تقول : أنا العزيز الكريم[(١١)](#foonote-١١). 
وهذا كلام معناه التقريع[(١٢)](#foonote-١٢) والتوبيخ وليس بمدح له، إنما هو على طريق الحكاية لما كان يدعي في الدنيا من العزة والكرم، إذ كان يقول : أنا العزيز الكريم، فقرع[(١٣)](#foonote-١٣) به عند حلول العذاب به إذ صار[(١٤)](#foonote-١٤) في ذلة وهوان. فكأنه قيل له : ذق هذا[(١٥)](#foonote-١٥) العذاب إنك كنت تقول[(١٦)](#foonote-١٦) : أنا العزيز الكريم، فأنت الآن الذليل المهان[(١٧)](#foonote-١٧). فأين ما كنت تقول في الدنيا. وذلك أشد لنكا له[(١٨)](#foonote-١٨) وحسرته. 
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي أبا جهل فقال له : " إن الله أمرني أن أقول لك  أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى [(١٩)](#foonote-١٩) " فقال له أبو جهل : واللات[(٢٠)](#foonote-٢٠) لا تملك[(٢١)](#foonote-٢١) لي نفعا ولا ضرا[(٢٢)](#foonote-٢٢) وإني لأمنع أهل البطحاء، وإني لأعز وأكرم[(٢٣)](#foonote-٢٣) فأنزل الله تبارك وتعالى ما هو صانع به يوم القيامة، وما يقال له[(٢٤)](#foonote-٢٤) جوابا لقوله : أنا أعز وأكرم، فقال له : ذق إنك أنت العزيز الكريم  عند نفسك، وأنت الذليل المهان عند الله.

١ في طرة (ت)..
٢ (ت): (الآيات)..
٣ ساقط من (ت)..
٤ (ح): قال..
٥ (ت): أوعذني..
٦ (ح): (والله لأنا)..
٧ أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٥/٨٠ وانظره أيضا في المحرر الوجيز ١٤/٣٠٠، وأسباب النزول ٢٥٣، وجامع القرطبي ١٦/١٥١، ولباب النقول ٧٩٥.
 وأضاف السيوطي في الدر المنثور تخريجه إلى عبد بن حميد ٧/٤١٩ كلهم على قتادة..
٨ الإنسان آية ٢٤..
٩ العلق آية ٢٠. وانظر جامع البيان ٢٥/٨٠..
١٠ قرأ الكسائي (ذق أنك) بالفتح مسندا ذلك إلى الحسين ابن علي بن أبي طالب وقرأ الباقون (إنك) بالكسر. انظر الكشف ٢/٢٦٤، وحجة القراءات ٦٥٧، والسبعة ٥٩٣، ومعاني الزجاج ٤/٤٢٨، والمحرر الوجيز ١٤/٣٠١، وسراج القارئ ٣٥١، وغيث النفع ٣٥٠..
١١ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦١ حيث ذكرا هذين الوجهين الإعرابيين الناجمين عن اختلاف القراءتين..
١٢ (ت): (اتقريع)..
١٣ (ح): (فقرعه)..
١٤ (ت): (سار)..
١٥ (ت): هذه..
١٦ (ح): تقول في الدنيا..
١٧ (ح): (المهين)..
١٨ (ت): (أنكاله)..
١٩ القيامة الآيتين ٣٣ و٣٤..
٢٠ واللات: ضم كانت تعبده ثقيف. انظر نهاية الأرب ٤٥٢..
٢١ (ح): (ما تملك)..
٢٢ (ح): (ضرا ولا نفعا)..
٢٣ قال السيوطي في الدر المنثور ٧/٤١٨ أخرجه الأموي في مغازيه عن عكرمة مرفوعا وانظره أيضا في جامع القرطبي ١٦/١٥١ وتفسير ابن كثير ٤/١٤٧..
٢٤ ساقط من (ح)..

### الآية 44:50

> ﻿إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ [44:50]

ثم قال : إن هذا ما كنتم به تمترون  أي : يقال لهم إن هذا[(١)](#foonote-١) العذاب الذي كنتم به[(٢)](#foonote-٢) تشكون.

١ في طرة (ت)..
٢ (ح): (فيه)..

### الآية 44:51

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ [44:51]

ثم قال تعالى : إن المتقين في مقام آمين  أي : إن الين اتقوا الله عز وجل فأدوا طاعته ( واجتنبوا معصيته )[(١)](#foonote-١) في موضع إقامة آمنين فيه من السوء كله. وكل من ( تقبل الله )[(٢)](#foonote-٢) له عملا وإن قل فهو من المتقين بدلالة قوله : إنما يتقبل الله من المتقين [(٣)](#foonote-٣). 
قال علي ( بن أبي طالب )[(٤)](#foonote-٤) رضي الله عنه : ما قل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل. 
ويروى أن سائلا[(٥)](#foonote-٥) سأل ابن عمر فأمر ولده[(٦)](#foonote-٦) أن يعطيه دينارا فأعطاه وقال له : تقبل الله منك يا أبتاه[(٧)](#foonote-٧)، فقال ابن عمر : لو علمت أن الله عز وجل تقبل مني سجدة واحدة، أو صدقة درهم واحد، لم يكن غائب أحب إلي من الموت. أتدري ممن يتقبل ؟ ! إنما يتقبل الله من المتقين ! ذكر ذلك أبو عبيد في كتاب الشواهد[(٨)](#foonote-٨). 
ووصف المقام ( بأمين ) لأنه يؤمن به. 
والمقام – بالفتح – اسم المكان من قام، والضم اسم المكان ( من أقام )[(٩)](#foonote-٩).

١ متآكل في (ح)..
٢ (ح): (يقبل الله عز وجل)..
٣ المائدة آية ٢٩..
٤ ساقط من (ح)..
٥ (ت): (سائل)..
٦ (ت): (ولدا)..
٧ (ح): ياثباة..
٨ (ح): الشهداء هذا)..
٩ ساقط من (ت)..

### الآية 44:52

> ﻿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [44:52]

ثم بين تعالى ذكره ذلك المقام قال : في جنات وعيون ، أي : في بساتين وعيون من الماء متطردا[(١)](#foonote-١) في أصول أشجار[(٢)](#foonote-٢) الجنات.

١ (ح): (مطردا)..
٢ في طرة (ت)..

### الآية 44:53

> ﻿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ [44:53]

ثم قال تعالى : يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين . 
السندس : ما رق من الديباج. والإستبرق : ما غلظ منه[(١)](#foonote-١). وقيل : السندس[(٢)](#foonote-٢) الخِزُّ المُوَشَّى. 
وقوله :( متقابلين، أي : هم على سررهم لا يستدير بعضهم بعضا.

١ انظر جامع البيان ٢٥/٨١، والمهذب ٧١..
٢ (ت): (سندس)..

### الآية 44:54

> ﻿كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [44:54]

ثم قال تعالى : كذلك وزوجناهم بحور عين  أي : كما أدخلناهم الجنات، وألبسناهم السندس والإستبرق، كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم أيضا فيها بحور عين، وهن النقيات ( البياض، والواحدة )[(١)](#foonote-١) حوراء. 
وقال مجاهد : وزوجناهم بحور عين  أي :( أنكحناهم حورا. والحور التي يحار فيهن الطرف، بادٍ مُخُّ سوقهن[(٢)](#foonote-٢) من ( وراء ثيابهن )[(٣)](#foonote-٣) يرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة[(٤)](#foonote-٤) من رقة الجلد وصفاء اللون )[(٥)](#foonote-٥). 
والحور في اللغة : البياض، كما قيل للدقيق الصافي البياض الحواري وفي حرف ابن مسعود :( زوجناهم بعيس[(٦)](#foonote-٦) عين )[(٧)](#foonote-٧)، والعيس[(٨)](#foonote-٨) جمع عيساء[(٩)](#foonote-٩) وهي البيضاء[(١٠)](#foonote-١٠) من الإبل[(١١)](#foonote-١١). والعين جمع عيناء وهي العظيمة العينين[(١٢)](#foonote-١٢) من النساء. 
ومن العرب من يقول : بحير عين على الاتباع للثاني[(١٣)](#foonote-١٣). ومثله من الحديث رواية من روى ( أرجعن مأزورات[(١٤)](#foonote-١٤) غير مأجورات )[(١٥)](#foonote-١٥) والفصيح : ارجعن موزورات[(١٦)](#foonote-١٦).

١ (ح): (البيض الواحدة)..
٢ (ح): (ساقهن) و(ت) موافق لجامع البيان ٢٥/٨١..
٣ (ح): (ورايت بهز)..
٤ (ت): (كامرات)..
٥ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٩٠، وجامع البيان ٢٥/٨٢، والتفسير القيم ١/٤٣٥..
٦ (ت): (بعليس) و(ح) توافق مصادر توثيق هذا القراءة..
٧ ساقط من (ح)..
٨ (ت): (والعليس)..
٩ (ت): (علساء). و(ح) (عيسى) والتصويب من مصادر التوثيق أسفله..
١٠ (ت): (البياض)..
١١ انظر معاني الفراء ٣/٤٤، وجامع البيان ٢٥/٨٢، والمحرر الوجيز ١٤/٣٠١، وجامع القرطبي ١٦/١٥٢..
١٢ (ح): (العين)..
١٣ انظر معاني الأخفش ٢/٦٩١، وإعراب النحاس ٤/١٣٧..
١٤ (ت): (مأزوراة)..
١٥ أخرجه ابن ماجه في الجنائز ٦ باب ٥٠ ح ١٥٧٨ عن علي بن أبي طالب بلفظه ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة. وحكم عليه الألباني في ضعيف الجامع الصغير ج ١/٢٥٦ ح ٨٧٣، وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٧٤٢ بالضعف..
١٦ (ت): (مزرورات)، و(ح): (مزروات). والتصويب من إعراب النحاس ٤/١٣٧..

### الآية 44:55

> ﻿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ [44:55]

ثم قال : فيها بكل فاكهة آمنين ، أي : يدعو هؤلاء المتقون[(١)](#foonote-١) من في الجنة بكل نوع من الفاكهة اشتهوه آمنين فيها من انقطاع ذلك[(٢)](#foonote-٢) عنهم، ونفاده، وغائلة[(٣)](#foonote-٣) ( أذاه )[(٤)](#foonote-٤) ( ومن كل )[(٥)](#foonote-٥) سوء يحذر في الدنيا.

١ ساقط من (ح)..
٢ ساقط من (ح)..
٣ (ت): (عايله)..
٤ (ت): (أداة)، و(ح): (أدائه)..
٥ (ح): (ومن أدائه ومن كل)..

### الآية 44:56

> ﻿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [44:56]

ثم قال تعالى : لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى  أي : بعد الموتة الأولى، أي : لا يذوقون فيها موتا[(١)](#foonote-١) بعد موتهم في الدنيا. ف( إلا ) ها هنا قريبة المعنى من ( بعد )[(٢)](#foonote-٢). 
وقال بعض النحويين ( إلا ) هنا بمعنى ( سوى ) أي[(٣)](#foonote-٣) : لا يذوقون في الجنة الموت سوى الموتة الأولى التي كانت في الدنيا، ومثله عنده  إلا ما قد سلف [(٤)](#foonote-٤). 
وطعن في هذا القول، لأن القائل[(٥)](#foonote-٥) لو قال ( لا أذوق )[(٦)](#foonote-٦) اليوم الطعام إلا الطعام الذي ذقته قبل اليوم بمعنى ( سوى )، لجاز أن يريد[(٧)](#foonote-٧) أن عنده طعاما من نوع الطعام الذي ذاق بالأمس، وإنه ذائقه اليوم دون سائر الأطعمة. 
فيحتمل معنى الآية إذا كانت ( إلا ) بمعنى ( سوى ) أن يكون ثم موت من جنس الموت الأول ( يحل بهم )[(٨)](#foonote-٨) / وهذا محال. 
وقال النحاس : المعنى لا يذوقون فيها الموت البتة. ثم قال : إلا الموتة الأولى  على الاستثناء المنقطع[(٩)](#foonote-٩). 
ولذلك[(١٠)](#foonote-١٠) أجاز بعضهم الوقف على ( الموت ) ( لأن ما )[(١١)](#foonote-١١) بعده منقطع. وأكثرهم على أن ( إلا ) بمعنى ( بعد ) كما تقول : ما كلمت رجلا اليوم إلا رجلا عندك، أي : بعد رجل عندك. 
( والأحسن أن يكون ( إلا ) بمعنى ( غير )، أي : لا يذوقون فيها موتا غير الموتة الأولى التي كانت في الدنيا )[(١٢)](#foonote-١٢). 
ثم قال : ووقاهم عذاب الجحيم  أي : نجاهم[(١٣)](#foonote-١٣) منه.

١ (ح): (الموت)..
٢ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٨. إلا أن المرادي في الجنى الداني ٥٢١ تحفظ من حمل (إلا) على هذا المعنى..
٣ انظر هذا القول في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٨، والمحرر الوجيز ١٤/٣٠٢، وجامع القرطبي ١٦/١٥٥.
 وقال ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦٢: إن الذين يقدرون (إلا) في الاستثناء المنقطع بـ(سوى) هم الكوفيون. أما البصريون فإنهم يقدرونها بـ(لكن)..
٤ النساء آية ٢٢ و٢٣..
٥ في طرة (ت)..
٦ في طرة (ت)..
٧ (ت): (تريد)..
٨ (ت): يحايهم..
٩ جاء في إعراب النحاس ٤/١٣٧: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى نصب لأنه استثناء ليس من أول).
 وذكر مكي هذا الوجه الإعرابي في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٨ دون أن ينسبه للنحاس..
١٠ (ح): (وكذلك)..
١١ (ت): (لاما)..
١٢ ساقط من (ت)..
١٣ (ت): (نجالهم)..

### الآية 44:57

> ﻿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [44:57]

ثم قال : فضلا من ربك  أي : تفضلا منه. وهو[(١)](#foonote-١) مصدر[(٢)](#foonote-٢) والعامل فيه فعل مضمر[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل العامل : يدعون فيها بكل فاكهة آمنين [(٤)](#foonote-٤). 
( وقيل العامل : إن المتقين في مقام آمين [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل العامل : ووقاهم عذاب الجحيم [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : الكلام كله[(٧)](#foonote-٧) الذي[(٨)](#foonote-٨) قبله عامل فيه، لأنه تفضل منه عليهم إذ وفقهم في الدنيا إلى أعمال يدخلون بها الجنة[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : سماه ( تفضلا ) لأنه غفر لهم صغائر لو أخذهم بها لم يدخلوا الجنة[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إنما سماه ( تفضلا ) لأن نعمه[(١١)](#foonote-١١) عليهم في الدنيا تستغرق حسناتهم فأدخلهم الجنة بفضله ورحمته لا بأعمالهم. 
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما أحد يدخل[(١٢)](#foonote-١٢) الجنة بعمله ". 
قيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ ّ قال : " ( ولا أنا )[(١٣)](#foonote-١٣) إلا أن يتغمدني[(١٤)](#foonote-١٤) الله برحمته " [(١٥)](#foonote-١٥). 
ثم قال تعالى : ذلك هو الفوز العظيم  ( أي : هذا الذي تقدم وصفه للمتقين هو النجاء[(١٦)](#foonote-١٦) العظيم والظفر[(١٧)](#foonote-١٧) ) الكبير.

١ (ح): فهو..
٢ (ت): مصدرا..
٣ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٧، والبيان في غريب إعراب القرآن ٣٦٢..
٤ قاله الزجاج في معانيه ٤/٤٢٩، ونسبه النحاس في إعرابه ٤/١٣٧ إلى الزجاج.
 وذكره مكي مجهول القائل في مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٨، انظر جامع القرطبي ١٦/١٥٥..
٥ ساقط من (ح). وانظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٨، ولقد نسب النحاس في إعرابه هذا القول إلى الزجاج ٤/١٣٧..
٦ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٨، وإعراب النحاس ٤/١٣٧، وجامع القرطبي ١٦/١٥٥..
٧ ساقط من (ح)..
٨ (ت): (كالذي)..
٩ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٧..
١٠ انظر إعراب النحاس ٤/١٣٨ حيث تبنى هذا القول..
١١ في طرة (ت)..
١٢ (ح): (أن يدخل)..
١٣ في طرة (ت)..
١٤ (ح): (يغمدني)..
١٥ أخرجه البخاري في كتاب المرضى ٧٥ باب ١٦ ح ٥٦٧٣، وكتاب الرقاق باب ١٨ ح ٦٤٦٣، ومسلم في كتاب المنافقين ٥٠ باب ١٦ ج ٤/٢١٦٩، وابن مادجه في كتاب الزهد ٣٧ باب ٢٠ ح ٤٢١٠، وأحمد ٢/٢٣٥ و ٢٥٦ و٢٦٤. عن أبي هريرة بمعناه.
 وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق ٨١ باب ١٨ ح ٦٤٦٧، وأحمد ٦/١٢٥ و ٢٧٣ كلاهما عن عائشة بمعناه.
 وأخرجه أحمد ٣/٣٣٧ و٣٦٢ و٣٩٤، والدارمي في كتاب الرقاق باب ٢٤ ج ٢/٣٠٥، كلاهما عن جابر بمعناه..
١٦ كذا في (ت) و(ح)..
١٧ في طرة (ت)..

### الآية 44:58

> ﻿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [44:58]

ثم قال تعالى : فإنما يسرناه بلسانك  أي أنزلنا القرآن بلسان العرب لعلهم يفهمون ( فيتذكرون ويتعظون )[(١)](#foonote-١).

١ (ت): (فيذكرون ويتعظمون)..

### الآية 44:59

> ﻿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [44:59]

ثم قال تعالى : فارتقب إنهم مرتقبون ، أي : فانتظر أن يحكم الله بينك وبينهم، إنهم منتظرون بك ريب الحدثان[(١)](#foonote-١). وقيل المعنى : فانتظر الفتح والنصر فإنهم منتظرون عند أنفسهم قهرك وغلبتك[(٢)](#foonote-٢).

١ (ت): (الحدتان)..
٢ قاله الطبري في جامع البيان ٢٥/٨٣ بمعناه..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/44.md)
- [كل تفاسير سورة الدّخان
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/44.md)
- [ترجمات سورة الدّخان
](https://quranpedia.net/translations/44.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/44/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
