---
title: "تفسير سورة الجاثية - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/45/book/384.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/45/book/384"
surah_id: "45"
book_id: "384"
book_name: "أوضح التفاسير"
author: "محمد عبد اللطيف الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجاثية - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/45/book/384)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجاثية - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/45/book/384*.

Tafsir of Surah الجاثية from "أوضح التفاسير" by محمد عبد اللطيف الخطيب.

### الآية 45:1

> حم [45:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [45:2]

تَنزِيلُ الْكِتَابِ القرآن مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ في ملكه الْحَكِيمِ في صنعه

### الآية 45:3

> ﻿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ [45:3]

إِنَّ فِي خلق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وما فيهما لآيَاتٍ علامات دالة على وحدانية الله تعالى، وقدرته

### الآية 45:4

> ﻿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [45:4]

وَفِي خَلْقِكُمْ أيضاً: آية وأي آية (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات) وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ البث: النشر، والتفريق في الأرض؛ أي إن جميع ذلك آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ بالبعث؛ لأن من قدر على خلق السموات والأرض، وما فيهما، ومن فيهما، وصوركم، فأحسن صوركم، وفرق في الأرض - بقدرته - من أنواع الدواب، وأصناف البهائم؛ ما فيه خيركم ومصلحتكم: قادر على أن يعيد خلقكم كما بدأكم، ويبعثكم للحساب والجزاء يوم القيامة في

### الآية 45:5

> ﻿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [45:5]

اخْتِلاَفِ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ بالزيادة والنقصان، والذهاب والمجيء وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ مطر. وسمي رزقاً؛ لأنه سبب له فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا جدبها وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ تقليبها: مرة جنوباً، ومرة شمالاً، وباردة تارة، وحارة أخرى؛ كل ذلك حسب حاجات الإنسان، وغذائه وكسائه. وفي جميع ذلك آيَاتِ بينات لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ الدليل والبرهان، ويتدبرون الحقائق مجردة عن العناد والهوى

### الآية 45:6

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ [45:6]

تَلْكَ الآيات المذكورة آيَاتِ اللَّهِ الدالة على وجوده، المثبتة لقدرته، المؤيدة لوحدانيته نَتْلُوهَا عَلَيْكَ يا محمد بِالْحَقِّ أي بالصدق الذي لا يلابسه شك، أو بطلان؛ فإذا لم يؤمنوا به فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ حديث اللَّهْوِ بعد آيَاتُهُ البينات يُؤْمِنُونَ
 فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ

### الآية 45:7

> ﻿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [45:7]

وَيْلٌ عذاب شديد لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ كذاب، كثير الآثام

### الآية 45:8

> ﻿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [45:8]

ثُمَّ يُصِرُّ على كفره

### الآية 45:9

> ﻿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [45:9]

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً كقول بعضهم في الزقوم: إنه الزبد والتمر. وفي خزنة جهنم: إن كانوا تسعة عشر - كما يقول محمد في قرآنه - فأنا ألقاهم وحدي

### الآية 45:10

> ﻿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [45:10]

مِّن وَرَآئِهِمْ أي من وراء حياتهم في الدنيا، ووراء ما هم فيه من التعزز والتكبر؛ وراء جميع ذلك جَهَنَّمُ يصلونها وبئس المصير وَلاَ يُغْنِي لا ينفع، ولا يدفع عَنْهُم العذاب مَّا كَسَبُواْ في الدنيا من المال والفعال وَلاَ يغني عنهم مَا اتَّخَذُواْ عبدوا مِن دُونِ اللَّهِ غيره أَوْلِيَآءُ من الأصنام هَذَا القرآن

### الآية 45:11

> ﻿هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [45:11]

هُدًى من الضلال وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ الدالة على ربوبيته ووحدانيته لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ الرجز: أشد العذاب

### الآية 45:12

> ﻿۞ اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [45:12]

لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ السفن فِيهِ بِأَمْرِهِ بإرادته، وحفظه، وكلاءته وَلِتَبْتَغُواْ تطلبوا مِن فَضْلِهِ رزقه؛ بحمل التجارات، والتقلب في البلاد

### الآية 45:13

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [45:13]

وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمَاوَاتِ من شموس وأقمار وأنجم، وهواء وماء وغير ذلك وَمَا فِي الأَرْضِ من دواب وأشجار، ونبات وأنهار، وغير ذلك. سخر ذلك جَمِيعاً مِّنْهُ بإرادته وقدرته؛ لا بإرادتكم أنتم وقدرتكم إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ دلالات على قدرته ووحدانيته

### الآية 45:14

> ﻿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [45:14]

قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ يعفوا ويتجاوزوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ أي لا يخافون بأسه ونقمته، أو لا يرجون ثوابه، ولا يخشون عقابه لِيَجْزِيَ الله قَوْماً بالنعيم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ من الإحسان والغفران. قيل: نزلت قبل نزول الأمر بالقتال. وقيل: بل هي عامة؛ فانظر - يا رعاك الله وهداك - إلى دين يأمر بالعفو عن أعدائه والصبر على أذاهم، والغفران لذنوبهم، ويحث على الإحسان إليهم

### الآية 45:15

> ﻿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [45:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:16

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [45:16]

وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ التوراة وَالْحُكْمَ الشرائع المنزلة عليهم، والتي يحكمون بها بين الناس وَالنُّبُوَّةَ أكثر ما بعث الله تعالى من الأنبياء في بني إسرائيل: من وقت يوسف، إلى زمن عيسى عليهما السلام
 -\[٦١٣\]- وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أي الحلال من الأقوات، أو هو المن والسلوى

### الآية 45:17

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [45:17]

وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ الشرائع التي تحل الحلال، وتحرم الحرام. أو هو أمر الرسول - صلوات الله تعالى وسلامه عليه - وعلائم بعثته، ودلائل نبوته فَمَا اخْتَلَفُواْ في أمر دينهم إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام بَغْياً بَيْنَهُمْ حسداً منهم، وطلباً للرئاسة؛ فقتلوا أنبياءهم، وأنكروا شرائعهم، وحاربوا ربهم إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يحكم ويفصل؛ فيعاقب العاصي، ويثيب الطائع

### الآية 45:18

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [45:18]

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ يا محمد عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ الشريعة: المذهب والملة؛ وهي ما شرعه الله تعالى لعباده. أي جعلناك على منهاج واضح من الدين

### الآية 45:19

> ﻿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [45:19]

إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ لن يدفعوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ من عذابه؛ إن أراد أن ينزله بخير خلقه وأقربهم منه

### الآية 45:20

> ﻿هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [45:20]

هَذَا القرآن بَصَائِرُ لِلنَّاسِ البصائر: جمع بصيرة؛ وهو ما يبصر بالقلب. ولما كان القرآن وسيلة لإبصار الهدى والرشاد، وكان القلب محلاً للإبصار الحقيقي: سماه تعالى بصائر. كما سماه روحاً، وحياة، وشفاء

### الآية 45:21

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [45:21]

اجْتَرَحُواْ اكتسبوا أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ لا؛ فإنهما يختلفان تمام الاختلاف: فالمؤمن يحيا مؤمناً ويموت مؤمناً، والكافر يحيا كافراً ويموت كافراً؛ فشتان بين الاثنين، وشتان بين المآلين

### الآية 45:22

> ﻿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [45:22]

بِمَا كَسَبَتْ عملت من خير أو شر

### الآية 45:23

> ﻿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [45:23]

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أي أطاع هواه في كل ما أمره به؛ فكان في طاعته العمياء كالعابد له (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف) وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ منه تعالى؛ بأنه من أهل الضلال قبل أن يخلق. أو أضله على علم من الضال بفساد ما يعبده من أصنام، وما يحيط به من أوهام وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ أصمه عن سماع الوعظ، وجعل قلبه لا يقبل الحق
 -\[٦١٤\]- وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً غطاء؛ فلا يرى الحق فَمَن يَهْدِيهِ إذن مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ تتذكرون ذلك وتفقهونه

### الآية 45:24

> ﻿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [45:24]

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ أنكروا البعث: وهو أشد أنواع الكفر وقد وجد في هذا العصر من يدين بهذا الدين، ويدعو لهذا المذهب؛ فلهم الخزي والويل يوم يقال لهم الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ (انظر مبحث **«التعطيل»** بآخر الكتاب) إِنْ هُمْ ما هم إِلاَّ يَظُنُّونَ ظناً فاسداً، لا على وجه العلم والتأكد

### الآية 45:25

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [45:25]

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا من القرآن؛ الدالة على قدرتنا على بعثهم وإعادتهم مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ حيال ذلك إِلاَّ أَن قَالُواْ معارضين مناوئين ائْتُواْ بِآبَآئِنَآ السابقين أحياء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فيما تزعمونه من بعثنا بعد موتنا

### الآية 45:26

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [45:26]

قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ابتداء ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انتهاء آجالكم ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أحياء كما كنتم في الدنيا لاَ رَيْبَ لا شك فِيهِ في يوم القيامة

### الآية 45:27

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ [45:27]

يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ الكافرون

### الآية 45:28

> ﻿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [45:28]

وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً مجتمعة، باركة على الركب؛ من فرط الذل والهوان كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا إلى صحائف أعمالها

### الآية 45:29

> ﻿هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [45:29]

هَذَا كِتَابُنَا الذي كتبته الحفظة يَنطِقُ يشهد بما فيه عَلَيْكُم بِالْحَقِّ الذي كان منكم إِنَّ كُنَّا في الدنيا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ أي كنا نأمر الملائكة بكتابة أعمالكم

### الآية 45:30

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [45:30]

فِي رَحْمَتِهِ في جنته ومغفرته

### الآية 45:31

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ [45:31]

أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ أي يقال لهم ذلك فَاسْتَكْبَرْتُمْ عن سماعها، وعن تفهمها

### الآية 45:32

> ﻿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [45:32]

وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا أي والقيامة لا شك في وقوعها

### الآية 45:33

> ﻿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [45:33]

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ أي ظهر لهم جزاء السيئات التي عملوها؛ وهو العذاب المعد لهم وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أي نزل بهم إثم استهزائهم بكتبهم، ورسلهم

### الآية 45:34

> ﻿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [45:34]

وَقِيلَ لهم الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ من رحمتنا ومغفرتنا كَمَا نَسِيتُمْ وأغفلتم لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا فلم تصدقوا به، ولم تعملوا له

### الآية 45:35

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [45:35]

وَغَرَّتْكُمُ خدعتكم الْحَيَاةُ الدُّنْيَا بلهوها وزخرفها؛ فتمسكتم بها، وحرصتم عليها أي لا يخرجون من الجحيم؛ بل يخلدون فيه وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ أي لا يسترضون؛ لأن الاستعتاب: الاسترضاء، والإعتاب: إزالة الشكوى. أو هو من العتاب أي ولا هم يعاتبون: لأن العتاب من علامات الرضا؛ وهو مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الوجدان؛ وليس ثمة إدلال، بل إذلال. ولا وجدان بل خذلان وكيف يكون إدلال ووجدان، وقد فعلوا كل موجبات الغضب والحرمان على عدله، والشكر على فضله

### الآية 45:36

> ﻿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [45:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:37

> ﻿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [45:37]

وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ العظمة والجلال، والبقاء والسلطان وَهُوَ الْعِزِيزُ في ملكه في صنعه

سورة الأحقاف

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/45.md)
- [كل تفاسير سورة الجاثية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/45.md)
- [ترجمات سورة الجاثية
](https://quranpedia.net/translations/45.md)
- [صفحة الكتاب: أوضح التفاسير](https://quranpedia.net/book/384.md)
- [المؤلف: محمد عبد اللطيف الخطيب](https://quranpedia.net/person/1438.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/45/book/384) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
