---
title: "تفسير سورة الجاثية - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/45/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/45/book/520"
surah_id: "45"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجاثية - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/45/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجاثية - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/45/book/520*.

Tafsir of Surah الجاثية from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 45:1

> حم [45:1]

حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيز الْحَكِيم

### الآية 45:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [45:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:3

> ﻿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ [45:3]

إِن فِي السَّمَاوَات وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ\] (ل ٣٢١) من تُرَاب؛ يَعْنِي: خلق آدم مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثمَّ من مُضْغَة، وَفِي الأسماع والآذان وَمَا لَا يُحصى من خلق الله فِي الْإِنْسَان.

### الآية 45:4

> ﻿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [45:4]

وفي خلقكم  من تراب ؛ يعني : خلق آدم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، وفي الأسماع والآذان وما لا يحصى من خلق الله في الإنسان  وما يبث  يخلق. قال محمد :( يبث ) فيه لغتان تقول : بثثتك ما في نفسي، وأبثثتك أي : بسطته لك.  آيات لقوم يوقنون( ٤ ) . قال محمد : من قرأ ( آيات ) بالرفع فعلى الاستثناء والمعنى : وفي خلقكم آيات.

### الآية 45:5

> ﻿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [45:5]

واختلاف  أي : وفي اختلاف  الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق  يعني : المطر فيه أرزاق الخلق  فأحيا به الأرض بعد موتها  بعد إذ كانت يابسة لا نبات فيها.  وتصريف  أي : وتلوين  الرياح  في الرحمة والعذاب  آيات لقوم يعقلون( ٥ )  وهم المؤمنون.

### الآية 45:6

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ [45:6]

فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون( ٦ )  يصدقون أي : ليس بعد ذلك إلا الباطل.

### الآية 45:7

> ﻿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [45:7]

ويل لكل أفاك  أي : كذاب  أثيم( ٧ )  يعني : المشرك.

### الآية 45:8

> ﻿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [45:8]

ثم يصر  على ما هو عليه  مستكبرا  عن عبادة الله  كأن لم يسمعها  يعني : آيات الله، أي : بلى قد سمعها، وقامت عليه الحجة بها.

### الآية 45:9

> ﻿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [45:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:10

> ﻿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [45:10]

من ورائهم جهنم  يعني : أمامهم وهي كلمة عربية، تقول للرجل : من ورائك كذا ؛ لأمر سيأتي عليه. قال محمد : وقد يكون " وراء " بمعنى بعد، وقد تقدم ذكر هذا.  ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا  تفسير الحسن : ما عملوا من الحسنات، يبطل الله أعمالهم في الآخرة  ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء  آلهة ؛ يعني : الأوثان التي عبدوها لا تغني عنهم شيئا.

### الآية 45:11

> ﻿هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [45:11]

قوله  هذا  يعني : القرآن  هدى  يهتدون به. 
قوله : لهم عذاب من رجز أليم( ١١ )  أي : موجع.

### الآية 45:12

> ﻿۞ اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [45:12]

ولتبتغوا من فضله  يعني : طلب التجارة في السفر  ولعلكم تشكرون( ١٢ )  ( لكي تشكروا ) أي : تؤمنوا.

### الآية 45:13

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [45:13]

وسخر لكم  \[ أي \][(١)](#foonote-١) خلق لكم  ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه  أي : كل ذلك تفضل منه ؛ يعني مما سخر في السماوات : الشمس والقمر والنجوم والمطر، وبما سخر في الأرض : الأنهار والبحار وما ينبت في الأرض من النبات، وما يستخرج من الذهب والفضة وغير ذلك مما ينتفع به، فذلك كله بتسخير الله. 
١ ما بين \[ \] به كشط في الأصل، وما أثبت تبعا لعادة المصنف بذكره، ولاقتضاء السياق إليه..

### الآية 45:14

> ﻿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [45:14]

قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله  يعني : المشركين ؛ فأمر الله المؤمنين أن يغفروا لهم  ليجزي قوما بما كانوا يكسبون( ١٤ )  يعملون ؛ يجزي المؤمنين بحلمهم عن المشركين، ويجزي المشركين بشركهم، وكان هذا قبل أن يؤمروا بقتالهم، ثم نسخ ذلك بالقتال.

### الآية 45:15

> ﻿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [45:15]

من عمل صالحا فلنفسه  أي : يجده عند الله  ومن أساء فعليها  أي : فعلى نفسه.

### الآية 45:16

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [45:16]

ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب  أي : أنزلناه عليهم  والحكم  قال قتادة : يريد الحكمة، وهي السنة  ورزقناهم من الطيبات  ما أحل لهم  وفضلناهم على العالمين( ١٦ )  يعني : عالمي زمانهم.

### الآية 45:17

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [45:17]

فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم  أرادوا الدنيا ورخاءها، فغيروا كتابهم وأحلوا فيه ما شاءوا وحرموا ما شاءوا، فترأسوا على الناس يستأكلونهم  إن ربك يقضي بينهم. . .  الآية، فيكون قضاؤه فيهم أن يدخل المؤمنين منهم الذين تمسكوا بدينهم الجنة، ويدخل الكافرين النار.

### الآية 45:18

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [45:18]

ثم جعلناك على شريعة من الأمر  تفسير الحسن : الشريعة : الفريضة
 فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون( ١٨ )  يعني : المشركين.

### الآية 45:19

> ﻿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [45:19]

إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا  أي : إن اتبعت أهواءهم عذبتك ولم يغنوا عنك شيئا، وقد عصمه الله من ذلك، وقضى أن يثبت على ما هو عليه  وإن الظالمين  المشركين  بعضهم أولياء بعض  في الدنيا، وهم أعداء في الآخرة ؛ يتبرأ بعضهم من بعض.

### الآية 45:20

> ﻿هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [45:20]

هذا بصائر للناس  يعني : القرآن  وهدى  يهتدون به  ورحمة لقوم يوقنون( ٢٠ ) . قال محمد : واحد البصائر : بصيرة.

### الآية 45:21

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [45:21]

أم حسب الذين اجترحوا  اكتسبوا  السيئات  الشرك. قال محمد : فمعنى  اجترحوا  \[ اكتسبوا \] ويقال : فلان جارح أهله، وجارحه أهله، أي :\[ كاسبهم \][(١)](#foonote-١) ومنه قيل لذوات الصيد : جوارح. 
 أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات  أي : لا نجعلهم مثلهم، الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة، والمشركون في النار، وهذا لقول أحدهم : ولئن رجعت إلى ربي  كما يقولون : إن لي عنده للحسنى \[ فصلت : ٥٠ \] يعني : الجنة ؛ إن كانت جنة  سواء محياهم ومماتهم  مقرأ مجاهد بالرفع : سواء  مبتدأ، المعنى : المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة والكافر كافر، ومقرأ الحسن بالنصب : سواء  على معنى : أن يكونوا سواء، أي : ليسوا سواء[(٢)](#foonote-٢)  ساء ما  بئسما  يحكمون( ٢١ )  أي يجعلهم سواء. 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل واستدرك من لسان العرب (جرح)..
٢ قراءة النصب هي قراءة حمزة والكسائي وحفص، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم بالرفع، وكلاهما من قراءات السبع وانظر: النشر(٢/٣٧٢)، وقراءة الجر ذكرها في البحر (٨/٤٧) وهي من القراءات السبع أيضا، فهي جائزة لغة لا تلاوة. وانظر: التسهيل للغرناطي ابن جزى (٤/٧٠)..

### الآية 45:22

> ﻿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [45:22]

وخلق الله السماوات والأرض بالحق  أي : للبعث والحساب والجنة والنار.

### الآية 45:23

> ﻿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [45:23]

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه  هو المشرك، اتخذ هواه إلها ؛ فعبد الأوثان من دون الله. قوله : وأضله الله على علم وختم على سمعه  فلا يسمع الهدى من الله، يعني سمع قبول  وقلبه  أي : وختم على قلبه ؛ فلا يفقه الهدى. 
 وجعل على بصره غشاوة  فلا يبصر الهدى  فمن يهديه من بعد الله  أي : لا أحد  أفلا تذكرون( ٢٣ ) . قال محمد : غشاوة : غطاء، ومنه غاشية السرج، وأنشد بعضهم :صحبتك إذ عيني عليها غشاوة  فلما انجلت قطعت نفسي ألومها[(١)](#foonote-١)ويقال : غُشاوة برفع الغين، وغَشوة بفتحها بغير ألف، وقد قرئ بهما[(٢)](#foonote-٢). 
١ البيت قائله: الحارث المخزومي كما في (البحر المحيط) (٨/٤٨)..
٢ انظر: زاد المسير (٧/٣٦٤)، والقرطبي(١٦/١٧٥)، والدر المصون(٦/١٣٠)..

### الآية 45:24

> ﻿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [45:24]

وقوله : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا  أي : نموت ونولد. قال محمد : المعنى : يموت قوم ويحيا قوم ؛ وهو الذي أراد يحيى. 
 وما يهلكنا إلا الدهر  الزمان، أي : هكذا كان من قبلنا، وكذلك نحن. قوله : وما لهم بذلك من علم  بأنهم لا يبعثون  إن هم إلا يظنون( ٢٤ )  إن ذلك منهم إلا ظن. قال محمد :( إن ) بمعنى ( ما ) أي : ما هم إلا يظنون.

### الآية 45:25

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [45:25]

قوله : وإذا تتلى عليهم آياتنا  القرآن  بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا  أحيوا آباءنا حتى يصدقوكم بمقالتكم، بأن الله يحيي الموتى }. 
قال محمد : من قرأ  حجتهم  بالنصب جعل اسم كان ( أن ) مع صلتها، ويكون المعنى : ما كان حجتهم إلا مقالتهم، ومن قرأ ( حجتهم ) بالرفع جعل ( حجتهم ) اسم كان و  أن قالوا  خبر كان.

### الآية 45:26

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [45:26]

قال الله جوابا لقولهم : قل الله يحييكم  يعني : هذه الحياة  ثم يميتكم  يعني : الموت  ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه  لا شك فيه ؛ يعني : البعث  ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ٢٦ )  أنهم مبعوثون.

### الآية 45:27

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ [45:27]

قوله : ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون( ٢٧ )  المكذبون بالبعث.

### الآية 45:28

> ﻿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [45:28]

وترى كل أمة  يعني : كفارها ؛ في تفسير الحسن. 
 جاثية  على الركب ؛ في تفسير قتادة  كل أمة تدعى إلى كتابها  إلى حسابها، وهو الكتاب الذي كتبت عليهم الملائكة. 
قال محمد : يقال : جثا فلان يجثو إذا جلس على ركبتيه، ومثله جذا يجذو، والجذو أشد استقرارا من الجثو ؛ لأن الجذو أن يجلس صاحبه على أطراف أصابعه. 
ومن قرأ  كل أمة  بالرفع رفع ( كل ) بالابتداء، والخبر  تدعى إلى كتابها  ومن نصب جعله بدلا من ( كل ) الأول، المعنى : وترى كل أمة  تدعى إلى كتابها .  اليوم تجزون  أي : يقال لهم : اليوم تجزون.

### الآية 45:29

> ﻿هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [45:29]

هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون( ٢٩ )  أي : ننسخ ما في كتب الحفظة، ونثبت عند الله عز وجل. 
يحيى : عن نعيم بن يحيى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال :( أول ما خلق الله القلم فقال : اكتب. قال : رب ؛ ما أكتب ؟ ! قال : ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة )[(١)](#foonote-١). 
فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب. 
١ رواه ابن جرير(٢٩/١٤)، وفي (التاريخ) (١/٣٣) ٥٠، ٢٥١، وعبد الرزاق في (تفسيره) (٢/٣٠٧)، وعبد الله بن أحمد في (السنة) (٨٧١)، (٨٩٤)، وابن منده في (التوحيد) (١/٩٣، ٩٤)، (١٤، ١٥)، والآجري في (الشريعة) (١٩٧)، (٣٨٨)، والحاكم في (المستدرك) (٢/٤٩٨)، والبيهقي في (الأسماء) (٨٠٤) والخطيب في (التاريخ) (١٤/٢٠٥) وغيرهم عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا. وانظر: تخريجه في (الإبانة) بتحقيقنا..

### الآية 45:30

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [45:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:31

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ [45:31]

قوله : وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم  يقول الله لهم يوم القيامة : ألم تكن آياتي تتلى عليكم في الدنيا ؟ !  فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين  مشركين.

### الآية 45:32

> ﻿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [45:32]

وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة  يعني : القيامة  لا ريب فيها  لا شك فيها  قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا  ما نشك إلا شكا  وما نحن بمستيقنين( ٣٢ )  أن الساعة آتية. 
قال محمد :\[ ( الساعة ) ترفع وتنصب فمن \][(١)](#foonote-١) رفع فعلى معنى \[ الابتداء \]، ومن نصبها عطف على ( الوعد )، المعنى : إذا قيل : إن وعد الله حق وأن الساعة آتية. 
قوله : إن نظن إلا ظنا  قيل : المعنى : ما نعلم ذلك إلا شكا ولا نستيقنه ؛ لأن الظن قد يكون بمعنى العلم كقوله : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها \[ الكهف : ٥٣ \] أي : علموا ومثل هذا في الشعر- لم يثبت لأحد- :
فقلت : لهم ظنوا بألفي مدجج  سراتهم بالفارسي المسرد[(٢)](#foonote-٢)وقد يكون الظن أيضا بمعنى الشك. 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل، وما أثبت لازم لتمام السياق كما في الدر المصون للحلبي (٦/١٣٢)..
٢ قائله: دريد بن الصمة كما في (الأصمعيات) (١٠٧)..

### الآية 45:33

> ﻿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [45:33]

قوله : وبدا لهم سيئات ما عملوا  أي : حين غضب عليهم علموا أن أعمالهم تلك سيئات، ولم يكونوا يرون أنها سيئات. 
 وحاق بهم  نزل بهم  ما كانوا به يستهزئون( ٣٣ )  كانوا يستهزئون بالنبي والمؤمنين ؛ فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء، فصاروا في النار.

### الآية 45:34

> ﻿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [45:34]

كما نسيتم  كما تركتم، وقيل : المعنى في ( ننساكم ) : نترككم  لقاء يومكم هذا  فلم تؤمنوا.

### الآية 45:35

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [45:35]

وغرتكم الحياة الدنيا  كنتم لا تقرون بالبعث  فاليوم لا يخرجون منها  من النار  ولا هم يستعتبون( ٣٥ )  أي : لا يستعتبوا ليعتبوا ؛ أي : ليؤمنوا.

### الآية 45:36

> ﻿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [45:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:37

> ﻿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [45:37]

وله الكبرياء  العظمة  وهو العزيز  في نقمته  الحكيم( ٣٧ )  في أمره.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/45.md)
- [كل تفاسير سورة الجاثية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/45.md)
- [ترجمات سورة الجاثية
](https://quranpedia.net/translations/45.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/45/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
