---
title: "تفسير سورة الجاثية - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/45/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/45/book/542"
surah_id: "45"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الجاثية - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/45/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الجاثية - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/45/book/542*.

Tafsir of Surah الجاثية from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 45:1

> حم [45:1]

حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون قوله عز وجل: حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ يعني القرآن. مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وفي إضافة التنزيل إليه في هذا الموضع وفي أمثاله وجهان: أحدهما: افتتاح كتابه منه كما يفتتح الكاتب كتابه به. الثاني: تعظيماً لقدره وتضخيماً لشأنه عليه في الابتداء بإضافته إليه. قوله عز وجل: وَاخْتِلاَفِ الليْلِ وَالنَّهَارِ يحتمل وجهين: أحدهما: يعني اختلافهما بالطول والقصر.

الثاني: اختلافهما بذهاب أحدهما ومجيء الآخر. وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ يحتمل وجهين: أحدهما: المطر الذي ينبت به الزرع وتحيا به الأرض. الثاني: ما قضاه في السماء من أرزاق العباد. وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: تصريفها بإرسالها حيث يشاء. الثاني: ينقل الشمال جنوباً والجنوب شمالاً، قاله الحسن. الثالث: أن يجعلها تارة رحمة وتارة نقمة؛ قاله قتادة.

### الآية 45:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [45:2]

قوله عز وجل : تَنزِيلُ الكِتَابِ  يعني القرآن. 
 مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ  وفي إضافة التنزيل إليه في هذا الموضع وفي أمثاله وجهان :
أحدهما : افتتاح كتاب منه كما يفتتح الكاتب كتابه به. 
الثاني : تعظيماً لقدره وتضخيماً لشأنه عليه في الابتداء بإضافته إليه.

### الآية 45:3

> ﻿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ [45:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:4

> ﻿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [45:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:5

> ﻿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [45:5]

قوله عز وجل : وَاخْتِلاَفِ الليْلِ وَالنَّهَارِ  يحتمل وجهين :
أحدهما : يعني اختلافهما بالطول والقصر. 
الثاني : اختلافهما بذهاب أحدهما ومجيء الآخر. 
 وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن رزْقٍ  يحتمل وجهين :
أحدهما : المطر الذي ينبت به الزرع وتحيا به الأرض. 
الثاني : ما قضاه في السماء من أرزاق العباد. 
 وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : تصريفها بإرسالها حيث يشاء. 
الثاني : ينقل الشمال جنوباً والجنوب شمالاً، قاله الحسن. 
الثالث : أن يجعلها تارة رحمة وتارة نقمة ؛ قاله قتادة.

### الآية 45:6

> ﻿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ [45:6]

تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم قوله عز وجل: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الأفاك: الكذاب، قاله ابن جريج. الثاني: أنه المكذب بربه. الثالث: أنه الكاهن، قاله قتادة. يَسْمَعُءَآيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيهِ يعني القرآن. ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً فيه تأويلان: أحدها: يقيم على شركه مستكبراً عن طاعة ربه، وهو معنى قول يحيى بن سلام. الثاني: أن الإصرار على الشيء العقد بالعزم عليه، وهو مأخوذ من صَرَّ الصُّرَّةَ إذا شدها، قاله ابن عيسى.

كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا في عدم الاتعاظ بها والقبول لها. فَبِشَّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قال ابن جريج نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث.

### الآية 45:7

> ﻿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [45:7]

قوله عز وجل : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الأفاك : الكذاب، قاله ابن جريج. 
الثاني : أنه المكذب بربه[(١)](#foonote-١). 
الثالث : أنه الكاهن، قاله قتادة.

١ في ك المكذب به..

### الآية 45:8

> ﻿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [45:8]

يَسْمَعُ ءَآيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيهِ  يعني القرآن. 
 ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً  فيه تأويلان :
أحدها : يقيم على شركه مستكبراً عن طاعة ربه، وهو معنى قول يحيى بن سلام. 
الثاني : أن الإصرار على الشيء العقد بالعزم عليه. وهو مأخوذ من صَرَّ الصُّرَّةَ إذا شدها، قاله ابن عيسى. 
 كَأَن لمْ يَسْمَعْهَا  في عدم الاتعاظ بها والقبول لها. 
 فَبَشَّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ  قال ابن جريج نزلت[(١)](#foonote-١) هذه الآية في النضر بن الحارث. 
١ في ع نزلت هذه..

### الآية 45:9

> ﻿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [45:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:10

> ﻿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [45:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:11

> ﻿هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [45:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:12

> ﻿۞ اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [45:12]

الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون قوله عز وجل: قُلْ لِّلَّذِينَءَامَنُوا يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لا ينالون نعم الله، قاله مجاهد. الثاني: لا يخشون عذاب الله، قاله الكلبي ومقاتل. الثالث: لا يطمعون في نصر الله في الدنيا ولا في الآخرة، قاله ابن بحر. وفي المراد بأيام الله وجهان: أحدهما: أيام إنعامه وانتقامه في الدنيا، لأنه ليس في الآخرة، وتكون الأيام وقتاً وإن تكن أياماً على الحقيقة. وفي الكلام أمر محذوف فتقديره: قل للذين آمنوا إغفروا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله. الغفران ها هنا العفو وترك المجازاة على الأذى. وحكى الكلبي أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد شتمه رجل من المشركين فهمَّ أن يبطش به، فلما نزل ذلك فيه كف عنه. وفي نسخ هذه الآية قولان:

أحدهما: أنها ثابتة في العفو عن الأذى في غير الدين. الثاني: أنها منسوخة وفيما نسخها قولان: أحدهما: بقوله سبحانه فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قاله قتادة. الثاني: بقوله أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم ظُلِمُواْ قاله أبو صالح.

### الآية 45:13

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [45:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:14

> ﻿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [45:14]

قوله عز وجل : قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا ينالون نعم الله، قاله مجاهد. 
الثاني : لا يخشون عذاب الله، قاله الكلبي ومقاتل. 
الثالث : لا يطمعون في نصر الله في الدنيا ولا في الآخرة، قاله ابن بحر. 
**وفي المراد بأيام الله وجهان :**
أحدهما : أيام إنعامه وانتقامه في الدنيا، لأنه ليس في الآخرة أيام بين ليل ونهار. 
الثاني : أنها أيام الثواب والعقاب في الآخرة. وتكون الأيام وقتاً وإن تكن أياماً على الحقيقة. 
وفي الكلام أمر محذوف فتقديره : قل للذين آمنوا[(١)](#foonote-١) اغفروا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله. الغفران ها هنا العفو وترك المجازاة على الأذى. 
وحكى الكلبي أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد شتمه رجل من المشركين فهمَّ أن يبطش به، فلما نزل ذلك فيه كف عنه. 
**وفي نسخ هذه الآية قولان :**
أحدهما : أنها ثابتة في العفو عن الأذى في غير الدين. 
الثاني : أنها منسوخة وفيما[(٢)](#foonote-٢) نسخها قولان :
أحدهما : بقوله سبحانه  فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ[(٣)](#foonote-٣) حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ  قاله قتادة. 
الثاني : بقوله  أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم[(٤)](#foonote-٤) ظُلِمُوا  قاله أبو صالح.

١ في ع قل للذين غفروا نغفروا..
٢ في ك وفي نسخها..
٣ الآية ٥ من سورة التوبة..
٤ الآية ٣٩ من سورة الحج..

### الآية 45:15

> ﻿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [45:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:16

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [45:16]

ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون قوله عز وجل: وَءَاتَينَاهُم بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فيه وجهان: أحدهما: ذكر الرسول وشواهد نبوته. الثاني: بيان الحلال والحرام، قاله السدي. فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ فيه قولان: أحدهما: من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم، حكاه النقاش. الثاني: بعدما أعلمهم الله ما في التوراة. بَغْياً بَيْنَهُمْ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: طلباً للرسالة وأنفة من الإذعان للصواب، حكاه ابن عيسى. الثاني: بغياً على رسول الله صلى عليه وسلم في جحود ما في كتابهم من نبوة وصفته، قاله الضحاك.

الثاني: أنهم أرادوا الدنيا ورخاءها فغيروا كتابهم وأحلوا فيه ما شاؤوا وحرموا ما شاؤوا، قاله يحيى بن آدم. قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ أي على طريقة من الدين كالشريعة التي هي طريق إلى الماء، ومنه الشارع لأنه طريق إلى القصد. وفي المراد بالشريعة أربعة أقاويل: احدها: أنها الدين، قاله ابن زيد، لأنه طريق للنجاة. الثاني: أنها الفرائض والحدود والأمر والنهي، قاله قتادة لأنها طريق إلى الدين. الثالث: أنها البينة، قاله مقاتل: لأنها طريق الحق. الرابع: السنة، حكاه الكلبي لأنه يستنّ بطريقة من قبله من الأنبياء.

### الآية 45:17

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [45:17]

قوله عز وجل : وَءَاتَينَاهُم بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ  فيه وجهان :
أحدهما : ذكر الرسول وشواهد نبوته. 
الثاني : بيان الحلال والحرام، قاله السدي. 
 فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العِلمُ  فيه قولان :
أحدهما : من بعد يوشع بن نون، فآمن بعضهم وكفر بعضهم[(١)](#foonote-١)، حكاه النقاش. 
الثاني : بعدما أعلمهم الله ما في التوراة. 
 بَغْياً بَيْنَهُمْ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : طلباً للرسالة وأنفة من الإذعان للصواب، حكاه ابن عيسى. 
الثاني : بغياً على رسول الله صلى عليه وسلم في جحود ما في كتابهم من نبوته وصفته، قاله الضحاك. 
الثالث : أنهم أرادوا الدنيا ورخاءها فغيروا كتابهم وأحلوا فيه ما شاؤوا، وحرموا ما شاؤوا[(٢)](#foonote-٢)، قاله يحيى بن آدم.

١ في ع وكفر بعض..
٢ هذه العبارة ساقطة من ك..

### الآية 45:18

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [45:18]

قوله عز وجل : ثُمَّ جَعَلنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ  أي على طريقة من الدين، كالشريعة التي هي طريق إلى الماء، ومنه الشارع ؛ لأنه طريق إلى القصد. 
**وفي المراد بالشريعة أربعة أقاويل :**
أحدها : أنها الدين، قاله ابن زيد، لأنه طريق للنجاة[(١)](#foonote-١). 
الثاني : أنها الفرائض والحدود والأمر والنهي، قاله قتادة ؛ لأنها طريق إلى الدين. 
الثالث : أنها البينة، قاله مقاتل ؛ لأنها طريق الحق. 
الرابع : السنة، حكاه الكلبي ؛ لأنه يستنّ بطريقة من قبله من الأنبياء.

١ في ك طريق إلى الجنة والمعنى متقارب..

### الآية 45:19

> ﻿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [45:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:20

> ﻿هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [45:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:21

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [45:21]

قوله عز وجل : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ  أي اكتسبوا الشرك. قال الكلبي : الذين أريد بهم هذه الآية عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. 
 أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  قال الكلبي أريد بهم علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث حين برزوا إليهم يوم بدر فقتلوهم.

### الآية 45:22

> ﻿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [45:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:23

> ﻿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [45:23]

قوله عز وجل : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ  فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أفرأيت من اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئاً إلا ركبه، قاله ابن عباس. 
الثاني : أفرأيت من جعل إلهه الذي يعبده ما يهواه ويستحسنه، فإذا استحسن شيئاً وهويه[(١)](#foonote-١) اتخذه إلهاً، قاله عكرمة، قاله سعيد بن جبير : كان أحدهم يعبد الحجر. فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر. 
الثالث : أفرأيت من ينقاد لهواه انقياده لإلهه ومعبوده تعجباً لذوي العقول من هذا الجهل. 
 وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلمٍ  فيه تأويلان :
أحدهما : وجده ضالاً، حكاه ابن بحر. 
الثاني : معناه ضل عن الله. ومنه قول الشاعر :

هبوني امرأً منكم أضلَّ بعيره  له ذمة إن الذمام كثيرأي ضل عنه بعيره. 
وفي قوله : عَلَى عِلمٍ  وجهان :
أحدهما : على علم منه أنه ضال، قاله مقاتل. 
الثاني : قاله ابن عباس أي في سابق علمه أنه سيضل. 
 وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلبِهِ  أي طبع على سمعه حتى لا يسمع الوعظ، وطبع على قلبه حتى لا يفقه الهدى. 
 وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غَشَاوَةً  حتى لا يبصر الرشد. 
**ثم في هذا الكلام وجهان :**
أحدهما : أنه خارج مخرج الخبر عن أحوالهم. 
الثاني : أنه خارج مخرج الدعاء بذلك عليهم. 
وحكى ابن جريج أنها نزلت في الحارث بن قيس من الغياطلة[(٢)](#foonote-٢)، وحكى الضحاك أنها نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف. 
١ في ك هواه والصواب ما أثبتناه لأن الفعل هوي يهوي، كصدي يصدى (من مختار الصحاح)..
٢ جاء في كتاب الاشتقاق لابن دريد طبع أوربا ص ٧٥ (بنو قيس بن عدي كانوا من رجال قريش يلقبون الغياطل "بالغين" وكان قيس سيد قريش في دهره غير مدافع) قال: والغياطل جمع غيطله وهو الشجر الملتف واختلاط الظلام..

### الآية 45:24

> ﻿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [45:24]

قوله عز وجل : وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا  وهذا القول منهم إنكار للآخرة وتكذيب بالبعث وإبطال للجزاء. 
 نَمُوتُ وَنَحْيَا  فيه وجهان :
أحدهما : أنه مقدم ومؤخر، وتقديره : نحيا ونموت. وهي كذلك في قراءة ابن مسعود. 
الثاني : أنه على ترتيبه، وفي تأويله وجهان :
أحدهما : نموت نحن ويحيا أولادنا، قاله الكلبي. 
الثاني : يموت بعضنا ويحيا بعضنا. 
 وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ  فيه أربعة أوجه :
أحدها : وما يهلكنا إلا العمر، قاله قتادة. وأنشد قول الشاعر :

لكل أمر أتى يوماً له سبب  والدهر فيه وفي تصريفه عجبالثاني : وما يهلكنا إلا الزمان، قاله مجاهد. 
وروى أبو هريرة قال : كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار، والذي يهلكنا يميتنا ويحيينا، فنزلت هذه الآية. 
الثالث : وما يهلكنا إلا الموت، قاله قطرب، وأنشد لأبي ذؤيب :أمن المنون وريبها تتوجع  والدهر ليس بمعتب من يجزعالرابع : وما يهلكنا إلا الله، قاله عكرمة. 
وروى الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" رجال يقولون : يا خيبة الدهر، يا بؤس الدهر، لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل هو الدهر، وإنه يقبض الأيام ويبسطها ".

### الآية 45:25

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [45:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:26

> ﻿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [45:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:27

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ [45:27]

ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قوله عز وجل: وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً الأمة أهل كل ملة. وفي الجاثية خمسة تأويلات: أحدها: مستوفزة، قاله مجاهد. وقال سفيان: المستوفز الذي لا يصيب منه الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله. الثاني: مجتمعة، قاله ابن عباس. الثالث: متميزة، قاله عكرمة. الرابع: خاضعة بلغة قريش، قاله مؤرج. الخامس: باركة على الركب، قاله الحسن. وفي الجثاة قولان: أحدهما: أنه للكفار خاصة، قاله يحيى بن سلام. الثاني: أنه عام للمؤمن والكافر انتظاراً للحساب. وقد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن عبد الله بن باباه أن النبي ﷺ قال: كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم. كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: إلى حسابها، قاله يحيى بن سلام.

الثاني: إلى كتابها الذي كان يستنسخ لها فيه ما عملت من خير وشر، قاله الكلبي. الثالث: إلى كتابها الذي أنزل على رسولها، حكاه الجاحظ. قوله عز وجل: هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه القرآن يدلكم على ما فيه من الحق، فكأنه شاهد عليكم، قاله ابن قتيبة. الثاني: أنه اللوح المحفوظ يشهد بما قضي فيه من سعادة وشقاء، خير وشر، قاله مقاتل، وهو معنى قول مجاهد. الثالث: أنه كتاب الأعمال الذي يكتب الحفظة فيه أعمال العباد ويشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم، قاله الكلبي. إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُم تَعْمَلُونَ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني يكتب الحفظة ما كنتم تعملون في الدنيا، قاله علي رضي الله عنه ومن زعم أنه كتاب الأعمال. الثاني: أنه الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدوَّن عندها من أحوال العباد، قاله ابن عباس ومن زعم أن الكتاب هو اللوح المحفوظ. الثالث: نستنسخ ما كتب عليكم الملائكة الحفظة، قاله الحسن لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال.

### الآية 45:28

> ﻿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [45:28]

قوله عز وجل : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً  الأمة أهل كل ملة. وفي الجاثية خمسة تأويلات :
أحدها : مستوفزة، قاله مجاهد. وقال سفيان : المستوفز الذي لا يصيب منه الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله. 
الثاني : مجتمعة، قاله ابن عباس. 
الثالث : متميزة، قاله عكرمة. 
الرابع : خاضعة بلغة قريش، قاله مؤرج. 
الخامس : باركة على الركب، قاله الحسن. 
**وفي الجثاة قولان :**
أحدهما : أنه للكفار خاصة، قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : أنه عام للمؤمن والكافر انتظاراً للحساب. 
وقد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن عبد الله بن باباه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كأني أراكم بالكوم[(١)](#foonote-١) جاثين دون جهنم. 
 كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إلى حسابها، قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : إلى كتابها الذي كان يستنسخ لها فيه ما عملت من خير وشر، قاله الكلبي[(٢)](#foonote-٢). 
الثالث : إلى كتابها الذي أنزل على رسولها، حكاه الجاحظ[(٣)](#foonote-٣).

١ الكوم المواضع المشرفة..
٢ وهذا قول مقاتل ومعنى قول مجاهد..
٣ وقبل "كتابها" ما كتبت الملائكة عليها، وقيل الكتاب هاهنا اللوح المحفوظ..

### الآية 45:29

> ﻿هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [45:29]

قوله عز وجل : هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ  فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه القرآن يدلكم على ما فيه من الحق، فكأنه شاهد عليكم، قاله ابن قتيبة. 
الثاني : أنه اللوح المحفوظ يشهد بما قضي فيه من سعادة وشقاء، خير وشر، قاله مقاتل، وهو معنى قول مجاهد. 
الثالث : أنه كتاب الأعمال الذي يكتب الحفظة فيه أعمال العباد ويشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم، قاله الكلبي. 
 إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُم تَعْمَلُونَ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني يكتب الحفظة ما كنتم تعملون في الدنيا، قاله[(١)](#foonote-١) علي رضي الله عنه ومن زعم أنه كتاب الأعمال. 
الثاني : أنه الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدوَّن عندها من أحوال العباد، قاله ابن عباس ومن زعم أن الكتاب هو اللوح المحفوظ. 
الثالث : نستنسخ ما كتبت[(٢)](#foonote-٢) عليكم الملائكة الحفظة، قاله الحسن ؛ لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال.

١ قال علي كرم الله وجهه: إن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم..
٢ في الأصل حفظت والتصويب من تفسير القرطبي عند نقله قول الحسن ص ١٧٥ ج ١٦ من تفسير القرطبي..

### الآية 45:30

> ﻿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [45:30]

{فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا

يخرجون منها ولا هم يستعتبون فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} قوله عز وجل: وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: اليوم نترككم في النار كما تركتم أمري، قاله الضحاك. الثاني: اليوم نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة، وهو محتمل الثالث: اليوم نترككم من الخير كما تركتمونا من العمل، قاله سعيد بن جبير. قوله عز وجل: وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ فيه أربعة أوجه: أحدها: أن الكبرياء العظمة، قاله يحيى بن سلام. الثاني: أنه السلطان، قاله مجاهد. الثالث: الشرف، قاله ابن زياد. الرابع: البقاء والخلود. وَهُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه الْحَكِيمُ في تدبيره.

سورة الأحقاف
 مكية في قول الجميع إلا رواية تشذ عن ابن عباس وقتادة أنها كذلك إلا آية منها مدنية وهي قل أرأيتم إن كان من عند الله وقال الكلبي: بل هي وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله. بسم الله الرحمن الرحيم

### الآية 45:31

> ﻿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ [45:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:32

> ﻿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [45:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:33

> ﻿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [45:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:34

> ﻿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [45:34]

قوله عز وجل : وَقِيلَ اليَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : اليوم نترككم في النار كما تركتم أمري، قاله الضحاك. 
الثاني : اليوم نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة، وهو محتمل. 
الثالث : اليوم نترككم من الخير كما تركتمونا من العمل، قاله سعيد بن جبير.

### الآية 45:35

> ﻿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [45:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:36

> ﻿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [45:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 45:37

> ﻿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [45:37]

قوله عز وجل : وَلَهُ الكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ  فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن الكبرياء العظمة، قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : أنه السلطان، قاله مجاهد. 
الثالث : الشرف، قاله ابن زياد. 
الرابع : البقاء والخلود. 
 وَهُوَ العَزِيزُ  في انتقامه  الحَكِيمُ  في تدبيره.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/45.md)
- [كل تفاسير سورة الجاثية
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/45.md)
- [ترجمات سورة الجاثية
](https://quranpedia.net/translations/45.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/45/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
