---
title: "تفسير سورة الأحقاف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/46/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/46/book/520"
surah_id: "46"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأحقاف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/46/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأحقاف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/46/book/520*.

Tafsir of Surah الأحقاف from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 46:1

> حم [46:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 46:2

> ﻿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [46:2]

تنزيل الكتاب  القرآن  من الله العزيز الحكيم( ٢ )  العزيز في نقمته، الحكيم في أمره.

### الآية 46:3

> ﻿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ [46:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 46:4

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ۖ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [46:4]

قل أرأيتم ما تدعون من دون الله  يعني : أوثانهم  أروني ماذا خلقوا من الأرض  أي : لم يخلقوا منها شيئا  أم لهم شرك في السماوات  هل خلقوا منها شيئا ؟ أي : لم يخلقوا  ائتوني  يقول للنبي : قل لهم : ائتوني بكتاب من قبل هذا  فيه أن هذه الأوثان خلقت من الأرض شيئا أم من السماوات  أو أثارة من علم  بهذا  إن كنتم صادقين( ٤ )  أي : ليس عندكم بهذا كتاب ( ولا أثرة من علم ) في مقرأ الحسن، وهي تقرأ ( أثرة ) و ( أثارة ) فمن قرأ  أثارة  يعني : رواية، ومن قرأ  أثرة  يعني : خاصة[(١)](#foonote-١). 
١ ذكر القراء اللغتين بتسكين الثاء وتحريكها، وما من غير المتواتر، وانظر: زاد المسير (٧/٣٦٩)، والقرطبي (١٦/١٧٩)، والدر المصون(٦/١٣٥)..

### الآية 46:5

> ﻿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [46:5]

قوله :{ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم
القيامة } يعني : أوثانهم  وهم عن دعائهم غافلون( ٥ )  يعني : الأوثان عن دعاء من عبدها غافلون. قال محمد : قال ( من ) وهو لغير ما يعقل ؛ لأن الذين عبدوها أجروها مجرى ما يميز، فخوطبوا على مخاطبتهم ؛ كما قالوا : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى . \[ الزمر : ٣ \].

### الآية 46:6

> ﻿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ [46:6]

وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء. . .  الآية : قال الحسن : إن الله يجمع يوم القيامة بين كل عابد ومعبود، فيوقفون بين يديه، ويحشرها الله بأعيانها، فينطقها فتخاصم من كان يعبدها.

### الآية 46:7

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [46:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 46:8

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ۖ كَفَىٰ بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [46:8]

أم يقولون افتراه  محمد قال الله : قل  لهم يا محمد :{ إن افتريته فلا
تملكون لي من الله شيئا } أي : سوف يعذبني ولا تستطيعون أن تمنعوني من عذابه  هو أعلم بما تفيضون فيه  من الشرك أي : تتكلمون به  كفى به شهيدا بيني وبينكم  أي : جئت بالقرآن من عنده وإني لم أفتره  وهو الغفور الرحيم( ٨ )  لمن آمن.

### الآية 46:9

> ﻿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [46:9]

قل ما كنت بدعا من الرسل  أي : ما كنت أولهم ؛ قد كانت الرسل قبلي  وما أدري ما يفعل بي ولا بكم  تفسير الكلبي : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لقد رأيت في منامي أرضا أخرج إليها من مكة ". فلما اشتد البلاء على أصحابه بمكة قالوا : يا نبي الله، حتى متى نلقى هذا البلاء، ومتى نخرج إلى الأرض حتى أريت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما أدري ما يفعل بي ولا بكم، أنموت بمكة أم نخرج منها ؟ ".  إن أتبع إلا ما يوحى إلي .

### الآية 46:10

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [46:10]

قل أرأيتم إن كان من عند الله  يعني : القرآن  وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله  على مثل القرآن ؛ يعني : التوراة. قال الحسن : يعني بالشاهد : عبد الله بن سلام  فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين( ١٠ )  المشركين ؛ يعني : الذين يلقون الله بشركهم.

### الآية 46:11

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ [46:11]

وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه  \[. . . \][(١)](#foonote-١). 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل نحو خمس كلمات تقريبا..

### الآية 46:12

> ﻿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ [46:12]

ومن قبله  من قبل القرآن  كتاب موسى إماما  يعني : التوراة ؛ يهتدون به  ورحمة  لمن آمن به  وهذا كتاب  يعني : القرآن  مصدق  للتوراة والإنجيل  لسانا عربيا لينذر[(١)](#foonote-١) الذين ظلموا  أشركوا  وبشرى للمحسنين( ١٢ )  المؤمنين بالجنة. 
قال محمد : إماما  منصوب على الحال،  ورحمة  عطف عليه،  لسانا عربيا  منصوب أيضا على الحال، المعنى : مصدق لما بين يديه عربيا وذكر ( لسانا ) توكيدا. 
١ قرأ بن نافع وابن عامر ويعقوب بالثاء، وقرأ الباقون بالياء وانظر: معاني الأزهري (ص٤٤٧)، والنشر (٢/٣٧٢، ٣٧٣)..

### الآية 46:13

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [46:13]

قوله : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا  على ذلك  فلا خوف عليهم  الآية. 
يحيى : عن يونس بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن \[ عامر \][(١)](#foonote-١) بن سعد البجلي قال :" قرأ أبو بكر الصديق هذه الآية، فقالوا : وما الاستقامة يا خليفة رسول الله ؟ قال : لم يشركوا " [(٢)](#foonote-٢).

١ حرفت إلى (عمر) في الأصل، والصواب ما أثبت..
٢ رواه أبو داود في "الزهد" (٣٩)، وابن المبارك كذلك (٣٢٦)، وعبد الرزاق في "التفسير" (٢/١٨٧)، وانظر: الدر المنثور (٥/٣٩٩) عن أبي بكر فذكره..

### الآية 46:14

> ﻿أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [46:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 46:15

> ﻿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [46:15]

ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا [(١)](#foonote-١) يعني : برا  حملته أمه كرها ووضعته كرها  حملته بمشقة، ووضعته بمشقة  وحمله  في البطن  وفصاله  فطامه  ثلاثون شهرا . قال محمد : إحسانا  نصب على المصدر، المعنى : أمرناه بأن يحسن إليهما إحسانا. و كرها  منصوب بمعنى : حملته أمه على مشقة، ووضعته على مشقة. 
 حتى إذا بلغ أشده  يعني : احتلم، وبعضهم يقول : عشرين سنة. قال محمد : وجاء في الأشد ها هنا أنه بضع وثلاثون سنة، وهو الأكثر. قوله : وبلغ أربعين سنة  أي : في سنه  قال رب أوزعني  يعني : ألهمني  أن أشكر نعمتك  الآية. 
١ هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، وقرأ الباقون (إحسانا) وانظر: السبعة (٥٩٦) ومعاني القراء (٣/٥٢)، والأزهري (٤٤٧)..

### الآية 46:16

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [46:16]

أولئك الذين يتقبل عنهم  أي : يتقبل الله منهم  أحسن ما عملوا . 
 في أصحاب الجنة  مع أصحاب الجنة  وعد الصدق الذي كانوا يوعدون( ١٦ )  في الدنيا. قال محمد : وعد الصدق  منصوب مصدر مؤكد لما قبله.

### الآية 46:17

> ﻿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [46:17]

والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج  أن أبعث  وقد خلت القرون من قبلي  فلم يبعثوا. 
قال محمد :( أف ) كلمة تبرم، وقد مضى تفسيرها واشتقاقها بأكثر من هذا في سورة سبحان وسورة الأنبياء. 
قال : وهما يستغيثان الله ويلك آمن  أي : يقولان له ذلك  إن وعد الله حق  القيامة  فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين( ١٧ )  كذب الأولين وباطلهم، نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل أن يسلم، وفي أبويه : أبي بكر الصديق وامرأته : أم رومان.

### الآية 46:18

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ [46:18]

قال الله : أولئك الذين حق عليهم القول  وجب عليهم الغضب  في أمم  أي : مع أمم  قد خلت من قبلهم من الجن والإنس  صاروا إلى النار.

### الآية 46:19

> ﻿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۖ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [46:19]

ولكل درجات مما عملوا  المؤمنون والمشركون ؛ للمؤمنين درجات في الجنة على قدر أعمالهم، وللمشركين درجات في النار على قدر أعمالهم.

### الآية 46:20

> ﻿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ [46:20]

ويوم يعرض الذين كفروا على النار  وعرضهم في تفسير الحسن : دخولهم  أذهبتم  وتقرأ أيضا بالاستفهام بمد :( آذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) فمن قرأها بغير مد يقول : قد فعلتم، ومن قرأها بمد فهي على الاستفهام أي : قد فعلتم، المعنى : أنكم أذهبتم  طيباتكم 
في الجنة بشرككم  واستمتعتم بها  يعني : بالدنيا  وبما كنتم تفسقون( ٢٠ )  يعني : فسق الشرك. قال محمد : قراءة نافع  أذهبتم  بلا مد على الخبر، وهو الذي أراد يحيى.

### الآية 46:21

> ﻿۞ وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [46:21]

واذكر أخا عاد  يعني : هودا ؛ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين  إذ أنذر قومه بالأحقاف  وكانت منازلهم. قال محمد : الأحقاف في اللغة واحدها : حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه واستطال، وقد قيل : إن الأحقاف ها هنا : جبل بالشام. 
 وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه  وهو بدء كلام مستقبل، يخبر الله أن النذر قد مضت من بين يدي هود ؛ أي : من قبله  ومن خلفه  أي : ومن بعده يدعون إلى ما دعا إليه هود  ألا تعبدوا إلا الله   إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم( ٢١ )  رجع إلى قصتهم ؛ أي : قد فعلت.

### الآية 46:22

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [46:22]

فأتنا بما تعدنا  كان يعدهم \[ بالعذاب \] إن لم يؤمنوا.

### الآية 46:23

> ﻿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ [46:23]

قال  لهم : إنما العلم عند الله  علم متى يأتيكم العذاب.

### الآية 46:24

> ﻿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ [46:24]

فلما رأوه  رأوا العذاب  عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا  حسبوه سحابا، وكان قد أبطأ عنهم المطر، قال الله : بل هو ما استعجلتم به  لما كانوا يستعجلون به هودا من العذاب استهزاء وتكذيبا  ريح فيها عذاب أليم( ٢٤ )  موجع.

### الآية 46:25

> ﻿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ [46:25]

قوله تعالى : تدمر كل شيء بأمر ربها  أي : تدمر كل شيء أمرت به، وهي ريح الدبور  فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم  يقوله للنبي، أي : لا تبصر إلا مساكنهم.

### الآية 46:26

> ﻿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [46:26]

ولقد مكناهم فيما إن مكناهم فيه  أي : فيما لم نمكنكم فيه كقوله : كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا \[ التوبة : ٦٩ \]. 
 وحاق بهم  نزل بهم  ما كانوا به يستهزئون( ٢٦ )  نزل بهم عقوبة استهزائهم، يعني : ما عذبهم به.

### الآية 46:27

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [46:27]

ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى  يقوله لأهل مكة وهي أم القرى، منها دحيت الأرض، وما حولها البلاد كلها أخبر الله بهلاك من أهلك  وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون( ٢٧ )  لعل من بعدهم أن يرجعوا إلى الإيمان ؛ يحذرهم.

### الآية 46:28

> ﻿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً ۖ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ ۚ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [46:28]

فلولا  فهلا  نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة  يعني : آلهتهم التي عبدوها، زعموا أنها تقربهم إلى الله زلفى، يقول : فهلا نصروهم إذ جاءهم العذاب. 
قال محمد : المعنى : اتخذوهم آلهة يتقربون بهم إلى الله، وهو معنى قول يحيى.

### الآية 46:29

> ﻿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [46:29]

وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن  أي : وجهنا  يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا  يقوله بعضهم لبعض  فلما قضى  لما قرأه النبي عليهم  ولوا  رجعوا  إلى قومهم منذرين( ٢٩ )  وهم جن نصيبين.

### الآية 46:30

> ﻿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ [46:30]

قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا  يعنون : القرآن  أنزل من بعد موسى  كانوا على اليهودية  مصدقا لما بين يديه يهدي  من الكتاب.

### الآية 46:31

> ﻿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [46:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 46:32

> ﻿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [46:32]

ومن لا يجب داعي الله  يعني : النبي ؛ أي : لا يؤمن  فليس بمعجز في الأرض  فليس بالذي يسبق الله حتى لا يبعث. 
يحيى : عن الصلت بن دينار، عن حبيب بن أبي فضالة، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود قال :" خرجنا حاجين- أو معتمرين- حتى إذا كنا بالطريق هاجت ريح، فارتفعت عجاجة من الأرض، حتى إذا كانت على رءوسنا تكشفت عن جان بيضاء- يعني : حية- فنزلنا، وتخلف صفوان بن المعطل فأبصرها، فصب عليها من مطهرته، وأخرج خرقة من عيبته فكفنها فيها، ثم دفنها ثم اتبعنا، فإذا بنسوة قد جئن عند العشاء فسلمن، فقلن : أيكم دفن عمرو بن جابر ؟ قلنا والله ما نعرف عمرو بن جابر ! فقال صفوان : أبصرت جانا بيضاء فدفنتها. قلت : فإن ذلك عمرو بن جابر بقية من استمع إلى رسول الله قراءة القرآن من الجن، التقى زحفان من الجن : زحف من المسلمين، وزحف من الكفار، فاستشهد رحمه الله[(١)](#foonote-١). 
١ رواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه(٥/٣٢١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٠٧)، والطبرني في "الكبير" (٧٣٤٥)، والحاكم في "المستدرك" (٥١٩/٣) عن ابن مسعود نحوه مختصرا وتاما.
 وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٢): رواه عبد الله بن أحمد والطبراني، وفيه عمرو بن نبهان وهو متروك..

### الآية 46:33

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [46:33]

قوله : أولم يروا  يعني : المشركين  أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن  كقوله : وما مسنا من لغوب  \[ ق : ٣٨ \]  بقادر على أن يحيي الموتى . قال محمد : دخلت الباء في خبر ( أن ) بدخول ( أو لم ) في أول الكلام، المعنى : أليس الله بقادر على أن يحيي الموتى.

### الآية 46:34

> ﻿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [46:34]

ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق  يقال لهم وهم في النار : أليس هذا بالحق الذي كنتم توعدون في الدنيا ؟.

### الآية 46:35

> ﻿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ [46:35]

فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل  تفسير الكلبي يعني : من أمر بالقتال من الرسل  ولا تستعجل لهم  يعني : المشركين بالعذاب.  كأنهم يوم يرون ما يوعدون  يعني : العذاب  لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ \[. . . \][(١)](#foonote-١)  فهل يهلك  بعد البلاغ  إلا القوم الفاسقون( ٣٥ )  المشركون. 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل قدر ثلاث كلمات تقريبا والله أعلم..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/46.md)
- [كل تفاسير سورة الأحقاف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/46.md)
- [ترجمات سورة الأحقاف
](https://quranpedia.net/translations/46.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/46/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
