---
title: "تفسير سورة محمد - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27755"
surah_id: "47"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة محمد - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة محمد - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27755*.

Tafsir of Surah محمد from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 47:1

> الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 الذين كفروا  بتوحيد الله، يعني كفار مكة  وصدوا  الناس  عن سبيل الله  يقول : منعوا الناس عن دين الله الإسلام  أضل أعمالهم  آية يقول : أبطل الله أعمالهم، يعني نفقتهم في غزوة بدر ومسيرهم ومكرهم أبطل الله ذلك كله في الآخرة، أبطال أعمالهم التي عملوا في الدنيا لأنها كانت في غير إيمان نزلت في اثني عشر رجلا من قريش، وهم المطعمون من كفار مكة في مسيرهم إلى قتال النبي صلى الله عليه وسلم ببدر منهم أبو جهل والحارث ابنا هشام، وشيبة وعتيبة ابنا ربيعة، وأمية وأبي ابنا خلف، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، وأبو البحتري بن هشام، وربيعة بن الأسود، وحكيم بن حزام، والحارث بن عامر بن نوفل.

### الآية 47:2

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ [47:2]

ثم  والذين آمنوا  يعني صدقوا بتوحيد الله  وعملوا الصالحات  الصالحة  وآمنوا  يعني وصدقوا  بما نزل على محمد  صلى الله عليه وسلم من القرآن  وهو الحق  يعني القرآن  من ربهم كفر عنهم  يقول : محا عنهم  سيئاتهم  يعني ذنوبهم الشرك وغيرها بتصديقهم  وأصلح بالهم  آية يقول : أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرزق، نزلت بني هاشم وبني عبد المطلب.

### الآية 47:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ [47:3]

ثم رجع إلى الإثني عشر المطعمين يوم بدر فيها تقديم  ذلك  يقول : هذا الإبطال كان  بأن الذين كفروا  بتوحيد الله  اتبعوا الباطل  يعني عبادة الشيطان. 
ثم قال : وأن الذين آمنوا  يعني صدقوا بتوحيد الله  اتبعوا الحق من ربهم  يعني به القرآن  كذلك  يقول : هكذا  يضرب الله للناس أمثالهم  آية حين أضل أعمال الكفار، وكفر سيئات المؤمنين، ثم علم المؤمنين كيف يصنعون بالكفار ؟

### الآية 47:4

> ﻿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:4]

فقال : فإذا لقيتم الذين كفروا  من مشركي العرب بتوحيد الله تعالى  فضرب الرقاب  يعني الأعناق  حتى إذا أثخنتموهم  يعني قهرتموهم بالسيف وظهرتم عليهم  فشدوا الوثاق  يعني الأسر  فإما منا بعد  يعني عتقا بعد الأسر فيمن عليهم  وإما فداء  يقول : فيفتدى نفسه بما له ليقوى به المسلمون على المشركين، ثم نسختها آية السيف في براءة، وهي قوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم  \[ التوبة : ٥ \]، يعني مشركي العرب خاصة. 
 حتى تضع الحرب أوزارها  يعني ترك الشرك، حتى لا يكون في العرب مشرك، وأمر ألا يقبل منهم إلا الإسلام، ثم استأنف، فقال : ذلك  يقول هذا أمر الله في المن والفداء. حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثني الهذيل، قال : قال مقاتل : إذا أسلمت العرب وضعت الحرب أوزارها، وقال في سورة الصف : فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين  \[ الصف : ١٤ \] بمحمد حين أسلمت العرب. 
فقال : ولو يشاء الله لانتصر منهم  يقول : لانتقم منهم  ولكن ليبلوا  يعني يبتلى بقتال الكفار  بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله  يعني قتلى بدر  فلن يضل أعمالهم  آية يعني لن يبطل أعمالهم الحسنة.

### الآية 47:5

> ﻿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ [47:5]

سيهديهم  إلى الهدى، يعني التوحيد في القبر  ويصلح بالهم  آية يعني حالهم في الآخرة.

### الآية 47:6

> ﻿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [47:6]

ويدخلهم الجنة عرفها لهم  آية يعني عرفوا منازلهم في الجنة، كما عرفوا منازلهم في الآخرة، يذهب كل رجل إلى منزله.

### الآية 47:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [47:7]

يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله  يقول : إن تعينوا الله ورسوله حتى يوحد  ينصركم  يقول : يعينكم  ويثبت أقدامكم  آية للنصر فلا تزول عند الثبات. 
قوله :" إن تنصروا الله" حتى يوحد "ينصركم" على عدوكم "ويثبت أقدامكم" فلا تزول عند اللقاء عن التوحيد. 
قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" نصرت بالرعب مسيرة شهر"، فما ترك التوحيد قوم إلا سقطوا من عين الله، وسلط الله عليهم السبي،

### الآية 47:8

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:8]

والذين كفروا فتعسا لهم  يعني فنكسا لهم وخيبة، يقال : وقحا لهم عند الهزيمة  وأضل أعمالهم  آية يعني أبطلها.

### الآية 47:9

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:9]

ذلك  الإبطال  بأنهم كرهوا  الإيمان ب  ما أنزل الله  من القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم يعني الكفار الذين قتلوا من أهل مكة  فأحبط أعمالهم  آية لأنها لم تكن في إيمان،

### الآية 47:10

> ﻿۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [47:10]

ثم عرف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليعتبروا. فقال : أفلم يسيروا في الأرض  يعني كفار مكة  فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  من كفار الأمم الخالية عاد وثمود وقوم لوط  دمر الله عليهم  بألوان العذاب، ثم قال : وللكافرين  من هذه الأمة  أمثالها  آية يقول : مثل عذاب الأمم الخالية.

### الآية 47:11

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ [47:11]

ذلك بأن الله  يقول : هذا النصر ببدر في القديم إنما كان بأن الله  مولى الذين آمنوا  يقول : ولي الذين صدقوا بتوحيد الله عز وجل حين نصرهم  وأن الكافرين لا مولى لهم  آية يقول : لا ولي لهم في النصر،

### الآية 47:12

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ [47:12]

ثم ذكر مستقر المؤمنين والكافرين في الآخرة. فقال : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار  يعني البساتين تجري من تحتها الأنهار  والذين كفروا يتمتعون ويأكلون  لا يلتفتون إلى الآخرة  كما تأكل الأنعام  يقول : ليس لهم هم إلا الأكل والشرب في الدنيا، ثم قال : والنار مثوى لهم  آية يقول : هي مأواهم،

### الآية 47:13

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ [47:13]

ثم خوفهم ليحذروا. فقال : وكأين  يقول : وكم  من قرية  قد مضت فيما خلا كانت  هي أشد قوة  يعني أشد بطشا وأكثر عددا  من قريتك  يعني مكة  التي أخرجتك  يعني أهل مكة حين أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم. 
فقال : أهلكناهم  بالعذاب حين كذبوا رسلهم  فلا ناصر لهم  آية يقول : فلم يكن لهم مانع يمنعهم من العذاب الذي نزل بهم.

### الآية 47:14

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:14]

قوله : أفمن كان على بينة من ربه  يعني على بيان من ربه وهو النبي صلى الله عليه وسلم  كمن زين له سوء عمله  الكفر  واتبعوا أهواءهم  آية نزلت في نفر من قريش، في أبي جهل بن هشام، وأبي حذيفة بن المغيرة المخزوميين، فليسا بسواء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم مصيرة إلى الجنة، وأبو حذيفة، وأبو جهل مخلدان في النار.

### الآية 47:15

> ﻿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ [47:15]

ثم قال : مثل الجنة التي وعد المتقون  الشرك، يقول : شبة الجنة في الفضل، والخير كشبة النار في الشدة وألوان العذاب، ثم ذكر ما أعد لأهل الجنة من الشراب، وما أعد لأهل النار في الشدة وألوان العذاب، ثم ذكر ما أعد لأهل الجنة من الشراب، وما أعد لأهل النار من الشراب. 
فقال : فيها  يعني في الجنة  أنهار من ماء غير أسن  يقول : لا يتغير كما يتغير ماء أهل الدنيا فينتن  وأنهار من لبن لم يتغير طعمه  كما يتغير لبن أهل الدنيا عن حاله الأولى فيمخض  وأنهار من خمر لذة للشاربين  لا يصدون عنها، ولا يسكرون كخمر الدنيا تجري لذة للشاربين  وأنهار من عسل مصفى  ليس فيها عكر، ولا كدر كعسل أهل الدنيا، فهذه الأنهار الأربعة تفجر من الكوثر إلى سائر أهل الجنة. 
قوله : ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة  لذنوبهم  من ربهم  فهذا للمتقين الشرك في الآخرة، ثم ذكر مستقر الكفار، فقال : كمن هو خالد في النار  يعني أبا جهل بن هشام، وأبا حذيفة المخزوميين وأصحابهما في النار  وسقوا ماء حميما  يعني شديد الحر الذي قد انتهى حره تستعر عليهم جهنم، فهي تغلي منذ خلقت السماوات والأرض  فقطع  الماء  أمعاءهم  آية في الخوف من شدة الحر.

### الآية 47:16

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:16]

ومنهم  يعني من المنافقين  من يستمع إليك  يعني إلى حديثك بالقرآن يا محمد  حتى إذا خرجوا من عندك  منهم رفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، وحليف بني زهرة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم الجمعة، فعاب المنافقين وكانوا في المسجد فكظموا عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجوا، يعني المنافقين، من الجمعة. 
 قالوا للذين أوتوا العلم  وهو الهدى، يعني القرآن، يعني عبد الله بن مسعود الهذلي  ماذا قال  محمد  آنفا  وقد سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفقهوه، يقول الله تعالى : أولئك الذين طبع الله على قلوبهم  يعني ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان  واتبعوا أهواءهم  آية في الكفر.

### الآية 47:17

> ﻿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [47:17]

ثم ذكر المؤمنين فقال : والذين اهتدوا  من الضلالة  زادهم هدى  بالمحكم الذي نسخ الأمر الأول  وآتاهم تقواهم  آية يقول : وبين لهم التقوى، يعني عملا بالمحكم حتى علموا بالمحكم.

### الآية 47:18

> ﻿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [47:18]

ثم خوف أهل مكة، فقال : فهل ينظرون إلا الساعة  يعني القيامة  أن تأتيهم بغتة  يعني فجأة  فقد جاء أشراطها  يعني أعلامها، يعني انشقاق القمر وخروج الدجال وخروج النبي صلى الله عليه وسلم فقد عاينوا هذا كله، يقول : فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم  آية فيها تقديم يقول : من أين لهم التذكرة والتوبة عند الساعة إذا جاءتهم وقد فرطوا فيها ؟

### الآية 47:19

> ﻿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [47:19]

فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك و  لذنوب المؤمنين والمؤمنات، يعني المصدقين بتوحيد الله والمصدقات  وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم  يعني منتشركم بالنهار  ومثواكم  آية يعني مأواكم بالليل.

### الآية 47:20

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ [47:20]

ويقول الذين آمنوا  يعني صدقوا بالقرآن  لولا نزلت سورة  وذلك أن المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا : هلا نزلت سورة ؟ يقول الله تعالى : فإذا أنزلت سورة محكمة  يعني بالمحكمة ما فيها من الحلال والحرام  وذكر فيها القتال  وطاعة الله والنبي صلى الله عليه وسلم، وقول معروف حسن فرج بها المؤمنون، فيها تقديم. 
ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله : رأيت الذين في قلوبهم مرض  يعني الشك في القرآن منهم عبد الله بن أبي، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو  ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت  غما وكراهية لنزول القرآن يقول الله تعالى : فأولى لهم  آية فهذا وعيد.

### الآية 47:21

> ﻿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ [47:21]

طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر  يعني جد الأمر عند دقائق الأمور  فلو صدقوا الله  في النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به  لكان خيرا لهم  آية من الشرك.

### الآية 47:22

> ﻿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [47:22]

فهل عسيتم  يعني منافقي اليهود  إن توليتم أن تفسدوا في الأرض  بالمعاصي  وتقطعوا أرحامكم  آية قال : وكان بينهم وبين الأنصار قرابة.

### الآية 47:23

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ [47:23]

أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم  فلم يسمعوا الهدى  وأعمى أبصارهم  آية فلا يبصروا الهدى.

### الآية 47:24

> ﻿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [47:24]

أفلا يتدبرون القرآن  يقول : أفلا يسمعون القرآن  أم على قلوب أقفالها  آية يعني الطبع على القلوب.

### الآية 47:25

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ [47:25]

ثم ذكر اليهود، فقال : إن الذين ارتدوا  عن إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد المعرفة  على أدبارهم  يعني أعقابهم كفارا  من بعد ما تبين لهم الهدى  يعني أمر النبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم في التوراة أن نبي ورسول  الشيطان سول لهم  يعني زين لهم ترك الهدى، يعني إيمانا بمحمد صلى الله عليه وسلم  وأملي  الله  لهم  آية.

### الآية 47:26

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ [47:26]

ذلك  فيها تقديم وأمهل الله لهم حين قالوا : ليس محمد بنبي، فلم يعجل عليهم، ثم انتقم منهم حين قتل أهل قريظة، وأجل أهل النضير، يقول ذلك الذي أصابهم من القتل والجلاء  بأنهم قالوا للذين كرهوا  يعني تركوا الإيمان، يعني المنافقين  ما نزل الله  من القرآن  سنطيعكم في بعض الأمر  قالت اليهود للمنافقين في تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو بعض الأمر، قالوا ذلك سرا فيما بينهم، فذلك قوله : والله يعلم أسرارهم  آية يعني اليهود والمنافقين.

### الآية 47:27

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ [47:27]

ثم خوفهم، فقال : فكيف إذا توفتهم الملائكة  يعني ملك الموت وحده  يضربون وجوههم وأدبارهم  آية عند الموت.

### الآية 47:28

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:28]

ذلك  الضرب الذي أصابهم عند الموت  بأنهم اتبعوا ما أسخط الله  من الكفر بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم  وكرهوا رضوانه  يقول : وتركوا رضوان الله في إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم  فأحبط أعمالهم  آية التي عملوها في غير إيمان،

### الآية 47:29

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ [47:29]

ثم رجع إلى عبد الله بن أبي، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو. فقال : أم حسب الذين في قلوبهم مرض  يعني الشك بالقرآن، وهم المنافقون  أن لن يخرج الله أضغانهم  آية يعني أن لن يظهر الله الغش الذي في قلوبهم للمؤمنين.

### الآية 47:30

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [47:30]

ولو نشاء لأريناكهم  يعني لأعلمناكم، كقوله : بما أراك الله  \[ النساء : ١٠٥ \]، يعني بما أعلمك الله  فلعرفتهم بسيماهم  يعني بعلامتهم الخبيثة  ولتعرفنهم في لحن القول  يعني في كذبهم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يخف على النبي صلى الله عليه وسلم منافق بعد هذه الآية. 
ثم رجع إلى المؤمنين أهل التوحيد، فقال : والله يعلم أعمالكم  آية من الخير والشر.

### الآية 47:31

> ﻿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [47:31]

ولنبلونكم  بالقتال، يعني لنبتلينكم، معشر المسلمين بالقتال  حتى نعلم المجاهدين منكم  يعني كي نرى من يجاهد منكم  و  من يصبر من  والصابرين  على أمر الله  ونبلوا أخباركم  آية يعني ونختبر أعمالكم.

### الآية 47:32

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ [47:32]

ثم استأنف  إن الذين كفروا  يعني اليهود  وصدوا عن سبيل الله  يعني عن دين الله الإسلام  وشاقوا الرسول  يعني وعادوا نبي الله صلى الله عليه وسلم  من بعد ما تبين لهم  في التوراة  الهدى  بأنه نبي رسول، يعني بالهدى أمر محمد صلى الله عليه وسلم، ف  لن يضروا الله  يقول : فلن ينقصوا الله من ملكه وقدرته  شيئا  حين شاقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وصدوا الناس عن الإسلام إنما يضرون أنفسهم  وسيحبط  في الآخرة  أعمالهم  آية التي عملوها في الدنيا.

### الآية 47:33

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ [47:33]

يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول  وذلك أن أناسا من أعراب بني أسد بن خزيمة قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : أتيناك بأهلينا طائعين عفوا بغير قتال وتركنا الأموال والعشائر، وكل قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسلموا كرها، فلنا عليك حق، فاعرف ذلك لنا، فأنزل الله تعالى في الحجرات : يمنون عليك أن أسلموا  إلى آيتين \[ الحجرات : ١٧، ١٨ \]. وأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .  ولا تبطلوا أعمالكم  بالمن ولكن أخلصوها لله تعالى.

### الآية 47:34

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [47:34]

إن الذين كفروا  بتوحيد الله  وصدوا  الناس  عن سبيل الله  يعني عن دين الإسلام  ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم  آية وذلك أن المسلم كان يقتل ذا رحمه على الإسلام، فقالوا : يا رسول الله، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقتلوا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" هم في النار"، فقال رجل من القوم : أين ولده وهو عدي بن حاتم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" في النار"، فولى الرجل وله بكاء فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" ما لك" ؟ فقال : يا نبي الله، أجدني أرحمه وأرثى له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" فإن والدي ووالد إبراهيم وولدك في النار، فليكن لك أسوة في، وفي إبراهيم خليله"، فذهب بعض وجده. فقال : يا نبي الله، وأين المحاسن التي كان يعملها ؟ قال :" يخفف الله عنه بها من العذاب، فأنزل الله فيهم"، "إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم".

### الآية 47:35

> ﻿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ [47:35]

ثم قال : فلا تهنوا  يقول : فلا تضعفوا  وتدعوا  يعني نبدؤهم بالدعاء  إلى السلم  يقول : فلا تضعفوا وتدعوا العرب إلى الصلح والموادعة  وأنتم الأعلون  يقول : وأنتم الغالبون عليهم، وكان هذا يوم أحد يقول : والله معكم  في النصر يا معشر المؤمنين لكم  ولن يتركم  يقول : ولن يبطلكم  أعمالكم  آية الحسنة.

### الآية 47:36

> ﻿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ [47:36]

إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا  يقول : وإن تصدقوا بالله وحده لا شريك له، وتتقوا معاصي الله  يؤتكم أجوركم  في الآخرة يعني جزاءكم في الآخرة أعمالكم  ولا يسألكم أموالكم  آية.

### الآية 47:37

> ﻿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ [47:37]

ثم نزلت بعد  إن يستكملاها  يعني الأموال فنسخت هذه الآية، ولا يسألكم أموالكم، ثم قال : فيحفكم  ذلك يعني كثرة المسألة  تبخلوا ويخرج أضغانكم  آية يعني ما في قلوبكم من الحب للمال والغش والغل، ولكنه فرض عليكم يسيرا.

### الآية 47:38

> ﻿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [47:38]

ثم قال : ها أنتم هؤلاء  معشر المؤمنين  تدعون لتنفقوا  أموالكم  في سبيل الله  يعني في طاعة الله  فمنكم من يبخل  بالنفقة في سبيل الله  ومن يبخل  بالنفقة  فإنما يبخل  بالخير والفضل  عن نفسه  في الآخرة لأنه لو أنفق في حق الله أعطاه الله الجنة في الآخرة  والله الغني  عما عندكم من الأموال  وأنتم الفقراء  إلى ما عنده من الخير والرحمة والبركة  وإن تتولوا  يقول : تعرضوا عما افترضت عليكم من حقي  يستبدل  بكم  قوما غيركم  يعني أمثل منكم وأطوع لله منكم  ثم لا يكونوا أمثالكم  آية في المعاصي بل يكونوا خيرا منكم وأطوع. 
"وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم" يعني الأنصار.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/47.md)
- [كل تفاسير سورة محمد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/47.md)
- [ترجمات سورة محمد
](https://quranpedia.net/translations/47.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
