---
title: "تفسير سورة محمد - معاني القرآن - الفراء"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27768.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27768"
surah_id: "47"
book_id: "27768"
book_name: "معاني القرآن"
author: "الفراء"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة محمد - معاني القرآن - الفراء

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27768)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة محمد - معاني القرآن - الفراء — https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27768*.

Tafsir of Surah محمد from "معاني القرآن" by الفراء.

### الآية 47:1

> الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:2

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ [47:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ [47:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:4

> ﻿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:4]

قوله عز وَجل : فَضَرْبَ الرِّقَابِ . 
نصب على الأمر، وَالذي نصب به مضمر، وَكذلك كل أمر أظهرَتَ فيه الأسماء، وَتركت الأفعال فانصب فيه الأسماء، وَذكر : أنه أدبٌ من الله وتعليم للمؤمنين للقتال. 
وقوله : فَإِما مَنا بَعْدُ وَإِما فِدَاء . 
منصوب أيضاً على فعل مضمر، فإما أن تمنُّوا، وَإما أن تفدوا، فالمن : أن تترك الأسير بغير فداء، وَالفداء : أن يفدىَ المأسورُ نفسه. 
وقوله : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَها . 
آثامها وَشركها حتى لا يبقى إِلاّ مسلم، أو مسالم. وَالهاء التي في أوزارها تكون للحرب وَأنت تعنى : أوزار أهلها، وَتكون لأهل الشرك خاصةً، كقولك : حتى تنفي الحرب أوزار المشركين. 
وقوله : ذَلِكَ وَلَوْ يشاء اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ . 
بملائكة غيركم، ويقال : بغير قتال : ولكن ليبلو بعضكم ببعض، المؤمن بالكافر، والكافر بالمؤمن. 
وقوله : وَالَّذِينَ قَاتَلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . 
قرأها الأعمش وعاصم وزيد بن ثابت \[ حدثنا محمد \] حدثنا الفراء قال : حدثني بذلك محمد بن الفضل الخراساني عن \[ عطاء عن أبي \] عبد الرحمن عن زيد بن ثابت : قاتَلوا، وقرأها الحسن : قُتِّلوا مشددة، وقد خففها بعضهم فقال : قُتِلوا مخفف، وكل ذلك صواب.

### الآية 47:5

> ﻿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ [47:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:6

> ﻿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [47:6]

وقوله : وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ . 
يعرفون منازلهم إذا دخلوها، حتى يكون أحدهم أعرف بمنزله في الجنة منه بمنزله إذا رجع من الجمعة.

### الآية 47:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [47:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:8

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:8]

وقوله : فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ . 
كأنه قال : فأتعسهم الله وأضل أعمالهم ؛ لأنّ الدعاء قد يجرى مجرى الأمر والنهي، ألا ترى أنّ أضل فعل، وأنها مردودة على التعس، وهو اسم لأن فيه معنى أتعسهم، وكذلك قوله : حتّى إِذَا أَثْخَنْتُموهمْ فَشُدُّوا  مردودة \[ ١٧٧/ب \] على أمر مضمر ناصبٍ لضرب الرقاب.

### الآية 47:9

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:9]

وقوله : كَرِهُواْ ما أَنزَلَ اللَّهُ  كرهوا القرآن وسخطوه.

### الآية 47:10

> ﻿۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [47:10]

وقوله : دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُها 
يقول : لأهل مكة أمثال ما أصاب قوم لوط وعاد وثمود وعيدٌ من الله.

### الآية 47:11

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ [47:11]

وقوله : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ 
يريد : وَلِيّ الذين آمنوا، وكذلك هي في قراءة عبد الله **«ذلك بأن الله ولِيّ الذين آمنوا »** وهي مثل التي في المائدة في قراءتنا : إنما وَلِيّكم اللهُ ورسولُه ، ومعناهما واحد، والله أعلم.

### الآية 47:12

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ [47:12]

وقوله : وَالنارُ مَثْوًى لَّهُمْ . 
ترفع النار بالمثوى، ولو نصبت المثوى، ورفعت النار باللام التي في ( لهم ) كان وجها.

### الآية 47:13

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ [47:13]

وقوله : مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ . 
يريد : التي أخرجك أهلها إلى المدينة، ولو كان من قريتك التي أخرجوك كان وجها، كما قال : فَجاءها بَأْسُنا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قائلون ، فقال :( قائلون )، وفي أول الكلمة :( فجاءها ). 
وقوله : فَلاَ ناصِرَ لَهُمْ . 
جاء في التفسير : فلم يكن لهم ناصر حين أهلكناهم، فهذا وجه، وقد يجوز إضمار كان، وإن كنت قد نصبت الناصر بالتبرية، وبكون : أهلكناهم فلا ناصر لهم الآن من عذاب الله.

### الآية 47:14

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:14]

وقوله : أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَاءهُمْ  ولم يقل : واتبع هواه، وذلك أنّ من تكون في معنى واحد وجميع، فرُدّت أهواؤهم على المعنى، ومثله : وَمِنَ الشياطِينِ مَنْ يَغُوصُون له ، وفي موضع آخر : ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمعُ إِلَيكَ ، وفي موضع آخر : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ .

### الآية 47:15

> ﻿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ [47:15]

وقوله : مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ . 
\[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال :\] حدثنا الفراء قال : أخبرني حبّان بن على عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس قال :
مثل الجنة، أمثال الجنة، صفات الجنة. قال ابن عباس : وكذلك قرأها علي بن أبي طالب : أمثال. 
وقوله : مِّن ماء غَيْرِ آسِنٍ . 
غير متغير، غير آجن. 
وقوله : وَأَنْهارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ  لم يخرج من ضروع الإِبل ولا الغنم برغوته. 
وقوله : وَأَنْهارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ . 
اللذة مخفوضة، وهي الخمر بعينها، وإن شئت جعلتها تابعة للأَنهار، وأنهارٌ لذةٌ، وإن شئت نصبتها على يتلذذ بها لذة، كما تقول : هذا لك هبةً وشبهه، ثم قال : كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ  لم يقل : أمَن كان في هذا كَمَن هو خالد في النار ؟ ولكنه فيه ذلك المعنى فَبُني عليه.

### الآية 47:16

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:16]

وقوله : وَمِنْهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ . 
يعنى خطبتك في الجمعة \[ ١٧٨/ا \] فلا يستمعون ولا يعون \[ حتى \] إذا انصرفوا، وخرج الناس قالوا للمسلمين : ماذا قال آنفا، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم استهزاء منهم. 
قال الله عز وجل : أُولئك الَّذِينَ طَبعَ اللهُ على قُلوبهم .

### الآية 47:17

> ﻿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [47:17]

وقوله : وَالَّذِينَ اهْتَدَوا زَادَهُمْ هُدًى . 
زادهم استهزاؤهم هدى، وآتاهم الله تقواهم، يقال : أثابهم ثواب تقواهم، ويقال : ألهمهم تقواهم، ويقال : آتاهم تقواهم من المنسوخ إذا نزل الناسخ.

### الآية 47:18

> ﻿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [47:18]

وقوله : فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُها . 
( أنْ ) مفتوحة في القراءة كلها. حدثنا الفراء قال : وَحدثني أبو جعفر الرؤاسي قال : قلت لأبى عمرو بن العلاء : ما هذه الفاء التي في قوله : فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُها  ؟ قال : جواب للجزاء. قال : قلت : إنها  أَنْ تأتيهم  مفتوحة ؟ قال : فقال : معاذ الله إنما هي ( إِنْ تَأْتِهِمْ ). قال الفراء : فظننت أنه أخذها عن أهل مكة ؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضاً في بعض مصاحف الكوفيين : تأتهم بسينة واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم، وهو من المكرّر : هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أَن تأتيهم بغتة. والدليل على ذلك أن التي في الزخرف في قراءة عبد الله : هَلْ يَنْظُرونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتيهم الساعةُ ، ومثله : وَلَوْلاَ رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساء مؤمِناتٌ  لولا أن تطْئوهم فإن في موضع رفع عند الفتح، وأن في الزخرف وههنا نصب مردودة على الساعة، والجزم جائز تجعل : هل ينظرون إلا الساعة مكتفيا، ثم تبتدئ : إِن تأتهم، وتجيئها بالفاء على الجزاء، والجزم جائز. 
وقوله : فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ . 
**«ذكراهم »** في موضع رفع بلهم، والمعنى : فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة ؟ ومثله : يَوْمَئذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرَى  أي : ليس ينفعه ذكره، ولا ندامته.

### الآية 47:19

> ﻿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [47:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:20

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ [47:20]

وقوله : فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ . 
وفي قراءة عبد الله : سُورةٌ مُحْدَثةٌ. كان المسلمون إذا نزلت الآية فيها القتال وذِكْره شق عليهم وتواقعوا أن تنسخ، فذلك قوله :**«لولا نزلت سورة »** أي هلاّ أنزلت سوى هذه، فإذا نزلت وقد أُمروا فيها بالقتال كرهوها، قال الله : فَأَوْلَى لَهُمْ  لمن كرهها، ثم وصف قولهم قبل أن تنزَّل : سمع وطاعة، قد يقولون : سمع وطاعة، فإذا نزل الأمر كرهوه، فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم، فالطاعة مرفوعة في كلام العرب إذا قيل لهم : افعلوا كذا وكذا، فثقل عليهم أو لم يثقل قالوا : سمع وطاعة. 
\[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال \] : حدثنا الفراء قال : أخبرني حبان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال :
قال الله عزّ وجل : فَأَوْلَى  ثم قال لَهُمْ لِلَّذِين آمنوا مِنْهم طاعةٌ وَقَوْلٌ مَعْروف، فصارت : فأولى وعيدا لمن كرهها، واستأنف الطاعة بلهم، والأول عندنا كلام العرب، وقول الكلبي هذا غير مردود.

### الآية 47:21

> ﻿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ [47:21]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:22

> ﻿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [47:22]

وقوله :\[ ١٧٨/ب \]  فَهَلْ عَسَيْتُمْ . 
قرأها العوام بنصب السين، وقرأها نافع المدني : فهل عَسِيْتُم، بكسر السين، ولو كانت كذلك لقال : عَسِيَ \[ في موضع عسى \]. ولعلها لغة بادرة، وربما اجترأت العرب على تغيير بعض اللغة إذا كان الفعل لا يناله قد. قالوا : لُسْتُم يُريدون لستُم، ثم يقولون : لَيْسَ وليسُوا سواء، لأنه فعل لا يتصرف ليس له يفعل وكذلك عسى ليس له يفعل فلعله اجتري عليه كما اجترى على لستم. 
وقوله :**«هَلْ عَسَيْتُم »**... إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض، وتُقطعوا أرحامكم، ويقال : ولعلكم إن انصرفتم عن محمد صلى الله عليه وسلم، وتوليتم عنه أن تصيروا إلى أمركم الأول من قطيعة الرحم والكفر والفساد.

### الآية 47:23

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ [47:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:24

> ﻿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [47:24]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:25

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ [47:25]

وقوله : الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ . 
زين لهم وأملى لهم الله، وكذلك قرأها الأعمش وعاصم، وذُكر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت ( رحمهم الله ) أنهم قرءوها كذلك بفتح الألف. 
وذُكر عن مجاهد أنه قرأها :( وأُمْليِ لهم ) مرسلة الياء، يخبر الله جل وعز عن نفسه، وقرأ بعض أهل المدينة : وأُمْلِيَ لهم بنصب الياء وضم الألف، يجعله فعلاً لم يسمّ فاعله، والمعنى متقارب.

### الآية 47:26

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ [47:26]

وقوله : إِسْرَارَهُمْ . 
قرأها الناس : أسرارهم : جمع سر، وقرأها يحيى بن وثاب وحده : إسرارهم بكسر الألف، واتبعه الأعمش وحمزة والكسائي، وهو مصدر، ومثله : وإِدْبَارَ السجود .

### الآية 47:27

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ [47:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:28

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:29

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ [47:29]

وقوله : أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ  يقول : أنْ لن يبدي الله عدواتهم وبغضهم لمحمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 47:30

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [47:30]

وقوله : وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْناكَهُمْ . 
يريد : لعرفنا كهم، تقول للرجل : قد أريتك كذا وكذا، ومعناه عرفتكه وعلمتكه، ومثله : وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ الْقَوْلِ ، في نحو القول، وفي معنى القول.

### الآية 47:31

> ﻿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [47:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:32

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ [47:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:33

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ [47:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:34

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [47:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:35

> ﻿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ [47:35]

وقوله : فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ . 
كلاهما مجزومتان بالنهي : لا تهنوا ولا تدعوا، وقد يكون منصوباً على الصرف يقول : لا تدعوا إلى السلم، وهو الصلح، وأنتم الأعلون، أنتم الغالبون آخر الأمر لكم. 
وقوله : وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ . 
من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا، أو أخذت له مالا فقد وترته. وجاء في الحديث :( من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله ) قال الفراء، وبعض الفقهاء يقول : أوتر، والصواب وتر.

### الآية 47:36

> ﻿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ [47:36]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:37

> ﻿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ [47:37]

وقوله : إِن يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ . 
أي يجهدكم تبخلوا ويخرج أضغانكم، ويخرج ذلك البخل عداوتكم، ويكون يخرج الله أضغناكم أحفيت الرجل : أجهدته.

### الآية 47:38

> ﻿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [47:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/47.md)
- [كل تفاسير سورة محمد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/47.md)
- [ترجمات سورة محمد
](https://quranpedia.net/translations/47.md)
- [صفحة الكتاب: معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/27768.md)
- [المؤلف: الفراء](https://quranpedia.net/person/4059.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/27768) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
