---
title: "تفسير سورة محمد - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/384.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/384"
surah_id: "47"
book_id: "384"
book_name: "أوضح التفاسير"
author: "محمد عبد اللطيف الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة محمد - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/384)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة محمد - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/47/book/384*.

Tafsir of Surah محمد from "أوضح التفاسير" by محمد عبد اللطيف الخطيب.

### الآية 47:1

> الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:1]

وَصَدُّواْ منعوا وصرفوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ دينه أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ أحبطها وأبطلها؛ وذلك كإطعام الطعام؛ ولين الكلام، وصلة الأرحام، وبر الأيتام؛ فلا يجدون ثواباً لذلك في الآخرة؛ لأن الله تعالى عجل لهم جزاء أعمالهم في الدنيا

### الآية 47:2

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ [47:2]

كَفَّرَ عَنْهُمْ غفر لهم ذنوبهم، ومحا سَيِّئَاتِهِمْ في الآخرة وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ في الدنيا؛ فتجد المؤمن - وقد تلفع بالفقر، وتسربل بالمصائب - هادىء البال، قرير العين، مطمئن القلب، ساكن النفس

### الآية 47:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ [47:3]

ذَلِكَ الإضلال والإحباط، والتكفير والإصلاح بِأَنَّ بسبب أن الَّذِينَ كَفَرُواْ اتَّبَعُواْ الْبَاطِلَ ولم يجيبوا داعيالله؛ فاستحقوا الإضلال وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّبَعُواْ الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ فاستوجبوا تكفير ذنوبهم، وإصلاح بالهم كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ فالكافر يحبط عمله، والمؤمن يغفر زلله

### الآية 47:4

> ﻿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:4]

فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ في ساحة القتال فَضَرْبَ الرِّقَابِ أي فاضربوا رقابهم واقتلوهم حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ أكثرتم فيهم القتل. والإثخان: المبالغة في الجراحة والتوهين فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ أي فأسروهم. قال تعالى مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ أي حتى يبالغ في النيل من أعداء الله والبطش بهم؛ ليشرد بهم من خلفهم، وليكونوا عبرة لغيرهم فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ أي فإما أن تمنوا على الأسرى بالإطلاق؛ فتكون لكم يد عليهم، وجميل في أعناقهم وَإِمَّا فِدَآءً وإما أن تأخذوا منهم الفدية حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أي تضع أثقالها؛ من السلاح وغيره؛ بأن يسلم الكفار، أو يدخلوا في العهد
 وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ أي لأهلكهم بغير قتال وَلَكِن جعل عقوبتهم في القتال لِّيَبْلُوَ ليختبر بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ليعلم المجاهدين والصابرين

### الآية 47:5

> ﻿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ [47:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:6

> ﻿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [47:6]

وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ أي التي عرفها لهم، وبشرهم بها في الدنيا على لسان رسله

### الآية 47:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [47:7]

يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ أي تنصروا دينه ورسله وتعاليمه. ومن نصرة الله تعالى: إقامة الحق، وعدم كتمان الشهادة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر يَنصُرْكُمْ على أعدائكم، وعلى أنفسكم، وعلى الشيطان الرجيم وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ عند مجاهدة العدو، ومجاهدة النفس

### الآية 47:8

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:8]

وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ أي هلاكاً وخيبة

### الآية 47:9

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:9]

ذَلِكَ الهلاك والخيبة بِأَنَّهُمُ بسبب أنهم كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ كرهوا القرآن، وما اشتمل عليه من شرائع وتكاليف، وأوامر ونواه فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ أبطلها كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ من الكفار

### الآية 47:10

> ﻿۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [47:10]

دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي أهلكهم هلاك استئصال وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا أي أمثال عاقبة من قبلهم من العذاب والتدمير

### الآية 47:11

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ [47:11]

ذَلِكَ الإحباط والتدمير بِأَنَّ بسبب أن اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وليهم وناصرهم، وحافظهم، وكافلهم؛ لأنهم يتوكلون عليه، وينيبون إليه وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ ينصرهم؛ أو يحفظهم؛ لأنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم، ووكلهم إليها وإلى شياطينهم

### الآية 47:12

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ [47:12]

وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ في الدنيا وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ التي تأكل وهي غير عابئة بعاقبتها، ولا حاسبة لمآلها حساباً. ومآلها النحر والذبح والمهانة
 وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ أي منزل ومقام ومصير

### الآية 47:13

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ [47:13]

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ وكم من قرية. والمراد بالقرية أهلها مِّن قَرْيَتِكَ مكة

### الآية 47:14

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:14]

أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ حجة واضحة، وبرهان ظاهر. وهو المؤمن كَمَن زُيِّنَ زينت لَهُ نفسه وشيطانه سُوءُ عَمَلِهِ وهو الكافر وَاتَّبَعُواْ أَهْوَاءَهُمْ ولم يتبعوا ربهم

### الآية 47:15

> ﻿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ [47:15]

مِّن مَّآءٍ غَيْرِ آسِنٍ غير متغير الطعم، أو الرائحة، أو اللون؛ كماء الدنيا وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ أي ليست كخمر الدنيا: رديئة الطعم، شنيعة الرائحة وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى لا تشوبه شائبة. قد يقول قائل: وما لذة تناول العسل لمن لا يتقبله في الدنيا؛ أو لا يطيق الإكثار منه؟ والجواب على ذلك: أن الله تعالى ساق لعباده في جنته كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين؛ وقد تعاف بعض النفوس ما يشتهى، وتتأذى بعض العيون بما يتلذذ به:
 قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
 وينكر الفم طعم الماء من سقم
 وحينما تشتفي النفوس من أمراضها، والأعين من أرمادها؛ فإنها تعود إلى طبيعتها السليمة: فتشتهي ما يشتهى، وتلذ بما يتلذذ منه. والعسل من أفضل أنواع الحلوى: مذاقاً، ولوناً، وريحاً، ونفعاً وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ والمغفرة خير من سائر النعيم وهذا مثل المؤمن وما يلقاه من كرم مولاه أما مثل الكافر كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ أي أمن هو خالد في النعيم المقيم؛ كمن هو خالد في العذاب الأليم؟ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً بالغاً نهاية الحرارة

### الآية 47:16

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:16]

وَمِنْهُمْ أي من الكفار والمنافقين مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حين تقرأ القرآن، أو تخطب للجمعة، أو تعظ المؤمنين قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وممن آمن من أهل الكتاب مَاذَا قَالَ آنِفاً أي ماذا قال الآن طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ غطاها عقوبة لهم؛ فلا تسمع ولا تعي

### الآية 47:17

> ﻿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [47:17]

وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ بهداية الله ورسوله وكتابه زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ أي آتاهم جزاء تقواهم؛ أو ألهمهم من الأعمال ما يتقون به غضبه وناره

### الآية 47:18

> ﻿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [47:18]

فَهَلْ يَنظُرُونَ ما ينتظرون إِلاَّ السَّاعَةَ القيامة بَغْتَةً فجأة أَشْرَاطُهَا علاماتها فَأَنَّى لَهُمْ فكيف لهم إِذَا جَآءَتْهُمْ الساعة ذِكْرَاهُمْ تذكرهم. أي لا ينفع تذكرهم وإيمانهم بعد مجيء الساعة، أو مجيء أشراطها؛ حيث لا يقبل اعتذار، ولا استغفار

### الآية 47:19

> ﻿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [47:19]

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ إشارة إلى أن العمل يكون بعد العلم؛ كما في قوله جل شأنه: اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وقال بعد ذلك سَابِقُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ.
 -\[٦٢٥\]- وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ سيركم وسعيكم في معايشكم ومتاجركم وَمَثْوَاكُمْ مأواكم إلى مضاجعكم بالليل. أو **«متقلبكم»** أعمالكم في الدنيا **«ومثواكم»** جزاءكم في الآخرة. والمعنى أنه عالم بجميع أحوالكم، لا يخفى عليه تعالى شيء منها

### الآية 47:20

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ [47:20]

لَوْلاَ هلا مُّحْكَمَةٌ أي غير متشابهة؛ بل واضحة لا تحتمل التأويل. وقيل: كل سورة نزل فيها القتال فهي محكمة لم ينسخ منها شيء. وذلك لأن القتال ناسخ للصفح والمهادنة وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ شك؛ وهم المنافقون يَنظُرُونَ إِلَيْكَ لشدة جبنهم، ومزيد خوفهم نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ وذلك لأن الميت يشخص بصره كالمذعور فَأَوْلَى لَهُمْ تهديد ووعيد. أو المعنى: فخير لهم

### الآية 47:21

> ﻿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ [47:21]

طَاعَةٌ لك وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ للمؤمنين فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ أي فرض القتال ووجب فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ وجاهدوا في سبيله. واتبعوا أوامره لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ من القعود عن الجهاد، والنكوص والنفاق؛ لأن نتيجة الجهاد: الاستشهاد - وهو الفوز الأكبر - أو الظفر والغنيمة

### الآية 47:22

> ﻿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [47:22]

فَهَلْ عَسَيْتُمْ أي فلعلكم إِن تَوَلَّيْتُمْ الأمر والحكم، أو **«إن توليتم»** بمعنى أعرضتم عن الإيمان والطاعة أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بالعصيان، والقتل، والظلم، وأخذ الرشوة وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ تعادوا أهليكم ولا تبروهم

### الآية 47:23

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ [47:23]

أُوْلَئِكَ الذين تعاموا عن الحق، وأفسدوا في الأرض: هم الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ طردهم من رحمته فَأَصَمَّهُمْ عن استماع الهدى وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ عن الصراط المستقيم

### الآية 47:24

> ﻿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [47:24]

أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فيعرفون ما فيه أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ أم قلوبهم مقفلة لا يدخلها الهدى، ولا يصل إليها الذكر

### الآية 47:25

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ [47:25]

سَوَّلَ زين وَأَمْلَى لَهُمْ أي مد لهم في الآمال والأماني، أو أملى لهم الشيطان الكفر والفسوق والعصيان

### الآية 47:26

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ [47:26]

ذَلِكَ الإضلال الواقع عليهم بِأَنَّهُمُ بسبب أنهم قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ أي للمشركين؛ لأنهم كرهوا القرآن الكريم، وكرهوا الاستماع إليه. قالوا لهم سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ أي في عداوة الرسول، وتثبيط الناس عن الجهاد معه وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ما أسروه من ذلك فيما بينهم

### الآية 47:27

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ [47:27]

فَكَيْفَ بهم إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ يعني إذا لم يصبهم العذاب في الدنيا؛ فإن الموت لاحق بهم لا محالة. فكيف يكون حالهم عند الموت، والملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ظهورهم. والمراد أن العذاب ينزل حينذاك على سائر أعضائهم

### الآية 47:28

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:28]

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ عليهم وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ أي كرهوا العمل بما يرضيه فَأَحْبَطَ أبطل مَّرَضٌ شك ونفاق

### الآية 47:29

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ [47:29]

يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ يظهر أحقادهم على الرسول وعلى المؤمنين

### الآية 47:30

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [47:30]

وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ على حقيقتهم فَلَعَرَفْتَهُم عرفت سرائرهم، كما عرفت ظواهرهم بِسِيمَاهُمْ بعلاماتهم فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فحواه ومعناه وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ما خفي منها وما ظهر، وما أريد به وجهه الكريم، وما أريد به الفخر والمراءاة

### الآية 47:31

> ﻿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [47:31]

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ لنختبرنكم بالقتال وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ نعلم ونظهر أسراركم، وخفايا قلوبكم

### الآية 47:32

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ [47:32]

وَصَدُّواْ منعوا الناس عَن سَبِيلِ اللَّهِ دينه وَشَآقُّواْ خاصموا وخالفوا مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ظهرت شواهده، وبانت دلائله؛ وهل بعد إرسال الرسل بالمعجزات، والكتب بالبينات، وإنزال الآيات تلو الآيات. هل بعد جميع ذلك تحتاج معرفة الله تعالى إلى تبيان أو برهان؟ وَسَيُحْبِطُ يبطل

### الآية 47:33

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ [47:33]

وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ بالمعاصي، والنفاق، والرياء

### الآية 47:34

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [47:34]

وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ عن دينه، والجهاد في سبيله

### الآية 47:35

> ﻿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ [47:35]

فَلاَ تَهِنُواْ تذلوا وتجبنوا وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ إلى الصلح بعد بدء القتال وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ الغالبون وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ أي ولن ينقصكم أجر أعمالكم

### الآية 47:36

> ﻿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ [47:36]

إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ فلا يحرص العاقل عليها، ولا يميل إليها؛ ولا يأسف على فقدها. إنما يكون الحرص على الآخرة وما فيها من أجر كبير غير ممنون وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ جميعها؛ بل زكاتها فقط. **«ولا يسألكم أموالكم»** أنتم؛ بل ماله هو الذي خلفكم عليه

### الآية 47:37

> ﻿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ [47:37]

إِن يَسْأَلْكُمُوهَا جميعاً فَيُحْفِكُمْ أي يجهدكم ويطلب ما يثقل عليكم وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ أي ويظهر أحقادكم على الإسلام والمسلمين

### الآية 47:38

> ﻿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [47:38]

سورة الفتح

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/47.md)
- [كل تفاسير سورة محمد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/47.md)
- [ترجمات سورة محمد
](https://quranpedia.net/translations/47.md)
- [صفحة الكتاب: أوضح التفاسير](https://quranpedia.net/book/384.md)
- [المؤلف: محمد عبد اللطيف الخطيب](https://quranpedia.net/person/1438.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/384) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
