---
title: "تفسير سورة محمد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/47/book/520"
surah_id: "47"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة محمد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة محمد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/47/book/520*.

Tafsir of Surah محمد from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 47:1

> الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:1]

قوله : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله  سبيل الهدي ؛ يعني : الإسلام  أضل أعمالهم( ١ )  أحبط أعمالهم في الآخرة ؛ يعني : ما عملوا من حسن.

### الآية 47:2

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ [47:2]

والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد  صدقوا به ؛ يعني : القرآن  وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم  غفرها لهم  وأصلح بالهم( ٢ )  حالهم ؛ يعني : يدخلهم الجنة.

### الآية 47:3

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ [47:3]

ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل  يعني : إبليس ؛ اتبعوا وسوسته بالذي دعاهم إليه من عبادة الأوثان  كذلك يضرب الله  أي : يبين  للناس أمثالهم( ٣ )  يعني : صفات أعمالهم. 
قال محمد : معنى قول القائل : ضربت لك مثلا ؛ أي : بينت لك صنفا من الأمثال.

### الآية 47:4

> ﻿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:4]

فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب . 
يحيى : عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حي فأصابهم، فصعد رجل منهم شجرة ملتفة أغصانها قال الذي حضر : قطعناها فلا شيء، ورميناها فلا شيء ؟ قال : فجاءوا بنار فأضرمت فيها فخر الرجل ميتا فبلغ ذلك رسول الله فتغير وجهه تغيرا شديدا ثم قال :" إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله ! ولكن بعثت بضرب الأعناق والوثاق " [(١)](#foonote-١). 
قوله : حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق  وهذا في الأسرى  فإما منا بعد وإما فداء  لم يكن لهم حين نزلت هذه الآية إذا أخذوا أسيرا إلا أن يقادوه أو يمنون عليه فيرسلوه، وهي منسوخة نسختها  فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم \[ الأنفال : ٥٧ \] الآية ؛ فإن شاء الإمام قتل الأسير، وإن شاء جعله غنيمة وإن شاء فاداه، وأما المن بغير فداء فليس ذلك له. 
قال محمد : قوله : أثخنتموهم  يعني : أكثرتم فيهم القتل كقوله : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يُثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا \[ الأنفال : ٦٧ \] أي : يبالغ في القتل. 
وقوله : فضرب الرقاب  منصوب على الأمر ؛ أي : فاضربوا الرقاب وقوله : فإما منا بعد وإما فداء  يعني : منوا منا، وافدوا فداء  حتى تضع الحرب أوزارها  تفسير مجاهد : حتى لا يكون دين إلا الإسلام. قال يحيى : وفيها تقديم ؛ يقول : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها. 
قال محمد : المعنى : حتى يضع أهل الحرب السلاح ؛ وهو الذي ذهب إليه مجاهد، وأصل الوزر ما حملته، فسمي السلاح : أوزارا ؛ لأنه يحمل، وقال الأعشى :وأعددت للحرب أوزارها  رماحا طوالا وخيلا ذكورا[(٢)](#foonote-٢)يحيى : عن أبي لهيعة، عن أبي الزبير قال :" سألت جابر بن عبد الله قلت : إذا كان على إمام جائر فلقيت معه أهل ضلالة أأقاتل أم لا، ليس بي حبه ولا مظاهرته ؟ قال : قاتل أهل الضلالة أينما وجدتهم، وعلى الإمام ما حمل، وعليك ما حملت " [(٣)](#foonote-٣). 
يحيى : عن عمار الدهني، عن جسر المصيصي، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بني الإسلام على ثلاث : الجهاد ماض منذ بعث الله نبيه إلى آخر فئة من المسلمين تكون هي التي تقاتل الدجال ؛ لا ينقصه جور من جار، والكف عن أهل لا إله إلا الله أن تكفروهم بذنب، والمقادير خيرها وشرها من الله " [(٤)](#foonote-٤). 
 ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم  بغير قتال\[. . . . . \][(٥)](#foonote-٥)  ولكن ليبلوا  يبتلي  بعضكم ببعض . 
 والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم( ٤ )  لن يحبطها الله فإن أحسنوا غفر لهم. 
١ رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤٠٩١)، وابن جرير في تفسيره(٩/١٨٩) عن المسعودي فذكره نحوه..
٢ البيت في ديوانه(٧١)..
٣ رواه أبو عمرو الداني في السنن(١٣٥)، عن المصنف به..
٤ رواه المصنف في أصول السنة(١٤٣)، وأبو عمرو الداني في الفتن(٣٧٠) وعبد الرزاق في المصنف (٩٦١١) عن الحسن فذكره.
 ورواه ابن أبي زمنين في أصول السنة(٢١٦)، وأبو داود (٢٥٢٤)، وسعيد بن منصور في (سننه)(٢٣٦٧)، وأبو عبيد في (الإيمان) (٢٧) والبيهقي في الكبرى(٩/٥٦) عن أنس مرفوعا بنحوه. ورواه الطبراني في الأوسط(٤٧٧٥) وأبو نعيم في الحلية(٣/٧٣) عن الإمام علي وجابر مرفوعا نحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(١/١٠٦): وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي،: كان يضع الحديث..
٥ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 47:5

> ﻿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ [47:5]

سيهديهم ويصلح بالهم  حالهم.

### الآية 47:6

> ﻿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [47:6]

ويدخلهم الجنة عرفها لهم( ٦ )  تفسير مجاهد : يعرفون منازلهم في الجنة \[ ويهتدون \] إليها[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري في تفسيره(٢٦/٤٤)، بنحوه عن مجاهد وما بين \[ \] كشط في الأصل وما أثبت الأقرب للفظ والمعنى، وانظر: زاد المسير (٧/٣٩٨)، والبحر المحيط (٨/٧٥)، والقرطبي (١٦/٢٣١)، لا يخطئونها، كأنهم ساكنوها منذ خلقوا، لا يستدلون عليها أحدا..

### الآية 47:7

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [47:7]

يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم  نصرتهم النبي نصرة لله.

### الآية 47:8

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [47:8]

والذين كفروا فتعسا لهم  تفسير الحسن : أن التعس شتم من الله لهم، وهي كلمة عربية. قال محمد : قيل : إن معنى ( تعسا لهم ) : بعدا لهم، وقالوا : تعس الرجل، وفيها لغة أخرى تعس بفتح العين، وأتعسته أنا ؛ أي : أشقيته، وتعسا منصوب على معنى : أتعسهم الله. 
 وأضل أعمالهم( ٨ )  أحبط ما كان منها حسنا.

### الآية 47:9

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:9]

ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله  القرآن.

### الآية 47:10

> ﻿۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [47:10]

أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  أي أهلكهم الله  وللكافرين أمثالها( ١٠ )  يعني : عاقبة الذين تقوم عليهم الساعة : كفار آخر هذه الآمة ؛ يهلكون بالنفخة الأولى. قال محمد : المعنى : وللكافرين أمثالها ؛ أي : أمثال تلك العاقبة.

### الآية 47:11

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ [47:11]

ذلك بأن الله مولى  يعني : ولي { الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى
لهم( ١١ ) } لا ولي لهم إلا الشيطان ؛ فإنه وليهم، وقوله في غير هذه السورة : ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق \[ الأنعام : ٦٢ \] فمعناه : مالكهم، وليس هو من باب ولاية الله للمؤمنين.

### الآية 47:12

> ﻿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ [47:12]

والذين كفروا يتمتعون  في الدنيا  ويأكلون كما تأكل الأنعام  وهي غافلة عن الآخرة  والنار مثوى لهم( ١٢ )  أي : منزل، يعني : الذين كفروا.

### الآية 47:13

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ [47:13]

وكأين من قرية  أي : وكم من قرية  هي أشد قوة  أهلها أشد قوة  من قريتك  من أهل قريتك  التي أخرجتك  أخرجك أهلها ؛ يعني : مكة.

### الآية 47:14

> ﻿أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:14]

أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم( ١٤ )  وهذا المشرك ؛ أي : ليسا بسواء.

### الآية 47:15

> ﻿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ [47:15]

مثل الجنة  صفة الجنة  فيها أنهار من ماء غير آسن  أي : متغير. قال محمد : يقال : أسن الماء يأسن أسونا وأسنا. 
 وأنهار من لبن لم يتغير طعمه  أي : لم يخرج من ضلوع المواشي فيتغير  وأنهار من خمر لذة للشاربين . قال محمد : قوله : لذة  أي : لذيذة، يقال : شراب لذ إذا كان طيبا. 
 وأنهار من عسل مصفى  لم يخرج من بطون النحل  ولهم فيها من كل الثمرات. . .  إلى قوله : فقطع أمعاءهم( ١٥ )  وهذا على الاستفهام، يقول : أهؤلاء المتقون الذين وعدوا الجنة فيها ما وصف  كمن هو خالد في النار  على ما وصف ؟ ! أي : ليسوا بسواء.

### الآية 47:16

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ [47:16]

ومنهم من يستمع إليك  يعني : المنافقين  حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا  كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون حديثه من غير حسبة ولا يفقهون حديثه ؛ فإذا خرجوا من عنده قالوا لعبد الله بن مسعود : ماذا قال محمد آنفا ؟ لم يفقهوا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد : ءانفا  معناه الساعة. 
قال الله للنبي :" أولئك الذين طبع الله على قلوبهم }.

### الآية 47:17

> ﻿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [47:17]

والذين اهتدوا زادهم هدى  كلما جاءهم من الله شيء صدقوه ؛ فزادهم ذلك هدى  وأتاهم  أعطاهم  تقواهم( ١٧ )  جعلهم متقين.

### الآية 47:18

> ﻿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [47:18]

فهل ينظرون  أي : فما ينتظرون  إلا الساعة  النفخة الأولى التي يهلك الله بها كفار آخر هذه الأمة  أن تأتيهم بغتة  فجأة  فقد جاء أشراطها  كان النبي صلى الله عليه وسلم من أشراطها، وأشراطها كثير، منها انشقاق القمر، ورجم الشياطين بالنجوم. 
قال محمد : معنى ( أشراطها ) : أعلامها، الواحد منها شرط –بالتحريك- وأنشد بعضهم :
فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا\*\*\* فقد جعلت أشراط أوله تبدو[(١)](#foonote-١) يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما مثلي ومثل الساعة \[ كهاتين. فما فضل إحداهما على الأخرى، وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي يقول الناس : السبابة \][(٢)](#foonote-٢) ". 
يحيى : عن خداش، عن أبي عامر، عن أبي عمران الجوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" حين بُعث إليّ بعث إلى صاحب الصور فأهوى به إلى فيه، وقدم رجلا وأخر أخرى، ينتظر متى يؤمر ينفخ، ألا فاتقوا النفخة " [(٣)](#foonote-٣). 
 فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم( ١٨ )  أي : فكيف لهم توبتهم إذا جاءتهم الساعة ؟ ! أي : أنها لا تقبل منهم. 
١ قائله أبو الأسود الدؤلي كما في الكشاف للزمخشري(٤/٣٢٣)..
٢ رواه الداني في (الفتن)(٣٧٣) عن المصنف به فذكره.
 ورواه البخاري (٦٥٠٣)، (٦٥٠٥)، ومسلم(٨٦٧) عن أنس وسهل بن سعد وأبي هريرة وجابر مرفوعا..
٣ رواه أبو عمرو الداني في (الفتن) (٣٧٧)،(٧١٨)، عن المصنف به فذكره..

### الآية 47:19

> ﻿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [47:19]

والله يعلم متقلبكم  في الدنيا  ومثواكم( ١٩ )  إذا صرتم إليه، والمثوى : المنزل الذي يثوون فيه لا يزولون عنه.

### الآية 47:20

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ [47:20]

ويقول الذين آمنوا لولا  هلا  نزلت سورة   محكمة  أي : مفروض فيها القتال.  رأيت الذين في قلوبهم مرض  يعني : المنافقين  ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت  خوفا وكراهية للقتال  فأولى لهم( ٢٠ )  هذا وعيد من الله لهم، ثم انقطع الكلام.

### الآية 47:21

> ﻿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ [47:21]

قوله : طاعة  أي : طاعة لله ورسوله  وقول معروف  خير مما أضمروا من النفاق  فإذا عزم الأمر  بالجهاد في سبيل الله  فلو صدقوا الله  فكان باطن أمرهم وظاهره صدقا  لكان خيرا لهم( ٢١ )  يعني : به المنافقين.

### الآية 47:22

> ﻿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [47:22]

قال : فهل عسيتم إن توليتم  عما في قلوبكم من النفاق حتى تظهروه شركا  أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم( ٢٢ )  أي : تقتلوا قرابتكم. قال محمد : قرأ نافع  عسيتم  بكسر السين، وقرأ غير واحد من القراء بالفتح، وهي أعلى اللغتين وأفصحهما ؛ ذكره أبو عبيد[(١)](#foonote-١).

١ قرأ الباقون بالفتح كما في (النشر(٢/٢٣٠)، وزاد المسير (٧/٤٠٧)، والقرطبي (١٦/٢٤٥)..

### الآية 47:23

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ [47:23]

أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم  عن الهدى  وأعمى أبصارهم( ٢٣ )  عنه.

### الآية 47:24

> ﻿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [47:24]

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها( ٢٤ )  أي : أن على قلوبهم أقفالها ؛ وهو الطبع.

### الآية 47:25

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ [47:25]

إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى  من بعد ما أعطوا الإيمان، وقامت عليهم الحجة بالنبي والقرآن، يعني : المنافقين  الشيطان سول لهم  زين لهم  وأملى لهم( ٢٥ )  قال الحسن : يعني : وسوس إليهم أنكم تعيشون في الدنيا بغير عذاب، ثم تموتون فتصيرون إلى غير عذاب.

### الآية 47:26

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ [47:26]

ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر  أي : في الشرك وافقوهم على الشرك ؛ في السر  والله يعلم إسرارهم( ٢٦ ) . قال محمد : من قرأ بفتح الألف فهو جمع ( سر )[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: روح المعاني للألوسي(٢٦/٧٥)، والدر المصون(٦/١٥٦)..

### الآية 47:27

> ﻿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ [47:27]

فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم( ٢٧ )  تفسير الحسن : توفتهم الملائكة  حشرتهم إلى النار  يضربون وجوههم وأدبارهم  في النار. 
قال محمد : المعنى : فكيف تكون حالهم إذا فعلت الملائكة هذا بهم ؟ !.

### الآية 47:28

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [47:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:29

> ﻿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ [47:29]

أم حسب الذين في قلوبهم مرض  وهم المنافقون  أن لن يخرج الله أضغانهم( ٢٩ )  يعني : ما يكنون في صدورهم من الشرك.

### الآية 47:30

> ﻿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [47:30]

ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم  يعني : نعتهم من غير أن تعرفهم  ولتعرفنهم في لحن القول  يعني : تعللهم وما كانوا يعتذرون به من الباطل في الغزو، وفيما يكون منهم من القول، ثم أخبره الله بهم، فلم يخف على رسول الله بعد هذه الآية منافق، وأسرهم النبي إلى حذيفة. قال محمد : في لحن القول  أي : في لحن كلامهم ومعناه، وأصل الكلمة من قولهم : لحنت أي : بينت، وألحنت الرجل فلحن ؛ أي : فهمته ففهم.  والله يعلم أعمالكم( ٣٠ )  من قبل أن تعملوا.

### الآية 47:31

> ﻿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [47:31]

ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين  وهذا علم الفعال  ونبلوا أخباركم( ٣١ )  أي : نختبركم ؛ فنعلم من يصدق فيما أعطي من الإيمان ومن يكذب.

### الآية 47:32

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ [47:32]

وشاقوا الرسول  فارقوه وعادوه  من بعد ما تبين لهم الهدى  من بعد ما قامت عليهم الحجة  لن يضروا الله شيئا  بكفرهم  وسيحبط أعمالهم( ٣٢ ) . \[. . . \][(١)](#foonote-١). 
١ ما بين \[...\] طمس قدر كلمتين في الأصل..

### الآية 47:33

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ [47:33]

ولا تبطلوا أعمالكم( ٣٣ )  تفسير السدي : لا تحبطوا أعمالكم\[. . . \][(١)](#foonote-١). 
١ ما بين \[...\] كشط في الأصل..

### الآية 47:34

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [47:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 47:35

> ﻿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ [47:35]

فلا تهنوا  لا تضعفوا في الجهاد  وتدعوا إلى السلم  الصلح، أي : لا تدعوا إلى الصلح  وأنتم الأعلون  أي : منصورون ؛ بقوله للمؤمنين  والله معكم  ناصركم  ولن يتركم أعمالكم( ٣٥ )  أي : لن ينقصكم
شيئا من ثواب أعمالكم. قال محمد : يقال : وترتني حقي ؛ أي : بخستنيه، وهو الوتر بكسر الواو والترة أيضا. 
يحيى : عن همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة " [(١)](#foonote-١) من حديث يحيى بن محمد. 
١ رواه مسلم (٢٨٠٨)، والبخاري (خلق الأفعال) (٤٣٢)، وأحمد في (المسند) (٣/١٢٣، ١٢٥، ٢٨٣)، وابن المبارك في (الزهد) (٣٢٧)، الطيالسي (٢٠١١)، عن قتادة به فذكره..

### الآية 47:36

> ﻿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ [47:36]

قوله : إنما الحياة الدنيا لعب ولهو  أي : إن أهل الدنيا ؛ يعني : المشركين الذين لا يريدون غيرها أهل لهو ولعب. 
 وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم  ثوابكم  ولا يسألكم أموالكم( ٣٦ )  يعني : النبي.

### الآية 47:37

> ﻿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ [47:37]

إن يسئلكموها فيحفكم  بالمسألة  تبخلوا  أي : لو سألكم أموالكم لبخلتم بها.  ويخرج أضغانكم( ٣٧ )  عداوتكم. 
قال محمد : يقال : أحفاني بالمسألة ؛ أي : ألح.

### الآية 47:38

> ﻿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [47:38]

ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل  بالنفقة في سبيل الله ؛ يعني : المنافقين  ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني  عنكم  وأنتم الفقراء  إليه ؛ يعني : جماعة الناس  وإن تتولوا  عن الإيمان  يستبدل قوما غيركم  ويهلككم بالاستئصال  ثم لا يكونوا أمثالكم( ٣٨ )  أي : يكونوا خيرا منكم ؛ يقوله للمشركين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/47.md)
- [كل تفاسير سورة محمد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/47.md)
- [ترجمات سورة محمد
](https://quranpedia.net/translations/47.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/47/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
