---
title: "تفسير سورة الفتح - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/48/book/309.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/48/book/309"
surah_id: "48"
book_id: "309"
book_name: "التبيان في إعراب القرآن"
author: "أبو البقاء العكبري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفتح - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/48/book/309)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفتح - التبيان في إعراب القرآن - أبو البقاء العكبري — https://quranpedia.net/surah/1/48/book/309*.

Tafsir of Surah الفتح from "التبيان في إعراب القرآن" by أبو البقاء العكبري.

### الآية 48:1

> إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [48:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:2

> ﻿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [48:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:3

> ﻿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا [48:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:4

> ﻿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [48:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:5

> ﻿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا [48:5]

سُورَةُ الْفَتْحِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ.
 وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (يَدُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ. وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ آخَرُ لَإِنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يُبَايِعُونَ»** أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

### الآية 48:6

> ﻿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [48:6]

سُورَةُ الْفَتْحِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ.
 وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (يَدُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ. وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ آخَرُ لَإِنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يُبَايِعُونَ»** أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

### الآية 48:7

> ﻿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [48:7]

سُورَةُ الْفَتْحِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ.
 وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (يَدُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ. وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ آخَرُ لَإِنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يُبَايِعُونَ»** أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

### الآية 48:8

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [48:8]

سُورَةُ الْفَتْحِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ.
 وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (يَدُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ. وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ آخَرُ لَإِنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يُبَايِعُونَ»** أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

### الآية 48:9

> ﻿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [48:9]

سُورَةُ الْفَتْحِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ.
 وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (يَدُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ. وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ آخَرُ لَإِنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يُبَايِعُونَ»** أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

### الآية 48:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [48:10]

سُورَةُ الْفَتْحِ.
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِنْدَ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ، قُدِّمَ فَصَارَ حَالًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَكَانِ الْفَوْزِ أَو لما دلّ عَلَيْهِ الْفَوْز؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْفَوْزِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الظَّانِّينَ) : صِفَةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ.
 قَالَ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتُؤْمِنُوا) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ.
 وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا.
 قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ. وَ (يَدُ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ. وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ آخَرُ لَإِنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي **«يُبَايِعُونَ»** أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.

### الآية 48:11

> ﻿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [48:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:12

> ﻿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا [48:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:13

> ﻿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا [48:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:14

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [48:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:15

> ﻿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا [48:15]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:16

> ﻿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [48:16]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:17

> ﻿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا [48:17]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:18

> ﻿۞ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [48:18]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:19

> ﻿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [48:19]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:20

> ﻿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [48:20]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:21

> ﻿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا [48:21]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:22

> ﻿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [48:22]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

### الآية 48:23

> ﻿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [48:23]

قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«ذَرُونَا»**.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ **«الْمُخَلَّفُونَ»** وَأَنْ يُسْتَأْنَفَ. وَ (كَلَامَ اللَّهِ) بِالْأَلْفِ. وَيُقْرَأُ: **«كَلِمَ اللَّهِ»** وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُقَاتِلُونَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
 (أَوْ يُسْلِمُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تُقَاتِلُونَهُمْ»**. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ **«أَوْ يُسْلِمُوا»** وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ. وَ **«أَوْ»** بِمَعْنَى **«إِلَى أَنْ»**، أَوْ حَتَّى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَغَانِمَ) : أَيْ وَأَثَابَهُمْ مَغَانِمَ، أَوْ أَثَابَكُمْ مَغَانِمَ؛ لِأَنَّهُ يُقْرَأُ: **«تَأْخُذُونَهَا»** بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
 قَالَ تَعَالَى: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُخْرَى) : أَيْ وَوَعَدَكُمْ أُخْرَى، وَأَثَابَكُمْ أُخْرَى.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ **«لَمْ تَقْدِرُوا»** صِفَتُهُ، وَ **«قَدْ أَحَاطَ»** : الْخَبَرُ.

وَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ **«هَذِهِ»** صِفَةً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَثَمَّ أُخْرَى. وَ (سُنَّةَ اللَّهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ.
 قَالَ تَعَالَى: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْهَدْيَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ؛ أَيْ وَصَدُّوا الْهَدْيَ. وَ (مَعْكُوفًا) : حَالٌ مِنَ الْهَدْيِ. وَ (أَنْ يَبْلُغَ) : عَلَى تَقْدِيرِ: مِنْ أَنْ يَبْلُغَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَبْلُغَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَدْيِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ صَدُّوا بُلُوغَ الْهَدْيِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَطَؤُهُمْ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ **«رِجَالٌ»** بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ وَطْءَ رِجَالٍ بِالْقَتْلِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«تَعْلَمُوهُمْ»** أَيْ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ وَطْأَهُمْ؛ فَهُوَ اشْتِمَالٌ أَيْضًا، وَلَمْ تَعْلَمُوهُمْ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ. (فَتُصِيبَكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تَطَؤُوا»**. وَ **«بِغَيْرِ عِلْمٍ»** : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَعَرَّةٍ.
 (لَعَذَّبْنَا) : جَوَابُ لَوْ تَزَيَّلُوا، وَجَوَابُ لَوْلَا مَحْذُوفٌ أَغْنَى عَنْهُ جَوَابُ لَوْ.
 قِيلَ: هُوَ جَوَابُهُمَا جَمِيعًا.
 وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ الْأَوَّلِ. وَجَوَابُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) : هُوَ بَدَلٌ؛ وَحَسُنَ لَمَّا أُضِيفَ إِلَى مَا حَصَّلَ مَعْنًى، فَهُوَ كَصِفَةِ النَّكِرَةِ الْمُبْدَلَةِ.

### الآية 48:24

> ﻿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا [48:24]

وَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ **«هَذِهِ»** صِفَةً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَثَمَّ أُخْرَى. وَ (سُنَّةَ اللَّهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ.
 قَالَ تَعَالَى: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْهَدْيَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ؛ أَيْ وَصَدُّوا الْهَدْيَ. وَ (مَعْكُوفًا) : حَالٌ مِنَ الْهَدْيِ. وَ (أَنْ يَبْلُغَ) : عَلَى تَقْدِيرِ: مِنْ أَنْ يَبْلُغَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَبْلُغَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَدْيِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ صَدُّوا بُلُوغَ الْهَدْيِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَطَؤُهُمْ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ **«رِجَالٌ»** بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ وَطْءَ رِجَالٍ بِالْقَتْلِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«تَعْلَمُوهُمْ»** أَيْ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ وَطْأَهُمْ؛ فَهُوَ اشْتِمَالٌ أَيْضًا، وَلَمْ تَعْلَمُوهُمْ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ. (فَتُصِيبَكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تَطَؤُوا»**. وَ **«بِغَيْرِ عِلْمٍ»** : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَعَرَّةٍ.
 (لَعَذَّبْنَا) : جَوَابُ لَوْ تَزَيَّلُوا، وَجَوَابُ لَوْلَا مَحْذُوفٌ أَغْنَى عَنْهُ جَوَابُ لَوْ.
 قِيلَ: هُوَ جَوَابُهُمَا جَمِيعًا.
 وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ الْأَوَّلِ. وَجَوَابُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) : هُوَ بَدَلٌ؛ وَحَسُنَ لَمَّا أُضِيفَ إِلَى مَا حَصَّلَ مَعْنًى، فَهُوَ كَصِفَةِ النَّكِرَةِ الْمُبْدَلَةِ.

### الآية 48:25

> ﻿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [48:25]

وَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ **«هَذِهِ»** صِفَةً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَثَمَّ أُخْرَى. وَ (سُنَّةَ اللَّهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ.
 قَالَ تَعَالَى: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْهَدْيَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ؛ أَيْ وَصَدُّوا الْهَدْيَ. وَ (مَعْكُوفًا) : حَالٌ مِنَ الْهَدْيِ. وَ (أَنْ يَبْلُغَ) : عَلَى تَقْدِيرِ: مِنْ أَنْ يَبْلُغَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَبْلُغَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَدْيِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ صَدُّوا بُلُوغَ الْهَدْيِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَطَؤُهُمْ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ **«رِجَالٌ»** بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ وَطْءَ رِجَالٍ بِالْقَتْلِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«تَعْلَمُوهُمْ»** أَيْ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ وَطْأَهُمْ؛ فَهُوَ اشْتِمَالٌ أَيْضًا، وَلَمْ تَعْلَمُوهُمْ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ. (فَتُصِيبَكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تَطَؤُوا»**. وَ **«بِغَيْرِ عِلْمٍ»** : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَعَرَّةٍ.
 (لَعَذَّبْنَا) : جَوَابُ لَوْ تَزَيَّلُوا، وَجَوَابُ لَوْلَا مَحْذُوفٌ أَغْنَى عَنْهُ جَوَابُ لَوْ.
 قِيلَ: هُوَ جَوَابُهُمَا جَمِيعًا.
 وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ الْأَوَّلِ. وَجَوَابُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) : هُوَ بَدَلٌ؛ وَحَسُنَ لَمَّا أُضِيفَ إِلَى مَا حَصَّلَ مَعْنًى، فَهُوَ كَصِفَةِ النَّكِرَةِ الْمُبْدَلَةِ.

### الآية 48:26

> ﻿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [48:26]

وَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ **«هَذِهِ»** صِفَةً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَثَمَّ أُخْرَى. وَ (سُنَّةَ اللَّهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ.
 قَالَ تَعَالَى: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْهَدْيَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ؛ أَيْ وَصَدُّوا الْهَدْيَ. وَ (مَعْكُوفًا) : حَالٌ مِنَ الْهَدْيِ. وَ (أَنْ يَبْلُغَ) : عَلَى تَقْدِيرِ: مِنْ أَنْ يَبْلُغَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَبْلُغَ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَدْيِ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ صَدُّوا بُلُوغَ الْهَدْيِ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَطَؤُهُمْ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ **«رِجَالٌ»** بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ وَطْءَ رِجَالٍ بِالْقَتْلِ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي **«تَعْلَمُوهُمْ»** أَيْ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ وَطْأَهُمْ؛ فَهُوَ اشْتِمَالٌ أَيْضًا، وَلَمْ تَعْلَمُوهُمْ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ. (فَتُصِيبَكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى **«تَطَؤُوا»**. وَ **«بِغَيْرِ عِلْمٍ»** : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، أَوْ صِفَةٌ لِمَعَرَّةٍ.
 (لَعَذَّبْنَا) : جَوَابُ لَوْ تَزَيَّلُوا، وَجَوَابُ لَوْلَا مَحْذُوفٌ أَغْنَى عَنْهُ جَوَابُ لَوْ.
 قِيلَ: هُوَ جَوَابُهُمَا جَمِيعًا.
 وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ الْأَوَّلِ. وَجَوَابُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ.
 قَالَ تَعَالَى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) : هُوَ بَدَلٌ؛ وَحَسُنَ لَمَّا أُضِيفَ إِلَى مَا حَصَّلَ مَعْنًى، فَهُوَ كَصِفَةِ النَّكِرَةِ الْمُبْدَلَةِ.

وَ (كَلِمَةَ التَّقْوَى) : أَيِ الْعَمَلَ، أَوِ النُّطْقَ، أَوْ الِاعْتِقَادَ، فَحُذِفَ لِفَهْمِ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْحَقِّ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِصَدَقَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرُّؤْيَا.
 (لَتَدْخُلُنَّ) : هُوَ تَفْسِيرُ الرُّؤْيَا. أَوْ مُسْتَأْنَفٌ؛ أَيْ وَاللَّهِ لَتَدْخُلُنَّ. وَ (آمِنِينَ) : حَالٌ، وَالشَّرْطُ مُعْتَرِضٌ مُسَدَّدٌ. وَ (مُحَلِّقِينَ) : حَالٌ أُخْرَى، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمِنِينَ. (لَا تَخَافُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا؛ أَيْ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا.
 قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْهُدَى) : هُوَ حَالٌ، أَيْ أَرْسَلَهُ هَادِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** فَيَتِمُّ الْوَقْفُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ****«الَّذِينَ»**** فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَرَسُولِ الَّذِينَ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«أَشِدَّاءُ»**** أَيْ هُمْ أَشِدَّاءُ.
 وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** صِفَةً، وَ ****«الَّذِينَ»**** مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَ ****«أَشِدَّاءُ»**** الْخَبَرُ. وَ (رُحَمَاءُ) : خَبَرٌ ثَانٍ، وَكَذَلِكَ ****«تَرَاهُمْ»**** وَ **«يَبْتَغُونَ»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«تَرَاهُمْ»**** مُسْتَأْنَفًا.

### الآية 48:27

> ﻿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا [48:27]

وَ (كَلِمَةَ التَّقْوَى) : أَيِ الْعَمَلَ، أَوِ النُّطْقَ، أَوْ الِاعْتِقَادَ، فَحُذِفَ لِفَهْمِ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْحَقِّ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِصَدَقَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرُّؤْيَا.
 (لَتَدْخُلُنَّ) : هُوَ تَفْسِيرُ الرُّؤْيَا. أَوْ مُسْتَأْنَفٌ؛ أَيْ وَاللَّهِ لَتَدْخُلُنَّ. وَ (آمِنِينَ) : حَالٌ، وَالشَّرْطُ مُعْتَرِضٌ مُسَدَّدٌ. وَ (مُحَلِّقِينَ) : حَالٌ أُخْرَى، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمِنِينَ. (لَا تَخَافُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا؛ أَيْ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا.
 قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْهُدَى) : هُوَ حَالٌ، أَيْ أَرْسَلَهُ هَادِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** فَيَتِمُّ الْوَقْفُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ****«الَّذِينَ»**** فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَرَسُولِ الَّذِينَ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«أَشِدَّاءُ»**** أَيْ هُمْ أَشِدَّاءُ.
 وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** صِفَةً، وَ ****«الَّذِينَ»**** مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَ ****«أَشِدَّاءُ»**** الْخَبَرُ. وَ (رُحَمَاءُ) : خَبَرٌ ثَانٍ، وَكَذَلِكَ ****«تَرَاهُمْ»**** وَ **«يَبْتَغُونَ»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«تَرَاهُمْ»**** مُسْتَأْنَفًا.

### الآية 48:28

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا [48:28]

وَ (كَلِمَةَ التَّقْوَى) : أَيِ الْعَمَلَ، أَوِ النُّطْقَ، أَوْ الِاعْتِقَادَ، فَحُذِفَ لِفَهْمِ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْحَقِّ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِصَدَقَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرُّؤْيَا.
 (لَتَدْخُلُنَّ) : هُوَ تَفْسِيرُ الرُّؤْيَا. أَوْ مُسْتَأْنَفٌ؛ أَيْ وَاللَّهِ لَتَدْخُلُنَّ. وَ (آمِنِينَ) : حَالٌ، وَالشَّرْطُ مُعْتَرِضٌ مُسَدَّدٌ. وَ (مُحَلِّقِينَ) : حَالٌ أُخْرَى، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمِنِينَ. (لَا تَخَافُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا؛ أَيْ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا.
 قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْهُدَى) : هُوَ حَالٌ، أَيْ أَرْسَلَهُ هَادِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** فَيَتِمُّ الْوَقْفُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ****«الَّذِينَ»**** فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَرَسُولِ الَّذِينَ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«أَشِدَّاءُ»**** أَيْ هُمْ أَشِدَّاءُ.
 وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** صِفَةً، وَ ****«الَّذِينَ»**** مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَ ****«أَشِدَّاءُ»**** الْخَبَرُ. وَ (رُحَمَاءُ) : خَبَرٌ ثَانٍ، وَكَذَلِكَ ****«تَرَاهُمْ»**** وَ **«يَبْتَغُونَ»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«تَرَاهُمْ»**** مُسْتَأْنَفًا.

### الآية 48:29

> ﻿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [48:29]

وَ (كَلِمَةَ التَّقْوَى) : أَيِ الْعَمَلَ، أَوِ النُّطْقَ، أَوْ الِاعْتِقَادَ، فَحُذِفَ لِفَهْمِ الْمَعْنَى.
 قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْحَقِّ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِصَدَقَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرُّؤْيَا.
 (لَتَدْخُلُنَّ) : هُوَ تَفْسِيرُ الرُّؤْيَا. أَوْ مُسْتَأْنَفٌ؛ أَيْ وَاللَّهِ لَتَدْخُلُنَّ. وَ (آمِنِينَ) : حَالٌ، وَالشَّرْطُ مُعْتَرِضٌ مُسَدَّدٌ. وَ (مُحَلِّقِينَ) : حَالٌ أُخْرَى، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمِنِينَ. (لَا تَخَافُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا؛ أَيْ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا.
 قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْهُدَى) : هُوَ حَالٌ، أَيْ أَرْسَلَهُ هَادِيًا.
 قَالَ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)).
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** فَيَتِمُّ الْوَقْفُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ****«الَّذِينَ»**** فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَرَسُولِ الَّذِينَ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ ****«أَشِدَّاءُ»**** أَيْ هُمْ أَشِدَّاءُ.
 وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ****«رَسُولُ اللَّهِ»**** صِفَةً، وَ ****«الَّذِينَ»**** مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَ ****«أَشِدَّاءُ»**** الْخَبَرُ. وَ (رُحَمَاءُ) : خَبَرٌ ثَانٍ، وَكَذَلِكَ ****«تَرَاهُمْ»**** وَ **«يَبْتَغُونَ»** وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ****«تَرَاهُمْ»**** مُسْتَأْنَفًا.

وَيُقْرَأُ (أَشِدَّاءَ)، وَ (رُحَمَاءَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي الظَّرْفِ، وَهُوَ **«مَعَهُ»** وَسُجَّدًا: حَالٌ ثَانِيَةٌ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي **«رُكَّعًا»** مُقَدَّرَةٌ.
 وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ **«يَبْتَغُونَ»** حَالًا ثَالِثَةً.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِيمَاهُمْ) : هُوَ فِعْلٌ مَنْ سَامَ يَسُومُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مُسَوِّمِينَ) \[آلِ عِمْرَانَ: ١٢٥\] وَ (فِي وُجُوهِهِمْ) : خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَ **«مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ»** : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.
 قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) : إِنْ شِئْتَ عَطَفْتَهُ عَلَى الْمَثَلِ الْأَوَّلِ؛ أَيْ هَذِهِ صِفَاتُهُمْ فِي الْكِتَابَيْنِ؛ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أَيْ هُمْ كَزَرْعٍ؛ أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ؛ أَيْ مُمَاثِلِينَ؛ أَوْ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ تَمْثِيلًا كَزَرْعٍ.
 وَ (شَطْأَهُ) بِالْهَمْزِ، وَبِغَيْرِ هَمْزٍ وَلَا أَلِفٍ؛ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الطَّاءِ وَحَذَفَهَا. وَيُقْرَأُ بِالْأَلْفِ عَلَى الْإِبْدَالِ، وَبِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَهِيَ لُغَةٌ.
 وَ (عَلَى سُوقِهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ قَائِمًا عَلَى سُوقِهِ، وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفًا.
 وَ (يُعْجِبُ) : حَالٌ. وَ (مِنْهُمْ) : لِبَيَانِ الْجِنْسِ تَفْضِيلًا لَهُمْ بِتَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/48.md)
- [كل تفاسير سورة الفتح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/48.md)
- [ترجمات سورة الفتح
](https://quranpedia.net/translations/48.md)
- [صفحة الكتاب: التبيان في إعراب القرآن](https://quranpedia.net/book/309.md)
- [المؤلف: أبو البقاء العكبري](https://quranpedia.net/person/6986.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/48/book/309) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
