---
title: "تفسير سورة الفتح - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/48/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/48/book/323"
surah_id: "48"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفتح - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/48/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفتح - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/48/book/323*.

Tafsir of Surah الفتح from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 48:1

> إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [48:1]

إنا فتحنا  صلح الحيبية[(١)](#foonote-١). \[ الحديبية : بوزن ( تريقية ) تصغير ترقوة \][(٢)](#foonote-٢). وعده الله فتح مكة عند انكفائه منها[(٣)](#foonote-٣). وهي بئر، وفيها تمضمض[(٤)](#foonote-٤) صلى الله عليه وسلم، وقد غارت ففارت بالعذب الرواء[(٥)](#foonote-٥)، و عندها بويع بيعة الرضوان، و أطعموا نخل خيبر، و ظهرت الروم على فارس[(٦)](#foonote-٦). فيكون معنى الفتح المبين : القضاء الفصل في مهادنته[(٧)](#foonote-٧) أهل مكة/. 
وقيل : هو فتح المشكلات عليه في الدين كقوله : وعنده مفاتح الغيب  [(٨)](#foonote-٨) فيكون معنى ( ليغفر ) لتهتدي أنت و المسلمون. وعلى المعنى الظاهر لم يكن الفتح ليغفر له بل لينصره نصرا عزيزا، ولكنه لما عد عليه هذه النعمة وصلها[(٩)](#foonote-٩) بما هو أعظم النعم[(١٠)](#foonote-١٠). 
١ قاله جمهور المفسرين..
٢ سقط من ب. والحديبية : قرية بالقرب من مكة، سميت ببئر فيها عند مسجد الشجرة التي بايع رسول اله صلى الله عليه وسلم تحتها، وقيل : بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وهي أبعد الحل من البيت. انظر معجم البلدان ج٢ ص٢٢٩..
٣ في أ وعد الله فتح مكة عند الكفاية منها..
٤ في ب مضمض..
٥ أي: العذب. انظر تفسير الماوردي ج٥ ص٣١٠..
٦ قاله الشعبي. انظر جامع البيان ج٢٦ ص٧١..
٧ في أ مهادنة..
٨ سورة الأنعام : الآية ٥٩. وقال بهذا القول ابن بحر. تفسير الماوردي ج٥ ص٣٠٩..
٩ في أ وصله..
١٠ ذكر ذلك الزمخشري في الكشاف ج٣ ص٥٤١. وقال الواحدي :( وغلط من قال: ليس الفتح سبب المغفرة، ولكن المعنى: ليجمع لك مع المغفرة تمام النعمة) الوسيط ج٤ ص١٣٤..

### الآية 48:2

> ﻿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [48:2]

ما تقدم من ذلك  ما كان[(١)](#foonote-١) قبل الفتح، أو قبل البعثة[(٢)](#foonote-٢). وغفران الصغيرة- مع أنها مكفرة- سترها سترا دائما ورفع[(٣)](#foonote-٣) الضرر عليها. 
١ في ب من..
٢ ذكر ذلك الماوردي في تفسيره ج٥ ص٣١٠..
٣ في أ ودفع..

### الآية 48:3

> ﻿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا [48:3]

وعد الله فتح مكة عند اللفاية **«١»** منها، وهي بئر وفيها تمضمض ﷺ وقد غارت ففارت بالعذب للرواء، وعندها **«٢»** بويع بيعة الرضوان، وأطعموا نخل خيبر، وظهرت الرّوم على فارس **«٣»**، فيكون معنى **«الفتح المبين»** القضاء الفصل في مهادنة أهل مكة. وقيل **«٤»** : هو فتح المشكلات عليه في الدين، كقوله **«٥»** : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ فيكون معنى لِيَغْفِرَ لتهتدي أنت والمسلمون وعلى المعنى الظاهر لم يكن الفتح ليغفر له بل لينصره نصرا عزيزا، ولكنه لما عدّ عليه هذه النعمة وصله بما هو أعظم النعم.
 ٢ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ: ما كان قبل الفتح، أو قبل البعثة **«٦»**.
 وغفران/ الصّغيرة مع أنها مكفّرة: سترها سترا دائما ودفع الضّرر \[٨٩/ أ\] عليها **«٧»**.
 ٤ أَنْزَلَ السَّكِينَةَ: الثقة بوعد الله والصّبر على حكم الله **«٨»**.
 لِيَزْدادُوا إِيماناً: يقينا **«٩»**.
 وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ: أي: لو شاء نصركم بها عاجلا ودمّر على

 (١) كذا في الأصل، ولم أتبين معنى هذه الكلمة، وفي ********«ك»******** و **«ج»** : الكفاية منها، وفي وضح البرهان: ٢/ ٣٠٣: عند انكفائه منها.
 (٢) في الأصل: **«وعندهما»**، والمثبت في النص عن نسخة ********«ك»********.
 (٣) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٧١ عن الشعبي.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٠٩، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي في **«البعث»**.
 وانظر معجزات هذه الغزوة في السيرة لابن هشام: ٢/ ٣١٠، وفتح الباري: ٧/ ٥٠٧.
 (٤) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٤/ ٥٦، ونقله المؤلف- رحمه الله- في وضح البرهان: ٣٤٢ عن ابن بحر.
 (٥) سورة الأنعام: آية: ٥٩. [.....]
 (٦) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٥٧، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٣.
 (٧) في ********«ك»******** :**«وغفران الصغيرة على قول من يقول إنها تقع مكفرة... »**.
 (٨) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٥٧.
 (٩) في ********«ك»******** : إيقانا.

### الآية 48:4

> ﻿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [48:4]

أنزل السكينة  الثقة بوعد الله، و الصبر على حكم الله[(١)](#foonote-١). 
 ليزدادوا إيمانا  يقينا[(٢)](#foonote-٢). 
 ولله جنود السماوات  أي : لو شاء نصركم بها عاجلا، ودمر على من منعكم الحرم، لكنه أنزل السكينة عليكم ليكون ظهور كلمته بجهادكم، و ثوابه لكم. 
١ ذكر ذلك الماوردي في تفسيره ج٥ ص٣١١..
٢ قاله الضحاك. تفسير القرطبي ج١٦ ص٢٦٤..

### الآية 48:5

> ﻿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا [48:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:6

> ﻿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [48:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:7

> ﻿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [48:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:8

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [48:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:9

> ﻿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [48:9]

وتعزروه  تنصروه. 
 و تسبحوه  تنزهوه من كل ذم وعيب، أو تصلوا عليه[(١)](#foonote-١). 
١ ذكرهما الماوردي في تفسيره ج٥ ص٣١٣..

### الآية 48:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [48:10]

إنما يبايعون الله  هي بيعة الرضوان، على أن ينصروا ولا يفروا[(١)](#foonote-١). و سميت بيعة لقوله : إن الله اشترى من المؤمنين  [(٢)](#foonote-٢). 
ولأنها في تواجب الجنة بالشهادة كالبيع. 
 يد الله  أي في الثواب. 
 فوق أيديهم  في النصر. أو منه الله عليهم بالهداية فوق طاعتهم. أو عقد الله في هذه البيعة فوق عقدهم، لأنهم بايعوا الله ببيعة نبيه[(٣)](#foonote-٣). 
١ في أ تنصروا ولا تفروا..
٢ سورة التوبة : الآية ١١١..
٣ ذكر هذه التأويلات الزجاج في معانيه ج٥ ص٢٢، و الألوسي في روح المعاني ج٢٦ ص ٩٧.
 وعقب عليها بقوله :(وكل ذلك تأويلات ارتكبها الخلف.. ثم قال : و السلف يمرون الآية كما جاءت مع تنزيه الله عز وجل عن الجوارح و صفات الأجسام، و كذلك يفعلون في جميع المتشابهات). وقال ابن كثير: "أي: هو حاضر معهم يسمع أقوالهم و يرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم و ظواهرهم، فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى :إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم " تفسير ابن كثير ج٤ ص١٨٥..

### الآية 48:11

> ﻿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [48:11]

سيقول لك المخلفون  لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة عام الحديبية استنفر من حول المدينة. 
 من الأعراب  جهينة و مزينة[(١)](#foonote-١). 
 شغلتنا أموالنا  ليس لنا من يقوم بأموالنا ويخلفنا[(٢)](#foonote-٢) في أهلينا. 
١ قال مجاهد. جامع البيان ج٢٦ ص٧٧..
٢ في أ يخلفنا..

### الآية 48:12

> ﻿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا [48:12]

ظن السوء  أن الرسول عليه السلام لا يرجع.

### الآية 48:13

> ﻿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا [48:13]

١٢ ظَنَّ السَّوْءِ: أنّ الرسول لا يرجع **«١»**.
 ١٥ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ: وعده أهل الحديبية أنّ غنيمة خيبر لهم خاصة **«٢»**.
 ١٦ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ: الرّوم وفارس **«٣»**. وقيل **«٤»** : بني حنيفة مع مسيلمة.
 ١٨ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ: وهي سمرة **«٥»**، وكانوا ألفا وخمسمائة **«٦»**

 (١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٠ عن مجاهد، وقتادة.
 وانظر تفسير البغوي: ٤/ ١٩١، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٩.
 (٢) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٠ عن قتادة.
 واختار الطبري هذا القول، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩٢.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٦/ ٨٢، ٨٣) عن الحسن، وقتادة، وابن زيد، وابن أبي ليلى.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الحسن، ومجاهد.
 (٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٦٦ عن الكلبي، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣ عن الزهري، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الزهري، وابن السائب الكلبي، ومقاتل.
 وعقب الطبري- رحمه الله- على الأقوال التي قيلت في **«القوم»** فقال: **«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولى بأس في القتال، ونجدة في الحروب، ولم يوضع لنا الدليل من خبر ولا عقل على أن المعنيّ بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم، ولا أعيان بأعيانهم، وجائز أن يكون عنى بذلك بعض هذه الأجناس، وجائز أن يكون عني بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أولى بأس شديد اه-. \[.....\]
 (٥) السّمرة: ضرب من شجر الطلح، وهي نوع من شجر العضاة، والعضاة: كل شجر يعظم وله شوك.
 النهاية: ٢/ ٣٩٩، واللسان: ٤/ ٣٧٩ (سمر).
 وقد ورد القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن: ٣/ ٦٧، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٨٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٥.
 (٦) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٣، كتاب المغازي، باب «غزوة الحديبية»** عن قتادة عن سعيد بن المسيب.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ٨٥، ٨٧) عن قتادة.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

### الآية 48:14

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [48:14]

١٢ ظَنَّ السَّوْءِ: أنّ الرسول لا يرجع **«١»**.
 ١٥ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ: وعده أهل الحديبية أنّ غنيمة خيبر لهم خاصة **«٢»**.
 ١٦ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ: الرّوم وفارس **«٣»**. وقيل **«٤»** : بني حنيفة مع مسيلمة.
 ١٨ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ: وهي سمرة **«٥»**، وكانوا ألفا وخمسمائة **«٦»**

 (١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٠ عن مجاهد، وقتادة.
 وانظر تفسير البغوي: ٤/ ١٩١، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٩.
 (٢) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٠ عن قتادة.
 واختار الطبري هذا القول، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩٢.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٦/ ٨٢، ٨٣) عن الحسن، وقتادة، وابن زيد، وابن أبي ليلى.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الحسن، ومجاهد.
 (٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٦٦ عن الكلبي، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣ عن الزهري، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الزهري، وابن السائب الكلبي، ومقاتل.
 وعقب الطبري- رحمه الله- على الأقوال التي قيلت في **«القوم»** فقال: **«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولى بأس في القتال، ونجدة في الحروب، ولم يوضع لنا الدليل من خبر ولا عقل على أن المعنيّ بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم، ولا أعيان بأعيانهم، وجائز أن يكون عنى بذلك بعض هذه الأجناس، وجائز أن يكون عني بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أولى بأس شديد اه-. \[.....\]
 (٥) السّمرة: ضرب من شجر الطلح، وهي نوع من شجر العضاة، والعضاة: كل شجر يعظم وله شوك.
 النهاية: ٢/ ٣٩٩، واللسان: ٤/ ٣٧٩ (سمر).
 وقد ورد القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن: ٣/ ٦٧، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٨٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٥.
 (٦) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٣، كتاب المغازي، باب «غزوة الحديبية»** عن قتادة عن سعيد بن المسيب.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ٨٥، ٨٧) عن قتادة.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

### الآية 48:15

> ﻿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا [48:15]

يريدون أن يبدلوا كلام الله  وعده أهل الحديبية أن غنيمة خيبر لهم خاصة[(١)](#foonote-١)
١ قاله مجاهد وقتادة وغيرهما، واختاره الطبري. انظر جامع البيان ج٢٦ ص٨٠..

### الآية 48:16

> ﻿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [48:16]

ستدعون إلى قوم  الروم وفارس[(١)](#foonote-١). وقيل بني حنيفة مع مسيلمة[(٢)](#foonote-٢). 
١ قاله الحسن، وابن زيد، وعبد الرحمان بن أبي ليلى. انظر جامع البيان ج٢٦ ص٨٢.
٢ قاله الزهري. المرجع السابق..

### الآية 48:17

> ﻿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا [48:17]

١٢ ظَنَّ السَّوْءِ: أنّ الرسول لا يرجع **«١»**.
 ١٥ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ: وعده أهل الحديبية أنّ غنيمة خيبر لهم خاصة **«٢»**.
 ١٦ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ: الرّوم وفارس **«٣»**. وقيل **«٤»** : بني حنيفة مع مسيلمة.
 ١٨ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ: وهي سمرة **«٥»**، وكانوا ألفا وخمسمائة **«٦»**

 (١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٠ عن مجاهد، وقتادة.
 وانظر تفسير البغوي: ٤/ ١٩١، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٩.
 (٢) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٠ عن قتادة.
 واختار الطبري هذا القول، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩٢.
 (٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٦/ ٨٢، ٨٣) عن الحسن، وقتادة، وابن زيد، وابن أبي ليلى.
 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الحسن، ومجاهد.
 (٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٦٦ عن الكلبي، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣ عن الزهري، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الزهري، وابن السائب الكلبي، ومقاتل.
 وعقب الطبري- رحمه الله- على الأقوال التي قيلت في **«القوم»** فقال: **«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولى بأس في القتال، ونجدة في الحروب، ولم يوضع لنا الدليل من خبر ولا عقل على أن المعنيّ بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم، ولا أعيان بأعيانهم، وجائز أن يكون عنى بذلك بعض هذه الأجناس، وجائز أن يكون عني بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أولى بأس شديد اه-. \[.....\]
 (٥) السّمرة: ضرب من شجر الطلح، وهي نوع من شجر العضاة، والعضاة: كل شجر يعظم وله شوك.
 النهاية: ٢/ ٣٩٩، واللسان: ٤/ ٣٧٩ (سمر).
 وقد ورد القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن: ٣/ ٦٧، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٨٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٥.
 (٦) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٣، كتاب المغازي، باب «غزوة الحديبية»** عن قتادة عن سعيد بن المسيب.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ٨٥، ٨٧) عن قتادة.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

### الآية 48:18

> ﻿۞ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [48:18]

إذ يبايعونك تحت الشجرة  هي سمرة، وكانوا ألفا و خمسمائة[(١)](#foonote-١). 
 و أثابهم فتحا قريبا  فتح خيبر. 
١ قاله قتادة. انظر جامع البيان ج٢٦ ص٨٧..

### الآية 48:19

> ﻿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [48:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:20

> ﻿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [48:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:21

> ﻿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا [48:21]

وأخرى لم تقدروا عليها  فارس و الروم[(١)](#foonote-١). 
 قد أحاط الله بها  قدر عليها. أو علمها. بل المعنى جعلهم بمنزلة ما قد أدير حولهم فيمنع أن يفلت أحد منهم وهذه غاية في البلاغة ليس وراءها[(٢)](#foonote-٢). 
١ قاله الحسن، وابن أبي ليلى. انظر جامع البيان ج٢٦ ص٩١..
٢ ذكر ذلك القرطبي في تفسيره ج١٦ ص٢٧٩..

### الآية 48:22

> ﻿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [48:22]

وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً: فتح خيبر **«١»**.
 ٢١ وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: فارس وروم **«٢»**.
 قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها: قدر عليها **«٣»**، أو علمها **«٤»**، بل المعنى: جعلهم بمنزلة ما قد أدير حولهم فيمنع أن يفلت أحد منهم، وهذه غاية في البلاغة ليس وراءها.
 ٢٤ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ: بعث المشركون أربعين رجلا \[ليصيبوا\] **«٥»** من المسلمين، فأتي بهم النّبي ﷺ أسرى فخلّاهم **«٦»**.
 ٢٥ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً: مجموعا موقوفا **«٧»**، وكان ساق

 (١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقتادة.
 وذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٥، والماوردي في تفسيره: ٤/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٥.
 وفي معنى هذه الآية قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٢٢: **«وهو ما أجرى الله على أيديهم من الصلح بينهم وبين أعدائهم، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتصل بفتح خيبر وفتح مكة، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم، وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والآخرة... »**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وأخرجه- أيضا- عن قتادة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
 (٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٣ عن ابن بحر.
 (٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٦، والقرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٩.
 (٥) في الأصل: **«ليصبو»**، والمثبت في النص عن **«ك»** و **«ج»**.
 (٦) ينظر صحيح مسلم: ٣/ ١٤٤٢، كتاب الجهاد، باب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ.
 وتفسير الطبري: ٢٦/ ٩٤، وأسباب النزول للواحدي: ٤٤٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٢٣.
 (٧) تفسير الماوردي: ٤/ ٦٤، عن أبي عمرو بن العلاء.
 وانظر معاني الفراء: ٣/ ٦٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧، والمفردات للراغب:
 ٣٤٣، واللسان: ٩/ ٢٥٥ (عكف).

### الآية 48:23

> ﻿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [48:23]

وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً: فتح خيبر **«١»**.
 ٢١ وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: فارس وروم **«٢»**.
 قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها: قدر عليها **«٣»**، أو علمها **«٤»**، بل المعنى: جعلهم بمنزلة ما قد أدير حولهم فيمنع أن يفلت أحد منهم، وهذه غاية في البلاغة ليس وراءها.
 ٢٤ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ: بعث المشركون أربعين رجلا \[ليصيبوا\] **«٥»** من المسلمين، فأتي بهم النّبي ﷺ أسرى فخلّاهم **«٦»**.
 ٢٥ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً: مجموعا موقوفا **«٧»**، وكان ساق

 (١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقتادة.
 وذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٥، والماوردي في تفسيره: ٤/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٥.
 وفي معنى هذه الآية قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٢٢: **«وهو ما أجرى الله على أيديهم من الصلح بينهم وبين أعدائهم، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتصل بفتح خيبر وفتح مكة، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم، وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والآخرة... »**.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وأخرجه- أيضا- عن قتادة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
 (٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٣ عن ابن بحر.
 (٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٦، والقرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٩.
 (٥) في الأصل: **«ليصبو»**، والمثبت في النص عن **«ك»** و **«ج»**.
 (٦) ينظر صحيح مسلم: ٣/ ١٤٤٢، كتاب الجهاد، باب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ.
 وتفسير الطبري: ٢٦/ ٩٤، وأسباب النزول للواحدي: ٤٤٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٢٣.
 (٧) تفسير الماوردي: ٤/ ٦٤، عن أبي عمرو بن العلاء.
 وانظر معاني الفراء: ٣/ ٦٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧، والمفردات للراغب:
 ٣٤٣، واللسان: ٩/ ٢٥٥ (عكف).

### الآية 48:24

> ﻿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا [48:24]

وهو الذي كف  بعث المشركون أربعين رجلا ليصيبوا من المسلمين فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم أسرى فخلاهم[(١)](#foonote-١). 
١ قاله عكرمه. انظر جامع البيان ج٢٦ ص ٩٤. وروى الإمام مسلم في كتاب الجهاد باب قوله الله تعالى : وهو الذي كف أيديهم عنكم عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه، فأخذهم سلما، فاستحياهم فأنزل الله عز وجل : و هو الذي كف أيديهم عنكم.. الآية  صحيح مسلم ج٣ ص١٤٤٢. و أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج٣ ص١٢٤..

### الآية 48:25

> ﻿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [48:25]

و الهدى معكوفا  مجموعا موقوفا و كان ساق سبعين بدنة[(١)](#foonote-١). 
 معرة  إثم، أو شدة[(٢)](#foonote-٢). 
 تزيلوا  تميزوا حتى لا يختلط بمشركي مكة مسلم[(٣)](#foonote-٣). 
١ ذكر ذلك القرطبي في تفسيره ج١٦ ص٢٨٣..
٢ ذكرهما الماوردي في تفسيره ج ٥ ص ٣٢٠، و ونسب الأول إلى ابن زيد، و الثاني إلى قطرب..
٣ قاله ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ص ٣٦٨، و الزجاج في معانيه ج٥ ص٢٧..

### الآية 48:26

> ﻿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [48:26]

فأنزل الله سكينته  لما أرادهم سهيل بن عمرو[(١)](#foonote-١) أن يكتبوا باسمك اللهم. 
 كلمة التقوى  سمعنا و أطعنا[(٢)](#foonote-٢). وقيل : شهادة أن لا إله إلا الله[(٣)](#foonote-٣). 
١ هو سهيل بن عمرو القرشي، خطيب قريش، و أحد ساداتها، وهو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية. أسلم يوم فتح مكة، ومات بالطاعون بالشام سنة١٨ هـ. الأعلام ج٣ ص١٤٤..
٢ ذكره الماوردي ولم ينسبه لأحد. تفسير الماوردي ج٥ ص٣٢١..
٣ قاله جمهور المفسرين، وسميت بذلك لأن الإنسان بها يتقي عذاب الله. انظر: جامع البيان ج٢٦ ص١٠٤. وزاد المسير ج٧ ص٤٤١..

### الآية 48:27

> ﻿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا [48:27]

إن شاء الله آمنين  الاستثناء للتأديب على مقتضى الدين أي : لتدخلنه بمشيئة الله. أو الاستثناء في دخول جميعهم، إذ\[ ربما \][(١)](#foonote-١) يموت بعضهم[(٢)](#foonote-٢). أو / ( إن ) بمعنى إذ شاء الله[(٣)](#foonote-٣). 
١ سقط من ب..
٢ ذكر هذين الوجهين الماوردي في تفسيره ج٥ ص٣٢٢..
٣ قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة. زاد المسير ج٧ ص٤٤٣..

### الآية 48:28

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا [48:28]

٢٧ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ: الاستثناء للتأديب على مقتضى الدين، يعني:
 لتدخلنه بمشيئة الله. أو الاستثناء في دخول جميعهم، إذ ربّما يموت بعضهم، أو إن\] بمعنى: إذ شاء الله **«١»**.
 ٢٩ مَثَلُهُمْ: صفتهم **«٢»**.
 شَطْأَهُ: الشّطأ والشّفاء والبهمى: شوك السّنبل **«٣»**. وقيل **«٤»** : فراخه الذي يخرج في جوانبه من شاطئ النّهر.
 فَآزَرَهُ: قوّاه وشدّ أزره **«٥»**، أي: شدّ فراخ الزّرع أصوله.
 فَاسْتَغْلَظَ: قوي باجتماع الفراخ مع الأصول **«٦»**.
 عَلى سُوقِهِ: السّاق: قصبه الذي يقوم عليه.
 لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ: أهل مكة، وهذا مثل المؤمنين إذ كانوا أقلاء فكثروا وأذلاء فعزوا **«٧»**.

 (١) هذا قول أبي عبيدة كما في تفسير البغوي: ٤/ ٢٠٥، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٩٠، والبحر المحيط: ٨/ ١٠١ وردّه النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ٢٠٤ بقوله: **«وهذا قول لا يعرج عليه، ولا يعرف أحد من النحويين «إن»** بمعنى **«إذ»**، وإنما تلك **«أن»** فغلط، وبينهما فصل في اللغة والأحكام عند الفقهاء والنحويين».
 (٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٣، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١١٢، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٩.
 (٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٦٦ عن قطرب.
 وانظر اللسان: ١/ ١٠٠، وتاج العروس: ١/ ٢٨١ (شطأ).
 (٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦٧ عن الأخفش، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة:
 ٢/ ٢١٨، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٧، والمفردات للراغب: ٢٦١.
 (٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٣، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٧، والمفردات للراغب: ١٧.
 (٦) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٦٧.
 (٧) ينظر تفسير الطبري: ٢٦/ ١٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ٦٧.

### الآية 48:29

> ﻿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [48:29]

مثلهم  صفتهم. 
 شطأه  الشطأ و السفا و البهمى : شوك السنبل[(١)](#foonote-١). وقيل : فراخه الذي يخرج في جوانبه. من شاطىء النهر[(٢)](#foonote-٢). 
 فأزره  قواه وشد أزره أي : شد فراخ الزرع أصوله[(٣)](#foonote-٣). 
 فاستغلظ  قوي باجتماع الفراخ مع الأصول. 
 على سوقه  قصبه الذي يقوم عليه. 
 ليغيظ بهم بهم الكفار  أهل مكة وهذا مثل المؤمنين إذ كانوا أقلاء فكثروا، وأذلاء فعزوا[(٤)](#foonote-٤). 
 وعد الله الذين آمنوا  منهم أقاموا[(٥)](#foonote-٥) على الإيمان. 
 منهم مغفرة  أو منهم[(٦)](#foonote-٦) تخليص[(٧)](#foonote-٧) الجنس كقولك : أنفق من الدراهم لا من الدنانير[(٨)](#foonote-٨). 
١ في ب السنبلة. وقال بهذا قطرب. تفسير الماوردي ج٥ ص٣٢٣..
٢ أي : جانبه. وقال بهذا الأخفش. المرجع السابق.
٣ ذكر نحوه القرطبي في تفسيره ج١٦ ص٢٩٥..
٤ قاله الضحاك و غيره. انظر تفسير القرطبي ج١٦ ص٢٩٥..
٥ في أ قاموا..
٦ في أ ومنهم..
٧ في أ لتخليص..
٨ ذكر هذين القولين في (منهم) الزجاج في معانيه ج٥ ص٢٩ و الراحج – و الله أعلم- هو القول الثاني أي : وعد الله الذين آمنوا من هذا الجنس أي : جنس الصحابة مغفرة و أجرا عظيما. واختاره ابن عطية في تفسيره ج١٣ ص٤٨٠ و القرطبي في تفسيره ج١٦ ص٢٩٥..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/48.md)
- [كل تفاسير سورة الفتح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/48.md)
- [ترجمات سورة الفتح
](https://quranpedia.net/translations/48.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/48/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
