---
title: "تفسير سورة الفتح - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/48/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/48/book/520"
surah_id: "48"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفتح - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/48/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفتح - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/48/book/520*.

Tafsir of Surah الفتح from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 48:1

> إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [48:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : إنا فتحنا لك فتحا مبينا( ١ ). . .  إلى قوله : مستقيما( ٢ )  يحيى[(١)](#foonote-١) : عن قتادة، عن أنس بن مالك ( أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم عند مرجعه من الحديبية، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة، قد حيل بينهم وبين مناسكهم ونحروا الهدي بالحديبية. فقال : لقد نزلت علي آية لهي أحب إلي من الدنيا جميعا ! فلما تلاها عليهم ؛ قال رجل من القوم : هنيئا مريئا لك يا رسول الله، قد بين الله لنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله : ليدخل المؤمنين والمؤمنات. . .  إلى قوله : فوزا عظيما( ٥ ) [(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد : قوله : فتحنا لك فتحا مبينا  قيل : المعنى : قضينا لك بإظهار دين الإسلام والنصرة على عدوك، وحكمنا لك بذلك، ويقال للقاضي : الفتاح، والحديبية اسم بئر يسمى به المكان.

١ سقط من الإسناد وشيخ يحيى بن سلام في (المخطوط) ولعله سعيد بن أبي عروبة..
٢ رواه البخاري في المغازي، باب غزوة الحديبية(٥/١٦٠)، (٤١٧٢)، ومسلم (١٧٨٦)، وأحمد في (المسند) (٣/١٢٢، ١٣٤، ١٩٧، ١٧٣، ١٧٤، ٢١٥، ٢٥٢)، والترمذي (٣٢٦٣)، وعبد الرزاق في (التفسير) (٣/٢٢٥)، والطبري(٢٦/٦٩)، والحاكم في (المستدرك) (٢/٤٦٠)، والواحدي في (أسباب النزول) (ص٢٨١، ٢٨٢)، وغيرهم من طرق قتادة به فذكره بنحوه..

### الآية 48:2

> ﻿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [48:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:3

> ﻿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا [48:3]

قوله : وينصرك الله نصرا عزيزا( ٣ )  يذل به أعداءك.

### الآية 48:4

> ﻿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [48:4]

هو الذي أنزل  يعني : أثبت  السكينة  الوقار، في تفسير الحسن  في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم  أي : تصديقا مع تصديقهم، يعني : يصدقونه بكل ما أنزل من القرآن. 
 ولله جنود السماوات والأرض  ينتقم لبعضهم من بعض.

### الآية 48:5

> ﻿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا [48:5]

وكان ذلك عند الله فوزا عظيما( ٥ )  وهي النجاة من النار إلى الجنة.

### الآية 48:6

> ﻿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [48:6]

قوله : الظانين بالله ظن السوء  كانوا يقولون : يهلك محمد وأصحابه ودينه  عليهم دائرة السوء  يعني : الهلاك في الآخرة  وساءت مصيرا( ٦ )  أي : وبئست المصير.

### الآية 48:7

> ﻿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [48:7]

وكان الله عزيزا  في نقمته  حكيما( ٧ )  في أمره.

### الآية 48:8

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [48:8]

إنا أرسلناك شاهدا  على أمتك  ومبشرا  بالجنة  ونذيرا( ٨ )  من النار.

### الآية 48:9

> ﻿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [48:9]

لتؤمنوا بالله ورسوله  يقوله للناس  وتعزروه  أي : وتنصروه  وتوقروه  أي : وتعظموه ؛ يعني : النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الكلبي  وتسبحوه  تسبحوا الله : تصلوا له  بكرة وأصيلا( ٩ )  بكرة : صلاة الصبح، وأصيلا : صلاة الظهر والعصر.

### الآية 48:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [48:10]

إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله  من بايع رسول الله فإنما يبايع الله، وهذا يوم الحديبية، وهي بيعة الرضوان، بايعوه على ألا يفروا  يد الله فوق أيديهم  تفسير السدي يقول : فعل الله بهم الخير أفضل من فعلهم في أمر البيعة[(١)](#foonote-١). 
يحيى : عن ابن لهيعة\[. . . \][(٢)](#foonote-٢) يوم بيعة رسول الله تحت الشجرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عثمان بن عفان إلى قريش بمكة يدعوهم إلى الإسلام، فلما راث عليه- أي : أبطأ عليه- ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد غدر به فقتل ؛ فقال لأصحابه : إني لا أظن عثمان إلا قد غدر به ؛ فإن فعلوا فقد نقضوا العهد، فبايعوني على الصبر وألا تفروا ". قوله : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه  أي : فمن نكث ؛ يعني : يرجع\[. . . \][(٣)](#foonote-٣) محمد فإنما ينكث على نفسه  ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما( ١٠ )  يعني : الجنة. 
١ قال ابن الجوري: فيه أربعة أقوال: أحدها: يد الله في الوفاء فوق أيديهم. الثاني: يد الله في الثواب فوق أيديهم. الثالث: يد الله عليهم في المنة بالهداية، فوق أيديهم بالطاعة. الرابع: قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم، ذكره ابن جرير وابن كيسان. ا هـ(زاد المسير٧/٤٢٧). وذكره الطبري في تفسيره (٢٦/٧٤) فقال: فيها وجهان أحدهما: يد الله فوق أيديهم عند البيعة، لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم لنبيه صلى الله عليه وسلم. والثاني: قوة الله فوق أيديهم في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم إنما بايعوا رسول الله على نصرته على العدو. اهـ..
٢ ما بين \[ \] طمس في الأصل..
٣ ما بين \[ \]طمس في الأصل..

### الآية 48:11

> ﻿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [48:11]

سيقول لك المخلفون من الأعراب  يعني : المنافقين المتخلفين عن الجهاد ؛ في تفسير الحسن  شغلتنا أموالنا وأهلونا  خفنا عليهم الضيعة، فذلك الذي منعنا أن نكون معك في الجهاد. 
 فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم  أي : يعتزرون بالباطل  قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا  أن يهلككم بنفاقكم فيدخلكم النار  أو أراد بكم نفعا  أن يرحمكم بإيمان يمن به عليكم، وقد أخبر نبيه بعد هذه الآية أنه لا يتوب عليهم في قوله : لن يغفر الله لهم \[ المنافقون : ٦ \].

### الآية 48:12

> ﻿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا [48:12]

بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا  كان المنافقون يقولون : لن يرجع محمد إلى المدينة أبدا  وكنتم قوما بورا( ١٢ )  يعني : فاسدين. قال محمد : البور في بعض اللغات : الفاسد، يقال : أصبحت أعمالهم بورا ؛ أي مبطلة، وأصبحت ديارهم بورا ؛ أي : معطلة خرابا.

### الآية 48:13

> ﻿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا [48:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 48:14

> ﻿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [48:14]

ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء  ولا يشاء أن يغفر إلا لمن تاب من الشرك وبرئ من النفاق، ويعذب من أقام عليه حتى يموت  وكان الله غفورا رحيما( ١٤ )  ( لمن ) آمن.

### الآية 48:15

> ﻿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا [48:15]

سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها  وهم المنافقون : ذرونا  يقولونه للمؤمنين  نتبعكم  وهذا حين أرادوا أن يخرجوا إلى خيبر أحبوا الخروج ليصيبوا من الغنيمة، وقد كان الله وعدها النبي عليه السلام فلم يترك صلى الله عليه وسلم أحدا من المنافقين يخرج معه إلى خيبر أمره الله بذلك، وإنما كانت لمن شهد بيعة الرضوان يوم الحديبية  يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا  أي : لن تخرجوا معنا  كذلكم قال الله من قبل  ألا تخرجوا  فسيقولون بل تحسدوننا  إنما تمنعوننا من الخروج معكم للحسد، قال الله : بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا( ١٥ )  عن الله، ثم استثنى المؤمنين فقال : إلا قليلا( ١٥ )  فهم الذين يفقهون عن الله.

### الآية 48:16

> ﻿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [48:16]

قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد  والبأس : القتال.  تقاتلونهم أو يسلمون  أي : تقاتلونهم على الإسلام. 
قال الحسن ومجاهد : هم أهل فارس  فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل  قال الكلبي : يوم الحديبية.

### الآية 48:17

> ﻿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا [48:17]

عذر الله عند ذلك أهل الزمانة فقال  ليس على الأعمى حرج  إثم  ولا على الأعرج حرج  أن يتخلفوا عن الغزوة  ولا على المريض حرج  فصارت رخصة لهم في الغزو، ووضع عنهم.

### الآية 48:18

> ﻿۞ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [48:18]

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة  قال جابر بن عبد الله :" كانت سمرة بايعناه تحتها وكنا أربع عشرة مائة- يريد ألفا وأربعمائة- وعمر آخذ بيده فبايعناه كلنا غير جد بن قيس اختبأ تحت إبط بعيره. قال جابر : ولم نبايع عند شجرة إلا الشجرة التي بالحديبية " [(١)](#foonote-١). 
قال : فعلم ما في قلوبهم  أنهم صادقون  فأنزل السكينة عليهم  تفسير الحسن : السكينة : الوقار  وأثابهم فتحا قريبا( ١٨ )  خيبر. 
١ رواه البخاري(٣٥٧٦)،(٤١٥٢)، (٤١٥٤)،(٤٨٤٠)،(٥٦٣٩)، ومسلم (١٨٥٦) بنحوه مختصرا وتاما..

### الآية 48:19

> ﻿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [48:19]

ومغانم كثيرة يأخذونها  يأخذها المؤمنون إلى يوم القيامة.

### الآية 48:20

> ﻿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [48:20]

وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها \[ أي ما يفتتح على المسلمين إلى يوم القيامة \][(١)](#foonote-١). 
 وكف أيدي الناس عنكم  وهم أسد وغطفان كانوا\[ يرأسون \][(٢)](#foonote-٢) خيبر، وكان الله قد وعد نبيه خيبر ؛ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوجهوا راياتهم إذا هموا إلى غطفان وأسد\[ يبلغوا \][(٣)](#foonote-٣) ذلك، فألقى الله في قلوبهم الرعب، فهربوا من تحت ليلتهم فهو قوله : وكف أيدي الناس عنكم. . .  إلى آخر الآية ؛ هذا تفسير الكلبي. 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل وما أثبت زيادة لتمام السياق وانظر:(الطبري٢٦/٥٦) و(الزاد ٧/٤٣٥)، (ابن كثير٤/١٩١)..
٢ ما بين \[ \] طمس في الأصل وما أثبت زيادة لتمام السياق وانظر:(الطبري٢٦/٥٦) و(الزاد ٧/٤٣٥)، (ابن كثير٤/١٩١)..
٣ ما بين \[ \] طمس في الأصل وما أثبت زيادة لتمام السياق وانظر:(الطبري٢٦/٥٦) و(الزاد ٧/٤٣٥)، (ابن كثير٤/١٩١)..

### الآية 48:21

> ﻿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا [48:21]

قوله : وأخرى لم تقدروا عليها  بعد  قد أحاط الله بها  يقول : أعلم أنكم ستظفرون بها وتفتحونها ؛ يعني : كل غنيمة يغنمها المسلمون إلى يوم القيامة.

### الآية 48:22

> ﻿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [48:22]

ولو قاتلكم الذين كفروا  في تلك الحال  لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا  يمنعهم من ذلك القتل الذي يقتلهم المؤمنون  ولا نصيرا( ٢٢ )  ينتصر لهم.

### الآية 48:23

> ﻿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [48:23]

سنة الله التي قد خلت من قبل  أي : بقتل من أظهر الشرك، إذ أمر النبي بالقتال. قال محمد : سنة الله  منصوب بمعنى : سن الله سنة.

### الآية 48:24

> ﻿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا [48:24]

وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم  قال الكلبي : كان هذا يوم الحديبية ؛ فإن المشركين من أهل مكة كانوا قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شيء من رمي نبل وحجارة بين الفريقين ثم هزم الله المشركين وهم ببطن مكة، فهزموا حتى دخلوا مكة، ثم كف الله بعضهم عن بعض.

### الآية 48:25

> ﻿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [48:25]

هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام  صد المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت، فنحر ونحر أصحابه الهدي بالحديبية، وهو قوله : والهدي معكوفا  أي : محبوسا  أن يبلغ محله . 
قال محمد : يقال : عكفته عن كذا إذا حبسته، ومنه : العاكف في المسجد، إنما هو الذي يحبس نفسه فيه : والمحل : المنحر. ونصب ( والهدي ) على معنى : صدوكم وصدوا الهدي معكوفا. 
 ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات  بمكة يدينون بالتقية  لم تعلموهم أن تطئوهم  فتقتلوهم  فتصيبكم منهم معرة  إثم  بغير علم  أي : فتقتلوهم بغير علم  ليدخل الله في رحمته  يعني : الإسلام  من يشاء  فيسلموا، وقد فعل الله ذلك. قال الله : لو تزيلوا  أي : زال المسلمون من المشركين، والمشركون من المسلمين، فصار المشركون محضا  لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما( ٢٥ )  أي : لسلطناكم عليهم فقتلتموهم.

### الآية 48:26

> ﻿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [48:26]

إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية  هم المشركون ؛ صدوا نبي الله يوم الحديبية عن المسجد الحرام، وحبس الهدي أن يبلغ محله، وإنما حملهم على ذلك حمية الجاهلية والتماسك بها  فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى  لا إله إلا الله  وكانوا أحق بها وأهلها  في الدنيا، وعليها وقع الثواب في الآخرة.

### الآية 48:27

> ﻿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا [48:27]

لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون  كان رسول الله عليه السلام-في تفسير الكلبي- رأى في المنام في خروجه إلى المدينة كأنه بمكة، وأصحابه قد حلقوا وقصروا ؛ فأخبر رسول الله بذلك المؤمنين، فاستبشروا وقالوا : وحي. فلما رجع رسول الله من الحديبية ارتاب ناس ؛ فقالوا : رأى فلم يكن الذي رأى، فقال الله -عز وجل- : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين . 
قال محمد : ذكر بعض العلماء أن العرب تستثني في الأمر الذي لا بد منه، ومنه قول الله -عز وجل- : لتدخلن المسجد الحرام  فعزم لهم بالدخول، واستثنى فيه. 
قال يحيى : وكان رسول الله صالح المشركين على أن يرجع عامه ذلك، ويرجع من قابل، ويقيم بمكة ثلاثة أيام، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الهدي بالحديبية، وحلقوا وقصروا ثم أدخله الله العام المقبل مكة وأصحابه آمنين فحلقوا وقصروا. 
 فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا( ٢٧ )  فتح خيبر.

### الآية 48:28

> ﻿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا [48:28]

هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق( ٢٨ ) ( ل٣٣٢ ) الإسلام  ليظهره على الدين كله  تفسير الحسن : حتى يحكم على الأديان. وتفسير ابن عباس : حتى يظهر النبي على الدين كله ؛ أي : على شرائع الدين كلها، فلم يقبض رسول الله حتى أتم الله ذلك.

### الآية 48:29

> ﻿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [48:29]

أشداء على الكفار رحماء بينهم  يعني : متوادين  تراهم ركعا سجدا  يعني : الصلوات الخمس  يبتغون فضلا من الله ورضوانا  بالصلاة والصوم والدين كله  سيماهم في وجوههم من أثر السجود  قال بعضهم : سيماهم في الآخرين يقومون غرا محجلين من أثر الوضوء  ذلك مثلهم في التوراة  أي : نعتهم  ومثلهم في الإنجيل  أي : ونعتهم في الإنجيل  كزرع أخرج شطأه  النعت الأول في التوراة، والنعت الآخر في الإنجيل و( شطأه ) : فراخه  فآزره  فشده  فاستغلظ  أي : فاشتد  فاستوى على سوقه  أي : أصوله. قال محمد : يقال : قد أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا أفرخ. ومعنى ( آزره ) : أعانه وقواه، و( السوق ) جمع : ساق[(١)](#foonote-١). 
 يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار  أي : يخرجون فيكونون قليلا كالزرع حين يخرج ضعيفا فيكثرون ويقوون، فشبههم بالزرع يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. يقولون : إنما يفعل ذلك بهم ليغيظ بهم الكفار  وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما( ٢٩ )  يعني : الجنة. 
١ قال الضحاك: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قليلا فكثروا، وضعفاء فقووا. وقال الضحاك أيضا: هذا مثل في غاية البيان، فالزرع محمد صلى الله عليه وسلم، والشطأ أصحابه، وانظر: معاني النحاس (٦/٥١٧)، والبحر المحيط (٨/١٠٢)، والقرطبي (١٦/٢٩٥)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/48.md)
- [كل تفاسير سورة الفتح
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/48.md)
- [ترجمات سورة الفتح
](https://quranpedia.net/translations/48.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/48/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
