---
title: "تفسير سورة المائدة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/5/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/5/book/367"
surah_id: "5"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المائدة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/5/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المائدة - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/5/book/367*.

Tafsir of Surah المائدة from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 5:1

> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [5:1]

قال علقمة( [(١)](#foonote-١) ) : ما كان في القرآن ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) فهو نزل بالمدينة، وما كان ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ) فهو نزل بمكة( [(٢)](#foonote-٢) ). 
وهذا قول جرى من علقمة على معنى أن الأكثر كذلك، وليس يصحب ذلك في كل القرآن، بل " قد " ( [(٣)](#foonote-٣) ) يكون في المدني ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ) وفي المكي ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) ولكن ما كان فيه ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) فهو مدني، وما كان ( فيه )( [(٤)](#foonote-٤) ) ( يَأَيُّهَا النَّاسُ ) ولَيْسَ فيه ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ) فهو مكي، وفي " النور " ( [(٥)](#foonote-٥) ) اختلاف( [(٦)](#foonote-٦) ). 
قوله ( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ )( [(٧)](#foonote-٧) ) نصب على الحال من المضمر في ( أَوْفُوا )( [(٨)](#foonote-٨) ) يراد به التقديم( [(٩)](#foonote-٩) )، وقيل : هو حال من الكاف والميم " في قوله ( أُحِلَّتْ لَكُم )( [(١٠)](#foonote-١٠) ). وقيل : من الكاف والميم " ( [(١١)](#foonote-١١) ) في ( عَلَيْكُمْ )( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
ومعنى الآية الأولى –من هذه السورة- أن العقود : العهود( [(١٣)](#foonote-١٣) ) التي ( قد( [(١٤)](#foonote-١٤) ) ) كان عاهد بعضهم بعضاً بها في الجاهلية من النصرة والمؤازرة، أمروا في الإسلام أن يوفوا بها، قال ذلك ابن عباس( [(١٥)](#foonote-١٥) ) ومجاهد( [(١٦)](#foonote-١٦) ) والضحاك/( [(١٧)](#foonote-١٧) ) وقتادة( [(١٨)](#foonote-١٨) ) والسدي( [(١٩)](#foonote-١٩) ) والثوري( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
وروي أن النبي عليه السلام قال : " أَوفوا بِعَقْدِ الجَاهِلِيَّةِ وَلا تُحْدِثوا عَقْداً فِي الإِسْلاَمِ " ( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقال الكلبي :( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) العقود هنا الفرائض وما أُحِلَّ فهم وما حرم عليهم( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وقيل : هو كل شيء عقده( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) الإنسان على نفسه : من حج أو يمين أو هبة أو عتق أو نكاح أو طلاق أو شبه ذلك( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
وكل طاعة ألزمها الإنسان نفسَه، فليس له أن يخرج منها حتى يُتِمَّها، وعليه القضاءُ إن قطعها من غير عذر( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
 " و " ( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) قال ابن جريج :( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) هي العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق محمد( [(٢٩)](#foonote-٢٩) )، فهي لأهل الكتاب خاصة( [(٣٠)](#foonote-٣٠) )، وكان في كتاب رسول الله الذي بعثه( [(٣١)](#foonote-٣١) ) إلى نجران : هذا بيانٌ من الله ورسوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ ) إلى ( سَرِيعُ الحِسَابِ )( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ). 
وقال زيد بن أسلم( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) : العقود –في هذه الآية- " سِتَّة " ( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) : " عهد الله وعقد الحلف وعقد الشركة وعقد البيع وعقد النكاح وعقد اليمين " ( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
( و( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) ) قوله ( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الاَنْعَامِ ) " الآية \[ ٢ \]. 
 " قال الحسن( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) : بهيمة الأنعام : الإبل والبقر والغنم " ( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). وقال قتادة والسدي والضحاك : بهيمة الأنعام :( الاَنْعَامِ )( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) كلُّها( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). وقال ابن عمر( [(٤١)](#foonote-٤١) ) : بهيمة الأنعام : ما في بطونها( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
قال عطية( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) : هو بمنزلة( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) كبدها يؤكل، وسئل ابن عمر عنه يخرج ميتاً، فأجاز أكله( [(٤٥)](#foonote-٤٥) )، يريد بعد ذكاة أمه( [(٤٦)](#foonote-٤٦) )، ( لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ذَكَاتُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) " )( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ). فأما إِن خَرجَ ميّتاً –والأم حية- فلا يؤكل أَلبتَّة( [(٤٩)](#foonote-٤٩) )، وقال ابن عباس مثل ذلك( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ). 
وروي " عن " ( [(٥١)](#foonote-٥١) ) الضحاك أن بهيمة الأنعام الوحش مثل ( الظباء والحمر )( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) وشبهه( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). 
والأنعام –في اللغة- يشتمل على الإبل والبقر والغنم( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، وسميت الأنعام بهيمة، لأنها أُبْهِمَت( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) عن التمييز( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). 
وقوله ( إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ) أي : فإِنَّه حرام( [(٥٧)](#foonote-٥٧) )، وهو قوله :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ( وَالدَّمُ( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) ) )( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) وما بعدها( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). 
وقيل :( إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ) هو الخنزير( [(٦١)](#foonote-٦١) ). 
وقيل :( إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ) هو الدم المسفوح( [(٦٢)](#foonote-٦٢) )، لأنه أحلها ثم( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) حرّم دمها( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ). 
( وَأَنتُمْ حُرُمٌ ) : الحرُم جمع حرام، " وحرام " ( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) بمعنى مُحرِم( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ). 
وهذه الآية –على عدد المدني( [(٦٧)](#foonote-٦٧) )، من أول السورة إلى ( يُرِيدُ )( [(٦٨)](#foonote-٦٨) )- فيها خمسة أحكام :
\- لأول قوله :( أَوْفُوا بِالعُقُودِ ). 
\- والثاني قوله :( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الاَنْعَامِ ). 
\- والثالث قوله :( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ). 
\- ودل على أن الصيد حلال لغير المحرم، فهو( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) الحكم الخامس( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ).

١ - هو أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، فقيه العراق، خال إبراهيم النخعي وعم الأسود. سمع من عمر وعثمان وابن مسعود وآخرين. وعنه إبراهيم النخعي وابن وثاب وخَلْق. توفي سنة ٦٢هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٧٩، والتذكرة ١/٤٨..
٢ - هذا القول في أحكام القرطبي ١/٢٢٥ عن علقمة ومجاهد بلفظ: "كل آية أولها..." وعقَّب عليه القرطبي بقوله: "وهذا يَرُدُّهُ أنّ هذه السورة "البقرة" والنساء مدنيتان، وفيهما (يَأَيُّهَا النَّاسُ). وأما قولهما في (يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا) فصحيح". وفي البرهان: ١/١٨٩ و١٩٠ ورد قول الزركشي: "وذكر ابن أبي شيبة في مصنّفه... عن علقمة قال: كل شيء نزل فيه... ، وهذا مرسل ورواه الحاكم في مستدركه... عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، ورواه البيهقي في أواخر دلائل النبوة، وكذا رواه البزار في مسنده ثم قال: وهذا يرويه غير قيس عن علقمة مرسلاً، ولا نعلم أحداً أسنده إلا قيس. انتهى. ورواه ابن مردويه في تفسيره في سورة "الحج" عن علقمة عن أبيه... وبه قال كثير من المفسرين"، وانظر: الإتقان ١/١٧. وهذا التمييز هو باعتبار المخاطب الذي هو أحد أقسام التفريق –بين المكي والمدني- الثلاثة. انظر: البرهان ١/١٨٧، والإتقان ١/٩..
٣ - ساقطة من د..
٤ - ساقطة من أ..
٥ - في البرهان: ١/١٨٨: "وفي الحج"، وسورة "الحج" مختلف فيها هل هي مكية أم مدنية في الإتقان ١/١٢. أما سورة "النور" فقد "قال أبو الحسن بن الحصار في كتابه "الناسخ والمنسوخ". المدني باتفاق عشرون سورة"، وذكر ضمنها "النور" في أبيات نظمها لذلك، انظرها في الإتقان: ١/١١..
٦ - مخرومة في أ. و"معرفة المدني من المكي أمر عسير، لم تبلغ إليه معرفة العلماء على التحقيق، ولا ثبت فيه النّقلُ على الصحيح، وإنما أراد الله أن يكون كذلك في سبيل الاحتمال حتى تختلف بالمجتهدين الأحوال... والذي عَلِمْنَاه –على الجملة- من القرآن... أن منه مكيّاً ومدنياً، وسفرياً وحضرياً، وليلياً ونهارياً، وسمائياً وأرضيّاً، وما نزل بين السماء والأرض وما نزل تحت الأرض في الغار "ناسخ ابن العربي ٢/٩و١٦. هذا وإنّ "معرفة المكي والمدني، أفرده بالتصنيف جماعة، منهم مكي" الإتقان: ١/٨، والعثور على هذا المصنَّف يوضح ما ذُكِرَ هنا مختصراً..
٧ - المائدة: ٢..
٨ - المائدة: ١..
٩ - انظر: معاني الأخفش: ٤٥٩، وتفسير الطبري: ٩/٤٥٩، وإعراب النحاس: ١/٤٧٩، وإعراب مكي: ٢١٧، وإعراب ابن الأنباري: ١/٢٨٢، وإعراب العكبري: ٤١٥..
١٠ - المائدة: ٢. وانظر: معاني القراء: ١/٢٨٩، وتفسير الطبري: ٩/٤٥٩ و٤٦٠، وإعراب النحاس: ١/٤٧٩، وإعراب مكي: ٢١٧، وإعراب ابن الأنباري: ١/٢٨٢، وإعراب العكبري ص: ٤١٥. وهو "ما عليه أكثر المفسرين" في روح المعاني: ٢/٥٠..
١١ - ساقطة من ج..
١٢ - المائدة: ٢. وانظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٩ و٤٦٠، وإعراب العكبري: ٤١٥، وفيهما أوجه الإعراب الثلاثة..
١٣ - هذا المعنى بإجماع المفسرين في تفسير الطبري: ٩/٤٤٩..
١٤ - ساقطة من ب، ج، د..
١٥ - هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، الإمام البحر، ابن عم رسول الله وأبو الخلفاء. توفي بالطائف سنة ٦٨هـ، فصل عليه ابن الحنفية وقال: اليوم مات ربَّانِيُّ هذه الأمة: طبقات الفقهاء: ٣٠، والتذكرة: ١/٤٠..
١٦ - انظر: تفسيره: ٢٩٨. ومجاهد هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر ا لمكي، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، المقرئ المفسر الحافظ الفقيه. سمع سعداً وعائشة وطائفة. عنه قتادة والحكم وآخرون. توفي سنة ١٠٣هـ: طبقات الفقهاء: ٥٨، والتذكرة: ١/٩٢، وانظر: مقدمة تفسيره: ٧٧..
١٧ - هو أبو القاسم الضحاك بن مزاحم البلخي المفسر، وثَّقَه أحمد وابن معين وأبو زرعة وطائفة. توفي سنة ١٠٥هـ أو ١٠٦هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء خراسان، وانظر: طبقات ابن سعد: ٧/٣٦٩، وطبقات الفقهاء: ١٠٧، وميزان الاعتدال: ٢/٣٢٥..
١٨ - هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي البصري، الضرير الأكمه، المفسر. حدث عن أنس وابن المسيب وطائفة. عنه سعر مسعر وشيبان وخَلْق. مات سنة ١١٨هـ: طبقات الفقهاء: ٩٤، والتذكرة: ١/١٢٢..
١٩ - هو أبو بكر محمد إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، صاحب التفسير والمغازي والسير. روى عن ابن عباس وأنس وطائفة. رمي بالتشيُّع. توفي سنة ١٢٨هـ: طبقات المفسرين: ١/١٠٩، والنجوم الزاهرة: ١/٣٠٨..
٢٠ - انظر: هذا القول منسوباً إلى هؤلاء الأعلام في تفسير الطبري: ٩/٤٤٩، وما بعدها. والثوري هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الكوفي، الفقيه. حدث عن أبيه وابن الحارث وآخرين. عنه ابن المبارك وابن وهب وطائفة، توفي بالبصرة سنة ١٦١هـ: طبقات الفقهاء ٨٥، والوفيات: ٣/٣٨٦، والتذكرة: ١/٢٠٣..
٢١ - تفسير الطبري: ٩/٤٥٢، والمحرر الوجيز: ٥/٦، وتفسير البحر: ٣/٤١١، والتحرير والتنوير: ٦/٧٦ و٧٧، وفي مسند ابن حنبل: ٢/٢٠٧ و٢١٣ ذكر "حلف" بدلاً من "عقد"، وانظر: كذلك مصابيح السنة: ٣/٩٤..
٢٢ - هو "محمد بن السائب، أبو النضر الكلبي، متروك الحديث، كوفي". كتاب الضعفاء للنسائي: ٢١١، وانظر: كتاب الضعفاء للدارقطني: ٢١٦. وقال الزمخشري: "كان الكلبي يُزَرّف في الحديث،... ما التَّزْرِيف؟ قال: الكذب الفائق: ٢/١١٠. أما ابن حزم فيقول: "... لا يَعْمَل أكثرُهم إلا ما جاء من طريق مقاتل بن سليمان والضحاك بن مزاحم وتفسير الكلبي... التي إنّما هي خُرافاتٌ مَوْضوعةٌ وأكذوباتٌ مُفتَعَلة... ولسنا من تفسير الكلبي الكذّاب الفصل: ٢/٢٣٥ و٢٣٦ و٢٣٨. وهذا لا يمنع من أن "للكلبي أحاديث صالحة، وخاصَّةً عن أبي صالح، وهو معروف بالتفسير، وليس لأحدٍ تفسيرٌ أطولُ منه، ولا أشْبَعُ فيه، وبَعدَه مقاتل ابن سليمان، إلا أنّ الكلبي يُفضَّل على مقاتل، لما في مقاتل من المذاهب الرَّديئة" البرهان: ٢/١٥٨ و١٥٩، وانظر أيضاً: طبقات المفسرين: ٢/١٤٤، والوفيات: ٤/٣٠٩ حيث وفاته سنة ١٤٦هـ..
٢٣ - هو قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري: ٩/٤٥٢ و٤٥٣، والمحرر الوجيز: ٥/٧..
٢٤ - ب: عقده. ب: عقدة..
٢٥ - هو قول عبد الله بن عبيدة، وابن أسلم في تفسير الطبري: ٩/٤٥٣، وقول القرظي أيضاً في المحرر الوجيز: ٥/٧، وقول الحسن في أحكام القرطبي: ٦/٣٢..
٢٦ - انظر: الإجماع على لزوم النّذر الذي مخرَجُه مُخرَجَ الشَّرط إذا كان نذراً بقربه في كتاب الإجماع لابن المنذر: ١٢٧، وبداية المجتهد: ١/٤٢٢، "وأما نذر المباح فلا يلزم بإجماعٍ من الأمّة" أحكام القرطبي: ٦/٣٢..
٢٧ - ساقطة من ج، د..
٢٨ - هو أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي الأموي المكي، الفقيه. حدث عن أبيه وعطاء وخَلْق. عنه السفيانان وطائفة. توفي سنة ١٥٠هـ: طبقات الفقهاء: ٦٠، والتذكرة: ١/١٦٩..
٢٩ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٤، والمحرر الوجيز: ٥/٧، وتفسير البحر: ٣/٤١٢، وروح المعاني: ٢/٤٨..
٣٠ - هذا توجيه لكلام ابن جريج: انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٣، وروح المعاني: ٢/٤٨..
٣١ - ب، ج: يكتبه..
٣٢ - هو –بعد البسملة- فاتحة كتاب رسول الله لعمرو بن حزم الأنصاري حين بعثه إلى بني الحارث بن كعب، في قول ابن إسحاق في سيرة ابن هشام: ٤/٢٤١ وما بعدها، وفي إعلام السائلين: ١٣٨، وانظر: سنن النسائي: ٨/٥٩، وتفسير الطبري: ٩/٤٥٤، والمحرر الوجيز: ٥/٧، وأحكام القرطبي: ٦/٣٣، والدر المنثور: ٣/٥ و٦..
٣٣ - هو أبو عبد الله زيد بن أسلم العمري المدني، الفقيه، حدث عن مولاه ابن عمر وابن الأكوع وطائفة. عنه مالك والسفيانان وخَلْق، له تفسير يرويه عنه ولده عبد الرحمن. توفي سنة ١٣٦هـ: التذكرة: ١/١٣٢..
٣٤ - أ، ب، ج: ست..
٣٥ - تفسير ابن كثير: ٢/٤. وقد روي عن عبد الرحمن بن زيد أنها خمسة: ففي تفسير الطبري: ٩/٤٥٣ بدون "عقد البيع"، وفي المحرر الوجيز: ٥/٧ بدون عقد الشركة. هذا وقد سبق في ترجمة زيد أن له تفسيراً يرويه عنه والدُه..
٣٦ - ساقطة من ب، ج، د..
٣٧ - هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري. ولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر، نشأ بوادي القرآ وكان فصيحاً. توفي سنة ١١٠هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بالبصرة. انظر: طبقات ابن سعد: ٧/١٥٦، وطبقات الفقهاء: ٩١، والوفيات: ٢/٦٩، والتذكرة: ١/٧١..
٣٨ - المحرر الوجيز: ٥/٨، وانظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٥، وهو قول ابن عباس أيضاً في أحكام القرطبي: ٦/٣٤..
٣٩ - ساقطة من ب، ج، د..
٤٠ - هو اختيار الطبري في تفسيره بعد سرد القول منسوباً إلى قائليه: ٩/٤٥٦، وهو قول الربيع أيضاً في المحرر الوجيز: ٥/٨، وتفسير البحر: ٣/٤١٢..
٤١ - هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، شقيق حفصة، فقيه، أحد الأعلام في العلم والعمل، توفي سنة ٧٤هـ بمكة: طبقات الفقهاء: ٣١، والتذكرة: ١/٣٧..
٤٢ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٦، والمحرر الوجيز: ٥/٨، وتفسير البحر: ٣/٤١٢، وروح المعاني: ٢/٤٩ و٥٠..
٤٣ - هو أبو روق عطية بن الحارث الهمداني، من بطن: صاحب التفسير. روي عن الضحاك وغيره. انظر: طبقات ابن سعد: ٦/٣٦٩..
٤٤ - د: منزلة..
٤٥ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٦..
٤٦ - "إذا كان قد تَمّ خَلْقُه ونَبَتَ شَعرُه" موسوعة ابن عمر ص: ٣٤٧، وفي أحكام القرطبي: "وقاله ابن عباس، وفيه بُعد": ٦/٣٤..
٤٧ - سنن أبي داود: ٣/١٠٣، وسنن الترمذي: ٣/١٨، وسنن ابن ماجه: ٢/١٠٦٧، وقال ابن العربي في أحكامه: ٥٣٤: "ولم يصحَّ عند الأكثر، وصَحَّحَه الدارقطني"، وانظر: مصابيح السنة: ٣/١٢٨..
٤٨ - ساقطة من أ..
٤٩ - انظر: أحكام ابن العربي: ٥٣٤ في مسألة جنين الأنعام..
٥٠ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٦..
٥١ - ساقطة من ب، ج، د..
٥٢ - ب: الطباء والحمل ه ج د: الطبا والحمر..
٥٣ - هو قول الفراء في معانيه: ١/٢٩٨، وقول "قوم" في تفسير الطبري: ٩/٤٥٧، وقول الضحاك في المحرر الوجيز: ٥/٨، والكلبي في روح المعاني: ٢/٤٩..
٥٤ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٥٧..
٥٥ - ب: انهمت..
٥٦ - انظر: معاني الزجاج: ٢/١٤٠ و١٤١، والتفسير الكبير: ١١/١٢٥، واللسان: بهم..
٥٧ - انظر: معاني الفراء: ١/٢٩٨..
٥٨ - ساقطة من ب، ج، د..
٥٩ - المائدة: ٤..
٦٠ - هو قول مجاهد وقتادة والسدي وابن عباس، واختيار الطبري في تفسيره: ٩/٤٥٧ وما بعدها، وهو قول الزجاج في معانيه: ٢/١٤١، وأجمع المفسرون عليه في التفسير الكبير: ١١/١٢٦..
٦١ - هو قول ابن عباس والضحاك في تفسير الطبري: ٩/٤٥٨..
٦٢ - "من المُذَكَّاة" تفسير المائدة لابن الفرس: ١/٢١..
٦٣ - ب، ج، د: لانها..
٦٤ - ج: و..
٦٥ - ساقطة من ج..
٦٦ - ب: يحرم. وانظر: مجاز أبي عبيدة: ١/١٤٥، وغريب ابن قتيبة: ١٣٨، وتفسير الطبري: ١١/٧، والعمدة: ١١٧، والتفسير الكبير: ١١/١٢٧، واللسان: حرم، والتحرير والتنوير: ٦/٧٨..
٦٧ - يدخل هذا ضمن مبحث الفواصل في القرآن، وقد اختُلف في عدد أي: سورة المائدة، قال مكي في كشفه: "وهي مائة آيةٍ واثنتان وعشرون آيةً في المدني، ومائة وعشرون في الكوفي" ١/٤٠٤، وفي المبسوط زيادة: "وثلاث وعشرون (أي ومائة) في البصري، عدَّ البصري والمدنيان (أَوْفُوا بِالعُقُودِ)، وعَدُّوا (وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ)، وعدّ البصري (فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) ١٨٤. هذا وانظر: التعبير عن "المدني" بعبارة "حرمي وشامي" في إتحاف فضلاء البشر: ١/٥٢٨، وبعبارة "الجمهور" في التحرير والتنوير: ٦/٧٢..
٦٨ - المائدة: ١-٢..
٦٩ - ج: وهو..
٧٠ - انظر: تفسير المائدة لابن الفرس: ١/٢٢، وأحكام القرطبي: ٦/٣١، وفيهما قول الفيلسوف الكندي لما عجز عن الإتيان بمثل بعض القرآن: "إِني فَتَحْتُ المُصْحَفَ فَخَرَجَتْ لي سورةُ المائدة فنظَرْتُ، فإِذا قَدْ أَمَرَ بالوفاء، ونَهَى عَنِ النَّكْث، وحَلَّلَ تَحْلِيلاً عَامّاً، ثُمَّ اسْتَثْنَى اسْتِثْناءً بعدَ استثناءِ، ثُمَّ أخبرَ عن قُدرتِه وحِكمتهِ في سَطْرَيْن، ولا يَسْتطيعُ أحدٌ أن يَأتِيَ بهذا إلا في أجْلادِ"..

### الآية 5:2

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [5:2]

قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ) الآية \[ ٣ \]. 
قوله :( شَنَئَانُ قَوْمٍ ) مصدر أصله الفتح( [(١)](#foonote-١) )، و\[ لكن \]( [(٢)](#foonote-٢) ) من أسكن( [(٣)](#foonote-٣) ) جعله اسماً( [(٤)](#foonote-٤) ). وقد توهم أبو عبيدة( [(٥)](#foonote-٥) ) وأبو حاتم( [(٦)](#foonote-٦) ) أن من أسكنه( [(٧)](#foonote-٧) ) جعله مصدراً، فأنكراه على ذلك، وليس هو عند من أسكن مصدراً، بل هو اسم " ككسلان " و " غضبان " ( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وقرأ يحيى بن وثاب( [(٩)](#foonote-٩) ) ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) بالضم( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وهي( [(١٢)](#foonote-١٢) ) عند الكسائي( [(١٣)](#foonote-١٣) ) لغتان : " أَجرَم " ( [(١٤)](#foonote-١٤) ) و " جَرَم " ( [(١٥)](#foonote-١٥) )، ولا يعرف البصريون " أجرم " إلا في الجنابة( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
ومن قرأ ( اَن صَدُّوكُمْ ) بالكسر( [(١٧)](#foonote-١٧) )، فالمعنى : " ولا يجرمنكم شنآن قوم أن تعتدوا إن صدُّوكم "، فالصد لم يكن بعد( [(١٨)](#foonote-١٨) ). وفي حرف( [(١٩)](#foonote-١٩) ) ابن مسعود( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) شاهد للكسر، لأنه قرأ ( إِن يَصُدّوكُم )( [(٢١)](#foonote-٢١) )، ومثله :( فَهَلْ عَسِيتُمُ إِن تَوَلَّيْتُمُ أَن تُفْسِدُوا )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
ومن قرأ( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) بالفتح( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، احتج أن الصد قد كان( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، وذلك أن الآية نزلت عام الفتح، سنة ثمان( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، وكان المشركون صدوا( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) المؤمنين عام الحديبية سنة ست/( [(٢٨)](#foonote-٢٨) )، فالصدّ كان قبل الآية( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
وقيل : " إِنْ " بمعنى " إذْ "، فهو صَدٌّ قد كان، فالكسر أولى به، ويدل على الكسر قوله :( لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ \[ وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ \]( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ ) ولا كذا ولا كذا، فهو أمر للمؤمنين ألا يعتدوا إنْ وقع صَدّ لهم، ولو كان الفتح الصواب لكان نَهْياً( [(٣١)](#foonote-٣١) ) للمشركين ولم يقل ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا )، وقد جعل النحاس( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) هذه الحجة للفتح( [(٣٣)](#foonote-٣٣) )، وهو خطأ، إنما تكون( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) حجة للكسر( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
ومعنى الآية : أن الله نهى المؤمنين أن يحلوا شعائره، وهي معالمه وحدوده التي جعلها علماً( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) لطاعته( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) في الحج( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). 
وقال عطاء( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) : شعائر الله حرماته، حضهم( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) على اجتناب سخطه واتباع طاعته( [(٤١)](#foonote-٤١) ). 
وقال السدِّي : شعائر الله حرَم الله( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
وقال ابن عباس : " شعائر الله مناسك الحج " ( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ). 
وعن ابن عباس أيضاً :( لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ) نهاهم أن يرتكبوا ما نهى عنه المحرمَ أن يصيبه( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ). 
وواحد الشعائر : شعيرة( [(٤٥)](#foonote-٤٥) )، وقيل : هي " فعيلة " بمعنى : " مُفعَلَة " ( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ). 
قال أبو عبيدة( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) : الشعائر الهدايا( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ). قال الأصمعي( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) : أشعرتها : أعلمتها( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ). 
ابن قتيبة( [(٥١)](#foonote-٥١) ) : الإشعار أن \[ يُجَلَّلَ \]( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) ويُقلَّد ويُطعَن في سنامه ليُعلَم بذلك أنه هدي، فنهى الله أن يستحلوه قبل أن يبلغ مَحِلَّه( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). 
وقيل : الشعائر العلامات بين الحِلِّ والحَرم، فنُهوا أن يجاوزوها غير مُحرِمين( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، وهو( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) مشتق من قولهم " شَعر فُلانٌ بالأمرِ " إذا علم به( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). 
قال زيد \[ بن \]( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) أسلم : الشعائر ست( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) : الصفا والمروة، والبدن، والجمار، والمشعر الحرام، وعرفة، والركن. قال : والحرمات خمس : الكعبة الحرام، والبلد \[ الحرام \]( [(٥٩)](#foonote-٥٩) )، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والمُحرِم حتى يَحِلَّ. 
وقال الكلبي : كان عامة العرب لا يَعُدُّون الصفا والمروة من الشعائر( [(٦٠)](#foonote-٦٠) )، ولا يقفون في حجهم ( عليهما( [(٦١)](#foonote-٦١) )، وكانت الحُمْسُ( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) لا يرون عرفات من الشعائر ولا يقفون بها في حجهم )( [(٦٣)](#foonote-٦٣) )، فنهاهم الله عن ذلك بهذه الآية وغيرها( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ). 
وقوله :( وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ ) أي : لا تستحلوه بأن تقاتلوا فيه \[ أعداؤكم \]( [(٦٥)](#foonote-٦٥) )، وهو مثل قوله :( قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ )( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ). 
وعنى بالشهر الحرام رَجَب مُضَر( [(٦٧)](#foonote-٦٧) )، كانت مضر( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) تحرّم فيه القتال( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ). 
وقيل : عنى به ذا( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) القعدة( [(٧١)](#foonote-٧١) ). وقيل : إنهم كانوا يُحرّمونه مرة ويُحلّونه مرة، فنهوا عن تحليله( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ). 
وقوله ( وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ القَلاَئِدَ ) : أما الهدي فهو ما أهداه( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ) المؤمن من بعير " أو بقرة " ( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) أو شاة إلى بيت الله، حرّم الله سبحانه أن يُغْصَب( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) أهله عليه( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) أو يمنعوا أن يبلغوه محلّه( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ). وقوله ( وَلاَ القَلاَئِدَ ) أي : لا تحلوا الهدايا المقلدات ولا غير المقلدات( [(٧٨)](#foonote-٧٨) )، فقوله ( الهَدْيَ ) هو ما لم يقلد، وقوله ( القَلاَئِدَ ) هو ما قلد منها. وقيل : القلائد هو ما كان المشركون يتقلدون به –إذا أرادوا الحج مُقبلين إلى مكة- من لحاء( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) السَّمِرُ( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) فإذا انصرف تقلد من الشَّعَر، فلا يعرض له أحد( [(٨١)](#foonote-٨١) ). 
وقيل : إنه كان يأخذ معه من شوك الحرم فلا يعرض له أحد( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ). قال قتادة : كان الرجل –في الجاهلية- إذا خرج من بيته يريد الحج، تقلد من السَّمُر فلم( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) يعرض له أحد، وإذا رجع تقلد من شعر فلا يعرض له أحد( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ). 
وقال عطاء وغيره : كان الرجل إذا خرج من الحرم تقلد من لحاء شجر الحرم فيأمن، فأمر( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) الله المؤمنين( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) ألا \[ يحِلُّوا \]( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ) من تقلد بذلك( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ). 
وهو منسوخ، وكذلك/ قال السدي وابن زيد( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ). وقيل : إنما نهى الله أن يُنزع( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ) شجر الحرم فيُتَقلّد به على ما كانت الجاهلية تصنع( [(٩١)](#foonote-٩١) ). فالتقدير( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) على هذه الأقوال : ولا أصحاب القلائد( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ). 
وقيل : كان الرجل إذا خرج من أهله حاجاً أو معتمراً –وليس معه هدي جعل في عنقه قلادة من شعر أو وبر فَأمِن بها إلى مكة، وإذا خرج من مكة علق في عنقه من لحاء شجر مكة فيأمن بها إلى أهله( [(٩٤)](#foonote-٩٤) ). 
وقال الفراء( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) : كانت عامة العرب لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما : فأنزل الله ( لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ) أي : لا تستحلوا ترك ذلك، ( وَلاَ الهَدْيَ ) أي : لا تعرضوا الهدي( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ) المشركين، ( وَلاَ القَلاَئِدَ ) أي : لا تستحلوا من قلد بعيره( [(٩٧)](#foonote-٩٧) )، وكان أهل مكة يُقَلِّدون بلحاء( [(٩٨)](#foonote-٩٨) ) الشجر، وسائر العرب يقلدون بالوبر، وقوله ( ولاَءَاَمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ ) أي : لا تستحلوا منع القاصدين للبيت الحرام( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ). 
وقرأ الأعمش( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) ) ( ولا آمِّي البَيْتِ ) بالإضافة( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ). 
وقيل : المعنى : ولا تستحلوا منع قصد القاصدين البيت( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ). 
و " هذه الآية \[ نزلت( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ) \] في رجل من ربيعةَ يقال له الحُطَم " ( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ) بن هند( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) –كافرٍ( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) )، أتى حاجاً، قد قلد هديه( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) )، فأراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إليه فنزلت الآية، فنهاهم الله ( عن )( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ) ذلك. 
قال ابن جريج : قدم الحُطَمُ البكري على النبي عليه السلام فقال : إني داعِيةُ( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) قومي وسَيِّدُ قومي، فأعْرِض عَلَيَّ ما تقول، فقال له النبي : أدعوك إلى الله أن تعبده : لا تشرك( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ) به ( شيئاً ). وتقيم( [(١١١)](#foonote-١١١) ) الصلاة، وتؤتي( [(١١٢)](#foonote-١١٢) ) الزكاة، وتصوم( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) رمضان، وتحج البيت. 
قال الحطم : في أمرك غِلظة( [(١١٤)](#foonote-١١٤) )، أَرجعُ إلى قومي فأذكر لهم ما ذكرتَ، فإن قبلوا( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ) أقبلتُ معهم، وإن أدبروا كنت( [(١١٦)](#foonote-١١٦) ) معهم. 
قال له النبي : ارْجِعْ. فلما خرج قال : لقد دخل عليَّ بِوجهٍ كافرٍ وخرج عنّي بقفاً( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ) غادِرٍ، وما الرجل بمسلم. فَمَرّ على سَرْح( [(١١٨)](#foonote-١١٨) ) لأهل المدينة، فانطلق به وقَدِم اليمامة وحضر الحج، فتجهز \[ خارجاً \]( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) –وكان عظيم التجارة- فاستأذن أصحابُ النبي أن يتلقّوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله عز وجل ( لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ) ) الآية( [(١٢١)](#foonote-١٢١) ). 
**والحُطَم هذا هو القائل :**
قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطم ليس براعي( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) ) إبلٍ ولا غَنَم
ولا بِجَزَّارٍ على ظَهْرِ( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) ) وَضَمٍ( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ) باتوا نِياماً وابنُ ( هندٍ لَمْ )( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) ) ينَمْ
( بَاتَ يُقَاسِيهَا )( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ) غُلامٌ كالزَّلَم خَدَلَّجَ( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ) ( السّاقَيْن )( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) ) مَمْسوحَ القَدَم( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) )
وقيل : اسم الحُطم \[ ضُبَيْعَة \]( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) ) بن شرحبيل البكري( [(١٣١)](#foonote-١٣١) )، قال ذلك إذ ساق السرح وهرب به( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) ). وقال ابن زيد : جاء ناس يوم الفتح يَؤُمّون البيت بعمرة وهم مشركون، فقال المسلمون : نُغِيرُ( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ) عليهم، فنزل( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) ) ( وَلاَءَامِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ )( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) ). 
قال الشعبي( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) ) : هذه الخمسة الأحكام( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) ) منسوخة، كأنه يريد \[ أنها \]( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ) نسختها ( \[ فَاقْتُلُوا( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ) \] المُشْرِكِينَ )( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) )، قال الشعبي : ولم ينسخ من سورة المائدة غير هذه( [(١٤١)](#foonote-١٤١) ). 
وكذلك قال ابن عباس وقتادة في ( وَلاَءَاَمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ ) : أمر( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) ) ألا( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ) يمنع مشرك من الحج، ثم نسخ ذلك بالقتل( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) ). 
وقال ابن زيد : هذا كله منسوخ بالأمر بقتالهم كافة( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ). 
( وَ( [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) ) ) قال قتادة : نسخ من المائدة ( وَلاَءَاَمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ )، نسخه( [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) ) آية القتل( [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) ) في " براءة " ( [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) ). 
ومن قال : نزلت كلها في شأن الحطم، قال : هي منسوخة( [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) ). ومن قال : الشعائر حدود الله ومعالمه، قال : هي محكمة( [(١٥١)](#foonote-١٥١) ). 
وأما ( الشهر الحرام ) فهو منسوخ أيضاً، لأن الجميع قد أجمعوا على أن الله تعالى قد أحل( [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) ) قتال أهل الشرك في الأشهر الحرم وغيرها( [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) ). 
( و( [(١٥٤)](#foonote-١٥٤) ) ) قوله/ ( وَلاَ القَلاَئِدَ ) منسوخ، لأن المشرك لو تقلد بجميع شجر الحرم لم نؤمنّه الآن : إجماع( [(١٥٥)](#foonote-١٥٥) ) من الأمة، فهو منسوخ( [(١٥٦)](#foonote-١٥٦) ). 
وقد قيل : إن المائدة لم ينسخ منها شيء( [(١٥٧)](#foonote-١٥٧) )، لأنها آخر ما نزل فيما ذكرت عائشة( [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) ) رضي الله عنها( [(١٥٩)](#foonote-١٥٩) ). وقد قال البراء( [(١٦٠)](#foonote-١٦٠) ) : آخر سورة( [(١٦١)](#foonote-١٦١) ) نزلت " براءة " وآخر آية نزلت ( يَسْتَفْتُونَكَ ) آخر النساء( [(١٦٢)](#foonote-١٦٢) ). 
وقوله :( يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً ) \[ ٢ \]. 
قال قتادة : هي للمشركين يلتمسون فضل الله ورضوانه عند أنفسهم وفيما يُصلح شأنهم في الدنيا خاصة( [(١٦٣)](#foonote-١٦٣) ). 
قال ابن عباس : يترضون الله بحجِّهم( [(١٦٤)](#foonote-١٦٤) ) عند أنفسهم( [(١٦٥)](#foonote-١٦٥) )، وقال مجاهد : يبتغون الأجر والتجارة( [(١٦٦)](#foonote-١٦٦) ). 
وقيل : هي للمسلمين، فهي محكمة، لأن المشرك لا يبتغي رضوان الله وفضله بحجه( [(١٦٧)](#foonote-١٦٧) ). وكونها في المشركين أبين( [(١٦٨)](#foonote-١٦٨) ) في أقوال المفسرين وأكثر( [(١٦٩)](#foonote-١٦٩) ). 
قوله ( وَإِذَا حَلَلَتُمْ فَاصْطَادُوا ) هذا إباحة ( وليس بحَتْمٍ )( [(١٧٠)](#foonote-١٧٠) ). 
قال عطاء بن ( أبي رباح )( [(١٧١)](#foonote-١٧١) ) :\[ أربع رخصة وليس بعزيمة \]( [(١٧٢)](#foonote-١٧٢) ) :
( وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا )، ( وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِّنَ اَيَّامٍ اُخَرَ )( [(١٧٣)](#foonote-١٧٣) ). 
( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا )( [(١٧٤)](#foonote-١٧٤) )، ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَاتُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ )( [(١٧٥)](#foonote-١٧٥) ). 
قوله( [(١٧٦)](#foonote-١٧٦) ) ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنْئَانُ قَوْمٍ ) \[ ٣ \] المعنى : لا يحملنكم( [(١٧٧)](#foonote-١٧٧) ) بغض( [(١٧٨)](#foonote-١٧٨) ) قوم أن تعتدوا من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام( [(١٧٩)](#foonote-١٧٩) )، هذا على( [(١٨٠)](#foonote-١٨٠) ) قراءة الفتح( [(١٨١)](#foonote-١٨١) )، ومن كسر فمعناه : إن فعلوا ذلك بكم فيما تستقبلون( [(١٨٢)](#foonote-١٨٢) ). 
والقوم –هنا- أهل مكة صدوا( [(١٨٣)](#foonote-١٨٣) ) النبي عليه السلام ومن معه عن المسجد الحرام يوم الحديبية( [(١٨٤)](#foonote-١٨٤) ). وقيل : معنى ( " وَ " ( [(١٨٥)](#foonote-١٨٥) ) لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ )( [(١٨٦)](#foonote-١٨٦) ) لا يكسبنكم( [(١٨٧)](#foonote-١٨٧) ). 
وقوله ( أَن تَعْتَدُوا ) قيل : إنها نزل

١ - وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية ونافع في رواية. السبعة ٢٤٢..
٢ - ساقطة من أ..
٣ - هي قراءة ابن عامر وعاصم في رواية. ونافع في رواية. السبعة: ٢٤٢، والمبسوط: ١٨٤..
٤ - انظر: توجيه القراءتين في معاني الفراء: ١/٣٠٠، وتفسير الطبري الذي اختار الأولى: ٩/٤٨٦، وحجة ابن خالويه: ١٢٨ و١٢٩، وحجة ابن زنجلة: ٢١٩ و٢٢٠، وإعراب مكي: ٢١٨ و٢١٩، وكشفه: ١/٤٠٤، وإعراب العكبري: ٤١٦، والنشر: ٢/٢٥٣..
٥ - في أحكام القرطبي: أبو عبيد: ٦/٤٦، والظاهر أن الصواب "أبو عبيدة" لأنه أستاذ أبي حاتم كما في ترجمته. وأبو عبيدة هو معمر بن المثنى التيمي البصري، اللغوي الحافظ. روى عن ابن عروة وابن العلاء وطائفة. عنه ابن المديني والمازني وخَلْق. توفي سنة ٢١٠ هـ. التذكرة: ١/٣٧١..
٦ - هو أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني الجشمي، النحوي اللغوي المقرئ، نزيل البصرة وعالمها. روى كثيراً عن أبي عبيدة والأصمعي وطائفة توفي سنة ٢٥٥هـ. إنباه الرواة: ٢/٥٨، والوفيات: ٢/٤٣٠..
٧ - ب، ج، د: أسكن..
٨ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٨٦، وأحكام القرطبي: ٦/٤٦..
٩ - هو يحيى بن وثاب الأسدي، مقرئ أقل الكوفة. أخذ القراءة عرضاً عن علقمة والأسود ومسروق وطائفة. حدث عنه عاصم وأبو العميس: تاريخ الثقات: ٤٧٦، وغاية النهاية: ٢/٣٨٠، والتهذيب: ١١/٢٩٤، والنجوم الزاهرة: ١/٣٥٢..
١٠ - ب: يحى منكم..
١١ - وهي قراءة الأعمش أيضاً في معاني القراء: ١/٢٩٩، وتفسير الطبري: ٩/٤٨٥، وقراءة ابن مسعود كذلك في مختصر ابن خالويه: ٣١، وأحكام القرطبي: ٦/٤٥، وانظر: إعراب العكبري: ٤١٦..
١٢ - ب، ج، د: هو..
١٣ - هو أبو الحسن علي بن حمزة الأسدي الكسائي، النحوي أحد قراء الكوفة. قرأ على حمزة، سمع من ابن أرقم وابن عياش وخَلْق. روى عنه الفراء وأبو عبيد وطائفة. توفي سنة ١٨٠هـ: إنباه الرواة: ٢/٢٥٦..
١٤ - و"أجرم ويُجرم" لغة شاذة في تفسير الطبري: ٩/٤٨٥..
١٥ - وكذلك "جَرَّم" "بمعنى واحد" في معاني الزجاج: ٢/١٥٦، وانظر: المحرر الوجيز: ٥/١٧، وأحكام القرطبي: ٦/٤٥..
١٦ - انظر: إعراب النحاس: ١/٤٨٠..
١٧ - هي قراءة بعض قراءة الحجاز والبصرة في تفسير الطبري: ٩/٤٨٨، وابن كثير وأبي عمرو. السبعة: ٢٤٢، والمبسوط: ١٨٤، وحجة ابن زنجلة: ٢٢٠، "وهو اختيار أبي عبيد" في إعراب النحاس: ١/٤٨٠..
١٨ - انظر: حجة ابن زنجلة: ٢٢٠..
١٩ - ب: حرب..
٢٠ - هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن أم عبد، الهذلي، خادم رسول الله، إمام رباني من نبلاء الفقهاء والمقرئين توفي بالمدينة سنة ٣٢هـ. طبقات الفقهاء: ٢٤، والتذكرة: ١/١٣..
٢١ - انظر: معاني الفراء: ١/٣٠٠، وتفسير الطبري: ٩/٤٨٨، وحجة ابن خالويه: ١٢٩، وإعراب مكي: ٢١٧. وقد حكى النحاس في إعرابه هذه القراءة عن الأعمش وقال: "لا تجوز بإجماع النحويين، إلا في شعر على قول بعضهم" ١/٤٨٠..
٢٢ - ب، ج، د: تفسدوا في الأرض. وهي في سورة محمد: ٢٣..
٢٣ - ب، ج: قراه..
٢٤ - هي قراءة بعض أهل المدينة وعامة قرأ الكوفيين في تفسير الطبري: ٩/٤٨٧، ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي في السبعة: ٢٤٢، وقراءة الفتح "أَبْيَنُ معنى" في تفسير الطبري: ٩/٤٨٨، وهي الاختيار في كشف مكي "لأن عليه أتى التفسيرُ أنه أمرٌ قد مضى، وهو ظاهر اللفظ، ولأن أكثر القُرّاء عليه" ١/٤٠٥..
٢٥ - انظر: حجة ابن خالويه: ١٢٩، وحجة ابن زنجلة: ٢٢٠..
٢٦ - انظر: التحرير والتنوير: ٦/٧٠، وانظر: تنوع الخيرات التي أُكرِم بها الؤمنون قبل وخلال وبعد هذا الفتح المبين في سيرة ابن هشام: ٤/٣١ وما بعدها..
٢٧ - د: صد..
٢٨ - انظر: سيرة ابن هشام: ٣/٣٢١، وزاد المعاد: ٢/١٢٢..
٢٩ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٨٨، وإعراب النحاس: ١/٤٨٠ و٤٨١، وإعراب مكي: ٢١٨، والكشف: ١/٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٥/١٩..
٣٠ - ساقط من أ..
٣١ - ب، ج، د: هما..
٣٢ - هو أبو جعفر بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحاس، النحوي المصري العالم بالفقه والقرآن سمع من الزجاج وابن الأنباري والأخفش وآخرين: توفي سنة ٣٣٧هـ أو ٣٣٨هـ: إنباه الرواة: ١/١٠١..
٣٣ - انظر: إعرابه: ١/٤٨١..
٣٤ - ب، ج، د: يكون..
٣٥ - قال أبو حيان في البحر المحيط في ٣/٤٤٢: "وأنكر ابن جرير والنحاس وغيرهما قراءة كَسْر (إِنْ)... وهذا الإنكار منهم لهذه القراءة صَعبٌ جدّاً، فإنها قراءة مُتواتِرة، إذْ هي في "السّبعة" والمعنى معها صحيحٌ، والتقدير: إن وَقَعَ صَدٌّ في المستقبل مثل ذلك الصّدَ الذي كان زمنَ الحُديبيَة... وليس نُزولُ هذه الآية عام الفتحِ مُجمَعاً عليه، بل ذكر اليزيدي أنها نزلت قبل أن يَصُدّوهم، فعلى هذا القول يكون الشرطُ واضحاً"..
٣٦ - ج، د: علماء..
٣٧ - ب، ج، د: الطاعة..
٣٨ - انظر: غريب ابن قتيبة: ١٣٨، ومعاني الزجاج: ٢/١٤٢، وحلية الفقهاء: ١٢٠، والعمدة: ١١٧، والمحرر: ٥/١١..
٣٩ - هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد بن أسلم القرشي المكي الأسود، مفتي أهل مكة ومحدثهم. سمع عائشة وابن عباس وطائفة. عنه ابن جريج وابن إسحاق وخَلْق. توفي بمكة: ١١٤هـ: طبقات الفقهاء: ٥٧، والتذكرة: ١/٩٨..
٤٠ - ب: حظهم..
٤١ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٢ وقد اختاره في ٩/٤٦٤ واختاره أيضاً ابن العربي في أحكامه: ٥٣٥..
٤٢ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٣، والمحرر: ٥/١١..
٤٣ - تفسير الطبري: ٩/٤٦٣، وناسخ مكي: ٢٥٧، والمحرر: ٥/١١. ومناسك الحج: عباداته ومواضعها: المصباح المنير: ٢/٢٧٢..
٤٤ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٤، والمحرر: ٥/١١، وتفسير البحر: ٣/٤١٩..
٤٥ - انظر: مجاز أبي عبيدة: ١/١٤٦، وفي حلية الفقهاء: "... وشعارةٌ... كل ما كان من مَوقف أو مَشعَر أو مذبح، وإنّما قيل: "شعائر" لكل عَلَم مما يُتعبَّد به" ١٢٠، وانظر: أحكام ابن العربي: ٥٣٥، والمحرر: ٥/١١، والتحرير: ٦/٨١..
٤٦ - انظر: التفسير الكبير: ١١/١٢٨..
٤٧ - في ناسخ مكي ٢٥٧: أبو عبيد..
٤٨ - انظر: مجازه ١/١٤٦..
٤٩ - هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي الباهلي، مقرئ لغوي نحوي أخباري سمع ابن عون والحمادين وخلقاً. حدث عنه ابن أخيه وأبو عبيد وآخرون. توفي سنة ٢١٦هـ أو ٢١٥هـ بالبصرة: نزهة الألِبّاب ٩٠، وغاية النهاية ١/٤٧٠، وبغية الرعاة ٢/١١٢ و١١٣. وتاريخ بغداد: ١٠/٤١٠..
٥٠ - وهو قول الزجاج في معانيه ٢/١٤٢، وابن فارس في حليته ١٢٠، والرازي في تفسيره ١١/١٢٨..
٥١ - هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، النحوي اللغوي. حدث ببغداد عن ابن راهويه وابن سفيان وخَلْق. روى عنه ابنه أحمد وابن درستويه وطائفة. توفي سنة ٢٧٦هـ: الوفيات: ٣/٤٢..
٥٢ - أ: تجلل. ب، ج، د: يحلل. "وجُلُّ الدابّة وجَلُّها: الذي تُلْبَسُه لتصان به... وجِلال كلِّ شيء: غِطاؤه... وتجَلَّل فلان بعيرَهُ: إذا عَلا ظهرَه" اللسان: جلل..
٥٣ - انظر: غريبه ١٣٩، وهو قول أبي عبيدة في مجازه: ١/١٤٦..
٥٤ - انظر: قول ابن عباس الأخير..
٥٥ - د: هي..
٥٦ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٤، وحلية الفقهاء: ١٢٠..
٥٧ - ساقطة من أ..
٥٨ - ب: سنة..
٥٩ - أ: الحرم..
٦٠ - ب، ج، د: شعائر الله..
٦١ - ب، ج، د: عليها..
٦٢ - والحُمْسُ: قريش، لأنهم كانوا يتشدّدون في دينهم وشجاعتهم فلا يُطاقون. اللسان: حمس..
٦٣ - ساقطة من ب..
٦٤ - كقوله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة: ١٩٨.
 وانظر: عقيدة الحمس والقبائل التي دانت معها، وما أبطله الإسلام من عاداتها في سيرة ابن هشام تحت عنوان: "حديث الحمس" ١/٢١١ وما بعدها، وانظر: المحرر الوجيز: ٥/١١، وتفسير البحر: ٣/٤١٩، وفيهما أنه قول ابن الكلبي. والظاهر أن الاسمين لمسمى واحد لأنه "محمد بن السائب الكلبي" كما مر في ترجمته..
٦٥ - أ، ب: أعداكم..
٦٦ - البقرة: ٢١٥، وقد نسب الطبري في تفسيره هذا المعنى إلى ابن عباس وقتادة: ٩/٤٦٥.
 وانظر: معاني الفراء: ١/٢٩٩. هذا وقد ذكر ابن هشام في سيرته أن آية البقرة هذه نزلت في أول غنيمةٍ وقَتْلٍ لصالح المسلمين" في آخر يوم من رجب" ٢/٢٥٣ وما بعدها..
٦٧ - انظر: ناسخ مكي ٢٥٨. ومُضَر: قبيلة من العدنانية في نهاية الأرب: ٤٢٢. والأشهُر الحرُم أربعةٌ كما في حديث رسول الله في حجّة الوداع: "... ثلاثٌ مُتَوَالِياتٌ: ذو القعدة وذو الحِجّة والمُحرّم، ورَجَبُ مُضَر الذي بَيْنَ جمادى وشَعْبان" تفسير ابن كثير: ٢/٥، واللسان: حرم. هذا وقد ورد بشأن رجب أحاديث كثيرة صنَّفها ابن حجر إلى ضعيفة وموضوعة –والموضوعة تفوق الضعيفة بكثير- في كتابه: "تَبْيين العَجَب بمَا وَرَدَ في فضل رَجَب"..
٦٨ - ج، د: مضراً..
٦٩ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٦، والمحرر الوجيز: ٥/١١..
٧٠ - ب، ج، د: ذو..
٧١ - ب: العقدة. وهو قول عكرمة في تفسير الطبري: ٩/٤٦٦، والمحرر الوجيز: ٥/١٢، وقول قتادة أيضاً في تفسير البحر: ٣/٤١٩..
٧٢ - إن وجه إفراد الله هذا الشهرَ بالنهي عن تحليله هو عدمُ إجماع العرب على تحريمه كباقي الأشهُر الحُرُم: انظر: المحرر الوجيز: ٥/١١ و١٢، وتفسير البحر: ٣/٤١٩، والتحرير والتنوير: ٦/٨٢..
٧٣ - ب: أحمد له..
٧٤ - ساقطة من ب..
٧٥ - ب: يغضب، د: يعصب..
٧٦ - خطأ الشيخ محمود شاكر –محقق تفسير الطبري في ٩/٤٦٦- لفظة "عليه"، وصوبها بـ"غلبة"، وفي الصحاح: غصب: غصبه منه وغصبه عليه: بمعنى وانظر: اللسان: غصب..
٧٧ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٦، ومعنى الهدي: يقول الواحدي في التفسير الكبير: ١١/١٢٩، وانظر: تفسير البحر: ٣/٤١٩، وروح المعاني: ٦/٥٣..
٧٨ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٧..
٧٩ - ب، ج، د: لحا. واللِّحاءُ: قِشْرُ كلِّ شيء، والجمع: أَلْحِيَة ولُحِيٌّ ولِحيٌّ. انظر: اللسان: لحا..
٨٠ - السَّمُر والسَّمُرات: من شجر الطّلْح، وهو أيضاً من العضاه، واحدتها سَمُرَة. والعِضَاهُ من الشجر: كل شجر له شوك، واحدتها: عَضاهَةٌ وعِضَعَةٌ وعِضَهٌ وعِضَةٌ، وأصلها: عِضْهَةٌ. انظر: اللسان: سمر وعضه..
٨١ - هو قول قتادة في تفسير الطبري: ٩/٤٦٨. و"القلائد: اللحاء في رقاب الناس والبهائم أمانٌ لهم، وهي من الشعائر" انظر: تفسير مجاهد: ٢٩٨، وانظر: قول الجمهور في تفسير البحر: ٣/٤٢٠..
٨٢ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٨، وتفسير البحر: ٣/٤٢٠..
٨٣ - ب، ج، د: فلا..
٨٤ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٨، وناسخ مكي: ٢٥٦، والمحرر الوجيز: ٥/١٣..
٨٥ - ب: فامن..
٨٦ - ب: المؤمنون..
٨٧ - أ: تحلوا..
٨٨ - وهو قول مجاهد أيضاً في تفسيره ٢٩٨ و٢٩٩، وانظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٨ و٤٦٩، وأضاف القرطبي في أحكامه: ٦/٤٠ أنه قول مطرف، وانظر: أيضاً المحرر الوجيز: ٥/١٣..
٨٩ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٦٨ و٤٦٩، وناسخ مكي: ٢٥٥، وناسخ ابن العربي: ٢/١٩٣، البحر المحيط: ٣/٤٢٠ أن "قول الحسن وأبي ميسرة": ليس فيها منسوخ"، قول مرجوح". وابن زيد هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري، صاحب ابن عباس. روى عنه قتادة وابن دينار وطائفة. قيل: توفي سنة ٩٣هـ، وقيل: ١٠٣. انظر: التذكرة: ١/٧٢..
٩٠ - ب: يترع. ج، د: يرتع..
٩١ - ب: يمنع. وهو قول عطاء في تفسير الطبري: ٩/٤٦٩، وقول الربيع أيضاً في روح المعاني: ٢/٥٣..
٩٢ - ب: بالتقدير..
٩٣ - انظر: ناسخ مكي: ٢٥٦، وإعراب ابن الأنباري: ١/٢٨٣، وإعراب العكبري: ٤١٥..
٩٤ - هو بعض قول قتادة في تفسير الطبري: ١١/٩٣..
٩٥ - هو أبو بكر يحيى بن زياد الأسلمي، النحوي الكوفي –المعروف بالفراء، شيخ النحاة- روى الحروف عن ابن عياش والكسائي وخَلْق. روى عنه ابن عاصم وابن الجهم وطائفة توفي ٢٠٧هـ: الفهرست ١٠٤، والتذكرة: ١/٣٧٢، وغاية النهاية: ٢/٣٧١..
٩٦ - ب: الهدي..
٩٧ - د: بغيره..
٩٨ - ب: يلحا..
٩٩ - انظر: معانيه: ١/٢٩٨ و٢٩٩..
١٠٠ - هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي، الأعمش، أصله من بلاد الرّيّ. روى عن ابن أبي أوفى وعكرمة وطائفة. روى عنه شعبة والسفيانان وخلائق. توفي سنة ١٤٨هـ: التذكرة: ١/١٥٤..
١٠١ - انظر: إعراب النحاس: ١/٤٨٠، ومختصر ابن خالويه الذي أضاف ابن مسعود إلى الأعمش ٣٠، واقتصر الفراء في معانيه على ابن مسعود: ١/٢٩٨، وهي مما "قرئ في الشاذ" في إعراب العكبري: ٤١٦..
١٠٢ - انظر: المحرر الوجيز: ٥/١٣، والتفسير الكبير: ١١/١٢٩، وتفسير البحر: ٣/٤٢٠، وروح المعاني: ٦/٥٣..
١٠٣ - ساقطة من د..
١٠٤ - تفسير الطبري: ٩/٤٧٢..
١٠٥ - ب: هندي. و"الحُطَم: صاحب المشركين في الردة، وهو شُرَيْح بن ضُبيْعَة بن شُرَحْبيل بن عَمْرو بن مَرْثَد" جمهرة الأنساب ٣٢٠. ونسبته "إلى أمه هند بنت حسان بن عمرو بن مرثد". التحرير والتنوير: ٦/٨٣..
١٠٦ - ب، ج، د: كافرا..
١٠٧ - ب: سدية. د: هدية..
١٠٨ - ساقطة من ب..
١٠٩ - ج، د: داعيت..
١١٠ - ب: نشرك..
١١١ - ساقطة من ب..
١١٢ - ج، د: تؤدي..
١١٣ - ب: نصوم..
١١٤ - ب، ج، د: غلطة..
١١٥ - في تفسير الطبري: "قبلوه" ٩/٤٧٤..
١١٦ - ب، ج، د: أدبرت..
١١٧ - ب: نفعا غير منقوطة. وفي تفسير الطبري: ٩/٤٧٤: "وخرج من عندي بِعَقِبَي..."..
١١٨ - السَّرْحُ والسَّارِحُ والسَّارحةُ سواء: الماشية. انظر: اللسان: سرح..
١١٩ - أ: حاجا..
١٢٠ - ساقطة من ب، ج، د..
١٢١ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٧٤، وناسخ مكي: ٢٥٨ و٢٥٩، وأحكام القرطبي: ٦/٤٣..
١٢٢ - ب، ج، د: يراعي..
١٢٣ - ب: طهر..
١٢٤ - في تفسير الطبري: الوضم: ٩/٤٧٣..
١٢٥ - ب: هقدتم..
١٢٦ - ب: ياد بما سيها، ج، د: بات يكاسيها..
١٢٧ - ب، ج، د: خديج..
١٢٨ - ساقطة من د..
١٢٩ - الكامل ١/٣٨١، وفي البيان والتبيين ٢/١٦٤ أنه قول الحجاج، وأوله: "هَذَا أَوَانُ الشَّدِّ فَاشْتَدِّي زِيَم"، وفي هامش "الكامل" أنه في نسخة أخرى زيادة: "الشعر لرويشد بن وميض العنبري"، وانظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٢، والمحرر الوجيز ٥/١٣ و١٤، وروح المعاني ٢/٥٤، والتحري والتنوير ٦/٨٣ و٨٤، وعلق عليه محقق تفسير الطبري ٩ هامش ٤٧٢ بقوله: "اختلفوا في نسبة هذا الشعر اختلافاً كثيراً"..
١٣٠ - أ: ظبيعة. وضُبَيْعَة: قبيلة، وهو أبو حي من بكر، وهو ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر بن وائل، وهم رهط الأعشى ميمون بن قيس. انظر: اللسان: ضبع..
١٣١ - ب: المكوي..
١٣٢ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٧٢..
١٣٣ - ب، ج، د: تغير. أي: ندفعُ علَيْهم الخيْلَ ونَنْهَبَهم. انظر: اللسان: غور..
١٣٤ - ب: ينزل..
١٣٥ - انظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٤، والمُحرر الوجيز ٥/١٤، وروح المعاني ٦/٥٤، والتحرير والتنوير ٦/٨٤..
١٣٦ - ب: الشعى. والشعبي هو أبو عمرو عامر بن شراحبيل الهمداني الكوفي، من شعب همدان. أكبر شيخ لأبي حنيفة وغيره. روي عن علي وابن عباس وخَلْق. روى عنه ابن أبي خالد والأعمش وطائفة. توفي سنة ١٠٤هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٨٢، والوفيات ٣/١٢، والتذكرة ١/٧٩..
١٣٧ - "وَتُدخِل في المضاف إليه الألف واللام، لأنه يكون الأولُ به معرفةً" كتاب سيبويه ١/٢٠٦، لكن عندنا هنا "الأول" معرفةٌ..
١٣٨ - ساقطة من أ..
١٣٩ - في جميع النسخ: اقتلوا. وهو خطأ..
١٤٠ - التوبة: ٥. وانظر: ناسخ مكي ٢٥٧، وهو في كتاب الناسخ ٤٠ و٤١ من غير ذكر قائله، بل أضاف آيتين من التوبة ١٧ و٢٨ لنسخ الآية. وانظر: ناسخ ابن حزم ٣٥..
١٤١ - انظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٦، والتفسير الكبير ١١/١٣٠، وناسخ ابن العربي ٢/١٩١، ونواسخ القرآن ١٤١ و١٤٢..
١٤٢ - د: امرا..
١٤٣ - ب: اءلا..
١٤٤ - ب، ج، د: بالقتال. وانظر: تفسير الطبري: ٩/٤٧٧ و٤٧٨، وناسخ مكي ص ٢٥٥ وما بعدها، ونواسخ القرآن ١٤٠ و١٤١..
١٤٥ - انظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٦، والتفسير الكبير ١١/١٣٠، وناسخ ابن العربي ٢/١٩١، ونواسخ القرآن ١٤١ و١٤٢..
١٤٦ - ساقطة من ب، ج، د..
١٤٧ - ب: نسخة..
١٤٨ - ب، ج، د: القتال..
١٤٩ - انظر: كتاب الناسخ ٤٠ و٤١، وتفسير الطبري: ٩/٤٧٧، وناسخ مكي: ٢٥٦ و٢٥٨، وذكره ابن سلامة في ناسخه ٧٩ و٨٠، وانظر: نواسخ القرآن: ١٤٠..
١٥٠ - قال الطبري في تفسيره: ٩/٤٧٧: "عن السدي قال: نزل في شأن الحطم: (وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ القَلاَئِدَ وَلاَ ءَآمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ) المائدة: ٢، ثم نسخه الله فقال: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) البقرة: ١٩٠. وفي ناسخ ابن سلامة ٧٩ أن المنسوخ هو (وَلاَ ءَآمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ) المائدة: ٢. فقط، وذكر بعده قصة الحلم المذكور هنا..
١٥١ - يعني "الشعائر"، وإلا فقد حكى الطبري في تفسيره ٩/٤٧٥ وما بعدها إجماع أهل العلم على أن من الآية منسوخاً، وقول قتادة والسدي وابن عباس بنسخ (وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ القَلاَئِدَ وَلاَ ءَآمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ). وهذا المعنى قول أكثر العلماء في ناسخ مكي ٢٥٧..
١٥٢ - ج: اجمع..
١٥٣ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٧٩، وناسخ مكي ٢٥٧ و٢٥٨..
١٥٤ - ساقطة من ب، ج، د..
١٥٥ - ب، ج، د: بإجماع..
١٥٦ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٧٩، وناسخ مكي: ٢٥٧ و٢٥٨..
١٥٧ - هو قول عامر والحسن في نواسخ القرآن ١٣٩..
١٥٨ - هي أم المؤمنين عائشة أم عبد الله، بنت أبي بكر الصديق وحبيبة رسول الله، من أكبر فقهاء الصحابة. تفقه بها وحدث عنها كثيرون، منهم جملة من الصحابة ومسروق ابن المسيب. توفيت رضي الله عنها سنة ٥٨هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٢٩، والتذكرة ١/٢٧..
١٥٩ - هو بعض قولها لجبير بن نفير في الدر المنثور ٣/٣..
١٦٠ - هو أبو عمارة البراء بن عازب الأنصاري الحارثي، نزيل الكوفة، من أقران ابن عمر. توفي سنة ٧٢هـ. شذرات الذهب ١/٧٧..
١٦١ - ج: آية..
١٦٢ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٣٤، وأسباب النزول ٨، ومناهل العرفان ١/٩٩، وفي ناسخ ابن العربي: ٢/١٩٢: "اختلف الناس في "المائدة" و"براءة" أي: السورتين نزلت قبل صاحبتها، فَعَلي هذا، إذا جهلنا التاريخ أو لم نقطع به، لم يصحَّ الكلامُ في النَّسخِ"..
١٦٣ - انظر: تفسير الطبري ٩/٤٨٠..
١٦٤ - ب، ج، د: بحجتهم..
١٦٥ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٤٨١..
١٦٦ - انظر: تفسيره ٢٩٩، وتفسير الطبري: ٩/٤٨١، والدر المنثور ٣/١٠..
١٦٧ - ب، ج، د: بحجة. وانظر: التفسير الكبير ١١/١٣٠، وروح المعاني ٦/٥٤..
١٦٨ - ب، ج، د: اليس..
١٦٩ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٣٠، وروح المعاني ٦/٥٤، والتحرير والتنوير ٦/٨٣..
١٧٠ - ب: نحتم. وانظر: تفسير الطبري ٩/٤٨١، ومعاني الزجاج ٢/١٤٣، والمحرر الوجيز ٥/١٦، والتفسير الكبير ١١/١٣١، وتفسير البحر ٣/٤٢١، وروح المعاني ٢/٥٥، والتحوير والتنوير ٦/٨٥. وقد حكي الإجماع عليه في "المحرر" و"البحر" و"الروح" المذكورة في هذا التعليق..
١٧١ - ب: رياح..
١٧٢ - ساقطة من متن "أ"، وفي موضعها علامة إلحاق، إلا أن الهامش مخروم..
١٧٣ - البقرة: آية ١٨٤..
١٧٤ - الحج: آية ٣٤..
١٧٥ - الجمعة: آية ١٠. وزاد في الدر المنثور -٣/١١ عن عطاء- آية خامسة هي: (فَكَاتِبُوهُمُ إِنْ عَلِمْتُمْ) النور: ٣٣..
١٧٦ - ج: وقوله..
١٧٧ - ب: يحصلنكم..
١٧٨ - ب، ج: بعض..
١٧٩ - انظر: معاني الزجاج ١٤٣، ، وانظر: معاني الفراء ١/٢٩٩، والدر المنثور ٣/١١، وروح المعاني ٦/٥٦..
١٨٠ - مكررة في د..
١٨١ - أي فتح "أَنْ"..
١٨٢ - ج: يستقبلون. وانظر: معاني الفراء ١/٣٠٠..
١٨٣ - ب: صدوا عن..
١٨٤ - انظر: أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها..
١٨٥ - ساقطة من ب، ج، د..
١٨٦ - ب: يجزمنكم..
١٨٧ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٣٩، ومعاني الزجاج ٢/١٤٣، والعمدة ١١٨..

### الآية 5:3

> ﻿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5:3]

قوله :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ ) الآية \[ ٤ \]. 
المعنى : أن الله تعالى حرم \[ أكَلَ كل \]( [(١)](#foonote-١) ) ما مات من الأنعام وغيرها قبل التذكية، وحرم الدم المسفوح ولحم الخنزير \[ مُذَكّى \]( [(٢)](#foonote-٢) ) أو غير \[ مُذَكّى \]( [(٣)](#foonote-٣) ) وحرم ( وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) وهو ( ما ذبح )( [(٤)](#foonote-٤) ) للأصنام والأزلام وشبهها مما أريد به غير الله، ومما تُعُمِّدَ في وقت ذبحه تَركُ ذكر اسم الله عليه( [(٥)](#foonote-٥) )، وحرم ( الْمُنْخَنِقَةُ ) وهي التي تَخْتَنِقُ( [(٦)](#foonote-٦) ) بحبل أو بين حجرين أو عودين –ونحو ذلك- فتموت قبل التذكية( [(٧)](#foonote-٧) )، وحرم ( وَالمَوْقُوذَةُ ) وهي التي تموت من ضرب عصا أو حجر أو \[ غير \]( [(٨)](#foonote-٨) ) ذلك فتموت قبل التذكية( [(٩)](#foonote-٩) )، وحرم ( وَالمُتَرَدِّيَةُ ) وهي التي تسقط من جبل أو في بئر و( [(١٠)](#foonote-١٠) )نحو ذلك فتموت قبل التذكية( [(١١)](#foonote-١١) )، وحرم ( النَّطِيحَةُ ) وهي التي تموت من نطح شاة أخرى لها، أو من نطحها الشاة أخرى( [(١٢)](#foonote-١٢) )، وكانوا يأكلون ذلك في الجاهلية من غير تذكية( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
واختلف في ( النَّطِيحَةُ ) فقيل :( هي( [(١٤)](#foonote-١٤) ) ) " فعيلة " ( بمعنى " مفعولة " ( [(١٥)](#foonote-١٥) ) وقيل هي )( [(١٦)](#foonote-١٦) ) بمعنى " فاعلة "، ولذلك ثبتت الهاء ( فيها )( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
وقال الفراء : إنما ثبتت الهاء، لأنه ليس قبلها مؤنث( [(١٨)](#foonote-١٨) ) فتحذف الهاء لدلالة المؤنث( [(١٩)](#foonote-١٩) ) على التأنيث، إنما تحذف إذا كان قبلها ما يدل على التأنيث( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
وحرم ( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) وهو أن \[ يؤخذ \]( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) منه وقد أكل بعضها وليس مما علّم/للصيد( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وكان سبب ذكر هذه الأشياء أن العرب الجاهلية( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) كانت تضرب الشاة بالعصا حتى تموت وتأكلها، وكانت تأكل ما لحقت من الشاة وغيرها في فم الأسد، وكانت تخنق الشاة بالحبل حتى تموت وتأكلها( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، وكانت تأكل جميع ما ذكر الله تحريمهُ، فأنبأنا الله بتحريمه( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، وهذه حجة من أجاز أكل جميع ذلك إذا ذكى وفيه حياة على أي : حال كان. 
قوله ( إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ) اختلف العلماء في هذا الاستثناء : فأكثرهم على أنه مستثنى مما ذكر تحريمه، كأنه حرم علينا جميع ما ذكره إلا ما أدركنا ذكاته وفيه شيء من روح( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). وأكثر الفقهاء على أن ما أدرك من جميعه فذكيّ وتحركت رجله أو طرف بعينه( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) أو علم أنه بقيت ( فيه )( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) حياة، فإنه يؤكل( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). 
ومنهم من يرى أن هذا الاستثناء( [(٣١)](#foonote-٣١) ) إنما هو من التحريم، لاَ مِنَ المحرمات المذكورة، كأن تقديره : إلا ما أحله الله لكم بالتذكية( [(٣٢)](#foonote-٣٢) )، وهو مذهب أهل المدينة( [(٣٣)](#foonote-٣٣) )، فيكون المعنى : إلا ما ذكيتم مما ذكر مما تُرجى له الحياة لو ترك، لا ما ذكيتم مما لا ترجى ( له )( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) الحياة لو ترك، فكل ما أصيب من ذلك في مقتل، فلا تنفع فيه الذكاة وإن أدرك وفيه حياة( [(٣٥)](#foonote-٣٥) )، هذا مذهب مالك( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) وأهل المدينة( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). 
ويدل على( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) صحة هذا القول أن هذه الأشياء المذكورات بالتحريم لو كانت لا تحرم إلا بالموت قبل الذكاة، لكان قوله ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ ) يغني( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) عن ذكر ما بعده، ولا يكون لذِكرِ( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) ما بعد الميتة فائدة. وقد قال المخالف : الفائدة في ذكر ما بعد الميتة وهو من الميتة ما تقدم من أن ( أهل )( [(٤١)](#foonote-٤١) ) الجاهلية كانت تخنق الشاة حتى تموت وتأكلها وتضرب الشاة حتى تموت وتأكلها( [(٤٢)](#foonote-٤٢) )، فأعيد ذكرها( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) بعد الميتة لهذا( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) السبب( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ). 
وقد سئل مالك عن الشاة يخرّق بطنها وتدرك ( و )( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) فيها حياة، قال : لا أرى أن تذكى ولا تؤكل، وكذلك مذهبه في كل ما تيقن أنه لا يعيش مما نزل به : أنه لا يذكى ولا يؤكل إن ذكي وفيه بعض حياة( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ). 
وأصل التذكية –في اللغة- التمام( [(٤٨)](#foonote-٤٨) )، يقال : " لفلانٍ ذَكاءُ " ( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) أي : تمام الفهم، " وذَكَّيْتُ النار " : أتْمَمْتُ إيقادَها( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ). 
وقرأ الحسن :( السَّبْع ) بالإسكان( [(٥١)](#foonote-٥١) )، وهي لغة أهل نجد( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ). وأجاز مالك أكل ذبيحة السارق( [(٥٣)](#foonote-٥٣) )، ومنعه غيره. ولا يؤكل ما ذبحه المُحْرِم من صيد( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، لا يأكله هو ولا غيره عند مالك وغيره، بخلاف ما ذبح السارق. وقوله :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ ) مخصوص، لأن الدم الذي هو غير مسفوح( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) –كالكبد( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) وما أشبهه( [(٥٧)](#foonote-٥٧) )- حلال، وأحل النبي صلى الله عليه وسلم أكل الحيتان والجراد والميتة( [(٥٨)](#foonote-٥٨) )، فالدم( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) خصصه( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) قوله في " الأنعام " ( اَوْ دَماً مَّسْفُوحاً )( [(٦١)](#foonote-٦١) )، والميتة خصصتها السنة( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ). 
وقوله ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) حرم الله ما ذبح ليقرب( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) إلى الأصنام( [(٦٤)](#foonote-٦٤) )، وقيل : النصب حجارة يذبح عليها أهل الجاهلية( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) ويعبدونها( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ). 
قوله( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) ( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) بِالأَزْلاَمِ ) : أي( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) وحرم ذلك عليكم( [(٧٠)](#foonote-٧٠) )، وهو أن أحدهم ( كان )( [(٧١)](#foonote-٧١) ) إذا أراد سفراً أو عزواً أجال القداح –وهي الأزلام- وكانت مكتوباً على( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) بعضها " نهاني ربي "، وعلى بعضها، " أمرني ربي "، فإذا خرج القدح الذي عليه الني لم يسافر، وإذا خرج الذي عليه الأمر سافر( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). وقيل : الأزلام حصًى( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) بيض كانوا يضربون بها( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ). 
وقيل : الأزلام كعاب فارس كانوا يتقامرون( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) بها( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ). 
وقيل : هي الشطرنج( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ). 
ومعنى ( تَسْتَقْسِمُوا )( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) تستدعوا( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) القِسْمَ( [(٨١)](#foonote-٨١) )، كما تقول : استسقى إذا استدعى السقي( [(٨٢)](#foonote-٨٢) )، والاستقسام( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) من القِسْم( [(٨٤)](#foonote-٨٤) )، كأنهم يطلبون بها النصيب من سفرٍ( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) أو بركة( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) على ما يريدون( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). 
وقال ابن إسحاق( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) : كانت هبل أعظم صنماً( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ) لقريش بمكة، وكانت على بئر في جوف( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ) الكعبة يروى أن إبراهيم وإسماعيل حفراها( [(٩١)](#foonote-٩١) ) ليكون فيها ما يهدى إلى الكعبة من حلي وغيره، وكانت( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) عند هبل سبعة أقداح، كل قدح منها فيه كتاب : قدح فيه " العقل " ( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ). إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة( [(٩٤)](#foonote-٩٤) )، وقدح فيه " نعم "، إذا ضربوا به فخرج " نعم " عملوا به، وقدح فيه " لا " فإذا أرادوا أمراً فضربوا ( به )( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) فخرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك، وقدح فيه " منكم "، وقدح فيه " مُلصَق "، وقدح فيه " من غيركم "، وقدح فيه " المياه "، فإذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح –وفيها ذلك القدح- فإذا( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ) خرج عملوا به، وكانوا يستعملون ذلك في نكاحهم وجميع أمورهم، وكانوا إذا شكوا في نسب أحد \[ منهم \]( [(٩٧)](#foonote-٩٧) ) ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم( [(٩٨)](#foonote-٩٨) )، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ) بها، ثم قرّبوا صاحبهم وقالوا : يا إلهنا، هذا فلان ( بن فلان )( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) ) أَخْرِجْ لنا الحق فيه، ثم يقولون لصاحب القداح : اضرب، فيضرب، فإن خرج عليه " منكم " كان من أوسطهم، ( وإن خرج عليه " من غيركم " كان حليفاً )( [(١٠١)](#foonote-١٠١) )، وإن خرج \[ عليه \]( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ) " ملصق " كان لا نسب له ولا حلف، وإن خرج " لا " أخّروه عامهم ذلك وأتوا به عاماً آخر( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ) : أحكاماً( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ) لم يأمر ( الله بها )( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) ولا رضيها( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ). 
قوله ( اليَوْمَ بَئِسَ الذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ ) الآية، المعنى : الآن يئس الكفار منكم أن تتركوا دينكم وترتدوا( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) إلى دينهم( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) )، وذلك اليوم ( يوم )( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) عرفة، عام حج النبي عليه السلام حجة الوداع، بعد دخول العرب في الإسلام( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ). 
وقيل : ذلك يوم جمعة، نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس فلم ير إلا موحداً فحمد الله على ذلك، فنزلت الآية( [(١١١)](#foonote-١١١) ). 
وقيل : المعنى : الآن، والعرب تقول : " أَنَا اليَوْمَ قَد كَبِرْتُ عن هذا " أي : الآن( [(١١٢)](#foonote-١١٢) ). 
وقال الحسن : يئسوا أن تستحلوا في دينكم ما استحلوا في دينهم( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ). 
( فَلاَ تَخْشَوْهُمْ )( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ) أي : لا تخافوهم أن يقهروكم فيردوكم عن دينكم، وخافون أي : إن خالفتم أمري( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ). 
و( [(١١٦)](#foonote-١١٦) )روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : المائدة آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ) فاستحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه( [(١١٨)](#foonote-١١٨) ). 
فهذا( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) يقوي قول من ( قال )( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ) : " لا منسوخ فيها "، وهو قول الحسن وغيره( [(١٢١)](#foonote-١٢١) )، وليس عليه العمل، بل فيها ناسخ ومنسوخ عند أكثر العلماء( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) ). 
قوله ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) أي : أتْممتُ فرائضي عليكم وحدودي، ونزل ذلك يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يعش النبي عليه السلام –بعد نزول هذه الآية- إلا إحدى وثمانين ليلة، ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) )، ولما نزلت هذه الآية( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ) بكى عمر( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) )، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما يُبْكِيكَ ؟ 
فقال( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ) : كُنَّا( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ) في زيادةٍ من ديننا، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَ، فإنه لم يكمل شيء إلا نقص( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) ). فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : صَدَقْتَ( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) ). 
قال عمر : نزلت يوم جمعة يوم عرفة( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) ). 
وقيل : معنى كمال الدين : أنه منع أن يحج مشرك وكمل الحج للمسلمين ونُفِيَ( [(١٣١)](#foonote-١٣١) ) المشركون من البيت الحرام والحج، قال ذلك قتادة وابن جبير( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) ) وغيرهما( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ). 
وقيل : المعنى : اليوم أظهرت دينكم على سائر الأديان وأهلكت( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) ) عدوكم( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) ). 
وذكر بعض العلماء أن في المائدة ( ثمان عشرة )( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) ) فريضة ليست في غيرها ( وهي )( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) ) :
تحريم الميتة/والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، والاستقسام( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ) بالأزلام، وتحليل طعام أهل الكتاب، وتحليل المحصنات من الذين أوتوا الكتاب، والجوارح مكلِّبين، وتمام الطهور( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ) :( إِذَا( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) ) قُمْتُمُ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )( [(١٤١)](#foonote-١٤١) )، وحكم السارق والسارقة، ونفي ( فرض )( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) ) البحيرة والسائبة( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ) والوصيلة والحامي، وهي آخر سورة نزلت( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) ). 
واختيار( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ) الطبري( [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) ) أن يكون المعنى أن الله أعلم نبيه أنه أكمل لهم( [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) ) دينهم بانفرادهم بالبلد الحرام وإجلائه عنه المشركين حتى حج( [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) ) المسلمون، لا مشرك يخالطهم( [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) )، فأما إكماله بتمام( [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) ) الفرائض فيعارضه ما روى البراء بن عازب أن آخر آية نزلت ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ) الآية( [(١٥١)](#foonote-١٥١) )، ( و( [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) ) ) أيضاً فإن قول من قال : " نزل بعد ذلك فرائض "، أولى من قول من قال : " لم ينزل "، لأن الذي نفى يخبر( [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) ) أنه لا علم عنده( [(١٥٤)](#foonote-١٥٤) )، والنفي لا يكون شهادة مع خبر( [(١٥٥)](#foonote-١٥٥) ) الصادق بالإيجاب( [(١٥٦)](#foonote-١٥٦) ). 
وقوله ( \[ وَ \]( [(١٥٧)](#foonote-١٥٧) ) أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) هو منع المشركين الحرام( [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) ) وانفراد المسلمين به( [(١٥٩)](#foonote-١٥٩) ). 
( وقوله( [(١٦٠)](#foonote-١٦٠) ) ) ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِيناً ) أي : رضيت لكم أن تستسلموا لأمري( [(١٦١)](#foonote-١٦١) ) وطاعتي، ( دِيناً ) : ولم يزل تعالى راضياً به لهم، ولكن لما تَمَّ( [(١٦٢)](#foonote-١٦٢) ) وكمُل( [(١٦٣)](#foonote-١٦٣) ) ذكر الرضى به( [(١٦٤)](#foonote-١٦٤) ). 
وقيل : إن هذه الآية نزلت بالمدينة يوم الاثنين( [(١٦٥)](#foonote-١٦٥) ). 
وقوله ( فَمَنُ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ) أي : من أصابه ضرّ في مجاعة( [(١٦٦)](#foonote-١٦٦) )، فالميتة حلال له. 
والمخمصة من : خَمَصِ البطن، وهو ضموره من الجوع( [(١٦٧)](#foonote-١٦٧) )، وذكر بعضهم أنه مصدر

١ - ب، د: أكل. ج: كل..
٢ - في جميع النسخ مذكا..
٣ - أ: مذكا، د: مدكي..
٤ - ج: الذبح..
٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٤ و١٤٠..
٦ - ب، ج، د: تخنق. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٠..
٧ - هو قول السدي والضحاك وقتادة في تفسير الطبري ٩/٤٩٤ الذي قال: "ولو كان مَعْنيّاً بذلك أنها مفعول بها لقيل: "والمخنوقة" ٩/٤٩٥، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، ومعاني الزجاج ٢/١٤٥، والمحرر الوجيز ٥/٢٢..
٨ - أ: عمر..
٩ - هو قول ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي في تفسير الطبري ٩/٤٩٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، وغريب ابن قتيبة ١٤٠، ومعاني الزجاج ٢/١٤٥..
١٠ - ج: أو..
١١ - هو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك في تفسير الطبري ٩/٤٩٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، وغريب ابن قتيبة ١٤٠..
١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥..
١٣ - هو قول ابن عباس والسدي وقتادة والضحاك في تفسير الطبري ٩/٥٠٠ و٥٠١..
١٤ - ساقطة من ج، د..
١٥ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٠، وتفسير الطبري ٩/٤٩٩، وإعراب النحاس ١/٤٨٢، وقرأها ابن مسعود: (والمنطوحة) في مختصر ابن خالويه ٣١..
١٦ - ساقطة من ب..
١٧ - ساقطة من ب، ج، د. وهو قول "بعض نحويي البصرة" في تفسير الطبري ٩/٤٩٩، وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٢..
١٨ - ب: مونة..
١٩ - ب: المونة..
٢٠ - هو قول "بعض نحويي الكوفة" في تفسير الطبري ٩/٥٠٠، والفراء كوفي كما سبق في ترجمته، وانظره معزواً إلى الفراء في إعراب النحاس ١/٤٨٢، وذكره العكبري في إعرابه ٤١٧..
٢١ - قرأها ابن عباس: (وأكيل السّبُع) في تفسير الطبري ٩/٥٠٢..
٢٢ - غير منقوطة في أ، ب، ج، د: توخذ..
٢٣ - هو قول ابن عباس وقتادة في تفسير الطبري ٩/٥٠١، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١..
٢٤ - ج، د: في الجاهلية..
٢٥ - ب، ج، د: فتاكلها..
٢٦ - انظر: قول قتادة في المحرر الوجيز ٥/٢٢، وانظر: كذلك من نفس المصدر ٢٣..
٢٧ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/١٤٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٢٣..
٢٨ - ج: عينه..
٢٩ - ساقطة من د..
٣٠ - هو قول ابن عباس والحسن وقتادة وعلي بن أبي طالب وإبراهيم وطاوس وعبيد بن عمير والضحاك وابن زيد: في تفسير الطبري ٩/٥٠٢ وما بعدها، الذي اختاره في ٩/٥٠٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥، والمحرر ٥/٢٣ و٢٤، والتفسير الكبير ١١/١٣٤..
٣١ - ج: الأشياء. وهو استثناء منقطع معناه: "ولكن ما ذكيتم من الحيوانات –التي أَحْلَلْتُها لكم بالتذكية- حلال" تفسير الطبري ٩/٥٠٥..
٣٢ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٣٤..
٣٣ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٥٠٥..
٣٤ - ساقطة من ب..
٣٥ - عزاه الزجاج في معانيه ٢/١٤٥ إلى: "أهل العلم"..
٣٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٠٥. وقال ابن العربي في أحكامه ٥٤١: "والذي في الموطأ (ص٣٩٨) عنه أنه إن كان ذَبَحَها ونَفَسُها يجري وهي تَطْرِف فَلْيأكلها. وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده وقرأه على الناس من كل بلد عمّره، فهو أولى من الرّوايات الغابِرَة"، وانظر: الكافي ١/٣٧٠. وهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر –أبو عبد الله الأصبحي المدني- إمام دار الهجرة، حدث عن نافع والزهري وغيرهم، حدث عنه أمم منهم: ابن المبارك وابن وهب. ولد سنة ٩٣هـ وتوفي سنة ١٧٩هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بالمدينة. انظر: طبقات الفقهاء ٥٤، والتذكرة ١/٢٠٧..
٣٧ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٤، وتفسير البحر ٣/٤٢٣..
٣٨ - مكررة في ب..
٣٩ - ب: يعني..
٤٠ - ب: الذكر..
٤١ - ساقطة من ب، ج، د..
٤٢ - "ولا يعدّونه ميتاً، إنما يَعُدّون الميت الذي يموت من الوجع" قاله السدي في تفسير الطبري ٩/٥٠٧..
٤٣ - ج: ذكرما..
٤٤ - د: لهذه..
٤٥ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٥..
٤٦ - ساقطة من ج..
٤٧ - انظر: المدونة ٤/٥٠٠، وتفسير ابن كثير ٢/١٢..
٤٨ - "وهي في الشرع: عبارة عن إنهار الدم وفَرْي الأوداج في المذبوح، والنحر في المنحور، والعقر في غير المقدور عليه... مقروناً ذلك بنية القصد إليه وذكر الله تعالى عليه أحكام ابن العربي ٥٤١..
٤٩ - ب، ج، د: ذكا..
٥٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥، واللسان: ذكا..
٥١ - هي قراءة هارون عن أبي عمرو، والمعلى عن عاصم في مختصر ابن خالويه ٣١، وقراءة الحسن والفياض وطلحة وأبي حيوة في المحرر الوجيز ٥/٢٣، وزاد في تفسير البحر ٣/٤٢٣: "ورويت عن أبي بكر عن عاصم في غير المشهور ورويت عن أبي عمرو"..
٥٢ - عَزْوُها إلى أهل نجد: قول الفراء في إعراب النحاس ١/٤٨٢، وقول ابن عطية في محرره ٥/٢٣..
٥٣ - وهو رأي ابن عبد البر ي الكافي ١/٣٧١..
٥٤ - انظر: الكافي ١/٣٣٨..
٥٥ - و"صار في معنى اللحم" تفسير الطبري ٩/٤٩٢..
٥٦ - ب: كاليد..
٥٧ - كالطحال في تفسير الطبري ٩/٤٩٢..
٥٨ - انظر: صحيح البخاري ٦/٢٢٢..
٥٩ - ب: والدم..
٦٠ - "والصحيح أنه لم يُخَصَّصْ، وأن الكبد والطحال لحم، يَشْهَدُ بذلك العيان الذي لا يعارضه بيان، ولا يفتقر إلى برهان أحكام ابن العربي ٥٤..
٦١ - الأنعام: ١٤٦..
٦٢ - ضعَّف ابن العربي في أحكامه –ص٥٢- حديث "أُحِلَّتْ لَنَا ميْتَتَان ودَمان". واستند في تخصيص الكتاب إلى حديث: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلَّ مَيْتَتُهُ" بعد سرده حديثاً طويلاً فيه قصة أكل الصحابة لدابة –تُدعى العنبر- وجدوها ميتة على ساحل البحر..
٦٣ - ج: ليقترب..
٦٤ - "النصب: الأصنام" العمدة ص ١١٩..
٦٥ - ب: الحالية..
٦٦ - هو قول ابن جريج ومجاهد وقتادة وابن عباس والضحاك بن مزاحم في تفسير الطبري ٩/٥٠٨ و٥٠٩، وانظر: تفسير مجاهد ٣٠٠ ومجاز أبي عبيدة ١/١٥٢، وغريب القرآن ١٢٧، ومعاني الزجاج ٢/١٤٦، والمحرر الوجيز ٥/٢٥..
٦٧ - ب، ج، د: وقوله..
٦٨ - ب: تستقموا..
٦٩ - ب، ج، د: الآية أي..
٧٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٦..
٧١ - ساقطة من ج..
٧٢ - ج: باعلا..
٧٣ - وهو قول سعيد بن جبير في تفسير الطبري ٩/٥١٠ و٥١١، والفراء في معانيه ١/٣٠١، والزجاج في معانيه ٢/١٤٦ و١٤٧..
٧٤ - ب: خض، د: حص..
٧٥ - وهو قول ابن جبير في تفسير الطبري ٩/٥١١، وذكره اليزيدي في غريبه ص ١٢٨..
٧٦ - ب: يتقامرون، ج، د: يتعامرون..
٧٧ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ٩/٥١٢، وفي تفسير مجاهد: "هي قداح القمار يضربونها لكل سفر وغزو وتجارة" ٣٠٠..
٧٨ - هو قول سفيان بن وكيع في تفسير الطبري ٩/٥١١..
٧٩ - ب: تستقموا. د: يستقسمون..
٨٠ - د: أي: تستدعوا..
٨١ - هو قول النحاس في إعرابه ١/٤٨٢، وقال ابن عاشور: "وطلب القِسم –بالكسر- أي: الحظ من خير أو ضده، أي: طلب معرفته" التحرير والتنوير ٦/٩٦، وانظر: كذلك اللسان: قسم..
٨٢ - ب: السيقي. وهو طلب السُّقْيَا أيضاً، أي: إنزال الغيث. انظر: اللسان: سقي..
٨٣ - ج: الاستقام. د: الاستسقام..
٨٤ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١١..
٨٥ - ب: سعر..
٨٦ - مخرومة في أ، ج، د: تركه..
٨٧ - انظر: اللسان: قسم..
٨٨ - هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، مصنف المغازي. رأى أنس بن مالك وحدث عن أبيه وعمه وبنت المنذر وخلائق. روى عنه ابن حازم والحمادان وابن سعد وطائفة. توفي سنة ١٥١هـ. انظر: التذكرة ١/١٧١..
٨٩ - ب، ج، د: صنم..
٩٠ - ب: حوف..
٩١ - ج: حفراهما..
٩٢ - ب، ج، د: كان..
٩٣ - أي الدية: اللسان: عقل..
٩٤ - "فَإِنْ خَرَجَ العَقْلُ، فعل مَنْ خرج حَمَلَهُ": زيادة من سيرة ابن هشام ١/١٦٥..
٩٥ - ساقطة من ب..
٩٦ - في سيرة ابن هشام ١/١٦٥: فحيثما..
٩٧ - ساقطة من أ..
٩٨ - "... وجَزور" زيادة من سيرة ابن هشام ١/١٦٥..
٩٩ - ب: يهرب..
١٠٠ - ساقطة من ب..
١٠١ - ساقطة من ج، د..
١٠٢ - ساقطة من أ..
١٠٣ - انظر: سيرة ابن هشام ١/١٦٤، وتفسير الطبري ٩/٥١٣ وما بعدها..
١٠٤ - ب، ج، د: أحكام..
١٠٥ - ب، ج، د: بها الله..
١٠٦ - "فِسْقٌ ممن فعله، فَإِنَّهُ تَعَرُّضٌ لعلم الغيب" أحكام ابن العربي ٥٤٤، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٤٧، والمحرر الوجيز ٥/٢٨..
١٠٧ - ب، ج، د: تردوا..
١٠٨ - هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ٩/٥١٦..
١٠٩ - ساقطة من ج، د..
١١٠ - هو قول ابن جريج وابن زيد في تفسير الطبري ٩/٥١٦ و٥١٧..
١١١ - هو تتمة قول ابن جريج السابق في تفسير الطبري ٩/٥١٦ و٥١٧..
١١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٨، والتفسير الكبير ١١/١٣٧..
١١٣ - لم يذكر قائله في التفسير الكبير ١١/١٣٧..
١١٤ - د: نخشوهم..
١١٥ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١٧..
١١٦ - ساقطة من ب، ج، د..
١١٧ - ب: حلل..
١١٨ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٦١، وتفسير ابن كثير ٢/١٤..
١١٩ - د: فهذ..
١٢٠ - ساقطة من ب..
١٢١ - وهو قول عامر أيضاً في نواسخ القرآن ١٣٩، وقول أبي ميسرة كذلك في أحكام القرطبي ٦/٣٠..
١٢٢ - انظر: ناسخ ابن حزم ١٢، وناسخ مكي ٢١٨، ونواسخ القرآن ١٣٩..
١٢٣ - هو قول ابن عباس والسدي وابن جريج في تفسير الطبري ٩/٥١٨ و٥١٩..
١٢٤ - "وذلك يوم الحج الأكبر": زيادة من تفسير الطبري ٩/٥١٩..
١٢٥ - هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي الفاروق. وزير الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر". استشهد رضي الله عنه سنة ٢٣ هـ. وذكره الشيرازي ضمن فقهاء الصحابة. انظر: طبقات الفقهاء ص ١٩، والتذكرة ١/٥..
١٢٦ - ب، ج، د: قال..
١٢٧ - في تفسير الطبري ٩/٥١٩: "أَبْكاني أَنّا كُنّا"..
١٢٨ - أي نقص الامتثال لشرع الله بخمود همم أهل هذا الدين بعد تطاول الأمد عليهم..
١٢٩ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١٩، والمحرر الوجيز ٥/٣٠، وأحكام القرطبي ٦/٦١، وتفسير ابن كثير ٢/١٤..
١٣٠ - قاله كذلك قتادة والشعبي وعامر وابن عباس وشهر بن حوشب ومعاوية بن أبي سفيان في تفسير الطبري ٩/٥٢٢ وما بعدها..
١٣١ - ج: نفا، د: بقا..
١٣٢ - هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام، قال خصيف: كان أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس، وأعلمهم بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير. قتل سنة ٩٥هـ. وهو ضمن فقهاء التابعين بالكوفة. انظر: طبقات الفقهاء ٨٢..
١٣٣ - وهو قول الحكم أيضاً في تفسير الطبري ٩/٥١٩..
١٣٤ - ب: أسلكت..
١٣٥ - هو قول ابن عباس وقتادة والشعبي في تفسير الطبري ٩/٥٢١ و٥٢٢، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٤٨..
١٣٦ - ب: ثماني عشرة، ج، د: ثماني عشر..
١٣٧ - د: واهي. والمائدة "محكمة لم ينسخ منها شيء" تفسير مجاهد ٣١٧..
١٣٨ - ج: الاستقام. د: الاستسقام..
١٣٩ - ب: الظهور "أي تَمام ما لَمْ يُذْكَر في سورَة النساء" التحرير والتنوير ٦/٧٣..
١٤٠ - في جميع النسخ: وإذا. وهو خطأ..
١٤١ - المائدة: ٧..
١٤٢ - غير منقوطة في أ، ساقطة من ب، ج، د. وفي أحكام القرطبي ٦/٣٣٩: "... لأن الله سبحانه إنما عاب عليهم أن تَصَرَّفُوا بعقولهم بغير شرعٍ توجَّه إليهم، أو تكليف فُرِضَ عليهم..."..
١٤٣ - ب: السانية..
١٤٤ - حكى مجاهد في تفسيره –ص٣١٧ و٣١٨- هذا القول عن أبي ميسرة باختلاف يسير: ذلك أن مكياً ذكر –هنا- تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وأنها آخر سورة نزلت، وهي أحكام لم ترد في قول أبي ميسرة. أما في أحكام القرطبي –عن أبي ميسرة أيضاً- فزاد: (لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) إلى قوله (عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) الآية ٩٧... وقوله تعالى: شَهَادَةُ بَيْنِكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ) الآية ١٠٨. قال القرطبي: "قلت: وفريضة تاسعة عشرة، وهي قوله جل وعز: (إِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ) الآية ٦٠، ليس للأذان ذكر في القرآن إلا هذه السورة، أما ما جاء في سورة "الجمعة": ٩ فمخصوص بالجمعة، وهو في هذه السورة عام لجميع الصلوات ٦/٣٠ و٣١. وانظر: في الدر المنثور ¾ قول أبي مسيرة أيضاً مسنداً..
١٤٥ - ب، ج، د: اختار..
١٤٦ - هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي، أخذ الحديث عن محمد الرازي وأبي كريب وغيرهما، وقرأ الفقه على داود، كما أخذ فقه المذاهب الأخرى. ولد بآمل سنة ٢٢٤هـ وتوفي سنة ٣١٠هـ. انظر: الفهرست ٣٤٠..
١٤٧ - ب: لكم..
١٤٨ - في تفسير الطبري: "حَجَّةُ" ٩/٥٢٠..
١٤٩ - انظر: تفسيره ٩/٥٢٠..
١٥٠ - ج: بإتمام..
١٥١ - ب: الا (وبعدها بياض). النساء: ١٧٥..
١٥٢ - ساقطة من ب..
١٥٣ - ج، د: بخير..
١٥٤ - د: عنه..
١٥٥ - د: خير..
١٥٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٢٠ و٥٢١..
١٥٧ - ساقطة من أ..
١٥٨ - ب: من الحرام..
١٥٩ - انظر: "معنى كمال الدين" السابق..
١٦٠ - مكررة في أ..
١٦١ - ب: لأمر..
١٦٢ - ج، د: ثم..
١٦٣ - ب: كمثل..
١٦٤ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٥٢٢..
١٦٥ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ٩/٥٣٠، وقد استوهاه في ٩/٥٣١. وقال ابن كثير في تفسيره ٢/١٥: "فإنه أثر غريب، وإسناده ضعيف"..
١٦٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٣٢ و٥٣٤. و"المضطر: هو المُكلَّف بالشيء، المُلجَأ إليه، المُكرَه إليه، ولا يتحقق اسم المكره إلا لمن قدر على الشيء "أحكام ابن العربي ٥٤، وفيه التفصيل في مسألة المضطر، وانظر: العمدة ١٢٠..
١٦٧ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤١، وتفسير الطبري ٩/٥٣٢، ومعاني الزجاج ٢/١٤٨، والمحرر الوجيز ٥/٣٢..

### الآية 5:4

> ﻿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [5:4]

قوله ( يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ) الآية \[ ٥ \]. 
المعنى : أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي أحل الله لهم، فقال الله له ( \[ قُلُ \]( [(١)](#foonote-١) ) احِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ) وهو الحلال الذي أذن فيه من الذبائح، وأعلمهم أنه أحل لهم ( مع ذلك )( [(٢)](#foonote-٢) ) أكل صيد ما علموا من الجوارح، وهي( [(٣)](#foonote-٣) ) سباع البهائم والطير، سميت " جوارح " ( لكسبها لأربابها )( [(٤)](#foonote-٤) ) أقواتهم، فالجوارح : الكواسب، ( و( [(٥)](#foonote-٥) ) ) واحدها : جارحة، يقال : جرح فلان أهله خيراً "، إذا أكسبهم( [(٦)](#foonote-٦) ) خيراً، و " فلان جارحة( [(٧)](#foonote-٧) ) أهله( [(٨)](#foonote-٨) ) " أي : كاسبهم، و " لا جارح( [(٩)](#foonote-٩) ) لفلان " أي : ليس له كاسب، و " فلان يجترح " أي : يكتسب( [(١٠)](#foonote-١٠) )، ومنه قوله تعالى :/ ( أَمْ حَسِبَ الذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ )( [(١١)](#foonote-١١) ) أي : اكتسبوها( [(١٢)](#foonote-١٢) )، ومنه قوله تعالى ( وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ )( [(١٣)](#foonote-١٣) ) أي : ما اكْتَسَبْتُمْ( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
وفي الكلام حذف، والتقدير : قل أحل لكم الطيبات وصيد ما علمتم من الجوارح( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وكان النبي قد أمر بقتل الكلاب، فسألوا عما يحل( [(١٦)](#foonote-١٦) ) اتخاذه منها وصيده، فنزل ( وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجَوَارِحِ ) فعلم أنه مباح اكتساب كلاب الصيد سلوقية أو غير سلوقية( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
ومعنى ( مُكَلِّبِينَ ) : أصحاب( [(١٨)](#foonote-١٨) ) كلاب( [(١٩)](#foonote-١٩) )، قال مجاهد : الفهد من الجوارح( [(٢٠)](#foonote-٢٠) )، وكلهم على أن الصقر والبازي من الجوارح، وكذلك العقاب( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
والجوارح هي المعلَّمة من هذه الأنواع، إذا دعيت أجابت وإذا زجرت أطاعت، فكل من أرسل منها شيئاً فسمى( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) الله عز وجل فأصابت( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) صيداً أكل، وإن قتلته( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) فهو حلال( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، غير أن الضحاك قال : الجوارح : الكلاب المعلّمة دون غيرها لقوله ( مُكَلِّبِينَ )( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيد البازي، فقال : " ما أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُل " ( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). 
وما صاد غير المعلَّم لا يؤكل إلا أن تدرك( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) ذكاته وهو حي صحيح، لم يحدث فيه ما إن ترك لم يعش( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). وإذا أكل الكلب( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) المعلم من الصيد، أكل باقيه عند مالك( [(٣١)](#foonote-٣١) ). 
ومعنى ( مُكَلِّبِينَ ) أصحاب كلاب، ويقال : أكلب الرجل، إذا كثرت( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) عنده الكلاب، فهو مُكْلِب( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ). 
وقد قرأ ابن مسعود ( مُكْلِبين ) بإسكان الكاف، يريد كثرة( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) كلابهم( [(٣٥)](#foonote-٣٥) )، وقيل معنى ( مُكَلِّبِينَ ) معلّمين محرّشين( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ). 
وقوله ( تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ) أي : تؤدبوهنّ( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) من التأديب الذي أدبكم الله به والعلم الذي علمكم( [(٣٨)](#foonote-٣٨) )، وهو الطاعة إذا زُجر والأخذ إذا أُمر( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ). 
قال ابن عباس : التعليم : أن يمسك الصيد فلا يأكل( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) حتى يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته، فإن أكل من صيده قبل أن يأتيه فلا يؤكل( [(٤١)](#foonote-٤١) )، وهو قول سعيد بن جبير والنخعي والشعبي وقتادة وعطاء وعكرمة( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) والشافعي( [(٤٣)](#foonote-٤٣) )، وروي عن أبي هريرة( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ). 
وقال ابن عمر : يؤكل وإن أكل( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) وبه قال ( مالك وجماعة معه )( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ). 
ومن أرسل كلباً غير معلم فأخذ، فلا يؤكل ما أخذ إلا أن يُدْرِكَ( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) ذكاته( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) فإن أرسل معلماً فأخذ ولحقه قبل أن يموت –فاشتغل عن تذكيته حتى مات- فلا يؤكل، لأنه أدركه حيّاً وفرَّط في تذكيته( [(٤٩)](#foonote-٤٩) )، فإن ( كان )( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) أدركه ( حيّاً )( [(٥١)](#foonote-٥١) ) وقد أنفذ الكلب –أو البازي- مقاتله( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) فلم( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) يذكه( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) حتى مات، أكل، لأن الذكاة ليست بشيء إذ هو ميت( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) لا محالة لو ترك( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). 
فإن أرسل المُعَلَّم فوجد( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) معه كلباً( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) آخر –معلَّما أو غير معلَّم- فلا يؤكل، لأنه لا يدري لعل الآخر قتله وهو لم يرسله ولا سمى الله عليه( [(٥٩)](#foonote-٥٩) )، كذلك قال مالك والشافعي وغيرهما( [(٦٠)](#foonote-٦٠) )، وقال الأوزاعي( [(٦١)](#foonote-٦١) ) : إن كان الثاني معلَّما أكل، وإن كان غير معلّم لم يؤكل، وكذلك قياس البازي. فإن أرسله على صيد فأخذ( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) غيره، فإن مالكاً يكره أكله( [(٦٣)](#foonote-٦٣) )، فإن أرسله( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) في جماعة : فأيها أخذ أكل( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ). 
ولا بأس عند مالك بلعاب الكلب الصائد يصيب ثوب الإنسان( [(٦٦)](#foonote-٦٦) )، وقال الشافعي : هو نجس( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ). 
فإن انفلت المعلّم من يد صاحبه –ولم يرسله- فأخذ، فلا يؤكل ما أخذ عند مالك والشافعي( [(٦٨)](#foonote-٦٨) )، وقال عطاء والأوزاعي : يؤكل. 
ولا يؤكل صيد أهل الكتاب عند مالك، لأن الله تبارك اسْمُهُ( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) قال ( تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ )( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) وتؤكل( [(٧١)](#foonote-٧١) ) ذبائحهم( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ). وأجاز الشافعي وعطاء وغيرهما أكل ما صاد كلب الكتابي المعلم( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). 
وأما( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) صيد المجوسي فأكثرهم منعه ولم يجز أكله( [(٧٥)](#foonote-٧٥) )، فأما صيد الكتابي( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) والمجوسي للحيتان والجراد فهو/ حلال أكله عند أكثر العلماء( [(٧٧)](#foonote-٧٧) )، وكره مالك صيد المجوسي الجراد، ولم يكره الحيتان( [(٧٨)](#foonote-٧٨) )، فرق بين صيد البر والبحر، وكذلك قال النخعي( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ). 
وكل ما أصاب المِعْراض( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) يؤكل إذا كان بغير عَرْضه عند مالك والشافعي. فأما صيد البندقة فكرهه مالك والشافعي وغيرهما( [(٨١)](#foonote-٨١) ). ولم ير مالك رضي الله عنه بأساً بأكل( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ) الصيد يغيب عن عين صاحب الكلب إذا وجد فيه أثراً من كلبه، وكذلك السهم ما لم يبت عنه( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ). ولم يجز( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ) ابن القاسم( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) أكل الصيد إذا بات( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) عن المرسل( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). 
وقال ابن الماجشون( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) : إذا أنفذ( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ) سهمك –أو كلبك- مقتل الصيد فكله( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ). وإن بات عنك، وإذا لم ينفذ مقتله فلا تأكل( [(٩١)](#foonote-٩١) ) إذا بات عنك، لعل غير كلبك قتله، وقاله أشهب( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) وأصبغ( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ). 
وقوله ( \[ مِمَّا \]( [(٩٤)](#foonote-٩٤) ) أَمْسَكْنَ( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) ) من : للتبعيض( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ). وقيل : هي زائدة( [(٩٧)](#foonote-٩٧) ). 
ومعنى التبعيض أنه يؤكل، لحمه حلال، ويترك دمه \[ وفَرْثه \]( [(٩٨)](#foonote-٩٨) )، لأن الدم حرام( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ). 
وقوله :( وَاذْكُرُوا( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) ) اسْمَ اللَّهِ " عَلَيْهِ " )( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ) أي : حين الإرسال( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ). وقيل : حين الأكل( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ). 
ومن نسي فلا شيء عليه( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) )، فإن( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) تركها عامداً لم( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ) \[ يؤكل \]( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) ما أخذ، كما لا يؤكل ما ذبح إذا ترك التسمية عامداً( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ). 
قوله( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) :( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) أي : اتقوه فيما أمركم به، وأن لا تأكلوا صيد غير معلم، ( إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَابِ ) أي : لمن حاسبه، حافظ لجميع ما تعملون( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ).

١ - ساقطة من أ..
٢ - د: ذلك مع..
٣ - ب: بقي..
٤ - ب: أكسبها لان بابها..
٥ - ساقطة من ب، ج، د..
٦ - د: اكتسبهم..
٧ - ب، ج، د: جارحة..
٨ - اكتله..
٩ - في مجاز أبي عبيدة ١/١٥٤، وتفسير الطبري ٩/٥٤٣: جارحة..
١٠ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٤، ومعاني الأخفش ٤٦٤، وتفسير الطبري ٩/٥٤٣ و٥٤٤..
١١ - الجاثية: ٢٠..
١٢ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٤: كسبوا..
١٣ - الأنعام: ٦١..
١٤ - ب، ج، د: كسبتم. وفي مجاز أبي عبيدة ١/١٥٤، كما في ب، ج، د. وانظر: في هذا المعنى في المصدر السابق وفي غريب ابن قتيبة ١٤١، وتفسير الطبري ٩/٥٤٣ و٥٤٤..
١٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٩..
١٦ - ب: لا يحل..
١٧ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٤٥، وأسباب النزول ١٢٧..
١٨ - ب، ج، د: أي: أصحاب..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/٣٠٢، ومجاز أبي عبيدة ١/١٥، ٤ وغريب القرآن ١٢٨، وغريب ابن قتيبة ١٤١، والعمدة ١٢٠..
٢٠ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٤٧..
٢١ - د: العناب، وهو قول خيثمة وعلي بن حسين وأبي جعفر وابن عباس وطاوس وعبيد بن عمير، وتفسير الطبري ٩/٥٤٨ و٥٤٩. وقال ابن العربي في أحكامه: ٥٤٩: "وبه قال عامة العلماء وفيه خلاف عن علي لا نبالي به"..
٢٢ - ب، ج، د: وسمى..
٢٣ - ب، ج، د: وأصابت..
٢٤ - ب، ج، د: قتله..
٢٥ - وأعلى مراتب التعليم أن يشلى الحيوان فينشلي، ويدعى فيجيب، ويزجر بعد ظفره بالصيد فينزجر، وأن يكون لا يأكل من صيده، فإذا كان كلب بهذه الصفات ولم يكن أسود بهيما، فأجمعت الأمة على صحة الصيد به بشرط أن يكون تعليم مسلم، ويصيد به مسلم، هنا انعقد الإجماع فإذا انخرم شيء مما ذكرنا دخل الخلاف. "المحرر الوجيز ٥/٣٤"..
٢٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٤٩، والمحرر الوجيز ٥/٣٤..
٢٧ - صحيح البخاري ٦/٢٢١، وتفسير الطبري ٩/٥٥٠، وأسباب النزول ١٢٨، وأحكام ابن العربي ٥٤٩. وقال القرطبي في أحكامه ٦/٦٧: "في إسناده" مجالد "، ولا يعرف إلا من جهته، وهو ضعيف"، وانظر: اختلاف الأقوال في مجالد في تفسير الطبري ٩/هامش ٥٥٠..
٢٨ - ب، ج: يدرك، د: أدرك..
٢٩ - انظر: أحكام ابن العربي ٥٤٧ و٥٤٨..
٣٠ - ب/المكلب..
٣١ - انظر: الموطأ ٤٠١، والكافي ١/٣٧٢، وقال ابن العربي في أحكامه ٥٤٧: "والصحيح جواز أكلها... وهو الذي يعضده ظاهر القرآن"، وانظر: المحرر والوجيز ٥/٣٥..
٣٢ - د: أكثرت..
٣٣ - انظر: الصحاح: كلب، والمحرر الوجيز ٥/٣٦ و٣٧..
٣٤ - ب: كثرت..
٣٥ - حكى القرطبي –في أحكامه ٦/٦٨- هذه القراءة عن الحسن، وزاد في المحرر الوجيز ٥/٣٦ أنها قراءة أبي زيد
 أيضاً..
٣٦ - انظر: التعاليق –المذكورة قبل قليل- على معنى (مكَلِّبِين)..
٣٧ - ب: تودبوقهن، ج، د: تودبوهن..
٣٨ - ب، ج، د: علمكم الله. وانظر: تفسير الطبري ٩/٥٥٢..
٣٩ - "وهذا قول جماعة من أهل الحجاز وبعض أهل العراق" تفسير الطبري ٩/٥٥٤، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٥٠..
٤٠ - ب، ج، د: يأكله. وهو قول الفراء في معانيه ١/٣٠٢..
٤١ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٥٤..
٤٢ - هو أبو عبد الله عكرمة البربري ثم المدني الهاشمي، مولى ابن عباس. روى عن مولاه وعائشة وغيرهما. وعنه: أيوب وعاصم الأحول. توفي سنة ١٠٧هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بمكة. انظر: طبقات الفقهاء ٥٩، والتذكرة ١/٩٥..
٤٣ - انظر: مختصر المزني ٥/٢٠٥، وأحكام الكيا الهراسي ٣/٢٦. والشافعي هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلبي الشافعي المكي، تفقه بمسلم الزنجي وغيره. حدث عن عمه ومالك وغيرهما. وعنه: أحمد والحميدي وآخرون. توفي سنة ٢٠٤هـ بمصر. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بمكة. انظر: طبقات الفقهاء ٦٠، والتذكرة ١/٣٦١، وطبقات الشافعية ١٨٧..
٤٤ - لم يذكر الطبري في تفسيره -٩/٥٥٥ و٥٥٦- قتادة وعكرمة والشافعي وأبا هريرة، وبالإضافة إلى الآخرين ذكر أنه قول طاوس والسدي. وزاد ابن عطية في محرره ٥/٣٤ أنه قول أحمد وإسحاق وأبي ثور والنعمان وأصحابه أيضاً. وأبو هريرة هو عبد الرحمن الدوسي، صاحب رسول الله. حفظ الكثير عن أبي بكر وعمر وأبي وغيرهم. توفي سنة ٥٨هـ. انظر: التذكرة ١/٣٢..
٤٥ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٦٣، وهو قول سلمان وسعد وأبي هريرة، والقول الثاني للشافعي في التفسير الكبير ١١/١٤٤..
٤٦ - ب، ج، د: جماعة ومالك معهم. وانظر: الموطأ ٤٩٣، والأم ٢/٢٤٩، والمحرر الوجيز ٥/٣٥..
٤٧ - غير منقوطة في أ، ج، د: تدرك..
٤٨ - ورد في ذلك حديث عن عدي في أحكام ابن العربي ٥٤٧. وانظر: في تفسير الطبري ٩/٥٦٦ و٥٦٧..
٤٩ - ب: ذكيته. وانظر: الموطأ ٤٩٣، وأحكام ابن العربي ٥٤٨..
٥٠ - ساقطة من ج..
٥١ - ساقطة من د..
٥٢ - "لم يأكل منه" زيادة في قول السدي في تفسير الطبري ٩/٥٦٨..
٥٣ - ج، د: ولم..
٥٤ - ج، د: يدركه..
٥٥ - ب: ميتة..
٥٦ - ب، ج، د: ترك مات. "فكل ما أمسكن عليك وإن قتلن" من حديث صحيح في تفسير الطبري ٩/٥٦٥..
٥٧ - ج: ثم وجد..
٥٨ - ب، ج، د: كلب..
٥٩ - ورد في ذلك حديث عن عدي في أحكام ابن العربي ٥٤٧، وانظر: كذلك المغني ١١/٥، والمنتقي ٣/١٢٤..
٦٠ - انظر: الموطأ ٤٠١، والأم ١٩٢، ومختصر المزني ٥/٢٠٦، والمنتقى ٣/١٢٤..
٦١ - هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الأوزاعي، الحافظ. حدث عن عطاء والقاسم وغيرهما. وعنه: شعبة وابن المبارك وآخرون. سكن آخر عمره بيروت مرابطاً وبها توفي سنة ١٥٧هـ. انظر: التذكرة ١/١٧٨..
٦٢ - ب، ج، د: وأخذ..
٦٣ - انظر: بداية المجتهد ١/٤٥٩، والمنتقى ٣/١٢٤..
٦٤ - ب: أسله..
٦٥ - انظر: المدونة ١/٤١٤، والمنتقى ٣/١٢٥..
٦٦ - انظر: بداية المجتهد ١/٢٨..
٦٧ - بيّن الشافعي أن "تعليم الفهد وكل دابة علّمت كتعليم الكلاب لا فرق بينهما، غير أن الكلب أنجسهما" الأم ٢/١٩٢. وفيه ٣/١٩٥ في نجاسة الكلب حياً وميتاً. وانظر: بداية المجتهد ١/٢٨، وأحكام القرطبي ٦/٧٤..
٦٨ - انظر: المدونة ١/٤١٥ و٤١٦، والأم ٢/١٩٣..
٦٩ - ج، د: سمه..
٧٠ - المائدة: ٩٦..
٧١ - في هامش "د" تعليق نصه: "انظر: هنا ما جاز من يد المجوسي والكتابي من الصيد"..
٧٢ - انظر: المدونة ١/٤١٧، والكافي ١/٣٧١ و٣٧٤ و٣٧٨، والمحرر الوجيز ٥/٣٦..
٧٣ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٣٦، وأحكام القرطبي ٦/٧٢..
٧٤ - في هامش "د" تعليق نصه: "هنا فقه الصيد"..
٧٥ - منهم الإمام مالك في الموطأ ٤٠٢، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٣٦..
٧٦ - ب: الكتاب..
٧٧ - وهو قول ابن عبد البر في الكافي ١/٣٧٨، والقرطبي في أحكامه ٦/٧٨، وانظر: الإجماع ٥٧..
٧٨ - انظر: المدونة ١/٤١٧، وصيد المجوسي "لا يؤكل إجماعاً" أحكام ابن العربي ٦٦٣..
٧٩ - انظر: موسوعة فقهه ٢/٦٨٩ و٦٩٠..
٨٠ - وهو سهم يُرمى بلا ريش ولا نصل –يمضي عَرضاً فيصيب بعرض العود لا بحدّه. انظر: اللسان: عرض..
٨١ - انظر: الموطأ ٤٠٠، والأم ٢/١٩٢، وانظر: تحريم ابن عمر له وكراهة سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبي ثور إياه في المغني ١١/٣٨..
٨٢ - ب: يأكل..
٨٣ - انظر: الموطأ ٤٠١، والمدونة ١/٤١١..
٨٤ - ب: يخبر..
٨٥ - هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي، فقيه الديار المصرية. سمع مالك بن أنس وتفقه به ونافعاً وغيرهما. وعنه: أصبغ والحارث وآخرون توفي سنة ١٩١هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء المالكية. انظر: طبقات الفقهاء ١٥٥، والتذكرة ١/٣٥٦..
٨٦ - ب: يات..
٨٧ - انظر: المدونة ١/٤١١..
٨٨ - هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون –أي: المورّد –مقتي- أهل المدينة في زمانه. تفقده بأبيه وبمالك. توفي سنة ٢١٣هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء الماليكية. انظر: طبقات الفقهاء ١٥٣، والوفيات ٣/٣٤-٣٢٣ والديباج ١٣٤..
٨٩ - ب: انعد..
٩٠ - ب، ج، د: فكل..
٩١ - ب، ج، د: توكل..
٩٢ - انظر: مواهب الجليل ٣/٢١٧، وأحكام القرطبي ٦/٧٢..
٩٣ - انظر: المنتقى ٣/١٢٣، والتاج والإكليل ٣/٢١٨، وأحكام القرطبي ٦/٧٢. واصبغ هو أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي المصري تفقه بابن وهب، وابنه القاسم وآخرين. روى عنه البخاري وخَلْق. توفي سنة ٢٢٥هـ انظر: طبقاء الفقهاء ١٥٨، والوفيات ١/٢٤٠، والتذكرة ٢/٤٥٧..
٩٤ - (أ): من ما..
٩٥ - ب، ج، د: أمسكن عليكم..
٩٦ - هو اختيار الطبري في تفسيره ٩/٥٧٠، وذكره ابن عطية في محرره ٥/٣٧..
٩٧ - قو قول "بعض نحويي البصرة" في تفسير الطبري ٩/٥٦٩، وانظر: معاني الأخفش ٤٦٤..
٩٨ - مخرومة في أ، ساقطة من ب، ج، د. والتصويب من تفسير الطبري ٩/٥٧٠، وانظر: أحكام ابن العربي ٥٥٠..
٩٩ - هو اختيار الطبري في تفسيره ٩/٥٧٠، وانظر: التفسير الكبير ١١/١٤٥..
١٠٠ - ب، د: اذكر..
١٠١ - ساقطة من ب..
١٠٢ - هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ٩/٥٧١، وانظر: التفسير الكبير ١١/١٤٥..
١٠٣ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٤٥..
١٠٤ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ٩/٥٧١، وقول مالك وابن القاسم وأبي حنيفة وعيسى وأصبغ في أحكام ابن العربي ٧٤٩..
١٠٥ - ج: وان..
١٠٦ - ج: فلا..
١٠٧ - أ: ياكل..
١٠٨ - "قاله –في الكتاب مالك وابن القاسم وأبو حنيفة وعيسى وأصبغ". أحكام ابن العربي ٧٤٩..
١٠٩ - ب، ج، د: وقوله..
١١٠ - ب، د: تعلمون. وانظر: تفسير الطبري ٩/٥٧٢..

### الآية 5:5

> ﻿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [5:5]

وقوله :( اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ) الآية \[ ٦ \]. 
الطيبات –هنا- الحلال من الذبائح( [(١)](#foonote-١) ). وقيل : هي كل ما تلذذ به من الحلال( [(٢)](#foonote-٢) ). ( وَطَعَامُ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) أي : ذبائحهم( [(٣)](#foonote-٣) )، ( وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) ( أي )( [(٤)](#foonote-٤) ) ذبائحنا جائز ( لنا )( [(٥)](#foonote-٥) ) أن نطعمهم( [(٦)](#foonote-٦) ) إياها( [(٧)](#foonote-٧) )، فتحليل ذلك هو لنا لا لهم( [(٨)](#foonote-٨) )، ومثله قوله ( وَلْيَسْئَلُوا مَا أَنفَقُوا )( [(٩)](#foonote-٩) ) أي : أعطوهم ما أنفقوا، فالأمر لنا لاَ لَهم، لأنهم ليسوا ممن يؤمن بالقرآن فيكون الأمر لهم( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
ومذهب الشعبي( [(١١)](#foonote-١١) ) وعطاء وغيرهما أنه تؤكل ذبائحهم وإن سَمَّوا عليها غير اسم الله، وهذا عندهم ناسخ لقوله ( وَلاَ تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )( [(١٢)](#foonote-١٢) )، ويروى ذلك عن أبي الدرداء( [(١٣)](#foonote-١٣) ) وعبادة بن الصامت( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
ومن العلماء من قال : هذا( [(١٥)](#foonote-١٥) ) استثناء وليس بناسخ لِما في الأنعام، تؤكل ذبائح أهل الكتاب وإن ذُكِر عليها اسم المسيح( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
ومذهب عائشة رضي الله عنها وعلي بن أبي طالب( [(١٧)](#foonote-١٧) ) وابن عمر أنه لا تؤكل ذبيحة الكتابي \[ إذا \]( [(١٨)](#foonote-١٨) ) لم يسم عليها( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
و " كان " ( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) مالك يكره ذلك ولم يحرمه( [(٢١)](#foonote-٢١) ). وأما( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) إن( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) ذكر عليه اسم المسيح فلا تؤكل عند مالك( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). وكره مالك ذبائح أهل الكتاب لكنائسهم ولم يحرمه( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). فأما ذبيحة المجوسي فلا تؤكل( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
و( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )ذبيحة نصارى تغلب لا تؤكل( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). وقال ابن عباس : تؤكل ذبائحهم، وهم بمنزلة غيرهم، وقال بذلك غيره من الفقهاء( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
وقال علي بن أبي طالب : لا تؤكل ذبائحهم( [(٣٠)](#foonote-٣٠) )، وبه قال الشافعي( [(٣١)](#foonote-٣١) ) : فأما الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المجوس( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) : " سُنّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ " ( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) فإنه غير متصل الإسناد، ( و )( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) أيضاً فإن الحديث إنما جرى على سبب الجزية لا غير، وقوله " سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكتابِ " يدل( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) على أنهم ليسوا منهم( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ). 
وقوله ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُومِنَاتِ ) أي : أحل لكم الحرائر من المؤمنات والحرائر من الذين أوتوا الكتاب –نصرانية أو يهودية-( [(٣٧)](#foonote-٣٧) )، إذا أعطيتها صداقها وهو ( أُجُورَهُنَّ )( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). 
وقيل : المحصنات –هنا- العفائف( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) من هؤلاء ومن هؤلاء، فأجاز قائل هذا/ نكاح الإماء من أهل الكتاب وتحريم غير العفائف من الجميع، قال ذلك مجاهد، وقاله سفيان والسدي( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). 
والحربية من أهل الكتاب –وغيرها سواء-( [(٤١)](#foonote-٤١) ) جائز نكاحها( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). ومن قال : المحصنات العفائف، فالحربية –من الإماء والحرائر- جائز نكاحها عنده، ومذهب مالك وغيره أن إماء أهل الكتاب لا يجوز نكاحهن( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ). 
وروي أن ثواب الرجل مع الزوجة المؤمنة أفضلُ من ثوابه مع الزوجة الكتابية، وروي أن الرجل( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) إذا قبَّل زوجته المؤمنة، كتب( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) له عشرون حسنة، وإذا جامعها كتب( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) له عشرون ومائة حسنة، فإذا اغتسل منها، لم يمرّ الماء بشعرة من جسده( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) إلا كتبت ( له ( عشر )( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) )( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) حسنات ومحي( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) عنه عشر سيئات، وباهى الله به الملائكة فقال( [(٥١)](#foonote-٥١) ) : انظُروا إلى عبدي قام في ليلة \[ قَرَّةٍ \]( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) يَغتَسِلُ من خَشْيَتي، ورَأَى أن ذلكَ ( حقٌّ لي )( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) عليه، اشهدوا يا ملائكتي أنّي قَد غَفرتُ لَه. 
وروي أن المرأة لا تضع شيئاً من بيت زوجها، تريد بذلك إصلاحه( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، ولا ترفعه إلا كتب( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) لها عشر حسنات ومحي( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) عنها( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) عشر سيئات، فإذا حملت ثم طلقت( [(٥٨)](#foonote-٥٨) )، فلها بكل طلقة كأنما أعتقت نسمة( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) ( من ولد إسماعيل )( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) خير النسم( [(٦١)](#foonote-٦١) )، فإذا أرضعت كان لها بكل مصة عشر حسنات ومحي عنها( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) عشر سيئات، فإذا أفطمته نادى منادٍ( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) من السماء : أَيَّتُها المرأة قد غفر لك فاستأنفي العمل( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ). 
وروي عن ( ابن المسيب )( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) والحسن أنهما( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) كانا لا يريان بأساً بنكاح إِماء( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) اليهود والنصارى( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ). 
و( قد )( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) قيل : عنى( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) بذلك نساء أهل الذمة من أهل الكتاب خاصة، ونساء أهل الحرب حرام( [(٧١)](#foonote-٧١) )، روي ذلك عن ابن عباس( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ). 
قوله ( مُحْصِنِينَ ) أي : أعِفّاء( [(٧٣)](#foonote-٧٣) )، ( غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) أي : غير مزانين( [(٧٤)](#foonote-٧٤) )، ( وَلاَ مُتَّخِذِي( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) أَخْدَانٍ ) أي : أَخِلاّءٌ على الزّنى، والخدن : الخليل للمرأة يزانيها( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ). 
قوله ( وَمَنْ يَّكْفُرْ بِالإِيمَانِ ) أي : بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل : بالإيمان بالله عز وجل وبرسوله( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) محمد صلى الله عليه وسلم( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ). 
وقيل : بالإيمان : بما نزل من الحرام والحلال والفرائض( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ). 
ونزل ذلك في قوم تَحَرَّجوا( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) نكاح \[ نساء \]( [(٨١)](#foonote-٨١) ) أهل الكتاب، فأنزل الله ( وَمَنْ يَّكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ) )( [(٨٣)](#foonote-٨٣) )، أي( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ) من يردّ من أتى به محمد صلى الله عليه وسلم. 
وقيل : الإيمان –هنا-( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) التوحيد( [(٨٦)](#foonote-٨٦) )، وهو مثل قوله ( لَئِنَ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ )( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). ومثل قوله ( وَمَن يَّبْتَغِ( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) غَيْرَ الاِسْلاَمِ دِيناً ) الآية( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٧٢، وأحكام ابن العربي ٥٥٣..
٢ - انظر: أحكام ابن العربي ٥٥٦..
٣ - هو قول مجاهد وإبراهيم وابن عباس والحسن وقتادة والضحاك وابن زيد وأبي الدرداء في تفسير الطبري ٩/٥٧٧ وما بعدها، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٥١..
٤ - ساقطة من د..
٥ - ساقطة من ج..
٦ - ب: طعمهم..
٧ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٨٠..
٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٥١..
٩ - الممتحنة: ١٠..
١٠ - قال الزجاج في معانيه ٢/١٥١: "فأما الكفار فالواجبُ فيهم القتل إلا مَنْ أدّى الجزية من أهل الكتاب"..
١١ - د: الشافعي. وفي أحكام ابن العربي ٥٥٥ كما في د..
١٢ - الأنعام: ١٢٢..
١٣ - هو أبو الدرداء عويمر بن زيد، حفظ القرآن عن رسول الله، عالم الشام ومقرئ وفقيه دمشق. روى عنه ابن بلال وزوجته الفقيهة وآخرون. توفي سنة ٣١ أو ٣٢هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٢٨، والتذكرة ١/٢٤..
١٤ - لم يذكر مكي في ناسخه ٢٦١ و٢٨٦ و٢٨٧ الشعبي، وأضاف أنه قول عكرمة ومكحول. وفي أحكام ابن العربي ٥٥٥ ذكر الشافعي بدل الشعبي، وزاد في نواسخ القرآن -١٤٣ وما بعدها بروايات مسندة إليهم- إنه قول ربيعة والحسن والقاسم بن مخيرمة وابن عباس والحكم.
 وعبادة هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي. روى عن رسول الله كثيراً. عنه أبو أمامة وأنس وَخَلْق. توفي بالرملة سنة ٣٤هـ. انظر: الإصابة ٢/٢٦٨..
١٥ - ب، ج، د: هو..
١٦ - انظر: ناسخ مكي ٢٦١، وأحكام ابن العربي ٥٥٤ وهو قول عطاء في أحكام القرطبي ٦/٧٦..
١٧ - هو أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي، قاضي الأمة وفارس الإسلام. قتله عبد الرحمن بن ملجم في ١٧ رمضان سنة ٤٠هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٢٢، والتذكرة ١/١٠..
١٨ - أ: إذ..
١٩ - انظر: ناسخ مكي ٢٦٣، وأحكام ابن العربي ٥٥٥، وهو الصحيح عند ابن الجوزي، وهو قول طاوس والحسن وعبادة وأبي الدرداء أيضاً في نواسخ القرآن ١٤٣ و١٤٤، "وهو قول طاوس والحسن" في أحكام القرطبي ٦/٧٦..
٢٠ - ب، ج: قال. ساقطة من د..
٢١ - انظر: ناسخ مكي ٢٦٢، وأحكام القرطبي ٦/٧٦..
٢٢ - ب، ج، د: فأما..
٢٣ - ج: إذا..
٢٤ - انظر: ناسخ مكي ٢٦٢. وفي المدونة ١/٤١٨: "وما سمعتُ من مالك في مسألتك –إذا سَمَّوا المسيحَ- شيئاً. قال: وأراهم إذا سمَّوا المسيح بمنزلة ذبحهم لكنائسهم، فلا أرى أن تُؤكَل"..
٢٥ - انظر: المدونة ١/٤١٧ و٤٢٩، وناسخ مكي ٢٦٢، وبداية المجتهد ١/٤٥١. وقال في شرح خطط السداد: "فلا يجوز لنا أكله" ٤٢٢..
٢٦ - "الجمهورُ على أنّه لا تجوز ذبائِحُهم، لأنهم مشركون" بداية المجتهد ١/٤٥٢. وانظر: شرح خطط السداد ٤٢٧..
٢٧ - ج: ولا..
٢٨ - هو قول علي في تفسير الطبري ٩/٥٧٥ وما بعدها، وانظر: ناسخ مكي ٢٦٣..
٢٩ - كالحسن وعكرمة وسعيد بن المسيب والشعبي وابن شهاب وعطاء والحكم وحماد وقتادة في تفسير الطبري ٩/٥٧٣ وما بعدها، وابن المواز في شرح خطط السداد ٤٢٧، وهو قول الجمهور في بداية المجتهد ١/٤٥٠، وأحكام القرطبي ٦/٧٨..
٣٠ - هو قول علي في تفسير الطبري ٩/٥٧٥ وما بعدها وانظر: ناسخ مكي ٢٦٣..
٣١ - انظر: الأم ٢/١٩٦. وأورد الطبري في تفسيره ٩/٥٧٥ روايات لقول علي السابق منها: "لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر"، ثم وجَّه نهي علي بأنه يشمل نصارى تغلب، لِتركهم تعاليم النصارى إلا في الخمر في ٩/٥٧٦، وذلك لِيَخْلُص –أي: الطبري- من بني إسرائيل، وصوابُ ما خالف تأويله ذلك، وقولُ من قال: إن كل يهودي ونصراني فحلال ذبيحتهُ" ٩/٥٧٧. هذا وقد ذكر ابن العربي في أحكامه ٥٥٥ الشافعي ضمن القائلين بجواز الأكل..
٣٢ - ب: المجوسي..
٣٣ - الموطأ ٢٢٤..
٣٤ - ساقطة من ب..
٣٥ - ب: فدل..
٣٦ - انظر: ناسخ مكي ٢٦٣..
٣٧ - هو قول مجاهد وعامر وطارق وأبي الزبير والحسن في تفسير الطبري ٩/٥٨٢ وما بعدها. وانظر: أحكام ابن العربي ٣٩٥..
٣٨ - ب: أجور. وانظر: تفسير الطبري ٩/١٨٥، وفيه أيضاً ٩/٥٩٠: "عن ابن عباس... يعني مهورهن"..
٣٩ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٢٢، ومعاني الزجاج ٢/١٥١..
٤٠ - وهو قول الشعبي وقتادة وإبراهيم وجابر والحسن وأبي ميسرة كذلك في تفسير الطبري ٩/٥٨٥ وما بعدها..
٤١ - أي "الحرائر اليهود والنصارى... حربياتٍ كنَّ أو ذمِّيَّاتٍ" تفسير الطبري ٩/٥٨٧..
٤٢ - "وهذا قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين... سعيد بن المسيب والحسن" تفسير الطبري ٩/٥٨٧..
٤٣ - انظر: الموطأ ٤٤٦، والمدونة ٢/٢١٦، والأم ٤/١٨٣ و١٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٥١، والكافي ١/٤٤٥، وأحكام ابن العربي ٥٥٦..
٤٤ - في هامش "د" تعليق نصه: "انظر: هنا أجر الرجل مع زوجته"..
٤٥ - ب، د: كتبت..
٤٦ - ب: كتبت..
٤٧ - ب، ج: شعره. د: شعرة..
٤٨ - ساقطة من ج..
٤٩ - ساقطة من د..
٥٠ - ج، د: محا..
٥١ - ج: فيقول..
٥٢ - غير منقوطة القاف في أ، ب، ج: مرة. د: مره. وفي اللسان: قرر: "ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وِقارَّةٌ: أي: باردة، وقد قَرَّتْ تَقَرّ وتَقِرّ قَرّاً، وليلةٌ ذات قِرَّة: أي: ليلة ذات بَرْد، وأصابنا قَرَّة وقِرّة، وطعام قارّ"..
٥٣ - ج، د: حولي..
٥٤ - ب، ج، د: صلاحه..
٥٥ - ب، ج، د: كتبت..
٥٦ - ج: محا..
٥٧ - د: عنه..
٥٨ - "ويقال لها إذا دنا ولادُها: قد مُحِضَت ومَحِضَت، وطُلِقَت وطَلِقَت طَلْقاً، وهي مَطْلوقَة": كتاب الفرق ٦١..
٥٩ - ب: قسمة..
٦٠ - مكررة في ج، د..
٦١ - ب: القسم..
٦٢ - ج، د: عنه..
٦٣ - ب، ج: منادي. د: منادياً..
٦٤ - انظر: معاني هذا الكلام في الموضوعات ٢/٢٦٩ وما بعدها واللآلئ ٢/١٦٩ و١٧٠ و١٧٥. وذكر صاحب اللآلئ أن الطبراني أخرجه في الأوسط وأخرج بعضه ابن سفيان في مسنده. وانظر: كذلك الفوائد ١٢٧ و١٣٢. وفي الفردوس ١/٢٠٨: ابن عمر: أن للمرأة في حَمْلها إلى وَضْعِها، إلى فِصالها، من الأجر كالمُتَسخّط في سبيل الله، فإن هَلَكَتْ، ماتت بعد ذلك، فلها أجر شهيد"، وفيه أيضاً ٤/٢٣٦: "عبد الرحمن بن عوف: المرأة إذا حملت كان لها حالُ أجرِ الصّائم القائم المُخبِت المجاهد في سبيل الله. وإذا أضرّ بها الطَّلقُ، فلا يدري الخلالقُ مَالَها من الأجرِ، فإذا وضعت كان لها بكلّ مصّة أو رضعةٍ أجرُ نَفْسٍ تُحييها، فإذا فطمت ضرب الملك على منكبها، وقال: استأنِفي العمل". وفي المطالب العالية ٢/٨٤ "كالمتشحط" بدل "كالمتشخط" المذكورة عند صاحب الفردوس قبل قليل..
٦٥ - د. لرلمسيب. وهو أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي. من فقهاء التابعين بالمدينة. سمع عن عمر وعثمان وعائشة وغيرهم. توفي سنة ٩٤هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٣٩، والتذكرة ١/٥٤..
٦٦ - ج: انها..
٦٧ - ب: إيماء. وفي تفسير الطبري ٩/٥٨٧: نساء..
٦٨ - "وقالا: أحلّه الله على عِلم" تفسير الطبري ٩/٥٨٧..
٦٩ - ساقطة من ب، ج، د..
٧٠ - ج: أعني..
٧١ - ج: حررام..
٧٢ - "قال الحكم: فذكرتُ ذلك لإبراهيم فَاعجَبَه" تفسير الطبري ٩/٥٨٨..
٧٣ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٩٠..
٧٤ - د: مزنين. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٤..
٧٥ - ج: متخذات..
٧٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٩٠، والعمدة ١٢٠..
٧٧ - ج، د: برسله..
٧٨ - هو قول عطاء ومجاهد في تفسير الطبري ٩/٥٩٢..
٧٩ - هو أحد وجهي تفسير الإيمان في التفسير الكبير ١١/١٤٨، وقول أبي سليمان الدمشقي والزمخشري في تفسير البحر ٣/٤٣٣..
٨٠ - ب: تخرجوا وتحرجوا. ج، د: تخرجوا..
٨١ - ساقطة من أ..
٨٢ - سقاطة من ب، ج، د..
٨٣ - هو قول قتادة في تفسير الطبري ٩/٥٩٢ و٥٩٣..
٨٤ - ب، ج، د: الآية..
٨٥ - ب، ج، د: هو..
٨٦ - هو قول عطاء ومجاهد وابن عباس في تفسير الطبري ٩/٥٩٢ و٥٩٣..
٨٧ - الزمر: ٦٢..
٨٨ - ب، د: يتبع..
٨٩ - آل عمران: ٨٤. وقد جمع الطبري في تفسيره ٩/٥٩١ و٥٩٢ كل هذه المعاني إذ قال: "ما أمر الله بالتصديق به: من توحيد الله، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله"..

### الآية 5:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [5:6]

قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ ) الآية \[ ٧ \]. 
قوله( [(١)](#foonote-١) ) ( وَأَرْجُلَكُمُ ) : من خفض( [(٢)](#foonote-٢) ). 
( فهو )( [(٣)](#foonote-٣) ) عند الأخفش( [(٤)](#foonote-٤) ) وأبي عبيدة( [(٥)](#foonote-٥) ) على الجوار، والمعنى( [(٦)](#foonote-٦) ) للغسل، شبه الأخفش بقولهم " هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ( [(٧)](#foonote-٧) ) "، وهذا قول مردود( [(٨)](#foonote-٨) )، لأن الجوار لا يقاس عليه، إنما يسمع ما جاء منه ولا يقاس عليه( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وأيضاً فإن الأرجل معها حرف( [(١٠)](#foonote-١٠) ) العطف، ولا يكون الإتباع( [(١١)](#foonote-١١) ) مع حرف العطف. 
وقيل : إنه إنما خفض لاشتراك( [(١٢)](#foonote-١٢) ) الغسل والمسح في باب الوضوء، كما( [(١٣)](#foonote-١٣) ) قال ( وَحُورٌ عِينٌ )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) فخفض( [(١٥)](#foonote-١٥) ) وعطفه( [(١٦)](#foonote-١٦) ) على الفاكهة التي يطاف بها، وهذا مما لا يطاف( [(١٧)](#foonote-١٧) ) به، ولكن عطفه عليه لاشتراكهما في التنعم بهما( [(١٨)](#foonote-١٨) )، وكما قال الشاعر :
شرَابُ أَلْبَانٍ وتَمْرٍ( [(١٩)](#foonote-١٩) ) وأَقطٍ( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
فعطف التمر( [(٢١)](#foonote-٢١) ) والأقط على ما يشرب، وليس يشربان، ولكن فعل ذلك لاشتراكهما في التغدي( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) بهما، ومثله قوله :
ورأيتُ زوجَكِ( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) قد غدا مُتَقَلِّداً سيفاً ورُمحاً( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )
فعطف الرمح على/ السيف وليس الرمح مما يتقلد به، ولكن عطفه عليه لاشتراكهما في الحمل وفي أنهما سلاح، ومثله :
عَلَفتُها تِبْناً وماءً بارداً( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )
فعطف الماء على التّبن وليس مما يوصف بالعلف، ولكن فعل ذلك لاشتراكهما في أنهما غذاء لها( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). ومثله قوله :
وزَجَّجْنَ( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) الحَوَاجِبَ والْعُيونا( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
فعطف العيون على الحواجب وليست مما يُزَجَّجَ( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) إنما تكحّل، ولكن( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) عطفه عليه( [(٣١)](#foonote-٣١) ) لاشتراكهما في التزيّن بهما، فكذلك يحمل الغسل على المسح لاشتراكهما في باب الوضوء. 
وتقدير ما ذكرنا –عند النحويين- على حذف فعل فيه ( كله( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) ) على قدر معانيه، كأنه قال \[ وأكّالِ تَمْرٍ \]( [(٣٣)](#foonote-٣٣) )، ( وحامِلاً رُمْحاً )( [(٣٤)](#foonote-٣٤) )، ( وَسَقيْتُها( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) مَاءً( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) )، ( وكَحَّلنَ العُيُونَ ) ونحو ذلك من التقدير. 
وقال علي بن سليمان( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) تقديره : وأرجِلكم غسلاً( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). 
وقيل : المسح –في كلام العرب- يكون بمعنى الغسل يقال : تمسحت للصلاة أي : توضأت لها( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) فاحتمل المسح للأرجل أن يكون بمعنى الغسل وبغير معنى الغسل، فبيّنت( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) السنّة أن المسح للرؤوس بغير( [(٤١)](#foonote-٤١) ) معنى الغسل، وأن المسح للأرجل بمعنى الغسل( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
وقال قوم من العلماء –منهم الشعبي( [(٤٣)](#foonote-٤٣) )- : من قرأ بالخفض \[ فقراءته \]( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) منسوخة بالسنة( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ). 
واستدل من قال : أن معنى الخفض النصب، بقوله ( إِلَى الكَعْبَيْنِ )، فحدد كما حدد اليدين إلى المرفقين( [(٤٦)](#foonote-٤٦) )، ولما كانت اليدان مغسولتين بالإجماع وجب أن تكون الرجلان كذلك( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) لاشتراكهما( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) في التحديد( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ). 
وقال ابن عباس :\[ قراءة \]( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) النصب ناسخة للمسح( [(٥١)](#foonote-٥١) ) على الخفين( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) وهو مذهب عائشة وأبي هريرة( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). قال ابن عباس : ما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين بعد نزول المائدة( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ). وقد أجاز المسح على الخفين جماعة من الصحابة ورووه( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) عن النبي عليه السلام أنه مسح بعد ( نزول( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) ) المائدة( [(٥٧)](#foonote-٥٧) )، ومن أوجب شيئاً أولى بالقبول ممن نفى، وعليه جماعة الفقهاء( [(٥٨)](#foonote-٥٨) )، وهو قول علي وسعد( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) وبلال( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) و( عمرو( [(٦١)](#foonote-٦١) ) بن ) أمية( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) وحذيفة( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) وبريدة( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) وغيرهم( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ). 
وهذه الآية ناسخة لقوله :( لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى )( [(٦٦)](#foonote-٦٦) )، وهو قول جماعة( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ). 
وقيل : هي ناسخة لما كانوا عليه : روي( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أحدث ( لم يكلم أحداً( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) ) حتى يتوضأ( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) فنسخ ذلك بالوضوء عند افتتاح الصلاة( [(٧١)](#foonote-٧١) ). وقيل : هي منسوخة، لأنها لو لم تنسخ( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) لوجب على كل قائم إلى الصلاة الوضوء، فنسخها( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ) فعل( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) النبي صلى الله عليه وسلم وجمعه صلاتين وصلوات بوضوء واحد( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ). 
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : هي على الندب، نَدَبَ كُلَّ قائم إلى الصلاة إلى الوضوء وإن كان ( على وضوء( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) ) وقيل يجب على كل من قام إلى الصلاة الوضوء –وإن كان )( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) متوضئاً- بظاهر( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ) الآية، وهذا قول خارج عن قول الجماعة، وهو قول عكرمة وابن سيرين( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ). وروي أن علياً رضي الله عنه كان يتوضأ( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) لكل صلاة( [(٨١)](#foonote-٨١) ). 
وقال زيد بن أسلم وأهل المدينة : الآية مخصوصة فيمن( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ) قام من النوم( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ). 
وقيل : الآية مخصوصة يراد بها من كان على غير طهارة، وهو قول الشافعي، قال : المعنى : إذا قمتم –وقد أحدثتم( [(٨٤)](#foonote-٨٤) )- فافعلوا كذا( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ). 
ومعنى ( إِذَا قُمْتُمُ )، إذا أردتم( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) القيام، كقوله :( فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ )( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ) أي : إذا أردت \[ قراءة \]( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) القرآن( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ). 
وقوله ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) : الباء للتوكيد/ لا للتعدية( [(٩٠)](#foonote-٩٠) )، والمعنى :( و( [(٩١)](#foonote-٩١) ) ) امسحوا رؤوسكم، ولا يجزئ مسح بعض الرأس( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) لأجل( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ) دخول الباء، كما لا يجزئ مسح بعض الوجه في التيمم لدخول الباء في قوله :( فَامْسَحُوا( [(٩٤)](#foonote-٩٤) ) بِوُجُوهِكُمْ )( [(٩٥)](#foonote-٩٥) )، وهذا إجماع( [(٩٦)](#foonote-٩٦) )، فالرأس مثله. 
وقوله :( إِلَى المَرَافِقِ ) : روى أشهب عن مالك أنه قال : الغسل إليهما ولا يدخلان في الغسل( [(٩٧)](#foonote-٩٧) )، وروى غير( [(٩٨)](#foonote-٩٨) ) أشهب عنه أن غسلهما واجب مثل الكعبين اللذين( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ) أجمع على غسلهما( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) )، وهو قول عطاء والشافعي( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ). 
وأصل ( إلى ) –في اللغة- الانتهاء، كقوله :( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ) إِلَى اليْلِ )( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) )، فالليل آخر الصوم غير داخل في الصوم، وكذلك المرفقان غير( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ) داخليْن في الوضوء. 
ومَن أدخل المرفقين في الغسل، فإنما هو على أن يجعل " إلى " بمعنى " مع " ( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) كما قال :( وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمُ إِلَى أَمْوَالِكُمُ )( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ) أي : " مع "، وكما قال :( مَنَ اَنصَارِيَ إِلَى اللَّهِ )( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) أي : مع الله، هذا قول بعض أهل اللغة( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ). ومنع ذلك المبرد( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) وغيره من النحويين لأن اليد –عند العرب- حدها إلى الكتف فلو كانت " إلى " بمعنى " مع " وجب غسل اليد كلها إلى الكتف، لأنه آخرها( [(١١٠)](#foonote-١١٠) )، و " إلى " عنده على بابها( [(١١١)](#foonote-١١١) )، قال المبرد : إذا كان ما بعد " إلى " مِمَّا( [(١١٢)](#foonote-١١٢) ) قبلها، فما بعدها داخل( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) فيما قبلها( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ) كآية( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ) ( الوضوء( [(١١٦)](#foonote-١١٦) ) )، وإذا كان بعدها مخالفاً لما( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ) قبلها، فالثاني غير داخل فيما دخل فيه الأول، كقوله ( إِلَى اليْلِ )( [(١١٨)](#foonote-١١٨) )، فلو قلت " بِعتُ( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) هذا الفدّان إلى هذه الدّار "، لم تدخل الدّار في البيع، لأن الدار مخالفة للفدان، ولو قلت " بعتُ هذا الثّوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف "، دخل الطرف الثاني في البيع، كذلك لّما كانت المرفقان من جنس اليد، دخلتا في الغسل مع اليد، فإذا كان الحد من جنس المحدود دخل معه، وإذا كان من غير جنسه لم يدخل معه( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) )، هذا التفسير( [(١٢١)](#foonote-١٢١) ) قول المبرد، وهو حسن جيد، ولذلك يقول الموثقون : " اشترى الدّار بحدودها " فالحدود داخلة في البيع( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) ). 
( وكان الطبري يقول( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) ) ) : ليس غسلهما بواجب، فهو( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ) ندب من النبي صلى الله عليه وسلم لقوله : أمتي الغر( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) ) المُحَجَّلون( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ) من آثار( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ) الوضوء، فمن استطاع أن يطيل غُرَّتَه فليفعل( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) ). 
قوله :( وَإِن كُنتُمْ جُنُباً ) أي :\[ ذوو \]( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) ) جنب( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) )، " وجُنُبٌ " ( [(١٣١)](#foonote-١٣١) ) مصدر لا( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) ) يثنى( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ) ولا يجمع، كعدل. ورضىً وصَوْم، يقال : قوم صَوْمٌ، ورجل صَوْمٌ( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) )، يقال : أجنب الرجل وجَنَب وجَنُب( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) ). 
( و )( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) ) قوله :( وَإِن كُنتُم مَّرْضَى )( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) ) أي : جرحى أو مجدورين( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ) وأنتم جنب، ( أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) أي : مسافرين وأنتم جنب( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ). 
وقوله :( أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ ) قيل : اللمس : الجماع( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) ). ( وقيل )( [(١٤١)](#foonote-١٤١) ) : هو المس( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) ) دون الجماع، كالقبلة والمباشرة( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ). 
ويُسأل من قال : هو الجماع، ما وجه تكريره وقد مضى حكم الجنب في قوله :( وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا )( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) ) ؟ فالجواب : أن الأول بيَّن حكمه وأمره بالطهر إذا وجد الماء، ففَرَض عليه الاغتسال، ثم بيَّن –ثانيةً- حكمه إذا أعوزه الماء، فأعلَمه أن التيمم بالصعيد طهور حينئذ( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ). والتيمم : القصد( [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) ) والتوخي إلى الشيء. 
قوله :( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم ( مِّنْ حَرَجٍ ) )( [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) ) أي : ضيق( [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) ) في فروضكم، ( وَلَكِنْ يُّرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) أي : يطهركم بما( [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) ) فرض عليكم فَتَطَّهَّرونَ من الذنوب، وروى شهر بن حوشب( [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) ) عن أبي أمامة( [(١٥١)](#foonote-١٥١) ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنّ الوضوءَ يُكفِّر ما قبله، ثم تصير الصلاةُ نافلةً، قلت : أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ قال : نعم، / غير مرةٍ ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس( [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) ). 
وقال ابن جبير : معنى ( وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ) : ليدخلكم( [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) ) الجنة، ( أي( [(١٥٤)](#foonote-١٥٤) ) ) فإنها لم تتم نعمة الله على عبد( [(١٥٥)](#foonote-١٥٥) ) حتى يدخله الجنة( [(١٥٦)](#foonote-١٥٦) )، ولن يدخله الجنة حتى يغفر له، كذلك قال لنبيه :( لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ )( [(١٥٧)](#foonote-١٥٧) ) فلم تتم النعمة إلى بعد المغفرة، وهو قول زيد بن أسلم ذكر جميع ذلك ابن وهب( [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) ) وغيره( [(١٥٩)](#foonote-١٥٩) ).

١ - ج: وقوله..
٢ - هي قراءة أنس وعكرمة والشعبي وقتادة وعلقمة والأعمش ومجاهد وأبي جعفر والضحاك في تفسير الطبري ١٠/٥٧ وما بعدها، وقراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو في السبعة ٢٤٢، وقراءة أبي بكر وخلف أيضاً في المبسوط ١٨٤، وانظر: كذلك حجة ابن زنجلة ٢٢٣، وهي قراءة الحسن والحسين ابني علي والبصري أيضاً في الكشف ١/٤٠٦، وهي "قراءة مُجمَع عليها إلا اختلاف في جوازها والقراءة بها" ناسخ مكي ٢٦٥..
٣ - ساقطة من ب..
٤ - انظر: معانيه ٤٦٥ و٤٦٦. والأخفش هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي، الأخفش الأوسط، أخذ النحو عن سيبويه وكان أكبر منه وصحب الخليل. توفي سنة ٢١١هـ. انظر: إنباه الرواة ٢/٣٦..
٥ - انظر: مجازه ١/١٥٥..
٦ - د: لمعنى..
٧ - ب: خوف. وقال سيبويه بعد هذا المثال: "فالوجهُ الرفعُ، وهو كلام أكثر العرب وأفصحهم... ولكن بعض العرب يجرُّه، وليس بنعتٍ للضبّ، ولكنه نعتٌ للذي أضيف إلى الضّبّ، ولكنه نعتٌ للذي أُضيف إلى الضّبّ، فجَرّوه لأنه نكرة كالضّب، ولأنه في موضعٍ يقع فيه نَعْتُ الضّبّ، ولأنه صار هو والضبُّ بمنزلة اسمٍ واحدٍ" الكتاب ١/٤٣٦. وانظر: معاني الأخفش ٤٦٦، وحجة ابن زنجلة ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٢٣..
٨ - ب: من درد..
٩ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٥. وفي حجة ابن خالويه ١٢٩ "ولا وجه لمن ادّعى أن الأرجل مخفوضة بالجوار، لأن ذلك مستعمل في نظم الشعر للاضطرار، وفي الأمثال، والقرآن لا يحمل على الضرورة وألفاظ الأمثال"، وانظر: إعراب مكي ص ٢٣٠ وقال ابن الأنباري في إعرابه ١/٢٨٥: "وهو قليل في كلامهم"، وفي إعراب العكبري ٤٢٢: "ليس بممتنع أن يقع في القرآن لكثرته، فقد جاء في القرآن والشعر..."..
١٠ - ب: خوف..
١١ - انظر: الاتباع على المجاورة في الكتاب ١/٧٦ و٤٣٦ و٤٣٧..
١٢ - د: الاشتراك..
١٣ - أ: وكما..
١٤ - الواقعة: ٢٥. وهي قراءة أبي جعفر وحمزة والكسائي في المبسوط ٤٢٦..
١٥ - د: بخفض..
١٦ - ب، ج، د: عطف..
١٧ - ج، د: يضاف..
١٨ - انظر: إعراب العكبري ص٤٢٢..
١٩ - ب، د: ثمر..
٢٠ - الأَقِطُ والإِقْطُ والأَقط: شيء يتّخذ من اللبن المخيض، يُطبخ ثم يترك حتى يَمْصُل –والمُصول: تميُّز الماء عن الأقط-، والقطعة منه: أَقِطَة. انظر: اللسان: أقط ومصل. وهو من شواهد الكامل ١/٣٣٤، وشواهد أحكام ابن العربي ص ٥٧٨، وناسخه ٢/١٩٩..
٢١ - ب، د: الثمر..
٢٢ - ب: النقدي..
٢٣ - د: روجك..
٢٤ - هو قول عبد الله بن الزِّبَعري في الكامل ١/٣٣٤ وفيه "ياليت" بدلاً من "ورأيت"، وهو من شواهد الأخفش في معانيه ص ٤٦٦، والزجاج في معانيه ٢/١٥٤، أيضاً بذكر "بعلك" بدلاً من "زوجك"، وفي تفسير الطبري ١/١٤٠ و٦/٤٢٣ و١٠/٤٠٨ و١١/٥٧٧، وفي حلية الفقهاء ص٤٥، وأحكام ابن العربي ص٥٧٨ ذكر "في الوغى" بدلاً من "قد غدا". وانظر: كذلك البرهان ١/٣٠٤ و٣٠٥..
٢٥ - عجزه في تفسير الطبري ١/٢٦٤ و١١/٢٠٩: "حتى شضَتَتْ هَمّالةً عَيْناها"، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٥٤، وأحكام ابن العربي ص ٥٧٨، والبرهان ٣/١٢٥، وعجزه في الطب النبوي ص ١٠٦ "حتى غَدَتْ همالة عيناها"..
٢٦ - انظر: ناسخ ابن العربي ٢/١٩٩..
٢٧ - ب: رححن. ج د: رجحن. و"زَجّجَت المرأة حاجبها بالمِزَجّ: دقَّقته وطوَّلتْه"، أما "جفانٌ رجحٌ": ملأى مكتنزة، انظر: اللسان: زجج ورجح..
٢٨ - هو للراعي النميري واسمه عبيد بن حصين، وصدره: "إذا ما الغَانِيَاتُ برزن يوماً"، انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٤١٧، وانظر: الطب النبوي ص١٠٦، واللسان: زجج..
٢٩ - ب ج د: ترجح..
٣٠ - ج: لكنه..
٣١ - ب ج د: عليها..
٣٢ - ساقطة من ج د..
٣٣ - ا: واكل تمر، ب ج د: واكل ثمر. والصواب ما أثبته لأنه قال من قبل: "شراب ألبان"..
٣٤ - وانظر: معاني الزجاج ٢/١٥٤..
٣٥ - ب د: سقيتهما..
٣٦ - ج د: ماءاً. وانظر: معاني الزجاج ٢/١٥٤..
٣٧ - هو أبو الحسن علي بن سليمان، الأخفش الصغير، النحوي، كان حافظاً للأخبار. توفي سنة ٣١٥هـ. انظر: الفهرست ص١٢٩..
٣٨ - هو في إعراب مكي ص ٢٢٠، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٤، وإعراب العكبري ص ٤٢٤ من غير ذكر قائله، وقال العكبري بعده: "وقد أفردت لهذه المسألة كتاباً"، وانظر: قول أبي علي في المحرر الوجيز ٥/٤٨..
٣٩ - انظر: الكشف ١/٤٠٦..
٤٠ - ب: فبنت..
٤١ - د: بعير..
٤٢ - انظر: إعراب مكي ص ٢٢٠، وناسخه ص ٢٦٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٥..
٤٣ - ب: السعبي..
٤٤ - في جميع النسخ: فقراته..
٤٥ - انظر: ناسخ مكي ص ٢٦٦..
٤٦ - ب ج د: المرافق..
٤٧ - وقد قال بغسلهما عمر وابن مسعود وابن عمر وابن عبد العزيز وعلي والقاسم بن محمد وإبراهيم وابن عباس وعروة وعبد الله والسدي وشيبان وعكرمة والأعمش وعطاء ومجاهد ومالك والضحاك في تفسير الطبري ١٠/٥٢ وما بعدها..
٤٨ - ب: لاشتراحكمهما..
٤٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٥٣ و١٥٤، وحجة ابن خالويه ص ١٢٩، والكشف ١/٤٠٧، وإعراب مكي ص ٢٢٠، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٥، وإعراب العكبري ص ٤٢٤، والمحرر الوجيز ٥/٤٨..
٥٠ - أ: قراة، ب ج د: قرات..
٥١ - ج: للمسخ..
٥٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٥. والنصب قراءة نافع وابن عامر والكسائي وعاصم في رواية في السبعة ص ٢٤٢ و٢٤٣، وانظر: الكشف ١/٤٠٦، وحجة ابن زنجلة ص ٢٢١..
٥٣ - انظر: ناسخ مكي ص ٢٦٥ الذي قال في شأن مذهب عائشة وأبي هريرة: "وهي رواية ضعيفة"..
٥٤ - انظر: ناسخ مكي ٢٦٨..
٥٥ - ب: رواه..
٥٦ - ساقطة من ب ج د..
٥٧ - إن جرير بن عبد الله رضي الله عنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه. قال الأعمش: قال إبراهيم: وكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث، لأن إسلام جرير بعد نزول المائدة. وفي رواية أبي داود قال: "إن جريراً بال ثم توضأ ومسح على الخفين، ثم قال: فما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح، قالوا: إنما ذلك قبل نزول المائدة. قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة". ورواية الترمذي شبيهة بهذه الرواية: انظر: صحيح البخاري ١/١٥ في الصلاة في الثياب، وصحيح مسلم ح٢٧٢ في الطهارة، وسنن أبي داود ح١٥٤ في الطهارة، وسنن الترمذي ح٩٣ في الطهارة، وسنن النسائي ١/٨١ في الطهارة، وجامع الأصول ٧/٢٣٧ و٢٣٨ ح٥٢٧٤..
٥٨ - انظر: ناسخ مكي ص ٢٦٥..
٥٩ - ب: سعيد. وسعد هو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص بن مالك القرشي الزهري، أحد المبشرين بالجنة، فاتح العراق ومدائن كسرى توفي سنة ٥٥هـ. انظر: صفة الصفوة ١/٣٦٥، والإصابة ٢/٣٠٢، والتقريب ١/٢٩٠، وطبقات ابن خياط ص ١٥..
٦٠ - هو أبو عبد الله بلال بن رباح، مولى أبي بكر. روى عنه أبو بكر وعمر وأسامة وابن عمر وغيرهم. مات بدمشق سنة ٢٠هـ. انظر: الاستيعاب ١/١٧٨..
٦١ - ب ج د: عمر وابن..
٦٢ - هو أبو أمية عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن ضمرة، صحابي مشهور، له أحاديث. روى عنه أولاده: جعفر وعبد الله والفضل وغيرهم. قال أبو نعيم: مات قبل الستين. وأخباره في تاريخ الطبري ٣/٣١، وانظر: الإصابة ٢/٥٢٤. والتقريب ٢/٦٥، وطبقات ابن خياط ص٣١..
٦٣ - هو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، عرف في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة ٣٦هـ بعد مقتل عثمان في أول خلافة علي. انظر: الاستيعاب ١/٣٣٤..
٦٤ - هو أبو عبد الله بريدة بن الحصيب بن عبد الله الأسلمي، أسلم قبل بدر وشهد الحديبية، خرج إلى خراسان غازياً فمات بمرو في إمرة يزيد بن معاوية. انظر: الاستيعاب ١/١٨٥..
٦٥ - "وعلى جوازه أكثر أهل السنة" ناسخ مكي ص ٢٦٩. وفي أحكام ابن العربي ص ٥٧٨ التوفيق بين قراءتي الخفض والنصب ليثبت الغسل والمسح معاً، كل في محله..
٦٦ - النساء: ٤٣..
٦٧ - انظر: ناسخ مكي ص ٢٦٣، وقد رده ابن العربي في ناسخه ٢/١٧٣ و١٧٤..
٦٨ - ب ج د: وروى. وهي رواية عن عبد الله بن علقمة عن أبيه في تفسير الطبري ١٠/٢٢، وفي أحكام القرطبي ٦/٨١..
٦٩ - ب: يكمل أحد..
٧٠ - ب ج د: يتوضى. وانظر: سنن ابن ماجه ١/١٢٦..
٧١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤ وما بعدها، وناسخ مكي ص ٢٦٤، وإعرابه ص ٢٢٠، ورده ابن العربي في ناسخه ٣/١٩٦..
٧٢ - ب: ننسخ..
٧٣ - ب: فنسختها..
٧٤ - ب: فعلى..
٧٥ - انظر: ناسخ مكي ص ٢٦٤. قال في نواسخ القرآن ص ١٤٤: "وهذا قول بعيد لما سبق بيانه من أن أخبار الآحاد لا تجوز أن تنسخ القرآن"..
٧٦ - انظر: ناسخ مكي ص ٢٦٤، وهو في ناسخ ابن العربي ٢/١٩٧ بشرط أن يصلي "به نفلاً أو فرضاً" وإلا "لكان تجديدُه بدعة"....
٧٧ - سقط من ب..
٧٨ - ب: فظاهر. د: بطاهر..
٧٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠-١٢ و١٣، وناسخ مكي ص ٢٦٥، وناسخ ابن العربي ٢/١٩٧، ونواسخ القرآن ص ١٤٤..
٨٠ - د: يتوطا.
٨١ - "للفضل، لا لأنه واجب" ناسخ مكي ص ٢٦٥. وفي تفسير الطبري ١٠/١٢ وما بعدها أن عمر توضأ وضوءاً فيه تجوّز، خفيفاً فقال: هذا وضوء من لم يحدث"، وكذا كان يفعل علي..
٨٢ - د: في من..
٨٣ - وهو قول مالك والسدي أيضاً في تفسير الطبري ١٠/١١ وما بعدها، وقول الشافعي في الأم ١/١٠، وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٥، وناسخ مكي ص٢٦٥، وأحكام ابن العربي ص ٤٤٢ و٥٥٩ و٥٨٤. وقال مكي في ناسخه ص ٢٦٥: "وهو الصواب إن شاء الله، فيدخل تحت الحدث النوم وغيره، فالآية محكمة"..
٨٤ - ب: أحدتتم. ج د: أحددتم..
٨٥ - هو قول ابن عباس وعكرمة وسعد وعبيدة السلماني وأبي موسى وأبي العالية وابن المسيب وإبراهيم والأعمش والحسن والضحاك والأسود والسدي وجابر في تفسير الطبري ١٠/٧ وما بعدها، وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٥، وأحكام الكياالهراسي ٣/٣١، وأحكام ابن العربي ص ٥٨٤، ونواسخ القرآن ص ١٤٤، وأحكام القرطبي ٦/٨٢..
٨٦ - د: ارثم..
٨٧ - النحل: ٩٨..
٨٨ - أ: قراة..
٨٩ - النساء: ٤٣..
٩٠ - "ظن بعض الشافعية وحشوية النحوية أن الباء للتبعيض" أحكام ابن العربي ص ٥٧١. وانظر: إعراب العكبري ص ٤٢٢..
٩١ - ساقطة من ب ج د..
٩٢ - هو قول مالك في الموطأ ص ٣٧، وتفسير الطبري ١٠/٥٠، والكافي ١/١٤٠، وأحكام ابن العربي ص ٥٦٨ و٥٧٠، وأحكام القرطبي ٦/٨٧..
٩٣ - د: لاخل..
٩٤ - ب ج د: وامسحوا..
٩٥ - النساء: ٤٣..
٩٦ - د: إجماع..
٩٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦، وخطط السداد ص ٤٨، وأحكام القرطبي ٦/٨٦..
٩٨ - د: عير..
٩٩ - ب: اليدين. د: الدين..
١٠٠ - "وعن مالك روايتان" في وجوب إدخال المرافق في الغسل: انظر: أحكام ابن العربي ص ٥٦٧، وأحكام القرطبي ٦/٨٦..
١٠١ - انظر: الأم ١/٢٢، وتفسير الطبري ١٠/٤٧..
١٠٢ - ب: الصلاة والصيام..
١٠٣ - البقرة: ١٨٦..
١٠٤ - د: عير..
١٠٥ - "وليس هذا بالمختار "إعراب العكبري ص ٤٢١، وانظر: أحكام القرطبي ٦/٨٦..
١٠٦ - النساء: ٢. وهو قول زفر في تفسير الطبري ١٠/٤٧..
١٠٧ - آل عمران: ٥١، والصف: ١٤..
١٠٨ - انظر: تأويل المشكل ٥٧١، ومغني ابن هشام ص ٧٨، وتحقيق تفسير آل عمران والنساء ص ٦٧ و٢٣٣، وفيه ص ٢٣٤ قول مكي: "فلما لم يحسن فيها –في هذا الموضع النهاية ولا الحد، كانت بمعنى "مع""..
١٠٩ - هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المبرد، كان من العلم وغزارة الأدب وفصاحة اللسان وعذوبة المنطق على ما ليس عليه أحد ممن تقدمه أو تأخر عنه، توفي سنة ٢٨٥هـ. انظر: الإنباه ٣/٢٤١..
١١٠ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/١٥٣..
١١١ - "وأما (إلى) فمنتهىً لابتداء الغاية" الكتاب ٤/٢٣١، وفي المقتضب ٤/١٣٩: "فإنّما هي للمنتهى"، وهو الصحيح عند
 العكبري في إعرابه ٤٢١..
١١٢ - ب ج د: من ما..
١١٣ - د: دخل..
١١٤ - "ما بعد (إلى)، إذا كان من نوع ما قبلها دخل فيه، قاله سيبويه وغيره "أحكام القرطبي ٦/٨٦..
١١٥ - ب ج د: كالاية..
١١٦ - ساقطة من ب ج د: مستدركة في هامش "أ" بلفظة: "صح"، ومخرومة إلا الألف واللام وبعض الواو منها..
١١٧ - ب: إلى من لما..
١١٨ - "والغاية غير داخلة في الحدّ": تفسير الطبري ١٠/٤٧، وانظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء: ٢٣٣..
١١٩ - ج: بعد..
١٢٠ - انظر: أحكام القرطبي ٢/٣٢٧..
١٢١ - ب ج د: تفسير..
١٢٢ - انظر: المحرر ٥/٤٥، وتفسير البحر ٣/٤٣٥..
١٢٣ - ب ج د: قال الطبري..
١٢٤ - ب ج د: هو..
١٢٥ - ب: الغراء. ج د: الغرا..
١٢٦ - ج: المحجلين. د: المحجولون..
١٢٧ - ب: أثر..
١٢٨ - انظر: صحيح البخاري ١/٤٣، ومسلم ١/٢١٦، وتفسير الطبري ١٠/٤٧..
١٢٩ - أ ب: ذو. وفي إعراب النحاس ١/٤٨٥: ذوي..
١٣٠ - قال الزجاج في معانيه ٢/١٥٤: "هو على تأويل: "ذووا أَجْنُب". لأنه مصدر والمصدر يقوم مقام ما أضيف إليه". هذا و"الجنب في اللغة: البعيد، بَعُدَ بخروج الماء الدافق عن حال الصلاة" أحكام ابن العربي ٥٣٦. وفي أحكام القرطبي ٥/٢٠٥: "والجمهور من الأمة على أن الجُنب غير الطاهر من إنزالٍ أو مجاوزةِ ختانٍ"..
١٣١ - ب: وجنت، ج: وجب..
١٣٢ - ب ج د: ولا..
١٣٣ - ب: يتبنى..
١٣٤ - "خبرٌ عن الجميع، لأنه اسم خرج مُخرج الفعل... لفظ الواحد والجميع والاثنين، والذكر والأنثى فيه واحد": تفسير الطبري ١٠/٨٢، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٥، ومعاني الزجاج ٢/١٥٤، وإعراب النحاس ١/٤٨٥. هذا "وقد سُمع في جمعه "أجْناب"، وليس ذلك بالمستفيض الفاشي في كلام العرب بل الفصيح من كلامهم ما جاء به القرآن "تفسير الطبري ١٠/٨٢. وقال الزجاج في معانيه ٢/١٥٥: "وإذا جمع "جنب"، قلت في الرجال: جُنُبون، وفي النساء: جُنُبات، وللاثنين: جُنُبان". أما النحاس فيقول في إعرابه ١/٤٨٥ فإن جمعته قلت: "جُنُبوب وأجناب وجِناب"..
١٣٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٥..
١٣٦ - ساقطة من د..
١٣٧ - "المرضُ عبارة عن خروج البدن عن الاعتدال والاعتياد إلى الاعوجاج والشذوذ، وهو على ضربين: يسير وكثير" أحكام ابن العربي ٤٤٠..
١٣٨ - ب ج: محدورين. وفي تفسير الطبري ١٠/٨٢: مجدرين. و"الجُدَري والجَدَري... قروحٌ في البدن تنفَّط عن الجلد ممتلئةً ماءً وتَقَيّح. وقد جُدِرَ جَدْراً وجُدِّرَ، وصاحبها جديرٌ مُجدَرٌ" اللسان: جدر. ونحن نعلم: "فعيل" بمعنى "مفعول"..
١٣٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٨٢ و٨٣..
١٤٠ - هو قول ابن عباس وأبي عمرو في أحكام ابن العربي ٤٤٣، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٠٤..
١٤١ - مكررة في ب..
١٤٢ - ب ج د: اللمس..
١٤٣ - هو قول ابن عمر وابن مسعود وابن يزيد، واختاره ابن العربي في أحكامه ٤٤٤. وانظر: أحكام القرطبي ٥/٢٢٣. قال ابن العربي في المصدر السابق: "فأما اللغة فقد قال المبرد: لمستم، وطئتم، ولامستم: قبّلتم"..
١٤٤ - ب ج: فالطهروا..
١٤٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٨٢..
١٤٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٥٥، وأحكام ابن العربي ٤٤٧..
١٤٧ - ساقطة من ب..
١٤٨ - ب: طبق. وهو قول عكرمة ومجاهد والطبري في تفسيره ١٠/٨٤ و٨٥. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٦، ومعاني الزجاج ٢/١٥٥..
١٤٩ - ب: فما..
١٥٠ - ج: شوحب. وهو شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد. روى عن عائشة وخَلْق. روى عنه: خالد الحذاء وآخرون. وثّقه ابن معين، من فقهاء التابعين. انظر: طبقات الفقهاء ٦٩، والتاج ١/٢١٤ و٣/٣٢١..
١٥١ - هو أبو أمامة صدي بن عجلان بن وهب الباهلي. روى عن رسول الله فأكثر. عنه القاسم وآخرون. توفي سنة ٨١هـ. انظر: الاستيعاب ٢/٧٣٦..
١٥٢ - في صحيح مسلم ١/٢٠٧: "من توضأ هكذا غفر له ما تقدّم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة"، ومعناه في سنن ابن ماجه ١/١٠٣، وسنن النسائي ١/٩١ و٩٢، وإسناده حسن في جامع الأصول ٩/٣٧٦ ح: ٧٠٢١..
١٥٣ - ب ج د: أي: ليدخلكم..
١٥٤ - ساقطة من ب ج د..
١٥٥ - ب: عبد حي، د: العبد..
١٥٦ - انظر: الدر ٣/٣٤..
١٥٧ - الفتح: آية ٢..
١٥٨ - هو أبو محمد عبد الله بن وهب الفهري المصري، حدث عن يونس وخَلْق وعنه شيخه الليث وآخرون. توفي سنة ١٩٧هـ. من فقهاء المالكية. انظر: طبقات الفقهاء ص ١٥٥، والتذكرة ١/٣٠٤..
١٥٩ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٣٩ من غير ذكر قائل هذا المعنى..

### الآية 5:7

> ﻿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [5:7]

قوله :( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) الآية \[ ٨ \]. 
قوله :( بِذَاتِ الصُّدُورِ ) : قال الأخفش والفراء وابن كيسان( [(١)](#foonote-١) ) : الوقف بالتاء على ( ذات ) وهو خط( [(٢)](#foonote-٢) ) المصحف، لأن التاء كأنها متوسطة( [(٣)](#foonote-٣) ). 
ومذهب الكسائي والجرمي( [(٤)](#foonote-٤) ) أن تقف بالهاء( [(٥)](#foonote-٥) )، وهو اختيار أبي غانم( [(٦)](#foonote-٦) )، لأن هذا تأنيث الأسماء( [(٧)](#foonote-٧) ). 
ومعنى الآية أن الله تعالى ذكرهم بنعمته أن هداهم( [(٨)](#foonote-٨) ) لما فيه النجاة لهم( [(٩)](#foonote-٩) ). 
ومعنى ( وَمِيثَاقَهُ ) هو ما بايعوا عليه النبي عليه السلام من السمع والطاعة فيما ( أحبوا )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) و( [(١١)](#foonote-١١) )كرهوا والعمل بكل ما أمرهم به، قال ذلك ابن عباس وغيره( [(١٢)](#foonote-١٢) ) وقال مجاهد : الميثاق –هنا- ما أخذه الله عز وجل على عباده إذ أخرجهم من صلب آدم فقال :( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى )( [(١٣)](#foonote-١٣) )، فأقروا بأن الله ربهم، وصار ذلك ميثاقاً عليهم، فمن آمن بالله وأسلم فقد تمسك بالميثاق، ومن كفر فهو ممن نقض( [(١٤)](#foonote-١٤) ) الميثاق. وقيل : هي بيعة( [(١٥)](#foonote-١٥) ) الرضوان( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
قوله :( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) أي : خافوا الله أن تُضمروا لرسوله صلى الله عليه وسلم خلاف ما تبدون، فإنه يعلم ما في الصدور( [(١٧)](#foonote-١٧) ).

١ - هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن كيسان، وكيسان لقب واسمه إبراهيم. حفظ مذهبي الكوفة والبصرة في النحو. أخذ عن المبرد وغيره. توفي سنة ٣٢٠هـ. انظر: معجم الأدباء ١٧/١٣٧..
٢ - د: خطا. وهو بمعنى رسم المصحف..
٣ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٢ في تفسير الآية ١١٩ من آل عمران..
٤ - ب ج د: الحرمي. وهو أبو عمرو صالح بن إسحاق الجرمي، النحوي البصري. أخذ عن الأخفش وغيره، واللغة عن أبي عبيدة والأصمعي وآخرين. توفي سنة ٢٢٥هـ. انظر: إنباه الرواة ٢/٨٠..
٥ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٢..
٦ - وهو أبو غانم الممظفر بن أحمد المصري، مقرئ ونحوي، أخذ القراءة عرضاً عن أحمد بن هلال، وسمع الحروف من موسى بن أحمد عن مجاهد توفي سنة ٣٣٣هـ. انظر: غاية النهاية ٢/٣٠١..
٧ - في تفسير البحر ٣/٤٢: "والذات: لفظ مشترك، ومعناه هنا أنه تأنيث "ذي" بمعنى صاحب"..
٨ - ب: منهم (وقبلها بياض)..
٩ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٩١..
١٠ - ساقطة من ب..
١١ - ب ج د: أو..
١٢ - أي السدي، واختاره الطبري في تفسيره ١٠/٩١ و٩٢ و٩٣. وقد ذكر القرطبي في أحكامه ٦/١٠٨ – أن هذا هو الذي عليه الجمهور من المفسرين..
١٣ - الأعراف: ١٧٢. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٩٢ و٩٣..
١٤ - ب: نقص..
١٥ - د: يبعث..
١٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٦..
١٧ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٢..

### الآية 5:8

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [5:8]

قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ ) الآية \[ ٩ \]. 
المعنى : أن الله عز وجل حضّ( [(١)](#foonote-١) ) المؤمنين أن يكونوا شهداء( [(٢)](#foonote-٢) ) بالعدل في أوليائهم وأعدائهم( [(٣)](#foonote-٣) ). 
قوله ( وَلاَ يجْرِمَنَّكُمْ شَنْئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا ) أي( [(٤)](#foonote-٤) ) لا يَحمِلنَّكم بغض( [(٥)](#foonote-٥) ) قوم على ألا تشهدوا بالحق وعلى ألا تعدلوا في حكمكم فيهم، والمعنى : لا يحملنكم بغض( [(٦)](#foonote-٦) ) المشركين على ترك العدل( [(٧)](#foonote-٧) ). وهذه الآية نزلت حين هم اليهود بقتل النبي صلى الله عليه وسلم( [(٨)](#foonote-٨) ). ثم أمرهم بالعدل فقال :( اعْدِلُوا ) أي : اعدلوا في الأعداء وغيرهم، فالعدل أقرب إلى التقوى، أي : إلى أن تكونوا من أهل التقوى لا مِنْ أهل الجور، وهو كناية عن العدل( [(٩)](#foonote-٩) ).

١ - غير منقوطة في أ، ب: خص..
٢ - "أي مبيّينين" إعراب النحاس ١/٤٨٦..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٩٥..
٤ - د: في حكمكم أي..
٥ - ب د: بعض..
٦ - ب ج د: بعض..
٧ - انظر: أواخر تفسير الآية ٣ من "المائدة"..
٨ - وهم يهود خيبر في قول عبد الله بن كثير في تفسير الطبري ١٠/٩٦..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٩٦ و٩٧..

### الآية 5:9

> ﻿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [5:9]

قوله ( وَعَدَ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) الآية \[ ١٠ \]. 
يقال( [(١)](#foonote-١) ) " وعدتُ الرجل " تريد : " وعدته خيراً "، و " أوعدته " تريد : " أو عدته شراً "، فإذا ذكرت الموعود قلت فيهما جميعاً " وعدته " و " أوعدته " ( [(٢)](#foonote-٢) ) فإذا لم تذكر الموعود قلت في الخير " وعدته "، وفي الشر " أوعدته "، هذا قول أكثر العلماء( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقوله ( لَهُم مَّغْفِرَةٌ ( وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) )( [(٤)](#foonote-٤) ) هو على الحكاية، ( لأنه لا يجوز في الكلام " وعدتُ لكَ درهماً "، وإنما جاء في القرآن على الحكاية( [(٥)](#foonote-٥) ) )، كأن تقديره : قال الله جل ذكره : لِلَّذِين آمنوا عندي جنات، ثم أمر النبي عليه السلام أن يخبرهم، ثم أخبر ما قال فحكاه، فقوله( [(٦)](#foonote-٦) ) ( لَهُم مَّغْفِرَةٌ ) يقوم مقام الموعود، وهو تفسير للوعد( [(٧)](#foonote-٧) ).

١ - ب: فقال..
٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٦..
٣ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/١٥٦ باختلاف في قوله: "قلت فيهما جميعاً "واعدته"، وإذا لم تذكر..."، وقول النحاس في إعرابه باختصار ١/٤٨٦..
٤ - ساقطة من ب ج د..
٥ - ساقطة من ب. وفي روح المعاني ٦/٨٤: "أو المرادُ حكايَتُه، لأنه يُحْكَى بما هو في معنى القول عند الكوفيين"..
٦ - ب: بقوله..
٧ - انظر: معاني الأخفش ٤٦٦، وتفسير الطبري ١٠/٩٨ و٩٩، والقطع ٢٨٣، وإعراب مكي ٢٢١، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٦، وإعراب العكبري ٤٢٥، والمحرر الوجيز ٥/٥٣، والتفسير الكبير ١١/١٨١ و١٨٢، وتفسير البحر ٣/٤٤١، ٦/١٣٦..

### الآية 5:10

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [5:10]

وقوله ( وَالذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا ( بِئَايَاتِنَا ) )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ١١ \]. 
أي الذين جحدوا وحدانية( [(٢)](#foonote-٢) ) الله ونقضوا ميثاقه وعهوده( [(٣)](#foonote-٣) ) وكذبوا بآياته( [(٤)](#foonote-٤) ) وجحدوا \[ أنبياءه \]( [(٥)](#foonote-٥) ) :( هم )( [(٦)](#foonote-٦) ) أصحاب الجحيم( [(٧)](#foonote-٧) ).

١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - د: وهدانية..
٣ - ب: عهود..
٤ - ب: بآيته، د: بآباته..
٥ - أ: أنبياه. ب ج: أنبيايه، د: أنبيائه..
٦ - ساقطة من: ب ج د..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٠٠..

### الآية 5:11

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [5:11]

قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمُ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ ) الآية \[ ١٣ \]. 
معنى( [(١)](#foonote-١) ) الآية : أن الله جل ذكره أمر نبيه صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالشكر( [(٢)](#foonote-٢) ) على نعمه( [(٣)](#foonote-٣) ) ( إذ دفع )( [(٤)](#foonote-٤) ) عنهم كيد اليهود عليهم اللعنة( [(٥)](#foonote-٥) ). وكان/ سبب نزول هذه الآية أن النبي عليه السلام أمّن( [(٦)](#foonote-٦) ) رجلين مشركين من بني كلاب( [(٧)](#foonote-٧) ) وأعطاهما سهمين من سهامه أماناً لهما، فلقيهما عمرو بن أمية الضَّمْري وهو مقبل من بئر معونة فقتلهما ولم يعلم أن معهما أماناً( [(٨)](#foonote-٨) ) من النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو( [(٩)](#foonote-٩) ) على النبي عليه السلام قال له : قَتَلْتَهُما ( و )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) معهما أماني ؟ ! قال : لم أعلم، فَوداهُما( [(١١)](#foonote-١١) ) النبي عليه السلام ومضى إلى بني النضير( [(١٢)](#foonote-١٢) ) من اليهود ومعه أبو بكر( [(١٣)](#foonote-١٣) ) وعمر وعلي وعثمان( [(١٤)](#foonote-١٤) ) رضي الله عنهم، يَسْتعينهم على دية الكلابِيَيْن اللّذَيْن( [(١٥)](#foonote-١٥) ) قتلهما( [(١٦)](#foonote-١٦) ) عمرو( [(١٧)](#foonote-١٧) ) فلما قَرُبَ من مدينتهم، خرجوا إليه فتلقَّوه وقالوا : مرحباً بك يا أبا القاسم، ماذا جِئْتَ له ؟، فقال : رجل من أصحابي أصاب( [(١٨)](#foonote-١٨) ) رجلين من بني كلاب –معهما أمانٌ منّي- فقتلهما( [(١٩)](#foonote-١٩) ) فَلَزِمَني دِيَتُهما، فأريد أن تُعينوني( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) قالوا : نعم والحُبُّ لَك والكَرامةُ يا أبا القاسم، اقْعُد( [(٢١)](#foonote-٢١) ) حتى نجمع( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) لك، فقعد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تحت الحصن، فلما خلا بنو النضير –بعضهم ( إلى بعض )( [(٢٣)](#foonote-٢٣) )- قالوا : لن نجد محمداً أقربَ منه الآن، فَمَن رَجُلٌ يَظهَر على هذا الجدار فَيَطْرح عليه رحىً( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) أو حجراً فيريحنا منه ؟، فقال رجل منهم : أنا، وهو عمرو( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) بن جحاش( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، فأتى جبريل( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) النبي صلى الله عليهما فأعلمه( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) الخبر، فقام وتبعه أصحابه، فأنزل الله جل ذكره ( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمُ ) الآية( [(٢٩)](#foonote-٢٩) )، وفي ذلك نزل ( وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمُ ( إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ )( [(٣٠)](#foonote-٣٠) )، فعند ذلك بعث ( إليْهم النبيُّ )( [(٣١)](#foonote-٣١) ) محمد بن مَسْلَمَة الأُوسي( [(٣٢)](#foonote-٣٢) )، وأمره( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) أن يأمرهم بالرحيل والخروج من جواره( [(٣٤)](#foonote-٣٤) )، فلما أتاهم( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) محمد بن مسلمة، تلقوه وسلموا عليه، فقال \[ لهم \]( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) : إني أُرسِلْتُ إليكم برسالة، ولَسْتُ( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) أَبَلِّغكُمُوها حتّى أَسْأَلَكُم عن شيء قلتموه( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) لي قبل اليوم، قالوا :( سَلْنا عمّا بدا لَكَ )( [(٣٩)](#foonote-٣٩) )، فقال لهم محمد بن مسلمة : أليس قد أتَيْتُكم سَنَة كذا وكذا فقلتم( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) لي : يا ابن مَسلمةٍ، إن ( شِئت هَدَيْناك وإن شئت غدّيناك )( [(٤١)](#foonote-٤١) )، فقلت : والله ما( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) لي حاجة بهداكم، فقَرَّبْتُم( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) إليّ طعاماً في صَيحْفة( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) جَزْع( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) –كأني انظر : إليها( [(٤٦)](#foonote-٤٦) )- فلما فَرَغْتُ من \[ غذائي \]( [(٤٧)](#foonote-٤٧) )، قلتم لي : ما الذي أرغبك عن التوراة ؟، فقلت : ما لي بها حَاجة، فقلتم( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) كأنك تريد الحنيفية ؟، فقلت( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) : إيهاً( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) والله أريدها، فقلتم لي : أما إنَّ صاحبها قد \[ رهنك \]( [(٥١)](#foonote-٥١) ) خروجه، وأشرتم نحو مكةَ وقلتم( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) لي : ذلك الضّحوك القتّال يركب البعير ويَلبَس الشملة و\[ يجتزئ \]( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) بالكسوة، سيفه على عاتقه، ( لتكونن –على يديه- في هذه البلاد )( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) ملاحم وملاحم وملاحم، قالوا : قد قلنا لك ذلك، ولكن ليس هو هذا. قال : أشهد ( أن لا( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) ) إله إلا الله وحده لا شريك( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) له وأن محمداً عبده( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) ورسوله، هو –والله- هذا، وقد بعَثَني إليكم وقال : قد غدرتم مرةً ومرةً ومرةً، فارْتحِلوا من بَلَدي( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) وارتحلوا من جواري، فقالوا : أخِّرنا عشرة أيام نتجهز ونخرج، ففعل، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرَه، فَصَوَّبَ أمرَه، وأمرَ النّبي صلى الله عليه وسلم( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) بحراسة المدينة( [(٦٠)](#foonote-٦٠) )، فدبّ إليهم المنافقون( [(٦١)](#foonote-٦١) ) وقالوا : لِمَ ترتحلون، وإنّما أنتم أهل الثمار والأموال، وقد( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) نَزَلَ بكم محمد ولم تَنزِلوا به ؟، فبعثوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : اصْنَع ما أنت صانع فلسنا بمُرتَحلين( [(٦٣)](#foonote-٦٣) )، فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث تكبيرات ثم قال : خابَتْ يَهودُ، لا تُصَلُّوا الظُّهرَ إلاّ( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) عندهم، فغزاهم( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) النبي صلى الله عليه وسلم، فصالحوه/ على ما حمل ( الحافر( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) والخُفَّ( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) )( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) :
الجمل( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) بين رجلين، والحافر لرجل( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) واحد، وَارْتَحَلوا( [(٧١)](#foonote-٧١) ). 
قال قتادة : هذه الآية نزلت على النبي عليه السلام وهو بنَخْل( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) في الغزوة السابعة( [(٧٣)](#foonote-٧٣) )، أراد بنو ثعلبة( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) أن يفتكوا( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) بالنبي عليه السلام فأطلعه الله على ذلك( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ). 
وقيل : النعمة التي أمر الله بالشكر عليها –هنا- هي أن اليهود كانت همت بقتل النبي صلى الله عليه وسلم في طعام دَعَوْهُ( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) إليه، فأعلم اللهُ نَبيَّه بما همُّوا به، فلم يأتهم( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ). 
وقيل : هي ما أطلع( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) الله نيه من أمر المشركين إذ هموا أن يميلوا على المسلمين –وهم في صلاتهم- ميلة واحدة، وذلك يوم بطن \[ نخل \]( [(٨٠)](#foonote-٨٠) )، فعلَّم الله نبيَّه صلاة الخوف( [(٨١)](#foonote-٨١) ) والحذر منهم، وهي الغزوة السابعة( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ). 
وقيل : هي ما فعل الأعرابي، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مستظلاً تحت شجرة –وأصحابه متفرقون( [(٨٣)](#foonote-٨٣) )- إذ جاء أعرابي إلى سلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو معلق في شجرة( [(٨٤)](#foonote-٨٤) )- فأخذ السيف وسله، ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مَن يمنعك مني ؟، قال : الله، قال الأعرابي –مرتين أو ثلاثاً( [(٨٥)](#foonote-٨٥) )- : من يمنعك مني ؟، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : الله، فشام( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) الأعرابي السيف، فدعا النبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه، قال قتادة : كان قوم أرادوا أن يفتكوا برسول الله صلى عليه السلام، فأرسلوا هذا الأعرابي( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). 
وقيل : هم قريش بعثت( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) رجلاً ليفتك( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ) برسول الله، فأتى وسَلَّ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : من يمنعك مني يا محمد ؟، \[ قال : الله \]( [(٩٠)](#foonote-٩٠) )، ثم رد السيف في غمده( [(٩١)](#foonote-٩١) ).

١ - د: المعنى..
٢ - ب: فالشكر..
٣ - لعل الظاهر من الخرم ي "أ" أنها كما أثبت. ب ج د: نعمة..
٤ - ب ج د: ادفع..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٠٠..
٦ - ج د: أمر..
٧ - في سيرة ابن هشام ٣/١٩١: "من بني عامر"، وفي أسباب النزول ١٢٩: "من بني سلم"..
٨ - ب ج د: أمان..
٩ - ب ج د: عمر..
١٠ - ساقطة من ب..
١١ - وَدَيْتُ القَتِيلَ أدِيهِ دِيَةً: إذا أعطيت دِيَتَّهُ، انظر: اللسان: ودي..
١٢ - ب: النظير، وفي أسباب النزول ١٢٩: "كعب بن الأشرف ويهود بني النضير"..
١٣ - هو أبو بكر الصديق: عبد الله بن أبي قحافة عثمان القرشي التيمي، أفضل الأمة وخليفة الرسول صلى الله عليه وسلم. توفي سنة ١٣هـ. وله ثلاث وستون سنة. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء الصحابة. انظر: طبقات الفقهاء ١٨، والتذكرة ١/٢..
١٤ - هو أبو عمرو عثمان بن أبي العاص بن أمية، ذو النورين: رقية وأم كلثوم. أفضل من قرأ القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بنوه: عمرو وأبان وسعيد وغيرهم، قتله سودان بن حمران سنة ٣٥هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٢١، والتذكرة ١/٨..
١٥ - ب: الذين..
١٦ - د: قتلهم..
١٧ - ب ج د: عمر..
١٨ - ب ج د: أصحاب..
١٩ - ج: فقتلهما..
٢٠ - ب: يعيبوني..
٢١ - ب: أقد..
٢٢ - ب: يجمع..
٢٣ - ب ج د: ببعض..
٢٤ - ب: رخى..
٢٥ - د: عمر..
٢٦ - ب: حجاش. وقصته في طبقات ابن سعد ٢/٥٧. وفي أسباب النزول ١٢٩: "عمر بن جحاش بن كعب"..
٢٧ - د: خبريل..
٢٨ - ب ج د: فأخبره..
٢٩ - انظر: سيرة ابن هشام ٢/٢١١ و٢١٢، والقصة فيها أخصر مما هي عليه هنا، وانظر: كذلك ٣/١٦٩ و٢٠٠ منها..
٣٠ - ساقطة من ب ج د: المائدة: ١٤. ومختلف روايات هذه القصة في تفسير الطبري ١٠/١٠١-١٠٤..
٣١ - ب د: النبي صلى الله عليه وسلم إليهم. ج: النبي صلى الله عليه وسلم..
٣٢ - هو أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن عدي بن الأوس الأنصاري المدني روى أحاديث عنه، ابنه محمود وآخرون. توفي سنة ٤٦هـ. انظر: الإصابة ٣/٣٨٣..
٣٣ - ب ج د: فأمره..
٣٤ - ب: جوازه..
٣٥ - ج: أتوهم..
٣٦ - ساقطة من أ..
٣٧ - د. ليست..
٣٨ - ج د: قتلتموه..
٣٩ - ب: سلمنا عما بدا لك، ج: سلنا عنا بذلك. د: سلنا عنا بذالك..
٤٠ - ج د: فقتلتم..
٤١ - ب: شئت، بدون همزة، هدسّاك. وإن ست غونباك..
٤٢ - ب: بما..
٤٣ - ب: فقريتم..
٤٤ - "والصَّحفَةُ: كالقصعة... تشبع الخمسة ونحوهم، والجمعُ: صِحاف... والصَّحَيْفَةُ أقلّ منها، وهي تُشْبعَ الرجل" اللسان: صحف..
٤٥ - ب ج د: جدع. "والجَزع والجِزْعُ... ضرب من الخَرَز، وقيل: هو الخرز اليماني" و"الخرز: فصوص من حجارة" اللسان. جزع وخرز..
٤٦ - ب: إليهما..
٤٧ - أ: غذابي. ب: عداؤتي. ج د: غداتي. والصواب ما أثبته..
٤٨ - د: فقلم..
٤٩ - ب ج د: قلت..
٥٠ - ب: أبيهاً أي. "و(إِيهِ) كلمة زَجْر، بمعنى: حسبُكَ، وتُنَوَّنُ فيقال: إيهاً": اللسان: أيه..
٥١ - أ: رهقك. ب: رهتك. ومعناها: حبسك. انظر: اللسان: رهن..
٥٢ - ب: علمتم..
٥٣ - أ ج د: يجتزي. ب: يجتزى. و"اجتزأت بكذا وكذا، وتجزأت به، بمعنى: اكتفيت، وأجزأت: بهذا المعنى... وقال ثعلب: البقرة تجزئ عن سبعة وتجزي. فمن همز فمعناه: تغني، ومن لم يهمز فهو من الجزاء" اللسان: جزأ..
٥٤ - ب ج د: لتكون في هذه البلاد على يديه..
٥٥ - د: الا..
٥٦ - د. شرك..
٥٧ - ج: عبد الله..
٥٨ - ب د: بلادي..
٥٩ - مكررة في أ..
٦٠ - "واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم" سيرة ابن هشام ٣/٢٠٠..
٦١ - "وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج، منهم عدو الله عبد الله بن أُبي بن سلول، ووديعة ومالك بن أبي قوقل وسويد وداعس، قد بعثوا إلى نبي النضير: أن أثبتوا وَتَمَنَّعوا، فإنّا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم" سيرة ابن هشام ٣/٢٠٠ و٢٠١..
٦٢ - مخرومة في أ. ب: فقد..
٦٣ - في موضعها بياض في ب. ج: بمر تحليل..
٦٤ - ب: ولا..
٦٥ - ب: فقراهم. "وذلك في شهر ربيع الأول، فحاصرهم سِتَّ لَيالٍ، ونزل تحريم الخمر" سيرة ابن هشام ٣/٢٠٠..
٦٦ - الحافِرُ من الدواب يكون للخيل والبغال والحمير، والجمع: حوافر. انظر: اللسان: حفر..
٦٧ - "الخُفُّ: الجَمَل المُسِنّ، وقيل: الضخم... وجمعه أخفاف" اللسان: خفف..
٦٨ - مخرومة في أ. واللفظة الثانية مطموسة في ب..
٦٩ - غير واضحة في ب، وهي إما: الجمال. أو: الحجال..
٧٠ - ب: فرجل..
٧١ - انظر: سيرة ابن هشام ٣/١٩٩ وما بعدها، والقصة فيها مختصرة..
٧٢ - "اسم جنس النخلة، منزل من منازل بني ثعلبة من المدينة على مرحلتين. وقيل: موضع بنجد من أرض غطفان، مذكور في غزوة ذات الرقاع، وهو موضع في طريق الشام من ناحية مصر" معجم البلدان ٥/٢٧٦..
٧٣ - وهي "غزوة ذات الرقاع في سنة أربع" سيرة ابن هشام ٣/٢١٤، وانظر: زاد المعاد ٢/١١٠..
٧٤ - ب: ثعلية، ج د: تعلبة. "وبنو محارب" زيادة في تفسير الطبري ١٠/١٠٥..
٧٥ - ب: يفتكرا..
٧٦ - وهو بعض قوله في تفسير الطبري ١٠/١٠٥ و١٠٦..
٧٧ - ب: دعوة، ج د: دعوت..
٧٨ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٠/٥..
٧٩ - ج: أطلق..
٨٠ - أ: نخلة. وانظر: تفسير الطبري ١٠/١٠٥..
٨١ - انظر: روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفيتها في سيرة ابن هشام ٣/٢١٤، وانظر: زاد المعاد ٢/١١١..
٨٢ - هو تتمة قول قتادة السابق..
٨٣ - ب ج د: مفترقون..
٨٤ - في سيرة ابن هشام ٣/٢١٦: "وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره"..
٨٥ - ج د: ثلاث..
٨٦ - "شِمتُ السيف: أغمدتُه. وشِمْتُهُ: سَلَلْته، وهو من الأضداد" الصحاح: شيم..
٨٧ - ب ج: الإعراب. وهو تتمة قوله السابق، وقول جابر كذلك في تفسير الطبري ١٠/١٠٦، وانظر: تفسير البحر ٣/٤٤١..
٨٨ - ب: بعثوا..
٨٩ - ب: لبيتك..
٩٠ - ساقطة من أ ج د..
٩١ - هو قول جابر في لباب النقول ٩٠، وذكره في المحرر الوجيز ٥/٥٥..

### الآية 5:12

> ﻿۞ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [5:12]

قوله ( وَلَقَدَ اَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) الآية \[ ١٣ \]. 
أخبر الله تعالى في هذه الآية بما كان من أسلاف هؤلاء الذين أرادوا كيد رسول الله صلى الله عليه وسلم( [(١)](#foonote-١) ). 
( و( [(٢)](#foonote-٢) ) ) قوله :( اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) : النقيب –في اللغة- كالأمين( [(٣)](#foonote-٣) ) والكفيل والعريف( [(٤)](#foonote-٤) ). 
قال قتادة : جعل( [(٥)](#foonote-٥) ) من كل سبط ( رجلاً شاهداً )( [(٦)](#foonote-٦) ) عليهم( [(٧)](#foonote-٧) ). 
والأسباط : نسل ( اثني عشر ولداً )( [(٨)](#foonote-٨) ) ليعقوب، ( فنسل كل ولد ليعقوب )( [(٩)](#foonote-٩) ) سبط( [(١٠)](#foonote-١٠) )، ( فجعل من كل سبط )( [(١١)](#foonote-١١) ) رجل أمين عليهم( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
قال السدي : أمر الله موسى وبني إسرائيل بالسير( [(١٣)](#foonote-١٣) ) إلى بيت المقدس –وفيها جبارون- فلما ( قَرُبوا )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) بعث موسى اثني( [(١٥)](#foonote-١٥) ) عشر نقيباً من جميع أسباط بني إسرائيل ليأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين –يقال له عاج( [(١٦)](#foonote-١٦) )- فأخذ ( الإثني عشر )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) فجعلهم في حُجْزَته، وعلى رأسه حملة( [(١٨)](#foonote-١٨) ) حطب، فانطلق بهم إلى امرأته ( وقال )( [(١٩)](#foonote-١٩) ) : انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يقاتلوننا( [(٢٠)](#foonote-٢٠) )، فطرحهم بين يديها وقال :( ألا أطْحَنُهم )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) برجلي( [(٢٢)](#foonote-٢٢) )، فقالت له امرأته : لا بلْ خلِّ عنهم حتى يُخبروا قومَهم بما قد رَأوا، ففعل ذلك، فقال بعضهم لبعض : يا قوم إنكم إن أخبَرْتُم بني إسرائيل خبر القوم، ارتدوا عن نبي( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) الله، ولكن اكتموه وأخبروه( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) \[ نَبِييَ \]( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) الله فيكونان( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) هما يَرَيان رأيهما، فأخذ بعضهم على بعض الميثاق بذلك( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) ثم رجعوا، فنكث عشرة منهم العهد، فجعل الرجل يخبر( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) أخاه وأباه بما رأى من عاج، وكتم رجلان منهم، فأتوا( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم فأخبروهما الخبر( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). 
وقال مجاهد : أرسل موسى النقباء –من كل سبط رجلاً- إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كمّ أحدهم اثنان منهم( [(٣١)](#foonote-٣١) )، ولا يَحمِل عنقود( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) عنبِهم( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) إلا خمسةُ أنفس( [(٣٤)](#foonote-٣٤) )، ويدخل في شطر( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) \[ الرمانة \]( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) –إذا نُزع حَبُّها( [(٣٧)](#foonote-٣٧) )- خمسة أنفس، فرجع النقباء، كلهم( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) ينهى سبطه عن قتالهم إلا يوشع بن نون وآخر معه( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) فإنهما/أمرا( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) بقتالهم، ، فعصوا( [(٤١)](#foonote-٤١) ) وأطاعوا أمر الآخرين( [(٤٢)](#foonote-٤٢) )، فعند ذلك قالوا :( فَاذْهَبَ اَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) هَاهُنَا قَاعِدُونَ )( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ). 
قال ابن عباس : جاء النقباء بحبة( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) من فاكهتهم يحملها( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) رجل، فقالوا : اقْدُروا( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) قوة( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) قوم هذه فاكهتُهم( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ). 
( وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ) أي : " ناصركم على عدوكم " ( [(٥٠)](#foonote-٥٠) )، قيل : هو للنقباء( [(٥١)](#foonote-٥١) ). وقيل لجميعهم( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ). 
( ومعنى( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) ) ( ( وَ( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) ) عَزَّرْتُمُوهُمْ )( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) أي : نصرتموهم( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). وقيل معناه \[ وفَّرْتُموهم \]( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) بالطاعة ( لهم( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) ). 
وأصل التعزير المنع( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ). 
ومعنى ( وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ) أي : " أنفقتم في سبيل الله " ( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). 
وقوله :( قَرْضاً )( [(٦١)](#foonote-٦١) ) خرج مصدراً على( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) " قرض " ( [(٦٣)](#foonote-٦٣) )، كما قال ( نَبَاتاً )( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) وقبله ( أَنْبَتَكُم )( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ). 
وقوله تعالى ( لَئِنَ اَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ ) وما بعده : تفسير لأخذ الميثاق كيف هو وما هو. 
وقوله :( وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ ) إلى قوله ( مَعَكُمْ ) : اعتراض بين الميثاق وتفسيره، غير داخل في الميثاق الذي نقضه بنو إسرائيل دون النقباء، لأن الله تعالى قال للنقباء :( إِنِّي مَعَكُمْ )، ومن كان الله معه لم ينقض ميثاقه( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ).

١ - هو قول الحسن في تفسير الطبري ١٠/١٠٩..
٢ - ساقطة من ب..
٣ - ب ج د: الأمين..
٤ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٦، وغريب ابن قتيبة ١٤١، وتفسير الطبري ١٠/١١٠، ومعاني الزجاج ٢/١٥٧، وأحكام ابن العربي ٥٨٧، واللسان: نقب..
٥ - ب: وجعل..
٦ - ب ج د: رجل شاهد..
٧ - فالنقيب هنا بمعنى: الشاهد على القوم. انظر: تفسير الطبري ١٠/١١١، والدر ٣/٣٩..
٨ - ب: التي عشر ولد..
٩ - ساقطة من ب..
١٠ - ب: سبطا..
١١ - ساقطة من د..
١٢ - والنقيب هو الأمين: قول الربيع في تفسير الطبري ١٠/١١١ الذي ذكر أسماء النقباء "فيما يذكر أهل التوراة" في ١٠/١١٤، وانظر: تفسير البحر ٣/٤٤٤، والتحرير ٦/١٤٠ و١٤١..
١٣ - ب: فالسير..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - ب ج د: اثنا..
١٦ - في أحكام القرطبي ٦/١٢٦: "عوج الأعنق"، وفي اللسان عوج: "عوج ابن عوق"..
١٧ - ج: الاثنا عشر. د: الاثنا عشر رجلاً..
١٨ - ب: جملت. وفي هامشها: "حزمة"، كأن الناسخ يفسر، لأنه لم يضع في المتن علامة إلحاق، ولا في الهامش علامة تصحيح أو تضبيب..
١٩ - ب: فقال..
٢٠ - ج: يقاتلونها..
٢١ - ب: لأطجنهم، ج د: لأطحننهم..
٢٢ - ب: يرحلي..
٢٣ - مخرومة في أ..
٢٤ - ب ج د: أخبروا..
٢٥ - في جميع النسخ، نبي. وانظر: تفسير الطبري ١٠/١١٢..
٢٦ - ب: صلى الله عليهما وسلم فيكوكان. وفي هامشها: "موسى وهارون"، من غير وضع علامة التصحيح أو التضبيب، كأن الناسخ يفسر..
٢٧ - في تفسير الطبري ١٠/١١٢: "بذلك ليكتموه"..
٢٨ - ب د: بخبر..
٢٩ - ب: فانوا..
٣٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١١١ و١١٢ و١٧٢..
٣١ - في تفسير الطبري ١٠/١١٢ و١٧٤: "منهم يلقونهم إلقاء"..
٣٢ - ب: عنقوذه..
٣٣ - ج د: عنهم..
٣٤ - "وقالوا: "ثلاثة أنفس"، لأن النفس عندهم –إنسان. ألا ترى أنهم يقولون نفس واحد، فلا يُدخلون الهاء "كتاب سيبويه ٣/٥٦٢، "كما أن النفس في المذكر أكثر": المصدر السابق ٣/٥٦٣..
٣٥ - ب: قشر..
٣٦ - أ: الزمانه..
٣٧ - ب: خبها..
٣٨ - في تفسير الطبري ١٠/١١٣: كل منهم..
٣٩ - ب ج د: معهم. وهو كلاب بن يافنة في تفسير الطبري ١٠/١١٣..
٤٠ - مخرومة في أ ب: امرو..
٤١ - مخرومة في أ. وفي تفسير الطبري ١٠/١١٣: "فعصوا هذين"..
٤٢ - ب: الأخوين. وانظر: تفسير الطبري ١٠/١١٢ و١١٣، والدر ٣/٣٩..
٤٣ - مخرومة في أ ج: إلا..
٤٤ - في المائدة: ٢٦ (فاذهب...)..
٤٥ - ب: بحته، ج: بجبة..
٤٦ - ج د: فحملها..
٤٧ - ب: انذروا، د: أقدروا..
٤٨ - ج: قوت..
٤٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١١٧، وفي المحرر ٥/٥٧: "قصص طويل ضعيف". قال في روح المعاني حكاية عن ابن كثير: "قصة عوج ما يحكون عنه هَذَيان لا أصْلَ له وهو من مختلفات أهل الكتاب ٢/٨٦..
٥٠ - تفسير الطبري ١٠/١١٨..
٥١ - هو قول الربيع بن أنس في تفسير الطبري ١٠/١١٩، وانظر: المحرر ٥/٥٧ و٥٨..
٥٢ - ب ج د: هو لجميعهم. وهو قول الطبري في تفسيره ١٠/١١٩..
٥٣ - ساقطة من ج..
٥٤ - ساقطة من ب..
٥٥ - "يُقرَأ بالتشديد والتَّخفيف، والمعنى واحدق" إعراب العكبري ٤٢٦..
٥٦ - هو قول مجاهد والسدي في تفسير الطبري ١٠/١١٩ وما بعدها الذي اختاره، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٥٩، وذكره ابن قتيبة في غريبه ١٤١..
٥٧ - كذا في "أ" اعتماداً على الحروف المتبقية من الخرم. ب ج د: وقربتموهم "والتعزير في كلام العرب: التوقير" اللسان عزر". وعزّرتموهم: نصرتموهم وأعنتموهم ووقّرتموهم وأيّدتموهم" مجاز أبي عبيدة ١/١٥٦..
٥٨ - ساقطة من ب ج د. وهو قول عبد الرحمن بن زيد في تفسير الطبري ١٠/١٢٠..
٥٩ - انظر: اللسان: عزر..
٦٠ - تفسير الطبري ١٠/١٢١..
٦١ - ب ج د: قرضاً حسناً..
٦٢ - ب: عن..
٦٣ - أي خرج مصدراً من معناه لا من لفظه، إذ لو كان من لفظه لقال: إِقْراضاً، "ويجوز أن يكون" القَرض" بمعنى "المُقْرض" فيكون مفعولاً به: إعراب العكبري ٤٢٦..
٦٤ - ج د: نبانا. وهي في سورة نوح: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُم مِّنَ الاَرْضِ نَبَاتاً) الآية \[١٧\]..
٦٥ - التي فيها "معنى: فَنَبتُّم" تفسير الطبري ١٠/١٢٢..
٦٦ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٤٤..

### الآية 5:13

> ﻿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [5:13]

قوله( [(١)](#foonote-١) ) ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ ) الآية \[ ١٤ \]. 
( ما ) زائدة مؤكدة للقصة( [(٢)](#foonote-٢) )، أو نكرة( [(٣)](#foonote-٣) ). و( نَقْضِهِم )( [(٤)](#foonote-٤) ) بدل منها. 
و( قَاسِيَةً ) و( قسِيّة ) لغتان( [(٥)](#foonote-٥) )، كعالم وعليم، ويؤيد( [(٦)](#foonote-٦) ) قراءة( [(٧)](#foonote-٧) ) ( قَاسِيَةً ) قوله :( فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم )( [(٨)](#foonote-٨) ). ويؤيد( [(٩)](#foonote-٩) ) قَرَأَةَ ( قسية ) أن " فعيلاً " أبلغ –في المدح والذم- من " فاعل "، فعليم أبلغ من عالم، وسميع أبلغ من سامع، فالمعنى : من أجل نقضهم للميثاق( [(١٠)](#foonote-١٠) ) –الذي أخذ عليهم- لعنهم الله، أي : أبعدهم من رحمته( [(١١)](#foonote-١١) )، وجعل ( الله( [(١٢)](#foonote-١٢) ) ) قلوبهم قسية( [(١٣)](#foonote-١٣) )، أي : غليظة \[ نابية \]( [(١٤)](#foonote-١٤) ) عن الإيمان والتوفيق بطاعة( [(١٥)](#foonote-١٥) ) الله( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
والقاسية والعاتية( [(١٧)](#foonote-١٧) ) : واحد( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
وقوله :( يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) أخبر الله عز وجل عن فعلهم أنهم يبدلون ما في التوراة ويكتبون بأيديهم غير الذي أنزل الله( [(١٩)](#foonote-١٩) )، ويقولون لجهالهم( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) : هذا كلام الله. وهذا من صفة القرون( [(٢١)](#foonote-٢١) ) ( التي( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) ) كانت بعد موسى من اليهود، ومنهم من أدرك عصر نبينا، فأخبره الله عنهم بما \[ يعملون \]( [(٢٣)](#foonote-٢٣) )، وأدخلهم في ذكر من كانوا قبلهم إذ كانوا من أبنائهم( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) وعلى منهاجهم( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
وقيل : معنى ( يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) يتأولونه على غير تأويله( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
وقيل : معنى ( \[ وَجَعَلْنَا \] قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً )( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) :( أي وصفناهم بهذا )( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
وقوله : " ( وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) أي : تركوا نصيباً مما أُمِرُوا بِهِ " ( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
قال الحسن : تركوا عُرى( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) دينهم، أي : تركوا ( الأخذ والعمل )( [(٣١)](#foonote-٣١) ) بالتوراة( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ). 
وقوله :( وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمُ ) أي : لا تزال يا محمد تطلع من اليهود( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) –الذين نقضوا الميثاق- على خيانة( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) ( إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ )، والخائنة( [(٣٦)](#foonote-٣٦) )، الخيانة، وضع الاسم موضع المصدر( [(٣٧)](#foonote-٣٧) )، كقولهم " خاطئة " في موضع " خطيئة " ( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) و " قائلة " في " قيلولة " ( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ). وقيل :( التقدير )( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) : على فرقة خائنة( [(٤١)](#foonote-٤١) ). وقيل على رجل خائنة، كما يقال : رجل راوية( [(٤٢)](#foonote-٤٢) )، يريد لا تزال يا محمد تطلع على مثل الذين هموا بقتلك( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ). 
وقيل : المعنى على نسمة( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) خائنة منهم( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ). ويجوز أن يكون التقدير : على فرقةٍ خائنة، أو : على طائفة خائنة( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ). وقيل : الهاء للمبالغة، وقيل :( المعنى )( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) : على خائن منهم( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ). 
( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحِ ) : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعفو عن هؤلاء الذين أرادوا قتله من اليهود. وقال قتادة : هي منسوخة بآية القتال في " براءة " ( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ). وقيل : هي منسوخة بقوله :( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذِ اِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ )( [(٥١)](#foonote-٥١) ). وقيل : المعنى : فاعف عنهم واصفح ما دام/ بينك وبينهم ذمة وعهد( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ).

١ - ج: وقوله..
٢ - هو قول قتادة وابن عباس في تفسير الطبري ١٠/١٢٥ و١٢٦، وقول أبي عبيدة في مجازه ١/١٥٧، والزجاج في معانيه ٢/١٥٩، والنحاس في إعرابه ١/٤٨٧..
٣ - ب ج د: تكون نكرة..
٤ - "مخفوض بالباء، ويجوز رَفعهُ في غير القرآن، أي: فالّذي هو نَقضُهم" إعراب النحاس ١/٤٨٧..
٥ - قرأ الكسائي وحمزة (قسِيَّة)، وهي قراءة ابن مسعود والنخعي وابن وثاب أيضاً. و(قاسِيَة): قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر وخلف ويعقوب: انظر: السبعة ٢٤٣، والمبسوط ١٨٥، وانظر: حجة الفريقين في حجة ابن خالويه ١٢٩، وحجة ابن زنجلة ٢٢٣، والكشف ١/٤٠٧، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١١٥..
٦ - ب ج د: يريد..
٧ - ب: قراءة. ج: د: قرا..
٨ - الزمر: ٢١. ومعنى هذا أن القراء أجمعوا على قراءة: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم)، واختلفوا في الذي نحن بصدده، فردوا "ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه" حجة ابن زنجلة ٢٢٣. والقراءة بالمد أحب إلى مكي، "لأن الأكثر عليه وهو المستعمل" الكشف ١/٤٠٨..
٩ - ب ج د: يريد..
١٠ - ج د: الميثاق..
١١ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٥٩..
١٢ - ساقطة من ب ج د..
١٣ - ب ج د: قاسية..
١٤ - أ: باينه. و"نبا الشيء عني ينبو، أي: تجافى وتباعد... والنابية: القوس التي نبت عن وترها، أي: تجافت" اللسان: نبا..
١٥ - مخرومة في أ..
١٦ - هذه القراءة اختيار الطبري في تفسيره ١٠/١٢٧ و١٢٨. وقد حكاها القرطبي في أحكامه عن النحاس ٦/١١٥..
١٧ - ب: العانية..
١٨ - هو قول ابن قتيبة في غريبه ١٤٢..
١٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٠..
٢٠ - ب: لجاهالهم..
٢١ - ب: القران..
٢٢ - ساقطة من ب..
٢٣ - أ: يعلمون. ج: كانوا يعملون..
٢٤ - ج: أنبيايهم..
٢٥ - مناهجهم. وملخص هذا الكلام قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٠/١٢٨ و١٢٩..
٢٦ - ب: ناويله. وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٧..
٢٧ - ساقطة من د..
٢٨ - ساقطة من ج. وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٧..
٢٩ - غريب ابن قتيبة ٣٤٢، وهو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/١٢٩ و١٣٠، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٨..
٣٠ - ب: عرا..
٣١ - ب ج د: العمل والأخذ..
٣٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٣٠..
٣٣ - ج: تطلق..
٣٤ - أي الذين هموا بقتل النبي إذ أتاهم يستعينهم في دِيَّة قتيلي عمرو بن أمية. وانظر: تفسير الطبري ١٠/١٣٣، وانظر: كذلك ما سبق من سبب نزول الآية ١٢ من هذه السورة..
٣٥ - "(على خيانة) على المصدر: ابن محيص" مختصر ابن خالويه ٣١..
٣٦ - د: الخانية..
٣٧ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٩، وغريب ابن قتيبة ١٤٣، ومعاني الزجاج ٢/١٦٠، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٦، وإعراب العكبري ص ٤٢٧..
٣٨ - ب: خطيئة. ج د: خطية..
٣٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٣٠ و١٣١..
٤٠ - ساقطة من ب..
٤١ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٠، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٦..
٤٢ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٨، وغريب ابن قتيبة ١٤٢، ومعاني الزجاج ٢/١٦٠..
٤٣ - هذا المعنى قول مجاهد وعكرمة في تفسير الطبري ١٠/١٣١ و١٣٢..
٤٤ - ب: قسمة..
٤٥ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٨٧، وتفسير البحر ٣/٤٤٦..
٤٦ - انظر: إعراب العكبري ٤٢٧..
٤٧ - ساقطة من ب..
٤٨ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥٨، وغريب ابن قتيبة ١٤٢..
٤٩ - وهي: (قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ) براءة: ٢٩. وانظر: كتاب ناسخه ٤١، وتفسير الطبري ١٠/١٣٤، وناسخ ابن حزم ٣٥، وناسخ ابن سلامة ٨٠، وناسخ مكي ٢٦٩، وناسخ ابن العربي ٢/٢٠٠، ونواسخ القرآن ١٤٦، والمصفى ٢٨، وناسخ القرآن ٣١..
٥٠ - مكررة في ب..
٥١ - الأنفال: ٥٩. وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٧، وناسخ مكي ٢٦٩..
٥٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٧. وعلى هذا "هي محكمة مخصوصة في زمان دون زمان" ناسخ مكي ٢٧٠. والأقوال الثلاثة المذكورة هنا: هي ضمن الأقوال الخمسة المذكورة في ناسخ ابن العربي ٢/٢٠٠..

### الآية 5:14

> ﻿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [5:14]

قوله ( وَمِنَ الذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ) الآية \[ ١٥ \]. 
هذا في الإعراب كقولك " من زيد أخذت درهمه " ( [(١)](#foonote-١) ) وهو حسن، ولو قلت : " درهمه من زيد ( " أخذت "، و " ميثاقهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا "، و " أخذت درهمه من زيد " )( [(٢)](#foonote-٢) )، و( [(٣)](#foonote-٣) ) " ( أَلْيَنَهَا لبِست من الثياب )( [(٤)](#foonote-٤) ) "، لم يجز \[ لتقدم \]( [(٥)](#foonote-٥) ) المضمر على المظهر( [(٦)](#foonote-٦) ). 
ومعنى الآية : أن الله تعالى أعلمنا أنه أخذ أيضاً من النصارى ميثاقهم( [(٧)](#foonote-٧) )، فسلكوا مسلك اليهود، فبدلوا ونقضوا وتركوا حظهم الذي( [(٨)](#foonote-٨) ) ذكّروا به من الإنجيل مثل اليهود( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وقوله :( فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ ) أي : حرضنا( [(١٠)](#foonote-١٠) ) وألقينا. وهي الأهواء المختلفة والتباغض والخصومات في الدين( [(١١)](#foonote-١١) ) التي بين اليهود والنصارى( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
وقيل : بين النصارى بعضهم مع بعض، وبين اليهود بعضهم مع بعض( [(١٣)](#foonote-١٣) ). والهاء والميم في ( بَيْنَهُمُ )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) تعود على اليهود والنصارى( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وقيل : على النصارى( [(١٦)](#foonote-١٦) )، لأنهم قد افترقوا فرقاً منهم : النسطورية( [(١٧)](#foonote-١٧) ) واليعقوبية( [(١٨)](#foonote-١٨) ) و\[ الملكانية \]( [(١٩)](#foonote-١٩) ) وغير ذلك، فالعداوة( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) بين بعضهم مع بعض( [(٢١)](#foonote-٢١) ).

١ - انظر: معاني الأخفش ٤٦٧، وإعراب النحاس ١/٤٨٧ الذي حكاه عن الأخفش، وإعراب مكي ٢٢١..
٢ - ساقطة من ب ج د..
٣ - ب ج د: او..
٤ - ب: ابنيها ليست من الثياب. ج: البنها ليست من التياب. د: البنها ليست من الثياب..
٥ - أ د: لتقديم..
٦ - د: المطهر. وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٨، وإعراب مكي ٢٢١، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٢٨٧، وإعراب العكبري ٤٢٧..
٧ - ب: ميتقهم. د: ميثاقهم..
٨ - ب ج د: التي..
٩ - هو قول قتادة والسدي في تفسير الطبري ١٠/١٣٥ و١٣٦..
١٠ - ب: حرصنا. وفي تفسير الطبري ١٠/١٣٦: حرّشنا. "(وأغرينا) من واو، واشتقاقه من الغِراء وهو الذي يُلصَق به، يقال: سهم مَغْروّ" إعراب العكبري ٤٢٨..
١١ - هو قول النخعي والتيمي وابن قرة، واختيار الطبري في تفسيره ١٠/١٣٦ و١٣٧..
١٢ - انظر: المحرر ٥/٦٢، والتفسير الكبير ١١/١٨٨ و١٨٩، والدر ٣/٤٢..
١٣ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٨٩، والدر ٢/٤٢ و٤٣..
١٤ - ب ج د: لعناهم..
١٥ - هو قول السدي وابن زيد ومجاهد وقتادة في تفسير الطبري ١٠/١٣٨، ولم يذكر ابن زيد في تفسير البحر ٣/٤٤٧..
١٦ - اختاره النحاس في إعرابه ١/٤٨٨..
١٧ - ب ج د: النصطورية. وهم "منسوبون إلى "نسطور"، وكان بطريركاً بالقسطنطينية" الفصل ١/١١١، وفي الملل ٢٢٥: "أصحاب "نسطور" الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون"..
١٨ - ج د: ليعقوبية. وهم "ينسبون إلى "يعقوب" البرذعاني، وكان راهباً بالقسطنطينية" الفصل ١/١١٢، وانظر: الملل ٢٢٦..
١٩ - في أ: الملكية. وعليها علامة تضبيب لتستدرك بلفظة "صح" في الهامش المخروم. ب: المكبلة. ج د: الملكية. وفي تفسير الطبري ١٠/١٤٠، كما في ج د. و"الملكانية: أصحاب "ملكا" الذي ظهر بأرض الروم واستولى عليها، ومعظم الروم ملكانية" الملل ص ٢٢٣، وفي الفصل ١/١١٠ و١١١ أنها أعظم فرق النصارى، وهي مذهب معظم ملوكهم وشعوبهم في كل العالم. هذا وقد ذكر ابن حزم هذه الفرقة أيضاً بلفظ آخر هو "الملكية" انظر: الفصل ١/١١٧ و١١٨. ولفظ "الملكانية" في معاني الزجاج ٢/١٦١، ونقله عنه في تفسير البحر ٣/٤٤٧..
٢٠ - ب د: بالعداوة..
٢١ - هو قول الربيع بن أنس واختيار الطبري في تفسيره ١٠/١٣٩ و١٤٠، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٦١، وانظر: تفسير البحر ٣/٤٤٧..

### الآية 5:15

> ﻿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ [5:15]

قوله ( يَا أهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً ) الآية \[ ١٦ \]. 
المعنى : أن الله عز وجل أعلم أهل الكتاب أنه( [(١)](#foonote-١) ) أرسل إليهم محمداً( [(٢)](#foonote-٢) ) صلى الله عليه وسلم( [(٣)](#foonote-٣) ) يبين لهم كثيراً مما أخفوا من الكتاب –وهو التوراة والإنجيل-، وكان ذلك من أدل ما يكون على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إذ أعلم الناس بما فعل أهل الكتاب، فمما( [(٤)](#foonote-٤) ) بينه : رجم الزانيين( [(٥)](#foonote-٥) ) المحصنين –وقد أخفوه وغيروه( [(٦)](#foonote-٦) )- وقتل النفس بالنفس وغيره. 
وقال \[ القرظي \]( [(٧)](#foonote-٧) ) : أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن –حين قدم المدينة- هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ، ثم نزلت السورة كلها جملة ( واحدة )( [(٨)](#foonote-٨) ) عليه بعرفات( [(٩)](#foonote-٩) ). 
ومعنى ( وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ ) أي :( و )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) يترك أخذكم( [(١١)](#foonote-١١) ) بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم، فلا يأمركم بالعمل به، إلا أن يأمره الله بذلك( [(١٢)](#foonote-١٢) ). وقيل : هو ما جاؤهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخفيف ما كان الله شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
قوله ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) إلى ( صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) \[ ١٧ و١٨ \]. 
والمعنى : يا أهل التوراة والإنجيل ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ ) وهو محمد صلى الله عليه وسلم هو نور لمن استنار به، ( وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) هو القرآن( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
\[ وقيل : النور : التوراة، والكتاب المبين : القرآن \]( [(١٥)](#foonote-١٥) ).

١ - ب ج د: وهم اليهود والنصارى أنه..
٢ - ب ج د: محمد..
٣ - هو قول قتادة في تفسير الطبري ١٠/١٤١..
٤ - ب ج د: فمن ما..
٥ - ب ج: الزانيون. د: الزانيه ن..
٦ - هو قول ابن عباس وعكرمة في تفسير الطبري ١٠/١٤١ و١٤٢..
٧ - في جميع النسخ: القرطبي. وهو خطأ. وهو أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم القرظي المدني، ثقة عالم. قال ابن حجر: وهم من قال أنه ولد في عهد النبي عليه السلام توفي سنة ٢٠هـ. وفي طبقات ابن سعد ٧/٥٠١ حديث يبشر به. وانظر: كذلك التقريب ٢/٢٠٣..
٨ - مستدركة –في أ- فوق السطر، ساقطة من ب ج د..
٩ - د: معرفات. وانظر: تفسير البحر ٣/٤٤٧، والتحرير والتنوير ٦/٧١..
١٠ - ساقطة من ب ج د..
١١ - ب: أحدكم..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٣..
١٣ - هو قول الحسن في تفسير البحر ٣/٤٤٩..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٣، وحكاه القرطبي في احكامه ٦/١١٨ عن الزجاج، وانظر: معانيه ٢/١٦١..
١٥ - ساقطة من أ. ولم أعثر على هذا القول في المؤلفات المتوفرة لدي لتحقيق هذا الكتاب..

### الآية 5:16

> ﻿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [5:16]

( يَهْدِي بِهِ )( [(١)](#foonote-١) ) أي : بالكتاب، ( مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ ) أي : يهدي الله بالكتاب ( سُبُلَ السَّلاَمِ ) من اتَّبع رضى( [(٢)](#foonote-٢) ) الله عز وجل في قبول ما أتاه من ربه( [(٣)](#foonote-٣) ). 
و\[ ( السَّلاَمِ ) \]( [(٤)](#foonote-٤) ) هنا : اسم الله جلت عظمته، أي : سبل الله( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وقيل \[ السلام \]( [(٦)](#foonote-٦) ) –هنا- السلامة، أي : طرق السلامة( [(٧)](#foonote-٧) )، والرضى( [(٨)](#foonote-٨) ) من الله القبول للعبد( [(٩)](#foonote-٩) ). وقيل : هو خلاف السخط( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
( وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ ) أي : من الكفر ( إِلَى النُّورِ ) أي : إلى الإسلام، ( بِإِذْنِهِ ) أي : بأمره، أي :\[ بأمر \]( [(١١)](#foonote-١١) ) الله له بذلك( [(١٢)](#foonote-١٢) ).

١ - ب ج د: به الله..
٢ - ب ج د: رضاء..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٤..
٤ - أ: السلم..
٥ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/١٤٥، وقول الحسن كذلك في أحكام القرطبي ٦/١١٨، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦١..
٦ - أ: السلم..
٧ - جوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦١..
٨ - ب ج د: الرضا..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٤..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٤..
١١ - أ: يامر..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٥..

### الآية 5:17

> ﻿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [5:17]

قوله :( لَّقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ ) الآية \[ ١٩ \]. 
معنى الآية أنها ذمّ للنصارى في قولهم واحتجاج عليهم في قولهم( [(١)](#foonote-١) ). 
ومعنى ( قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ ) أي :( من )( [(٢)](#foonote-٢) ) يقدر ويطيق رد ما أراد الله عز وجل، فلو كان المسيح إِلهاً، لقدر على رد ما يأتيه من أمر الله سبحانه، وفي عجزه( [(٣)](#foonote-٣) ) عن ذلك دليل على أنه ليس بإله، إذ الإله لا يكون عاجزاً مقهوراً تلحقه الآفات، فعيسى كسائر ولد آدم( [(٤)](#foonote-٤) ). 
قوله( [(٥)](#foonote-٥) ) تعالى :( وَلِلهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) أي : تصريف ما فيهما وما بينهما( [(٦)](#foonote-٦) )، فهو يهلك من يشاء ويبقي من يشاء( [(٧)](#foonote-٧) ). ( ووحّد )( [(٨)](#foonote-٨) ) الأرض، لأنها تدل على النوع( [(٩)](#foonote-٩) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٦..
٢ - ساقطة من ب ج د..
٣ - د: عجره..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٧..
٥ - ب ج د: ثم قال..
٦ - "والعرب إذا وحدوا جماعة في كلمة، ثم أشركوا بينها وبين واحد، جعلوا لفظ الكلمة التي وقع معناها على الجميع كالكلمة الواحدة" مجاز أبي عبيدة ١/١٥٩ و١٦٠..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٨..
٨ - ب: وحد. د: وواحد..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٤٨. جل السطور الأولى وبعض السطور الأخيرة منها مخروم..

### الآية 5:18

> ﻿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ۖ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [5:18]

قوله :( وَقَالَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ ) الآية \[ ٢٠ \]. 
معنى الآية أن قوماً من اليهود( [(١)](#foonote-١) ) والنصارى كلمهم النبي صلى الله عليه وسلم وخوّفهم، فقالوا : ما تُخَوِفُنَا يا محمد ؟ نحن أبناء الله وأحباؤه( [(٢)](#foonote-٢) )، فقال الله لنبيه :( قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم ( بِذُنُوبِكُمْ ) )( [(٣)](#foonote-٣) ) إن كنتم كما زعمتم، وذلك أن اليهود قالت( [(٤)](#foonote-٤) ) :( لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً( [(٥)](#foonote-٥) ) )( [(٦)](#foonote-٦) )، فأقروا بالعذاب وادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه( [(٧)](#foonote-٧) ). 
ثم قال : قل لهم يا محمد ( بَلَ اَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ) أي : أنتم مثل سائر بني آدم، لا فضل لكم عليهم إلا بالطاعة( [(٨)](#foonote-٨) ). 
( يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَاءُ ) أي : يستر ذنوبه، وهم المؤمنون، ( وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَاءُ ) أي : يميته( [(٩)](#foonote-٩) ) على الضلالة فيعذبه( [(١٠)](#foonote-١٠) ). وقال السدي في معنى ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَاءُ ) أي : يهدي من يشاء في الدنيا فيغفر له، ( وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَاءُ ) ( أي يميته على الضلالة )( [(١١)](#foonote-١١) ) فيعذبه( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
( وَ\[ لِلهِ \]( [(١٣)](#foonote-١٣) ) مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) أي : تدبيرها وتدبير ما بينهما، وإليه مصيركم فيجازيكم بأعمالكم( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
وقوله ( فَلِمَ يُعَذِّبُكُم ) معناه : فلم عذّبكم بذنوبكم فمسخكم( [(١٥)](#foonote-١٥) ) قردة وخنازير ؟ وإنما احتج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بما قد كان وعلم، ولم يحتجّ عليهم بما لم يقع بعد، لأنهم ينكرون ذلك ويدّعون( [(١٦)](#foonote-١٦) ) أنهم لا يعذبون فيما يستقبلون، فالماضي \[ أولى \]( [(١٧)](#foonote-١٧) ) به وعليه المعنى( [(١٨)](#foonote-١٨) ).

١ - وهم –عن ابن عباس- نعمان بن الهاء وبحري بن عمرو وشأس بن عدي في تفسير الطبري ١٠/١٥٠..
٢ - "والعرب قد تخرج الخبر –إذا افتخرت- مُخرجَ الخبر عن الجماعة، وإن كان ما افتخرت به من فعل واحد منهم" تفسير الطبري ١٠/١٥١..
٣ - ساقطة من ج..
٤ - ج: قالوا..
٥ - ب: معدودات..
٦ - البقرة: ٧٩..
٧ - انظر: قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١٠/١٥٠ و١٥١..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٢ و١٥٣..
٩ - ب: يبيته..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٣..
١١ - ب: يمينه على الضلالة يبينه على الضلالة. ج د: يميته على ضلالته..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٤..
١٣ - أ: الله..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٤..
١٥ - ب: بمسخكم..
١٦ - ب ج د: يزعمون..
١٧ - أ: أولا..
١٨ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٩٢ و١٩٣، وتفسير البحر ٣/٤٥١..

### الآية 5:19

> ﻿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [5:19]

قوله ( يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ) الآية \[ ٢١ \]. 
قوله ( أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا ) :( أَن ) في موضع نصب أي :\[ كَرَاهَةَ \]( [(١)](#foonote-١) ) أن تقولوا( [(٢)](#foonote-٢) ). 
وقال الفراء : المعنى :( لأن لا )( [(٣)](#foonote-٣) ) تَقُولُوا( [(٤)](#foonote-٤) ). 
ومعنى الآية أنها مخاطبة( [(٥)](#foonote-٥) ) لليهود الذين كانوا بين ظهرانيْ( [(٦)](#foonote-٦) ) ( مُهَاجَرِ النَّبِي )( [(٧)](#foonote-٧) ) صلى الله عليه وسلم، وذلك أنهم لما دعاهم النبي إلى الإيمان به وبما جاءهم به، قالوا : ما بعث الله من نبي بعد( [(٨)](#foonote-٨) ) موسى، ولا أنزل كتاباً بعد التوراة( [(٩)](#foonote-٩) ). 
( و )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) قال ابن عباس : قال معاذ بن جبل( [(١١)](#foonote-١١) ) وسعد بن عبادة( [(١٢)](#foonote-١٢) ) وعقبة بن وهب( [(١٣)](#foonote-١٣) ) لليهود : يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته، فأنكروا( [(١٤)](#foonote-١٤) ) ما قالوا لهم، وقالوا : ما أنزل الله من كتاب( [(١٥)](#foonote-١٥) ) بعد موسى ولا أرسل بشيراً ولا نذيراً بعده، فأنزل الله الآية( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
ومعنى ( عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ) : على انقطاع من الرسل وسكون( [(١٧)](#foonote-١٧) )، وذلك أنه كانت الرسل بين موسى وعيسى متواترين( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
وقد اختلف في الفترة التي كانت بين محمد وعيسى عليه السلام : فقال قتادة : هي خمس مائة سنة( [(١٩)](#foonote-١٩) ) وستون سنة( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
وقيل عنه : خمس مائة وأربعون( [(٢١)](#foonote-٢١) )، وقيل عنه : ست( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) مائة وزيادة سنين( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وقال الضحاك : هي أربع مائة سنة وبضع وثلاثون سنة( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
وقال ابن عباس : هي أربع مائة سنة( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) فترة لا نَبِيَّ فيها، وكانت مائة سنة بعث الله فيها أربعة أنبياء، منهم( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) ثلاثة رسل( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، وهم الذين ذكروا في " يس " ( [(٢٨)](#foonote-٢٨) )، فبين( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) ميلاد عيسى وميلاد محمد خمس مائة سنة( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). 
وقيل : هو ما جاءهم به رسول الله من تخفيف ما كان الله شدد عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم( [(٣١)](#foonote-٣١) ). 
ومعنى ( أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشَرٍ وَلاَ نَذِيرٍ ) أي : أعذرنا إليكم برسول وكتاب كراهة أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ).

١ - أ ب: كراهية..
٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٢، وإعراب النحاس ١/٤٨٩، وفي إعراب العكبري ٤٣٩: "مخافة أن تقولوا"..
٣ - ب ج د: لان..
٤ - في معانيه ١/٣٠٣: "كي لا تقولوا. وقد فسر به الطبري هذه الآية في تفسيره ١٠/١٥٧، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٦٢..
٥ - ب: مخاطبة..
٦ - ج د: طهراني..
٧ - مخرومة في أ ج د: مهاجراً للنبي. "و" المُهَاجَر –بفتح الجيم-: موضع المُهاجَرة... وتكلَّم بالمَهَاجِر: أي: بالهُجْر" وهو "القبيح من الكلام" انظر: اللسان: هجر. وفي السبعة ٥٣: "وإنما بدأتُ بذكر أهل المدينة، لأنها مُهَاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعدن الأكابر من صحابته"..
٨ - ب: من بعد..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٥..
١٠ - ساقطة من ب ج د..
١١ - هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، عالم بالأحكام والقرآن، شهد بدراً ومات بالشام سنة ١٨هـ. انظر: التقريب ٢/٢٥٥، وطبقات ابن خياط ١٠٣ و١٠٤..
١٢ - هو أبو ثابت سعد بن عبادة بن دليم الخزرجي، من أهل المدينة، كان أحد النقباء الاثني عشر. شهد بيعة العقبة وأُحداً والخندق وغيرها. توفي سنة ١٤هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٣/١٤٢، والأعلام ٣/٨٦..
١٣ - هو عقبة بن وهب العامري الكوفي، مقبول. انظر: التقريب ٢/٢٨، والجمهرة ٢٤٨..
١٤ - والمنكرون هم رافع بن حُريملة ووهب بن يهودا في تفسير الطبري ١٠/١٥٥..
١٥ - د: كتب..
١٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٥، وأحكام القرطبي ٦/١٢٠، ولباب النقول ٩٠..
١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٦..
١٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٢..
١٩ - ب: زيادة سنة..
٢٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٦ و١٥٧، والمحرر ٥/٦٦، وتفسير البحر ٣/٤٥٢، وتفسير ابن كثير ٢/٣٧..
٢١ - هو قول معمر عن أصحابه في تفسير الطبري ١٠/٥٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣٧، وقول الكلبي في تفسير البحر ٣/٤٥٢..
٢٢ - ب ج د: ستة..
٢٣ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٥٢..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري وأحكام القرطبي ٦/١٢٢، وتفسير ابن كثير ٢/٣٧، والمحرر الوجيز ٥/٦٦، وتفسير البحر ٣/٤٥٢، وروح المعاني ٦/١٠٣..
٢٥ - في طبقات ابن سعد ١/٥٣: أربعمائة سنة وأربع وثلاثين سنة..
٢٦ - ب ج د: فيهم..
٢٧ - انظر: طبقات ابن سعد ١/٥٣..
٢٨ - ب د: يمين، والآية هي: (إِذَا اَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ) الآية ١٣. وانظر: قول الكلبي في التفسير الكبير ١١/١٩٤..
٢٩ - ب: سف، بدون نقطة الفاء، ج: بين، د: بيين..
٣٠ - في طبقات ابن سعد ١/٥٣: خمسمائة سنة وتسع وستون سنة. وفيما يتعلق بالفترة الفاصلة بين رفع المسيح وهجرة رسول الله ذكر ابن كثير في تفسيره ٢/٣٧ أن القول المشهور فيها هو: ستمائة سنة. قال في تفسير البحر ٣/٤٥٢ معلقاً على تضارب الأقوال بشأن الفترة: "وهذه التواريخ نقلها المفسرون من كتب اليونان وغيرهم ممن لا يتحرى النقل"..
٣١ - انظر: التعليق عليه في تفسير الآية ١٦ من المائدة..
٣٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٥٧، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٦٢..

### الآية 5:20

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ [5:20]

وقوله ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمُ ) الآية \[ ٢٢ \]. 
روي عن ابن كثير( [(١)](#foonote-١) ) أنه قرأ ( يَا قَوْمِ ) بالرفع على معنى : يا أيها القوم، رواه شبل( [(٢)](#foonote-٢) ) بن عباد( [(٣)](#foonote-٣) ) عنه( [(٤)](#foonote-٤) ). 
وهذه الآية إعلام من الله جل ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم، /( [(٥)](#foonote-٥) ) فقديم فسق اليهود وغيهم، وإن موسى صلى الله عليه وسلم ذكرهم بنعم الله تعالى عليهم( [(٦)](#foonote-٦) )، إذ أرسل ( إليهم )( [(٧)](#foonote-٧) ) الأنبياء يأتونهم بالوحي، وأنه حرضهم( [(٨)](#foonote-٨) ) على الجهاد، وأن لا( [(٩)](#foonote-٩) ) يرتدوا على أدبارهم( [(١٠)](#foonote-١٠) ) في قتال الجبارين الذين أمرهم الله عز وجل بقتالهم( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وقيل : الأنبياء –الذين جعلهم الله عز وجل فيهم- هم الذين اختارهم موسى للميقات( [(١٢)](#foonote-١٢) )، وهم السبعون الذين ذكرهم الله في " الأعراف " ( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
( وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) أي : تُخْدَمُون، ولم يكن في ذلك الوقت من بني آدم من يُخْدَم سِواهم( [(١٥)](#foonote-١٥) ). قال قتادة : هم أول من سخر( [(١٦)](#foonote-١٦) ) له الخدم( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من كان له بيت وخادم فهو ملك( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
وقيل : المعنى : جعلكم ذوي منازل لا يُدْخَلُ عليكم فيها إلا بإذن( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
وقيل : المعنى :( جَعَلَكم تَملِكُون أمركم لا يغلبكم عليه غالب )( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
( وقال ابن وهب : سمعت مالكاً يذكر عن عبد ربه )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) بن سعيد( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) أن معنى ( وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً ) هو أن يكون للرجل المسكن( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) يأوي إليه والمرأة يتزوجها والخادم( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) تخدمه، هو أحد الملوك( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
وقوله :( وَءَاتَاكُم مَّا لَمْ يُوتِ أَحَداً مِّنَ العَالَمِينَ ) الذي آتاهم هو المن والسلوى والبحر والحجر والغمام( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، قاله مجاهد. وقيل : هو الدار والخادم والزوجة( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). 
ومعنى ( مِّنَ العَالَمِينَ ) من عالَمي زمانكم( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). وقال ابن جبير :( وَءَاتَاكُم مَّا لَمْ يُوتِ أَحَداً ) هذه( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) لأمة محمد صلى الله عليه وسلم( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ).

١ - هو عبد الله بن كثير المكي التابعي، أحد القراء السبعة وإمام أهل مكة في القراءة. روى عن ابن عباس. توفي سنة ١٢٠هـ. انظر: غاية النهاية ١/٤٤٣، وطبقات ابن خياط ٢٨٢..
٢ - مخرومة في أ: ب: شنبل..
٣ - هو أبو داود شبل بن عباد المكي مقرئ مكة، ثقة ضابط، أجل أصحاب ابن كثير عرض على ابن محيصن وغيره. روى عنه إسماعيل القسط وآخرون. توفي حوالي ١٦٠هـ. انظر: غاية النهاية ١/٣٢٣ و٣٢٤..
٤ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٩..
٥ - جل أوائلها مخروم..
٦ - وهي أيادي الله وأيّامه وعافيته، "لأن الله لم يخصص من النعم شيئاً" تفسير الطبري ١٠/١٥٩..
٧ - ساقطة من ب..
٨ - خوجهم..
٩ - د: ألا..
١٠ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها: أذيارهم..
١١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٠..
١٢ - انظر: معاني الفراء ١/٣٠٣..
١٣ - ب: الإعراب. وهي الآية ١٥٥: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا). وانظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٠، وانظر: معاني الفراء ١/٣٠١..
١٤ - ج: جعلهم..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٠..
١٦ - ب: شخر..
١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٠ و١٦١ و١٦٣، وأحكام ابن العربي ٥٨٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣٨..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦١، قال ابن كثير في تفسيره ٢/٣٩: "وهذا مرسل غريب" وانظر: إعراب النحاس ١/٤٩٠..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/٣٠١، وإعراب النحاس ١/٤٩٠ وهو قول ابن عباس في أحكام القرطبي ٦/١٢٤، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٦٢..
٢٠ - معاني الزجاج ٢/١٦٢، وانظر: إعراب النحاس ١/٤٩٠، وفي تفسير الطبري ١٠/١٦٣، قول السدي: "يملك الرجل منكم نفسه وأهله وماله"..
٢١ - مكررة في ب..
٢٢ - هو عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري أخو يحيى المدني، ثقة. توفي سنة ٣٩هـ. انظر: التقريب ١/٤٧٠..
٢٣ - د: المسكين..
٢٤ - ب: الخدم. د: الخاتم..
٢٥ - هو قول الحكم وسفيان وابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري ١٠/١٦٢ و١٦٣، وحكاه ابن العربي في أحكامه ٥٨٨ عن أشهب عن مالك..
٢٦ - انظر: معاني الفراء ١/٣٠٣. ولم يذكر الزجاج في معانيه "البحر والحجر" ٢/١٦٢..
٢٧ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٠/١٦٥..
٢٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٦، وحكاه القرطبي في أحكامه ٦/١٢٥ عن الحسن وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٣٩..
٢٩ - ب: هو. ج د: هذا..
٣٠ - هو قول أبي مالك أيضاً في تفسير الطبري ١٠/١٦٤، وأحكام القرطبي ٦/١٢٥ الذي عقب عليه بقوله: "وهذا عدول عن ظاهر الكلام بما لا يحسن مثله" بمعنى أن هذه الآية موجهة إلى "الذين ابْتُدِئ بخطابهم في أول الآية" تفسير الطبري ١٠/١٦٦..

### الآية 5:21

> ﻿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ [5:21]

قوله :( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الاَرْضَ المُقَدَّسَةَ ) الآية \[ ٢٣ \]. 
قال ابن عباس : هي فلسطين والأردُنُّ( [(١)](#foonote-١) ) ( و )( [(٢)](#foonote-٢) ) عنه وعن مجاهد : الأرض المقدسة : الطور وما حوله( [(٣)](#foonote-٣) ) أمرهم موسى بدخولها عن أمر الله لهم( [(٤)](#foonote-٤) ). وقيل : هي الشام، قاله قتادة( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وقيل : هي دمشق ( و )( [(٦)](#foonote-٦) ) فلسطين( [(٧)](#foonote-٧) )، ( و )( [(٨)](#foonote-٨) ) قال مقاتل( [(٩)](#foonote-٩) ). هي أريحا( [(١٠)](#foonote-١٠) ) أرض الأردن. 
والمقدسة : المطهرة( [(١١)](#foonote-١١) )( [(١٢)](#foonote-١٢) )، وقيل : المباركة( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقوله :( التِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ) أي : التي كتبها الله لبني إسرائيل، وقد سكنها بنو إسرائيل ولم يسكنها( [(١٤)](#foonote-١٤) ) هؤلاء الذين خاطبهم موسى صلى الله عليه وسلم لقوله ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ( [(١٥)](#foonote-١٥) ) )، ولم يعن( [(١٦)](#foonote-١٦) ) موسى صلى الله عليه وسلم أن الله كتبها للذين( [(١٧)](#foonote-١٧) ) خاطبهم، وإنما عنى( [(١٨)](#foonote-١٨) ) أن الله تعالى كتبها لبني إسرائيل( [(١٩)](#foonote-١٩) ) وقيل : معناه : التي وهب( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) الله لكم( [(٢١)](#foonote-٢١) ) وأعلم بها أباكم( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) إبراهيم( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وقال السدي : التي أمركم الله بدخولها( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
( وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ ) أي : امضوا لأمر الله في قتالهم ولا ترجعوا القَهْقَري( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، ( فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ) لِنكولكم عن قتال عدوكم الذي أمركم الله به( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ).

١ - في التفسير الكبير ١١/١٩٧ قول الكلبي: "دمشق وفلسطين وبعض الأردن"..
٢ - ساقطة من ب ج د..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٧، وتفسير مجاهد ٣٠٥، والمحرر ٥/٦٩، وأحكام القرطبي ٦/١٢٥، وتفسير ابن كثير ٢/٣٩..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٧..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٧، والمحرر الوجيز ٥/٦٩، وأحكام القرطبي ٦/١٢٥..
٦ - ساقطة من ب..
٧ - "وبعض الأردن" غريب ابن قتيبة ١٤٢، وتفسير الطبري ١٠/١٦٨، ومعاني الزجاج ٢/١٦٢، ونقله عن الزجاج القرطبي في أحكامه ٦/١٢٥..
٨ - ساقطة من ب..
٩ - هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي. كان محدثاً ومفسراً. توفي سنة ١٥٠هـ. انظر: ميزان الاعتدال ٤/٤٧٣، والتهذيب ١٠/٢٧٩، والجرح والتعديل ٤/١ و٣٧٥..
١٠ - هو قول ابن زيد والسدي وابن عباس في تفسير الطبري ١٠/١٦٨، وأحكام القرطبي ٦/١٢٥. قال ابن كثير في تفسيره: "وفي هذا نظر... اللهم إلا أن يكون المراد بأريحاء أرض بيت المقدس، كما قاله السدي ٢/٣٩..
١١ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٠، ومعاني الزجاج ٢/١٦٢، وإعراب النحاس ١/٤٩٠، وتفسير ابن كثير ٢/٣٩..
١٢ - مستدركة في هامش "أ" بلفظ "صح"، ومخروم بعضها..
١٣ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/١٦٨، وأحكام القرطبي ٦/١٢٥. وقد علق الطبري في تفسيره على كل الأقوال السابقة بقوله: "... ولا خبَر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون من أرض التي ما بين الفرات وعريش مصر ١٠/١٦٨..
١٤ - ب: تسكنها..
١٥ - ب: عليهم أربعين سنة..
١٦ - أ: يعلم..
١٧ - ب: للذي..
١٨ - ج: عنا، د: عني..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٩..
٢٠ - ب: كتب..
٢١ - هو قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١٠/١٦٩..
٢٢ - ب ج د: آباؤكم..
٢٣ - في التفسير الكبير ١١/١٩٧ قول ابن عباس: "كانت هبة ثم حرمها عليهم بشؤم تمردهم وعصيانهم"، وفي تفسير البحر ٣/٤٥٤ قول ابن إسحاق: "وهبها لكم"..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٦٩..
٢٥ - ب: القهقوا، ج د: القهقرا، وهو المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه" اللسان: قهقر. وشرح الآية في تفسير الطبري ١٠/١٧٠..
٢٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧١..

### الآية 5:22

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ [5:22]

قوله :( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ ) الآية \[ ٢٤ \]. 
المعنى : أن الله تعالى ذكره أخبر عن ( قول )( [(١)](#foonote-١) ) قوم موسى له إذا أمرهم بدخول الأرض المقدسة، وأنهم قالوا : إن فيها قوماً جبارين لا طاقة لنَا بِهم( [(٢)](#foonote-٢) ). 
سموا( [(٣)](#foonote-٣) ) " جبارين " لشدتهم وعظم خلقهم( [(٤)](#foonote-٤) ) وقوتهم( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وأصل الجبار : أن يكون المصلح أمر نفسه ومن يلزمه أمره، ثم استعمل في كل من جر إلى نفسه نفعاً بباطل أو حق، حتى قيل للمعتدي : جبار( [(٦)](#foonote-٦) ) وقال بعض أهل اللغة : " الجبار –من الآدميين( [(٧)](#foonote-٧) )- ( العاتي )( [(٨)](#foonote-٨) ) الذي يَجبُر الناس على ما يريد( [(٩)](#foonote-٩) ) " ( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقولهم ( لَن نَّدْخُلَهَا ) لم تدخل ( لن )( [(١١)](#foonote-١١) ) للعصيان منهم وللامتناع( [(١٢)](#foonote-١٢) ) من أمر الله لهم، ولو كان كذلك( [(١٣)](#foonote-١٣) ) لكفروا، إنما دخلت لتدل على امتناع الدخول للخوف من الجبارين ودل( [(١٤)](#foonote-١٤) ) على ذلك قولهم ( فَإِنْ يَّخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ )( [(١٥)](#foonote-١٥) )، ومن أسماء الله جل وعز : الجبار، لأنه المصلح أمر/ عباده. 
قال ابن عباس : لما قرب منهم موسى، بعث إليهم اثني( [(١٦)](#foonote-١٦) ) عشر نقيباً ليأتوه بخبرهم، فدخلوا المدينة فرأوا أمراً عظيماً ( من )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) هيئتهم وأسجامهم فدخلوا حائطاً لبعضهم، فجاء صاحب الحائط يجتني( [(١٨)](#foonote-١٨) ) الثمار فنظر إلى آثارهم فتتبعها( [(١٩)](#foonote-١٩) )، فوجدهم، فكلما أصاب واحداً منهم أخذه فجعله في كمه مع الفاكهة حتى التقط الإثني عشر كلهم فجعلهم في كمه مع الفاكهة وذهب إلى ملكهم فنثرهم( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) بين يديه، فقال الملك : قد رأيتم شأننا وأمرنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم. فرجعوا إلى موسى فأخبروه بما عاينوا من أمرهم( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقال الضحاك :( إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ ) قال : سفلة لاَ خَلاَقَ( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) لهم " ( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
فعند ذلك قالوا لموسى ( ( اِنَّا )( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَّخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ).

١ - ساقطة من ب..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧١..
٣ - ج د: واسموا..
٤ - ج: خلقتهم..
٥ - انظر: ما سبق من روايات حول عظم خلقه فيما سبق من تفسير الآية ١٣ من هذه السورة، وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٣٩..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧٢، وأحكام القرطبي ٦/١٢٦..
٧ - ب ج د: الأنس..
٨ - ب: العاند. ساقطة من ج د..
٩ - ب ج د: (يريد ومن أسماء الله الجبار، لأنه المصلح أمر عباده). وهذه الجملة تأتي بعد قليل..
١٠ - معاني الزجاج ٢/١٦٢..
١١ - ب ج د: ان..
١٢ - ج: للامتاع..
١٣ - ج د: ذلك..
١٤ - ب: دخل..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧٥..
١٦ - ج د: اثنا..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - ب: ليجني، ج د: ليجتني..
١٩ - ب ج د: فتبعها..
٢٠ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها كما أثبتت. ب ج د: فنشرهم. وانظر: تفسير الطبري ١٠/١٧٣، وتفسير ابن كثير ٢/٤٠..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧٣، وعقب ابن كثير على رواية الطبري بقوله: "وفي هذا الإسناد نظر" ٢/٤٠..
٢٢ - ج: أخلاق..
٢٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧٤..
٢٤ - ساقطة من ب ج د..

### الآية 5:23

> ﻿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [5:23]

قوله :( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذِينَ يَخَافُونَ ) الآية \[ ٢٥ \]. 
قرأ سعيد بن جبير ( الذِينَ يَخَافُونَ ) على ما لم يسم فاعله( [(١)](#foonote-١) )، فأخبر الله تعالى نبيه بما قال رجلان صالحان من بني إسرائيل( [(٢)](#foonote-٢) ) وهما يوشع بن نون وكلاب( [(٣)](#foonote-٣) ) بن \[ يافنا \]( [(٤)](#foonote-٤) ) –وقيل : كالب، وقيل : اسمه كالوب( [(٥)](#foonote-٥) ) بن مَافِنَة- فَوَفَيَّا موسى بما عهد إليهما( [(٦)](#foonote-٦) ). 
وقال ابن عباس : لما نزل موسى بمدينة الجبارين بعث من بني إسرائيل اثني عشر نقيباً ليأتوا بخبره فصاروا فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه( [(٧)](#foonote-٧) ) ( فحملهم )( [(٨)](#foonote-٨) ) حتى أتى بهم المدينة ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه \[ فقالوا \]( [(٩)](#foonote-٩) ) : من أنتم ؟ فقالوا( [(١٠)](#foonote-١٠) ) : نحن قوم موسى بَعَثنا إليكم لنأتيه( [(١١)](#foonote-١١) ) بخبركم. فأعطوهم حبة عنب( [(١٢)](#foonote-١٢) ) \[ بِوِقْرِ \]( [(١٣)](#foonote-١٣) ) الرجل : فقالوا لهم : اذهبوا إلى موسى وقومه فقولوا( [(١٤)](#foonote-١٤) ) لهم : اقدُروا قدر( [(١٥)](#foonote-١٥) ) قوم هذه فاكهتهم، فلما أتوهم قالوا لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا، ( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذِينَ يَخَافُونَ ) وهما رجلان –كانا من أهل المدينة- أسلما( [(١٦)](#foonote-١٦) ) واتبعا موسى وهارون فقالا لموسى ( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا ( إن كُنتُم مُّومِنِينَ )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) ) ) الآية \[ ٨ \]( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
قال الكلبي : كانوا \[ بجبال \]( [(١٩)](#foonote-١٩) ) أريحا من الأردن( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) فَجُبِنَ( [(٢١)](#foonote-٢١) ) القوم أن يدخلوها فأرسلوا جواسيسَهم( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) –من كل سبط رجلاً- يأتوهم بخبر الأرض المقدسة فدخل الإثنا( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) عشر فمكثوا بها \[ أربعين \]( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) ليلة ثم خرجوا، فصدق اثنان وكذب عشرة، فقالت العشرة : رأينا أرضاً تأكل أهلها ورأينا حصونا منيعة، ورأينا رجالاً جبابرة ينبغي( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) لرجل منهم مائة منا، فجبنت( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) بنو إسرائيل وقالوا : لا( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) ندخلها حتى يخرجوا منها، فقال يوشع بن نون وكالوب( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) وهما الرجلان \[ اللذان \]( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) أنعم الله عليهما بالإيمان- : نحن أعلم بالقوم من هؤلاء، إن القوم قد ( مُلِئوا منّا )( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) رعباً، ادخلوا عليهم الباب، فإذا( [(٣١)](#foonote-٣١) ) دخلتموه فإنكم غالبون، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا : يا موسى أَيُكَذِّبُ منا عشرة ويُصَدِّقُ اثنان ؟ إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها. 
قال الله عند ذلك : فإنها محرمة عليهم أبداً، وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة. فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى، هلكوا كلهم في التيه، إل الرجلين فإنهما دخلاها( [(٣٢)](#foonote-٣٢) )، ودخلها ( مع )( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) موسى أبناء القوم الهالكين في التيه، وهذا على \[ قراءة \]( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) من قرأ :( يُخافون ) بالضم. 
ومعنى/ ( أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا )( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) أي : بطاعته واتباع نبيه( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ). وقيل : أنعم الله عليهما بالخوف( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). وقال الضحاك : أنعم الله عليهما بالهدى، وكانا من مدينة الجبارين( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٧٩، وهي قراءة ابن عباس ومجاهد أيضاً في مختصر ابن خالويه ٣١، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٢٧، وإعراب العكبري ٤٣٠، والمحرر ٥/٧٠..
٢ - "ومن قرأ (يُخَافونَ) قال: هما جباران مَنَّ الله عليهما بالإسلام. ومن فتح الياء قال: هما من أصحاب موسى الذين يَخَافُونَ الجبارين. وقد يجوز –على هذه القراءة- أن يكونوا من الجبارين" إعراب النحاس ١/٤٩١..
٣ - مخرومة في أ، ب: كالب..
٤ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها: كاثيا، ب: يافتا، ج د: يافتا. والتصويب من تفسير الطبري الذي ذكر أنه قول مجاهد وابن عباس والسدي وعطية وقتادة والربيع وعكرمة ١٠/١٧٦ وما بعدها، وكذا في تفسير ابن كثير ٢/٤٠..
٥ - في ب "بياض في موضع الباء من هذه الكلمة"..
٦ - ج: الله إليهما. وقد ورد اسم الرجل الثاني في تفسير الطبري بروايات مختلفة وهي: كالب بن يوفنا، كلاب بن يافنا، كلاب بن يافنة، كلاب بن يوفنة، كالوب بن يوفنة ١٠/١٧٦ وما بعدها. وانظر: روايات أخرى في أحكام القرطبي ٦/١٢٧..
٧ - ب: كمه..
٨ - ساقطة من ب..
٩ - أ: فقال..
١٠ - ب ج د: قالوا..
١١ - ب: لتأتيهم، ج د: لتأتيهم..
١٢ - ب ج د: من عنب..
١٣ - أ ج د: توقر. ب: توقى. والتصويب من تفسير الطبري ١٠/١٨٠، والوِقْرُ: الحِمل والثقل. انظر: اللسان: وقر..
١٤ - ج د: فقالوا..
١٥ - مخرومة في "أ"..
١٦ - ب ج د: أسلموا..
١٧ - ساقطة من ب ج د..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٠، وانظر: بعض قوله هذا في ١٠/١١٧ و١٧٧..
١٩ - أ: بحيال..
٢٠ - ب: الأردون..
٢١ - ب: فحين، ج د: فحبن..
٢٢ - ب ج: جواميس، د: خواسيس..
٢٣ - ب د: الاثني..
٢٤ - أ: ربعين..
٢٥ - ب: ياتني، ج د: يلقتي..
٢٦ - ب: فخبثت..
٢٧ - ج د: لن..
٢٨ - د: كالوت..
٢٩ - مخرومة في أ، ب ج د: الذين..
٣٠ - مخرومة في أ..
٣١ - ج: فاد..
٣٢ - د: داخلاها..
٣٣ - ساقطة من ب..
٣٤ - أ: قراة..
٣٥ - انظر: أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها..
٣٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨١..
٣٧ - هو قول سهل بن علي في تفسير الطبري ١٠/١٨١..
٣٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٢..

### الآية 5:24

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [5:24]

وقوله :( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّادَامُوا فِيهَا ) الآية \[ ٢٦ \]. 
( و )( [(١)](#foonote-١) ) هذا أيضاً خبر من الله عن قول القوم لموسى، ومعنى ( أبداً ) : أيام حياتنا ومقامهم( [(٢)](#foonote-٢) ). 
ومعنى ( اذْهَبَ اَنْتَ وَرَبُّكَ ) أي : وليعنك( [(٣)](#foonote-٣) ) ربك، لأن الله لا يجوز عليه الذهاب( [(٤)](#foonote-٤) ) وإنما الذي سألوه الذهاب موسى( [(٥)](#foonote-٥) ) وهذا كله إعلام من الله نبيه( [(٦)](#foonote-٦) ) محمداً( [(٧)](#foonote-٧) ) صلى الله عليه وسلم أن بني إسرائيل لم يزالوا يعصون الأنبياء وأن \[ الذين \]( [(٨)](#foonote-٨) ) بحضرتك أسوة في العصيان( [(٩)](#foonote-٩) ).

١ - ساقطة من ج..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٤ و١٨٥..
٣ - د: ليعنك..
٤ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٠..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٥..
٦ - ج: لنبيه..
٧ - ب ج د: محمد..
٨ - أ: للذين..
٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٣..

### الآية 5:25

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [5:25]

قوله :( قَالَ رَبِّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي ) الآية \[ ٢٧ \]. 
المعنى : قال موسى –عند قولهم له ما حكى عنهم، ونكولهم( [(١)](#foonote-١) ) عن قتال عدوهم- : ربِّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ إِلا نَفْسي، وَأخي كذلك، أي : وأخي \[ أيضاً لا يملك \]( [(٢)](#foonote-٢) ) إلا نفسه( [(٣)](#foonote-٣) ). 
( وقيل : المعنى لا أملك إلا نفسي، ولا أملك إلا أخي، فيكون نسقاً على نفسي )( [(٤)](#foonote-٤) ). 
فالأخ –على القول الأول- في موضع رفع، عطف على موضع ( إِنِّي )( [(٥)](#foonote-٥) )، وعلى الثاني في موضع نصب( [(٦)](#foonote-٦) ). 
ويجوز الرفع في الأخ من وجه آخر : وهو أن يكون معطوفاً على المضمر في ( أَمْلِكُ )( [(٧)](#foonote-٧) )، كأنه قال : إني لا أملك أنا وأخي إلا أنفسنا( [(٨)](#foonote-٨) ). ويجوز النصب على أن \[ يكون \]( [(٩)](#foonote-٩) ) نسقاً على الياء التي هي اسم ( أنّ )، بمعنى : قال : إني وأخي لا أملك إلا أنفسنا( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
ومعنى الآية : أنه خبر من الله عن موسى وما قال عندما قال له قومه( [(١١)](#foonote-١١) ). 
ومعنى ( فَافْرُقْ بَيْنَنَا ) ( أي فافصل بيننا )( [(١٢)](#foonote-١٢) ) ( وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ ) أي : افصل بيننا بقضاء( [(١٣)](#foonote-١٣) ) منك تقضيه فينا وفيهم، يقال " فرقت بين الشيئين " بمعنى : فصلت بينهما( [(١٤)](#foonote-١٤) )، قال ابن عباس : اقض بيننا( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وقيل : المعنى : اجعل الجنة دارنا ليكون بيننا وبينهم فرق( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وأجاز أبو حاتم الوقف على ( إِلاَّ نَفْسِي )، قال : لأن المعنى : وأخي لا يملك إلا نفسه( [(١٧)](#foonote-١٧) )، وهذا قول مردود( [(١٨)](#foonote-١٨) )، لأن كل إنسان يملك نفسه فلا فائدة في الكلام( [(١٩)](#foonote-١٩) ) على هذا، ولو كان موسى لا يملك أخاه، لم يكن في تخصيص ذكره فائدة، لأنه أيضاً لا يملك( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) قومه، فهم بمنزلة الأخ على هذا القول. ( وقد أنكر هذا القول )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) المبرد وغيره( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ).

١ - ب: نكوهم، ج د: نكرلهم..
٢ - أ ب د: لا يملك أيضاً..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٤، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٣١ حيث جعل هذا المعنى للعطف على الضمير في أملك..
٤ - ساقطة من ب. وهو قول الطبري في تفسيره ١٠/١٨٧، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦٥، وابن الأنباري في إعرابه ١/٢٨٨..
٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨..
٦ - "عطف على (نفسي)" إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٣١..
٧ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨..
٨ - جوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦٤ و١٦٥، والأنصاري في مقصده ٣١..
٩ - ساقطة من أ..
١٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٥، وإعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣. وإعراب العكبري ٤٣١، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨، وإعراب العكبري ٤٣١، والمقصد ٣١..
١١ - انظر: تفسير الطبريي ١٠/١٨٧..
١٢ - ساقطة نم ب. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٠..
١٣ - ج د: بقضا..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٨..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٩، وتفسير ابن كثير ٢/٤١..
١٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١..
١٧ - انظر: المقصد ٣١، ولم يذكر قائله، بل قال بعده: "والأكثر: الوقف على (وأخي)" وهو تمام عند أحمد بن موسى في "القطع" والإئتناف" ٢٨٤..
١٨ - رده "أهل العربية وأهل التأويل في القطع والإئتناف" ٢٨٤..
١٩ - ب: الكهم..
٢٠ - ب: ملك..
٢١ - ساقطة من ج د..
٢٢ - انظر: الكامل ١/٢١..

### الآية 5:26

> ﻿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [5:26]

قوله :( فَإِنَّهَا( [(١)](#foonote-١) ) مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) الآية \[ ٢٨ \]. 
( أَرْبَعِينَ سَنَةً ) منصوب ب( يَتِيهُونَ )( [(٢)](#foonote-٢) )، لأن موسى غضب عليهم لما قالوا، فدعا عليهم، فحرمها الله عليهم أبداً وألزمهم أن يتيهوا( [(٣)](#foonote-٣) ) أربعين سنة عقوبة ولم يدخلوها( [(٤)](#foonote-٤) ). 
وقيل : وهو منصوب ب( مُحَرَّمَةٌ )( [(٥)](#foonote-٥) ) وأنهم عوقبوا بأن حرمت عليهم أربعين سنة، و( يَتِيهُونَ )، حال العامل فيه ( مُحَرَّمَةٌ )( [(٦)](#foonote-٦) )، ثم بعد الأربعين فَتَحَها لهم وأسكنهم إياها وكانوا يومئذ ست مائة ألف مقاتل، فلبثوا أربعين ( سَنَةً )( [(٧)](#foonote-٧) ) في ستة فراسخ جادين في السير، فإذا سئموا( [(٨)](#foonote-٨) ) ونزلوا، فإذا هم في الدار التي منها ارتحلوا فاشتكوا إلى موسى ما فُعِل( [(٩)](#foonote-٩) ) بهم، فأنزل الله عز وجل عليهم المن والسلوى و( ظللهم بالغمام )( [(١٠)](#foonote-١٠) )، وانفجر( [(١١)](#foonote-١١) ) لهم حجر أبيض عن اثنتي( [(١٢)](#foonote-١٢) ) عشرة عيناً، لكل سبط منهم عين، فلما تمت الأربعون( [(١٣)](#foonote-١٣) ) سنة أمرهم الله أن يأتوا المدينة، فقد كفوا أمر عدوهم، وقال لهم : إذا أتيتم المسجد. فَأْتوا( [(١٤)](#foonote-١٤) ) الباب واسجدوا( [(١٥)](#foonote-١٥) ) وقولوا " حطة " ( [(١٦)](#foonote-١٦) )، بمعنى : حط عنا ذنوبنا، فأتى عامة القوم وسجدوا على خدودهم وقالوا : حنطة( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
قال السدي :/ لما ضرب عليهم التيه( [(١٨)](#foonote-١٨) )، ندم موسى فمكثوا أربعين سنة، ثم إن موسى اجتمع بعاج، \[ فنزا \]( [(١٩)](#foonote-١٩) ) موسى في السماء عشرة أذرع، وكانت عصاه عشرة أذرع، وكان طوله عشرة أذرع، فأصاب كعب عاج( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) فقتله، ولم يبق أحد ممن أبى( [(٢١)](#foonote-٢١) ) ( أن يدخل )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) قرية الجبارين –ممن كان مع موسى- إلاَّ مات ولم يشهد الفتح، وإنما كان معه أبناؤهم، ثم إن الله \[ نَبَّأَ \]( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) يوشع بن نون وأمره بقتال الجبارين، فآمن به بنو إسرائيل، فهزموا الجبارين، قال : فكانت العصابة من بني إسرائيل تجتمع على عُنُقِ( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) الرجل يضربونها لا يقطعونها( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
قال ابن عباس : كل من دخل التيه –ممن جاز العشرين سنة- مات في التيه، ومات موسى عليه السلام في التيه، ومات هارون قبله، وبرز( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) يوشع \[ بمن بقي \]( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) معه مدينة( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) الجبارين فافتتحها( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
قال قتادة : مات موسى في الأربعين سنة ولم يدخل بيت المقدس إلا أبناؤهم والرجلان اللذان قالا ما قالا( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). 
قال الطبري : ثبتت الأخبار أن موسى قتل عاج بن عناق وهو من أعظم الجبارين، وموسى صلى الله عليه وسلم هو الذي افتتح مدينة الجبارين والرجلان على مقدمته( [(٣١)](#foonote-٣١) ). 
وروي أن طول( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) عاج ثمان( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) مائة ذراع، وأنه لما ضربه موسى بعصاه( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) \[ في \]( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) الكعب \[ سقط \]( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) ميتاً، فكان جسراً للناس يمرون عليه( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). 
وروى ابن زيد( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) عن أبيه أن النبي عليه السلام قال : كان طول موسى عشرة أذرع، وطول عصاه عشرة أذرع، ونزا( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) موسى عشرة أذرع ( فما نال من عوج إلا العِرق )( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) –الذي تحت الكعب- فقتله بتلك الضربة. قال زيد فبلغني أن جيفته( [(٤١)](#foonote-٤١) ) سدَّت بطن وادي الأردن( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
قال نوف( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) البكالي( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) : كان طول( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) عوج( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) ثمان( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) مائة ذراع( [(٤٨)](#foonote-٤٨) )، وعرضه أربع( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) مائة ذراع. 
وقال وهب بن منبه( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) : لما نظر عوج( [(٥١)](#foonote-٥١) ) إلى عسكر موسى –وكانوا ستمائة ( ألف مقاتل )( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) ونيفاً- اقتلع من الجبل صخرة –على قدرهم من الأرض- فاحتملها رافعاً بها يديه ليرسلها على العسكر، فبعث الله عز وجل الهدهد- ومعه قطعة من ماسٍ- فأداره على الصخرة تلقاء رأسه، فلما نزا( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) موسى فأصاب( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) عرق عوج، سقط موضع التقوير( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) من الصخرة في عنق عوج فسقط ميتاً( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). 
وقوله :( يَتِيهُونَ ) أي : يحارون( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ). 
وقوله :( فَلاَتَاسَ ) خطاب لموسى( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ). وقيل : لمحمد عليه السلام( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ). 
والتمام عند الأخفش وأبي حاتم ونافع( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) ويعقوب( [(٦١)](#foonote-٦١) ) :( مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمُ ) على أن نصب( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) " الأربعين " ب( [(٦٣)](#foonote-٦٣) )( يَتِيهُونَ )( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ). 
 " قال أبو العالية( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) : كانوا ست( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) مائة ألف، سماهم الله " فاسقين " بهذه المعصية " ( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ).

١ - ب ج د: قال فانها..
٢ - انظر: معاني الفراء ١/٣٠٥، ومعاني الزجاج ٢/١٦٥، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبريي ٤٣١، قال القرطبي في أحكامه: "(أربعين) ظرف زمان للتيه، في قول الحسن وقتادة" ٦/١٣٠..
٣ - ب: ينتهوا..
٤ - هو قول قتادة وعكرمة والسدي في تفسير الطبري ١٠/١٩١ وما بعدها، وانظر: إعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٩، وإعراب العكبري ٤٣١..
٥ - د: بحرمة. وانظر: معاني الفراء ١/٣٠٥، وتفسير الطبري، وقد اختاره -١٠/١٩٨ وخطَأه الزجاج في معانيه ٢/١٦٥ و"قال الربيع بن أنس وغيره إن (أربعين سنة) ظرف للتحريم" أحكام القرطبي ٦/١٣٠..
٦ - انظر: إعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٩، وإعراب العكبري ٤٣١..
٧ - ساقطة من ج د..
٨ - ب: اسئموا..
٩ - ب ج د: حل..
١٠ - ب ج د: ظلهم الغمام..
١١ - د: الفجر..
١٢ - اثني..
١٣ - ب ج د: الأربعين..
١٤ - ب: فايتوا..
١٥ - ج: استجدا..
١٦ - "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس "قولوا: نستغفر الله ونتوب إليه"، فقالوا ذلك، فقال: "والله إنها لَلْحِطّةُ التي عُرِضَت علَى بني إسرائيل فَلَم يَقُولُوهَا" سيرة ابن هشام ٣/٣٥٧..
١٧ - ب ج د: حطة. وهو قول الربيع في تفسير الطبري ١٠/١٩٠ و١٩١..
١٨ - ج: الثبة، د: الثيه..
١٩ - مخرومة في أ، ب: فقعد، ج د: فترى. وفي أحكام القرطبي ٦/١٢٧: "وترقى". والتصويب من تفسير الطبري ١٠/١٩٢، "وخص بعضهم به الوثب إلى فَوْقُ، نَزَا يَنْزُو نَزْواً ونُزُواً ونَزَوَاناً" اللسان: نزا..
٢٠ - ب: حاج..
٢١ - ج د: اي..
٢٢ - ج: أزيد..
٢٣ - في جميع النسخ: تنبأ. وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٣٠. قال الطبري في تفسيره ١٠/١٩٢: "الله... بَعَثَ يُوشَع بن نون نبياً"، وفي اللسان: نبأ "تَنَبَّأ الرَّجُلُ: ادعى النبوّة". وانظر: كذلك فيما أثبت تفسير البحر ٣/٤٥٨..
٢٤ - مخرومة في أ ب: عتق..
٢٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٩٢ و١٩٣..
٢٦ - في تفسير الطبري ١٠/١٩٢ و١٩٣..
٢٧ - في تفسير الطبري ١٠/١٩٣: فناهض. ومعنى "برز": خرج وظهر. انظر: اللسان: برز..
٢٨ - مخرومة في أ ب: سبس بفي، ج د: بين بقي..
٢٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٩٣، والقطع والإئتناف ٢٨٤ و٢٨٥..
٣٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٩٣..
٣١ - د: قدمته. وانظر: تفسيره ١٠/١٩٨ وفيه: "عوج" بدلاً من "عاج"..
٣٢ - في تفسير الطبري ١٠/١٩٩: "سرير" بدلاً من "طول"..
٣٣ - ب ج: ثماني. د: ثمانية..
٣٤ - مخرومة في أ..
٣٥ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها ساقطة، ساقطة من ج د..
٣٦ - أ: سقطا..
٣٧ - هو جل قول نوف في تفسير الطبري ١٠/١٩٩، وانظر: فيه أيضاً قول ابن عباس..
٣٨ - هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قُنْفُذ التيمي المدني، ثقة. انظر: التقريب ٢/١٦٢..
٣٩ - ب ج د: ترى..
٤٠ - ب: فلما قال من عوج إل العرق، ج: فما زال من عاج إلا العرق، د: فما نال من عواج العرق..
٤١ - ب: حيفته..
٤٢ - د: الأردان..
٤٣ - ب: توق..
٤٤ - هو نوف بن فضالة الحميري البكالي: إمام أهل دمشق في عصره، ورد ذكره في الصحيحين، وكان راوياً للقصص وهو ابن زوجة كعب الأحبار، ذكره البخاري في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة، توفي سنة ٩٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/٤٩٠، والتقريب ٢/٣٠٩، والحلية ٦/٤٨، والجرح والتعديل ٨/٥٠٥، والأعلام ٨/٥٤..
٤٥ - في تفسير الطبري ١٠/١٩٩: "سرير" بدلاً من "طول"..
٤٦ - ب: حوج..
٤٧ - ب ج: ثماني. د: ثمانية..
٤٨ - د: أذرع. وانظر: تفسير الطبري ١٠/١٩٩..
٤٩ - ب د: أربعة..
٥٠ - هو أبو عبد الله وهب بن منبه الأنباري الصنعاني الذماري، كثير الأخبار عن الكتب القديمة، يعد في التابعين. انهم بالقدر ورجع عنه. انظر: طبقات ابن خياط ٢٨٧، والأعلام ٨/١٢٥ و١٢٦..
٥١ - ب: ابن حوج..
٥٢ - مستدركة في هامش أ ومخرومة..
٥٣ - ب ج د: ترى..
٥٤ - ب ج د: وأصاب..
٥٥ - ب: التقرير، ج د: التغوير، وفي روح المعاني ٦/٨٦: "... فقور الصخرة بمنقاره، فوقعت في عنقه"..
٥٦ - انظر: المحرر ٥/٧٤ وفيه: "وهذا كله ضعيف والله أعلم". وفي تفسير البحر ٣/٤٥٨: "وذكروا من وصف عوج وكيفية قتل موسى له ما لا يصح". وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٤٠: "وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا أخباراً من وضع بني إسرائيل في عظمة خلق هؤلاء الجبارين، وأن منهم عوج بن عنق بنت آدم... وهذا شيء يستحي من ذكره، ثم هو مخالف لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الله خَلقَ آدَمَ وطولُهُ ذراعاً، ثمّ لم يَزَل الخلقُ يَنقصُ حتى الآن"... ثم في وجود رجل يقال له: عوج بن عنق نظر، والله أعلم". هذا وقد بسط الرازي في التفسير الكبير ١١/٢٠٢ و٢٠٣ القول في أن ذكر هذه القصة ومثيلاتها في القرآن لأجل التسلية والتخفيف على القلب..
٥٧ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٠، وتفسير الطبري ١٠/١٩٩..
٥٨ - هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١٠/٢٠٠، وانظر: تفسير البحر ٣/٤٥٩..
٥٩ - انظر: المحرر ٥/٧٦، وتفسير البحر ٣/٤٥٩..
٦٠ - هو نافع بن عبد الرحمن المدني، أحد القراء السبعة، يكنى أبا رويم. توفي سنة ١٦٩هـ. انظر: الغاية ٢/٣٢٠، والمهذب ١/٧-١٢..
٦١ - هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري، أحد القراء العشرة، سمع الحروف من الكسائي وغيره توفي سنة ٢٠٥هـ. انظر: الغاية ٢/٣٥٦، وإرشاد الأريب ٧/٣٢٠، وطبقات النحويين ٥١، والخلاصة ٢/١٨١، والتقريب ٢/٣٧٥، والأعلام ٨/١٩٥..
٦٢ - ج: تنصب..
٦٣ - ساقطة من ب..
٦٤ - انظر: القطع ٢٨٤ و٢٨٥، وهو وقف كاف في المقصد ٣١..
٦٥ - هو أبو العالية رُفَيْع بن مِهران، مفسر ومقرئ، سمع من عائشة وآخرين. روى عنه قتادة وخَلق. توفي سنة ٩٠ هـ أو ٩٢ أو ٩٣ أو ١٠٦. انظر: طبقات ابن سعد ٧/١١١، والسير ٤/٢٠٧، والتذكرة ١/٦١، وطبقات الحفاظ ٢٢..
٦٦ - ب: ستة..
٦٧ - القطع ٢٨٥..

### الآية 5:27

> ﻿۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [5:27]

قوله :( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيَ ادَمَ بِالحَقِّ ) الآية \[ ٢٩ \]. 
المعنى : أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو ( خبر ابني )( [(١)](#foonote-١) ) آدم على اليهود الذين ذكر قصتهم فيما تقدم، فيخبرهم( [(٢)](#foonote-٢) ) عاقبة الظلم ونكث العهد، وما جزاء المطيع منهما وما آل إليه أمر العاصي( [(٣)](#foonote-٣) ) منهما( [(٤)](#foonote-٤) ). وابنا آدم هما : هابيل وقابيل( [(٥)](#foonote-٥) )، أمرهما الله عز وجل أن يقربا قرباناً، وكان أحدهما( [(٦)](#foonote-٦) ) صاحب غنم وكان له حمل( [(٧)](#foonote-٧) ) يحبه( [(٨)](#foonote-٨) ) –ولم يكن له مال أحبَّ إليه منه- فقربه وقبله الله منه، وهو الذي فدى به إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ( لم يزل يرتع في الجنة حتى فدى به الذبيح( [(٩)](#foonote-٩) )( [(١٠)](#foonote-١٠) )، وقرب الآخر شرَّ حرثه –وكان صاحب حرث-/ فلم يتقبل منه، قال ابن عمر : وَأَيْمُ الله، لقد كان المقتول أشدَّ الرجلين، ولكن منعه التحرّج أن يبسط يده إلى أخيه( [(١١)](#foonote-١١) ). 
قال ابن عباس : كان قَبول القربان أن تأتي( [(١٢)](#foonote-١٢) ) نار فتأكل المُتَقبَّل وتترك الذي لم يُتقبَّل –ولم يكن في الوقت مسكين يُتصدَّق عليه-، فحسد الذي لم يُتقبَّل منه المُتقبَّل منه، فقال :( لَأَقْتُلَنَّكَ )، قال له أخوه : وما ذنبي( [(١٣)](#foonote-١٣) ) ؟، ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ )( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
قال مجاهد : لما قتله عقل الله إحدى رجليه بساقها( [(١٥)](#foonote-١٥) ) إلى يوم القيامة، وجعل وجهه إلى الشمس، حيث ما دارت \[ دار \]( [(١٦)](#foonote-١٦) ) عليه حظيرة( [(١٧)](#foonote-١٧) ) من ثلج في الشتاء، وفي الصيف حظيرة( [(١٨)](#foonote-١٨) ) من نار، معه سبعة أملاك، كلما ذهب ملك جاء آخر( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
وقابيل هو القاتل لهابيل( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) –فيما ذكر المفسرون-، وقابيل هو الأكبر( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وذكر ابن مسعود عن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آدم كان يولد له غلام وجارية، فإذا ولد له بطنان، زوج أخت هذا لهذا وأخت هذا لهذا، وإن( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) قابيل كان له أخت حسنة أحسن من أخت هابيل، فأبى أن يزوجها لهابيل، وقال : أنا أحق بها، فأمره آدم أن يزوّجها منه فأبى، وإنهما قَرَّبا قُرباناً إلى الله : أيّهما أحق بالجارية( [(٢٣)](#foonote-٢٣) )، وكان آدم قد غاب عنهما إلى مكة ينظر إليها، وكان قد قال آدم للسماء : احفظي ولدي بالأمانة، فأبَت، وقال للأرض، فأبت، وقال للجبال فأبت، وقال لقابيل فقال : نعم، فاذهب تجد أهلك كما يسرك( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). فلما قرّبا قرباناً، قرّب هابيل جَذَعَة( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) سمينة، وقرّب قابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة فَفَرَكَها وأكلها، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) قربان قابيل، وقد كان قابيل( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) يفخر بأنه الأكبر وأنه وصيُّ آدم، فغضب قابيل وقال : لأقتلنّك حتى لا تنكح أختي( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
قال الحسن : كانا رجلين من بني إسرائيل ولم يكونا ابني آدم لصلبه( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
وقيل : إنهما لما امتنع قابيل أن يزوج( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) أخته لهابيل( [(٣١)](#foonote-٣١) )، غضب آدم وقال : اذهبا فتحاكما إلى الله وقرِّبا قرباناً، فأيّكما قُبِل قربانُه فهو أحق بها، فقرَّبا( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) القربان بمنى –فمِن ثَمَّ( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) صار مذبحُ( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) الناس اليوم بمنىً- فنزلت نار فأحرقت( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) قربان هابيل، ولم تأكل قربان قابيل( [(٣٦)](#foonote-٣٦) )، فقتله قابيل بحجر : رضخ( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) رأسه ( به )( [(٣٨)](#foonote-٣٨) )، واحتمل أخته حتى بها وادياً من أودية اليمن –في شرقي عدن( [(٣٩)](#foonote-٣٩) )- ( فكَمَن )( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) فيه، وبلغ آدَمَ الخبرُ فأتى فوجد هابيل قتيلاً( [(٤١)](#foonote-٤١) ). 
قال ابن جريج : لم يدر كيف يقتله، يلوي برقبته ويأخذ برأسه، فنزل إبليس فأخذ طيراً، فوضع رأسه على صخرة ثم أخذ حجراً، فرضخ به رأسه ( وقابيل ينظر ففعل \[ ذلك \]( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) بأخيه فرضخ رأسه )( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ). 
ومكث آدم( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) مائة سنة حزيناً لا يضحك، ثم أُتِيَ ( فقيل له )( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) ( حيّاك الله )( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) وبيّاك. معنى " بيّاك " : أضحكك( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ). 
وروي عن علي أنه \[ قال \]( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) : بكاه( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) آدم وقال :
تغيَّرتِ( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) الْبِلادُ ومَنْ عَليْها فَوَجْهُ الأَرْضِ مُغْبَرٌّ( [(٥١)](#foonote-٥١) ) قَبِيحُ
تَغَيَّرَ( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) كُلُّ ذي طَعْمٍ وَلَوْنٍ وقَلَّ بَشاشَةَ الوجْهُ المَليحُ( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). 
 " بشاشَةَ " : نصب على التفسير، لكن( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) حذف التنوين لالتقاء الساكنين( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ). ومن الناس من يرويه بخفض " الوجهِ المليحِ على أنه \[ مُقْوٍ \]( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). 
 و( المُتَّقِينَ ) –هنا- : " الذين اتقوا الله وخافوه " ( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ). وقيل : هم من اتقى الشرك، قاله الضحاك( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) وغيره. 
وروي أن الذي قرّب هابيلُ كان كبشاً سميناً من خيار غنمه، وأن الله تعالى أدخل ذلك الكبش الجنة، فلم( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) يزل حتى فدي( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) به ولد إبراهيم( [(٦١)](#foonote-٦١) ).

١ - ب: خير بني..
٢ - ب: بمخبرهم. د: فمخبرهم..
٣ - ب ج د: المعاصي..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠١..
٥ - "لصلبه في قول الجمهور" تفسير ابن كثير ٢/٤٣..
٦ - ب: أمرهما..
٧ - د: فَحْلٌ..
٨ - ب: بحبه..
٩ - ب: الذبح..
١٠ - ساقطة من ج د..
١١ - انظر: قولي إسماعيل بن رافع وعبد الله بن عمرو في تفسير الطبري ١٠/٢٠٢ و٢٠٣..
١٢ - ج د: ياتي..
١٣ - في موضعها بياض في ج د..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠٣ و٢٠٤..
١٥ - ب: بساقيها..
١٦ - زيادة يقتضيها السياق. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٨، وفي تفسير ابن كثير ٢/٤٧: "دارت"، ويصح الوجهان..
١٧ - ب ج د: خطيرة..
١٨ - ب ج د: خطيرة..
١٩ - د: آخراً. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠٤ و٢٠٥ و٢١٨..
٢٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٦..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠٧..
٢٢ - ب ج د: فان..
٢٣ - ب: فالجارية..
٢٤ - ب: يتركهم..
٢٥ - ج د: يترك..
٢٦ - ب: صدعة. ج د: جدعة..
٢٧ - د: ترك. ب: هابيل..
٢٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠٦ و٢٠٧..
٢٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠٨ و٢١٩ و٢٢٤. وقال النحاس في إعرابه ١/٤٩٢: "وأما قول عمر ومجاهد: "إن اللّذين قرّبا قُرباناً من بني إسرائيلَ"، فغلطٌ يدلّ على ذلك قوله عز وجل (لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ)"..
٣٠ - ج د: يتزوج..
٣١ - ج: لقابيل..
٣٢ - د: فقرب..
٣٣ - ب ج د: تم..
٣٤ - د: مديح..
٣٥ - د: فاحترقت..
٣٦ - ج: هابيل..
٣٧ - ب: وضخ. د: رضح..
٣٨ - ساقطة من ب ج د..
٣٩ - "وخرج قابيل من قدّام الله عز وجل، من شرقي عدن الجنة" تفسير الطبري ١٠/٢٢٨..
٤٠ - "كَمَنَ كُموناً: اخْتَفى... وكَمَن فلانٌ: إذا اسْتَخفى في مَكْمَنٍ لا يفطَنُ له". اللسان: كمن..
٤١ - انظر: المحرر ٥/٧٧ و٧٨، والتفسير الكبير ١١/٢٠٣ و٢٠٤، وأحكام القرطبي ٦/١٣٣ وما بعدها..
٤٢ - مخرومة في أ. ولعل الصواب ما أثبته..
٤٣ - ساقطة من ب ج د. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٢٢٢..
٤٤ - ج: أم..
٤٥ - ساقطة من ج..
٤٦ - مخرومة في أ..
٤٧ - هو قول سالم في تفسير الطبري ١٠/٢٠٩..
٤٨ - أ: قاله..
٤٩ - ج د: بكات..
٥٠ - قبلها في "أ" كلمة مخرومة الأحرف العين والراء. مكررة في ب ج..
٥١ - مخرومة في أ. ب ج د: مغير..
٥٢ - ج د: تغيرت..
٥٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٠٩، والمحرر ٥/٨٠. وفي تفسير البحر ٣/٤٦٧ قول ابن عباس: "من قال: إن آدم قال شعراً"، فهو كَذِب، ورَمى آدَم بما لا يليق بالنبوّة، لأن محمداً والأنبياء عليه السلام كلهم في النفي عن الشعر سواء... ولكنه كان ينوح عليه... ويصف حزنه عليه نَثراً من الكلام شبه المرثية، فتناسخته القرون... فلما وصل إلى يعرب ابن قحطان –وهو أول من خط بالعربية- فنَظمَه"..
٥٤ - ب ج د: ولكن..
٥٥ - انظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥٤٦، والمحرر ٥/٨١، وتفسير البحر ٣/٤٦٨..
٥٦ - الظاهر من "أ": ميم عليها ضمة ثم فاء –أو قاف- عليها سكون بجانبه نقطة، ثم حرف مخروم وتحته كسرتان. ب: متو. ج: منو. د: متى. و"أقوى الشاعر إقواءً" مشتق من "قوة الحبل"، كأنه نقص قوة من قُواهُ. والإقواء مختلفٌ في معناه على أقوال: -أبو عمرو: هو اختلاف حركات الروي، فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور.-أبو عبيدة: هو في عيوب الشعر نقصان الحرف من الفاصلة، يعني من عروض البيت، أي: من وسطه –الشيباني: اختلاف إعراب القوافي، وهو عند الناس: الإكفاء: -وحصره الأخفش في رفع بيت وجر آخر. هذا وعند ابن جني أن مخالطة النصب للرفع أو الجر قليل. انظر: اللسان: قوا. وفي تفسير البحر ٣/٦٨ "على الإقواء". وانظر: كذلك "المبحث الخامس في عيوب القافية" في ميزان الاعتدال ١٢٣..
٥٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١١..
٥٨ - انظر: المصدر السابق..
٥٩ - ج: ولم..
٦٠ - ب: يدي..
٦١ - هو قول إسماعيل بن رافع في تفسير الطبري ١٠/٢٠٢..

### الآية 5:28

> ﻿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [5:28]

قوله :( لَئِن بَسَطْتَّ ( إِلَيَّ )( [(١)](#foonote-١) ) يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ) الآية \[ ٣٠ \]. 
أخبر الله –في هذه الآية- بتحرّج المقتول عن القتل، وقال ابن عمر : وأيْمُ الله- إنْ كان المقتول لأشدَّ( [(٢)](#foonote-٢) ) الرجلين، ولكن( [(٣)](#foonote-٣) ) منعه التحرج أن يبسط إلى أخيه يده( [(٤)](#foonote-٤) ). 
قال مجاهد وغيره : كان فرض الله عليهم ألا يمتنعوا ممن أراد قتلهم( [(٥)](#foonote-٥) ). 
( إِنِّيَ( [(٦)](#foonote-٦) ) أَخَافُ ( اللَّهَ )( [(٧)](#foonote-٧) ) رَبَّ العَالَمِينَ ) أي : أخافه( [(٨)](#foonote-٨) ) إن خالفت أمره فمددت( [(٩)](#foonote-٩) ) يدي إليك( [(١٠)](#foonote-١٠) ).

١ - ساقطة من د..
٢ - ب: لاشكى..
٣ - ب ج د: لكنه..
٤ - هو قول ابن عمرو في تفسير الطبري ١٠/٢٠٣ و٢١٣..
٥ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٢١٤، وفي المحرر ٥/٧٨، وقول الحسن في تفسير البحر ٣/٤٦٣..
٦ - فَتَح ياءها نافع وابن كثير وأبو عمرو في السبعة ٢٥٠..
٧ - ساقطة من ب..
٨ - ب: أخافوه..
٩ - د: في مددت..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٤..

### الآية 5:29

> ﻿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ [5:29]

قوله :( إِنِّيَ( [(١)](#foonote-١) ) أُرِيدُ أَن تَبُوأَ بِإِثْمِي( [(٢)](#foonote-٢) ) ) الآية \[ ٣١ \]. 
ومعنى إرادته لأن يبوأ( [(٣)](#foonote-٣) ) أخوهُ بإثمه : أن المؤمن يريد الثواب ولا ينبسط إليه، فصار في كف يده –عمن يقتله( [(٤)](#foonote-٤) )- بمنزلة من يريده( [(٥)](#foonote-٥) )، فهو( [(٦)](#foonote-٦) ) مجاز على هذا( [(٧)](#foonote-٧) )، وهو قول المبرد( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وقيل : هو حقيقة، لأنه لما قال ( لِأَقْتُلَكَ )، استوجب النار بما تقدم في علم الله عز وجل أنه سيفعل، فعلى( [(٩)](#foonote-٩) ) المؤمن أن( [(١٠)](#foonote-١٠) ) يريد ما أراد الله( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وقال ابن كيسان : إنما وقعت الإرادة بعدما بسط يده بالقتل( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
وقيل : المعنى : بإثم( [(١٣)](#foonote-١٣) ) قتلي إن قتلتني( [(١٤)](#foonote-١٤) ). وقيل : المعنى : إذا قتلتني أردت ذلك " لك " ( [(١٥)](#foonote-١٥) )، لأنه إرادة( [(١٦)](#foonote-١٦) ) الله للقاتل( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
ومعنى ( بِإِثْمِي ) أي : بإثم قتلي، ومعنى ( وَإِثْمِكَ ) ( أي وإثمك )( [(١٨)](#foonote-١٨) ) الذي من أجله لم يُتقبّل منك( [(١٩)](#foonote-١٩) )، وهو قول مجاهد( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). وقيل : معناه : بإثم قتلي وإثم اعتدائك عليَّ، لأنه يأثم في الاعتداء وإنْ لم يقتل( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقيل : المعنى :( بِإِثْمِي )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) الذي كان يلحقني لو بسطتُ يدي إليك، وإثمك في تحمّلك قتلي( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). وعن ابن عباس : بإثم قتلي وإثم معاصيك المتقدمة لك( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
وقال إبراهيم بن عرفة( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) :( أراده عن( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) ) غير محبة ولا شهوة( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، لأنّه لمّا لم يكن بُدٌّ من أن يكون قاتلاً أو مقتولاً، اختار –عن ضرورة وعن غير محبة لذلك- أن يُقتل، كما تقول للرجل –يحاول ظلمك- : " أريد أن أَفدي نفسي منك " وأنت لا تحب ذلك، ولكن الضرورة ألجأتك إلى هذه الإرادة( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
( و )( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) قوله :( وَذَلِكَ جَزَاؤُ الظَّالِمِينَ ) قيل : هو ( من )( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) قول المقتول( [(٣١)](#foonote-٣١) ). وقيل : هو إخبار من الله لنا( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ). وهذا( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) يدل على أن الله عز وجل قد كان أمر آدم ونهاه وولده " ووعدهم " ( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) وأوعدهم( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما مِن نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْماً إِلاَّ على( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) ابنِ آدَمَ الأولِ كِفلٌ منها، ذلك( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) بأنه أوَلُ مَن سَنَّ القتل( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). 
ومعنى ( تَبَوَّأَ ) أي : تحمل وتلزم وتنصرف به( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ).

١ - فتح ياءها نافع في السبعة ٢٥٠..
٢ - ب ج د: بإثمي وإثمك..
٣ - ب: بنبوأ. د: يتوء..
٤ - ب ج د: قتله..
٥ - ب: لم يريده. ج د: يدت..
٦ - ج: فهي..
٧ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٢..
٨ - انظر: الكامل ٢/٢٣٢..
٩ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها كما أثبت. ب ج د: فعل..
١٠ - ج: من أن..
١١ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٢..
١٢ - انظر: أحكام القرطبي ٦/١٣٧..
١٣ - ب: بإثمي..
١٤ - جوزه النحاس في إعرابه ١/٤٩٣..
١٥ - ساقطة من ب ج د..
١٦ - ب ج د: أراده..
١٧ - قال في تفسير البحر ٣/٤٦٣: "وذهب قوم إلى أن الإرادة هنا حقيقة لا مجاز... وإذا جاز أن يريده الله تعالى جاز أن يريده العبد، لأنه لا يريد إلا ما هو حسن. قاله الزمخشري، وفيه دسيسة الاعتزال"..
١٨ - ساقطة من ج د..
١٩ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/٦٧..
٢٠ - هو قول ابن مسعود والسدي وقتادة والضحاك أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢١٥..
٢١ - ب: يقبل. وهذا المعنى قول مجاهد أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢١٦ الذي خشي أن يكون غلطاً، لأن الصحيح ما ذُكِرَ قَبلُ، ولكن في تفسير مجاهد ٣٠٦: "أي أريد أن يكون عليك خطيئتُك ودمي، فتبوء بِهِما"..
٢٢ - د: باثم..
٢٣ - انظر: المحرر ٥/٧٩..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٥..
٢٥ - هو أبو بكر إبراهيم بن محمد بن عرفة، المعروف بنفطويه، إمام في النحو والفقه والحديث. توفي سنة ٣٢٣هـ. انظر: طبقات الزبيدي ١٥٤، والغاية ١/٢٥، ومعجم الأدباء ١/٢٥٤، واجتماع الجيوش الإسلامية ١٠٤..
٢٦ - ب ج د: إرادته من..
٢٧ - ب: لشهوة. وهو في المحرر ٥/٧٩ من غير قائله..
٢٨ - انظر: المحرر ٥/٧٩، وتفسير البحر ٢/٤٦٣..
٢٩ - ساقطة من ب ج د..
٣٠ - انظر: المصدر السابق..
٣١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٨..
٣٢ - انظر: المحرر ٥/٧٩..
٣٣ - ج: شدا..
٣٤ - ساقطة من ب ج د..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٨..
٣٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٨: كان على..
٣٧ - ب ج د: وذلك..
٣٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢١٩، والقطع ٢٨٦، وتفسير ابن كثير ٢/٤٧..
٣٩ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦١، والعمدة ١٢١، وإعراب العكبري ٤٣٢، وغريب القرآن ١٣٠..

### الآية 5:30

> ﻿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [5:30]

قوله :( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) الآية \[ ٣٢ \]. 
معنى " طوّعت " : أجابته( [(١)](#foonote-١) ) إلى ذلك وانقادت ( له إلى ذلك ففعل( [(٢)](#foonote-٢) )( [(٣)](#foonote-٣) ) ). 
وقيل معناه : زَيَّنَت( [(٤)](#foonote-٤) ). وذلك أنه وجده نائماً فشدخ رأسه بصخرة : وذلك أن الغلام فَرَّ منه فطلبه فوجده نائماً عند غنم له غنم له يرعاها فشدخ رأسه( [(٥)](#foonote-٥) ). وذكر (... )( [(٦)](#foonote-٦) ) ابن جريج أن إبليس علّمه ذلك( [(٧)](#foonote-٧) ).

١ - ب: أجانبه..
٢ - مخرومة في أ..
٣ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٢، وتفسير الطبري ١٠/٢٢٠..
٤ - ب ج د: وزينت. وهو قول قتادة في تفسير الطبري ١٠/٢٢١، وقول العكبري في إعرابه ٤٣٢. ومعاني الأخفش ٤٦٨: رخّصت..
٥ - هو قول السدي وأبي مالك وأبي صالح وابن عباس ومرة وعبد الله وناس من أصحاب رسول الله في تفسير الطبري ١٠/٢٢١ و٢٢٢..
٦ - عبارة –قدر كلمة- مخرومة في "أ"، وساقطة من النسخ الأخرى، ولعلها: عن..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٢٢ وقد قال في ١٠/٢٢٣ و٢٢٤: "ولا خبرَ عندنا يقطع العذر بصفة قتله إيّاه... غير أن القتل قد كان لا شك فيه"..

### الآية 5:31

> ﻿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ [5:31]

قوله :( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً ) الآية \[ ٣٣ \]. 
قرأ( [(١)](#foonote-١) ) الحسن :( أَعَجِزَتْ ) بكسر الجيم، وهي لغة شاذة، إنما يقال : " عَجزَت المَرْأةُ " : إذا كبِرت( [(٢)](#foonote-٢) ) عجيزتها( [(٣)](#foonote-٣) ). 
ومعنى الآية : أن القاتل لم يدر ما يصنع به( [(٤)](#foonote-٤) ). 
قال ابن عباس : فمكث يحمل أخاه في خِوان( [(٥)](#foonote-٥) ) على رقبته سنة، فبعث الله غرابين، فرآهما يبحثان( [(٦)](#foonote-٦) ). فقال : أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي ؟ ( [(٧)](#foonote-٧) ). / وقيل : بعث الله غراباً حياً إلى غراب ميت، فجعل الحي يواري الميت فتعلم منه ابن آدم. وقيل : بعث الله غرابين أخوين فاقتتلا قدّامه، فقتل أحدهما الآخر، فأقبل القاتل يواري( [(٨)](#foonote-٨) ) المقتول فتعلم ابن آدمَ القاتلُ( [(٩)](#foonote-٩) ) منه، فوارى( [(١٠)](#foonote-١٠) ) أخاه( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وقال مجاهد : كان يحمله على عاتقه( [(١٢)](#foonote-١٢) ) مائة سنة لا يدري ما يصنع به حتى رأى الغراب يدفن الغراب، فقال :( يَاوَيْلَتَى )( [(١٣)](#foonote-١٣) ) أعجَزت أن ( اَكُونَ )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) أفعل مثل ما فعل هذا ؟ ( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وهذا كله مَثَلٌ ضربه الله لابن آدم وحرصه في الدنيا( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
ومعنى ( مِنَ النَّادِمِينَ ) أي : من النادمين على قتل أخيه( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
قال نافع :( مِنَ اَجْلِ ذَلِكَ ) التمام، وخالفه في ذلك جماعة العلماء باللغة( [(١٨)](#foonote-١٨) )، وقالوا التمام ( مِنَ النَّادِمِينَ )( [(١٩)](#foonote-١٩) )، لأن الذي كُتب على بني إسرائيل إنما كان من أجل قتل ابْنَي آدم : أحدهما( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) الآخر( [(٢١)](#foonote-٢١) ). وإذا وقف على ( مِنَ اَجْلِ ذَلِكَ )، صار إنما كُتب عليهم لغير علة، وليس التفسير على ذلك( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ).

١ - ب: قر..
٢ - ب: كرت..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٤، وفي مختصر ابن خالويه ٣٢ أنها قراءة الحسن بن عمارة وأبي وافد..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٢٤..
٥ - في تفسير الطبري ١٠/٢٢٥: جراب..
٦ - د: ينحثان..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٢٥..
٨ - ب: يواوي..
٩ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها كما أثبت..
١٠ - ب ج د: فدفن..
١١ - انظر: قول ابن عباس والسدي ومجاهد في تفسير الطبري ١٠/٢٢٥ و٢٢٦..
١٢ - ب: عانقه..
١٣ - ساقطة من ب ج د..
١٤ - ساقطة من ب ج د..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٢٧..
١٦ - "وحرض به المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على استعمال العفو والصفح عن اليهود الذين كانوا هموا بقتل النبي" تفسير الطبري ١٠/٢٢٩..
١٧ - انظر: التفسير الكبير ١١/٢١١..
١٨ - الأجود عند الزجاج في معانيه ٢/١٦٨: الابتداء بقوله من أجلِ ذلك....
١٩ - "بناء على المشهور" المقصد ٣١..
٢٠ - د: إحداهما..
٢١ - انظر: القطع ٢٨٦..
٢٢ - انظر: المحرر ٥/٨٣ و٨٤..

### الآية 5:32

> ﻿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [5:32]

قوله :( مِنَ اَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ) الآية \[ ٣٤ \]. 
قرأ الحسن :( اَوْ فَسَادٍ ) بالنصب، على معنى : أو تحمل فساداً، ويجوز أن يكون مصدراً على معنى : أو أفسد فساداً( [(١)](#foonote-١) ). 
و\[ قراءة \]( [(٢)](#foonote-٢) ) الجماعة بالخفض على معنى : أو بغير فساد في الأرض( [(٣)](#foonote-٣) ). 
ومعنى الآية : من أجل هذا القتل كتبنا –أي :\[ حكمنا( [(٤)](#foonote-٤) ) \]- على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً ظلماً –لم تَقْتُل نفساً- أو قتلها بغير فساد كان منها في الأرض، وفسادُها : إخافة السبل( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وقوله :( فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنَ اَحْياهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ). 
قال ابن عباس : معناه من قتل نبياً وإماماً عدلاً فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أعان نبياً( [(٦)](#foonote-٦) ) أو إمامَ عدلٍ فنصره( [(٧)](#foonote-٧) ) من القتل، فكأنما أحيا الناس جميعاً( [(٨)](#foonote-٨) ). وقيل المعنى : من قتل نفساً بغير ذنب فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها –أي : ترك قتلها مخافة الله- فكأنما أحيا الناس جميعاً( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وقيل المعنى : فكأنما قتل الناس عند المقتول، ومن استنقذ( [(١٠)](#foonote-١٠) ) نفساً من هلكة فكأنما أحيا الناس جميعاً عند المستنقذ( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وقيل : المعنى : أن صاحب القتل يَصْلى النار، فهو بمنزلة من قتل الناس جميعاً، ومَن سَلِم مِن قتلها فكأنما سلم من قتل الناس جميعاً( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
وقال مجاهد : معناه أنه يصير إلى جهنم بقتل نفس كما يصير إليها بقتل جميع الناس( [(١٣)](#foonote-١٣) ). وقيل : المعنى ( أنّ )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) من قتل نفساً، يجب عليه من القصاص والقَوْد كما يجب على من قتل الناس جميعاً، قال ذلك ابن زيد عن أبيه( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وقيل : معنى ( مَنَ اَحْيَاهَا ) : مَن عفا عمن يجب عليه( [(١٦)](#foonote-١٦) ) القصاص( [(١٧)](#foonote-١٧) )، فهو مثل من عفا عن جميع الناس لو وجب ( له عليهم( [(١٨)](#foonote-١٨) ) قصاص )( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
قال ابن زيد أيضاً :( مَنَ اَحْيَاهَا ) : من عفا عنها، أعطاه الله من الأجر مثل لو عفا عن الناس جميعاً( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). وعن مجاهد : من أحياها من غرق أو حرق أو هلكة( [(٢١)](#foonote-٢١) ). قال الحسن : وأعظم إحيائها : إحياؤها( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) من كفرها وضلالتها( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وقيل : المعنى يُعذَّب –كما يعذب قاتل الناس جميعاً( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )- من قتل نفساً( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، ويُؤجَر( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) من أحيا نفساً –أي : استنقذها( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )- كما يؤجر من أحيا الناس( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) جميعاً. 
وقيل : المعنى هو : الجرأة على الله والإقدام على خلافه( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) كمن قتل الناس جميعاً، تشبيهاً لا تحقيقاً، لأن عامل السيئة لا يجزي إلا بمثلها( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). 
وقوله/ ( فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ ) هذا يُعْطَى من الأجر مثل( [(٣١)](#foonote-٣١) ) ما يعطى من أحيا الناس جميعاً، لأن الحسنات تضاعف ولا تضاعَفُ السيئات( [(٣٢)](#foonote-٣٢) )، فهذه حقيقة والأول على التشبيه لا على الحقيقة. 
قوله :( وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا )( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) الآية ؛ أي : جاءت بني إسرائيلَ الرسلُ بالحجج الواضحة البيّنة، ( ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الاَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) أي : بعد مجيء الرسل بالآيات البينات( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) ( لَمُسْرِفُونَ ) أي : " لعاملون بمعاصي الله " ( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ).

١ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٤ وفيه "عمل" في موضع "تحمل"، وقال ابن خالويه في مختصره ٣٢ بعد ذكر قراءة الحسن: "كأن عطف مصدراً على مصدر: مَن قتل نفساً ظلماً أو فساداً"، وانظر: إعراب مكي ٢٢٤، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٩، وإعراب العكبري ٤٣٤..
٢ - أ ب: قراة..
٣ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٤، ومعاني الزجاج ٢/١٦٨، وإعراب مكي ٢٢٤..
٤ - أ: أحكمنا..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٣٢..
٦ - بعدها علامة إلحاق –في "أ" فقط- لاستدراك الساقط، إلا أن الهامش مخروم..
٧ - ب ج د: بنصرة..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٣٢ و٢٣٣، والمحرر ٥/٨٥..
٩ - هو قول ابن عباس أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٣٣..
١٠ - ب: استقد..
١١ - هو قول السدي وأبي مالك وأبي صالح وابن عباس ومرة وعبد الله وناس من أصحاب رسول الله في تفسير الطبري ١٠/٢٣٣ و٢٣٤..
١٢ - هو قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري ١٠/٢٣٤ وما بعدها..
١٣ - انظر: تفسيره ٣٠٧، وتفسير الطبري ١٠/٢٣٥..
١٤ - ساقطة من ج..
١٥ - انظر: المحرر ٥/٨٥..
١٦ - ب ج د: له عليه..
١٧ - د: القصص. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٣..
١٨ - مخرومة في أ..
١٩ - هو قول ابن زيد والحسن في تفسير الطبري ١٠/٢٣٧..
٢٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٣٧..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٣٨..
٢٢ - ب ج د: أن يحييها..
٢٣ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٦٩ الذي قال بعده: "ودليله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيّتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً) الأنعام: ١٢٣..
٢٤ - ج د: النفس..
٢٥ - ب: نفسها..
٢٦ - مخرومة الأول في أ..
٢٧ - ب: استقدها..
٢٨ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٣..
٢٩ - ب ج د: خالقه..
٣٠ - انظر: المحرر ٥/٨٦، ونقله عنه في تفسير البحر ٣/٤٦٨، وانظر: روح المعاني ٦/١١٨..
٣١ - مشطب عليها –في أ- قبل "من أحيى"، والظاهر من الخرم أنها مستدركة في موضعها فوق السطر..
٣٢ - انظر: قول الحسن في الدر ٣/٦٥..
٣٣ - د: رسلنا بالبينات..
٣٤ - تفسير الطبري ١٠/٢٤٢..
٣٥ - انظر: المصدر السابق..

### الآية 5:33

> ﻿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [5:33]

قوله :( إِنَّمَا جَزَاءُ الذِينَ يُحَارِبُونَ( [(١)](#foonote-١) ) اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) الآية \[ ٣٥ \]. 
معنى الآية : أنها بيان من الله( [(٢)](#foonote-٢) ) عن حكم المفسد في الأرض( [(٣)](#foonote-٣) ). 
والقطع من خلاف : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى( [(٤)](#foonote-٤) ). 
ونزلت هذه الآية في قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، وقطعوا السبل، فخيّر الله عز وجل نبيّه صلى الله عليه وسلم بالحكم فيهم، قاله ابن عباس( [(٥)](#foonote-٥) ) ( وغيره، قال ابن عباس )( [(٦)](#foonote-٦) ) : خيّر الله نبيه، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع من خلاف( [(٧)](#foonote-٧) ). ( و )( [(٨)](#foonote-٨) ) قال الحسن : نزلت هذه الآية في المشركين( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وقيل : نزلت في قوم –من عُكْل وعُرَيْنة( [(١٠)](#foonote-١٠) )- ارتدوا عن الإسلام ( وحاربوا( [(١١)](#foonote-١١) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله( [(١٢)](#foonote-١٢) ) أنس وغيره، إنهم ارتدوا( [(١٣)](#foonote-١٣) ) " ( [(١٤)](#foonote-١٤) ) واسْتَاقُوا( [(١٥)](#foonote-١٥) ) المواشي وقتلوا الرِّعاء( [(١٦)](#foonote-١٦) )، فقطع النبي( [(١٧)](#foonote-١٧) ) أيديهم وأرجلهم، وسمل( [(١٨)](#foonote-١٨) ) أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا( [(١٩)](#foonote-١٩) ). وقال بعض العلماء : إن هذه الآية ناسخة لما فعل النبي بالعُرَنيين إذ مثَّل بهم( [(٢٠)](#foonote-٢٠) )، فلم يعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المثلة( [(٢١)](#foonote-٢١) ). وقيل : بل فعل ذلك النبي بوحي وإلهام لقوله :( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
والسَّمْلُ : فَقْءِ( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) العين بحديدة أو بشوكة( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
وقوله :( اَوْ يُنْفَقُوا( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) مِنَ الاَرْضِ ) : قيل : يخرجون من ديار الإسلام إلى دار( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) الحرب( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، وهو مذهب الشافعي( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). وقال مالك : ينفى من البلد الذي أحدث فيه ذلك على غيره( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). وقال الكوفيون : النفي –هنا- الحبس( [(٣٠)](#foonote-٣٠) )، لأنه لا يمكن أن ينفى من الأرض كلها لو تركنا والظاهر.

١ - إن لفظ "الحرابة": "على كثرة دورانه في كتب الأئمة، لم يرد له ذكر في كتب اللغة... وهو إن شاء الله عربي صحيحُ البناء": من تعليق محقق تفسير الطبري ١٠/هامش ٢٥٢..
٢ - د: سبحانه لا إله إلا هو..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٤٣..
٤ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٤، تفسير الطبري ١٠/٢٦٨..
٥ - انظر: ناسخ مكي ٢٧٠..
٦ - ساقطة من د..
٧ - وهو قول الضحاك أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٣ و٢٤٤..
٨ - ساقطة من ب ج د..
٩ - وهو قول عكرمة أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٤..
١٠ - ب: عريبه. ج د: عُرَيْنَة. وعُكْلٌ قبيلة "من الرّباب... فيهم غباوة وقلة فَهْم" اللسان: عكل. وعرينة –في قول الأزهري-: "حي من اليمن"، وفي قول الأخفش: "بطن من بجيلة" اللسان: عرن..
١١ - ج د: أحاربوا..
١٢ - هو أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله، روى عنه وعن الخلفاء الأربعة. عنه قتادة وغيره. توفي سنة ٩٠هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٧/١٧، وطبقات ابن خياط ٩١، والتذكرة ١/٤٤..
١٣ - ج د: ارتدوا عن الإسلام..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - ج د: استقاموا..
١٦ - ب ج د: الرعات. والرِّعاء والرُّعاة: جمع راع. انظر: اللسان: رعي..
١٧ - في هامش "د" تعليق نصه: "انظر: ما فعل النبي في عذاب المرتد"..
١٨ - ج: سمر. "وسَمْل العين فَقْؤُها... إذا فقِئت بحديدة مُحْماةٍ... وقد يكون السَّمْل فَقْأَهَا بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر" اللسان: سمل. "وسَمَر عينه: كسَمَلها... أي: أحمى لها مسامير الحديد، ثم كَحَلَهُم بها" اللسان: سمر..
١٩ - وهو قول ابن جبير أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٤ وما بعدها، وفي ناسخ مكي ٢٧٠ أنه قول الحسن..
٢٠ - ب: فيهم..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٥٢، وانظر: فيه ١٠/٢٥٣ قول الليث أيضاً. وهو قول ابن سيرين في ناسخ مكي ٢٧٠..
٢٢ - النجم: ٣. وانظر: قول الأوزاعي في تفسير الطبري ١٠/٢٥٣، وناسخ مكي ٢٧٠..
٢٣ - ب ج د: قفء..
٢٤ - انظر: اللسان: سمل..
٢٥ - ب: ينفقوا..
٢٦ - ب ج د: ديار..
٢٧ - هو قول السدي وابن عباس وأنس والليث والضحاك والحسن والربيع والزهري وقتادة وابن جبير في تفسير الطبري ١٠/٢٦٨ وما بعدها..
٢٨ - انظر: ناسخ مكي ٢٧١، وفي أحكام الشافعي ١/٣١٥ "ونفيُهم: أن يطلبوا فَيُنْفَوا من بلد إلى بلد"..
٢٩ - هو قول ابن جبير وابن عبد العزيز في تفسير الطبري ١٠/٢٧٠ وما بعدها، وانظر: ناسخ مكي ٢٧١..
٣٠ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٢٧٤: "وهو قول أبو حنيفة وأصحابه"، وانظر: ناسخ مكي ٢٧١..

### الآية 5:34

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5:34]

قوله :( اِلاَّ الذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) الآية \[ ٣٦ \]. 
أي : إلا الذين تابوا من محاربتهم وشركهم( [(١)](#foonote-١) ) والسعي في الأرض بالفساد من قبل أن تملكوهم، فإن الله يغفر لهم، أي : يستر عليهم ما تقدم من فعلهم ويرحمهم( [(٢)](#foonote-٢) ). 
وهذه الآية –عند جماعة- إنما هي في المشركين، وأما الرجل المسلم فليس يحرزُه( [(٣)](#foonote-٣) ) من الحد( [(٤)](#foonote-٤) ) إذا قتل أو أفسد الأموال توبته( [(٥)](#foonote-٥) ). وقيل : هي للمؤمنين وغيرهم إذا استأمنوا أو( [(٦)](#foonote-٦) ) تابوا أو( [(٧)](#foonote-٧) ) أمَّنَهُم الإمام، فليس لأحد أن يطلبهم بدم ولا بغيره، قاله السدي وغيره( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وقال مالك : لا يطلب بشيء إذا جاء تائباً –المؤمن ولا غيره- إلا أن يكون معه مال يُعرف فيأخذه صاحبه أو تقوم على المسلم بينة بالقتل فيقاد منه، ولا يتبعه الإمام بشيء من الدماء التي لم يطلبها أولياؤها( [(٩)](#foonote-٩) ). وقال الشافعي : تضع( [(١٠)](#foonote-١٠) ) توبتُه عنه حقوق الله ولا يَسقط عنه بها حقوقُ بني آدم( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وقيل : إنما تضع التوبة الحقوق عمن( [(١٢)](#foonote-١٢) ) لحق –في حرابته- بدار الكفر ثم أتى تائباً، وأما من لم يلحق بدار الكفر، فالحقوق كلها لازمة له –تاب أو لم يتب-( [(١٣)](#foonote-١٣) ).

١ - ب ج د: شركتهم..
٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٠، وتفسير الطبري ١٠/٢٧٧ و٢٨٩..
٣ - ب: يجوره. ج د: يحرره..
٤ - ب: الجد. ج د: اتحد..
٥ - ب: توفته. وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد والضحاك وابن عباس وقتادة وعطاء في تفسير الطبري ١٠/٢٧٧ وما بعدها..
٦ - ب ج د: و..
٧ - ب ج د: و..
٨ - هو قول الشعبي ومكحول أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٧٩ وما بعدها..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٨٣..
١٠ - ب: توضع..
١١ - انظر: الأم ٦/١٥٧، وتفسير الطبري ١٠/٢٨٧..
١٢ - د: عن من..
١٣ - هو قول هشام بن عروة في تفسير الطبري ١٠/٢٨٥..

### الآية 5:35

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [5:35]

قوله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ( [(١)](#foonote-١) ) ) الآية \[ ٣٧ \]. 
المعنى : خافوه فيما( [(٢)](#foonote-٢) ) أمركم/ به واطلبوا إليه القربة. والوسيلة : القربة( [(٣)](#foonote-٣) ). وقيل : هي المحبة( [(٤)](#foonote-٤) ). وقيل : الوسيلة درجة في الجنة( [(٥)](#foonote-٥) ). 
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ )( [(٦)](#foonote-٦) )،

١ - ب ج د: إليه الوسيلة..
٢ - ب ج د: كما..
٣ - هو قول أبي وائل وعطاء والسدي وقتادة ومجاهد والحسن وعبد الله بن كثير في تفسير الطبري ١٠/٢٩٠ و٢٩١، وقول أبي عبيدة في مجازه ١/١٦٤، واليزيدي في غريبه ١٣٠، وابن قتيبة في غريبه ١٤٣، والزجاج في معانيه ٢/١٧١، وابن منظور في اللسان: وسل..
٤ - ب ج د: الجنة. وهو قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٠/٢٩١..
٥ - ب ج: الجنة ثم الجزء. وانظر: اللسان: وسل..
٦ - ساقطة من ب ج د..

### الآية 5:36

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [5:36]

قوله :( إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا لَوَاَنَّ لَهُم مَّا فِي الاَرْضِ ) الآية \[ ٣٨ و٣٩ \]. 
( و )( [(١)](#foonote-١) ) معناها : أن الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، وماتوا على ذلك، لو ملكوا –يوم القيامة- ما في الأرض كلها وضِعْفَهُ معه، لرضوا أن يفتدوا( [(٢)](#foonote-٢) ) به من العذاب وليس يُتَقَبّل منهم ذلك ولا ينفعهم( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وهذا إعلام من الله عز وجل لليهود والنصارى ومشركي قريش أنهم لابد لهم من الخلود في النار، وأن قولهم ( لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً( [(٤)](#foonote-٤) ) ) باطل كذب( [(٥)](#foonote-٥) ).

١ - انظر: المصدر السابق..
٢ - ب: يقتدوا..
٣ - ب ج د: ينفعهم ذلك..
٤ - ب: معدودات. البقرة: ٧٩..
٥ - ج د: كذبهم. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٢ و٢٩٣..

### الآية 5:37

> ﻿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ [5:37]

( ثم )( [(١)](#foonote-١) ) أخبر تعالى أنهم يريدون أن يخرجوا من النار بعد دخولها، وأنهم ليسوا بخارجين منها وأنهم في عذاب مقيم، ( أي دائم )( [(٢)](#foonote-٢) ) أبداً( [(٣)](#foonote-٣) ). 
قال نافع بن الأزرق لابن عباس : تزعم( [(٤)](#foonote-٤) ) أن قوماً يخرجون من النار ( و( [(٥)](#foonote-٥) ) ) قد قال الله عز وجل :( وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا )، فقال له ابن عباس : ويحك، اقرأ ما فوقها، هذا للكفار( [(٦)](#foonote-٦) ). قال الحسن :( كلما رفعتهم ) بلهبها( [(٧)](#foonote-٧) ) حتى يصيروا إلى أعلاها، أعيدوا فيها( [(٨)](#foonote-٨) ).

١ - ساقطة من ج د..
٢ - مكررة في د..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٣..
٤ - ب: نزعم..
٥ - ساقطة من ج..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٤، ونقله عنه في المحرر ٥/٩٥، وفي الدر ٣/٧٢، وروح المعاني ٦/١٣١..
٧ - ب ج د: يلهبها..
٨ - في الحج: ٢٠: (كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَّخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ اُعِيدُوا فِيهَا)، وهي في السجدة: ٢٠، دون قوله (مِن غَم). وفي تفسير ابن كثير ٣/٢٢٣ قول الفضيل: "يَرفَعُهُم لَهَبُها وتَرُدُّهُم مَقَامِعُها"، وفيه ٣/٤٧٠ قوله أيضاً "وإن اللَّهَبَ لَيَرْفَعُهُم والملائكة تَقْمَعُهم". وانظر: قول الحسن في تفسير البحر ٣/٤٧٤ و٤٧٥..

### الآية 5:38

> ﻿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [5:38]

قوله :( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) الآية \[ ٤٠ \]. 
قال سيبويه( [(١)](#foonote-١) ) : أبت( [(٢)](#foonote-٢) ) العامة إلا الرفع، يريد بالعامة الجماعة من الرواة والقراء( [(٣)](#foonote-٣) )، والاختيار عنده النصب، لأن الأمر بالفعل أولى، فهو عنده مثل " زيداً فاضربه " ( [(٤)](#foonote-٤) )، وخولف في ذلك فقال الكوفيون : الرفع أولى( [(٥)](#foonote-٥) )، لأنك لا تقصد إلى سارق بعينه، وإنما المعنى : كل من سرق فاقطعوا يده( [(٦)](#foonote-٦) )، ولذلك أجمعوا على أن \[ قرأوا \]( [(٧)](#foonote-٧) ) :( وَالذَانِ يَاتِيَانِهَا )( [(٨)](#foonote-٨) ) بالرفع، وهو مذهب المبرد( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وقال :( أَيْدِيَهُمَا )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) بالجمع ليفرق بين ما في الإنسان منه واحد وما فيه اثنان، هذا قول الخليل( [(١١)](#foonote-١١) ). وقال الكوفيون : أكثر ما في الإنسان –من الجوارح- اثنان " اثنان " ( [(١٢)](#foonote-١٢) ) مثل اليدين والرجلين والقدمين والأذنين، فلما جرى أكثره على هذا، ذُهِب بالواحد منهم –إذا أضيف إلى آخر- مذهب الجمع( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقيل : فعل ذلك، لأن التثنية جمع( [(١٤)](#foonote-١٤) ). وقيل : لأنه لا يُشْكل( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وأجاز( [(١٦)](#foonote-١٦) ) سيبويه جمع غير هذا مما( [(١٧)](#foonote-١٧) ) ( ليس )( [(١٨)](#foonote-١٨) ) في الإنسان في حال التثنية وحكى ( " وَضَعا رِحالَهما( [(١٩)](#foonote-١٩) ) ) : يريد رَحْلَيْ( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) راحِلَتَيْن( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقرأ ابن مسعود " والسّارق والسّارقَةَ " بالنصب، وبه قرأ عيسى بن عمر( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
( جَزَاءً )( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) مفعول من أجله، ويكون مصدراً، ومثله ( نَكَالاً )( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
وقرأ ابن مسعود ( فاقطعوا أيمانهما( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) )( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
والألف واللام في ( السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) دخلتا لتعريف النوع ك( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي )( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، و\[ ليستا \]( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) لتعريف الجنس، إنما( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) يكونان لتعريف( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) الجنس فيما لزمته الألف واللام ( من أجل جنسه : كالرجل والدينار والدرهم، وما لزمه الألف واللام )( [(٣١)](#foonote-٣١) ) لأجل فِعله، فهو تعريف( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) النوع كالسارق والزاني وشبهه، وهذا يزول عنه هذا الاسم بزوال( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) فعله، والأول لا يزول عنه أبداً( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ). 
ومعنى الآية : من سرق( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) من رجل أو امرأة فاقطعوا أيديهما( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ). 
وعنى بذلك سارق ثلاثة \[ دراهم \]( [(٣٧)](#foonote-٣٧) )، أو ربع دينار أو ( ما قيمته )( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) ربع دينار، أو ثلاثة \[ دراهم \]( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) فصاعداً( [(٤٠)](#foonote-٤٠) )، هكذا بيَّنَته( [(٤١)](#foonote-٤١) ) السنة( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
ولا يقطع السارق حتى يسرق من حرز وما أشبه( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) الحرز، وهو قول أهل المدينة : مالك وأصحابه( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ). وقد قطع النبي صلى الله عليه وسلم( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) في مجن/( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) قيمته( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) ثلاثة دراهم( [(٤٨)](#foonote-٤٨) )، وهو قول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعائشة رضي الله عنهم( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ). 
وروي أن علياً قطع في ربع دينار : درهمان ونصف( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ). 
وروي عن ابن مسعود أن القطع في دينار أو عشرة دراهم( [(٥١)](#foonote-٥١) ) فصاعداً، لا( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) فيما دون ذلك( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). وقال عطاء : لا تقطع يد السارق فيما دون عشرة دراهم( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ). 
وقال النخعي : تقطع يد السارق في دينار أو في قيمته( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ). 
وروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) أن اليد تقطع في أربعة \[ دراهم \]( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) فصاعداً، لا( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) فيما دون ذلك( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ). 
وقد أوجب قوم القطع على كل من سرق وإن قَلَّ ذلك، على ظاهر الكتاب( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). 
ولا قطع على السارق حتى يُخرج المتاع( [(٦١)](#foonote-٦١) ) من حرزه أو ما يشبه الحرز، وهو قول الشعبي والزهري( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) وعطاء، وروي ذلك عن عثمان وابن عمر، وهو قول مالك والشافعي وغيرهما( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ). 
ولو نقب بيننا فأدخل يَدَه وأخذ متاعاً فرمى به( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) إلى الخارج ثم خرج فأخذه( [(٦٥)](#foonote-٦٥) )، فعليه –في ذلك- القطع عند مالك وغيره، لأنه قد أخذه من حرزه –وهو الحائط-( [(٦٦)](#foonote-٦٦) )، ولو ناوَلَهُ آخرَ خارجاً من البيت، كان القطع على الداخل ولم يُقطع الخارج( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ). 
ولو دخل جماعة بيتاً وأخذوا متاعاً( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) وحملوه على أحدهم وخرجوا به، فقال ابن القاسم عن مالك : لا يقطع إلا مَن حمله( [(٦٩)](#foonote-٦٩) )، وقال ابن أبي أويس( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) ( عنه )( [(٧١)](#foonote-٧١) ) : يقطعون جميعاً( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ). 
ولا قطع على من سرق باب دار أو باب مسجد، لأنه ظاهر لا حرز عليه( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). 
وإذا سرق من بيت الحمام –ومن المتاع من يُحرزه( [(٧٤)](#foonote-٧٤) )- قطع عند مالك، فإن( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) لم يكن مع المتاع من( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) يحرزه لم يقطع( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ). 
وإذا سرق رجلان شيئاً –لو سرقه أحدهما وجب عليه القطع- قُطِعَا جميعاً عند مالك( [(٧٨)](#foonote-٧٨) )، كالرجلين يقتُلان رجلاً، فإنهما يُقتَلان به( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ). 
وقال الشافعي : لا قطع على أحدهما حتى يكون في حظ كل واحد منهما ما فيه القطع( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ). 
وإذا سرق من رجلين أربعة \[ دراهم \]( [(٨١)](#foonote-٨١) ) فصاعداً، قطع عند مالك( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ). 
وإذا سرق سارق ما يجب فيه القطع ثم سرقه منه آخر، فعليهما القطع عند مالك وغيره، ولو كانوا سبعين قطعوا( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ). وقيل : لا قطع على الثاني( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ). 
ولو كان لرجل على رجل مائة دينار دَيْناً فسرق الذي له الدّيْنُ من مال الذي عليه الدّيْن مائة درهم، فإنه يقطع عند مالك. 
فإذا( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) سرق السارق ثم رد ما سرق ورفع إلى الإمام بعد ذلك، قطع في قول مالك وإن عفا عنه صاحب المتاع( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ). وقيل : إنّه لا يقطع إذا عفا عنه صاحب المتاع( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). 
ويقطع عند مالك \[ في الفواكه \]( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) إذا كان فيها قيمة ما تقطع عليه اليد( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ). وقيل : لا قطع في ذلك( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ). 
وروي عن النبي صلى عليه السلام أنه قال : " لا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ " ( [(٩١)](#foonote-٩١) ). " والكَثَرُ : الجُمَّار " ( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ). 
ومن سرق مصحفاً قطع عند مالك والشافعي( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ). 
ولا قطع على مختلس أو خائن عند جماعة العلماء( [(٩٤)](#foonote-٩٤) ). 
وأوجب مالك وغيره القطع على الطرّار الذي يَطُرُّ النفقة من الكم( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ). 
وقيل : إن كانت الصُرَّةُ داخل الكم قطع، وإن كانت خارجاً( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ) لم يقطع( [(٩٧)](#foonote-٩٧) ). 
وعلى الولد إن سرق من مال والده القطع، وهو قول مالك( [(٩٨)](#foonote-٩٨) ). وقيل : لا قطع عليه( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ). 
وكلهم لم يوجبوا( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) ) على الوالدين قطعاً إذا سرقا( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ) \[ من \]( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ) مال ولدهما( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ). 
فأما \[ ذوو \]( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ) المحارم( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) فقال الشافعي : يقطعون( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ). / وقال غيره( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) : لا يقطعون( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ). 
وكذلك اختلف في الزوجين، فقال مالك : يقطع كل واحد منهما إذا سرق مال الآخر( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ). وقال غيره : لا قطع على واحد منهما( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ). 
وإذا سرق السارق قطعت يده اليمنى، ثم إن سرق قطعت( [(١١١)](#foonote-١١١) ) رجله اليسرى، ( ثم إن سرق قطعت يده اليسرى )( [(١١٢)](#foonote-١١٢) )، ثم إن سرق قطعت( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) رجله( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ) اليمنى، ثم إن سرق عُزر وحُبس، هذا قول مالك والشافعي وغيرهما( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ). وقيل : تقطع \[ أولاً \]( [(١١٦)](#foonote-١١٦) ) اليمنى ثم يده اليسرى، ثم إن سرق حبس( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ). وقيل : تقطع يده اليمنى ثم رجله ثم لا قطع عليه، قاله الزهري وغيره( [(١١٨)](#foonote-١١٨) ). 
وإذا كانت يمنى السارق شلاء( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) قطعت يسراه عند مالك( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ). وقيل : تقطع الشلاء( [(١٢١)](#foonote-١٢١) ). وذكر ابن القاسم أن مالكاً لم يجبه فيها بشيء، قال : ثم بلغني أنه قال : تقطع اليسرى( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) ). 
وقال غير ابن القاسم عن مالك : تقطع رجله، لأن يَدَهُ الشّلاء( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) ) كالمقطوعة( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ). 
وإذا أمر الحاكم بقطع يمينه ( فقطعت يساره )( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) ) أجزأ( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ). 
وقال مالك : إذا كان السارق مريضاً يُخاف عليه لم يُقطع حتى يبرأ( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ). 
و( العبد والحر )( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) ) في ( جميع( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) ) ) ذلك سواء عند مالك( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) ). 
ولا يُحَدّ إلا بالغ، والإنبات في حد البلوغ عند جماعة من العلماء( [(١٣١)](#foonote-١٣١) )، وحد البلوغ –عند مالك- الاحتلام( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) ) أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام ( إلا احتلم )( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ). 
وأجاز جماعة من العلماء أن يُشفع في الحدود ما لم يبلغ السلطان، روي ذلك ابن عباس والزبير بن العوام( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) )، وهو مذهب الأوزاعي وابن حنبل( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) ). 
وروي عن ابن عمر وغيره كراهة ذلك، وقال ابن عمر : من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد صاد( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) ) الله في حكمه( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) ). 
وقال مالك : من لم يُعرف منه أذى للمسلمين ( و )( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ) إنما كانت منه ( تلك )( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ) زلة، فلا بأس أن يشفع له ما لم يبلغ الإمام أو الشُّرَط( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) ) أو الحرس( [(١٤١)](#foonote-١٤١) ). 
ومعنى ( نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ ) أي : مكافأة( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) ) بفعلهما( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) )، ( وَاللَّهُ عَزِيزٌ ) أي : عزيز في انتقامه من السارق وغيره ( و )( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) ) من أهل معصيته، ( حَكِيمٌ ) في فرائضه وحدوده( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ).

١ - هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه. توفي سنة ١٨٠هـ. انظر: الوفيات ٣/٤٦٣..
٢ - ب ج د: آية..
٣ - ب: القراءة. ج د: القرات..
٤ - ب: ما ضربه. وانظر: الكتاب ١/١٤٤، ومعاني الزجاج ٢/١٧١..
٥ - ب: أولى به..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٤..
٧ - أ: قرءوا. ب ج د: قروا..
٨ - النساء: ١٦..
٩ - انظر: المقتضب ٢/٢٢١ وما بعدها، ومعاني الفراء ١/٣٠٦ و٣٠٧، ومعاني الزجاج ٢/١٧٢، ولم يذكر مكي في إعرابه ٢٢٥ أنه مذهب المبرد..
١٠ - "وهي قراءة شاذة" إعراب ابن الأنباري ١/٢٩٠..
١١ - هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، صاحب العربية ومنشئ علم العروض. توفي سنة ٢٧٠هـ. انظر: السير ٧/٤٢٩، والوفيات ٢/٢٤٤، والأعلام ٢/٣١٤..
١٢ - ساقطة من ج..
١٣ - انظر: المقتضب ٢/٢٢١ وما بعدها، ومعاني الفراء ١/٣٠٦ و٣٠٧، ومعاني الزجاج ٢/١٧٢، ولم يذكر مكي في إعرابه ٢٢٥ أنه مذهب المبرد..
١٤ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٦، ومعاني الزجاج ٢/١٧٣..
١٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٣..
١٦ - د: أجار..
١٧ - ب: ما..
١٨ - ساقطة من ب ج د..
١٩ - ب ج د: وصغار حالهما..
٢٠ - ب: وجلى..
٢١ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٣ وفيه: "رَحْلَيْ راحِلَتِهِما"، وجوزه الفراء في معانيه ١/٣٠٧. ومن أول شرح هذه الآية إلى هنا: في إعراب النحاس ١/٤٩٥ و٤٩٦. وانظر: الكتاب ٣/٤٨ و٤٩ و٣/٦٢٢..
٢٢ - انظر: قراءة عيسى في مجاز أبي عبيدة ١/١٦٦، ومعاني الزجاج ٣/١٧٢، وإعراب النحاس ١/٤٩٥، ومختصر ابن خالويه ٣٢، وإعراب مكي ٢٢٥، وقراءتهما في أحكام ابن العربي ٦٠٥. وعيسى هو أبو عمر عيسى بن عمر الهمداني الكوفي. عرض على عاصم وغيره. عليه الكسائي وآخرون. توفي سنة ١٥٦هـ. انظر: الغاية ١/٦١٢ و٦١٣..
٢٣ - ب: جرا، د: جراء..
٢٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٤، وإعراب النحاس ١/٤٩٦، وإعراب مكي ٢٢٥، وإعراب العكبري ٤٣٦..
٢٥ - ب: إيمانها..
٢٦ - انظر: معاني الفراء ١/٣٠٦، وتفسير الطبري ١٠/٢٩٤ و٢٩٥، ومختصر ابن خالويه ٣٣..
٢٧ - النور: ٢..
٢٨ - أ: ليست. ج د: لستا..
٢٩ - ب: أنها..
٣٠ - ب: التعريف..
٣١ - ساقطة من ب..
٣٢ - د: تعرتف..
٣٣ - ب: يزول. ج د: يزول..
٣٤ - ج: أيضا. وانظر: أحكام ابن العربي ٦٠٤ و٦٠٥..
٣٥ - ب: سوق. وفي هامش "د" تعليق نصه: "قف على ما يلزم السارق، وعلى التفصيل في ذلك..
٣٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٤..
٣٧ - أ د: درهم..
٣٨ - ب ج د: قيمة. ومعنى "سارق ربع دينار أو قيمته": قول الأوزاعي في تفسير الطبري ١٠/٢٩٥ الذي اختاره في ٢٩٧..
٣٩ - أ د: درهم..
٤٠ - "وذلك قول جماعة من أهل المدينة، منهم مالك" تفسير الطبري ١٠/٢٩٥، و"ثلاثة دراهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده: ربع دينار" الأم ٦/١٥٩، وفي بداية المجتهد ٢/٤٤٧: "ثلاثة دراهم من الفضة وربع دينار من الذهب"..
٤١ - ب: بينت..
٤٢ - انظر: أحاديث في هذا الباب واختلاف الآراء حولها في تفسير الطبري ١٠/٢٩٥ وما بعدها، والجمهور هم المختلفون في قدر النصاب الموجب للقطع نظراً لاختلاف الأحاديث الواردة بهذا الشأن، انظر: هذا في بداية المجتهد ٢/٤٤٧ وما بعدها، وانظر: أيضاً أحكام القرطبي ٦/١٦٠..
٤٣ - ب د: أشبهه..
٤٤ - انظر: الموطأ ٨٣٦، والإجماع ١٢٧..
٤٥ - جل نصفها الأول مخروم ومطموس..
٤٦ - مخرومة في أ. ب: مجر..
٤٧ - مخرومة في أ. ج د: قيمة..
٤٨ - مخرومة في أ. د: درهم. وانظر: الموطأ ٨٣١، والأم ٦/١٥٨، وتفسير الطبري ١٠/٢٩٥، وبداية المجتهد ٢/٤٤٧..
٤٩ - في الموطأ ٨٣٢ روايات بهذا عن عثمان وعائشة رضي الله عنها، وهو في الأم ٦/١٥٨ و١٥٩، وأخرجه البخاري في صحيحه ١٢/٩٧ح: ٦٧٩٨، ومسلم في صحيحه ٣/١٣١٣ ح: ١٦٨٦، وانظر: مصابيح السنة ٢/٥٤٦ ح: ٢٧٠٦..
٥٠ - انظر: تفسير البحر ٣/٤٧٦..
٥١ - مخرومة في أ. د: درهم..
٥٢ - ب: إلا..
٥٣ - انظر: تفسيره ٢٥٦ و٢٥٧ وفيه: "وهو حديث مرسل رواه القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود"، وهو قول فقهاء العراق في بداية المجتهد ٢/٤٤٧..
٥٤ - سند هذا القول في بداية المجتهد ٢/٤٤٨ هو: "وقد روى محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال..."، وهو قول عمر في روايةٍ عنه في موسوعة فقهه ٤٩٤..
٥٥ - انظر: موسوعة فقهه ٥٧٢..
٥٦ - ب: الجذري. هو أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الخدري. روى عن رسول الله، عنه ابن المسيب ونافع وآخرون. توفي سنة ٧٤هـ. انظر: طبقات ابن خياط ٩٦، والتذكرة ١/٤٤، والإصابة ٢/٣٥، والخلاصة ١/٣٧١..
٥٧ - أ. د: درهم..
٥٨ - ج د: الا..
٥٩ - هذا القول في بداية المجتهد ٢/٤٤٧ من غير ذكر قائله، وهو القول الخامس منسوباً إلى قائِلَيْه في أحكام القرطبي ٦/١٦١..
٦٠ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٠/٢٩٦، وقول الحسن في بداية المجتهد ٢/٤٤٧ الذي قال مؤلفه فيه ٢/٤٤٨: "والقطع في ثلاثة دراهم أحفظ للأموال، والقطع في عشرة دراهم أدْخَلُ في باب التجاوز والصَّفح عن يَسير المال وشرف العضو". وانظر: المغني ١٠/٢٣٧..
٦١ - ب: المناع..
٦٢ - هو أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فقيه ومحدث مشهور. توفي سنة ١٢٤هـ. انظر: طبقات الفقهاء ٤٧ و٤٨، والتذكرة ١/١٦٨، والتهذيب ٩/٤٤٥، وغاية النهاية ٢/٢٦٢، وطبقات الحفاظ ٤٢..
٦٣ - انظر: الموطأ ٨٣٦، والأم ٦/١٥٩ و١٦٠، وأحكام الشافعي ١/٣١٢، والإجماع ١٢٧. وأحكام القرطبي ٦/١٦١، والمغني ١٠/٢٤٦..
٦٤ - ب: يه..
٦٥ - ب ج د: وأخذه..
٦٦ - وهو قول مالك في المدونة ٤/٤١٥، وقول الشافعي في الأم ٦/١٦١..
٦٧ - انظر: المدونة ٤/٤١٦، والأم ٦/١٦١..
٦٨ - د: ماتعا..
٦٩ - انظر: المدونة ٤/٤١٣..
٧٠ - هو أبو عبد الله إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي، ابن عم مالك وزوج ابنته، روى عن ابن شهاب. عنه القعنبي. ت١٦٩هـ). انظر: ترتيب المدارك ٣/١٥١ وما بعدها..
٧١ - ساقطة من د..
٧٢ - في الموطأ ٨٣٧ القطع على الجميع لمّا حملوه كلهم وأخرجوه من الحرز وبلغ ثلاثة دراهم. وانظر: كذلك المدونة ٤/٤١٣ و٤١٤..
٧٣ - عدم القطع في باب المسجد قول أصحاب الرأي في المغني ١٠/٢٥٢، والقول بالقطع رأي مالك في المدونة ٤/٤١٦، وأحكام القرطبي ٦/١٦٥، ورأي الشافعي وأبي القاسم وأبي ثور وابن المنذر في المغني ١٠/٢٥٢..
٧٤ - مخرومة في "أ"، ب: يجوزه..
٧٥ - ج: وأن..
٧٦ - ب: بن..
٧٧ - انظر: المدونة ٤/٤١٦ و٤١٧، والأم ٦/١٦٠، والكافي ٥٨٠، وزاد في المغني ١٠/٢٥٠ أنه قول الشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر..
٧٨ - انظر: الكافي ٥٨١، وبداية المجتهد ٢/٤٤٨ الذي زاد قوله: "وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور"، وانظر: كذلك المغني ١٠/٢٨٩..
٧٩ - انظر: أحكام القرطبي ٦/١٦٣، والمغني ١٠/٢٨٩..
٨٠ - هو في الكافي ٥٨١ من غير ذكر قائله، وزاد ابن العربي في أحكامه ٦١١ أنه قول أبي حنيفة أيضاً، وعزاه في بداية المجتهد ٢/٤٤٨ إلى أبي حنيفة فقط، وفي أحكام القرطبي ٦/١٦٣، كما في أحكام ابن العربي، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وإسحاق أيضاً في المغني ١٠/٢٨٩..
٨١ - أ د: درهم..
٨٢ - في المدونة ٤/٤١٤ و٤٢٨: "ثلاثة دراهم" بدلاً من "أربعة دراهم فصاعداً"..
٨٣ - انظر: المدونة ٤/٤١٤، وأحكام القرطبي ٦/١٦٦..
٨٤ - هو قول الشافعي في أحكام القرطبي ٦/١٦٦، وفي تفسير البحر ٣/٤٨٣..
٨٥ - ب ج د: وإذا..
٨٦ - انظر: الموطأ ٨٣٦ و٨٣٧، والمدونة ٤/٤١٣ و٤٢٤..
٨٧ - هو قول أبي حنيفة وطائفة في بداية المجتهد ٢/٤٥٣..
٨٨ - ساقطة من أ..
٨٩ - انظر: المدونة ٤/٤١٨..
٩٠ - هو قول أبي حنيفة في بداية المجتهد ٢/٤٥٠، وفي المغني ١٠/٢٤٣..
٩١ - الموطأ ٨٣٩، وذكره في الأم ٦/١٦٠ عن مالك وعن سفيان بلفظ: "لا تقطع اليد..."، وانظر: مسند الشافعي ٢/٨٣ح: ٢٧٥ كتاب الحدود، ومسند أحمد ٢/٤٦٣، وسنن الدارمي ٢/١٧٤ كتاب الحدود، وسنن أبي داود ٤/٥٤٩ كتاب الحدود، ومصابيح السنة ٢/٥٤٦ ح: ٢٧٠٧..
٩٢ - الموطأ: ٨٣٩. وهو شحم في وسط النّخلة، واحده: كَثَرَةٌ. انظر: اللسان: كثر..
٩٣ - انظر: المدونة ٤/٤١٨، والأم ٦/١٥٩، وبداية المجتهد ٢/٤٥١، وأحكام القرطبي ٦/١٧٠، والمغني ١٠/٢٤٥..
٩٤ - ب ج د: من العلماء. وهو "الأمرُ المجتَمَعُ عليه" في الموطأ ٨٤١، وهو قول ابن ثابت في المدونة ٤/٤١٩، وانظر: الأم ٦/١٦١ و١٦٣، والإجماع ١٢٨ و١٢٩، وبداية المجتهد ٢/٤٤٥، والمغني ١٠/٢٣٥ و٢٣٦..
٩٥ - وهذا سواء طَرَّ "من داخل الكم أو من خارج الكمّ" انظر: المدونة ٤/٤٢٠، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور ويعقوب أيضاً في أحكام القرطبي ٦/١٧٠ و١٧١. "ومعنى الطرّار: الذي يسرق من جيب الرجل أو كمه أو صفنه" انظر: المغني ١٠/٢٥٧..
٩٦ - ب ج د: خارج الكم..
٩٧ - هو قول أبي حنيفة وابن الحسن وإسحاق في أحكام القرطبي ٦/١٧١..
٩٨ - انظر: المدونة ٤/٤١٨، وأحكام القرطبي ٦/١٧٠..
٩٩ - هو قول الشافعي في الأم ٦/١٦٣..
١٠٠ - مخرومة في أ. ب: يوجب..
١٠١ - ب: سرق..
١٠٢ - ساقطة من أ..
١٠٣ - هو قول مالك في المدونة ٤/٤١٧، وقول الشافعي في الأم ٦/١٦٣، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٧٠..
١٠٤ - أ: ذو..
١٠٥ - د: المحرم..
١٠٦ - هو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق في أحكام القرطبي ٦/١٧٠، وانظر: أحكام ابن العربي ٦٠٩..
١٠٧ - جل نصفها الأول مخروم ومطموس..
١٠٨ - هو قول أبي حنيفة في أحكام ابن العربي ٦٠٩، وفي بداية المجتهد ٢/٤٥١، وقول الثوري أيضاً في أحكام القرطبي ٦/١٧٠..
١٠٩ - هو في الموطأ ٨٣٨ بشرط كون المسروق "يجب فيه القطع... وكان في حرز سوى البيت الذي هما فيه"، وانظر: أيضاً المدونة ٤/٤١٨..
١١٠ - انظر: الأم ٦/١٦٣، وعزاه ابن العربي في أحكامه ٦٠٩ إلى الشافعي، وكذا ابن رشد في بدايته ٢/٤٥١..
١١١ - د: قطع..
١١٢ - ساقطة من د..
١١٣ - د: قطع..
١١٤ - ج: يده..
١١٥ - انظر: المدونة ٤/٤٢٠، والأم ٢/١٦٢، ومغني المحتاج ٤/١٧٨، وحاشية الشرقاوي ٢/٤٣٥ و٤٣٦، والكافي ٥٨١، وأحكام ابن العربي ٦١٦، وبداية المجتهد ٢/٤٥٢، وهو قول مالك وأهل المدينة والشافعي وأبي ثور وغيرهم في أحكام القرطبي ٦/١٧٢..
١١٦ - مخرومة في أ، ب ج د: أول. ولعل الصواب ما أثبته..
١١٧ - انظر: الكافي ٥٨١ و٥٨٢، هو قول بعض أهل الظاهر وبعض التابعين في بداية المجتهد ٢/٤٥٢..
١١٨ - هو قول سفيان وأبي حنيفة في بداية المجتهد ٢/٤٥٢ و٤٥٣، وقول النخعي في موسوعة فقهه ٥٧٥، وقول علي وحماد وابن حنبل أيضاً في أحكام القرطبي ٦/١٧٢..
١١٩ - مخرومة في أ، ب ج د: شلا، الشلا. "وهذا مذهب الشافعي" في المغني ١٠/٢٦٥، وفي الشرح الكبير ١٠/٢٩١..
١٢٠ - انظر: المدونة ٤/٤٢٣، ٤٢٠ كذلك تقطع يسراه إن سرق وليس له يمين. وانظر: كذلك بداية المجتهد ٢/٤٥٣..
١٢١ - مخرومة في أ، ب ج د: شلا، الشلا. "وهذا مذهب الشافعي" في المغني ١٠/٢٦٥، وفي الشرح الكبير ١٠/٢٩١..
١٢٢ - انظر: المدونة ٤/٤٢٣..
١٢٣ - ب ج د: الشلا..
١٢٤ - قال ابن القاسم: "قال مالك: "تقطع رجله اليسرى"، ولم أسمعه أنا منه... وقوله في الرِّجل أحب إليّ وهو الذي آخذ به" المدونة ٤/٤٢٠ و٤٢٢، ٤٢٤: "وأما إذا لم يبق إلا أصبع أو أصبعان لم أر أن تقطع يده... فهو مثل الأشل، فتقطع رجله اليسرى". وانظر: كذلك بداية المجتهد ٢/٤٥٣..
١٢٥ - ب ج د: فقطع يسراه..
١٢٦ - انظر: المدونة ٤/٤٢٤ وفيها قول مالك بعده: "وكذلك بلغني عن علي بن أبي طالب"، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٧٣..
١٢٧ - في المدونة ٤/٤٢٧ تأخير الإمام للقطع بسبب شدَّة الحرّ أو البرد، وكذا في الكافي ٥٨١، وفي الشرح الكبير ١٠/٢٨٩: "ولا يقطع مريض في مرضه لئلا يأتي ذلك على نفسه"..
١٢٨ - ج: الحر والعبد..
١٢٩ - ساقطة من د..
١٣٠ - انظر: المدونة ٤/٤٢٠، وهو قول جمهور الفقهاء في المغني ١٠/٢٧٠..
١٣١ - "قد قال مالك: "يُحَدّ إذا أنبت"، وأحبُّ إلي أن لا يحد وإن أنبت حتى يحتلم، أو يبلغ من السن ما لا يجاوزه غلام إلا احتلم" المدونة ٤/٤٢٦، وانظر: كذلك الكافي ١١٨..
١٣٢ - "ومن أبطأ ذلك عنه واستكمل خمس عَشْرة سنةً أقيمت عليه الحدود كلُّها" الأم ٦/١٦٠، وانظر: الموطأ ٨٥٢..
١٣٣ - ب: الاحتلام. وانظر: المدونة ٤/٤٢٦، والكافي ١١٨..
١٣٤ - هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد، ابن عمة رسول الله، مبشَّرٌ بالجنة، شهد بدراً وأُحداً وغيرهما. توفي سنة ٣٦هـ. انظر: التقريب ١/٢٥٩، والأعلام ٥/٤٣..
١٣٥ - انظر: الموطأ ٨٣٤ و٨٣٥، والمغني ١٠/٢٨٨. وابن حنبل هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، روى عن ابن عيينة ووكيع وآخرين. عنه الشافعي والبخاري وغيرهما. توفي سنة ٢٤١هـ. انظر: التذكرة ٤٣١ و٤٣٢، والتقريب ١/٢٤، والخلاصة ١/٢٩، وطبقات الحنابلة ١/٤-١٢..
١٣٦ - ج: ضاد..
١٣٧ - انظر: موسوعة فقهه ٢٩٥..
١٣٨ - ساقطة من ج..
١٣٩ - ساقطة من ج..
١٤٠ - "ورجل شُرْطيّ وشُرَطِيّ: منسوب إل الشُّرطة، والجمع: شُرَطٌ، سُمّوا بذلك لأنهم أعدّوا لذلك وأعْلَموا أنفسهم بعلامات، وقيل: هم أوّلُ كتيبة تشهد الحرب وتَتَهَيّأ للموت" اللسان: شرط..
١٤١ - د: الحرص. وانظر: المدونة ٤/٤١٥، والمغني ١٠/٢٨٨..
١٤٢ - ب ج: مكافات. د: مكافة..
١٤٣ - لفعلهما. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٧، ومجاز أبي عبيدة ١/١٦٦، ومعاني الزجاج ٢/١٧٤..
١٤٤ - ساقطة من ب ج د..
١٤٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٨..

### الآية 5:39

> ﻿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5:39]

قوله ( فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ ) الآية \[ ٤١ \]. 
المعنى : فمن تاب من هؤلاء السراق( [(١)](#foonote-١) ) من بعد سرقته وأصلح( [(٢)](#foonote-٢) )، ( فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ) أي : يرجعه إلى ما يحب( [(٣)](#foonote-٣) ) ويرضى عن ما يسخطه( [(٤)](#foonote-٤) )، ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ( رَّحِيمٌ )( [(٥)](#foonote-٥) ) ) أي : ساتر على من تاب رحيم بعباده الراجعين إليه( [(٦)](#foonote-٦) ). 
فتوبة( [(٧)](#foonote-٧) ) الكافر عن كفره تدرأ عنه الحد، لأن ذلك أدْعى إلى الدخول في الإسلام( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وتوبة المسلم عن السرق( [(٩)](#foonote-٩) ) والزنى لا تدرأ عنه الحد، لأن ذلك أعظمُ لأجره في الآخرة وأمنع بِمَن هَمَّ أن يفعل مثل ذلك، وقال مجاهد : توبة السارق في هذا الموضع إقامة الحد عليه( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ( أمر بقطع )( [(١١)](#foonote-١١) ) امرأة سرقت حلياً فقالت المرأة : هل من توبة ؟، فقال لها رسول الله : أنتِ اليومَ مِن( [(١٢)](#foonote-١٢) ) خَطيئَتِك كيومَ ولَدَتْكِ أمّك، فأنزل الله :( فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ )( [(١٣)](#foonote-١٣) ) الآية \[ ٣٨ \].

١ - د: السارق..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٨..
٣ - ب د: يجب..
٤ - د: يحسحطه..
٥ - ساقطة من ب ج د..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٠..
٧ - ب: بتوبة..
٨ - انظر: أحكام ابن العربي ٦١٤..
٩ - ج د: السرقة..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٩..
١١ - ج: لم يقطع..
١٢ - د: ومن..
١٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٩٩..

### الآية 5:40

> ﻿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [5:40]

قوله :( اَلَمْ تَعْلَمَ اَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) الآية \[ ٤٢ \]. 
هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به من كان بالمدينة وحواليها من اليهود، والمعنى : ألم يعلم هؤلاء القائلون :( لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً( [(١)](#foonote-١) ) ) الذين يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه أن الله مدبر ما في السماوات وما في الأرض وأنه يعذب من يشاء/ ويغفر لمن يشاء قادر على ذلك لا يمتنع عليه( [(٢)](#foonote-٢) ).

١ - ساقطة من أ. البقرة: ٧٩..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٠ و٣٠١..

### الآية 5:41

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [5:41]

قوله ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يُحْزِنكَ ) الآية \[ ٤٣ \]. 
هذه الآية نزلت في أبي لبابة( [(١)](#foonote-١) ) قال : " لبني قريظة –حين حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم- : إنما هو الذبح فلا تنزِلوا على حكم سعد " ( [(٢)](#foonote-٢) ). وقيل :( إنّه )( [(٣)](#foonote-٣) ) إنما أشار إليهم بيده إلى حلقه( [(٤)](#foonote-٤) ) يريد أنه الذبح إن نَزَلتم على حكم سعد( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وقيل : " إنها " ( [(٦)](#foonote-٦) ) نزلت في عبد الله بن صوريا ارتد بعد إسلامه( [(٧)](#foonote-٧) )، وأُمِر النبي ألاّ يَحزن( [(٨)](#foonote-٨) ) عليه : وقال أبو هريرة : إن أحبار( [(٩)](#foonote-٩) ) اليهود اجتمعوا في أمر رجل ( زنى بامرأة )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) وهما محصنان، فقالوا( [(١١)](#foonote-١١) ) : امضوا بنا إلى محمد فَسَلوه( [(١٢)](#foonote-١٢) ) كيف الحكم فيهما : فإنْ حَكَم بعملكم( [(١٣)](#foonote-١٣) ) من التحميم( [(١٤)](#foonote-١٤) ) –وهو الجَلد بحبل من ليف( [(١٥)](#foonote-١٥) ) مطلي بِقارٍ( [(١٦)](#foonote-١٦) )- ثم يُسَوَّد وجهه ثم يُحمل على حمار ويُحوَّل وجهه ما يلي دُبُر الحمار، وكذلك يُفعل بالمرأة، فاتَّبِعوه وصدِّقوه، فإنه ملك، وإن ( هو )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) حكَم بالرجم فاحْذَروه( [(١٨)](#foonote-١٨) ) على ما في أيديكم( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
فأتوا النبي، فمشى النبي عليه السلام حتى أتى أحبارهم ( فقال لهم )( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) : أَخرِجوا إليَّ أعلمَكم، فأخرَجوا ابنَ صوريا الأعور –وكان أحدثَهم سنّاً- فخلا به النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا ابن صوريا أُذكِّرك أيادِيَ الله عند بني إسرائيل، هل تعلم أن الله حكم فيمن( [(٢١)](#foonote-٢١) ) زنى بعد إحصانه في التوراة بالرجم ؟، فقال : اللّهم نعم، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعلمون أنك نبي مرسل، ولكنهم يحسدونك ! فخرج ( رسول الله )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) فأمر بهما في جماعة –عند باب مسجده( [(٢٣)](#foonote-٢٣) )- فرُجما، ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا، فأنزل الله :( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يُحْزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
وقال البراء : مُرَّ( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) ( على )( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) النبي بيهودي( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) مُحمَّمٍ مجلودٍ، فدعا( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) النبي رجلاً من علمائهم فقال :\[ هكذا \]( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) تجدون حد( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) الزاني فيكم ؟ 
قال : نعم، قال : فأُنشِدك بالذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني ؟ قال : لا، ولولا أنك نشدتني ما حَدّثتك، ولكن كثر الزنى في أشرافنا، فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا : تعالوا نجتمع فنضع( [(٣١)](#foonote-٣١) ) شيئاً مكان الرجم فيكون على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) والجلد( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) مكان الرجم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( اللهم )( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) أنا( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) أول من أحيا أمرك إذ أماتوه !، فأمر به فرجم، فأنزل الله ( لاَ( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) يُحزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). 
وذكر ابن حبيب( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) أن اليهود أنكرت أن يكون الرجم( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) في التوراة فرضاً عليهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : مَن أعلَمُكم يا معشر يهود ؟، قالوا : ابن صوريا –وهو غلام منهم أمرد( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) أبيض أعور- فدعاه ( رسول الله )( [(٤١)](#foonote-٤١) )، \[ فقال " له " ( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) \]( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) : أنت أعلم يهود ؟، قال : كذلك يزعمون، قال له رسول الله : فماذا( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) تجدون ( في( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) الرجم ) في كتاب الله الذي أنزله( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) على موسى ؟ قال : يا محمد إنهم يفضحون الشريف ويرجمون الدني، وجعل \[ يَرُوغ \]( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) عما في كتابهم، فنزل جبريل عليه السلام على ( رسول الله )( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) صلى الله عليه وسلم فقال له : اِسْتَحْلِفْهُ( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) بما آمرك به( [(٥٠)](#foonote-٥٠) )، فإن حلف وكذب، احترق بين يديك وأنت تنظر، فقال له رسول الله –وهو الذي أمره به جبريل- :
أُنشِدك الله الذي لا إله إلا هو القوي، إلَه بني إسرائيل الذي \[ أخرجكم \]( [(٥١)](#foonote-٥١) ) من مصر وفرق لكم البحر –وأحلفه بأشياء كثيرة- هل تجد( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) في التوراة آية الرجم ( على )( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) المحصن ؟، قال : نعم، والله يا محمد لو قلتُ غير هذا لاحترقتُ بين يديك وأنت تنظر( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ). 
وقال ابن جرير ومجاهد : " هم " ( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) ( سَمَّاعُونَ/ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ )( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) –هم اليهود( [(٥٧)](#foonote-٥٧) )-. 
والمعنى : لا يحزنك تسرع ( من تسرع منهم إلى الكفر، لأنهم آمنوا بألسنتهم ولم ( يؤمنوا بقلوبهم )( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ). ( وَمِنَ الذِينَ هَادُوا ) أي : ولا يحزنك تسرع )( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) الذين هادوا( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) إلى جحود نبوتك، ثم وصفهم فقال :( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) أي : هم سماعون للكذب، وهو قَبولهم ما قال لهم أحبارُهم من الكذب : أن حكم الزاني المحصن –في التوراة- التحميم-( [(٦١)](#foonote-٦١) ) والجلد، وهو صفة لليهود خاصة، ثم أخبر أنهم سماعون لقوم آخرين لم يأتوا النبي، وهم أهل الزاني والزانية : بعثوا إلى النبي يسألونه عن الحكم ولم يأتوا النبي( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ). 
وقيل : إن السماعين يهود( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) فَدَكٍ، و " القوم الآخرين( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) " –الذين لم يأتوا النبي- يهود المدينة( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ). 
وقيل : المعنى : سماعون من أجل الكذب، أي : يستمعون( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) منك يا محمد ليكذبوا( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) عليك( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ). ( سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ ) أي : يستمعون( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) منك ليُبَلغوا ما سمعوا قوماً آخرين، فهُمْ عليك عُيون لأولئك الغيب( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ). 
( يُحَرِّفُونَ( [(٧١)](#foonote-٧١) ) الكَلِمَ ) : أي : يغيرون حكم الله الذي أنزله في التوراة في حكم المحصنين من الزناة، ومعنى :( يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ ) أي : حكم الكلم( [(٧٢)](#foonote-٧٢) )، ( مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ) أي : من بعد وَضعِ الله ذلك مواضِعَه، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه( [(٧٣)](#foonote-٧٣) )، مثل :( وَلَكِنِ البِرُّ مَنَ امَنَ بِاللَّهِ( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) )( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ). 
( يَقُولُونَ إِنُ اُوتِيتُمْ( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) هَذَا فَخُذُوهُ ) أي :( إن حكم )( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) بهذا الحكم المحرف( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ) ( فاقبلوه، يقول ذلك أحبار اليهود لهم في أمر الزانيين( [(٧٩)](#foonote-٧٩) )، \[ يقولون \]( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) : إن حكم محمد بينكم( [(٨١)](#foonote-٨١) ) بهذا الحكم المحرف )( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ) –وهو التحميم والجلد- فخذوه، ( وَإِن لَّمْ تُوتَوْهُ فَاحْذَرُوا ) أي : وإن لم يحكم بينكم( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) به فاحذروه ولا تؤمنوا به( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ). 
وقال السدي : يهود فدك يقولون ليهود المدينة : إن أوتيتم( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) هذا فخذوه –وهو الجلد- وإن لم تؤتوه فاحذروا –وهو الرجم-( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ). 
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : لما حكَّموا النبي صلى الله عليه وسلم في اللَّذَيْن( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ) زنيا دعا رسول الله بالتوراة وجلس حبر منهم يتلوها –وقد وضع يده على آية الرجم- فضرب( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) عبد الله بن سلام( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ) يد الحبر ثم قال : هذه –يا نبي الله- آية الرجم يأبى( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ) أن يتلوها عليك، فقال لهم النبي عليه السلام : يا معشر يهود، ما دعاكم إلى ترك حكم الله وهو بأيديكم ؟ فقالوا : أما إنه قد كان فيما( [(٩١)](#foonote-٩١) ) نعمل به حتى زنى منا رجل بعد إحصانه من بيوت الملوك وأهل الشرف، فمنعه الملك من الرجم، ثم زنى رجل بعده فقالوا : لا والله لا نرجمه( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) حتى يرجم فلان، ( فلما( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ) فعلوا ذلك، اجتمعوا فأصلحوا أمرهم على التحميم وأماتوا ذكر الرجم )( [(٩٤)](#foonote-٩٤) )، فقال النبي : فأنا( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) أول من أحيا أمر الله، ثم أمر بهما ورجما( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ) عند باب المسجد، قال ابن( [(٩٧)](#foonote-٩٧) ) عمر : فكنت ممن( [(٩٨)](#foonote-٩٨) ) رجمهما( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ). 
وقال قتادة : الآية نزلت في قتيل من بني قريظة، قتله بنو النضير( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) )، وكانت بنوا النضير( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ) إذا قتلت قتيلاً وَدَت( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ) الدية –لا غير- لفضلهم، وإذا قُتل لهم قتيل لم يرضوا( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ) إلا بالقَود تَعزُّراً( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) )، فأرادت النضير( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) أن ترفع أمر القتيل –الذي قتلوه- إلى النبي، فقال لهم رجل من المنافقين : إن قتيلكم هذا قتيلُ عمد، متى رفعتموه إلى محمد خَشِيتُ عليكم القَوَد، فإن قُبلت منكم الدّية فأعطوها، وإلا فكونوا منه على حذر( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ). 
وقوله :( وَمَن يُّرِدِ/( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) : هو تسلية( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ) للنبي عليه السلام ألا يحزن على مسارعة من سارع( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) إلى الكفر من المنافقين واليهود، وفتنته( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ) : ضلالته( [(١١١)](#foonote-١١١) ). 
( فَلَن تَمْلِكَ ( لَهُ )( [(١١٢)](#foonote-١١٢) ) مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) : لا اهتداء( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) له أبداً( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ). 
( أُوْلاَئِكَ الذِينَ لَمْ يِرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) أي : بالإسلام " في الدنيا " ( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ). 
( لَهُم فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) أي : ذل وصغار وأداء الجزية عن يد( [(١١٦)](#foonote-١١٦) )، ( وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ). 
وزعمت المعتزلة والقدرية أن الله لم يرد كفر أحد من خلقه، وأراد أن يكون جميع الخلق مؤمنين( [(١١٨)](#foonote-١١٨) )، فكان ما( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) لم يرد ولم يكن ما أراد –تعالى عن ذلك-، وقد قال ( الله )( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ) :( لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ )( [(١٢١)](#foonote-١٢١) ) وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى )( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) ) وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) )، وقال :( وَلَوْ شَاءَ \[ رَبُّكَ \] مَا فَعَلُوهُ )( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ) وقال :( وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) ) وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ \]( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ) )( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ). 
و( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) )قال :( وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَّشَاءَ اللَّهُ )( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) )، وقال :( وَمَنْ يُّرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً )( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) )، وقال :( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ \[ مَن( [(١٣١)](#foonote-١٣١) ) \] فِي الاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً )( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) )، وقال :( أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً )( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) )، وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَّشَاءُ )( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) )، وفي كتاب الله من هذا ما( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) ) لا يحصى، يخبر( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) ) تعالى في جميعه أنه أراد جميع ما كان وما يكون، وأن جميع الحوادث كانت عن إرادته ومشيئته( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) )، وأنه لو شاء لأحدثها( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ) على خلاف ما حدثت فيجعل الناس كلَّهم مؤمنين. فعَندت( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ) المعتزلة عليها لعنة الله( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) ) عن ذلك وخالفته( [(١٤١)](#foonote-١٤١) )، وقالت : حدث كفر الكافر على غير إرادة من الله( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) )، وعلى إرادة من الشيطان، وقد أجمع المسلمون على قولهم : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وقالت المعتزلة( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ) : يكون ما لا يشاء الله، وهو كفر الكافر، معاندةً لإجماع الأمة، وقد حصلت المعتزلة في قولها على أنه ليس الله –تعالى ذكره- على إبليس مزيَةٌ، لأن إبليس شاء \[ ألاّ \]( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) ) يؤمن أحد( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ) فآمن( [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) ) المؤمنون، فكان خلاف ما شاء، وشاء الله –عندهم- ألا يكفر أحد فكفر الكافرون، فكان خلاف ما شاء، فلا فرق بينهما على قولهم الملاعين، تعالى ربنا عما قالت المعتزلة علواً كبيراً، بل كان عن مشيئته( [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) )، كان يفعل ( ما )( [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) ) يشاء : يوفق من يشاء فيؤمن، ويخذل من يشاء فيكفر، لا معقب لحكمه ولا رادّ لمشيئته( [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) )، خلق من شاء( [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) ) للسعادة فوفقه( [(١٥١)](#foonote-١٥١) ) لعملها، وخلق من شاء( [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) ) للشقاء وخذله عن العمل بغير عمل أهل الشقاء، " كل مُيَسَّر لِما خُلِق لَهُ " ( [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) )، هذا هو الصراط المستقيم، أعاذنا( [(١٥٤)](#foonote-١٥٤) ) الله من الزيغ عن الحق( [(١٥٥)](#foonote-١٥٥) ).

١ - هو أبو لبابة بشير بن عبد المنذر المدني الأنصاري صحابي مشهور، كان أحد النقباء. عاش إلى خلافة علي. انظر: التقريب ٢/٤٦٧، وطبقات ابن خياط ٨٤..
٢ - تفسير الطبري ١٠/٣٠١..
٣ - ساقطة من ج د..
٤ - ب: حلقة..
٥ - انظر: سيرة ابن هشام ٣/٢٤٩ وما بعدها، وفيها ٢/٢٥١ حكم سعد بن معاذ بقتل الرجال وتقسيم الأموال وسبي الذراري والنساء. وهو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٣٠٢..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣..
٨ - ب: يجري. ج: عزن. د: يمزن..
٩ - ب: أخبار..
١٠ - ب: وتابا مرأة..
١١ - ج د: وقالوا..
١٢ - ج د: فسئلوه..
١٣ - ب: به لكم. د: بعهدكم..
١٤ - ج: التحريم..
١٥ - ب: كيف. و"ليفُ النّخل معروف، القطعة منه: ليفة" اللسان: ليف..
١٦ - ب: مغار. و"القِيرُ والقارُ: لغتان، وهو صُعُدٌ يُذَابْ فيستخرج منه القار، وهو شيء أسود تطلى به الإبل والسُّفن يمنع الماء أن يدخل.. وقيل: هو الزِّفت" اللسان: قير..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - د: فاحذوه..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣ وفيه: "أيديكم أن يسلبكموه..
٢٠ - مكررة في ب..
٢١ - د: فمن..
٢٢ - ج: النبي..
٢٣ - ج د: المسجد..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣ و٣٠٤..
٢٥ - مخرومة في أ..
٢٦ - ساقطة من ب ج د..
٢٧ - ب: يهودياً..
٢٨ - ب: فاتما..
٢٩ - أ: هذا. ب: هذا هذا. وفي هامشها: "لعله: هل يجدون". وفي تفسير الطبري ١٠/٣٠٥: أهكذا. وفي ١٠/٣٥١ منه كما أثبت..
٣٠ - ب: حبد..
٣١ - ب د: فنصنع. ج: بضصع..
٣٢ - ج د: الحميم..
٣٣ - ب ج د: الجلد له..
٣٤ - ب: أقسم. ساقطة من ج د..
٣٥ - في تفسير الطبري ١٠/٣٥١: أني..
٣٦ - ب ج: يا أيها الرسول لا. د: يا أيها النبي لا..
٣٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٤، ٣٠٥، ٣٥١..
٣٨ - هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، مقرئ الكوفة. قرأ على عثمان وعلي وخَلْق. روى عنه ابن جبير وآخرون. توفي سنة ٧٣هـ. انظر: التذكرة ٥٨ و٥٩، وطبقات ابن خياط ١٠٦، والغاية ١/٤١٣، ٤١٤..
٣٩ - د: الرحم..
٤٠ - ب: امرض..
٤١ - ج: النبي..
٤٢ - ساقطة من ج د..
٤٣ - ساقطة من أ..
٤٤ - مخرومة في أ..
٤٥ - مخرومة في أ، والظاهر أن "في" ساقطة منها، ولعلها كما يلي: هل تجدون الرجم....
٤٦ - د: أنزل..
٤٧ - في جميع النسخ: يروع. وهو خطأ. و"راغَ يَروغُ رَوْغاً وَرَوغاناً: حاد" اللسان: روغ. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣٢٨..
٤٨ - ج د: رسوله..
٤٩ - بك استخلفه..
٥٠ - الظاهر من المخرم في "أ" أنها كما أثبت. ب ج د: أمرك الله به..
٥١ - أ: أخركم..
٥٢ - ج د: تجدون..
٥٣ - ساقطة من ج..
٥٤ - ذكره الزجاج في معانيه ٢/١٧٥ و١٧٦ باختلاف يسير، وقال بعده: "مشهور في رواية المفسرين"..
٥٥ - ساقطة من ب ج د..
٥٦ - د: آخرون..
٥٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٧..
٥٨ - ج د: تؤمن قلوبهم..
٥٩ - ساقطة من ب..
٦٠ - د: هدوا..
٦١ - ب د: بالتحميم..
٦٢ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٣٠٩..
٦٣ - ب: فهود..
٦٤ - ج د: الآخرون..
٦٥ - هو قول جابر في تفسير الطبري ١٠/٣١٠..
٦٦ - ج: يسمعون..
٦٧ - ب: ليكربوا..
٦٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٤..
٦٩ - ج: يسمعون..
٧٠ - انظر: قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٠/٣١٢، ومعاني الزجاج ٢/١٧٥..
٧١ - ب ج د: قوله يحرفون...)..
٧٢ - ج: الحكم..
٧٣ - تفسير من بعد مواضعه): قول الزجاج في معانيه ٢/١٧٥..
٧٤ - ب ج د: بالله واليوم الآخر..
٧٥ - البقرة: ١٧٦. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٣..
٧٦ - ب: لاوتيتم..
٧٧ - ب: أرجلكم..
٧٨ - ب: المحرب..
٧٩ - ج د: الزنيين..
٨٠ - أ: يقول..
٨١ - ب: نبيكم..
٨٢ - ساقطة من ج..
٨٣ - أ: يقول ٤٠..
٨٤ - هو قول أبي هريرة ومجاهد والسدي وجابر وابن عباس وقتادة وابن زيد والبراء في تفسير الطبري ١٠/٣١٣ وما بعدها، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٧٥..
٨٥ - د: أوتيم..
٨٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٠ و٣١١..
٨٧ - ب ج د: الذين..
٨٨ - د: فصرب..
٨٩ - هو أبو يوسف عبد الله بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري، من ولد نبي الله يوسف، روى عن رسول الله. روى عنه عوف وأبو هريرة وخَلْق. توفي سنة ٤٣هـ. انظر: التذكرة ٢٦، وطبقات ابن خياط ٨، والإصابة ٢/٣٢٠، ٣٢١..
٩٠ - ج: فابا.
٩١ - ج د: فينا..
٩٢ - ب د: ترجمه..
٩٣ - ب: ولما..
٩٤ - ساقطة من ج د..
٩٥ - ج: أنا، د: إنما..
٩٦ - ب ج د: فرجما..
٩٧ - ب ج د: عبد الله بن..
٩٨ - ب: فيمن. وفي تفسير الطبري ١٠/٣٢٨ كما في ب..
٩٩ - انظر: قول ابن عمر في رواية ابن زيد المشتملة على اعتراف ابن صوريا –بعد روغان- بأن في التوراة: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" تفسير الطبري ١٠/٣٢٧ و٣٢٨، وانظر: فيه -١٠/٣٢٨ وما بعدها- مسألة إسقاط الحد عن رجل قريب ملك في كلام أبي هريرة..
١٠٠ - ب ج د: النظير..
١٠١ - ب ج: النظير..
١٠٢ - ب: وديتك..
١٠٣ - د: يروا..
١٠٤ - ب ج د: تعزرا..
١٠٥ - ب ج: النظير..
١٠٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٥ و٣١٦..
١٠٧ - بعض أوائلها مخروم..
١٠٨ - ب: تسليمة..
١٠٩ - د: سرع..
١١٠ - ب: متينة. ج د: فتنة..
١١١ - ب ج: ضلالة..
١١٢ - ساقطة من ج د..
١١٣ - مخرومة في "أ" إلا بعض الهمزة. ب: اهتدى. ج د: اهتدا..
١١٤ - انظر: تفسير الطبري: ١٠/٣١٦ و٣١٧..
١١٥ - ساقطة من ج د..
١١٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٧..
١١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٧ و٣١٨..
١١٨ - واستدلوا بمثل قوله تعالى: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ) غافر: ٣١، وقوله: (وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) البقرة: ٢٠٥، وقوله: (وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ) الزمر: ٧، "وهذا منهم بناءً على تلازم الإرادة والمحبة والأمر عندهم". انظر: شرح الفقه الأكبر ٨٥..
١١٩ - ب: من..
١٢٠ - ساقطة من ب ج د..
١٢١ - هي الآية التي نحن في رحابها..
١٢٢ - الأنعام: ٣٦..
١٢٣ - البقرة: ٢٥١..
١٢٤ - الأنعام: ١١٣..
١٢٥ - ب د: هديها..
١٢٦ - ساقطة من ب ج د..
١٢٧ - السجدة: ١٣..
١٢٨ - ب ج د: الآية و..
١٢٩ - الإنسان: ٣٠..
١٣٠ - هي الآية التي نحن في رحابها..
١٣١ - ساقطة من ج..
١٣٢ - يونس: ٩٩..
١٣٣ - الرعد: ٣٢..
١٣٤ - النحل: ٩٣..
١٣٥ - ب ج د: كثير..
١٣٦ - مخرومة في أ. ب: بخير..
١٣٧ - ب: مشتيه..
١٣٨ - ب: لأحدهما..
١٣٩ - بعض أوائلها مخروم. ب: بعندت..
١٤٠ - ب ج د: الله تعالى عن قولهم..
١٤١ - ج د: خالفت..
١٤٢ - ب ج د: الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً..
١٤٣ - د: المعتزلة..
١٤٤ - أ: أن لا..
١٤٥ - د: أحداً..
١٤٦ - ب: وآمن..
١٤٧ - ب: مشيته. ج: مشيئة..
١٤٨ - ساقطة من ج د..
١٤٩ - ب: لمشيته..
١٥٠ - د: يشاء..
١٥١ - ب: فوقفه..
١٥٢ - د: يشاء..
١٥٣ - هو بعض حديث رسول الله. انظر: رواياته ومخرجها في جامع الأصول ١٠/١٠٩ وما بعدها..
١٥٤ - ج د: أعادنا..
١٥٥ - انظر: شرح الفقه الأكبر ٨٣ وما بعدها وفي ص ٨٦ منه: "أن القاضي عبد الجبار الهمداني –أحد شيوخ المعتزلة- دخل على الصاحب بن عباد وعنده الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني –أحد أئمة أهل السنة- فلما رأى الأستاذ قال: "سبحان مَن تنزَّه عَنِ الفحشاء"، فقال الأستاذ فوراً: "سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء"، فقال القاضي: "أيشاء ربُّنا أن يعصى؟"، قال الأستاذ: "أيعصى ربُّنا قهراً؟"، فقال القاضي: "أرأيت إن منعني الهدى، وقضى عليَّ بالردى: أحْسَنَ إلي أم أساء؟"، فقال الأستاذ: "إن منعك ما هو لك فقد أساء، وإن منعك ما هو له، فهو يختص برحمته من يشاء"، فبهت القاضي". وانظر: التفصيل في رد الأشعري على المعتزلة في "الإبانة" ١٦١ وما بعدها، وانظر: كذلك تحفة المريد ٦٦ وما بعدها، وفيه أيضاً نص مناظرة الأستاذ للقاضي المذكور قبل قليل ضمن هذا التعليق..

### الآية 5:42

> ﻿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [5:42]

قوله :( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَاءُوكَ ) الآية \[ ٤٤ \]. 
السحت : فيه لغتان( [(١)](#foonote-١) ) : إسكان الحاء( [(٢)](#foonote-٢) ) وضمها( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وروى خارجة( [(٤)](#foonote-٤) ) عن نافع : " السَّحْت " بفتح السين وإسكان الحاء( [(٥)](#foonote-٥) )، جعله مصدر : " سحته سحتاً " ( [(٦)](#foonote-٦) ). 
ومعنى الآية : أن الله زاد في وصف من تقدم وصفه من اليهود أنهم ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ )، فذكر أيضاً أنهم ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) على التأكيد. ويجوز أن يكون الأول معناه : أنهم يسمعون " مِن " ( [(٧)](#foonote-٧) ) قول مَن يقول لهم : " محمد ليس بنبي( [(٨)](#foonote-٨) ) "، ويقول لهم : " ليس على المحصن رجم إذا زنى/ "، ويكون الثاني معناه : أنهم يستمعون( [(٩)](#foonote-٩) ) إليك ليكذبوا عليك –وقد قيل ذلك في معنى الأول، وقد ذكرته( [(١٠)](#foonote-١٠) )- ثم وصفهم تعالى بأنهم( [(١١)](#foonote-١١) ) :( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) وهو الرّشا في الحكم. 
قال قتادة والحسن :( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) هم حكام اليهود، يسمعون الكذب ويقبلون الرشا( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
والسحت –في اللغة- : كل حرام يسحت الطاعات أي : يذهبها، يقال : سحته( [(١٣)](#foonote-١٣) ) : إذا أذهبه قليلاً( [(١٤)](#foonote-١٤) )، ويقال للحالق( [(١٥)](#foonote-١٥) ) : " اِسْحَتْ " أي : استأصل( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وقيل : السحت : الرشا في الأحكام، وأكل ثمن الخمر، وأكل ثمن الميتة، وثمن جلدها الذي لم يُدْبَغ، وأكل ما نهى النبي عن أكله من كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير( [(١٧)](#foonote-١٧) ). وأدخل قوم في السحت أكل ( أموال الناس )( [(١٨)](#foonote-١٨) ) بالباطل( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
وقوله :( فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمُ أَوَاَعْرِضْ عَنْهُمْ ) معناه : فإن جاءك( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) قوم المرأة –الذين ذكر أنهم لم يأتوا( [(٢١)](#foonote-٢١) ) بَعْدُ-، فاحكم بينهم إن شئت بالحق، وإن شئت فأعرض عنهم، أي : دع الحكم بينهم إن شئت( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
وقيل : نزلت في الدية في بني النضير( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) وقريظة، كانت دية النضيري( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) كاملة( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، ودية القرظي( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) نصف دية لشرف \[ النضيري \]( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره الله أن يحكم بينهم بالحق، ثم خيّره في الترك، قاله ابن عباس( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
( و )( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) قال ابن زيد : كان في حكم حيي بن أخطب للنضيري( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) ديتان، وللقرظي( [(٣١)](#foonote-٣١) ) دية، فلما علمت \[ قريظة \]( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) بحكم النبي قالوا : لا نرضى إلا بحكم محمد، فخيّر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في الحكم بينهم( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ).

١ - "سحته وأسحته: لغتان" تفسير الطبري ١٠/٣٢٤..
٢ - هي قراةء نافع وعاصم وابن عامر وحمزة في السبعة ٢٤٣..
٣ - هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي في السبعة ٢٤٣، "وهما لغتان" حجة ابن زنجلة ٢٢٥، والكشف ١/٤٠٨..
٤ - هو أبو الحجاج خارجة بن مصعب الضبعي السرخسي، أخذ القراءة عن نافع وأبي عمرو، وله عنهما شذوذ كثير. روى عنه ابن الفضل وغيره. توفي سنة ١٦٨هـ. انظر: الغاية ١/٢٦٨..
٥ - انظر: السبعة ٢٤٣..
٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٨..
٧ - ساقطة من ب ج د..
٨ - ب: نبى..
٩ - د: يسمعون..
١٠ - انظر: ما ذكر قبيل تفسير قوله (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ) من الآية السابقة..
١١ - ج: بانكم..
١٢ - وهو قول مجاهد، وابن مسعود، وعمر، وإبراهيم، والضحاك، والسدي، وابن عباس، وابن هبييرة، وعلي، وأنس أيضاً، في تفسير الطبري ١٠/٣١٨ وما بعدها..
١٣ - ج: أسحته..
١٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٧، وإعراب النحاس ١/٤٩٨، والكشف ١/٤٠٨..
١٥ - ب: للخالق..
١٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٢٤، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٧٧..
١٧ - انظر: قول علي في تفسير الطبري ١٠/٣٢٢، ٣٢٣..
١٨ - ب ج د: الأموال..
١٩ - انظر: قول ابن مسعود وغيره في تفسير الطبري ١٠/٣١٩ وما بعدها..
٢٠ - ب: جاءوك..
٢١ - ج د: يأتوك..
٢٢ - هو قول مجاهد، وابن شهاب، وابن عباس، وابن كثير في تفسير الطبري ١٠/٣٢٥، ٣٢٦..
٢٣ - ب: النظير..
٢٤ - ب: النظير في..
٢٥ - ب ج د: دية كاملة..
٢٦ - ب: القرطبي، ج: القرضي..
٢٧ - أ: النضري، ب ج: النظيري..
٢٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٢٦ و٣٢٧..
٢٩ - ساقطة من ب ج د..
٣٠ - أ: للنضري. ب: للنظيري..
٣١ - ب: القرطبي. ج: القريظي. د: القريطي..
٣٢ - أ: قرظية..
٣٣ - ب: نبيهم. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣٢٧ و٣٢٨..

### الآية 5:43

> ﻿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ [5:43]

ثم قال( [(١)](#foonote-١) ) :( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ) الآية \[ ٤٥ \]. 
وهو الرجم على المحصن إذا زنى. ( و )( [(٢)](#foonote-٢) ) قوله :( ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ ) هو ما غيَّروا من حكم الرجم المنصوص في التوراة، وجَعلُهم عوضه التحميمَ( [(٣)](#foonote-٣) ) والضربَ بحبل لِيف مفتول( [(٤)](#foonote-٤) ) أربعين ضربة استحرافاً( [(٥)](#foonote-٥) ) منهم \[ لحكم \]( [(٦)](#foonote-٦) ) لم يؤمروا به، والحاكم مخير إذا تحاكم إليه أهل الكتاب بهذه الآية، إن شاء حكم بالحق على مذهبه، وإن شاء لم يحكم، وهو( [(٧)](#foonote-٧) ) مذهب الشعبي والنخعي وعطاء وعمرو( [(٨)](#foonote-٨) ) بن شعيب( [(٩)](#foonote-٩) )، وهو قول مالك، فهي محكمة على قول هؤلاء( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقيل : إن الآية منسوخة بقوله ( وَأَنُ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَاءَهُمْ ) الآية( [(١١)](#foonote-١١) )، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة –واليهود بها كثير- كان الأدعى لهم والأصلح( [(١٢)](#foonote-١٢) ) أن يردوا إلى أحكامهم، فقال ( أَوَاعْرِضْ عَنْهُمْ ) فأباح له ترك الحكم بينهم، فلما قوي الإسلام أنزل \[ الله \]( [(١٣)](#foonote-١٣) ) ( وَأَنُ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ) الآية \[ ٤٩ \]. 
قال( [(١٤)](#foonote-١٤) ) ابن عباس : نسخت من سورة المائدة آيتان : القلائد وقوله :( فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمُ أَوَاَعْرِضْ عَنْهُمْ )( [(١٥)](#foonote-١٥) )، وهو( [(١٦)](#foonote-١٦) ) قول عكرمة، والزهري، وعمر بن عبد العزيز( [(١٧)](#foonote-١٧) )، وهو المشهور عن الشافعي، وهو قول الكوفيين( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
وكل العلماء أجاز للإمام أن ينظر بينهم إذا تحاكموا إليه، وإنما اختلفوا في الإعراض عنهم( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
وقوله :( وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَّضُرُّوكَ شَيْئاً ) أي : إن أعرضت عنهم –فلم تحكم بينهم- فإنهم لا يضرونك( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). ( وَإِن حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالقِسْطِ ) أي : إن اخترت أن تحكم بينهم، فاحكم بالعدل( [(٢١)](#foonote-٢١) )، إن الله يحب العادلين في حكمه( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
قوله( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) :( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ ) الآية( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
المعنى : وكيف يحكمك هؤلاء اليهود ويرضون بحكمك ( وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا \[ حُكْمُ اللَّهِ \]( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) ) أن( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) على الزاني المحصن الرجم، والنفس بالنفس، ( ثُمَّ يَتَولَّوْنَ ) عن حكمها، أي : يتركون حكم التوراة جرأة( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) على الله، وهذا تقريع لليهود، لأنهم تركوا حكم ما في أيديهم من كتابهم( [(٢٨)](#foonote-٢٨) )، ورجعوا إلى حكم النبي عليه السلام وهم يجحدون نبوته، ثم قال ( وَمَا أُوْلاَئِكَ بِالمُومِنِينَ ) أي :( ما )( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) من فعل هذا بمؤمن( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ).

١ - ب: قال له..
٢ - ساقطة من ب ج د..
٣ - د: الحميم..
٤ - ب: مفتول مقيد. ج: مفتول مغين. د: مفتول مقير..
٥ - ب: استخرافاً. ج د: استحقاراً..
٦ - أ: يحكم غير منقوطة..
٧ - ب ج د: هذا..
٨ - ب ج د: عمر..
٩ - بالإضافة إلى هؤلاء قاله قتادة أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٣٢٩ و٣٣٠ الذي اختاره في ١٠/٣٢٣. وابن شعيب هو أبو إبراهيم –ويقال أبو عبد الله- عمرو بن شعيب بن محمد القرشي السهمي، عالم من رجال الحديث. توفي سنة ١١٨هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٥/١٦٥، والأعلام ٥/٧٤..
١٠ - انظر: ناسخ مكي ٢٧٢ الذي أضاف أنه قول الحسن وأبي ثور وأحد قولي الشافعي وزاد في نواسخ القرآن ١٤٨ أنه قول ابن جريج وابن جبير والزهري، "وبه قال أحمد بن حنبلي، وهو الصحيح، لأنه لا تنافي بين الآيتين"..
١١ - المائدة: ٥١. وانظر: كتاب الناسخ ٤٢، وناسخ ابن حزم ٣٦..
١٢ - ب: الأصلح عليه..
١٣ - ساقطة من أ..
١٤ - ب ج د: وقال..
١٥ - هو محكي عن مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٣٣١..
١٦ - أي القول بنسخ الآية..
١٧ - وهو قول الحسن والسدي ومجاهد وقتادة أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٣٣٠ وما بعدها. وعمر هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، دامت خلافته سنتين ونصفاً. قال مجاهد: أتيناه نُعلِّمه، فما برحنا حتى تَعَلَّمْنا منه. توفي سنة ١٠١هـ. انظر: التقريب ٢/٥٩، والأعلام ٥/٥٠..
١٨ - ج: الكوفين. وانظر: ناسخ مكي ٢٧١ و٢٧٢ الذي أضاف أنه قول مجاهد وقتادة وعطاء الخراساني، وفي ناسخ ابن سلامة ٨١ أنه قول مجاهد وسعيد. وفي ناسخ ابن العربي ٢/٢٠١، كما في ناسخ مكي، وانظر: كذلك نواسخ القرآن ١٤٧ و١٤٨..
١٩ - انظر: أحكام ابن العربي ٦٢٠، والمحرر ٥/١٠٨..
٢٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٣٤..
٢١ - هو قول النخعي والشعبي ومجاهد في تفسير الطبري ١٠/٣٣٤ و٣٣٥، وقول ابن قتيبة في غريبه ١٤٣، والزجاج في معانيه ٢/١٧٧..
٢٢ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٦، وتفسير الطبري ١٠/٣٣٥..
٢٣ - مخرومة في أ، ج د: وقوله..
٢٤ - ساقطة من ب ج د..
٢٥ - ب: حكم الله ساقطة من ج د..
٢٦ - ب ج د: أي..
٢٧ - ب: جزءة..
٢٨ - ج د: كتابكم..
٢٩ - ساقطة من ب..
٣٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٣٦، ٣٣٧..

### الآية 5:44

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [5:44]

قوله :( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ ) الآية \[ ٤٦ \]. 
المعنى : أن الله أنزل التوراة فيها هدى لما سألوا عنه من حكم الزانيين المحصنين، وفيها ( نور : أي )( [(١)](#foonote-١) ) جلاء مما( [(٢)](#foonote-٢) ) أظلم عليهم من الحكم( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقيل : المعنى ( فِيهَا هُدًى ) أي : بيان أمر النبي، ( وَنُورٌ ) أي : بيان ما سألوا عنه( [(٤)](#foonote-٤) ). 
ومعنى قوله ( النَّبِيئُونَ الذِينَ أَسْلَمُوا ) أي : الذين سلموا لما في التوراة من أحكام الله، فلم يتعقبوا بالسؤال عنه( [(٥)](#foonote-٥) )، وليس الإسلام –هنا- ضد الكفر، لأن النبي لا يكون إلا مسلماً مؤمناً، وإنما الإسلام هنا : الانقياد والتسليم، ومثله قول إبراهيم :( وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَكَ )( [(٦)](#foonote-٦) ) أراد مسلمين لأمرك، منقادين لحكمك بالنية والعمل، وكذلك قوله ( أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ )( [(٧)](#foonote-٧) ) أي : سلمت لأمره( [(٨)](#foonote-٨) ). 
ومعنى ( لِلذِينَ هَادُوا ) أي : يحكم بالتوراة النبيون والربانيون والأحبار ( لِلذِينَ هَادُوا )، أي : عليهم، فاللام( [(٩)](#foonote-٩) ) بمعنى " على " ( [(١٠)](#foonote-١٠) )، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : اشترطي( [(١١)](#foonote-١١) ) لهم الولاء أي : عليهم، ولم يأمرها بأن تشترط الولاء لهم، وهو لا يجوز، ( فلا يأمرها بفعل ما لا يجوز )( [(١٢)](#foonote-١٢) )، وإنما أمرها بفعل ما يجوز، وهو أن يكون الولاء لها، فلما اشترطوا الولاء لأنفسهم قال( [(١٣)](#foonote-١٣) ) صلى الله عليه وسلم : ما بال قوم يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله. 
وقيل : المعنى : للذين( [(١٤)](#foonote-١٤) ) هادوا ( و )( [(١٥)](#foonote-١٥) ) عليهم، أي : يحكمون لهم ( و )( [(١٦)](#foonote-١٦) ) عليهم، ثم حذف لدلالة الكلام عليه( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
وقيل : المعنى : فيها هدى ونور للذين هادوا، يحكم بها النبيون الذين أسلموا والربانيون والأحبار( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
( و )( [(١٩)](#foonote-١٩) ) عني( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) بالنبيين( [(٢١)](#foonote-٢١) ) –هنا- محمد( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) صلى الله عليه وسلم ومن قبله، قاله السدي وقتادة و\[ غيرهما \]( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وروي ( أن )( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) النبي صلى الله عليه وسلم قال –لما نزلت هذه الآية- : نحن \_اليوم\_ نحكم على اليهود وعلى من سواهم من أهل الأديان( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
والأحبار :\[ العلماء \]( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) \[ الحكماء \]( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، واحدهم حَبْرٌ، وقيل : حِبْرٌ( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). وسموا أحباراً( [(٢٩)](#foonote-٢٩) )، لأنهم يحبرون( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) الشيء، فهو في صدورهم مُحَبّرٌ( [(٣١)](#foonote-٣١) ). 
وسمي الحبر –الذي يكتب به- حبراً، لأنه يحبر به، أي : يكتب به( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ). 
وقال الفراء : التقدير فيه : مداد حِبْرٍ، ( لأن العالم يقال له " حِبْر " فإذا \[ قلت : " هذا \]( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) حِبْرٌ " للمداد، فالمعنى : مداد حِبْرٍ )( [(٣٤)](#foonote-٣٤) )، أي : مداد عالم( [(٣٥)](#foonote-٣٥) )، ثم تحذف( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) مثل ( وَسْئَلِ القرْيَةَ )( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). 
وقال الأصمعي :( إنما سمي )( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) الحبر –الذي هو المداد- حِبْراً لتأثيره، يقال : " على \[ أسنانه \]( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) حبرَةٌ " أي : صُفْرَةٌ أو سَوَادٌ( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). 
( وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالاَحْبَارُ ) : القراء والفقهاء( [(٤١)](#foonote-٤١) ). وقيل : الفقهاء والعلماء( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). " قال ابن زيد : الربانيون " ( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) : الولاة، والأحبار : العلماء " ( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ). والرَّبَّاني –عند أهل اللغة- : رب العلم، أي : صاحبه، والألف والنون للمبالغة( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ). 
وقيل : معنى ( لِلذِينَ( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) هَادُوا ) : للذين( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) تابوا من الكفر، أي : يحكم هؤلاء بما في التوراة للذين " تابوا " ( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) من الكفر( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ). 
وقوله :( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ ) أي : يحكمون بما استودعوا من كتاب الله( [(٥٠)](#foonote-٥٠) )، والباء متعلقة بالأحبار، والمعنى : يحكم بها النبيون والربانيون والأحبار، أي : والعلماء/( [(٥١)](#foonote-٥١) ) بما استودعوا من كتاب الله( [(٥٢)](#foonote-٥٢) )، ( وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ) أي : وكان النبيون والربانيون والأحبار شهداء أنهم قضوا عليهم بكتاب الله، وقال ابن عباس : الشهداء –هنا- الربانيون والأحبار شهداء أن الذي قضى \[ به \]( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) محمد صلى الله عليه وسلم حق( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) في أمر الزانيين( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) المحصنين( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) وقد أخبرنا الله أنهم استحفظوا كتابهم، وأعلمنا أنهم بدلوا وغيّروا، وأعلمنا تعالى أنه يحفظ علينا ما أنزله من القرآن فقال ( وَإِنَّا( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) لَهُ لَحَافِظُونَ )( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) فغير جائز أن يبدل أحد أو يغير ما حفظه( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) الله علينا، فنحن أمة محمد عليه السلام برآء من التبديل والتغيير لشيء من كتاب الله، إذ الله تولى حفظه علينا، ولم يسلم أهل التوراة من ذلك، إذ الله استحفظهم عليه فخانوا، ولم يحفظه( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) هو( [(٦١)](#foonote-٦١) ). 
وقوله ( فَلاَ تَخْشَوُ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ )( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) هذا خطاب للربانيين والأحبار، أمرهم ألا يخشوا الناس في تنفيذ حكمه وإمضائه على ما في كتابه، وأن يخشوه( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) في ذلك، قاله السدي وغيره( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ). وقوله ( وَلاَ تَشْتَرُوا بِئَايَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً ) أي : لا تأخذوا \[ الرّشى \]( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) في الأحكام، فإنه عِوَضٌ( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) خسيس وثمن قليل( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ). 
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ) أي : من كتم حكم الله الذي أنزله في كتابه في الزانيين المحصنين وغيرهما من دية القتيل، ( فَأُولاَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ ) أي : الساترون الحق( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ). 
وهذه في كفار أهل الكتاب( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ). 
وقيل : هي في المشركين( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ). 
وقيل : المعنى ومن لم يحكم بما أنزل الله مستحلاً له، فأولئك هم الكافرون( [(٧١)](#foonote-٧١) ). 
وقال بعد ذلك :( هُمُ الظَّالِمُونَ ). وقال بعد ذلك :( هُمُ( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) الفَاسِقُونَ )( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). 
فقيل( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) : إن الأوصاف الثلاثة لمن غير حكم الله \[ ومن جميع الخلق( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ). 
وقيل : هي لليهود المغيرين حكم الله( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) \]. 
وقيل : الوصف الأول لليهود، والثاني والثالث للمسلمين( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ). 
وقيل : نزل ( الكَافِرُونَ ) في المسلمين إذا( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ) غَيَّروا حكم الله، و( الظَّالِمُونَ )( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) في اليهود، و( الفَاسِقُونَ ) في النصارى( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ). وهو ظاهِرُ( [(٨١)](#foonote-٨١) ) النص.

١ - ب: نورا في..
٢ - ب ج د: ما..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٣٨..
٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٨..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٣٨..
٦ - البقرة: ١٢٧..
٧ - البقرة: ١٣٠..
٨ - د: لامرا. وانظر: ورود "الذين" هنا صفة على معنى المدح والثناء في إعراب مكي ٢٢٦ و٢٢٧، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٩٢، وانظر: معنى "الإسلام" في تفسير الفاتحة والبقرة ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧٩..
٩ - ب: باللام..
١٠ - انظر: (اللام): مكان على "في تأويل المشكل ٥٦٩ و٥٧٠، وانظر: كذلك أحكام القرطبي ٦/١٨٨، وتفسير البحر ٣/٤٩١..
١١ - د: اشرطي..
١٢ - ساقطة من ب..
١٣ - ج د: قال النبي..
١٤ - ب ج د: الذين..
١٥ - ساقطة من ب ج د..
١٦ - ساقطة من ب ج د..
١٧ - انظر: المحرر ٥/١١٠، وأحكام القرطبي ٦/١٨٨، وتفسير البحر ٣/٤٩١..
١٨ - انظر: التفسير الكبير ١٢/٣، وأحكام القرطبي ٦/١٨٨..
١٩ - ساقطة من ب ج د..
٢٠ - مخرومة في أ..
٢١ - د: بالنبيين..
٢٢ - ب: النبي..
٢٣ - أ: غيره. ج: غيرهم. وهو قول الزهري وابن جريج وعكرمة والحسن كذلك في تفسير الطبري ١٠/٣٣٨ وما بعدها..
٢٤ - ساقطة من ب..
٢٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٣٨، والمطالب العالية ٣/٣٢٤ ح: ٣٥٩٩..
٢٦ - أ ب: العلما..
٢٧ - في جميع النسخ: الحكما..
٢٨ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٣، والمحرر ٥/١١١، واللسان: حبر..
٢٩ - ب: أحبار..
٣٠ - ب: يحيون..
٣١ - انظر: أحكام القرطبي ٦/١٨٨..
٣٢ - هو قول الفراء والكسائي وأبي عبيدة في التفسير الكبير ١٢/٣ و٤، وانظر: اللسان: حبر..
٣٣ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها كما أثبت..
٣٤ - ساقطة من ب ج د..
٣٥ - انظر: التفسير الكبير ١٢/٣، واللسان: حبر..
٣٦ - غير منقوطة في أ. ج د: يحذف..
٣٧ - يوسف: ٨٢. وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٨٩..
٣٨ - مخرومة في أ..
٣٩ - أ: أسنابه..
٤٠ - "والحِبْر والحَبْر والحَبْرة والحُبْرة والحِبِر والحِبِرة، كل ذلك: صُفرة تشوب بياض الأسنان" اللسان: حبر. وقول الأصمعي كله في أحكام القرطبي ٦/١٨٩..
٤١ - قاله الضحاك في تفسير الطبري ١٠/٣٤٣..
٤٢ - هو قول الحسن في تفسير الطبري ١٠/٣٤٣..
٤٣ - ساقطة من ب..
٤٤ - تفسير الطبري ١٠/٣٤٣..
٤٥ - انظر: اللسان: ربب، وفيه: "... للمبالغة في النسب"..
٤٦ - ب ج د: الذين..
٤٧ - ب: والذين. ج د: الذين..
٤٨ - ساقطة من د..
٤٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٨..
٥٠ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٧، وغريب ابن قتيبة ١٤٤، ومعاني الزجاج ٢/١٧٨..
٥١ - ب: العماء..
٥٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٤٣..
٥٣ - ساقطة من أ..
٥٤ - ب ج د: عليهم حق..
٥٥ - ب: الزانين..
٥٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٤٣ و٣٤٤..
٥٧ - د: ان..
٥٨ - الحجر: آية ٩..
٥٩ - ب: حفظ..
٦٠ - ب: يحفظ..
٦١ - انظر: المحرر ٥/١١١، وتفسير البحر ٣/٤٩١ و٤٩٢..
٦٢ - وصلها بياء، ووقف بغير ياء أبو عمرو ونافع في رواية إسماعيل وابن جمّاز عنه، وحذفها في الوصل والوقف نافع في رواية قانون والمسيبي وورش عنه: انظر: السبعة ٢٥١..
٦٣ - ب: يحشوه..
٦٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٤٤، وانظر: قول ابن عباس ومقاتل في تفسير البحر ٣/٤٩٢..
٦٥ - أ ج د: الرشا. ب: الرشاء. وجمع رِشْوَة: "رُشَىً... والرشاء: الحبل. والجمع: أرْشِية". اللسان: رشا..
٦٦ - ج د: عرض..
٦٧ - انظر: قول ابن زيد والسدي في تفسير الطبري ١٠/٣٤٥..
٦٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٤٥ و٣٤٦..
٦٩ - هو قول أبي صالح والضحاك وأبي مجلز وحذيفة وعكرمة وقتادة والبراء وابن زيد وعبيد الله في تفسير الطبري ١٠/٣٤٦ وما بعدها، وقد اختاره فيه في ١٠/٣٥٨..
٧٠ - انظر: حوار أبي مِجلَزٍ مع نفر من الإباضية في تفسير الطبري ١٠/٣٤٧، وهو قول ابن العربي في أحكامه ٦٢٤، ٦٢٥ الذي قال بعده: "لنه ظاهر الآيات، وهو اختيار ابن عباس وجابر ابن زيد وابن أبي زائدة وابن شبرمة"..
٧١ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٨..
٧٢ - ساقطة من ب. وانظر: قول قتادة وعبيد الله في تفسير الطبري ١٠/٣٥١-٣٥٢، وقول الشعبي في إعراب النحاس ١/٤٩٨..
٧٣ - انظر: قول ابن عباس: "من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقرّ به ولم يحكم فهو ظالم فاسق" في تفسير الطبري ١٠/٣٥٧..
٧٤ - ب ج د: قيل..
٧٥ - ب د: الحلق. وهو قول إبراهيم والحسن وابن مسعود والسدي في تفسير الطبري ١٠/٣٥٦ و٣٥٧..
٧٦ - ساقطة من ب. وانظر: قول قتادة وعبيد الله في تفسير الطبري ١٠/٣٥١/٣٥٢، وقول الشعبي في إعراب النحاس ١/٤٩٨..
٧٧ - انظر: قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٠/٣٥٧، وتفسير ابن كثير ٢/٦٣..
٧٨ - ب: إذ..
٧٩ - د: بظالمون..
٨٠ - انظر: الكشف ١/٤١٠، وهو قول الشعبي في المحرر ٥/١١٧، وفي تفسير البحر ٣/٤٩٣..
٨١ - د: ط هو..

### الآية 5:45

> ﻿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [5:45]

قوله :( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ \[ بِالنَّفْسِ \]( [(١)](#foonote-١) ) ) الآية \[ ٤٧ \]. 
قرأ الكسائي برفع ( العين ) وما بعده( [(٢)](#foonote-٢) )، واحتج( [(٣)](#foonote-٣) ) له بإجماعهم ( على الرفع )( [(٤)](#foonote-٤) ) في ( وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )( [(٥)](#foonote-٥) )، وقوله ( وَاللَّهُ وَلِيُّ المُتَّقِينَ )( [(٦)](#foonote-٦) )، فرفع( [(٧)](#foonote-٧) ) \[ ما \]( [(٨)](#foonote-٨) ) بعد ( أنّ ) فيهما على القطع، فكذلك( [(٩)](#foonote-٩) ) ( العين ) وما بعدها( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقيل : هو معطوف على موضع ( النَّفْسَ ( بِالنَّفْسِ )( [(١١)](#foonote-١١) ) )( [(١٢)](#foonote-١٢) ). وقيل : هو معطوف على المضمر الذي في \[ النَّفْسَ \]( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقال بعض العلماء : من نصب( [(١٤)](#foonote-١٤) ) جعله كله مكتوباً في التوراة( [(١٥)](#foonote-١٥) )، من رفع جعل ( العَيْنَ بِالعَيْنِ ) وما بعده( [(١٦)](#foonote-١٦) ) ابتداء حكم في المسلمين، وجعل ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) هو المكتوب في التوراة دون ما بعده( [(١٧)](#foonote-١٧) ). والرفع \[ قراءة \]( [(١٨)](#foonote-١٨) ) النبي عليه السلام فيما روي عنه( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
ومن نصب ( الجُرُوحَ )( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) عطفه( [(٢١)](#foonote-٢١) ) على ما قبله، وأعمل فيه ( أَنَّ )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) )، و( قِصَاصٌ ) الخبر( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
ومن رفع( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) قطعه مما قبله، \[ واختير قطعه مما قبله \]( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) لمخالفة خبره خبر ما قبله، ولمخالفة حكمه حكم ما قبله، ولمخالفة إعراب خبره ( إعراب )( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) خبر ما قبله، فلما خالف ما قبله من هذه الوجوه قوي القطع، فرُفع على الابتداء( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). 
والمعنى : وكتبنا على هؤلاء اليهود الذين يحكمونك –وعندهم التوراة- في التوراة أن يحكموا بالنفس \[ في النفس \]( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) والعين " بالعين " ( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) وما بعده( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). 
قال ابن عباس : لم يجعل الله لبني إسرائيل دية، إنما هو النفس بالنفس أو العفو( [(٣١)](#foonote-٣١) ). 
فهذا استوى( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) فيه أحرار المسلمين : الرجال والنساء فيما بينهم في النفس، وفيما دون النفس/ إذا كان عمداً، ويستوي فيه العبيد : رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمداً في النفس، وفيما دون النّفس( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ). 
والقصاص( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) من العين هو ظاهر النص، وبه قال علي بن أبي طالب والشعبي والنخعي والحسن ومالك والشافعي وغيرهم( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) و\[ قراءة \]( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) الرفع توجب ذلك، لأنه حكم مستأنف( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) للمسلمين، وليس بحكاية عما في التوراة( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). والنصب إنما هو حكاية عما في التوراة( [(٣٩)](#foonote-٣٩) )، فيجوز ألا يكون ( حكماً لنا )( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). ويكون القصاص في الأنفس عندنا من قوله تعالى :\[ ( الْحُرُّ بِالحُرِّ ) الآية، ويجوز أن يكون ( حكماً لنا( [(٤١)](#foonote-٤١) ) ) أيضاً بنص آخر وهو \]( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) :( العَبْدُ بِالعَبْدِ )( [(٤٣)](#foonote-٤٣) )، فيكون هذا بيان( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) أن ذلك حكم( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) لنا. 
وأحسن ما روي في صفة الاقتصاص من العين ما فعل " علي " ( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) بن أبي طالب : وهو أنه أمر بِمِرْآةٍ فَأحْمِيَتْ، ثم وضع على العين الأخرى قُطناً، ثم أخذ المِرآة بكلبتين( [(٤٧)](#foonote-٤٧) )، فأدناهما من عينه حتى سال إنسانُ عينه( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ). 
وإذا ضرب رجل عين رجل فأذهب بعض بصره وبقي بعض، فالحكم فيها –على ما فعل علي بن أبي طالب- : أن تُعْصَب عينُه الصحيحة، ويعطى رَجُلٌ بيضة ويذهب " بها " ( [(٤٩)](#foonote-٤٩) )، فحيث( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) ما انتهى بصر المضروب عُلِّمَ، \[ ثم يرجع فيغطّي \]( [(٥١)](#foonote-٥١) ) عينه، وتكشف الأخرى، ثم يذهب الرجل بالبيضة فحيث( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) ما انتهى بصر المضروب علم \]( [(٥٣)](#foonote-٥٣) )، ثم يحوّل المضروب فيفعل به من ناحية أخرى في عينيه جميعاً مثل ذلك، ويكال الموضعان فإذا استويا( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) نظر ما بين امتداد( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) نظر الصحيحة والسقيمة، فيعطي من مال( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) الضارب بقسطه( [(٥٧)](#foonote-٥٧) )، وبذلك قال مالك والشافعي( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ). 
ولو فقأ( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) أَعْورُ عين صحيح : فقيل : لا قود عليه، وعليه الدية( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). 
روي ذلك عن عمر وعثمان( [(٦١)](#foonote-٦١) ). وقيل عليه القصاص، وهو قول علي بن أبي طالب، وبه قال الشافعي( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ). وقال مالك : إن شاء فقأ عينه، وإن شاء أخذ دية عين أعْوَر كاملة( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ). 
وإذا أُوْعِبَ( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) جدْعُ الأنفِ، ففيه الدية، وهو قول سائر العلماء( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ). ولو كسره عمداً لكان فيه القود عند مالك، وإذا كسره خطأ( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) –فبرأ( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) على غير عثم( [(٦٨)](#foonote-٦٨) )- فلا شيء فيه عند مالك، وإن برأ على عَثْمٍ( [(٦٩)](#foonote-٦٩) )، ففيه اجتهاد الإمام( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ). وكذلك قال :( ابن )( [(٧١)](#foonote-٧١) ) القاسم إن خَرّم أنفه( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) : وإذا قطع من أصله –أو من العظم- ففيه الدية كاملة عند مالك-( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). وإذا أفسد الخياشيم( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) فانكسرت حتى " لا " ( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) يتنفس( [(٧٦)](#foonote-٧٦) )، ففيها( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) الاجتهاد( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ). 
وأما السن : فجاء الخبر من( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) أنه أقاد من السن، وأنه قال :( و )( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ) في السن خمس من الإبل( [(٨١)](#foonote-٨١) ). وظاهر النص " القصاص " ( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ). 
ورُوي عن علي بن أبي طالب وابن عباس في( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) السن بخمس( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ) من الإبل أي : سن كانت، وبه قال عروة بن الزبير( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) والزهري وقتادة ومالك والشافعي والثوري( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) وغيرهم( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). 
وروي عن عمر أنه حكم فيما أقبل من الفم( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) –الثنايا والرباعيات والأنياب- بخمس فرائض في كل سن( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ). 
كل فريضة : عشرة دنانير، فذلك خمسون ديناراً في كل سن( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ). 
وقضى في الأضراس ( ببعير بعير )( [(٩١)](#foonote-٩١) )، وقضى معاوية( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) في الضرس( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ) بخمس فرائض( [(٩٤)](#foonote-٩٤) ). فالدية تزيد إذا أصيب الفم كله عند معاوية، وتنقص( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) عند عمر( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ). 
وإذا اسودت السن من ضربة أو جناية، فقد تم عقلها عند مالك وغيره( [(٩٧)](#foonote-٩٧) )، لأن جمالها قد ذهب، فإن طرحت بعد ذلك، كان فيها عقلها، لأن منفعتها قد ذهبت( [(٩٨)](#foonote-٩٨) ). 
وروي عن عمر أنها( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ) إذا اسودت ففيها ثلث ديتها( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) ). 
وقيل : فيها حكومة( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ) إذا اسودت، وبه قال الشافعي( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ). 
( وإن )( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ) قلعت سن الصبي، فنبتت، فلا شيء فيها( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) )، إلا أن تنبت ناقصة( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) الطول ( عن ما )( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ) هو مثلها، / فيؤخذ من الجاني بقدر ما نقصت، هذا مذهب مالك والشافعي وغيرهما( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ). وقال مالك : لأولياء الصبي أن يضعوا( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) ) عقلها، فإن نبتت( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) ردوها على أهلها( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ). 
وقيل : في ذلك حكومة( [(١١١)](#foonote-١١١) ). 
وإذا أخذ الكبير دية سنه( [(١١٢)](#foonote-١١٢) ) ثم نبتت، فلا يرد( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) ما أخذ عنه مالك، لأنه أخذه بحق( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ). وقال أصحاب الرأي : يرد ما أخذ( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ). واختلف في ذلك قول الشافعي( [(١١٦)](#foonote-١١٦) ). 
ولو جنى عليها آخر فسقطت( [(١١٧)](#foonote-١١٧) )، أخذ صاحبها إرشها تاماً( [(١١٨)](#foonote-١١٨) ). 
ولو قلعت سن قوداً ثم أخذها صاحبها فردها فالتحمت( [(١١٩)](#foonote-١١٩) )، فلا شيء عليه( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ) عند ابن المسيب، وهو قول عطاء، وقال( [(١٢١)](#foonote-١٢١) ) : ليس له يردها ثانية، وإن ردها، أعاد كل صلاة صلاها وهي عليه( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) )، ويَجْبُرُه( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) ) السلطان على قلعها( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ) مرة أخرى( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) ). وكذلك قول الثوري وغيره( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ) : تقلع ثانية، لأن القصص للشَّيْن، فلابد من قلعها( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ). 
وقال مالك في قصاص الأسنان( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) ) : " الثنية بالثنية " ( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) )، والرباعية بالرباعية والسفلى بالسفلى( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) ). 
ولا \[ تقاد \]( [(١٣١)](#foonote-١٣١) ) سن إلا بمثلها( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) ) في موضعها، فإن لم يكن له مثل الذي طرح، رجع ذلك إلى العقل( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ). 
ولو قلعت سن( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) ) رجل فداواها وردها \[ فالتحمت \]( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) )، فلا شيء فيها على الجاني عند مالك إذا عادت كهيئتها( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) ). وقال الشافعي : لا يسقط عن الجاني شيء مما وجب عليه( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) ). 
وفي السن الزائدة إذا قلعت –عند مالك- حكومة، وهو قول الثوري والشافعي( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ). وقال زيد بن ثابت( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ) : فيها ثلث السن( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) ). 
فإن كسر بعضها أعطى صاحبها بحساب ما نقص منها، وهو قول الجماعة( [(١٤١)](#foonote-١٤١) ). \[ وأما \]( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) ) الأذنان : فإذا ذهب( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ) سمعهما( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) ) ففيهما( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ) الدية( [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) )، فإن قطعتا ولم يذهب السمع( [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) ) ففيهما( [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) ) الاجتهاد، هذا قول مالك( [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) ). 
فإن( [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) ) ضرب رجل رجلاً فادعى المضروب أن سمعه ذهب( [(١٥١)](#foonote-١٥١) )، اغتفل المضروب وصيح به، فإن أجاب جواب من يسمع، لم يقبل قوله، وإن لم يجب( [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) )، أحلف بالله : لقد صممت وما وجدت الصمم( [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) ) إلا منذ ضربت، فإذا حلف أعطي عقله كاملاً( [(١٥٤)](#foonote-١٥٤) ). 
وفي اللسان الدية( [(١٥٥)](#foonote-١٥٥) ). فإن قطع بعضه، نظر ما نقص من مخارج الحروف( [(١٥٦)](#foonote-١٥٦) ) من ثمانية وعشرين حرفاً، فيكون على الفاعل –من الدية- بمقدار ما ذهب من كلامه( [(١٥٧)](#foonote-١٥٧) ). 
وليس في اللسان قود عند مالك( [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) )، وروي عنه أنه قال : فيه القود إن كان يستطاع القود منه( [(١٥٩)](#foonote-١٥٩) ). 
وفي لسان الأخرس( [(١٦٠)](#foonote-١٦٠) ) حكومة عند مالك والشافعي وأهل العراق وغيرهم( [(١٦١)](#foonote-١٦١) ). 
وقال النخعي : فيه الدية كاملة، وقال قتادة : فيه( [(١٦٢)](#foonote-١٦٢) ) ثلثا الدية( [(١٦٣)](#foonote-١٦٣) ). 
وفي ذهاب الصوت الدية عند جماعة من الفقهاء( [(١٦٤)](#foonote-١٦٤) )، وقيل : فيه حكم( [(١٦٥)](#foonote-١٦٥) ). 
وفي كل اثنين من الإنسان الدية كاملة : في الأذنين والشفتين واليدين والرجلين ونحو ذلك( [(١٦٦)](#foonote-١٦٦) ). 
وعن( [(١٦٧)](#foonote-١٦٧) ) زيد بن ثابت أن في الشفة السفلى ثلثي الدية، وفي العليا( [(١٦٨)](#foonote-١٦٨) ) الثلث، وهو قول ابن المسيب والزهري( [(١٦٩)](#foonote-١٦٩) ). 
وفي اللحية حكومة عند ابن القاسم( [(١٧٠)](#foonote-١٧٠) ). وقال غيره : إن أنبتت فلا شيء فيها، وإن لم تنبت ففيها الدية( [(١٧١)](#foonote-١٧١) ). 
وفي نتف الحاجبين وأشفار العينين حكومة عند مالك " وإن لم تنبت " ( [(١٧٢)](#foonote-١٧٢) ). 
والأصابع إذا زالت من الكف ففيها عقل اليد( [(١٧٣)](#foonote-١٧٣) ). وفي اليد من المنكب( [(١٧٤)](#foonote-١٧٤) ) دية اليد لا غير( [(١٧٥)](#foonote-١٧٥) ). وما كان من ذلك خطأ، حملته العاقلة، وما كان عمداً ففيه القصاص( [(١٧٦)](#foonote-١٧٦) ). 
وإذا شلت اليد أو الرجل فقد تم ( عقلها )( [(١٧٧)](#foonote-١٧٧) )، فإن كان الضرب : عمداً، ضرب الضارب مثل ما ضرب( [(١٧٨)](#foonote-١٧٨) ). 
وإذا شلت \[ الأصابع \]( [(١٧٩)](#foonote-١٧٩) ) تمت( [(١٨٠)](#foonote-١٨٠) ) ديتها، فإن قطعت الشلاء( [(١٨١)](#foonote-١٨١) ) ( أو )( [(١٨٢)](#foonote-١٨٢) ) \[ الأصبع \]( [(١٨٣)](#foonote-١٨٣) ) الأشل، فإنما في ذلك حكومة في مال الجانيي( [(١٨٤)](#foonote-١٨٤) ). ومن قطع يد رجل –ناقصة منها أصبع- قطعت يده ولا يسأل عن نقص \[ الأصبع \]( [(١٨٥)](#foonote-١٨٥) )، أي : أصبع( [(١٨٦)](#foonote-١٨٦) ) كانت( [(١٨٧)](#foonote-١٨٧) ). فإن كانت اليد تنقص أصبعين أو ثلاثة، لم يقطع يد الجاني، ولكن عليه العقل في ماله( [(١٨٨)](#foonote-١٨٨) ). 
ومن قطع ( من )( [(١٨٩)](#foonote-١٨٩) ) يد رجل أصبعين وما يليهما( [(١٩٠)](#foonote-١٩٠) ) من الكف ( في ضربة )( [(١٩١)](#foonote-١٩١) ) واحدة، وجب عليه خمساً( [(١٩٢)](#foonote-١٩٢) ) دية الكف( [(١٩٣)](#foonote-١٩٣) ). 
ومن قطع كفاً لا أصابع فيها، ففيها حكومة( [(١٩٤)](#foonote-١٩٤) ). 
ومن قطع يمين رجل –ولا يمين له-، فعليه العقل مثل عقل العمد –إذا قُبلت- من ماله( [(١٩٥)](#foonote-١٩٥) ). 
ومن أصيب أصبعه( [(١٩٦)](#foonote-١٩٦) ) خطأ، أو ذهبت( [(١٩٧)](#foonote-١٩٧) ) بأمر( [(١٩٨)](#foonote-١٩٨) ) من الله، ثم قطع كفه خطأ، فإنما له أربعة أخماس الدية على العاقلة( [(١٩٩)](#foonote-١٩٩) ). 
وكذلك إذا ذهبت الأنملة، ثم قطع الكف، إنما له حساب ما بقي( [(٢٠٠)](#foonote-٢٠٠) ). 
وفي الظفر الاجتهاد إذا برأ( [(٢٠١)](#foonote-٢٠١) ) على عثم( [(٢٠٢)](#foonote-٢٠٢) )، وإن( [(٢٠٣)](#foonote-٢٠٣) ) كان عمداً ففيه القصاص( [(٢٠٤)](#foonote-٢٠٤) ). 
وروي( [(٢٠٥)](#foonote-٢٠٥) ) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه( [(٢٠٦)](#foonote-٢٠٦) ) جعل( [(٢٠٧)](#foonote-٢٠٧) ) في الأصابع عشراً عشراً( [(٢٠٨)](#foonote-٢٠٨) ). 
وأصابع اليد والرجل سواء، لا فضل لبعضها على بعض( [(٢٠٩)](#foonote-٢٠٩) ). 
وروي عن عمر أنه قضى في الإبهام بثلاثة عشر( [(٢١٠)](#foonote-٢١٠) )، وفي التي تليها( [(٢١١)](#foonote-٢١١) ) باثني عشر، وفي الوسطى بعشرة، وفي التي تليها بتسعة، وفي الخنصر بست( [(٢١٢)](#foonote-٢١٢) ). 
والأشهَر أنها سواء ( عشر عشر )( [(٢١٣)](#foonote-٢١٣) ) لكل واحدة( [(٢١٤)](#foonote-٢١٤) ). 
وفي كل أنملة ثلث دية الأصبع( [(٢١٥)](#foonote-٢١٥) ) إلا الإبهام( [(٢١٦)](#foonote-٢١٦) ) ففيها( [(٢١٧)](#foonote-٢١٧) ) الثلثان، في( [(٢١٨)](#foonote-٢١٨) ) كل أنملة نصف دية \[ الأصبع \]( [(٢١٩)](#foonote-٢١٩) ). 
وروي عن مالك أنه قال : في الإبهام ثلاثة أنامل : الثالثة مع الكف، ففي كل واحدة ثلث دية الأصبع كسائر الأصابع( [(٢٢٠)](#foonote-٢٢٠) ). 
وروي عنه أنه قال : الإبه

١ - ساقطة من أ..
٢ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٠، والسبعة ٢٤٤، والمبسوط ١٨٥، وحجة ابن زنجلة ٢٢٦..
٣ - ب: افتح..
٤ - ساقطة من ج د..
٥ - القصص: ٨٣..
٦ - الجاثية: ١٨..
٧ - ج د: برفع..
٨ - ساقطة من أ..
٩ - ب ج د: وكذلك..
١٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٩، وإعراب النحاس ١/٤٩٩، والكشف ١/٤٠٩ و٤١٠..
١١ - ساقطة من ج د..
١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٩ وفيه "أي قلنا لهم: النفس بالنفس" وانظر: إعراب النحاس ١/٤٩٩..
١٣ - أ ج د: بالنفس وجوّزه الزجاج في معانيه ٢/١٧٩ وفيه: المعنى أن النفس مأخوذة هي بالنفس، والعين معطوفة على (هي) اهـ..
١٤ - هم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ونافع في رواية، يرفعون والجُروحُ): انظر: السبعة ٢٤٤، وانظر: من نصب الجروحفي ما يأتي..
١٥ - ج: التوبة. وانظر: الكشف ١/٤١٠، وهو قول الشعبي في المحرر ٥/١١٢..
١٦ - في هامش "أ" تعليق دون وضع علامة إلحاق في المتن، إلا أن الهامش مخروم..
١٧ - انظر: إعراب مكي ٢٢٧..
١٨ - أ: قراة..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٠، ومعاني الزجاج ٢/١٧٨، وإعراب النحاس ١/٤٩٩، والقطع ٢٨٨، وحجة ابن زنلجة ٢٢٧، والكشف ١/٤٠٩..
٢٠ - هي قراءة عاصم وحمزة ونافع في رواية: انظر: السبعة ٢٤٤..
٢١ - ب ج: عطف..
٢٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩٩..
٢٣ - انظر: إعراب مكي ٢٢٧، والكشف ١/٤٠٩..
٢٤ - ج د: رفعه. وصوبه الفراء في معانيه ١/٣١٠..
٢٥ - ساقطة من أ..
٢٦ - ساقطة من ج د..
٢٧ - انظر: حجة ابن خالويه ١٣١. وحجة ابن زنجلة ٢٢٧، والكشف ١/٤١٠..
٢٨ - أ: بالنفس..
٢٩ - ساقطة من ج د..
٣٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٥٨، ٣٥٩..
٣١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٦١..
٣٢ - ج: استووا..
٣٣ - هذا كلام الطبري في تفسيره ١٠/٣٦٢..
٣٤ - قال ابن عباس في أحكام ابن العربي ٦٢٥: "وكانت بنو إسرائيل عندهم القصاص خاصّةً، فشرَّف الله هذه الأمة بالدية"، وانظر: في هذا كذلك أحكام الشافعي ١/٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨١..
٣٥ - انظر: أخذ الإمام مالك بعموم هذه الآية في أحكام ابن العربي ٦٣٩، وإجماع "أهل العلم على جريان القصاص في الأطراف" في المغني ٩/٤١٧، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٩٣..
٣٦ - أ ب: قراة..
٣٧ - ب: مشانف..
٣٨ - هو أحد وجهي الرفع في أحكام ابن العربي ٦٢٨، وفي الرفع "معنى كَتَبنا): قُلنا" انظر: التفسير الكبير ١٢/٧..
٣٩ - انظر: أحكام ابن العربي ٦٢٨، وتفسير البحر ٣/٤٩٣ وفيه: "معنى وَكَتَبْنا): فَرضْنا"..
٤٠ - ج د: لنا حكماً..
٤١ - انظر: المصدر السابق..
٤٢ - ساقطة من ب..
٤٣ - ب ج: الحر بالحر والعبد بالعبد. د: الحر بالحر والعين بالعين..
٤٤ - ج د: بياناً..
٤٥ - ج: حكماً..
٤٦ - ساقطة من ب..
٤٧ - ب: بكليتين. والكَلْبتان هي: الآلة "التي تكون مع الحدادين" انظر: اللسان: كلب..
٤٨ - انظر: أحكام ابن العربي ٦٢٨، وأحكام القرطبي ٦/١٩٥..
٤٩ - ساقطة من د..
٥٠ - ب: بحيث..
٥١ - ب: فيقضي. ج: فيغط. د: فيقط..
٥٢ - ب: بحيث..
٥٣ - ساقطة من أ..
٥٤ - ب ج د: استوى..
٥٥ - ج د: إمداد..
٥٦ - ب: حال..
٥٧ - قال ابن العربي في أحكامه ٦٢٨ بعد سرده فعل علي رضي الله عنه: "ويجب من الدية بحساب ذلك، مع الأدب الوجيع والسجن الطويل، إذ القصاص في مثل هذا غيرُ ممكن"، وانظر: كذلك بداية المجتهد ٢/٤٢٣، والمغني ٩/٥٨٨ و٥٨٩..
٥٨ - انظر: الموطأ ٨٥٨، والمدونة ٤/٤٨٨ وفيها قياس العين بالبيضة من غير ذكر من فعله، وفي بداية المجتهد ٢/٤٠٧ اختلاف قول مالك في ذهاب بعض النظر بالقصاص أو الدية، وانظر: الأم ٨/٣٥١، وأحكام القرطبي ٦/١٩٤ و١٩٥ الذي حكى فعل علي عن ابن المنذر..
٥٩ - ب: فقى..
٦٠ - انظر: التفصيل في تقويم الدية في الموطأ ٨٥٠، وفي الكافي ٥٩٣ أنه إذا: "رضي منه بالدية أجبر على ذلك في رواية أهل المدينة عن مالك"، وانظر: كذلك ٥٩٨ منه. هذا والقود هو "القصاص وقتل القاتل بَدَلَ القتيل، وقد أقدْتُه به، إفادةً" اللسان: قود..
٦١ - انظر: أحكام ابن العربي ٦٣٩، وهو قول ابن المسيب وعثمان في بداية المجتهد ٢/٤٠٨، وانظر: موسوعة فقه عمر ٢٦٧، وفي المغني ٩/٥٩١ "ولا نعرف لهما مخالفاً في الصحابة، فكان إجماعاً"، لكن القرطبي في أحكامه ٦/١٩٤ ذكر أنه قول علي وعطاء وابن المسيب وأحمد أيضاً..
٦٢ - في الأم ٧/٣٣٢ أن هذه الحالة سواء وَفَقْءَ الصحيح لعين الأعور، فإن كان "عمداً فالمفقوءة عينه بالخيار: إن شاء فله القود، وإن كان خطأ فله العقل خمسون من الإبل"، وفيه أيضاً ٨/٣٤٥ قول الشافعي بالقصاص. وذكره ابن العربي في أحكام القرطبي ٦/١٩٤ أنه قول أبي حنيفة والثوري ومسروق وابن سيرين وابن معقل وابن المنذر أيضاً..
٦٣ - انظر: الموطأ ٨٥٧، والمدونة ٤/٤٨٦ وفيه: "دية عين الأعور ألف دينار"، وفي الأم ٧/٣٣٢ محكي عن أهل المدينة و"الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم" وانظر: كذلك الكافي ٥٩٣ و٥٩٨، وأحكام ابن العربي ٦٢٩، وبداية المجتهد ٢/٤٠٨ و٤٢٣، وأحكام القرطبي ٦/١٩٤..
٦٤ - د: وعب. وفي اللسان: وعب: "وَعَبَّ الشيءَ وَعْباً وأوْعَبَهُ واسْتَوْعَبَهُ: أخذهُ أجْمَعَ"..
٦٥ - في كتاب رسول الله لعمرو: "وفي الأنف –إذا أوعب جَدْعاً- مائةٌ من الإبل" الموطأ ٨٤٩، وانظر: المدونة ٤/٤٣٣، والأم ٨/٥٧١، والكافي ٥٩٧. وفي الإجماع ١٣٨: "وأجمعوا على أن الأنف إذا أوعب جدعاً الدية"، وانظر: كذلك بداية المجتهد ٢/٤٢٢، وفي موسوعة فقه عمر ٢٨٥ "... إذا استوعب جدعة الدية" وانظر: الأم ٨/٣٥١، والمغني ٩/٥٨٥..
٦٦ - ب ج د: خطأ..
٦٧ - ج: فبرء. د: فبري..
٦٨ - ب ج د: غتْم. و"العَثْمُ: إساءةُ الجبر حتى يبقى فيه أودٌ... عثم العظم يَعثِم عثْماً وعَثِم عثماً فهو عَثِم: ساء جَبرُهُ وبقي فيه أوَدٌ فلم يَستَوِ". اللسان: عثم..
٦٩ - ب ج: غثم..
٧٠ - انظر: الموطأ ٨٥٢، ٨٥٣، والمدونة ٤/٤٤١..
٧١ - ساقطة من ب..
٧٢ - انظر: المدونة ٤/٤٣٤..
٧٣ - انظر: المدونة ٤/٤٣٣..
٧٤ - ب ج د: الخياشم. "وهي أعالي الأنف". حلية الفقهاء ٤٣..
٧٥ - ساقطة من د..
٧٦ - ب: ينتفش..
٧٧ - د: فيفها..
٧٨ - انظر: المغني ٩/٦٠٠ وما بعدها، وهو "الذي عليه الفقهاء: مالك والشافعي والكوفيون ومن تبعهم"..
٧٩ - ب ج د: عن..
٨٠ - ساقطة من ب ج د. وهو قول إبراهيم في الأم ٧/٣٥١، وانظر: كذلك ٨/٤٨ منه..
٨١ - ساقطة من ب ج د. وهو قول إبراهيم في الأم ٧/٣٥١، وانظر: كذلك ٨/٤٨ منه..
٨٢ - انظر: كتاب رسول الله لعمرو في الموطأ ٨٤٩، وانظر: أيضاً ٨٦٢، والمدونة ٤/٤٣٦، والمغني ٩/٦١٣، ونيل الأوطار ٧/٢١٧..
٨٣ - ب ج د: وفي..
٨٤ - ج د: بحص..
٨٥ - هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام المدني، تابعي، ثقة، روى عن أبويه وعائشة. عنه أولاده والزهري. توفي سنة ٩٤هـ. انظر: الغاية ١/٥١١..
٨٦ - ب: الثور..
٨٧ - انظر: قول ابن عباس وعروة ومالك في الموطأ ٨٦٢، وقول الشافعي في الأم ٨/٣٥١ و٣٥٢، وهو قول جمهور الفقهاء في بداية المجتهد ٢/٤٢٥، وفي المغني ٩/٦١٢ و٦١٣ أنه قول عمر ومعاوية وابن المسيب وعطاء وطاوس وإسحاق وأبي حنيفة وابن الحسن أيضاً..
٨٨ - ب: الغنم..
٨٩ - هو قول أبي حنيفة ومالك في الأم ٧/٣٣٤، وانظر: بداية المجتهد ٢/٤٢٥ وفيه أنه لا خلاف في هذا القول، وانظر: موسوعة عمر ٢٨٦..
٩٠ - "وفي الأسنان: خمس من الإبل في كل سن، أو خمسون ديناراً، أو ستمائة درهم... وقدم الفم ومؤخره سواء" الكافي ٥٩٧..
٩١ - مخرومة في أ. وعزاه ابن المسيب إلى عمر في الموطأ ٨٦١، وانظر: موسوعة فقه عمر ٢٨٧..
٩٢ - ومعاوية بن أبي سفيان: واسم أبي سفيان هو صخر بن حرب القرشي الأموي، أسلم يوم فتح مكة كان من كتاب الوحي. توفي سنة ٦٠هـ. انظر: تاريخ الطبري ٦/١٨٠، وأسد الغابة ٤/٤٣٣..
٩٣ - ب: الطرس..
٩٤ - هو قول ابن المسيب في الموطأ ٨٦١، وقول ابن عباس في الأم ٧/٣٣١..
٩٥ - مخرومة في أ. وعزاه ابن المسيب إلى عمر في الموطأ ٨٦١، وانظر: موسوعة فقه عمر ٢٨٧..
٩٦ - ب: عمد. وهو قول ابن المسيب في الموطأ ٨٦١..
٩٧ - وهو قول ابن المسيب أيضاً في المدونة ٤/٤٤٣، وقول أبي حنيفة في أحكام ابن العربي ٦٢٩، وانظر: بداية المجتهد ٢/٤٢٣..
٩٨ - انظر: الموطأ ٨٦١، والمدونة ٤/٤٣٦، ٤٤٠، ٤٤٣..
٩٩ - ج: أيضاً..
١٠٠ - ب: دينها. وفي أحكام ابن العربي ٦٢٩ بعدها ما ذكر ما روي عن عمر: "وهذا مما لا يصح عنه سنداً ولا فقهاً"، وانظر: كذلك بداية المجتهد ٢/٤٣٣، وموسوعة فقه علي ٢٦٧..
١٠١ - ب: حلومة..
١٠٢ - انظر: الأم ٨/٣٥٢، وأحكام ابن العربي ٦٢٩..
١٠٣ - ب ج د: فان..
١٠٤ - ج د: عليه فيها. وهو قول أصحاب الرأي في أحكام القرطبي ٦/١٩٨..
١٠٥ - د: قاصرت..
١٠٦ - ب ج: عما..
١٠٧ - انظر: قول مالك في المدونة ٤/٤٤٣، وقول الشافعي في الأم ٨/٣٤٩، وزاد في المغني ٩/٦١٤ أنه قول أصحاب الرأي، وانظر: فيه أيضاً ٩/٦١٥..
١٠٨ - ج د: يصعوا..
١٠٩ - د: بنتت..
١١٠ - انظر: المدونة ٤/٤٤٣..
١١١ - في الإجماع ١٤٠ "وأجمع كل من نحفظ قوله أن معنى قولهم" حكومة "أن يقال: -إذا أصيب الإنسان بجرح-: لا عقل له معلوم"، وانظر: كذلك الكافي ٥٩٩. وانظر: القول بالحكومة في المغني ٩/٦١٥ وما بعدها، وهو قول الشعبي والنعمان في أحكام القرطبي ٦/١٩٨..
١١٢ - د. سنة..
١١٣ - ب: رد..
١١٤ - انظر: أحكام ابن العربي ٦٢٩ وفيه: "ثبتت" بدل "نبت"، وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٩٩..
١١٥ - هو قول الكوفيين في أحكام ابن العربي ٦٢٩ الذي علَّق عليه بقوله: "لأن عوضها قد ثبت، أصله سن الصغير"، وانظر: كذلك أحكام القرطبي ٦/١٩٩..
١١٦ - انظر: الأم ٨/٣٥١..
١١٧ - ب: فسقط..
١١٨ - انظر: المدونة ٤/٤٤٠، والكافي ٦٠٠..
١١٩ - ج: فالتجمت..
١٢٠ - في أحكام ابن العربي ٦٢٩: "فلا شيء عليه عندنا"..
١٢١ - ب ج د: وقيل. والقائل هو عطاء..
١٢٢ - ب: عمليه..
١٢٣ - ب: يجيره. د: يجبرها..
١٢٤ - ب ج: عقلها..
١٢٥ - هو قول "ابن المسيب وجماعة منهم عطاء" في أحكام ابن العربي ٦٢٩ و٦٣٠. الذي رد مسألة الجبر على قلعها، وانظر: كذلك أحكام القرطبي ٦/١٩٩..
١٢٦ - ب ج د: غيره من العلماء..
١٢٧ - وهو قول أحمد وإسحاق أيضاً في أحكام القرطبي ٦/١٩٩..
١٢٨ - ب: الإنسان..
١٢٩ - ب: التنيه بالشية..
١٣٠ - في المدونة ٤/٤٨٦ قبل هاتين الكلمتين "والعليا بالعليا"..
١٣١ - أ: يقاد..
١٣٢ - ج د: مثلها..
١٣٣ - انظر: المدونة ٤/٤٨٦..
١٣٤ - ب: حسن..
١٣٥ - أ: فلتحمت..
١٣٦ - هو قول أحمد في رواية وأبي بكر في المغني ٩/٦١٨، وفي المدونة ٤/٤٣٦ قول مالك: "في السن القود وإن ثبتت" وانظر: أحكام القرطبي ٦/١٩٩..
١٣٧ - انظر: أحكام ابن العربي ٦٣٠ والمغني ٩/٦١٨..
١٣٨ - هو قول فقهاء الأمصار في أحكام ابن العربي ٦٣٠، وانظر: الأم ٨/٣٤٩، والمغني ٩/٦٣٩، وأحكام القرطبي ٦/٢٠٠..
١٣٩ - هو أبو سعيد زيد بن ثابت الخزرجي الأنصاري المقرئ، كاتب الوحي، شهد الخندق وما بعدها. توفي سنة ٤٥هـ. وقيل: ٤٨. انظر: الإصابة ١/٥٤٣، وغاية النهاية ١/٢٩٦..
١٤٠ - قال ابن العربي في أحكامه ٦٣٠ بعد قول زيد: "وليس في التقدير دليل، فالحكومة أعدل"، انظر: أيضاً أحكام القرطبي ٦/٢٠٠..
١٤١ - هو قول عمر في موسوعة فقهه ٢٨٧، وانظر: المغني ٩/٦١٩، وفي المدونة ٤/٤٩٩ القول بالقصاص، وهو قول علي ومالك والشافعي وغيرهم في أحكام القرطبي ٦/٢٠٠..
١٤٢ - أ: فأما..
١٤٣ - ج: اذهب..
١٤٤ - ب: سمعها..
١٤٥ - ب: ففيها..
١٤٦ - انظر: الموطأ ٨٥٧، والمدونة ٤/٤٣٦ وفيه ٤/٤٣٤: "إنما النية في السمع وليس في الأذنين"، وانظر: كذلك الكافي ٥٩٧، والإجماع ١٣٧، وأحكام ابن العربي ٦٣٠، وبداية المجتهد ٢/٤٢١، والأم ٨/٣٥١..
١٤٧ - ب: السمع ففيها الدية فإن قطعتا ولم يذهب السمع..
١٤٨ - ب: ففيها..
١٤٩ - انظر: المدونة ٤/٤٣٦، وأحكام ابن العربي ٦٣٠، وبداية المجتهد ٢/٤٢١..
١٥٠ - ب ج د: وان..
١٥١ - ب: ذاهب..
١٥٢ - د: يحب..
١٥٣ - ب: الميم..
١٥٤ - انظر: المدونة ٤/٤٨٨، وأحكام ابن العربي ٦٣٠، والأم ٨/٣٥١..
١٥٥ - "كاملة" انظر: الموطأ ٨٥٧، والمدونة ٤/٤٣٤، والكافي ٥٩٧، والإجماع ١٣٨، وأحكام ابن العربي ٦٣٠، وبداية المجتهد ٢/٤٢٢، وموسوعة فقه عمر ٢٨٧، والأم ٨/٣٥١..
١٥٦ - ب: الحروب..
١٥٧ - انظر: المدونة ٤/٤٣٤ وفيه: "إنما الدية في الكلام، ليس في اللسان"، وانظر: كذلك أحكام ابن العربي ٦٣٠، وبداية المجتهد ٢/٤٢٢، وموسوعة فقه عمر ٢٨٧، والأم ٨/٣٥١..
١٥٨ - انظر: المدونة ٤/٤٣٥، وفي الكافي ٥٩٢ الاختلاف عن مالك في القود "من قطع اللسان أو بعضه"..
١٥٩ - أي "ولم يكن متلفاً مثل الفخذ والمُنَقّلة وما أشبه ذلك أُقيدَ منه، وإن كان متلفاً مثل الفخذ والمنقلة لم يُقَد منه" المدونة ٤/٤٣٤، وانظر: كذلك ٤/٤٣٥..
١٦٠ - ب: الأخرص..
١٦١ - انظر: قول مالك في المدونة ٤/٤٤٠، وقول الشافعي في الأم ٨/٣٥١، وانظر: الإجماع ١٣٨، والمغني ٩/٦٠٥..
١٦٢ - ب: فيد..
١٦٣ - وفي الإجماع ١٣٨ انفراد النخعي وقتادة بقوليهما عن الإجماع، وفيه أن قول قتادة: "ثلث الدية". وانظر: رد قول النخعي في أحكام ابن العربي ٦٣٠..
١٦٤ - ج د: العلماء. وانظر: الكافي ٥٩٨، والإجماع ١٣٨..
١٦٥ - انظر: المغني ٩/٦٠٦..
١٦٦ - انظر: الموطأ ٨٥٧، وفي المدونة ٤/٤٨٦ و٤٨٧: "ولا تكون الديّة عند مالك في شيء واحد –مما هو زوج في الإنسان- إلا في عين الأعور وحدها، فإن فيها الدية كاملة عند مالك" وانظر: الإجماع ١٣٧ في الأذنين، وانظر: كذلك الكافي ٥٩٨، وبداية المجتهد ٢/٤٢١، والأم ٨/٣٥١، والمغني ٩/٦٠٣..
١٦٧ - ب ج د: قال..
١٦٨ - ب: العلى..
١٦٩ - لم يذكر في الموطأ ٨٥٦ ابن ثابت، وقال ابن القاسم في المدونة ٤/٤٣٧ بعدما ذكر أن الشفتين سواء عند مالك: "وليس يأخذ بحديث سعيد بن المسيب" وانظر: بداية المجتهد ٢/٤٢١، وزاد في المغني ٩/٦٠٤ أنه قول أبي حنيفة في رواية..
١٧٠ - انظر: المدونة ٤/٤٣٦، وهي رواية عن مالك في الكافي ٥٩٤ الذي ذكره كذلك في ٥٩٨، وانظر: الأم ٨/٣٤٨ و٣٥٢..
١٧١ - ب ج د: الدية كاملة. وانظر: الباب ٣/١٥٥..
١٧٢ - ساقطة من ب. وانظر: المدونة ٤/٤٣٧، والكافي ٥٩٤، وبداية المجتهد ٢/٤٢٢..
١٧٣ - انظر: الموطأ ٨٦٠ وفيه أن عقلها خمسون "من الإبل، في كل أصبع عشرةٌ من الإبل" وانظر: المدونة ٤/٤٤١، والكافي ٥٩٨..
١٧٤ - ب: المنكف..
١٧٥ - انظر: المدونة ٤/٤٣٥ و٤٤١..
١٧٦ - انظر: المدونة ٤/٤٤١..
١٧٧ - ساقطة من ب ج. وانظر: الدية في اليد في المدونة ٤/٤٣٥، وفي الإجماع ١٣٩، وفي المغني ٩/٦٢٢..
١٧٨ - انظر: المدونة ٤/٤٣٧..
١٧٩ - في جميع النسخ: الأصبع. والتصويب من المدونة ٤/٤٣٧..
١٨٠ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها كما أثبت، ب ج د: تم..
١٨١ - ب: الشلى..
١٨٢ - ب ج: و..
١٨٣ - أ: الأصابع..
١٨٤ - ب: الحاني. وانظر: المدونة ٤/٤٣٧، والأم ٨/٣٤٨، ٣٥٢، الكافي ٥٩٣..
١٨٥ - أ: الأصابع..
١٨٦ - ب: صبع..
١٨٧ - انظر: المدونة ٤/٤٤٢..
١٨٨ - انظر: المصدر السابق..
١٨٩ - ساقطة من ب..
١٩٠ - ب: يليها..
١٩١ - ب ج د: بضربة..
١٩٢ - ب: خمسى..
١٩٣ - "ولا يكون له مع ذلك حكومة" المدونة ٤/٤٣٨..
١٩٤ - انظر: المدونة ٤/٤٤٢..
١٩٥ - انظر: المدونة ٤/٤٤٢، والكافي ٥٩٣..
١٩٦ - ب: اصبعة..
١٩٧ - ب ج د: ذهب..
١٩٨ - ب: يامر..
١٩٩ - انظر: المدونة ٤/٤٤٣، والأم ٨/٣٤٨..
٢٠٠ - انظر: المدونة ٤/٤٤٣..
٢٠١ - ب: برئ..
٢٠٢ - ب: عتم..
٢٠٣ - ب ج د: فان..
٢٠٤ - انظر: المدونة ٤/٤٨٧..
٢٠٥ - في هامش "د": "انظر: دية الأصابع"..
٢٠٦ - ب ج د: أنه قال..
٢٠٧ - ب: فعل..
٢٠٨ - انظر: الأم ٧/٣٣١ و٣٣٢، وفي بداية المجتهد ٢/٤٢٤ خرجه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وانظر: كذلك موسوعة عمر ٢٨٦، وانظر: روايات لحديث رسول الله في المغني ٩/٦٣٢. هذا وقد أخرجه أبو داود ح: ٤٥٥٦، والنسائي ٨/٥٦، وانظر: جامع الأصول ٤/٤١٩..
٢٠٩ - انظر: الإجماع ١٣٨، والأم ٨/٣٥١، والمغني ٩/٦٣٢، وأحكام القرطبي ٦/١٩٨..
٢١٠ - أي بعيراً: انظر: موسوعة فقهه ٢٨٦..
٢١١ - ب: تلبيها..
٢١٢ - ب: فستة. وانظر: بداية المجتهد ٢/٤٢٤، والمغني ٩/٦٣٢..
٢١٣ - د: عشرة عشرة..
٢١٤ - "فما زاد بعد ثلاثة أصابع من كل كف كان لها خمس خمس" المدونة ٤/٤٣٩، وانظر: الأم ٧/٣٣١، والإجماع ١٣٨، وفي موسوعة عمر ٢٨٦: "ولكنه ما لبث أن وجد "أي عمر" كتاباً عند آل حزم عن رسول الله أن الأصابع كلها سواء، فأخذ به"، وكذا في المغني ٩/٦٣٢..
٢١٥ - مطموسة في أ. وانظر: الكافي ٥٩٨..
٢١٦ - انظر: الإجماع ١٣٨..
٢١٧ - مخرومة في أ. د: فيها..
٢١٨ - أ: وفي..
٢١٩ - أ: الأصابع. وانظر: الكافي ٥٩٨، والأم ٨/٣٥٢، وهو قول عامة أهل العلم في المغني ٩/٦٣٢ حيث ذكر أسماءهم، وانظر: نيل الأوطار ٧/٢١٧..
٢٢٠ - في الإجماع ١٣٩ أن أحد قولي "مالك هذا انفرد به عن الإجماع. وقوله: "مع الكف" أي: باطنة غير ظاهرة، وقد رده في المغني ٩/٦٣٣ بقوله: "وليس هذا بصحيح"، وانظر: نيل الأوطار ٧/٢١٧..

### الآية 5:46

> ﻿وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [5:46]

قوله( [(١)](#foonote-١) ) :( وَقَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) الآية \[ ٤٨ \]. 
المعنى : و " أَتْبَعْنا عيسى بنَ مريم على آثارِ( [(٢)](#foonote-٢) ) النبيين الذين أسلموا من قبلك " ( [(٣)](#foonote-٣) ). 
( مُصَدِّقاً( [(٤)](#foonote-٤) ) لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ) أي : مصدقاً لما أتى به موسى " قبله " ( [(٥)](#foonote-٥) ). 
( وَءَاتَيْنَاهُ الاِنْجِيلَ ) أي : أعطيناه كتاباً اسمه الإنجيل، ( فِيهِ هُدىً ) أي : بيانُ ما جهِله الناس من حكم الله في زمانه، ( وَنُورٌ )( [(٦)](#foonote-٦) ) أي : وضياء من عمى( [(٧)](#foonote-٧) ) الجهالة، ( وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) أي : وجعلنا الإنجيل مصدقاً لما( [(٨)](#foonote-٨) ) قبل عيسى من التوراة وغيرها من الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه قبل عيسى، ( وَهُدىً )( [(٩)](#foonote-٩) ) أي : هدى إلى صحة ما أنزل الله على أنبيائه من الكتب، ( وَمَوْعِظَةً ) أي :\[ زجراً \]( [(١٠)](#foonote-١٠) ) لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبه( [(١١)](#foonote-١١) ) من الأعمال، ( لِلْمُتَّقِينَ ) أي : للذين خافوا الله واتقوا عقابه( [(١٢)](#foonote-١٢) ).

١ - ج د: وقوله..
٢ - ج: أثر..
٣ - هو قول الطبري في تفسيره ١٠/٣٧٣، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٨٤..
٤ - ج: مقدقا، د: مصدق..
٥ - ساقطة من ب. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٣..
٦ - ج د: ونورا..
٧ - ب: عمد. ج: عمي..
٨ - ب: لما بين..
٩ - ج: وهد..
١٠ - أ: زجر. ب: رجرا..
١١ - ب: يجبه..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٣ و٣٧٤..

### الآية 5:47

> ﻿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [5:47]

قوله :( وَلْيَحْكُمَ اَهْلُ الاِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ) الآية \[ ٤٩ \]. 
مَن كسر اللام ونصب( [(١)](#foonote-١) ) الفعل في ( لْيَحْكُمَ )، جعلها لام " كي " ( [(٢)](#foonote-٢) )، والمعنى : أعطيناه ذلك كي يحكم أهل الإنجيل، فخالفوا( [(٣)](#foonote-٣) ) حكمه( [(٤)](#foonote-٤) ). ومن أسكن اللام، جعلها لام الأمر( [(٥)](#foonote-٥) )، والمغنى : وأمرْنا أهله أن يحكموا بما أنزل الله فيه، فلم يفعلوا ما أُمِروا به( [(٦)](#foonote-٦) ). 
قال ابن زيد : كل شيء في القرآن " فاسق " فهو بمعنى " كاذب " إلا قليلاً، فالفاسقون هنا( [(٧)](#foonote-٧) ) الكاذبون( [(٨)](#foonote-٨) ).

١ - ج: نصف..
٢ - هي قراءة حمزة والأعمش وجماعة من أهل الكوفة: انظر: معاني الفراء ١/٣١٢، وتفسير الطبري ١٠/٣٧٤، والسبعة ٢٤٤، وإعراب النحاس ٦/٥٠٠، والمبسوط ١٨٥، وحجة ابن زنجلة ٢٢٧..
٣ - ب: فحافوا..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٤ و٣٧٥، وحجة ابن خالويه ١٣١، والكشف ١/٤١٠..
٥ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٣٧٤: "فَقَرَأَتْهُ قَرَأَةُ الحِجَازِ والبَصْرَة وبَعضُ الكوفيين"، وقرأها السبعة إلا حمزة في السبعة ٢٤٤، وانظر: معاني الفراء ١/٣١٢، ومعاني الزجاج ٢/١٨، وحجة ابن خالويه ١٣١..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٤ و٣٧٥، وإعراب النحاس ١/٥٠٠، وهو اختيار مكي في الكشف ١/٤١١..
٧ - ب: هما. ج د: هم..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٦..

### الآية 5:48

> ﻿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [5:48]

قوله :( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ ) الآية \[ ٥٠ \]. 
المعنى : أنه خطابٌ للنبي صلى الله عليه وسلم، والكتاب –هنا- : القرآن، ومعنى ( مُصَدِّقاً( [(١)](#foonote-١) ) لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) أي : يصدق ما قبله من كتب الله أنها حق من الله، ( وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ) أي : شهيداً على الكتب/ أنها حق، وأصل الهيمنة : الحفظ والارتقاب، يقال للرجل إذا حفظ الشيء وشَهِدَه : " قد هَيْمَنَ، يُهَيْمِنُ هَيْمَنَةً " ( [(٢)](#foonote-٢) ). قال ابن عباس :( وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ) أي : شهيداً " ( [(٣)](#foonote-٣) ) عليه، وهو قول السدي( [(٤)](#foonote-٤) ). وقال قتادة : مهيمناً :\[ أي \] :( [(٥)](#foonote-٥) ) أميناً وشاهداً( [(٦)](#foonote-٦) ). 
وقال ابن جبير :( وَمُهَيْمِناً ) \[ أي \]( [(٧)](#foonote-٧) ) مؤتمناً )( [(٨)](#foonote-٨) )، القرآن مُؤتمن على ما قبله من الكتب، وكذلك ( روي أيضاً )( [(٩)](#foonote-٩) ) عن ابن عباس والحسن وعكرمة( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقال عبد الله بن الزبير( [(١١)](#foonote-١١) ) : المهيمن : القاضي على ما قبله من الكتب. 
وقال المبرد : الأصل " مُؤَيْمن "، ثم أُبدِل من الهمزة هاء( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
قال أبو عبيد( [(١٣)](#foonote-١٣) ) : يقال : هيمن على الشيء، إذا حفظه( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
وقرأ مجاهد وابن محيصن( [(١٥)](#foonote-١٥) ) :( وَمُهَيْمِناً ) بفتح الميم( [(١٦)](#foonote-١٦) ). قال مجاهد : " محمد عليه السلام مؤتمن( [(١٧)](#foonote-١٧) ) على القرآن " ( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
فيكون على قول( [(١٩)](#foonote-١٩) ) مجاهد ( وَمُهَيْمِناً ) حالاً( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) من الكاف في ( إِلَيْكَ )( [(٢١)](#foonote-٢١) ). وعلى قول غيره حال من الكتاب، مثل :( مُصَدِّقاً )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
والهاء في ( عَلَيْهِ ) –في قول مجاهد- تعود على الكتاب( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) ( الأول الذي هو القرآن( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). وعلى قول غيره تعود على الكتاب )( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) الثاني الذي هو بمعنى الكتب المتقدمة التي القرآن يصدقها( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) ويشهد عليها( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) بالصحة أنها من عند الله( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ). 
وقد طعن قوم في قول مجاهد من أجل الواو التي مع " مهيمن "، لأن الواو توجب عطفه على " مصدق " ( [(٢٩)](#foonote-٢٩) )، و " مصدق " ( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) حال من الكتاب( [(٣١)](#foonote-٣١) ) الأول، والمعطوف شريك المعطوف عليه، قال : ولو كان حالاً من الكاف( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) التي للنبي صلى الله عليه وسلم في ( إِلَيْكَ )، لم يؤت بالواو، فالواو( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) تمنع من ذلك. ولو تأول متأول أن ( مُصَدِّقاً ) حال من الكاف في ( إِلَيْكَ )، ( وَمُهَيْمِناً ) عطف عليه، لَبَعُد ذلك، من أجل قوله :( لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ )، ولم يقل " يديك " ( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ). 
وهو جائز على بُعدِه( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) على التشبيه بقوله :( وَجَرَيْنَ بِهِم )( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) بعد قوله :( حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ ). فإن تأولته( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) على هذا، كان " مصدق " ( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) و " مهيمن " ( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) حالين من الكاف التي هي اسم النبي صلى الله عليه وسلم، فهو المصدق للكتب المتقدمة، والمؤتمن على الكتاب، وهو القرآن( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). 
و( [(٤١)](#foonote-٤١) )قوله :( فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ) أي : إذا أتوك فاحكم بينهم بشرائع الله التي \[ أنزلها \]( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) عليك( [(٤٣)](#foonote-٤٣) )، ( وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ ) إذ قالوا :( إِنُ اُوتِيتُمْ( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُوتَوْهُ فَاحْذَرُوا )( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) أي : إن حَكَم بينَكُم ( في المحصنين )( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) بالتَّحْميم والجَلْدِ بِحَبْل ليف فاقبلوا( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) منه، وإن لم يحكم بذلك فاحذروا أمره ولا تتبعوه، وذلك قول يهود فَدَك ليهود المدينة، فأمر الله نبيَّه ألا يتبع أهواءهم في ذلك، وأن يحكم( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) بما أنزل الله أي : بحدوده( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ). 
قوله( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) :( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً \[ وَمِنْهَاجاً \]( [(٥١)](#foonote-٥١) ) ) أي : شريعة، ( وَمِنْهَاجاً )( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) أي : طريقاً واضحاً( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). 
قال قتادة : معناه أن للتوراة( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) شريعة، وللإنجيل( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) شريعة، وللقرآن( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) شريعة، يُحِلُّ الله فيها ما( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) يشاء، ويُحرِّم ما يشاء، لِيَعْلَم أهل طاعته، والإخلاصُ واحد، والتوحيدُ واحدٌ لا يختلف، ولا يقبل غيره، وهو الإسلام، فالإسلام دين الأنبياء كلهم وشرائعهم في ( الحلال والحرام )( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) والصلاة والصوم وغير ذلك من العبادات مختلِفٌ( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) على ما أراد الله من أمة كل نبي، لِيبلوَ الجميع بما يشاء من أحكامه، فَيَجْزِي الطائعُ ويعاقب العاصي، لا إله إلا هو( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). 
وقال مجاهد : معناه : لِكُلِّكُم( [(٦١)](#foonote-٦١) ) جعلنا القرآن شِرعةً ومنهاجاً، أي : شرعة وطريقاً واضحاً، عنى( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، هذا معنى قوله( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ). 
واختار الطبري القول( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) الأول، وهو أن يكون :( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) لكل أمة جعلنا شريعة وطريقاً( [(٦٦)](#foonote-٦٦) )، / واستدل بقوله تعالى :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمُ اُمَّةً وَاحِدَةً )( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) أي( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) يجعلكم ( كلكم )( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) –أيها الأُممُ- على شريعة واحدة، قال : ولو عنى( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن لقوله ( لَجَعَلَكُمُ اُمَّةً وَاحِدَةً ) فائدة، لأنهم أمة واحدة –أمة محمد- قد فعل بهم ذلك. ويدل على أنه أراد به الأمم ( أنه قد جرى )( [(٧١)](#foonote-٧١) ) ذكر الكتب التي قبل القرآن، وذكر عيسى وغيره، فرجع الكلام على ذلك( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ). وقال ابن عباس ( شرعة ومنهاجاً ) : سبيلاً وسنة، وكذلك قال الحسن ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك : إن الشرعة السبيل، والمنهاج السنة( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). 
( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمُ( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) أُمَّةً وَاحِدَةً ) أيي : على دين واحد وعلى شريعة واحدة( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ). 
قوله تعالى( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) :( وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَاءَ( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) اتَاكُمْ ) في الكلام حذف، والمعنى : ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليختبركم فيما آتاكم من شرائعه( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ). وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) به النبي ومن معه ومن مضى من الأمم( [(٨٠)](#foonote-٨٠) ). 
( فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ ) أي : فبادروا( [(٨١)](#foonote-٨١) ) إلى عملها قبل أن تعجزوا عنها بموت أو هرم أو مرض، فإن ( مرجعكم إلى الله )( [(٨٢)](#foonote-٨٢) )، فيجازيكم بأعمالكم، ويخبر( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) كل فريق بعمله، ويبين( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ) المحق من المبطل، ( وتنقطع الدعاوى( [(٨٥)](#foonote-٨٥) )، لأن الأنبياء قد أخبرت بالمحق من المبطل )( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) في الدنيا، ولكن الدعاوى( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ) لم تنقطع، ففي الآخرة تنقطع الدعاوى( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) وتقع الحقائق( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ).

١ - ب: ومصدقاً..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٧..
٣ - ساقطة من ب..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٧..
٥ - ساقطة من ب ج د..
٦ - ج د: شهيداً. وهو قول مجاهد أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٣٧٨..
٧ - ساقطة من د..
٨ - مخرومة في أ..
٩ - ج: أيضاً روى..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٨ وما بعدها، وأحكام القرطبي ٦/٢١٠، وتفسير البحر ٣/٥٠١..
١١ - هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، أول مولود في الإسلام، من المهاجرين ولي الخلافة تسع سنين. توفي سنة ٧٣هـ، انظر: التقريب ١/٤١٥، والحلية ١/٣٢٩، والأعلام ٤/٨٧..
١٢ - ب: ما. وانظر: معاني الزجاج ٢/١٨٠، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٩٤، وإعراب العكبري ٤٤١، والمحرر ٥/١١٩، وأحكام القرطبي ٦/٢١٠..
١٣ - ب ج د: عبيدة. وهو أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي القاضي الأديب الفقيه. توفي سنة ٢٢٣هـ. انظر: نزهة الألباء ١٣٦-١٤١، والغاية ٢/١٧ و١٨..
١٤ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٠..
١٥ - هو محمد بن عبد الرحمن بن محيص السهمي، مولاهم المكي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير. انظر: الغاية ٢/١٦٧..
١٦ - أي الثانية. وانظر: مختصر ابن خالويه ٣٢، وفي معاني الزجاج ٢/١٧٩: "وهي عربية، ولا أحب القراءة بها"..
١٧ - ب ج: مويمن..
١٨ - تفسير الطبري ١٠/٣٨١..
١٩ - ب: القول..
٢٠ - ب ج د: حال..
٢١ - تفسير الطبري ١٠/٣٨١..
٢٢ - ب: مصدق. وقاله النحاس في إعرابه ١/٥٠٠، ومكي في إعرابه ٢٢٨، وابن الأنباري في إعرابه ١/٢٩٤، وانظر: رد ابن عطية لتوجيه مكي –المتبع للطبري- لقراءة مجاهد في المحرر ٥/١١٩ و١٢٠، حيث قال بعده: "ويحتمل أن يكون (مُصَدِّقاً) و(وَمُهَيْمِناً) حالين من الكاف في (إِلَيْكَ)، ولا يخص ذلك قراءة مجاهد وحده كما زعم مكي"..
٢٣ - ب ج د: حال..
٢٤ - وفي تفسيره ٣١٠: "مؤتمن على الكتب"..
٢٥ - ساقطة من ب..
٢٦ - ب: بصدقها..
٢٧ - مكررة في ب..
٢٨ - انظر: تفسير البحر ٣/٥٠١..
٢٩ - ب ج د: مصدقاً..
٣٠ - ج د: مصدقاً..
٣١ - ب: الكتب..
٣٢ - د: الكتاب..
٣٣ - ب: بالواو..
٣٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٨١ و٣٨٢..
٣٥ - ج: عبد. د: بعد..
٣٦ - يونس: ٢٢..
٣٧ - ج: تاوله. د: ثاوله..
٣٨ - ج د: مصدقا..
٣٩ - ج د: مهيمناً..
٤٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٨١ و٣٨٢..
٤١ - ساقطة من ج..
٤٢ - أ: لزلها..
٤٣ - ج د: إليك..
٤٤ - ب: ارتبتم..
٤٥ - المائدة: ٤٣..
٤٦ - ساقطة من د..
٤٧ - ب ج د: فاقبلوه..
٤٨ - ب ج د: يحكم بينهم..
٤٩ - هو قول ابن عباس ومسروق في تفسير الطبري ١٠/٣٨٢ و٣٧٣..
٥٠ - ب: لقوله..
٥١ - ساقطة من ب ج د..
٥٢ - ب: منها جاء..
٥٣ - انظر: معاني الأخفش ٤٧١، ومجاز أبي عبيدة ١/١٦٨، وغريب ابن قتيبة ١٤٤، وتفسير الطبري ١٠/٣٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٨٤، وإعراب النحاس ١/٥٠٠ و٥٠١..
٥٤ - ج: التوراة..
٥٥ - ب ج د: الإنجيل..
٥٦ - ب ج د: القرآن..
٥٧ - ب: فا..
٥٨ - ب: الحرام والحلال..
٥٩ - ب ج د: مختلفة..
٦٠ - هو قول علي أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٣٨٥..
٦١ - "أي: لكل من دخل الإسلام وأقر بمحمد صلى الله عليه وسلم" تفسير الطبري ١٠/٣٨٦..
٦٢ - د: عني..
٦٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٨٦، وفي تفسير مجاهد ٣١٠: "الشرعة: السنة، والمنهاج: السبيل"..
٦٤ - ج د: المعنى..
٦٥ - بعدها في "أ" – لفظة مخرومة..
٦٦ - ج د: منهاجا..
٦٧ - وهي الآية التي نحن في رحابها..
٦٨ - ب: أن..
٦٩ - ساقطة من ج د..
٧٠ - د: عني..
٧١ - مخرومة في أ..
٧٢ - انظر: تفسيره ١٠/٣٨٦..
٧٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٨٧ وما بعدها..
٧٤ - د: لعلكم..
٧٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٨٩، وإعراب النحاس ١/٥٠١..
٧٦ - مستدركة في هامش أ، ساقطة من ب ج د..
٧٧ - ج: في ما..
٧٨ - انظر: قول ابن جريح في تفسير الطبير ١٠/٣٩٠، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٠٢١..
٧٩ - ب ج د: ومن معه المراد..
٨٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٠..
٨١ - ج د: فبادوا..
٨٢ - ب ج د: إلى الله مرجعكم..
٨٣ - ب: نحيري..
٨٤ - ب: بين..
٨٥ - د: الدعاوي..
٨٦ - ساقطة من ج..
٨٧ - د: الدعاوي..
٨٨ - د: الدعاوي..
٨٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٠ و٣٩١..

### الآية 5:49

> ﻿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ [5:49]

قوله :( وَأَنُ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَاءَهُمْ )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ٥١ \]. 
هذا معطوف على ( الحَقِّ )( [(٢)](#foonote-٢) ) أي : وأنزلنا إليك الكتاب بالحق وبأن احكم بينهم( [(٣)](#foonote-٣) ). وهذا –عند جماعة- ناسخ للتخبير الذي تقدم في الحكم بينهم، أمره الله( [(٤)](#foonote-٤) ) بالحكم بينهم وأن لا يتبع( [(٥)](#foonote-٥) ) أهواءهم في الأحكام التي قد أحدثوها في القتيل من بني النضير ومن قريظة، وفي التحميم( [(٦)](#foonote-٦) ) الذي جعلوه على المحصن من عند أنفسهم( [(٧)](#foonote-٧) )، حذّره( [(٨)](#foonote-٨) ) منهم أن يفتنوه عن الحكم الذي أنزل الله فيردوه إلى \[ حكمهم \]( [(٩)](#foonote-٩) ). 
( فَإِن تَوَلَّوْا ) أي : أعرضوا عن الاحتكام إليك والرضا بحكمِك( [(١٠)](#foonote-١٠) )، فاعلم أن ذلك إنما هو من( [(١١)](#foonote-١١) ) الله ليعجل لهم عقوبة ذنوبهم السالفة في عاجل الدنيا( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
( وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) يريد به اليهود، إنهم لتاركون العمل( [(١٣)](#foonote-١٣) ) بكتاب الله وخارجون من طاعته : ذكر ابن عباس أن بعض علماء اليهود( [(١٤)](#foonote-١٤) ) قالوا : امضوا بنا إلى محمد لعلنا( [(١٥)](#foonote-١٥) ) نفتنه عن دينه، فأتوه، فقالوا : قد علمت أننا علماء يهود وأشرافها، وإنا إذا اتَّبعْناك \[ اتّبَعَنا \]( [(١٦)](#foonote-١٦) ) يهود، فنؤمن بك كلنا، وبيننا وبين قوم خصومة، فنحاكمهم( [(١٧)](#foonote-١٧) ) إليك، فتقضي( [(١٨)](#foonote-١٨) ) لنا عليهم، ونؤمن بك ونصدقك. فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله :( وَأَنُ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمُ أَنْ يَّفْتِنُوكَ ) الآية( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
قال ابن زيد : معنى ( أَنْ يَّفْتِنُوكَ ) : أن يقولوا لك كذا( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) وكذا في التوراة بخلاف ما فيها، قد بين الله له ما في التوراة، فقال :( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) الآية( [(٢١)](#foonote-٢١) )، يعني( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) : كتب( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) ذلك في التوراة( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ).

١ - ساقطة من ج د..
٢ - وهي في الآية السابقة..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٢، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٩٥، وإعراب العكبري ٤٤٢..
٤ - ب د: امر..
٥ - د: تتبع..
٦ - ج: الميم..
٧ - وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد وقتادة وعمر ابن عبد العزيز والزهري والسعي في تفسير الطبري ١٠/٣٣٠ وما بعدها..
٨ - ب: حذروه..
٩ - أ: حكيم. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٢، والحديث عن النسخ في تفسير الآية ٤٥ من المائدة..
١٠ - د: بحمك..
١١ - ج د: من عند..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٢ و٣٩٣..
١٣ - ب: العقل..
١٤ - وهم "كعب بن أسد وابن صوريا وشأس بن قيس" في تفسير الطبري ١٠/٣٩٣، وأسباب النزول ١٣٢..
١٥ - ج د: لعله..
١٦ - أ: اتبعتك. ب: اتبعننا..
١٧ - ب: فنحامهم..
١٨ - ب ج: فتقض. د: فلتقض..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٣، وأسباب النزول ١٣٢..
٢٠ - د: ك ذ..
٢١ - المائدة: ٤٧..
٢٢ - ب ج د: بمعنى..
٢٣ - ب: كنت..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٣ و٣٩٤..

### الآية 5:50

> ﻿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [5:50]

قوله :( أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ) الآية \[ ٥٢ \]. 
قرأ الحسن وقتادة والأعمش ( أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ )( [(١)](#foonote-١) )، والحَكَم والحاكم سواء، والعامل فيهما \[ ( يبغون )( [(٢)](#foonote-٢) ) \]، والحُكْم في الجاهلية : الكاهن( [(٣)](#foonote-٣) ). 
ومن قرأ بالتاء في ( تبغون )( [(٤)](#foonote-٤) ) فمعناه( [(٥)](#foonote-٥) ) قل لهم يا محمد، أفحكم الجاهلية تبغون، على المخاطبة، ومن قرأ بالياء، فعلى الخبر من الله عنهم( [(٦)](#foonote-٦) ). ومعنى ( تبغون ) تطلبون، وهو خطاب وتوبيخ( [(٧)](#foonote-٧) ) لهؤلاء اليهود الذين لم يرضوا بحكم رسول الله( [(٨)](#foonote-٨) )، ثم وبخهم أيضاً فقال :/ ( وَمَنَ اَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً ) أيها اليهود عند من كان يؤمن( [(٩)](#foonote-٩) ) بالله، فأي( [(١٠)](#foonote-١٠) ) حكم أحسن من حكم الله ؟ ! ( [(١١)](#foonote-١١) ).

١ - انظر: مختصر ابن خالويه ٣٢ ولم يذكر الحسن، وهي قراءة سليمان بن مهران في المحرر ٥/١٢٥..
٢ - أ: تبغون. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٠٢..
٣ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٥ و٢١٦ الذي أضاف أنها قراءة الأعرج أيضاً..
٤ - هي قراءة ابن عامر في السبعة ٢٤٤، والكشف ٢/٤١١، وتيسير الداني ٩٩، وسراج القارئ ٢٠..
٥ - ب: بمعناه..
٦ - انظر: حجة ابن خالويه ١٣١، وحجة ابن زنجلة ٢٢٨، والكشف ١/٤١١، والنشر ٢/٢٥٤..
٧ - مخرومة في "أ" وعليها علامة تضبيب..
٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٨٠..
٩ - ب ج د: يوقن..
١٠ - ب: فأبى..
١١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٤..

### الآية 5:51

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [5:51]

قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ) الآية \[ ٥٣ \]. 
أكثر العلماء على أن المأمور بذلك جميع المؤمنين( [(١)](#foonote-١) ). وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي بن سلول( [(٢)](#foonote-٢) )، كان بينهما وبين بني قَيْنُقاع( [(٣)](#foonote-٣) ) عهد وحلف، فلما حاربت بنو قينقاع النبي عليه السلام، قام دونهم عبد الله بن أبيّ و\[ حاجّ \]( [(٤)](#foonote-٤) ) عنهم، ومضى عبادة بن الصامت إلى النبي عليه السلام \[ وتبرأ \]( [(٥)](#foonote-٥) ) من حلفهم وعهدهم وقال( [(٦)](#foonote-٦) ) : أنا أتولى( [(٧)](#foonote-٧) ) الله ورسوله والمؤمنين( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وقال الزهري : لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من يهود : آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال بعض اليهود( [(٩)](#foonote-٩) ) : غركم أن أصبتم رهطاً( [(١٠)](#foonote-١٠) ) من قريش لاَ عِلْمَ لَهُمْ( [(١١)](#foonote-١١) ) بالقتال، أما أنّا لو عزمنا( [(١٢)](#foonote-١٢) ) عليكم واستجمعنا لم يكن لكم يَدان( [(١٣)](#foonote-١٣) ) بقتالنا( [(١٤)](#foonote-١٤) )، فتبرأ عبادة بن الصامت عند رسول الله من أوليائه من يهود، فقال عبد الله ابن أبي : لكن أنا لا أبرأ من ولاء( [(١٥)](#foonote-١٥) ) يهود، أنا رجل لابد لي منهم، فأنزل( [(١٦)](#foonote-١٦) ) الله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) الآية( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
وقيل نزلت في قوم من المؤمنين ( هموا –حين )( [(١٩)](#foonote-١٩) ) نالَهم( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) بأُحُدٍ ما نالهم( [(٢١)](#foonote-٢١) )- أن يأخذوا من اليهود والنصارى عُصَمَاء( [(٢٢)](#foonote-٢٢) )، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). وقال السدي : لما كانت وقعة بأُحُدٍ( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، اشتد( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) على قوم( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) ذلك، فقال رجل لصاحبه :\[ أما أنا \]( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) فأَمُرُّ( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) بذلك( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) اليهودي فآخُذُ منه أماناً، فإِنِّي( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) أخاف أن يِدَّال( [(٣١)](#foonote-٣١) ) علينا، وقال آخر( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) : أما أنا فألحق بفلان( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) النصراني فآخُذُ منه أماناً، فأنزل( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) الله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ) الآية( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
وقال عكرمة : بعث رسول الله عليه السلام أبا لُبابة –من الأوس- إلى قريظة حين نقضت العهد، فلما أطاعوا له بالنزول أشار إلى حُلِقه : الذَّبح ( الذبح )( [(٣٦)](#foonote-٣٦) )، فأنزل الله الآية فيه( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). 
وقيل : نزلت في المنافقين، لأنهم كانوا يخبرون اليهود والنصارى بأسرار المؤمنين ويوالونهم( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). 
والاختيار عند الطبي أن يكون نهياً عاماً لجميع المؤمنين( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ). 
وقوله :( بَعْضُهُمُ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) أي : اليهود بعضهم أنصار بعض، وكذلك النصارى ففيه معنى التحريض للمؤمنين : أن يكون أيضاً بعضهم أولياء بعض( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). 
قوله :( وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمُ ) أي : من والاهم فهو منهم، لأنه لا \[ يواليهم \]( [(٤١)](#foonote-٤١) ) إلا وهو بدينهم راض، فهو منهم( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ) أي : " لا يُوَفِّقَ " ( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) من وضع الولاية في غير موضعها فوالى اليهود والنصارى مع عداوتهم لله ورسوله " ( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٥..
٢ - هو رأس المنافقين بالمدينة توفي سنة ٩هـ. انظر: الأعلام ٤/٦٥..
٣ - د: قنقاع..
٤ - أ: خاج..
٥ - أ: وتيرا. ب ج د: فتبرأ..
٦ - ب ج د: فقال..
٧ - ج د: تولى..
٨ - ب: المؤمنون. وانظر: سيرة ابن هشام ٣/٥٢ و٥٣، وتفسير الطبري ١٠/٣٩٦ و٣٩٧، وأسباب النزول ١٣٢، ١٣٣..
٩ - وهو مالك بن صيف في تفسير الطبري ١٠/٣٩٦..
١٠ - د: رهط..
١١ - د: بهم..
١٢ - ب: عرمنا..
١٣ - ج د: جهد. وفي اللسان: يدي. "ومالي بفلان يدان: أي: طاقة"..
١٤ - ب: بقتالنا. وفي تفسير الطبري ١٠/٣٩٦. لم يكن لكم يَدٌ أن تقاتلونا..
١٥ - ج: ولياء..
١٦ - ب: بانزل..
١٧ - ب ج د: النصارى أولياء..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٦..
١٩ - ب: سوامين..
٢٠ - ب: قالهم..
٢١ - ب: قالهم..
٢٢ - ب ج د: عصما..
٢٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٩..
٢٤ - ب ج د: أحد..
٢٥ - ب: أشد..
٢٦ - مخرومة في أ..
٢٧ - أ: أمانا..
٢٨ - د: فأمروا..
٢٩ - في تفسير الطبري ١٠/٣٩٧: بدهلك..
٣٠ - ب ج د: فأنا..
٣١ - ب ج د: يدانوا. وفي اللسان: دول: "وفي حديث وفد ثقيف: "نُدالُ عليهم وَيُدالُونَ عَلَيْنَا"، الإدَالَةُ: الغَلَبَةُ"..
٣٢ - ب ج د: الآخر..
٣٣ - ب: فعلان..
٣٤ - ب: بأنزل..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٩، ٣٩٨..
٣٦ - ساقطة من ب ج د..
٣٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٨..
٣٨ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٣٩٩: "لا شك أن الآية نزلت في منافق... ، وانظر: أحكام ابن العربي ٦٣٣ و٦٣٤..
٣٩ - انظر: تفسيره ١٠/٣٩٨ و٣٩٩..
٤٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٩..
٤١ - أ: يوليهم..
٤٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٠..
٤٣ - ب: يوافق..
٤٤ - تفسير الطبري ١٠/٤٠٢ وفيه "الله" في وموضع "لله"..

### الآية 5:52

> ﻿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ [5:52]

قوله :( فَتَرَى الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ \[ يُسَارِعُونَ فِيهِمُ \] )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ٥٤ \]. 
هذه الآية بيان لما في الآية التي قبلها، والمعنى : ترى قوماً في قلوبهم مرض يسارعون في ولاية( [(٢)](#foonote-٢) ) اليهود والنصارى، ( يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) أي : تكون الدائرة علينا، فيوالون اليهود والنصارى لضُعْفِ إيمانهم( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقيل : يعني بذلك عبد الله بن أبي بن سلول المنافق( [(٤)](#foonote-٤) ). 
وقال مجاهد : كان المنافقون يَصَانِعُونَ اليهود وَيَسْتَرْضُونَهم ويستعرضون أولادهم يقولون : نخشى أن تكون الدائرة لليهود، وفيهم نزلت الآية، وكذلك قال قتادة( [(٥)](#foonote-٥) ). 
قال ابن عباس : معنى قولهم :( نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) ( أي )( [(٦)](#foonote-٦) ) : نخشى ( ألا يدوم )( [(٧)](#foonote-٧) ) الأمر لمحمد ويغلب علينا المشركون( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وقيل : يراد بها عبد الله بن أبيّ المنافق وأصحابه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل في طلب بني/قَيْنُقاع حتى أسرهم( [(٩)](#foonote-٩) )، ولم يزل عبد الله بن أبي يسأل فيهم حتى خلاهم له وقال : خذهم( [(١٠)](#foonote-١٠) ) لا بارك الله لك فيهم، فماتوا حتى بقي منهم نافخ النار( [(١١)](#foonote-١١) ). 
وقيل : المعنى : نخشى أن يصيبنا قحط فلا يفضلوا علينا، فيوالونهم( [(١٢)](#foonote-١٢) ) لذلك( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
والأول أحسن لقوله :( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَّاتِيَ بِالفَتْحِ ) أي : بالنصر( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
( و )( [(١٥)](#foonote-١٥) ) قال ابن عباس : فأتى الله بالفتح، فَقُتِلَتْ مُقَاتِلَة قُريظَةَ، وسُبِيَت( [(١٦)](#foonote-١٦) ) ذراريهم، وأُجْليَ بنو النضير( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
ومعنى ( أَوَاَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) يخبر( [(١٨)](#foonote-١٨) ) بأسماء المنافقين الذين يوالون اليهود والنصارى( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا ( فِي أَنفُسِهِمْ ) )( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). ( من )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) موالاة اليهود والنصارى ( نَادِمِينَ )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
وقيل :( أَوَ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) إيجاب الجزية على اليهود والنصارى( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). وقيل معنى( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) :( أَوَ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) بالخصب( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). 
ومعنى :( بالفتح ) : فتح مكة( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، فيصبحوا نادمين إذا رأوا النصر( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). 
وقيل : الفتح : القضاء، ومن قوله :( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ )( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ).

١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - ب: الآية..
٣ - انظر: المحرر ٥/١٢٨، وتفسير البحر ٣/٥٠٧..
٤ - هو قول عطية وعبادة في تفسير الطبري ١٠/٤٠٢ و٤٠٣..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٣، وانظر: قول مجاهد في تفسيره ٣١٠..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - ب: أن لا يقوم..
٨ - انظر: تفسير البحر ٣/٥٠٨، وفسر به القرطبي الآية في أحكامه ٦/٢١٧..
٩ - وذلك بسبب تعريتهم امرأة بسوق بني قينقاع. انظر: القصة في سيرة ابن هشام ٤/٥١..
١٠ - ج د: خذ..
١١ - القصة بكاملها في سيرة ابن هشام ٣/٥١، ٥٣ وفيه قول رسول الله لرأس النفاق: "هم لك" فقط..
١٢ - د: فوالونهم..
١٣ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
١٤ - أي فتح مكة، وانظر: فيما يأتي قريباً من معاني "الفتح" و"بالفتح: أي: بالنصر" في مجاز أبي عبيدة ١/١٦٩، وإعراب النحاس ١/٥٠٣..
١٥ - ساقطة من ب ج د..
١٦ - ب: سميت..
١٧ - ب ج: النضير. وانظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
١٨ - ب ج د: أي: يخبر..
١٩ - هو قول الحسن في أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٠ - ساقطة من د..
٢١ - ساقطة من ب..
٢٢ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٣ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٠٦، وفي أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٤ - ب ج د: المعنى..
٢٥ - بالنصب وهو قول ابن قتيبة في غريب ١٤٤، ولم يذكر قائله في أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٦ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٠٥، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
٢٧ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٨ - الأعراف ٨٨. وانظر: قول قتادة وكلام الطبري في تفسيره ١٠/٤٠٥ و٤٠٦..

### الآية 5:53

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ [5:53]

قوله :( يَقُولُ الذِينَ ءَامَنُوا أَهَؤُلاَءِ الذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ ) الآية \[ ٥٥ \]. 
من نصب ( يقولَ )( [(١)](#foonote-١) ) عطفه على ( أن يأتي )( [(٢)](#foonote-٢) )، وهو بعيد جداً، لأنك ( لو قلت )( [(٣)](#foonote-٣) ) : " عسى زيد أن يقوم ويأتي عمروا " لم يجز( [(٤)](#foonote-٤) )، كما لا يجوز : " عسى زيد أن يقوم عمرو ". 
ولو قلت : " عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو( [(٥)](#foonote-٥) ) " حَسُنَ، كما يَحسُن : " عسى أن يقوم عمرو( [(٦)](#foonote-٦) ) ". 
فلو كان نص الآية( [(٧)](#foonote-٧) ) : " فعسى أن يأتي الله بالفتح "، حَسُن العطف، وإنما تجوز الآية على أن تحمل على المعنى، لأن قولك : " عسى أن يأتي بالفتح " و " عسى الله أن يأتي بالفتح "، سواء فيجعل النصب على المعنى، ويكون مثل قول الشاعر :
مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً( [(٨)](#foonote-٨) )
ومعنى الآية أنها متعلقة بما قبلها، والمعنى :( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) إذا رأوا النصر، ( يَقُولُ الذِينَ ءَامَنُوا ) بعضهم لبعض، تعجّباً( [(٩)](#foonote-٩) ) منهم ومن نفاقهم :( أَهَؤُلاَءِ الذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمُ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ) مؤمنين( [(١٠)](#foonote-١٠) ) والمعنى –على \[ قراءة \]( [(١١)](#foonote-١١) ) من أتى بالواو( [(١٢)](#foonote-١٢) )- مثل ذلك وهو أبين( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
ومن قرأ بالنصب( [(١٤)](#foonote-١٤) ) فمعناه : وعسى أن يقول الذين آمنوا كذا وكذا( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وقال مجاهد : المعنى :( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) \[ حينئذ \]( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
( يَقُولُ الذِينَ ءَامَنُوا أَهَؤُلاَءِ الذِينَ أَقْسَمُوا ) إنهم مؤمنون( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
قال الكلبي : فجاء( [(١٨)](#foonote-١٨) ) الله بالفتح، فأمر( [(١٩)](#foonote-١٩) ) الله نبيه بقتل بني قريظة( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) وسبي( [(٢١)](#foonote-٢١) ) ذراريهم وإجلاء \[ بني \]( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) النضير( [(٢٣)](#foonote-٢٣) )، فندم المنافقون حين أُجلِيَ أَهْلُ وُدِّهِمْ، وظهر ( نفاقهم )( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، فعند ذلك قال المؤمنون –بعضهم لبعض- ( أَهَؤُلاَءِ الذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمُ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ )( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ).

١ - هي قراءة أبي عمرو في رواية عنه في السبعة ٢٤٥، وابن أبي إسحاق أيضاً في إعراب النحاس ١/٥٠٣..
٢ - الآية السابقة. وانظر: معاني الفراء ١/٣١٣، وتفسير الطبري ١٠/٤٠٨، وحجة ابن خالويه ١٣٢، وحجة ابن زنجلة ٢٢٩..
٣ - ج: تقول..
٤ - ب: يحر..
٥ - ج د: عمر..
٦ - ج د: عمر..
٧ - ب ج د: الآيات..
٨ - الذي رد قراءة النصب بهذه الاستدلالات هو أبو عمرو في معاني الأخفش ٤٧١ و٤٧٢، وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٨، إعراب النحاس ١/٥٠٣ وإعراب مكي ٢٢٨ و٢٢٩، والكشف ١/٤١٢، وانظر: البيت بكامله في أوائل تفسير الآية ٧ من المائدة..
٩ - ج: نعجب..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٨ و٤٠٩..
١١ - أ: قرأة..
١٢ - هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وأبي عمرو في السبعة ٢٤٥..
١٣ - قال الطبري في تفسيره: "وقرأتنا التي نحن عليها (وَيَقُولُ) بإثبات الواو في (ويقولُ): لأنها كذلك في مصاحفنا –مصاحف أهل المشرق- بالواو، ويرفع (يقولُ) على الابتداء ١٠/٤٠٨ و٤٠٩، وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٢٩ و٢٣٠..
١٤ - انظر: بداية تفسير الآية. هذا وقال ابن مجاهد: وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر (يقولُ الذين آمنوا) بغير واو في أوله ويرفع اللام، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة ومكة والشام". السبعة ٢٤٥..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٨..
١٦ - أ: حين..
١٧ - د: مؤمنين. وانظر: تفسير مجاهد ٣١٠، وتفسير الطبري ١٠/٤٠٧، وهو حجة أهل الحجاز والشام لقراءة (يقول) بغير واو في حجة ابن زنجلة ٢٢٩..
١٨ - ب: بجا..
١٩ - ب: بامر..
٢٠ - ب: قريضة. د: قريظ..
٢١ - ب: سي..
٢٢ - ساقطة من أ..
٢٣ - ب: النصير. ج: النظير..
٢٤ - ساقطة من ج د..
٢٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤١٠..

### الآية 5:54

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [5:54]

قوله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَّرْتَدِ مِنكُمْ عَن دِينِهِ ) الآية \[ ٥١ \]. 
هذه( [(١)](#foonote-١) ) الآية وَعيدٌ لمن يرتد( [(٢)](#foonote-٢) ) فيما يُستقبل، لأن الله تعالى قد علم أنه سيرتد بعد وفاة نبيه قوم( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقوله :( فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) : قال الحسن والضحاك وغيرهما : هم أبو بكر الصديق وأصحابه، رَدُّوا من ارتد بعد النبي وقال : لا نؤدي( [(٤)](#foonote-٤) ) الزكاة إلى \[ أهل \]( [(٥)](#foonote-٥) ) الإيمان( [(٦)](#foonote-٦) ). 
وقيل : هم أهل اليمن( [(٧)](#foonote-٧) ). وقيل هم آل أبي( [(٨)](#foonote-٨) ) موسى الأشعري، روي( [(٩)](#foonote-٩) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم أَوْمَأ( [(١٠)](#foonote-١٠) ) إلى أبي موسى الأشعري( [(١١)](#foonote-١١) ) عند نزول هذه الآية، وقال : هم قوم هذا، وهم أهل اليمن( [(١٢)](#foonote-١٢) ). وعن مجاهد أنه قال : " هم قَوْمُ سَبَإٍ " ( [(١٣)](#foonote-١٣) ). وقال السدِّي : هم الأنصار( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
وقوله :( أَذِلَّةٍ عَلَى المُومِنِينَ ) ( أي )( [(١٥)](#foonote-١٥) ) جانبهم لين للمؤمنين( [(١٦)](#foonote-١٦) )/ ( أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ ) أي : جانبهم خشن على الكافرين( [(١٧)](#foonote-١٧) ). وقيل :( أعزة ) بمعنى أشداء( [(١٨)](#foonote-١٨) ) عليهم ذوي غلظة( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
وقال علي بن أبي طالب : أذلة : ذوي( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) رأفة " وأعزة : ذوي عنف( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقال ابن جريج : أذلة : رحماء، أعزة : أعداء( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
( يُجَاهِدُونَ ) أي : يجاهدون من ارتد ولم يؤمن، ( وَلاَ يَخَافُونَ ) في جهادهم ذلك ( لَوْمَةَ لاَئِمٍ )( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). وهذا مما يدل على صحة خلافة أبي بكر، لأنه جاهد بعد النبي من ارتد( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) لم يرجع( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) لقول قائل، وقد كان كسر( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) عليه جماعة من قتال أهل الردة فأبى إلا قتلهم، فقاتلهم حتى رجعوا إلى الإسلام وأداء الزكاة، فرأى كل من كسر عليه أولاً أن الذي فعل هو الصواب، رضي الله عنهم أجمعين( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ).

١ - ب: وهذه..
٢ - ب: يرتدد..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤١٠..
٤ - ب: تودي..
٥ - ساقطة من أ..
٦ - هو قول قتادة وابن جريج وعلي أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٤١١ وما بعدها..
٧ - قاله مجاهد في تفسيره ٣١١، وابن حوشب وابن كعب في تفسير الطبري ١٠/٤١٧..
٨ - ج د: بني..
٩ - ب ج د: وروي..
١٠ - ب: أومى..
١١ - هو أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري، صحابي، أقرأ أهل البصرة وأفقههم توفي سنة ٤٠هـ. انظر: الاستيعاب ٣/٩٧٩-٩٨١، والتذكرة ١/٢٣، والأعلام ٤/١١٤..
١٢ - انظر: روايات الحديث وقول عياض في تفسير الطبري ١٠/٤١٤ وما بعدها. وقد اختاره في ١٠/٤١٩..
١٣ - تفسير الطبري ١٠/٤١٧. وفي تفسير مجاهد ٣١١" ناس من أهل اليمن"..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤١٨..
١٥ - ساقطة من ب ج د..
١٦ - ب ج د: (على المؤمنين). وانظر: اللسان: لين..
١٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٨٣..
١٨ - مخرومة في أ. ب: أشدة..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢١، وإعراب النحاس ١/٥٠٤، ٥٠٥..
٢٠ - ب: ذو..
٢١ - في تفسير الطبري ١٠/٤٢٢٢ قول علي: "أذلة... أهل رقة على أهل دينهم، أعزة... أهل غلظة على مَن خالفهم في دينهم"..
٢٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٢..
٢٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٢ و٤٢٣..
٢٤ - انظر: إعراب النحاس ١/٥٠٥، وإعراب مكي ٦٣٠..
٢٥ - ب: برفع..
٢٦ - مخرومة في أ..
٢٧ - انظر: التفسير الكبير ١٢/٢٠ وما بعدها حيث بدأ تفصيل حديثه عن إمامة أبي بكر الصديق بإيراد ما يدل "على فساد مذهب الإمامية من الروافض"..

### الآية 5:55

> ﻿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [5:55]

قوله :( اِنَّمَا وَليُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ ءَامَنُوا ) الآية \[ ٥٧ \]. 
هذه الآية راجعة إلى ما تقدم( [(١)](#foonote-١) ) من تحذير الله المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء فأعلمهم في هذه \[ الآية \]( [(٢)](#foonote-٢) ) أن الذي هو وليهم الله ورسوله والذين آمنوا( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من ولاية( [(٤)](#foonote-٤) ) يهود( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وقال : الكلبي : بلغنا أن عبد الله بن سلام ورهطاً من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر، فقالوا : يا رسول الله، بيوتنا قاصية( [(٦)](#foonote-٦) )، ولا نجد متحدثاً( [(٧)](#foonote-٧) ) دون المسجد، وإنَّ قومنا لَمَّا رأونا صَدَّقْنا الله ورسوله وتركنا دينهم، أظهروا لنا العداوة، وأقسموا ألا يخالطونا ولا( [(٨)](#foonote-٨) ) يجالسونا، فشق ذلك علينا. فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي حتى نزلت ( اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) الآية، فلما قرأها( [(٩)](#foonote-٩) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم قالوا : رضينا بالله ورسوله والمؤمنين أولياء، وأذن بلال بالصلاة( [(١٠)](#foonote-١٠) )، فخرج رسول الله والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد، وإذا هو بمسكين يسأل، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ قال( [(١١)](#foonote-١١) ) : نعم، قال : ماذا ؟ قال : خاتم من فضة، قال : مَن أعطاكَ ؟ قال : ذلك الرجل القائم، فإذا هو عليّ، قال : على أي : حال أعطاك ؟ قال : أعطانيه وهو راكعٌ( [(١٢)](#foonote-١٢) ). فزعموا أن رسول الله كبَّر عند ذلك( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
قوله( [(١٤)](#foonote-١٤) ) :( الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ). 
قيل : هو علي بن أبي طالب، تصدق وهو راكع( [(١٥)](#foonote-١٥) ). قال السدي مرَّ به سائل –وهو راكع- فأعطاه خاتمه. وقيل : عنى( [(١٦)](#foonote-١٦) ) به( [(١٧)](#foonote-١٧) ) جميع المؤمنين( [(١٨)](#foonote-١٨) ).

١ - ب: تعلم..
٢ - ساقطة من أ..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٤..
٤ - ب: ولاته..
٥ - ب: اليهودية. ج د: اليهود، وفي تفسير الطبري ١٠/٤٢٤ و٤٢٥: "يهود بني قينقاع وحلفهم"، وأنه قول ابن يسار وعطية وابن عباس..
٦ - ب ج د: ناصبة..
٧ - مستدركة في هامش "أ" ومخرومة..
٨ - ج د: الا..
٩ - ب ج د: اقتراها..
١٠ - أي صلاة الظهر في جامع الأصول ٨/٦٦٤..
١١ - ج د: فقال..
١٢ - وهو قول السدي وأبي جعفر وعتبة ومجاهد بشأن علي في تفسير الطبري ١٠/٤٢٥ و٤٢٦، وفي لباب النقول: ٩٣. خمس روايات بشأنه تمثل "شواهد يقوي بعضها بعضا"..
١٣ - قول الكلبي بكامله مروي عن ابن عباس في أسباب النزول ١٣٣، ١٣٤. وقال ابن الأثير: أخرجه رزين، وقد رواه بنحوه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وإسناده ضعيف. انظر: جامع الأصول ٨/٦٦٤ ح: ٦٥١٥..
١٤ - ب ج د: وقوله..
١٥ - انظر: إعراب مكي ٢٣٠..
١٦ - د: عني..
١٧ - ب ج د: بذلك..
١٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٥٠٥..

### الآية 5:56

> ﻿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ [5:56]

قوله :( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ ) الآية \[ ٥٨ \]. 
المعنى : أن الله أعلم أن من \[ تبرأ \]( [(١)](#foonote-١) ) من يهود –الذين هم حزب الشيطان- ووالى( [(٢)](#foonote-٢) ) الله ورسوله والذين آمنوا، هم( [(٣)](#foonote-٣) ) حزب الله، ( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ )، والحزب : الأنصار( [(٤)](#foonote-٤) ).

١ - أ: يتول..
٢ - د: ولى..
٣ - ب ج د: الذين هم..
٤ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٢٧، وقول أبي عبيدة في مجازه ١٠/١٦٩..

### الآية 5:57

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [5:57]

قوله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُم هُزُؤاً وَلَعِباً ) الآية \[ ٥٩ \]. 
ومعنى الآية : أن الله حذر المؤمنين ألا يتخذوا اليهود والنصارى أولياء، ووصفهم تعالى بأنهم اتخذوا الإسلام هزواً ولعباً، وهم ( قد )( [(١)](#foonote-١) ) أوتوا الكتاب من قبلنا، يعني التوراة والإنجيل( [(٢)](#foonote-٢) ). 
و\[ حذرهم \]( [(٣)](#foonote-٣) ) ألا يتخذوا الكفار أولياء، وهم مشركو قريش( [(٤)](#foonote-٤) ). 
فمن نصب ( الكفار )( [(٥)](#foonote-٥) ) فالمعنى فيه : أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء( [(٦)](#foonote-٦) ) ولم يخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كأهل الكتاب( [(٧)](#foonote-٧) ). ومن خفض( [(٨)](#foonote-٨) ) فمعناه أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء، وأخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كما فعل أهل الكتاب( [(٩)](#foonote-٩) ). 
ومعنى اتخاذهم ديننا هزوا ولعباً :/ هو إيمانهم : ثم كفرهم وإظهارهم خلاف ما يبطنون أخبر( [(١٠)](#foonote-١٠) ) الله عنهم أنهم ( وَإِذَا لَقُوا الذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوِ اِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمُ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ )( [(١١)](#foonote-١١) ). 
( وَ( [(١٢)](#foonote-١٢) ) اتَّقُوا اللَّهَ ) أي : اتقوه ( في اتخاذهم )( [(١٣)](#foonote-١٣) ) أولياء، ( إن كُنتُم مُّومِنِينَ ) أي : مصدقين بالله( [(١٤)](#foonote-١٤) ).

١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٨ و٤٢٩..
٣ - أ: حذروهم..
٤ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٤٣٠ فإنهم المشركون من عبدة الأوثان ثم ذكر قراءة ابن مسعود: (مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذِينَ أَشْرَكُوا)..
٥ - هي قراءة عامة أهل المدينة والكوفة "في تفسير الطبري ١٠/٤٣١" وقراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة وأب عمرو في رواية، في السبعة ٢٤٥..
٦ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٣، ومعاني الزجاج ٢/١٨٦، وإعراب النحاس ١/٥٠٦، وحجة ابن زنجلة ٢٣٠ و٢٣١..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣١، وإعراب مكي ٣٣٠..
٨ - هي قراءة "جماعة من أهل الحجاز والبصرة والكوفة" في تفسير الطبري ١٠/٤٣١، وقراءة أبي عمرو والكسائي في السبعة ٢٤٥، وفي إعراب النحاس ١/٥٠٦، وقراءة يعقوب أيضاً في المبسوط ١٨٦..
٩ - انظر: إعراب مكي ٢٣٠، والكهف ١/٤١٣، وفي معاني الزجاج "المعنى: من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار أولياء" ٢/١٨٦..
١٠ - ب: أخبار..
١١ - البقرة: ١٣. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٢٩..
١٢ - ب ج د: وقوله و..
١٣ - ج: باتخاذهم..
١٤ - ب ج د: بالله ورسوله. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣١ و٤٣٢..

### الآية 5:58

> ﻿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ [5:58]

قوله :( وَإِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ ) الآية \[ ٦٠ \]. 
المعنى : أنه إخبار عما يفعل( [(١)](#foonote-١) ) اليهود والنصارى، أنهم كانوا إذا نودي بالصلاة سَخِرُوا ولعِبوا من ذلك، لأنهم قوم لا يعقلون، ما في إجابتهم( [(٢)](#foonote-٢) ) إليهم لو فعلوا، وما عليهم إذا سخروا من العقاب على ذلك( [(٣)](#foonote-٣) ). 
قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع في النداء " أشهد أن محمداً( [(٤)](#foonote-٤) ) رسول الله " ( قال )( [(٥)](#foonote-٥) ) : " حُرِّقَ( [(٦)](#foonote-٦) ) الكَاذِبُ( [(٧)](#foonote-٧) ) " فدخلت خادم –ذات ( ليلة من الليالي )( [(٨)](#foonote-٨) )- بنار –وهو نائم( [(٩)](#foonote-٩) )- فسقطت \[ شرارة \]( [(١٠)](#foonote-١٠) ) من النار فأحرقت( [(١١)](#foonote-١١) ) البيت واحترق( [(١٢)](#foonote-١٢) ) هو وأهله( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقال ابن عباس : ضحك قوم من اليهود( [(١٤)](#foonote-١٤) ) والمشركون( [(١٥)](#foonote-١٥) ) من المسلمين وقت سجودهم فأنزل الله ( هذه )( [(١٦)](#foonote-١٦) ). الآية( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
قال الكلبي : كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة، قالت اليهود والمشركون : قد قاموا( [(١٨)](#foonote-١٨) )، لا( [(١٩)](#foonote-١٩) ) قاموا، وإذا ركعوا سخروا( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) ( و )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) استهزأوا بهم وضحكوا( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ).

١ - ب ج د: يقول..
٢ - د: أجبتهم..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٢..
٤ - ج د: محمد..
٥ - ساقطة من ج..
٦ - ب: حرف..
٧ - د: الكاد..
٨ - د: يوم بدل ليل من ليالي..
٩ - ب: قائم..
١٠ - أ: شررة. ب: شراؤه..
١١ - ب: فاحترقت، ج د: فاحترق..
١٢ - ب: احترقت..
١٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٢، وأسباب النزول ١٣٤، والدر ٣/١٠٧ و١٠٨..
١٤ - مستدركة في هامش "أ" ومخرومة..
١٥ - بعدها علامة الحاق –في "أ"- لكن الهامش مخروم ب ج د: المشركين..
١٦ - ساقطة من ب..
١٧ - انظر: التحرير والتنوير ٦/٢٤١..
١٨ - ج: نامو..
١٩ - ج د: إلا..
٢٠ - ب ج د: وسجدوا..
٢١ - ساقطة من ب ج د..
٢٢ - انظر: أسباب النزول ١٣٤، وأحكام القرطبي ٦/٢٢٤، والدر ٣/١٠٧..

### الآية 5:59

> ﻿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ [5:59]

قوله :( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا ) الآية \[ ٦١ \]. 
المعنى : قل يا محمد لليهود والنصارى : هل \[ تكرهون \]( [(١)](#foonote-١) ) منا وتجدون علينا شيئاً من الأشياء إلا إيماننا بالله وإقرارنا به، وبما أنزل إلينا، وبما أنزل من قبل أي : التوراة والإنجيل وجميع الكتب ؟ ( وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ) أي : وهل تنقمون منا إلا أن أكثركم فاسقون ؟، كأنه : هل تنقمون إلا إيماننا وفسقكم ؟ ( [(٢)](#foonote-٢) ). 
ومنع بعض العلماء حمل ( وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ ) على ( تَنقِمُونَ )، وقال : كيف( [(٣)](#foonote-٣) ) يجوز " هل تنقمون ( منا )( [(٤)](#foonote-٤) ) إلاَّ فسقكم "، والفسق منهم، فغير جائز أن ينقموا على غيرهم فسقهم، قال : وإنما هو مردود على ( بالله ) أي : هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وبأن أكثركم فاسقون( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وذكر ابن عباس أن ناساً من يهود( [(٦)](#foonote-٦) ) أتوا( [(٧)](#foonote-٧) ) النبي صلى الله عليه وسلم \[ فسألوه \]( [(٨)](#foonote-٨) ) عمن( [(٩)](#foonote-٩) ) يؤمن به من الرسل، فقال :( امَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى \[ وَعِيسَى \] )( [(١٠)](#foonote-١٠) )، وما أوتي النبيون من ربهم، لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون. فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا : " لا نؤمن ( بمن( [(١١)](#foonote-١١) ) آمن )( [(١٢)](#foonote-١٢) ) به "، فأنزل الله ( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا ) الآية( [(١٣)](#foonote-١٣) ).

١ - أ: تنقمون وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٠..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٣ و٤٣٥، وانظر: معاني الفراء ١/٣١٣، ومعاني الزجاج ٢/١٨٦..
٣ - ب ج د: وكيف..
٤ - ساقطة من ب ج د..
٥ - هذا المعنى قول النحاس في إعرابه ١٥/٥٠٦، وابن الأنباري في إعرابه ١/٢٩٨، والعكبري في إعرابه ٤٤٧، وانظر: إعراب مكي ٢٣٠، ٢٣١، "وهذا قول أكثر المتأولين" في تفسير البحر ٣/٥١٧" وانظر: كذلك التحرير ٦/٢٤٤..
٦ - "فيهم أبو ياسر بن أخطب ورافع بن أبي رافع وعازر وزيد وخالد وأزار بن أبي أزار وأشيع" تفسير الطبري ١٠/٤٣٤..
٧ - الظاهر من الطمس في "أ" أنها: سلوا. ب: أتوا إلى..
٨ - ساقطة من أ. ج د: فسألوا..
٩ - ب ج د: عن من..
١٠ - ساقطة من ب..
١١ - د: بما..
١٢ - مستدركة في هامش أ ومخرومة..
١٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٤..

### الآية 5:60

> ﻿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [5:60]

قوله :( قُلْ هَلُ انَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ٦٢ \]. 
( مَن لَّعَنَهُ ( اللَّهُ ) )( [(٢)](#foonote-٢) ) \[ من \]( [(٣)](#foonote-٣) ) : في موضع رفع( [(٤)](#foonote-٤) )، كما قال :( شَرٌّ ) : النار( [(٥)](#foonote-٥) ). والتقدير فيه هو : لَعْنُ مَن لَعَنَهُ( [(٦)](#foonote-٦) ) الله( [(٧)](#foonote-٧) ) ويجوز أن تكون ( مَن ) في موضع نصب ( اُنَبِّئُكُم )( [(٨)](#foonote-٨) )، ويجوز أن تكون في موضع خفض على البدل من ( شَرٌّ )( [(٩)](#foonote-٩) ). 
والمعنى( [(١٠)](#foonote-١٠) ) : قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا \[ دينكم \]( [(١١)](#foonote-١١) ) هزواً ولعباً -الذين أوتوا الكتاب والكفار- : هل أنبئكم بشر من ثواب ما تنقمون( [(١٢)](#foonote-١٢) ) هو لعن ( مَن لَّعَنَهُ( [(١٣)](#foonote-١٣) ) اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ )، وهم أصحاب السبت من اليهود( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
وقرأ( [(١٥)](#foonote-١٥) ) حمزة( [(١٦)](#foonote-١٦) ) ( وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) بضم الباء وخفض الطاغوت( [(١٧)](#foonote-١٧) )، بإضافة " عبد " إليه، ومعناه( [(١٨)](#foonote-١٨) ) : وخَدَمُ الطَّاغُوتِ( [(١٩)](#foonote-١٩) ). 
( أُوْلاَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ) أي : شر من هؤلاء الذين نَقَمتُم عليهم لإيمانهم بالله وبما أنزل من قبل، ( وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ) أي : أجْوَرُ/ عن قصد الحق، وهذا كلام فيه تعريض لليهود الذين نقموا إيمان المؤمنين، فهم \[ المُعْنيون \]( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) بذلك. 
وقيل : المعنى : أولئك الذين نقموا عليكم –أيها المؤمنين- شرُّ مَكاناً عند الله من الذين لعنهم الله، وجعل منهم القردة والخنازير. 
وقيل : المعنى أولئك الذين آمنوا شرّ( [(٢١)](#foonote-٢١) ) ؟ أم مَن لعنه( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) الله ؟، ( ويعني به المقول )( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) لهم ذلك من اليهود( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ).

١ - ب: مثوبة عند الله..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - ساقطة من أ..
٤ - "على الاستئناف" وانظر: تأويل هذا الوجه في تفسير الطبري ١٠/٤٣٧ حيث ذُكِر في المرتبة الثانية بعد ذكر الخفض..
٥ - الحج: ٧٢، كأنه قال: هي النار" في معاني الزجاج ٢/١٨٧، وانظر: معاني الفراء ١/٢١٤..
٦ - ب: لعنة..
٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٨٧، وإعراب مكي ٢٣١..
٨ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٤، وتفسير الطبري ١٠/٤٣٧..
٩ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٤، وتفسير الطبري ١٠/٤٣٧، ومعاني الزجاج ٢/١٨٧، وإعراب مكي ٢٣١، وأوجه الإعراب الثلاثة في إعراب النحاس ١/٥٠٧..
١٠ - ب ج د: فالمعنى..
١١ - أ ج د: دينهم..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٥، وهو قول السدي وابن زيد في ص ٤٣٦ من نفس المصدر..
١٣ - ب: لعنة..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٣..
١٥ - ب: قرات. ج د: قراءة..
١٦ - هو حمزة بن حبيب الزيات، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عرضاً عن الأعمش وغيره. روى عنه الكسائي وخَلْق كثير. توفي سنة ١٥٦هـ. انظر: الغاية ١/٢٦١-٢٦٣..
١٧ - د: التاء. وانظر: السبعة ٢٤٦، وهي قراءة يحيى والأعمش في تفسير الطبري ١٠/٤٣٩ و٤٤٠، وإعراب النحاس ١/٥٠٧، وذكر ابن خالويه في مختصره ٣٣ و٣٤ أن "فيها تسع عشرة قراءة" ذكرها كلها بقرائها..
١٨ - ج د: ومعنا..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣٩ وفيه أن هذا الوجه من القراءة "غير مستفيض في العرب، ولا معروف في كلامها" ١٠/٤٤٢، وانظر: رد هذه القراءة أيضاً في معاني الفراء ١/٣١٤ و٣١٥، ومعاني الزجاج ٢/١٨٧ و١٨٨، وهذا المعنى لمجاهد في حجة ابن زنجلة ٢٣١..
٢٠ - مخرومة في أ. ب: المقيمون، ج: المعنون. د: المعينون..
٢١ - في موضعها –في أ- علامة إلحاق، لكن الهامش مخروم..
٢٢ - ب: لعنة..
٢٣ - مخروم في أ..
٢٤ - بعض هذه الأقوال يكمل بعضها الآخر في تفسير الطبري ١٠/٤٤٣ و٤٤٤، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٠٧ و٥٠٨..

### الآية 5:61

> ﻿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ [5:61]

قوله :( وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا ) الآية \[ ٦٣ \]. 
المعنى : وإذا جاءكم( [(١)](#foonote-١) ) –أيها المؤمنون( [(٢)](#foonote-٢) )- هؤلاء المنافقون من اليهود، قالوا : " آمنا "، وقد دخلوا عليكم بالكفر إذا( [(٣)](#foonote-٣) ) جاؤكم، وخرجوا به أيضاً كما دخلوا، لم يحولوا عما يعتقدون، وإنما كذبوا بألسنتهم وقالوا ما لا يعتقدون، ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا \[ كَانُوا \]( [(٤)](#foonote-٤) ) يَكْتُمُونَ ) من( [(٥)](#foonote-٥) ) كفرهم( [(٦)](#foonote-٦) )، قال السدي : هؤلاء ناس من المنافقين –كانوا يهود- دخلوا كفاراً ( وخرجوا كفاراً )( [(٧)](#foonote-٧) )، إذ لم ينتفعوا بما سمعوا( [(٨)](#foonote-٨) ).

١ - مخرومة في أ ب: جاؤكم..
٢ - ج: المؤمنين..
٣ - ج د: إذا..
٤ - ساقطة من ب ج د..
٥ - ب ج د: أي: من..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٤ و٤٤٥..
٧ - ساقطة من ب..
٨ - هو قول قتادة وابن عباس وابن زيد وابن كثير أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٤٤٥ و٤٤٦..

### الآية 5:62

> ﻿وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [5:62]

قوله :( وَتَرَى كَثِيراً( [(١)](#foonote-١) ) مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ ) الآية \[ ٦٤ \]. 
المعنى( [(٢)](#foonote-٢) ) : ترى يا محمد كثيراً من هؤلاء اليهود يسارعون في الأثم، \[ أي \]( [(٣)](#foonote-٣) ) في الكفر، والعدوان، وهو مجاوزة حدود الله، فمعنى ذلك أنهم يسارعون( [(٤)](#foonote-٤) ) في معاصي الله وترك حدوده( [(٥)](#foonote-٥) )، ويسارعون في أكلهم السحت، وهو الرشا في الأحكام( [(٦)](#foonote-٦) ). 
( لَبِيسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) \[ في الكلام معنى القسم( [(٧)](#foonote-٧) )، والمعنى : أقسم بالله( [(٨)](#foonote-٨) ) لبئس( [(٩)](#foonote-٩) ) ما كانوا يعملون \]( [(١٠)](#foonote-١٠) ) في مسارعتهم في الإثم والعدوان وأكلهم السحت( [(١١)](#foonote-١١) ).

١ - د: كثير..
٢ - ب: المغني..
٣ - ساقطة من أ..
٤ - د: يسرعون..
٥ - ج: جحوده..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٦ و٤٤٧..
٧ - ب: القسم يعملون معنى القسم..
٨ - ب: الله..
٩ - د: ليس..
١٠ - ساقطة من أ..
١١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٧..

### الآية 5:63

> ﻿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [5:63]

قوله :( لَوْلاَ يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالاَحْبَارُ ) الآية \[ ٦٥ \]. 
المعنى : هلاَّ ينهاهم( [(١)](#foonote-١) ) عن ذلك الربانيون، وهم أئمتهم وعلماؤهم( [(٢)](#foonote-٢) ). 
وقيل : وُلاتهم. ( والأحبار ) ( و )( [(٣)](#foonote-٣) ) هم الفقهاء والعلماء( [(٤)](#foonote-٤) ). 
( عَن قَوْلِهِمُ الاِثْمَ ) وهو الكفر( [(٥)](#foonote-٥) ). وقيل( [(٦)](#foonote-٦) ) :( وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ) وهو الرشوة في الأحكام( [(٧)](#foonote-٧) ). 
( لَبِيسَ( [(٨)](#foonote-٨) ) مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) أي : لبئس صنيع الربانيين والأحبار إذ لا ينهون عامتهم عن ذلك( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وهذه الآية أشد آية وُبِّخ فيها العلماء، قال ابن عباس : ما في القرآن آيةٌ أَشَدُّ توبيخاً( [(١٠)](#foonote-١٠) ) من هذه، والمعنى : أقسم \[ لبئس ما \]( [(١١)](#foonote-١١) ) كانوا يصنعون( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
وقرأ أبو( [(١٣)](#foonote-١٣) ) الجراح ( الرِّبِّيُّون )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) وهم \[ الجماعات \]( [(١٥)](#foonote-١٥) )، مأخوذ من الرِّبَّة، والرَّبَّةُ : الجماعة، ونُسب إليها فقيل : رِبِّيٌّ، ثم جُمع فقيل( [(١٦)](#foonote-١٦) ) : رِبِّيُّونَ( [(١٧)](#foonote-١٧) ).

١ - د: ينهاكم..
٢ - ب: علمايهم. وانظر: معاني الزجاج ٢/١٨٩..
٣ - ساقطة من ب ج د..
٤ - انظر: تفسير الآية ٤٦ –من هذه السورة- في شرح (الرَّبَّانيُّون والأحبار) وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٨..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٨..
٦ - ب ج د: عن..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٨..
٨ - د: ليس..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٨..
١٠ - ج د: توبيخ..
١١ - أ: لبيسما..
١٢ - وهو معنى قول الضحاك أيضاً: انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٤٥ و٤٥٠..
١٣ - ج: أبن..
١٤ - ب ج د: (لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانيُّونَ) وهي قراءة أبي وافد أيضاً في مختصر ابن خالويه ٣٤..
١٥ - أ: الجماعة..
١٦ - ج د: فقال..
١٧ - انظر: هذا في اللسان: ربب، وفيه الاختلاف حول نسب ومعنى وشكل "رِبَّة"..

### الآية 5:64

> ﻿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [5:64]

قوله :( وَقَالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ) الآية \[ ٦٦ \]. 
هذه الآية من أدل دليل على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، إذ أخبرهم بمكنون( [(١)](#foonote-١) ) سرهم وخفي اعتقادهم( [(٢)](#foonote-٢) ). ومعنى قولهم ( يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ) : " خير الله مُمسَك " ( [(٣)](#foonote-٣) ) وعطاؤه محبوس عن الاتساع( [(٤)](#foonote-٤) ) عليهم( [(٥)](#foonote-٥) ) واليد –هنا- بمنزلة قوله تعالى في تأديب نبيه :( وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ )( [(٦)](#foonote-٦) ) أي : لا تقتر( [(٧)](#foonote-٧) ) في النفقة( [(٨)](#foonote-٨) ) حتى تضر بنفسك وبمن( [(٩)](#foonote-٩) ) معك، ( ( وَ )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) لاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ( [(١١)](#foonote-١١) ) ) أي : لا تسرف في الإنفاق والتبذير( [(١٢)](#foonote-١٢) )، فتبقى( [(١٣)](#foonote-١٣) ) لا شيء لك. وإنما خصت اليد بأن( [(١٤)](#foonote-١٤) ) جعلت في موضع الإمساك والإنفاق، لأن عطاء الناس وبذلهم( [(١٥)](#foonote-١٥) ) مَعْروفهم، الغالب( [(١٦)](#foonote-١٦) ) عليه باليد، فجرى استعمال الناس في وصف بعضهم بعضاً بالكرم( [(١٧)](#foonote-١٧) ) أو بالبخل بأن أضافوه إلى اليد التي بها يكون العطاء( [(١٨)](#foonote-١٨) ) والإمساك فخوطبوا بما يتعارفونه( [(١٩)](#foonote-١٩) ) في كلامهم، فحكى الله عن اليهود أنهم قالوا ( يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ) أي : أنه يبخل علينا بالعطاء كالذي يده مغلولة عن العطاء، تعالى الله عما قال أعداء الله علواً كبيراً( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
وقال بعض المفسرين ( في )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) معنى الآية : نعمة الله مقبوضة عنا( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
لأنهم كانوا إذا نزل( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) بهم خير، / قالوا : يد الله مبسوطة علينا، وإذا نزل بهم ضيق وجدْبٌ( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، قالوا : يد الله مقبوضة عنا، أي : نعمته( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) وأفضاله( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). 
وقد قيل : في قوله ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) : أنهما مطر السماء ونبات الأرض، لأن النعم ( بهما( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) ومنهما )( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) تكون( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
قوله :( غُلَّتَ اَيْدِيهِمْ ) أي : من الخير( [(٣٠)](#foonote-٣٠) )، ( وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ) أي : أبعدوا من رحمة الله عز وجل لقولهم ذلك( [(٣١)](#foonote-٣١) ). وقيل : غلت في الآخرة، وهو دعاء عليهم( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ). 
ثم قال تعالى –راداً( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) لما حكى من قولهم- :( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) أي : بالبذل والإعطاء( [(٣٤)](#foonote-٣٤) )، ( يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) أي : يعطي : فيحرم هذا ويُقَتِّرُ عليه، ويُوسِّع على هذا( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
قال عكرمة ومجاهد والضحاك : قولهم ( يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ) معناه : أنه بخيل ليس بالجواد. وكذلك معنى قول ابن عباس وغيره( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ). 
قوله :( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) قيل : معناه : نعمتاه الظاهرة والباطنة على خلقه مبسوطتان( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). وقيل : معناه : نعمتاه( [(٣٨)](#foonote-٣٨) )، يعني نعمته( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) في الدنيا ونعمته في الآخرة( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). والعرب تقول : " لفلان عند فلان يد "، أي نعمة( [(٤١)](#foonote-٤١) ). وقيل : عنى بذلك القوة، كقوله :( أُوْلِي الاَيْدِي وَالاَبْصَارِ )( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) أي : أصحاب القوة والبصائر في الدين( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ). 
وقد قيل في معنى قولهم :( يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ) أي : عن عذابنا، \[ أي يده مقبوضة عن عذابنا( [(٤٤)](#foonote-٤٤) )، و \]( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) معنى ( مَبْسُوطَتَانِ ) أي :\[ مطلقتان \]( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ). 
واليد –عند أهل النظر والسنة في هذا الموضع وما كان مثله- صفة من صفات الله، ليست بجارحة( [(٤٧)](#foonote-٤٧) )، فعلينا أن نصفه بما وصف به نفسه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )( [(٤٨)](#foonote-٤٨) )، فلا يحل لأحد أن يعتقد الجوارح لله، إذ ليس كمثله شيء، و( أن ما )( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) وقع من ذكر هذا وشبهه، وذكر المجيء والإتيان، صفات لله( [(٥٠)](#foonote-٥٠) )، لا أنها( [(٥١)](#foonote-٥١) ) فيها انتقال وحركة وجارحة، فسبحان من ليس كمثله شيء من جميع الأشياء، فلو أنك أثبت له حركة أو انتقالاً أو جارحة لكنت( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) قد جعلته كبعض( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) الأشياء الموجودة، وقد قال :( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، فاحذر أن يتصور في عقلك أن البارئ جل ذكره يشبه شيئاً من الأشياء التي عقلت وفهمت، ومتى فعلت شيئاً من هذا فقد ألحدت، وأهل السنة يقولون : ان يديه غير نعمته( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ). 
وقوله :( وَلَيَزِدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ) أي : ليزيدنهم ما أطلعناك عليه من خفي اعتقادهم، وسوء( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) مذهبهم، ( طُغْيَاناً ) عن الإيمان بك، ( وكُفْراً ) بما جئت به( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ). 
( وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ) أي : بين اليهود والنصارى( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ). وهو مردود إلى قوله :( لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ )( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ). 
( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطفَأَهَا( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) اللَّهُ ) أي : كلما أجمعوا أمرهم على شيء شتته الله وأفسده عليهم( [(٦١)](#foonote-٦١) ). قال قتادة :( لن تلقى )( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) يهودياً ببلد إلا وجدته ( من )( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ) أذل أهل ذلك البلد، ولقد جاء الإسلام –حين ( جاء- وهم )( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) تحت أيدي المجوس أبغض( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) خلق الله إليه( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ). 
وهو كلام تمثيل، وتحقيقه( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) : كلما تجمعوا لتفريق المؤمنين وحربهم( [(٦٨)](#foonote-٦٨) )، شتتهم الله و\[ محقهم \]( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ). 
( وَيَسْعَوْنَ فِي الاَرْضِ فَسَاداً ) أي : يسعون في إبطال الإسلام، والكفر برسوله وآياته( [(٧٠)](#foonote-٧٠) )، ( وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ ) أي : " من كان عاملاً بمعاصيه " ( [(٧١)](#foonote-٧١) ).

١ - ج: بمكنى..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٠..
٣ - مجاز أبي عبيدة ١/١٧٠..
٤ - ب: الاتمناع..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٠..
٦ - الإسراء: ٢٩..
٧ - ب: تفتر..
٨ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٥، ومعاني الزجاج ٣/١٨٩..
٩ - ب ج د: من..
١٠ - ساقطة من ب..
١١ - الإسراء: ٢٩..
١٢ - ب: العدين..
١٣ - د: فتعقد..
١٤ - ب ج د: أن..
١٥ - ب ج د: بذل..
١٦ - د: العالب..
١٧ - ب: فالكرم..
١٨ - ب: العضا..
١٩ - ج د: يتعارفون..
٢٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥١..
٢١ - ساقطة من ب ج د..
٢٢ - ج د: علينا. "وهذا القول خطأ، ينقضه: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ)" معاني الزجاج ٢/١٨٩..
٢٣ - ب: نزلت، تاء بدون تنقيط..
٢٤ - ج: جذب..
٢٥ - ج د: نعمة الله..
٢٦ - انظر: المحرر ٥/١٤٨، والتفسير الكبير ١٢/٤١..
٢٧ - مخرومة الأول في أ..
٢٨ - ب: منهما ولهما، ج د: منهما وبهما..
٢٩ - مخرومة في أ، وعليها علامة تضبيب، وانظر: المحرر ٥/١٥٠، وأحكام القرطبي ٦/٢٣٩، وتفسير البحر ٣/٥٢٤..
٣٠ - "أي جُعِلوا بخلاء" معاني الزجاج ٢/١٩٠..
٣١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٢..
٣٢ - انظر: التفسير الكبير ١٢/٤١، وأحكام القرطبي ٦/٢٣٩..
٣٣ - ب ج د: ردا..
٣٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٠..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٢..
٣٦ - انظر: تفسير مجاهد ٣١٢، وهو قول قتادة والسدي أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٤٥٢ وما بعدها..
٣٧ - انظر: التفسير الكبير ١٢/٤١، وأحكام القرطبي ٦/٢٣٩..
٣٨ - ب: نعمته نعمتاه..
٣٩ - ب: نعمة..
٤٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/٨٩، وأحكام القرطبي ٦/٢٣٩..
٤١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٤، حيث وردت حكاية قول بعضهم: "عنى بذلك: نعمتاه" من غير تفصيلها إلى الظاهرة والباطنة أو الدنيوية والأخروية وانظر: أحكام القرطبي ٦/٢٣٨..
٤٢ - ص ٤٤. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٤..
٤٣ - انظر: التفسير الكبير ١٢/٤٣، وأحكام القرطبي ٦/٢٣٧..
٤٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٠، والتفسير الكبير ١٢/٤١، وهو قول الحسن في أحكام القرطبي ٦/٣٣٨..
٤٥ - ساقطة من أ..
٤٦ - أ: منطلقتان. ب: مصلقتان. وانظر: تفسير البحر ٣/٥٢٤، واللسان: بسط..
٤٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٤..
٤٨ - الشورى: ٩..
٤٩ - ب: إنما. ج د: انما ما..
٥٠ - ب: الله..
٥١ - ب ج د: أن..
٥٢ - ح: لكنك..
٥٣ - ج: كبعد..
٥٤ - الشورى: ٩..
٥٥ - انظر: التفصيل في الرد على المجسّمة وإثبات مذهب السلق بشأن هذا في التفسير الكبير ١٢/٤٢ و٤٣، وانظر: أحكام القرطبي ٦/٢٣٨ و٢٣٩، وتفسير البحر ٣/٥٢٣ و٥٢٤، وانظر: تفصيل الأشعري في رد معنى اليد: النعمة في الإبانة ١٢٥ وما بعدها، وفي شرح الفقه الأكبر ٥٨ أن لله يداً: كما يليق بذاته وصفاته"، وكذا في كتاب التوحيد ٥٣-٧٦ حيث ثلاث عشرة سنة بأسانيدها، ورد زعم الجهمية المعطلة بأن معنى اليد: النعمة. وانظر: تحفة المريد ٩٣..
٥٦ - ب: سود..
٥٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٦ و٤٥٧، وانظر: قول قتادة فيه ١٠/٤٥٧..
٥٨ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٤٥٨..
٥٩ - المائدة: ٥٣. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٨..
٦٠ - د: اضفاها..
٦١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٥٨، ومعاني الزجاج ٢/١٩٠..
٦٢ - ب: ان نها..
٦٣ - ساقطة من ج..
٦٤ - ب: جاءهم..
٦٥ - ب: انفض..
٦٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٠..
٦٧ - مخرومة الأول أ. ب: الحقيقة..
٦٨ - ب: حزبهم..
٦٩ - أ: أمحقهم و"يعني حرب محمد صلى الله عليه وسلم أطفأ الله نارهم" تفسير مجاهد ٣١٢، وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦١، ومعاني الزجاج ٢/١٩٠، والمحْق: النقصان وذهاب البركة والخير. وقد مَحَقَ وَامَّحَقَ وَامْتَحَقَ وَمَحَقَهُ، وَأَمْحَقَهُ: لغة، وأباها الأصمعي وعند الجوهري أنها لغة رديئة. انظر: اللسان: محق..
٧٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦١، ومعاني الزجاج ٢/١٩١..
٧١ - انظر: المصدر السابق..

### الآية 5:65

> ﻿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [5:65]

قوله :( وَلَوَ اَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا ) الآية \[ ٦٧ \]. 
المعنى : لو أن اليهود والنصارى آمنوا بالله و\[ رسوله \]( [(١)](#foonote-١) )، واتقوا مخالفتهما( [(٢)](#foonote-٢) )، ( لَكَفَّرْنَا( [(٣)](#foonote-٣) ) عَنْهُمْ \[ سَيِّئَاتِهِمْ \]( [(٤)](#foonote-٤) ) ) أي : لغطينا ذنوبهم وسترنا/( [(٥)](#foonote-٥) ) عليها( [(٦)](#foonote-٦) ). ( وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) أي : بساتين يتنعمون \[ فيها \]( [(٧)](#foonote-٧) ) في الآخرة( [(٨)](#foonote-٨) ).

١ - أ: رسله. ج: رسول الله..
٢ - مخروم آخرها في أ..
٣ - ب: بكفرنا..
٤ - ساقطة من د..
٥ - ب: سعونا..
٦ - ج د: عليهم..
٧ - أ: بها..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦١ و٤٦٢..

### الآية 5:66

> ﻿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ۚ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ [5:66]

قوله :( وَلَوَ اَنَّهُمُ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ \[ وَالإِنْجِيلَ \] )( [(١)](#foonote-١) ) الآية( [(٢)](#foonote-٢) ) \[ ٦٨ \]. 
أي : لو أن اليهود أقامت( [(٣)](#foonote-٣) ) التوراة، أي : عملت بما فيها وأقرت بما فيها من صفة النبي ونبوته( [(٤)](#foonote-٤) )، ولو أن النصارى أقامت( [(٥)](#foonote-٥) ) الإنجيل، أي : عملت( [(٦)](#foonote-٦) ) بما فيه وأقرت بصفة النبي ونبوته التي هي فيه، ( وَ\[ مَا \]( [(٧)](#foonote-٧) ) أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ ) يعني القرآن، أي : وأقاموا ما أنزل إليهم من ربهم، والمعنى في ذلك : التصديق بجميع الكتب( [(٨)](#foonote-٨) ). 
( و )( [(٩)](#foonote-٩) ) قوله :( لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ) أي : من قطر السماء، ( وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِم ) : من نبات الأرض( [(١٠)](#foonote-١٠) ). وقيل : معناه التوسعة عليهم في الأرزاق كما يقول القائل : " هو في خير من قرنِهِ إلى قدمه " ( [(١١)](#foonote-١١) ). 
( مِنْهُمُ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ) : أي مؤمنة بمحمد( [(١٢)](#foonote-١٢) ). وقيل : مقتصدة في القول في عيسى أنه ( رَّوْحِ اللَّهِ( [(١٣)](#foonote-١٣) ) وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ )( [(١٤)](#foonote-١٤) ). قال مجاهد : هم مسلمو أهل الكتاب( [(١٥)](#foonote-١٥) ). ( وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ) أي : عملهم( [(١٦)](#foonote-١٦) ) مذموم( [(١٧)](#foonote-١٧) ).

١ - ساقطة من ب ج..
٢ - ساقطة من د..
٣ - ب: إقامة..
٤ - ج: بنبوته..
٥ - د: كذلك أي: أقامت..
٦ - مخرومة في أ. ب: علمت..
٧ - في جميع النسخ: بما..
٨ - ب: الكتاب. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٢ و٤٦٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩١..
٩ - ساقطة من ج..
١٠ - هو قول ابن عباس وقتادة والسدي ومجاهد في تفسير الطبري ١٠/٤٦٣ و٤٦٤، وقول الفراء في معانيه ١/٣١٥، وابن قتيبة في غريب ١٤٤، والزجاج في معانيه ٢/١٩١..
١١ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٥، وتفسير الطبري ١٠/٤٦٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩١، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
١٢ - انظر: قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٦٦..
١٣ - ج د: إليه..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٢..
١٥ - ب ج د: الكتب، وهو قتادة والسدي وابن زيد والربيع أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٤٦٥ و٤٦٦..
١٦ - ب: علمهم..
١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٢..

### الآية 5:67

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [5:67]

قوله :( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) الآية \[ ٦٩ \]. 
والمعنى : أن الله تعالى : أكد على النبي في تبليغ ما أنزل إليه من ربه، لأنه كان يرفق( [(١)](#foonote-١) ) بالناس في أول الإسلام وابتدائه( [(٢)](#foonote-٢) )، فأمر بالاجتهاد في التبليغ( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وقوله :( وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتِهِ ) أي : إن تركت آية وكتمتها( [(٤)](#foonote-٤) )، لم تبلغ رسالته( [(٥)](#foonote-٥) )، قاله ابن عباس( [(٦)](#foonote-٦) ). وقيل : المعنى : إن ( لم )( [(٧)](#foonote-٧) ) تبلغ ذلك معلناً، غير مُتَوَقّ أمراً( [(٨)](#foonote-٨) )، فما بلغت( [(٩)](#foonote-٩) )، وهو مثل قوله ( فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُ )( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقوله :( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) أي : أمره( [(١١)](#foonote-١١) ) تعالى بالتبليغ، وأخبره بالعصمة من الناس( [(١٢)](#foonote-١٢) ). 
قال ابن جبير : لما( [(١٣)](#foonote-١٣) ) نزلت ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحرسوني، فإنّ ربي قد عصمني( [(١٤)](#foonote-١٤) ). وكان ناس من أصحابه يتعقبونه( [(١٥)](#foonote-١٥) ) في الليل( [(١٦)](#foonote-١٦) )، فلما نزلت ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )، قال : يا أيها " الناس " ( [(١٧)](#foonote-١٧) ) إِلْحَقُوا بملاحقكم، فإن الله قد عصمني من الناس( [(١٨)](#foonote-١٨) ). وروي أن النبي كان إذا نزل منزلاً، اختار( [(١٩)](#foonote-١٩) ) له أصحابه شجرة يقيل( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) تحتها، فأتاه أعرابي( [(٢١)](#foonote-٢١) ) فخرط( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) سيفه ثم قال : من يمنعك مني ؟ فقال النبي : الله، فرعدت( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) يد الأعرابي وسقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة حتى ( انْتَثَرَ( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) ) دماغه، فأنزل الله ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ). وقيل : كان " النبي " صلى الله عليه( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) يخاف قريشاً، فلما نزلت هذه الآية، استلقى ثم قال : من شاء فَلْيَخْذُلني( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، مرَّتين أو ثلاثاً( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ).

١ - ب: يوفق..
٢ - ب: افتدايه. وذلك أنه عليه السلام كان: "يجاهر ببعض القرآن ويخفي بعضه إشفاقاً على نفسه" وعلى أصحابه. انظر: التفسير الكبير ١٢/٤٨..
٣ - معنى هذا الكلام في تفسير الطبري ١٠/٤٦٧، وانظر: التفسير الكبير ١٢/٤٨، وأحكام القرطبي ٦/٢٤٢..
٤ - ب: كتمها..
٥ - ج د: رسالاته..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٨، وأحكام القرطبي ٦/٢٤٢..
٧ - ساقطة من ج د..
٨ - في تفسير الطبري ١٠/٤٦٧: "وأن لا يَتَّقي أحداً في ذات الله". وتوقّى واتقى بمعنى، وهو التحرز من الآفة والأذى: انظر: اللسان: وقي هذا و"مُتَوَقّ" متفعل من "تَوَقّي"..
٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٠..
١٠ - الحجر: ٩٤..
١١ - ب: سر أمره..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٢. وإعراب النحاس ١/٥٠٩..
١٣ - ب: ولما..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٨..
١٥ - ب: يعصمونه..
١٦ - ج د: بالليل..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - هو قول عبد الله بن شقيق في تفسير الطبري ١٠/٤٦٩، وأخرجه الترمذي في التفسير: انظر: جامع الأصول ٢/١١٨، ١١٩..
١٩ - ب: احتار..
٢٠ - ب: بقيل..
٢١ - د: أعربي..
٢٢ - ج: بخرط "و"اخترط السيف: سله من غمده... وهو "افتعل" من الخرط" اللسان: خرطَ..
٢٣ - وفي اللسان: رعد: "أَرْعَدَهُ فارْتَعَدَ، وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع. تُرْعَدُ فَرَائِصهما: أي: تَرجف وتضطرب من الخوف"..
٢٤ - في موضعها بياض في ب..
٢٥ - هي رواية ابن كعب في تفسير الطبري ١٠/٤٧٠..
٢٦ - ساقطة من ب ج..
٢٧ - ج: أن يخذلني..
٢٨ - هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٠/٤٧١..

### الآية 5:68

> ﻿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [5:68]

قوله :( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ( [(١)](#foonote-١) ) ) الآية \[ ٧٠ \]. 
المعنى( [(٢)](#foonote-٢) ) : لستم على دين حتى تصدقوا بما في التوراة من الفروض وصفة محمّد، و\[ بما \]( [(٣)](#foonote-٣) ) في الإنجيل، وتصدقوا( [(٤)](#foonote-٤) ) \[ بما \]( [(٥)](#foonote-٥) ) أنزل إليكم من ربكم، وهو القرآن الكريم( [(٦)](#foonote-٦) ). 
( و )( [(٧)](#foonote-٧) ) قوله :( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ) أي : ليزيدنهم ما أطْلَعْتُكَ عليه من أمرهم، ( طُغْيَاناً )( [(٨)](#foonote-٨) ) أي : تجاوزاً في التكذيب، ( وَكُفْراً ) أي :\[ وجحوداً لنبوتك \]( [(٩)](#foonote-٩) ) ( فَلاَ تَاسَ ) أي : لا تحزن عليهم، فإنهم( [(١٠)](#foonote-١٠) ) كافرون( [(١١)](#foonote-١١) ).

١ - ب: شيء حتى تقيموا التوراة. ج د: شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل..
٢ - ب د: المعنى يا أهل الكتاب. ج: المعنى يا أهل..
٣ - أ: ما..
٤ - ج: تصديق..
٥ - أ ج د: ما..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٣..
٧ - ساقطة من ج..
٨ - د: إلا طغيانا..
٩ - أ: جحدوا نبوتك. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٤ و٤٧٥..
١٠ - ج: بأنهم..
١١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٥..

### الآية 5:69

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [5:69]

قوله تعالى :( إِنَّ الذِينَ ءَامَنُوا وَالذِينَ هَادُوا ) الآية \[ ٧١ \]. 
مذهب الخليل وسيبويه في \[ الصَّابون \]( [(١)](#foonote-١) ) أنه رفع على أنه عطف على موضع ( إن ) وما عملت فيه( [(٢)](#foonote-٢) ). 
وقال الكسائي والأخفش : هو عطف على المضمر في ( هَادُوا )( [(٣)](#foonote-٣) ). وهو قول مطعون فيه، لأنه يلزم أن يكون ( الصَّابُونَ ) دخلوا في اليهودية( [(٤)](#foonote-٤) ). 
وقال الفراء :/ إنما جاز الرفع، لأن ( الذِينَ ) لا يظهر فيه عمل ( إن ). 
وأجاز الكسائي : إن \[ زيدا وعمرو \]( [(٥)](#foonote-٥) ). قائمان " قال : لضعف( [(٦)](#foonote-٦) ) " إن " واستدل بقول الشاعر :
فإني وقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ( [(٧)](#foonote-٧) ). 
وقال الفراء : لا حجة للكسائي في هذا البيت، لأن قياراً( [(٨)](#foonote-٨) ) قد عطف على اسم مكنّىً عنه، والمكنّى لا يتبيَّن( [(٩)](#foonote-٩) ) فيه الإعراب ك( الذِينَ )، فهل فيه أن يعطف على الموضع( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
وقرأ \[ سعيد \]( [(١١)](#foonote-١١) ) بن جبير " والصَّابِينَ " بالنصب( [(١٢)](#foonote-١٢) )، على ظاهر العربية( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
ومعنى الآية : أن الذين آمنوا بألسنتهم، يعني المنافقين( [(١٤)](#foonote-١٤) )، واليهود والصّابين والنصارى، من آمن منهم، أي : من حقّق الإيمان بمحمد –وما أتى به- بقلبه، وباليوم الآخر، وعمل صالحاً، فلا خوف عليهم( [(١٥)](#foonote-١٥) ). وقيل المعنى : أن الذين آمنوا بألسنتهم وقلوبهم، من ثبت( [(١٦)](#foonote-١٦) ) منهم على الإيمان ( وَعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) أي : لا يخافون يوم القيامة ولا يحزنون( [(١٧)](#foonote-١٧) ).

١ - أ ب: الصابين..
٢ - انظر: الكتاب ٢/١٥٥، ومعاني الزجاج ٢/١٩٣، وإعراب مكي ٢٣٣..
٣ - انظر: معاني الأخفش ٤٧٤، وقول الكسائي في معاني الزجاج ٢/١٩٤..
٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٤..
٥ - أ: زيد وعمرو. ج د: زيداً وعمراً..
٦ - ب: العطف..
٧ - ب: لقريب. وهو قول ضابئ بن الحارث البُرجُمي في الكتاب ١/٧٥، وفي الكامل ١/٣٢٠ وفيهما صدره: "فَمَن يَكُ أمْسَى بِالمدينة رَحْلُه" وقال أبو عبيدة في "مجازه" ١/١٧٢ قبله: "سمعت غير واحد يقل"، وفي اللسان: "قير" أنه قول ضابئ من غير ذكر صدره. هذا وقد ورد في "الكتاب" و"الكامل" لفظة "قياراً" منصوبة بخلاف باقي المصادر المذكورة في هذا التعليق أو التعليق على قول الفراء الأتي. وانظر أحكام القرطبي ٦/٢٤٦ وفيه صدر البيت المذكور في هذا التعليق، و(قيارٌ) مرفوعاً..
٨ - مخرومة في "أ" إلاّ المد والتنوين، ب ج د: قيار..
٩ - ب: يبين..
١٠ - انظر: معانيه ١/٣١١، وانظر: رأي الكسائي ورد الفراء عليه في معاني الزجاج أيضاً ٢/٢٩٢، وانظر: هذا الرد في إعراب النحاس ١/٥١٠، وإعراب مكي ٢٣٢ و٢٣٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٠٠، وإعراب العكبري ٣٥١..
١١ - ساقطة من أ..
١٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٥٠٩، وهي قراءة عثمان بن عفان وعائشة وأُبَيّ والجحدري أيضاً في المحرر ٥/١٥٧، وقراءة ابن محيصن في إتحاف فضلاء البشر ١/٥٤١..
١٣ - انظر: المحرر ٥/١٥٧، والتفسير الكبير ١٢/٥١..
١٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٤..
١٥ - د: عليهم ولا حزنا. وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٨٣..
١٦ - د: ثبتت..
١٧ - ب: ينحزنون. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٦..

### الآية 5:70

> ﻿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ۖ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ [5:70]

قوله تعالى :( لَقَدَ اَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً ) الآية \[ ٧٢ \]. 
اللام في ( لَقَدَ ) لام قسم، " والمعنى( [(١)](#foonote-١) ) : أقسم( [(٢)](#foonote-٢) ) " لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على إخلاص التوحيد، والعمل بما أمرهم به، والانتهاء عما نهاهم عنه، وأرسلنا إليهم ( بذلك رسلاً )( [(٣)](#foonote-٣) )، كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسُهُم، فريقاً كذّبوا وفريقاً قتلوا( [(٤)](#foonote-٤) )، نقضاً للميثاق الذي أخذ عليهم( [(٥)](#foonote-٥) ). فالتكذيب اشتركت( [(٦)](#foonote-٦) ) فيه اليهود والنصارى، والقتل هو من فعل اليهود خاصة، كانت تقتل النبيين ( والمرسلين )( [(٧)](#foonote-٧) ) إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر( [(٨)](#foonote-٨) ).

١ - ساقطة من ب..
٢ - ساقطة من ج ب..
٣ - ج د: رسلاً بذلك..
٤ - ج د: يقتلون..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٧..
٦ - ب: لتركة..
٧ - ساقطة من د..
٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٤ و١٩٥، وفي التفسير الكبير ١٢/٥٥ "أنهم كانوا يكذبون عيسى وموسى في كل مقام... وأما القتل: فهو ما اتفق لهم في حق زكريا ويحيى عليهما السلام، وكانوا قد قصدوا أيضاً قتل عيسى"..

### الآية 5:71

> ﻿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [5:71]

قوله :( وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) الآية \[ ٧٣ \]. 
المعنى : وظن هؤلاء الذين أُخِذَ ميثاقهم أنه( [(١)](#foonote-١) ) لا يكون لهم من الله ابتلاء " واختبار بالشدائد من العقوبات، ( فَعَمُوا وَصَمُّوا ) أي : عن الحق والوفاء بالميثاق الذي أخذ عليهم( [(٢)](#foonote-٢) ). و( كثير ) بدل من المضمر( [(٣)](#foonote-٣) ). وقيل : هو تأكيد كما تقول : " رأيت قومك ثلثهم( [(٤)](#foonote-٤) ) " وقيل : رفعه على إضمار مبتدا( [(٥)](#foonote-٥) )، \[ و \]( [(٦)](#foonote-٦) ) المعنى : العمى كثير منهم( [(٧)](#foonote-٧) ) وقيل : التقدير : العمى والصم منهم كثير( [(٨)](#foonote-٨) ). وقيل هو على لغة من قال : " أكلوني البراغيث "، فيرتفع ( كثيرٌ ) ب\[ عَموا وصَمُّوا \]( [(٩)](#foonote-٩) ). ويجوز –في غير القرآن- النصب على أنه نعت لمصدر محذوف( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
( و )( [(١١)](#foonote-١١) ) قال مجاهد :( هم )( [(١٢)](#foonote-١٢) ) اليهود خاصة( [(١٣)](#foonote-١٣) ) وقيل : المعنى : وحسبوا ألا يكون اختبار( [(١٤)](#foonote-١٤) )، لقولهم :( نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ )( [(١٥)](#foonote-١٥) )، فعموا عن الحق وصموا( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
( ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ) أي : لم يعلموا بما سمعوا، ولا انتفعوا بما رأوا من الآيات فكانوا بمنزلة العُمْيِ الصُّم( [(١٧)](#foonote-١٧) ). 
وقيل : معنى ( ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ) : ثم( [(١٨)](#foonote-١٨) ) بعث الله محمداً( [(١٩)](#foonote-١٩) ) يخبرهم( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) أن الله يتوب عليهم إن تركوا الكفر وآمنوا، ( ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا ) أي : لم ينتفعوا بما قيل لهم( [(٢١)](#foonote-٢١) ).

١ - ج د: أنهم..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٨..
٣ - أي الواو. وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٥، وإعراب النحاس ١/٥١١..
٤ - أ: ثلاثتهم. وهو في معاني الأخفش ٤٧٤ بقوله: "ثُلُثَيْهم" بدلا من "ثلثهم" ونقله عن الأخفش النحاس في إعرابه ١/١١٥..
٥ - "المعنى: ذوو العم والصم كثير منهم" منهم في معاني الزجاج ٢/١٩٦..
٦ - ساقطة من أ..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٩٦..
٨ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٦..
٩ - أ: عمى وصم، ب: معنى وصم. وهو قول أبي عمرو الهذلي في مجاز أبي عبيدة ١/١٧٤، وانظر: معاني الفراء ١/٣١٦، ومعاني الأخفش ٤٧٥، ومعاني الزجاج ٢/١٩٥ و١٩٦..
١٠ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٦، وجميع أوجه إعراب (كثير) في إعراب النحاس ١/١١٥، وانظر: إعراب مكي ٢٣٤..
١١ - ساقطة من ب ج د..
١٢ - ساقطة من ب ج د: اليهود..
١٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٩، ٤٨٠..
١٤ - ب: اختيار..
١٥ - المائدة: ٢٠..
١٦ - هو قول قتادة والسدي والحسن في تفسير الطبري ١٠/٤٧٩..
١٧ - ج: الصمم. وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٥..
١٨ - ب ج د: أي: ثم..
١٩ - ب: محمد..
٢٠ - ب ج د: أن يخبرهم..
٢١ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٥..

### الآية 5:72

> ﻿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [5:72]

قوله تعالى :( لَقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) الآية \[ ٧٤ \]. 
أخبر الله عن النصارى أنه لما اختبرهم( [(١)](#foonote-١) ) بوفاء الميثاق، كفروا وقالوا : المسيح الله، وقد عملوا أنه ( ابن )( [(٢)](#foonote-٢) ) مريم، والله لا يكون مولوداً( [(٣)](#foonote-٣) )، تعالى ( الله )( [(٤)](#foonote-٤) ) عن ذلك. وأخبر عن المسيح أنه قال لهم ( اعْبُدُوا اللَّهَ ) إلى آخر الآية، وهذا قول اليعقوبية من اليهود( [(٥)](#foonote-٥) ). 
والمسيح : الصديق( [(٦)](#foonote-٦) ). 
وقال ابن عباس : سمي( [(٧)](#foonote-٧) ) مسيحاً، لأنه كان أَمْسَحَ الرجل، لا أخمصَ له( [(٨)](#foonote-٨) ). 
وقيل : سُمِّيَ مسيحاً، لأنه كان لا يمسح بيديه( [(٩)](#foonote-٩) ) ذا( [(١٠)](#foonote-١٠) ) عاهة إلا برأ، ولا يضع يده على شيء إلا أعطي فيه مراده( [(١١)](#foonote-١١) ). وقال/ ثعلب( [(١٢)](#foonote-١٢) ) : سمي بذلك لأنه كان يمسح الأرض، أي : يقطعها بالسياحة( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
و\[ قيل \]( [(١٤)](#foonote-١٤) ) : لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
وأما المسيح الدجال، فإنما سمي به لأنه أمسح العين، فهو بمعنى ممسوح، ك " قتيل " بمعنى " مقتول " ( [(١٦)](#foonote-١٦) ).

١ - ب: اخترهم..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - ج د: مولود..
٤ - ساقطة من ج د..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٠ و٤٨١ وفيه: "وهذا قول اليعقوبية من النصارى" وانظر: إعراب النحاس ١/١١٥ و٥١٢. وقد أورد ابن حزم "اليعقوبية" ضمن فرق النصارى وقال: "فإنهم ينسبون إلى يعقوب اليرذعاني، وكان راهباً بالقسطنطينية، وهم فرقة نافرت العقل والحس منافرة وحشية تامة" الفصل ١/١١٢..
٦ - هو قول النخعي في إعراب النحاس ١/٣٣٢ حيث الحديث عن عدم انصرافه حالة كونه أعجمياً أو عربياً، والحديث عن اشتقاقه، وانظر: معنى المسيح هنا في اللسان: "مسح" حيث روي عن أبي الهيثم..
٧ - ب: تسمى..
٨ - انظر: تفسير ابن كثير ١/٣٧٣، واللسان: مسح..
٩ - ب ج د: بيده..
١٠ - د: د..
١١ - انظر: المحرر ٣/٨٧، وتفسير ابن كثير ١/٣٧٢، وفي اللسان "مسح" أنه رواية عن ابن عباس..
١٢ - هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد الشييباني بالولاء، المعروف بثعلب، نحوي لغوي. أخذ عن ابن الأعرابي والفراء. ألف في معاني وإعراب غريب القرآن توفي سنة ٢٩١هـ. انظر: الوفيات ١/١٠٢، والغاية ١/١٤٨، وطبقات المفسرين ١/٩٤..
١٣ - انظر: تفسير ابن كثير ١/٣٧٢، واللسان "مسح" حيث هو رواية عن أبي العباس..
١٤ - أ: قال..
١٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٣٢، واللسان: مسح..
١٦ - انظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء ٥٨، واللسان: "مسح" حيث هو قول المنذري..

### الآية 5:73

> ﻿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [5:73]

قوله :( لَّقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ) الآية \[ ٧٥ \]. 
أخبر الله في هذه الآية قولَ بعضهم وكفرهم، وهو قول جمهور النصارى( [(١)](#foonote-١) ). 
وقوله :( منهم ) تعود ( على أهل الكفر )( [(٢)](#foonote-٢) ) من الذين قالوا :( \[ إِنَّ( [(٣)](#foonote-٣) ) \] اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ \[ ابْنُ مَرْيَمَ \]( [(٤)](#foonote-٤) ) ) ومن الذين قالوا :( \[ إِنَّ( [(٥)](#foonote-٥) ) \] اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ )( [(٦)](#foonote-٦) )، فتعالى( [(٧)](#foonote-٧) ) الله عن ذلك علواً كبيراً.

١ - انظر: تفسير الطبري &amp;٠/٤٨١ و٤٨٢، وفيه: "قولٌ كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكية والنسطورية"..
٢ - مخرومة في أ، وبعدها: الآخر..
٣ - ساقطة من أ. وهي في الآية السابقة..
٤ - انظر: المصدر السابق..
٥ - ساقطة من أ. وهي في الآية السابقة..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٢ و٤٨٣..
٧ - ب ج د: تعالى..

### الآية 5:74

> ﻿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5:74]

( و( [(١)](#foonote-١) ) ) قوله ( أَفَلاَ يَتُوبُونَ( [(٢)](#foonote-٢) ) إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ) \[ ٧٦ \]. 
( و( [(٣)](#foonote-٣) ) ) المعنى :\[ أفلا \]( [(٤)](#foonote-٤) ) يرجعون عن قولهم ويستغفرون منه، ( وَاللَّهُ غَفُورٌ( [(٥)](#foonote-٥) ) ) أي : ساتر لذنوب الناس، ( رَّحِيمٌ ) بهم( [(٦)](#foonote-٦) ).

١ - ساقط من ب ج د..
٢ - د: يتون..
٣ - ساقطة من ب ج د..
٤ - ب: غفور رحيم..
٥ - ساقطة من أ. وهي في الآية السابقة..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٣ و٤٨٤..

### الآية 5:75

> ﻿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ [5:75]

قوله :( مَّا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) الآية \[ ٧٧ \]. 
هذا احتجاج على فرق النصارى في قولهم في عيسى( [(١)](#foonote-١) ). فالمعنى( [(٢)](#foonote-٢) ) : ليس عيسى أول رسول مبعوث إلى الناس فيعجبوا( [(٣)](#foonote-٣) ) من ذلك، بل قد خلت من قبله الرسل إلى الخلق، فهو واحد منهم( [(٤)](#foonote-٤) )، ( فهو ) مثل قوله في محمد ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ )( [(٥)](#foonote-٥) )، و( مثل )( [(٦)](#foonote-٦) ) قوله :( وَمَا مُحَمَّدٌ اِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ )( [(٧)](#foonote-٧) ). 
( والصدّيقة : الفعلية من الصدقِ )( [(٨)](#foonote-٨) ). 
ومعنى الآية : ما المسيح في إنبائه( [(٩)](#foonote-٩) ) بالمعجزات( [(١٠)](#foonote-١٠) ) –من إبراء الأكمه وإحياء الموتى- ( إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) أي : مثل الرسل التي قد خلت من قبله، أتى بالمعجزات كما أتى موسى وإبراهيم، فهو أظهر( [(١١)](#foonote-١١) ) الآيات، ( فهو )( [(١٢)](#foonote-١٢) ) كغيره ممن تقدم( [(١٣)](#foonote-١٣) ) من الرسل الذين أظهروا الآيات( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
ومعنى ( خَلَتْ ) : تقدمت-( [(١٥)](#foonote-١٥) )، فليس هو بأول رسول فيعجب منه( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
قوله ( كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ ) كناية عن إتيان الحاجة، فنبه بأكل( [(١٧)](#foonote-١٧) ) الطعام على عاقبته( [(١٨)](#foonote-١٨) )، وغلَّبَ المذكر على المؤنث. وقيل : المعنى : كانا يتغديان( [(١٩)](#foonote-١٩) ) كما يتغدَّى( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) البشر، ومن كان هكذا فليس بإله، لأن الإله( [(٢١)](#foonote-٢١) ) لا يحتاج إلى شيء( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
قوله :( انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ )( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) أي : انظر : يا محمد كيف نبين لهؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى ( الآيَاتِ )، وهي العلامات على بطلان ما يقولون في أنبياء الله، ثم انظر : يا محمد –مع تنبيهنا إياهم على ذلك- كيف يؤفكون، أي : من أين يصرفون عن الحق( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). يقال لكل( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) مصروف عن شيء :( هو مأفوك عنه )، و( قد أفكت( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) فلاناً عن كذا ) أي : صرفته عنه، آفِكُه أَفْكاً( [(٢٧)](#foonote-٢٧) )، و( قد أُفِكَتِ الأَرْضُ ) : إذا صرف عنها المطر( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤..
٢ - ب ج د: والمعنى..
٣ - ب ج د: فيعجبون..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
٥ - الأحقاف: ٨..
٦ - ساقطة من ج..
٧ - آل عمران: ١٤٤..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٥، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦..
٩ - ب: إثباته. ج د: اتيانه..
١٠ - ب: بمعجزات..
١١ - ب ج د: وإن أظهر..
١٢ - ساقطة من ب ج د..
١٣ - ب ج د: تقدمه..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٤، ومعاني الزجاج ٢/١٩٦، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
١٥ - انظر: المحرر ٥/١٦٢..
١٦ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٥..
١٧ - ب: ياكل..
١٨ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٥، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
١٩ - د: يتعديان..
٢٠ - ب ج: يتغدا. د: يتعد..
٢١ - ب: الا الله..
٢٢ - هو قول الطبري في تفسيره ١٠/٤٨٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧، وإعراب النحاس ١/٥١٢..
٢٣ - هذه الآية وتفسيرها –الآتي بعدها- مستدركة في هامش أ، لكن جلها مخروم..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٥ و٤٨٦، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧..
٢٥ - أ ج د: لكل شيء..
٢٦ - ب: أبكت..
٢٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧..
٢٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٦، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٥، وغريب ابن قتيبة ١٤٥..

### الآية 5:76

> ﻿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [5:76]

قوله :( قُلَ اَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً ) الآية \[ ٧٨ \]. 
المعنى : قل يا محمد لهؤلاء القائلين في المسيح ما ذكرت عنهم : أتعبدون سوى الله الذي يملك ضركم ونفعكم، والذي خلقكم ورزقكم، فيخبرهم تعالى أن المسيح –الذي( [(١)](#foonote-١) ) زعموا أنه إلهٌ( [(٢)](#foonote-٢) )- لا يملك لهم دَفْع ضُرٍّ إِنْ أَحَلَّهُ الله \[ بهم \]( [(٣)](#foonote-٣) )، ولا صَرْفَ نَفْعٍ إن أعطاهم الله إيّاه( [(٤)](#foonote-٤) ). 
( وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) أي : أنتم أقررتم أن عيسى كان في حال لا يسمع ولا يعلم، والله لم يزل سميعاً عليماً( [(٥)](#foonote-٥) )، " وهذا من ألطف ما يكون من الكناية " ( [(٦)](#foonote-٦) ). وقيل : المعنى :( هُوَ السَّمِيعُ ) لاستغفارهم لو استغفروه من قولهم في المسيح، ( العَلِيمُ ) بتوبتهم –لو تابوا منه- وبغير ذلك من أمورهم( [(٧)](#foonote-٧) ).

١ - د: الذين..
٢ - ب د: الله..
٣ - أ: لهم..
٤ - أ: لهم..
٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٣، ونقل معناه في المحرر ٥/١٦٣..
٦ - غريب ابن قتيبة ١٤٥..
٧ - هو قول الطبري في تفسيره ١٠/٤٨٧..

### الآية 5:77

> ﻿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [5:77]

قوله :( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحَقِّ ) الآية \[ ٧٩ \]. 
المعنى : قل يا محمد : يا أهل الإنجيل لا تغلوا في دينكم أي : لا تفرطوا( [(١)](#foonote-١) ) في القول في أمر المسيح فتجاوزوا الحق( [(٢)](#foonote-٢) ) في جعلكم إياه \[ إلهاً \]( [(٣)](#foonote-٣) )، ولكن قولوا :( رَسُولُ( [(٤)](#foonote-٤) ) اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ \[ مِّنْهُ \] )( [(٥)](#foonote-٥) ). 
( وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَد ضَّلُّوا مِن قَبْلُ ) أي : أهواء اليهود الذين قد ضلوا( [(٦)](#foonote-٦) ) من قبلكم عن سبيل الله الهدى( [(٧)](#foonote-٧) ) ( وَأَضَلُّوا كَثِيراً ) : أي : أضل هؤلاء اليهود كثيراً من الناس عن الحق، فحملوهم على( [(٨)](#foonote-٨) ) الكفر بالله والتكذيب بالمسيح، ( وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ) أي : عن قصد السبيل( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وسمي ( الهوى/( [(١٠)](#foonote-١٠) ) هوى، لأنه يهوي )( [(١١)](#foonote-١١) ) بصاحبه في الباطل( [(١٢)](#foonote-١٢) ) والهوى( [(١٣)](#foonote-١٣) ) –في القرآن- مذموم( [(١٤)](#foonote-١٤) ). والعرب لا تستعمله إلا في الشر، وأما في الخير فيستعملون( [(١٥)](#foonote-١٥) ) الشهوة والمحبة( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وقال ابن نجيح( [(١٧)](#foonote-١٧) ) :( وَأَضَلُّوا كَثِيراً ) اليهود( [(١٨)](#foonote-١٨) ) أضلوا المنافقين( [(١٩)](#foonote-١٩) ).

١ - ب: تفرظوا..
٢ - ب ج د: القول الحق..
٣ - أ: الله..
٤ - ب ج د: هو عبد..
٥ - ساقطة من ج د. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٧..
٦ - ج: مضوا..
٧ - ج: الهدى..
٨ - ج د: عن..
٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٨، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧ و١٩٨..
١٠ - ب: اليهودي..
١١ - ج: الهدى هدى لأنه يهدي..
١٢ - إعراب النحاس ١/٥١٣، وفي التفسير الكبير ١٢/٦٣: "النار" بدل "الباطل"، وكذا في أحكام القرطبي ٦/٢٥٢..
١٣ - ج: الهدى..
١٤ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٧، وهو قول الشعبي في التفسير الكبير ١٢/٦٣..
١٥ - ج د: فيستعملونه..
١٦ - وفي اللسان: هوا: "ومتى تُكُلِّم بالهوى مطلقاً لم يكن إلا مذموماً حتى يُنعت بما يُخرِج معناه، كقولهم: "هوى حسن وهوى موافق للصواب"، وانظر: التفسير الكبير ١٢/٦٣..
١٧ - هو أبو يسار عبد الله بن أبي نجيح، واسم أبي نجيح: يسار المكي، الثقفي مولاهم، ثقة رمي بالقدر، وربما دلس. مات سنة ٣١هـ. انظر: التقريب ١/٤٥٦..
١٨ - ب ج د: أي: هؤلاء اليهود..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٨٨..

### الآية 5:78

> ﻿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [5:78]

قوله :( لُعِنَ الذِينَ كَفَرُوا ) الآية \[ ( [(١)](#foonote-١) )٨٠ \]. 
( ذلك ) في موضع رفع، على معنى : ذلك اللعن بما عَصَوا( [(٢)](#foonote-٢) )، أو على معنى : الأمرُ ذلك بما عصوا، ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : فعلنا ذلك بما عصوا( [(٣)](#foonote-٣) ). 
والمعنى : أن الذين لعنوا على لسان داود ( هم )( [(٤)](#foonote-٤) ) أهل السبت، والذين لعنوا على لسان عيسى ( ابن مريم ) ( [(٥)](#foonote-٥) ) هم أصحاب المائدة، قاله ابن عباس( [(٦)](#foonote-٦) ). وقيل : الذين لعنوا على لسان داود مسخوا قردة، والذين لعنوا على لسان عيسى مسخوا خنازير( [(٧)](#foonote-٧) ). قال النبي صلى الله عليه وسلم : أول ما وقع النقص( [(٨)](#foonote-٨) ) في بني إسرائيل : أن أحدهم كان يرى أخاه على المعصية فينهاهُ، ثم لا يمنعه ذلك من الغد( [(٩)](#foonote-٩) ) أن يكون أكيله وشريبه( [(١٠)](#foonote-١٠) ). 
قال ابن عباس : لعنوا بكل لسان : لعنوا على عهد موسى في التوراة، ولعنوا على عهد( [(١١)](#foonote-١١) ) داود( [(١٢)](#foonote-١٢) ) في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد محمد في القرآن( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقال مجاهد( [(١٤)](#foonote-١٤) ) : لعنوا على لسان داود فصاروا قردة، وعلى لسان عيسى فصاروا خنازير( [(١٥)](#foonote-١٥) ). والمراد بذلك( [(١٦)](#foonote-١٦) ) –والله أعلم- أنه ( تعالى )( [(١٧)](#foonote-١٧) ) حذرهم أن يقولوا في عيسى ما قالوا فلعنوا كما لعن هؤلاء( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
ورُوي( [(١٩)](#foonote-١٩) ) أن داود( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) عليه السلام دعا عليهم على عهده : وذلك( [(٢١)](#foonote-٢١) ) أنه مرَّ على نفر وهم في بيت، فقالك من في البيت ؟ \[ فقالوا \]( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) : خنازير، فقال :( اللهم اجعلهم خنازير )، فأصابتهم لعنته( [(٢٣)](#foonote-٢٣) )، ودعا عليهم عيسى فقال : " اللهم( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) الْعَنْ مَنْ افْتَرَى عَلَيَّ وَعَلَى أُمِّي، فَاجْعَلْهُمْ " ( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) قردة خاسئين( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). ذلك بعصيانهم واعتدائهم.

١ - ساقطة من د..
٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٩٨..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٣..
٤ - ساقطة من ب..
٥ - ساقطة من ب ج د..
٦ - في تفسير الطبري ١٠/٤٨٩ و٤٩٠ ثلاث روايات لابن عباس اقتصر فيها على ذكر سبب اللعن ومكانه، من غير تحديد، هل هم أصحاب المائدة أم السبت..
٧ - هو قول مجاهد وقتادة وأبي مالك في تفسير الطبري ١٠/٤٩٠..
٨ - ب ج د: البغض. والنَّقصُ: الخُسران في الحظ، وهو ضعفُ العقل أيضاً. انظر: اللسان: نقص..
٩ - د: الغدا..
١٠ - هذا معنى الحديث المبتدئ بقوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ بَنِيْ إِسْرَائِيلَ لَمَّا وقع فيهم النقصي..." في تفسير الطبري ١٠/٤٩٣. وأخرج معناه كاملاً أبو داود في الملاحم، والترمذي في التفسير، وابن ماجه في الفتن، انظر: جامع الأصول ١/٣٢٧ وما بعدها..
١١ - ج: لسان..
١٢ - ج: داوو..
١٣ - ب د: ابن مجاهد..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٠..
١٥ - انظر: المصدر السابق..
١٦ - ب ج د: بذكر ذلك..
١٧ - ساقطة من د..
١٨ - هذا المعنى في حديث، آخره: "أَتَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ... أوْ ليَضْرِبَنَّ الله قلوبَ بعضِكم على بعض، وَلْيَلْعَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ" في تفسير الطبري ١٠/٤٩١..
١٩ - د: ورى..
٢٠ - ج: داوو..
٢١ - ب: فذلك..
٢٢ - أ: فقال..
٢٣ - د: لعنة..
٢٤ - ب: لهم..
٢٥ - ب ج د: فجعلهم. وفي تفسير الطبري ١٠/٤٩٠. واجعلهم..
٢٦ - هو في تفسير الطبري ١٠/٤١٩ مسبوقاً بقوله: "قال ابن جريج: وقال آخرون"..

### الآية 5:79

> ﻿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [5:79]

ثم أخبر تعالى أنهم ( كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ) \[ ٨١ \]. أي : لا ينهى بعضهم بعضاً، والمنكر : المعاصي( [(١)](#foonote-١) ). 
( لَبِيسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) في الكلام معنى القسم، والمعنى : أقسم لبئس الفعل( [(٢)](#foonote-٢) ) فعلهم في تركهم النهي عن المعاصي( [(٣)](#foonote-٣) ). 
وروي أن النبي عليه السلام قال : إن أولَ ما كان من نقص بني إسرائيل ومعصيتهم : أنهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، شبه تعْذير( [(٤)](#foonote-٤) )، فكان أحدهم إذَا لقي( [(٥)](#foonote-٥) ) صاحبه الذي كان يعيب عليه آكله( [(٦)](#foonote-٦) ) وشاربه وخالطه، كأنه لم يعب( [(٧)](#foonote-٧) ) عليه شيئاً، فلعنهم الله على( [(٨)](#foonote-٨) ) لسان داود وعيسى بن مريم( [(٩)](#foonote-٩) ). 
وروي عن عليه السلام أنه قال : لا يزال العذاب مكفوفاً عن العباد ما استتروا بمعاصي الله، فإذا أعلنوها، فلم تنكر، استحلوا( [(١٠)](#foonote-١٠) ) عقاب الله. 
وقال عليه السلام : إن الخطيئة إذا أخفيت لم تضر( [(١١)](#foonote-١١) ) إلا صاحبها، وإذا أظهرت فلم( [(١٢)](#foonote-١٢) ) تُغَيَّر ضرتِ العامة( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
وقال صلى الله عليه وسلم :( لا تعذب )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) الخاصة بعمل العامة حتى تكون الخاصة تستطيع( [(١٥)](#foonote-١٥) ) أن تغير على العامة، فإذا استطاعت ذلك –فلم تفعل- عذبت( [(١٦)](#foonote-١٦) ) ( الخاصة والعامة )( [(١٧)](#foonote-١٧) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٦..
٢ - ب ج د: ما الفعل..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٦..
٤ - ب: التقدير. "والتعذير في الأمر: التقصير فيه... وفي الحديث: أن بني إسرائيل كانوا إذا عُمِلَ فيهم بالمعاصي، نهاهم أحبارهم تعذيراً فعمهم الله بالعقاب: وذلك إذا لم يبالغوا في نهيهم عن المعاصي، وداهنوهم ولم ينكروا أعمالهم بالمعاصي حق الإنكار، أي: نَهَوهُم نَهْياً قصَّروا فيه ولم يبالغوا. وُضع المصدر موضع اسم الفاعل حالاً" اللسان: عذر..
٥ - ب: القي..
٦ - ب ج ج: وآكله..
٧ - ب: يعيب..
٨ - ب ج د: لذلك على..
٩ - حديث قريب منه في تفسير الطبري ١٠/٤٩١ من غير ذكر لفظة "نقض" فيه. وذكر نحوه في العلل المتناهية ٢/٧٨٨ ثم قال بعده: "هذا حديث لا يصح"..
١٠ - ب د: استحقوا..
١١ - ب: نضر..
١٢ - ب ج د: ولم..
١٣ - انظر: الفردوس ٢/٢٠٨..
١٤ - ب ج د: إن الله لا يعذب. وفي تفسير ابن كثير ٢/٨٦ كما في ب ج د..
١٥ - ج د: ستطيع..
١٦ - ب: عذب..
١٧ - ب ج د: العامة والخاصة. وانظر: اسناده في تفسير ابن كثير ٢/٨٦..

### الآية 5:80

> ﻿تَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ [5:80]

قوله تعالى :( نَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الذِينَ كَفَرُوا ) الآية \[ ٨٢ \]. 
المعنى : ترى يا محمد كثيراً من اليهود يوالون( [(١)](#foonote-١) ) المشركين من عبدة الأوثان ويعادون أولياء الله( [(٢)](#foonote-٢) ) قال( [(٣)](#foonote-٣) ) مجاهد : يعني المنافقين( [(٤)](#foonote-٤) ). 
( لَبِيسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمُ أَنفُسُهُم أن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ) ف ( أَنْ ) في موضع رفع( [(٥)](#foonote-٥) )، فالذي قدمت( [(٦)](#foonote-٦) ) لهم أنفسهم هو سَخَطُ الله بما فعلوا( [(٧)](#foonote-٧) ). ( وَفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ )/ أي : مقيمون في الآخرة( [(٨)](#foonote-٨) ). 
المعنى( [(٩)](#foonote-٩) ) ( لعنوا )( [(١٠)](#foonote-١٠) ) –عند أكثر المفسرين- : أبعدوا من رحمة الله فمسخوا بذنوبهم( [(١١)](#foonote-١١) ). 
( و )( [(١٢)](#foonote-١٢) ) روى ابن( [(١٣)](#foonote-١٣) ) حبيب في حديث يرفعه إلى النبي عليه السلام أنه قال : الممسوخ خمسة عشر صنفاً : الفيل، والدب، والضب، والأرنب، والعنكبوت، والخنفساء، والوطواط( [(١٤)](#foonote-١٤) )، والعقرب، والقنفذ( [(١٥)](#foonote-١٥) )، والدعموص( [(١٦)](#foonote-١٦) )، و\[ الجريث \]( [(١٧)](#foonote-١٧) )، والقردة، ( و )( [(١٨)](#foonote-١٨) ) الخنازير، وسُهَيْلٌ( [(١٩)](#foonote-١٩) )، والزهرة( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). 
قيل : يا رسول الله، فما كان سبب هؤلاء إذ( [(٢١)](#foonote-٢١) ) مُسخوا ؟، فقال : أما الفيل فكان رجلاً لوطياً، وكان ينكح البهائم، لا يدع رطباً ولا يابساً، فمسخه الله فيلاً. وأما الدب فكان ( رَجُلاً )( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) مُؤنثاً يؤتى، فمسخه الله دباً. وأما الضب فكان أعرابياً( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) يسرق الحاج فمسخه الله ضباً. وأما الأرنب : فكانت امرأة \[ قذرة \]( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) لا تغتسل( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) من حيض ولا غير ذلك، فمسخها الله أرنباً( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ). وأما الخنفساء : فكانت امرأة سحرت ضرتها فمسخها الله خنفساء( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). وأما العنكبوت فكانت امرأة عاصية( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) لزوجها معرضة( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) عنه، مبغضة له، فمسخها الله عنكبوتاً( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). وأما الوطواط : فكان رجلاً( [(٣١)](#foonote-٣١) ) يسرق الرطب من رؤوس النخيل ليلاً، فمسخه الله وطواطاً، وأما القنفذ( [(٣٢)](#foonote-٣٢) )، فكان رجلاً سيء الخلق( [(٣٣)](#foonote-٣٣) )، فمسخه الله قنفذاً( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ). وأما العقرب : فكان رجلاً همّازاً لا يسلم من لسانه أحد، فمسخه الله عقرباً( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). وأما \[ الدعموص \]( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) فكان رجلاً نَمَّاماً يفرق بين الأحبة، فمسخه الله دعموصاً( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ). وأما \[ الجريث \]( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) : فكان رجلاً ديوثاً( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) يدعو الرجال( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) إلى حليلته( [(٤١)](#foonote-٤١) ) فمسخه الله \[ جريثاً \]( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). وأما القردة : فالذين تعدوا في السبت من بني إسرائيل. وأما الخنازير : فالذين سألوا عيسى( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) نزول المائدة ثم كانوا بعد نزولها أشد ما يكونوا( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) تكذيباً( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ). وأما سهيل : فرجل عَشَّار كان باليمن( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) متعدّياً فمسخه الله شهاباً( [(٤٧)](#foonote-٤٧) )، -وروي أن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم )( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) يلعنه( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) إذا رآه-. 
وأما الزهرة : فامرأة افتتن( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) بها هاروت وماروت، فمسخها( [(٥١)](#foonote-٥١) ) الله شهاباً( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ). 
وسورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). وروي أن فيها إحدى( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) وعشرين فريضة ليست في شيء من القرآن وهي : المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النصب، وأن تستقسموا بالأزلام، وما علمتم من الجوارح مكلبين، وطعام الذين أوتوا الكتاب( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) حلٌّ لكم، وطعامكم حلٌّ لهم، ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُومِنَاتِ )( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) من قبلكم، وتمام الطهور، والسارق والسارقة، وآية المحاربين، ولا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم، وكفارة الإيمان( [(٥٨)](#foonote-٥٨) )، وتحريم الخمر، وتحريم الصيد في الحرم، وما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : المائدة آخر سورة نزلت( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) جملة، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سورة المائدة تدعى في ملكوت الله : المنقذة، تنقذ صاحبها من أيدي ملائكة العذاب وتخلصه( [(٦١)](#foonote-٦١) ). وقد اختلف هل فيها منسوخ ( أولا )( [(٦٢)](#foonote-٦٢) )، وقد ذكرنا ذلك في \[ موضعه \]( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ).

١ - ب د: يولون..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٦ و٤٩٧..
٣ - ب ج د: وقال..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٨..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٧، وفي إعراب النحاس ١/٥١٤: "على إضمار مبتدأ"..
٦ - الظاهر من الخرم في "أ" أنها كما أثبت. د: تقدمت..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٧، ومعاني الزجاج ٢/١٩٩، وإعراب مكي ٢٣٥، وإعراب العكبري ٤٥٤..
٨ - انظر: المصدر السابق..
٩ - ب: بمعنى. ج د: فمعنى..
١٠ - المائدة: ٦٦..
١١ - انظر: مسخهم في المحرر ٥/١٦٥، والتفسير الكبير ١٢/٦٣ و٦٤، وأحكام القرطبي ٦/٢٥٢..
١٢ - ساقطة من ب ج د. وفي هامش "د": "هنا: انظر: عدد الممسوخ وأسماءهم وفعلهم حتى مسخوا. الحمد لله الذي منّ علينا برحمته وبمحمد صلى الله عليه وسلم"..
١٣ - ب: عن ابن..
١٤ - ب: الوصواط. ج: الوطواس..
١٥ - ب ج د: القنفود..
١٦ - في اللسان: دعمص: "الدُّعْموص: دُوَيْبَّة صغيرة تكون في مستنقع الماء... والجمع: الدَّعاميص والدَّعامِصُ"..
١٧ - هي في "ب" غير منقوطة الياء، أ: الجديث. ج: الحدية. د: الأحدية. والجِرِّيث: "نوع من السمك يشبه الحيات" اللسان: جر. وفي المتلقى ٣/١٢٨: "الخريت... قال ابن حبيب: أنا أكرهه، لأنه يقال: إنه من الممسوخ"، ولم أعثر على "الخريت" وهو كما أثبت..
١٨ - ساقطة من د..
١٩ - "وسهيل": كوكب يمانٍ. الأزهري. سهيل كوكب لا يُرى بخراسان ويُرى بالعراق". اللسان: سهل..
٢٠ - "والزهرة –بفتح الهاء-: هذا الكوكب الأبيض" اللسان: زهر..
٢١ - د: حتى..
٢٢ - ساقطة من ج ود..
٢٣ - ج د: أعربياً..
٢٤ - أ: قذيرة..
٢٥ - ب: تغتسل..
٢٦ - ب ج د: أرنب..
٢٧ - ج د: خنفوسا..
٢٨ - ج: عاصة. د: عاصت..
٢٩ - ج: فعرضت..
٣٠ - د: عنكوت..
٣١ - د: رجل..
٣٢ - ج د: القنفود..
٣٣ - ب د: الحلق..
٣٤ - ب د: قنفوداً..
٣٥ - د: عقرب..
٣٦ - أ: الدعموس..
٣٧ - أ: دعموساً. ب: دغموساً..
٣٨ - أ: الجديث. ب: الجدية. ج د: الحدية. وانظر: التعليق عليه قبل قليل..
٣٩ - ب ج د: ديوتا..
٤٠ - د: الرحال..
٤١ - ب: وحليلته..
٤٢ - أ: جديثاً. ب: حدنيا. ج د: حدية..
٤٣ - ب ج: عيسى بن مريم..
٤٤ - ب ج د: كانوا..
٤٥ - د: تكذيب..
٤٦ - ب: في اليمن..
٤٧ - "قال الليث: بلغنا أن سهيلاً كان عشّاراً على طريق اليمن ظلوماً، فمسخه الله كوكباً" اللسان: سهل..
٤٨ - ج: النبي..
٤٩ - ب ج د: كان يلعنه..
٥٠ - ب ج د: فتن..
٥١ - فمسخه..
٥٢ - لم أعثر عليه بكامله، وانظر: الحديث عن سهيل والزهرة في تمييز الطيب من الخبيث ١٤٧، ٢٠٤..
٥٣ - هو قول عائشة وابن عمرو في الدر ٣/٣..
٥٤ - ب: أحد..
٥٥ - ج د: الكتب..
٥٦ - ساقطة من أ..
٥٧ - ج د: الكتب..
٥٨ - ج: الأيام..
٥٩ - ساقطة من ج د..
٦٠ - انظر: قول عائشة لجبير مسنداً في الدر ٣/٣. وقد سبق ذكر قول بعض العلماء –بأن في المائدة ثمان عشرة فريضة- في أواخر تفسير الآية ٤ من المائدة والتعليق عليه..
٦١ - انظر: المحرر ٥/٥، وأحكام القرطبي ٦/٣٠ من غير ذكر: "وتخلصه"، وفي تفسير المائدة٢: "ملكوت السموات"..
٦٢ - ج د: أولى..
٦٣ - أ: مواضعه. وبعدها في ب ج: تم الجزء. وانظر: ما يتعلق بالنسخ في سورة المائدة في تفسير الآية ٣ من المائدة، وفي ناسخ مكي ٢٥٥ وما بعدها..

### الآية 5:81

> ﻿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [5:81]

قوله( [(١)](#foonote-١) ) :( وَلَوْ كَانُوا يُومِنُونَ بِاللَّهِ ) الآية \[ ٨٣ \]. 
المعنى : ولو كان هؤلاء الذين يتولون الذين كفروا/ ( يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيءِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ( [(٢)](#foonote-٢) ) مَا اتَّخَذُوهُمُ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) أي : خارجون( [(٣)](#foonote-٣) ) عن طاعة الله( [(٤)](#foonote-٤) ). وقال مجاهد : المنافقون( [(٥)](#foonote-٥) ). ولم يبين( [(٦)](#foonote-٦) ).

١ - قبلها في (أ): (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ)..
٢ - مخرومة في "أ". ساقطة من ب..
٣ - ب: خاربون..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٧ و٤٩٨..
٥ - ج د: (هم المنافقون). تعذر ضبط هل لفظة "هم" موجودة في "أ" أم لا، بفعل الحرم..
٦ - ب: نبين. وفي المحرر الوجيز ٥/١٦٧ قول مجاهد: "(وَلَوْ كَانُوا يُومِنُونَ) الآية: يعني بها المنافقون"..

### الآية 5:82

> ﻿۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [5:82]

قوله :( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ( [(٢)](#foonote-٢) )٨٤-٨٦ \]. 
قوله :( قِسِّيسِينَ ) هو جمع ( قسّيس )( [(٣)](#foonote-٣) ) مسلماً، ( و )( [(٤)](#foonote-٤) ) تكسيره على ( قساوسة )، أُبدل من إحدى السينات( [(٥)](#foonote-٥) ) واواً( [(٦)](#foonote-٦) ). ويقال :( قَسٌّ ) في معناه، وجمعه ( قُسُوس )( [(٧)](#foonote-٧) )، ويقال للنميمة( [(٨)](#foonote-٨) ) ( قَسَّ )( [(٩)](#foonote-٩) ). 
ورهبان( [(١٠)](#foonote-١٠) ) جمعه( [(١١)](#foonote-١١) ) رهابنة( [(١٢)](#foonote-١٢) ) ورهابين( [(١٣)](#foonote-١٣) ). 
والمعنى : لتجدن –يا مُحَمَّد- أشد الناس عداوة للذين اتبعوك، فآمنوا( [(١٤)](#foonote-١٤) ) بك ( اليَهُودُ وَالذِينَ أَشْرَكُوا )، وهم عبدة الأوثان، ولتجدن أقربهم مودة لمن آمن بك، النصارى( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
( ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسّيسينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ) عن الحق( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وهذه الآية والتي بعدها نزلت في نفر من نصارى( [(١٧)](#foonote-١٧) ) الحبشة لما سمعوا القرآن أسلموا( [(١٨)](#foonote-١٨) ). " وقيل : إنها نزلت( [(١٩)](#foonote-١٩) ) في النجاشي ملك الحبشة وَأصْحَابٍ( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) له أسلموا " ( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
قال سعيد بن جبير : بعث النجاشي وفداً( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) إلى النبي، فقرأ عليهم القرآن فأسلموا، فأنزل الله فيهم هذه الآية، فرجعوا إلى النجاشي فأخبروه فأسلم( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
قال ابن عباس : بعث النبي –وهو بمكة، حين خاف على أصحابه من المشركين- نفراً إلى النجاشي، منهم : ابن مسعود وجعفر بن أبي طالب( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، فبلغ ذلك المشركين، فبعثوا عمرو( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) بن العاصي( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) في رهط إلى النجاشي يحذرونه من محمد، فسبق أصحاب المشركين، فقالوا للنجاشي : خرج فينا رجل سفه( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) عقول قريش وأحلامها( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) وقد بعث إليك رهطاً ليفسدوا عليك قومك، فأحببنا أن نأتيك بخبرهم، قال : إن جاءوني نظرت فيما يقولون ( لي )( [(٢٩)](#foonote-٢٩) )، فقدم أصحاب النبي، فأتوا باب النجاشي، وقالوا( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) : استأذِنوا لأَولياء الله، فقال : ائذن( [(٣١)](#foonote-٣١) ) لهم، فمرحباً( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) بأولياء الله. فلما دخلوا عليه، سلموا، فقال له الرهط من المشركين : ألا ترى –أيها الملك- لم يحيوك( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) بتحيتك( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) ! فقال لهم : ما منعكم أن تحيوني( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) بتحيتي( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ). فقالوا له : إِنّا حَيَّيْنَاكَ بتحيةِ أهل الجنة وتحية الملائكة. فقال ( لهم )( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) : ما يقول صاحبكم في عيسى وأمه ؟ \[ قالوا \]( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) : هو عبد الله وكلمة من الله وروح منه، ألقاها إلى مريم( [(٣٩)](#foonote-٣٩) )، ويقول في مريم : إنها العذراء( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) البتول( [(٤١)](#foonote-٤١) ). قال : فأخذ عوداً من الأرض ( وقال )( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) : " ما زاد عيسى وأمَّه على ما قال صاحبكم قدرَ هذا العود "، فكره المشركون قوله وتغيرت وجوههم. قال لهم النجاشي : هل تعرضون( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) شيئاً مما أنزل عليكم ؟ قالوا : نعم، قال : اقرأوا، فقرأوا، وهناك قسيسون( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) ورهبان( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) ونصارى، فعرفت كل ما قرأوا، وانحدرت( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ) دموعهم مما عرفوا من الحق، فأنزل الله الآية( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ). 
وقال الكلبي : كانوا أربعين رجلاً : اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام، فأسلموا( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) حين هاجر إليهم المؤمنون وسمعوا القرآن فعرفوا الحق وانقادوا إليه( [(٤٩)](#foonote-٤٩) )، وكانت اليهود أشد عداوة( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) لمن آمنوا برسول الله يومئذٍ بالمدينة، وكذلك كانت قريش لمن آمن بمكة( [(٥١)](#foonote-٥١) ). 
وقيل : إن الذي قرأ على النجاشي هو جعفر بن أبي طالب قرأ عليه أول سورة مريم. 
وقال السدي : بعث النجاشي اثني( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) عشر من الحبشة : سبعة " قسيسون( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) وخمسة " رهبان( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )، ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه، فلما لقوه قرأ عليهم ما أنزل الله، فبكوا وآمنوا، /
وأنزل الله فيهم :( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ \[ مِمَّاعَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ \]( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) )، فرجعوا( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) إلى النجاشي فآمن وهاجر بمن معه، فمات في الطريق، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون واستغفروا له( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ). 
وروى ابن شهاب( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ) عن أم سلمة( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) –زوج النبي عليه السلام، وكانت قد هاجرت إلى أرض الحبشة مع من هاجر من مكة من المسلمين حين آذاهم المشركون –فقالت : لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار- النجاشي-، أمِنَّا( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ) على ديننا، وعَبَدْنا الله عز وجل، لا نُؤذَى ولا نَسمَع شيئاً نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشاً، ائتمروا( [(٦١)](#foonote-٦١) ) بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ) جَلْدَيْنِ( [(٦٣)](#foonote-٦٣) )، وأن يهدوا له هدايا( [(٦٤)](#foonote-٦٤) ) مما يستظرف( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) من متاع مكة، فجمعوا له هدايا( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ) ولم يتركوا بطريقاً( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) من بطارقته إلا أهدوا إليه هدية، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ) وعمرو( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) بن العاصي، وقالوا لهما : ادفعا( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) إلى كل بطريق ( منهم )( [(٧١)](#foonote-٧١) ) هديته قبل أن تُكَلِّما( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) النجاشي فيهم، ثم قدما إلى النجاشي هداياه( [(٧٣)](#foonote-٧٣) )، ثم سَلاَهُ أن يُسَلِّمَهُم إليكما قبل أن يكلمهم. 
قالت أم سلمة : فخرجا حتى قدما على النجاشي –ونحن عنده بخير دار عند خير جار- فلم يبق من بطارقته بِطْريق( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي، وقالا لكل بطريق( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) : " إنه قد صبأ( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) إلى بلاد الملك مِنّا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبْتَدَع لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومنا لنردهم( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) إليهم، فإذا كلمنا( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ) الملك فيهم، فأَشِيروا( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) على أن يُسَلِّمَهم إلينا ولا يكلّمهم( [(٨٠)](#foonote-٨٠) )، فإن قومهم أعلم( [(٨١)](#foonote-٨١) ) بما عابوا( [(٨٢)](#foonote-٨٢) ) عليهم فقالوا لهما : نعم، ثم إنهما قربا هدية( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) النجاشي فقبلها منهما، ثم كلّماه فقالا : أيها الملك، إنه قد صبأ إليك منا غلمان سفهاء( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ) فارقوا( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ) دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، ابتدعوا ديناً لا نعرفه نحن ولا أَنْتَ، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشرافُ قومنا من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لنردهم( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) إليهم( [(٨٧)](#foonote-٨٧) )، فهم أعلى( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) بهم عيناً، وأعلم بما( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ) عابوا( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ) عليهم. فقالت البطارقة من حوله : صدقاً –أيها الملك-، فأَسْلِمْهُم إليهما. قالت( [(٩١)](#foonote-٩١) ) : فغضب النجاشي ( وقال )( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ) : لاها الله اذن( [(٩٣)](#foonote-٩٣) )، وَلاَ أُسْلِمُهُم( [(٩٤)](#foonote-٩٤) )، ( ولا يكاد قومٌ جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني من سواي )( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) حتى أدعوهم \[ فأسألهم \]( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ) عما يقول هذان( [(٩٧)](#foonote-٩٧) ) في أمرهم، فإن( [(٩٨)](#foonote-٩٨) ) كانوا كما \[ يقولان \]( [(٩٩)](#foonote-٩٩) )، أسلَمتهم إليهما ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غَير ذلك، منعتهم ( منهم )( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) )، وأحسنت جوارهم ما \[ جاوروني \]( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ). 
قالت أم سلمة : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ) وعمرو( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ) بن العاصي من أن يسمع النجاشي كلام المؤمنين، فدعا النجاشي المؤمنين، فلما جاءهم رسول النجاشي، اجتمعوا، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون اذا( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ) جئتموه ؟ ( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) قالوا : نقول –والله- ما علّمنا نبيُّنا( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ) وما أمرنا كائناً في ذلك ما كان. فلما جاءوا –وقد دعا النجاشي أساقِفَته فنشروا مصاحبهم( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) حوله( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) )- سألهم( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) فقال : ما هذا الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا ( به )( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ) في ديني( [(١١١)](#foonote-١١١) )، ولا ( في )( [(١١٢)](#foonote-١١٢) ) دين أحد من \[ هذه \]( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) الملل( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ) ؟، ( و )( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ) قالت أم سلمة : فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له : أيها الملك كنَّا قوماً، -أهلَ جاهلية- نعبد( [(١١٦)](#foonote-١١٦) ) الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ) ونقطع الأرحام، نُسيء الجِوار، ويأكل القويُّ ( الضعيفَ، فكنا على ذلك )( [(١١٨)](#foonote-١١٨) ) حتى ( بعث )( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) الله إلينا رسولاً منّا، نعرف نسبَه( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ) وصِدْقَه وأَمانَتَه وعافيته( [(١٢١)](#foonote-١٢١) )، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) )، ونَخْلَعُ ما كنّا( [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) ) نعبد( [(١٢٤)](#foonote-١٢٤) ) نحن وآباؤنا/ من الحجارة( [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) ) والأوثان، وأمَرنا بِصِدْق الحديث وردِّ الأمانة وصِلَة الرحم وحُسنُ الجِوار والكفّ عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقولِ( [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) ) الزور وأكل ( مال )( [(١٢٧)](#foonote-١٢٧) ) اليتيم، وقذف المحصنة، وأمَرَنا أن نعبدَ الله ولا نشرك به شيئاً، وأمَرنَا بالصلاة والزكاة وبالصيام. –قالت أم سلمة : فَعَدَّدَ عليه أمور الإسلام- فصدّقنا وآمنّا به، واتّبعناهُ على ما جاءنا( [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) ) به من عند الله، وحرَّمنا ما حرَّم علينا، وأَحْلَلنا( [(١٢٩)](#foonote-١٢٩) ) ما أحلَّ لنا، فَعَدا علينا قومنا فعذَّبونا وفَتنونا( [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) ) عن ديننا ليردّونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحلَّ ما كُنَّا نستحلُّ من الخبائث( [(١٣١)](#foonote-١٣١) ) فلما قَهَرونا( [(١٣٢)](#foonote-١٣٢) ) ( وظَلَمونا )( [(١٣٣)](#foonote-١٣٣) ) وضَيّقوا( [(١٣٤)](#foonote-١٣٤) ) علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا( [(١٣٥)](#foonote-١٣٥) ) إلى بلادك( [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) )، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ( أن لا )( [(١٣٧)](#foonote-١٣٧) ) نظلم عندك أيها الملك. 
قالت أم سلمة : فقال النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله ( من )( [(١٣٨)](#foonote-١٣٨) ) شيء ؟، قال( [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) ) له جعفر : نعم، قال : فَاقْرَأْهُ عليَّ. قالت : فقرأ( [(١٤٠)](#foonote-١٤٠) ) عليه صدراً من ( كَهيعَصَ )( [(١٤١)](#foonote-١٤١) )، فبكى( [(١٤٢)](#foonote-١٤٢) ) النجاشي ( وبكى أساقفته حِينَ سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي )( [(١٤٣)](#foonote-١٤٣) ) : إن هذا والذي جاء به عيسى لَيَخرُج من مِشْكاة واحدة، انطلقا( [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) )، فوالله لا أسْلِمْهم إليكما أبداً، ثم قال لجعفر ( وأصحابه ) ( [(١٤٥)](#foonote-١٤٥) ) : اذهبوا فأنتم شُيُومٌ( [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) ) بأرضي –والشُّيُومُ في لسانهم : الآمنون( [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) )-، من سبَّكُم \[ غَرِم \]( [(١٤٨)](#foonote-١٤٨) )، من سبّكم \[ غَرِم \]( [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) )، قالها( [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) ) ثلاثاً( [(١٥١)](#foonote-١٥١) )، ثم قال : رُدُّوا عليهما هداياهما( [(١٥٢)](#foonote-١٥٢) )، فلا حاجة لي بها، ( فوالله )( [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) ) ما أخذ \[ الله \]( [(١٥٤)](#foonote-١٥٤) ) ( الرشوة مني )( [(١٥٥)](#foonote-١٥٥) ) حين رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فآخُذُ( [(١٥٦)](#foonote-١٥٦) ) الرشوة ( فيه )( [(١٥٧)](#foonote-١٥٧) )، وما أطاع( [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) ) الله الناس( [(١٥٩)](#foonote-١٥٩) ) فيَّ فأطيعهم فيه. قالت أم سلمة : فخرجا( [(١٦٠)](#foonote-١٦٠) ) من عنده مقبوحين( [(١٦١)](#foonote-١٦١) ). 
ففي النجاشي وأصحابه نزل ( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ \[ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ \]( [(١٦٢)](#foonote-١٦٢) ) ) الآيات( [(١٦٣)](#foonote-١٦٣) ). 
قالت عائشة رضي الله عنها في قول النجاشي : " ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخُذُ الرشوَة فيه، وما أطاع الله الناس فيّ( [(١٦٤)](#foonote-١٦٤) ) فأطيع الناس فيه "، قالت : إن أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولد غيره، وكان للنجاشي عم، له من صلبه اثنا( [(١٦٥)](#foonote-١٦٥) ) عشر ولداً، فقالت الحبشة بينهم( [(١٦٦)](#foonote-١٦٦) ) : لو قتلنا أبا النجاشي، وملَّكْنا أخاه، فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإن لأخيه من صلبه \[ اثني \]( [(١٦٧)](#foonote-١٦٧) ) عَشَرَ ولداً، فيتوارثوا الملك من بعده وتبقى الحبشة بعده دهراً( [(١٦٨)](#foonote-١٦٨) ). فَغَدوا( [(١٦٩)](#foonote-١٦٩) ) على أبي النجاشي فقتلوه، وملّكوا أخاه، فمكثوا على ذلك حينا( [(١٧٠)](#foonote-١٧٠) ). ونشأ النجاشي مع عمه( [(١٧١)](#foonote-١٧١) )، وكان لبيباً حازماً من الرجال، فَغَلَبَ عَلَى أَمْرِ( [(١٧٢)](#foonote-١٧٢) ) عَمِّه ( ونزل )( [(١٧٣)](#foonote-١٧٣) ) منه بكل منزلة( [(١٧٤)](#foonote-١٧٤) )، فلما رأت الحبشة مكَانَه من عمِّه قالت بينهم( [(١٧٥)](#foonote-١٧٥) ) : والله لقد غَلَب هذا الفتى على أمر عمّه، وإنا لنتخوف أن يُمَلِّكه علينا، وَإِنْ مَلَّكَه ( علينا )( [(١٧٦)](#foonote-١٧٦) ) ليقتلنا( [(١٧٧)](#foonote-١٧٧) )

١ - ج د: عداوة للذين آمنوا..
٢ - ساقطة من ب..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٠٢..
٤ - ساقطة من د..
٥ - ب: السنات بدون نقطة النون. د: السنات. وفي إعراب النحاس ١/٥١٥: السينين..
٦ - ب ج: واو..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٠٢..
٨ - مطموسة في أ. ب: للمقيمة..
٩ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٥..
١٠ - ج: رهباناً..
١١ - ج: جمع..
١٢ - ج د: رهبانية..
١٣ - عليها علامة تضبيب في "أ". ب: رهانين. ج د: رهبانين. ويجمع "الرهبان" إذا كان واحداً، وانظر: حيث يكون جمعاً في تفسير الطبري ١٠/٥٠٢ وجمع "رهبان" على ما ذكره عزاه النحاس في إعرابه ١/٥١٥ إلى الفراء..
١٤ - ب ج د: وآمنوا..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٨..
١٦ - انظر: المصدر السابق..
١٧ - ج د: نجارى..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٩..
١٩ - ج: قزية..
٢٠ - ب: أصحابه..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٩..
٢٢ - ب: وفد. وفي موضعها بياض في ج د..
٢٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٩..
٢٤ - ومنهم أيضاً: عثمان بن مظعُون في تفسير الطبري ١٠/٥٠٠. وجعفر هو جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ابن عم رسول الله، استشهد في غزوة مؤتة سنة ٨هـ. انظر: الإصابة ١/٢٣٧، والتقريب ١/١٣١، والأعلام ٢/١٢٥..
٢٥ - د: عمر..
٢٦ - في تفسير الطبري ١٠/٥٠٠: العاص. وهو أبو عبد الله عمرو بن العاص –دون ياء- بن وائل القرشي السهمي، أمير مصر، توفي سنة ٤٢هـ. انظر: الإصابة ٤/٦٥٠، والأعلام ٥/٧٩..
٢٧ - ج: شفّه..
٢٨ - في تفسير الطبري ١٠/٥٠٠ زيادة: زعم أنه نبي..
٢٩ - ساقطة من ب ج د، ومن تفسير الطبري أيضاً ١٠/٥٠٠..
٣٠ - ج د: فقالوا..
٣١ - د: اذن..
٣٢ - د: فرحبا..
٣٣ - ب: يحبوك..
٣٤ - ب ج د: بتحيتنا..
٣٥ - ب: تحبوني..
٣٦ - في موضعها بياض في ب..
٣٧ - ساقطة من ب..
٣٨ - أ: قال. وفي تفسير الطبري ١٠/٥٠٠ كما في "أ"..
٣٩ - ب: برم..
٤٠ - ب: العدر..
٤١ - ج د: المبتول..
٤٢ - ب ج د: فقال..
٤٣ - ب ج د: تعرفون..
٤٤ - ج د: قسيسين..
٤٥ - د: رهبانا..
٤٦ - ج: انحذرت. د: نحذرت..
٤٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٩٩ و٥٠٠..
٤٨ - ب ج د: اسلموا..
٤٩ - ب ج د: له..
٥٠ - ب د: الناس عداوة..
٥١ - انظر: قول ابن جريج باختلاف حول عددهم وتحديد ما قرأه عليهم رسول الله في تفسير الطبري ١٠/٥٠٥..
٥٢ - د: اثنا..
٥٣ - ج: قسيسين. وفي تفسير الطبري ١٠/٥٠١ كما في ج..
٥٤ - د: رهنان..
٥٥ - ساقطة من ب ج د..
٥٦ - ب ج د: الآية فرجعوا..
٥٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٠٠ و٥٠١ و٥٠٦..
٥٨ - ب ج د: هشام. في هامش "د": "قصت النجاشي"..
٥٩ - هي أم سلمة بنت سهيل المخزومية، زوج رسول الله، روت عدة أحاديث عنها الأسود وابن المسيب والشعبي، توفيت سنة ١٦هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٨/٦٨، والتذكرة ٣/٩٧، وسير الأعلام ٢/٢٠١..
٦٠ - مطموسة ومخرومة في أ..
٦١ - مطموسة في أ..
٦٢ - ب: رجل من. وفي سيرة ابن هشام: ١/٣٥٨: رجلين منهم..
٦٣ - ب ج د: جالدين..
٦٤ - د: هديا..
٦٥ - ب: يستطوف بدون نقطة الفاء. ج د: ستظرف..
٦٦ - د: هديا..
٦٧ - البطريق: جمعه بطارقة، لغة أهل الشام والروم، مُعرَّب، وهو الحاذق بالحرب وأمورها. ويقال هو عربي وافَقَ العجمي، وهي لغة أهل الحجاز. انظر: اللسان: بطرق..
٦٨ - هو أبو عبد الله، عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عياش. انظر: طبقات ابن خياط ٢١، والجمهرة ٢٣٠..
٦٩ - د: عمر..
٧٠ - ب: ادفعوا..
٧١ - ساقطة من ب ج د. ومن سيرة ابن هشام ١/٣٥٨..
٧٢ - ب د: تكلم..
٧٣ - ب: هدياه..
٧٤ - ج: بتطربق..
٧٥ - ب ج د: بطريق منهم..
٧٦ - في سيرة ابن هشام ١/٣٥٨: "ضوى"، وفي اللسان: ضوا "ضوى إليه ضيّاً: انضم ولجأ". هذا و"صبا إلى الشيء يصبو: إذا مال... وقيل: هو مهموز من صبأ: إذا خرج من دين إلى دين" انظر: اللسان: صبا وصبأ..
٧٧ - ب ج د: ليردهم. وفي سيرة ابن هشام ١/٣٥٨ كما في ب ج د..
٧٨ - مطموسة في أ..
٧٩ - ب: فأيشروا..
٨٠ - د: يكلبهم..
٨١ - ب ج د: غابوا..
٨٢ - في سيرة ابن هشام ١/٣٥٨: فإن قومهم أعلى بهمم عيناً وأعلم..
٨٣ - ب ج: هدايا. د: هديا..
٨٤ - ب: سقها..
٨٥ - ب: فاوقوا..
٨٦ - في سيرة ابن هشام ١/٣٥٨: لتردهم..
٨٧ - ب ج د: عليهم..
٨٨ - ج د: أعلم..
٨٩ - ب: بها..
٩٠ - ب ج د: غابوا..
٩١ - ب: ولا يكاد قوم قالت..
٩٢ - ج د: فقال..
٩٣ - ب: ا ن د ن. وفي سيرة ابن هشام ١/٣٥٩: إذا. وقال سيبويه في كتابه ٣/٥٠٣: "ومثل "أيْمُ الله" و"أيمن": "لا ها الله ذا"، إذا حذفوا ما هذا مبنيّ عليه. فهذه الأشياء فيها معنى القسم". وفي نيل الأوطار ٨/٩٢ و٩٣ الاختلاف حول معنى "لاها الله"، وحول النطق بها وإعراب لفظة الجلالة منها. وكذا حول كتابة "إذاً": حيث أنها تكتب بالألف والتنوين على قول من قال: هي اسم. والجمهور القائلون بأنها حرف منقسمون: إلى ذاهبين إلى أنها بسيطة فتكتب بالألف وهو الراجح، وإلى الذاهبين إلى أنها مركبة من "إذ" و"أن" فتكتب بالنون. وبالألف "وقع رسم المصاحف". وهي أيضاً مما "اختُلف في معناها"..
٩٤ - ب: أسلمهم إليهما..
٩٥ - مستدركة في هامش "أ" ومخرومة. ساقطة من ج د..
٩٦ - أ د: فاسلهم. ب: فاسلبهم..
٩٧ - ب: ساداه..
٩٨ - ب: وا..
٩٩ - أ: يقولون..
١٠٠ - ساقطة من ج. وفي سيرة ابن هشام ١/٣٥٩: منهما..
١٠١ - أ د: جاورني..
١٠٢ - هو عبد الله بن أبي ربيعة..
١٠٣ - ج: عمرر، د: عمر..
١٠٤ - ب ج د: للرجل إذا..
١٠٥ - ب: اجبتموه..
١٠٦ - د: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..
١٠٧ - ب: مضاجعهم..
١٠٨ - ب: قوله..
١٠٩ - ب: رسائلهم. ج د: فصائلهم..
١١٠ - ساقطة من ب ج د..
١١١ - ب ج د: ديننا..
١١٢ - ساقطة من ب ج د..
١١٣ - أ: أهل..
١١٤ - ب: المال..
١١٥ - ساقطة من ب ج..
١١٦ - ب: نعيد..
١١٧ - ب: الفواحش الضعيف فكنا على ذلك..
١١٨ - ساقطة من ب. وقد أثبتت فيها من قبل في غير موضعها..
١١٩ - ساقطة من د..
١٢٠ - ب: نسبة..
١٢١ - في سيرة ابن هشام ١/٣٥٩: عفافَهُ..
١٢٢ - ب: نعيده..
١٢٣ - ج د: كان..
١٢٤ - ب: نعيد..
١٢٥ - مخرومة في أ. ج: الأحجار..
١٢٦ - ب: قيل..
١٢٧ - ساقطة من ب..
١٢٨ - ب ج د: جاء. وفيه سيرة ابن هشام ١/٣٦٠ كما في ب ج د..
١٢٩ - ب ج د: حللنا..
١٣٠ - ج: فقنونا. د: فتوننا..
١٣١ - ب ج د: الخيانة..
١٣٢ - د: فصرونا..
١٣٣ - ب ج د: فظلمونا..
١٣٤ - ب: ضيعوا..
١٣٥ - ب: خرجت..
١٣٦ - ب: بلك..
١٣٧ - ب ج د: ألا..
١٣٨ - ساقطة من ج..
١٣٩ - ب ج د: فقال..
١٤٠ - د: فاقرأ..
١٤١ - أي سورة مريم..
١٤٢ - ب ج: بكى..
١٤٣ - ساقطة من ب..
١٤٤ - ب: انطلقنا..
١٤٥ - ساقطة من ج د..
١٤٦ - ب ج د: في أرضي. وانظر: اللسان: شيم..
١٤٧ - د: الأمينون. "وقوم شُيومٌ: آمِنون، حَبَشيَّة": اللسان: شيم..
١٤٨ - أ: عزما. ب ج د: عزم. والتصويب في سيرة ابن هشام ١/٣٦١. و"غَرِمَ يَغْرَم غُرْماً وغَرامة" أي: دَيْناً: انظر: اللسان: غرم..
١٤٩ - انظر: المصدر السابق..
١٥٠ - د: قال لها..
١٥١ - د: ثلاثة..
١٥٢ - د: هدياهما..
١٥٣ - ج: فوا الله..
١٥٤ - ساقطة من أ..
١٥٥ - في سيرة ابن هشام ١/٣٦١: مني الرشوة..
١٥٦ - ج: بأخذ..
١٥٧ - ساقطة من ج د..
١٥٨ - أ: اعملي..
١٥٩ - ج د: الناسي..
١٦٠ - د: فحرجا..
١٦١ - انظر: سيرة ابن هشام ١/٣٥٧ حيث أن الزهري حدَّث ابن إسحاق بهذه القصة..
١٦٢ - ساقطة من ب ج د..
١٦٣ - ب ج د: الآية. وانظر: أسباب النزول ١٣٦ وفيه أربع روايات مختصرة بشأن هذا. وفي لباب النقول ٩٥ و٩٦ ثلاث روايات..
١٦٤ - ب: هي..
١٦٥ - ج: اثنى..
١٦٦ - في سيرة ابن هشام ١/٣٦٣: بينها..
١٦٧ - أ: أثنا..
١٦٨ - ب: بعدوا غير منقوطة. ج د: فعدوا..
١٦٩ - ب: أثنا..
١٧٠ - ب: عمر..
١٧١ - د: عمر..
١٧٢ - د: امره..
١٧٣ - ج د: فنزل..
١٧٤ - ب: منزله..
١٧٥ - في سيرة ابن هشام ١/٣٦٣: بينها..
١٧٦ - ساقطة من ب ج د..
١٧٧ - ب ج د: ليقتلنا. وفي سيرة ابن هشام ١/٣٦٣ كما في ب ج د..

### الآية 5:83

> ﻿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [5:83]

ثم نعتهم تعالى ذكره في الآية الأخرى فقال :( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنُهُم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ \[ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ \]( [(١)](#foonote-١) ) ) يعني الرهبان والقسيسين الذين أتوا( [(٢)](#foonote-٢) ) من عند النجاشي، فقرأ الني صلى الله عليه وسلم ( يَسِ )( [(٣)](#foonote-٣) ) ففاضت أعينهم لما سمعوا الحق وعرفوه( [(٤)](#foonote-٤) ). 
ومعنى :( فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) : قال ابن عباس : مع محمد وأمته، لأنهم شهدوا أنه قد بلغ، وأن الرسل كما قال :( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )( [(٥)](#foonote-٥) ).

١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - ج: أوتوا..
٣ - ب د: بيس، ج: سورة يس..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٠٥ وما بعدها..
٥ - البقرة: ١٤٢. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٠٩ و٥١٠..

### الآية 5:84

> ﻿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ [5:84]

ثم ذكر تعالى قولهم أنهم قالوا :( وَمَالَنَا لاَ نُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الحَقِّ ) \[ الآية ٨٦ \] وهو النبي والقرآن( [(١)](#foonote-١) ). 
( وَنَطْمَعُ )( [(٢)](#foonote-٢) ) أي : ونحن نطمع، ( أَنْ يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القَوْمِ الصَّالِحِينَ ) أي : المؤمنين المطيعين( [(٣)](#foonote-٣) ).

١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥١١..
٢ - ب: ونطمع أن يدخلنا. ج د: ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥١١..

### الآية 5:85

> ﻿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ [5:85]

قوله :( فَأَتَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ٨٧ \]. 
المعنى : فجزاهم الله بقولهم ذلك وإقرارهم وتصديقهم، ( جَنَّاتٍ ) أي : دخول جنات، ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الاَنْهَارُ ) في الآخرة، ( خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِينَ )( [(٢)](#foonote-٢) ).

١ - ب ج د: قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥١٢..

### الآية 5:86

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [5:86]

قوله :( وَالذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِئَايَاتِنَا \[ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ \] )( [(١)](#foonote-١) ) الآية \[ ٨٨ \]. 
أخبر تعالى أن من كفر منهم ومن غيرهم، وكذب بالقرآن، أنهم أصحاب الجحيم( [(٢)](#foonote-٢) ). " ( الجَحِيمِ )( [(٣)](#foonote-٣) ) : ما اشتد حره من النار، وهو( [(٤)](#foonote-٤) ) الجاحم( [(٥)](#foonote-٥) ) " ( [(٦)](#foonote-٦) ) أيضاً.

١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - تفسير الطبري ١٠/٥١٣، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٠..
٣ - ساقطة من ج..
٤ - ب: هم..
٥ - تفسير الطبري ١٠/٥١٣، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٠..
٦ - ب: الجحيم..

### الآية 5:87

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [5:87]

قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ) الآية \[ ٨٩ \]. 
( معنى الآية )( [(١)](#foonote-١) ) : أن الله أباح أكل الطيبات التي تشتهيها( [(٢)](#foonote-٢) ) الأنفس، وألا يحرمها أحد على نفسه، ثم نهاهم عن الاعتداء، وهو تعدي الحدود التي ( قد )( [(٣)](#foonote-٣) ) حرمت( [(٤)](#foonote-٤) ). 
وهذه \[ الآية \]( [(٥)](#foonote-٥) ) نزلت في أبي بكر وعمر ( وعثمان )( [(٦)](#foonote-٦) ) وعلي وابن مسعود وغيرهم( [(٧)](#foonote-٧) )، اجتمعوا في ( دار )( [(٨)](#foonote-٨) ) عثمان بن مظعون( [(٩)](#foonote-٩) ) على أن يَجُبُّوا( [(١٠)](#foonote-١٠) ) أنفسهم، وأن يعتزلوا النساء، ولا يأكلوا( [(١١)](#foonote-١١) ) لحماً ولا دسماً وأن يلبسوا المسوح، ولا يأكلوا( [(١٢)](#foonote-١٢) ) من الطعام إلا القوت( [(١٣)](#foonote-١٣) )، وأن يسيحوا في الأرض/ كهيئة الرهبان، فبلغ ذلك النبي عليه السلام( [(١٤)](#foonote-١٤) )، فأتى عثمان بن مظعون( [(١٥)](#foonote-١٥) ) في منزله فلم يجده ولا \[ إياهم \]( [(١٦)](#foonote-١٦) )، فقال لامرأة عثمان أحقّ( [(١٧)](#foonote-١٧) ) ما بلغني عن زوجك وأصحابه ؟، فقالت : ما هو يا رسول الله ؟، فأخبرها، فكرهت( [(١٨)](#foonote-١٨) ) أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرهت أن تبدي( [(١٩)](#foonote-١٩) ) على زوجها، فقالت : يا رسول الله، إن كان عثمان أخبرك فقد صدقك، فقال لها :\[ قولي \]( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) لزوجك وأصحابه –إذا رجعوا- : إن رسول الله يقول لكم : إني آكل وأشرب، وآكل اللحم والدسم، وأنام وأصلي، وآتي النساء وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني. ثم انصرف. فلما رجع عثمان وأصحابه أخبرتهم امرأته بما أمرها ( به )( [(٢١)](#foonote-٢١) ) رسول الله، فجاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله \[ حَدَّثَتْنِي \]( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) نفسي فلم أحب أن أحدث شيئاً حتى أذكر لك، فقال( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) ( له النبي صلى الله عليه وسلم :( و )( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) ما تحدثك به نفسك يا عثمان ؟، قال : تحدثني أن أختصي. قال( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) : مهلاً يا عثمان، فإن خصاء( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) أمتي الصيام. فقال :( يا )( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) رسول الله، فإن نفسي تحدثني أن أترهب في رؤوس الجبال. فقال : مهلاً يا عثمان، فإن ترهب أمتي الجلوس في المسجد( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) لانتظار الصلوات. فقال : يا رسول الله ( فإن نفسي )( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) تحدثني أن( [(٣١)](#foonote-٣١) ) أسيح \[ في الأرض \]( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) قال( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) : مهلاً يا عثمان، فإن سياحة( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) أمتي الغزو( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ) في سبيل الله والحج والعمرة. قال : يا رسول الله، فإن نفسي تحدثني أن أخرج من مالي كله. قال : مهلاً يا عثمان، فإن صدقتك يوماً بيوم، وتكف عيالك وترحم المسكين( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) واليتيم فتعطهما( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) أفضل لك. فقال : يا رسول الله، فإن نفسي تحدثني أن أطلق خولة( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ) \[ بنت خويلد \]( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) امرأتي، قال( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ) : مهلاً( [(٤١)](#foonote-٤١) ) يا عثمان، فإن الهجرة في أمتي من هجر ما حرم الله، وهاجر في حياتي، وزار قبري بعد مماتي، أو( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ) مات وله امرأة أو امرأتان أو ثلاث( [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) أو أربع. قال : فإن نفسي تحدثني بأن لا أغشى النساء. قال : مهلاً يا عثمان، فإن الرجل، المسلم إذا غشي أهله أو ما ملكت يمينه، فإنه لم يكن له من وقعته تلك ولد، كان له وصيف( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ) في الجنة، وإن كان ( له )( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ) ولد من وقعته فمات قبله( [(٤٦)](#foonote-٤٦) )، كان له فرطاً وشفيعاً يوم القيامة، وإن مات بعده كان له نوراً( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ) يوم القيامة. 
قال : يا رسول الله، فإن نفسي تحدثني بأن لا أكل اللحم. قال : مهلاً يا عثمان، فأنا( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) أحب اللحم، وآكله إذا وجدته، ولو سألت \[ ربي أن \]( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) يطعمنيه ( في )( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) كل يوم لأطعمنيه. قال : يا رسول الله : فإن نفسي تحدثني ألا أمس الطيب. قال : مهلاً يا عثمان، فإن جبريل أمرني بالطيب غباً، لا ترغب عن سنتي، \[ فمن \]( [(٥١)](#foonote-٥١) ) رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب، ضربت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وغلّظ )( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) فيهم المقالة وقال : إنّما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، فأولئك بقاياهم( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ) في الديار والصوامع. اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وحجوا واعتمروا، واستقيموا يستقم يستقم( [(٥٤)](#foonote-٥٤) ) لكم، فنزلت :
( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ) إلى ( مُومِنُونَ )( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ). 
والاعتداء " ها " ( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ) هنا هو ما نووا من جب( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) أنفسهم، نهو عن ذلك، قاله السدي( [(٥٨)](#foonote-٥٨) ). وقيل : هو ما نووا من التحريم على أنفسهم( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ). وقال الحسن : معنى ( لاَ تَعْتَدُوا ) إلى ( مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ )( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). وأصل الاعتداء : التجاوز إلى ما لا يحل( [(٦١)](#foonote-٦١) ).

١ - ساقطة من ج..
٢ - ب: تشتهها..
٣ - ساقطة من ب..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥١٣..
٥ - ساقطة من أ..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - وهم عشرة من الصحابة، انظر: أسماءهم في أسباب النزول ١٣٧..
٨ - ساقطة من ج..
٩ - مخرومة في أ. ج د: مطعون. وهو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب الحمصي، من مهاجري الحبشة. أول من مات بالمدينة سن ٢هـ، وأول من دفن بالبقيع، قبله رسول الله ميتاً، انظر: الاستيعاب ٣/١٠٥٣، والإصابة ٤/٤٦١، والأعلام ٤/٢١٤..
١٠ - ب: يخيروا..
١١ - ب: يأكلون..
١٢ - ب: يأكلون..
١٣ - ب د: القوة..
١٤ - ب ج د: رسول الله صلى الله عليه وسلم..
١٥ - أ: إياه..
١٦ - ج: مطعون. د: مضعون..
١٧ - ب: اقو..
١٨ - في هامش "د": انظر: هنا صواب المرأة مع النبي، والذي قال: يحاسب المرأ على الأكل والشراب، فإن ذلك من سنة رسول الله، فابحث إلى أسفل الورق"..
١٩ - مخرومة في أ..
٢٠ - أ: قل..
٢١ - ساقطة من ب ج د..
٢٢ - أ ج د: حدثت..
٢٣ - ب: فقال لي..
٢٤ - ساقطة من ب ج د..
٢٥ - ج د: فقال..
٢٦ - ساقطة من ب..
٢٧ - ب: خصال..
٢٨ - ساقطة من ج..
٢٩ - مخرومة في أ. ج: المساجد..
٣٠ - ساقطة من د..
٣١ - ب ج د: بان..
٣٢ - ساقطة من أ..
٣٣ - ب ج د: فقال..
٣٤ - ب ج د: سياح..
٣٥ - ب: العزوا..
٣٦ - ب: المساكين..
٣٧ - ب ج د: فتطعمه..
٣٨ - ب: قولة..
٣٩ - ساقطة من أ..
٤٠ - ب ج د: فقال:.
٤١ - ب: امهلا..
٤٢ - ج: و..
٤٣ - ب ج: ثلاثة..
٤٤ - "الوصيف: الخادم، غلاماً كان أو جارية": اللسان: وصف..
٤٥ - ساقطة من ج د..
٤٦ - ب: قيله..
٤٧ - ب: نور..
٤٨ - ب ج د: فاني..
٤٩ - أ: أ..
٥٠ - ساقطة من ج د..
٥١ - أ: ومن..
٥٢ - ب ج: فغلظ. د: فغلط..
٥٣ - يغاباهم..
٥٤ - ج: يستقيم..
٥٥ - ج د: المومنين. وانظر: ست عشرة رواية في تفسير الطبري ١٠/٥١٤ وما بعدها بعضها يكمل الآخر لتقترب كثيراً مما ذكر هنا، وانظر: كذلك ما "قال المفسرون" في أسباب النزول ١٣٧ و١٣٨، وثلاث روايات في لباب النقول ٩٦ و٩٧. هذا وأخرجه الترمذي في سننه ح: ٣٠٥٢ في التفسير- باب: ومن سورة المائدة-مختصراً وقال: هذا حديث حسن غريب: وانظر: جامع الأصول ٢/١١٩ ح: ٦٠٠..
٥٦ - ساقطة من ب ج د..
٥٧ - ب د: حب..
٥٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢١، وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٠١..
٥٩ - هم قول عكرمة في تفسير الطبري ١٠/٥٢١..
٦٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢١، وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٢٠١..
٦١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٢..

### الآية 5:88

> ﻿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ [5:88]

ثم قال تعالى :( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلاً طَيِّباً ) \[ ٩٠ \] حلالاً لكم، ( [(١)](#foonote-١) ) ذلك ( و )( [(٢)](#foonote-٢) ) طيباً. ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) في أن تحرموا ما أحل ( الله )( [(٣)](#foonote-٣) ) لكم، أو تحلوا ما حرم الله عليكم، ( الذِي أَنْتُم بِهِ مُومِنُونَ ) أي : مصدقون مقرون( [(٤)](#foonote-٤) ).

١ - ساقطة من أ..
٢ - ساقطة من ب ج د..
٣ - انظر: المصدر السابق..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٢ و٥٢٣..

### الآية 5:89

> ﻿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [5:89]

قوله :( لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) الآية \[ ٩١ \]. 
معنى الآية : أن الذين ذكر أنهم أرادوا أن يحرموا الطيبات في الآية التي قبلها، / كانوا قد حلفوا ليفعلُن ذلك، فنهوا عن تحريم ما أرادوا تحريمه، وأُعلموا أن الله لا يؤاخذ( [(١)](#foonote-١) ) باللغو في الأَيمان( [(٢)](#foonote-٢) ). 
قال( [(٣)](#foonote-٣) ) ابن عباس : لما نهاهم النبي عن ما أرادوا أن يفعلوا من التحريم، قالوا : يا رسول الله، كيف نصنع في أيماننا التي حلفنا بها ؟، فأنزل الله ( لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) ( الآية )( [(٤)](#foonote-٤) ). ( ( وَلَكِنْ يُّؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الاَيْمَانَ ) )( [(٥)](#foonote-٥) ) : من شدّد ( عَقَّدتُّمُ )( [(٦)](#foonote-٦) ) فمعناه : بما وكدتم( [(٧)](#foonote-٧) ) الأيمان، فالتشديد( [(٨)](#foonote-٨) ) يدل تأكيد( [(٩)](#foonote-٩) ) اليمين( [(١٠)](#foonote-١٠) ). ومن خفف( [(١١)](#foonote-١١) ) فلِأَن " عقدهُ " ( [(١٢)](#foonote-١٢) ) تلزم فيه الكفارة إذا \[ حنث \]( [(١٣)](#foonote-١٣) ) بإجماع( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
واختير( [(١٥)](#foonote-١٥) ) التخفيف –عند من قرأ به-، لأن السامع إذا سمع التشديد سبق إليه أن الكفارة لا تكون إلا مع التأكيد وتكرير اليمين وهذا لا يقول به أحد( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
والتخفيف يدل على أنه إن عقده( [(١٧)](#foonote-١٧) ) ولم يكرره( [(١٨)](#foonote-١٨) ) لزمته( [(١٩)](#foonote-١٩) ) الكفارة إذا حنث( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ). وأنكر أبو عبيد( [(٢١)](#foonote-٢١) ) على من قرأ بالتشديد، وقال : لأنه يوهم أن الحنث لا يجب إلا بتكرير اليمين، لأن " فعّل " –في كلام العرب- لتكرير( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) \[ الفعل \]( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وهذا الاعتراض لا يلزم، وإنما يكون التشديد للتكرير( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ) مع الواحد، فأما مع الجميع( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) فلا، لأنه قد تكرر( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) لكل واحد يمين عقده( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) كقولك : " ذَبَّحتُ الكباش "، فكذلك( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) ( \[ عقّدتم( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) الأيمان \] )، إنما( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) وقع التكرير من أجل الجمع، ولو كانت الآية " عقدتم اليمين "، للزم( [(٣١)](#foonote-٣١) ) ما قال أبو عبيد، فالتشديد( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) يكون للتكرير، ( إلا أن )( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) التكرير ينقسم قسمين :
\- قسم يتكرر الفعل فيه على الواحد. 
\- وقسم يتكرر الفعل فيه على آحاد : مرة لكل واحد، وهو الذي في الآية. 
وقال مجاهد :( بِمَا عَقَّدتُّمُ الاَيْمَانَ ) : بما تعمدتم الأيمان( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ). وقال عطاء : " بما عقَّدتم الأيْمَانَ " كقولك " والله الذي لا إله إلاّ هو " ( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ). 
وروى نافع عن ابن عمر : إذا حلف من غير أن يُؤَكِّدَ اليمين أطعم عشرة مساكين، لكل مسكين \[ مد \]( [(٣٦)](#foonote-٣٦) ) وإذا وكَّد( [(٣٧)](#foonote-٣٧) ) اليمين أعتق رقبة( [(٣٨)](#foonote-٣٨) ). 
فقيل( [(٣٩)](#foonote-٣٩) ) لنافع : ما معنى " وكَّد اليمين " ؟، قال : أن يحلف على الشيء مراراً( [(٤٠)](#foonote-٤٠) ). 
ولغو اليمين : أن يحلف على الشيء يراه أنه كما حلف، ثم لا يكون كذلك، وهو قول مالك وجماعة معه( [(٤١)](#foonote-٤١) )، وقيل هو قولك : " لا والله " و " بلى والله "، وهو قول الشافعي وجماعة معه( [(٤٢)](#foonote-٤٢) ). 
وقيل : هو تحريمك ما أحل الله لك، فلتفعله ولا كفارة عليك( [(٤٣)](#foonote-٤٣) )، قاله ابن جبير وغيره( [(٤٤)](#foonote-٤٤) ). وقال مسروق : لغو اليمين : كل يمين في معصية ليس فيها كفارة( [(٤٥)](#foonote-٤٥) ). وعن ابن عباس أنه قال : لغو اليمين : أن تحلف وأنت غضبان( [(٤٦)](#foonote-٤٦) ). لا كفارة في جميع ذلك على الاختلاف المذكور( [(٤٧)](#foonote-٤٧) ). 
والأيمان ثلاث( [(٤٨)](#foonote-٤٨) ) :-يمين تُكَفَّر، كيمينك ألا تفعل الشيء ثم تفعله. 
\- والثانية : يمين لا تكفر( [(٤٩)](#foonote-٤٩) ) لشدتها، وجرمها عظيم، وهو أن تتعمد فتحلف على الشيء وأنت تعلم أنك كاذب. 
\- ويمين لا تكفر، ولا جرم( [(٥٠)](#foonote-٥٠) ) لها، وهي اللغو( [(٥١)](#foonote-٥١) ). 
وقوله :( فَكَفَّارَتُهُ ) : الهاء تعود على ما في قوله ( بِمَا عَقَّدتُّمُ )، فمعناه : " فكفارة( [(٥٢)](#foonote-٥٢) ) ما عقدتم منها إطعام عشرة مساكين " ( [(٥٣)](#foonote-٥٣) ). 
وقيل : الهاء تعود على " اللغو "، و( [(٥٤)](#foonote-٥٤) )فيه ذكرت الكفارة، وأما ما عقدتم يمينه( [(٥٥)](#foonote-٥٥) ) فلا كفارة له وهو أعظم من أن يكفر( [(٥٦)](#foonote-٥٦) ). 
والأحسن أن تعود الهاء على ( ما )( [(٥٧)](#foonote-٥٧) ) : لأن اللغو في اللغة : المطرح( [(٥٨)](#foonote-٥٨) )، ( ولو )( [(٥٩)](#foonote-٥٩) ) كان اللغو يكفر لم يكن مطرحاً( [(٦٠)](#foonote-٦٠) ). وقيل المعنى : فكفارة " إثمه " ( [(٦١)](#foonote-٦١) ). 
والإطعام : أن تطعم لكل مسكين مداً في قول مالك وغيره( [(٦٢)](#foonote-٦٢) ). وقيل : تطعم لكل مِسْكين صاعاً( [(٦٣)](#foonote-٦٣) ). 
ومعنى ( مِنَ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِكُمُ ) أي : من أعدل ذلك( [(٦٤)](#foonote-٦٤) )، قيل : الخبز( [(٦٥)](#foonote-٦٥) ) والسمن( [(٦٦)](#foonote-٦٦) ). 
وقيل : الخبز( [(٦٧)](#foonote-٦٧) ) والتمر( [(٦٨)](#foonote-٦٨) ). و\[ قيل \]( [(٦٩)](#foonote-٦٩) ) : الخبز و\[ الزيت( [(٧٠)](#foonote-٧٠) ) \] وقيل : المعنى : من أوسط ذلك في الشبع :/ إن كان ممن يشبع أهله، أشبع المساكين، وإن كان ممن يقوتهم( [(٧١)](#foonote-٧١) )، قوت( [(٧٢)](#foonote-٧٢) ) المساكين( [(٧٣)](#foonote-٧٣) ). 
وروي عن عاصم( [(٧٤)](#foonote-٧٤) ) من( [(٧٥)](#foonote-٧٥) ) طريق الشموني( [(٧٦)](#foonote-٧٦) ) عن أبي بكر( [(٧٧)](#foonote-٧٧) ) ( أوسط )( [(٧٨)](#foonote-٧٨) ) بالصاد. 
قال( [(٧٩)](#foonote-٧٩) ) مالك : إن غذاهم وعشاهم أجزأه( [(٨٠)](#foonote-٨٠) )، ولا يجزيه قيمة الطعام عند الشافعي( [(٨١)](#foonote-٨١) )، وهو قياس مذهب مالك( [(٨٢)](#foonote-٨٢) )، وأجازه( [(٨٣)](#foonote-٨٣) ) بعض العراقيين( [(٨٤)](#foonote-٨٤) ). ولا يعطي إلا مسلماً( [(٨٥)](#foonote-٨٥) ). 
ولا يجزيه إلا مؤمنة( [(٨٦)](#foonote-٨٦) ) إن أعتق( [(٨٧)](#foonote-٨٧) ). ولو أعتق مولوداً أو مَرضعاً من قِصَر النفقة أجزأه( [(٨٨)](#foonote-٨٨) ) عند مالك( [(٨٩)](#foonote-٨٩) ). 
\[ ( فَمَن( [(٩٠)](#foonote-٩٠) ) لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ) أي : إن لم يجد الإطعام ولا العنق والكسوة( [(٩١)](#foonote-٩١) ) فعليه صيام ثلاثة أيام، ولا يصوم إلا عند الإطعام أو العتق( [(٩٢)](#foonote-٩٢) ). وفي قراءة ابن مسعود ( فَصِيَامُ ثَلاثةِ( [(٩٣)](#foonote-٩٣) ) ( أَيَّامٍ ) مُتَتَابعاتٍ )( [(٩٤)](#foonote-٩٤) ). 
والتفريق( [(٩٥)](#foonote-٩٥) ) عند مالك يجوز في كفارة اليمين، وهو قول الشافعي وغيره( [(٩٦)](#foonote-٩٦) ). والصوم للعبد أحسن وإن أذن له سيده بالعتق والإطعام، ولم يُجِز( [(٩٧)](#foonote-٩٧) ) له جماعة إلا الصوم( [(٩٨)](#foonote-٩٨) )، واختلف فيه قول مالك( [(٩٩)](#foonote-٩٩) ). والكفارة قبل الحنث جائزة، وبعده أحسن( [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) ). 
وقد قيل : لا تجزي( [(١٠١)](#foonote-١٠١) ) قبله( [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) ). 
وروي عن النبي عليه السلام : كَفِّر عَن يمينك و\[ أْتِ \]( [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) ) الذي هو خير( [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ). 
وقد بدأ تعالى ذكره في هذه الآية بالتخفيف، ثم أتى بالأشد بعده، وبدأ في الظهار( [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ) بالأشد، ثم أتى ( بالأخف بعده )( [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) )، وذلك أن الله جل ذِكره إنما بدأ بالأخف( [(١٠٧)](#foonote-١٠٧) ) ثم أتى بالأشد على طريق التخيير، فأتى ب( أوْ ) للتخيير، ثم أتى بالأَخف بعد ذلك عند عدم ما وقع فيه التخيير، فقال :( فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ )( [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) )، وبدأ في الظهار بالأشد، ثم أتى بالأخف عند عدم الأشد، لا على طريق التخيير( [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) ) في ذلك( [(١١٠)](#foonote-١١٠) ). 
قوله :( ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمُ ) :( ذلك ) إشارة إلى ما تقدم من الإطعام أو العتق أو الكسوة، أو الصيام( [(١١١)](#foonote-١١١) ) عند عدم الثلاثة( [(١١٢)](#foonote-١١٢) )، ومعنى ( كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمُ ) أي : ستر( [(١١٣)](#foonote-١١٣) ) إثم أيمانكم إذا حلفتم وحنثتم( [(١١٤)](#foonote-١١٤) ) وأنتم قد عقدتم الأيمان( [(١١٥)](#foonote-١١٥) ). 
( وَاحْفَظُوا( [(١١٦)](#foonote-١١٦) ) أَيْمَانَكُمْ ) أي : احفظوها أن تحنثوا، ولا تكفروا( [(١١٧)](#foonote-١١٧) ). 
( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ ءَايَاتِهِ ) : أي : كما يبين( [(١١٨)](#foonote-١١٨) ) لكم الكفارة في أيمانكم، يبين الله( [(١١٩)](#foonote-١١٩) ) لكم آياته( [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) )، أي : علاماته، ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ( [(١٢١)](#foonote-١٢١) ) ) ( أي تشكرون ) على هدايته لكم وبيانه لكم( [(١٢٢)](#foonote-١٢٢) ).

١ - مخرومة في أ. د: يؤخذ..
٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٣..
٣ - ب ج د: وقال:.
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٣..
٥ - ساقطة من ج د..
٦ - هم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص عنه في السبعة ٢٤٧..
٧ - ب: وجدتم..
٨ - بالتشديد. د: فالتسديد..
٩ - ب: تاكيك..
١٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٤، ابن زنجلة ص ٢٣٤، والكشف ١/٤١٧..
١١ - هم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر هذه في السبعة ٢٤٧، هذا وقرأ ابن عامر (عاقدتم) بألف في نفس المصدر..
١٢ - ب ج د: عقدت..
١٣ - أ: حيت..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٤، ابن زنجلة ص ٢٣٤، والكشف ١/٤١٧..
١٥ - ب: احتير..
١٦ - انظر: حجة ابن زنجلة ٢٣٤، والكشف ١/٤١٧..
١٧ - ب ج د: عقدت..
١٨ - ب: يكن. ج د: يكرر اليمين..
١٩ - ب: ألزمته..
٢٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٤، وحجة ابن زنجلة، والكشف ١/٤١٧..
٢١ - د: عبيدة..
٢٢ - ج: لتكثير..
٢٣ - أ: الكلام. "وهذا قول خلاف الإجماع" أحكام القرطبي ٦/٢٦٠..
٢٤ - د: لتكرير..
٢٥ - ج د: الجمع..
٢٦ - ج: تكون..
٢٧ - ب ج د: عقد. وانظر: اعتراض أبي عبيد ورده في إعراب النحاس ١/٥١٦، وفي التفسير الكبير ١٢/٧٣..
٢٨ - ب: فلذلك. د: فذلك..
٢٩ - أ: عقدت..
٣٠ - ب: فإنما. ج د: وإنما..
٣١ - ب: لازم. د: للزوم..
٣٢ - ب د: بالتشديد..
٣٣ - ب ج د: لأن..
٣٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٥..
٣٥ - انظر: من رواه عن عطاء ليحكيه عن عائشة في المغني ١١/١٨٠ و١٨١..
٣٦ - أ ب: مدا. وفي الموطأ ٤٧٩ بعده: "من حنطة، فمن لم يجد فصام ثلاثة أيام"..
٣٧ - ب: أوكد..
٣٨ - انظر: الموطأ ٤٧٩ وفيه بعد هذا الكلام: "أو كسوة عشرة مساكين..
٣٩ - ب ج د: وقيل..
٤٠ - هو قول مالك في الموطأ ٤٧٨. ومن قوله: "وروى نافع عن أبي عمر" إلى هنا: في أحكام ابن العربي ٦٤٦ الذي عقب عليه بقوله: "وهذا تحكم لا يشهد له شيء من الأثر ولا من النظر"..
٤١ - انظر: الموطأ ٤٧٧ وفيه قول مالك: "أحسن ما سمعت في هذا" وذكر هذا المعنى. وهو قول الحسن في تفسير الطبري ١٠/٥٢٦، وانظر: اللسان: لغا..
٤٢ - هو قول عائشة في الموطأ ٤٧٧. وفي الأم ٧/٦٦ قال الشافعي: ولغو اليمين كما قالت عائشة رضي الله عنها، والله تعالى أعلم وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٥، واللسان: لغا..
٤٣ - انظر: تفسير المائدة ٢٤٥..
٤٤ - وهو قول ابن عباس أيضاً في تفسير ابن كثير ١/٢٧٤..
٤٥ - في المنتقى ٣/٢٤٤: "لأنها يمين على ماض"، وهو في اللسان: "لغا" من غير ذكر قائله، وانظر: أحكام الجصاص ٢/٤٥٣، وتفسير المائدة ٢٤٧، وتفسير ابن كثير ١/٢٧٣..
٤٦ - هو في أحكام ابن العربي ١٧٦ من غير ذكر قائله، وذكره ابن كثير مسنداً في تفسيره ١/٢٧٤..
٤٧ - "وليس في اللغو كفارة" الموطأ ٤٧٧، وقال الشافعي بالكفارة في اللغو وساق أدلة، انظرها في الأم ٧/٦٦، وفي إيثار الإنصاف ٢٠٠: "واتفقوا على أن يمين اللغو لا توجب الكفارة" وانظر: الإجماع ١٢٦ "وفي المغني ١١/١٨١ بعد سرد قائليه: "ولا نعمل في هذا خلافاً"..
٤٨ - ب ج د: ثلاثة..
٤٩ - ج د: يكفر..
٥٠ - ب: حرم..
٥١ - هذا التقسيم لأبي مالك في تفسير الطبري ١٠/٥٢٦، والدر ٣/١٥٠..
٥٢ - ب: فكفارته..
٥٣ - تقسيم الطبري ١٠/٥٢٧..
٥٤ - ج: أو..
٥٥ - ب ج د: الأيمان..
٥٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٢٨..
٥٧ - هو اختيار الطبري في تفسيره ١٠/٥٣٠، وهو "على الصناعة النحوية عائد على (ما)" في المحرر ٥/١٧٦، وفي أحكام القرطبي ٦/٢٧٨..
٥٨ - ج د: المطروح. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠١، واللسان: لغا..
٥٩ - ب ج د: فلو..
٦٠ - ج د: مطروحاً..
٦١ - ساقطة من ب ج د. وانظر: المحرر ٥/١٧٦ حيث قال مؤلفه: "ولم يجر له ذكر صريح، لكن المعنى يقتضيه"..
٦٢ - انظر: الموطأ ٤٧٩، والمدونة ٢/٣٩، وهو قول ابن ثابت وابن عباس وابن عمر والقاسم وسالم وابن يسار وعطاء والحسن وابن زيد في تفسير الطبري ١٠/٥٣٨ وما بعدها. وهو قول ابن وهب وابن عياش ويحيى وأبي هريرة وابن المسيب وابن شهاب أيضاً في المدونة ٦/٤٠ وقول الشافعي في الأم ٧/٦٧..
٦٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٣٤ وما بعدها..
٦٤ - هو قول عطاء في تفسير الطبري ١٠/٥٣١، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٢..
٦٥ - ج د: الخبر..
٦٦ - هو قول عبيدة وابن سيرين والحسن وعلي في تفسير الطبري ١٠/٥٢٢ وما بعدها..
٦٧ - د: الخبر..
٦٨ - ب د: الثمر. وهو قول ابن يزيد وابن عمر في تفسير الطبري ١٠/٥٣٢..
٦٩ - ساقطة من أ..
٧٠ - أ: الزبيب. وهو قول ابن يزيد وابن عمر وشريح وعلي في تفسير الطبري ١٠/٥٣١..
٧١ - ب: يقولهم..
٧٢ - ب: قوة..
٧٣ - قول ابن عباس وعامر وابن جبير والضحاك في تفسير الطبري ١٠/٥١٤ وما بعدها، وفي المدونة ٢/٤٠ جميع الأقوال في الطعام معزوة إلى قائليها..
٧٤ - هو أبو بكر عاصم بن بهدلة أبي النجود الأسدي الكوفي، أحد القراء السبعة أخذ القراءة عرضاً عن ابن حُبَيْش وآخرين. روى عنه حفص وغيره. وفي سنة ١٢٧هـ تقريباً. انظر: الغاية ١/٣٤٦-٣٤٩..
٧٥ - ج: عن. د: ان..
٧٦ - مخرومة في أ ب ج د: الشهوني، وهو أبو جعفر محمد بن حبيب الشموني الكوفي. أخذ القراءة عن الأعشى. روى عنه إدريس وغيره. قال عبد الله الزعفراني: قرأت عليه سنة ٢٤٠هـ. انظر: الغاية ٢/١١٤ و١٥٥..
٧٧ - هو أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم الحفاط الأسدي النهشلي الكوفي، راوي عاصم. عليه يعقوب وغيره توفي سنة ١٩٣هـ. انظر: الغاية ١/٣٢٥..
٧٨ - ب: أوسط..
٧٩ - ب ج د: وقال..
٨٠ - وهو قول القرطبي والحسن أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٥٤٠، وهو قول مالك في المدونة ٢/٤٠ وقول علي والحسن والشعبي وقتادة ومالك وأبي ثور في المغني ١١/٢٥٥..
٨١ - انظر: الأم ٧/٥٦..
٨٢ - انظر: المدونة ٢/٤٠، وانظر: قائليه في المغني ١١/٢٥٧..
٨٣ - ج د: أجاره..
٨٤ - في المغني ١١/٢٥٧: "وأجازه الأوزاعي وأصحاب الرأي لأن المقصود دفع حاجة المسكين، وهو يحصل بالقيمة"..
٨٥ - انظر: المدونة ٢/٤١، وفيه ٢/٤٢: "عن مجاهد قال: لا يتصدق إلى على أهل دينه... وقال الحكم: لا يجزئ إلا مساكين مسلمين". وفي الأم ٧/٦٨: لا يعطي "إلا حراً مسلماً محتاجاً"..
٨٦ - ب ج د: مؤمن..
٨٧ - انظر: المدونة ٢/٤٥ و٤٦، وفيه ٢/٤٧: "عن ربيعة أنه قال: لا يجزئ عنه إلا مؤمنة..
٨٨ - د: أجراه..
٨٩ - انظر: المدونة ٣/٤٥..
٩٠ - ج د: قوله فمن..
٩١ - د: لا الكسوة..
٩٢ - انظر: المدونة ٢/٤٢، وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٥٧..
٩٣ - ساقطة من ج د..
٩٤ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٨، وهي قراءة أبي وإبراهيم أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٥٥٩، وما بعدها، وانظر: سند مالك إلى أُبي في هذه القراءة في المدونة ٢/٤٣ التي ذكر فيها ابن القاسم قراءة ابن مسعود كذلك، وانظر: أيضاً المغني ١١/٢٤٧..
٩٥ - أي بين أيام الصيام الثلاثة..
٩٦ - قال ابن القاسم: "إن تابع فحسن وإن لم يتبع فأجزأ عنده عند مالك" المدونة ٢/٤٣، وانظر: قول مالك بواسطة أشهب في تفسير الطبري ١٠/٥٦١، وقول الشافعي في الأم ٧/٦٩، وقول أحمد في رواية أيضاً في المغني ١١/٢٧٤..
٩٧ - د: يجر..
٩٨ - "قال ابن مهدي عن سفيان الثوري، عن ليث بن أبي أسلم، عن مجاهد، قال: ليس على العبد إلا الصوم والصلاة" المدونة ٢/٣٩..
٩٩ - انظر: المدونة ٢/٣٩..
١٠٠ - انظر: المدونة ٢/٣٨، والأم ٧/٦٦، وهو قول ابن أبي موسى وأحمد والشافعي ومالك في المغني ١١/٢٢٦..
١٠١ - د: تجري..
١٠٢ - انظر: المدونة ٢/٣٨، والكفارة بالصوم هي التي لا تجزئ عند الشافعي في الأم ٧/٦٦ و٦٧، و"لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث" عند الحنفية في إيثار الإنصاف ١٩٨..
١٠٣ - أ: أيت..
١٠٤ - في إيثار الإنصاف ١٩٨ و١٩٩: عن "ابن سمرة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن إذا آليت على يمين، فرأيت غيرها خيراً منها، فأت التي هو خير، وكفر عن يمينك"، ورواه النسائي... بمعنى لفظ سمرة. ثم "الواو" للجميع دون الترتيب". وانظر: المغني ١١/٢٥٠ و٢٥١. هذا وأخرج نحوه أبو داود في الأيمان، والنسائي في الأيمان والنذور: انظر: جامع الأصول ١١/٦٧٨..
١٠٥ - المجادلة: ٣ و٤..
١٠٦ - ج د: بعده بالأخف..
١٠٧ - نالاخف..
١٠٨ - "ولا خلاف في أن كفارة اليمين على التخيير" أحكام القرطبي ١/٢٧٦..
١٠٩ - ب: التخبير. د: التخيير..
١١٠ - ذكره مختصراً في التفسير الكبير ١٢/٧٦..
١١١ - ب: الصوم..
١١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٢..
١١٣ - ب: سترا..
١١٤ - د: حنتّم..
١١٥ - ب ج د: الأيمان وأخفيتم. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٣، وإعراب النحاس ١/٥١٦ و٥١٧..
١١٦ - ب ج د: فاحفظوا..
١١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٢، وإعراب النحاس ٥١٧..
١١٨ - ج د: بين. وفي تفسير الطبري ١٠/٥٦٢ كما في ج د..
١١٩ - ساقطة من ب ج د..
١٢٠ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٧..
١٢١ - ساقطة من ج..
١٢٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٢، ٥٦٣..

### الآية 5:90

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [5:90]

قوله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) \[ الآية ٩٢ \]. 
أخبر الله تعالى الذي أرادوا التحريم على أنفسهم –بعد أن نهاهم عن التحريم- أن الخمر والميسر –وهو الذي يتياسرونه-، والأنصاب –وهي التي( [(١)](#foonote-١) ) يذبحون عندها( [(٢)](#foonote-٢) )-، والأزلام التي يقتسمون( [(٣)](#foonote-٣) ) بها ( رِجْسٌ ) أي : إثم ونتن، ( مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) أي : مما زيَّنه( [(٤)](#foonote-٤) ) الشيطان لكم وحسنه في أعينكم، \[ ( فَاجْتَنِبُوهُ ) \]( [(٥)](#foonote-٥) ) أي : فاتركوه وارفضوه ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )( [(٦)](#foonote-٦) ). 
والميسر : القمار( [(٧)](#foonote-٧) ). وسئل القاسم بن محمد( [(٨)](#foonote-٨) ) عن الشطرنج والنرد، ( فقال )( [(٩)](#foonote-٩) ) : هو ميسر، وقال \[ كل ما \]( [(١٠)](#foonote-١٠) ) صد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر( [(١١)](#foonote-١١) ). 
قال مالك : الميسر ميسران : ميسر اللهو، وميسر القمار( [(١٢)](#foonote-١٢) )، فمن ميسر اللهو النرد( [(١٣)](#foonote-١٣) ) والشطرنج والملاهي كلها، وميسر القمار هو ما يتخاطر( [(١٤)](#foonote-١٤) ) الناس عليه( [(١٥)](#foonote-١٥) ). 
قال الأصمعي : الميسر كان في الجزور( [(١٦)](#foonote-١٦) ) خاصة( [(١٧)](#foonote-١٧) )، كانوا يقتسمونها( [(١٨)](#foonote-١٨) ) على ثمانية وعشرين سهماً( [(١٩)](#foonote-١٩) ). وقال الشيباني( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) : على عشرة أسهم( [(٢١)](#foonote-٢١) ). ثم يلقون القداح ويتقامرون( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ) على مقاديرها( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
 " والأنصاب : حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية، " والأزلام : القداح " ( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
والرجس : كل عمل يقبح فعله( [(٢٥)](#foonote-٢٥) )، ( وهو )( [(٢٦)](#foonote-٢٦) ) النتن( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ). 
( و )( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) قوله ( فَاجْتَنِبُوهُ ) : الهاء تعود على " الرجس " ( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). وقيل : تعود على " الخمر ". / وقيل : المعنىم : فاجتنبوا هذا الفعل( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ). وقيل : المعنى : فاجتنبوا ما ذكر. 
وذكر ابن المنكدر( [(٣١)](#foonote-٣١) ) أن النبي عليه السلام قال : مَن شَربَ الخمرَ ثُمّ لم يسكر، أَعْرَضَ اللَّهُ عَنه أربعين ليلةً، وإن أسكر( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) لم يَقبَل اللهُ منه صَرْفاً ولا عَدلاً أربعين ليلة، فإن مات فيها، مات كعابد الأوثان، وكان حقاً على الله أن يَسْقِيَه يوم القيامة من طينة الخَبال. قيل : يا رسول الله، وما طينة الخبال ؟ قال : عُصارة أهل النار : القيح( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) والدم( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ).

١ - ب: الذي..
٢ - ب ج د: إليها..
٣ - ج د: يستقسمون..
٤ - ب: زينة..
٥ - أ: قوله: فاجتنبوا..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٣، ٥٦٤..
٧ - انظر: معاني الفراء ١/٣١٩، وغريب ابن قتيبة ١٤٥، ومعاني الزجاج ٢/٢٠٢، وهو قول ابن عباس وابن جبير وابن أبي طلحة وعطاء وقتادة وابن أبي نجيح ومجاهد: في تحريم النرد ٧٧ وما بعدها. وانظر: تفسير الفاتحة والبقرة ٥٩١، واللسان: يسر. وانظر: قائليه في تفسير الطبري ٤/٣٢٢..
٨ - وهو أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أحد الفقهاء السبعة روى عن الصحابة. روى عنه التابعون توفي سنة ٢٠١هـ أو ٢٠٢. انظر: الوفيات ٤/٥٩، وطبقات ابن سعد ٥/١٨٧، وطبقات الفقهاء ٤١..
٩ - ساقطة من ب..
١٠ - أ: كما. ج: كلما..
١١ - انظر: تحريم النرد ٦٣ و٦٤ و٦٥ و٨١ و١١٧، وتفسير الفاتحة والبقرة ٥٩٢، وتفسير الطبري ٤/٣٢٤. وسؤال القاسم وجوابه: حكاية عبيد الله بن عمر في أحكام القرطبي ٦/٢٩٢، وأخرجه ابن أبي حاتم في الدر ٣/١٦٨..
١٢ - ب: القمر..
١٣ - ب: والنرد..
١٤ - ب: يبخاطر..
١٥ - انظر: كراهة مالك للشطرنج والنرد في تحريم النرد ١٠٩، وفي "مساوئ الأخلاق" للخرائطي من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: سمعت مالك بن أنس يقول: أول من جاء بالكتاب العربي والشطرنج والنرد عمرو بن العاص، تعلم ذلك بالحيرة" انظر: الوسائل في مسامرة الأوائل ١١٤..
١٦ - ج د: الجدور..
١٧ - د: خاص..
١٨ - ج: يستعملونها. د: يستقسمونها..
١٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٢..
٢٠ - ب: الشيباني. ج: الشيبالي. د: الشبالي. وهو أبو عمرو الشباني في معاني الزجاج ٢/٢٠٣، وهو خطأ..
٢١ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٢..
٢٢ - د: يتغامرون..
٢٣ - ب ج د: مقاديرهم. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٣. و"تحريم النرد والشطرنج والملاهي" مؤلف من آثار لرسول الله وصحابته وتابعيهم مسندة إليهم، كلها في موضوع الملاهي، وأضاف محقق هذا الكتاب ملحقاً بالآثار –غير الواردة فيه- منتقاة من "سنن" البيهقي و"دَم الملاهي" لابن أبي الدنيا..
٢٤ - غريب ابن قتيبة ١٤٦، وانظر: تفسير الآية الرابعة من هذه السورة..
٢٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٧، والتفسير الكبير ١٢/٧٩، وتفسير البحر ٤/١٤..
٢٦ - ب ج د: فهو..
٢٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٣، وفي تفسير الطبري ١٠/٥٦٥ أن الرجس في قول ابن عباس بمعنى: السخط، وفي قول ابن زيد، بمعنى: الشر..
٢٨ - ساقطة من ب ج د..
٢٩ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٧، والتفسير الكبير ١٢/٧٩، وتفسير البحر ٤/١٤..
٣٠ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٧. قال القرطبي في أحكامه ٦/٢٨٨: "وهو أقوى التحريم وأوكده"..
٣١ - مخرومة في أ. د: المنكندر. وهو أبو عبد الله بن المنكدر القرشي التيمي المدني، الحافظ. روى عن عائشة وأبي هريرة. روى عنه ابن أسلم والزهري وطائفة. توفي سنة ١٣٠هـ أو ١٣٦. انظر: التذكرة ١٢٧ و١٢٨، وطبقات ابن خياط ٢٦٣، والخلاصة ٢/٤٦١..
٣٢ - مخرومة في أ. ج د: سكر..
٣٣ - ب: والقيخ..
٣٤ - في تفسير ابن كثير ٢/٩٩ و١٠٠ أحاديث صحيحة –بمختلف الروايات- قريبة جداً من هذا الحديث. وأخرج نحوه مسلم في الأشربة، والنسائي في الأشربة، وأبو داود والترمذي في الأشربة أيضاً: انظر: جامع الأصول ٥/١٠٠ و١٠١..

### الآية 5:91

> ﻿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [5:91]

قوله :( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ( [(١)](#foonote-١) ) ) الآية \[ ٩٣ \]. 
( المعنى )( [(٢)](#foonote-٢) ) : إنما يريد الشيطان بكم شرب الخمر ليوقع بينكم العداوة( [(٣)](#foonote-٣) ) والبغضاء ( وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ) أي : يصدكم بغلبة الخمر والميسر عليكم عن ذكر الله وعن الصلاة، ( فَهَلَ اَنْتُم مُّنْتَهُونَ ) أي : عن شرب الخمر( [(٤)](#foonote-٤) ). 
ويقال : إن عمر ذكر لرسول الله مكروه عاقبة الخمر، فأنزل الله تحريمها( [(٥)](#foonote-٥) ). 
وروي أنه قال : اللهم بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية في " البقرة " :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ ) الآية( [(٦)](#foonote-٦) )، فقُرِئت على عمر فقال : اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " النساء " :( لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) الآية( [(٧)](#foonote-٧) )، فكان( [(٨)](#foonote-٨) ) النبي يقول إذا حضرت الصلاة : فلا( [(٩)](#foonote-٩) ) يَقْرَبَن الصلاةَ( [(١٠)](#foonote-١٠) ) سكران، ( ودعي )( [(١١)](#foonote-١١) ) عمر فقرئت( [(١٢)](#foonote-١٢) ) عليه( [(١٣)](#foonote-١٣) )، فقال : اللّهمَ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " المائدة " :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَأ الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) الآية \[ إلى )( [(١٤)](#foonote-١٤) ) ( فَهَلَ اَنْتُم مُّنتَهُونَ )، فقال عمر : انتهينا، انتهينا( [(١٥)](#foonote-١٥) ). وقيل : نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص \[ لاحى \]( [(١٦)](#foonote-١٦) ) رجلاً على شراب فضربه بلَحْيَيْ جَمل ففزر( [(١٧)](#foonote-١٧) ) أنفه فنزل ذلك( [(١٨)](#foonote-١٨) ). 
وكان الرجل في الجاهلية يقامر عن( [(١٩)](#foonote-١٩) ) أهله وماله حتى يقعد حزيناً( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) سليباً، ينظر إلى ما له في يد غيره، فيورث ذلك عداوة( [(٢١)](#foonote-٢١) ) بينهم. فنهى الله عن ذلك، وهو الميسر( [(٢٢)](#foonote-٢٢) ). 
وقال مصعب بن سعد( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ) : صنع رجل ( من الأنصار طعاماً )( [(٢٤)](#foonote-٢٤) )، فدعاني وأبي –سعداً-( [(٢٥)](#foonote-٢٥) ) فشربنا الخمر قبل أن تحرم فانتثينا( [(٢٦)](#foonote-٢٦) )، فتفاخرنا، فأخذ رجل من الأنصار لَحْيَي( [(٢٧)](#foonote-٢٧) ) جزور( [(٢٨)](#foonote-٢٨) ) فضرب به أنف سعد ففزره، فنزل :( إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) الآية( [(٢٩)](#foonote-٢٩) ). 
وقال ابن عباس : شرِب حيّان( [(٣٠)](#foonote-٣٠) ) من الأنصار الخمر حتى سكروا، فلما سكروا جرح بعضهم بعضاً( [(٣١)](#foonote-٣١) )، فلما صَحَوْا، جعل ( يرى الرجل )( [(٣٢)](#foonote-٣٢) ) الأثر في وجهه ورأسه ويقول : فعل هذا بي( [(٣٣)](#foonote-٣٣) ) أخي فلان !، وكانوا إخوة لا ضغائن( [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) بينهم فصارت بينهم ضغائن، فنزلت الآية بالتحريم( [(٣٥)](#foonote-٣٥) ).

١ - ساقطة من ب..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - د: العدوة..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٥ و٥٦٦..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٦..
٦ - البقرة: ٢١٧..
٧ - النساء: ٤٣..
٨ - ب ج د: وكان..
٩ - ب ج د: لا..
١٠ - د: الصلات..
١١ - ب: فدعى. ج د: فدعا..
١٢ - ب: فقربت..
١٣ - ب ج د: عليه الآية..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٦، وأسباب النزول ١٣٨، ١٣٩. وأخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما في الأشربة: انظر: جامع الأصول ٥/١١٨..
١٦ - أ: لاحا. وفي اللسان. لحا: "ولا حَيْتُه مُلاحاةً ولِحاءً: إذا نازعته... وَلاحى الرجلَ...: شاتَمَه"..
١٧ - ب: فغدر. ج د: فعدر. وفزر أنفه: "أي شقه": انظر: اللسان: فزر..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٩، وأسباب النزول ١٣٨..
١٩ - ب ج د: على..
٢٠ - ج د: حرينا..
٢١ - د: عدوة..
٢٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧٣..
٢٣ - وهو أبو زرارة مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، أرسل عن عكرمة. وفي سنة ١٠٣هـ. انظر: التقريب ٢/٢٥١..
٢٤ - ج د: طعاماً من الأنصار..
٢٥ - ب ج د: سعد. د: سعيد..
٢٦ - د: فاتنشينا..
٢٧ - ب: يحى. ج د: بحيي..
٢٨ - في تفسير الطبري ١٠/٥٦٩: جمل..
٢٩ - ساقطة من ب ج د. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٩، وأسباب النزول ١٣٨..
٣٠ - ب ج د: خيار..
٣١ - ج: بغضاً..
٣٢ - ب ج د: الرجل يرى..
٣٣ - ب ج د: في..
٣٤ - د: معاين..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧١..

### الآية 5:92

> ﻿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [5:92]

قوله :( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ) الآية \[ ٩٤ \]. 
المعنى : وأطيعوا الله عز وجل في اجتنابكم ما تقدم فيه النهي( [(١)](#foonote-١) ) عن( [(٢)](#foonote-٢) ) الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وأطيعوا الرسول( [(٣)](#foonote-٣) ) فيما بلغ إليكم. ( وَاحْذَرُوا ) أي : احذروا( [(٤)](#foonote-٤) ) الخلاف لما أمرتم به، ( فَإِن تَوَلَّيْتُمْ ) ( أي )( [(٥)](#foonote-٥) ) إن " لَمْ " ( [(٦)](#foonote-٦) ) تفعلوا ما أمرتم به، ( فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا البَلاَغُ المُبِينُ ) أي : ليس هو بمسيطر( [(٧)](#foonote-٧) ) عليكم، إنما عليه أن يبلغكم ما أرسل به( [(٨)](#foonote-٨) )، ويوضحه لكم، والعقاب على الله المرسِل، ليس( [(٩)](#foonote-٩) ) ذلك على المرسَل وهذا تهدد( [(١٠)](#foonote-١٠) ) لمن خالف ( أمر )( [(١١)](#foonote-١١) ) الله( [(١٢)](#foonote-١٢) ).

١ - ب ج د: نهى..
٢ - ب: من..
٣ - ب: فبما..
٤ - ب ج د: واحذروا..
٥ - مخرومة في أ. ساقطة من ب..
٦ - ساقطة من د..
٧ - د: بمصيطر..
٨ - ب ج د: به إليكم..
٩ - ب: ليس..
١٠ - ج د: تهديد..
١١ - ساقطة من ج..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧٤ و٥٧٥..

### الآية 5:93

> ﻿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [5:93]

قوله :( لَيْسَ عَلَى الذِينَ ءَامَنُوا ) الآية \[ ٩٥ \]. 
المعنى : في قول ابن عباس وغيره :- : أن المؤمنين قالوا لما نزل تحريم الخمر :( يا رسول )( [(١)](#foonote-١) ) الله، فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ؟، فنزلت :( لَيْسَ عَلَى الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ) الآية( [(٢)](#foonote-٢) ). 
( إِذَا مَا اتَّقَوا ) أي : اتقى( [(٣)](#foonote-٣) ) اللّهَ الأحياء منهم في اجتناب ما حرم عليهم، ( وَّءَامَنُوا ) أي : وصدقوا الله ورسوله فيما أمرهم( [(٤)](#foonote-٤) ) به، ( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) أي : واكتسبوا من الأعمال ما يرضاه الله، / ( ثُمَّ اتَّقَوْا وَّ ءَامَنُوا ) أي : " وَ " ( [(٥)](#foonote-٥) ) اتقوا محارمه وصدقوا فثبتوا( [(٦)](#foonote-٦) ) على ذلك، ( ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ) أي : اتقوا الله، فدعاهم تقواهم إلى الإحسان، وهو العمل بما ( لم )( [(٧)](#foonote-٧) ) يفرض عليهم : من الخير والنوافل( [(٨)](#foonote-٨) ). فالاتقاء الأول : اتقاء( [(٩)](#foonote-٩) ) تلقي أمر الله وقبوله، والثاني : الاتقاء( [(١٠)](#foonote-١٠) ) بالثبات على الاتقاء الأول وترك التبديل، والاتقاء الثالث : الاتقاء بالإحسان والتقرب بالنوافل( [(١١)](#foonote-١١) ). 
فهذه الآية نزلت –في قول الجميع- فيمن مات منهم وهو يشربها، أُعلِموا أنه لا جناح عليهم( [(١٢)](#foonote-١٢) ). وقال جابر بن عبد الله( [(١٣)](#foonote-١٣) ) : صبح ناس غداة أُحد الخمر فقتلوا من يومهم جميعاً شهداء، وذلك قبل تحريمها، يريد : فنزلت الآية فيهم( [(١٤)](#foonote-١٤) ). 
وقيل : نزلت فيما أكلوا من الحرام بالميسر و( ما شربوا )( [(١٥)](#foonote-١٥) ) من الخمر فأُعلِموا أنه لا جناح عليهم في ذلك إذا ما اتقوا فيما يستقبلون( [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وقيل : معنى ( إِذَا مَا اتَّقَوا وَّءَامَنُوا ) أي : اتقوا شرب( [(١٧)](#foonote-١٧) ) الخمر، وآمنوا بتحريمها " ( [(١٨)](#foonote-١٨) ) ( ثُمَّ ( اتَّقَوا وَّءَامَنُوا ) ) أي :( [(١٩)](#foonote-١٩) ) : اتقوا الكبائر وازدادوا( [(٢٠)](#foonote-٢٠) ) إيماناً، " ( ثُمَّ اتَّقَوْا ) " أي : اتقوا الصغائر، ( وَّأَحْسَنُوا ) بالنوافل( [(٢١)](#foonote-٢١) ). 
وقيل :( إِذَا مَا اتَّقَوْا ) الكفر( [(٢٢)](#foonote-٢٢) )، ( ثُمَّ اتَّقَوْا ) الكبائر، ( ثُمَّ اتَّقَوْا ) الصغائر( [(٢٣)](#foonote-٢٣) ). 
وقيل :\[ معنى هذا :( إِذَا مَا اتَّقَوْا ) فيما مضى : على إضمار " كان " مع " إذا "، ( ثُمَّ اتَّقَوْا ) في الحال التي هم فيها، ( ثُمَّ اتَّقَوْا ) فيما يستقبلون( [(٢٤)](#foonote-٢٤) ). 
( وقيل : ....  [(٢٥)](#foonote-٢٥)  إذا ما اتقوا  : في الحال التي هم فيها \[  ثم اتقوا  فيما يستقبلون [(٢٦)](#foonote-٢٦) \] [(٢٧)](#foonote-٢٧)  ثم اتقوا  [(٢٨)](#foonote-٢٨) أي : ماتوا على ذلك وهم محسنون [(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ - ب: برسول..
٢ - وهو قول إسرائيل وسماك وعكرمة وأنس وأبي إسحاق والبراء وغيرهم في تفسير الطبري ١٠/٥٧٧ وما بعدها، واقتصر في أسباب النزول ١٤٠، ١٤١ على قول أنس والبراء، وفي لباب النقول ٩٧، ٩٨ قول أبي هريرة وابن عباس..
٣ - ب ج د: اتقوا..
٤ - في تفسير الطبري ١٠/٥٧٦: أمراهم..
٥ - ساقطة من ب ج د..
٦ - ب فثبتوا غير منقوطة..
٧ - ساقطة من ب..
٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧٦..
٩ - ج د: اتقى..
١٠ - والاتقا..
١١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧٧..
١٢ - انظر: ما جاء من "الأخبار عن الصحابة والتابعين" بشأن هذا في تفسير الطبري ١٠/٥٧٧ وما بعدها..
١٣ - هو أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو الخزرجي السلمي الأنصاري، مفتي المدينة، آخر من شهد بيعة العقبة، توفي سنة ٧٨هـ. انظر: التذكرة ١/٤٣، والأعلام ٢/١٠٤..
١٤ - هو بعض قول مجاهد وقتادة في تفسير الطبري ١٠/٥٧٩ و٥٨٠ و٥٨٢..
١٥ - ب: مما شرحوا..
١٦ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ١٠/٥٨١ وقول أبي هريرة في لباب النقول ٩٧ و٩٨..
١٧ - د: شراب..
١٨ - معاني الفراء ١/٣١٩، وغريب ابن قتيبة ١٤٦..
١٩ - ساقطة من ب ج د..
٢٠ - ب ج د: ازدادوا أثماً آخر يتصل، ثم اتقوا الصغائر، وقيل معناها: إذا ما اتقوا فيما مضى، على إضمار "كان" مع "إذا"، ثم اتقوا في الحال التي هم (ج: هو) فيها (ج د: فيه)، ثم اتقوا: أي: ماتوا كذا (ج: هاتوا تواكدا. د: هاتواكد) يتصل، وازدادوا مقدم (اللفظة الأخيرة ساقطة من ج د)..
٢١ - انظر: المحرر ٥/١٨٦، وأحكام القرطبي ٦/٢٩٦..
٢٢ - ج د: الكفر ثم اتقوا الكفر..
٢٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٥١٨..
٢٤ - انظر: المصدر السابق..
٢٥ كلمة مخرومة في أ، ولعلها: معنى..
٢٦ مستدركة في هامش أ..
٢٧ ساقطة من ب ج د..
٢٨ ب د: كذا يتصل ثم. ج: كذا يصل ثم..
٢٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥١٨..

### الآية 5:94

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ [5:94]

قوله ( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ ) الآية \[ ٩٦ \]. 
أي[(١)](#foonote-١) : يا أيها الذين صدقوا. ليختبرنكم الله في الطاعة والمعصية بشيء من الصيد، أي : ببعضه، لأنه صيد البر خاصة[(٢)](#foonote-٢)، ف( من ) للتبعيض[(٣)](#foonote-٣). وقيل : هي لبيان الجنس[(٤)](#foonote-٤). 
قوله : تناله أيديكم  يعني[(٥)](#foonote-٥) ما يؤخذ باليد من البيض والفراخ. 
 ورماحكم  كالحمير[(٦)](#foonote-٦) والبقر والظبا، وما يصاد[(٧)](#foonote-٧) بالنبل[(٨)](#foonote-٨)، امتحن الله عباده في حال إحرامهم لعمرتهم وحجهم، فلا \[ يقربوه \][(٩)](#foonote-٩). 
 ليعلم الله من يخافه[(١٠)](#foonote-١٠) بالغيب  أي : كي يعلم من يتبع أمره ممن[(١١)](#foonote-١١) لا يتبع،  بالغيب  : في الدنيا بحيث لا يراه أحد، والمعنى : ليعلم أولياء الله من يخاف الله فيتقي[(١٢)](#foonote-١٢) محارمه بحيث لا يراه أحد[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : ليعلم ذلك علم معاينة[(١٤)](#foonote-١٤) يقع عليها الجزاء، وقد علمه غيبا لا إله إلا هو علاَّم[(١٥)](#foonote-١٥) الغيوب[(١٦)](#foonote-١٦). 
قوله : فمن اعتدى  أي : فمن[(١٧)](#foonote-١٧) تجاوز[(١٨)](#foonote-١٨) حد الله في الصيد بعد تحريمه عليه،  فله عذاب أليم  أي : موجع[(١٩)](#foonote-١٩).

١ ب: الذين أي. ج د: الذين آمنوا أي..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٢..
٣ انظر: المحرر الوجيز ٥/٨٨، والتفسير الكبير ١٢/٨٥ و٨٦، وأحكام القرطبي ١/٣٠٠..
٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٦، وإعراب النحاس ١/٥١٨، وإعراب مكي ٢٣٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٠٤، وإعراب العكبري ٤٥٩..
٥ ب ج د: أي..
٦ ب: كالخمير..
٧ د: يسطاد..
٨ انظر: معاني الفراء ١/٣١٩، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٦..
٩ أ: تقربوه. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٣..
١٠ ب: تخافه..
١١ ب: من..
١٢ ج: يبتغي..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٤ و٥٨٥..
١٤ ب: معافيته..
١٥ ج د: عالم..
١٦ انظر: الاختلاف حول معنى (علم الله) في تفسير البحر ٤/١٧، وانظر: التحرير والتنوير ٧/٤٠، وروح المعاني ٧/٢٢..
١٧ ب ج د: من..
١٨ ج د: يجاوز..
١٩ ب: مرجع. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٥..

### الآية 5:95

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [5:95]

قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم  الآية \[ ٩٧ \]. 
 هديا  حال من الهاء في ( به )[(١)](#foonote-١)، ويجوز نصبه على البيان، ويجوز نصبه على المصدر[(٢)](#foonote-٢). 
و بالغ الكعبة  نعته، والتقدير فيه : التنوين[(٣)](#foonote-٣). والمعنى : يا أيها الذين صدقوا، لا تقتلوا صيد البر وأنتم حرم لحج[(٤)](#foonote-٤) أو عمرة[(٥)](#foonote-٥). 
 ومن قتله منكم متعمدا  ( أي )[(٦)](#foonote-٦) ناسيا لإحرامه، معتمدا لقتل الصيد، فإن كان ذاكرا لإحرامه وتحريمه، فمجاهد[(٧)](#foonote-٧) وابن زيد يقولان : لا حكم عليه و\[ نقمة \][(٨)](#foonote-٨) الله منه أعظم[(٩)](#foonote-٩). ومن الناس من قال : لا حج له[(١٠)](#foonote-١٠). 
ومن قتل الصيد الخطأ، فعليه ما على المتعمد عند مالك وجماعة غيره[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : لا شيء عليه، إنما أتى النص[(١٢)](#foonote-١٢) في المتعمد[(١٣)](#foonote-١٣). وقال الزهري : نص الله على المتعمد[(١٤)](#foonote-١٤) وأتت[(١٥)](#foonote-١٥) السنة بما على المخطيء[(١٦)](#foonote-١٦). 
( قال أبو محمد )[(١٧)](#foonote-١٧) :( وإيجاب الجزاء على المخطيء )[(١٨)](#foonote-١٨) يحتاج إلى نظر، وقد أفردنا لذلك كتابا لاتساع الكلام في ذلك، إذ ظاهر يعطي ألا[(١٩)](#foonote-١٩) شيء على المخطئ[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وإيجاب الجزاء على المخطئ \[ أولى \][(٢١)](#foonote-٢١) لدخوله تحت عموم الابتلاء في قوله  ليبلونكم الله [(٢٢)](#foonote-٢٢)، ولدخلوه تحت عموم النهي في قوله : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، ولدخوله تحت عموم التحريم في قوله /  وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما [(٢٣)](#foonote-٢٣)، ولأنه عمل أهل المدينة، ولِمَا قال ابن شهاب : إنه السنة[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ومعنى  فجزاء مثل[(٢٥)](#foonote-٢٥) ما قتل من النعم  هو ( أن ينظر )[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى أشبه الأشياء به، فيجزيه ( به )[(٢٧)](#foonote-٢٧) ويهديه إلى الكعبة[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
فمن أصاب نعامة فعليه بََدَنة[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وفي بيض النعامة[(٣٠)](#foonote-٣٠) عُشر ثَمن البدنة، هذا قول مالك، كما يكون في جنين ( غُرَّةٌ : عَبْدٌ أو )[(٣١)](#foonote-٣١) وليدة، وقيمة الغرة خمسون دينارا وذلك عُشر دية الأم[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وفي الظبي[(٣٣)](#foonote-٣٣) شاة[(٣٤)](#foonote-٣٤). وفي الأرنب – عند مالك – قيمتها من طعام، وكذلك ما أشبه الأرنب، مثل اليربوع وشبهه، مثل الضب : فإن شاء أطعم كل مسكين مداً، وإن شاء صام لكل مُدّْ يَوْماً، هو[(٣٥)](#foonote-٣٥) بالخيار[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وفي الحَمَام – عند مالك شاة[(٣٧)](#foonote-٣٧). وفي حمام الحِلّ[(٣٨)](#foonote-٣٨) حكومة عند مالك، وليس كحمام الحرم[(٣٩)](#foonote-٣٩)، وكره مالك أن يذبح الأهلي وهو محرم[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وعلى كل واحد من الجماعة – إذا اشتركوا في قتل صيد[(٤١)](#foonote-٤١) – جزاء عند مالك[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وصيد الحرم[(٤٣)](#foonote-٤٣) حرام على الحلال عند جميع العلماء[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
ورخص مالك في إدخال الصيد من الحل إلى الحرم[(٤٥)](#foonote-٤٥). ومنعه غيره[(٤٦)](#foonote-٤٦)، وكرهه ناس[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وإذا نتف المحرمُ من الطير ما يَضُرُّ[(٤٨)](#foonote-٤٨) به ويخاف منه هلاكه[(٤٩)](#foonote-٤٩)، فعليه جزاؤه تاما عند[(٥٠)](#foonote-٥٠) مالك[(٥١)](#foonote-٥١). وإذا أحرم وفي يده[(٥٢)](#foonote-٥٢) صيد فعليه أن يرسله[(٥٣)](#foonote-٥٣). ويأكل المحرم لحم الصيد[(٥٤)](#foonote-٥٤) إلا ما اصطيد من أجله ( عند مالك، فإن أكل منه وقد صيد[(٥٥)](#foonote-٥٥) من أجله )[(٥٦)](#foonote-٥٦) فعليه جزاء ذلك الصيد عند مالك[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
وكفارة الصيد في قتل الصيد ككفارة[(٥٨)](#foonote-٥٨) الحر[(٥٩)](#foonote-٥٩). 
ولا يكون الجزاء إلا بمنى أو بمكة[(٦٠)](#foonote-٦٠). 
ويحكم في الجزاء عدلان[(٦١)](#foonote-٦١) يجتهدان[(٦٢)](#foonote-٦٢). ولا يحكمان في ذلك من الإبل والبقر والغنم إلا بما يجوز[(٦٣)](#foonote-٦٣) في الضحايا[(٦٤)](#foonote-٦٤). وإذا اختلفَ[(٦٥)](#foonote-٦٥) الحكمان في الجزاء، ابتدأ الحكم[(٦٦)](#foonote-٦٦) غيرهما[(٦٧)](#foonote-٦٧). ولهما أن يحكما بغير أمر الإمام، وله أن يرجع إلى غيرهما[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
وعلى من قتل صيد الجزاء أن يكفر بإطعام مساكين[(٦٩)](#foonote-٦٩)، أو يصوم لكل مُدٍّ يوما[(٧٠)](#foonote-٧٠)، فللحكمين[(٧١)](#foonote-٧١) أن يقوِّما الجزاء بطعام[(٧٢)](#foonote-٧٢)، فإن شاء أتى بالجزاء، وإن شاء أطعم الطعام : مداً لكل مسكين[(٧٣)](#foonote-٧٣)، وهو قوله  أو كفارة طعام مساكين[(٧٤)](#foonote-٧٤)  وإن شاء صام عن كل مُدٍّ يوما، وهو قوله : أو عدل[(٧٥)](#foonote-٧٥) ذلك صياما ، هو مخير في ذلك[(٧٦)](#foonote-٧٦). 
ولا يطعم بعضا ويصوم بعضا[(٧٧)](#foonote-٧٧)، بل يطعم الكل أو يصوم عن الكل[(٧٨)](#foonote-٧٨). 
وقيل : يصوم عن كل نصف صاع[(٧٩)](#foonote-٧٩) يوماً[(٨٠)](#foonote-٨٠)، وهو قول من قال : يعطي الطعام، نصف صاع لكل مسكين[(٨١)](#foonote-٨١). والعدل : المِثْلُ[(٨٢)](#foonote-٨٢)، والعِدْلُ ( نصف )[(٨٣)](#foonote-٨٣) الحمل[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
وقال الكسائي : هما لغتان في المثل[(٨٥)](#foonote-٨٥). 
وقرأ طلحة بن مصرف[(٨٦)](#foonote-٨٦) والجحدري[(٨٧)](#foonote-٨٧) : أو عدل  بالكسر[(٨٨)](#foonote-٨٨)، وأنكر[(٨٩)](#foonote-٨٩) ذلك جماعة من أهل اللغة[(٩٠)](#foonote-٩٠)، لأن العدل ( نصف )[(٩١)](#foonote-٩١) الحمل. 
وقال الكسائي : عدل الشيء : مثله من غير جنسه، وعدله : مثله من جنسه[(٩٢)](#foonote-٩٢). 
وقوله : عفا الله عما[(٩٣)](#foonote-٩٣) سلف  أي : عفا لكم[(٩٤)](#foonote-٩٤) عما[(٩٥)](#foonote-٩٥) سلف لكم في جاهليتكم[(٩٦)](#foonote-٩٦) من قتل الصيد وأنتم حرم، ولكن عاد فقتله – وهو محرم – فالله ينتقم منه في الآخرة، وعليه الكفارة[(٩٧)](#foonote-٩٧). وقد ذكر ابن عباس أن المعنى : من عاد مرة أخرى فقتل متعمدا[(٩٨)](#foonote-٩٨)، فلا حكم عليه، والله ( ينتقم منه )[(٩٩)](#foonote-٩٩)، ومن عاد خطأ حكم عليه[(١٠٠)](#foonote-١٠٠). 
وقال عكرمة : لا يحكم[(١٠١)](#foonote-١٠١) عليه، ذلك إلى الله[(١٠٢)](#foonote-١٠٢). 
وقيل : المعنى عفا ( الله )[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) لكم عن قتلكم الصيد قبل تحريمه عليكم، ومن عاد لقتله بعد تحريمه عليه، عالما بقتله وبإحرامه، فالله ينتقم منه، ولا كفارة عليه[(١٠٤)](#foonote-١٠٤). 
 والله عزيز[(١٠٥)](#foonote-١٠٥)  / ( أي ) :[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) ممتنع،  ذو انتقام  أي : ذو عقوبة لمن عصاه[(١٠٧)](#foonote-١٠٧).

١ هَدْيا: فإنه مصدَّرٌ على الحال من الهاء (تفسير الطبري ١١/٢٩، وانظر: المحرر ٥/١٩٤، والتفسير الكبير ١٢/٩٣ و٩٤، وهو قول الفارسي في روح المعاني ٣/٢٦..
٢ انظر: المحرر ٥/١٩٤..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٩ و ٣٠..
٤ ب: لحجج. ج د: بحج..
٥ ب: بعمرة. وانظر: تفسير الطبري ١١/٧..
٦ ساقطة من د..
٧ ب: بمجاهد..
٨ أ: نعمة. ب: نعمد..
٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٨ و٩/١٠، وانفرد به مجاهد في الإجماع ٤٥، وفي المغني ٣/٥٣٩ – بعدما حكى مخالفة الإجماع عن الحسن ومجاهد – قوله: (وهذا خلاف النص...)..
١٠ هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١١/٨..
١١ انظر: الموطأ ٤١٩ و٤٢٠، وهو قول سفيان وابن جريج وعطاء وابن عباس في تفسير الطبري ١١/١١، الذي اختاره في ١١/١٢، وهو قول ابن عبد البر في الكافي ١٥٥، وفي أحكام ابن العربي ٦٦٨: (ويُروى عن عمر وعطاء والحسن وإبراهيم والنخعي والزهري)، وزاد في المغني ٣/٥٤١ أنه قول أحمد في رواية والشافعي وأًصحاب الرأي، وأضاف القرطبي في أحكامه ٦/٣٠٨ أنه قول طاوس أيضا..
١٢ ب: النهي. والنص هو الآية التي نحن في رحابها..
١٣ ب ج د: التعمد. وهو قول طاوس في تفسير الطبري ١١/١١، وقول أحمد في رواية وابن عباس وابن جبير وابن المنذر وداود أيضا في المغني ٣/٥٤١..
١٤ ب ج د: التعمد..
١٥ ج: والت..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/١١، وأحكام ابن العربي ٦٦٨، والمغني ٣/٥٤١، وأحكام القرطبي ٦/٣٠٨، وتفسير المائدة..
١٧ ساقطة من ب ج د. وهو المؤلف رحمه الله..
١٨ مكررة في ب..
١٩ ب: أن لا..
٢٠ قال ابن الفرس: (ودليل الخطاب في الآية أن المخطئ لا شيء عليه. وقد اختلف في القول به)، ثم ذكر الأقوال المختلفة معزوة إلى قائليها مع أدلتهم: انظر: تفسير المائدة ٣٠٠ وما بعدها..
٢١ أ: أولا..
٢٢ المائدة: ٩٦..
٢٣ المائدة: ٩٨، وانظر: المغني ٣/٢٨٨..
٢٤ انظر: قول ابن شهاب الزهري السابق والتعليق عليه، وانظر: القائلين بإيجاب الجزاء على المخطئ في المغني ٣/٣٥٧ و٣٥٨ وفيه قول أحمد ومالك: (إن كان الصيد قريبا من الحرم ضمنه... وإن كان بعيدا لم يضمن)..
٢٥ بالضم والإضافة قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر في السبعة ٢٤٧..
٢٦ د: أينظر..
٢٧ ساقطة من ب..
٢٨ هو قول ابن القاسم في المدونة ١/٣٣٨، وقول الطبري في تفسيره ١١/١٣..
٢٩ ب: بدته..
٣٠ ب ج د: النعام..
٣١ مخرومة في أ. وانظر: الموطأ ٤١٥ و٤١٦، والمدونة ١/٣٣٢، والكافي ١٥٦ و١٥٧..
٣٢ مخرومة في أ. وانظر: الموطأ ٤١٥ و٤١٦، والمدونة ١/٣٣٢، والكافي ١٥٦ و١٥٧..
٣٣ ج د: الظبا..
٣٤ هو قول عروة في الموطأ ٤١٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٧، وحجة ابن زنجلة ٢٣٦، والكافي ١٥٦..
٣٥ أ: وهو..
٣٦ انظر: المدونة ١/٣٣٥..
٣٧ انظر: الموطأ ٤١٥، والمدونة ١/٣٣٥، والإجماع ٤٥..
٣٨ د: الخل..
٣٩ انظر: المدونة ١/٣٣٥، والكافي ١٥٧..
٤٠ (لأن أصل الحمام عنده طير يطير) المدونة ١/٣٣٥. والأهلي في مقابل الوحشي – هو الداجن من الحيوان الذي يعيش بين الناس. انظر: المدونة ١/٤٢٧، وهو المستأنس في الكافي ١٥٦ (لأنه قد صار أهليا ١٨٦. انظر: المدونة ١/٣٣٥، والكافي ١٥٧..
٤١ ب ج د: الصيد..
٤٢ انظر: الموطأ ٤٢٠، والمدونة ١/٣٣٠، والكافي ١٥٥ و ١٥٦ و١٥٧، وهو قول أحمد في رواية وأبي بكر والثوري وأبي حنيفة والحسن أيضا في المغني ٣/٥٦٢..
٤٣ ج د: الحرام..
٤٤ انظر: المدونة ١/٣٣٠، والموطأ ٣٥٥ و ٣٥٦، وأحكام ابن العربي ٦٧٨، و٦٧٩، وكتاب الحجة ٢/١٨١، والمغني ٣/٣٤٩ وفيه تحريمه بالنص والإجماع..
٤٥ انظر: المدونة ١/٣٣٥، وأحكام ابن العربي ٦٨٩، وفي المغني ٣/٣٥٣: (كان ابن الزبير تسع سنين يراها في الأقفاص، وأصحاب النبي لا يرون به بأسا، ورخص فيه سعيد بن جبير ومجاهد ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر)..
٤٦ (وقال أبو حنيفة: لا يجوز) أحكام ابن العربي ٦٨٩، وانظر: قول عطاء وابن عمر والدليل على منعه في المغني ٣/٣٥٢ و ٣٥٣..
٤٧ (وممن كره إدخال الصيد الحرم ابن عمر وابن عباس وعائشة وعطاء وطاوس وإسحاق وأصحاب الرأي، ورخص فيه جابر بن عبد الله، ورُيت عنه الكراهة له) المغني ٣/٣٥٢ و٣٥٣..
٤٨ ج: يطر..
٤٩ ب: ملاكه..
٥٠ ج: عن..
٥١ وهو قول أبي حنيفة أيضا في المغني ٣/٥٥٥..
٥٢ ب: يديه..
٥٣ انظر: المدونة ١/٣٣٣..
٥٤ انظر: (باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد) في الموطأ ٣٥٠..
٥٥ ج د: اصطيد..
٥٦ ساقطة من ب..
٥٧ انظر: المدونة ١/١٣١، ٣٣٢، والموطأ ٣٥٤. وفي الكافي ١٥٤: (إلا أن الجزاء على من أكل صيدا صيد من أجله استحباب). وانظر: فيه أيضا ١٥٥..
٥٨ د: كفارة..
٥٩ ب: الجر. وانظر: أحكام ابن العربي ٦٧٩..
٦٠ انظر: المدونة ١/٣٢٩، ٣٣٦، وتفسير الطبري ١١/٤٠ وما بعدها..
٦١ د: علان..
٦٢ انظر: المدونة ١/٣٣٤..
٦٣ د: يجوز..
٦٤ انظر: المدونة ١/٣٣١، ٣٤٠، وتفسير الطبري ١١/٢٢..
٦٥ ج د: اختلفا..
٦٦ ب: أفحكم..
٦٧ (حتى يجتمعا على أمر واحد). المدونة ١/٣٣٤..
٦٨ انظر: المدونة ١/٣٣٤..
٦٩ د: مسكين..
٧٠ وصوم يوم لكل مد: قول ابن عباس وعطاء وسعيد في تفسير الطبري ١١/٣١، ٣٦، ٤٥، ٤٦. قال الطبري: (وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عدل المد من الطعام بصوم يوم في كفارة المواقع في شهر رمضان) ١١/٤٢..
٧١ ب ج د: وللحكمين..
٧٢ وحكم الحكمين بالقيمة: قول النخعي في تفسير الطبري ١١/٢٠، وفيه أيضا ١١/٢٩: (وهو قول جماعة هي متفقهة الكوفيين). وفي معاني الزجاج ٢/٢٠٧: (وإن كانت القيمة لا تبلغ، نظرا فقدَّرا قيمة ذلك)..
٧٣ قول قول ابن عباس وسعيد في تفسير الطبري ١١/٣١، ٤٥، ٤٦..
٧٤ (وقرأ نافع وابن عامر (أو كفارة) رفعا غير منون، (طعام مساكين) على الإضافة. ولم يختلفوا في جمع (مساكين)) السبعة ٢٤٨..
٧٥ ب: عد..
٧٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٠ وما بعدها، وفيه ١١/٣٤، ٣٥ أنه قول عطاء وعكرمة والحسن ومجاهد والضحاك وعبيدة وإبراهيم، وهو قول مالك في الموطأ ٣٥٦، واختاره الزجاج في معانيه ٢/٢٠٧ و٢٠٨..
٧٧ د: بعض..
٧٨ هو رأي ابن القاسم في المدونة ١/٣٣٨..
٧٩ (صاع النبي صلى الله عليه وسلم: ثمانية أرطال، ومدُّه: رطلان، وهو قول النخعي ومن وافقه من العرقيين... وأما أهل الحجاز، فلا اختلاف بينهم – فيما أعلمه -... فيهم مجمعون على أن المد رطل وثلث، والصاع خمسة أرطال وثلث. قال (أي القتيبي): والصاع ثلث الفرق، والفرق سنة عشر رطلا: حلية الفقهاء ١٠٣ و١٠٤..
٨٠ ب: فيها. وهو قول أبي حنيفة في أحكام ابن العربي ٦٨١..
٨١ هو قول النخعي وحماد ومجاهد وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٣٢ وما بعدها، وقول أبي حنيفة في الجامع الصغير ١٥٠، وفي كتاب الحجة ٢/١٧٩..
٨٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٦، ومعاني الأخفش ٤٧٧، وغريب ابن قتيبة ١٤٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٠٨، واللسان: عدل..
٨٣ مستدركة في هامش أمن غير لفظة (صح)، ساقطة من ب ج د..
٨٤ (يكون على أحد جَنْبَي البعير) اللسان: عدل..
٨٥ هو قول المالكية في أحكام ابن العربي ٦٨٠، وقول الزجاج في اللسان: عدل، وانظر: أحكام القرطبي ٦/٣١٦..
٨٦ هو أبو محمد طلحة بن مصرف بن عمرو، تابعي كبير، مقرئ أهل الكوفة، له اختيار في القراءة، توفي سنة ١١٢ هـ. انظر: الغاية ١/٣٤٣..
٨٧ هو عاصم بن العجاج الجحدري البصري. قال ابن الجزري: وقراءته في الكامل والاتضاح، فيها مناكير، ولا يَثْبُتُ سندها، والسند إليه صحيح في قراءة يعقوب من قراءته على سلام عنه. توفي سنة ١٢٨ هـ، انظر: الغاية ١/٣٤٩..
٨٨ هي قراءة رسول الله وابن عباس في مختصر ابن خالويه ٣٥، وقراءة ابن عامر في اللسان: عدل. وعزاها في المحرر ٥/١٩٥ إلى رسول الله وابن عباس وابن مصرف والجحدري..
٨٩ ب: نكر غير منقوطة..
٩٠ ب: أن..
٩١ مستدركة في هامش أ من غير لفظة (صح)، ساقطة من ب ج د..
٩٢ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٢٠، وقول السكاكي في أحكام ابن العربي ٦٨٠، وقول الفراء أيضا في أحكام القرطبي ٦/٣١٦. وحكاه في اللسان (عدل) عن الفراء، وفيه: (وقيل بالعكس)، وفيه أيضا قول ابن جبير: (إن العدل على أربعة أنحاء: العدل في الحكم، قال الله تعالى وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط (وفي المائدة ٤٤: بالقسط)، والعدل في القول قال تعالى: وإذا قلتم فاعدلوا (الأنعام ١٥٣)، والعدل: الفدية، قال الله عز وجل: ولا يقبل منها عدل (البقرة ١٢٢)، والعدل في الإشراك، قال الله عز وجل: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون(الأنعام ٢) أي: يشركون. هذا وقد عقب ابن عطية على قول الكسائي الذي بين أيدينا – بعدما عزاه إلى بعض الناس – بقوله: (نسبها مكي إلى الكسائي، وهو وهم، والصحيح عن الكسائي أنهما لغتان في المثل) المحرر ٥/١٩٦. قال القرطبي في أحكامه ٦/٣١٦ – بعدما عزا القول إلى الفراء -: (ويؤثر هذا القول عن الكسائي)..
٩٣ د: ع ما..
٩٤ ج د: الله لكم..
٩٥ د: عن ما..
٩٦ ج د: الجاهلية..
٩٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٧، ٤٨..
٩٨ د: متعمد..
٩٩ ب: ينقفم عنه بغير نقطة الفاء..
١٠٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٥١..
١٠١ ج: حكم..
١٠٢ انظر: تفسير القرطبي ١١/٥٢، وهو الشق الثاني للقول الذي يليه..
١٠٣ مخرومة في أ، ساقطة من ب..
١٠٤ هو قول ابن عباس وشريح والأعمش والنخعي وابن جبير وعكرمة ومجاهد والحسن في تفسير الطبري ١١/٥٠ وما بعدها..
١٠٥ ب: قوله وج د: وقوله و..
١٠٦ مخرومة في أ، ساقطة من ب..
١٠٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٦، ٥٧..

### الآية 5:96

> ﻿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [5:96]

قوله : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم  الآية \[ ٩٨ \]. 
المعنى : أحل لكم  – وأنتم حرم –  صيد البحر  وهو حيتانه[(١)](#foonote-١). 
و متاعا  مصدر، والمعنى : متعتم به متاعا، لأن المعنى  أحل لكم  : متعتم بصيد البحر متاعا[(٢)](#foonote-٢). 
وكل نهر تسميه العرب بحرا، فالأنهار صيدها داخل في هذا[(٣)](#foonote-٣)، حلال بإجماع[(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى  وطعامه[(٥)](#foonote-٥)  ( أي ) :[(٦)](#foonote-٦) ما قُذِفَ[(٧)](#foonote-٧) ميتا[(٨)](#foonote-٨). وقيل : طعامه ما كان مملحا، قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما[(٩)](#foonote-٩). وقيل : طعامه ما جاء به الموج[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : صيده أن يصطادوه، وطعامه أن يأكلوه، فذلك حلال لهم[(١١)](#foonote-١١)، وهذا قول حسن، أباح الله الصيد واللحم[(١٢)](#foonote-١٢). وقرأ ابن عباس :( وطُعْمُهُ )[(١٣)](#foonote-١٣) بضم الطاء من غير ألف[(١٤)](#foonote-١٤). 
ولم يرَ مالك في الحوت يُطرح[(١٥)](#foonote-١٥) في النار حياً بأساً[(١٦)](#foonote-١٦). وكرهه غيره. ودواب البحر كلها – مثل الحيتان حلال للمحرم، وتؤكل[(١٧)](#foonote-١٧) الميتة منها[(١٨)](#foonote-١٨). ولم يُجز جماعة أكل خنزير الماء[(١٩)](#foonote-١٩) وإنسان الماء للمحرم ولغيره[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وليس في شيء يخرج من البحر ذكاة[(٢١)](#foonote-٢١). وليس طير الماء من صيد البحر، ( لأنها تعيش )[(٢٢)](#foonote-٢٢) في البر[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قوله : متاعا لكم  :( أي منفعة لكم )[(٢٤)](#foonote-٢٤)،  وللسيارة  أي : يأكل منها السيارة في أسفارهم[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وهو المملح[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
قوله : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما[(٢٧)](#foonote-٢٧)  أي : حرم الله عليكم أن تصطادوا من البر ما دمتم محرمين[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وأجاز قوم للمحرم أن يشتري الصيد المذبوح من ماله، لأن النهي إنما وقع على صيده[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
 واتقوا الله  أي : احذروه فيما أمركم به، فإنه إليه تحشرون فيثيبكم[(٣٠)](#foonote-٣٠) بأعمالكم[(٣١)](#foonote-٣١).

١ انظر: - في معنى صيد البحر – مختلف الأقوال في تفسير الطبري ١١/٧٥..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٩، وإعراب النحاس ١/٥٢٠، وإعراب مكي ٢٣٨، وأحكام القرطبي..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٦٠ و٦١..
٤ (الذي حرم عليهم إنما هو صيد البر في حال الإحرام) معاني الزجاج ٢/٢٠٩..
٥ ج د: طعامه متاعا لكم..
٦ ساقطة من ب ج د..
٧ أ: قذف فيه..
٨ هو قول أبي بكر وابن عباس وعكرمة وأبي مجلز وابن عمر وقتادة وأبي أيوب في تفسير الطبري ١١/٦١ وما بعدها، وقول الفراء في معانيه ٣٢١..
٩ هو قول عكرمة وابن جبير وإبراهيم. وقتادة والسدي وابن المسيب وابن زيد أيضا في تفسير الطبري ١١/٦٥ وما بعدها..
١٠ هو قول عكرمة ومجاهد في تفسير الطبري ١١/٦٩. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٧..
١١ (عن مجاهد... قال: يصاد المحرم والمحل من البحر، ويأكل من صيده): تفسير الطبري ١١/٦٠..
١٢ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٠..
١٣ ب د: طعامه..
١٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٠، وهي قراءة عبد الله بن الحارث بن نوفل في مختصر ابن خالويه ٣٥..
١٥ ب: بطرح..
١٦ ب: با. وفي المغني ١١/٤٣ قول أحمد: (ما يعجبني)، وعلق عليه ابن قدامة بقوله: (إنما كره تعذيبه بالنار)..
١٧ ب ج د: يوكل..
١٨ انظر: المدونة ٣/٣٣٦، والموطأ ٣٥٢ و٣٥٣، والكافي ١٨٦ و١٨٧، والإجماع ٤٦، والأم ٢/٢٦٧..
١٩ (قال ابن القاسم: إني لأتقيه، ولو أكله رجل لم أره حراما) المدونة ١/٤٢٠..
٢٠ مطموسة في أ. وانظر: الكافي ١٨٧، وبداية المجتهد ١/٤٧٠. وفي المقنع ٣٩٩: (لا يباح من البحر ما يحرم نظيره في البر، كخنزير الماء وإنسانه) وانظر: أحكام القرطبي ٦/٣٢٠، وقال في نيل الأوطار ٩/٢٨: (فَعَند الحنفية وهو قول الشافعية أنه يَحُرم، والأصح عن الشافعية الحل مطلقا، وهو قول المالكية)..
٢١ انظر: المدونة ٣/٣٣٦..
٢٢ ب ج د: لأنه يعيش. وفي كتاب الله: أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن\[الملك: ١٩\]..
٢٣ (فإن أصاب من طير الماء شيئا، فعليه الجزاء) المدونة ١/٣٣٦..
٢٤ ساقطة من ب..
٢٥ انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٧..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٧١..
٢٧ ب: قزما..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٧٤..
٢٩ انظر: الموطأ ٣٥٣، وذكر الطبري في تفسيره ١١/٨٥ أن أبا سلمة ابتاع لَقَطاً – وهو طير كالحمام – وأكلها..
٣٠ ب: فيثيبكم..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١١/٨٩..

### الآية 5:97

> ﻿۞ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [5:97]

قوله : جعل الله الكعبة البيت الحرام  الآية \[ ٩٩ \]. 
إنما سميت الكعبة كعبة لتربيعها[(١)](#foonote-١)، قاله عكرمة ومجاهد[(٢)](#foonote-٢). وقيل : لتربيع أعلاها[(٣)](#foonote-٣). 
ومعنى  قياما [(٤)](#foonote-٤) أي : جعلها بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر أتباعه، فهي تحجزهم[(٥)](#foonote-٥) عن ظلم بعضهم بعضا، وقيل : جعلها مصالح لأمورهم[(٦)](#foonote-٦)، كالرئيس الذي يصلح أمر من يتبعه، وكذلك  الهدي والقلائد  جعل ذلك أيضا قياما للناس[(٧)](#foonote-٧). 
والناس – هنا - : من كان في الجاهلية، كان الرجل لا يخاف إذا دخل في الحرم ولو لقي من قتل أباه أو أخاه، لم يخف الفاعل في الحرم، وإذا لقي الهدي لم يعرض له القاطع ولا الجائع، وكان الرجل إذا أراد الحج تقلد بقلادة من شعر، وإذا رجع تقلد بقلادة من لحاء شجر الحرم، فلا يعرض له ولا يؤذى حتى يصل ( إلى )[(٨)](#foonote-٨) أهله[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : الناس هنا : جميع الناس[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن عباس : قياما لدينهم ومعلما لحجهم[(١١)](#foonote-١١). قال ابن زيد : كان الناس كلهم فيهم ملوك يدفع بعضهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوك يدفع عن بعضهم ( ظلم بعض )[(١٢)](#foonote-١٢)، فجعل الله لهم البيت[(١٣)](#foonote-١٣) الحرام قياما، يدفع بعضهم عن بعض، وكذلك الشهر الحرام لا يؤذى أحد في الحرم، ولا في الشهر الحرام وإن كان ذا جناية، وهذا ( كله منسوخ )[(١٤)](#foonote-١٤) بالحدود ( و )[(١٥)](#foonote-١٥) بقوله : فاقتلوا[(١٦)](#foonote-١٦) المشركين حيث وجدتموهم [(١٧)](#foonote-١٧)، لا يمنع الحرم من الاقتصاص من جان[(١٨)](#foonote-١٨)، ولا من إقامة حد على من وجب عليه الحد، وهذا إجماع[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل  قياما  يأتمون بها ويقومون بشرائعها[(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل :( معنى )[(٢١)](#foonote-٢١)  قياما للناس  أي : بالحج يسلمون من استعجال[(٢٢)](#foonote-٢٢) العقوبات[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال بعض العلماء لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما أنظروا[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 قوله : ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض  الآية \[ ٩٩ \]. 
( ذلك ) إشارة إلى ما تقدم من قوله : جعل الله الكعبة البيت الحرام  الآية، فالمعنى : ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما تحدثون وما تصنعون، كما يعلم ما في السموات و ما في الأرض [(٢٥)](#foonote-٢٥)، ولتعلموا أن الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أموركم[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
قال المبرد : كانت الجاهلية تعظم البيت الحرام و الأشهر الحرم [(٢٧)](#foonote-٢٧)، كانوا[(٢٨)](#foonote-٢٨) يُسَمُّون رجبا : الاصم، لأنه ( لا )[(٢٩)](#foonote-٢٩) يسمع فيه وقع السلاح[(٣٠)](#foonote-٣٠)، فأعلم[(٣١)](#foonote-٣١) الله ما يكون منهم من إغارة بعضهم على بعض، فألهمهم ( الله )[(٣٢)](#foonote-٣٢) ألا يقاتلوا في الأشهر الحرم، ولا عند البيت الحرام ولا من كان معه القلائد، ثم أعلمهم أن الذي ألهمهم هذا[(٣٣)](#foonote-٣٣) يعلم ما في السماوات وما في الأرض[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وفي تكرير الاسم في قوله : وأن الله ، ولم يقل :( وأنه )، معنى التعظيم[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ د: لتربعها..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٠..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٠، وإعراب النحاس ١/٥٢٠..
٤ قرأ (ابن عامر وحده (قِيَماً) بغير ألف): السبعة ٢٤٨..
٥ ج: تعجزهم..
٦ ج: نامورهم. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٧، وحجة ابن زنجلة ٢٣٧..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٨٩ وما بعدها، وانظر: الكشف ١/٤١٩..
٨ ساقطة من د..
٩ هو قول قتادة وابن زيد وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٩٣ و٩٤..
١٠ هو قول مجاهد وابن جبير وابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١١/٩١ و٩٢..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٢..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ ج: الكعبة البيت..
١٤ ب ج د: منسوخ كله..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ في جميع النسخ: اقتلوا..
١٧ التوبة: ٥. وانظر: تفسير الطبري ٩/٤٦٩، ٤٧٦، ١١/٩٣..
١٨ ب ج د: جاني..
١٩ انظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٩، والحديث عن نسخ الآية ٣ من (المائدة) في تفسيرها..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٠..
٢١ ساقطة من ب ج د..
٢٢ ب ج د: استعجل..
٢٣ انظر: تفسير البحر ٤/٢٥..
٢٤ ب: إن نظروا غير منقوطة. وهو قول عطا في تفسير البحر ٤/٢٥ و٢٦..
٢٥ ساقطة من ب ج د..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٤..
٢٧ ب: الأشهر الحرام. لا الشهر الحرام..
٢٨ ب ج د: حتى كانوا..
٢٩ ساقطة من ب..
٣٠ د: السلام..
٣١ ب ج د: فعلم..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ج د: ذلك..
٣٤ هو أحد قولين لتفسير الآية في معاني الزجاج ٢/٢١٠ من غير ذكر قائله..
٣٥ انظر: القطع والإئتناف ٢٩٤..

### الآية 5:98

> ﻿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [5:98]

ثم قال : اعلموا[(١)](#foonote-١) أن الله شديد العقاب  الآية \[ ١٠٠ \] تخويفا[(٢)](#foonote-٢)، والمعنى : اعلموا – أيها الناس – أن الله شديد العقاب لمن عصاه، وأنه غفور لذنوب من أطاعه، أي : ساتر لها، رحيم ( به )[(٣)](#foonote-٣).

١ ب: واعلموا..
٢ ج د: تخويف..
٣ ساقطة من ب. وانظر: تفسير الطبري ١١/٩٥..

### الآية 5:99

> ﻿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ [5:99]

قوله : ما على الرسول[(١)](#foonote-١)  الآية[(٢)](#foonote-٢) \[ ١٠١ \]. 
هذه الآية تحذير من الله لعباده ووعيد، والمعنى : ليس على الرسول إلا أن يبلغ الثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية، ثم إلى[(٣)](#foonote-٣) الله فعل الثواب بمن أطاع، والعقاب بمن عصى،  والله يعلم ما تبدون  أي : غير خفي عليه ما تبدون من طاعته ومعصيته[(٤)](#foonote-٤)، وما تخفون من ذلك[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : هذا[(٦)](#foonote-٦) مردود إلى قوله : من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تومن قلوبهم [(٧)](#foonote-٧)، وأخبر ( الله )[(٨)](#foonote-٨) تعالى أنه يعلم ما يبدون من ظاهر الإيمان[(٩)](#foonote-٩) وما يكتمون من الكفر[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ب ج د: الرسول إلا البلاغ..
٢ ساقطة من ج..
٣ ج: على..
٤ ب: من معصية..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٥، ٩٦..
٦ ب ج د: إن هذا..
٧ المائدة: ٤٣..
٨ ساقطة من ب ج د..
٩ ج: الأمان..
١٠ انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٢٧..

### الآية 5:100

> ﻿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [5:100]

قوله : قل لا يستوي الخبيث[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٠٢ \]. 
المعنى : قل يا محمد : لا يعتدل الصالح والطالح  ولو أعجبك كثرة الخبيث  أي : لو كثر أهل المعاصي، فإن أهل الطاعة – وإن قلوا – هم أهل رضوان الله[(٢)](#foonote-٢). و الخبيث [(٣)](#foonote-٣) : المشركون، والطيب : المؤمنون[(٤)](#foonote-٤). وهذا خطاب للنبي عليه السلام، ( و )[(٥)](#foonote-٥) يراد به أمته، ودل على ذلك قوله : فاتقوا الله يا أولي الألباب  أي[(٦)](#foonote-٦) : فاتقوه فيما أمركم يا أولي العقول واحذروا أن يستفزكم[(٧)](#foonote-٧) الشيطان بإعجابكم[(٨)](#foonote-٨) بكثرة المشركين، وتضعف نيتكم بقلة المؤمنين، فإن المؤمن[(٩)](#foonote-٩) لا يستوي مع المشرك[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ب ج د: الخبيث والطيب..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٦..
٣ ب ج د: فالخبيث..
٤ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/٩٧..
٥ ساقطة من ب ج د..
٦ ساقطة من ب..
٧ ج: يستفر بكم..
٨ د: باعجالكم..
٩ ب: المؤمنون..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٧..

### الآية 5:101

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [5:101]

قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء  الآية \[ ١٠٣ \]. 
هذه الآية نزلت في سبب[(١)](#foonote-١) أقوام سألوا النبي مسائل امتحانا له، فيقول له بعضهم :( من أبي )[(٢)](#foonote-٢) ؟ ويقول بعضهم إذا ضَلَّت ناقته : أين ناقتي ؟ فنهى الله عن ذلك[(٣)](#foonote-٣). 
قال أنس : سأل الناس النبي حتى أحفوه[(٤)](#foonote-٤) بالمسألة، فصعد[(٥)](#foonote-٥) المنبر ذات يوم وقال : " لا تسألوني عن شيء إلا بينتُ[(٦)](#foonote-٦) لكم ". فألقى[(٧)](#foonote-٧) الناس ثيابهم على رؤوسهم يبكون، فأنشأ رجل[(٨)](#foonote-٨) كان إذا لاحى[(٩)](#foonote-٩) دعي بغير أبيه[(١٠)](#foonote-١٠) – فقال : يا رسول الله، من أبي ؟، قال[(١١)](#foonote-١١) : حذافة، فقام عمر فقبّل[(١٢)](#foonote-١٢) رِجلَ[(١٣)](#foonote-١٣) رسول الله فقال : رضينا[(١٤)](#foonote-١٤) بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا، أعوذ بالله من شر الفتن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما والذي نفسي بيده لقد صُوِّرت مثل ( النار والجنة )[(١٥)](#foonote-١٥) آنفا في عُرض هذا الحائط، فلم ( أر كاليوم )[(١٦)](#foonote-١٦) في الخير والشر ". قال الزهري : فقالت أم عبد الله بن حذافة له : ما رأيت ولدا أعقَّ[(١٧)](#foonote-١٧) منك قط !، أكنت تأمن أن تكون أمُّك قد قارفت ما قارف[(١٨)](#foonote-١٨) أهل الجاهلية، فتفضحها على رؤوس الناس ؟ فقال : والله لو ألحقني[(١٩)](#foonote-١٩) بعبد/ أسود للحقته[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال أبو هريرة : خرج رسول الله صلى الله عليه – وهو غضبان – حتى[(٢١)](#foonote-٢١) جلس على المنبر، فقام إليه رجل ( فقال )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : أين أنا[(٢٣)](#foonote-٢٣) ؟ فقال : في النار. و( قام آخر فقال )[(٢٤)](#foonote-٢٤) : من أبي[(٢٥)](#foonote-٢٥) ؟، قال[(٢٦)](#foonote-٢٦) :( أبوك )[(٢٧)](#foonote-٢٧) حذافة. فقام عمر ( وقال )[(٢٨)](#foonote-٢٨) : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما، فنزلت هذه الآية[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لما نزلت هذه الآية  ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [(٣٠)](#foonote-٣٠)، قالوا[(٣١)](#foonote-٣١) : يا رسول الله، أفي كل عام ؟ فسكت، ثم قالوا : أفي كل عام ؟ فسكت، ثم قال : لا ولو قلت ( نعم ) لوجب، فأنزل ( الله )[(٣٢)](#foonote-٣٢) الآية[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وروي أنه قال لما كرر عليه السؤال[(٣٤)](#foonote-٣٤)، والذي نفسي بيده، لو قلت :( نعم ) لوجبت، ( ولو[(٣٥)](#foonote-٣٥) وجبت )[(٣٦)](#foonote-٣٦) عليكم، ما أطعتموه[(٣٧)](#foonote-٣٧)، ولو تركتموه لكفرتم[(٣٨)](#foonote-٣٨)، فأنزل الله  لا تسألوا عن أشياء  الآية[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وروي عنه أنه قال : لو قلت ( نعم )[(٤٠)](#foonote-٤٠) لوجبت، و( لو وجبت )[(٤١)](#foonote-٤١) ثم تركتم، لهلكتم، أسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فأنزل الله الآية[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وهذه القصة[(٤٣)](#foonote-٤٣) فيها ثلاثة فصول من النظم مختلفة :
فمن قوله : يا أيها [(٤٤)](#foonote-٤٤) إلى قوله : تسؤكم  : نهى عن السؤال للنبي فيما لا يعنيهم، فهذا فصل. 
\- والثاني : قوله : وإن تسألوا عنها  إلى[(٤٥)](#foonote-٤٥)  لكم  والمعنى : وإن تسألوا عن أشياء أخَر – غير الأول – تظهر لكم، ( لأن )[(٤٦)](#foonote-٤٦) الله قد نهاهم[(٤٧)](#foonote-٤٧) عن السؤال، فكيف ( يبيح لهم )[(٤٨)](#foonote-٤٨) ذلك ؟ إنما[(٤٩)](#foonote-٤٩) تقديره : وإن تسألوا عن غيرها حين ينزل القرآن تظهر لكم، فيكون الكلام فصلا[(٥٠)](#foonote-٥٠) ثانيا ( مبينا[(٥١)](#foonote-٥١) على حذف )[(٥٢)](#foonote-٥٢) المضاف وهو ( غير )، إذ قد امتنع[(٥٣)](#foonote-٥٣) أن يقول لهم : لا تسألوا عن ذلك، وإن تسألوا عنه حين ينزل القرآن يظهر لكم، فلما امتنع هذا لم يكن بد من تقدير حذف[(٥٤)](#foonote-٥٤). 
والفصل الثالث : قوله : قد سألها قوم [(٥٥)](#foonote-٥٥) \[ ١٠٤ \]. 
فهذا سؤال لغير شيء، والسؤال الأول والثاني إنما هما[(٥٦)](#foonote-٥٦) سؤال عن الشيء : ما هو ؟ وكيف هو ؟ سؤال عن حال[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
وعن ابن عباس أنهم سألوا عن[(٥٨)](#foonote-٥٨) البحيرة ( والسائبة )[(٥٩)](#foonote-٥٩) والوصيلة والحامي، فأنزل الله الآية ينهى عن السؤال، قال : ألا ترى أن[(٦٠)](#foonote-٦٠) بعده  ما جعل الله من بحيرة  الآية[(٦١)](#foonote-٦١)، فهو جواب لمن سأل عنه[(٦٢)](#foonote-٦٢). 
قوله : وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم \[ ١٠٤ \]. 
أي : ولكن \[ إن تسألوا \][(٦٣)](#foonote-٦٣) عنها إذ أنزل القرآن بها، فإنها تظهر لكم[(٦٤)](#foonote-٦٤)، قال تعالى[(٦٥)](#foonote-٦٥) : ما فرطنا في الكتاب من شيء [(٦٦)](#foonote-٦٦) فنهاهم أن يسألوا عما[(٦٧)](#foonote-٦٧) لم يُنزِل به كتابا ولا وحيا. 
قوله : عفا الله عنها  أي : ما لم يكن مذكورا في حلال ولا[(٦٨)](#foonote-٦٨) حرام، فهو شيء عفا الله عنه، فلا تبحثوا عنه، فإنما هي أشياء حرمها الله فلا تنتهكوها، وأشياء أحلها فلا تحرموها، وأشياء عفا عنها وسكت عنها، فلا تبحثوا عنها، فلعلها إن ظهر[(٦٩)](#foonote-٦٩) لكم حكمها ساءكم ذلك، وإن سألتم عنها إذا نزل القرآن بها ظهرت لكم[(٧٠)](#foonote-٧٠). 
 والله غفور[(٧١)](#foonote-٧١)  أي : ساتر لذنوبكم،  حليم  عما ترتكبون من مخالفته[(٧٢)](#foonote-٧٢).

١ ب: سيف من غير نقطة الفاء..
٢ ب ج د: أي..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٨، وهو قول ابن عباس في أسباب النزول ١٤١، ولباب النقول ٩٨..
٤ ب: حفوة..
٥ ج: فهد..
٦ ب: بينته..
٧ ب: في القى..
٨ هو أبو حذافة عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي القرشي، بعثه رسول الله إلى كسرى وهاجر إلى الحبشة، مات بمصر أيام عثمان سنة ٣٣ هـ. انظر: التقريب ١/٤٠٩، والأعلام ٤/٧٨..
٩ لاحى: أي: خاصم ونازع وشاتم. انظر: اللسان: لحا..
١٠ ب: الله..
١١ ب: فقال..
١٢ ب: وقيل..
١٣ من: ب ج د، وفي غيرها: برجل..
١٤ ب: ارضينا..
١٥ ب ج د: الجنة والنار..
١٦ ب: أراك اليوم..
١٧ ب ج د: أعز..
١٨ ب: قربت. ج د: قارفت..
١٩ ب: لحقني..
٢٠ هو قول قتادة أيضا في تفسير الطبري ١١/١٠٢، وفي جامع الأصول ٢/١٢٢ – ١٢٥ ح: ٦٠٦ – بعدة روايات – أنه أخرجه البخاري ٨/٢١٨ في تفسير سورة المائدة، ومسلم ح: ٢٣٥٩ في الفضائل، والترمذي ح: ٢٠٥٨..
٢١ ج: ثم..
٢٢ ساقطة من ب..
٢٣ في تفسير الطبري ١١/١٠٣: أبي..
٢٤ ج د: قال آخر..
٢٥ ب: أنا..
٢٦ د: فقال..
٢٧ ساقطة من ب ج د..
٢٨ ب ج د: فقال..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/١٠٣، وأخرجه البخاري في تفسير المائدة، ومسلم في الفضائل والترمذي ح: ٣٠٥٨ انظر: جامع الأصول ٢/١٢٢ -١٢٥..
٣٠ آل عمران: آية ٩٧..
٣١ ج د: فقالوا..
٣٢ ساقطة من ب..
٣٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٠٤، وأسباب النزول ١٤٢، ولباب النقول ٩٨ و٩٩. وأخرجه الترمذي في تفسير (المائدة) وابن ماجة في (الحج): انظر: جامع الأصول ٣/٤ ح: ١٢٦٦..
٣٤ ب ج د: القول..
٣٥ ب: علو..
٣٦ ج د: ولوجبت..
٣٧ ب: اطعتموه..
٣٨ ب: تكفرتم..
٣٩ هو أواخر رواية أبي هريرة في تفسير الطبري ١١/١٠٥ وفيه (أطقتموه) بدل (أطعتموه). 
 وأخرجه الترمذي وابن ماجه: انظر: جامع الأصول ٣/٤/ح: ١٢٦٦..
٤٠ ساقطة من ج د..
٤١ ج د: لوجبت..
٤٢ وهو من أواخر رواية أبي هريرة في تفسير الطبري ١١/١٠٥ و١٠٦ وفيه (لضللتم) بدل (لهلكتم)، والسائل هو محصن الأسدي. وأخرجه النسائي في المناسك ٥/١١٠ و١١، وانظر: جامع الأصول ٣/٥..
٤٣ د: ي القصة..
٤٤ ب ج د: يا أيها الذين آمنوا..
٤٥ ج د: إلى قوله..
٤٦ أ: أن..
٤٧ ب: نها. ج د: نهيكم..
٤٨ مخرومة في أ..
٤٩ ب ج د: وإنما..
٥٠ ب: مفصلا..
٥١ ج: مبنيا..
٥٢ ب: امتنغ..
٥٣ د: يطهر..
٥٤ وفي التفسير الكبير ١٢/١٠٧: (حسن اتحاد الضمير وإن كانا في الحقيقة نوعين مختلفين، وانظر: أحكام القرطبي ٦/٣٣٣، وتفسير البحر ٤/٣٠/٣١..
٥٥ ب ج د: قوم من قبلكم..
٥٦ ب ج د: هو..
٥٧ انظر: التفسير الكبير ١٢/١٠٧، و١٠٨، وتفسير البحر ٤/٣٠ وما بعدها..
٥٨ ج: على..
٥٩ ساقطة من ب ج د..
٦٠ ب ج د: لما..
٦١ المائدة: ١٠٥..
٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١١١..
٦٣ مطموسة في أ. ب ج د: سلوا. والصواب ما أثبته..
٦٤ انظر: تفسير الطبري ١١/١١٣، والمحرر ٥/٢٠٨، والتفسير الكبير ١٢/١٠٧، وفي أحكام القرطبي ٦/٣٣٣: (أو مست حاجتكم إلى التفسير، فإذا سألتم فحينئذ تُبْدَ لكم)..
٦٥ د: الله العظيم..
٦٦ الأنعام: ٣٩..
٦٧ د: عن ما..
٦٨ ب: الا..
٦٩ ج د: يظهر..
٧٠ انظر: تفسير الطبري ١١/١١٣ و١١٤..
٧١ ب: غفورا..
٧٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١١٤..

### الآية 5:102

> ﻿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ [5:102]

ثم أخبر أن قوما سألوا عنها من قبلنا[(١)](#foonote-١)، فلما فرض[(٢)](#foonote-٢) عليهم، وبين لهم ما سألوا عنه وأعطوا ذلك، كفروا به، وذلك كقوم[(٣)](#foonote-٣) صالح الذين سٍألوا الناقة، وقوم عيسى الذين سألوا المائدة فكفروا لما نزلت[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : المعنى : أنها نزلت فيما سئل النبي بمكة من قولهم : اجعل لنا الصفا[(٥)](#foonote-٥) ذهبا، فلم يلتفت[(٦)](#foonote-٦) إلى قولهم صلى الله عليه، فكفروا[(٧)](#foonote-٧).

١ ب: قبلتنا..
٢ ب: يرضى..
٣ د: قوم..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/١١٥ و١١٦..
٥ ب: الصفى..
٦ ب: يلنفت. ج د: يلتف..
٧ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/١١٦..

### الآية 5:103

> ﻿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ۙ وَلَٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [5:103]

قوله : ما جعل الله من بحيرة \[ ولا سائبة  الآية \[ ١٠٥ \]. 
أي : ما حرم الله ذلك[(١)](#foonote-١). وقيل : المعنى : ما بحر الله بحيرة \][(٢)](#foonote-٢)، ولا وصل وصيلة ولا / سيب[(٣)](#foonote-٣) سائبة، ولا حمى[(٤)](#foonote-٤) حاميا، ولكن الكافرين اخترقوا ذلك[(٥)](#foonote-٥). 
وقد تعلق قوم من الجهلة[(٦)](#foonote-٦) القائلين بخلق[(٧)](#foonote-٧) القرآن بقوله تعالى[(٨)](#foonote-٨) : إن جعلناه قرآنا [(٩)](#foonote-٩) أنه بمعنى فعلناه، أي : خلقناه[(١٠)](#foonote-١٠)، وهذه الآية تظهر جهلهم، وهو[(١١)](#foonote-١١) قوله : ما جعل الله من بحيرة ، فإن كان ( جعلنا ) بمعنى ( خلقنا ) قد[(١٢)](#foonote-١٢) نفى عن نفسه هنا الجعل، فمن خلقها ؟ ( أثَمَّ )[(١٣)](#foonote-١٣) خالق غير الله ؟ ويدل[(١٤)](#foonote-١٤) على فساد قولهم : قوله تعالى[(١٥)](#foonote-١٥) : ونجعلهم أيمة ونجعلهم الوارثين [(١٦)](#foonote-١٦)، فإن كان ( جعل ) بمعنى ( خلق ) فلم يكن القوم إذا موجودين[(١٧)](#foonote-١٧). وقد أخبر عنهم أنهم استضعفوا في الأرض، وقال : إني جاعلك للناس إماما [(١٨)](#foonote-١٨)، فيجب على قولهم أن يكون إبراهيم غير مخلوق في ذلك الوقت وقال : ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم [(١٩)](#foonote-١٩) فواجب – على قولهم – أن يكون قد ميز[(٢٠)](#foonote-٢٠) الخبيث من الطيب وهو غير موجود، وقال : ويجعلون لله البنات [(٢١)](#foonote-٢١) حكاية عن الكفار، ( وتراهم )[(٢٢)](#foonote-٢٢) أيها الجهلة القدرية[(٢٣)](#foonote-٢٣) خلقوهم ( هم )[(٢٤)](#foonote-٢٤)، إنما سموهم، ويلزمهم أن يكون القرآن خلق مرتين لقوله : الذين جعلوا القرآن عضين [(٢٥)](#foonote-٢٥)، وقوله : جعلناه[(٢٦)](#foonote-٢٦) قرآنا عربيا [(٢٧)](#foonote-٢٧)، وهذا أكثر من أن يحصى. والجعل يكون بمعنى التعبير والوصف والتسمية، وقد يكون بمعنى الخلق بدلالة تدل عليه، نحو قوله : وجعل منها زوجها [(٢٨)](#foonote-٢٨) أي : وخلق، لكن إذا كانت ( جعل ) بمعنى ( خلق ) لم تتعد[(٢٩)](#foonote-٢٩) إلا على مفعول واحد[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
( و )[(٣١)](#foonote-٣١) روى زيد بن أسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " قد عرفت أول من بحر البحيرة، ( و )[(٣٢)](#foonote-٣٢) هو رجل من بني مُدْلج[(٣٣)](#foonote-٣٣)، كانت له ناقتان، فجدع[(٣٤)](#foonote-٣٤) آذانهما، وحرم ألبانهما ( وظهورهما وقال : هاتان لله : ثم احتاج إليهما فشرب ألبانهما )[(٣٥)](#foonote-٣٥) وركب ظهورهما، قال : فلقد رَأيتُه في النار، يُؤذي أهل النار ( ريحُ قُصبِه )[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
والبحيرة :( فَعيلة ) بمعنى ( مفعولة )، وهي الناقة المشقوقة الأذن، يقال[(٣٧)](#foonote-٣٧) : بحرت[(٣٨)](#foonote-٣٨) أذن[(٣٩)](#foonote-٣٩) الناقة[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
والسائبة :( فاعلة ) بمعنى ( مَفعِلة )[(٤١)](#foonote-٤١)، كما قيل : راضية بمعنى مَرْضية، وهي المخلاَّة[(٤٢)](#foonote-٤٢) من المواشي، كانت الجاهلية تفعله ببعض المواشي، فيُحرم الانتفاع به[(٤٣)](#foonote-٤٣) على نفسه[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وأما الوصلية : فإن الأنثى من نعمهم كانت – في الجاهلية – إذا أتت بذكر وأنثى، قيل[(٤٥)](#foonote-٤٥) :( قد وصلت أخاها )، أي : منعته من الذبح، فسموها وصيلة[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وأما الحامي : فهو الفحل من النعم[(٤٧)](#foonote-٤٧) يحمى[(٤٨)](#foonote-٤٨) ظهره من الركوب والانتفاع[(٤٩)](#foonote-٤٩) بسبب[(٥٠)](#foonote-٥٠) تتابع أولاد \[ تَحدُث \][(٥١)](#foonote-٥١) في فِحْلَتِه[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقال قتادة : كانت الناقة إذا[(٥٣)](#foonote-٥٣) نتجت خمسة أبطن، نظر إلى البطن الخامس، فإن كان ذكرا[(٥٤)](#foonote-٥٤) أكله الرجال دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيه الرجال والنساء، وإن كانت[(٥٥)](#foonote-٥٥) أنثى بحروا[(٥٦)](#foonote-٥٦) أذنها – أي : شقوها – وتركت، فلا يشرب لها لبن[(٥٧)](#foonote-٥٧) ولا \[ تركب \][(٥٨)](#foonote-٥٨)، وكان يسيبون ما شاءوا من أموالهم، فلا يُمنع من ماء ولا كلأ، ولا ينتفع به. وكانت الشاة إذا نتجت سبعة أبطن، نظروا[(٥٩)](#foonote-٥٩) إلى البطن السابع، فإن كان ذكرا ذبح، فكان للرجال دون النساء، وإن كانت[(٦٠)](#foonote-٦٠) ميتة أكله الرجال والنساء، وإن كانت[(٦١)](#foonote-٦١) أنثى تركت، وإن ( كانت ذكرا )[(٦٢)](#foonote-٦٢) وأنثى، قيل : وصلت أخاها فمنعته من الذبح. وكان الحامي هو الفحل إذا ربك من ولده عشرة، / قيل : حمى ظهره، فلا يركب ولا ينتفع به ويطلق[(٦٣)](#foonote-٦٣). 
ويقال : إن الناقة كانت إذا ( تتابعت[(٦٤)](#foonote-٦٤) باثنتي عشرة أنثى )[(٦٥)](#foonote-٦٥) ليس فيهن ذكر، سيبت[(٦٦)](#foonote-٦٦) فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها، فما نتجت – بعد ذلك – من أنثى شقَّ أذنها[(٦٧)](#foonote-٦٧) وخلاها[(٦٨)](#foonote-٦٨) مع أمها في الإبل، فلم يركب ظهرها، كما ( فعل )[(٦٩)](#foonote-٦٩) بأمها، فهي البحيرة ابنة[(٧٠)](#foonote-٧٠) السائبة[(٧١)](#foonote-٧١). 
والوصيلة : هي الشاة إذا نتجت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر، جعلت وصيلة، وقالوا : وصلت، فما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم[(٧٢)](#foonote-٧٢)، إلا أن يموت منها[(٧٣)](#foonote-٧٣) شيء، فيشتركون[(٧٤)](#foonote-٧٤) في أكله : الذكور والإناث منهم[(٧٥)](#foonote-٧٥). 
والحامي : هو الفحل إذا نتج ( له )[(٧٦)](#foonote-٧٦) عشر إناث متتابعات، ليس بينهن[(٧٧)](#foonote-٧٧) ذكر، حمى ظهره فلم يركب ولم يجز وبره ويخلى في إبله يضرب فيها ولا ينتفع به لغير ذلك. فنفى[(٧٨)](#foonote-٧٨) الله جل ذكره[(٧٩)](#foonote-٧٩) عن نفسه أن يكون سمى شيئا من ذلك أو صيّره[(٨٠)](#foonote-٨٠) كذلك[(٨١)](#foonote-٨١)، فقال : ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب  أي : يخترقونه[(٨٢)](#foonote-٨٢). 
و الذين كفروا  هو اليهود، والذين  لا يعقلون [(٨٣)](#foonote-٨٣) : أهل الأوثان[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
وقيل : المراد بذلك أهل الجاهلية الذين سنوا ذلك، فهم الكفار، والذين لا يعقلون : أتباعهم، أي : لا يعقلون أنه إنما سن لهم ذلك من تقدمهم من غير أمر ( من )[(٨٥)](#foonote-٨٥) الله فيه، وأنه باطل كذب، وذِكْرُ أهل الكتاب – في هذا – لا معنى له، إذ ليس لهم في هذا صنع ولا سنة، وإنما ذكر ذلك عن مشركي العرب، فهم الذين عنوا بذلك[(٨٦)](#foonote-٨٦). 
وقيل : إنهم لا يعقلون[(٨٧)](#foonote-٨٧) ( أن )[(٨٨)](#foonote-٨٨) الشيطان حرمه عليهم وسنَّه[(٨٩)](#foonote-٨٩) لهم[(٩٠)](#foonote-٩٠). 
وروى مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار[(٩١)](#foonote-٩١) أن رسول الله قال[(٩٢)](#foonote-٩٢) : " قد عرفت أول من سيب السيب، ونصب النصب وغير عهد إبراهيم : عمرو[(٩٣)](#foonote-٩٣) بن لحي[(٩٤)](#foonote-٩٤)، لقد رأيته وإنه ليجر[(٩٥)](#foonote-٩٥) قصبه في النار يؤذي أهل النار بريحه[(٩٦)](#foonote-٩٦) ". القُصْبُ : الأمعاء[(٩٧)](#foonote-٩٧). روى مالك أيضا عن زيد بن أسلم عن عطاء[(٩٨)](#foonote-٩٨) أن النبي قال : " قد عرفت أول من بحر البحائر : رجل من بني مدلج[(٩٩)](#foonote-٩٩)، كانت له ناقتان، فجدع[(١٠٠)](#foonote-١٠٠) \[ آذانهما \][(١٠١)](#foonote-١٠١)، وحرَّم ألبانهما وظهورهما، ثم احتاج فركبهما وشرب ألبانهما، فلقد رأيتُهما وإياه في النار، وإنهما لتخبطانه[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) بأخفافهما، وتعضانه[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) بأفواههما، وفي ذلك اختلاف كثير والمعنى متقارب[(١٠٤)](#foonote-١٠٤).

١ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٧..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب: سبب..
٤ ب: حم..
٥ مكررة في ب. وانظر: تفسير الطبري ١١/١١٦..
٦ أي فرقة المعتزلة..
٧ ب: تخلف من غير نقطة الفاء..
٨ ساقطة من ج د..
٩ الزخرف: ٢..
١٠ وفي شرح الفقه الأكبر ٤٢: (والمعتزلة لما لم يمكنهم إنكار كونه متكلما، ذهبوا إلى أنه متكلم بمعنى موجد الأصوات والحروف في محالها وأشكال الكتابة في اللوح المحفوظ وإن لم يقرأ، على اختلاف بينهم). قال في تحفة المريد ٧٢: (وهو مردود بأن الكلام النفسي ثابت لغة... وكلامه تعالى صفة واحدة لا تعدد فيها، لكن لها أقسام اعتبارية) ثم ذكرها..
١١ ج د: هي..
١٢ ب ج د: فقد..
١٣ ب: ثم..
١٤ ب: يدل..
١٥ ساقطة من ب..
١٦ القصص: ٤..
١٧ د: موجدين..
١٨ البقرة: ١٢٣..
١٩ الأنفال: ٣٧..
٢٠ د: مين..
٢١ النحل: ٥٧..
٢٢ ب ج د: اتراهم..
٢٣ ب ج د: والقدرية..
٢٤ ساقطة من ب ج د..
٢٥ الحجر: ٩١..
٢٦ ج د: جعله..
٢٧ الزخرف: ٢..
٢٨ الأعراف: ١٨٩..
٢٩ ب ج د: يتعد..
٣٠ انظر: الحديث عن القرآن كلام الله ورد افتراء المعتزلة: في شرح الفقه الأكبر ٤٠ وما بعدها، وفي الإبانة عن أصول الديانة ٨٧ – ١٠٤ التي اشتملت مقدمته – ٩٩ و ما بعدها ضمن مبحث: (حقيقة كل من وقفتي: السلف والمعتزلة) – على توجيه الآيات الواردة بلفظ (جعل). وانظر: كذلك تحفة المريد ٧٠ وما بعدها..
٣١ ساقطة من ب ج د..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ د: مدبح..
٣٤ ب: بجدع..
٣٥ ساقطة من ج د..
٣٦ ب: وريح قصبة. وانظر: تفسير الطبري ١١/١١٩، وهو عن أبي هريرة في تفسير مجاهد باختلاف يسير ٣١٧. والقصب والقُصب: المعى، والجمع: أسفل البطن من الأمعاء (انظر: اللسان: قصب..
٣٧ ب: فقال..
٣٨ ب: بحرة..
٣٩ ب ج د: اذان..
٤٠ انظر: تفسير الطبري ١١/١٢١، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٩، و١٨٠، ومعاني الزجاج ٢/٢١٣..
٤١ ج د: مفعولة..
٤٢ ب: النحلاة. ج د: المخلات..
٤٣ ب ج د: بها..
٤٤ انظر: تفسير الطبري ١١/١٢٣، ١٢٤، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٧٨، وما بعدها، ومعاني الزجاج ٢/٢١٣..
٤٥ ب: قيل..
٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/١٢٤، ومجاز أبي عبيدة ١/١٧٨ و١٨٠، ومعاني الزجاج ٢/٢١٣..
٤٧ ب ج د: الغنم..
٤٨ د: فحمى..
٤٩ ب ج د: الانتفاع به..
٥٠ د: سبب..
٥١ أ: فحدث..
٥٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٢٤، ومعاني الفراء ١/٣٢٢، ومجاز أبي عبيدة ١/١٧٨ و١٧٩ و١٨١، ومعاني الزجاج ٢/٢١٣..
٥٣ مكررة في ب..
٥٤ د: ذكر..
٥٥ ج د: كان..
٥٦ ب: يحروا..
٥٧ ب ج د: لبن ولا تجز..
٥٨ أ: يركب..
٥٩ ج د: نظر..
٦٠ ب ج د: كان..
٦١ ج د: كان..
٦٢ ج د: كان ذكر..
٦٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٢٩ و١٣٠..
٦٤ ب: تنابعت..
٦٥ في تفسير الطبري ١١/١٢٥: تابعت بين عشر إناث..
٦٦ ب: سببه..
٦٧ ب: أذنيها..
٦٨ ب: خلا نما..
٦٩ ساقطة من ب..
٧٠ ب د: ابنت..
٧١ ب: السابعة..
٧٢ ج د: الإناث..
٧٣ ب: عنها..
٧٤ ب: فيشركون..
٧٥ ب ج د: منه..
٧٦ ساقطة من ج د..
٧٧ ب: هيهن فيهن. ج: فيهن..
٧٨ ب: فنهى..
٧٩ أ: ذكره ذلك..
٨٠ ب: صيده..
٨١ انظر: تفسير الطبري ١١/١٢٥..
٨٢ ب: يحترقونه. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٣٥ و١٣٦، ومجاز أبي عبيدة ١/١٨١..
٨٣ هنا علامة إلحاق في أ. والكلام المستدرك في الهامش هو المذكور بعد لفظة (لا يعقلون) – الآتية قريبا في السياق – إلى قوله: (لا معنى له)..
٨٤ هو قول محمد بن أبي موسى في تفسير الطبري ١١/١٣٥..
٨٥ ساقطة من ب ج د..
٨٦ انظر: تفسير الطبري ١١/١٣٥ و١٣٦..
٨٧ أ: يعقلون أي: لا يعقلون..
٨٨ ساقطة من ج..
٨٩ ب: ستة، د: سنة..
٩٠ هو قول قتادة في تفسير الطبري ١١/١٣٦..
٩١ د: يسر..
٩٢ ج: أنه قال..
٩٣ د: عمر..
٩٤ ب: يحى. ج: يحيى. د: يحيا. وهو أول من جعل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، ونصب الأوثان حول الكعبة وغيّر الحنيفية دين نبي الله إبراهيم. وهو أبو خزاعة عمرو بن عامر في الأوائل ٤٨. وانظر: أخبار مكة ١/١١٧، وتفسير الطبري ١١/١١٦..
٩٥ في موضعها بياض في (ب)..
٩٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت..
٩٧ انظر: اللسان: قصب..
٩٨ ب ج د: عطاء بن يسار..
٩٩ ب د: مدبح..
١٠٠ ب ج د: فحرج..
١٠١ أ: أذانهما..
١٠٢ ب ج د: ليخبطاه..
١٠٣ ب: بعضانه. ج د: يعضانه..
١٠٤ ست روايات بشأن هذا الحديث متقاربة المعنى في تفسير الطبري ١١/١٦٦ وما بعدها..

### الآية 5:104

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ [5:104]

قوله : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول  الآية \[ ١٠٦ \]. 
المعنى : وإذا قيل لهؤلاء الذين قد سموا[(١)](#foonote-١) ما ذكر من البحيرة وغيرها : تعالوا إلى كتاب الله وإلى رسوله ليتبين لكم كذب قولكم فيما سننتم[(٢)](#foonote-٢)،  قالوا حسبنا[(٣)](#foonote-٣) ما وجدنا عليه آباءنا  أي : يكفينا[(٤)](#foonote-٤) ما صنع آباؤنا، ويرضينا من تحليل وتحريم، ثم قال الله[(٥)](#foonote-٥) تعالى لنبيه : أو لو كان – يا محمد – آباء هؤلاء القائلين لا يعلمون شيئا  ولا يهتدون  أي : ولا يهتدون، جهلوا[(٦)](#foonote-٦) أنهم[(٧)](#foonote-٧) يفترون على الله بقيلهم ما كانوا يقولون، أيتبعونهم[(٨)](#foonote-٨) على فعلهم، وهذه[(٩)](#foonote-٩) حالهم في الجهل[(١٠)](#foonote-١٠).

١ مطموسة في أ..
٢ ب: سنتتم..
٣ ب: حسنا. من غير نقطة النون..
٤ ب: يكفنا..
٥ ساقطة من ج د..
٦ ب: جعلوا..
٧ د: النهي..
٨ ب ج د: أن يتبعونهم..
٩ ب ج د: هذا..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/١٣٧..

### الآية 5:105

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [5:105]

قوله  يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم  الآية \[ ١٠٢ \]. 
( والمعنى ) [(١)](#foonote-١) : عليكم أنفسكم \[ إذا \] [(٢)](#foonote-٢) أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عمر : هذه لأقوام [(٤)](#foonote-٤) يأتون بعدنا، إن قالوا لم يُقبل منهم، وأما نحن فقد قال رسول الله : ليُبَلِّغ الشاهد / الغائبَ، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب [(٥)](#foonote-٥). 
وحكى جبير بن نفير [(٦)](#foonote-٦) عن جماعة من أصحاب النبي أنهم قالوا له في هذه الآية : عسى [(٧)](#foonote-٧) أن تدرك ذلك الزمان، إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا وإعجاب [(٨)](#foonote-٨) كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، لا يضرك من ضل إذا اهتديت [(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن مسعود : لما يجئ [(١٠)](#foonote-١٠) تأويل هذه بعد، إن القرآن أُنزل [(١١)](#foonote-١١) حيث أنزل، منه آيٌ [(١٢)](#foonote-١٢) قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن [(١٣)](#foonote-١٣)، ومنه آي [(١٤)](#foonote-١٤) وقع تأويلهن على عهد النبي، ومنه آي [(١٥)](#foonote-١٥) قد وقع تأويلهن بعد النبي بيسير، ومنه آي [(١٦)](#foonote-١٦) قد وقد تأويلهن يوم الحساب، فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ولم تُلبَسوا شيعا، ولم ( يَذُق بعضكم ) [(١٧)](#foonote-١٧) بأس بعض، فأمر بالمعروف وانْهُوا [(١٨)](#foonote-١٨) عن المنكر. وإذا اختلفت الأقوال والأهواء، وأُلْبِستم شيعا، وذاق بعضكم بأس بعض فامرُؤ [(١٩)](#foonote-١٩) ونفسه، عند ذلك جاء تأويل هذه الآية [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : هي في الكفار، لا يضر المسلم كفر الكافر، عليه نفسه إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر [(٢١)](#foonote-٢١). وجعلها ابن عباس وغيره عامة [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وقال في معناها : إن العبد إذا أطاع الله فيما أمر به من الحلال والحرام فلا يضره من ضل بعده [(٢٣)](#foonote-٢٣). وقال ابن المسيب وغيره : معناها : لا يضركم من ضل بعد أمركم إياه ( بالمعروف ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) ونهيكم عن المنكر [(٢٥)](#foonote-٢٥). وروي عن أبي بكر الصديق أنه قال : يا أيها الناس لا تَغْتَرّوا بقول الله جل وعز  عليكم أنفسكم  فيقول أحدكم :( علي نفسي )، والله، لَتَأْمُرُنَّ [(٢٦)](#foonote-٢٦) بالمعروف ولَتُنْهَوُنَّ [(٢٧)](#foonote-٢٧) عن المنكر \[ أو [(٢٨)](#foonote-٢٨) \] لَيَسْتَعْمِلَنَّ عليكم شراركم فَلَيَسُومُنَّكم [(٢٩)](#foonote-٢٩) سوء العذاب، ( وَلَيَدْعُنَّ ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) الله [(٣١)](#foonote-٣١) خيارُكم [(٣٢)](#foonote-٣٢) فلا يستجيب لهم [(٣٣)](#foonote-٣٣). قال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا رأى الناس المنكر والظالم [(٣٤)](#foonote-٣٤)، فلم يأخذوا على يديه، فيوشك أن يَعُمَّهم الله بعقابه [(٣٥)](#foonote-٣٥) ". 
وقال ابن جبير : معناها : لا يضرُّكُم من كفر بالله من أهل الكتاب، فإنما [(٣٦)](#foonote-٣٦) عليكم أنفسكم، وليس يضركم [(٣٧)](#foonote-٣٧) كفر الكافر [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
( و ) [(٣٩)](#foonote-٣٩) قال ابن زيد : كان الرجل إذا أسلم [(٤٠)](#foonote-٤٠) قال له أهل دينه الذي كان عليه : سفَّهتَ آباءك [(٤١)](#foonote-٤١) وضللتهم [(٤٢)](#foonote-٤٢)، وفعلت \[ بآبائك \] [(٤٣)](#foonote-٤٣). كذا وكذا، وكان ينبغي لك أن تنصر \[ آباءك \] [(٤٤)](#foonote-٤٤)، فأنزل الله : لا يضركم من ضل إذا اهتديتم  الآية [(٤٥)](#foonote-٤٥)، ( أي ) [(٤٦)](#foonote-٤٦) إنما عليكم أنفسكم، وليس عليكم من ضلالة آبائكم شيء. 
وقد قيل : إن ذلك في الأمر، أمروا [(٤٧)](#foonote-٤٧) بأنفسهم، وأُعلِموا أنهم لا يضرهم ارتداد من ارتد، ولا كفر من كفر [(٤٨)](#foonote-٤٨). وقيل : الآية [(٤٩)](#foonote-٤٩) منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
والاختيار عند أهل المنظر أن يكون المعنى : لا يضرّكم من ضل بعد أمركم إياه بالمعروف ونهيكم له عن المنكر، وإنما ذلك لأن الله أمر المؤمنين بالقيام بالقسط، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، ومن القيام بالقسط : الأخذ على يدي [(٥١)](#foonote-٥١) الظالم، ومن التعاون على البر والتقوى : الأمر بالمعروف وليس في ذلك رخصة إلا العجز عن القيام بها [(٥٢)](#foonote-٥٢). ومعنى  إذا اهتديتم  : إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، فليس يضركم من ضل بعد ذلك [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وقد قال الله [(٥٤)](#foonote-٥٤) تعالى : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر  [(٥٥)](#foonote-٥٥)، وذم اليهود فقال : كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه  [(٥٦)](#foonote-٥٦)/ ولعنهم على تركهم [(٥٧)](#foonote-٥٧) [(٥٨)](#foonote-٥٨) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [(٥٩)](#foonote-٥٩)، وأجمع أهل العلم على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض يجب [(٦٠)](#foonote-٦٠) على الأمراء، ويُعينُ على ذلك المؤمنون إذا احتيج ( إليهم ) [(٦١)](#foonote-٦١)، وبعض الناس يحمله [(٦٢)](#foonote-٦٢) عن بعض : كالجهاد، فهذا إجماع [(٦٣)](#foonote-٦٣) العلماء [(٦٤)](#foonote-٦٤) ويجب على الإنسان – في النظر والقياس – أن يأمر من ضيع شيئا من الخير بما يأمر به نفسه، وينهى عن الشر كما ينهى عنه نفسه. وكل شيء وجب لك [(٦٥)](#foonote-٦٥) فعله، وجب عليك الأمر به \[ أو [(٦٦)](#foonote-٦٦) النهي عنه. والأمر بالمعروف هو النهي عن المنكر \] [(٦٧)](#foonote-٦٧)، لأن ترك المنكر معروف وترك المعروف منكر [(٦٨)](#foonote-٦٨). 
قوله : إلى الله مرجعكم جميعا  أي : إليه تردون فيحكم بينكم فيما أمرتم به فلم يقبل منكم، أو نهيتهم عنه، فينتقم من المتَعدِّي [(٦٩)](#foonote-٦٩) على محارمه، ويجازي الدال على مرضاته [(٧٠)](#foonote-٧٠).

١ مخرومة في أ..
٢ أ: اذ..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٣٨. و(قيل: هو قول ابن مسعود) في ناسخ مكي ٢٧٤..
٤ مخرومة في أ. ب: الاقوام..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٣٩..
٦ مخرومة في أ. وهو جبير بن نفير بن مالك الخضرمي الحمصي، ثقة مخضرم لابيه صحبة. توفي سنة ٨٠ هـ. انظر: التقريب ١/١٢٦..
٧ ج د: عمى الله..
٨ ب: اصحاب..
٩ مخرومة الآخر في أ. ب: اهتديتم. وانظر: تفسير الطبري ١/١٤٢ و١٤٣، وفيه تفصيل ما اختصر هنا..
١٠ ب: يحبئ من غير نقطة الباء..
١١ ج: نزل..
١٢ ب ج د: أي..
١٣ ج د: ينزل..
١٤ ب ج د: أي..
١٥ ب ج د: أي..
١٦ ب ج د: أي..
١٧ د: تدق بعصكم..
١٨ د: نهوا..
١٩ ب ج د: فامروا..
٢٠ انظر: تفسير الطبري ١١/١٤٣، ١٤٤، وناسخ ابن العربي ٢/٢٠٥ و٢٠٦..
٢١ هو قول ابن جبير وابن زيد في تفسير الطبري ١١/١٥٢..
٢٢ وهو رأي صفوان والضحاك والحسن أيضا في تفسير الطبري ١١/١٤٧، ١٤٨..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٤٨..
٢٤ ساقطة من ب ج د..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٤٨..
٢٦ ب: لتامرون..
٢٧ ج د: تنهون..
٢٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: له ر. ب ج د: و..
٢٩ ج د: فليسو مونكم..
٣٠ ب ج د: ثم ليدعون..
٣١ ب: احد..
٣٢ مطموسة في أ..
٣٣ مطموسة في أ. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٤٩، ونسبه ابن سلامة في ناسخه ص ٨٢ إلى رسول الله..
٣٤ ب: الظلم..
٣٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٠..
٣٦ ج د: وإنما..
٣٧ د: يصركم..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٢..
٣٩ ساقطة من ب ج د..
٤٠ ج: سلم..
٤١ ب د: اباك..
٤٢ ج د: اضللتهم..
٤٣ أ ب: بابيك..
٤٤ أ ب د: اباك..
٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٢..
٤٦ ساقطة من ب ج د..
٤٧ ب: امورا..
٤٨ وهذا قريب جدا ممن جعلها عامة، وانظر: قول ابن جبير السابق قبل قليل، وانظر: أيضا ناسخ مكي ٢٧٥، ونواسخ القرآن ١٤٩ وما بعدها حيث دافع عن إحكامها بأدلة أربعة..
٤٩ ب: لأنه..
٥٠ قال ابن حزم في ناسخه ٣٦: (نسخ آخرها أولها، والناسخ منها قوله تعالى: إذا اهتديتم، والهدى هاهنا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس في كتاب الله آية جمعت الناسخ والمنسوخ إلا هذه الآية) وانظر: ناسخ مكي ٢٧٤. وفي ناسخ ابن سلامة ٨١ و٨٢ كما في ناسخ ابن حزم، إلا أنه نسب الجملة المبتدئة بقوله: (وليس في كتاب الله...) إلى القاسم بن سلام ثم علق عليها بقوله: (ليس كما قال، بل في كتاب الله هذه الآية وغيرها)، وانظر: كذلك رد قول القاسم بن سلام في نواسخ القرآن ١٤٩..
٥١ ب د: يد..
٥٢ (بالجوارح الطاهرة... إذا قام حينئذ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه) تفسير الطبري ١١/١٥٣..
٥٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٢ و١٥٣، وفيه تفصيل ما اختصر هنا، وانظر: أيضا تفسير المائدة ٣٦٢، والتفسير الكبير ١٢/١١٢ و١١٣..
٥٤ ساقطة من ب ج د..
٥٥ آل عمران: ١٠٤..
٥٦ المائدة: ٨١..
٥٧ ج د: ترك..
٥٨ ؟؟؟؟؟.
٥٩ انظر : شرح آية المائدة ضمن هذا التفسير..
٦٠ ب: يحب..
٦١ ساقطة من ب ج د..
٦٢ ب: يحمله..
٦٣ ب: اجتماع..
٦٤ ب ج د: للعلماء. وانظر: أحكام ابن العربي ٧٠٩، ٧١٠، والتحرير ٧/٧٧، ٧٨..
٦٥ ب ج د: عليك..
٦٦ ب: و..
٦٧ ساقطة من أ..
٦٨ انظر: الحديث عن معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإجماع على وجوبه وشروط القيام به، مصحوبا بمختلف الآثار تحفة المريد ٢٠٢ و٢٠٣. قال مكي في معرض شرح آية آلأ عمران المذكورة قبل قليل: (وأصل المعروف: هو فعل كل ما كان مستحسنا جميلا غير مستقبح) انظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء: ١٣١..
٦٩ ب: المتعد..
٧٠ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٣ و١٥٤..

### الآية 5:106

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ [5:106]

قوله : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٠٨-١١٠ \]. 
وهذه الآية[(٢)](#foonote-٢) – عند أهل المعاني – من أشكل ما في القرآن إعرابا[(٣)](#foonote-٣) ! ومعنى وحكما[(٤)](#foonote-٤). 
فقوله : شهادة  رفع[(٥)](#foonote-٥) بالابتداء، و اثنان  الخبر، والتقدير : فيه شهادة اثنين[(٦)](#foonote-٦)، ثم حذف المضاف[(٧)](#foonote-٧) وأقام المضاف إليه[(٨)](#foonote-٨) مقامه[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : التقدير : عدد شهادة بينكم اثنان، ثم حذف، و( ما ) محذوفة مع ( بينكم )، تقديره : ما بينكم، و\[ ( ما ) المحذوفة \][(١٠)](#foonote-١٠) إشارة إلى التنازع والتشاجر[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : اثنان  رفع بفعلهما، والتقدير : ليكن منكم أن يشهد اثنان[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : إذا حضر  خبر[(١٣)](#foonote-١٣) الشهادة[(١٤)](#foonote-١٤) : لأنها مستأنفة[(١٥)](#foonote-١٥) ليست واقعة لكل الخلق، و اثنان  – على هذا – رفع[(١٦)](#foonote-١٦) بفعلهما[(١٧)](#foonote-١٧)، تقديره أن يشهد اثنان، ودل على ذلك  شهادة  المتقدم ذكرها[(١٨)](#foonote-١٨). 
قوله : فآخران يقومان [(١٩)](#foonote-١٩). 
 آخران  : ارتفعا بفعل مضمر، و يقومان[(٢٠)](#foonote-٢٠)  نعت، و الأوابين  بدل من  آخران  أو من المُضمر في  يقومان [(٢١)](#foonote-٢١). 
روى اسحاق الأزرق[(٢٢)](#foonote-٢٢) عن أبي بكر عن عاصم ( شهادةٌ ) بالتنوين، ( بينكم ) بالنصب، وهي مروية عن الأعرج[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ورُوي عن أبي عبد الرحمن المقريُ[(٢٤)](#foonote-٢٤)  شهادة [(٢٥)](#foonote-٢٥) بالنصب والتنوين على :( ليشهد اثنان شهادةً )، فهو مصدر[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
( و[(٢٧)](#foonote-٢٧) ) روى عبد الله بن مسلم[(٢٨)](#foonote-٢٨)  ولا نكتم[(٢٩)](#foonote-٢٩) شهادة الله  بالنصب فيهما وتنوين ( شهادة ) على[(٣٠)](#foonote-٣٠) معنى : لا نكتم[(٣١)](#foonote-٣١) الله شهادةً[(٣٢)](#foonote-٣٢). وقيل تقديره : ولا نكتم شهادة والله[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فلما حذفت الواو تعدى الفعل \[ إلى \][(٣٤)](#foonote-٣٤) المُقسم[(٣٥)](#foonote-٣٥) به فنصب[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقرأ الشعْبي ( شهادةً ) بالتنوين، ( الله ) بالخفض على القسم[(٣٧)](#foonote-٣٧)، أعمل الحرف وهو محذوف[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وقد أجازه سيبويه، ومنع ذلك غيره[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقرأ أبو عبد الرحمن  ولا نكتم شهادة الله[(٤٠)](#foonote-٤٠)  بالمد[(٤١)](#foonote-٤١)، جعل[(٤٢)](#foonote-٤٢) ألف الاستفهام عوضاً من[(٤٣)](#foonote-٤٣) حرف القسم، فخفض[(٤٤)](#foonote-٤٤) بها كالحرف[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وقرأ ابن محيصن[(٤٦)](#foonote-٤٦) :\[ ( إنا إذاً لملاثمين ) \][(٤٧)](#foonote-٤٧) أدغم[(٤٨)](#foonote-٤٨) النون في اللام، وهو بعيد في العربية، وهو مثل ( عاد \[ لوُلَى \][(٤٩)](#foonote-٤٩) في قراءة نافع، وإنما بعد[(٥٠)](#foonote-٥٠)، لأن اللام حكمها السكون، والحركة التي عليها إنما هي للهمزة[(٥١)](#foonote-٥١)، والمدغم[(٥٢)](#foonote-٥٢) لا يدغم أبدا إلا في متحرك أصلي، وليست اللام بأصلية الحركة[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
ومعنى الآية : يا أيها الذين آمنوا ليشهد[(٥٤)](#foonote-٥٤) بينكم – إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية – اثنان ذوا عدل منكم، ( أي من المسلمين[(٥٥)](#foonote-٥٥) وقيل : من أهل الموصي[(٥٦)](#foonote-٥٦). والأول أكثر. 
قال الحسن[(٥٧)](#foonote-٥٧) : اثنان ذوا[(٥٨)](#foonote-٥٨) عدل منكم [(٥٩)](#foonote-٥٩) أي : من العشيرة، لأن العشيرة أعلم بالرجل وماله وولده، وأجدر[(٦٠)](#foonote-٦٠) ألا[(٦١)](#foonote-٦١) ينسوا ما يشهدون عليه، فإن لم يكن من / العشيرة أحد، فآخران من غير العشيرة[(٦٢)](#foonote-٦٢)، فإن شهدا – وهما عدلان – مضت شهادتهما، وإن ارتيب[(٦٣)](#foonote-٦٣) في شهادتهما حبسا بعد صلاة العصر فيقسمان بالله  لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، فتمضي شهادتهما إذا حلفا، وإنما استُحلفا، لأنهما وصيان شاهدان، فإن اطلع – بعد ذلك – أنهما شهدا بزور، حلف وليان[(٦٤)](#foonote-٦٤) من الورثة، واستحقا ما حلفا عليه، وهو معنى قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما  أي :( حلفا ) زورا،  فآخران يقومان مقامهما  أي : مقام الشاهدَيْن،  فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما  أي : لَيمَينُنا أحق من يمينهما،  ذلك أدنى أن ياتوا بالشهادة على وجهها [(٦٥)](#foonote-٦٥)، أي : يأتي الشاهدان بالشهادة على حقها، ولا يغيّرانها[(٦٦)](#foonote-٦٦)، وهذا منسوخ عند أكثر العلماء[(٦٧)](#foonote-٦٧). وقال الحسن : يحلف الشهود، وليس بمنسوخ[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
ومن قال : إن معنى  ذوا[(٦٩)](#foonote-٦٩) عدل منكم  من المسلمين[(٧٠)](#foonote-٧٠)، ( قال : أو[(٧١)](#foonote-٧١) ) من غيركم من غير المسلمين لتصح[(٧٢)](#foonote-٧٢) المحاذاة[(٧٣)](#foonote-٧٣)، لأن نقيض المسلم الكافر[(٧٤)](#foonote-٧٤). ومن قال : معنى : ذوا عدل منكم  من قبيلتكم أو من عشيرتكم أو من أهليكم، قال : معنى ( \[ من \][(٧٥)](#foonote-٧٥) غيركم ) : من غير قبيلتكم أو من غير عشيرتكم أو \[ من \][(٧٦)](#foonote-٧٦) ( غير )[(٧٧)](#foonote-٧٧) أهليكم[(٧٨)](#foonote-٧٨)، فهو كله ( في المسلمين[(٧٩)](#foonote-٧٩) ) لتصح المحاذاة[(٨٠)](#foonote-٨٠) في الطرفين[(٨١)](#foonote-٨١)، ثم يقع الاختلاف في النسخ على ما ذكرنا وما نذكر[(٨٢)](#foonote-٨٢) على اختلاف هذه[(٨٣)](#foonote-٨٣) المعاني[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
والشهادة ( هنا )[(٨٥)](#foonote-٨٥) بمعنى الإشهاد على الوصية[(٨٦)](#foonote-٨٦)، فالاثنان يشهدان[(٨٧)](#foonote-٨٧) على الوصية. 
وقيل : الشهادة هنا بمعنى الحضور، أي : ليشهد اثنان، أي : ليحضر اثنان حين الوصية، فهما وصيان لا شاهدان[(٨٨)](#foonote-٨٨)، واستدل الطبري[(٨٩)](#foonote-٨٩) على أنه غير الشهادة التي تؤدي للمشهود[(٩٠)](#foonote-٩٠) له، أن قال : إنا لا نعلم لله حكما يجب فيه على الشاهد اليمين، فيكون جائزا أن يصرف الشهادة[(٩١)](#foonote-٩١) في هذا، وتكون هي التي يقام بها عند الحاكم[(٩٢)](#foonote-٩٢) للمشهود له، ( و )[(٩٣)](#foonote-٩٣) في حكم اله باليمين على ذوي العدل \[ أو \][(٩٤)](#foonote-٩٤) على من قام مقامهما باليمين – يقول : تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله  – أوُضَحُ[(٩٥)](#foonote-٩٥) دليل على أنه ليس يراد به الشهادة التي يقضي بها للمشهود له[(٩٦)](#foonote-٩٦). 
وقوله : أو آخران من غيركم  قال ابن المسيب : معناه : من غيركم، أي : من أهل الكتاب[(٩٧)](#foonote-٩٧). 
وقال ابن جبير : أي : من غير أهل ملتكم[(٩٨)](#foonote-٩٨). وقال الحسن : معناه : شاهدان من قومكم أو من غير قومكم[(٩٩)](#foonote-٩٩). وقيل : معناه : من غير حيّكم[(١٠٠)](#foonote-١٠٠). 
قوله : إن أنتم ضربتم في الأرض  أي : سافرتم ذاهبين[(١٠١)](#foonote-١٠١) وراجعين، فنزل بكم[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) الموت[(١٠٣)](#foonote-١٠٣). 
وقوله : تحبسونهما من بعد الصلاة  هذا خطاب للمؤمنين، والمعنى : إذا[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ضربتم في الأرض، فأصابتكم مصيبة الموت، فأوصيتم إلى اثنين عدلين، وفي الكلام حذف واختصار، تقديره : ودفعتم إليهما ما معكم من مال ثم متم، وذهبا[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) إلى ورثتكم بالتركة، فارتابوا[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) في أمرهما واتهموهما ( وادعوا )[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) عليهما خيانة، فإن الحكم في ذلك أن \[ تحبسوهما \][(١٠٨)](#foonote-١٠٨)، أي : تتوثقوا[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) منهما بعد الصلاة، وفي الكلام حذف أيضا وهو ما ذكرنا، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا، ( أي )[(١١٠)](#foonote-١١٠) لا نحلف[(١١١)](#foonote-١١١) كاذبين على عرض[(١١٢)](#foonote-١١٢) نأخذه[(١١٣)](#foonote-١١٣) من حق هؤلاء الورثة،  ولو كان ذا قربى  يقسمان[(١١٤)](#foonote-١١٤) / بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا قليلا ولو كان الذي[(١١٥)](#foonote-١١٥) نقسم له به ذا قرابة[(١١٦)](#foonote-١١٦) منا[(١١٧)](#foonote-١١٧). 
قال ابن عباس : إنما هذا لمن حضره الموت في سفر ولم يجد مسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين، فإن ارتيب[(١١٨)](#foonote-١١٨) في شهادتهما، استحلفا بعد العصر : بالله لم نشتر بشهادتنا ثمنا[(١١٩)](#foonote-١١٩). 
فقوله : تحبسونهما من بعد الصلاة  ( - على قول ابن عباس – من صفة الآخرين[(١٢٠)](#foonote-١٢٠)، والمعنى : أو[(١٢١)](#foonote-١٢١) آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة )[(١٢٢)](#foonote-١٢٢) إن ارتاب الورثة في مال الميت، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا[(١٢٣)](#foonote-١٢٣)، ولو كان ذا قربى[(١٢٤)](#foonote-١٢٤). 
والصلاة – عند أبي موسى الأشعري وابن جبير – صلاة العصر[(١٢٥)](#foonote-١٢٥). وقيل : هي صلاة من صلاة أهل دينهم[(١٢٦)](#foonote-١٢٦). 
قال السدي وغيره : أمر الله المؤمنين أن يُشهدوا[(١٢٧)](#foonote-١٢٧) عند الموت في الحضر شاهديْن ( من المسلمين )[(١٢٨)](#foonote-١٢٨) فيما عليه وله، وأمرهم[(١٢٩)](#foonote-١٢٩) أن يشهدوا في[(١٣٠)](#foonote-١٣٠) السفر شاهدين من غير ملتهم إذا عدموا أهل ملتهم، كانوا يهوداً[(١٣١)](#foonote-١٣١) أو نصارى أو مجوسا، فإذا دفع إليهما ماله، ( فإن أتهمهما )[(١٣٢)](#foonote-١٣٢) أهل الميت حبسوهما بعد الصلاة وحلفا : بالله ولا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، وذلك صلاة أهل ملتهما[(١٣٣)](#foonote-١٣٣)، ويقولان بعد ذلك : ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ، إن صاحبكم لبهذا[(١٣٤)](#foonote-١٣٤) أوصى، وإن هذه التركة[(١٣٥)](#foonote-١٣٥)، ( ويخوفهما )[(١٣٦)](#foonote-١٣٦) الامام قبل اليمين، ف ذلك أدنى أن ياتوا بالشهادة على وجهها[(١٣٧)](#foonote-١٣٧) . 
قال ابن زيد :( لا نشتري به ثمنا ) لا نأخذ به رشوة[(١٣٨)](#foonote-١٣٨). 
قال : الهاء في ( به ) تعود على القسم[(١٣٩)](#foonote-١٣٩)، وهو اليمين، وقيل[(١٤٠)](#foonote-١٤٠) : بل تعود على الله جل ذكره[(١٤١)](#foonote-١٤١). 
قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما  أي[(١٤٢)](#foonote-١٤٢) اطلع على أنهما خانا[(١٤٣)](#foonote-١٤٣) بعد حلفهما، وأنهما[(١٤٤)](#foonote-١٤٤) حلفا كاذبين في أيمانهما ( ما خنا )[(١٤٥)](#foonote-١٤٥)، فيقوم آخران من ورثة الميت حينئذ مقامهما، فيحلفان أنه كان كذا وكذا، ويستحقون ما حلفوا عليه[(١٤٦)](#foonote-١٤٦). 
وقال ابن عباس : يحلفان : إن شهادة الكافرين كانت باطلا، وأنا لم نعتد في دعوانا، إذا طلع أنهما كذبا في يمينهما وخانا، فترد[(١٤٧)](#foonote-١٤٧) شهادة الكافرين وتجوز شهادة المؤمنين[(١٤٨)](#foonote-١٤٨). 
وقيل : إنما يحلف أولياء الميت إذا أدعى الشاهدان أنه أوصى بما لا يجوز في دين الإسلام، كقولهم[(١٤٩)](#foonote-١٤٩) :( أوصى بماله كله )، فيحْلف اثنان من أولياء الميت : إن صاحبنا ( ما كان يرضى بهذا ولا نرضى به، وإنهما )[(١٥٠)](#foonote-١٥٠) يكذبان[(١٥١)](#foonote-١٥١). وشهادتنا أحق من شهادتهما[(١٥٢)](#foonote-١٥٢). 
والأكثر على أن الأولياء يحلفون إذا وجدوا خيانة بعد يمين الكافرين، أو[(١٥٣)](#foonote-١٥٣) قيل لهم ( إنهما )[(١٥٤)](#foonote-١٥٤) غير مرضيين، فيحلفان[(١٥٥)](#foonote-١٥٥) : لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإنه لقد ترك كذا وكذا، وما أوصى بكذا ونحوه[(١٥٦)](#foonote-١٥٦). وقيل : إنما ألزم الشاهدان اليمين، لأنهما زعما أن الميت أوصى لهما بكذا وكذا، فإن عثر على أنهما كاذبان في ذلك، حلف آخران من أولياء الميت : لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا[(١٥٧)](#foonote-١٥٧). 
وجماعة من العلماء يقولون : كان هذا ثم نُسخ[(١٥٨)](#foonote-١٥٨). 
ولا تجوز شهادة كافر على مسلم، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة[(١٥٩)](#foonote-١٥٩)، وهي منسوخة عندهم[(١٦٠)](#foonote-١٦٠). وقيل : ذلك جائز إذا كانت وصية، وهو قول ابن عباس وغيره[(١٦١)](#foonote-١٦١). 
وقيل : الآية كلها / في المسلمين، والآخران من المسلمين، وهو قول الزهري والحسن[(١٦٢)](#foonote-١٦٢). 
وقيل : الشهادة – هنا – بمعنى الحُضور، وقد تقدم ذكره[(١٦٣)](#foonote-١٦٣). 
وقيل : الشهادة – هنا بمعنى اليمين، فمعنى ( شهادة أحدكم ) : أي : يمين أحدكم أن يحلف اثنان، وهو اختيار الطبري[(١٦٤)](#foonote-١٦٤). 
قال ابن عباس : كان تميم الداري[(١٦٥)](#foonote-١٦٥) وعدي[(١٦٦)](#foonote-١٦٦) يختلفان إلى مكة للتجارة نصرانيين-، فخرج معهما رجل من بني سهم[(١٦٧)](#foonote-١٦٧)، فتوفي بأرض ليس بها[(١٦٨)](#foonote-١٦٨) مسلم فأوصى إليهما، فوصّلا تركته إلى أهله، وحبسا جَاماً[(١٦٩)](#foonote-١٦٩) من فضة مُخَوَّصا بالذهب[(١٧٠)](#foonote-١٧٠)، ففقده أولياء الميت السهمي، فأتوا النبي، فاستحلفهما :( ما كتمنا[(١٧١)](#foonote-١٧١) ولا اطلعنا[(١٧٢)](#foonote-١٧٢) )، ثم عُرفَ الْجامُ[(١٧٣)](#foonote-١٧٣) بمكة، \[ فقالوا \][(١٧٤)](#foonote-١٧٤) : اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله أن هذا لَجَامُ[(١٧٥)](#foonote-١٧٥) السهمي، ولشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا، إنّا إذاً لمن الظالمين، وأخذا[(١٧٦)](#foonote-١٧٦) الْجَامَ[(١٧٧)](#foonote-١٧٧)، ففيهم نزلت الآيات[(١٧٨)](#foonote-١٧٨). والروايات في هذا الخبر كثيرة مختلفة الألفاظ، ترجع إلى معان[(١٧٩)](#foonote-١٧٩) يقرب بعضها من بعض[(١٨٠)](#foonote-١٨٠). 
وتقدير قراءة من قرأ بضم التاء وقرأ ( الأوليان )[(١٨١)](#foonote-١٨١) أنه أراد : فآخران من أهل الميت – الذين استحق المؤتمنان على مال الميت الإثم منهما[(١٨٢)](#foonote-١٨٢) – يقومان مقام \[ المُسْتَحِقَّيِ \][(١٨٣)](#foonote-١٨٣) الإثم منهما[(١٨٤)](#foonote-١٨٤) لخيانتهما[(١٨٥)](#foonote-١٨٥). 
و( من قرأ )[(١٨٦)](#foonote-١٨٦) بفتح التاء، [(١٨٧)](#foonote-١٨٧) فتقديره : فآخران يقومان[(١٨٨)](#foonote-١٨٨) \[ مقام \][(١٨٩)](#foonote-١٨٩) المؤتمنين اللَّذَين[(١٩٠)](#foonote-١٩٠) عثر على خيانتهما[(١٩١)](#foonote-١٩١).

١ ساقطة من ب ج د..
٢ ساقطة من ب..
٣ د: إعراب..
٤ في معاني الزجاج ٢/٢١٦: (من أصعب ما في القرآن في الإعراب)، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٢٣. وفي إعراب مكي ٢٤٣ بعد هذا القول: (وقد أفردتُ لها كتابا، بيّناها فيه)، وقد وضح مكي ما يتعلق بدرس هذه الآية حين قال: (ويُحتمل أن يُبسط ما فيها من العلوم في ثلاثين ورقة أو أكثر، وقد ذكرنا طرفا في كتاب (الهداية) وذكرنا من مشكل إعرابها طرفا في (تفسير مشكل الإعراب)، ثم ذكرناها مشروحةً بجميع وجوهها في تفسير إعراب في كتاب مفرَد) الكشف ١/٤٢٠ و٤٢١. وانظر: أيضا الاختلاف في معنى ما اختُلف في نسخه منها في ناسخ مكي ٢٧٥ وما بعدها الذي قال فيه: (وهذه الآية وما فيها من الحكم، وما فيها من الإعراب والمعاني والقراءات، من أشكل آية في القرآن، وهي تحتاج إلى بسطٍ يطول وقد بَسَطْناها في كتاب مفرد يَشْرَحُها) وقال ابن الفرس بعدما أورد قول مكي الذي بين أيدينا: (ونحن نبيّن – إن شاء الله – معناها وحكمها، فأما إعرابها فالاشتغال به ليس مما نَقصِده، وفيه تطويل (تفسير المائدة ٣٦٣. أما ابن عطية فعلّق على قول مكي في المحرر ٥/٢١٧ بقوله: (وهذا كلام مَن لم يقع له الثَّلجُ في تفسيرها، وذلك بيَّنٌ من كتابه رحمه الله، وبه نستعين): أي: أن مكياً لم ينشرح صدره ولم يطمئن قلبه إلى تفسيرها. (قال أبو الحسن السخاوي: ما رأيتُ أحداً من الأئمة تَخَلَّص كلامه فيها من أوّلِها إلى آخرها) انظر: تفسير البحر ٤/٣٨..
٥ ب ج د: مرفوع..
٦ ب ج د: اثنان. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٢٥، ومعاني الأخفش ٤٧٨..
٧ وهو (الشهادة)..
٨ وهو (الاثنان)..
٩ انظر: معاني الأخفش ٤٧٨، وهو قول (بعض نحويي البصرة) في تفسير الطبري ١١/١٥٩، وهو أحد وجهي إعراب (الشهادة) في معاني الزجاج ٢/٢١٤، وذكره مكي في إعرابه ٢٤١، وعزاه في المحرر ٥/٢٢٠ إلى أبي علي..
١٠ أ: ما لمحذوفة..
١١ انظر: أحكام ابن العربي ٧١٩ – ٧٢٠، والتفسير الكبير ١٢/١١٤..
١٢ هو قول بعض نحويّي الكوفة في تفسير الطبري ١١/١٥٩، وقول الفراء في معانيه ١/٣٢٣، وهو أحد وَجْهَيْ إعراب (الشهادة) في معاني الزجاج ٢/٢١٥، وجوزه النحاس في إعرابه ١/٥٢٥..
١٣ ب: خير..
١٤ (لأن قوله إذا حضر بمعنى: عند حضور أحدكم الموت) تفسير الطبري ١١/١٥٩..
١٥ د: مسنانفة..
١٦ ب ج د: رفعا..
١٧ ب: هما..
١٨ هو اختيار الطبري – وهو لبعض نحويي الكوفة – في تفسيره ١١/١٥٩ و١٦٠، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٢٥، ومكي في إعرابه ٢٤٢..
١٩ ج د: يقومان مقامهما..
٢٠ د: يقولان..
٢١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٦، وإعراب مكي ٢٤٣، وحجة ابن زنجلة ٢٣٩..
٢٢ هو أبو محمد اسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، قرأ على حمزة وروى عن أبي عمرو. عنه إسماعيل وغيره. توفي سنة ١٩٥ هـ. انظر: الغاية ١/١٥٨..
٢٣ قراءة الأعرج هذه في القطع ٢٩٥، وفي مختصر ابن خالويه ٣٥، وفي المحرر ٥/٢٢٠ الذي أضاف أنها قراءة الشعبي والحسن. والأعرج هو أبو داود عبد الرحمن بن هرمز، حافظ. سمع من أبي هريرة وغيره. عنه نافع والزهري. توفي سنة ١١٧ هـ. انظر: التذكرة ٩٧، والغاية ١/٣٨١، والتقريب ١/٥٠١، والخلاصة ١/١٥٦..
٢٤ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، أول مقرئ الكوفة بالقراءة المُجمَع عليها، وحديثه مخرَّج في الكتب الستة. توفي سنة ٧٤ هـ. انظر: الغاية ١/٤١٣، ٤١٤..
٢٥ د: شهدة..
٢٦ هي قراءة عبد الرحمن الأعرج في القطع والإئتناف ٢٩٥، وقراءة الشعبي والأشهب العقيلي في مختصر ابن خالويه ٣٥، وهي رواية عن الأعرج وأبي حيوة في المحرر ٥/٢٢٠، وقراءة أبي عبد الرحمن السلمي والحسن أيضا في تفسير البحر ٤/٣٨ و٣٩..
٢٧ ساقطة من د..
٢٨ هو أبو أحمد عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي. أخذ القراءة عوضا عن حمزة وغيره. روى عنه ابنه أحمد وآخرون. توفي في حدود ٢٢٠ هـ، انظر: الغاية ١/٤٢٣..
٢٩ ب: تكتم..
٣٠ ج: لا..
٣١ ب: إليه..
٣٢ حكاها الطبري في تفسيره عن بعضهم: ١١/١٧٨، وهي قراءة علي ونعيم والشعبي في المحرر ٥/٢٢٢..
٣٣ انظر: القطع والإئتناف ٢٩٧..
٣٤ ساقطة من أ..
٣٥ ب: أ لمقسم..
٣٦ مطموسة في أ. وهو قول الزهري في المحرر ٥/٢٢٢..
٣٧ وهي قراءة أبي عبد الرحمن السلمي أيضا في القطع والإئتناف ٢٩٦، وقراءة ابن جبير كذلك في مختصر ابن خالويه ٣٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٢٢٢..
٣٨ أي واو القسم..
٣٩ كالمبرد في القطع والإئتناف ٢٩٦، ٢٩٧، وانظر: المحرر ٥/٢٢٢..
٤٠ ب: الله..
٤١ ب: بالصد. وانظ مختصر ابن خالويه ٣٥ حيث عزاها إلى علي والسلمي، وهذا هو أبو عبد الرحمن. وهي قراءة الشعبي في رواية في تفسير الطبري ١١/١٧٧، وفي المحرر ٥/٢٢٢..
٤٢ ب: بدل..
٤٣ ج: عن..
٤٤ ب: يخفض..
٤٥ وهي قراءة ابن حبيب والحسن البصري وأبي عبد الرحمن (فيما ذكر أبو عمرو والداني) في المحرر ٥/٢٢٣..
٤٦ ج د: محصين. وهو محمد بن عبد الرحمن السهمي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير. أخذ عنه أبو عمرو. وتوفي سنة ١٢٣ هـ. انظر: معرفة القراء ٨١، والغاية ٢/١٦٧..
٤٧ أ: لمن لاثمين..
٤٨ ج د: بإدغام..
٤٩ أ: الأولى. وهي الآية ٤٩ من سورة النجم. وقد مثل ابن خالويه في مختصر، بعدما ذكر قراءة ابن محيصن ٣٥ و٣٦..
٥٠ ب: يعد..
٥١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٥، ٥٢٣ وفيه أنها قراءة أبي عمرو أيضا..
٥٢ ج: الندعم..
٥٣ قال مكي في الكشف ١/١٤٣: (وكل مُنغَم فيه فلا يكون إلا متحركا لئلا يجتمع ساكنا)..
٥٤ ب: لشهادة..
٥٥ هو قول ابن المسيب وابن يعمر وعبيدة ومجاهد وابن عباس وابن زيد في تفسير الطبري ١١/١٥٥، ١٥٦، وقول ابن مسعود وشريح وابن جبير وابن سيرين والشعبي والنخعي وقتادة وأبي مخلد والثوري والحنابلة في نواسخ القرآن ١٥١، ١٥٢..
٥٦ قال الطبري في تفسيره ١١/١٥٦: (وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعِدّة غيرهما)..
٥٧ ب ج د: وقال..
٥٨ ب: ذوى..
٥٩ ساقطة من ج..
٦٠ الظاهر في الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: اجرو..
٦١ مخرومة في أ..
٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٦ و١٦٧، ومعنى (منكم) هنا قول عكرمة والزهري والسدي أيضا في نواسخ القرآن ١٥٢، وفي المحرر ٥/٢١٩..
٦٣ ب ج د: راتبت..
٦٤ ب: واليان..
٦٥ انظر: جواب ابن شهاب لعقيل في شأن الآية يا أيها الذين آمنوا شهادة إلى والله لا يهدي القوم الفاسقين المائدة: ١٠٦ – ١٠٨. في تفسير الطبري ١١/١٦٧، ١٦٨..
٦٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٠٤، والمحرر ٥/٢١٨..
٦٧ انظر: قول ابن أسلم بنسخ الفرائض للوصية في تفسير الطبري ١١/١٦٦ الذي ذكر اختلاف أهل العلم في نسخها في ١١/٢٠٧، وانظر: ناسخ ابن حزم ٣٦، وناسخ ابن سلامة ٨٤، وناسخ مكي ٢٧٦، و٢٧٧، والمحرر ٥/٢١٩..
٦٨ قال الطبري في تفسيره ١١/٢٠٧: (وقال جماعة: هي محكمة وليست بمنسوخة، وقد ذكرنا قول أكثرهم فيما مضى)، وقد اختاره في نفس الصفحة..
٦٩ ب ج د: ذوي..
٧٠ انظر: من قاله في معنى الآية السابق..
٧١ ب ج د: قالا و..
٧٢ ج د: ليصح..
٧٣ ب د: المجازات. ج: المجازاة..
٧٤ انظر: نواسخ القرآن ١٥٢..
٧٥ ساقطة من أ..
٧٦ ساقطة من أ..
٧٧ ساقطة من ب..
٧٨ ب: (أهليكم قال معنى من غيركم من غير قبيلتكم ومن غير عشيرتكم أو من غير أهليكم). وهو قول الحسن والزهري وعكرمة وعبيدة في تفسير الطبري ١١/١٦٦، ١٦٧. وفي ناسخ مكي ٢٧٦: (وأضافه بعض الرواة إلى مالك والشافعي فلا نسخ فيه على هذا)..
٧٩ ج: للمسلمين: (لأن الكفر قد باعد عن العدالة) معاني الزجاج ٢/٢١٥، وانظر: نواسخ القرآن ١٥٢..
٨٠ ب د: المجازات. ج: المجازاة..
٨١ ب ج د: الطريقين. والمحاذاة هي: المفسرة في ناسخ مكي ٢٧٦ بقوله: (واستدلوا على ذلك بقوله: تحبسونهما من بعد الصلاة المائدة ١٠٦، فدل على أنهما من أهل الصلاة، ولا يطلق على (أهل الكتاب) اسم: أهل الصلاة)..
٨٢ ب: تذكر..
٨٣ مطموسة في أ..
٨٤ انظر: ناسخ مكي ٢٧٥ وما بعدها. وفي ناسخ ابن سلامة ٨٢ أنه إلى غاية قوله دوا عدل منكم المائدة: ٩٥، محكم،) والمنسوخ قوله تعالى: أو آخرين من غيركم الأنفال ٦٠)، وانظر: أيضا الاختلاف حول النسخ في نواسخ القرآن ١٥١، ١٥٢..
٨٥ ساقطة من ب ج د..
٨٦ ب ج د: الوصية هنا..
٨٧ ج: بالاثنان شاهدان. د: فالايتان شهدان..
٨٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٧..
٨٩ مطموسة في أ..
٩٠ ج د: للشهود..
٩١ مطموسة في أ..
٩٢ ب ج: الحكام. د: الحكم..
٩٣ ساقطة من ب ج د..
٩٤ أ ج د: ان..
٩٥ د: أوضح..
٩٦ انظر: تفسيره ١١/١٥٧، ١٥٨..
٩٧ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٠ وما بعدها..
٩٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٤..
٩٩ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٧..
١٠٠ هو قريب جدا من القول الذي سبقه وانظر: قائليه في تفسير الطبري ١١/١٦٦ و١٦٧، وفي ناسخ مكي ٢٧٦ أن معنى من غيركم هم (أهل الكتاب): (هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي وابن سيرين ومجاهد وابن جبير وابن المسيب وشريح والنخعي والأوزاعي، وهو مروي عن ابن عباس وعائشة)..
١٠١ ب: دايميين..
١٠٢ ب: لكم..
١٠٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٩ و١٧٠..
١٠٤ ب ج د: إن أنتم..
١٠٥ د: ذهب..
١٠٦ ب: فإن تابوا..
١٠٧ ب: فادموا..
١٠٨ غير منقوطة في أ. ب: تحبسونها. ج: يحبسوهما..
١٠٩ مخرومة الأول في أ..
١١٠ ساقطة من ج د..
١١١ ب: تحلف..
١١٢ ب: عوض..
١١٣ ب: فأخذه..
١١٤ ب: فيقسمان..
١١٥ ج: التي..
١١٦ مخرومة في أ..
١١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٢ و١٧٣..
١١٨ ب: ارتبت..
١١٩ ج د: ثمنها قليلا. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٧٣..
١٢٠ ب ج د: آخرين..
١٢١ ب ج د: و..
١٢٢ ساقطة من ب..
١٢٣ ب ج د: ثمنا أي: لا نحلف كاذبين..
١٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٣ و ١٧٤، وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٢٥..
١٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٤ و١٧٥..
١٢٦ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/١٧٥..
١٢٧ ج د: يشهد..
١٢٨ د: مسلمين..
١٢٩ ب: أمروا، ج د: أمر..
١٣٠ ب: عند الموت..
١٣١ ج: هودا..
١٣٢ ب: فاتهمها. ج د: فاتهما..
١٣٣ د: ملاتهما..
١٣٤ ب: بهذا..
١٣٥ في تفسير الطبري ١١/١٧٦: لتركه..
١٣٦ ب: يخفو فهما و..
١٣٧ وهو قول ابن عباس أيضا في تفسير الطبري ١١/١٧٥ و١٧٦..
١٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٧..
١٣٩ مطموسة في أ. ب: أنفسهم..
١٤٠ ب: قبل..
١٤١ قال الطبري في تفسيره: (والهاء) في قوله به من ذكر الله، والمعنيُ به الحلف والقسم) ١١/١٧٣، وانظر: إعراب العكبري ٤٦٧..
١٤٢ ب ج د: أي: أن..
١٤٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: قال. ج د: قالا. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢١٦٠..
١٤٤ ج د: إنما..
١٤٥ مطموسة في أ..
١٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٩ و١٨٠..
١٤٧ ب: فنرد..
١٤٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٨١..
١٤٩ ج د: كقوله..
١٥٠ مطموسة في أ..
١٥١ ب ج د: لكاذبين..
١٥٢ هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١١/١٨٢..
١٥٣ ب: ر..
١٥٤ أ ب: انهم. ساقطة من ج د..
١٥٥ ب: فيحلقون..
١٥٦ ورد هذا أكثر الروايات بموضوع الآيات التي نحن في رحابها، في تفسير الطبري ١١/١٦٧ وما بعدها، وانظر: على الخصوص أقوال ابن جبير وإبراهيم وابن عباس وقتادة في ١١/١٨١. من المصدر نفسه..
١٥٧ هو قول يحيى بن يعمر في تفسير الطبري ١١/١٨٣..
١٥٨ انظر: التعليق على النسخ في أوائل (معنى الآية) التي نحن في رحابها، وانظر: كذلك ناسخ مكي ٢٧٦ وما بعدها ونواسخ القرآن ١٥٢٥..
١٥٩ هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الفارسي، أحد الأئمة الأربعة. روى عنه زفر وأبو يوسف ومحمد بن الحسن. توفي سنة ١٥٠ هـ. انظر: التذكرة ١٦٨، ١٦٩، والتقريب ٢/٣٠٣، والخلاصة ٣/٩٥، والطبقات السنية ١/٨٦..
١٦٠ هو قول زيد بن أسلم أيضا في ناسخ مكي ٢٧٨. و(عدم جواز شهادة ملة على ملة) قول ابن عمرو وعطاء والشعبي في المدونة ٢/١٣٦ و٤/٨١، وانظر: الأم ٧/٤٩، وفي نواسخ القرآن ١٥٢ أنه: (قول زيد بن أسلم. وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشافعي..
١٦١ وهو قول (عائشة وأبي موسى الأشعري وبان جبير وابن المسيب وبان سيرين والشعبي والثوري) أيضا في ناسخ مكي ٢٧٨ و٢٧٩..
١٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٦ وما بعدها، وهول قول (عكرمة، وأضافه بعض الناس إلى مالك والشافعي) أيضا، وعندهم: (القصة كلها مُحكمة معمول بها): ناسخ مكي ٢٧٩..
١٦٣ أي في أوائل معنى الآية من هذا التفسير..
١٦٤ انظر: تفسيره ١١/١٥٧. وقد عقب مكي في ناسخه ٢٧٩ على مَعنَيَي (الشهادة) اسابقين بقوله: (ولا معنى يتحصل لهذين القولين)..
١٦٥ ج د: الدار. وهو أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة الداري. أسلم سنة تسع، وسكن المدينة، أول من أسرج السراج بالمسجد، توفي سنة ٤٠ هـ. انظر: الاستيعاب ١/١٩٣، والأعلام ٢/٨٧..
١٦٦ د: عادى..
١٦٧ هو بُدَيْل بن أبي مريم في إعراب النحاس ١/٥٢٣..
١٦٨ ب: لها. وهو عدي بن بداء. انظر: الاختلاف في صحبته لرسول الله، وفي إسلامه في المحرر ٥/٢١٨، والإصابة ٤/٤٦٨..
١٦٩ ب: ج د: لجاما. وفي رواية عن عكرمة: (إناء من فضة منقوش ممَّوه بذهب)، تفسير الطبري ١١/١٨٩..
١٧٠ (ففقدوا جاما من فضة مُخَوَّصاً بذهب: أي: عليه صفائح الذهب، مثل: خُوص النّخل). اللسان: خوص..
١٧١ ما بين الميم والنون مخروم في أ. ب ج د: كتما..
١٧٢ ب ج: اطلعا. د: الطلع..
١٧٣ ج د: اللجام..
١٧٤ مطموسة في أ. ب: فقالا. ج د: فقال. والتصويب من تفسير الطبري ١١/١٨٥، وأسباب النزول ١٤٣..
١٧٥ ب : الجام..
١٧٦ ب ج د: أخذ..
١٧٧ ج: اللجام..
١٧٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٨٥، وإعراب النحاس ١/٥٢٣ و٥٣٥، وأسباب النزول ١٤٢ و١٤٣، وتفسير المائدة ٣٦٣ وما بعدها..
١٧٩ ب ج د: معاني..
١٨٠ انظر: الروايات التي أوردها الطبري – في تفسيره ١١/١٨٥ وما بعدها – عن ابن عباس وعكرمة وابن زيد ومجاهد والحسن والضحاك..
١٨١ د: الأولين. وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر والكسائي في السبعة ٢٤٨، وقراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ١٨٨..
١٨٢ في تفسير الطبري ١١/١٩٤: فيهم..
١٨٣ أ ج د: المستحق..
١٨٤ في تفسير الطبري ١١/١٩٥: فيهما..
١٨٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٩٤ و١٩٥، وفيه أنها (أولى القراءتين بالصواب... لإجماع الحجّة من القَرَأَةِ عليه... وذلك إجماع عامتهم). وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٣٨ و٢٣٩..
١٨٦ د: قر له..
١٨٧ ب: الياء. وهي قراءة عاصم في رواية وابن كثير في رواية في السبعة ٢٤٨ و٢٤٩، وقراءة الحسن في إتحاف فضلاء البشر ١/٥٤٣..
١٨٨ ساقطة من د..
١٨٩ ساقطة من أ..
١٩٠ ب ج د: الذين..
١٩١ أي في القسم. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٩٥..

### الآية 5:107

> ﻿فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ [5:107]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٦:قوله : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٠٨-١١٠ \]. 
وهذه الآية[(٢)](#foonote-٢) – عند أهل المعاني – من أشكل ما في القرآن إعرابا[(٣)](#foonote-٣) ! ومعنى وحكما[(٤)](#foonote-٤). 
فقوله : شهادة  رفع[(٥)](#foonote-٥) بالابتداء، و اثنان  الخبر، والتقدير : فيه شهادة اثنين[(٦)](#foonote-٦)، ثم حذف المضاف[(٧)](#foonote-٧) وأقام المضاف إليه[(٨)](#foonote-٨) مقامه[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : التقدير : عدد شهادة بينكم اثنان، ثم حذف، و( ما ) محذوفة مع ( بينكم )، تقديره : ما بينكم، و\[ ( ما ) المحذوفة \][(١٠)](#foonote-١٠) إشارة إلى التنازع والتشاجر[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : اثنان  رفع بفعلهما، والتقدير : ليكن منكم أن يشهد اثنان[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : إذا حضر  خبر[(١٣)](#foonote-١٣) الشهادة[(١٤)](#foonote-١٤) : لأنها مستأنفة[(١٥)](#foonote-١٥) ليست واقعة لكل الخلق، و اثنان  – على هذا – رفع[(١٦)](#foonote-١٦) بفعلهما[(١٧)](#foonote-١٧)، تقديره أن يشهد اثنان، ودل على ذلك  شهادة  المتقدم ذكرها[(١٨)](#foonote-١٨). 
قوله : فآخران يقومان [(١٩)](#foonote-١٩). 
 آخران  : ارتفعا بفعل مضمر، و يقومان[(٢٠)](#foonote-٢٠)  نعت، و الأوابين  بدل من  آخران  أو من المُضمر في  يقومان [(٢١)](#foonote-٢١). 
روى اسحاق الأزرق[(٢٢)](#foonote-٢٢) عن أبي بكر عن عاصم ( شهادةٌ ) بالتنوين، ( بينكم ) بالنصب، وهي مروية عن الأعرج[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ورُوي عن أبي عبد الرحمن المقريُ[(٢٤)](#foonote-٢٤)  شهادة [(٢٥)](#foonote-٢٥) بالنصب والتنوين على :( ليشهد اثنان شهادةً )، فهو مصدر[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
( و[(٢٧)](#foonote-٢٧) ) روى عبد الله بن مسلم[(٢٨)](#foonote-٢٨)  ولا نكتم[(٢٩)](#foonote-٢٩) شهادة الله  بالنصب فيهما وتنوين ( شهادة ) على[(٣٠)](#foonote-٣٠) معنى : لا نكتم[(٣١)](#foonote-٣١) الله شهادةً[(٣٢)](#foonote-٣٢). وقيل تقديره : ولا نكتم شهادة والله[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فلما حذفت الواو تعدى الفعل \[ إلى \][(٣٤)](#foonote-٣٤) المُقسم[(٣٥)](#foonote-٣٥) به فنصب[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقرأ الشعْبي ( شهادةً ) بالتنوين، ( الله ) بالخفض على القسم[(٣٧)](#foonote-٣٧)، أعمل الحرف وهو محذوف[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وقد أجازه سيبويه، ومنع ذلك غيره[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقرأ أبو عبد الرحمن  ولا نكتم شهادة الله[(٤٠)](#foonote-٤٠)  بالمد[(٤١)](#foonote-٤١)، جعل[(٤٢)](#foonote-٤٢) ألف الاستفهام عوضاً من[(٤٣)](#foonote-٤٣) حرف القسم، فخفض[(٤٤)](#foonote-٤٤) بها كالحرف[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وقرأ ابن محيصن[(٤٦)](#foonote-٤٦) :\[ ( إنا إذاً لملاثمين ) \][(٤٧)](#foonote-٤٧) أدغم[(٤٨)](#foonote-٤٨) النون في اللام، وهو بعيد في العربية، وهو مثل ( عاد \[ لوُلَى \][(٤٩)](#foonote-٤٩) في قراءة نافع، وإنما بعد[(٥٠)](#foonote-٥٠)، لأن اللام حكمها السكون، والحركة التي عليها إنما هي للهمزة[(٥١)](#foonote-٥١)، والمدغم[(٥٢)](#foonote-٥٢) لا يدغم أبدا إلا في متحرك أصلي، وليست اللام بأصلية الحركة[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
ومعنى الآية : يا أيها الذين آمنوا ليشهد[(٥٤)](#foonote-٥٤) بينكم – إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية – اثنان ذوا عدل منكم، ( أي من المسلمين[(٥٥)](#foonote-٥٥) وقيل : من أهل الموصي[(٥٦)](#foonote-٥٦). والأول أكثر. 
قال الحسن[(٥٧)](#foonote-٥٧) : اثنان ذوا[(٥٨)](#foonote-٥٨) عدل منكم [(٥٩)](#foonote-٥٩) أي : من العشيرة، لأن العشيرة أعلم بالرجل وماله وولده، وأجدر[(٦٠)](#foonote-٦٠) ألا[(٦١)](#foonote-٦١) ينسوا ما يشهدون عليه، فإن لم يكن من / العشيرة أحد، فآخران من غير العشيرة[(٦٢)](#foonote-٦٢)، فإن شهدا – وهما عدلان – مضت شهادتهما، وإن ارتيب[(٦٣)](#foonote-٦٣) في شهادتهما حبسا بعد صلاة العصر فيقسمان بالله  لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، فتمضي شهادتهما إذا حلفا، وإنما استُحلفا، لأنهما وصيان شاهدان، فإن اطلع – بعد ذلك – أنهما شهدا بزور، حلف وليان[(٦٤)](#foonote-٦٤) من الورثة، واستحقا ما حلفا عليه، وهو معنى قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما  أي :( حلفا ) زورا،  فآخران يقومان مقامهما  أي : مقام الشاهدَيْن،  فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما  أي : لَيمَينُنا أحق من يمينهما،  ذلك أدنى أن ياتوا بالشهادة على وجهها [(٦٥)](#foonote-٦٥)، أي : يأتي الشاهدان بالشهادة على حقها، ولا يغيّرانها[(٦٦)](#foonote-٦٦)، وهذا منسوخ عند أكثر العلماء[(٦٧)](#foonote-٦٧). وقال الحسن : يحلف الشهود، وليس بمنسوخ[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
ومن قال : إن معنى  ذوا[(٦٩)](#foonote-٦٩) عدل منكم  من المسلمين[(٧٠)](#foonote-٧٠)، ( قال : أو[(٧١)](#foonote-٧١) ) من غيركم من غير المسلمين لتصح[(٧٢)](#foonote-٧٢) المحاذاة[(٧٣)](#foonote-٧٣)، لأن نقيض المسلم الكافر[(٧٤)](#foonote-٧٤). ومن قال : معنى : ذوا عدل منكم  من قبيلتكم أو من عشيرتكم أو من أهليكم، قال : معنى ( \[ من \][(٧٥)](#foonote-٧٥) غيركم ) : من غير قبيلتكم أو من غير عشيرتكم أو \[ من \][(٧٦)](#foonote-٧٦) ( غير )[(٧٧)](#foonote-٧٧) أهليكم[(٧٨)](#foonote-٧٨)، فهو كله ( في المسلمين[(٧٩)](#foonote-٧٩) ) لتصح المحاذاة[(٨٠)](#foonote-٨٠) في الطرفين[(٨١)](#foonote-٨١)، ثم يقع الاختلاف في النسخ على ما ذكرنا وما نذكر[(٨٢)](#foonote-٨٢) على اختلاف هذه[(٨٣)](#foonote-٨٣) المعاني[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
والشهادة ( هنا )[(٨٥)](#foonote-٨٥) بمعنى الإشهاد على الوصية[(٨٦)](#foonote-٨٦)، فالاثنان يشهدان[(٨٧)](#foonote-٨٧) على الوصية. 
وقيل : الشهادة هنا بمعنى الحضور، أي : ليشهد اثنان، أي : ليحضر اثنان حين الوصية، فهما وصيان لا شاهدان[(٨٨)](#foonote-٨٨)، واستدل الطبري[(٨٩)](#foonote-٨٩) على أنه غير الشهادة التي تؤدي للمشهود[(٩٠)](#foonote-٩٠) له، أن قال : إنا لا نعلم لله حكما يجب فيه على الشاهد اليمين، فيكون جائزا أن يصرف الشهادة[(٩١)](#foonote-٩١) في هذا، وتكون هي التي يقام بها عند الحاكم[(٩٢)](#foonote-٩٢) للمشهود له، ( و )[(٩٣)](#foonote-٩٣) في حكم اله باليمين على ذوي العدل \[ أو \][(٩٤)](#foonote-٩٤) على من قام مقامهما باليمين – يقول : تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله  – أوُضَحُ[(٩٥)](#foonote-٩٥) دليل على أنه ليس يراد به الشهادة التي يقضي بها للمشهود له[(٩٦)](#foonote-٩٦). 
وقوله : أو آخران من غيركم  قال ابن المسيب : معناه : من غيركم، أي : من أهل الكتاب[(٩٧)](#foonote-٩٧). 
وقال ابن جبير : أي : من غير أهل ملتكم[(٩٨)](#foonote-٩٨). وقال الحسن : معناه : شاهدان من قومكم أو من غير قومكم[(٩٩)](#foonote-٩٩). وقيل : معناه : من غير حيّكم[(١٠٠)](#foonote-١٠٠). 
قوله : إن أنتم ضربتم في الأرض  أي : سافرتم ذاهبين[(١٠١)](#foonote-١٠١) وراجعين، فنزل بكم[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) الموت[(١٠٣)](#foonote-١٠٣). 
وقوله : تحبسونهما من بعد الصلاة  هذا خطاب للمؤمنين، والمعنى : إذا[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ضربتم في الأرض، فأصابتكم مصيبة الموت، فأوصيتم إلى اثنين عدلين، وفي الكلام حذف واختصار، تقديره : ودفعتم إليهما ما معكم من مال ثم متم، وذهبا[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) إلى ورثتكم بالتركة، فارتابوا[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) في أمرهما واتهموهما ( وادعوا )[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) عليهما خيانة، فإن الحكم في ذلك أن \[ تحبسوهما \][(١٠٨)](#foonote-١٠٨)، أي : تتوثقوا[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) منهما بعد الصلاة، وفي الكلام حذف أيضا وهو ما ذكرنا، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا، ( أي )[(١١٠)](#foonote-١١٠) لا نحلف[(١١١)](#foonote-١١١) كاذبين على عرض[(١١٢)](#foonote-١١٢) نأخذه[(١١٣)](#foonote-١١٣) من حق هؤلاء الورثة،  ولو كان ذا قربى  يقسمان[(١١٤)](#foonote-١١٤) / بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا قليلا ولو كان الذي[(١١٥)](#foonote-١١٥) نقسم له به ذا قرابة[(١١٦)](#foonote-١١٦) منا[(١١٧)](#foonote-١١٧). 
قال ابن عباس : إنما هذا لمن حضره الموت في سفر ولم يجد مسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين، فإن ارتيب[(١١٨)](#foonote-١١٨) في شهادتهما، استحلفا بعد العصر : بالله لم نشتر بشهادتنا ثمنا[(١١٩)](#foonote-١١٩). 
فقوله : تحبسونهما من بعد الصلاة  ( - على قول ابن عباس – من صفة الآخرين[(١٢٠)](#foonote-١٢٠)، والمعنى : أو[(١٢١)](#foonote-١٢١) آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة )[(١٢٢)](#foonote-١٢٢) إن ارتاب الورثة في مال الميت، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا[(١٢٣)](#foonote-١٢٣)، ولو كان ذا قربى[(١٢٤)](#foonote-١٢٤). 
والصلاة – عند أبي موسى الأشعري وابن جبير – صلاة العصر[(١٢٥)](#foonote-١٢٥). وقيل : هي صلاة من صلاة أهل دينهم[(١٢٦)](#foonote-١٢٦). 
قال السدي وغيره : أمر الله المؤمنين أن يُشهدوا[(١٢٧)](#foonote-١٢٧) عند الموت في الحضر شاهديْن ( من المسلمين )[(١٢٨)](#foonote-١٢٨) فيما عليه وله، وأمرهم[(١٢٩)](#foonote-١٢٩) أن يشهدوا في[(١٣٠)](#foonote-١٣٠) السفر شاهدين من غير ملتهم إذا عدموا أهل ملتهم، كانوا يهوداً[(١٣١)](#foonote-١٣١) أو نصارى أو مجوسا، فإذا دفع إليهما ماله، ( فإن أتهمهما )[(١٣٢)](#foonote-١٣٢) أهل الميت حبسوهما بعد الصلاة وحلفا : بالله ولا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، وذلك صلاة أهل ملتهما[(١٣٣)](#foonote-١٣٣)، ويقولان بعد ذلك : ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ، إن صاحبكم لبهذا[(١٣٤)](#foonote-١٣٤) أوصى، وإن هذه التركة[(١٣٥)](#foonote-١٣٥)، ( ويخوفهما )[(١٣٦)](#foonote-١٣٦) الامام قبل اليمين، ف ذلك أدنى أن ياتوا بالشهادة على وجهها[(١٣٧)](#foonote-١٣٧) . 
قال ابن زيد :( لا نشتري به ثمنا ) لا نأخذ به رشوة[(١٣٨)](#foonote-١٣٨). 
قال : الهاء في ( به ) تعود على القسم[(١٣٩)](#foonote-١٣٩)، وهو اليمين، وقيل[(١٤٠)](#foonote-١٤٠) : بل تعود على الله جل ذكره[(١٤١)](#foonote-١٤١). 
قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما  أي[(١٤٢)](#foonote-١٤٢) اطلع على أنهما خانا[(١٤٣)](#foonote-١٤٣) بعد حلفهما، وأنهما[(١٤٤)](#foonote-١٤٤) حلفا كاذبين في أيمانهما ( ما خنا )[(١٤٥)](#foonote-١٤٥)، فيقوم آخران من ورثة الميت حينئذ مقامهما، فيحلفان أنه كان كذا وكذا، ويستحقون ما حلفوا عليه[(١٤٦)](#foonote-١٤٦). 
وقال ابن عباس : يحلفان : إن شهادة الكافرين كانت باطلا، وأنا لم نعتد في دعوانا، إذا طلع أنهما كذبا في يمينهما وخانا، فترد[(١٤٧)](#foonote-١٤٧) شهادة الكافرين وتجوز شهادة المؤمنين[(١٤٨)](#foonote-١٤٨). 
وقيل : إنما يحلف أولياء الميت إذا أدعى الشاهدان أنه أوصى بما لا يجوز في دين الإسلام، كقولهم[(١٤٩)](#foonote-١٤٩) :( أوصى بماله كله )، فيحْلف اثنان من أولياء الميت : إن صاحبنا ( ما كان يرضى بهذا ولا نرضى به، وإنهما )[(١٥٠)](#foonote-١٥٠) يكذبان[(١٥١)](#foonote-١٥١). وشهادتنا أحق من شهادتهما[(١٥٢)](#foonote-١٥٢). 
والأكثر على أن الأولياء يحلفون إذا وجدوا خيانة بعد يمين الكافرين، أو[(١٥٣)](#foonote-١٥٣) قيل لهم ( إنهما )[(١٥٤)](#foonote-١٥٤) غير مرضيين، فيحلفان[(١٥٥)](#foonote-١٥٥) : لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإنه لقد ترك كذا وكذا، وما أوصى بكذا ونحوه[(١٥٦)](#foonote-١٥٦). وقيل : إنما ألزم الشاهدان اليمين، لأنهما زعما أن الميت أوصى لهما بكذا وكذا، فإن عثر على أنهما كاذبان في ذلك، حلف آخران من أولياء الميت : لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا[(١٥٧)](#foonote-١٥٧). 
وجماعة من العلماء يقولون : كان هذا ثم نُسخ[(١٥٨)](#foonote-١٥٨). 
ولا تجوز شهادة كافر على مسلم، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة[(١٥٩)](#foonote-١٥٩)، وهي منسوخة عندهم[(١٦٠)](#foonote-١٦٠). وقيل : ذلك جائز إذا كانت وصية، وهو قول ابن عباس وغيره[(١٦١)](#foonote-١٦١). 
وقيل : الآية كلها / في المسلمين، والآخران من المسلمين، وهو قول الزهري والحسن[(١٦٢)](#foonote-١٦٢). 
وقيل : الشهادة – هنا – بمعنى الحُضور، وقد تقدم ذكره[(١٦٣)](#foonote-١٦٣). 
وقيل : الشهادة – هنا بمعنى اليمين، فمعنى ( شهادة أحدكم ) : أي : يمين أحدكم أن يحلف اثنان، وهو اختيار الطبري[(١٦٤)](#foonote-١٦٤). 
قال ابن عباس : كان تميم الداري[(١٦٥)](#foonote-١٦٥) وعدي[(١٦٦)](#foonote-١٦٦) يختلفان إلى مكة للتجارة نصرانيين-، فخرج معهما رجل من بني سهم[(١٦٧)](#foonote-١٦٧)، فتوفي بأرض ليس بها[(١٦٨)](#foonote-١٦٨) مسلم فأوصى إليهما، فوصّلا تركته إلى أهله، وحبسا جَاماً[(١٦٩)](#foonote-١٦٩) من فضة مُخَوَّصا بالذهب[(١٧٠)](#foonote-١٧٠)، ففقده أولياء الميت السهمي، فأتوا النبي، فاستحلفهما :( ما كتمنا[(١٧١)](#foonote-١٧١) ولا اطلعنا[(١٧٢)](#foonote-١٧٢) )، ثم عُرفَ الْجامُ[(١٧٣)](#foonote-١٧٣) بمكة، \[ فقالوا \][(١٧٤)](#foonote-١٧٤) : اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله أن هذا لَجَامُ[(١٧٥)](#foonote-١٧٥) السهمي، ولشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا، إنّا إذاً لمن الظالمين، وأخذا[(١٧٦)](#foonote-١٧٦) الْجَامَ[(١٧٧)](#foonote-١٧٧)، ففيهم نزلت الآيات[(١٧٨)](#foonote-١٧٨). والروايات في هذا الخبر كثيرة مختلفة الألفاظ، ترجع إلى معان[(١٧٩)](#foonote-١٧٩) يقرب بعضها من بعض[(١٨٠)](#foonote-١٨٠). 
وتقدير قراءة من قرأ بضم التاء وقرأ ( الأوليان )[(١٨١)](#foonote-١٨١) أنه أراد : فآخران من أهل الميت – الذين استحق المؤتمنان على مال الميت الإثم منهما[(١٨٢)](#foonote-١٨٢) – يقومان مقام \[ المُسْتَحِقَّيِ \][(١٨٣)](#foonote-١٨٣) الإثم منهما[(١٨٤)](#foonote-١٨٤) لخيانتهما[(١٨٥)](#foonote-١٨٥). 
و( من قرأ )[(١٨٦)](#foonote-١٨٦) بفتح التاء، [(١٨٧)](#foonote-١٨٧) فتقديره : فآخران يقومان[(١٨٨)](#foonote-١٨٨) \[ مقام \][(١٨٩)](#foonote-١٨٩) المؤتمنين اللَّذَين[(١٩٠)](#foonote-١٩٠) عثر على خيانتهما[(١٩١)](#foonote-١٩١). 
١ ساقطة من ب ج د..
٢ ساقطة من ب..
٣ د: إعراب..
٤ في معاني الزجاج ٢/٢١٦: (من أصعب ما في القرآن في الإعراب)، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٢٣. وفي إعراب مكي ٢٤٣ بعد هذا القول: (وقد أفردتُ لها كتابا، بيّناها فيه)، وقد وضح مكي ما يتعلق بدرس هذه الآية حين قال: (ويُحتمل أن يُبسط ما فيها من العلوم في ثلاثين ورقة أو أكثر، وقد ذكرنا طرفا في كتاب (الهداية) وذكرنا من مشكل إعرابها طرفا في (تفسير مشكل الإعراب)، ثم ذكرناها مشروحةً بجميع وجوهها في تفسير إعراب في كتاب مفرَد) الكشف ١/٤٢٠ و٤٢١. وانظر: أيضا الاختلاف في معنى ما اختُلف في نسخه منها في ناسخ مكي ٢٧٥ وما بعدها الذي قال فيه: (وهذه الآية وما فيها من الحكم، وما فيها من الإعراب والمعاني والقراءات، من أشكل آية في القرآن، وهي تحتاج إلى بسطٍ يطول وقد بَسَطْناها في كتاب مفرد يَشْرَحُها) وقال ابن الفرس بعدما أورد قول مكي الذي بين أيدينا: (ونحن نبيّن – إن شاء الله – معناها وحكمها، فأما إعرابها فالاشتغال به ليس مما نَقصِده، وفيه تطويل (تفسير المائدة ٣٦٣. أما ابن عطية فعلّق على قول مكي في المحرر ٥/٢١٧ بقوله: (وهذا كلام مَن لم يقع له الثَّلجُ في تفسيرها، وذلك بيَّنٌ من كتابه رحمه الله، وبه نستعين): أي: أن مكياً لم ينشرح صدره ولم يطمئن قلبه إلى تفسيرها. (قال أبو الحسن السخاوي: ما رأيتُ أحداً من الأئمة تَخَلَّص كلامه فيها من أوّلِها إلى آخرها) انظر: تفسير البحر ٤/٣٨..
٥ ب ج د: مرفوع..
٦ ب ج د: اثنان. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٢٥، ومعاني الأخفش ٤٧٨..
٧ وهو (الشهادة)..
٨ وهو (الاثنان)..
٩ انظر: معاني الأخفش ٤٧٨، وهو قول (بعض نحويي البصرة) في تفسير الطبري ١١/١٥٩، وهو أحد وجهي إعراب (الشهادة) في معاني الزجاج ٢/٢١٤، وذكره مكي في إعرابه ٢٤١، وعزاه في المحرر ٥/٢٢٠ إلى أبي علي..
١٠ أ: ما لمحذوفة..
١١ انظر: أحكام ابن العربي ٧١٩ – ٧٢٠، والتفسير الكبير ١٢/١١٤..
١٢ هو قول بعض نحويّي الكوفة في تفسير الطبري ١١/١٥٩، وقول الفراء في معانيه ١/٣٢٣، وهو أحد وَجْهَيْ إعراب (الشهادة) في معاني الزجاج ٢/٢١٥، وجوزه النحاس في إعرابه ١/٥٢٥..
١٣ ب: خير..
١٤ (لأن قوله إذا حضر بمعنى: عند حضور أحدكم الموت) تفسير الطبري ١١/١٥٩..
١٥ د: مسنانفة..
١٦ ب ج د: رفعا..
١٧ ب: هما..
١٨ هو اختيار الطبري – وهو لبعض نحويي الكوفة – في تفسيره ١١/١٥٩ و١٦٠، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٢٥، ومكي في إعرابه ٢٤٢..
١٩ ج د: يقومان مقامهما..
٢٠ د: يقولان..
٢١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٦، وإعراب مكي ٢٤٣، وحجة ابن زنجلة ٢٣٩..
٢٢ هو أبو محمد اسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، قرأ على حمزة وروى عن أبي عمرو. عنه إسماعيل وغيره. توفي سنة ١٩٥ هـ. انظر: الغاية ١/١٥٨..
٢٣ قراءة الأعرج هذه في القطع ٢٩٥، وفي مختصر ابن خالويه ٣٥، وفي المحرر ٥/٢٢٠ الذي أضاف أنها قراءة الشعبي والحسن. والأعرج هو أبو داود عبد الرحمن بن هرمز، حافظ. سمع من أبي هريرة وغيره. عنه نافع والزهري. توفي سنة ١١٧ هـ. انظر: التذكرة ٩٧، والغاية ١/٣٨١، والتقريب ١/٥٠١، والخلاصة ١/١٥٦..
٢٤ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، أول مقرئ الكوفة بالقراءة المُجمَع عليها، وحديثه مخرَّج في الكتب الستة. توفي سنة ٧٤ هـ. انظر: الغاية ١/٤١٣، ٤١٤..
٢٥ د: شهدة..
٢٦ هي قراءة عبد الرحمن الأعرج في القطع والإئتناف ٢٩٥، وقراءة الشعبي والأشهب العقيلي في مختصر ابن خالويه ٣٥، وهي رواية عن الأعرج وأبي حيوة في المحرر ٥/٢٢٠، وقراءة أبي عبد الرحمن السلمي والحسن أيضا في تفسير البحر ٤/٣٨ و٣٩..
٢٧ ساقطة من د..
٢٨ هو أبو أحمد عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي. أخذ القراءة عوضا عن حمزة وغيره. روى عنه ابنه أحمد وآخرون. توفي في حدود ٢٢٠ هـ، انظر: الغاية ١/٤٢٣..
٢٩ ب: تكتم..
٣٠ ج: لا..
٣١ ب: إليه..
٣٢ حكاها الطبري في تفسيره عن بعضهم: ١١/١٧٨، وهي قراءة علي ونعيم والشعبي في المحرر ٥/٢٢٢..
٣٣ انظر: القطع والإئتناف ٢٩٧..
٣٤ ساقطة من أ..
٣٥ ب: أ لمقسم..
٣٦ مطموسة في أ. وهو قول الزهري في المحرر ٥/٢٢٢..
٣٧ وهي قراءة أبي عبد الرحمن السلمي أيضا في القطع والإئتناف ٢٩٦، وقراءة ابن جبير كذلك في مختصر ابن خالويه ٣٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٢٢٢..
٣٨ أي واو القسم..
٣٩ كالمبرد في القطع والإئتناف ٢٩٦، ٢٩٧، وانظر: المحرر ٥/٢٢٢..
٤٠ ب: الله..
٤١ ب: بالصد. وانظ مختصر ابن خالويه ٣٥ حيث عزاها إلى علي والسلمي، وهذا هو أبو عبد الرحمن. وهي قراءة الشعبي في رواية في تفسير الطبري ١١/١٧٧، وفي المحرر ٥/٢٢٢..
٤٢ ب: بدل..
٤٣ ج: عن..
٤٤ ب: يخفض..
٤٥ وهي قراءة ابن حبيب والحسن البصري وأبي عبد الرحمن (فيما ذكر أبو عمرو والداني) في المحرر ٥/٢٢٣..
٤٦ ج د: محصين. وهو محمد بن عبد الرحمن السهمي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير. أخذ عنه أبو عمرو. وتوفي سنة ١٢٣ هـ. انظر: معرفة القراء ٨١، والغاية ٢/١٦٧..
٤٧ أ: لمن لاثمين..
٤٨ ج د: بإدغام..
٤٩ أ: الأولى. وهي الآية ٤٩ من سورة النجم. وقد مثل ابن خالويه في مختصر، بعدما ذكر قراءة ابن محيصن ٣٥ و٣٦..
٥٠ ب: يعد..
٥١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٥، ٥٢٣ وفيه أنها قراءة أبي عمرو أيضا..
٥٢ ج: الندعم..
٥٣ قال مكي في الكشف ١/١٤٣: (وكل مُنغَم فيه فلا يكون إلا متحركا لئلا يجتمع ساكنا)..
٥٤ ب: لشهادة..
٥٥ هو قول ابن المسيب وابن يعمر وعبيدة ومجاهد وابن عباس وابن زيد في تفسير الطبري ١١/١٥٥، ١٥٦، وقول ابن مسعود وشريح وابن جبير وابن سيرين والشعبي والنخعي وقتادة وأبي مخلد والثوري والحنابلة في نواسخ القرآن ١٥١، ١٥٢..
٥٦ قال الطبري في تفسيره ١١/١٥٦: (وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعِدّة غيرهما)..
٥٧ ب ج د: وقال..
٥٨ ب: ذوى..
٥٩ ساقطة من ج..
٦٠ الظاهر في الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: اجرو..
٦١ مخرومة في أ..
٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٦ و١٦٧، ومعنى (منكم) هنا قول عكرمة والزهري والسدي أيضا في نواسخ القرآن ١٥٢، وفي المحرر ٥/٢١٩..
٦٣ ب ج د: راتبت..
٦٤ ب: واليان..
٦٥ انظر: جواب ابن شهاب لعقيل في شأن الآية يا أيها الذين آمنوا شهادة إلى والله لا يهدي القوم الفاسقين المائدة: ١٠٦ – ١٠٨. في تفسير الطبري ١١/١٦٧، ١٦٨..
٦٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٠٤، والمحرر ٥/٢١٨..
٦٧ انظر: قول ابن أسلم بنسخ الفرائض للوصية في تفسير الطبري ١١/١٦٦ الذي ذكر اختلاف أهل العلم في نسخها في ١١/٢٠٧، وانظر: ناسخ ابن حزم ٣٦، وناسخ ابن سلامة ٨٤، وناسخ مكي ٢٧٦، و٢٧٧، والمحرر ٥/٢١٩..
٦٨ قال الطبري في تفسيره ١١/٢٠٧: (وقال جماعة: هي محكمة وليست بمنسوخة، وقد ذكرنا قول أكثرهم فيما مضى)، وقد اختاره في نفس الصفحة..
٦٩ ب ج د: ذوي..
٧٠ انظر: من قاله في معنى الآية السابق..
٧١ ب ج د: قالا و..
٧٢ ج د: ليصح..
٧٣ ب د: المجازات. ج: المجازاة..
٧٤ انظر: نواسخ القرآن ١٥٢..
٧٥ ساقطة من أ..
٧٦ ساقطة من أ..
٧٧ ساقطة من ب..
٧٨ ب: (أهليكم قال معنى من غيركم من غير قبيلتكم ومن غير عشيرتكم أو من غير أهليكم). وهو قول الحسن والزهري وعكرمة وعبيدة في تفسير الطبري ١١/١٦٦، ١٦٧. وفي ناسخ مكي ٢٧٦: (وأضافه بعض الرواة إلى مالك والشافعي فلا نسخ فيه على هذا)..
٧٩ ج: للمسلمين: (لأن الكفر قد باعد عن العدالة) معاني الزجاج ٢/٢١٥، وانظر: نواسخ القرآن ١٥٢..
٨٠ ب د: المجازات. ج: المجازاة..
٨١ ب ج د: الطريقين. والمحاذاة هي: المفسرة في ناسخ مكي ٢٧٦ بقوله: (واستدلوا على ذلك بقوله: تحبسونهما من بعد الصلاة المائدة ١٠٦، فدل على أنهما من أهل الصلاة، ولا يطلق على (أهل الكتاب) اسم: أهل الصلاة)..
٨٢ ب: تذكر..
٨٣ مطموسة في أ..
٨٤ انظر: ناسخ مكي ٢٧٥ وما بعدها. وفي ناسخ ابن سلامة ٨٢ أنه إلى غاية قوله دوا عدل منكم المائدة: ٩٥، محكم،) والمنسوخ قوله تعالى: أو آخرين من غيركم الأنفال ٦٠)، وانظر: أيضا الاختلاف حول النسخ في نواسخ القرآن ١٥١، ١٥٢..
٨٥ ساقطة من ب ج د..
٨٦ ب ج د: الوصية هنا..
٨٧ ج: بالاثنان شاهدان. د: فالايتان شهدان..
٨٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٧..
٨٩ مطموسة في أ..
٩٠ ج د: للشهود..
٩١ مطموسة في أ..
٩٢ ب ج: الحكام. د: الحكم..
٩٣ ساقطة من ب ج د..
٩٤ أ ج د: ان..
٩٥ د: أوضح..
٩٦ انظر: تفسيره ١١/١٥٧، ١٥٨..
٩٧ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٠ وما بعدها..
٩٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٤..
٩٩ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٧..
١٠٠ هو قريب جدا من القول الذي سبقه وانظر: قائليه في تفسير الطبري ١١/١٦٦ و١٦٧، وفي ناسخ مكي ٢٧٦ أن معنى من غيركم هم (أهل الكتاب): (هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي وابن سيرين ومجاهد وابن جبير وابن المسيب وشريح والنخعي والأوزاعي، وهو مروي عن ابن عباس وعائشة)..
١٠١ ب: دايميين..
١٠٢ ب: لكم..
١٠٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٩ و١٧٠..
١٠٤ ب ج د: إن أنتم..
١٠٥ د: ذهب..
١٠٦ ب: فإن تابوا..
١٠٧ ب: فادموا..
١٠٨ غير منقوطة في أ. ب: تحبسونها. ج: يحبسوهما..
١٠٩ مخرومة الأول في أ..
١١٠ ساقطة من ج د..
١١١ ب: تحلف..
١١٢ ب: عوض..
١١٣ ب: فأخذه..
١١٤ ب: فيقسمان..
١١٥ ج: التي..
١١٦ مخرومة في أ..
١١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٢ و١٧٣..
١١٨ ب: ارتبت..
١١٩ ج د: ثمنها قليلا. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٧٣..
١٢٠ ب ج د: آخرين..
١٢١ ب ج د: و..
١٢٢ ساقطة من ب..
١٢٣ ب ج د: ثمنا أي: لا نحلف كاذبين..
١٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٣ و ١٧٤، وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٢٥..
١٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٤ و١٧٥..
١٢٦ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/١٧٥..
١٢٧ ج د: يشهد..
١٢٨ د: مسلمين..
١٢٩ ب: أمروا، ج د: أمر..
١٣٠ ب: عند الموت..
١٣١ ج: هودا..
١٣٢ ب: فاتهمها. ج د: فاتهما..
١٣٣ د: ملاتهما..
١٣٤ ب: بهذا..
١٣٥ في تفسير الطبري ١١/١٧٦: لتركه..
١٣٦ ب: يخفو فهما و..
١٣٧ وهو قول ابن عباس أيضا في تفسير الطبري ١١/١٧٥ و١٧٦..
١٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٧..
١٣٩ مطموسة في أ. ب: أنفسهم..
١٤٠ ب: قبل..
١٤١ قال الطبري في تفسيره: (والهاء) في قوله به من ذكر الله، والمعنيُ به الحلف والقسم) ١١/١٧٣، وانظر: إعراب العكبري ٤٦٧..
١٤٢ ب ج د: أي: أن..
١٤٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: قال. ج د: قالا. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢١٦٠..
١٤٤ ج د: إنما..
١٤٥ مطموسة في أ..
١٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٩ و١٨٠..
١٤٧ ب: فنرد..
١٤٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٨١..
١٤٩ ج د: كقوله..
١٥٠ مطموسة في أ..
١٥١ ب ج د: لكاذبين..
١٥٢ هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١١/١٨٢..
١٥٣ ب: ر..
١٥٤ أ ب: انهم. ساقطة من ج د..
١٥٥ ب: فيحلقون..
١٥٦ ورد هذا أكثر الروايات بموضوع الآيات التي نحن في رحابها، في تفسير الطبري ١١/١٦٧ وما بعدها، وانظر: على الخصوص أقوال ابن جبير وإبراهيم وابن عباس وقتادة في ١١/١٨١. من المصدر نفسه..
١٥٧ هو قول يحيى بن يعمر في تفسير الطبري ١١/١٨٣..
١٥٨ انظر: التعليق على النسخ في أوائل (معنى الآية) التي نحن في رحابها، وانظر: كذلك ناسخ مكي ٢٧٦ وما بعدها ونواسخ القرآن ١٥٢٥..
١٥٩ هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الفارسي، أحد الأئمة الأربعة. روى عنه زفر وأبو يوسف ومحمد بن الحسن. توفي سنة ١٥٠ هـ. انظر: التذكرة ١٦٨، ١٦٩، والتقريب ٢/٣٠٣، والخلاصة ٣/٩٥، والطبقات السنية ١/٨٦..
١٦٠ هو قول زيد بن أسلم أيضا في ناسخ مكي ٢٧٨. و(عدم جواز شهادة ملة على ملة) قول ابن عمرو وعطاء والشعبي في المدونة ٢/١٣٦ و٤/٨١، وانظر: الأم ٧/٤٩، وفي نواسخ القرآن ١٥٢ أنه: (قول زيد بن أسلم. وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشافعي..
١٦١ وهو قول (عائشة وأبي موسى الأشعري وبان جبير وابن المسيب وبان سيرين والشعبي والثوري) أيضا في ناسخ مكي ٢٧٨ و٢٧٩..
١٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٦ وما بعدها، وهول قول (عكرمة، وأضافه بعض الناس إلى مالك والشافعي) أيضا، وعندهم: (القصة كلها مُحكمة معمول بها): ناسخ مكي ٢٧٩..
١٦٣ أي في أوائل معنى الآية من هذا التفسير..
١٦٤ انظر: تفسيره ١١/١٥٧. وقد عقب مكي في ناسخه ٢٧٩ على مَعنَيَي (الشهادة) اسابقين بقوله: (ولا معنى يتحصل لهذين القولين)..
١٦٥ ج د: الدار. وهو أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة الداري. أسلم سنة تسع، وسكن المدينة، أول من أسرج السراج بالمسجد، توفي سنة ٤٠ هـ. انظر: الاستيعاب ١/١٩٣، والأعلام ٢/٨٧..
١٦٦ د: عادى..
١٦٧ هو بُدَيْل بن أبي مريم في إعراب النحاس ١/٥٢٣..
١٦٨ ب: لها. وهو عدي بن بداء. انظر: الاختلاف في صحبته لرسول الله، وفي إسلامه في المحرر ٥/٢١٨، والإصابة ٤/٤٦٨..
١٦٩ ب: ج د: لجاما. وفي رواية عن عكرمة: (إناء من فضة منقوش ممَّوه بذهب)، تفسير الطبري ١١/١٨٩..
١٧٠ (ففقدوا جاما من فضة مُخَوَّصاً بذهب: أي: عليه صفائح الذهب، مثل: خُوص النّخل). اللسان: خوص..
١٧١ ما بين الميم والنون مخروم في أ. ب ج د: كتما..
١٧٢ ب ج: اطلعا. د: الطلع..
١٧٣ ج د: اللجام..
١٧٤ مطموسة في أ. ب: فقالا. ج د: فقال. والتصويب من تفسير الطبري ١١/١٨٥، وأسباب النزول ١٤٣..
١٧٥ ب : الجام..
١٧٦ ب ج د: أخذ..
١٧٧ ج: اللجام..
١٧٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٨٥، وإعراب النحاس ١/٥٢٣ و٥٣٥، وأسباب النزول ١٤٢ و١٤٣، وتفسير المائدة ٣٦٣ وما بعدها..
١٧٩ ب ج د: معاني..
١٨٠ انظر: الروايات التي أوردها الطبري – في تفسيره ١١/١٨٥ وما بعدها – عن ابن عباس وعكرمة وابن زيد ومجاهد والحسن والضحاك..
١٨١ د: الأولين. وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر والكسائي في السبعة ٢٤٨، وقراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ١٨٨..
١٨٢ في تفسير الطبري ١١/١٩٤: فيهم..
١٨٣ أ ج د: المستحق..
١٨٤ في تفسير الطبري ١١/١٩٥: فيهما..
١٨٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٩٤ و١٩٥، وفيه أنها (أولى القراءتين بالصواب... لإجماع الحجّة من القَرَأَةِ عليه... وذلك إجماع عامتهم). وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٣٨ و٢٣٩..
١٨٦ د: قر له..
١٨٧ ب: الياء. وهي قراءة عاصم في رواية وابن كثير في رواية في السبعة ٢٤٨ و٢٤٩، وقراءة الحسن في إتحاف فضلاء البشر ١/٥٤٣..
١٨٨ ساقطة من د..
١٨٩ ساقطة من أ..
١٩٠ ب ج د: الذين..
١٩١ أي في القسم. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٩٥..


---

### الآية 5:108

> ﻿ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [5:108]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٦:قوله : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت[(١)](#foonote-١)  الآية \[ ١٠٨-١١٠ \]. 
وهذه الآية[(٢)](#foonote-٢) – عند أهل المعاني – من أشكل ما في القرآن إعرابا[(٣)](#foonote-٣) ! ومعنى وحكما[(٤)](#foonote-٤). 
فقوله : شهادة  رفع[(٥)](#foonote-٥) بالابتداء، و اثنان  الخبر، والتقدير : فيه شهادة اثنين[(٦)](#foonote-٦)، ثم حذف المضاف[(٧)](#foonote-٧) وأقام المضاف إليه[(٨)](#foonote-٨) مقامه[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : التقدير : عدد شهادة بينكم اثنان، ثم حذف، و( ما ) محذوفة مع ( بينكم )، تقديره : ما بينكم، و\[ ( ما ) المحذوفة \][(١٠)](#foonote-١٠) إشارة إلى التنازع والتشاجر[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : اثنان  رفع بفعلهما، والتقدير : ليكن منكم أن يشهد اثنان[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : إذا حضر  خبر[(١٣)](#foonote-١٣) الشهادة[(١٤)](#foonote-١٤) : لأنها مستأنفة[(١٥)](#foonote-١٥) ليست واقعة لكل الخلق، و اثنان  – على هذا – رفع[(١٦)](#foonote-١٦) بفعلهما[(١٧)](#foonote-١٧)، تقديره أن يشهد اثنان، ودل على ذلك  شهادة  المتقدم ذكرها[(١٨)](#foonote-١٨). 
قوله : فآخران يقومان [(١٩)](#foonote-١٩). 
 آخران  : ارتفعا بفعل مضمر، و يقومان[(٢٠)](#foonote-٢٠)  نعت، و الأوابين  بدل من  آخران  أو من المُضمر في  يقومان [(٢١)](#foonote-٢١). 
روى اسحاق الأزرق[(٢٢)](#foonote-٢٢) عن أبي بكر عن عاصم ( شهادةٌ ) بالتنوين، ( بينكم ) بالنصب، وهي مروية عن الأعرج[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ورُوي عن أبي عبد الرحمن المقريُ[(٢٤)](#foonote-٢٤)  شهادة [(٢٥)](#foonote-٢٥) بالنصب والتنوين على :( ليشهد اثنان شهادةً )، فهو مصدر[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
( و[(٢٧)](#foonote-٢٧) ) روى عبد الله بن مسلم[(٢٨)](#foonote-٢٨)  ولا نكتم[(٢٩)](#foonote-٢٩) شهادة الله  بالنصب فيهما وتنوين ( شهادة ) على[(٣٠)](#foonote-٣٠) معنى : لا نكتم[(٣١)](#foonote-٣١) الله شهادةً[(٣٢)](#foonote-٣٢). وقيل تقديره : ولا نكتم شهادة والله[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فلما حذفت الواو تعدى الفعل \[ إلى \][(٣٤)](#foonote-٣٤) المُقسم[(٣٥)](#foonote-٣٥) به فنصب[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقرأ الشعْبي ( شهادةً ) بالتنوين، ( الله ) بالخفض على القسم[(٣٧)](#foonote-٣٧)، أعمل الحرف وهو محذوف[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وقد أجازه سيبويه، ومنع ذلك غيره[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقرأ أبو عبد الرحمن  ولا نكتم شهادة الله[(٤٠)](#foonote-٤٠)  بالمد[(٤١)](#foonote-٤١)، جعل[(٤٢)](#foonote-٤٢) ألف الاستفهام عوضاً من[(٤٣)](#foonote-٤٣) حرف القسم، فخفض[(٤٤)](#foonote-٤٤) بها كالحرف[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وقرأ ابن محيصن[(٤٦)](#foonote-٤٦) :\[ ( إنا إذاً لملاثمين ) \][(٤٧)](#foonote-٤٧) أدغم[(٤٨)](#foonote-٤٨) النون في اللام، وهو بعيد في العربية، وهو مثل ( عاد \[ لوُلَى \][(٤٩)](#foonote-٤٩) في قراءة نافع، وإنما بعد[(٥٠)](#foonote-٥٠)، لأن اللام حكمها السكون، والحركة التي عليها إنما هي للهمزة[(٥١)](#foonote-٥١)، والمدغم[(٥٢)](#foonote-٥٢) لا يدغم أبدا إلا في متحرك أصلي، وليست اللام بأصلية الحركة[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
ومعنى الآية : يا أيها الذين آمنوا ليشهد[(٥٤)](#foonote-٥٤) بينكم – إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية – اثنان ذوا عدل منكم، ( أي من المسلمين[(٥٥)](#foonote-٥٥) وقيل : من أهل الموصي[(٥٦)](#foonote-٥٦). والأول أكثر. 
قال الحسن[(٥٧)](#foonote-٥٧) : اثنان ذوا[(٥٨)](#foonote-٥٨) عدل منكم [(٥٩)](#foonote-٥٩) أي : من العشيرة، لأن العشيرة أعلم بالرجل وماله وولده، وأجدر[(٦٠)](#foonote-٦٠) ألا[(٦١)](#foonote-٦١) ينسوا ما يشهدون عليه، فإن لم يكن من / العشيرة أحد، فآخران من غير العشيرة[(٦٢)](#foonote-٦٢)، فإن شهدا – وهما عدلان – مضت شهادتهما، وإن ارتيب[(٦٣)](#foonote-٦٣) في شهادتهما حبسا بعد صلاة العصر فيقسمان بالله  لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، فتمضي شهادتهما إذا حلفا، وإنما استُحلفا، لأنهما وصيان شاهدان، فإن اطلع – بعد ذلك – أنهما شهدا بزور، حلف وليان[(٦٤)](#foonote-٦٤) من الورثة، واستحقا ما حلفا عليه، وهو معنى قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما  أي :( حلفا ) زورا،  فآخران يقومان مقامهما  أي : مقام الشاهدَيْن،  فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما  أي : لَيمَينُنا أحق من يمينهما،  ذلك أدنى أن ياتوا بالشهادة على وجهها [(٦٥)](#foonote-٦٥)، أي : يأتي الشاهدان بالشهادة على حقها، ولا يغيّرانها[(٦٦)](#foonote-٦٦)، وهذا منسوخ عند أكثر العلماء[(٦٧)](#foonote-٦٧). وقال الحسن : يحلف الشهود، وليس بمنسوخ[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
ومن قال : إن معنى  ذوا[(٦٩)](#foonote-٦٩) عدل منكم  من المسلمين[(٧٠)](#foonote-٧٠)، ( قال : أو[(٧١)](#foonote-٧١) ) من غيركم من غير المسلمين لتصح[(٧٢)](#foonote-٧٢) المحاذاة[(٧٣)](#foonote-٧٣)، لأن نقيض المسلم الكافر[(٧٤)](#foonote-٧٤). ومن قال : معنى : ذوا عدل منكم  من قبيلتكم أو من عشيرتكم أو من أهليكم، قال : معنى ( \[ من \][(٧٥)](#foonote-٧٥) غيركم ) : من غير قبيلتكم أو من غير عشيرتكم أو \[ من \][(٧٦)](#foonote-٧٦) ( غير )[(٧٧)](#foonote-٧٧) أهليكم[(٧٨)](#foonote-٧٨)، فهو كله ( في المسلمين[(٧٩)](#foonote-٧٩) ) لتصح المحاذاة[(٨٠)](#foonote-٨٠) في الطرفين[(٨١)](#foonote-٨١)، ثم يقع الاختلاف في النسخ على ما ذكرنا وما نذكر[(٨٢)](#foonote-٨٢) على اختلاف هذه[(٨٣)](#foonote-٨٣) المعاني[(٨٤)](#foonote-٨٤). 
والشهادة ( هنا )[(٨٥)](#foonote-٨٥) بمعنى الإشهاد على الوصية[(٨٦)](#foonote-٨٦)، فالاثنان يشهدان[(٨٧)](#foonote-٨٧) على الوصية. 
وقيل : الشهادة هنا بمعنى الحضور، أي : ليشهد اثنان، أي : ليحضر اثنان حين الوصية، فهما وصيان لا شاهدان[(٨٨)](#foonote-٨٨)، واستدل الطبري[(٨٩)](#foonote-٨٩) على أنه غير الشهادة التي تؤدي للمشهود[(٩٠)](#foonote-٩٠) له، أن قال : إنا لا نعلم لله حكما يجب فيه على الشاهد اليمين، فيكون جائزا أن يصرف الشهادة[(٩١)](#foonote-٩١) في هذا، وتكون هي التي يقام بها عند الحاكم[(٩٢)](#foonote-٩٢) للمشهود له، ( و )[(٩٣)](#foonote-٩٣) في حكم اله باليمين على ذوي العدل \[ أو \][(٩٤)](#foonote-٩٤) على من قام مقامهما باليمين – يقول : تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله  – أوُضَحُ[(٩٥)](#foonote-٩٥) دليل على أنه ليس يراد به الشهادة التي يقضي بها للمشهود له[(٩٦)](#foonote-٩٦). 
وقوله : أو آخران من غيركم  قال ابن المسيب : معناه : من غيركم، أي : من أهل الكتاب[(٩٧)](#foonote-٩٧). 
وقال ابن جبير : أي : من غير أهل ملتكم[(٩٨)](#foonote-٩٨). وقال الحسن : معناه : شاهدان من قومكم أو من غير قومكم[(٩٩)](#foonote-٩٩). وقيل : معناه : من غير حيّكم[(١٠٠)](#foonote-١٠٠). 
قوله : إن أنتم ضربتم في الأرض  أي : سافرتم ذاهبين[(١٠١)](#foonote-١٠١) وراجعين، فنزل بكم[(١٠٢)](#foonote-١٠٢) الموت[(١٠٣)](#foonote-١٠٣). 
وقوله : تحبسونهما من بعد الصلاة  هذا خطاب للمؤمنين، والمعنى : إذا[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) ضربتم في الأرض، فأصابتكم مصيبة الموت، فأوصيتم إلى اثنين عدلين، وفي الكلام حذف واختصار، تقديره : ودفعتم إليهما ما معكم من مال ثم متم، وذهبا[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) إلى ورثتكم بالتركة، فارتابوا[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) في أمرهما واتهموهما ( وادعوا )[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) عليهما خيانة، فإن الحكم في ذلك أن \[ تحبسوهما \][(١٠٨)](#foonote-١٠٨)، أي : تتوثقوا[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) منهما بعد الصلاة، وفي الكلام حذف أيضا وهو ما ذكرنا، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا، ( أي )[(١١٠)](#foonote-١١٠) لا نحلف[(١١١)](#foonote-١١١) كاذبين على عرض[(١١٢)](#foonote-١١٢) نأخذه[(١١٣)](#foonote-١١٣) من حق هؤلاء الورثة،  ولو كان ذا قربى  يقسمان[(١١٤)](#foonote-١١٤) / بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا قليلا ولو كان الذي[(١١٥)](#foonote-١١٥) نقسم له به ذا قرابة[(١١٦)](#foonote-١١٦) منا[(١١٧)](#foonote-١١٧). 
قال ابن عباس : إنما هذا لمن حضره الموت في سفر ولم يجد مسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين، فإن ارتيب[(١١٨)](#foonote-١١٨) في شهادتهما، استحلفا بعد العصر : بالله لم نشتر بشهادتنا ثمنا[(١١٩)](#foonote-١١٩). 
فقوله : تحبسونهما من بعد الصلاة  ( - على قول ابن عباس – من صفة الآخرين[(١٢٠)](#foonote-١٢٠)، والمعنى : أو[(١٢١)](#foonote-١٢١) آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة )[(١٢٢)](#foonote-١٢٢) إن ارتاب الورثة في مال الميت، فيقسمان بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا[(١٢٣)](#foonote-١٢٣)، ولو كان ذا قربى[(١٢٤)](#foonote-١٢٤). 
والصلاة – عند أبي موسى الأشعري وابن جبير – صلاة العصر[(١٢٥)](#foonote-١٢٥). وقيل : هي صلاة من صلاة أهل دينهم[(١٢٦)](#foonote-١٢٦). 
قال السدي وغيره : أمر الله المؤمنين أن يُشهدوا[(١٢٧)](#foonote-١٢٧) عند الموت في الحضر شاهديْن ( من المسلمين )[(١٢٨)](#foonote-١٢٨) فيما عليه وله، وأمرهم[(١٢٩)](#foonote-١٢٩) أن يشهدوا في[(١٣٠)](#foonote-١٣٠) السفر شاهدين من غير ملتهم إذا عدموا أهل ملتهم، كانوا يهوداً[(١٣١)](#foonote-١٣١) أو نصارى أو مجوسا، فإذا دفع إليهما ماله، ( فإن أتهمهما )[(١٣٢)](#foonote-١٣٢) أهل الميت حبسوهما بعد الصلاة وحلفا : بالله ولا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، وذلك صلاة أهل ملتهما[(١٣٣)](#foonote-١٣٣)، ويقولان بعد ذلك : ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ، إن صاحبكم لبهذا[(١٣٤)](#foonote-١٣٤) أوصى، وإن هذه التركة[(١٣٥)](#foonote-١٣٥)، ( ويخوفهما )[(١٣٦)](#foonote-١٣٦) الامام قبل اليمين، ف ذلك أدنى أن ياتوا بالشهادة على وجهها[(١٣٧)](#foonote-١٣٧) . 
قال ابن زيد :( لا نشتري به ثمنا ) لا نأخذ به رشوة[(١٣٨)](#foonote-١٣٨). 
قال : الهاء في ( به ) تعود على القسم[(١٣٩)](#foonote-١٣٩)، وهو اليمين، وقيل[(١٤٠)](#foonote-١٤٠) : بل تعود على الله جل ذكره[(١٤١)](#foonote-١٤١). 
قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما  أي[(١٤٢)](#foonote-١٤٢) اطلع على أنهما خانا[(١٤٣)](#foonote-١٤٣) بعد حلفهما، وأنهما[(١٤٤)](#foonote-١٤٤) حلفا كاذبين في أيمانهما ( ما خنا )[(١٤٥)](#foonote-١٤٥)، فيقوم آخران من ورثة الميت حينئذ مقامهما، فيحلفان أنه كان كذا وكذا، ويستحقون ما حلفوا عليه[(١٤٦)](#foonote-١٤٦). 
وقال ابن عباس : يحلفان : إن شهادة الكافرين كانت باطلا، وأنا لم نعتد في دعوانا، إذا طلع أنهما كذبا في يمينهما وخانا، فترد[(١٤٧)](#foonote-١٤٧) شهادة الكافرين وتجوز شهادة المؤمنين[(١٤٨)](#foonote-١٤٨). 
وقيل : إنما يحلف أولياء الميت إذا أدعى الشاهدان أنه أوصى بما لا يجوز في دين الإسلام، كقولهم[(١٤٩)](#foonote-١٤٩) :( أوصى بماله كله )، فيحْلف اثنان من أولياء الميت : إن صاحبنا ( ما كان يرضى بهذا ولا نرضى به، وإنهما )[(١٥٠)](#foonote-١٥٠) يكذبان[(١٥١)](#foonote-١٥١). وشهادتنا أحق من شهادتهما[(١٥٢)](#foonote-١٥٢). 
والأكثر على أن الأولياء يحلفون إذا وجدوا خيانة بعد يمين الكافرين، أو[(١٥٣)](#foonote-١٥٣) قيل لهم ( إنهما )[(١٥٤)](#foonote-١٥٤) غير مرضيين، فيحلفان[(١٥٥)](#foonote-١٥٥) : لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإنه لقد ترك كذا وكذا، وما أوصى بكذا ونحوه[(١٥٦)](#foonote-١٥٦). وقيل : إنما ألزم الشاهدان اليمين، لأنهما زعما أن الميت أوصى لهما بكذا وكذا، فإن عثر على أنهما كاذبان في ذلك، حلف آخران من أولياء الميت : لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا[(١٥٧)](#foonote-١٥٧). 
وجماعة من العلماء يقولون : كان هذا ثم نُسخ[(١٥٨)](#foonote-١٥٨). 
ولا تجوز شهادة كافر على مسلم، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة[(١٥٩)](#foonote-١٥٩)، وهي منسوخة عندهم[(١٦٠)](#foonote-١٦٠). وقيل : ذلك جائز إذا كانت وصية، وهو قول ابن عباس وغيره[(١٦١)](#foonote-١٦١). 
وقيل : الآية كلها / في المسلمين، والآخران من المسلمين، وهو قول الزهري والحسن[(١٦٢)](#foonote-١٦٢). 
وقيل : الشهادة – هنا – بمعنى الحُضور، وقد تقدم ذكره[(١٦٣)](#foonote-١٦٣). 
وقيل : الشهادة – هنا بمعنى اليمين، فمعنى ( شهادة أحدكم ) : أي : يمين أحدكم أن يحلف اثنان، وهو اختيار الطبري[(١٦٤)](#foonote-١٦٤). 
قال ابن عباس : كان تميم الداري[(١٦٥)](#foonote-١٦٥) وعدي[(١٦٦)](#foonote-١٦٦) يختلفان إلى مكة للتجارة نصرانيين-، فخرج معهما رجل من بني سهم[(١٦٧)](#foonote-١٦٧)، فتوفي بأرض ليس بها[(١٦٨)](#foonote-١٦٨) مسلم فأوصى إليهما، فوصّلا تركته إلى أهله، وحبسا جَاماً[(١٦٩)](#foonote-١٦٩) من فضة مُخَوَّصا بالذهب[(١٧٠)](#foonote-١٧٠)، ففقده أولياء الميت السهمي، فأتوا النبي، فاستحلفهما :( ما كتمنا[(١٧١)](#foonote-١٧١) ولا اطلعنا[(١٧٢)](#foonote-١٧٢) )، ثم عُرفَ الْجامُ[(١٧٣)](#foonote-١٧٣) بمكة، \[ فقالوا \][(١٧٤)](#foonote-١٧٤) : اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله أن هذا لَجَامُ[(١٧٥)](#foonote-١٧٥) السهمي، ولشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما وما اعتدينا، إنّا إذاً لمن الظالمين، وأخذا[(١٧٦)](#foonote-١٧٦) الْجَامَ[(١٧٧)](#foonote-١٧٧)، ففيهم نزلت الآيات[(١٧٨)](#foonote-١٧٨). والروايات في هذا الخبر كثيرة مختلفة الألفاظ، ترجع إلى معان[(١٧٩)](#foonote-١٧٩) يقرب بعضها من بعض[(١٨٠)](#foonote-١٨٠). 
وتقدير قراءة من قرأ بضم التاء وقرأ ( الأوليان )[(١٨١)](#foonote-١٨١) أنه أراد : فآخران من أهل الميت – الذين استحق المؤتمنان على مال الميت الإثم منهما[(١٨٢)](#foonote-١٨٢) – يقومان مقام \[ المُسْتَحِقَّيِ \][(١٨٣)](#foonote-١٨٣) الإثم منهما[(١٨٤)](#foonote-١٨٤) لخيانتهما[(١٨٥)](#foonote-١٨٥). 
و( من قرأ )[(١٨٦)](#foonote-١٨٦) بفتح التاء، [(١٨٧)](#foonote-١٨٧) فتقديره : فآخران يقومان[(١٨٨)](#foonote-١٨٨) \[ مقام \][(١٨٩)](#foonote-١٨٩) المؤتمنين اللَّذَين[(١٩٠)](#foonote-١٩٠) عثر على خيانتهما[(١٩١)](#foonote-١٩١). 
١ ساقطة من ب ج د..
٢ ساقطة من ب..
٣ د: إعراب..
٤ في معاني الزجاج ٢/٢١٦: (من أصعب ما في القرآن في الإعراب)، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٢٣. وفي إعراب مكي ٢٤٣ بعد هذا القول: (وقد أفردتُ لها كتابا، بيّناها فيه)، وقد وضح مكي ما يتعلق بدرس هذه الآية حين قال: (ويُحتمل أن يُبسط ما فيها من العلوم في ثلاثين ورقة أو أكثر، وقد ذكرنا طرفا في كتاب (الهداية) وذكرنا من مشكل إعرابها طرفا في (تفسير مشكل الإعراب)، ثم ذكرناها مشروحةً بجميع وجوهها في تفسير إعراب في كتاب مفرَد) الكشف ١/٤٢٠ و٤٢١. وانظر: أيضا الاختلاف في معنى ما اختُلف في نسخه منها في ناسخ مكي ٢٧٥ وما بعدها الذي قال فيه: (وهذه الآية وما فيها من الحكم، وما فيها من الإعراب والمعاني والقراءات، من أشكل آية في القرآن، وهي تحتاج إلى بسطٍ يطول وقد بَسَطْناها في كتاب مفرد يَشْرَحُها) وقال ابن الفرس بعدما أورد قول مكي الذي بين أيدينا: (ونحن نبيّن – إن شاء الله – معناها وحكمها، فأما إعرابها فالاشتغال به ليس مما نَقصِده، وفيه تطويل (تفسير المائدة ٣٦٣. أما ابن عطية فعلّق على قول مكي في المحرر ٥/٢١٧ بقوله: (وهذا كلام مَن لم يقع له الثَّلجُ في تفسيرها، وذلك بيَّنٌ من كتابه رحمه الله، وبه نستعين): أي: أن مكياً لم ينشرح صدره ولم يطمئن قلبه إلى تفسيرها. (قال أبو الحسن السخاوي: ما رأيتُ أحداً من الأئمة تَخَلَّص كلامه فيها من أوّلِها إلى آخرها) انظر: تفسير البحر ٤/٣٨..
٥ ب ج د: مرفوع..
٦ ب ج د: اثنان. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٢٥، ومعاني الأخفش ٤٧٨..
٧ وهو (الشهادة)..
٨ وهو (الاثنان)..
٩ انظر: معاني الأخفش ٤٧٨، وهو قول (بعض نحويي البصرة) في تفسير الطبري ١١/١٥٩، وهو أحد وجهي إعراب (الشهادة) في معاني الزجاج ٢/٢١٤، وذكره مكي في إعرابه ٢٤١، وعزاه في المحرر ٥/٢٢٠ إلى أبي علي..
١٠ أ: ما لمحذوفة..
١١ انظر: أحكام ابن العربي ٧١٩ – ٧٢٠، والتفسير الكبير ١٢/١١٤..
١٢ هو قول بعض نحويّي الكوفة في تفسير الطبري ١١/١٥٩، وقول الفراء في معانيه ١/٣٢٣، وهو أحد وَجْهَيْ إعراب (الشهادة) في معاني الزجاج ٢/٢١٥، وجوزه النحاس في إعرابه ١/٥٢٥..
١٣ ب: خير..
١٤ (لأن قوله إذا حضر بمعنى: عند حضور أحدكم الموت) تفسير الطبري ١١/١٥٩..
١٥ د: مسنانفة..
١٦ ب ج د: رفعا..
١٧ ب: هما..
١٨ هو اختيار الطبري – وهو لبعض نحويي الكوفة – في تفسيره ١١/١٥٩ و١٦٠، وذكره النحاس في إعرابه ١/٥٢٥، ومكي في إعرابه ٢٤٢..
١٩ ج د: يقومان مقامهما..
٢٠ د: يقولان..
٢١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٦، وإعراب مكي ٢٤٣، وحجة ابن زنجلة ٢٣٩..
٢٢ هو أبو محمد اسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، قرأ على حمزة وروى عن أبي عمرو. عنه إسماعيل وغيره. توفي سنة ١٩٥ هـ. انظر: الغاية ١/١٥٨..
٢٣ قراءة الأعرج هذه في القطع ٢٩٥، وفي مختصر ابن خالويه ٣٥، وفي المحرر ٥/٢٢٠ الذي أضاف أنها قراءة الشعبي والحسن. والأعرج هو أبو داود عبد الرحمن بن هرمز، حافظ. سمع من أبي هريرة وغيره. عنه نافع والزهري. توفي سنة ١١٧ هـ. انظر: التذكرة ٩٧، والغاية ١/٣٨١، والتقريب ١/٥٠١، والخلاصة ١/١٥٦..
٢٤ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، أول مقرئ الكوفة بالقراءة المُجمَع عليها، وحديثه مخرَّج في الكتب الستة. توفي سنة ٧٤ هـ. انظر: الغاية ١/٤١٣، ٤١٤..
٢٥ د: شهدة..
٢٦ هي قراءة عبد الرحمن الأعرج في القطع والإئتناف ٢٩٥، وقراءة الشعبي والأشهب العقيلي في مختصر ابن خالويه ٣٥، وهي رواية عن الأعرج وأبي حيوة في المحرر ٥/٢٢٠، وقراءة أبي عبد الرحمن السلمي والحسن أيضا في تفسير البحر ٤/٣٨ و٣٩..
٢٧ ساقطة من د..
٢٨ هو أبو أحمد عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي. أخذ القراءة عوضا عن حمزة وغيره. روى عنه ابنه أحمد وآخرون. توفي في حدود ٢٢٠ هـ، انظر: الغاية ١/٤٢٣..
٢٩ ب: تكتم..
٣٠ ج: لا..
٣١ ب: إليه..
٣٢ حكاها الطبري في تفسيره عن بعضهم: ١١/١٧٨، وهي قراءة علي ونعيم والشعبي في المحرر ٥/٢٢٢..
٣٣ انظر: القطع والإئتناف ٢٩٧..
٣٤ ساقطة من أ..
٣٥ ب: أ لمقسم..
٣٦ مطموسة في أ. وهو قول الزهري في المحرر ٥/٢٢٢..
٣٧ وهي قراءة أبي عبد الرحمن السلمي أيضا في القطع والإئتناف ٢٩٦، وقراءة ابن جبير كذلك في مختصر ابن خالويه ٣٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٢٢٢..
٣٨ أي واو القسم..
٣٩ كالمبرد في القطع والإئتناف ٢٩٦، ٢٩٧، وانظر: المحرر ٥/٢٢٢..
٤٠ ب: الله..
٤١ ب: بالصد. وانظ مختصر ابن خالويه ٣٥ حيث عزاها إلى علي والسلمي، وهذا هو أبو عبد الرحمن. وهي قراءة الشعبي في رواية في تفسير الطبري ١١/١٧٧، وفي المحرر ٥/٢٢٢..
٤٢ ب: بدل..
٤٣ ج: عن..
٤٤ ب: يخفض..
٤٥ وهي قراءة ابن حبيب والحسن البصري وأبي عبد الرحمن (فيما ذكر أبو عمرو والداني) في المحرر ٥/٢٢٣..
٤٦ ج د: محصين. وهو محمد بن عبد الرحمن السهمي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير. أخذ عنه أبو عمرو. وتوفي سنة ١٢٣ هـ. انظر: معرفة القراء ٨١، والغاية ٢/١٦٧..
٤٧ أ: لمن لاثمين..
٤٨ ج د: بإدغام..
٤٩ أ: الأولى. وهي الآية ٤٩ من سورة النجم. وقد مثل ابن خالويه في مختصر، بعدما ذكر قراءة ابن محيصن ٣٥ و٣٦..
٥٠ ب: يعد..
٥١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٥، ٥٢٣ وفيه أنها قراءة أبي عمرو أيضا..
٥٢ ج: الندعم..
٥٣ قال مكي في الكشف ١/١٤٣: (وكل مُنغَم فيه فلا يكون إلا متحركا لئلا يجتمع ساكنا)..
٥٤ ب: لشهادة..
٥٥ هو قول ابن المسيب وابن يعمر وعبيدة ومجاهد وابن عباس وابن زيد في تفسير الطبري ١١/١٥٥، ١٥٦، وقول ابن مسعود وشريح وابن جبير وابن سيرين والشعبي والنخعي وقتادة وأبي مخلد والثوري والحنابلة في نواسخ القرآن ١٥١، ١٥٢..
٥٦ قال الطبري في تفسيره ١١/١٥٦: (وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعِدّة غيرهما)..
٥٧ ب ج د: وقال..
٥٨ ب: ذوى..
٥٩ ساقطة من ج..
٦٠ الظاهر في الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: اجرو..
٦١ مخرومة في أ..
٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٦ و١٦٧، ومعنى (منكم) هنا قول عكرمة والزهري والسدي أيضا في نواسخ القرآن ١٥٢، وفي المحرر ٥/٢١٩..
٦٣ ب ج د: راتبت..
٦٤ ب: واليان..
٦٥ انظر: جواب ابن شهاب لعقيل في شأن الآية يا أيها الذين آمنوا شهادة إلى والله لا يهدي القوم الفاسقين المائدة: ١٠٦ – ١٠٨. في تفسير الطبري ١١/١٦٧، ١٦٨..
٦٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٠٤، والمحرر ٥/٢١٨..
٦٧ انظر: قول ابن أسلم بنسخ الفرائض للوصية في تفسير الطبري ١١/١٦٦ الذي ذكر اختلاف أهل العلم في نسخها في ١١/٢٠٧، وانظر: ناسخ ابن حزم ٣٦، وناسخ ابن سلامة ٨٤، وناسخ مكي ٢٧٦، و٢٧٧، والمحرر ٥/٢١٩..
٦٨ قال الطبري في تفسيره ١١/٢٠٧: (وقال جماعة: هي محكمة وليست بمنسوخة، وقد ذكرنا قول أكثرهم فيما مضى)، وقد اختاره في نفس الصفحة..
٦٩ ب ج د: ذوي..
٧٠ انظر: من قاله في معنى الآية السابق..
٧١ ب ج د: قالا و..
٧٢ ج د: ليصح..
٧٣ ب د: المجازات. ج: المجازاة..
٧٤ انظر: نواسخ القرآن ١٥٢..
٧٥ ساقطة من أ..
٧٦ ساقطة من أ..
٧٧ ساقطة من ب..
٧٨ ب: (أهليكم قال معنى من غيركم من غير قبيلتكم ومن غير عشيرتكم أو من غير أهليكم). وهو قول الحسن والزهري وعكرمة وعبيدة في تفسير الطبري ١١/١٦٦، ١٦٧. وفي ناسخ مكي ٢٧٦: (وأضافه بعض الرواة إلى مالك والشافعي فلا نسخ فيه على هذا)..
٧٩ ج: للمسلمين: (لأن الكفر قد باعد عن العدالة) معاني الزجاج ٢/٢١٥، وانظر: نواسخ القرآن ١٥٢..
٨٠ ب د: المجازات. ج: المجازاة..
٨١ ب ج د: الطريقين. والمحاذاة هي: المفسرة في ناسخ مكي ٢٧٦ بقوله: (واستدلوا على ذلك بقوله: تحبسونهما من بعد الصلاة المائدة ١٠٦، فدل على أنهما من أهل الصلاة، ولا يطلق على (أهل الكتاب) اسم: أهل الصلاة)..
٨٢ ب: تذكر..
٨٣ مطموسة في أ..
٨٤ انظر: ناسخ مكي ٢٧٥ وما بعدها. وفي ناسخ ابن سلامة ٨٢ أنه إلى غاية قوله دوا عدل منكم المائدة: ٩٥، محكم،) والمنسوخ قوله تعالى: أو آخرين من غيركم الأنفال ٦٠)، وانظر: أيضا الاختلاف حول النسخ في نواسخ القرآن ١٥١، ١٥٢..
٨٥ ساقطة من ب ج د..
٨٦ ب ج د: الوصية هنا..
٨٧ ج: بالاثنان شاهدان. د: فالايتان شهدان..
٨٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٥٧..
٨٩ مطموسة في أ..
٩٠ ج د: للشهود..
٩١ مطموسة في أ..
٩٢ ب ج: الحكام. د: الحكم..
٩٣ ساقطة من ب ج د..
٩٤ أ ج د: ان..
٩٥ د: أوضح..
٩٦ انظر: تفسيره ١١/١٥٧، ١٥٨..
٩٧ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٠ وما بعدها..
٩٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٤..
٩٩ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٧..
١٠٠ هو قريب جدا من القول الذي سبقه وانظر: قائليه في تفسير الطبري ١١/١٦٦ و١٦٧، وفي ناسخ مكي ٢٧٦ أن معنى من غيركم هم (أهل الكتاب): (هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي وابن سيرين ومجاهد وابن جبير وابن المسيب وشريح والنخعي والأوزاعي، وهو مروي عن ابن عباس وعائشة)..
١٠١ ب: دايميين..
١٠٢ ب: لكم..
١٠٣ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٩ و١٧٠..
١٠٤ ب ج د: إن أنتم..
١٠٥ د: ذهب..
١٠٦ ب: فإن تابوا..
١٠٧ ب: فادموا..
١٠٨ غير منقوطة في أ. ب: تحبسونها. ج: يحبسوهما..
١٠٩ مخرومة الأول في أ..
١١٠ ساقطة من ج د..
١١١ ب: تحلف..
١١٢ ب: عوض..
١١٣ ب: فأخذه..
١١٤ ب: فيقسمان..
١١٥ ج: التي..
١١٦ مخرومة في أ..
١١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٢ و١٧٣..
١١٨ ب: ارتبت..
١١٩ ج د: ثمنها قليلا. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٧٣..
١٢٠ ب ج د: آخرين..
١٢١ ب ج د: و..
١٢٢ ساقطة من ب..
١٢٣ ب ج د: ثمنا أي: لا نحلف كاذبين..
١٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٣ و ١٧٤، وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٢٥..
١٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٤ و١٧٥..
١٢٦ هو قول السدي في تفسير الطبري ١١/١٧٥..
١٢٧ ج د: يشهد..
١٢٨ د: مسلمين..
١٢٩ ب: أمروا، ج د: أمر..
١٣٠ ب: عند الموت..
١٣١ ج: هودا..
١٣٢ ب: فاتهمها. ج د: فاتهما..
١٣٣ د: ملاتهما..
١٣٤ ب: بهذا..
١٣٥ في تفسير الطبري ١١/١٧٦: لتركه..
١٣٦ ب: يخفو فهما و..
١٣٧ وهو قول ابن عباس أيضا في تفسير الطبري ١١/١٧٥ و١٧٦..
١٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٧..
١٣٩ مطموسة في أ. ب: أنفسهم..
١٤٠ ب: قبل..
١٤١ قال الطبري في تفسيره: (والهاء) في قوله به من ذكر الله، والمعنيُ به الحلف والقسم) ١١/١٧٣، وانظر: إعراب العكبري ٤٦٧..
١٤٢ ب ج د: أي: أن..
١٤٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: قال. ج د: قالا. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢١٦٠..
١٤٤ ج د: إنما..
١٤٥ مطموسة في أ..
١٤٦ انظر: تفسير الطبري ١١/١٧٩ و١٨٠..
١٤٧ ب: فنرد..
١٤٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٨١..
١٤٩ ج د: كقوله..
١٥٠ مطموسة في أ..
١٥١ ب ج د: لكاذبين..
١٥٢ هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١١/١٨٢..
١٥٣ ب: ر..
١٥٤ أ ب: انهم. ساقطة من ج د..
١٥٥ ب: فيحلقون..
١٥٦ ورد هذا أكثر الروايات بموضوع الآيات التي نحن في رحابها، في تفسير الطبري ١١/١٦٧ وما بعدها، وانظر: على الخصوص أقوال ابن جبير وإبراهيم وابن عباس وقتادة في ١١/١٨١. من المصدر نفسه..
١٥٧ هو قول يحيى بن يعمر في تفسير الطبري ١١/١٨٣..
١٥٨ انظر: التعليق على النسخ في أوائل (معنى الآية) التي نحن في رحابها، وانظر: كذلك ناسخ مكي ٢٧٦ وما بعدها ونواسخ القرآن ١٥٢٥..
١٥٩ هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الفارسي، أحد الأئمة الأربعة. روى عنه زفر وأبو يوسف ومحمد بن الحسن. توفي سنة ١٥٠ هـ. انظر: التذكرة ١٦٨، ١٦٩، والتقريب ٢/٣٠٣، والخلاصة ٣/٩٥، والطبقات السنية ١/٨٦..
١٦٠ هو قول زيد بن أسلم أيضا في ناسخ مكي ٢٧٨. و(عدم جواز شهادة ملة على ملة) قول ابن عمرو وعطاء والشعبي في المدونة ٢/١٣٦ و٤/٨١، وانظر: الأم ٧/٤٩، وفي نواسخ القرآن ١٥٢ أنه: (قول زيد بن أسلم. وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشافعي..
١٦١ وهو قول (عائشة وأبي موسى الأشعري وبان جبير وابن المسيب وبان سيرين والشعبي والثوري) أيضا في ناسخ مكي ٢٧٨ و٢٧٩..
١٦٢ انظر: تفسير الطبري ١١/١٦٦ وما بعدها، وهول قول (عكرمة، وأضافه بعض الناس إلى مالك والشافعي) أيضا، وعندهم: (القصة كلها مُحكمة معمول بها): ناسخ مكي ٢٧٩..
١٦٣ أي في أوائل معنى الآية من هذا التفسير..
١٦٤ انظر: تفسيره ١١/١٥٧. وقد عقب مكي في ناسخه ٢٧٩ على مَعنَيَي (الشهادة) اسابقين بقوله: (ولا معنى يتحصل لهذين القولين)..
١٦٥ ج د: الدار. وهو أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة الداري. أسلم سنة تسع، وسكن المدينة، أول من أسرج السراج بالمسجد، توفي سنة ٤٠ هـ. انظر: الاستيعاب ١/١٩٣، والأعلام ٢/٨٧..
١٦٦ د: عادى..
١٦٧ هو بُدَيْل بن أبي مريم في إعراب النحاس ١/٥٢٣..
١٦٨ ب: لها. وهو عدي بن بداء. انظر: الاختلاف في صحبته لرسول الله، وفي إسلامه في المحرر ٥/٢١٨، والإصابة ٤/٤٦٨..
١٦٩ ب: ج د: لجاما. وفي رواية عن عكرمة: (إناء من فضة منقوش ممَّوه بذهب)، تفسير الطبري ١١/١٨٩..
١٧٠ (ففقدوا جاما من فضة مُخَوَّصاً بذهب: أي: عليه صفائح الذهب، مثل: خُوص النّخل). اللسان: خوص..
١٧١ ما بين الميم والنون مخروم في أ. ب ج د: كتما..
١٧٢ ب ج: اطلعا. د: الطلع..
١٧٣ ج د: اللجام..
١٧٤ مطموسة في أ. ب: فقالا. ج د: فقال. والتصويب من تفسير الطبري ١١/١٨٥، وأسباب النزول ١٤٣..
١٧٥ ب : الجام..
١٧٦ ب ج د: أخذ..
١٧٧ ج: اللجام..
١٧٨ انظر: تفسير الطبري ١١/١٨٥، وإعراب النحاس ١/٥٢٣ و٥٣٥، وأسباب النزول ١٤٢ و١٤٣، وتفسير المائدة ٣٦٣ وما بعدها..
١٧٩ ب ج د: معاني..
١٨٠ انظر: الروايات التي أوردها الطبري – في تفسيره ١١/١٨٥ وما بعدها – عن ابن عباس وعكرمة وابن زيد ومجاهد والحسن والضحاك..
١٨١ د: الأولين. وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر والكسائي في السبعة ٢٤٨، وقراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ١٨٨..
١٨٢ في تفسير الطبري ١١/١٩٤: فيهم..
١٨٣ أ ج د: المستحق..
١٨٤ في تفسير الطبري ١١/١٩٥: فيهما..
١٨٥ انظر: تفسير الطبري ١١/١٩٤ و١٩٥، وفيه أنها (أولى القراءتين بالصواب... لإجماع الحجّة من القَرَأَةِ عليه... وذلك إجماع عامتهم). وانظر: حجة ابن زنجلة ٢٣٨ و٢٣٩..
١٨٦ د: قر له..
١٨٧ ب: الياء. وهي قراءة عاصم في رواية وابن كثير في رواية في السبعة ٢٤٨ و٢٤٩، وقراءة الحسن في إتحاف فضلاء البشر ١/٥٤٣..
١٨٨ ساقطة من د..
١٨٩ ساقطة من أ..
١٩٠ ب ج د: الذين..
١٩١ أي في القسم. وانظر: تفسير الطبري ١١/١٩٥..


---

### الآية 5:109

> ﻿۞ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [5:109]

قوله : يوم يجمع الله الرسل [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١١١ \]. 
المعنى :( واحذروا يوم يجمع الله الرسل[(٢)](#foonote-٢). ومعنى  ماذا أجبتم  : ماذا أجابتكم[(٣)](#foonote-٣) أممكن حين دعوتموهم[(٤)](#foonote-٤) ؟، فذهلت عقول الرسل عليهم السلام لهول اليوم، فقالت : لا علم لنا إنك [(٥)](#foonote-٥)، فلما سئلوا في موضع[(٦)](#foonote-٦) آخر[(٧)](#foonote-٧) ورجعت[(٨)](#foonote-٨) إليهم عقولهم أجابوا[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى : لا علم لنا، لأنك[(١٠)](#foonote-١٠) أعلم به منا[(١١)](#foonote-١١). وقال ابن عباس : لا[(١٢)](#foonote-١٢) علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا[(١٣)](#foonote-١٣). وهو اختيار الطبري، يدل على ذلك أنهم ردوا العلم إليه، فقالوا  إنك أنت علام الغيوب[(١٤)](#foonote-١٤) . 
وقال مجاهد : تنزع أفئدتهم فلا يعلمون، ثم ترد إليهم أفئدتهم[(١٥)](#foonote-١٥) فيعلمون[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : معناه : لا علم لنا بما عملته[(١٧)](#foonote-١٧) أُمَمُنا بعدَنا،  إنك[(١٨)](#foonote-١٨) أنت علام الغيوب [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال ابن جريج : المعنى : ماذا عملت أمتكم بعدكم ؟، فيقولون : لا علم لنا حقيقة، ( أي لا علم لنا )[(٢٠)](#foonote-٢٠) بما غاب عنا، إنك أنت علام الغيوب[(٢١)](#foonote-٢١). 
وَيشُدُّ[(٢٢)](#foonote-٢٢) هذا التأويل[(٢٣)](#foonote-٢٣) قول النبي عليه السلام : " يَرِد عليَّ قوم الحوض \[ فَيُخْتَلَجون \][(٢٤)](#foonote-٢٤)، فأقول : أمتي، فيقال[(٢٥)](#foonote-٢٥) : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقد طُعِن في قول ابن جريج، لأن الله لا يسأل عما[(٢٧)](#foonote-٢٧) غاب عن الأنبياء ولم يُعلمهم به[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وقد قيل : إن الرسل لا يفزعون[(٢٩)](#foonote-٢٩)، لأنهم لا خوف عليهم ولا هم[(٣٠)](#foonote-٣٠) يحزنون، والمعنى : ماذا[(٣١)](#foonote-٣١) أجبتم في السر والعلانية، ومعنى مسألة الله الرسل \[ عما \][(٣٢)](#foonote-٣٢) أجيبوا، إنما هو بمعنى التوبيخ لمن[(٣٣)](#foonote-٣٣) أرسلوا إليهم[(٣٤)](#foonote-٣٤)، كما قال : وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت [(٣٥)](#foonote-٣٥)، وإنما تُسأل هي على التوبيخ ( لقاتلها )[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقيل : إنما سألهم الله عن السر والعلانية، فرَدّوا الأمر إليه، إذ ليس عندهم إلا علُم الظاهر، والباطن علمه إلى الله، لأنه يعلم الغيب، / وهذا القول أحب الأقوال إليّ، لأن سؤاله له سؤالاً عاماً يقتضي السؤال عن سر الأمم وعلانيتها[(٣٧)](#foonote-٣٧)، والسر علمه إلى من يعلم /[(٣٨)](#foonote-٣٨) الغيوب، ( وهو الله جل ذكره، فأقروا بأنهم لا علم عندهم منه، ورَدّوا العلم إلى من يعلم الغيب )[(٣٩)](#foonote-٣٩).

١ د: الآيات..
٢ تفسير الطبري ١١/٢٠٩، وفي معاني الزجاج ٢/٢١٨: (واتقوا يوم...)..
٣ ب: أجبتكم..
٤ ب: دعوته وهم. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٠٩ – ٢١٠..
٥ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٤، وغريب ابن قتيبة ١٤٨، ومعاني الزجاج ٢/٢١٨..
٦ ب ج د: موطن..
٧ ب: أخرى..
٨ د: رجعب..
٩ هو قول السدي والحسن ومجاهد في تفسير الطبري ١١/٢١٠..
١٠ د: انك أنت..
١١ (عن مجاهد:...لا علم لنا إلا ما علمتنا انظر: تفسير الطبري ١١/٢١١. و(تعلم باطنهم، ولسنا نعلم غيبهم) في معاني الزجاج ٢/٢١٨..
١٢ ب ج د: المعنى لا..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١١..
١٤ انظر: المصدر السابق..
١٥ د: اقدتهم..
١٦ رد النحاس في عرابه ١/٥٢٨ قول مجاهد بفزع الرسل، وانظر: كذلك المحرر ٥/٢٢٨ و٢٢٩، وأحكام القرطبي ٦/٣٦١..
١٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: عملت. ج د: عملت به..
١٨ ساقطة من ب ج د..
١٩ انظر: قول ابن جريج الذي يليه، وانظر: معانيه الزجاج ٢/٢١٨..
٢٠ مكررة في د..
٢١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١١..
٢٢ ج د: يشهد..
٢٣ د: التا..
٢٤ مطموسة في أ. ب: فيحتلجون. ج د: فيجتلحون. ومعنى يختلجون: (يجتذبون ويقتطعون). هذا والحَلْج والخلْج: هو المر السريع. أما الجَلَج فهو القلق والاضطراب. انظر: اللسان. خلج وحلج وجلج..
٢٥ ب ج د: فيقال لي..
٢٦ د: بعك. وفي صحيح البخاري – ١١/٤١٣ في الرقاق – أن سعيد بن المسيب كان يحدث عن أصحاب النبي أن النبي عليه السلام قال: "يرد عليَّ الحوض رجالٌ من أصحابي فيحلوون عنه فأقول: يا ر، أصحابي!، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري"، وانظر: جامع الأصول ١٠/٤٧٢. وهذا الحديث ذكره أبو عبيد بعد قول ابن جريج وقال قبله: (ويشبه هذا (أي قول ابن جريج) حديث النبي...) وفيه: (أقوام) يدل (قوم) انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٦١..
٢٧ د: عن ما..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٢..
٢٩ ج د: تفزعوا..
٣٠ ب ج د: هو..
٣١ ج د: ما اذ..
٣٢ أ: على ما..
٣٣ ب: لين..
٣٤ انظر: إعراب النحاس ١/٥٢٨..
٣٥ ساقطة من د. التكوير: ٨..
٣٦ مخروم بعضها في أ. ساقطة من ب ج د. قال مكي في تفسير آية التكوير: (أي قيل لها): (ومن قَتلكِ، ولأي شيء قُتِلْتِ بغير ذنب؟)، توبيخا لقاتلها: (الهداية إلى بلوغ النهاية: مخطوط الخزانة العامة بالرباط تحت رقم: ق ٢١٨..
٣٧ ج د: علانيتهم..
٣٨ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٣٩ ساقطة من ج. وانظر: اختيار الطبري في أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها..

### الآية 5:110

> ﻿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [5:110]

قوله : إذ[(١)](#foonote-١) قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي[(٢)](#foonote-٢)  الآية \[ ١١٢ \]. 
قرأ ابن محيصن[(٣)](#foonote-٣)  إذ أيدتك [(٤)](#foonote-٤)، وكذلك روي عن مجاهد[(٥)](#foonote-٥)، وهما لغتان[(٦)](#foonote-٦). 
والمعنى : واحذروا يوم يجمع الله  الرسل [(٧)](#foonote-٧)، فيقول كذا وكذا، إذ قال الله يا عيسى ابن مريم[(٨)](#foonote-٨). 
( و )[(٩)](#foonote-٩) قوله : أيدتك )[(١٠)](#foonote-١٠) بروح القدس  أي : أعنتك بجبريل[(١١)](#foonote-١١). وقوله : وإذ علمتك الكتاب  هو الخط،  والحكمة  : الفهم بمعاني الكتاب،  والتوراة  : هو ما أنزل على موسى،  والإنجيل  وهو الذي أنزل عليه، ومعنى  بإذني  : أي : بعوني لك[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومعنى  تخلق [(١٣)](#foonote-١٣) تعمل[(١٤)](#foonote-١٤) وقيل : تُقَدِّر[(١٥)](#foonote-١٥). 
 وتبرئ الأكمه  هو الذي يولد أعمى، وقيل : يكون الأكمه أيضا ( الذي )[(١٦)](#foonote-١٦) يعمى بعد البصر[(١٧)](#foonote-١٧). 
 وإذ تخرج الموتى  أي : تخرجهم أحياء من قبورهم[(١٨)](#foonote-١٨)،  بإذني  أي : بعوني[(١٩)](#foonote-١٩)  وإذ كففت بني إسرائيل عنك [(٢٠)](#foonote-٢٠) أي : منعتهم[(٢١)](#foonote-٢١) إذ هموا بقتلك لما جئتهم بالبينات. وهذا كله تعديد نِعم الله على عيسى. والبينات : الأدلّة المعجزة الدّالّة على نبوتك[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 إن هذا إلا سحر مبين  : من قرأ  سحر [(٢٣)](#foonote-٢٣) فمن أجل أن بَعْدَه  مبين ، والسحر مما يوصف بالبيان[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ومعنى  سحر أي : عمله، وما أظهره سحر[(٢٥)](#foonote-٢٥). ومن قرأ :( ساحر )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، فلأن المذكور في الكلام هو عيسى[(٢٧)](#foonote-٢٧)، وليس مما يوصف بأنه سحر، لأن الإنسان لا يكون سحرا، إنما يكون ساحرا، وكل ساحر لا يسمى بذلك حتى يعمل السحر، وكل من أضيف إليه سحر فهو ساحر[(٢٨)](#foonote-٢٨) فالقراءتان متقاربتان[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
والكهل : ابن أربعين سنة[(٣٠)](#foonote-٣٠)، وقيل : ابن[(٣١)](#foonote-٣١) أربع وثلاثين سنة[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
ومعنى النعمة[(٣٣)](#foonote-٣٣) على عيسى في أن يكلم الناس كهلا : أنه مد في عمره إلى أن بلغ[(٣٤)](#foonote-٣٤) الكهولية[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ ب ج د: وإذ..
٢ ج د: نعمتي عليك..
٣ ج د: محصين..
٤ في جميع النسخ: (إذا ايدتك). ولعل المد الأول للهمزة، والثاني للمد..
٥ وكذا في أبي عمرو في إعراب النحاس ١/٥٢٨، وانظر: قراءة مجاهد في معاني الفراء ١/٣٢٥، وتفسير الطبري ١١/٢١٤، وفي مختصر ابن خالويه ٣٥ كما ورد هنا..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٣ و ٢١٤..
٧ ساقط من أ..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٢..
٩ ساقطة من ب ج د..
١٠ ساقطة من ب ج د..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٤، ومعاني الزجاج ٢١٨ و٢١٩..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٥..
١٣ ب: وتخلق..
١٤ في تفسير ابن كثير ٢/١١٩: ٠أي: تصوره وتشكله٩..
١٥ في هامش أو تعليق تتعذر قراءته بفعل الخرم د: تقدير. وهو قول النحاس في إعرابه ١/٥٢٩..
١٦ الظاهر من الطمس أنها ساقطة من أ..
١٧ القولان في تفسير (الأكمه) للخليل في معاني الزجاج ٢/٢١٩، وإعراب النحاس ١/٥٢٩.
 وينظر: تفسير الطبري ١١/١٥..
١٨ انظر: المحرر ٥/٢٣٢..
١٩ انظر: التفسير الكبير ١٣/١٢٦ و١٢٧..
٢٠ ب: عنك إذ جئتهم..
٢١ ب: متعتهم..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦، وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، وفي الكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٣ هي قراءة ابن كثير وعاصم ونافع وأبي عمرو وابن عامر في السبعة ٢٤٩، وأبي جعفر ويعقوب أيضا في المبسوط ١٨٩..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦ وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، والكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٥ انظر: التحرير ٧/١٠٣..
٢٦ هي قراءة حمزة والكسائي في السبعة ٢٤٩، وفي المبسوط ١٨٩..
٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٦ وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة ٢٤٠، والكشف ١/٤٢١، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤..
٢٨ انظر: حجة ابن زنجله ٢٤٠..
٢٩ ج د: متفقتان، وفي تفسير الطبري ١١/٢١٦: (وذلك أن كل من كان موصوفا بفعل السحر، فهو موصوف بأنه ساحر) والعكس صحيح. وانظر: الكشف ١/٤٢١ و٤٢٢..
٣٠ هو قول ابن أبي ثابت في إعراب النحاس ١/٥٢٩..
٣١ ب: إن..
٣٢ (وقيل: هو من أربع وثلاثين إلى أحدى وخمسين) اللسان: كهل..
٣٣ مطموسة في أ د: النعمة..
٣٤ مطموسة في أ ج: يبلغ. د: بلغ في..
٣٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٩..

### الآية 5:111

> ﻿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ [5:111]

قوله : وإذا أوحيت إلى الحواريين  الآية \[ ١١٣ \]. 
المعنى : واذكر إذ أوحيت إلى الحواريين، ومعنى  أوحيت  : قذفت في قلوبهم، قاله السدي[(١)](#foonote-١). 
وقيل : ألهمتهم[(٢)](#foonote-٢)، والحواريون : وزراء عيسى[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٧ و٢١٨، وفي مجاز أبي عبيدة ١/١٨٢ (أي: ألقيت في قلوبهم)، وهو قول ابن قتيبة في غريبه ١٤٨..
٢ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٥، وتفسير الطبري ١١/٢١٨، ومعاني الزجاج ٢/٢١٩..
٣ ب: عيسى وروى عيسى د: عسا. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢١٧..

### الآية 5:112

> ﻿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [5:112]

قوله : إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١١٤ – ١١٥ \]. 
روي[(٢)](#foonote-٢) عن ابن عامر[(٣)](#foonote-٣) :( الحواريون ) بالتخفيف، استخفافا، والتشديد هو الأصل. 
ومعنى الآية : أنهم سألوا ذلك ليثبتوا[(٤)](#foonote-٤) في صدقه[(٥)](#foonote-٥)، كما قال إبراهيم  ربي أرني كيف تحيي الموتى [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : إنهم إنما سألوا ( هذا )[(٧)](#foonote-٧) قبل أن يعلموا أن عيسى يبرئ الأكمه، ويحيي الموتى، فسألوه آية[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى : هل يستطيع ربك أن ينزل ، أي : ينزل علينا ربك مائدة، كما تقول للرجل :( أتستطيع أن تنهض معي في كذا ؟ )، وأنت تعلم أنه مستطيع، وإنما تريد :( أتنهض معي في كذا ؟ )[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : معناه : هل يستجيب لك ربك إن سألته ؟ [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال الحسن : المعنى : هل ربك فاعل ربنا ذلك ؟ [(١١)](#foonote-١١) والعرب تقول :( ما أستطيع ذلك )، أي : ما أنا فاعل ذلك، وهو يستطيع[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : إنهم سألوه قبل أن يكونوا مؤمنين محققين[(١٣)](#foonote-١٣)، ثم آمنوا بعد ذلك، ودل على ذلك استعظام[(١٤)](#foonote-١٤) عيسى لقولهم، وقوله لهم : اتقوا الله إن كنتم مومنين [(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن شهاب : قال ابن عباس : قال عيسى لبني إسرائيل : هل لكم ان تصوموا لله ثلاثين يوما، ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم، فإن أجر العامل على من عمل له !، \[ ففعلوا ثم قالوا : يا معلم الخير، قلت لنا[(١٦)](#foonote-١٦) :( إن أجر العامل على من عمل له ) \][(١٧)](#foonote-١٧)، وأمرتنا أن نصوم[(١٨)](#foonote-١٨) ثلاثين يوما، ففعلنا، ولم نكن[(١٩)](#foonote-١٩) نعمل لأحد ثلاثين يوما إلا أطعمنا[(٢٠)](#foonote-٢٠) – حين نفرغ – طعاما، فهل يستطيع ربك أن ينزّل / علينا مائدة من السماء ؟، فقال عيسى : اتقوا الله أن كنتم مومنين ، فاعتذروا بقولهم : نريد أن ناكل منها وتطمئن قلوبنا [(٢١)](#foonote-٢١) أي : بنبوتك[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ونعلم صدقك، فأقبلت[(٢٣)](#foonote-٢٣) الملائكة تطير بمائدة من السماء، عليها سبعة ( أرغفة وسبعة أحوات )[(٢٤)](#foonote-٢٤) حتى وضعتها بين أيديهم، فأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
قال السدي المعنى :( هل يطيعك[(٢٦)](#foonote-٢٦) ربك إن سألته )[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقرأه الكسائي[(٢٨)](#foonote-٢٨) بالتاء[(٢٩)](#foonote-٢٩)، ونصب ( ربَّك )[(٣٠)](#foonote-٣٠)، ومعناها : أن الحواريين لم يكونوا شاكين، إنما قالوا لعيسى : هل تستطيع أنت ذلك ؟ [(٣١)](#foonote-٣١). 
قالت عائشة : كان الحواريون لا يشكون أن الله قادر على أن ينزل عليهم مائدة[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
( و )[(٣٣)](#foonote-٣٣) روي عنها أنها قالت : كان الحواريون أعرف بالله من أن يقولوا : هل يستطيع ربك [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
( و )[(٣٥)](#foonote-٣٥) تقدير قراءة الكسائي : هل تستطيع مسألة ربك أن ينزل علينا مائدة[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
والمائدة فاعلة، من ماد فلان القوم يميدهم : إذا أطعمهم[(٣٧)](#foonote-٣٧). قال أبو عبيدة :( مائدة ) من العطاء، وهي ( فاعلة ) بمعنى مفعولة[(٣٨)](#foonote-٣٨) وقال الزجاج[(٣٩)](#foonote-٣٩) :( مائدة : فاعلة من مادَ يميد[(٤٠)](#foonote-٤٠) : إذا تحرك[(٤١)](#foonote-٤١) )[(٤٢)](#foonote-٤٢)، ومنه ماد الرجل في البحر : إذا دار رأسه[(٤٣)](#foonote-٤٣) وقيل : المائدة : المطعمة[(٤٤)](#foonote-٤٤)، كأنها الطاعمة[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
ومعنى قوله : اتقوا الله [(٤٦)](#foonote-٤٦) أي : اتقوه أن تنزل[(٤٧)](#foonote-٤٧) بكم[(٤٨)](#foonote-٤٨) عقوبة، فإن الله سبحانه لا يعجز عن شيء أراده، فلا تَشُكّوا في قدرته[(٤٩)](#foonote-٤٩) هذا على قراءة الجماعة[(٥٠)](#foonote-٥٠).

١ ب: يستطيع ربك. ج د: يستطيع ربك أن ينزل علينا..
٢ ب: وروي..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ج د: عباس. وهو عبد الله بن عامر أحد القراء السبعة. أخذ عن أبي الدرداء. وروى عنه خلاد بن يزيد. توفي سنة ١١٨ هـ. انظر: طبقات ابن خياط ٣١١، والغاية ١/٤٢٣ – ٤٢٥..
٤ مطموسة في أ ب: ليتستوا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٤، وحجة ابن زنجلة ٢٤١..
٦ البقرة: ٢٥٩. وانظر: الكشف ١/٤٢٣..
٧ ساقطة من ج د..
٨ القولان في (معنى الآية) احتمالان لوجه (مسألة الحواريين عيسى المائدة) في معاني الزجاج ٢/٢٢١..
٩ انظر: معاني الأخفش ٤٨١٤، وتفسير الطبري ١١/٢١٩، وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٥، وحجة ابن خالويه ١٣٥، وحجة ابن زنجلة ٢٤١، والكشف ١/٤٢٢..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٩، وحجة ابن زنجلة ٢٤١..
١١ قال النحاس في إعرابه ١/٥٢٩: (أي هل يفعل ذلك؟)..
١٢ انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٦٤ و٣٦٥..
١٣ ب ج د: محقين..
١٤ ب: استعصام..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٠..
١٦ ب: لما..
١٧ ساقطة من د..
١٨ ب: تصوم..
١٩ ب: تكن..
٢٠ مطموسة في أ ب: أطعنا..
٢١ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٢٢ المائدة: ١١٥..
٢٣ ب: نبوتك..
٢٤ ب: فاقبلنا..
٢٥ ب ج د: أحوات وسبعة أرغفة..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٢..
٢٧ د: يستطيع..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٢..
٢٩ (وحده) في السبعة ٢٤٩..
٣٠ د: بالتكاء..
٣١ (واللام مدغمة في التاء) أي: في هل يستيطع. انظر: السبعة ٢٤٩، وانظر: قراءته في إعراب النحاس ١/٥٣٠، والمبسوط ١٨٩، والكشف ١/٤٢٢ حيث هي قراءة رسول الله وعلي بن أبي طالب أيضا..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٨ و٢١٩، وفي معاني الزجاج ٢/٢٢٠) فالمعنى: هل تستدعي إجابته وطاعته في أن ينزل علينا)، وانظر: الحجة على إيمان الحواريين في حجة ابن زنجلة ٢٤٠ و٢٤١..
٣٣ ساقطة من ج..
٣٤ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٤١، والكشف ١/٤٢٢ وفيهما: (القوم أعلم) بدل (الحواريون أعرف)..
٣٥ ساقطة من ب..
٣٦ ج د: مائدة من السماء. وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٥، ومعاني الأخفش ٤٨١، وتفسير الطبري ١١/٣١٨، وإعراب النحاس ١/٥٣٠، وانظر: حجة ابن خالويه ١٣٥، وحجة ابن زنجلة ٣٤١، والكشف ١/٤٢٢..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٣..
٣٨ انظر: مجازه ١/١٨٢ و١٨٣، ونقله الزجاج في معانيه ٢/٢٢٠..
٣٩ هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النحوي، من أهل العلم والأدب والدين. توفي سنة ٣١٦ هـ سلى خلاف في ذلك. انظر: الفهرست ٩٦ و٩٧، والوفيات ١/٤٩..
٤٠ ب: يميد..
٤١ د: نحرك..
٤٢ معانيه ٢/٢٢٠..
٤٣ ب: واسه. والمائد في البحر: (هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج) انظر: اللسان: ميد..
٤٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٣..
٤٥ انظر: التفسير الكبير ١٢/١٣٠، واللسان: ميد..
٤٦ ج د: الله إن كنتم مؤمنين..
٤٧ مطموسة في أ. د: ينزل..
٤٨ مطموسة في أ. ج د: عليكم..
٤٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٣..
٥٠ في تفسير الطبري ١١/٢١٩: (وقرأ ذلك عامة قَرَأَة المدينة والعراق)..

### الآية 5:113

> ﻿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ [5:113]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٢:قوله : إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع [(١)](#foonote-١) الآية \[ ١١٤ – ١١٥ \]. 
روي[(٢)](#foonote-٢) عن ابن عامر[(٣)](#foonote-٣) :( الحواريون ) بالتخفيف، استخفافا، والتشديد هو الأصل. 
ومعنى الآية : أنهم سألوا ذلك ليثبتوا[(٤)](#foonote-٤) في صدقه[(٥)](#foonote-٥)، كما قال إبراهيم  ربي أرني كيف تحيي الموتى [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : إنهم إنما سألوا ( هذا )[(٧)](#foonote-٧) قبل أن يعلموا أن عيسى يبرئ الأكمه، ويحيي الموتى، فسألوه آية[(٨)](#foonote-٨). 
ومعنى : هل يستطيع ربك أن ينزل ، أي : ينزل علينا ربك مائدة، كما تقول للرجل :( أتستطيع أن تنهض معي في كذا ؟ )، وأنت تعلم أنه مستطيع، وإنما تريد :( أتنهض معي في كذا ؟ )[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : معناه : هل يستجيب لك ربك إن سألته ؟ [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال الحسن : المعنى : هل ربك فاعل ربنا ذلك ؟ [(١١)](#foonote-١١) والعرب تقول :( ما أستطيع ذلك )، أي : ما أنا فاعل ذلك، وهو يستطيع[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : إنهم سألوه قبل أن يكونوا مؤمنين محققين[(١٣)](#foonote-١٣)، ثم آمنوا بعد ذلك، ودل على ذلك استعظام[(١٤)](#foonote-١٤) عيسى لقولهم، وقوله لهم : اتقوا الله إن كنتم مومنين [(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن شهاب : قال ابن عباس : قال عيسى لبني إسرائيل : هل لكم ان تصوموا لله ثلاثين يوما، ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم، فإن أجر العامل على من عمل له !، \[ ففعلوا ثم قالوا : يا معلم الخير، قلت لنا[(١٦)](#foonote-١٦) :( إن أجر العامل على من عمل له ) \][(١٧)](#foonote-١٧)، وأمرتنا أن نصوم[(١٨)](#foonote-١٨) ثلاثين يوما، ففعلنا، ولم نكن[(١٩)](#foonote-١٩) نعمل لأحد ثلاثين يوما إلا أطعمنا[(٢٠)](#foonote-٢٠) – حين نفرغ – طعاما، فهل يستطيع ربك أن ينزّل / علينا مائدة من السماء ؟، فقال عيسى : اتقوا الله أن كنتم مومنين ، فاعتذروا بقولهم : نريد أن ناكل منها وتطمئن قلوبنا [(٢١)](#foonote-٢١) أي : بنبوتك[(٢٢)](#foonote-٢٢)، ونعلم صدقك، فأقبلت[(٢٣)](#foonote-٢٣) الملائكة تطير بمائدة من السماء، عليها سبعة ( أرغفة وسبعة أحوات )[(٢٤)](#foonote-٢٤) حتى وضعتها بين أيديهم، فأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
قال السدي المعنى :( هل يطيعك[(٢٦)](#foonote-٢٦) ربك إن سألته )[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقرأه الكسائي[(٢٨)](#foonote-٢٨) بالتاء[(٢٩)](#foonote-٢٩)، ونصب ( ربَّك )[(٣٠)](#foonote-٣٠)، ومعناها : أن الحواريين لم يكونوا شاكين، إنما قالوا لعيسى : هل تستطيع أنت ذلك ؟ [(٣١)](#foonote-٣١). 
قالت عائشة : كان الحواريون لا يشكون أن الله قادر على أن ينزل عليهم مائدة[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
( و )[(٣٣)](#foonote-٣٣) روي عنها أنها قالت : كان الحواريون أعرف بالله من أن يقولوا : هل يستطيع ربك [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
( و )[(٣٥)](#foonote-٣٥) تقدير قراءة الكسائي : هل تستطيع مسألة ربك أن ينزل علينا مائدة[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
والمائدة فاعلة، من ماد فلان القوم يميدهم : إذا أطعمهم[(٣٧)](#foonote-٣٧). قال أبو عبيدة :( مائدة ) من العطاء، وهي ( فاعلة ) بمعنى مفعولة[(٣٨)](#foonote-٣٨) وقال الزجاج[(٣٩)](#foonote-٣٩) :( مائدة : فاعلة من مادَ يميد[(٤٠)](#foonote-٤٠) : إذا تحرك[(٤١)](#foonote-٤١) )[(٤٢)](#foonote-٤٢)، ومنه ماد الرجل في البحر : إذا دار رأسه[(٤٣)](#foonote-٤٣) وقيل : المائدة : المطعمة[(٤٤)](#foonote-٤٤)، كأنها الطاعمة[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
ومعنى قوله : اتقوا الله [(٤٦)](#foonote-٤٦) أي : اتقوه أن تنزل[(٤٧)](#foonote-٤٧) بكم[(٤٨)](#foonote-٤٨) عقوبة، فإن الله سبحانه لا يعجز عن شيء أراده، فلا تَشُكّوا في قدرته[(٤٩)](#foonote-٤٩) هذا على قراءة الجماعة[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
١ ب: يستطيع ربك. ج د: يستطيع ربك أن ينزل علينا..
٢ ب: وروي..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ج د: عباس. وهو عبد الله بن عامر أحد القراء السبعة. أخذ عن أبي الدرداء. وروى عنه خلاد بن يزيد. توفي سنة ١١٨ هـ. انظر: طبقات ابن خياط ٣١١، والغاية ١/٤٢٣ – ٤٢٥..
٤ مطموسة في أ ب: ليتستوا..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٤، وحجة ابن زنجلة ٢٤١..
٦ البقرة: ٢٥٩. وانظر: الكشف ١/٤٢٣..
٧ ساقطة من ج د..
٨ القولان في (معنى الآية) احتمالان لوجه (مسألة الحواريين عيسى المائدة) في معاني الزجاج ٢/٢٢١..
٩ انظر: معاني الأخفش ٤٨١٤، وتفسير الطبري ١١/٢١٩، وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٥، وحجة ابن خالويه ١٣٥، وحجة ابن زنجلة ٢٤١، والكشف ١/٤٢٢..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٩، وحجة ابن زنجلة ٢٤١..
١١ قال النحاس في إعرابه ١/٥٢٩: (أي هل يفعل ذلك؟)..
١٢ انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٦٤ و٣٦٥..
١٣ ب ج د: محقين..
١٤ ب: استعصام..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٠..
١٦ ب: لما..
١٧ ساقطة من د..
١٨ ب: تصوم..
١٩ ب: تكن..
٢٠ مطموسة في أ ب: أطعنا..
٢١ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٢٢ المائدة: ١١٥..
٢٣ ب: نبوتك..
٢٤ ب: فاقبلنا..
٢٥ ب ج د: أحوات وسبعة أرغفة..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٢..
٢٧ د: يستطيع..
٢٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٢..
٢٩ (وحده) في السبعة ٢٤٩..
٣٠ د: بالتكاء..
٣١ (واللام مدغمة في التاء) أي: في هل يستيطع. انظر: السبعة ٢٤٩، وانظر: قراءته في إعراب النحاس ١/٥٣٠، والمبسوط ١٨٩، والكشف ١/٤٢٢ حيث هي قراءة رسول الله وعلي بن أبي طالب أيضا..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢١٨ و٢١٩، وفي معاني الزجاج ٢/٢٢٠) فالمعنى: هل تستدعي إجابته وطاعته في أن ينزل علينا)، وانظر: الحجة على إيمان الحواريين في حجة ابن زنجلة ٢٤٠ و٢٤١..
٣٣ ساقطة من ج..
٣٤ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٤١، والكشف ١/٤٢٢ وفيهما: (القوم أعلم) بدل (الحواريون أعرف)..
٣٥ ساقطة من ب..
٣٦ ج د: مائدة من السماء. وانظر: معاني الفراء ١/٣٢٥، ومعاني الأخفش ٤٨١، وتفسير الطبري ١١/٣١٨، وإعراب النحاس ١/٥٣٠، وانظر: حجة ابن خالويه ١٣٥، وحجة ابن زنجلة ٣٤١، والكشف ١/٤٢٢..
٣٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٣..
٣٨ انظر: مجازه ١/١٨٢ و١٨٣، ونقله الزجاج في معانيه ٢/٢٢٠..
٣٩ هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النحوي، من أهل العلم والأدب والدين. توفي سنة ٣١٦ هـ سلى خلاف في ذلك. انظر: الفهرست ٩٦ و٩٧، والوفيات ١/٤٩..
٤٠ ب: يميد..
٤١ د: نحرك..
٤٢ معانيه ٢/٢٢٠..
٤٣ ب: واسه. والمائد في البحر: (هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج) انظر: اللسان: ميد..
٤٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٣..
٤٥ انظر: التفسير الكبير ١٢/١٣٠، واللسان: ميد..
٤٦ ج د: الله إن كنتم مؤمنين..
٤٧ مطموسة في أ. د: ينزل..
٤٨ مطموسة في أ. ج د: عليكم..
٤٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٣..
٥٠ في تفسير الطبري ١١/٢١٩: (وقرأ ذلك عامة قَرَأَة المدينة والعراق)..


---

### الآية 5:114

> ﻿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [5:114]

قوله : قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا  الآية \[ ١١٦ و١١٧ \]. 
قوله  تكون لنا  : حال بمعنى : كائنة [(١)](#foonote-١). وقرأ الأعمش ( تكُن ) [(٢)](#foonote-٢) جعله [(٣)](#foonote-٣) للطلب [(٤)](#foonote-٤). 
وقرأ الجحدري [(٥)](#foonote-٥) :( لأولانا [(٦)](#foonote-٦) وأُخرانا ) [(٧)](#foonote-٧). 
فالمعنى [(٨)](#foonote-٨) : نتخذ [(٩)](#foonote-٩) اليوم الذي تنزل فيه عيدا لنا ولمن بعدنا [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : معناه : نأكل [(١١)](#foonote-١١) منها جميعا، قاله ابن عباس [(١٢)](#foonote-١٢). 
( و ) [(١٣)](#foonote-١٣) روي أن عيسى عليه السلام قام فلبس الشعر، وكان يلبس الصوف بالنهار والشعر بالليل، فلبس جبة من شعر ورداء من شعر، ووضع يمينه على شماله ثم وضعهما [(١٤)](#foonote-١٤) على صدره، ثم صف ( بين ) [(١٥)](#foonote-١٥) قدميه، فألصق الكعب بالكعب، وساوى الإبهام بالإبهام، وطأطأ رٍأسه خاشعا، ثم أرسل عينيه بالبكاء، فبكى حتى سالت الدموع على لحيته، فجعلت تقطر على صدره، فقال : اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين [(١٦)](#foonote-١٦) غمامة فوقها، وأخرى تحتها، وهم ينظرون إليها تهوي مُنْقَضّة [(١٧)](#foonote-١٧) وعيسى صلوات الله عليه يبكي ويقول : اللهم اجعلني لك من الشاكرين، إلهي اجعلها رحمة ولا تَجعلها عذابا، إلهي كم أسألك من العجائب فتعطيني، إلهي أعوذ بك من أن تكون [(١٨)](#foonote-١٨) أنزلتها غضبا وزجرا [(١٩)](#foonote-١٩)، اللهم اجعلها عافية [(٢٠)](#foonote-٢٠) وسلامة ولا تجعلها مثلة [(٢١)](#foonote-٢١) ولا فتنة [(٢٢)](#foonote-٢٢) حتى استقرت بين يدي عيسى والناس حوله يجدون [(٢٣)](#foonote-٢٣) ريحا طيبا، لم يجدوا [(٢٤)](#foonote-٢٤) مثلها [(٢٥)](#foonote-٢٥) قط، وخر عيسى ساجدا والحواريون معه، وبلغ اليهود ذلك، فأقبلوا غما [(٢٦)](#foonote-٢٦) وكيدا ينظرون أمرا عجيبا، وإذا منديلٌ قد عطى السفرة، وجاء عيسى عليه السلام، فجلس وقال : من كان أجرأنا وأوثَقَنا بنفسه، وأحسَننا [(٢٧)](#foonote-٢٧) يقينا عند ربنا، فليكشف عن هذه الآية حتى ننظر [(٢٨)](#foonote-٢٨) ونأكل ونسمي [(٢٩)](#foonote-٢٩) اسم ربنا ونحمد إلهنا. فقال [(٣٠)](#foonote-٣٠)  الحواريون  [(٣١)](#foonote-٣١) : أنت أولى بذلك يا روح الله وكلمته / [(٣٢)](#foonote-٣٢). فتوضاء [(٣٣)](#foonote-٣٣) عيسى وضوءا جيدا، وصلى صلاة طويلة، ودعا دعاء كثيرا، وبكى بكاء طويلا [(٣٤)](#foonote-٣٤)، ثم قام [(٣٥)](#foonote-٣٥) حتى جلس عند السفرة ثم قال : بسم الله خير الرازقين، وكشف المنديل، فإذا سمكة طرية مشوية، ليس عليها قشورها، وليس لها شوك، وتسيل [(٣٦)](#foonote-٣٦) سيلا من الدسم، قدم نُضِّد [(٣٧)](#foonote-٣٧) حولها البقول [(٣٨)](#foonote-٣٨) ما خلا الكراث [(٣٩)](#foonote-٣٩)، وإذا خلٌّ عند رأسها، وملح عند ذنبها، وسبعة أرغفة [(٤٠)](#foonote-٤٠)، على كل واحد منها زيت، وعلى سائرها حَبَّ رمان [(٤١)](#foonote-٤١) وتمر [(٤٢)](#foonote-٤٢)، فقال شمعون رأس الحواريين - : يا روح الله وكلمته، أمن طعام الدنيا هذا، ( أم من ) [(٤٣)](#foonote-٤٣) طعام الآخرة ؟ فقال عيسى صلى الله عليه : أو ما نُهيتم عن تفتيش المائدة ؟، ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا. فقال ( شمعون ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) : لا وإله إٍسرائيل، ما أردت سوءاً ( يابن ) [(٤٥)](#foonote-٤٥) الصديقة. قال عيسى : نزلت وما عليها من السماء شيء، وليس شيء مما ترون عليها من طعام [(٤٦)](#foonote-٤٦) الدنيا ولا من طعام الآخرة، هي وما عليها : شيء ابتدعه الله بالقدرة الغالبة، قال ( له الله ) [(٤٧)](#foonote-٤٧) :( كن )، فكان، فكلوا مما سألتم واحمدوا عليه ربكم يمددكم ويزدكم. قالوا : يا روح الله وكلمته، لو أريتنا [(٤٨)](#foonote-٤٨) اليوم آية من هذه الآية. فقال عيسى : احْيَيْ [(٤٩)](#foonote-٤٩) بإذن الله، فاضطربت [(٥٠)](#foonote-٥٠) السمكة حية [(٥١)](#foonote-٥١) ( طرية ) [(٥٢)](#foonote-٥٢)، تدور عيناها في رأسها، ولها وبيص [(٥٣)](#foonote-٥٣) تتلمط [(٥٤)](#foonote-٥٤) بفيها كما يتلمط [(٥٥)](#foonote-٥٥) الأسد، وعاد عليها قشورها، ففزع القوم، فقال عيسى : ما لكم تسألون عن أشياء إذا أعطيتموها كرهتموها، ما أخوفني عليكم ( أن تُعذَّبوا ) [(٥٦)](#foonote-٥٦)، يا سمكةُ عودي كما كنت بإذن الله، فعادت السمكة مشوية كما كانت، ليس عليها قشور بإذن الله. فقالوا : كن [(٥٧)](#foonote-٥٧) أنت – يا روح الله – الذي يأكل منها أول مرة، ثم نأكل [(٥٨)](#foonote-٥٨) نحن. فقال عيسى : معاذ الله، بل يأكل منها من طلبها وسألها. ففَرِق الحواريون [(٥٩)](#foonote-٥٩) من أن يكون نزولها سخطا ومثلة [(٦٠)](#foonote-٦٠)، فلم يأكلوا منها، فدعا عيسى أهل الفاقة والزَّمانة [(٦١)](#foonote-٦١) من [(٦٢)](#foonote-٦٢) العميان والمجذومين [(٦٣)](#foonote-٦٣) والبُرْص [(٦٤)](#foonote-٦٤) والمُقْعدين [(٦٥)](#foonote-٦٥) والمجانين وأصحاب الماء الأصفر، فقال لهم : كلوا من رزق ربكم، وادعوه يزدكم [(٦٦)](#foonote-٦٦)، إنه ربكم واحمدوه يكن المُهْنَأ [(٦٧)](#foonote-٦٧) لكم، والبلاء لغيركم، واذكروا اسم الله وكلوا. ففعلوا و [(٦٨)](#foonote-٦٨)صدروا عن تلك السمكة والأرغفة وهم ألف وثلاث [(٦٩)](#foonote-٦٩) مائة بين [(٧٠)](#foonote-٧٠) رجل وامرأة، ( و ) [(٧١)](#foonote-٧١) من بين فقير وجائع وزَمِن، فصدروا كلهم شباعاً [(٧٢)](#foonote-٧٢) يَتَجَشَّؤون [(٧٣)](#foonote-٧٣)، فنظر عيسى صلى الله عليه فإذا المائدة كهيئتها [(٧٤)](#foonote-٧٤) إذ نزلت [(٧٥)](#foonote-٧٥) من السماء، فرفعت السفرة وهم ينظرون، فاستغنى كل فقير أكل منها، فلم يزل غنياً حتى مات، وبرأ [(٧٦)](#foonote-٧٦) كل زمن أكل منها، وقدم [(٧٧)](#foonote-٧٧) الحواريون وسائر الناس ممن أبى أن يأكل منها. ثم كانت تنزل بعد ذلك، فيأتي الناس إليها من كل مكان، فزاحم بعضهم بعضا : الأغنياء والفقراء والرجال والنساء والأصحاء والمرضى [(٧٨)](#foonote-٧٨)، فلما رأى ( ذلك عيسى ) [(٧٩)](#foonote-٧٩) جعلها نُوَباً [(٨٠)](#foonote-٨٠) بينهم، فكانت تنزل [(٨١)](#foonote-٨١) غباً، تنزل يوما ولا تنزل يوما، كناقة صالح في الشرب [(٨٢)](#foonote-٨٢)، فأقاموا بذلك أربعين صباحا تنزل عليهم ضحا، فلا تزال موضوعة حتى إذا ( فاء الفيء ) [(٨٣)](#foonote-٨٣) طارت صاعدة ينظرون / إلى ظلها [(٨٤)](#foonote-٨٤) حتى تتوارى [(٨٥)](#foonote-٨٥) عنهم، وأوحى الله عز وجل إلى عيسى ( أن ) [(٨٦)](#foonote-٨٦) اجْعل مائدتي ورزقي في اليتامي والزَّمنى دون الأغنياء من الناس. فلما فعل ذلك، أعظمت ( ذلك ) [(٨٧)](#foonote-٨٧) الأغنياء، فادعت [(٨٨)](#foonote-٨٨) القبيح حتى شككوا الناس وشكوا، فوقعت الفتنة في قلوب الشاكين [(٨٩)](#foonote-٨٩)، حتى قال قائلهم : يا مسيح، وإن المائدة لحق ؟، ( و ) [(٩٠)](#foonote-٩٠) إنها لتنزل [(٩١)](#foonote-٩١) من عند الله ؟ فقال [(٩٢)](#foonote-٩٢) عيسى : ويلكم هلكتم، ( فأبشروا ) [(٩٣)](#foonote-٩٣) ( بالعذاب ) [(٩٤)](#foonote-٩٤) إلا أن يرحم الله. فأوحى الله إلى عيسى : إني آخذ شرطي من الكذابين، وقد اشترطت [(٩٥)](#foonote-٩٥) عليهم أن أعذب من كفر منهم بعد نزولها ( عذابا ) [(٩٦)](#foonote-٩٦) لا أعذبه أحدا من العالمين، فقال عيسى :( رب ) [(٩٧)](#foonote-٩٧)  إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم  [(٩٨)](#foonote-٩٨)، فمسخ [(٩٩)](#foonote-٩٩) الله جل ذكره ثلاثة وثلاثين رجلا منهم خنازير من ليلتهم، فأصبحوا يأكلون العذرة [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) والخشوش [(١٠١)](#foonote-١٠١)، وأًصبح الناس يطوفون بعيسى ( فزعا ورهبا من عقوبة الله، وعيسى ) [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) يبكي، وأهلوهم يبكون معه [(١٠٣)](#foonote-١٠٣)، وجاءت الخنازير تسعى إلى عيسى حين أبصرته، فأطافوا به ينظرون إليه، ويشمّون ريحه، ويسجدون له، وأعينهم تسيل دموعا لا يستطيعون الكلام، فقام عيسى يناديهم بأسمائهم :( يا فلان )، فيومئ إليه برأسه :( نعم )، فيقول : قد كنت أحذركم عذاب الله، وكأني كنت انظر : إليكم قد مُثّل بكم في غير صوركم [(١٠٤)](#foonote-١٠٤). 
قال وهب بن منبه : كانت مائدة [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) يجلس [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) عليها أربعة آلاف [(١٠٧)](#foonote-١٠٧)، فقال رؤساء القوم لقوم من ضعفائهم : إن هؤلاء يُلطّخون علينا ثيابنا، فلو بنينا ( لها بناء ) [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) يرفعها. فبنوا لها دكانا، فجعلت الضعفاء لا تصل إلى شيء، فلما خالفوا [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) أمر الله رفعها عنهم [(١١٠)](#foonote-١١٠). 
قال ابن عباس : أكل منها آخرهم كما أكل أولهم، فكانت لجميعهم [(١١١)](#foonote-١١١) عيدا [(١١٢)](#foonote-١١٢). 
وقوله : وآية منك  :( أي آية ) [(١١٣)](#foonote-١١٣) على قدرتك، وعلى أني رسولك [(١١٤)](#foonote-١١٤). ونزلت عليهم وعليها حوت وطعام، فأكلوا ( منها ) [(١١٥)](#foonote-١١٥)، ثم رفعت لأحداث أحدثوها [(١١٦)](#foonote-١١٦). 
( وقيل ) [(١١٧)](#foonote-١١٧) : كان في المائدة سمكة فيها من طعم [(١١٨)](#foonote-١١٨) كل طعام [(١١٩)](#foonote-١١٩). 
قال [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ابن عباس : نزلت المائدة مرتين [(١٢١)](#foonote-١٢١) وعنه : نزلت مرارا [(١٢٢)](#foonote-١٢٢). وقال سلمان [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) كذلك. وقيل : وكانت تنزل يوما وتغيب يوما [(١٢٤)](#foonote-١٢٤). 
قال الحسن : لما قال الله  إني منزلها [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) عليكم  قالوا : لا حاجة لنا [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) إليها فلم تنزل [(١٢٧)](#foonote-١٢٧). قال الفراء : نزلت – فيما ذكر – يوم الأحد مرتين : غدوة وعشية، فلذلك اتخذوه [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) عيدا [(١٢٩)](#foonote-١٢٩). 
وعن ابن عباس أنه قال : كانوا يأكلون منها أينما [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) نزلوا إذا شاءوا [(١٣١)](#foonote-١٣١). 
وقال وهب بن منبه : نزلت عليهم قرصة من شعير وأحوات [(١٣٢)](#foonote-١٣٢). وقال مجاهد : هو طعام ينزل عليهم حيث ما نزلوا [(١٣٣)](#foonote-١٣٣). وقال إسحاق بن عبد الله : نزلت على عيسى سبعة أرغفة وسبعة أحوات، يأكلون منها متى شاءوا. قال : فسرق بعضهم منها وقال : لعلها لا تنزل غدا ( فرفعت ) [(١٣٤)](#foonote-١٣٤). وروي عن ابن عباس أنه قال : أُنزل على المائدة كل شيء غير اللحم [(١٣٥)](#foonote-١٣٥). قال قتادة : لما صنعوا [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) في المائدة ما صنعوا من الخيانة، حُوِّلوا خنازير، وكانوا أمروا ألا يخونوا ولا ( يخبئوا ولا يدخروا ) [(١٣٧)](#foonote-١٣٧)، فخانوا وخبؤوا وادخروا [(١٣٨)](#foonote-١٣٨). 
( و ) [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) روى عمار [(١٤٠)](#foonote-١٤٠)/ عن النبي عليه السلام أنه قال : نزلت المائدة [(١٤١)](#foonote-١٤١) خبزا ولحما، وأمروا ألا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا لغد [(١٤٢)](#foonote-١٤٢)، فخانوا وادخروا و( رفعوا لغد ) [(١٤٣)](#foonote-١٤٣)، فمسخوا قردة [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) وخنازير [(١٤٥)](#foonote-١٤٥). 
قال عمار [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) بن ياسر [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) : لم يتم يومهم حتى خانوا وادخروا ورفعوا [(١٤٨)](#foonote-١٤٨). 
وروي عن عمار [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) بن ياسر [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) أنه قال : كان عليها ثمر [(١٥١)](#foonote-١٥١) من ثمار الجنة [(١٥٢)](#foonote-١٥٢). 
قال مجاهد [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) : إنما هو مثل ضربه الله لينتهوا عن مسألة النبي، ولم ينزل الله عليهم شيئا [(١٥٤)](#foonote-١٥٤). وقيل : لما قيل لهم : فمن يكفر بعد منكم  الآية، استعفوا [(١٥٥)](#foonote-١٥٥)، فلم ينزل عليهم شيء [(١٥٦)](#foonote-١٥٦)، قال ذلك الحسن [(١٥٧)](#foonote-١٥٧). وقال مجاهد : أبوا [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) ذلك حين عرض عليهم العذاب [(١٥٩)](#foonote-١٥٩). 
والذي عليه أكثر العلماء أن الله أنزلها عليهم، لقوله  إني منزلها عليكم ، ولا يجوز أن يخبر أنه ينزلها، ثم لا ينزلها [(١٦٠)](#foonote-١٦٠). 
ومعنى  من العالمين  : من عالمي زمانكم [(١٦١)](#foonote-١٦١). 
وكان نزول المائدة يوم الأحد، فلذلك اتخذوه عيدا [(١٦٢)](#foonote-١٦٢). 
والعذاب الذي أُوعِدوا به، قيل : هو [(١٦٣)](#foonote-١٦٣) متأخر إلى الآخرة [(١٦٤)](#foonote-١٦٤). وقيل إنهم عُجِّل لهم ذلك في الدنيا بأنهم [(١٦٥)](#foonote-١٦٥) مسخوا قردة وخنازير [(١٦٦)](#foonote-١٦٦). 
وروي أن المائدة لما نزلت عليهم فرقوا أن تكون عقوبة وسخطا، فقالوا : يا روح الله، كن أنت أول من يأكل منها، ثم نأكل [(١٦٧)](#foonote-١٦٧) نحن. فقال عيسى : معاذ الله، ولكن يأكل منها الذين طلبوها. فلم يأكلوا منها خوفا أن تكون سخطا عليهم، فدعا لها عيسى أهل الفاقة والحاجة والزمنى والعمي [(١٦٨)](#foonote-١٦٨) والبرص، وكل مَن به داء، فقال [(١٦٩)](#foonote-١٦٩) لهم : كلوا من رزق ربكم ودعوة نبيكم، واذكروا اسم الله. فأكلوا حتى شبعوا وهم ألف وثلاث [(١٧٠)](#foonote-١٧٠) مائة، قاله سليمان [(١٧١)](#foonote-١٧١). 
وقال مقاتل : كانوا خمسين ألفا، وأفاقوا [(١٧٢)](#foonote-١٧٢) من كل دائهم.

١ انظر: تفسير البحر ٤/٥٦، وأحكام القرطبي ٦/٣٦٧..
٢ هي قراءة ابن مسعود في معاني الفراء ١/٣٢٥، ومعاني الأخفش ٤٨٠، ومختصر ابن خالويه ٣٦ الذي ذكر أن قراءة الأعمش: (يكن)..
٣ مطموسة في أ. د: جعلته..
٤ انظر: إعراب النحاس ١/٤٣٠..
٥ مطموسة في أ. وفي (ب) بياض بعد: الححـ. د الحجدري. ما أثبته من نسخة (د)..
٦ ج: تكون لاولانا..
٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: لأولنا وآخرنا. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٣٠ و٥٣١، وهي قراءة ابن ثابت وابن محيصن واليماني في مختصر ابن خالويه ٣٦..
٨ مطموسة في أ. ب: بالمعنى..
٩ ب: تتخذ..
١٠ هو قول السدي وقتادة وابن جريج وسفيان في تفسير الطبري ١١/٢٢٥..
١١ ب: تاكل..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٥..
١٣ ساقطة من ب ج د..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج: وضعها..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ د: عمامتين..
١٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما اثبت. ب: متعضة. وتعني: ساقطة. انظر: اللسان. قضض..
١٨ ب: يكون..
١٩ ب: زفرا..
٢٠ ب: لنا عاقبة..
٢١ ب: مثله..
٢٢ في موضعها بياض في ب..
٢٣ د: ينجدون..
٢٤ ب: يجدو..
٢٥ ب ج د: مثله..
٢٦ ب: عنا..
٢٧ ب: أحنا..
٢٨ ب: تنظر..
٢٩ ج د: قسم..
٣٠ ب: وقال..
٣١ ساقطة من ج د..
٣٢ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٣٣ ب: فتوضى..
٣٤ مخرومة في أ. ج د: كثيرا..
٣٥ ب ج د: قال..
٣٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: سيل..
٣٧ ب ج د: نصب. (والتنضيد: مثله (أي مثل النضد): شدد للمبالغة في وضعه (أي المتاع) مُتَراصِفا) انظر: اللسان: نضد..
٣٨ ب: المفعول..
٣٩ ب ج د: الكرات. (والكَرَّاتُ): بقلة. قال ابن سيده: الكَرّاث والكُرّاث.. ضَرب من النبات ممتد، أهدَبَ، إذا تُرك خرج من وسطه طاقةٌ فطارت) انظر: اللسان: كرث..
٤٠ ب: أرغف..
٤١ ب: زمان..
٤٢ مطموسة في أ. ب د: ثمر..
٤٣ د: امن..
٤٤ ساقطة من ج د..
٤٥ ب: بابن..
٤٦ ب: الطعام..
٤٧ ج د: الله له..
٤٨ ب ج د: رايتنا..
٤٩ ب: أحى..
٥٠ ب: فاضطر نب..
٥١ ب: حيث..
٥٢ ساقطة من ب ج د..
٥٣ مطموسة في أ. ب: وبيض. و(الوبيص: البريق. وبَصَ الشيءُ يَبِصُ وَبْصاً ووبيصا وبصة. برق ولمع (انظر: اللسان: وبص..
٥٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: تنلمط. و(اللمط: الاضطراب)، انظر: اللسان: لمط..
٥٥ انظر: المصدر السابق..
٥٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
٥٧ الظاهر من الطمس في (أ) كما أثبت. ب ج د: كل..
٥٨ ب: تاكل..
٥٩ ب ج د: القوم..
٦٠ ب: مثله..
٦١ هي (العاثة، زَمِن يزمَن زمنا وزُمْنَة وزمانة، فهو زَمِن، والجمع: زمنون وزمين، والجمع زمني، لأنه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون) انظر: اللسان: زمن..
٦٢ ج: حتى..
٦٣ ب: المدومين: التجذومين. وأجذم ومجذم: من الجذام، وهو داء معروف لتجذم الأصابع وتعطعها. انظر: اللسان: جذم..
٦٤ مطموسة في أ، وهو جمع البرص، والأنثى برصاء، وبرص وبرصا، وهو داء معروف، بياض ف الجسد. انظر: اللسان: برص..
٦٥ ب: المقعدان..
٦٦ د: يزيدكم..
٦٧ في موضعها بياض في (ب). و(الهنيءُ والمهنأ: ما أتاك بلا مشقة، اسم كالمشتى (انظر: اللسان: هنأ..
٦٨ ب: أو..
٦٩ د: ثلاثة..
٧٠ ج د: ما بين..
٧١ ساقطة من ب ج د..
٧٢ ب: مبثاعا..
٧٣ ب ج د: يتجشون. (والتَجشُّؤ: تنفس المعدة عند الامتلاء... والاسم: الجشاء (انظر: اللسان: جشأ..
٧٤ ب: كسيتها..
٧٥ مطموسة في أ. د: انزلت..
٧٦ ب: يروا..
٧٧ د: قد..
٧٨ ب: المرض..
٧٩ ب د: عيسى صلى الله عليه وسلم ذلك. ج: عيسى ص م ذلك..
٨٠ ب: قربا..
٨١ ب: تنزل بعد ذلك..
٨٢ أي (ترعى يوما وتشرب يوما) انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٧١..
٨٣ ب: حا الفى..
٨٤ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٨٥ ب: تتوارى..
٨٦ الظاهر من الخرم والطمس أنها مثبتة في (أ) دون بقية النسخ..
٨٧ ساقطة من د..
٨٨ مخرومة ومطموسة في (أ). وقد تكون: فأذاعت. وفي تفسير ابن كثير ٢/١٢٣: وأذاعوا في أمرها القبيح..
٨٩ د: الشاكين منهم..
٩٠ ساقطة من ب ج د..
٩١ ب ج: تنزل. د: منزل..
٩٢ ب: وقال..
٩٣ مخرومة في أ. ب: تيسروا. ج د: تسيروا. وانظر: الدر ٣/٢٣٥..
٩٤ مخروم أولها في أ. ب ج د: للعذاب. وانظر: تفسير ابن كثير ٢/١٢٣ وفيه بعد هذه اللفظة: (فإنه نازل بكم)، وكذا في الدر ٣/٢٣٥..
٩٥ ب: اشترطتم..
٩٦ ساقطة من ج د..
٩٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ج د..
٩٨ المائدة: ١٢٠..
٩٩ ب: فنسخ..
١٠٠ ب ج د: العذرات..
١٠١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: الحشوش..
١٠٢ ساقطة من د..
١٠٣ ب ج د: معه عليهم..
١٠٤ في أحكام القرطبي ٦/٣٦٩: (وذكر أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول) له: حدثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا عمار بن هارون الثقفي، عن زكريا (بن حكيم الحنظلي، عن علي بن زيد بن ج دعان عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال)، وذكر القصة باختلاف يسير عما هي عليه هنا، وبعدها في ٦/٣٧٢ قال القرطبي: (في هذا الحديث مقال، ولا يصح من قبل إسناده). قال في تفسير البحر ٤/٥٧: (واختلفوا في كيفية نزولها، وفيما كان عليها، وفي عدد من أكل منها، وفيما آل إليه حال من أكل منها، اختلافا مضطربا متعارضا، ذكره المفسرون ضربت عن ذكره صفحا إذ ليس منه شيء يدل عليه لفظ الآية). وانظر: هذه الرواية أيضا في الدر ٣/٢٣٢ وما بعدها. وفي تفسير ابن كثير ٢/١٢١ وما بعدها ذكر هذه الرواية) عن أبي عثمان النهدي عن سلمان) كذلك، لكن بطريق أخرى..
١٠٥ ب: المائدة..
١٠٦ د: يجلسن..
١٠٧ ب: الألف..
١٠٨ ب: لهم أبناء..
١٠٩ مطموسة في أ. ب: حالفوا. ج د: خافوا..
١١٠ أخرجه ابن الأنباري عن وهب في الدار ٣/٢٣٦..
١١١ ب: بجميعهم..
١١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٥..
١١٣ ساقطة من ب..
١١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٦..
١١٥ ساقطة من ج د..
١١٦ هو قول السلمي وعطية وابن عباس وابن وهب ومجاهد وإسحاق في تفسير الطبري ١١/٢٢٦ وما بعدها..
١١٧ ب ج د: قيل و..
١١٨ ج د: طعام..
١١٩ ج د: الطعام. وهو قول عطية في تفسير الطبري ١١/٢٢٧..
١٢٠ ج: وقال..
١٢١ عزاه الطبري في تفسيره ١١/٢٢٥ إلى سفيان..
١٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩..
١٢٣ هو سلمان الفارسي، أسلم بعد مقدم رسول الله إلى المدينة، تولى – عهد عمر – إمارة المدائن، فكان يتصدق بعطائه ويأكل من كسب يده. توفي سنة ٣٦ هـ، انظر: أسد الغابة ٢/٣٢٨ – ٣٣٢، والإصابة ٤/٢٢٣-٢٢٥..
١٢٤ انظر: تفسير الطبري ٤/٥٧..
١٢٥ هي قراءة نافع وعاصم وابن عامر مشددة في السبعة ٢٥٠..
١٢٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: بنا..
١٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣١ وفيه: (فيها) بدلا من: (إليها)..
١٢٨ ب: اتجدوه..
١٢٩ انظر: معانيه ١/٣٢٦..
١٣٠ ب ج د: أين ما..
١٣١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٧..
١٣٢ انظر: المصدر السابق..
١٣٣ انظر: المصدر السابق..
١٣٤ ساقطة من أ. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٨، والدر ٣/٢٣٦..
١٣٥ حكاه الطبري في تفسيره ١١/٢٣٠ – عن مسيرة وزذان، والسيوطي في الدر ٣/٢٣٧ عن ابن جبير..
١٣٦ ج: هنعوا..
١٣٧ ب: يدخروا ولا يرفعوا لقد. يدخروا ولا يرفعوا لغد..
١٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩..
١٣٩ ساقطة من د..
١٤٠ مخرومة الراء في أ. ب ج: عمر بن ياسر. د: عن عمر بن يسر. وهو أبو اليقظان عمار بن ياسر، الصحابي الجليل، ذكره الشيرازي في طبقاته ٣٦ ضمن فقهاء الصحابة. توفي سنة ٣٧ هـ، وانظر: الاستيعاب ٣/١١٣٥، والأعلام ٥/٣٦..
١٤١ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
١٤٢ مخرومة ومطموسة في أ. ب: لقد..
١٤٣ مطموسة في أ. ب: ارفعوا..
١٤٤ مخرومة ومطموسة في أ. ب: قرادة..
١٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩. وهذا الحديث (عن عمار بن ياسر موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قَزَعة... وهذا أصح من حديث الحسن بن قزعة ولا نعلم للحديث المرفوع أصلا) كما قال الترمذي في أحكام القرطبي ٦/٣٧٢، والدر ٣/٢٣٥..
١٤٦ ب ج د: عمر..
١٤٧ د: يسر..
١٤٨ هذا بعض قوله في تفسير الطبري ١١/٢٢٨..
١٤٩ ب ج د: عمر..
١٥٠ د: يسر..
١٥١ ج: تمر..
١٥٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩. وهذا الحديث (عن عمار بن ياسر موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قزعة... وهذا أصح من حديث الحسن بن قزعة، ولا نعلم للحديث المرفوع أصلا) كما قال الترمذي في أحكام القرطبي ٦/٣٧٢، والدر ٣/٢٣٥..
١٥٣ ب ج د: وقال..
١٥٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣١..
١٥٥ مطموسة في أ. ب: استغفروا..
١٥٦ ب ج د: شيئا..
١٥٧ انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٦٩..
١٥٨ ب: أبو..
١٥٩ هو قول الحسن ومجاهد في تفسير الطبري ١١/٢٣١، وفي تفسير البحر ٤/٥٧..
١٦٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣١ و٢٣٢. قال الزجاج في معانيه ٢/٢٢١: (فالتصديق بها واجب)، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٣١..
١٦١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٢..
١٦٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٠ و٢٢١..
١٦٣ ب ج د: أنه..
١٦٤ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٢٢..
١٦٥ مطموسة في أ. ب ج: فإنهم..
١٦٦ هو قول قتادة وابن عمرو والسدي في تفسير الطبري ١١/٢٣٢ و٢٣٣..
١٦٧ ب: تأكل..
١٦٨ د: الأعمى..
١٦٩ ب ج د: وقال..
١٧٠ ب د: ثلاثة..
١٧١ هو جزء من رواية سلمان المذكورة في أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها..
١٧٢ د: أقاقوا..

### الآية 5:115

> ﻿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ [5:115]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٤:قوله : قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا  الآية \[ ١١٦ و١١٧ \]. 
قوله  تكون لنا  : حال بمعنى : كائنة [(١)](#foonote-١). وقرأ الأعمش ( تكُن ) [(٢)](#foonote-٢) جعله [(٣)](#foonote-٣) للطلب [(٤)](#foonote-٤). 
وقرأ الجحدري [(٥)](#foonote-٥) :( لأولانا [(٦)](#foonote-٦) وأُخرانا ) [(٧)](#foonote-٧). 
فالمعنى [(٨)](#foonote-٨) : نتخذ [(٩)](#foonote-٩) اليوم الذي تنزل فيه عيدا لنا ولمن بعدنا [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : معناه : نأكل [(١١)](#foonote-١١) منها جميعا، قاله ابن عباس [(١٢)](#foonote-١٢). 
( و ) [(١٣)](#foonote-١٣) روي أن عيسى عليه السلام قام فلبس الشعر، وكان يلبس الصوف بالنهار والشعر بالليل، فلبس جبة من شعر ورداء من شعر، ووضع يمينه على شماله ثم وضعهما [(١٤)](#foonote-١٤) على صدره، ثم صف ( بين ) [(١٥)](#foonote-١٥) قدميه، فألصق الكعب بالكعب، وساوى الإبهام بالإبهام، وطأطأ رٍأسه خاشعا، ثم أرسل عينيه بالبكاء، فبكى حتى سالت الدموع على لحيته، فجعلت تقطر على صدره، فقال : اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين [(١٦)](#foonote-١٦) غمامة فوقها، وأخرى تحتها، وهم ينظرون إليها تهوي مُنْقَضّة [(١٧)](#foonote-١٧) وعيسى صلوات الله عليه يبكي ويقول : اللهم اجعلني لك من الشاكرين، إلهي اجعلها رحمة ولا تَجعلها عذابا، إلهي كم أسألك من العجائب فتعطيني، إلهي أعوذ بك من أن تكون [(١٨)](#foonote-١٨) أنزلتها غضبا وزجرا [(١٩)](#foonote-١٩)، اللهم اجعلها عافية [(٢٠)](#foonote-٢٠) وسلامة ولا تجعلها مثلة [(٢١)](#foonote-٢١) ولا فتنة [(٢٢)](#foonote-٢٢) حتى استقرت بين يدي عيسى والناس حوله يجدون [(٢٣)](#foonote-٢٣) ريحا طيبا، لم يجدوا [(٢٤)](#foonote-٢٤) مثلها [(٢٥)](#foonote-٢٥) قط، وخر عيسى ساجدا والحواريون معه، وبلغ اليهود ذلك، فأقبلوا غما [(٢٦)](#foonote-٢٦) وكيدا ينظرون أمرا عجيبا، وإذا منديلٌ قد عطى السفرة، وجاء عيسى عليه السلام، فجلس وقال : من كان أجرأنا وأوثَقَنا بنفسه، وأحسَننا [(٢٧)](#foonote-٢٧) يقينا عند ربنا، فليكشف عن هذه الآية حتى ننظر [(٢٨)](#foonote-٢٨) ونأكل ونسمي [(٢٩)](#foonote-٢٩) اسم ربنا ونحمد إلهنا. فقال [(٣٠)](#foonote-٣٠)  الحواريون  [(٣١)](#foonote-٣١) : أنت أولى بذلك يا روح الله وكلمته / [(٣٢)](#foonote-٣٢). فتوضاء [(٣٣)](#foonote-٣٣) عيسى وضوءا جيدا، وصلى صلاة طويلة، ودعا دعاء كثيرا، وبكى بكاء طويلا [(٣٤)](#foonote-٣٤)، ثم قام [(٣٥)](#foonote-٣٥) حتى جلس عند السفرة ثم قال : بسم الله خير الرازقين، وكشف المنديل، فإذا سمكة طرية مشوية، ليس عليها قشورها، وليس لها شوك، وتسيل [(٣٦)](#foonote-٣٦) سيلا من الدسم، قدم نُضِّد [(٣٧)](#foonote-٣٧) حولها البقول [(٣٨)](#foonote-٣٨) ما خلا الكراث [(٣٩)](#foonote-٣٩)، وإذا خلٌّ عند رأسها، وملح عند ذنبها، وسبعة أرغفة [(٤٠)](#foonote-٤٠)، على كل واحد منها زيت، وعلى سائرها حَبَّ رمان [(٤١)](#foonote-٤١) وتمر [(٤٢)](#foonote-٤٢)، فقال شمعون رأس الحواريين - : يا روح الله وكلمته، أمن طعام الدنيا هذا، ( أم من ) [(٤٣)](#foonote-٤٣) طعام الآخرة ؟ فقال عيسى صلى الله عليه : أو ما نُهيتم عن تفتيش المائدة ؟، ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا. فقال ( شمعون ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) : لا وإله إٍسرائيل، ما أردت سوءاً ( يابن ) [(٤٥)](#foonote-٤٥) الصديقة. قال عيسى : نزلت وما عليها من السماء شيء، وليس شيء مما ترون عليها من طعام [(٤٦)](#foonote-٤٦) الدنيا ولا من طعام الآخرة، هي وما عليها : شيء ابتدعه الله بالقدرة الغالبة، قال ( له الله ) [(٤٧)](#foonote-٤٧) :( كن )، فكان، فكلوا مما سألتم واحمدوا عليه ربكم يمددكم ويزدكم. قالوا : يا روح الله وكلمته، لو أريتنا [(٤٨)](#foonote-٤٨) اليوم آية من هذه الآية. فقال عيسى : احْيَيْ [(٤٩)](#foonote-٤٩) بإذن الله، فاضطربت [(٥٠)](#foonote-٥٠) السمكة حية [(٥١)](#foonote-٥١) ( طرية ) [(٥٢)](#foonote-٥٢)، تدور عيناها في رأسها، ولها وبيص [(٥٣)](#foonote-٥٣) تتلمط [(٥٤)](#foonote-٥٤) بفيها كما يتلمط [(٥٥)](#foonote-٥٥) الأسد، وعاد عليها قشورها، ففزع القوم، فقال عيسى : ما لكم تسألون عن أشياء إذا أعطيتموها كرهتموها، ما أخوفني عليكم ( أن تُعذَّبوا ) [(٥٦)](#foonote-٥٦)، يا سمكةُ عودي كما كنت بإذن الله، فعادت السمكة مشوية كما كانت، ليس عليها قشور بإذن الله. فقالوا : كن [(٥٧)](#foonote-٥٧) أنت – يا روح الله – الذي يأكل منها أول مرة، ثم نأكل [(٥٨)](#foonote-٥٨) نحن. فقال عيسى : معاذ الله، بل يأكل منها من طلبها وسألها. ففَرِق الحواريون [(٥٩)](#foonote-٥٩) من أن يكون نزولها سخطا ومثلة [(٦٠)](#foonote-٦٠)، فلم يأكلوا منها، فدعا عيسى أهل الفاقة والزَّمانة [(٦١)](#foonote-٦١) من [(٦٢)](#foonote-٦٢) العميان والمجذومين [(٦٣)](#foonote-٦٣) والبُرْص [(٦٤)](#foonote-٦٤) والمُقْعدين [(٦٥)](#foonote-٦٥) والمجانين وأصحاب الماء الأصفر، فقال لهم : كلوا من رزق ربكم، وادعوه يزدكم [(٦٦)](#foonote-٦٦)، إنه ربكم واحمدوه يكن المُهْنَأ [(٦٧)](#foonote-٦٧) لكم، والبلاء لغيركم، واذكروا اسم الله وكلوا. ففعلوا و [(٦٨)](#foonote-٦٨)صدروا عن تلك السمكة والأرغفة وهم ألف وثلاث [(٦٩)](#foonote-٦٩) مائة بين [(٧٠)](#foonote-٧٠) رجل وامرأة، ( و ) [(٧١)](#foonote-٧١) من بين فقير وجائع وزَمِن، فصدروا كلهم شباعاً [(٧٢)](#foonote-٧٢) يَتَجَشَّؤون [(٧٣)](#foonote-٧٣)، فنظر عيسى صلى الله عليه فإذا المائدة كهيئتها [(٧٤)](#foonote-٧٤) إذ نزلت [(٧٥)](#foonote-٧٥) من السماء، فرفعت السفرة وهم ينظرون، فاستغنى كل فقير أكل منها، فلم يزل غنياً حتى مات، وبرأ [(٧٦)](#foonote-٧٦) كل زمن أكل منها، وقدم [(٧٧)](#foonote-٧٧) الحواريون وسائر الناس ممن أبى أن يأكل منها. ثم كانت تنزل بعد ذلك، فيأتي الناس إليها من كل مكان، فزاحم بعضهم بعضا : الأغنياء والفقراء والرجال والنساء والأصحاء والمرضى [(٧٨)](#foonote-٧٨)، فلما رأى ( ذلك عيسى ) [(٧٩)](#foonote-٧٩) جعلها نُوَباً [(٨٠)](#foonote-٨٠) بينهم، فكانت تنزل [(٨١)](#foonote-٨١) غباً، تنزل يوما ولا تنزل يوما، كناقة صالح في الشرب [(٨٢)](#foonote-٨٢)، فأقاموا بذلك أربعين صباحا تنزل عليهم ضحا، فلا تزال موضوعة حتى إذا ( فاء الفيء ) [(٨٣)](#foonote-٨٣) طارت صاعدة ينظرون / إلى ظلها [(٨٤)](#foonote-٨٤) حتى تتوارى [(٨٥)](#foonote-٨٥) عنهم، وأوحى الله عز وجل إلى عيسى ( أن ) [(٨٦)](#foonote-٨٦) اجْعل مائدتي ورزقي في اليتامي والزَّمنى دون الأغنياء من الناس. فلما فعل ذلك، أعظمت ( ذلك ) [(٨٧)](#foonote-٨٧) الأغنياء، فادعت [(٨٨)](#foonote-٨٨) القبيح حتى شككوا الناس وشكوا، فوقعت الفتنة في قلوب الشاكين [(٨٩)](#foonote-٨٩)، حتى قال قائلهم : يا مسيح، وإن المائدة لحق ؟، ( و ) [(٩٠)](#foonote-٩٠) إنها لتنزل [(٩١)](#foonote-٩١) من عند الله ؟ فقال [(٩٢)](#foonote-٩٢) عيسى : ويلكم هلكتم، ( فأبشروا ) [(٩٣)](#foonote-٩٣) ( بالعذاب ) [(٩٤)](#foonote-٩٤) إلا أن يرحم الله. فأوحى الله إلى عيسى : إني آخذ شرطي من الكذابين، وقد اشترطت [(٩٥)](#foonote-٩٥) عليهم أن أعذب من كفر منهم بعد نزولها ( عذابا ) [(٩٦)](#foonote-٩٦) لا أعذبه أحدا من العالمين، فقال عيسى :( رب ) [(٩٧)](#foonote-٩٧)  إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم  [(٩٨)](#foonote-٩٨)، فمسخ [(٩٩)](#foonote-٩٩) الله جل ذكره ثلاثة وثلاثين رجلا منهم خنازير من ليلتهم، فأصبحوا يأكلون العذرة [(١٠٠)](#foonote-١٠٠) والخشوش [(١٠١)](#foonote-١٠١)، وأًصبح الناس يطوفون بعيسى ( فزعا ورهبا من عقوبة الله، وعيسى ) [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) يبكي، وأهلوهم يبكون معه [(١٠٣)](#foonote-١٠٣)، وجاءت الخنازير تسعى إلى عيسى حين أبصرته، فأطافوا به ينظرون إليه، ويشمّون ريحه، ويسجدون له، وأعينهم تسيل دموعا لا يستطيعون الكلام، فقام عيسى يناديهم بأسمائهم :( يا فلان )، فيومئ إليه برأسه :( نعم )، فيقول : قد كنت أحذركم عذاب الله، وكأني كنت انظر : إليكم قد مُثّل بكم في غير صوركم [(١٠٤)](#foonote-١٠٤). 
قال وهب بن منبه : كانت مائدة [(١٠٥)](#foonote-١٠٥) يجلس [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) عليها أربعة آلاف [(١٠٧)](#foonote-١٠٧)، فقال رؤساء القوم لقوم من ضعفائهم : إن هؤلاء يُلطّخون علينا ثيابنا، فلو بنينا ( لها بناء ) [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) يرفعها. فبنوا لها دكانا، فجعلت الضعفاء لا تصل إلى شيء، فلما خالفوا [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) أمر الله رفعها عنهم [(١١٠)](#foonote-١١٠). 
قال ابن عباس : أكل منها آخرهم كما أكل أولهم، فكانت لجميعهم [(١١١)](#foonote-١١١) عيدا [(١١٢)](#foonote-١١٢). 
وقوله : وآية منك  :( أي آية ) [(١١٣)](#foonote-١١٣) على قدرتك، وعلى أني رسولك [(١١٤)](#foonote-١١٤). ونزلت عليهم وعليها حوت وطعام، فأكلوا ( منها ) [(١١٥)](#foonote-١١٥)، ثم رفعت لأحداث أحدثوها [(١١٦)](#foonote-١١٦). 
( وقيل ) [(١١٧)](#foonote-١١٧) : كان في المائدة سمكة فيها من طعم [(١١٨)](#foonote-١١٨) كل طعام [(١١٩)](#foonote-١١٩). 
قال [(١٢٠)](#foonote-١٢٠) ابن عباس : نزلت المائدة مرتين [(١٢١)](#foonote-١٢١) وعنه : نزلت مرارا [(١٢٢)](#foonote-١٢٢). وقال سلمان [(١٢٣)](#foonote-١٢٣) كذلك. وقيل : وكانت تنزل يوما وتغيب يوما [(١٢٤)](#foonote-١٢٤). 
قال الحسن : لما قال الله  إني منزلها [(١٢٥)](#foonote-١٢٥) عليكم  قالوا : لا حاجة لنا [(١٢٦)](#foonote-١٢٦) إليها فلم تنزل [(١٢٧)](#foonote-١٢٧). قال الفراء : نزلت – فيما ذكر – يوم الأحد مرتين : غدوة وعشية، فلذلك اتخذوه [(١٢٨)](#foonote-١٢٨) عيدا [(١٢٩)](#foonote-١٢٩). 
وعن ابن عباس أنه قال : كانوا يأكلون منها أينما [(١٣٠)](#foonote-١٣٠) نزلوا إذا شاءوا [(١٣١)](#foonote-١٣١). 
وقال وهب بن منبه : نزلت عليهم قرصة من شعير وأحوات [(١٣٢)](#foonote-١٣٢). وقال مجاهد : هو طعام ينزل عليهم حيث ما نزلوا [(١٣٣)](#foonote-١٣٣). وقال إسحاق بن عبد الله : نزلت على عيسى سبعة أرغفة وسبعة أحوات، يأكلون منها متى شاءوا. قال : فسرق بعضهم منها وقال : لعلها لا تنزل غدا ( فرفعت ) [(١٣٤)](#foonote-١٣٤). وروي عن ابن عباس أنه قال : أُنزل على المائدة كل شيء غير اللحم [(١٣٥)](#foonote-١٣٥). قال قتادة : لما صنعوا [(١٣٦)](#foonote-١٣٦) في المائدة ما صنعوا من الخيانة، حُوِّلوا خنازير، وكانوا أمروا ألا يخونوا ولا ( يخبئوا ولا يدخروا ) [(١٣٧)](#foonote-١٣٧)، فخانوا وخبؤوا وادخروا [(١٣٨)](#foonote-١٣٨). 
( و ) [(١٣٩)](#foonote-١٣٩) روى عمار [(١٤٠)](#foonote-١٤٠)/ عن النبي عليه السلام أنه قال : نزلت المائدة [(١٤١)](#foonote-١٤١) خبزا ولحما، وأمروا ألا يخونوا ولا يدخروا ولا يرفعوا لغد [(١٤٢)](#foonote-١٤٢)، فخانوا وادخروا و( رفعوا لغد ) [(١٤٣)](#foonote-١٤٣)، فمسخوا قردة [(١٤٤)](#foonote-١٤٤) وخنازير [(١٤٥)](#foonote-١٤٥). 
قال عمار [(١٤٦)](#foonote-١٤٦) بن ياسر [(١٤٧)](#foonote-١٤٧) : لم يتم يومهم حتى خانوا وادخروا ورفعوا [(١٤٨)](#foonote-١٤٨). 
وروي عن عمار [(١٤٩)](#foonote-١٤٩) بن ياسر [(١٥٠)](#foonote-١٥٠) أنه قال : كان عليها ثمر [(١٥١)](#foonote-١٥١) من ثمار الجنة [(١٥٢)](#foonote-١٥٢). 
قال مجاهد [(١٥٣)](#foonote-١٥٣) : إنما هو مثل ضربه الله لينتهوا عن مسألة النبي، ولم ينزل الله عليهم شيئا [(١٥٤)](#foonote-١٥٤). وقيل : لما قيل لهم : فمن يكفر بعد منكم  الآية، استعفوا [(١٥٥)](#foonote-١٥٥)، فلم ينزل عليهم شيء [(١٥٦)](#foonote-١٥٦)، قال ذلك الحسن [(١٥٧)](#foonote-١٥٧). وقال مجاهد : أبوا [(١٥٨)](#foonote-١٥٨) ذلك حين عرض عليهم العذاب [(١٥٩)](#foonote-١٥٩). 
والذي عليه أكثر العلماء أن الله أنزلها عليهم، لقوله  إني منزلها عليكم ، ولا يجوز أن يخبر أنه ينزلها، ثم لا ينزلها [(١٦٠)](#foonote-١٦٠). 
ومعنى  من العالمين  : من عالمي زمانكم [(١٦١)](#foonote-١٦١). 
وكان نزول المائدة يوم الأحد، فلذلك اتخذوه عيدا [(١٦٢)](#foonote-١٦٢). 
والعذاب الذي أُوعِدوا به، قيل : هو [(١٦٣)](#foonote-١٦٣) متأخر إلى الآخرة [(١٦٤)](#foonote-١٦٤). وقيل إنهم عُجِّل لهم ذلك في الدنيا بأنهم [(١٦٥)](#foonote-١٦٥) مسخوا قردة وخنازير [(١٦٦)](#foonote-١٦٦). 
وروي أن المائدة لما نزلت عليهم فرقوا أن تكون عقوبة وسخطا، فقالوا : يا روح الله، كن أنت أول من يأكل منها، ثم نأكل [(١٦٧)](#foonote-١٦٧) نحن. فقال عيسى : معاذ الله، ولكن يأكل منها الذين طلبوها. فلم يأكلوا منها خوفا أن تكون سخطا عليهم، فدعا لها عيسى أهل الفاقة والحاجة والزمنى والعمي [(١٦٨)](#foonote-١٦٨) والبرص، وكل مَن به داء، فقال [(١٦٩)](#foonote-١٦٩) لهم : كلوا من رزق ربكم ودعوة نبيكم، واذكروا اسم الله. فأكلوا حتى شبعوا وهم ألف وثلاث [(١٧٠)](#foonote-١٧٠) مائة، قاله سليمان [(١٧١)](#foonote-١٧١). 
وقال مقاتل : كانوا خمسين ألفا، وأفاقوا [(١٧٢)](#foonote-١٧٢) من كل دائهم. 
١ انظر: تفسير البحر ٤/٥٦، وأحكام القرطبي ٦/٣٦٧..
٢ هي قراءة ابن مسعود في معاني الفراء ١/٣٢٥، ومعاني الأخفش ٤٨٠، ومختصر ابن خالويه ٣٦ الذي ذكر أن قراءة الأعمش: (يكن)..
٣ مطموسة في أ. د: جعلته..
٤ انظر: إعراب النحاس ١/٤٣٠..
٥ مطموسة في أ. وفي (ب) بياض بعد: الححـ. د الحجدري. ما أثبته من نسخة (د)..
٦ ج: تكون لاولانا..
٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: لأولنا وآخرنا. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٣٠ و٥٣١، وهي قراءة ابن ثابت وابن محيصن واليماني في مختصر ابن خالويه ٣٦..
٨ مطموسة في أ. ب: بالمعنى..
٩ ب: تتخذ..
١٠ هو قول السدي وقتادة وابن جريج وسفيان في تفسير الطبري ١١/٢٢٥..
١١ ب: تاكل..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٥..
١٣ ساقطة من ب ج د..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج: وضعها..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ د: عمامتين..
١٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما اثبت. ب: متعضة. وتعني: ساقطة. انظر: اللسان. قضض..
١٨ ب: يكون..
١٩ ب: زفرا..
٢٠ ب: لنا عاقبة..
٢١ ب: مثله..
٢٢ في موضعها بياض في ب..
٢٣ د: ينجدون..
٢٤ ب: يجدو..
٢٥ ب ج د: مثله..
٢٦ ب: عنا..
٢٧ ب: أحنا..
٢٨ ب: تنظر..
٢٩ ج د: قسم..
٣٠ ب: وقال..
٣١ ساقطة من ج د..
٣٢ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٣٣ ب: فتوضى..
٣٤ مخرومة في أ. ج د: كثيرا..
٣٥ ب ج د: قال..
٣٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: سيل..
٣٧ ب ج د: نصب. (والتنضيد: مثله (أي مثل النضد): شدد للمبالغة في وضعه (أي المتاع) مُتَراصِفا) انظر: اللسان: نضد..
٣٨ ب: المفعول..
٣٩ ب ج د: الكرات. (والكَرَّاتُ): بقلة. قال ابن سيده: الكَرّاث والكُرّاث.. ضَرب من النبات ممتد، أهدَبَ، إذا تُرك خرج من وسطه طاقةٌ فطارت) انظر: اللسان: كرث..
٤٠ ب: أرغف..
٤١ ب: زمان..
٤٢ مطموسة في أ. ب د: ثمر..
٤٣ د: امن..
٤٤ ساقطة من ج د..
٤٥ ب: بابن..
٤٦ ب: الطعام..
٤٧ ج د: الله له..
٤٨ ب ج د: رايتنا..
٤٩ ب: أحى..
٥٠ ب: فاضطر نب..
٥١ ب: حيث..
٥٢ ساقطة من ب ج د..
٥٣ مطموسة في أ. ب: وبيض. و(الوبيص: البريق. وبَصَ الشيءُ يَبِصُ وَبْصاً ووبيصا وبصة. برق ولمع (انظر: اللسان: وبص..
٥٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: تنلمط. و(اللمط: الاضطراب)، انظر: اللسان: لمط..
٥٥ انظر: المصدر السابق..
٥٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ب ج د..
٥٧ الظاهر من الطمس في (أ) كما أثبت. ب ج د: كل..
٥٨ ب: تاكل..
٥٩ ب ج د: القوم..
٦٠ ب: مثله..
٦١ هي (العاثة، زَمِن يزمَن زمنا وزُمْنَة وزمانة، فهو زَمِن، والجمع: زمنون وزمين، والجمع زمني، لأنه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون) انظر: اللسان: زمن..
٦٢ ج: حتى..
٦٣ ب: المدومين: التجذومين. وأجذم ومجذم: من الجذام، وهو داء معروف لتجذم الأصابع وتعطعها. انظر: اللسان: جذم..
٦٤ مطموسة في أ، وهو جمع البرص، والأنثى برصاء، وبرص وبرصا، وهو داء معروف، بياض ف الجسد. انظر: اللسان: برص..
٦٥ ب: المقعدان..
٦٦ د: يزيدكم..
٦٧ في موضعها بياض في (ب). و(الهنيءُ والمهنأ: ما أتاك بلا مشقة، اسم كالمشتى (انظر: اللسان: هنأ..
٦٨ ب: أو..
٦٩ د: ثلاثة..
٧٠ ج د: ما بين..
٧١ ساقطة من ب ج د..
٧٢ ب: مبثاعا..
٧٣ ب ج د: يتجشون. (والتَجشُّؤ: تنفس المعدة عند الامتلاء... والاسم: الجشاء (انظر: اللسان: جشأ..
٧٤ ب: كسيتها..
٧٥ مطموسة في أ. د: انزلت..
٧٦ ب: يروا..
٧٧ د: قد..
٧٨ ب: المرض..
٧٩ ب د: عيسى صلى الله عليه وسلم ذلك. ج: عيسى ص م ذلك..
٨٠ ب: قربا..
٨١ ب: تنزل بعد ذلك..
٨٢ أي (ترعى يوما وتشرب يوما) انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٧١..
٨٣ ب: حا الفى..
٨٤ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
٨٥ ب: تتوارى..
٨٦ الظاهر من الخرم والطمس أنها مثبتة في (أ) دون بقية النسخ..
٨٧ ساقطة من د..
٨٨ مخرومة ومطموسة في (أ). وقد تكون: فأذاعت. وفي تفسير ابن كثير ٢/١٢٣: وأذاعوا في أمرها القبيح..
٨٩ د: الشاكين منهم..
٩٠ ساقطة من ب ج د..
٩١ ب ج: تنزل. د: منزل..
٩٢ ب: وقال..
٩٣ مخرومة في أ. ب: تيسروا. ج د: تسيروا. وانظر: الدر ٣/٢٣٥..
٩٤ مخروم أولها في أ. ب ج د: للعذاب. وانظر: تفسير ابن كثير ٢/١٢٣ وفيه بعد هذه اللفظة: (فإنه نازل بكم)، وكذا في الدر ٣/٢٣٥..
٩٥ ب: اشترطتم..
٩٦ ساقطة من ج د..
٩٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ساقطة من ج د..
٩٨ المائدة: ١٢٠..
٩٩ ب: فنسخ..
١٠٠ ب ج د: العذرات..
١٠١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: الحشوش..
١٠٢ ساقطة من د..
١٠٣ ب ج د: معه عليهم..
١٠٤ في أحكام القرطبي ٦/٣٦٩: (وذكر أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول) له: حدثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا عمار بن هارون الثقفي، عن زكريا (بن حكيم الحنظلي، عن علي بن زيد بن ج دعان عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال)، وذكر القصة باختلاف يسير عما هي عليه هنا، وبعدها في ٦/٣٧٢ قال القرطبي: (في هذا الحديث مقال، ولا يصح من قبل إسناده). قال في تفسير البحر ٤/٥٧: (واختلفوا في كيفية نزولها، وفيما كان عليها، وفي عدد من أكل منها، وفيما آل إليه حال من أكل منها، اختلافا مضطربا متعارضا، ذكره المفسرون ضربت عن ذكره صفحا إذ ليس منه شيء يدل عليه لفظ الآية). وانظر: هذه الرواية أيضا في الدر ٣/٢٣٢ وما بعدها. وفي تفسير ابن كثير ٢/١٢١ وما بعدها ذكر هذه الرواية) عن أبي عثمان النهدي عن سلمان) كذلك، لكن بطريق أخرى..
١٠٥ ب: المائدة..
١٠٦ د: يجلسن..
١٠٧ ب: الألف..
١٠٨ ب: لهم أبناء..
١٠٩ مطموسة في أ. ب: حالفوا. ج د: خافوا..
١١٠ أخرجه ابن الأنباري عن وهب في الدار ٣/٢٣٦..
١١١ ب: بجميعهم..
١١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٥..
١١٣ ساقطة من ب..
١١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٦..
١١٥ ساقطة من ج د..
١١٦ هو قول السلمي وعطية وابن عباس وابن وهب ومجاهد وإسحاق في تفسير الطبري ١١/٢٢٦ وما بعدها..
١١٧ ب ج د: قيل و..
١١٨ ج د: طعام..
١١٩ ج د: الطعام. وهو قول عطية في تفسير الطبري ١١/٢٢٧..
١٢٠ ج: وقال..
١٢١ عزاه الطبري في تفسيره ١١/٢٢٥ إلى سفيان..
١٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩..
١٢٣ هو سلمان الفارسي، أسلم بعد مقدم رسول الله إلى المدينة، تولى – عهد عمر – إمارة المدائن، فكان يتصدق بعطائه ويأكل من كسب يده. توفي سنة ٣٦ هـ، انظر: أسد الغابة ٢/٣٢٨ – ٣٣٢، والإصابة ٤/٢٢٣-٢٢٥..
١٢٤ انظر: تفسير الطبري ٤/٥٧..
١٢٥ هي قراءة نافع وعاصم وابن عامر مشددة في السبعة ٢٥٠..
١٢٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: بنا..
١٢٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣١ وفيه: (فيها) بدلا من: (إليها)..
١٢٨ ب: اتجدوه..
١٢٩ انظر: معانيه ١/٣٢٦..
١٣٠ ب ج د: أين ما..
١٣١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٧..
١٣٢ انظر: المصدر السابق..
١٣٣ انظر: المصدر السابق..
١٣٤ ساقطة من أ. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٨، والدر ٣/٢٣٦..
١٣٥ حكاه الطبري في تفسيره ١١/٢٣٠ – عن مسيرة وزذان، والسيوطي في الدر ٣/٢٣٧ عن ابن جبير..
١٣٦ ج: هنعوا..
١٣٧ ب: يدخروا ولا يرفعوا لقد. يدخروا ولا يرفعوا لغد..
١٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩..
١٣٩ ساقطة من د..
١٤٠ مخرومة الراء في أ. ب ج: عمر بن ياسر. د: عن عمر بن يسر. وهو أبو اليقظان عمار بن ياسر، الصحابي الجليل، ذكره الشيرازي في طبقاته ٣٦ ضمن فقهاء الصحابة. توفي سنة ٣٧ هـ، وانظر: الاستيعاب ٣/١١٣٥، والأعلام ٥/٣٦..
١٤١ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم..
١٤٢ مخرومة ومطموسة في أ. ب: لقد..
١٤٣ مطموسة في أ. ب: ارفعوا..
١٤٤ مخرومة ومطموسة في أ. ب: قرادة..
١٤٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩. وهذا الحديث (عن عمار بن ياسر موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قَزَعة... وهذا أصح من حديث الحسن بن قزعة ولا نعلم للحديث المرفوع أصلا) كما قال الترمذي في أحكام القرطبي ٦/٣٧٢، والدر ٣/٢٣٥..
١٤٦ ب ج د: عمر..
١٤٧ د: يسر..
١٤٨ هذا بعض قوله في تفسير الطبري ١١/٢٢٨..
١٤٩ ب ج د: عمر..
١٥٠ د: يسر..
١٥١ ج: تمر..
١٥٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٢٩. وهذا الحديث (عن عمار بن ياسر موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قزعة... وهذا أصح من حديث الحسن بن قزعة، ولا نعلم للحديث المرفوع أصلا) كما قال الترمذي في أحكام القرطبي ٦/٣٧٢، والدر ٣/٢٣٥..
١٥٣ ب ج د: وقال..
١٥٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣١..
١٥٥ مطموسة في أ. ب: استغفروا..
١٥٦ ب ج د: شيئا..
١٥٧ انظر: أحكام القرطبي ٦/٣٦٩..
١٥٨ ب: أبو..
١٥٩ هو قول الحسن ومجاهد في تفسير الطبري ١١/٢٣١، وفي تفسير البحر ٤/٥٧..
١٦٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣١ و٢٣٢. قال الزجاج في معانيه ٢/٢٢١: (فالتصديق بها واجب)، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٣١..
١٦١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٢..
١٦٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٠ و٢٢١..
١٦٣ ب ج د: أنه..
١٦٤ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٢٢..
١٦٥ مطموسة في أ. ب ج: فإنهم..
١٦٦ هو قول قتادة وابن عمرو والسدي في تفسير الطبري ١١/٢٣٢ و٢٣٣..
١٦٧ ب: تأكل..
١٦٨ د: الأعمى..
١٦٩ ب ج د: وقال..
١٧٠ ب د: ثلاثة..
١٧١ هو جزء من رواية سلمان المذكورة في أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها..
١٧٢ د: أقاقوا..


---

### الآية 5:116

> ﻿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [5:116]

قوله : وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس  الآية \[ ١١٨ \]. 
المعنى : واذكر إذ قال  الله [(١)](#foonote-١). وجماعة من المفسرين على أن الله أخبرنا أنه قال لعيسى حين[(٢)](#foonote-٢) رفعه إليه، قاله السدي وغيره[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : هو خبر من الله عما[(٤)](#foonote-٤) يكون في القيامة، قال ابن جريج : يقول ذلك لعيسى والناس يسمعون، فيراجعه بالإقرار والعبودية، فيعلم من كان يقول في عيسى ما يقول أنه إنما كان باطلا[(٥)](#foonote-٥). 
ودل قوله : هذا يوم[(٦)](#foonote-٦) ينفع الصادقين[(٧)](#foonote-٧)  على أنه يوم القيامة[(٨)](#foonote-٨). و( إذ ) – على هذا[(٩)](#foonote-٩) – بمعنى ( إذ )، ويكون  قال  بمعنى[(١٠)](#foonote-١٠) ( يقول )[(١١)](#foonote-١١) كما قال : ولو ترى إذ فزعوا [(١٢)](#foonote-١٢) أي : إذا[(١٣)](#foonote-١٣) ( فزعوا )[(١٤)](#foonote-١٤) وإذ يفزعون[(١٥)](#foonote-١٥). 
والمسألة في قوله : أأنت قلت  إنما هي على وجه التوبيخ للذين ادعوا عليه ذلك، وهم بنو إسرائيل[(١٦)](#foonote-١٦). 
واختار الطبري قول السدي أنه خبر قد كان حين رفعه الله إليه، لأن ( إذ )[(١٧)](#foonote-١٧)  في [(١٨)](#foonote-١٨) ( الأغلب )[(١٩)](#foonote-١٩) من كلام العرب – لما مضى – فحمل الكلام على الأكثر الفاشي أولى، ولأن عيسى لا يشك[(٢٠)](#foonote-٢٠) – هو ولا أحد من الأنبياء[(٢١)](#foonote-٢١) – أن الله لا يغفر لمن[(٢٢)](#foonote-٢٢) مات على شركه، فيجوز[(٢٣)](#foonote-٢٣) أن يتوهم على عيسى أنه قال في الآخرة – مجيبا لربه[(٢٤)](#foonote-٢٤) إذ[(٢٥)](#foonote-٢٥) سأله عمن[(٢٦)](#foonote-٢٦) اتخذه ( هو )[(٢٧)](#foonote-٢٧) وأمه إلهين[(٢٨)](#foonote-٢٨) –  إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ووجه سؤال الله لعيسى عما قد علم أنه لم يفعله : هو على معنى تنبيه المسؤول[(٣٠)](#foonote-٣٠) على الاستعظام، كقولك للرجل :( أفعلت كذا وكذا ؟ ) – وأنت تعلم أنه لم يفعله[(٣١)](#foonote-٣١) - / ليستعظم فعل ما قد سألته عنه[(٣٢)](#foonote-٣٢)، وقيل : إنما سأله عن ذلك على وجه إعلامه أن أمته قد فعلت ذلك بعده، فأعلمه حالهم بعده[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
ومعنى : تعلم ما في نفسي  أي : تعلم غيبي، ولا أعلم غيبك حتى تُطلِعَني عليه،  إنك أنت علام الغيوب  أي : علام الخفيات من الأمور[(٣٤)](#foonote-٣٤). وقيل : المعنى : تعلم حقيقتي ولا أعلم ( غيبك )[(٣٥)](#foonote-٣٥) ولا حقيقتك[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
والنفس – في كلام العرب – يجري[(٣٧)](#foonote-٣٧) على ضربين :
على النفس التي بخروجها يكون الموت، كقولك :( خرجت نفس فلان ) أي : مات. 
ويكون جملة الشيء وحقيقته، تقول :( قتل فلان نفسه )، فليس المعنى ( أن )[(٣٨)](#foonote-٣٨) الهلاك وقع ببعضه، إنما وقع بذاته[(٣٩)](#foonote-٣٩) كلها وحقيقته[(٤٠)](#foonote-٤٠). وأجاز بعضهم الوقف على ( ما ليس  لي [(٤١)](#foonote-٤١) )، ويكون  بحق  متعلقا ب  علمته [(٤٢)](#foonote-٤٢) على معنى : فقد علمته بحق، ورد ذلك بعضهم[(٤٣)](#foonote-٤٣)، لأن التقديم والتأخير لا يجوز إلا بتوقيف أو فيما  لا [(٤٤)](#foonote-٤٤) يمكن إلا ذلك[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
والتمام عند نافع وغيره  بحق [(٤٦)](#foonote-٤٦). وكذلك روي أن[(٤٧)](#foonote-٤٧) النبي صلى الله عليه وسلم وقف[(٤٨)](#foonote-٤٨) عليه[(٤٩)](#foonote-٤٩).

١ ساقطة من ب ج د. و(قال أبو عبيدة: (إذ) زائدة، وقال غيره: بمعنى (إذا). والظاهر أنها على أصيل وضعها (انظر: تفسير البحر ٤/٥٨، وروح المعاني ٣/٦٤..
٢ ب: خير..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٤، والمحرر ٥/٢٣٩..
٤ ب: عن ما..
٥ وهو قول ميسرة وقتادة أيضا في تفسير الطبري ١١/٢٣٤ و٢٣٥..
٦ قرأها (نافع وحده... نصبا) السبعة ٢٥٠..
٧ ب ج د: الصادقين صدقهم..
٨ هذا استدلال قتادة القائل بقول ابن جريج في تفسير الطبري ١١/٢٣٥..
٩ (التأويل الذي تأوله ابن جريج) انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٥..
١٠ ب: معى..
١١ انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٩، وإعراب النحاس ١/٥٣١..
١٢ سبأ ٥١..
١٣ ب: إذ..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: يفزعون..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٥..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٢..
١٧ ب: إذا..
١٨ ساقطة من ب..
١٩ أ: الأعاب..
٢٠ مطموسة في أ. د: نشك..
٢١ ب ج د: أنبياء الله..
٢٢ ب ج د: لمشرك..
٢٣ مخرومة في أ..
٢٤ د: له به..
٢٥ ب ج د: إذا..
٢٦ د: عمل..
٢٧ ساقطة من ب ج د..
٢٨ ب: الأمين..
٢٩ المائدة: ١٢٠. وانظر: تفسيره ١١/٢٣٦..
٣٠ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: السوال..
٣١ كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم..
٣٢ ب: عند. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٣ و١٨٤..
٣٣ القولان في (وجه سؤال الله لعيسى): احتمالان من التأويل في تفسير الطبري ١١/٢٣٦، ٢٣٧..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٨..
٣٥ ساقطة من ب..
٣٦ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٢، وإعراب النحاس ١/٥٣٢..
٣٧ مطموسة في أ. ج: يجزي..
٣٨ ساقطة من ب..
٣٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: بذاتها..
٤٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: تحقيقته. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٢ و٢٢٣..
٤١ ساقطة من ج..
٤٢ ((بحق فقد علمته) حسن) المقصد ٣٣..
٤٣ هو النحاس في كتابه القطع ٢٩٩..
٤٤ ساقطة من ج..
٤٥ (لأن التقديم والتأخير مجاز) القطع ٢٩٩..
٤٦ ساقطة من ب ج د. ولم ينسبه النحاس في إعرابه ١/٥٣٣ إلى قائله. وعزاه إلى نافع في القطع والإئتناف ٢٩٩..
٤٧ ج د: عن..
٤٨ ج د: أنه وقف..
٤٩ انظر: القطع ٢٩٩ و٣٠٠..

### الآية 5:117

> ﻿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [5:117]

قوله : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به  الآية \[ ١١٩ \]. 
قوله : أن اعبدوا الله[(١)](#foonote-١)  :( أن ) مفسرة[(٢)](#foonote-٢) لا موضع لها من الإعراب، بمنزلة ( أن امشوا )[(٣)](#foonote-٣)، وقيل : هي في موضع نصب على معنى : ما ذكرت لهم إلا عبادة الله[(٤)](#foonote-٤). 
قوله : ما دمت فيهم  :( ما ) في موضع نصب،  و [(٥)](#foonote-٥) المعنى : مدة[(٦)](#foonote-٦) دوامي[(٧)](#foonote-٧)، فهو ظرفٌ عمل فيه  شهيدا [(٨)](#foonote-٨) أي و[(٩)](#foonote-٩) كنت عليهم شهيدا[(١٠)](#foonote-١٠) ،  ما دمت  أي : مدة[(١١)](#foonote-١١) دوامي[(١٢)](#foonote-١٢). 
 فلما توفيتني  أي : قبضتني[(١٣)](#foonote-١٣) إليك،  كنت أنت الرقيب عليهم[(١٤)](#foonote-١٤)  أي : الحفيظ عليهم[(١٥)](#foonote-١٥).

١ ج د: الله ربي وربكم..
٢ (ولا يجوز أن تكون بمعنى) أي (المفسرة، لأن القول قد صرح به) إعراب العكبري ٤٧٦..
٣ ص: ٥..
٤ أضاف الزجاج في معانيه ٢/٢٢٣ وجها ثالثا إذ قال: (ويجوز أن تكون (أن) في موضع جر على البدل من الهاء) وكذا في إعراب النحاس ١/٥٣٢، وذكره مكي في إعرابه ٢٤٤، وابن الأنباري في إعرابه ١/٣١٠ و٣٠٠..
٥ ساقطة من ب..
٦ ب: بدة..
٧ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٢..
٨ انظر: إعراب مكي ٢٤٤..
٩ ب: ر..
١٠ ب: شهيدا أي..
١١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت، د: ما دمت..
١٢ انظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣١١..
١٣ ب د: قبطتني..
١٤ ساقطة من ب ج د..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٣٨ و٢٣٩..

### الآية 5:118

> ﻿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [5:118]

قوله : إن[(١)](#foonote-١) تعذبهم فإنهم عبادك  الآية \[ ١٢٠ \]. 
المعنى[(٢)](#foonote-٢) : إن تعذبهم بقولهم[(٣)](#foonote-٣) فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم بتوبتهم عما قالوا فتستر عليهم،  فإنك أنت العزيز[(٤)](#foonote-٤)  في انتقامك،  الحكيم  في
أفعالك[(٥)](#foonote-٥). 
وقال السدي : المعنى : إن تعذبهم فتميتهم على نصرانيتهم فيحق عليهم العذاب فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فنخرجهم من النصرانية وتهديهم إلى الإسلام، فإنك أنت العزيز الحكيم، قال : هذا قول عيسى في الدنيا[(٦)](#foonote-٦). 
وقال بعض أهل النظر : يكون هذا من عيسى في القيامة وإنما يقوله على التسليم لأمر الله، وقد أيقن أن الله لا يغفر لكافر[(٧)](#foonote-٧)، ولكنه سلم الأمر، ولم يكن يعلم ما أحدثوا بعده : أكفروا أم لا[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن الأنباري[(٩)](#foonote-٩) : لم يقل هذا عيسى وه ويقدّر أن الله يغفر للنصارى[(١٠)](#foonote-١٠) إذا ماتوا مصرين على الكفر، لكنه قاله على جهة تفويض الأمر إلى ربه، وإخراجه نفسه من حالة الاعتراض. 
والمعنى : إن غفرت لهم، لم يكن  لي [(١١)](#foonote-١١) و لا [(١٢)](#foonote-١٢) لأحد الاعتراض عليك من حكمك، وإن عذبتهم ( فبعدل )[(١٣)](#foonote-١٣) منك، ذلك لكفرهم[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : الهاء في ( تعذبهم } للبعض الذين أقاموا على الكفر، والهاء في  ( و )[(١٥)](#foonote-١٥) إن تغفر لهم  للبعض[(١٦)](#foonote-١٦) الذين تابوا من الكفر[(١٧)](#foonote-١٧). وقيل : الهاءات كلها للنصارى والكفار، والمعنى : إن تعذبهم بتركك[(١٨)](#foonote-١٨) إياهم على الكفر فهم عبادك، وإن تغفر لهم بتوفيقك إياهم للإيمان والتوبة فأنت العزيز الحكيم[(١٩)](#foonote-١٩).

١ د: وأنت على كل شيء شهيد ان..
٢ ب ج د: والمعنى..
٣ ب ج د: لقولهم..
٤ د: العزيز الحكيم..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٠ و٢٤١..
٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤١..
٧ د: الكافر..
٨ انظر: تفسير البحر ٤/٦٢ الذي قال: (وهذا فيه بعدٌ، لأن الاستعطاف لا يحسن إلا لمن يُرجى له العفو والتّخفيف، والكفار لا يُرجى لهم ذلك)..
٩ هو أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري، إمام في القراءة واللغة والأدب، توفي ببغداد سنة ٣٢٨ هـ انظر: طبقات الزبيدي ١٥٣، ومعرفة القراء ١/٢٢٥، وطبقات الحفاظ ٣٥٠..
١٠ ب: للنصراني..
١١ ساقطة من ج د..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: بعدل. ب: فبعدا..
١٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٤، والمحرر ٥/٢٤١، وهو مذهب أهل السنة في تفسير البحر ٤/٦٢..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ ب: لبعض..
١٧ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٢٤..
١٨ ج: فتركك..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٠..

### الآية 5:119

> ﻿قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [5:119]

قوله : قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم  آية \[ ١٣١ \]. 
حكي عن المبرد أنه منع قراءة من نصب ( يوما )[(١)](#foonote-١)، قال : لأنه ( خبر الابتداء )[(٢)](#foonote-٢) والنصب جائز عند غيره[(٣)](#foonote-٣)، لأن المعنى : قال الله هذا لعيسى في  يوم[(٤)](#foonote-٤) ينفع الصادقين صدقهم /، ف( يوم ) ظرف للقول، وهو الناصب له[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : المعنى : هذا الأمر وهذا الشأن في  يوم ينفع الصادقين[(٦)](#foonote-٦) صدقهم  أي : في يوم القيامة، فيكون العامل في ( يوم ) المضمر، وهو ( الأمر ) و( الشأن )[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : هذا كله مقول يوم القيامة[(٨)](#foonote-٨)، لقوله : يوم يجمع الله الرسل [(٩)](#foonote-٩) ولقوله  قال الله هذا يوم ينفع الصادقين[(١٠)](#foonote-١٠) . 
وقال بعض أهل النظر : لم يقصد[(١١)](#foonote-١١) عيسى إلى ( أن الله )[(١٢)](#foonote-١٢) يغفر لمن مات مشركا، وإنما مقصده : وإن تغفر لهم الحكاية عني ( التي )[(١٣)](#foonote-١٣) كذبوا علي فيها، والحكاية كذب، ليست بكفر، والكذب جائز أن يغفره  الله [(١٤)](#foonote-١٤). 
وهو – عند الكوفيين – بناء[(١٥)](#foonote-١٥) : لأنه مضاف إلى غير متمكّن[(١٦)](#foonote-١٦)، وهذا لا يجوز عند البصريين، لأن الفعل معرب، وإنما يبنى[(١٧)](#foonote-١٧) إذا أضيف إلى غير معرب كالماضي و( إذ ) وشبه ذلك[(١٨)](#foonote-١٨)، والإضافة عند البصريين في هذا إنما هي ( إلى المصدر )[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال أبو اسحاق[(٢٠)](#foonote-٢٠) : حقيقته الحكاية[(٢١)](#foonote-٢١). 
ومعنى  يوم ينفع الصادقين صدقهم  : الذي كان في الدنيا ينفعهم في القيامة[(٢٢)](#foonote-٢٢)، لأن الآخرة ليست بدار عمل، ولا ينفع أحدا ( فيها )[(٢٣)](#foonote-٢٣) ما قال وإن أحسن، ولو صدق الكافر ( وأقر[(٢٤)](#foonote-٢٤) ) بما عمل، وقال[(٢٥)](#foonote-٢٥) :( كفرت ) ( أو أسأت )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، ما نفعه. وإنما[(٢٧)](#foonote-٢٧) الصادق ينفعه صدقه الذي كان منه في الدنيا، ( لا )[(٢٨)](#foonote-٢٨) في الآخرة. 
قوله : لهم جنات  أي : لهم في الآخرة – بصدقهم في الدنيا – جنات مخلدين فيها[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
 رضي الله عنهم ورضوا عنه  إذ[(٣٠)](#foonote-٣٠) وفّى[(٣١)](#foonote-٣١) لهم بوعده[(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ انظر: المقتضب ٢/٥٤ و٣/١٧٧ و١٧٨ و٤/٣٤٧ و٣٤٨. والنصب قراءة نافع في المبسوط ١٨٩، وفي حجة ابن زنجلة ٢٤٢، وفي الكشف ١/٤٢٣..
٢ مخرومة في أ: ب: خير ما تبدأ. وانظر: إعراب النحاس ١/٥٣٣. ورفع (يوم) (بعض أهل الحجاز وبعض أهل المدينة وعامة قَرَأَة أهل العراق) تفسير الطبري ١١/٢٤١. وفي معاني الزجاج ٢/٢٢٤: (فعلى خبر: هذا اليوم) والرفع قراءة يعقوب والكسائي وابن كثير وعاصم وابن عامر وأبي جعفر وأبي عمرو وحمزة وخلف في المبسوط ١٨٩..
٣ وهم (بعض أهل الحجاز والمدينة): تفسير الطبري ١١/٢٤١..
٤ ساقطة من د..
٥ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٤، وإعراب مكي ٢٤٤ و٢٤٥، والكشف ١/٤٢٤، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١١، وإعراب العكبري ٤٧٧..
٦ كلها مطموسة إلا نادرا، مع بعض الخرم، وفي هامشها كلام تتعذر قراءته بفعل الخرم..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٣، وهو اختيار..
٨ وكأن من قرأ (يوم) (رَفعا، وجَّه الكلام إلى أنه من قِبل الله يوم القيامة) تفسير الطبري ١١/٢٤٢..
٩ المائدة ١١١..
١٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها: الصادقين صدقهم. ب: الصادقين صدقهم..
١١ د: يقصه..
١٢ ج: أنه..
١٣ ساقطة من د..
١٤ ساقطة من ب ج د. وحكاه الزجاج في معانيه عن المبرد ٢/٢٢٣ و٢٢٤..
١٥ وهو (في موضع رفع خبر: (هذا): إعراب العكبري ٤٧٧..
١٦ أي إلى الفعل..
١٧ ب: يبنى. د: يتبنا..
١٨ انظر: المقتضب ٢/٥٤..
١٩ ج د: للمصدر. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٤ و٢٢٥، وإعراب النحاس ١/٥٣٣، ٥٣٤، وحجة ابن زنجلة ٢٤٢، وإعراب مكي ٢٤٥، والكشف ١/٤٢٤..
٢٠ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: ابن..
٢١ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٤..
٢٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٣ و٢٤٤..
٢٣ ساقطة من ب ج د..
٢٤ ب ج د: فاقر..
٢٥ ب ج تد: فقال..
٢٦ مخرومة في أ. ج د: وابهات..
٢٧ ب ج د: فإنما..
٢٨ ساقطة من ب ج د..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٤..
٣٠ مخرومة في أ..
٣١ مخرومة في أ. ج د: وافى..
٣٢ ب ج د: بعهده. وانظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٥..

### الآية 5:120

> ﻿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [5:120]

قوله : لله ملك السموات والأرض  الآية \[ ١٢٢ \]. 
المعنى : لله – أيها النصارى – ملك السماوات والأرض وما فيهن، دون عيسى الذي جعلتموه وأمّه إلهين، وعيسى وأمُّه داخلان في المُلك، وهو يقدر على إفناء ذلك كما ابتدعه وأظهره قبل أن لم يكن شيئا[(١)](#foonote-١). 
وفي وصل ( قدير ) ب ( الحمد  لله [(٢)](#foonote-٢) ) خمسة أوجه :
الأول : المستعمل عند القراء : أن تكسر للتنوين[(٣)](#foonote-٣)، وتحذف ألف الوصل وتصل. 
الثاني : أن تحذف[(٤)](#foonote-٤) التنوين لالتقاء الساكنين وتصل. 
والثالث : أن تُلقي حركة ألف ( الحمد ) على التنوين فنفتحه، كأنك تنوي[(٥)](#foonote-٥) الابتداء ب ( الحمد ). 
والرابع : أن تسكن الراء وتبتدئ[(٦)](#foonote-٦) ( الحمدُ لله ) بالقطع، وهذا مستعمل عند القراء أيضا. 
والخامس : أن تنوّن وتقطع ألف ( الحمد ) لتدل على الانفصال.

١ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٥ و٢٤٦..
٢ ساقطة من ب..
٣ ب ج د: التنوين..
٤ ج د: يحذف..
٥ ب: تنوى..
٦ ب: تبدى..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/5.md)
- [كل تفاسير سورة المائدة
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/5.md)
- [ترجمات سورة المائدة
](https://quranpedia.net/translations/5.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/5/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
