---
title: "تفسير سورة ق - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/2"
surah_id: "50"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة ق - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة ق - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/50/book/2*.

Tafsir of Surah ق from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 50:1

> ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [50:1]

قوله عز وجل : ق  قال ابن عباس : هو قسم، وقيل : هو اسم للسورة، وقيل : هو اسم من أسماء القرآن. وقال القرظي : هو مفتاح اسمه القدير، والقادر والقاهر والقريب والقابض. وقال عكرمة والضحاك : هو جبل يحيط بالأرض من زمردة خضراء، منه خضرة السماء والسماء مقببة عليه، وعليه كتفاها، ويقال هو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة. وقيل : معناه قضي الأمر، أو قضي ما هو كائن، كما قالوا في حم.  والقرآن المجيد  الشريف الكريم على الله، الكثير الخير.

### الآية 50:2

> ﻿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [50:2]

واختلفوا في جواب هذا القسم، فقال أهل الكوفة : جوابه : بل عجبوا  وقيل : جوابه محذوف، مجازه : والقرآن المجيد لتبعثن. وقيل : جوابه قوله : ما يلفظ من قول . وقيل : قد علمنا، وجوابات القسم سبعة : إن الشديدة كقوله : والفجر وليال عشر ( الفجر-١ )  إن ربك لبالمرصاد ( الفجر-١٤ )، وما النفي كقوله : والضحى ودعك ربك  ( الضحى )، واللام المفتوحة كقوله : فوربك لنسألنهم أجمعين  ( الحجر-٢ ) وإن الخفيفة كقوله تعالى تالله : إن كنا لفي ضلال مبين  ( الشعراء-٩٧ )، ولا كقوله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ( النحل-٣٨ )، وقد كقوله تعالى : والشمس وضحاها. قد أفلح من زكاها ( الشمس-١-٧ )، وبل كقوله : والقرآن المجيد   بل عجبوا أن جاءهم منذر  مخوف،  منهم  يعرفون نسبه وصدقه وأمانته،  فقال الكافرون هذا شيء عجيب  غريب.

### الآية 50:3

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [50:3]

قوله تعالى : أئذا متنا وكنا ترابا  نبعث ترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه،  ذلك رجع  أي : رد إلى الحياة  بعيد  غير كائن، أي : يبعد أن نبعث بعد الموت.

### الآية 50:4

> ﻿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [50:4]

قال الله عز وجل : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم  أي : ما تأكل من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمه شيء. قال السدي : هو الموت، يقول : قد علمنا من يموت منهم ومن يبقى،  وعندنا كتاب حفيظ  محفوظ من الشياطين ومن أن يدرس ويتغير وهو اللوح المحفوظ، وقيل : حفيظ أي : حافظ لعدتهم وأسمائهم.

### الآية 50:5

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [50:5]

قوله تعالى : بل كذبوا بالحق  بالقرآن.  لما جاءهم فهم في أمر مريج  مختلط، قال سعيد بن جبير ومجاهد : ملتبس. قال قتادة في هذه الآية : من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه. وقال الحسن : ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال : هو أنهم يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم، مرة شاعر، ومرة ساحر، ومرة معلم، ويقولون للقرآن : مرة سحر، ومرة رجز، ومرة مفترىً، فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم.

### الآية 50:6

> ﻿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [50:6]

ثم دلهم على قدرته، فقال : أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها  بغير عمد،  وزيناها  بالكواكب،  وما لها من فروج  شقوق وفتوق وصدوع، واحدها فرج.

### الآية 50:7

> ﻿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [50:7]

قوله تعالى : والأرض مددناها  بسطناها على وجه الماء،  وألقينا فيها رواسي  جبالاً ثوابت،  وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج  حسن كريم يبهج به، أي : يسر بنظره.

### الآية 50:8

> ﻿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [50:8]

قوله تعالى : تبصرةً  أي : جعلنا ذلك تبصرة  وذكرى  أي : تبصيراً وتذكيراً،  لكل عبد منيب  أي : ليبصر ويذكر به.

### الآية 50:9

> ﻿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [50:9]

قوله تعالى : ونزلنا من السماء ماءً مباركاً  كثير الخير وفيه حياة كل شيء، وهو المطر،  فأنبتنا به جنات وحب الحصيد  يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد، فأضاف الحب إلى الحصيد، وهما واحد لاختلاف اللفظين، كما يقال : مسجد الجامع وربيع الأول. وقيل : وحب الحصيد أي : وحب النبت الحصيد.

### الآية 50:10

> ﻿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ [50:10]

قوله تعالى : والنخل باسقات  قال مجاهد وعكرمة وقتادة : طوالاً يقال : بسقت النخلة بسوقاً إذا طالت. وقال سعيد بن جبير : مستويات.  لها طلع  ثمر وحمل، سمي بذلك لأنه يطلع، والطلع أول ما يظهر قبل أن ينشق،  نضيد  متراكب متراكم منضود بعضه على بعض في أكمام، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد.

### الآية 50:11

> ﻿رِزْقًا لِلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ [50:11]

قوله تعالى : رزقاً للعباد  أي : جعلناها رزقاً للعباد،  وأحيينا به  أي : بالمطر،  بلدةً ميتا  أنبتنا فيها الكلأ،  كذلك الخروج  من القبور.

### الآية 50:12

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ [50:12]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)

### الآية 50:13

> ﻿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ [50:13]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)

### الآية 50:14

> ﻿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [50:14]

قوله عز وجل : كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع  وهو تبع الحميري، واسمه اسعد أبو كرب، قال قتادة : ذم الله قومه، ولم يذمه، ذكرنا قصته في سورة الدخان.  كل كذب الرسل  كل من هؤلاء المذكورين كذب الرسل،  فحق وعيد  وجب لهم عذابي. ثم أنزل جواباً لقولهم ذلك رجع بعيد.

### الآية 50:15

> ﻿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [50:15]

قوله تعالى : أفعيينا بالخلق الأول  يعني : أعجزنا حين خلقناهم أولاً فنعجز بالإعادة. وهذا تقرير لهم لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء : عيي به.  بل هم في لبس  أي : في شك،  من خلق جديد  وهو البعث.

### الآية 50:16

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [50:16]

قوله تعالى : ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه  يحدث به قلبه فلا يخفى علينا سرائره وضمائره،  ونحن أقرب إليه  أعلم به،  من حبل الوريد  لأن أبعاضه وأجزاءه يحجب بعضها بعضاً، ولا يحجب علم الله شيء، وحبل الوريد عرق العنق، وهو عرق بين الحلقوم والعلباوين، يتفرق في البدن، والحبل هو الوريد، فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين.

### الآية 50:17

> ﻿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [50:17]

قوله تعالى : إذ يتلقى المتلقيان  أي : يتلقى ويأخذ الملكان بالإنسان عمله ومنطقه يحفظانه ويكتبانه،  عن اليمين وعن الشمال  أي : أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات.  قعيد  أي : قاعد، ولم يقل : قعيدان، لأنه أراد : عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد فاكتفى بأحدهما عن الآخر، هذا قول أهل البصرة. وقال أهل الكوفة : أراد : قعوداً، كالرسول يجعل للاثنين والجمع، كما قال الله تعالى في الاثنين : فقولا إنا رسول رب العالمين  ( الشعراء-١٦ )، وقيل : أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. وقال مجاهد : القعيد الرصيد.

### الآية 50:18

> ﻿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [50:18]

قوله تعالى : ما يلفظ من قول  ما يتكلم من كلام فيلفظه أي : يرميه من فيه،  إلا لديه رقيب  حافظ،  عتيد  حاضر أينما كان. قال الحسن : إن الملائكة يجتنبون الإنسان على حالين : عند غائطه، وعند جماعه. وقال مجاهد يكتبان عليه حتى أنينه في مرضه. وقال عكرمة : لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يوزر فيه. وقال الضحاك : مجلسهما تحت الشعر على الحنك، ومثله عن الحسن، وكان الحسن يعجبه أن ينظف عنفقته. 
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أنبأنا الحسين بن محمد ابن الحسين الدينوري، حدثنا إسماعيل بن جعفر بن حمدان، حدثنا الفضل بن العباس ابن مهران، حدثنا طالوت حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا جعفر بن الزبير عن القاسم ابن محمد عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كاتب الحسنات على يمين الرجل، وكاتب السيئات على يسار الرجل، وكاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشراً، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال : دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".

### الآية 50:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [50:19]

قوله تعالى : وجاءت سكرة الموت  غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله،  بالحق  أي بحقيقة الموت، وقيل : بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان. وقيل : بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة. ويقال لمن جاءته سكرة الموت : ذلك ما كنت منه تحيد  تميل، قال الحسن : تهرب. قال ابن عباس : تكره، وأصل الحيد الميل، يقال : حدت عن الشيء أحيد حيداً ومحيداً : إذا ملت عنه.

### الآية 50:20

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ [50:20]

قوله تعالى : ونفخ في الصور  يعني نفخة البعث،  ذلك يوم الوعيد  أي : ذلك اليوم يوم الوعيد الذي وعده الله للكفار أن يعذبهم فيه. قال مقاتل : يعني بالوعيد العذاب، أي : يوم وقوع الوعيد.

### الآية 50:21

> ﻿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ [50:21]

قوله تعالى : وجاءت  ذلك اليوم،  كل نفس معها سائق  يسوقها إلى المحشر،  وشهيد  يشهد عليها بما عملت، وهو عمله. قال الضحاك : السائق من الملائكة، والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل، وهي رواية العوفي عن ابن عباس. وقال الآخرون : هما جميعاً من الملائكة.

### الآية 50:22

> ﻿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [50:22]

فيقول الله لها : لقد كنت في غفلة من هذا  اليوم في الدنيا،  فكشفنا عنك غطاءك  الذي كان في الدنيا على قلبك وسمعك وبصرك،  فبصرك اليوم حديد  نافذ تبصر ما كنت تنكر في الدنيا. وروي عن مجاهد قال : يعني نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك.

### الآية 50:23

> ﻿وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [50:23]

قوله تعالى : وقال قرينه  الملك الموكل به،  هذا ما لدي عتيد  معد محضر، وقيل :" ما " بمعنى " من "، قال مجاهد : يقول هذا الذي وكلتني به من ابن آدم حاضر عندي قد أحضرته وأحضرت ديوان أعماله.

### الآية 50:24

> ﻿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [50:24]

فيقول الله عز وجل لقرينه : ألقيا في جهنم  هو خطاب للواحد بلفظ التثنية على عادة العرب، يقولون : ويلك أرحلاها وازجراها وخذاها وأطلقاها، للواحد. قال الفراء : وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه وسفره اثنان، فجرى كلام الواحد على صاحبه، ومنه قولهم في الشعر للواحد : خليلي. وقال الزجاج : هذا أمر للسائق والشهيد، وقيل : للمتلقين.  كل كفار عنيد  عاص معرض عن الحق. قال عكرمة ومجاهد : مجانب للحق معاند لله.

### الآية 50:25

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [50:25]

قوله تعالى : مناع للخير  أي : للزكاة المفروضة وكل حق وجب في ماله،  معتد  ظالم لا يقر بتوحيد الله،  مريب  شاك في التوحيد، ومعناه : داخل في الريب.

### الآية 50:26

> ﻿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ [50:26]

قوله تعالى : الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد  وهو النار.

### الآية 50:27

> ﻿۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [50:27]

قوله تعالى : قال قرينه  يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر : ربنا ما أطغيته  ما أضللته وما أغويته،  ولكن كان في ضلال بعيد  عن الحق فيتبرأ عنه شيطانه، قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل :( قال قرينه ) يعني : الملك، قال سعيد بن جبير : يقول الكافر : يا رب إن الملك زاد علي في الكتابة فيقول الملك ( ربنا ما أطغيته )، يعني ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل، ( ولكن كان في ضلال بعيد )، طويل لا يرجع عنه إلى الحق.

### الآية 50:28

> ﻿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [50:28]

قوله تعالى : قال  يعني يقول الله  لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد  القرآن وأنذرتكم وحذرتكم على لسان الرسول، وقضيت عليكم ما أنا قاض.

### الآية 50:29

> ﻿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [50:29]

قوله تعالى : ما يبدل القول لدي  لا تبديل لقولي، وهو قوله : لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ( السجدة-١٣ )، وقال قوم : معنى ( ما يبدل القول لدي ) أي : لا يكذب القول عندي، ولا يغير القول عن وجهه لأني أعلم الغيب. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، لأنه قال : ما يبدل لدي ولم يقل ما يبدل القول لي.  وما أنا بظلام للعبيد  فأعاقبهم بغير جرم.

### الآية 50:30

> ﻿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [50:30]

قوله تعالى : يوم نقول لجهنم  قرأ نافع وأبو بكر بالياء، أي : يقول الله، لقوله : لا تختصموا لدي، وقرأ الآخرون بالنون،  هل امتلأت  وذلك لما سبق لها من وعده إياه أنه يملؤها من الجنة والناس، وهذا السؤال من الله عز وجل لتصديق خبره وتحقيق وعده،  وتقول  جهنم،  هل من مزيد  قيل : معناه قد امتلأت فلم يبق في موضع لم يمتلئ، فهو استفهام إنكار، هذا قول عطاء ومجاهد ومقاتل بن سليمان. وقيل : هذا استفهام بمعنى الاستزادة، وهو قول ابن عباس في رواية أبي صالح، وعلى هذا يكون السؤال بقوله : هل امتلأت، قبل دخول جميع أهلها فيها، وروي عن ابن عباس : أن الله تعالى سبقت كلمته  لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ( السجدة-١٣ )، فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء، فتقول : ألست قد أقسمت لتملأني ؟ فيضع قدمه عليها تعالى عما يقول الظالمون، ثم يقول : هل امتلأت ؟ فتقول : قط قط قد امتلأت فليس في مزيد. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنبأنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :{ لا تزال جهنم تقول هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول قط قط وعزتك، وينزوي بعضها إلى بعض، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله خلقاً فيسكنه فضول الجنة ".

### الآية 50:31

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [50:31]

قوله تعالى : وأزلفت الجنة  قربت وأدنيت،  للمتقين  الشرك،  غير بعيد  ينظرون إليها قبل أن يدخلوها.

### الآية 50:32

> ﻿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [50:32]

قوله تعالى : هذا ما توعدون  قرأ ابن كثير بالياء والآخرون بالتاء، يقال لهم : هذا الذي ترونه ما توعدون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام،  لكل أواب  رجاع إلى الطاعة عن المعاصي، قال سعيد بن المسيب : هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال الشعبي ومجاهد : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقال الضحاك : هو التواب. وقال ابن عباس وعطاء : هو المسبح، من قوله : يا جبال أوبي معه  ( سبأ-١٠ ) وقال قتادة : هو المصلي.  حفيظ  قال ابن عباس : الحافظ لأمر الله، وعنه أيضاً : هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها. قال قتادة : حفيظ لما استودعه الله من حقه. قال الضحاك : المحافظ على نفسه المتعهد لها. قال الشعبي : المراقب. قال سهل بن عبد الله : هو المحافظ على الطاعات والأوامر.

### الآية 50:33

> ﻿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [50:33]

قوله تعالى : من خشي الرحمن بالغيب  محل " من " جر على نعت الأواب. وقيل : رفع على الاستئناف، ومعنى الآية : من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي : يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن : إذا أرخى الستر وأغلق الباب.  وجاء بقلب منيب  مخلص مقبل إلى طاعة الله.

### الآية 50:34

> ﻿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [50:34]

قوله تعالى : ادخلوها  أي : يقال لأهل هذه الصفة : ادخلوها : أي : ادخلوا الجنة.  بسلام  بسلامة من العذاب والهموم. وقيل : بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل : بسلامة من زوال النعم.  ذلك يوم الخلود

### الآية 50:35

> ﻿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [50:35]

قوله تعالى : لهم ما يشاؤون فيها  وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا، ثم يزيد الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله : ولدينا مزيد  يعني : الزيادة لهم في النعيم مما لم يخطر ببالهم. وقال جابر وأنس : هو النظر إلى وجه الله الكريم.

### الآية 50:36

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ [50:36]

قوله عز وجل : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشاً فنقبوا في البلاد  ضربوا وساروا وتقلبوا وطافوا، وأصله من النقب، وهو الطريق كأنهم سلكوا كل طريق.  هل من محيص  فلم يجدوا محيصاً من أمر الله. وقيل : هل من محيص مفر من الموت ؟ فلم يجدوا فيه إنذار لأهل مكة وأنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفراً عن الموت يموتون، فيصيرون إلى عذاب الله.

### الآية 50:37

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [50:37]

قوله تعالى : إن في ذلك  فيما ذكرت من العبر وإهلاك القرى،  لذكرى  تذكرة وعظة،  لمن كان له قلب  قال ابن عباس : أي عقل. قال الفراء : هذا جائز في العربية، تقول : مالك قريب، وما قلبك معك، أي ما عقلك معك، وقيل : له قلب حاضر مع الله.  أو ألقى السمع  استمع القرآن، واستمع ما يقال له، لا يحدث نفسه بغيره، تقول العرب : ألق إلي سمعك، أي استمع،  وهو شهيد  يعني حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه.

### الآية 50:38

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [50:38]

قوله عز وجل : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب  إعياء وتعب. نزلت في اليهود حيث قالوا : يا محمد أخبرنا بما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة ؟ فقال : خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والمدائن والأنهار والأقوات يوم الأربعاء، والسماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات من يوم الجمعة، وخلق في أول الثلاث الساعات الآجال، وفي الثانية الآية، وفي الثالثة آدم، قالوا : صدقت إن أتممت، قال : وما ذاك ؟ قالوا : ثم استراح يوم السبت، واستلقى على العرش، فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم. "

### الآية 50:39

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [50:39]

قوله تعالى : فاصبر على ما يقولون  من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد، وهذا قبل الأمر بقتالهم،  وسبح بحمد ربك  أي : صل حمداً لله،  قبل طلوع الشمس  يعني : صلاة الصبح،  وقبل الغروب  يعني : صلاة العصر. وروي عن ابن عباس قال : قبل الغروب : الظهر والعصر.

### الآية 50:40

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [50:40]

قوله تعالى : ومن الليل فسبحه  يعني : صلاة المغرب والعشاء. وقال مجاهد : ومن الليل  أي : صلاة الليل أي وقت صلى.  وأدبار السجود  قرأ أهل الحجاز : وحمزة : وإدبار السجود  بكسر الهمز مصدر أدبر إدباراً، وقرأ الآخرون : بفتحها على جمع الدبر. قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب والحسن، والشعبي، والنخعي، والأوزاعي : أدبار السجود  الركعتان بعد صلاة المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر، وهي رواية العوفي عن ابن عباس. وروي عنه مرفوعاً، هذا قول أكثر المفسرين. 
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو جريح، عن عطاء عن عبيد ابن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت :" ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدةً منه على الركعتين أمام الصبح ". 
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي، أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا صالح بن عبد الله، حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعيد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ". أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنبأنا أبو محمد الجراحي، أنبأنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال : ما أحصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر : بقل يا أيها الكافرون   وقل هو الله أحد  وقال مجاهد : قوله :( وأدبار السجود ) هو التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات. 
أخبرنا أبو الحسن طاهر بن الحسين الدورقي الطوسي بها، أنبأنا أبو الحسن محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن أيوب، أنبأنا مسدد، حدثنا خالد هو ابن عبد الله، حدثنا سهيل عن أبي عبيد عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سبح في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ". 
أخبرنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق، حدثنا يزيد، حدثنا أبو رقاء عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :" قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، قال : كيف ذاك ؟ قالوا : صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال، قال : أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله : تسبحون في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً، وتكبرون عشراً ".

### الآية 50:41

> ﻿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [50:41]

قوله عز وجل : واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب  أي : واستمع يا محمد صيحة القيامة والنشور يوم ينادي المنادي، قال مقاتل : يعني إسرافيل ينادي بالحشر يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء من مكان قريب من صخرة بيت المقدس، وهي وسط الأرض. قال الكلبي : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً.

### الآية 50:42

> ﻿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [50:42]

قوله تعالى : يوم يسمعون الصيحة بالحق  وهي الصيحة الأخيرة،  ذلك يوم الخروج  من القبور.

### الآية 50:43

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ [50:43]

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥) 
 إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا جَمْعُ سَرِيعٍ، أَيْ: يَخْرُجُونَ سِرَاعًا، ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا، جَمْعٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ.
 نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ، يَعْنِي: كَفَّارَ مَكَّةَ فِي تَكْذِيبِكَ، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ، بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ إِنَّمَا بُعِثْتَ مُذَكِّرًا، فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ أَيْ: مَا أَوْعَدْتُ بِهِ مَنْ عَصَانِي مِنَ الْعَذَابِ.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ خَوَّفَتْنَا، فَنَزَلَتْ (١) "فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ".
 (١) أخرجه الطبري: ٢٦ / ١٨٥. وانظر: القرطبي: ١٧ / ٢٨، الدر المنثور: ٧ / ٦١٣.

### الآية 50:44

> ﻿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [50:44]

قوله تعالى : إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير\* يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً  جمع سريع، أي : يخرجون سراعاً،  ذلك حشر علينا  جمع علين.  يسير

### الآية 50:45

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [50:45]

قوله تعالى : نحن أعلم بما يقولون  يعني : كفار مكة في تكذيبك،  وما أنت عليهم بجبار  بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكراً،  فذكر بالقرآن من يخاف وعيد  أي : ما أوعدت به من عصاني من العذاب. قال ابن عباس : قالوا : يا رسول الله لو خوفتنا، فنزلت : فذكر بالقرآن من يخاف وعيد .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/50.md)
- [كل تفاسير سورة ق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/50.md)
- [ترجمات سورة ق
](https://quranpedia.net/translations/50.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
