---
title: "تفسير سورة ق - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/201"
surah_id: "50"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة ق - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة ق - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/50/book/201*.

Tafsir of Surah ق from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 50:1

> ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [50:1]

**شرح الكلمات :**
 ق  : هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب هكذا ق وتقرأ هكذا قاف. 
 والقرآن المجيد  : أي والقرآن المجيد أي الكريم قَسَمِي لقد أرسلنا محمدا مبلغا عنا. 
**المعنى :**
قوله تعالى  ق  الله أعلم بمراده به إذ هو من الحروف المقطعة الأحادية نحو ص. ون وقوله تعالى  والقرآن المجيد  أي الكريم فالقرآن مجيد كريم لما فيه من الخير والبركة إذ قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات. وقوله والقرآن المجيد قسم والجواب محذوف تقديره إن محمداً لرسول أمين. الهداية :
**من الهداية :**
- بيان شرف القرآن ومجده وكرمه.

### الآية 50:2

> ﻿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [50:2]

**شرح الكلمات :**
 بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم  : أي بل عجب أهل مكة من مجيء منذر أي رسول منهم ينذرهم عذاب الله يوم القيامة. 
 فقال الكافرون هذا شيء عجيب  : أي فقال المكذبون بالعبث هذا أي البعث بعد الموت والبلى شيء عجيب. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم  أي إنهم لم يستنكروا أصل الإِرسال إليهم وإنما أنكروا كون المرسل بشراً مثلهم ينذرهم عذاب يوم القيامة وهم لا يؤمنون بالبعث الآخرة فلذا قالوا ما أخبر تعالى به عنهم وقوله  فقال الكافرون  أي بالبعث  هذا شيء عجيب 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير البعث والوحي الإِلهي.

### الآية 50:3

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [50:3]

**شرح الكلمات :**
 أئذا متنا وكنا ترابا  : أئذا متنا وصرنا ترابا أي رفاة وعظاما نخرة نرجع أحياء. 
 ذلك رجع بعيد  : أي بعيد الإِمكان في غاية البعد. 
**المعنى :**
أي أمر يدعو إلى التعجب إذ من مات وصار ترابا لا يعقل أن يبعث مرة أخرى فيُسأل ويحاسب ويجزي وقد أفصحوا عن معتقدهم  أئذا متنا وكنا تراباً  ذلك الرجوع إلى الحياة رجوع بعيد التحقيق. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- البرهنة الصحيحة الواضحة على صحة البعث والجزاء وإمكانهما.

### الآية 50:4

> ﻿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [50:4]

**شرح الكلمات :**
 قد علمنا ما تنقص الأرض منهم  : أي قد أحاط علمنا بكل شيء فعلمنا ما تنقص الأرض من أجساد الموتى وما تأكل من لحومهم وعظامهم فكيف يستبعد منا إحياؤهم بعد موتهم. 
 وعندنا كتاب حفيظ  : أي كتاب المقادير الذي قد كتب فيه كل شيء ومن بين ذلك أعداد الموتى وأسماؤهم وصورهم وأجسامهم ويوم إعادتهم. 
**المعنى :**
قال تعالى  قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ  هذه برهنة واضحة على إبطال دعواهم وتحقيق عقيدة البعث أي قد علمنا ما تنقص الأرض منهم بعد الموت من لحم وعظم، وعندنا كتاب حفيظ قد حوى كل شيء وحفظه مادة وكميَّة وكيفية بمقتضاه يعود الخلق كما بدأ لا ينقص منه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير كتاب المقادير.

### الآية 50:5

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [50:5]

**شرح الكلمات :**
 بل كذبوا بالحق لما جاءهم  : بل كذب المشركون بما هو أقبح من تكذبيهم بالبعث وهو تكذيبهم بالنبوة المحمدية وبالقرآن ومن نزل عليه. 
 فهم في أمر مريج  : أي مختلط عليهم فهم فيه مضطربون لا يثبتون على شيء إذ قالوا مرة سحر ومرة قالوا شعر ومرة كهانة وأخرى أساطير. 
**المعنى :**
وقوله  بل كذبوا بالحق لما جاءهم  أي إن هناك ما هو أشنع من إنكارهم وأقبح عقلا وهو تكذبيهم بالقرآن ومن أنزل عليه وهو الحق من الله فلذا هم فيه في أمر مريج أي مختلط فمرة قالوا في الرسول إنه ساحر وقالوا شاعر وقالوا مفتر كذاب وقالوا في القرآن أساطير الأولين فهم حقا في أمر مريج مختلط عليهم لا يدرون ما يقولون ويثبتون عليه.

### الآية 50:6

> ﻿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [50:6]

**شرح الكلمات :**
 أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم  : أي أعموا فلم ينظروا بعيونهم معتبرين بعقولهم إلى السماء كائنة فوقهم فيعلموا أن استبعادهم للبعث غير صحيح. 
 كيف بنيناها وزيناها  : أي كيف بنيناها بلا عمد. وزيناها بالكواكب. 
 وما لها من فروج  : أي وليس لها من شقوق تعيبها. 
**المعنى :**
ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث وهي العقيدة التي بُنيَ عليها كل إصلاح يراد للإِنسان بعد عقيدة الإِيمان بالله تعالى ربّا وإلهاً قال تعالى  أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج  أي أعمي أولئك المنكرون للبعث المكذبون بلقاء ربهم يوم القيامة فلم ينظروا بعيونهم معتبرين بعقولهم إلى حجم السماء الواسع العالي الرفيع الكائن فوقهم وقد رفع بلا عند ولا سند. وقد زينّه خالقه بكواكب نيّرة وأقمار منيرة وشموس مضيئة ولم يُر في السماء من تصدع ولا شقوق ولا تفطر الحياة كلها أليس القادر على خلق السماء قادر على إحياء موتى خلقهم وأماتهم بقدرته أليس القادر على الخلق ابتداء وعلى الإِماتة ثانية بقادر على إحياء من خلق وأمات ؟ 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة البعث بمظاهر القدرية الإِلهية في الكون.

### الآية 50:7

> ﻿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [50:7]

**شرح الكلمات :**
 والأرض مددناها  : أي بسطناها. 
 وألقينا فيها رواسي  : أي جبالا رواسي ثوابت لا تسير ولا تتحرك مثبتة للأرض كي لا تميد بأهلها. 
 وأنبتا فيها من كل زوج بهيج  : أي وأنبتنا في الأرض من كل صنف من أنواع النباتات حسن. 
**المعنى :**
وقوله  والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي  أي مالهم لا ينظرون إلى الأرض أي بسطهh وألقى فيها الجبال لتثبيتها حتى لا تميد بهم. وقوله  وأنبتنا فيها من كل زوج  أي صنف من النباتات والزروع بهيج المنظر حسنه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية النظر والاعتبار فيما يحيط بالإِنسان من مظاهر الكون والحياة للعبرة طلبا لزيادة الإِيمان والوصول به إلى مستوى اليقين.

### الآية 50:8

> ﻿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [50:8]

**شرح الكلمات :**
 تبصرة وذكرى لكل عبد منيب  : أي جعلنا تبصرة وذكرى منا لكل عبد منيب إلى طاعتنا رجاع إلينا. 
 ونزلنا من السماء ماء مباركا  : أي ماء المطر كثير البركة. 
د٨
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل العبد المنيب وفضيلة الإِنابة إلى الله تعالى والمنيب هو الذي يرجع إلى ربه في كل ما يهمه والإِنابة التوبة إلى الله والرجوع إلى طاعته بعد معصيته.

### الآية 50:9

> ﻿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [50:9]

**شرح الكلمات :**
 ونزلنا من السماء ماء مباركا  : أي ماء المطر كثير البركة. 
 فأنبتا به جنات وحب الحصيد  : أي أنبتنا بماء السماء بساتين وحب الحصيد أي المحصود من البر والشعير. 
د٨

### الآية 50:10

> ﻿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ [50:10]

**شرح الكلمات :**
 والنخل باسقات  : أي وأنبتنا بالماء النخيل الطوال العاليات. 
 لها طلع نضيد  : أي لها طلع متراكب بعضه فوق بعض. 
د٨

### الآية 50:11

> ﻿رِزْقًا لِلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ [50:11]

**شرح الكلمات :**
 رزقا للعباد  : أي انبتنا ما أنبتنا من الجنات والحب الحصيد والنخل الباسقات قوتا للعباد ورزقا لهم مؤمنهم وكافرهم. 
 وأحيينا به بلدة ميتا  : وأحيينا بذلك الماء الذي أنزلناه بلدة ميتا لا نبات فيها من الجدب الذي أصابها والقحط. 
 كذلك الخروج  : أي كما أخرجنا النبات من الأرض الميتة بالماء نخرجكم أحياء من قبوكم يوم القيامة بماء ننزله من السماء على الأرض فتنبتون كما ينبت البقل. 
وقوله رزقا للعباد أي قوتا لهم يقتاتون به مؤمنين وكافرين إلاّ أن المؤمن إذا أكل شكر والكافر إذا أكل كفر، وقوله  وأحيينا به  أي بالماء الذي أنزلناه من السماء مباركاً بلدة ميتا لا نبات بها ولا عشب ولا كلأ فأصبحت تهتز رابية كذلك الخروج أي هكذا يكون كما يخرج الشجر والزرع من الأرض بواسطة الماء المبارك فبأي عقل تنكرون البعث أيها المنكرون، إنها كما قال تعالى  لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .

### الآية 50:12

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ [50:12]

**شرح الكلمات :**
 كذبت قبله قوم نوح  : أي قبل قومك يا رسولنا بالبعث والتوحيد والنبوة قوم نوح. 
 وأصحاب الرس وثمود  : أي وكذب أصحاب الرس وهي بئر كانوا مقيمين حولها يعبدون الأصنام وثمود وهم أصحاب الحجر وقوم صالح. 
**المعنى :**
ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء وإثبات النبوة للرسول صلى الله عليه وسلم فقال تعالى  كذبت قبلهم  أي قبل قريش المكذبين بالبعث والجزاء بالنبوة المحمدية كذبت قبلهم قوم نوح وهم أول أمة كذبت وعاش نوح نبيها ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوها إلى الله فلم يؤمن منهم أكثر من نيف وثمانين نسمة، وأصحاب الرس أيضا قد أخذا نبيهم ورسوه في بئر فقتلوه فأهلكهم الله تعالى في بئر كانوا يقيمون على أصنام حولها يعبدونها فأهلكهم في تلك البئر وأهلك ثموداً وهم قوم صالح. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تعزية الرسول صلى الله عليه وسلم بإِعلامه بأن قومه ليسوا أول من كذب الرسل.

### الآية 50:13

> ﻿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ [50:13]

**شرح الكلمات :**
 وعاد وفرعون  : وكذبت عاد قوم هود، وكذب فرعون موسى عليه السلام. 
 وإخوان لوط وأصحاب الأيكة  : أي وكذب قوم لوط أخاهم لوطا، وكذب أصحاب الأيكة شعيبا. 
**المعنى :**
وعاداً وهم قود هود وفرعون موسى وقوم لوط.

### الآية 50:14

> ﻿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [50:14]

**شرح الكلمات :**
 وقوم تبع  : أي وكذب قوم تبع الحميري اليمني. 
 كل قد كذب الرسل  : أي كل من ذكر قد كذب الرسل فلست وحدك المكذَّب يا محمد صلى الله عليه وسلم. 
 فحق وعيد  : أي فوجب وعيدي لهم بنزول العذاب عليهم فنزل فهلكوا. 
**المعنى :**
وأصحاب الأيكة أي الشجر الملتف إذ كانا يعبدون أشجار تلك الأيكة، وقوم تبع وهو تبع الحميري اليميني. وقوله تعالى  كل كذب الرسل  أي كل تلك الأمم التي ذكرنا كذبوا الرسل ولم يؤمنوا بهم ولا بما جاءوهم به من التوحيد والشرع  فحق وعيد  أي فوجب لذلك عذابهم الذي واعدتهم به على ألسنة رسلي إن لم يؤمنوا فأهلكناهم أجمعين وقومك يا محمد هم موعودون أيضاً بالعذاب إن لم يبادروا بالإِيمان الطاعة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تهديد المصرين على التكذيب من كفار قريش بالعذاب إذ ليسوا بأفضل من غيرهم وقد أهلكوا لما كذبوا. 
- تقرير البعث والجزاء وإثبات عقيدتهما بالأدلة العقلية كبدء الخلق.

### الآية 50:15

> ﻿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [50:15]

**شرح الكلمات :**
 أفعيينا بالخلق الأول  : أي أفعيينا بخلق الناس أولا والجواب لا إذاً فكيف نعيى بخلقهم ثانية وإعادتهم كما كانوا ؟. 
 بل هم في لبس من خلق جديد  : أي هم غير منكرين لقدرة الله عن الخلق الأول بل هم في خلط وشك من خلق جديد لما فيه من مخالفة العادة وهي أن كل من مات منهم يرونه يفنى ولا يعود حيّاً. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  أفعيينا بالخلق الأول  والجواب لا إذ الاستفهام للنفي أي لم يَعْيَ الله تعالى بخلق كل ما خلق الملائكة والإنس والجن فكيف إذاً يعيى بالإعادة وهي أهون من البدء والبداية، وقوله تعالى  بل هم في لبس من خلق جديد  أي أنهم غير منكرين لقدرتنا على الخلق الأولى بل هم في لبس أي خلط وشك من خلق جديد لما فيه من مخالفة العادة حيث هم يرون الناس يموتون ولا يحيون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- ضعف إدراك المنكرين للبعث لظلمة نفوسهم بالشرك والمعاصي.

### الآية 50:16

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [50:16]

**شرح الكلمات :**
 ولقد خلقنا الإِنسان  : أي خلقناه بقدرتنا وعلمنا لحكمة اقتضت خلقه فلم نخلقه عبثا. 
 ونعلم ما توسوس به نفسه  : أي ونعلم ما تحدث به نفسه أي نعلم ما في نفسه من خواطر وإرادات. 
 ونحن أقرب إليه حبل الوريد  : أي نحن بقدرتنا على الأخذ منه العطاء والعلم بما يُسر ويُظهر أقرب إليه من حبل الوريد الذي هو في حلقه. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى  ولقد خلقنا الإِنسان  حسب سنتنا في الخلق خلقناه بقدرتنا وعلمناه لحكمة اقتضت خلقه منا ولم نخلقه عبثا ونحن نعلم ما توسوس به نفسه أي ما تتحدث به نفسه من إرادات أو خواطر، ونحن أي ربّ العزة والجلال أقرب إليه من حبل الوريد فلو أرادنا أن نأخذ منه أو نعطيه أو نسمع منه أو نعلم به لكنا على ذلك قادرين وقربنا في ذلك منه أقرب من حبل عنقه إلى نفسه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان قدرة الله وعلمه وأنه أقرب إلى الإِنسان من حبل وريده ألا فليتق الله امرؤ.

### الآية 50:17

> ﻿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [50:17]

**شرح الكلمات :**
 إذ يتلقى المتلقيان  : أي نحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عمله فيكتبانه. 
 عن اليمين وعن الشمال قعيد  : أي أحدهما عن يمينه قعيد والثاني عن شماله قعيد أيضا. 
**المعنى :**
وذلك في الوقت الذي يتلقى فيه الملكان المتلقيان سائر أقواله وأعماله يثبتانها ويحفظانها وقوله عن اليمين وعن الشمال قعيد أي أحد الملكين وهما المتلقيان عن يمينه قاعد والثاني عن شماله قاعد هذا يكتب الحسنات وذاك يكتب السيئات. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة أن لكل إنسان مكلف ملكين يكتبان حسناته وسيئاته.

### الآية 50:18

> ﻿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [50:18]

**شرح الكلمات :**
 ما يلفظ من قول  : أي ما يقول من قول. 
 إلا لديه رقيب عتيد  : أي إلا عنده ملك رقيب حافظ عتيد حاضر معد للكتابة. 
**المعنى :**
ولفظ قعيد معناه قاعد كجليس بمعنى مجالس أو جالس، وقوله تعالى  ما يلفظ من قول  أي ما يقول الإِنسان إلا لديه رقيب عتيد أي إلا عنده ملك رقيب حافظ، وعتيد حاضر لا يفارقانه مدى الحياة إلا أنهما يتناوبان ملكان بالنهار، وملكان بالليل ويجتمعون في صلاتي الصبح والعصر.

### الآية 50:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [50:19]

**شرح الكلمات :**
 وجاءت سكرة الموت بالحق  : أي غمرة الموت وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر لها عيانا. 
 ذلك ما كنت منه تحيد  : أي ذلك الموت الذي كنت تهرب منه وتفرغ. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وجاءت سكرة الموت بالحق  أي وإن طالب العمر فلا بد من الموت وها هي ذي قد جاءت سكرة الموت أي غمرته وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر للبعث والدار الآخرة المكذب به يراه عياناً. 
 ذلك ما كنت منه تحيد  أي يقال له هذا الموت الذي كنت منه تحيد أي تهرب وتفزع. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أن للموت سكرات قطعا اللهم هون علينا سكرات الموت.

### الآية 50:20

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ [50:20]

**شرح الكلمات :**
 ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد  : أي ونفخ في الصور الذي هو القرن ذلك يوم الوعيد للكفار بالعذاب. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ونفخ في الصور  أي نفخ إسرافيل في الصور أي القرن الذي قد التقمه وجعله في فيه من يوم بعث النبي الخاتم نبيّ آخر الزمان محمد صلى الله عليه وسلم وهو ينتظر متى يؤمر فينفخ نفخة الفناء ذلك أن يوم ينفخ في الصور هو يوم الوعيد بالعذاب للكافرين.

### الآية 50:21

> ﻿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ [50:21]

**شرح الكلمات :**
 معها سائق وشهيد  : أي معها سائق يسوقها إلى المحشر وشهيد يشهد عليها. 
**المعنى :**
وفعلا نفخ في الصور نفخة البعث بعد نفخة الفناء  وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد  أي ملك يسوقها إلى المحشر وملك شاهد يشهد عليها. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- ساعة الاحتضار يؤمن كل إنسان بالدار الآخرة إذ يرى ما كان ينكره يراه بعينه.

### الآية 50:22

> ﻿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [50:22]

**شرح الكلمات :**
 لقد كنت في غفلة من هذا  : أي من هذا العذاب النازل بك الآن. 
 فكشفنا عنك غطاءك  : أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم. 
 فبصرك اليوم حديد  : أي حاد تدرك به ما كنت تنكره في الدنيا من البعث الجزاء. 
**المعنى :**
ويقال لذلك الذي جاء به سائق يسوقه وشاهد يشهد عليه لقد كنت في غفلة من هذا أي كنت في الدنيا غفلة عن الآخرة وما فيها وغفلتك من شهواتك ولذَّاتك وغرورك بالحياة الدنيا من هذا العذاب النازل بك الآن فكشفنا عنك غطاءك أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم عيانا بيانا من ألوان العذاب فبصرك اليوم حديد أي حاد تدرك به وتبصر ما كنت تكفر به في الدنيا وتُنكرهُ. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقدية البعث والجزاء بعرض بعض أحوال وأهوال الآخرة.

### الآية 50:23

> ﻿وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [50:23]

**شرح الكلمات :**
 وقال قرينه  : أي الملك الموكل به. 
 هذا ما لديّ عتيد  : أي هذا عمله حاضر لديّ. 
**المعنى :**
ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مشاهد القيامة وأحوال الناس فيها فقال تعالى  وقال قرينه  أي قال قرين ذلك الكافر الذي جيء به إلى ساحة فصل القضاء ومعه سائق يسوقه وشهيد يشهد عليه. قال قرينه وهو الملك الموكل بهذا ما لديّ أي من أعمال هذا الرجل الذي وكلت بحفظ أعماله وكتابتها عتيد أي حاضر. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

### الآية 50:24

> ﻿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [50:24]

**شرح الكلمات :**
 كل كفار عنيد  : أي كثير الكفر والجحود لتوحيد الله وللقائه ولرسوله معاند كثير العناد. 
د٢٤

### الآية 50:25

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [50:25]

**شرح الكلمات :**
 مناع للخير معتد مريب  : أي مناع للحقوق والواجبات من المال وغيره. 
د٢٤

### الآية 50:26

> ﻿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ [50:26]

**شرح الكلمات :**
 الذي جعل مع الله إلهاً آخر  : أي أشرك بالله فجعل معه آلهة أخرى يعبدها. 
**المعنى :**
وقوله  الذي جعل مع الله إلهاً  وهذا وصف سادس وهو أسوأ تلك الصفات وهو اتخاذه إلهاً آخر يعبده دون الله تعالى وقوله تعالى  فألقياه في العذاب الشديد  هذا أمر آخر أكد به الأمر الأول وهو ألقيا في جهنم كل كفار عنيد.

### الآية 50:27

> ﻿۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [50:27]

**شرح الكلمات :**
 ربنا ما أطغيته  : أي يقول قرينه من الشياطين يا ربنا ما أطغيته أي ما حملته على الطغيان. 
 ولكن كان في ضلال بعيد  : أي ولكن الرجل كان في ضلال بعيد عن كل هدى متوغلا في الشرك والشر. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد  قال هذا القول القرين لما قال المشرك معتذراً ربّ إن قريني من الشياطين أطغاني فرد عليه القريب ما أخبر تعالى به عنه في قوله قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد.

### الآية 50:28

> ﻿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [50:28]

**شرح الكلمات :**
 وقد قدمت إليكم بالوعيد  : أي قدمت إليكم وعيدي بالعذاب في كتبي وعلى لسان رسلي. 
**المعنى :**
فقال الرب تعالى  لا تختصموا لديّ وقد قدمت إليكم بالوعيد  فرد الله حجة كل من الكافر والقرين من الشياطين وأعلمهما أنه قد قدم إليهما بالوعيد في كتبه وعلى ألسن رسله من كفر بالله وأشرك به وعصى رسله فإن له نار جهنم خالداً فيها أبدا. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان خصومة أهل النار من إنسان وشيطان.

### الآية 50:29

> ﻿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [50:29]

**شرح الكلمات :**
 ما يبدل القول لديّ  : أي ما يغير القول عندي وهو قوله لأملأن جهنم منكم أجمعين. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ما يبدل القول لديّ وما أنا بظلام للعبيد  أخبر تعالى أن حكمه نافذ فيمن كفر به وعصى رسله إذ سبق قوله لإِبليس عندما أخرج آدم من الجنة بوسواسه وهو لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين. فهذا القول الإِلهي لا يبدل ولا يقدر أحد على تبديله وتغييره وقوله { وما أنا بظلام للعبيد نفى تعالى الظلم عن نفسه والظلم هو أن يعذب مطيعا، أو يدخل الجنة كافراً عاصياً. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- نفي الظلم عن الله تعالى وهو كذلك فلا يظلم الله أحدا من خلقه. 
- إثبات صفة القدم للربّ تعالى كما يليق هذا الوصف بذاته التي لا تشبه الذوات سبحانه وتعالى عن صفات المحدثين من خلقه.

### الآية 50:30

> ﻿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [50:30]

**شرح الكلمات :**
 يوم نقول لجهنم هل امتلأت  : أي وما الله بظلام للعبيد يوم يقول لجهنم هل امتلأت. 
 وتقول هل من مزيد  : أي لم أمتلئ هل من زيادة فيضع الجبار عليها قدمه فتقول قط قط. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد  أي اذكر يا نبينا لقومك هل امتلأت فتقول هل من مزيد بعدما يدخل فيها كل كافر وكافرة من الإِنس والجن وتقول طالبة الزيادة هل من مزيد ؟ ولما لم يبق أحد يستحق عذاب النار يضع الجبار فيها قدمه فينزوي بعضها في بعض وتقول قط قط والحديث معناه في الصحيحين وغيرهما.

### الآية 50:31

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [50:31]

**شرح الكلمات :**
 وأزلفت الجنة للمتقين  : أي قرّبت الجنة للمتقين الذين اتقوا الشرك والمعاصي. 
 غير بعيد  : أي مكانا غير بعيد منهم بحيث يرونها. 
**المعنى :**
ما زال السياق في تقرير البعث والجزاء بذكر بعض مظاهره قال تعالى بعد ما ذكر ما لأهل النار من عذاب  وأزلفت الجنة  أي أدنيت وقربت  للمتقين غير بعيد  وهم الذي اتقوا الله تعالى بترك الشرك والمعاصي فلا تركوا فريضة ولا غشوا كبيرة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل التقوى وكرامة المتقين على ربّ العالمين.

### الآية 50:32

> ﻿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [50:32]

**شرح الكلمات :**
 لكل أواب حفيظ  : أي رجاع إلى طاعة الله كلما ترك طاعة عاد إليها حافظ لحدود الله. 
**المعنى :**
وقوله تعالى هذا ما توعدون أي يقال لهم هذا ما توعدون أي من النعيم المقيم، لكل أواب حفيظ أي رجاع إلى طاعة الله تعالى حفيظ أي حافظ لحدود الله. حفيظ أيضا لذنوبه لا ينساها كلما ذكرها استغفر الله تعالى منها. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل الأواب الحفيظ وهو الذي كلما ذكر ذنبه استغفر ربّه.

### الآية 50:33

> ﻿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [50:33]

**شرح الكلمات :**
 من خشي الرحمن بالغيب  : أي خاف الله تعالى فلم يعصه وإن عصاه تاب إليه وهو لم يره. 
 وجاء بقلب منيب  : أي مقبل على طاعته تعالى. 
**المعنى :**
وقوله من خشي الرحمن بالغيب هذا بيان للأواب والحفيظ وهو من خاف الرحمن تعالى بالغيب أي وهو غائب عنه لا يراه ولم يعصه بترك واجب ولا بفعل حرام، وقوله وجاء بقلب منيب أي إلى ربه أي مقبل على طاعته بذكر الله فلا ينساه ويطيعه فلا يعصيه.

### الآية 50:34

> ﻿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [50:34]

**شرح الكلمات :**
 أدخلوها بسلام  : أي ويقال لهم وهم المتقون أدخلوها أي الجنة بسلام أي مع سلام وحال كونكم سالمين من كل مخوف. 
**المعنى :**
وقوله تعالى ادخلوها أي يقال لهم أي للمتقين ادخلوها أي الجنة بسلام أي مسلما عليكم وسالمين من كل مخوف كالموت والمرض والألم والحزن وذلك يوم الخلود أي في الجنة وفي النار فأهل الجنة خالدون فيها وأهل النار خالدون فيها.

### الآية 50:35

> ﻿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [50:35]

**شرح الكلمات :**
 ولدينا مزيد  : أي مزيد من الأنعام والتكريم في الجنة وهو النظر إلى وجه الله الكريم. 
**المعنى :**
وقوله لهم ما يشاءون فيها أي لأهل الجنة ما يشاءون أي ما تشتهيه أنفسهم وتلذه أعينهم وقوله ولدينا مزيد أي وعندنا لكم مزيد من النعيم وهو النظر إلى وجهه الكريم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان أكبر نعيم في الجنة وهو رضا الله والنظر إلى وجهه الكريم.

### الآية 50:36

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ [50:36]

**شرح الكلمات :**
 وكم أهلكنا قبلهم من قرن  : أي كثيرا من أهل القرون قبل كفار قريش أهلكناهم. 
 هم أش منهم بطشا  : أي أهل القرون الذي أهلكناهم قبل كفار قريش هم أشد قوة وأعظم أخذا من كفار قريش ومع هذا أهلكناهم. 
 فنقبوا في البلاد هل من محيص  : أي بحثوا وفتشوا في البلاد علَّهم يجدون مهرباً من الهلاك فلم يجدوا. 
**المعنى :**
بعد ذلك العرض العظيم لأحوال القيامة وأهوالها على كفار قريش المكذبين بالتوحيد والنبوة والبعث ولم يؤمنوا فكانوا بذلك متعرضين للعذاب فأخبر تعالى رسوله أن هلاكهم يسير فكم أهلك تعالى  قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشاً  أي قوة وأخذاً ولما جاءهم العذاب فروا يبحثون عن مكان يحيصون إليه أي يلجأون فلم يجدوا وهو معنى قوله تعالى  فنقبوا في البلاد هل من محيص  ؟ 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية تخويف العصاة والمكذبين بالعذاب الإلهي وقربه وعدم بعده.

### الآية 50:37

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [50:37]

**شرح الكلمات :**
 إن في ذلك لذكرى  : أي إن في المذكور من إهلاك الأمم القوية موعظة. 
 لمن كان له قلب أو ألقى السمع  : أي الموعظة تحصل للذي له قلب حيٌ وألقى سمعه يستمع. 
 وهو شهيد  : وهو شهيد أي حاضر أثناء استماعه حاضر القلب والحواس. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إن ذلك  أي الذي ذكرنا من قوله وكم أهلكنا قبلهم من قرن لذكرى أي موعظة يتعظ بها عبد كان له قلب حيٌّ وألقى سمعه يستمع وهو شهيد أي حاضر بكل مشاعره وأحاسيسه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- للانتفاع بالمواعظ شروط أن يكون السامع ذا قلب حي واعٍ وأن يلقى بسمعه كاملا وأن يكون حاضر الحواس شهيدها.

### الآية 50:38

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [50:38]

**شرح الكلمات :**
 وما مسنا من لغوب  : أي من نصب ولا تعب. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام  أولها الأحد وآخرها الجمعة  وما مسنا من لغوب  أي نصب أو تعب، هذا الخبر ردَّ الله تعالى به على اليهود الذين قالوا أتم الله خلق السموات والأرض في يوم الجمعة واستراح يوم السبت فلذا هم يسبتون أي يستريحون يوم السبت فرد تعالى عليهم بقوله  وما مسنا من لغوب  أي تعب، إذ التعب يلحق العامل من الممارسة والمباشرة لما يقوم بعمله والله تعالى يخلق بكلمة التكوين فلذا لا معنى لأن يصيبه تعب أو نصب أو لغوب.

### الآية 50:39

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [50:39]

**شرح الكلمات :**
 فاصبر على ما يقولون  : أي فاصبر يا رسولنا على ما يقوله اليهود وغيرهم من التشبيه لله والتكذيب بصفاته. 
 وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس  : أي صل حامداً لربك قبل طلوع الشمس وهي صلاة الصبح. 
 وقبل الغروب  : أي صل صلاة الظهر والعصر. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  فاصبر على ما يقولون وسبح  أي فاصبر يا رسولنا على ما يقوله يهود وغيرهم من الكفر والباطل واستعن على ذلك أي على الصبر وهو صعب بالصلاة التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- وجوب الصبر الاستعانة على تحقيقه بالصلاة.

### الآية 50:40

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [50:40]

**شرح الكلمات :**
 ومن الليل فسبحه  : أي صل صلاتي المغرب والعشاء. 
 وأدبار السجود  : أي بعد أداء الفرائض فسبح بألفاظ الذكر والتسبيح. 
**المعنى :**
ومن الليل فسبحه أدبار النجوم فشمل هذا الإِرشاد والتعليم الإِلهي الصلوات الخمس، إذ قبل طلوع الشمس فيه صلاة الصبح وقبل الغروب في صلاة الظهر العصر ومن الليل فيه صلاة المغرب والعشاء، ولنعم العون على الصبر الصلاة، ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله وأدبار السجود أي بعد الصلوات الخمس سبح ربك متلبسا بحمده، نحو سبحان الله والحمد لله والله أكبر. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية الذكر والدعاء بعد الصلاة فرادى لا جماعات.

### الآية 50:41

> ﻿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [50:41]

**شرح الكلمات :**
 واستمع  : أي أيها المخاطب إلى ما أقول لك. 
 يوم ينادي المناد من مكان قريب  : أي يوم ينادي إسرافيل من مكان قريب من السماء وهو صخرة بيت المقدس فيقول أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. 
**المعنى :**
وقوله  واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب  أي واستمع أيها الخاطب يوم ينادي إسرافيل من مكان قريب وهو صخرة بيت المقدس وهو مكان قريب من السماء فيقول المنادي وهو إسرافيل أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير البعث وتفصيل مبادئه.

### الآية 50:42

> ﻿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [50:42]

**شرح الكلمات :**
 يوم يسمعون الصيحة بالحق  : أي نفخة إسرافيل الثانية وهي نفخة البعث يعلمون عاقبة تكذيبهم
 ذلك يوم الخروج  : أي من القبور. 
 يوم تشقق الأرض عنهم سراعا  : أي يخرجون من قبورهم مسرعين بعد تشقق القبور عنهم. 
 ذلك حشر علينا يسير  : أي ذلك حشر للناس وجمع لهم في موقف الحساب يسير سهل علينا. 
 نحن أعلم بما يقولون  : أي من الكفر والباطل فلا تيأس لذلك سننتقم منهم. 
 وما أنت عليهم بجبار  : أي بحيث تجبرهم على الإِيمان والتقوى. 
 فذكر بالقرآن  : أي عظ مرغبا مرهبا بالقرآن فاقرأه على المؤمنين فهم الذين يخافون وعيد الله تعالى ويطمعون في وعده. 
**المعنى :**
وقوله  يوم يسمعون الصيحة بالحق  وهي نفخة إسرافيل الثانية نفخة البعث  ذلك يوم الخروج  من القبور ويوم يرى المكذبون عاقبة تكذيبهم. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير البعث وتفصيل مبادئه.

### الآية 50:43

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ [50:43]

لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤ ٥)
 **شرح الكلمات:**
 وكم أهلكنا قبلهم من قرن: أي كثيرا من أهل القرون قبل كفار قريش وأهلكناهم.
 هم أشد منهم بطشا: أي أهل القرون الذين أهلكناهم قبل كفار قريش هم أشد قوة وأعظم أخذا من كفار قريش ومع هذا أهلكناهم.
 فنقبوا في البلاد هل من محيص: أي بحثوا وفتشوا في البلاد علهم يجدون مهرباً من الهلاك فلم يجدوا.
 إن في ذلك لذكرى: أي إن في المذكور من إهلاك الأمم القوية موعظة.
 لمن كان له قلب أو ألقى السمع: أي موعظة تحصل للذي له قلب حي وألقى سمعه يستمع.
 وهو شهيد: وهو شهيد أي حاضر أثناء استماعه حاضر القلب والحواس.
 وما مسنا من لغوب: أي من نصب ولا تعب.
 فاصبر على ما يقولون: أي فاصبر يا رسولنا على ما يقوله اليهود وغيرهم من التشبيه لله والتكذيب بصفاته.

وسبح بحمد ربك قبل طلوع: أي صل حامداً لربك قبل طلوع الشمس وهي صلاة الفجر.
 الشمس
 وقبل الغروب: أي صل صلاة الظهر والعصر.
 ومن الليل فسبحه: أي صل صلاتي المغرب والعشاء.
 وأدبار السجود: أي بعد أداء الفرائض فسبح بألفاظ الذكر والتسبيح.
 واستمع: أي أيها المخاطب إلى ما أقول لك.
 يوم ينادي المناد من مكان قريب: أي يوم ينادي إسرافيل من مكان قريب من السماء وهو صخرة بيت المقدس فيقول أيتها العظام البالغة والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
 يوم يسمعون الصيحة بالحق: أي نفخة إسرافيل الثانية وهي نفخة البعث يعلمون عاقبة تكذيبهم.
 ذلك يوم الخروج: أي من القبور.
 يوم تشقق الأرض عنهم سراعا: أي يخرجون من قبورهم مسرعين بعد تشقق القبور عنهم.
 ذلك حشر علينا يسير: أي ذلك حشر للناس وجمع لهم في موقف الحساب يسير سهل علينا.
 نحن أعلم بما يقولون: أي من الكفر والباطل فلا تيأس لذلك سننتقم منهم.
 وما أنت عليهم بجبار: أي بحيث تجبرهم على الإيمان والتقوى.
 فذكر بالقرآن: أي عظ مرغبا مرهبا بالقرآن فقرأه على المؤمنين فهم الذين يخافون وعيد الله تعالى ويطمعون في وعده.
 **معنى الآيات:**
 بعد ذلك العرض العظيم لأحوال القيامة وأهوالها على كفار قريش المكذبين بالتوحيد والنبوة والبعث ولم يؤمنوا فكانوا بذلك متعرضين للعذاب فأخبر تعالى رسوله أن هلاكهم يسير فكم١ أهلك تعالى قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً أي قوة وأخذاً ولما جاءهم العذاب فروا يبحثون

 ١ قوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ هذا تعريض بالتهديد للمشركين وتسلية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. و (كم) خبرية.

عن مكان يحيصون إليه أي يلجأون فلم يجدوا وهو معنى قوله تعالى فَنَقَّبُوا فِي١ الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ٢ وقوله تعالى إِنَّ ذَلِكَ ٣ أي الذي ذكرنا من قوله وكم أهلكنا قبلهم من قرن لذكرى أي موعظة يتعظ بها عبد كان له قلب حي وألقى سمعه يستمع وهو شهيد أي حاضر بكل مشاعره وأحاسيسه. وقوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أولها الأحد وآخرها الجمعة وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ أي نصب أو تعب، هذا الخبر رد الله تعالى به على اليهود الذين قالوا أتم الله خلق السماوات والأرض في يوم الجمعة واستراح يوم السبت فلذا هم يسبتون أي يستريحون يوم السبت فرد تعالى عليهم بقوله وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ أي تعب، إذ التعب يلحق العامل من الممارسة والمباشرة لما يقوم بعمله والله تعالى يخلق بكلمة التكوين فلذا لا معنى لأن يصيبه تعب أو نصب أو لغوب وقوله تعالى فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ أي فاصبر يا رسولنا على ما يقوله يهود وغيرهم من الكفر والباطل واستعن على ذلك أي على الصبر وهو صعب بالصلاة والتسبيح قبل طلوع الشمس٤ وقبل الغروب، ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم فشمل هذا الإرشاد والتعليم الإلهي الصلوات الخمس٥، إذ قبل طلوع الشمس فيه صلاة الصبح وقبل الغروب فيه صلاة الظهر والعصر ومن الليل فيه صلاة المغرب والعشاء، ولنعم العون على الصبر الصلاة، ولذا كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله أدبار السجود٦ أي بعد الصلوات الخمس سبح ربك متلبسا بحمده. نحو سبحان الله والحمد لله والله أكبر. وقوله وَاسْتَمِعْ٧ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ أي واستمع أيها الخاطب يوم ينادي إسرافيل من مكان

 (النقب) الثقب فالتنقيب مأخوذ منه، ومعنى الآية أي: ذللوا وأخضعوا وتصرفوا في الأرض بالحفر والغرس والبناء ونحت الجبال وإقامة السدود والحصون وما إلى ذلك من مظاهر القوة في الأرض ولم يغني ذلك عنهم من الله شيئا وجاءهم الموت من حيث لا مهرب منه ولا محيص.
 ٢ المحيص: مصدر ميمي من: حاص: إذا عدل عن الطريق وهرب فالمحيص: المهرب، والاستفهام إنكاري وهو بمعنى النفي.
 ٣ الإشارة إلى كل ما ذكر من الاستدلال والتهديد في الآيات السابقة والذكرى: التذكرة العقلية لمن توفر له ثلاثة شروط: القلب الحي وإلقاء السمع للإصغاء وحضور البال.
 ٤ في الصحيح عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوساً عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" ثم قرأ جرير (وسبح بحمد ربك..)
 ٥ وجائز أن يراد بها نوافل الصلاة فيكون الذي قبل طلوع الشمس ركعتا الفجر ولكن ما في التفسير أولى وأصح وأنها الصلوات الخمس إذ السورة مكية ونزلت بعد فرض الصلوات الخمس.
 ٦ قرأ نافع: (وإدبار) بكسر الهمزة، وقرأ حفص (وأدبار) بفتحها.
 ٧ التعبير بالاستماع فيه معنى التشويق لما يسمع، والمعنى، أقم الصلاة وهي زادك إلى الدار الآخرة وانتظر موعد الجزاء فإنه كائن يوم ينادي المنادي للقيام للجزاء على الصبر والصلاة كما هو على الشرك والعصيان، والآية تحمل التسلية وتدعو إلى الصبر والصلاة.

قريب وهو صخرة بيت المقدس وهو مكان قريب من السماء فيقول المنادي وهو إسرافيل أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء وقوله يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ وهي نفخة إسرافيل الثانية نفخة البعث ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من القبور ويوم يرى المكذبون عاقبة تكذيبهم. وقوله يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ١ عَنْهُمْ سِرَاعا أي يخرجون مسرعين ذلك المذكور من تشقق الأرض وخروجهم مسرعين حشر علينا لهم يسير أي سهل لا صعوبة فيه، وقوله نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ فيه تسلية للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفيه تهديد لكفار قريش. وقوله وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بذي قوة وقدرة فائقة تجبرهم بها على الإيمان والاستقامة وعليه فمهمتك ليست الإجبار وأنت عاجز عنه وإنما هي التذكير فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ إذاً مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ وهم المؤمنون الصادقون والمسلمون الصالحون.
 **هداية الآيات:**
 **من هداية الآيات:**
 ١- مشروعية تخويف العصاة والمكذبين بالعذاب الإلهي وقربه وعدم بعده.
 ٢- للانتفاع بالمواعظ شروط أن يكون السامع ذا قلب حي واعٍ وأن يلقي بسمعه كاملا وأن يكون حاضر الحواس شهيدها.
 ٣- وجوب الصبر والاستعانة على تحقيقه بالصلاة.
 ٤- مشروعية الذكر والدعاء بعد الصلاة فرادى لا جماعات.
 ٥- تقرير البعث وتفصيل مبادئه.
 ٦- المواعظ ينتفع بها أهل القلوب الحية.

 ١ قرأ نافع (تشقق) بفتح التاء وتشديد الشين بتائين فأدغمت التاء الثانية في الشين بعد قلبها شيناً، وقرأ حفص بتخفيف الشين على حذف إحدى التائين.

### الآية 50:44

> ﻿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [50:44]

**شرح الكلمات :**
 يوم تشقق الأرض عنهم سراعا  : أي يخرجون من قبورهم مسرعين بعد تشقق القبور عنهم. 
 ذلك حشر علينا يسير  : أي ذلك حشر للناس وجمع لهم في موقف الحساب يسير سهل علينا. 
**المعنى :**
وقوله  يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً  أي يخرجون مسرعين ذلك المذكور من تشقق الأرض وخروجهم مسرعين حشر علينا لهم يسير أي سهل لا صعوبة فيه.

### الآية 50:45

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [50:45]

**شرح الكلمات :**
 نحن أعلم بما يقولون  : أي من الكفر والباطل فلا تيأس لذلك سننتقم منهم. 
 وما أنت عليهم بجبار  : أي بحيث تجبرهم على الإِيمان والتقوى. 
 فذكر بالقرآن  : أي عظ مرغبا مرهبا بالقرآن فاقرأه على المؤمنين فهم الذين يخافون وعيد الله تعالى ويطمعون في وعده. 
**المعنى :**
وقوله  نحن أعلم ما يقولون  فيه تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وفيه تهيد لكفار قريش. وقوله  وما أنت عليهم بجبار  أي بذي قوة وقدرة فائقة تجبرهم بها على الإيمان الاستقامة وعليه فمهمتك ليست الإِجبار وأنت عاجز عنه وإنما هي التذكير  فذكر بالقرآن  إذا  من يخاف وعيد  وهم المؤمنون الصادقون والمسلمون الصالحون. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
 - المواعظ ينتفع بها أهل القلوب الحية.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/50.md)
- [كل تفاسير سورة ق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/50.md)
- [ترجمات سورة ق
](https://quranpedia.net/translations/50.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
