---
title: "تفسير سورة ق - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/27755"
surah_id: "50"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة ق - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة ق - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/50/book/27755*.

Tafsir of Surah ق from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 50:1

> ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [50:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 ق والقرآن المجيد  آية وقاف جبل من زمردة خضراء محيط بالعالم، فخضرة السماء منه ليس من الخلق شيء على خلقه وتنبت الجبال منه، وهو وراء الجبال وعروق الجبال كلها من قاف، فإذا أراد الله تعالى زلزلة أرض أوحى إلى الملك الذي عنده أن يحرك عرقا من الجبل، فتتحرك الأرض التي يريد وهو أول حبل خلق، ثم أبو قبيس بعده، وهو الجبل الذي الصفا تحته ودون قاف بمسيرة سنة، جبل تغرب فيه الشمس يقال له : الحجاب، فذلك قوله تعالى : حتى توارت بالحجاب  \[ ص : ٣٢ \]، يعني بالجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجه كوجه الإنسان وقلب كقلوب الملائكة في الخشية لله تعالى، وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه، والحجاب دون قاف بمسيرة سنة، وما بينهما ظلمة، والشمس تغرب من وراء الحجاب الحجاب في أصل الجبل، فذلك قوله : حتى توارت بالحجاب  يعني بالجبل، وذلك قوله في مريم : فاتخذت من دونهم حجابا  \[ مريم : ١٧ \]، يعني جبلا.  والقرآن المجيد  يعني والقرآن الكريم، فأقسم تعالى بهما.

### الآية 50:2

> ﻿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [50:2]

بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب  ثم استأنف  بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم  يعني محمدا صلى الله عليه وسلم  فقال الكافرون  من أهل مكة  هذا شيء عجيب  آية يعني هكذا الأمر عجيب أن يكون محمد رسولا، وذلك أن كفار مكة كذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا : ليس من الله.

### الآية 50:3

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [50:3]

وقالوا أيضا : أئنا متنا وكنا ترابا ذلك رجع  إلى الحياة  بعيد  آية بأن البعث غير كائن، نزلت في أبي بن خلف الجمحي، وأبي الأشدين واسمه أسيدة بن كلدة، وهما من بني جمح، ونبيه، ومنبه أخوين ابني الحجاج السهميين، وكلهم من قريش، وقالوا : إن الله لا يحيينا، وكيف يقدر علينا إذا كنا ترابا وضللنا في الأرض ؟.

### الآية 50:4

> ﻿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [50:4]

يقول الله تعالى : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم  يقول : ما أكلت من الموتى من لحوم، وعروق، وعظام بني آدم، ما خلا العصعص، وتأكل لحوم الأنبياء، والعروق، ما خلا عظامهم مع علمي فيهم  وعندنا كتاب حفيظ  يعني محفوظ من الشياطين، يعني اللوح المحفوظ، قل بل الله يبعثهم.

### الآية 50:5

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [50:5]

ثم استأنف  بل كذبوا بالحق  يعني القرآن  لما جاءهم  يعني حين جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم  فهم في أمر مريج  آية يعني مختلف ملتبس،

### الآية 50:6

> ﻿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [50:6]

ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا. فقال : أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها  بغير عمد  وزيناها  بالكواكب  وما لها من فروج  يعني من خلل.

### الآية 50:7

> ﻿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [50:7]

والأرض  أو لم يروا إلى الأرض كيف  مددناها  يعني بسطناها مسيرة خمس مائة سنة من تحت الكعبة  وألقينا فيها رواسي  يعني الجبال وهي سنتة أجبل، والجبال كلها من هذه السنة الأجبل  وأنبتنا فيها  في الأرض  من كل زوج  يعني من كل صنف من النبت  بهيج  آية يعني حسن.

### الآية 50:8

> ﻿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [50:8]

تبصرة وذكرى  يعني هذا الذي ذكر من خلقه جعله تبصرة وتفكرة  لكل عبد منيب  آية يعني مخلص القلب بالتوحيد.

### الآية 50:9

> ﻿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [50:9]

ثم قال : ونزلنا من السماء ماء مباركا  يعني المطر فيه البركة حياة كل شيء
 فأنبتنا به  بالمطر  جنات  يعني بساتين  وحب الحصيد  آية يعني حين يخرج من سنبلة

### الآية 50:10

> ﻿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ [50:10]

و  أنبتنا الماء  والنخل باسقات  يعني النخل الطوال  لها طلع  يعني الثمر  نضيد  آية يعني منضود بعضه على بعض مثل قوله : وطلح منضود  \[ الواقعة : ٩ \].

### الآية 50:11

> ﻿رِزْقًا لِلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ [50:11]

وجعلنا هذا كله  رزقا للعباد . ثم قال : وأحيينا به  بالماء  بلدة ميتا  لم يكن عليها نبت فنبتت الأرض، ثم قال : كذلك الخروج  آية يقول : وهكذا تخرجون من القبور بالماء، كما أخرجت النبت من الأرض بالماء، فهذا كله من صنيعه ليعرفوا توحيد الرب وقدرته على البعث.

### الآية 50:12

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ [50:12]

كذبت قبلهم  قبل أهل مكة  قوم نوح وأصحاب الرس  يعني أصحاب البئر اسمها فلج، وهي البئر التي قتل فيها حبيب النجار صاحب ياسين  وثمود .

### الآية 50:13

> ﻿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ [50:13]

وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ  \[آية: ١٣\]  وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ  يعني غيضة الشجر أكثرها الدوم المقل، وهم قوم شعيب، عليه السلام.
 وَقَوْمُ تُّبَّعٍ  ابن أبي شراح، ويقال: شراحيل الحميرى  كُلٌّ  كل هؤلاء  كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ  \[آية: ١٤\] يعني فوجب عليهم عذابي فعذبتهم فاحذروا يا أهل مكة مثل الأمم الخالية، فلا تكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم، لما قال كفار مكة: ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ \[ق: ٣\].

### الآية 50:14

> ﻿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [50:14]

وأصحاب الأيكة  يعني غيضة الشجر أكثرها الدوم المقل، وهم قوم شعيب، عليه السلام،  وقوم تبع  ابن أبي شراح، ويقال : شرا حيل الحموي  كل  كل هؤلاء  كذب الرسل فحق وعيد  آية يعني فوجب عليهم عذابي فعذبتهم فاحذروا يا أهل مكة مثل عذاب الأمم الخالية، فلا تكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم،

### الآية 50:15

> ﻿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [50:15]

لما قال كفار مكة : ذلك رجع بعيد . فأنزل الله تعالى : أفعيينا بالخلق الأول  في أول هذه السورة، وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث، يقول الله تعالى : أعجزت عن الخلق حين خلقتهم، ولم يكونوا شيئا، فكيف أعيي عن بعثهم، فلم يصدقوا، فقال الله تعالى بل يبعثهم الله. 
ثم استأنف، فقال : بل هم في لبس من خلق جديد  آية يقول في شك من البعث بعد الموت.

### الآية 50:16

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [50:16]

ثم قال : ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه  يعني قلبه  ونحن أقرب إليه من حبل الوريد  آية وهو عرق خالط القلب فعلم الرب تعالى أقرب إلى القلب من ذلك العرق.

### الآية 50:17

> ﻿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [50:17]

ثم قال : إذ يتلقى المتلقيان  يعني الملكين يتلقيان عمل ابن آدم ومنطقه  عن اليمين  ملك يكتب الحسنات  وعن الشمال  ملك  قعيد  آية يكتب السيئات فلا يكتب صاحب الشمال إلا بإذن صاحب اليمين، فإن تكلم ابن آدم بأمر ليس له ولا عليه اختلفا في الكتاب، فإذا اختلفا نوديا من السماء ما لم يكتبه صاحب السيئات فليكتبه صاحب الحسنات.

### الآية 50:18

> ﻿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [50:18]

ما يلفظ  ابن آدم  من قول إلا لديه رقيب عتيد  آية يقول : إلا عنده حافظ قعيد يعني ملكيه.

### الآية 50:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [50:19]

قوله : وجاءت سكرة  يعني غمرة  الموت بالحق  يعني أنه حق كائن  ذلك ما كنت منه تحيد  آية يعني من الموت تحيد، يعني يفر ابن آدم، يعني بالفرار كراهيته للموت، فذلك قوله : ما يلفظ....

### الآية 50:20

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ [50:20]

قوله : ونفخ في الصور  يعني النفخة الآخرة  ذلك يوم الوعيد  آية يعني بالوعيد العذاب في الآخرة.

### الآية 50:21

> ﻿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ [50:21]

وجاءت  في الآخرة  كل نفس  كافرة  معها سائق  يعني ملك يسوقها إلى محشرها  وشهيد  يعني ملكها هو شاهد عليها بعلمها.

### الآية 50:22

> ﻿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [50:22]

لقد كنت  يا كافر  في غفلة من هذا  اليوم  فكشفنا عنك غطاءك  يعني عن غطاء الآخرة  فبصرك اليوم حديد  آية يعني يشخص بصره، ويديم النظر فلا يطرف حتى يعاين في الآخرة ما كان يكذب به في الدنيا.

### الآية 50:23

> ﻿وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [50:23]

وقال قرينه  في الآخرة يعني صاحبه وملكه الذي كان يكتب عمله السيئ في دار الدنيا  هذا ما لدي عتيد  آية يقول لربه : قد كنت وكلتني في الدنيا، فهذا عندي معد حاضر من عمله الخبي قد أتيتك به وبعمله، نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي.

### الآية 50:24

> ﻿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [50:24]

يقول الله تعالى : ألقيا في جهنم  يعني الخازن، وهو في كلام العرب خذاه يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين للواحد  كل كفار عنيد  آية يعني المعرض عن توحيد الله تعالى، وهو الوليد بن المغيرة.

### الآية 50:25

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [50:25]

ثم ذكر عمله، فقال : مناع للخير  يعني منع ابن أخيه وأهله عن الإسلام، وكان لا يعطي في حق الله، ويسر الغشم والظلم، فهو  معتد مريب  آية يعني شاكا في توحيد الله تعالى، يعني الوليد،

### الآية 50:26

> ﻿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ [50:26]

ثم نعته  الذي جعل مع الله إلها آخر  في الدنيا  فألقياه  يعني الخازن  في العذاب الشديد  آية يعني عذاب جهنم.

### الآية 50:27

> ﻿۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [50:27]

قال قرينه  يعني صاحبه وهو شيطانه الذي كان يزين له الباطل والشر  ربنا ما أطغيته  فيما يعتذر إلى ربه يقول : لم يكن لي قوة أن أضله بغير سلطانك  ولكن كان في ضلال بعيد  آية يعني شيطانه ولكن كان في الدنيا الوليد بن المغيرة المخزومي في ضلال بعيد في خسران طويل

### الآية 50:28

> ﻿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [50:28]

قال  الله تعالى لابن آدم وشيطانه الذي أغواه : لا تختصموا لدي  يعني عندي  وقد قدمت إليكم بالوعيد  آية يقول : قد أخبرتكم في الدنيا بعذابي في الآخرة.

### الآية 50:29

> ﻿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [50:29]

ما يبدل القول لدي  يعني عندي الذي قلت لكم في الدنيا من الوعيد قد قضيت ما أنا قاض  وما أنا بظلام للعبيد  آية يقول : لم أعذب على غير ذنب

### الآية 50:30

> ﻿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [50:30]

يوم نقول  يقول الرب  لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد  آية فينتقض. قال مقاتل : قال ابن عباس : وتقول قط قط، وتقول قد امتلأت، فليس في مزيد، تقول : ليس في سعة، وفي الجنة سعة، فيخلق الله لها خلقا فيسكنون فضاءها.

### الآية 50:31

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [50:31]

وأزلفت الجنة  يعني قربت الجنة  للمتقين  الشرك  غير بعيد  آية فينظرون إليها قبل دخولها حين تنصب عن يمين العرش

### الآية 50:32

> ﻿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [50:32]

يقول : هذا  الخير  ما توعدون لكل أواب  مطيع  حفيظ  لأمر الله عز وجل،

### الآية 50:33

> ﻿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [50:33]

فقال : من خشي الرحمن بالغيب  فأطاعه ولم يراه  وجاء  في الآخرة  بقلب منيب  آية يعني بقلب مخلص

### الآية 50:34

> ﻿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [50:34]

ادخلوها  يعني الجنة  بسلام  يقول : فسلم الله لهم أمرهم وتجاوز عن سيئاتهم وشكر لهم اليسير من أعمالهم الصالحة  ذلك يوم الخلود  آية في الجنة لا موت فيها، يعني في الجنة.

### الآية 50:35

> ﻿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [50:35]

لهم ما يشاءون  من الخير  فيها  وذلك أن أهل الجنة يزورون ربهم على مقدار كل يوم جمعة في رمال المسك، فيقول : سلوني، فيسألونه الرضا ؟ فيقول : رضاي أحلكم داري، وأنيلكم كرامتي، ثم يقرب إليهم ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول : سلوني ما شئتم، فيسألون حتى تنتهي مسألتهم فيعطون على ما سألوا وفوق ذلك. فذلك قوله : لهم ما يشاءون فيها ، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوا، ولم يتمنوا، ولم يخطر على قلب بشر من جنة عدن، فذلك قوله : ولدينا مزيد  آية يعني وعندنا مزيد.

### الآية 50:36

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ [50:36]

ثم خوف كفار مكة، فقال : وكم أهلكنا  بالعذاب  قبلهم  يعنى قبل كفار مكة  من قرن  يعني أمة  هم أشد منهم  من أهل مكة  بطشا  يعني قوة  فنقبوا  يعني هربوا  في البلاد  ويقال : حولوا في البلاد  هل من محيص  آية يقول : هل من فرار.

### الآية 50:37

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [50:37]

إن في ذلك  يعني في هلاكهم في الدنيا  لذكرى  يعني لتذكرة  لمن كان له قلب  يعني حيا يعقل الخير  أو ألقى السمع  يقول : أن ألقى بأذنيه السمع  وهو شهيد  آية يعني وهو شاهد القلب غير غائب.

### الآية 50:38

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [50:38]

ولقد خلقنا السماوات والأرض  وذلك أن اليهود، قالوا : إن الله حين فرغ من خلق السماوات والأرض، وما بينهما في ستة أيام، استراح يوم السابع، وهو يوم السبت، فلذلك لا يعلمون يوم السبت شيئا. 
 ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام  ومقدار كل يوم ألف سنة من أيامكم هذه  وما مسنا  يعني وما أصابنا  من لغوب  آية يعني يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.

### الآية 50:39

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [50:39]

فاصبر على ما يقولون  لقولهم إن الله استراح يوم السابع  وسبح بحمد ربك  يقول : وصل بأمر ربك  قبل طلوع الشمس وقبل الغروب  آية يقول : صلى بالغداة والعشي، يعني صلاة الفجر والظهر والعصر

### الآية 50:40

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [50:40]

ومن الليل فسبحه  يقول : فصل المغرب والعشاء  وأدبار السجود  آية يعني الركعتين بعد صلاة المغرب وقتهما ما لم يغب الشفق

### الآية 50:41

> ﻿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [50:41]

واستمع  يا محمد  يوم يناد المناد  فهو إسرافيل وهي النفخة الآخرة  من مكان قريب  آية يعني من الأرض نظيرها في سبأ : وأخذوا من مكان قريب  \[ سبأ : ٥١ \]، يعني من تحت أرجلهم، وهو إسرافيل، عليه السلام، قائم على صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا، فيسمع الخلائق كلهم فيجتمعون ببيت المقدس، وهي وسط الأرض، وهو المكان القريب، وهو

### الآية 50:42

> ﻿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [50:42]

يوم يسمعون الصيحة بالحق  يعني نفخة إسرافيل الثانية بالحق، يعني أنها كائنة، فذلك قوله : ذلك يوم الخروج  آية من القبور.

### الآية 50:43

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ [50:43]

إنا نحن نحي  الموتى  ونميت  الأحياء  وإلينا المصير  آية يعني مصير الخلائق إلى الله في الآخرة.

### الآية 50:44

> ﻿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [50:44]

فقال : يوم تشقق الأرض عنهم سراعا  إلى الصوت نظيرها في  سأل سائل  \[ المعارج : ١ \]  ذلك حشر علينا يسير  يعني جميع الخلائق علينا هين، وينادي في القرن، ويقول لأهل القبور : أيتها العظام البالية، وأيتها اللحوم المتمزقة، وأيتها العروق المنقطعة، وأيتها الشعور المتفرقة، اخرجوا لتنفخ فيكم أرواحكم، وتجازون بأعمالكم ويديم الملك الصوت. فذلك قوله : يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج  من القبور.

### الآية 50:45

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [50:45]

نحن أعلم بما يقولون  في السر مما يكره النبي صلى الله عليه وسلم، يعني كفار مكة  وما أنت عليهم  يا محمد  بجبار  يعني بمسلط فتقتلهم  فذكر  يعني فعظ أهل مكة  بالقرآن  يعني بوعيد القرآن  من يخاف وعيد  آية وعيدي عذابي في الآخرة، فيحذر المعاصي.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/50.md)
- [كل تفاسير سورة ق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/50.md)
- [ترجمات سورة ق
](https://quranpedia.net/translations/50.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
