---
title: "تفسير سورة ق - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/50/book/520"
surah_id: "50"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة ق - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة ق - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/50/book/520*.

Tafsir of Surah ق from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 50:1

> ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [50:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : ق  تفسير بعضهم : هو جبل محيط بالدنيا[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : وروي عن ابن عباس أنه قال : هو جبل أخضر من زمرد، خضرة السماء منه. وذكر قطرب أن قراءة الحسن  ق  بالجزم. 
قال يحيى : وبعضهم يجر قاف والقرآن المجيد ؛ يجعله على القسم، ومعنى ( المجيد ) : الكريم على الله، ومن جزم جعل القسم من ( والقرآن المجيد ). 
قال الحسن : وقع القسم على تعجب المشركين مما جاء به محمد.

١ انظر: معاني الفراء(٣/٧٥)، والطبري(٢٦/٩٣)، وزاد المسير(٨/٣)، والمحتسب (٢/٢٨١)، والقرطبي(١٧/٢)، والمشكل (٢/٣١٨)، والنكت (٤/٨٠)..

### الآية 50:2

> ﻿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ [50:2]

قوله : بل عجبوا  أي : لقد عجبوا ؛ يعني : المشركين  أن جاءهم منذر منهم  يعني : النبي عليه السلام منهم في النسب ينذر من عذاب الله  فقال الكافرون هذا شيء عجيب  أي : عجب.

### الآية 50:3

> ﻿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [50:3]

أئذا متنا وكنا ترابا  على الاستفهام  ذلك رجع بعيد( ٣ )  ينكرون البعث ؛ أي : إنه ليس بكائن.

### الآية 50:4

> ﻿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [50:4]

قال الله : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم  ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا، تأكل كل شيء إلا عجب الذنب  وعندنا كتاب حفيظ( ٤ )  تفسير بعضهم : يقول : هو اللوح المحفوظ.

### الآية 50:5

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [50:5]

فهم في أمر مريج( ٥ )  ملتبس ؛ يعني : في شك من البعث.

### الآية 50:6

> ﻿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [50:6]

كيف بنيناها وزيناها  يعني : بالكواكب  وما لها من فروج( ٦ )  من شقوق.

### الآية 50:7

> ﻿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [50:7]

وألقينا فيها رواسي  الرواسي : الجبال أثبت بها الأرض  وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج( ٧ )  حسن، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج.

### الآية 50:8

> ﻿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [50:8]

تبصرة  أي : يتفكر فيه المؤمن، فيعلم أن الذي خلق هذا قادر على أن يحيي الموتى، وأن ما وعد الله من الآخرة حق. قال محمد :( تبصرة ) منصوب بمعنى : فصلنا ذلك للتبصرة، وليدل على القدرة.  وذكرى لكل عبد منيب( ٨ )  مقبل إلى الله بإخلاص له.

### الآية 50:9

> ﻿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [50:9]

فأنبتنا به جنات وحب الحصيد( ٩ )  وهو كل ما يحصد ؛ في تفسير الحسن. قال محمد : حب الحصيد( ٩ )  المعنى : الحب الحصيد، فأضاف الحب إلى الحصيد ؛ كما يقال : صلاة الأولى، يراد الصلاة الأولى، ومسجد الجامع ؛ يراد المسجد الجامع.

### الآية 50:10

> ﻿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ [50:10]

قوله : والنخل باسقات  يعني : طوالا. قال محمد : يقال : بسق الشيء بسوقا إذا طال. 
 لها طلع نضيد( ١٠ )  أي : منضود بعضه فوق بعض.

### الآية 50:11

> ﻿رِزْقًا لِلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ [50:11]

رزقا للعباد  أي : أنبتناه رزقا للعباد  وأحيينا به  بالمطر  بلدة ميتا  يابسة ليس فيها نبات فأنبتت  كذلك الخروج( ١١ )  البعث. يرسل الله مطرا منيا كمني الرجال ينبت به جسمانهم ولحمانهم، كما ينبت الأرض الثرى.

### الآية 50:12

> ﻿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ [50:12]

كذبت قبلهم  قبل قومك يا محمد  قوم نوح وأصحاب الرس  الرس : بئر كان عليها قوم فنسبوا إليها.

### الآية 50:13

> ﻿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ [50:13]

وإخوان لوط( ١٣ )  إخوان في النسب لا في الدين.

### الآية 50:14

> ﻿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [50:14]

وأصحاب الأيكة  الغيضة وقد فسرنا أمرهم في سورة الشعراء\[ ١٧٦ \]  وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد( ١٤ )  يقول : جاءتهم الرسل يدعونهم إلى الإيمان، ويحذرونهم العذاب، فكذبوهم فجاءهم العذاب، يحذر بهذا مشركي العرب.

### الآية 50:15

> ﻿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [50:15]

أفعيينا بالخلق الأول  تفسير الحسن : يعني : خلق آدم، أي لم يعي به  بل هم في لبس  في شك  من خلق جديد( ١٥ )  يعني : البعث. 
قال محمد : المعنى : لم يعي بالخلق الأول، وكذلك لا يعيى بالخلق الثاني وهو البعث، وهو الذي أراد الحسن، ويقال : عيي بأمره يعيى عياء، وأعيا في المشي إعياء.

### الآية 50:16

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [50:16]

ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه  ما تحدث به نفسه
 ونحن أقرب إليه من حبل الوريد( ١٦ )  وهو نياط القلب. قال محمد : الوريد عرق في باطن العنق، والحبل هو الوريد ؛ فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظي اسمه.

### الآية 50:17

> ﻿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ [50:17]

قوله : إذ يتلقى المتلقيان  يعني : الملكين الكاتبين. قال محمد : يعني يتلقيان ما يعمله ويكتبانه. 
 عن اليمين وعن الشمال قعيد( ١٧ )  أي : رصيده يرصده.

### الآية 50:18

> ﻿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [50:18]

ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد( ١٨ )  أي : حافظ حاضر يكتبان كل ما يلفظ به. قال محمد : قعيد  أراد قعيدا من كل جانب، فاكتفى بذكر واحد إذ كان دليلا على الآخرة، وقعيد بمعنى قاعد، كما يقال : قدير وقادر.

### الآية 50:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [50:19]

وجاءت سكرة الموت بالحق  بالبعث ؛ أي : يموت ليبعث. قوله : ذلك ما كنت منه تحيد( ١٩ )  تهرب، قال الحسن : هو الكافر لم يكن شيء أبغض إليه من الموت.

### الآية 50:20

> ﻿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ [50:20]

ذلك يوم الوعيد( ٢٠ )  يعني : الموعود.

### الآية 50:21

> ﻿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ [50:21]

وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد( ٢١ )  سائق يسوقها إلى الجنة أو النار، وشاهد يشهد عليها بعملها، وتفسير بعضهم : هو ملكه الذي كتب عمله في الدنيا هو شاهد عليه بعمله.

### الآية 50:22

> ﻿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [50:22]

لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك  غطاء الكفر  فبصرك اليوم  يعني : يوم القيامة  حديد( ٢٢ )  أي : بصير. 
قال محمد : حديد  في معنى : حاد، كما يقال : حفيظ وحافظ، ويقال : حد بصره.

### الآية 50:23

> ﻿وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ [50:23]

وقال قرينه  هو الملك الذي كان يكتب عمله  هذا ما لدي  أي : عندي  عتيد( ٢٣ )  أي : حاضر ؛ يعني : ما كتب عليه. قال محمد :( عتيد ) يجوز الرفع فيه بمعنى هو عتيد.

### الآية 50:24

> ﻿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [50:24]

قال الله : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد( ٢٤ )  أي : معاند للحق مجتنبه. قال محمد : قوله : ألقيا في جهنم  قيل : يحتمل -والله أعلم- أن يكون عنى السائق والشهيد ؛ لقوله : معها سائق وشهيد  فيكونا هما المأمورين، ويحتمل أن يكون واحدا، وهي لغة بني تميم تقول : اذهبا يا رجل، واذهبا يا قوم، وقال الشاعر :
فإن تزجراني يا ابن مروان أزدجر \*\*\* وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا[(١)](#foonote-١) وجاء عن ابن عباس في قوله  فقلنا اذهبا \[ الفرقان : ٣٦ \] قال : يريد موسى وحده. قال ابن عباس : وقوله : ألقيا في جهنم  هو من هذا.

١ البيت قائله: سويد بن كراع كما في "الصاحبي" لابن فارس(١٨٦)، والدر المصون(٦/١٧٨)..

### الآية 50:25

> ﻿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [50:25]

مناع للخير  للزكاة ( معتد ) هو من قبل العدوان  مريب( ٢٥ )  أي : في شك من البعث.

### الآية 50:26

> ﻿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ [50:26]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 50:27

> ﻿۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [50:27]

قال قرينه  يعني : شيطانه  ربنا ما أطغيته  أي : ما أضللته بسلطان كان لي عليه  ولكن كان في ضلال بعيد( ٢٧ )  من الهدى.

### الآية 50:28

> ﻿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ [50:28]

قال لا تختصموا لدي  عندي  وقد قدمت إليكم بالوعيد( ٢٨ )  في الدنيا.

### الآية 50:29

> ﻿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [50:29]

ما يبدل القول لدي  أي : قد قضيت ما أنا قاض.

### الآية 50:30

> ﻿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [50:30]

يوم يقول[(١)](#foonote-١) لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد( ٣٠ )  تفسير مجاهد : وعدها ليملأها، فقال : أوفيتك ؟ فقالت : أو هل من مسلك ؟ أي : قد امتلأت. 
قال محمد : يوم  نصب على معنى \[ واذكر \][(٢)](#foonote-٢) يوم يقول، وقد يكون على معنى : ما يبدل القول لدي في ذلك اليوم. والله أعلم بما أراد. 
١ قراءة نافع وأبو بكر بالياء وقراءة الباقون بالنون، وانظر: النشر(٢/٣٧٦)، والإيضاح(٣٦٢)..
٢ طمس في الأصل وما أثبتناه من الدر المصون(٦/١٧٩)، والقرطبي(١٧/٧)..

### الآية 50:31

> ﻿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [50:31]

وأزلفت الجنة  أي : أدنيت  للمتقين .

### الآية 50:32

> ﻿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [50:32]

هذا ما توعدون  يعني : الجنة  لكل أواب حفيظ( ٣٢ )  الأواب : الراجع عن ذنبه.

### الآية 50:33

> ﻿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [50:33]

وجاء بقلب منيب( ٣٣ )  أي : لقي الله\[. . . \][(١)](#foonote-١). 
١ ما بين \[ \] طمس في الأصل..

### الآية 50:34

> ﻿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [50:34]

ادخلوها بسلام  تفسير السدي : تقوله لهم الملائكة  ذلك يوم الخلود( ٣٤ ) . 
يحيى : عن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله يقول :" إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد : يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت " [(١)](#foonote-١). 
١ رواه البخاري (٦٥٤٤)، (٦٥٤٥)،(٦٥٤٨) ومسلم (٢٨٥٠)، وأحمد في "المسند" (٢/١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٣٠) عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر مرفوعا..

### الآية 50:35

> ﻿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [50:35]

لهم ما يشاءون فيها  إذا اشتهوا الشيء جاءهم من غير أن يدعوا به  ولدينا مزيد( ٣٥ )  يحيى : عن المسعودي، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن مسعود قال :" سارعوا إلى الجمع في الدنيا ؛ فإن الله -عز وجل- يبرز لأهل الجنة في كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون منه في القرب كمسارعتهم إلى الجمع في الدنيا، فيحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك " [(١)](#foonote-١). قال يحيى : وسمعت غير المسعودي يزيد فيه : وهو قوله : ولدينا مزيد . 
يحيى : عن خالد، عن عمرو بن عبيد، عن بكر بن عبد الله المزني، قال :" إن أهل الجنة ليرون ربهم في مقدار كل عيد هو لكم كأنه يقول : في كل سبعة أيام- مرة، فيأتون رب العزة في حلل خضر ( وجوههم مشرقة ) وأساور من ذهب مكللة بالدر والزمرد وعليهم أكاليل ( الدر ) ويركبون نجائبهم ويستأذنون على ربهم فيدخلون عليه ؛ فيأمر لهم ربنا بالكرامة " [(٢)](#foonote-٢). 
قال يحيى : وأخبرني رجل من أهل الكوفة، عن داود بن أبي هند، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم في كل يوم جمعة في كثيب من كافور لا يرى طرفاه، وفيه نهر جار حافتاه المسك عليه جوار يقرأن القرآن بأحسن أصوات سمعها الأولون والآخرون ؛ فإذا انصرفوا إلى منازلهم أخذ كل رجل ما شاء منهن، ثم يمرون على قناطر من لؤلؤ إلى منازلهم، فلولا أن الله يهديهم إلى منازلهم ما اهتدوا إليها ؛ لما يحدث الله لهم في كل يوم جمعة " [(٣)](#foonote-٣). 
١ رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٤٧٦)، وابن المبارك في "الزهد" (٤٣٦) زوائد نعيم، والدارقطني في "الرؤية" (١٦٥)، والطبراني في "الكبير"(٩١٦٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٩٦)، من طريق المسعودي به فذكره..
٢ أورده القرطبي في "التذكرة" (ص٥٧٧) عن يحيى بن سلام..
٣ أورده القرطبي في"التذكرة"(٥٧٦، ٥٧٧)، عن يحيى بن سلام به فذكره..

### الآية 50:36

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ [50:36]

وقوله : وكم أهلكنا قبلهم  يعني : قبل مشركي العرب { من قرن هم
أشد منهم بطشا } يعني : قوة  فنقبوا في البلاد  أي : جولوا ؛ في قراءة من قرأها بالتثقيل، يقول : جولوا في البلاد حين جاءهم العذاب، ومن قرأها بالتخفيف يقول : فجالوا في البلاد  هل من محيص( ٣٦ )  هل من ملجأ يلجئون إليه من عذاب الله، فلم يجدوا ملجأ حتى هلكوا. 
قال محمد :( نقبوا في البلاد ) أي : طافوا وفتشوا، وهو الذي أراد يحيى، ومثله قول امرئ القيس :

وقد نقبت في الآفاق حتى  رضيت من الغنيمة بالإياب[(١)](#foonote-١).١ البيت في "ديوانه"(٩٩)..

### الآية 50:37

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [50:37]

قوله : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب  وهو المؤمن  أو ألقى السمع وهو شهيد( ٣٧ )  تفسير مجاهد : أو ألقى السمع، والقلب شهيد. قال محمد : المعنى : استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه، وهذا ما أراد مجاهد.

### الآية 50:38

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [50:38]

ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام  واليوم منها ألف سنة  وما مسنا من لغوب( ٣٨ )  من إعياء ؛ وذلك أن اليهود-أعداء الله- قالت : لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض أعيى فاستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى استراح. فأنزل الله : ولقد خلقنا السماوات والأرض. . .  الآية، ليس كما قالت اليهود. 
قال محمد : الأجود في القراءة ( لغوب ) بضم اللام يقال منه : لغب
-بفتح الغين- لغبا ولغوبا، وفيه لغة أخرى : لغب- بكسر الغين- واللغوب : الإعياء.

### الآية 50:39

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [50:39]

فاصبر على ما يقولون  ما يقول لك قومك : أنك ساحر، وأنك شاعر، وأنك كاهن، وأنك مجنون، وأنك كاذب  وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب( ٣٩ )  تفسير الحسن : يعني : صلاة الصبح والظهر والعصر.

### الآية 50:40

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [50:40]

ومن الليل فسبحه  يعني : صلاة المغرب وصلاة العشاء  وأدبار السجود( ٤٠ )  يحيى : عن عثمان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي قال :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن  أدبار السجود  فقال : هما ( الركعتين ) بعد صلاة المغرب، وسئل عن  إدبار النجوم  فقال : هما الركعتان قبل صلاة الصبح " [(١)](#foonote-١). 
قال محمد : ومن قرأ  وأدبار  بكسر الألف فعلى المصدر، يقول : أدبر إدبارا. 
١ رواه الطبري في "تفسيره" (٢٦/١٨٠) موقوفا عن الإمام علي رضي الله عنه.
 ورواه الترمذي (٣٢٧٥)، والطبري(٢٦/١٨١)، والحاكم في "المستدرك" (١/٣٢٠)، وابن عدي في "الكامل" (٤/٦٧) عن ابن عباس مرفوعا.
 وقال أبو عيسى: حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.
 وقال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي؛ رشدين ضعفه أبو زرعة والدارقطني..

### الآية 50:41

> ﻿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ [50:41]

قوله : واستمع  أي : إنك ستستمع  يوم يناد المناد من مكان قريب( ٤١ )  والمنادي : صاحب الصور، ينادي من الصخرة من بيت المقدس ؛ في تفسير قتادة. قال : وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا.

### الآية 50:42

> ﻿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ [50:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 50:43

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ [50:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 50:44

> ﻿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [50:44]

يوم تشقق الأرض عنهم سراعا  إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس قال عز وجل : ذلك حشر علينا يسير( ٤٤ )  هين.

### الآية 50:45

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [50:45]

نحن أعلم بما يقولون  أنك شاعر، وأنك ساحر، وأنك كاهن، وأنك كاذب، وأنك مجنون ؛ أي : فسيجزيهم بذلك النار  وما أنت عليهم بجبار  برب تجبرهم على الإيمان. 
قال محمد : وقد قيل : ليس هو من : أجبرت الرجل على الأمر إذا قهرته عليه، لا يقال من ذلك فعال ؛ والجبار : الملك، سمي بذلك ؛ لتجبره، فالمعنى على هذا : لست عليهم بملك مسلط، إنما يؤمن من يريد الله أن يؤمن، وهذه منسوخة نسختها القتال[(١)](#foonote-١). 
 فذكر بالقرآن من يخاف وعيد( ٤٥ )  وهو المؤمن يقبل التذكرة، أي : إنما يقبل نذارتك بالقرآن من يخاف وعيدي ؛ أي : وعيدي بالنار. 
١ قال القاضي ابن العربي: "قوله تعالى:وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط، هذا منسوخ بالأمر بالقتال، وقد بينه صلى الله عليه وسلم بقوله:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله". (الناسخ والمنسوخ ٢/٨٧٤)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/50.md)
- [كل تفاسير سورة ق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/50.md)
- [ترجمات سورة ق
](https://quranpedia.net/translations/50.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/50/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
