---
title: "تفسير سورة الذاريات - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/27800.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/27800"
surah_id: "51"
book_id: "27800"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الذاريات - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/27800)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الذاريات - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/51/book/27800*.

Tafsir of Surah الذاريات from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 51:1

> وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا [51:1]

الذاريات : الرياح تذرو الترابَ وغيره، وهي تحمل معها الحياة لأنها تسوق السحاب، كما تحمل الدمار أحيانا. 
أقسَم الله تعالى بهذه الأشياء : بالرياح المثيراتِ للتراب وغيره.

### الآية 51:2

> ﻿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [51:2]

فالحاملات وقرا : الوقر هو السحاب، تحمله الرياح موقَرة بالغيث يسوقها الله إلى حيث يشاء. 
وبحملها للسُحب فالحاملات منها ثقلاً عظيما من الماء.

### الآية 51:3

> ﻿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا [51:3]

فالجاريات يُسرا : السفن تجري في يسر على سطح الماء. 
وبالسفن الجارية تمخرُ البحار.

### الآية 51:4

> ﻿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا [51:4]

فالمقسّمات أمرا : الملائكة التي تحمل أوامرَ الله لتبليغها إلى رسُله. 
وبالملائكة تقسِم أوامرَ الله وتبلّغُها إلى رسله الكرام.

### الآية 51:5

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ [51:5]

إنما توعَدون : هو البعث وهو صدق، 
إنّ البعث لحقٌّ صادق.

### الآية 51:6

> ﻿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [51:6]

والدين : هنا الحساب والجزاء. 
وإن الدّين ( وهو الجزاء على أعمالكم ) لحاصِل.

### الآية 51:7

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [51:7]

والسماءِ ذات الحبك : السماء ذات الطرق المحكمة النظام. 
وأقسم الله تعالى بالسماء ذاتِ الجمال والبهاء، المحكَمةِ البنيانِ والنظام.

### الآية 51:8

> ﻿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [51:8]

إنكم لفي قول مختلف : مضطرِب متناقض. 
إنكم أيّها المشرِكون المكذِّبون للرسولِ لَفي قولٍ متناقضٍ مضطرب

### الآية 51:9

> ﻿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [51:9]

يؤفكُ عنه مَن أُفك : يُصرف عنه من صرف عن الإيمان. 
أي يُصرف عن الدين والحق، من صرَفَه عنه جهلُه وهواه.

### الآية 51:10

> ﻿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [51:10]

الخرّاصون : الكذابون. 
هلك الكذّابون القائلون في شأن القيامة بالظنّ،

### الآية 51:11

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ [51:11]

في غمرة : في جهل يغمرهم. 
ساهون : غافلون عما أُمروا به. 
الذين هم مغمورون في الجَهل، غافِلون عما أُمروا به.

### الآية 51:12

> ﻿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [51:12]

أيان يوم الدين : متى يوم الجزاء. 
وهم يسألون استهزاءً فيقولون : متى يومُ الجزاء ؟

### الآية 51:13

> ﻿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [51:13]

يفتنون : يحرقون. 
قل لهم يا محمد إن يومَ الدّين  يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ  أيْ في جهنمَ يُحرقون،

### الآية 51:14

> ﻿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [51:14]

فتنتكم : عذابكم المعدّ لكم. 
ويُقال لهم : ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ  ذوقوا هذا العذاب الذي كنتم تظنون أنه غير كائن وتستعجلون وقوعه مستهزئين.

### الآية 51:15

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [51:15]

بعد أن ذكر الكفارَ المنكرين للبعث والجزاءِ وما ينتظرهم يومَ القيامة، ذكَرَ هنا حالَ المؤمنين المتقين وما يتمتعون به من النعيم المقيم في جَنّة الخُلد.

### الآية 51:16

> ﻿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ [51:16]

لأنهم آمنوا وكانوا محسِنين في الدنيا.

### الآية 51:17

> ﻿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [51:17]

ما يهجعون : ما ينامون. 
وكانوا يقيمون صلاةَ الليل ويتهجّدون في معظمِه.

### الآية 51:18

> ﻿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [51:18]

الأسحار : أواخر الليل. 
ويستغفِرون اللهَ تعالى في وقت الأسحار

### الآية 51:19

> ﻿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [51:19]

وفي أموالهم حق : نصيب. 
للسائل : للطالب. 
المحروم : المتعفف الذي لا يسأل. يُطلق على الواحد والجمع. 
كما جعلوا في أموالِهم جزءاً للفقراءِ والمساكين، والذين لا يَجِدون ولا يَسالون.

### الآية 51:20

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [51:20]

ثم ذَكرَ بعد ذلك بعضَ الآيات الكونية في الأرض والنفس. وفي الأرضِ دلائلُ على وجود الخالق العظيم.

### الآية 51:21

> ﻿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [51:21]

وفي أنفسِكم أيها الناسُ كذلك آياتٌ واضحةٌ أفلا تُبصِرون دلالتها ؟.

### الآية 51:22

> ﻿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ [51:22]

وفي السماء أسبابُ رِزقكم، وكذلك ما توعَدون من كل شيء، فاعملوا وتوكّلوا على اللهِ الرزاقِ الكريم ولا تخافوا.

### الآية 51:23

> ﻿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [51:23]

ثم أقسمَ اللهُ تعالى بعزّته وجلاله أن البعثَ حقٌّ  مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ  فلا تشكّوا فيه، يعني أن بَعْثَ الناسِ يومَ القيامة حقٌّ كأنكم تسمعون وترون. 
**قراءات :**
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : إنه لحقٌّ مثلُ ما أنكم تنطقون برفع مثل، والباقون : مثلَ بالنصب.

### الآية 51:24

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [51:24]

ثم تطرّقَ إلى قصة إبراهيم مع ضيوفه، تسليةً لرسوله الكريم. وقد تكرر ذكر إبراهيم كثيراً لأن النبيَّ على دينه، ولأنّ قريش كانت تقول إنّهم على دِين إبراهيم. 
هل علمَت يا محمد قصةَ الملائكة، ضيوفِ إبراهيم ؟

### الآية 51:25

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [51:25]

قوم منكَرون : مجهولون غير معروفين. 
الذي وفدوا عليه فأكرمهم وهو لا يعرفُهم، ولذلك قال لهم : سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ  مجهولون لنا لا نعرفهم.

### الآية 51:26

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [51:26]

فراغَ إلى أهله : فذهب إلى أهله خفية وسرا. 
ثم أسرع إبراهيم إلى أهله خِفية وقدّم لضيوفه عجْلا سمينا مشويّا،

### الآية 51:27

> ﻿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [51:27]

فقرّبه إليهم : وضعه بين أيديهم. 
فقرّبه إليهم، فلم يأكلوا منه، فقال منكِرا لحالهم : ألا تأكلون ؟

### الآية 51:28

> ﻿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ [51:28]

فأوجس منهم خيفة : أضمر في نفسه الخوف منهم. 
خافَ منهم في نفسِه، ظناً منه أن امتناعَهم عن الأكل إنما كان لشرّ يريدونه. 
 قَالُواْ لاَ تَخَفْ  وطمأنوه بقولهم : لا تخفْ منا، إنا رسُل ربك إلى قوم لوطٍ، كما جاء في قوله تعالى : لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ  \[ هود : ٧٠ \]. 
ثم زادوا طمأنتهم له : فقالوا : أبْشِر يا إبراهيم بغلامٍ عليم. هذا هو ابنه إسحاق من زوجته سارة.

### الآية 51:29

> ﻿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [51:29]

امرأته : سارة. 
في صرة : في ضجة. 
فصكت وجهها : ضربت بيدها على جبهتها. 
وقالت : عجوز عقيم : أنا كبيرة السن لا ألد. 
فلمّا أقبلت سارة وفوجئت بالبِشارة صاحت وضربت بيدها على جبينها، وقالت : أنا عجوز عقيم فكيف ألِد ؟ كما جاء واضحاً في سورة هود ٧٢  قَالَتْ ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً

### الآية 51:30

> ﻿قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [51:30]

كذلك قضى ربك بحكمتِه، إنه هو الحكيم في كل ما يقضي، العليم الذي لا يخفى عليه شيء.

### الآية 51:31

> ﻿۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [51:31]

ما خطبكم : ما شأنكم الذي أُرسلتم من أجله، والخطب : الشأن الخطير. 
قال إبراهيمُ يخاطب الضيوفَ بعد أن سلَّم عليهم وهو لا يعرفهم : ما شأنُكم، وفيم أُرسِلتم ؟

### الآية 51:32

> ﻿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [51:32]

إلى قوم مجرمين : هم قوم لوط. 
فقالوا له : إنّا أُرسِلنا إلى قومِ لوطٍ المجرِمين، ومعنا أوامرُ من الله تعالى بإهلاكهم.

### الآية 51:33

> ﻿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ [51:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 51:34

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ [51:34]

مسوَّمة : معلّمة، عليها علامة خاصة. 
للمسرفين : الذين جاوزوا الحد في الفجور.

### الآية 51:35

> ﻿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [51:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 51:36

> ﻿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [51:36]

ولم يجِدوا فيها غيرَ أهلِ بيتٍ من المسلمين.

### الآية 51:37

> ﻿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [51:37]

آية : علامة. 
وجعلنا بَلَدهم عِبرةً بما أنزلنا بِها من العذابِ والدّمارِ، وذِكرى للّذين يخافون الله.

### الآية 51:38

> ﻿وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [51:38]

بسلطان مبين : بحجّة واضحة. 
وكذلك أرسل اللهُ موسى إلى فرعونَ وقومه بحجّةٍ واضحة ومعجزاتٍ باهرة.

### الآية 51:39

> ﻿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:39]

فتولى بركنه : فتولى بقوته معتزاً بها وبجنوده. 
فأعرض فرعونُ عن الإيمان برسالة موسى معتدّاً بقوّته وما عندَه من جنودٍ ومُلكٍ، وقال عن موسى : إنه ساحر أو مجنون.

### الآية 51:40

> ﻿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [51:40]

نبذناهم : طرحناهم، ألقيناهم في البحر. 
مُليم : فعلَ ما يلام عليه من الكفر والعناد. 
فأغرقه الله هو وجنودَه في البحر  وَهُوَ مُلِيمٌ  أيْ مقترفٌ من الأعمال ما يُلام عليه.

### الآية 51:41

> ﻿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [51:41]

الريح العقيم : التي لا خير فيها، لا تلقح شجرا، ولا تحمل مطرا. 
وكذلك في قصة عادٍ عبرةٌ وعظةٌ، حيث أهلكهم اللهُ بالرِيح العقيمِ العاتية.

### الآية 51:42

> ﻿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [51:42]

كالرميم : كالبالي من كل شيء.

### الآية 51:43

> ﻿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ [51:43]

ومثلُهم قومُ ثمودٍ.

### الآية 51:44

> ﻿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [51:44]

فعتَوا : فاستكبروا عن امتثال الأوامر. 
الصاعقة : نار تنزل من السحاب بالاحتكاكات الكهربائية. 
أهلكهم اللهُ بالصاعقة. 
**قراءات :**
قرأ الكسائي : فأخذتهم الصعقة : والباقون : الصاعقة.

### الآية 51:45

> ﻿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [51:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 51:46

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [51:46]

وقبلَهم قومُ نوحٍ أغرقَهم الله بذُنوبهم، . وقد تقدمت قصة الجميع أكثر من مرة في سورة الأعراف وهود بأوسعَ من ذلك.

### الآية 51:47

> ﻿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [51:47]

والسماءَ بنيناها بأيدٍ : بنيناها بقوة. 
وإنا لموسِعون : يعني أن هذا الكون فيه أمور تذهل لما يتسع فيه من المجرّات والأجرام السماوية التي تتمدد وتتسع دائما. 
بعد إشارات سريعة إلى قصصِ بعضِ الأنبياء الكرام، وذِكر شيءٍ من أفعال أقوامهم - يأتي ذِكرُ قدرة الله تعالى على خلْق هذا الكون ببناءِ السماء بهذا الإحكام المنفرد، وبأن التوسِعةَ مستمرةٌ على الزمن، وأن في الكون أجراماً من السُدُم والمجرّات تتمدَّد وتتوسّع دائما إلى ما شاء الله.. وهذه أبحاثٌ في عِلم الفلك مذهلةٌ لمن شاءَ أن يطّلع عليها، فإنه سيجدُ العَجَبَ العُجاب..

### الآية 51:48

> ﻿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ [51:48]

والأرضَ فرشناها : مهّدناها كالفراش ليعيش الناس عليها. 
فنِعم الماهدون : فنعم المهيّئون لها نحن. 
وإن الله تعالى فرشَ لنا هذه الأرضَ ومدّها لنا لنعيشَ عليها بأمانٍ وسلام،

### الآية 51:49

> ﻿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [51:49]

ومن كل شيء خلقنا زوجين : ذكراً وأنثى. 
وخلَق من كل شيء ذكراً وأنثى لاستمرار الحياة وبقائها إلى أن يشاءَ خالقُها.

### الآية 51:50

> ﻿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:50]

ففِروا الى الله : التَجِئوا اليه، واعتصموا به. 
ولذلك ينصحنا الله تعالى أن نلجأ إليه، ونسارعَ إلى طاعته.

### الآية 51:51

> ﻿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:51]

كما نصَح من أرسَل رسله إليهم من المشركين.

### الآية 51:52

> ﻿كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:52]

كذلك شأن الأمم مع رسلهم، ما جاء رسولٌ إلى قومه إلا قالوا عنه ساحر أو مجنون.

### الآية 51:53

> ﻿أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [51:53]

أتواصَوا به : هل أوصى بعضهم بعضا بهذا القول ؟ 
أأوصى بعضُهم بعضاً بهذا القول ؟ بل هم قوم طاغون تجاوزوا كلَّ حدٍّ في طعنِهم على الرسُل والأنبياء.

### الآية 51:54

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [51:54]

فما أنتَ بملوم : ما أنت بمسئول عن عدم استجابتهم. 
ثم خاطب الرسولَ الكريم مسلّياً له بقوله :
 فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ  أَعرِض عن هؤلاء المعانِدين المنكِرين يا محمد، فما أنتَ بملومٍ على عدَم استجابتهم ولا بمسئول،

### الآية 51:55

> ﻿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [51:55]

وداوِم على التذكير فإن الذِكرى تنفع مَن في قلوبهم استعدادٌ للهداية من المؤمنين.

### الآية 51:56

> ﻿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [51:56]

ثم بين بعد ذلك كلّه ما هو المرادُ من خلْق الجِنّ والإنس فقال :
 وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ

### الآية 51:57

> ﻿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [51:57]

لا أريدُ منهم رِزقاً لأني غنيٌّ عن العالمين، ولا أريدُ أن يطعموني لأني أطعِم ولا أطعَم.

### الآية 51:58

> ﻿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [51:58]

إن الله وحدَه هو المتكفّل برزقِ هذا الخلق  إِنَّ الله هُوَ الرزاق ذُو القوة المتين .

### الآية 51:59

> ﻿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ [51:59]

فإن للذين ظلموا ذنوبا : نصيبا. 
مثلَ ذَنوبِ أصحابهم : مثل نصيب أصحابهم من الكفار من الأمم الماضية. 
ثم بيّن أن للذين ظلموا أنفسَهم بالكفر نصيباً من العذاب مثلَ نصيبِ أصحابهم من الأمم الماضية، فلا يستعجلني قومُك أيها الرسول، بإنزالِ العذاب قبل أوانه.

### الآية 51:60

> ﻿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [51:60]

ختم السورة الكريمة بهذا الإنذار الشديد الذي سينالهم يوم القيامة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/51.md)
- [كل تفاسير سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/51.md)
- [ترجمات سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/translations/51.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/27800.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/27800) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
