---
title: "تفسير سورة الذاريات - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/319.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/319"
surah_id: "51"
book_id: "319"
book_name: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل"
author: "البيضاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الذاريات - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/319)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الذاريات - أنوار التنزيل وأسرار التأويل - البيضاوي — https://quranpedia.net/surah/1/51/book/319*.

Tafsir of Surah الذاريات from "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" by البيضاوي.

### الآية 51:1

> وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا [51:1]

بسم الله الرحمن الرحيم  والذاريات ذروا  يعني الرياح تذرو التراب وغيره، أو النساء الولود فإنهن يذرين الأولاد، أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة وغيرهم. وقرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام التاء في الذال.

### الآية 51:2

> ﻿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [51:2]

فالحاملات وقرا  فالسحب الحاملة للأمطار، أو الرياح الحاملة للسحاب، أو النساء الحوامل، أو أسباب ذلك. وقرئ " وقرا " على تسمية المحمول بالمصدر.

### الآية 51:3

> ﻿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا [51:3]

فالجاريات يسرا  فالسفن الجارية في البحر سهلا، أو الرياح الجارية في مهابها، أو الكواكب التي تجري في منازلها. و يسرا  صفة مصدر محذوف أي جريا ذا يسر.

### الآية 51:4

> ﻿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا [51:4]

فالمقسمات أمرا  الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها، أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة، أو الريح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب، فإن حملت على ذوات مختلفة بالفاء لترتيب الأقسام بها باعتبار ما بينها من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة، وإلا فالفاء لترتيب الأفعال إذ الرياح مثلا تذرو الأبخرة إلى الجو حتى تنعقد سحابا، فتحمله فتجري به باسطة له إلى حيث أمرت به فتقسم المطر.

### الآية 51:5

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ [51:5]

إنما توعدون لصادق \* وإن الدين لواقع  جواب القسم كأنه استدل باقتداره على هذه الأشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطبيعة على اقتداره على البعث للجزاء الموعود، وما موصولة أو مصدرية و  الدين  الجزاء والواقع الحاصل.

### الآية 51:6

> ﻿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [51:6]

(٥١) سورة والذاريات
 مكية وآيها ستون آية
 \[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١ الى ٣\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢) فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣)
 وَالذَّارِياتِ ذَرْواً يعني الرياح تذرو التراب وغيره، أو النساء الولود فإنهن يذرين الأولاد، أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة وغيرهم. وقرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام التاء في الذال.
 فَالْحامِلاتِ وِقْراً فالسحب الحاملة للأمطار، أو الرياح الحاملة للسحاب، أو النساء الحوامل، أو أسباب ذلك. وقرئ **«وِقْراً»** على تسمية المحمول بالمصدر.
 فَالْجارِياتِ يُسْراً فالسفن الجارية في البحر سهلاً، أو الرياح الجارية في مهابها، أو الكواكب التي تجري في منازلها. ويُسْراً صفة مصدر محذوف أي جريا ذا يسر.
 \[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٤ الى ٦\]
 فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦)
 فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها، أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة، أو الرياح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب، فإن حملت على ذوات مختلفة فالفاء لترتيب الأقسام بها باعتبار ما بينها من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة، وإلا فالفاء لترتيب الأفعال إذ الريح مثلاً تذرو الأبخرة إلى الجو حتى تنعقد سحاباً، فتحمله فتجري به باسطة له إلى حيث أمرت به فتقسم المطر.
 إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ.
 وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ جواب القسم كأنه استدل باقتداره على هذه الأشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطبيعة على اقتداره على البعث للجزاء الموعود، وما موصولة أو مصدرية والدِّينَ الجزاء والواقع الحاصل.
 \[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٧ الى ٩\]
 وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)
 وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ذات الطرائق، والمراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار وتتوصل بها إلى المعارف، أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها كما يزين الموشي طرائق الوشي. جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل. وقرئ ************«الحبك»************ بالسكون و ************«الحبك»************ كالإِبل و ************«الحبك»************ كالسلك و ************«الحبك»************ كالجبل و ************«الحبك»************ كالنعم و ************«الحبك»************ كالبرق.
 إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ في الرسول صلّى الله عليه وسلم وهو قولهم تارة أنه شاعِرٌ وتارة أنه ساحِرٍ وتارة أنه مَجْنُونٍ، أو في القرآن أو القيامة أو أمر الديانة، ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السموات في تباعدها واختلاف غاياتها.
 يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ يصرف عنه والضمير للرسول أو القرآن أو الإيمان، من صرف إذ لا صرف أشد

### الآية 51:7

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [51:7]

و السماء ذات الحبك  ذات الطرائق، والمراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار وتتوصل بها إلى المعارف، أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها كما يزين الموشي طرائق الوشي. جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل. وقرئ " الحبك " بالسكون و " الحبك " كالإبل و " الحبك " كالسلك و " الحبك " كالجبل و " الحبك " كالنعم و " الحبك " كالبرق.

### الآية 51:8

> ﻿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [51:8]

إنكم لفي قول مختلف  في الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قولهم تارة أنه  شاعر  وتارة أنه  ساحر  وتارة أنه  مجنون ، أو في القرآن أو القيامة أو أمر الديانة، ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السموات في تباعدها واختلاف غاياتها.

### الآية 51:9

> ﻿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [51:9]

يؤفك عنه من أفك  يصرف عنه والضمير للرسول أو القرآن أو الإيمان، من صرف إذ لا صرف أشد منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه، أو يصرف من صرف في علم الله وقضائه ويجوز أن يكون الضمير لل  قول  على معنى يصدر  أفك  من أفك عن القول المختلف وبسببه كقوله :
ينهون عن أكل وعن شرب \*\*\*. . . 
أي يصدر تناهيهم عنهما وسببهما وقرئ  أفك  بالفتح أي من أفك الناس وهم قريش كانوا يصدون الناس عن الإيمان.

### الآية 51:10

> ﻿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [51:10]

قتل الخراصون  الكذابون من أصحاب القول المختلف، وأصله الدعاء بالقتل أجري مجرى اللعن.

### الآية 51:11

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ [51:11]

الذين هم في غمرة  في جهل يغمرهم.  ساهون  غافلون عما أمروا به.

### الآية 51:12

> ﻿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [51:12]

يسألون أيان يوم الدين  أي فيقولون متى يوم الجزاء أي وقوعه، وقرئ " إيان " بالكسر.

### الآية 51:13

> ﻿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [51:13]

يوم هم على النار يفتنون  يحرقون جواب للسؤال أي يقع  يوم هم على النار يفتنون ، أو هو  يوم هم على النار يفتنون ، وفتح  يوم  لإضافته إلى غير متمكن ويدل عليه أنه قرئ بالرفع.

### الآية 51:14

> ﻿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [51:14]

ذوقوا فتنتكم  أي مقولا لهم هذا القول.  هذا الذي كنتم به تستعجلون  هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون، ويجوز أن يكون هذا بدلا من  فتنتكم  و  الذي  صفته.

### الآية 51:15

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [51:15]

منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه، أو يصرف من صرف في علم الله وقضائه ويجوز أن يكون الضمير لل قَوْلٍ على معنى يصدر أُفِكَ من أفك عن القول المختلف وبسببه كقوله: ينهون عن أكل وعن شرب. أي يصدر تناهيهم عنهما وبسببهما وقرئ **«أُفِكَ»** بالفتح أي من أفك الناس وهم قريش كانوا يصدون الناس عن الإيمان.
 \[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١٠ الى ١٤\]
 قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)
 قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الكذابون من أصحاب القول المختلف، وأصله الدعاء بالقتل أجري مجرى اللعن.
 الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ في جهل يغمرهم. ساهُونَ غافلون عما أمروا به.
 يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ أي فيقولون متى يوم الجزاء أي وقوعه، وقرئ **«إيَّانَ»** بالكسر.
 يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يحرقون جواب للسؤال أي يقع يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ، أو هو يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ، وفتح يَوْمَ لإِضافته إلى غير متمكن ويدل عليه أنه قرئ بالرفع.
 ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ أي مقولاً لهم هذا القول. هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ هذا العذاب هو الذى كنتم به تستعجلون، ويجوز أن يكون هذا بدلا من فِتْنَتَكُمْ والَّذِي صفته.
 \[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)
 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ قابلين لما أعطاهم راضين به، ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول. إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك.
 كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ تفسير لإِحسانهم وما مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل، أو يَهْجَعُونَ هجوعاً قليلاً أو مصدرية أو موصولة أي في قليل من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن مَا بعدها لا يعمل فيما قبلها. وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل واللَّيْلِ الذي هو وقت السبات، والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة مَا.
 وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم، وفي بناء الفعل على الضمير إشعاراً بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه.
 وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقرباً إلى الله وإشفاقاً على الناس. لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ للمستجدي والمتعفف الذي يظن غنياً فيحرم الصدقة.
 \[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٢٠ الى ٢١\]
 وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١)
 وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ أي فيها دلائل من أنواع المعادن والحيوانات، أو وجوه دلالات من الدحو والسكون وارتفاع بعضها عن الماء واختلاف أجزائها في الكيفيات والخواص والمنافع، تدل على وجود الصانع وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته.
 وَفِي أَنْفُسِكُمْ أي وفي أنفسكم آيات إذ ما في العالم شيء إلا وفي الإِنسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة والمناظر البهية والتركيبات العجيبة، والتمكن من الأفعال الغريبة واستنباط الصنائع

### الآية 51:16

> ﻿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ [51:16]

آخذين ما آتاهم ربهم  قابلين لما أعطاهم راضين به، ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول.  إنهم كانوا قبل ذلك محسنين  قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك.

### الآية 51:17

> ﻿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [51:17]

كانوا قليلا من الليل ما يهجعون  تفسير لإحسانهم و ما  مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل، أو  يهجعون  هجوعا قليلا أو مصدرية أو موصولة أي في قليل من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن  ما  بعدها لا يعمل فيما قبلها. وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل و الليل  الذي هو وقت السبات، والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة  ما .

### الآية 51:18

> ﻿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [51:18]

وبالأسحار هم يستغفرون  أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم، وفي بناء الفعل على الضمير إشعارا بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه.

### الآية 51:19

> ﻿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [51:19]

وفي أموالهم حق  نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله وإشفاقا على الناس.  للسائل والمحروم  للمستجدي والمتعفف الذي يظن غنيا فيحرم الصدقة.

### الآية 51:20

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [51:20]

وفي الأرض آيات للموقنين  أي فيها دلائل من أنواع المعادن والحيوانات، أو وجوه دلالات من الدحو والسكون وارتفاع بعضها عن الماء واختلاف أجزائها في الكيفيات والخواص والمنافع، تدل على وجود الصانع وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته.

### الآية 51:21

> ﻿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [51:21]

وفي أنفسكم  أي وفي أنفسكم آيات إذ ما في العالم شيء إلا وفي الإنسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة والمناظر البهية والتركيبات العجيبة، والتمكن من الأفعال الغريبة واستنباط الصنائع المختلفة واستجماع الكمالات المتنوعة.  أفلا تبصرون  تنظرون نظر من يعتبر.

### الآية 51:22

> ﻿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ [51:22]

وفي السماء رزقكم  أسباب رزقكم أو تقديره. وقيل المراد ب  السماء  السحاب وبالرزق المطر فإنه سبب الأقوات.  وما توعدون  من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة، أو لأن الأعمال وثوابها مكتوبة مقدرة في السماء. وقيل إنه مستأنف خبره :

### الآية 51:23

> ﻿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [51:23]

فورب السماء والأرض إنه لحق  وعلى هذا فالضمير ل  ما  وعلى الأول يحتمل أن يكون له ولما ذكر من أمر الآيات والرزق والوعد.  مثل ما أنكم تنطقون  أي مثل نطقكم كما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ينبغي أن لا تشكوا في تحقيق ذلك. ونصبه على الحال من المستكن في لحق أو الوصف لمصدر محذوف أي أنه لحق حقا مثل نطقكم. وقيل إنه مبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو ما إن كانت بمعنى شيء، وإن بما في حيزها إن جعلت زائدة ومحله الرفع على أنه صفة  لحق ، ويؤيده قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر بالرفع.

### الآية 51:24

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [51:24]

هل أتاك حديث ضيف إبراهيم  فيه تفخيم لشأن الحديث وتنبيه على أنه أوحي إليه، والضيف في الأصل مصدر ولذلك يطلق على الواحد والمتعدد. قيل كانوا اثني عشر ملكا. وقيل ثلاثة جبريل وميكائيل وإسرافيل، وسماهم ضيفا لأنهم كانوا في صورة الضيف.  المكرمين  أي مكرمين عند الله أو عند إبراهيم إذ خدمهم بنفسه وزوجته.

### الآية 51:25

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [51:25]

إذ دخلوا عليه  ظرف لل  قال سلام  أي عليكم سلام عدل به إلى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتى تكون تحيته أحسن من تحيتهم، وقرئا مرفوعين وقرأ حمزة والكسائي " قال سلم " وقرئ منصوبا والمعنى واحد.  قوم منكرون  أي أنتم قوم منكرون، وإنما أنكرهم لأنه ظن أنهم بنو آدم ولم يعرفهم، أو لأن السلام لم يكن تحيتهم فإنه علم الإسلام وهو كالتعرف عنهم.

### الآية 51:26

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [51:26]

فراغ إلى أهله  فذهب إليهم في خفية من ضيفه فإن من أدب المضيف أن يبادر بالقرى حذرا من أن يكفه الضيف أو يصير منتظرا.  فجاء بعجل سمين  لأنه كان عامة ماله البقر.

### الآية 51:27

> ﻿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [51:27]

فقربه إليهم  بأن وضعه بين أيديهم.  قال ألا تأكلون  أي منه، وهو مشعر بكونه حينذا، والهمزة فيه للعرض والحث على الأكل على طريقة الأدب أن قاله أول ما وضعه، وللإنكار إن قاله حينما رأى إعراضهم.

### الآية 51:28

> ﻿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ [51:28]

فأوجس منهم خيفة  فأضمر منهم خوفا لما رأى إعراضهم عن طعامه لظنه أنهم جاؤوه لشر. وقيل وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب.  قالوا لا تخف  إنا رسل الله. قيل مسح جبريل العجل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه فعرفهم وأمن منهم.  وبشروه بغلام  هو إسحق عليه السلام.  عليم  يكمل علمه إذ بلغ.

### الآية 51:29

> ﻿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [51:29]

فأقبلت امرأته  سارة إلى بيتها وكانت في زاوية تنظر إليهم.  في صرة  في صيحة من الصرير، ومحله النصب على الحال أو المفعول إن أول فأقبلت بأخذت.  فصكت وجهها  فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب. وقيل وجدت حرارة دم الحيض فلطمت وجهها من الحياء.  وقالت عجوز عقيم  أي أنا عجوز عاقر فكيف ألد.

### الآية 51:30

> ﻿قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [51:30]

قالوا كذلك  مثل ذلك الذي بشرنا به.  قال ربك  وإنما نخبرك به عنه.  إنه هو الحكيم العليم  فيكون قوله حقا وفعله محكما.

### الآية 51:31

> ﻿۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [51:31]

قال فما خطبكم أيها المرسلون  لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم سأل عنه.

### الآية 51:32

> ﻿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [51:32]

قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين  يعنون قوم لوط.

### الآية 51:33

> ﻿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ [51:33]

لنرسل عليهم حجارة من طين  يريد السجيل فإنه طين متحجر.

### الآية 51:34

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ [51:34]

مسومة عند ربك  مرسلة من أسمت الماشية، أو معلمة من السومة وهي العلامة.  للمسرفين  المجاوزين الحد في الفجور.

### الآية 51:35

> ﻿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [51:35]

فأخرجنا من كان فيها  في قرى قوم لوط وإضمارها ولم يجر ذكرها لكونها معلومة.  من المؤمنين  ممن آمن بلوط.

### الآية 51:36

> ﻿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [51:36]

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين  غير أهل بيت من المسلمين، واستدل به على اتحاد الإيمان والإسلام وهو ضعيف لأن ذلك لا يقتضي إلا من صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه، وذلك لا يقتضي اتحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة.

### الآية 51:37

> ﻿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [51:37]

وتركنا فيها آية  علامة.  للذين يخافون العذاب الأليم  فإنهم المعتبرون بها وهي تلك الأحجار، أو صخر منضود فيها أو ماء أسود منتن.

### الآية 51:38

> ﻿وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [51:38]

وفي موسى  عطف على  وفي الأرض ، أو  تركنا فيها  على معنى وجعلنا في موسى كقوله :
علفتها تبنا وماء باردا \*\*\*. . . 
 إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين  هو معجزاته كالعصا واليد.

### الآية 51:39

> ﻿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:39]

فتولى بركنه  فأعرض عن الإيمان به كقوله  ونأى بجانبه  أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده، وهو اسم لما يركن إليه الشيء ويتقوى به. وقرئ بضم الكاف.  وقال ساحر  أي هو ساحر.  أو مجنون  كأنه جعل ما ظهر عليه من الخوارق منسوبا إلى الجن، وتردد في أنه حصل ذلك باختياره وسعيه أو بغيرهما.

### الآية 51:40

> ﻿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [51:40]

فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم  فأغرقناهم في البحر.  وهو مليم  آت بما يلام عليه من الكفر والعناد، والجملة حال من الضمير في  فأخذناه .

### الآية 51:41

> ﻿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [51:41]

وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم  سماها عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لأنها لم تتضمن منفعة، وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء.

### الآية 51:42

> ﻿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [51:42]

ما تذر من شيء أتت  مرت  عليه إلا جعلته كالرميم  كالرماد من الرم وهو البلى والتفتت.

### الآية 51:43

> ﻿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ [51:43]

وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين  تفسيره قوله : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام .

### الآية 51:44

> ﻿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [51:44]

فعتوا عن أمر ربهم  فاستكبروا عن امتثاله.  فأخذتهم الصاعقة  أي العذاب بعد الثلاث. وقرأ الكسائي " الصعقة " وهي المرة من الصعق.  وهم ينظرون  إليها فإنها جاءتهم معاينة بالنهار.

### الآية 51:45

> ﻿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [51:45]

فما استطاعوا من قيام  كقوله : فأصبحوا في دارهم جاثمين . وقيل من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه.  وما كانوا منتصرين  ممتنعين منه.

### الآية 51:46

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [51:46]

وقوم نوح  أي وأهلكنا قوم نوح لأن ما قبله يدل عليه. أو اذكر ويجوز أن يكون عطفا على محل  في عاد ، ويؤيده قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالجر.  من قبل  من قبل هؤلاء المذكورين.  إنهم كانوا قوما فاسقين  خارجين عن الاستقامة بالكفر والعصيان.

### الآية 51:47

> ﻿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [51:47]

والسماء بنيناها بأيد  بقوة.  وإنا لموسعون  لقادرون من الوسع بمعنى الطاقة والموسع القادر على الإنفاق. أو  لموسعون  السماء أو ما بينها وبين الأرض أو الرزق.

### الآية 51:48

> ﻿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ [51:48]

والأرض فرشناها  مهدناها لتستقروا عليها.  فنعم الماهدون  أي نحن.

### الآية 51:49

> ﻿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [51:49]

ومن كل شيء  من الأجناس.  خلقنا زوجين  نوعين  لعلكم تذكرون  فتعلمون أن التعدد من خواص الممكنات وأن الواجب بالذات لا يقبل التعدد والانقسام.

### الآية 51:50

> ﻿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:50]

ففروا إلى الله  من عقابه بالإيمان والتوحيد وملازمة الطاعة.  إني لكم منه  أي من عذابه المعد لمن أشرك أو عصى.  نذير مبين  بين كونه منذرا من الله بالمعجزات، أو  مبين  ما يجب أن يحذر عنه.

### الآية 51:51

> ﻿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:51]

ولا تجعلوا مع الله إلها آخر  إفراد لأعظم ما يجب أن يفر منه.  إني لكم منه نذير مبين  تكرير للتأكيد، أو الأول مرتب على ترك الإيمان والطاعة والثاني على الإشراك.

### الآية 51:52

> ﻿كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:52]

كذلك  أي الأمر مثل ذلك، والإشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميتهم إياه  ساحرا أو مجنونا  وقوله : ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون  كالتفسير له، ولا يجوز نصبه ب  أتى  أو ما يفسره لأن ما بعد  ما  النافية لا يعمل فيما قبلها.

### الآية 51:53

> ﻿أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [51:53]

أتواصوا به  أي كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضا بهذا القول حتى قالوه جميعا.  بل هم قوم طاغون  إضراب عن أن التواصي جامعهم لتباعد أيامهم إلى أن الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه.

### الآية 51:54

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [51:54]

فتول عنهم  فاعرض عن مجادلتهم بعدما كررت عليهم الدعوة فأبوا إلا الإصرار والعناد.  فما أنت بملوم  على الإعراض بعد ما بذلت جهدك في البلاغ.

### الآية 51:55

> ﻿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [51:55]

وذكر  ولا تدع التذكير والموعظة.  فإن الذكرى تنفع المؤمنين  من قدر الله إيمانه أو من آمن فإنه يزداد بها بصيرة.

### الآية 51:56

> ﻿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [51:56]

وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون  لما خلقهم على صورة متوجهة إلى العبادة مغلبة لها، جعل خلقهم مغيا بها مبالغة في ذلك، ولو حمل على ظاهره مع أن الدليل يمنعه لنا في ظاهر قوله : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس  وقيل معناه إلا لأمرهم بالعبادة أو ليكونوا عبادا لي.

### الآية 51:57

> ﻿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [51:57]

ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون  أي ما أريد أن أصرفكم في تحصيل رزقي فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له والمأمورين به، والمراد أن يبين أن شأنه مع عباده ليس شأن السادة مع عبيدهم، فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم، ويحتمل أن يقدر بقل فيكون بمعنى قوله : قل لا أسألكم عليه أجرا .

### الآية 51:58

> ﻿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [51:58]

إن الله هو الرزاق  الذي يرزق كل ما يفتقر إلى الرزق، وفيه إيماء باستغنائه عنه، وقرئ " إني أنا الرزاق "  ذو القوة المتين  شديد القوة، وقرئ  المتين  بالجر صفة ل  القوة .

### الآية 51:59

> ﻿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ [51:59]

فإن للذين ظلموا ذنوبا  أي للذين ظلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب نصيبا من العذاب.  مثل ذنوب أصحابهم  مثل نصيب نظرائهم من الأمم السالفة، وهو مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلاء، فإن الذنوب هو الدلو العظيم المملوء.  فلا يستعجلون  جواب لقولهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين .

### الآية 51:60

> ﻿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [51:60]

فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون  من يوم القيامة أو يوم بدر.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/51.md)
- [كل تفاسير سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/51.md)
- [ترجمات سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/translations/51.md)
- [صفحة الكتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل](https://quranpedia.net/book/319.md)
- [المؤلف: البيضاوي](https://quranpedia.net/person/4038.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/319) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
