---
title: "تفسير سورة الذاريات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/367"
surah_id: "51"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الذاريات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الذاريات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/51/book/367*.

Tafsir of Surah الذاريات from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 51:1

> وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا [51:1]

قوله : والذاريات ذروا  إلى قوله : محسنين  [(١)](#foonote-١) الآيات \[ ١ -١٦ \]. 
المعنى : ورب الرياح الذاريات ذروا. يقال : ذرت الريح الشيء : إذا فرقته، وأذرته فهي مذرية [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣).

١ ع: إلى قوله قبل ذلك محسنين..
٢ ح: "ذرية": وهو تحريف..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٣٥، واللسان ١/١٠٦٦، وهو قول الزجاج في زاد المسير ٨/٢٧..

### الآية 51:2

> ﻿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [51:2]

ثم قال : فالحاملات وقرا  \[ ٢ \] ورب السحاب الحاملات وقرا، يعني موقرة من ماء المطر، يعني مثقلة من المطر[(١)](#foonote-١).

١ انظر: العمدة ٢٨١، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٥، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٧..

### الآية 51:3

> ﻿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا [51:3]

ثم قال : فالجاريات يسرا  \[ ٣ \] أي : ورب السفن الجاريات يسرا : أي : جريا سهلا[(١)](#foonote-١).

١ انظر: العمدة ٢٨١، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٥، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٧ وتفسير الغريب ٤٢٠..

### الآية 51:4

> ﻿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا [51:4]

ثم قال : فالمقسمات أمرا  \[ ٤ \][(١)](#foonote-١) أي[(٢)](#foonote-٢) : ورب الملائكة المقسمات بأمر الله الأمر من عنده بين خلقه[(٣)](#foonote-٣). 
قال الفراء : فالمقسمات أمرا  \[ ٥ \] يعني : الملائكة ( تأتي بأمر مختلف )[(٤)](#foonote-٤) جبريل/صاحب[(٥)](#foonote-٥) الغلظة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت، فتلك قسمة[(٦)](#foonote-٦) الأمر، والجواب عن هذه الأقسام :

١ ساقط من ح..
٢ ح: "يعني أي"..
٣ انظر: العمدة ٢٨١، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٥، غريب القرآن وتفسيره ١٦٧..
٤ ح: "بأمر تأتي مختلف" وانظر: تفسير الغريب ٤٢٠..
٥ ح: "حاجب" وهو تصحيف..
٦ ع: "قسمت" وهو خطأ..

### الآية 51:5

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ [51:5]

إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع  [(١)](#foonote-١) يعني : البعث والجزاء، والجنة والنار. 
قال أبو الطفيل [(٢)](#foonote-٢) : شهدت علي بن أبي طالب [(٣)](#foonote-٣) يخطب وهو يقول : سلوني [(٤)](#foonote-٤) فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا أعلمتكم به، وسلوني [(٥)](#foonote-٥) عن كتاب الله من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل، فقال إليه ابن [(٦)](#foonote-٦) الكواء فقال : ما والذاريات ذروا، فالحاملات وقرا، فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا، ( فقال علي ) [(٧)](#foonote-٧) : ويلك، سل تفقها ولا تسأل تعنتا، والذاريات ذروا : الريح [(٨)](#foonote-٨)، فالحاملات وقرا : السحاب، فالجاريات يسرا : السفن، فالمقسمات أمرا : الملائكة، وهو قول ابن عباس [(٩)](#foonote-٩). 
وقد قيل : إن الحاملات وقرا السفن تحمل أثقال بني آدم بأمر الله عز وجل [(١٠)](#foonote-١٠) [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : هي الرياح ؛ لأنها تحمل السحاب من بلد إلى بلد فتسوقه [(١٢)](#foonote-١٢) [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقوله  لصادق  [(١٤)](#foonote-١٤) معناه لصدقه، فوقع الاسم في موضع المصدر [(١٥)](#foonote-١٥)، كما يأتي المصدر في موضع الاسم نحو : هو رجل عدل : أي : عادل، ورجل رضى [(١٦)](#foonote-١٦) أي : مرضي ودرهم وزن الأمير : أي : موزونه [(١٧)](#foonote-١٧). 
١ انظر : معاني الفراء ٣/٨٢، وزاد المسير ٨/٢٨..
٢ هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير، الليثي الكناني، القرشي شاعر كنانة، وأحد فرسانها ومن ذوي السيادة فيها، ولد يوم وقعة أحد، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أحاديث، روى عن أبي بكر وعمر وعثلي ومعاذ وحذيفة وابن مسعود، وعنه الزهري وقتادة وعكرمة وغيرهم (ت ١٠٠ هـ)، انظر: طبقات ابن سعد ٥/١٥٧، وتهذيب التهذيب ٥/٨٢، والإصابة ٤/١١٣، وخزانة البغدادي ٢/٩١..
٣ بزيادة "رضي الله عنه"..
٤ ح: "اسئلوني"..
٥ ح: "واسئلوني"..
٦ هو عبد الله بن أبي أوفى اليشكري بن الكواء، شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بنى بالكوفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من رؤوس الخوارج، روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق الشيباني وسلمة بن كهيل وغيرهم، توفي بالكوفة سنة ست وثمانين. انظر: عنه الإصابة (ت ٤٥٥٥) ٢/٢٧٩، وأسد الغابة (٢٨٢٩)٣/٧٨. والاستيعاب (ت١٤٧٨) ٣/٨٧٠، وميزان الاعتدال ٢/٤٧٤، والكامل لابن الأثير ٣/٤٤٠ و ٤/٥٢٥..
٧ ع: "فقال له علي رضي الله عنه"..
٨ ع: "الرياح"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٦، وابن كثير ٤/٢٣٢، والحديث ذكره ابن حجر في الفتح – كتاب: التفسير – سورة الذاريات ٨/٥٩٩. وراجع تحفة الأشراف، مسند علي عن عامر بن واثلة ٧/٣٩٣ (حديث رقم ١٠١٥٥)..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٢٣٢..
١٢ ع: "فسوقه"..
١٣ انظر: ابن كثير ٤/٢٣٢، والبحر المحيط ٨/١٣٣..
١٤ ع: "الصادق"، وهو تحريف..
١٥ انظر: جامع البيان ٤/١١٧، وتفسير القرطبي ١٧/٣٠..
١٦ ع: "رضا"..
١٧ ع: "موزونة"..

### الآية 51:6

> ﻿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [51:6]

ثم قال : وإن الدين لواقع  \[ ٦ \] أي : وإن الجزاء بالأعمال لواقع يوم القيامة كائن لا محالة فيه[(١)](#foonote-١).

١ انظر: جامع البيان ١٧/٣٠، وتفسير الغريب ٤٢٠..

### الآية 51:7

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [51:7]

ثم قال : والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف  \[ ٨ \] أي : ورب السماء ذات الخلق الحسن. 
فقال ابن عباس : ذات الحبك : هو حسنها واستواؤها [(١)](#foonote-١). 
وقال أبو مالك [(٢)](#foonote-٢) : وأبو صالح وعكرمة ذات الحبك : ذات الخلق الحسن [(٣)](#foonote-٣). 
وقال الحسن : ذات النجوم. قال : حبكت بالخلق الحسن : حبكت بالنجوم [(٤)](#foonote-٤). 
وقال أبو عبيدة : ذات الحبك : ذات الطرائق، يقال للرمل والماء إذا ضربتهما الريح فصارت فيهما طرائق حبائك [(٥)](#foonote-٥) [(٦)](#foonote-٦). 
قال الأخفش : واحد الحبك : حباك [(٧)](#foonote-٧). 
وقال الكسائي والفراء : يقال حباك [(٨)](#foonote-٨) وحبيكة [(٩)](#foonote-٩)، ويقال لتكسر الشعر الجعد حبك، وحباك الحمام : طرائق على جناحيه، وطرائق الماء حبكه [(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن جبير : ذات الحبك : ذات الزينة [(١١)](#foonote-١١). 
وروى البكالي [(١٢)](#foonote-١٢) عن عبد الله بن عمر والسماء ذات الحبك : قال : هي [(١٣)](#foonote-١٣) السماء السابعة [(١٤)](#foonote-١٤).

١ انظر: العمدة ٢٨١، وجامع البيان ٢٦/١١٧، وتفسير القرطبي ١٧/٣١، زاد المسير ٨/٢٩، وابن كثير ٤/٢٣٣، غريب القرآن وتفسيره ١٦٧..
٢ هو غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة. انظر: تقريب التهذيب ٢/١٠٥..
٣ انظر: البحر المحيط ٨/١٣٤..
٤ انظر: العمدة ٢٨١، وجامع البيان ٢٦/١١٨، وتفسير القرطبي ١٧/٣١. والبحر المحيط ٨/١٣٤..
٥ ع: "حبابك" وهو تصحيف..
٦ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٥، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٧، وتفسير الغريب ٤٢٠..
٧ ح: "حباتك" وهو تحريف..
٨ ح: "حباتك" وهو تحريف..
٩ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٣٦..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٨، وزاد المسير ٨/٢٩، والكامل للمبرد ١/٤٥، ولسان العرب "حبك" ١/٥٥٥، والصحاح ٤/١٥٧٨..
١١ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٦٧..
١٢ هو نوف بن فضالة الحميري البكالي: إمام أهل دمشق في عصره، من رجال الحديث، ورد ذكره في الصحيحين، وكان راويا للقصص، روى عن علي وأبي أيوب، وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار، وعنه شهر بن حوشب وسعيد بن جبير (ت٩٥ هـ). انظر: تهذيب التهذيب ١٠/٤٩٠..
١٣ ع: "هو"..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٨..

### الآية 51:8

> ﻿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [51:8]

وجواب القسم قوله : إنكم لفي [(١)](#foonote-١) قول مختلف  \[ ٨ \]، ( أي : منكم مصدق بهذا القرآن مكذب [(٢)](#foonote-٢) به [(٣)](#foonote-٣) ). 
قال الحسن : لفي قول مختلف  :( أي : في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ) [(٤)](#foonote-٤). 
قال ( ابن زيد [(٥)](#foonote-٥) ) : اختلافهم أن بعضهم يقول هو سحر، وبعضهم يقول غير ذلك [(٦)](#foonote-٦).

١ ع: "لفي خلق قول": وهو تحريف..
٢ ع: "إي إن منكم مصدقا بهذا القرآن مكذبا به"..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٨٣، وإعراب النحاس ٤/٢٣٦، وتفسير القرطبي ١٧/٣٣، وزاد المسير ٨/٢٩، والبحر المحيط ٨/١٣٤..
٤ ع: "أو في أمر النبي عليه السلام"..
٥ ح: "أبو زيد": وهو تحريف..
٦ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٨، وزاد المسير ٨/٢٩..

### الآية 51:9

> ﻿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [51:9]

ثم قال : يوفك عنه من افك  \[ ٩ \] أي : يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف عنه في اللوح المحفوظ. قاله الحسن[(١)](#foonote-١). 
وقيل : معناه يصرف عن الإيمان ناسا/إذا أرادوه[(٢)](#foonote-٢) بقولهم وكذبهم من صرف ؛ لأنهم يقولون لمن أراد الإيمان هو سحر وكهانة، فيصرف عن الإيمان[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: معاني الفراء ٣/٨٣، وجامع البيان ٢٦/١١٩، وإعراب النحاس ٤/٢٣٦، وتفسير القرطبي ١٧/٣٣، والبحر المحيط ٨/١٣٤، وتفسير الغريب ٤٢٠..
٢ ع: "رأوه"..
٣ انظر: البحر المحيط ٨/١٣٥..

### الآية 51:10

> ﻿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [51:10]

ثم قال : قتل الخراصون  \[ ١٠ \]. 
قال ابن عباس : معناه لعن المرتابون[(١)](#foonote-١). 
قال ابن زيد : قتل[(٢)](#foonote-٢) الخراصون يخرصون[(٣)](#foonote-٣) الكذب، يقولون شاعر ساحر وكهانة، وأساطير الأولين اكتتبها[(٤)](#foonote-٤). 
قال مجاهد : معناه قتل الخراصون الذين يقولون لسنا نبعث[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الفراء : معناه : لعن الكاذبون الذين يقولون محمد مجنون وساحر شاعر كذاب يخترصون[(٦)](#foonote-٦) ما لا يعلمون[(٧)](#foonote-٧). 
ولا يعرف أهل اللغة " قتل " بمعنى " لعن " ومعناه على قول سيبويه والخليل[(٨)](#foonote-٨) وغيرهما أن هؤلاء ممن يجب أن يدعا[(٩)](#foonote-٩) عليهم بالقتل على أيدي[(١٠)](#foonote-١٠) المؤمنين أو بعذاب[(١١)](#foonote-١١) من عند الله[(١٢)](#foonote-١٢). 
قال ابن عباس[(١٣)](#foonote-١٣) : عني به الكهانة[(١٤)](#foonote-١٤).

١ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٩، وإعراب النحاس ٤/٢٣٦، و تفسير القرطبي ١٧/٣٣، وابن كثير ٤/٢٣٣..
٢ ساقط من ع..
٣ ح: "الخير صون"..
٤ ع: "اكتبها"..
٥ انظر: تفسير مجاهد ٦١٨، وجامع البيان ٢٦/٢١٩، وابن كثير ٤/٢٣٣..
٦ ع: "يخرصون"..
٧ انظر: معاني الفراء ٣/٨٣، وتفسير القرطبي ١٧/٣٣، وزاد المسير ٨/٣٠، وتفسير الغريب ٤٢٠..
٨ هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي الجعدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها، هو أستاذ سيبويه النحوي، ولد ومات في البصرة – توفي ١٧٠ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٢/٢٤٤، وإنباه الرواة ١/٣٤١، وشذرات الذهب ١/٢٧٥..
٩ ع: "يدعي"..
١٠ ع: "أيد"..
١١ ح: "يعذب"..
١٢ جاء في اللسان مادة "قتل" وقوله تعالى: قاتلهم الله أنى يؤفكون أي: لعنهم أنى يصرفون، وليس هذا بمعنى القتال الذي هو من المقاتلة والمحاربة بين أثنين، وقال الفراء في قوله تعالى: قتل الإنسان ما أكفره: معناه لعن الإنسان، وقاتله الله: لعنه الله، وقال أبو عبيدة معنى قاتل الله فلانا أي عاداه، وفي الحديث: قاتل الله اليهود أي قتلهم الله، وقيل: لعنهم الله، وقيل عاداهم". ففي هذا رد على صاحبنا مكي من أن أهل اللغة لا يعرفون "قتل" بمعنى "لعن" راجع ذلك في اللسان ٣/١٩، ومعاني الفراء ٣/٨٣..
١٣ ع: "ابن عباس": وهو تحريف..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٩..

### الآية 51:11

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ [51:11]

ثم قال : الذين هم في غمرة ساهون  \[ ١١ \] أي : هم في غمرة الضلالة، وغلبتها[(١)](#foonote-١) متمادون، وعن الحق ساهون لاهون. 
قال مجاهد : في غمرة ساهون  : قلوبهم في أكنة[(٢)](#foonote-٢). 
وقال أهل اللغة معناه : في تغطية الباطل والجهل غافلون[(٣)](#foonote-٣).

١ ح: "وعليها" وهو تحريف..
٢ انظر: تفسير مجاهد ٦١٨، وجامع البيان ٢٦/١٢٠..
٣ انظر: لسان العرب ٢/١٠١٤، ومفردات الراغب ٣٦٥، وزاد المسير ٨/٣٠..

### الآية 51:12

> ﻿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [51:12]

ثم قال : يسألون أيان يوم الدين  \[ ١٢ \] أي : يسألون متى يوم الجزاء والحساب على طريق الإنكار له، يعني به هؤلاء الخراصين[(١)](#foonote-١) الذين تقدمت صفتهم.

١ ع: "الخراصون"..

### الآية 51:13

> ﻿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [51:13]

ثم قال : يوم هم على النار يفتنون  \[ ١٣ \] أي : يعذبون [(١)](#foonote-١). 
قال الزجاج : " يوم هم " منصوب بإضمار فعل التقدير، يقع الجزاء في يوم هم [(٢)](#foonote-٢) على النار يعذبون [(٣)](#foonote-٣). وعلى " بمعنى " في "، أي : في النار يعذبون، وحسن ذلك كما وقعت [(٤)](#foonote-٤) في " بمعنى " على " في قوله [(٥)](#foonote-٥) : ولأصلبنكم في جذوع النخل  [(٦)](#foonote-٦) أي : على جذوع النخل [(٧)](#foonote-٧) وقيل " يوم هم " ( في موضع رفع على البدل ) [(٨)](#foonote-٨) من يوم الأول، لكنه [(٩)](#foonote-٩) بني على الفتح لأنه أضيف إضافة غير محضة [(١٠)](#foonote-١٠) [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل بني لأنه أضيف إلى شيئين [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال سيبويه والخليل : ظروف الزمان غير متمكنة، فإذا أضيفت إلى غير معرب [(١٣)](#foonote-١٣) أو إلى جملة بنيت على الفتح [(١٤)](#foonote-١٤).

١ انظر: العمدة ٢٨١، وتفسير الغريب ٤٢١، وتأويل مشكل القرآن ٣٦٢..
٢ ع: "يومهم"..
٣ انظر: معاني الزجاج ٥/٥٢، وزاد المسير ٨/٣٠، والبحر المحيط ٨/١٣٥..
٤ ع: "وقع"..
٥ ع: "قوله تعالى"..
٦ طه: ٧٠..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "يوم هم منصوب في موضع رفع على البدل"..
٩ ع: "ولكنه"..
١٠ ح: "مخصة": وهو تصحيف..
١١ انظر: مشكل الإعراب ٦٨٦، وإعراب النحاس ٤/٢٣٧..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٠..
١٣ ع: "معذب": وهو تحريف..
١٤ انظر: الكتاب لسيبويه ١/٤١٨، وإعراب النحاس ٤/٢٣٧..

### الآية 51:14

> ﻿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [51:14]

ثم قال : ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون  \[ ١٤ \] أي : يقال لهم : ذوقوا عذابكم هذا الذي كنتم به في الدنيا تستعجلون إنكارا واستهزاء[(١)](#foonote-١). 
قال قتادة : يفتنون : ينضجون بالنار. 
وقال سفيان : يحرقون[(٢)](#foonote-٢). 
قال المبرد : هو من فتنت[(٣)](#foonote-٣) الذهب والفضة إذا أحرقتهما لتختبرهما وتخلصهما[(٤)](#foonote-٤). فالتقدير عند من قال هذا : يوم هم على النار يفتنون : يختبرون[(٥)](#foonote-٥) فيقال ما سلككم في سقر. 
وعن ابن عباس : فتنتكم ؛ أي : تكذيبكم، أي : عقاب تكذيبكم[(٦)](#foonote-٦).

١ انظر: معاني الفراء ٣/٨٣، وتفسير الغريب ٤٢١. ح: "تفتنون"..
٢ انظر: تفسير سفيان الثوري ٢٨١، وجامع البيان ٢٦/١٢١. وزاد المسير ٨/٣٠..
٣ ع: "فتنة": وهو خطأ..
٤ ع: "وتخالصهما" وانظر: إعراب النحاس ٤/٢٣٨..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢١، وتفسير القرطبي ١٧/٣٥، وزاد المسير ٨/٣٠..

### الآية 51:15

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [51:15]

ثم قال : تعالى ذكره[(١)](#foonote-١) : إن المتقين في جنات وعيون  \[ ١٥ \] أي : إن الذين اتقوا ربهم بطاعته واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين[(٢)](#foonote-٢) وعيون ماء في الآخرة.

١ ع: "جل ذكره"..
٢ ع: لبسات" وهو تحريف..

### الآية 51:16

> ﻿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ [51:16]

ثم قال : آخذين ما آتاهم ربهم  \[ ١٦ \] أي : آخذين في الدنيا، وعاملين بما أفترضه عليهم ربهم من فرائضه وطاعته. 
قال ابن عباس : آخذين ما أتاهم ربهم، قال : الفرائض[(١)](#foonote-١). 
وقيل معناه آخذين ما أتاهم ربهم في الجنة، وهو حال من المتقين في القولين جميعا إلا أنك[(٢)](#foonote-٢) إذا جعلته في الجنة، كانت حالا مقدرة[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : إنهم كانوا قبل ذلك محسنين  أي : كانوا في الدنيا قبل دخولهم الجنة محسنين في أعمالهم الصالحة[(٤)](#foonote-٤) لأنفسهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقال[(٦)](#foonote-٦) ابن عباس : قبل ذلك محسنين  أي[(٧)](#foonote-٧) : قبل أن تفترض[(٨)](#foonote-٨) عليهم الفرائض[(٩)](#foonote-٩).

١ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢١، وتفسير القرطبي ١٧/٣٥، وزاد المسير ٨/٣١، وابن كثير ٤/٢٣٤..
٢ ع: "ولا أنك": وهو تحريف..
٣ انظر: ابن كثير ٤/٢٣٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٧٩..
٤ ع: "الصالحات"..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٣٨..
٦ ع: "قال"..
٧ ساقط من ع..
٨ ح: "يفترض"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢١ وتفسير القرطبي ١٤/٣٥، وزاد المسير ٨/٣١..

### الآية 51:17

> ﻿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [51:17]

قوله  كانوا قليلا  [(١)](#foonote-١) إلى قوله  للسائل والمحروم  الآيات \[ ١٧-١٩ \]. 
قال قتادة : معناه : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون : أي : قليلا [(٢)](#foonote-٢) الوقت الذي لا يرقدون فيه ( فما ) بمعنى ( لا ). 
قال قتادة : كانوا يتيقظون فيصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء [(٣)](#foonote-٣). 
قال قطرب [(٤)](#foonote-٤) : معناه من ليلة أتت [(٥)](#foonote-٥) عليهم إلا صلوا فيها [(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن عباس : معناه أنه لم تكن ( تمضي عليهم ليلة ) [(٧)](#foonote-٧) لا يأخذون منها، ولو شيئا [(٨)](#foonote-٨). 
وقال أبو العالية [(٩)](#foonote-٩) : معناه كانوا لا ينامون بين ( المغرب والعشاء ) [(١٠)](#foonote-١٠)، وعنه كانوا يصيبون في الليلة [(١١)](#foonote-١١) حظا [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الحسن : معناه أنهم ( كابدوا [(١٣)](#foonote-١٣) ) قيام الليل، فلا [(١٤)](#foonote-١٤) ينامون منه إلا قليلا، وقاله ( الأحنف بن قيس [(١٥)](#foonote-١٥) [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
وروى ابن وهب أنه يراد بها ما بين المغرب والعشاء. قال : كانت الأنصار يصلون المغرب وينصرفون إلى قباء فبدا لهم، فأقاموا حتى صلوا العشاء، فنزلت الآية فيهم [(١٧)](#foonote-١٧).

١ ع: بزيادة من الليل ما يهجعون..
٢ ع: "قليل"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٣٦..
٤ هو محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب: نحوي، عالم بالأدب واللغة، من أهل البصرة، من الموالي، أخذ عن عيسى بن عمر له كتاب: "المثل' في اللغة (ت ٢٠٦ هـ). انظر: عنه وفيات الأعيان ٤/٣١٠، وبغية الوعاة ١/٢٤٢، وفهرست ابن النديم ٣٤، وشذرات الذهب ٢/١٥، وكشف الظنون ١٥٨٦ وتاريخ بغداد ٣/٢٩٨..
٥ ع: "أنت" وهو تصحيف..
٦ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٢..
٧ ع: "ليلة تمضي عليهم"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٣٧، وابن كثير ٢٦/٢٣٤..
٩ أبو العالية البصري الفقيه المقرئ مولى امرأة من بني رباح بطن من تميم رأى أبا بكر وقرأ القرآن على أبي وغيره، وسمع من عمر وابن مسعود وعلي وعائشة رضي الله عنها وطائفة، وعنه قتادة والربيع بن أنس وآخرون (ت: ٩٣ هـ). انظر: عنه تذكرة الحفاظ ١/٦١ -٦٢..
١٠ ع: "بين العشاء والعتمة"..
١١ ع: "اليلة"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٣٦..
١٣ ح: "كانوا" وهو تحريف..
١٤ ع: "لا"..
١٥ ح: "الأحنف وابن قيس": وهو تحريف..
١٦ هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي المنقري التميمي أبو بحر سيد تميم وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين، ولد في البصرة وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، شهد صفين مع علي، وولي خراسان. انظر: ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/٤٩٩ – ٥٠٦، والأعلام للزركلي ١/٢٧٦..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٣٦..

### الآية 51:18

> ﻿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [51:18]

وقوله : وبالأسحار هم يستغفرون  \[ ١٨ \] أي [(١)](#foonote-١) : إنهم يغدون [(٢)](#foonote-٢) من قباء [(٣)](#foonote-٣) فيصلون في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. 
وقال الضحاك : كانوا قليلا  مردود على ما قبله، وهو تمام الكلام [(٤)](#foonote-٤)، فالمعنى/ أنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلا، أي : كان المحسنون قليلا من الناس. 
ثم ابتدأ  من اليل [(٥)](#foonote-٥) ما يهجعون  " فما " نافية على هذا القول، " وما " على الأقوال الأول مع الفعل مصدر [(٦)](#foonote-٦). 
وقال النخعي : معناه : كانوا قليلا ينامون [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨)، فيحتمل أن تكون " ما " زائدة على هذا القول، وأن تكون والفعل مصدرا [(٩)](#foonote-٩). 
والهجوع في اللغة : النوم [(١٠)](#foonote-١٠)، وهو قول ابن عباس والنخعي والضحاك وابن زيد. 
وروى ابن وهب عن مجاهد أنه قال في معنى [(١١)](#foonote-١١) الآية : كانوا قل ليلة تمر بهم إلا أصابوا منها خيرا [(١٢)](#foonote-١٢). 
وروى ابن وهب [(١٣)](#foonote-١٣) أيضا في جامعه عن ابن لهيعة [(١٤)](#foonote-١٤) عن يزيد بن أبي حبيب [(١٥)](#foonote-١٥) أن ناسا كانوا ينضحون لناس [(١٦)](#foonote-١٦) من الأنصار بالدلاء على الثمار [(١٧)](#foonote-١٧) من أول الليل \[ ثم يهجعون قليلا ثم يصلون آخر ذلك قال الله تعالى : كانوا قليلا من اليل ما يهجعون  [(١٨)](#foonote-١٨) \] يعني : في نضحهم [(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم قال : وبالأسحار هم يستغفرون  فكأنه تعالى مدحهم أنهم لم يشغلهم [(٢٠)](#foonote-٢٠) في أول الليل [(٢١)](#foonote-٢١)، وتعبهم في النضح حتى قاموا يصلون في آخر الليل. 
ثم قال : وبالأسحار هم يستغفرون ، قال الضحاك : معناه يقومون فيصلون، أي : كانوا يقومون وينامون، وهو قول مجاهد [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال الحسن :( مدوا الصلاة وبسطوا ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) حتى كان الاستغفار في السحر، يعني الاستغفار من الذنوب [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال ابن زيد : هو الاستغفار، قال وبلغنا أن نبي الله يعقوب صلى الله عليه وسلم [(٢٥)](#foonote-٢٥) حين سأله بنوه أن يستغفر لهم، فقالوا : قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا  قال : سوف أستغفر لكم ربي  [(٢٦)](#foonote-٢٦)، أنه أخر الاستغفار لهم إلى السحر [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
قال : وقال بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة هي في السحر. 
قال ابن زيد : السحر : السدس الآخر من الليل [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وروى حماد بن سلمة [(٢٩)](#foonote-٢٩) عن الجريري [(٣٠)](#foonote-٣٠) أن داود عليه السلام سأل جبريل عليه السلام أي : ساعة من الليل [(٣١)](#foonote-٣١) أسمع، قال : لا أدري إلا أن العرش يهتز [(٣٢)](#foonote-٣٢) في السحر. 
قال الجريري : فذكرت هذا لسعيد بن أبي [(٣٣)](#foonote-٣٣) الحسن، فقال : أما ترى أن ريح الرياحين يفوح [(٣٤)](#foonote-٣٤) في السحر.

١ ع: "يعني"..
٢ ع: "يعذبون"..
٣ ح: "قبا"..
٤ انظر: القطع والائتناف ٦٨١، والمكتفى ٥٣٦، والمقصد ٨١، والبحر المحيط ٨/١٣٥..
٥ ع: "الليل".
٦ انظر: القطع والائتناف ٦٨١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٧٩، والبحر المحيط ٨/١٣٥، و روح المعاني ٢٧/٨، والإملاء ٢/١٢٨..
٧ ج: "لا ينامون"..
٨ انظر: ابن كثير ٤/٢٣٥..
٩ انظر: مشكل الإعراب ٦٨٧، وإعراب النحاس ٢٣٩، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٨٩، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٧٩، و القطع والائتناف ٦٨١، وتفسير القرطبي ١٧/٣٥، والكشاف ٤/٣٨٩، والبحر المحيط ٨/١٣٥، والإملاء ٢/٢٨..
١٠ انظر: لسان العرب ٣/٧٧٤، ومفردات الراغب ٥٣٧، و الصحاح ٣/١٣٠٥..
١١ ع: "معنى في" وهو تحريف..
١٢ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٧٣٠..
١٣ ع: "وروى أيضا ابن وهب"..
١٤ هو عبد الله بن لهيعة بن فرعان الحضرمي المصري، أبو عبد الرحمن قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدثها في عصره، أدرك الأعرج وعمرو بن شعيب، توفي بالقاهرة ١٧٤ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٣/٣٨، وميزان الاعتدال ٢/٤٧٥، والنجوم الزاهرة ٢/٧٧..
١٥ هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء المصري، أبو رجاء، مفتي أهل مصر في صدر الإسلام وأول من أظهر علوم الدين والفقه، وكان حجة حافظا للحديث حدث عنه سعيد بن أبي أيوب ومحمد بن إسحاق والليث، وروى عنه عبد الله ابن الحارث وعطاء بن أبي رباح والزهري وآخرون (ت ١٢٣ هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢٩، وتهذيب التهذيب ١١/٣١٨..
١٦ ع: "الناس": وهو تحريف..
١٧ ح: "النهار" وهو تحريف..
١٨ ساقط من ح..
١٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٣٨..
٢٠ ع: "يشعلهم": وهو تصحيف..
٢١ ع: "اليل"..
٢٢ انظر: تفسير مجاهد ٦١٩، وجامع البيان ٢٦/١٢٤..
٢٣ ح: "مروا الصلاة ويبسطوا): وهو تحريف..
٢٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٤، وتفسير القرطبي ١٧/٣٧..
٢٥ ع: "عليه السلام"..
٢٦ يوسف : آية ٩٨..
٢٧ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٤..
٢٨ ع: "الليل" وانظر: جامع البيان ٢٦/١٢٤..
٢٩ هو حماد بن سلمة بن دينار البصري الربعي بالولاء، أبو سلمة، مفتي البصرة، وأحد رجال الحديث، ومن النقاة، كان حافظا ثقة مأمونا أخذ عنه يونس بن حبيب وابن جريج والثوري وشعبة، وروى عن قتادة وهشام بن عروة وأيوب السختياني (ت. ١٦٧ هـ).
 انظر: حلية الأولياء ٦/٢٤٩، ونزهة الألباء ٤٠، وتهذيب التهذيب ٣/١١، وميزان الاعتدال ١/١٩٠..
٣٠ هو أبان بن ثغلب بن رباح البكري الجريري بالولاء، أبو سعيد، قارئ من غلاة الشيعة، من أهل الكوفة، من كتبه "غريب القرآن". ولعله أول من صنف في هذا الموضوع، روى له مسلم والأربعة، وقال شمس هو صدوق موثق (ت ١٤١ هـ). انظر: فهرست ابن النديم ٣٢٢، والوافي بالوفيات ٥/٣٠٠..
٣١ ع: "الليل"..
٣٢ ع: "تهتز"..
٣٣ سعيد بن أبي الحسن واسمه يسار الانصاري مولاهم البصري، روى عن علي وابن عباس وعبد الرحمن بن سمرة وأبي بكرة الثقفي وأبي هريرة، ومنه أخوه الحسن وابنه يحيى بن سعيد وقتادة وسليمان التيمي، قال أبو زرعة والنسائي ثقة، وذكره خليفة في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة وقال ابن سعد: مات قبل الحسن سنة مائة، وقال ابن حبان: مات بفارس سنة ١٠٨ هـ، له في صحيح البخاري حديث واحد في مسند ابن عباس. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ٤/١٦..
٣٤ ع: "تفوح"..

### الآية 51:19

> ﻿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [51:19]

ثم قال : وفي أموالهم حق للسائل والمحروم  \[ ١٩ \] أي : وفي أموال المتقين المحسنين الذين تقدمت صفتهم أنهم في جنات وعيون حق لسائلهم المحتاج إلى ما في أيديهم والمحروم. وهذه الآية محكمة. في [(١)](#foonote-١) قول الحسن والنخعي، قالا في المال/ حق سوى الزكاة [(٢)](#foonote-٢). 
وقال الضحاك وغيره : هذه الآية منسوخة بالزكاة [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤). 
قال الضحاك نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن [(٥)](#foonote-٥). 
**وللعلماء في المحروم ثمانية أقوال :**
قال ابن عباس : السائل : الذي يسأل، والمحروم : الذي لا يبقى له مال وعنه أيضا أنه قال : المحروم : المحارف [(٦)](#foonote-٦). 
وقال محمد بن الحنفية [(٧)](#foonote-٧) المحروم : الذي لم يشهد الحرب، فيكون له سهم في الغنيمة. 
وقال زيد بن أسلم : المحروم الذي لحقته جائحة فأتلفت زرعة [(٨)](#foonote-٨). 
وقال الزهري : المحروم : الذي لا يسأل الناس إلحافا [(٩)](#foonote-٩). 
وروى عنه ابن وهب أنه قال : المحروم : المتعفف الذي لا يسأل إلحافا، ولا يعرفون مكانه ليتصدقوا [(١٠)](#foonote-١٠) عليه، وتصديق قول الزهري ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه \[ قيل [(١١)](#foonote-١١) \] له : من المسكين يا رسول الله ؟ قال : " الذي لا يجد ما يغنيه [(١٢)](#foonote-١٢)، ولا يفطن له فيعطى، ولا يسأل الناس " [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال عكرمة : المحروم الذي لا ينمى له شيء [(١٤)](#foonote-١٤). 
والقول الثامن : يروى عن عمر بن عبد [(١٥)](#foonote-١٥) العزيز رضي الله عنه أنه قال : المحروم : الكلب [(١٦)](#foonote-١٦). 
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال : المحروم : الفقير الذي يحرم الرزق [(١٧)](#foonote-١٧). 
والوقف عند يعقوب في الآية  كانوا قليلا  على قول الضحاك، وتفسيره أي : كان الناس الذين هم محسنون قليلا [(١٨)](#foonote-١٨). 
وكذلك روي عن نافع، وقد تقدم ذكر ذلك [(١٩)](#foonote-١٩).

١ ح: "وفي"..
٢ وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٧/٣٨..
٣ ع: "فالزكوة" وهو تحريف..
٤ انظر: الإيضاح ٤١٩، والناسخ والمنسوخ ٣٧٥..
٥ انظر: الإيضاح ٤١٩، والناسخ والمنسوخ ٣٧٥..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٣٩، وتفسير القرطبي ١٧/٣٨، وزاد المسير ٨/٣٢، وابن كثير ٤/٢٣٥ وجاء في اللسان مادة "حرم" ١/٦١٧. رجل محروم: ممنوع من الخير وفي التهذيب: المحروم: الذي حرم الخير حرمانا، وقوله تعالى: في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم.
 قيل: المحروم الذي لا ينمى له مال، وقيل أيضا إنه المحارف الذي لا يكاد يكتسب.
 وانظر: الصحاح ٥/١٨٩٨: والقاموس المحيط ٤/٩٤..
٧ هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو القاسم المعروف بابن الحنفية، أسند الحديث عن جماعة من الصحابة، وعامة حديثه عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام (ت ٨١ ٨١ هـ). انظر: حلية الأولياء ٣/١٧٤، وصفة الصفوة ٢/٧٧، وتهذيب الأسماء واللغات ١/٨٩، ووفيات الأعيان ٤/١٦٩..
٨ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٣٩، وزاد المسير ٨/٣٣، والبحر المحيط ٨/١٣٩..
٩ انظر: تفسير القرطبي ٨/٣٢، وابن كثير ٤/٢٣٥..
١٠ ع: "فيتصدقون"..
١١ ساقط من ح..
١٢ ح "يعينه"..
١٣ أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: لا يسألون الناس إلحافا ٢/١٣٢. ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: النهي عن المسألة ٧/١٢٩. وأبو داود في سننه ٢/١١٨. وانظر: تحفة الأشراف ٩/٣٥٠. وهو في زاد المسير ٨/٣٢، والدر المنثور ٧/٦١٧، وروح المعاني ٢٧/٩..
١٤ انظر: زاد المسير ٢/٣٢..
١٥ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو حفص الخليفة الصالح، والملك العادل، وربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيها له بهم، وهو من ملوك الدولة المروانية بالشام، وقد أرسل الحديث عن القدماء منهم: عبادة بن الصامت والمغيرة بن شعبة وتميم الداري وعائشة وأم هانئ (ت ١٠١ هـ). انظر: حلية الأولياء ٥/٢٥٣، وصفة الصفوة ٢/١١٣، وتهذيب التهذيب ٧/٤٧٥ وفوات الوفيات ٣/١٣٣، والكامل لابن الأثير ٥/٥٨..
١٦ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٣٩، وزاد المسير ٨/٣٣، والبحر المحيط ٨/١٣٩..
١٧ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٧٣٠، و تفسير القرطبي ١٧/٣٩..
١٨ انظر: القطع والائتناف ٦٨٠، والمكتفى ٥٣٦، ومنار الهدى في الوقف والابتداء ٢٦٦..
١٩ ع: "ذكر ذلك كله"..

### الآية 51:20

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [51:20]

قوله : وفي الأرض آيات للموقنين  إلى قوله : وبشروه بغلام عليم  الآيات \[ ٢٠- ٢٨ \]. 
أي : وفي الأرض عبر وعظات لأهل اليقين بالله إذا ساروا فيها. 
قال قتادة : في الأرض[(١)](#foonote-١) معتبر لمن اعتبر[(٢)](#foonote-٢).

١ ع: "معناه في الأرض"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٦، و الدر المنثور ٧/٦١٩..

### الآية 51:21

> ﻿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [51:21]

وقال ابن جبير : إذا ساروا في الأرض رأوا عبرا، وآيات عظاما. ثم قال : وفي أنفسكم أفلا تبصرون  \[ ٢١ \]. 
قال ابن الزبير [(١)](#foonote-١) : معناه وفي سبيل الخلاء، يعني سبيل الغائط \[ والبول [(٢)](#foonote-٢) \] من أنفسكم أفلا تبصرون، أي : في خلق ذلك وتدبير وتيسيره عبرة لمن اعتبر [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير : وفي الأرض وفي أنفسكم آيات للموقنين أفلا تبصرون. 
وقيل : هو على الحذف/للدلالة الأول عليه تقديره وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم آيات أفلا تبصرون. 
وقال قتادة : معناه أن يتفكر [(٤)](#foonote-٤) الإنسان في نفسه فيعرف أنه إنما لينت [(٥)](#foonote-٥) مفاصله للعبادة [(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن زيد : معناه : وفي خلقكم من تراب وجعله لكم السمع والبصر والفؤاد وغير ذلك \[ عبرة \] [(٧)](#foonote-٧) لمن أعتبر، وهو مثل قوله  ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم تنتشرون  [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : معناه : وتأكلون وتشربون في مدخل واحد ويخرج من موضعين [(١٠)](#foonote-١٠).

١ هو عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي، أبو عبد الله: أحد الفقهاء السبعة بالمدينة كان عالما بالدين صالحا كريما، لم يدخل في شيء من الفتن أسند عن علي بن أبي طالب والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وغيرهم (ت ٩٣ هـ).
 انظر: حلية الأولياء ٢/١٧٦، وصفة الصفوة ٢/٨٥، ووفيات الأعيان ٣/٢٥٥..
٢ ع، ح "العول" وكلاهما تحريف..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٦، وتفسير القرطبي ١٧/٤٠، والدر المنثور ٧/٦١٩..
٤ ع : "يفتك"..
٥ ع: "لبثت" وح "بينت": وكلاهما تحريف..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٤٠، وابن كثير ٢٦/٢٣٦، والدر المنثور ٧/٦١٩..
٧ ساقط من ح..
٨ الروم: ١٩..
٩ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/٢٤٠، وتفسير القرطبي ١٧/٤٠..
١٠ ساقط من ع..

### الآية 51:22

> ﻿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ [51:22]

ثم قال : وفي السماء رزقكم وما توعدون  \[ ٢٢ \] يعني : المطر الذي يخرج به النبات قاله الضحاك وسفيان ابن[(١)](#foonote-١) عيينة وغيرهما[(٢)](#foonote-٢). 
وقال الثوري : معناه ومن عند الله في السماء رزقكم[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : معناه : وفي السماء تقدير رزقكم، أي : فيها مكتوب يرزق فلان[(٤)](#foonote-٤) كذا[(٥)](#foonote-٥) وفلان كذا. 
وقال مجاهد : معنى : وما توعدون  \[ يعني من خير وشر[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الضحاك معناه : وما توعدون[(٧)](#foonote-٧) \] من الجنة والنار في السماء هو[(٨)](#foonote-٨). 
وقال سفيان \[ بن عيينة[(٩)](#foonote-٩) \] : وما توعدون  : يعني الجنة[(١٠)](#foonote-١٠).

١ هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد، محدث الحرم المكي، من الموالي ولد بالكوفة، كان حافظا ثقة، واسع العلم، قال الشافعي: "لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز" له "الجامع" في الحديث، وكتاب التفسير، روى عن الزهري وعمرو بن دينار ومحمد بن المنكدر وفيه الشافعي وشعبة ومحمد بن إسحاق وابن جريج وآخرون (ت ١٩٨ هـ).
 انظر: حلية الأولياء ٧/٢٧٠، وصفة الصفوة ٢/٢٩١، ووفيات الأعيان ٢/٣٩١، وتذكرة الحفاظ ١/٢٦٢، وميزان الاعتدال ٢/١٧٠، و تاريخ بغداد ٩/١٧٤، والرسالة المستطرفة ٤١..
٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٧، وهو قول الضحاك في الدر المنثور ٧/٦١٩..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٧، وتفسير القرطبي ١٧/٤١..
٤ ع: "أو"..
٥ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٤١..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦١٩، وتفسير القرطبي ١٧/٤١..
٧ ساقط من ح..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٧، وتفسير القرطبي ١٧/٤١، والدر المنثور ٧/٦١٩..
٩ ساقط من ح، وهو سفيان الثوري عند ابن كثير ٤/٢٣٦..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٧، وابن كثير ٤/٢٣٦..

### الآية 51:23

> ﻿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [51:23]

ثم قال : فورب السماء والأرض إنه لحق  \[ ٢٣ \] هذا قسم الله جل ذكره بنفسه، أن الذي أخبرهم به من أن رزقهم في السماء وفيها ما يوعدون حق، كما أنهم ينطقون حق. 
قال الحسن : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم [(١)](#foonote-١) قال : " قاتل الله عز وجل [(٢)](#foonote-٢) أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم [(٣)](#foonote-٣) يصدقوه [(٤)](#foonote-٤). ومن نصب " مثل " فهو عند سيبويه مبني لما أضيف إلى غير متمكن [(٥)](#foonote-٥) ونظيره  ومن خزي يومئذ  [(٦)](#foonote-٦) في قراءة من فتح [(٧)](#foonote-٧). 
وقال الكسائي : هو نصب على القطع، ونصبه الفراء على أنه نعت لمصدر محذوف تقديره إنه ( لحق كمثل ذلك حقا [(٨)](#foonote-٨) ) مثل نطقكم [(٩)](#foonote-٩)، وأجاز أن يكون أنتصب على حذف الكاف، والتقدير عنده " أنه لحق كمثل ما أنكم "، فلما حذف الكاف نصب، وأجاز زيد مثلك بالنصب على تقدير حذف الكاف، ويلزمه على هذا أن يجيز " عبد الله الأسد " بالنصب على تقدير " كالأسد "، فينصبه إذا حذف الكاف، وهذا لا يجيزه أحد [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقد امتنع من إجازته الفراء وغيره، واعتذر في جوازه مع " مثل " أن الكاف تقوم مقام " مثل " فأما من رفعه، فإنه جعله نعتا لحق [(١١)](#foonote-١١) [(١٢)](#foonote-١٢).

١ ع: "عليه السلام"..
٢ ساقط من ح..
٣ ح: "ولم"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٧، وابن كثير ٤/٢٣٦، والدر المنثور ٧/٦١٩..
٥ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٤٤..
٦ هود: آية ٦٥..
٧ انظر: الكشف ٢/٢٣٧، وإعراب القرآن للنحاس ٤/٢٤١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٠٠، والكتاب لسيبويه ٣/١٤٠..
٨ ح: "حق أحق ذلك حقا"..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٤٣، والبحر المحيط ٨/١٣٧..
١٠ انظر: مشكل الإعراب ٦٨٧ -٦٨٨، وإعراب القرآن للنحاس ٤/٢٤١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٨٠، وزاد المسير ٨/٣٤ -٣٥..
١١ ع: "للحق"..
١٢ انظر: هذا التوجيه في معاني الفراء ٣/٨٥، وإعراب النحاس ٤/٢٤١..

### الآية 51:24

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [51:24]

ثم قال : هل آتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين  \[ ٢٤ \] هذه الآية تنبيه[(١)](#foonote-١) للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يحل بقومه إن تمادوا على غيهم ما أحل بقوم لوط، ومذكر قريشا لما فعل بالأمم قبلهم، إذ كفروا وعصوا ليزدجروا ويتعظوا، وإنما قيل لهم " المكرمين " لأن إبراهيم وسارة خدماهم بأنفسهما على جلالة قدرهما. 
وقال مجاهد : أكرمهم إبراهيم وأمر أهله لهم بالعجل[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل إنما وصفوا \[ بذلك[(٣)](#foonote-٣) \] لأن الله أكرمهم واختارهم إذ أرسلهم[(٤)](#foonote-٤) إلى إبراهيم وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ( صلوات الله عليهم[(٥)](#foonote-٥) ).

١ ع: "نزلت التنبيه" وهو تحريف..
٢ انظر: تفسير مجاهد ٦١٩، وجامع البيان ٢٦/١٢٨، والدر المنثور ٧/٦٢٠..
٣ ساقط من ح..
٤ ع: "رسلهم"..
٥ ع: "عليهم السلام"..

### الآية 51:25

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [51:25]

ثم قال : إذ دخلوا عليه  \[ ٢٥ \] أي : حين دخلوا على إبراهيم : فقالوا سلاما  أي : سلموا [(١)](#foonote-١) سلاما. 
وقال المبرد : معناه/سلمنا سلاما، فهو مصدر عنده [(٢)](#foonote-٢). 
وأبو حاتم يرى أن " سلاما " وقف كاف، قال سلاما كاف أيضا [(٣)](#foonote-٣). 
قوله : قال [(٤)](#foonote-٤) سلام  أي : قال لهم إبراهيم سلام عليكم. ومن قرأ سلام [(٥)](#foonote-٥) فمعناه قال لهم إبراهيم : أنتم سلام  قوم منكرون  أي : ننكركم ولا نعرفكم.

١ ع: "تسلموا"..
٢ انظر: المقتضب ٣/٣٧٢..
٣ انظر : القطع والإئتناف ٦٨٢، والمكتفى ٥٣٧، والقصد ٨١، ومنار الهدى ٢٦٦..
٤ قوله فقال سلاما " وهو خطأ..
٥ وهي قراءة الجمهور، انظر: البحر المحيط ٨/١٣٨ -١٣٩..

### الآية 51:26

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [51:26]

ثم قال : فراغ إلى أهله  \[ ٢٦ \] أي : عدل إليهم، ورجع في خفية[(١)](#foonote-١). 
 فجاء بعجل سمين  جاء أضيافه بعجل مشوي سمين، وكان عامة مال إبراهيم صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) البقر.

١ انظر: العمدة ٢٨٢، ومعاني الفراء ٣/٨٦، و مجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٦. وغريب القرآن وتفسيره ١٦٨..
٢ ع: "السلام"..

### الآية 51:27

> ﻿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [51:27]

ثم قال : فقربه إليهم قال ألا تأكلون  \[ ٢٧ \] في هذا الكلام حذف، والتقدير : فقربه إليهم فأمسكوا عن الأكل[(١)](#foonote-١)، فقال : ألا تأكلون ؟

١ انظر: البحر المحيط ٨/١٣٩..

### الآية 51:28

> ﻿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ [51:28]

فأوجس منهم خيفة  \[ ٢٨ \] أي : أضمر في نفسه منهم خوفا حين امتنعوا من الأكل [(١)](#foonote-١). 
 قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم  أي : عليم إذا كبر [(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد : هو إسماعيل [(٣)](#foonote-٣)، وقال غيره هو إسحاق [(٤)](#foonote-٤). 
ومذهب [(٥)](#foonote-٥) الطبري. وهو الصواب إن شاء الله أنها : سارة الحرة، وأم إسماعيل إنما كانت أمة اسمها هاجر [(٦)](#foonote-٦) [(٧)](#foonote-٧). 
ويدل على أنه [(٨)](#foonote-٨) إسحاق قوله في موضع آخر  فبشرناها [(٩)](#foonote-٩) بإسحاق ، فهذا نص ظاهر لا يحتاج إلى تأويل. 
١ انظر : تفسير الغريب ٤٢١..
٢ ح: "أكبر"..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦١٩، وتفسير القرطبي ١٧/٤٦، والبحر المحيط ٨/١٣٩، والدر المنثور ٧/٦٢٠..
٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٩، وهو قول الجمهور عند أبي حيان في البحر ٨/١٣٩..
٥ ع: "وهو مذهب"..
٦ ع: "هاجرة"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٩..
٨ ع: "أنها" وهو تحريف..
٩ ح: "فبشرناه"..

### الآية 51:29

> ﻿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [51:29]

فأقبلت [(١)](#foonote-١) امرأته في صرة  إلى قوله  العذاب [(٢)](#foonote-٢) الأليم  الآيات \[ ٢٩ – ٣٧ \] [(٣)](#foonote-٣). 
المعنى : فأقبلت امرأته سارة في صرة أي : في صيحة [(٤)](#foonote-٤). 
ومعنى أقبلت : أخذت في فعل الأمر [(٥)](#foonote-٥)، وليس هو بإقبال/نقلة [(٦)](#foonote-٦) من مكان. 
وهو كقول القائل ( أقبل فلان يشتمني، أي : أخذ في ذلك [(٧)](#foonote-٧) ). 
وقال قتادة : في صرة : في رنة [(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : في صرة : في صيحة [(٩)](#foonote-٩). 
وقال بعضهم تلك الصيحة هو قوله : " فصكت [(١٠)](#foonote-١٠) وجهها ". 
قال ابن عباس : لطمته [(١١)](#foonote-١١). 
وقال السدي : لما بشر جبريل عليه السلام سارة بإسحاق ضربت وجهها تعجبا [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال مجاهد : ضربت جبهتها تعجبا [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال سفيان : وضعت يدها على جبهتها تعجبا [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : إنما ضربت وجهها بأصابعها [(١٥)](#foonote-١٥). 
ثم قال : وقالت عجوز عقيم  أي : أنا عجوز عقيم فكيف ألد، والعقيم التي لا تلد [(١٦)](#foonote-١٦). 
١ ع: "قوله تعالى فأقبلت"..
٢ ساقط من ع..
٣ وهي قوله تعالى :فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم..
٤ انظر: العمدة ٢٨٢، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٨، وتفسير الغريب ٤٢١..
٥ ع: "هذا الأمر"..
٦ ع: "نقلت"..
٧ ح: "فلان يمشي أخذ كذلك" وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٩، وتفسير القرطبي ١٧/٤٦، والبحر المحيط ٨/١٤٠..
٩ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٠، وجامع البيان ٢٦/١٢٩، وتفسير القرطبي ١٧/٤٦. والبحر المحيط ٨/١٤٠. والدر المنثور ٧/٦٢٠..
١٠ ح: "فضحكت" وفي ح "فضحكت" وكلاهما تحريف..
١١ انظر: جامع البيان ٢٦/١٢٩، وتفسير القرطبي ٧/٤٧، وزاد المسير ٨/٣٧. وابن كثير ٤/٢٣٧، والبحر ٨/١٤٠..
١٢ انظر: العمدة ٢٨٢، وجامع البيان ٢٦/١٢٩، والبحر ٨/١٤٠..
١٣ ساقط من ع..
١٤ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٠، وإعراب النحاس ٤/٢٤٤، وزاد المسير ٨/٣٧، و الدر المنثور ٧/٦٢٠..
١٥ انظر : جامع البيان ٢٦/١٢٩..
١٦ انظر: العمدة ٢٨٢، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٨، وزاد المسير ٨/٣٧. وتفسير الغريب ٤٢١..

### الآية 51:30

> ﻿قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [51:30]

قالوا كذلك قال ربك  \[ ٣٠ \] أي : قالت لها الرسل هكذا قال ربك، أي : كما[(١)](#foonote-١) أخبرناك وقلنا لك. 
 قال ربك إنه هو الحكيم العليم  أي : الحكيم في تدبيره خلقه، العليم بمصالحهم، وبما كان وبما هو كائن. 
١ ع: "وكما"..

### الآية 51:31

> ﻿۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [51:31]

ثم قال : قال فما خطبكم أيها المرسلون  \[ ٣١ \] أي : قال إبراهيم للرسل : ما شأنكم أيها الرسل وما نبأكم[(١)](#foonote-١)، قالوا : إنا أرسلنا ربنا إلى قوم مجرمين، أي : كافرين.

١ ع: "نياوكم": وهو تحريف..

### الآية 51:32

> ﻿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [51:32]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١:ثم قال : قال فما خطبكم أيها المرسلون  \[ ٣١ \] أي : قال إبراهيم للرسل : ما شأنكم أيها الرسل وما نبأكم[(١)](#foonote-١)، قالوا : إنا أرسلنا ربنا إلى قوم مجرمين، أي : كافرين. 
١ ع: "نياوكم": وهو تحريف..


---

### الآية 51:33

> ﻿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ [51:33]

لنرسل عليهم حجارة من طين  \[ ٣٣ \] أي : من السماء نرسلها عليهم. ومعنى  من طين  من أجر مسومة عند ربك : أي : معلمة[(١)](#foonote-١). 
وقيل : معناه : مرسلة. من سومت[(٢)](#foonote-٢) الإبل : إذا أرسلتها[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس مسومة : مختوم عليها، يكون[(٤)](#foonote-٤) الحجر أبيض عليه نقطة سوداء، ويكون أسود عليه نقطة بيضاء[(٥)](#foonote-٥).  للمسرفين  أي : للمعتدين حدود الله عز وجل[(٦)](#foonote-٦). 
وعن ابن عباس في " مسومة " أنها المعلمة[(٧)](#foonote-٧) بعلامة تعرف بها الملائكة أنها للمسرفين في المعاصي[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : إنه كان مكتوب على كل حجر اسم من يهلك به[(٩)](#foonote-٩). 
١ ساقط من ع..
٢ ع: "مرسومة" وهو تحريف..
٣ انظر: الصحاح ٥/١٩٥٥، ومفردات الراغب ٢٥١، واللسان ٢/٢٤٥..
٤ ع: "يكون"..
٥ انظر: جامع البيان ٢/٢٧..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "العلمة"..
٨ انظر: البحر المحيط ٨/١٤٠..
٩ انظر: البحر المحيط ٨/٤٠..

### الآية 51:34

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ [51:34]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٣: لنرسل عليهم حجارة من طين  \[ ٣٣ \] أي : من السماء نرسلها عليهم. ومعنى  من طين  من أجر مسومة عند ربك : أي : معلمة[(١)](#foonote-١). 
وقيل : معناه : مرسلة. من سومت[(٢)](#foonote-٢) الإبل : إذا أرسلتها[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس مسومة : مختوم عليها، يكون[(٤)](#foonote-٤) الحجر أبيض عليه نقطة سوداء، ويكون أسود عليه نقطة بيضاء[(٥)](#foonote-٥).  للمسرفين  أي : للمعتدين حدود الله عز وجل[(٦)](#foonote-٦). 
وعن ابن عباس في " مسومة " أنها المعلمة[(٧)](#foonote-٧) بعلامة تعرف بها الملائكة أنها للمسرفين في المعاصي[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : إنه كان مكتوب على كل حجر اسم من يهلك به[(٩)](#foonote-٩). 
١ ساقط من ع..
٢ ع: "مرسومة" وهو تحريف..
٣ انظر: الصحاح ٥/١٩٥٥، ومفردات الراغب ٢٥١، واللسان ٢/٢٤٥..
٤ ع: "يكون"..
٥ انظر: جامع البيان ٢/٢٧..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "العلمة"..
٨ انظر: البحر المحيط ٨/١٤٠..
٩ انظر: البحر المحيط ٨/٤٠..


---

### الآية 51:35

> ﻿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [51:35]

ثم قال : فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين  \[ ٣٥ \] أي : من كان في قرية لوط وهي " سدوم[(١)](#foonote-١) " وهم لوط وابنتاه، أنجاهم الله مع لوط. وجاز إضمار القرية ولم[(٢)](#foonote-٢) يجر لها ذكر ؛ لأن المعنى مفهوم. وقيل الهاء في[(٣)](#foonote-٣) " فيها " للجماعة.

١ هي مدينة من مدائن قوم لوط، وهي وما حولها: المؤتفكات، وكانت خمس قريات، وسدوم هي القرية العظمى، وهي كلها خراب لا أنيس بها، وإلى أهلها أرسل الله سبحانه نبيه لوط عليه السلام، وهي القرية التي أمطرت مطر السوء المذكور في سورة الفرقان لأنها رجمت. انظر: تاريخ الطبري ١/٣٢٥ -٣٤٣، والروض المعطار ص: ٣٠٨..
٢ ساقط من ع..
٣ ساقط من ع..

### الآية 51:36

> ﻿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [51:36]

فما وجدنا فيها  أي : في القرية  غير بيت من المسلمين  وهو[(١)](#foonote-١) بيت لوط. 
قال ابن زيد : ما كان مع لوط مؤمن واحد، وعرض عليهم أن ينكحوا بناته رجاء[(٢)](#foonote-٢) أن يكون له منهم عضد يعينه ( ويدفع[(٣)](#foonote-٣) عنه )،  قال يا قوم هؤلاء[(٤)](#foonote-٤) بناتي هن أطهر لكم  : يريد النكاح فأبوا عليه. 
قال[(٥)](#foonote-٥) قتادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ فلا ضيعة على أهله[(٦)](#foonote-٦). 
١ ح: "وهي"..
٢ ح: "رجي"..
٣ ح: "يعينه منه" وهو تحريف..
٤ ح: "وقرأ" وهو تحريف..
٥ ع: "وقال"..
٦ انظر: الدر المنثور ٧/٦٢٠..

### الآية 51:37

> ﻿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [51:37]

ثم قال : وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم  \[ ٣٧ \] أي : أبقينا في قرية لوط عبرة وعظة لمن خاف عذاب الله ؛ لأنها انقلبت بأهلها[(١)](#foonote-١)، فصار[(٢)](#foonote-٢) أعلامها أسفلها، وأرسلت الحجارة على من غاب منهم عن القرية. 
والمعنى عند الفراء : وتركناها[(٣)](#foonote-٣) آية، " وفي " زائدة[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "فأهلكها"..
٢ ح: "فصارت"..
٣ ح: "وتركنا"..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٤٥، ومعاني الفراء ٣/٨٧..

### الآية 51:38

> ﻿وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [51:38]

قوله : وفي موسى إذا أرسلناه[(١)](#foonote-١)  إلى قوله : قوما فاسقين  الآيات \[ ٣٨ – ٤٦ \]. 
أي : وفي موسى آية وعبرة أيضا إذ أرسلناه إلى فرعون بمصر. 
 بسلطان مبين  أي : بحجة تبين لمن رآها حجة لموسى صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢) على صحة ما يدعو إليه، فهو معطوف على " وفي الأرض[(٣)](#foonote-٣) " ( ومثله " وفي ثمود " كله معطوف بعضه على بعض مع الاعتراضات بين المعطوف والمعطوف عليه، وكذلك " وقوم نوح " على قراءة من خفضه هو معطوف أيضا على " وفي الأرض[(٤)](#foonote-٤) " ).

١ ع: إذا أرسلناه إلى فرعون..
٢ ساقط من ع..
٣ وهو قول الفراء في تفسير القرطبي ١٧/٤٩، والبحر المحيط ٨/١٤٠..
٤ ساقط من ع، وراجع البحر المحيط ٨/١٤١..

### الآية 51:39

> ﻿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:39]

ثم قال : فتولى بركنه  \[ ٣٩ \] أي : فأدبر فرعون بجنوده وقومه عن الإيمان لما أتته الآيات البيات[(١)](#foonote-١). 
قال مجاهد : بركنه[(٢)](#foonote-٢) : بجنده وبأصحابه[(٣)](#foonote-٣). 
وقال قتادة : بركنه[(٤)](#foonote-٤) : بقوته[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن زيد : بركنه : بجموعه التي معه[(٦)](#foonote-٦). 
وقرأ : لو أن بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد [(٧)](#foonote-٧) أي : لو أن لي قوة من الناس، أو آوي إلى ركن/أجاهدكم به[(٨)](#foonote-٨). 
قال الفراء بركنه : بنفسه[(٩)](#foonote-٩). 
وحقيقة بركنه في اللغة، بجانبه الذي يتقوى به[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال : وقال ساحر أو مجنون  أي : قال ذلك فرعون في موسى. 
قال أبو عبيدة : إن[(١١)](#foonote-١١) " أو " بمعنى الواو و " أو " على بابها عند البصريين، ومعناها أنهم قالوا : هو ساحر يسحر عيون الناس أو هو مجنون به جنة[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ح: "إلينا" وهو تحريف..
٢ ع: "بركناه"..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٠، وجامع البيان ٢٧/٣، وإعراب النحاس ٤/٢٤٦، و زاد المسير ٨/٣٩، وتفسير القرطبي ١٧/٤٩، وابن كثير ٤/٢٣٧، والدر المنثور ٧/٦٢١..
٤ ع: "بركناه"..
٥ انظر تفسير القرطبي ١٧/٤٩، وفي البحر المحيط "بقومه" وهو قول قتادة ٨/١٤٠..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٤٦، تفسير القرطبي ١٧/٤٩، وابن كثير ٤/٢٣٨..
٧ هود: ٧٩..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٣..
٩ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٤٦، ومعاني القراء ٣/٨٧..
١٠ وجاء في اللسان مادة "ركن" ١/١٢١٨. "وركن الشيء جانبه الأقوى، والركن: الناحية القوية وما تقوى به من ملك وجند وغيره وبذلك فسر قوله عز وجل: فتولى بركنه ودليل ذلك قوله تعالى: فأخذناه وجنوده، أي أخذناه وركنه الذي تولى به (...) وكذلك ركن الجبل والقصر: وهو جانبه".
 وانظر: الصحاح ٥/٢١٢٥ والتاج ٩/٢١٩، والقاموس المحيط ٤/٢٢٩..
١١ ساقط من ع..
١٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٧، وإعراب النحاس ٤/٢٤٦، وزاد المسير ٨/٣٩، والبحر المحيط ٨/١٤٠..

### الآية 51:40

> ﻿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [51:40]

ثم قال : فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم  \[ ٤٠ \] أي : أخذنا فرعون وجنوده بالغضب فألقيناهم في البحر فغرقناهم. وقوله : وهو مليم  معناه : وفرعون مليم ؛ أي : أتى[(١)](#foonote-١) ما يلام عليه.

١ ع : "أنا"..

### الآية 51:41

> ﻿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [51:41]

ثم قال : وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح [(١)](#foonote-١)  \[ ٤١ \] أي : وفي عاد عبرة أيضا وعناية لكم حين أرسلنا عليهم الريح [(٢)](#foonote-٢) \] التي قد عقمت عن الخير، لا رحمة فيها ولا تلقح/ نباتا ولا تثير سحابا [(٣)](#foonote-٣). 
وروى ابن أبي [(٤)](#foonote-٤) الدنيا أن الريح كانت تمر بالمرأة في هودجها [(٥)](#foonote-٥) فتحملها \[ وبالقوم من عاد فتحملهم وبالإبل والغنم فتحملها [(٦)](#foonote-٦) \]، وتمر بالعادي [(٧)](#foonote-٧) الواحد بين [(٨)](#foonote-٨) القوم فتحمله من بينهم والناس ينظرون، ( ولا [(٩)](#foonote-٩) ) تحمل إلا عاديا [(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن المسيب [(١١)](#foonote-١١) : هي الجنوب [(١٢)](#foonote-١٢). 
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هي النكباء [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال عبيد بن [(١٥)](#foonote-١٥) عمير : الربح العقيم تحت الأرض الرابعة، وإنما أرسل منها في بلاد عاد بقدر منخر الثور [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقوله : كالرميم  معناه كالنبت إذا يبس ودرس، وأصل الرميم : العظم البالي [(١٧)](#foonote-١٧) المتقادم [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال ابن عباس : كالرميم [(١٩)](#foonote-١٩) : كالشيء الهالك، وقال مجاهد : [(٢٠)](#foonote-٢٠) وقال قتادة : كالرميم رميم الشجر [(٢١)](#foonote-٢١).

١ ع: "الريح العقيم"..
٢ ساقط من ح..
٣ انظر: العمدة ٢٨٢، وزاد المسير ٨/٣٩..
٤ هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي الأموي مولاهم البغدادي أبو بكر: حافظ للحديث، مكثر من التصنيف، له مصنفات بلغت ١٦٤ كتابا، وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام. وما يلائم طبائع الناس، مولده ببغداد، سمع من المشايخ، وروى عنه جماعة وآخر من روى حديثه بعلو فخر الدين ابن البخاري (ت ٢٨١ هـ).
 انظر: تهذيب التهذيب ٦/١٢، وتذكرة الحفاظ ٢/٦٧٧، وفوات الوفيات ٢/٢٢٨، وفهرست ابن النديم ٢٧٦، وفهرست بن خير ٢٨٢، وتاريخ بغداد ١٠/٨١..
٥ ع: "هدجها" وهو تحريف..
٦ ساقط من ح..
٧ ع: "العاد"..
٨ ع: "من بين"..
٩ ساقط من ع..
١٠ انظر: البحر المحيط ٨/١٤١..
١١ هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبو محمد سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر وأقضيته حتى سمي راوية عمر، وقد أسند عن عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب وآخرون (ت ٩٤ هـ).
 انظر: طبقات ابن سعد ٩/١١٩، وحلية الأولياء ٢/١٦١، وصفة الصفوة ٢/٤٤. ووفيات الأعيان ٢/٣٧٥..
١٢ انظر: العمدة ٢٨٢ وجامع البيان ٤/٢٧..
١٣ أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا ٢/٢٢، وفي كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في قول الله تعالى وهو الذي يرسل الرياح نشر بين يدي رحمته ٤/٧٦، وفي الأنبياء: باب: قول الله عز وجل وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر، وفي المغازي، باب: غزوة الخندق ٥/٤٧ ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: في ريح الصبا والدبور ٦/١٩٧.
 وأخرجه البغوي في شرح السنة، باب: الخوف من الريح ٤/٣٨٧. والسيوطي في الجامع الصغير ٢/٦٧٤..
١٤ انظر: الدر المنثور ٧/٦٢٢..
١٥ هو عبيد بن عمر بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قاله مسلم، وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاض أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر (ت ٩٤ هـ). انظر: عنه حلية الأولياء ٣/٥٤٤، وتذكرة الحفاظ ١/٥٠، وطبقات القراء ١/٤٩٦، وتقريب التهذيب ١/٥٤٤، والاستيعاب ٣/١٠١٨..
١٦ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٥٠..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر: الصحاح مادة رمم ٥/١٩٣٨، واللسان ١/١١٢٩، و القاموس المحيط ٤/١٢٢..
١٩ ع: "كالرميم معناه كالشيء"..
٢٠ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٠، وجامع البيان ٢٧/٥، وتفسير القرطبي ١٧/٥٠، والدر المنثور ٧/٦٢٢..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/٥، والدر المنثور ٧/٦٢٢..

### الآية 51:42

> ﻿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [51:42]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:ثم قال : وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح [(١)](#foonote-١)  \[ ٤١ \] أي : وفي عاد عبرة أيضا وعناية لكم حين أرسلنا عليهم الريح [(٢)](#foonote-٢) \] التي قد عقمت عن الخير، لا رحمة فيها ولا تلقح/ نباتا ولا تثير سحابا [(٣)](#foonote-٣). 
وروى ابن أبي [(٤)](#foonote-٤) الدنيا أن الريح كانت تمر بالمرأة في هودجها [(٥)](#foonote-٥) فتحملها \[ وبالقوم من عاد فتحملهم وبالإبل والغنم فتحملها [(٦)](#foonote-٦) \]، وتمر بالعادي [(٧)](#foonote-٧) الواحد بين [(٨)](#foonote-٨) القوم فتحمله من بينهم والناس ينظرون، ( ولا [(٩)](#foonote-٩) ) تحمل إلا عاديا [(١٠)](#foonote-١٠). 
قال ابن المسيب [(١١)](#foonote-١١) : هي الجنوب [(١٢)](#foonote-١٢). 
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هي النكباء [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال عبيد بن [(١٥)](#foonote-١٥) عمير : الربح العقيم تحت الأرض الرابعة، وإنما أرسل منها في بلاد عاد بقدر منخر الثور [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقوله : كالرميم  معناه كالنبت إذا يبس ودرس، وأصل الرميم : العظم البالي [(١٧)](#foonote-١٧) المتقادم [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال ابن عباس : كالرميم [(١٩)](#foonote-١٩) : كالشيء الهالك، وقال مجاهد :[(٢٠)](#foonote-٢٠) وقال قتادة : كالرميم رميم الشجر [(٢١)](#foonote-٢١). 
١ ع: "الريح العقيم"..
٢ ساقط من ح..
٣ انظر: العمدة ٢٨٢، وزاد المسير ٨/٣٩..
٤ هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي الأموي مولاهم البغدادي أبو بكر: حافظ للحديث، مكثر من التصنيف، له مصنفات بلغت ١٦٤ كتابا، وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام. وما يلائم طبائع الناس، مولده ببغداد، سمع من المشايخ، وروى عنه جماعة وآخر من روى حديثه بعلو فخر الدين ابن البخاري (ت ٢٨١ هـ).
 انظر: تهذيب التهذيب ٦/١٢، وتذكرة الحفاظ ٢/٦٧٧، وفوات الوفيات ٢/٢٢٨، وفهرست ابن النديم ٢٧٦، وفهرست بن خير ٢٨٢، وتاريخ بغداد ١٠/٨١..
٥ ع: "هدجها" وهو تحريف..
٦ ساقط من ح..
٧ ع: "العاد"..
٨ ع: "من بين"..
٩ ساقط من ع..
١٠ انظر: البحر المحيط ٨/١٤١..
١١ هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبو محمد سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر وأقضيته حتى سمي راوية عمر، وقد أسند عن عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب وآخرون (ت ٩٤ هـ).
 انظر: طبقات ابن سعد ٩/١١٩، وحلية الأولياء ٢/١٦١، وصفة الصفوة ٢/٤٤. ووفيات الأعيان ٢/٣٧٥..
١٢ انظر: العمدة ٢٨٢ وجامع البيان ٤/٢٧..
١٣ أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا ٢/٢٢، وفي كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في قول الله تعالى وهو الذي يرسل الرياح نشر بين يدي رحمته ٤/٧٦، وفي الأنبياء: باب: قول الله عز وجل وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر، وفي المغازي، باب: غزوة الخندق ٥/٤٧ ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: في ريح الصبا والدبور ٦/١٩٧.
 وأخرجه البغوي في شرح السنة، باب: الخوف من الريح ٤/٣٨٧. والسيوطي في الجامع الصغير ٢/٦٧٤..
١٤ انظر: الدر المنثور ٧/٦٢٢..
١٥ هو عبيد بن عمر بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قاله مسلم، وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاض أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر (ت ٩٤ هـ). انظر: عنه حلية الأولياء ٣/٥٤٤، وتذكرة الحفاظ ١/٥٠، وطبقات القراء ١/٤٩٦، وتقريب التهذيب ١/٥٤٤، والاستيعاب ٣/١٠١٨..
١٦ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٥٠..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر: الصحاح مادة رمم ٥/١٩٣٨، واللسان ١/١١٢٩، و القاموس المحيط ٤/١٢٢..
١٩ ع: "كالرميم معناه كالشيء"..
٢٠ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٠، وجامع البيان ٢٧/٥، وتفسير القرطبي ١٧/٥٠، والدر المنثور ٧/٦٢٢..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/٥، والدر المنثور ٧/٦٢٢..


---

### الآية 51:43

> ﻿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ [51:43]

ثم قال : وفي ثمود[(١)](#foonote-١)  \[ ٤٣ \] عبرة وعظة.  إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين  إلى ثلاثة أيام. 
 فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام  وقيل معناه : تمتعوا إلى وقت فناء آجالكم.

١ ع: "وفي ثمود إذا قيل لهم تمتعوا حتى حين إلى ثلاثة أيام"..

### الآية 51:44

> ﻿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [51:44]

أي قال : فعتوا عن أمر ربهم  \[ ٤٤ \] أي : تكبروا عن طاعة ربهم. 
قال مجاهد : عتوا : علوا[(١)](#foonote-١). وقال ابن زيد العاتي : العاصي التارك أمر الله. 
 فأخذتهم الصاعقة  أي : صاعقة العذاب. 
 وهم ينظرون  أي[(٢)](#foonote-٢) : فجأة، ومعنى ينظرون أي[(٣)](#foonote-٣) ينتظرون، لأنهم وعدوا بالعذاب قبل نزوله بثلاثة أيام، وجعل لنزوله علامات. فظهرت العلامات في الثلاثة الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بالعذاب ينتظرون حلوله.

١ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٠، وجامع البيان ٢٧/٥، والدر المنثور ٧/٦٢٢، وفي اللسان: "عنا يعتوا عتوا وعتيا: استكبر وجاوز الحد، والعاتي: الجبار، وجمعه عتاة (...).
 والعاتي: الشديد الدخول في الفساد، المتمرد الذي لا يقبل موعظة. راجع اللسان مادة عتا ٢/٦٨٣، والصحاح ٦/٢٤١٨، والقاموس المحيط ٤/٣٥٩..
٢ ح: "أتى": وهو تحريف..
٣ ساقط من ع..

### الآية 51:45

> ﻿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [51:45]

ثم قال : فما استطاعوا من قيام  \[ ٤٥ \] أي : فما استطاعوا من دافع[(١)](#foonote-١) لما نزل لهم من عذاب الله، ولا قدروا على نهوض به[(٢)](#foonote-٢). 
ثم قال : وما كانوا منتصرين  أي : وما كانوا يقدرون على[(٣)](#foonote-٣) أن يستقيدوا[(٤)](#foonote-٤) ممن عاقبهم. 
قال قتادة : معناه : وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة[(٥)](#foonote-٥).

١ ع: "دفاع"..
٢ انظر: ذلك في تفسير الغريب ٤٢٢..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "يستقتدوا" وهو تحريف..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٥، والبحر المحيط ٨/١٤١..

### الآية 51:46

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [51:46]

ثم قال : وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين  \[ ٤٦ \] من نصب " قوما " عطفه على الهاء، والميم في فأخذتهم[(١)](#foonote-١) الصاعقة أي : أخذتهم وأخذت قوم نوح[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل التقدير : وأهلكت[(٣)](#foonote-٣) قوم نوح[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل التقدير : وأذكر قوم نوح[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل هو معطوف على الهاء في قوله : فأخذناه وجنوده  أي : أخذنا فرعون وجنوده وأخذنا قوم نوح ؛ لأن الفريقين ماتوا بالغرق[(٦)](#foonote-٦). 
ومن[(٧)](#foonote-٧) خفض عطفه على عاد، وفي عاد[(٨)](#foonote-٨)، وفي قوم نوح، والتقدير على الخفض : وفي قوم نوح أيضا عبرة وعظة لكم إذا أهلكناهم من قبل ثمود لما كفروا وكذبوا نوحا[(٩)](#foonote-٩). 
 إنهم كانوا قوما فاسقين  أي : خارجين عن الحق مخالفين لأمر الله، فكله معطوف على  وفي الأرض آيات [(١٠)](#foonote-١٠).

١ ع: "أخذتهم"..
٢ انظر: هذا التوجيه في الكشف ٢/٢٨٩، وإعراب النحاس ٤/٢٤٨، والحجة ٣٣٢، والبحر المحيط ٨/١٤١..
٣ ع: "وأهلكنا"..
٤ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٤٨، والبحر المحيط ٨/١٤١..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٤٨، و البحر المحيط ٨/١٤١..
٦ انظر: مشكل الإعراب ٦٩١، وإعراب النحاس ٤/٢٤٨، والكشاف ٤/٤٠٤، وتفسير القرطبي ١٧/٥٢، والبحر المحيط ٨/١٤١..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "أي وفي عاد"..
٩ انظر: هذا التوجيه في الكشف ٢/٢٨٩ وإعراب النحاس ٤/٢٤٨، وحجة القراءات ٦٨٠، والحجة ٣٣٢، وزاد المسير ٨/٤٠، و هي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالجر عطفا على ما تقدم، أي وفي قوم نوح، وهي قراءة عبد الله، راجع البحر المحيط ٨/١٤١..
١٠ ع: "آيات المؤمنين"..

### الآية 51:47

> ﻿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [51:47]

قوله : والسماء بنيناها بأيد[(١)](#foonote-١)  إلى قوله : لعلكم[(٢)](#foonote-٢) تذكرون  الآيات \[ ٤٧ – ٤٩ \]. 
نصب السماء على فعل مضمر تقديره : " وبنينا السماء بنيناها بأيد " أي : بقوة وقدرة، أي : والسماء رفعنا سقفها بقوة، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسفيان وغيرهم[(٣)](#foonote-٣). 
 وإنا لموسعون  أي : لذوو[(٤)](#foonote-٤) سعة بخلقها[(٥)](#foonote-٥) وخلق ما شئنا أن نخلقه.

١ ح: "بأيد"..
٢ ساقط من ح..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦٢١، وجامع البيان ٢٧/٦، وإعراب النحاس ٤/٢٤٩، والعمدة ٢٨٢، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٨٢، و غريب القرآن وتفسيره ١٦٨، وزاد المسير ٨/٤٠، وابن كثير ٤/٢٣٨، والدر المنثور ٧/٦٢٣، وتفسير الغريب ٤٢٢، والإملاء ٢/١٢٩..
٤ ح: "لذو"..
٥ ع: "فخلقها"..

### الآية 51:48

> ﻿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ [51:48]

ثم قال : والأرض فرشناها فنعم الماهدون  أي : والأرض جعلناها فراشا للخلق ومهادا، فنعم الماهدون نحن لهم.

### الآية 51:49

> ﻿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [51:49]

ثم قال : ومن كل شيء خلقنا زوجين  \[ ٤٩ \] التقدير : ومن كل شيء خلقناه زوجين، أي : جنسين ذكرا وأنثى وحلوا وحامضا، قاله ابن زيد والفراء[(١)](#foonote-١). 
وقيل معناه : خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء[(٢)](#foonote-٢) والسعادة، والهدى والضلالة والإيمان والكفر، والليل[(٣)](#foonote-٣) والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجن. قاله مجاهد[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الحسن : هو مثل الشمس والقمر. 
 لعلكم تذكرون  أي : فعلنا ذلك لعلكم تعتبرون فتعلمون أن القادر على ذلك مستوجب للعبادة /والطاعة[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر: معاني الفراء ٣/٨٩، جامع البيان ٢٧/٦، و تفسير القرطبي ١٧/٥٣، وزاد المسير ٨/٤١، وتأويل مشكل القرآن ٢٤٢..
٢ ع: "الشقا"..
٣ ع: اليل..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٦، وتفسير القرطبي ١٧/٥٣، والدر المنثور ٧/٦٢٣..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٦..

### الآية 51:50

> ﻿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:50]

ثم قال[(١)](#foonote-١) : ففروا إلى الله إني لكم [(٢)](#foonote-٢) إلى آخر السورة الآيات \[ ٥٠ -٦٠ \]. 
أي : فاهربوا من عذاب الله إلى الله بالإعمال الصالحات. 
 إني لكم منه نذير مبين  أي : أنذركم عقابه، وأبين لكم النذارة. ( وقيل معناه : فروا إلى الله من أمر الله )[(٣)](#foonote-٣). س.

١ ع: قوله تعالى"..
٢ ع: "إني لكم منه نذير مبين..
٣ ساقط من ع..

### الآية 51:51

> ﻿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:51]

ثم قال : ولا تجعلوا مع الله إلها آخر  \[ ٥١ \] أي : لا تعبدوا إلها آخر، إنما هو الله واحد، إني لكم منه نذير مبين كالأول. فالأول تخويف من الله لمن عصاه من الموحدين، والثاني تخويف لمن عبد معه[(١)](#foonote-١) غيره من المشركين، " وكذلك " تمام عند أبي حاتم وأحمد ابن موسى[(٢)](#foonote-٢) وعند غيرهما " مبين " الثاني[(٣)](#foonote-٣)، والكاف من " كذلك " إن وقفت عليها في موضع رفع، أي : الأمر[(٤)](#foonote-٤)/ كذلك، ومن ابتدأ بها، فهي في موضع نصب. 
أي : فعل قريش مثل فعل من كان قبلهم في قولهم للرسول ساحر أو مجنون[(٥)](#foonote-٥)، والتقدير كما كذبت قريش محمدا[(٦)](#foonote-٦) كذلك كذبت الأمم من قبلها رسلهم، وكما قالت في محمد قريش، كذلك قالت الأمم ( قبلها، كأنهم تواصوا على ذلك[(٧)](#foonote-٧) ).

١ ساقط من ع..
٢ هو أحمد بن موسى بن العباس التميمي، أبو بكر مجاهد، كبير العلماء بالقراءات في عصره، من أهل بغداد، وكان حسن الأدب، رقيق الخلق له كتاب: "القراءات الكبير" وكتاب "قراءة ابن كثير"، قرأ على قنبل المكي وعبد الله بن كثير، وروى عن الكسائي الصغير (ت ٣٢٤ هـ) حسب غاية الزيارة. انظر: غاية النهاية ١/١٣٩..
٣ انظر: القطع ٦٨٣، والمكتفى ٥٣٨، والمقصد ٨١..
٤ ح: "لأمر"..
٥ ع: "و"..
٦ ع: "محمد"..
٧ ح: "من قبلها رسلهم ذلك": وهو تحريف، انظر: إعراب النحاس ٤/٢٥٠..

### الآية 51:52

> ﻿كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:52]

ثم قال : كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون  \[ ٥٢ \] أي : كما فعلت قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) وكذلك فعلت الأمم قبلها[(٢)](#foonote-٢).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "من قبلها"..

### الآية 51:53

> ﻿أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [51:53]

ثم قال : تواصوا به  \[ ٥٣ \] أي : أوصى بذلك بعضهم بعضا. 
قال قتادة : معناه : كأن الأول أوصى الآخر بالتكذيب[(١)](#foonote-١). 
ثم قال : بل هم قوم طاغون  أي : لم يتواصوا بذلك[(٢)](#foonote-٢) لكنهم اتفقوا في الطغيان والعصيان فركبوا طريقة واحدة في التكذيب لرسلهم، والكفر بالله سبحانه[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: جامع البيان ٢٤/٧، والدر المنثور ٧/٦٢٣..
٢ ح: "على ذلك"..
٣ ساقط من ع..

### الآية 51:54

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [51:54]

ثم قال : فتول [(١)](#foonote-١) عنهم فما أنت بملوم  \[ ٥٤ \] أي : فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين حتى يأتيك أمر الله فيهم. 
 فما أنت بملوم  أي : لا يلومك ربك على إعراضك عنهم. 
وقال ابن زيد : معناه : بلغت ما أرسلناك به فلست بملوم [(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : ذكر لنا أنه لما نزلت هذه الآية اشتد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر فأنزل الله بعد ذلك

١ ح: "على ذلك"..
٢ ساقط من ع..

### الآية 51:55

> ﻿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [51:55]

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين  \[ ٥٥ \][(١)](#foonote-١). 
وقال الضحاك : التوالي منسوخ ؛ لأنه قد أمر بالإقبال عليهم، والموعظة لهم[(٢)](#foonote-٢)، والمعنى وذكر يا محمد من أرسلت إليه، فإن العظة تنفع أهل الإيمان بالله. 
وقيل : المعنى : وذكرهم بالعقوبة والهلاك وبأيام الله. 
وليس قوله  فما أنت بملوم  بوقف ؛ لأنه لم يؤمر بالتوالي فقط، بل أمر معه بالتذكير. والتمام  تنفع المؤمنين [(٣)](#foonote-٣). 
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٧، والدر المنثور ٧/٦٢٤..
٢ انظر: الإيضاح: ٤١٩ والناسخ والمنسوخ: ٣٧٥..
٣ انظر: القطع ٥٣٨، والمكتفى ٥٣٨، ومنار الهدى ٢٦٧..

### الآية 51:56

> ﻿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [51:56]

ثم قال : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون  \[ ٥٦ \] يعني [(١)](#foonote-١) : من المؤمنين المتقدم ذكرهم، لم يخلق المؤمن من الجن والإنس [(٢)](#foonote-٢) إلا للعبادة [(٣)](#foonote-٣). 
يعني : من علم منهم أنه يؤمن، فخلقه لما علم منه، وهو الإيمان. 
وقيل معنى الآية : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعرفوني [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥)، فكل الخلق مقر بالله عارف به كما قال : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله [(٦)](#foonote-٦) . 
وقيل المعنى : و ما خلقت الجن والإنس إلا لأستعبدهم [(٧)](#foonote-٧) واختبرهم [(٨)](#foonote-٨)، فقد استبعد [(٩)](#foonote-٩) الجميع وأمرهم ونهاهم، فكفر فريق، وآمن فريق على ما علم منهم قبل خلقه لهم. 
ويدل على أن الآية ليست على العموم كثرة من يموت قبل وجوب العبادة عليه، نحو الأطفال، وكثرة من يعيش معتوها لا تجب عليه عبادة، فدل ذلك على أن الآية خصوص فيمن علم منه العبادة والطاعة من الجن والإنس خلقه ( له ) [(١٠)](#foonote-١٠) ليعبده كما علم منه ذلك ؛ فيجازيه على ذلك، لأن علمه [(١١)](#foonote-١١) بطاعتهم لا يجازون عليها حتى يخلقهم [(١٢)](#foonote-١٢) ويعلمون، فخلقهم ليعملوا فتقع المجازات على ما ظهر من طاعتهم، فأخبر أنه خلقهم لذلك، فإنما عني أنه خلق المؤمنين من الجن والإنس الذين [(١٣)](#foonote-١٣) تنفعهم الذكرى [(١٤)](#foonote-١٤) لعبادته فكانوا كذلك كما قال : كما بدأكم تعودون / [(١٥)](#foonote-١٥) [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقد قال تعالى ذكره [(١٧)](#foonote-١٧) : إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا  [(١٨)](#foonote-١٨). 
ثم قال : عينا يشرب بها عباد الله  [(١٩)](#foonote-١٩) يعني الأبرار خاصة المذكورين ليس يريد كل عباد الله، فهذا مثل ذلك، وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الآية. معناها : ما خلقت الجن والإنس إلا لآمرهم بعبادتي اختيارا [(٢٠)](#foonote-٢٠). ( وقيل معناه : ما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدون ) [(٢١)](#foonote-٢١) [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال ابن عباس : إلا ليعبدون ؛ أي : من خلقت منهم لعبادتي خصوصا يعني المؤمنين منهم [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال [(٢٤)](#foonote-٢٤) زيد بن أسلم : إلا ليعبدون : هو ما جبلوا عليه من الشقاء [(٢٥)](#foonote-٢٥) والسعادة [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال سفيان، معناه : من خلق للعبادة منهم لم يخلق إلا لها [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال ابن عباس : لم يخلق الفريقين إلا ليقروا بالعبادة طوعا وكرها [(٢٨)](#foonote-٢٨)، فيكون عاما وعلى الأقوال الأول يكون مخصوصا [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل : المعنى ما خلقهم إلا ليأمرهم بالعبادة [(٣٠)](#foonote-٣٠)، فمن تقدم له منهم [(٣١)](#foonote-٣١) في علم الله الطاعة أطاع أمره، ومن تقدم له في علم الله المعصية عصى أمره.

١ ع: زيادة لا وجود لها في ح، وفيها خلط وبتر..
٢ ح: "الإنس والجن"..
٣ ح: "لعبادة"..
٤ ع: "إلا ليعرفون"..
٥ وهو قول مجاهد في تفسير القرطبي ١٧/٥٥، وابن كثير ٤/٢٣٩..
٦ لقمان: ٢٤..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٥٦..
٨ ع: "وأخترهم" وهو تحريف..
٩ ع: "استبعد" وهو تحريف..
١٠ ساقط من ع..
١١ ع: "عمله" وهو تحريف..
١٢ ع: "يلحقهم": وهو تحريف..
١٣ ع: "الذي"..
١٤ ع: "الذكر"..
١٥ ع: "يعودون" وهو تصحيف..
١٦ الأعراف: ٢٨..
١٧ ساقط من ع..
١٨ الإنسان: ٥..
١٩ الإنسان: ٦..
٢٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٥٥..
٢١ ساقط من ح..
٢٢ وهو قول الكلبي في البحر المحيط ٨/١٤٣..
٢٣ انظر: البحر المحيط ٨/١٤٣..
٢٤ ع: "قال"..
٢٥ ع: "الشقا"..
٢٦ انظر: تفسير سفيان الثوري ٢٨٢، وجامع البيان ٢٧/٨، والدر المنثور ٧/٦٢٥..
٢٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٨..
٢٨ انظر: الدر المنثور ٧/٦٢٤..
٢٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٨، وتفسير القرطبي ١٧/٥٦، وابن كثير ٤/٢٣٩..
٣٠ انظر: البحر المحيط ٨/١٤٣..
٣١ ع: "منه" وهو تحريف..

### الآية 51:57

> ﻿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [51:57]

ثم قال : ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون  \[ ٥٧ \]. 
قال[(١)](#foonote-١) ابن عباس : معناه : ما أريد منهم[(٢)](#foonote-٢) أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها[(٣)](#foonote-٣). وقيل المعنى ما أريد أن يرزقوا أنفسهم، وما أريد أن يطعموا عبادي[(٤)](#foonote-٤)/.

١ ع: "أي قال"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٨، وتفسير القرطبي ١٧/٥٦، و تفسير الغريب ٤٢٢، وتأويل مشكل القرآن ١٧٢..
٤ انظر: معاني الفراء ٣/٩٠، وتفسير القرطبي ١٧/٥٦، وتفسير الغريب ٤٢٣..

### الآية 51:58

> ﻿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [51:58]

إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين  \[ ٥٨ \] أي : إن الله هو الرازق خلقه، المتكفل بأقواتهم. ذو القوة المتين : أي : ذو القوة الشديدة. 
قال ابن عباس : المتين : الشديد[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٩، وتفسير الغريب ٤٢٣، وزاد المسير ٨/٤٤، والدر المنثور ٧/٦٢٥..

### الآية 51:59

> ﻿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ [51:59]

ثم قال : فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم  \[ ٥٩ \] أي : فإن للذين أشركوا بالله من قريش نصيبا من العذاب مثل نصيب أصحابهم من الأمم الماضية التي أشركت كما أشركوا، وكذبت كما كذبوا[(١)](#foonote-١). 
وأصل الذنوب : الدلو العظيمة، وهي السجل كانوا يقتسمونها على الماء فيستسقى[(٢)](#foonote-٢) هذا حظه ونصيبه، وهذا حظه ونصيبه، فسمي الحظ والنصيب الذنوب على الاستعارة[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله "  فلا تستعجلون  \[ أي : فلا يستعجلوا \][(٤)](#foonote-٤) العذاب فإنه آتيهم كما أتى الأمم الماضية الكافرة مثلهم. 
وقال ابن جبير معناه : فإن للذين ظلموا من قريش سجلا من العذاب مثل[(٥)](#foonote-٥) سجل أصحابهم من الأمم الماضية، فلا يستعجلوا ذلك وهو قول مجاهد وقتادة وابن زيد[(٦)](#foonote-٦).

١ انظر: العمدة ٢٨٢، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٨، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٨، وزاد المسير ٨/٤٤، وتفسير الغريب ٤٢٣..
٢ ع: "فيسقى"..
٣ انظر: العمدة ٢٨٢، ومعاني الفراء ٣/٩٠، وتفسير القرطبي ١٧/٥٧، وزاد المسير ٨/٤٤، وتفسير الغريب ٤٢٣، وتأويل مشكل القرآن ١١٣..
٤ ساقط من ح..
٥ ع: "بمثل"..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٢١، وجامع البيان ٢٧/٩..

### الآية 51:60

> ﻿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [51:60]

ثم قال : فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون  \[ ٦٠ \] أي : فقبوح لهم من يومهم. 
وقيل المعنى : فالواد [(١)](#foonote-١) السائل في [(٢)](#foonote-٢) جهنم من قيح وصديد لهم في يوم القيامة.

١ ح: "فالوادي"..
٢ ع: "من"..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/51.md)
- [كل تفاسير سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/51.md)
- [ترجمات سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/translations/51.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
