---
title: "تفسير سورة الذاريات - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/51/book/520"
surah_id: "51"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الذاريات - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الذاريات - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/51/book/520*.

Tafsir of Surah الذاريات from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 51:1

> وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا [51:1]

بسم الله الرحمن الرحيم قوله : والذاريات ذروا( ١ )  وهي الرياح، ذروها : جريها. قال محمد : يقال : ذرت الريح تذرو ذروا إذا فرقت التراب وغيره فهي ذارية. وفيه لغة أخرى : أذرت فهي مذرية ومذريات للجماعة.

### الآية 51:2

> ﻿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [51:2]

فالحاملات وقرا( ٢ )  السحاب. ومعنى  فالحاملات وقرا( ٢ )  : أن السحاب تحمل الوقر من الماء.

### الآية 51:3

> ﻿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا [51:3]

فالجاريات يسرا( ٣ )  السفن تجري بتيسير الله.

### الآية 51:4

> ﻿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا [51:4]

فالمقسمات أمرا( ٤ )  الملائكة. ورأيت في تفسير ابن عباس أن معنى : فالمقسمات أمرا( ٤ )  أن الله قسم للملائكة الفعل. 
قال يحيى : أقسم بهذا كله.

### الآية 51:5

> ﻿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ [51:5]

إن ما توعدون لصادق( ٥ )  لصدق، يعني : يوم البعث.

### الآية 51:6

> ﻿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [51:6]

وإن الدين  الحساب  لواقع( ٦ )  لكائن.

### الآية 51:7

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ [51:7]

والسماء ذات الحبك( ٧ )  تفسير ابن عباس : يعني : استواءها. وتفسير غيره مثل حبك الماء إذا هاجت الريح، ومثل حبك الزرع إذا أصابته الريح. 
قال محمد : الحبك عند أهل اللغة : الطرائق ( الإناء القائم ) إذا ضربته الريح فصارت فيه طرائق له حبك، وكذلك الرمل إذا هبت عليه الريح فرأيت فيه الطرائق فذلك حبكه، واحدها : حباك مثل مثال ومثل، ويكون واحدها أيضا : حبيكة مثل : طريقة وطرق.

### الآية 51:8

> ﻿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [51:8]

إنكم لفي قول مختلف( ٨ )  أي : لفي اختلاف من البعث.

### الآية 51:9

> ﻿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [51:9]

يؤفك عنه من أفك( ٩ )  يصد عنه من صد عن الإيمان به.

### الآية 51:10

> ﻿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [51:10]

قتل  أي : لعن  الخراصون( ١٠ )  الذين يكذبون بالبعث وذلك منهم تخرص.

### الآية 51:11

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ [51:11]

الذين هم في غمرة  أي : في غفلة. وقيل : في حيرة  ساهون( ١١ )  أي : لاهون لا يحقونه. قال محمد : تقول : تخرص على فلان الباطل إذا كذب، ويجوز أن يكون الخراصون الذين يتظنون الشيء لا يحقونه ؛ فيعملون بما لا يدرون صحته.

### الآية 51:12

> ﻿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [51:12]

يسألون أيان يوم الدين( ١٢ )  أي : متى يوم الدين ؟ وذلك منهم استهزاء وتكذيب، أي : لا يكون.

### الآية 51:13

> ﻿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [51:13]

قال الله : يوم هم على النار يفتنون( ١٣ )  يحرقون بها. قال محمد :( يوم ) منصوب بمعنى : يقع الجزاء  يوم هم على النار يفتنون

### الآية 51:14

> ﻿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [51:14]

ذوقوا فتنتكم  حريقكم  هذا الذي كنتم به تستعجلون( ١٤ )  في الدنيا، لما كانوا يستعجلون بالعذاب في الدنيا استهزاء وتكذيبا. قال محمد : يقال للحجارة السود التي يحرق بها قد احترقت بالنار الفتين.

### الآية 51:15

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [51:15]

إن المتقين في جنات وعيون( ١٥ )  وهي الأنهار.

### الآية 51:16

> ﻿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ [51:16]

آخذين ما آتاهم  أعطاهم  ربهم  في الجنة. قال محمد :( آخذين ) نصب على الحال المعنى : في جنات وعيون في حال أخذهم ما آتاهم ربهم.

### الآية 51:17

> ﻿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [51:17]

كانوا قليلا من الليل ما يهجعون( ١٧ )  تفسير الحسن : يقول : كانوا لا ينامون منه إلا قليلا.

### الآية 51:18

> ﻿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [51:18]

وبالأسحار هم يستغفرون( ١٨ )  يحيى : عن خالد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قال الله : إن من أحب أحبائي إليّ المشائين إلى المساجد المستغفرين بالأسحار
المتحابين فيّ، أولئك الذين إذا أردت أهل الأرض بسوء فذكرتهم صرفته عنهم بهم " [(١)](#foonote-١). قال محمد : قوله : ما يهجعون  جائز أن تكون ( ما ) مؤكدة صلة، وجائز أن يكون ما بعدها مصدرا، المعنى : كانوا قليلا من الليل هجوعهم. 
١ رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/٩٤) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٨٥) عن أنس بن مالك مرفوعا بنحوه..

### الآية 51:19

> ﻿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [51:19]

وفي أموالهم حق للسائل والمحروم( ١٩ )  السائل : الذي يسأل، والمحروم في تفسير الحسن : المتعفف القاعد في بيته الذي لا يسأل.

### الآية 51:20

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ [51:20]

قوله : وفي الأرض آيات أي : فيما خلق الله فيها آيات  للموقنين( ٢٠ ) .

### الآية 51:21

> ﻿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [51:21]

وفي أنفسكم  أي : في بدء خلقكم من تراب ؛ يعني : آدم ثم خلق نسله من نطفة  أفلا تبصرون( ٢١ )  يقوله للمشركين.

### الآية 51:22

> ﻿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ [51:22]

وفي السماء رزقكم  المطر فيه أرزاق الخلق  وما توعدون( ٢٢ )  تفسير بعضهم يعني : من الوعد والوعيد من السماء.

### الآية 51:23

> ﻿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [51:23]

فورب السماء والأرض إنه  أقسم بنفسه إن هذا القرآن  لحق مثل ما أنكم تنطقون( ٢٣ ) . 
قال محمد : من نصب ( مثل ) فجائز أن يكون على التوكيد بمعنى : إنه لحق حقا مثل نطقكم.

### الآية 51:24

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [51:24]

هل أتاك  أي : قد أتاك  حديث ضيف إبراهيم المكرمين( ٢٤ )  عند الله بالمنزلة والقربة ؛ يعني : الملائكة الذين نزلوا به فبشروه بإسحاق، وجاءوا بعذاب قوم لوط.

### الآية 51:25

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [51:25]

إذ دخلوا عليه  في صورة الآدميين  فقالوا سلاما  أي : سلموا عليه  قال سلام  رد عليهم  قوم منكرون( ٢٥ )  أنكرهم حين لم يأكلوا من طعامه. قال محمد : فقالوا سلاما  منصوب \[ بتقدير \] : سلمنا عليك سلاما. 
وقوله : قال سلام  مرفوع بمعنى : قال سلام عليكم، ويجوز أن يكون على معنى : أمرنا سلام.

### الآية 51:26

> ﻿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ [51:26]

قوله : فراغ  فمال  إلى أهله فجاء بعجل سمين( ٢٦ )  فلم يأكلوا. 
قال محمد : معنى ( راغ ) : عدل إليهم في خفية، قالوا : ولا يكون الرواغ إلا أن تخفي مجيئك وذهابك.

### الآية 51:27

> ﻿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [51:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 51:28

> ﻿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ [51:28]

فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم( ٢٨ )  إسحاق. قال محمد :( أوجس ) معناه : أضمر.

### الآية 51:29

> ﻿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [51:29]

فأقبلت امرأته في صرة  صيحة  فصكت وجهها  جبينها  وقالت عجوز عقيم( ٢٩ )  قالت ذلك تعجبا ؛ أي : كيف تلد وهي عجوز ؟ !
وقال محمد :( عجوز ) مرفوع بمعنى : أنا عجوز، ويقال : عقمت المرأة عقما وعقما فهي بينة العقومة، ورجل عقيم أيضا.

### الآية 51:30

> ﻿قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [51:30]

قالوا كذلك قال ربك  أي : تلدي غلاما اسمه : إسحاق.

### الآية 51:31

> ﻿۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [51:31]

قال فما خطبكم  فما أمركم ؟ !.

### الآية 51:32

> ﻿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [51:32]

قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين( ٣٢ )  مشركين ؛ يعنون : قوم لوط.

### الآية 51:33

> ﻿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ [51:33]

لنرسل عليهم حجارة من طين( ٣٣ )  قال ها هنا : من طين  وقال في آية أخرى : من سجيل \[ هود : ٨٢ \] قال محمد : تفسير ابن عباس  من سجيل  : من آجر.

### الآية 51:34

> ﻿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ [51:34]

مسومة  أي : معلمة أنها من حجارة العذاب، كان في كل حجر منها مثل الطابع.

### الآية 51:35

> ﻿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [51:35]

فأخرجنا  فأنجينا  من كان فيها  في قرية لوط  من المؤمنين( ٣٥ ) .

### الآية 51:36

> ﻿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [51:36]

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين( ٣٦ )  يعني : أهل بيت لوط في القرابة، ومن كان معه من المؤمنين.

### الآية 51:37

> ﻿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [51:37]

قال : وتركنا فيها  أي : في إهلاكنا إياها  آية للذين يخافون العذاب الأليم( ٣٧ )  فيحذرون أن ينزل بهم ما نزل بهم.

### الآية 51:38

> ﻿وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [51:38]

وفي موسى  أي : وتركنا في أمر موسى  إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين( ٣٨ )  بين.

### الآية 51:39

> ﻿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:39]

فتولى بركنه  قال الكلبي : يعني : بجنوده  وقال ساحر أو مجنون( ٣٩ )  يعني : موسى. قال محمد : المعنى : هذا ساحر أو مجنون.

### الآية 51:40

> ﻿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [51:40]

فنبذناهم في اليم  في البحر  وهو مليم( ٤٠ )  مذنب، وذنبه : الشرك. قال محمد : يقال : ألام الرجل إذا أتى بذنب يلام عليه.

### الآية 51:41

> ﻿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [51:41]

وفي عاد  أي : وتركنا في عاد أيضا آية، وهي مثل الأولى  إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم( ٤١ )  التي لا تدع سحابا ولا شجرا وهي الدبور.

### الآية 51:42

> ﻿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [51:42]

ما تذر من شيء أتت عليه  مما مرت به، وهو الإنسان  إلا جعلته كالرميم( ٤٢ )  كرميم الشجر.

### الآية 51:43

> ﻿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ [51:43]

وفي ثمود  وهي مثل الأولى  إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين( ٤٣ )  إلى آجالكم بغير عذاب إن آمنتم، وإن عصيتم عذبتم.

### الآية 51:44

> ﻿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [51:44]

فعتوا عن أمر ربهم  تركوا أمره  فأخذتهم الصاعقة  العذاب  وهم ينظرون( ٤٤ )  إلى العذاب.

### الآية 51:45

> ﻿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ [51:45]

فما استطاعوا من قيام  تفسير السدي : فما أطاقوا أن يقوموا للعذاب  وما كانوا منتصرين( ٤٥ )  ممتنعين.

### الآية 51:46

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ [51:46]

وقوم نوح. . .  الآية. قال محمد : من قرأ  وقوم نوح  بالنصب فعلى معنى : فأخذناه وجنوده، وأخذنا قوم نوح[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: زاد المسير (٨/٤٠)، والقرطبي (١٧/٥١)، والدر المصون(٦/١٩١)..

### الآية 51:47

> ﻿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [51:47]

والسماء بنيناها بأييد  بقوة[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : والسماء بنيناها  المعنى : بنينا السماء بنيناها. 
 وإنا لموسعون( ٤٧ )  في الرزق. 
١ معاني القراء (٣/٨٩)، والطبري (٢٧/٦)، والنكت (٤/١٠٦)، وزاد المسير (٨/٤٠)..

### الآية 51:48

> ﻿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ [51:48]

والأرض فرشناها  أي : وفرشناها كقوله : جعل لكم الأرض فراشا \[ البقرة : ٢٢ \] و بساطا \[ نوح : ١٩ \] و مهادا \[ النبأ : ٦ \]  فنعم الماهدون( ٤٨ ) . قال محمد : والأرض فرشناها  أي : وفرشنا الأرض فرشناها، وقوله : فنعم الماهدون( ٤٨ )  أي : فنعم الماهدون نحن.

### الآية 51:49

> ﻿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [51:49]

ومن كل شيء خلقنا زوجين  تفسير الكلبي : هو كقوله  وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى \[ النجم : ٤٩ \] الذكر زوج، والأنثى زوج  لعلكم تذكرون( ٤٩ )  لكي تذكروا فتعلموا أن الذي خلق هذه الأشياء واحد صمد، جعلها لكم آية فتعتبروا.

### الآية 51:50

> ﻿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:50]

ففروا إلى الله  إلى دين الله، أمر الله النبي عليه السلام أن يقوله لهم : إني لكم منه نذير مبين( ٥٠ ) .

### الآية 51:51

> ﻿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [51:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 51:52

> ﻿كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [51:52]

كذلك ما أتى الذين من قبلهم  من قبل قومك يا محمد، أي : هكذا ما أتى الذين من قبلهم  من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون( ٥٢ ) . قال محمد : المعنى : إلا قالوا : هذا ساحر أو مجنون.

### الآية 51:53

> ﻿أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [51:53]

أتواصوا به  على الاستفهام، أي : لم يتواصوا به ؛ لأن الأمة الأولى لم تدرك الأمة الأخرى، قال : بل هم قوم طاغون( ٥٣ )  مشركون.

### الآية 51:54

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ [51:54]

فتول عنهم  أي : فأعرض عنهم. وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم[(١)](#foonote-١)  فما أنت بملوم( ٥٤ )  في الحجة ؛ فقد أقمتها عليهم. 
١ قال ابن العربي: قوله:(فتولى عنهم) حرف مشكل لأنك تقول: توليت فلان وتوليت عن فلان بمعنيين متضادين، وتقول: ولني ظهرك ووليت فلانا ظهري وقولنا: تولى وزنه تفعل من ولى، وهو الولي من القرب، فإذا قلت: توليت فلانا تريد اتخذته قرينا أو وليا، وهو منه. وإن قلت: توليت عنه، كان معناه: اتخذت سواه ففي الآية أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أولياء سواهم، وهذا أمر بالإعراض عنهم، وذلك منسوخ بأمر بالإقبال بالقتال عليهم، لا بالإبلاغ، فإنه أبلغ فلم يقبل فأمر بالإعراض والصبر حتى أذن الله في قتالهم واستخراج الإقرار بالسيف منهم (الناسخ والمنسوخ٢/١٢)..

### الآية 51:55

> ﻿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [51:55]

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين( ٥٥ )  إنما يقبل التذكرة المؤمنون.

### الآية 51:56

> ﻿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [51:56]

وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون( ٥٦ )  أي : ليقروا لي بالعبودية في تفسير ابن عباس[(١)](#foonote-١). 
قال يحيى : كقوله : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله \[ الزخرف : ٨٧ \]. 
١ رواه الطبري (٢٧/١٢)..

### الآية 51:57

> ﻿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [51:57]

ما أريد منهم من رزق  أي : يرزقوا أنفسهم  وما أريد أن يطعمون( ٥٧ )  أي : يطعموا أحدا.

### الآية 51:58

> ﻿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [51:58]

إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين( ٥٨ )  الذي لا تضعف قوته.

### الآية 51:59

> ﻿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ [51:59]

فإن للذين ظلموا  أشركوا  ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم  يعني : من مضى قبلهم من المشركين، تفسير سعيد بن جبير : الذنوب : السجل. قال يحيى : والسجل : الدلو. 
يحيى : عن تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو أن غربا من جهنم وضع بالأرض لآذى حره ما بين المشرق والمغرب " [(١)](#foonote-١) قال تمام : والغرب : الدلو العظيم. 
قال محمد : الذنوب في اللغة : الحظ والنصيب، وأصله : الدلو العظيمة، وكانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب، قال أبو ذؤيب :لعمرك والمنايا غالبات  لكل بني أب منها ذنوب[(٢)](#foonote-٢)قوله : فلا يستعجلون( ٥٩ )  أي فلا يستعجلون بالعذاب لما كانوا يستعجلون به من العذاب استهزاء وتكذيبا. 
١ رواه الطبري في الأوسط (٣٦٨١)، وكذا ابن عدي في الكامل (٢/٢٨٠) من طريق يحيى بن سلام به فذكره. وقال الهيثمي: وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف، وقد وثق رجاله أحسن حالا(المجمع١/٣٨٧)..
٢ البيت أورده ابن منظور في اللسان \[ذنب\]..

### الآية 51:60

> ﻿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [51:60]

فويل للذين كفروا  في النار  من يومهم الذي يوعدون( ٦٠ )  في الدنيا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/51.md)
- [كل تفاسير سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/51.md)
- [ترجمات سورة الذاريات
](https://quranpedia.net/translations/51.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/51/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
