---
title: "تفسير سورة الطور - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/2"
surah_id: "52"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطور - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطور - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/52/book/2*.

Tafsir of Surah الطور from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 52:1

> وَالطُّورِ [52:1]

قوله تعالى : والطور  أراد به الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام بالأرض المقدسة، أقسم الله تعالى به.

### الآية 52:2

> ﻿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ [52:2]

قوله تعالى : وكتاب مسطور  مكتوب.

### الآية 52:3

> ﻿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [52:3]

قوله تعالى : في رق منشور  الرق : ما يكتب فيه، وهو أديم الصحف، والمنشور : المبسوط، واختلفوا في هذا الكتاب، قال الكلبي : هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم. وقيل : هو اللوح المحفوظ. وقيل : دواوين الحفظة تخرج إليهم يوم القيامة منشورة، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله. دليله قوله عز وجل : ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً ( الإسراء-١٣ ).

### الآية 52:4

> ﻿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [52:4]

قوله تعالى : والبيت المعمور  بكثرة الغاشية والأهل، وهو بيت في السماء السابعة حذاء العرش بحيال الكعبة يقال له : الصراح، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة يطوفون به ويصلون فيه ثم لا يعودون إليه أبداً.

### الآية 52:5

> ﻿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [52:5]

قوله تعالى : والسقف المرفوع  يعني : السماء، نظيره قوله عز وجل : وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً  ( الأنبياء-٣٢ ).

### الآية 52:6

> ﻿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [52:6]

قوله تعالى : والبحر المسجور  قال محمد بن كعب القرظي والضحاك : يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور، وهو قول ابن عباس، وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزداد بها في نار جهنم، كما قال الله تعالى : وإذا البحار سجرت  ( التكوير-٦ ) وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا يركبن رجل بحراً إلا غازيا أو معتمراً أو حاجاً، فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً ". وقال مجاهد والكلبي : المسجور : المملوء، يقال : سجرت الإناء إذا ملأته. وقال الحسن، وقتادة، وأبو العالية : هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب. وقال الربيع بن أنس : هو المختلط العذب بالملح. وروى الضحاك : عن النزال بن سبرة عن علي أنه قال في البحر المسجور : هو بحر تحت العرش سعته، كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين، فيه ماء غليظ يقال له : بحر الحيوان. تمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحاً فينبتون في قبورهم. هذا قول مقاتل : أقسم الله بهذه الأشياء.

### الآية 52:7

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [52:7]

قوله تعالى : إن عذاب ربك لواقع  نازل كائن.

### الآية 52:8

> ﻿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [52:8]

قوله تعالى : ما له من دافع  مانع. قال جبير بن مطعم : قدمت المدينة لأكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه المغرب، وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ  والطور  إلى قوله : إن عذاب ربك لواقع \* ما له من دافع  فكأنما صدع قلبي حين سمعته، ولم يكن أسلم يومئذ، قال : فأسلمت خوفاً من نزول العذاب، وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب.

### الآية 52:9

> ﻿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا [52:9]

ثم بين أنه متى يقع فقال : يوم تمور السماء موراً  أي : تدور كدوران الرحى وتتكفأً بأهلها تكفؤ السفينة. قال قتادة : تتحرك. قال عطاء الخراساني : تختلف أجزاؤها بعضها في بعض. وقيل : تضطرب، و المور يجمع هذه المعاني، فهو من اللغة : الذهاب والمجيء والتردد والدوران والاضطراب.

### الآية 52:10

> ﻿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [52:10]

قوله تعالى : وتسير الجبال سيراً  فتزول عن أماكنها وتصير هباءً منثوراً.

### الآية 52:11

> ﻿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [52:11]

قوله تعالى : فويل  فشدة عذاب.  يومئذ للمكذبين

### الآية 52:12

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [52:12]

قوله تعالى : الذين هم في خوض يلعبون  يخوضون في الباطل يلعبون غافلين لاهين.

### الآية 52:13

> ﻿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [52:13]

قوله تعالى : يوم يدعون  يدفعون،  إلى نار جهنم دعاً  دفعاً بعنف وجفوة، وذلك أن خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، ثم يدفعونهم إلى النار دفعاً على وجوههم، وزجاً في أقفيتهم حتى يردوا النار.

### الآية 52:14

> ﻿هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [52:14]

فإذا دنوا منها قال لهم خزنتها : هذه النار التي كنتم بها تكذبون  في الدنيا.

### الآية 52:15

> ﻿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [52:15]

قوله تعالى : أفسحر هذا  وذلك أنهم كانوا ينسبون محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السحر، وإلى سواء يغطي على الأبصار بالسحر، فوبخوا به، وقيل لهم : أفسحر هذا .  أم أنتم لا تبصرون

### الآية 52:16

> ﻿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:16]

قوله تعالى : اصلوها  قاسوا شدتها،  فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم  الصبر والجزع.

### الآية 52:17

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ [52:17]

أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨) 
 ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
 يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
 وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
 فَوَيْلٌ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ يَخُوضُونَ (١) فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
 يَوْمَ يُدَعُّونَ يُدْفَعُونَ، إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
 هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا. أَفَسِحْرٌ هَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ.
 اصْلَوْهَا قَاسُوا شِدَّتَهَا، فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ وَيُقَالُ لَهُمْ:
 (١) في "أ" يخرصون.

### الآية 52:18

> ﻿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [52:18]

قوله تعالى : إنما تجزون ما كنتم تعملون\* إن المتقين في جنات ونعيم\* فاكهين  معجبين بذلك ناعمين،  بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم .

### الآية 52:19

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:19]

ويقال لهم قوله تعالى : كلوا واشربوا هنيئا  مأمونو العاقبة من التخمة والسقم.  بما كنتم تعملون\*

### الآية 52:20

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [52:20]

قوله تعالى : متكئين على سرر مصفوفة  موضوعة بعضها إلى جنب بعض.  وزوجناهم بحور عين\*

### الآية 52:21

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [52:21]

قوله تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان  قرأ أبو عمرو :( وأتبعناهم )، بقطع الألف على التعظيم، ( ذرياتهم )، بالألف وكسر التاء فيها، لقوله :( ألحقنا بهم ) ( وما ألتناهم )، ليكون الكلام على نسق واحد. وقرأ الآخرون :( واتبعتهم ) بوصل الألف وتشديد التاء بعدها وسكون التاء الأخيرة. ثم اختلفوا في ( ذريتهم ) : قرأ أهل المدينة الأولى بغير ألف وضم التاء، والثانية بالألف وكسر التاء، وقرأ أهل الشام ويعقوب كلاهما بالألف وكسر التاء في الثانية، وقرأ الآخرون بغير ألف فيهما ورفع التاء في الأولى ونصبها في الثانية. واختلفوا في معنى الآية، فقال قوم : معناها : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان  يعنى : أولادهم الصغار والكبار، فالكبار بإيمانهم بأنفسهم، والصغار بإيمان آبائهم، فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد الأبوين  ألحقنا بهم ذريتهم  المؤمنين في الجنة بدرجاتهم وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمةً لآبائهم لتقر بذلك أعينهم. وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم. وقال آخرون : معناه والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم البالغون بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم. وهو قول الضحاك، ورواية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما. 
أخبر الله عز وجل أنه يجمع لعبده المؤمن ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا إليه، يدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمله من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئاً، فذلك قوله : وما ألتناهم  قرأ ابن كثير بكسر اللام، والباقون بفتحها أي ما نقصناهم يعني : الآباء  من عملهم من شيء  أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله الحديثي، حدثنا سعيد بن محمد بن إسحاق الصيرفي، حدثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة حدثنا جنادة بن المفلس حدثنا قيس بن الربيع حدثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه، ثم قرأ : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم  إلى آخر الآية. 
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أنبأنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضل عن محمد بن عثمان عن زاذان عن علي رضي الله عنه قال :" سألت خديجة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم : عن ولدين ماتا لها في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هما في النار، فلما رأى الكراهية في وجهها، قال : لو رأيت مكانهما لأبغضتهما، قالت : يا رسول الله فولدي منك ؟ قال : في الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم  والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم  ". 
قوله تعالى : كل امرئ بما كسب رهين  قال مقاتل : كل امرئ كافر بما عمل من الشرك مرتهن في النار، والمؤمن لا يكون مرتهناً، لقوله عز وجل : كل نفس بما كسبت رهينة \* إلا أصحاب اليمين .

### الآية 52:22

> ﻿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [52:22]

ثم ذكر ما يزيدهم من الخير والنعمة فقال : وأمددناهم بفاكهة  زيادة على ما كان  ولحم مما يشتهون  من أنواع اللحمان.

### الآية 52:23

> ﻿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ [52:23]

قوله تعالى : يتنازعون  يتعاطون ويتناولون،  فيها كأساً لا لغو فيها  وهو الباطل، وروي ذلك عن قتادة، وقال مقاتل بن حيان : لا فضول فيها. وقال سعيد بن المسيب : لا رفث فيها. وقال ابن زيد : لا سباب ولا تخاصم فيها. وقال القتيبي : لا تذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا،  ولا تأثيم  أي : لا يكون منهم ما يؤثمهم. قال الزجاج : لا يجري بينهم ما يلغي ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا بشربة الخمر وقيل : لا يأثمون في شربها.

### الآية 52:24

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [52:24]

قوله تعالى : ويطوف عليهم  بالخدمة،  غلمان لهم كأنهم  في الحسن والبياض والصفاء،  لؤلؤ مكنون  مخزون مصون لم تمسه الأيدي. قال سعيد بن جبير : مكنون يعني : في الصدف. قال عبد الله بن عمر : وما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه. وروي عن الحسن أنه لما تلا هذه الآية قال : قالوا يا رسول الله : الخادم كاللؤلؤ المكنون، فكيف المخدوم ؟ وعن قتادة أيضاً قال : ذكر لنا أن رجلاً قال : يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم ؟ قال :" فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ".

### الآية 52:25

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [52:25]

قوله تعالى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  يسأل بعضهم بعضاً في الجنة. قال ابن عباس : يتذاكرون ما كانوا فيه من التعب والخوف في الدنيا.

### الآية 52:26

> ﻿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ [52:26]

قوله تعالى : قالوا إنا كنا قبل في أهلنا  في الدنيا،  مشفقين  خائفين من العذاب.

### الآية 52:27

> ﻿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [52:27]

قوله تعالى : فمن الله علينا  بالمغفرة،  ووقانا عذاب السموم  قال الكلبي : عذاب النار. وقال الحسن : السموم اسم من أسماء جهنم.

### الآية 52:28

> ﻿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [52:28]

قوله تعالى : إنا كنا من قبل  في الدنيا،  ندعوه  نخلص له العبادة،  إنه  قرأ أهل المدينة والكسائي :( أنه ) بفتح الألف، أي : لأنه أو بأنه، وقرأ الآخرون بالكسر على الاستئناف،  هو البر  قال ابن عباس : اللطيف. وقال الضحاك : الصادق فيما وعد.  الرحيم\*

### الآية 52:29

> ﻿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ [52:29]

قوله تعالى : فذكر  يا محمد بالقرآن أهل مكة،  فما أنت بنعمة ربك  برحمته وعصمته،  بكاهن  تبتدع القرآن وتخبر بما في غد من غير وحي،  ولا مجنون  نزلت في الذين اقتسموا عقاب مكة يرمون النبي صلى الله عليه وسلم بالكهانة والسحر والجنون والشعر.

### الآية 52:30

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [52:30]

قوله تعالى : أم يقولون  بل يقولون، يعني : هؤلاء المقتسمين الخراصين،  شاعر  أي : هو شاعر،  نتربص به ريب المنون  حوادث الدهر وصروفه فيموت ويهلك كما هلك من قبله من الشعراء، ويتفرق أصحابه وإن أباه مات شاباً ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه، والمنون يكون بمعنى الدهر، ويكون بمعنى الموت، سميا بذلك لأنهما يقطعان الأجل.

### الآية 52:31

> ﻿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [52:31]

قوله تعالى : قل تربصوا  انتظروا بي الموت،  فإني معكم من المتربصين  من المنتظرين حتى يأتي أمر الله فيكم، فتعذبوا يوم بدر السيف.

### الآية 52:32

> ﻿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [52:32]

قوله تعالى : أم تأمرهم أحلامهم  عقولهم،  بهذا  وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول، فأزرى الله بعقولهم حين لم تتم لهم معرفة الحق من الباطل،  أم هم  بل هم،  قوم طاغون .

### الآية 52:33

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [52:33]

قوله تعالى : أم يقولون تقوله  أي : تخلق القرآن من تلقاء نفسه، والتقول تكلف القول، ولا يستعمل ذلك إلا في الكذب، ليس الأمر كما زعموا،  بل لا يؤمنون  بالقرآن استكباراً.

### الآية 52:34

> ﻿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [52:34]

ثم ألزمهم الحجة فقال : فليأتوا بحديث مثله  أي : مثل القرآن ونظمه وحسن بيانه،  إن كانوا صادقين  أن محمداً تقوله من تلقاء نفسه.

### الآية 52:35

> ﻿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [52:35]

قوله تعالى : أم خلقوا من غير شيء  قال ابن عباس : من غير رب، ومعناه : أخلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق ؟ وذلك مما لا يجوز أن يكون، لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم، فلا بد له من خالق، فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق،  أم هم الخالقون  لأنفسهم وذلك في البطلان أشد، لأن ما لا وجود له كيف يخلق ؟ فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأن لهم خالقاً فليؤمنوا به، ذكر هذا المعنى أبو سليمان الخطابي. وقال الزجاج : معناه : أخلقوا باطلاً لا يحاسبون ولا يؤمرون ؟ وقال ابن كيسان : أخلقوا عبثاً وتركوا سدىً لا يؤمرون ولا ينهون، فهو كقول القائل : فعلت كذا وكذا من غير شيء، أي : لغير شيء، أم هم الخالقون لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر ؟

### الآية 52:36

> ﻿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَ [52:36]

قوله تعالى : أم خلقوا السماوات والأرض  فيكونوا هم الخالقين، ليس الأمر كذلك.  بل لا يوقنون\*

### الآية 52:37

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [52:37]

قوله تعالى : أم عندهم خزائن ربك  قال عكرمة : يعني النبوة. قال مقاتل : أبأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة فيضعونها حيث شاؤوا ؟ قال الكلبي : خزائن المطر والرزق،  أم هم المصيطرون  المسلطون الجبارون، قال عطاء : أرباب قاهرون فلا يكونوا تحت أمر ونهي، يفعلون ما شاؤوا. ويجوز بالسين والصاد جميعاً، وقرأ ابن عامر بالسين هاهنا، وفي قوله : بمسيطر ، وقرأ حمزة بإشمام الزاي فيهما، وقرأ ابن كثير هاهنا بالسين و بمصيطر بالصاد، وقرأ الآخرون بالصاد فيهما.

### الآية 52:38

> ﻿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [52:38]

قوله تعالى : أم لهم سلم  مرقى ومصعد إلى السماء،  يستمعون فيه  يعني يستمعون عليه الوحي، كقوله : ولأصلبنكم في جذوع النخل ( طه-٧١ ) يعني : عليها، أي : ألهم سلم يرتقون به إلى السماء، فيستمعون الوحي ويعلمون أن ما هم عليه حق بالوحي، فهم مستمسكون به كذلك ؟  فليأت مستمعهم  إن ادعوا ذلك.  بسلطان مبين  حجة بينة.

### الآية 52:39

> ﻿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [52:39]

قوله تعالى : أم له البنات ولكم البنون  هذا إنكار عليهم حين جعلوا لله ما يكرهون، كقوله : فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ( الصافات-١٤٩ ).

### الآية 52:40

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [52:40]

قوله تعالى : أم تسألهم أجراً  على ما جئتهم به ودعوتهم إليه من الدين،  فهم من مغرم مثقلون  أثقلهم ذلك المغرم الذي تسألهم، فمنعهم من ذلك عن الإسلام.

### الآية 52:41

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [52:41]

قوله تعالى : أم عندهم الغيب  أي : علم ما غاب عنهم، حتى علموا أن ما يخبرهم الرسول من أمر القيامة والبعث باطل. وقال قتادة : هذا جواب لقولهم : نتربص به ريب المنون، يقول : أعندهم علم الغيب حتى علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت قبلهم ؟  فهم يكتبون  أي : يحكمون، والكتاب : الحكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين تخاصما إليه :" أقضي بينكما بكتاب الله " أي بحكم الله. وقال ابن عباس : معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به ؟

### الآية 52:42

> ﻿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ [52:42]

قوله تعالى : أم يريدون كيداً  مكراً بك ليهلكوك ؟  فالذين كفروا هم المكيدون  أي : هم المجزيون بكيدهم، يريد أن ضرر ذلك يعود عليهم، ويحيق مكرهم بهم، وذلك أنهمه مكروا به في دار الندوة فقتلوا ببدر.

### الآية 52:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [52:43]

قوله تعالى : أم لهم إله غير الله  يرزقهم وينصرهم ؟  سبحان الله عما يشركون ، قال الخليل : ما في هذه السورة من ذكر أم كلمة استفهام وليس بعطف.

### الآية 52:44

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ [52:44]

قوله تعالى : وإن يروا كسفاً  قطعة،  من السماء ساقطاً  هذا جواب لقولهم :( فأسقط علينا كسفاً من السماء )، يقول : لو عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم.  يقولوا  لمعاندتهم هذا،  سحاب مركوم  بعضه على بعض يسقينا.

### الآية 52:45

> ﻿فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [52:45]

قوله تعالى : فذرهم حتى يلاقوا  يعاينوا،  يومهم الذي فيه يصعقون  أي : يموتون، أي حتى يعاينوا الموت، قرأ ابن عامر وعاصم  يصعقون  بضم الياء، أي : يهلكون.

### الآية 52:46

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [52:46]

قوله تعالى : يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون  أي : لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع.

### الآية 52:47

> ﻿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [52:47]

قوله تعالى : وإن للذين ظلموا  كفروا،  عذاباً دون ذلك  أي : عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة. قال ابن عباس : يعني القتل يوم بدر، وقال مجاهد : هو الجوع والقحط سبع سنين. وقال البراء بن عازب : عذاب القبر.  ولكن أكثرهم لا يعلمون  أن العذاب نازل بهم.

### الآية 52:48

> ﻿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [52:48]

قوله تعالى : واصبر لحكم ربك  إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم،  فإنك بأعيننا  أي : بمرأى منا، فقال ابن عباس : نرى ما يعمل بك. وقال الزجاج : معناه إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه.  وسبح بحمد ربك حين تقوم  قال سعيد بن جبير وعطاء : أي : قل حين تقوم من مجلسك : سبحانك اللهم وبحمدك، فإن كان المجلس خيراً ازددت فيه إحساناً، وإن كان غير ذلك كان كفارة له. 
أخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال، أنبأنا أبو منصور أحمد ابن الفضل البروجردي، أنبأنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا أحمد بن عبد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه، فقال : قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا كان كفارةً لما بينهما ". وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : معناه صل لله حين تقوم من مقامك. وقال الضحاك والربيع : إذا قمت إلى الصلاة فقل : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. 
أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنبأنا أبو محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا الحسن بن عرفة ويحيى بن موسى قالا : حدثنا أبو معاوية عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة عن عائشة قالت :" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ". وقال الكلبي : هو ذكر الله باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن يدخل في صلاته. أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني، أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي، حدثنا أبو داود ابن سليمان الأشعث، حدثنا محمد بن نافع حدثنا زيد بن حباب، أخبرني معاوية ابن صالح، أنبأنا أزهر بن سعيد الحرازي عن عاصم بن حميد قال : سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل ؟ فقالت :" كان إذا قام كبر الله عشراً، وحمد الله عشراً، وسبح الله عشراً، وهلل عشراً، واستغفر عشراً، وقال : اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة ".

### الآية 52:49

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ [52:49]

قوله تعالى : ومن الليل فسبحه  أي : صل له، قال مقاتل : يعني صلاة المغرب والعشاء.  وإدبار النجوم  يعني : الركعتين قبل صلاة الفجر، وذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح، هذا قول أكثر المفسرين. وقال الضحاك : هو فريضة صلاة الصبح. 
 أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنبأنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه قال :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/52.md)
- [كل تفاسير سورة الطور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/52.md)
- [ترجمات سورة الطور
](https://quranpedia.net/translations/52.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
