---
title: "تفسير سورة الطور - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/26"
surah_id: "52"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطور - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطور - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/52/book/26*.

Tafsir of Surah الطور from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 52:1

> وَالطُّورِ [52:1]

والطور  هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بمدين

### الآية 52:2

> ﻿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ [52:2]

وكتاب مُّسْطُورٍ  هو القرآن ونُكِّر لأنه كتاب مخصوص من بين سائر الكتب أو اللوح المحفوظ أو التوراة

### الآية 52:3

> ﻿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [52:3]

فِى رَقّ  هو الصحيفة أو الجلد الذي يكتب فيه  مَّنْشُورٍ  مفتوح لا ختم عليه أو لائح

### الآية 52:4

> ﻿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [52:4]

والبيت المعمور  أي الضراح وهو بيت في السماء حيال الكعبة وعمرانه بكثرة زواره من الملائكة. رُوي أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ويخرجون ثم لا يعودون إليه أبداً. وقيل : الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار

### الآية 52:5

> ﻿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [52:5]

والسقف المرفوع  أي السماء أو العرش

### الآية 52:6

> ﻿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [52:6]

والبحر المسجور  المملوء أو الموقد، والواو الأولى للقسم والبواقي للعطف، وجواب القسم  إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ

### الآية 52:7

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [52:7]

إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ  أي الذي أوعد الكفار به  لَوَاقِعٌ  لنازل. قال جبير بن مطعم : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلمه في الأسارى فلقيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور، فلما بلغ  إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ  أسلمت خوفاً من أن ينزل العذاب

### الآية 52:8

> ﻿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [52:8]

مَالَهُ مِن دَافِعٍ  لا يمنعه مانع والجملة صفة ل **«واقع »** أي واقع غير مدفوع.

### الآية 52:9

> ﻿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا [52:9]

والعامل في  يَوْمٍ   لَوَاقِعٌ  أي يقع في ذلك اليوم، أو اذكر  يَوْمَ تَمُورُ  تدور كالرحى مضطربة { السماء مَوْراً \*

### الآية 52:10

> ﻿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [52:10]

وَتَسِيرُ الجبال سَيْراً } في الهواء كالسحاب لأنها تصير هباء منثوراً

### الآية 52:11

> ﻿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [52:11]

فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١)
 فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ

### الآية 52:12

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [52:12]

الذين هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ } غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب ومنه قوله  وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين  \[ المدثر : ٤٥ \]

### الآية 52:13

> ﻿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [52:13]

ويبدل  يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا  من  يَوْمَ تَمُورُ  والدع : الدفع العنيف وذلك أن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعاً على وجوههم وزخاً في أقفيتهم فيقال لهم  هذه النار التى كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ  هذه النار التى كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ  في الدنيا

### الآية 52:14

> ﻿هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [52:14]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:ويبدل  يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا  من  يَوْمَ تَمُورُ  والدع : الدفع العنيف وذلك أن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعاً على وجوههم وزخاً في أقفيتهم فيقال لهم  هذه النار التى كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ  هذه النار التى كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ  في الدنيا---

### الآية 52:15

> ﻿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [52:15]

أَفَسِحْرٌ هذا   هذا  مبتدأ و  سِحْرٌ  خبره يعني كنتم تقولون للوحي هذا سحر أفسحر هذا يريد أهذا المصداق أيضاً سحر ودخلت الفاء لهذا المعنى  أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ  كما كنتم لا تبصرون في الدنيا يعني أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عمياً عن الخبر وهذا تقريع وتهكم.

### الآية 52:16

> ﻿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:16]

اصلوها فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَاء عَلَيْكُمْ  خبر  سَوَآء  محذوف أي سواء عليكم الأمران الصبر وعدمه بقوله  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  لأن الصبر إنما يكون له مزية على الجزع لنفعه في العاقبة بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة فلا مزية له على الجزع.

### الآية 52:17

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ [52:17]

إِنَّ المتقين فِى جنات  في أية جنات  وَنَعِيمٍ  أي وأي نعيم بمعنى الكمال في الصفة أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين خلقت لهم خاصة

### الآية 52:18

> ﻿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [52:18]

فاكهين  حال من الضمير في الظرف والظرف خبر أي متلذذين  بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ  وعطف قوله  ووقاهم رَبُّهُمْ  على  فِي جنات  أي إن المتقين استقروا في جنات. 
. . ووقاهم ربهم، أو على  آتاهم ربهم  على أن تجعل **«ما »** مصدرية والمعنى فاكهين بإيتائهم ربهم ووقايتهم  عَذَابَ الجحيم  أو الواو للحال و**«قد »** بعدها مضمرة

### الآية 52:19

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:19]

يقال لهم  كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  أكلاً وشرباً هنيئاً أو طعاماً وشراباً هنيئاً وهو الذي لا تنغيص فيه

### الآية 52:20

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [52:20]

مُتَّكِئِينَ  حال من الضمير في  كُلُواْ واشربوا   على سُرُرٍ  جمع سرير  مَصْفُوفَةٌ  موصول بعضها ببعض  وزوجناهم  وقرناهم  بِحُورٍ  جمع حوراء  عِينٌ  عظام الأعين حسانها

### الآية 52:21

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [52:21]

والذين ءامَنُواْ  مبتدأ و  أَلْحَقْنَا بِهِمْ  خبره  واتبعتهم   وأتبعناهم  أبو عمرو  ذُرّيَّتُهُم  أولادهم  بإيمان  حال من الفاعل  أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ  أي نلحق الأولاد بإيمانهم وأعمالهم درجات الآباء وإن قصرت أعمال الذرية عن أعمال الآباء. وقيل : إن الذرية وإن لم يبلغون مبلغاً يكون منهم الإيمان استدلالاً وإنما تلقنوا منهم تقليداً فهم يلحقون بالآباء.  ذُرّيَّتُهُم   ذرياتهم  مدني  ذرياتهم   ذرياتهم  أبو عمرو  ذرياتهم   ذرياتهم  شامي  وَمَا ألتناهم مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء  وما نقصناهم من ثواب عملهم من شيء.  ألتناهم  مكي ألت يألِت ألتِ يألَت لغتان من الأولى متعلقة بألتناهم والثانية زائدة  كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ  أي مرهون فنفس المؤمن مرهونة بعمله وتجازى به.

### الآية 52:22

> ﻿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [52:22]

وأمددناهم  وزدناهم في وقت بعد وقت  بفاكهة وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ  وإن لم يقترحوا

### الآية 52:23

> ﻿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ [52:23]

يتنازعون فِيهَا كَأْساً  خمراً أي يتعاطون ويتعاورون هم وجلساؤهم من أقربائهم يتناول هذا الكأس من يد هذا وهذا من يد هذا  لاَّ لَغْوٌ فِيهَا  في شربها  وَلاَ تَأْثِيمٌ  أي لا يجري بينهم ما يلغي يعني لا يجري بينهم باطل ولا ما فيه إثم لو فعله فاعل في دار التكليف من الكذب والشتم ونحوهما كشاربي خمر الدنيا، لأن عقولهم ثابتة فيتكلمون بالحكم والكلام الحسن.  لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ  مكي وبصري.

### الآية 52:24

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [52:24]

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ  مملوكون لهم مخصوصون بهم  كَأَنَّهُمْ  من بياضهم وصفائهم  لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ  في الصدف لأنه رطباً أحسن وأصفى أو مخزون لأنه لا يخزن إلا الثمين الغالي القيمة، في الحديث :" إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك "

### الآية 52:25

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [52:25]

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ  يسأل بعضهم بعضاً عن أحواله وأعماله وما استحق به نيل ما عند الله

### الآية 52:26

> ﻿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ [52:26]

قَالُواْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ  أي في الدنيا  فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ  أرقاء القلوب من خشية الله أو خائفين من نزع الإيمان وفوت الأمان، أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات

### الآية 52:27

> ﻿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [52:27]

فَمَنَّ الله عَلَيْنَا  بالمغفرة والرحمة  ووقانا عَذَابَ السموم  هي الريح الحارة التي تدخل المسام فسميت بها نار جهنم لأنها بهذه الصفة

### الآية 52:28

> ﻿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [52:28]

إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ  من قبل لقاء الله تعالى والمصير إليه يعنون في الدنيا  نَدْعُوهُ  نعبده ولا نعبد غيره ونسأله الوقاية  إِنَّهُ هُوَ البر  المحسن  الرّحيم  العظيم الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب.  أَنَّهُ  بالفتح : مدني وعلي أي بأنه أو لأنه

### الآية 52:29

> ﻿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ [52:29]

فَذَكِّرْ  فاثبت على تذكير الناس وموعظتهم  فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبَّكَ  برحمة ربك وإنعامه عليه بالنبوة ورجاحة العقل  بكاهن وَلاَ مَجْنُونٍ  كما زعموا وهو في موضع الحال والتقدير لست كاهناً ولا مجنوناً ملتبساً بنعمة ربك.

### الآية 52:30

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [52:30]

أَمْ يَقُولُونَ  هو  شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون  حوادث الدهر أي ننتظر نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة. و**«أم »** في أوائل هذه الآي منقطعة بمعنى بل والهمزة

### الآية 52:31

> ﻿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [52:31]

قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنّى مَعَكُمْ مّنَ المتربصين  أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي

### الآية 52:32

> ﻿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [52:32]

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أحلامهم  عقولهم  بهذا  التناقض في القول وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهي  أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ  مجاوزون الحد في العناد مع ظهور الحق لهم، وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز

### الآية 52:33

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [52:33]

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ  اختلقه محمد من تلقاء نفسه  بَلِ  رد عليهم أي ليس الأمر كما زعموا  لاَ يُؤْمِنُونَ  فلكفرهم وعنادهم يرمون بهذه المطاعن مع علمهم ببطلان قولهم وأنه ليس بمتقول لعجز العرب عنه وما محمد إلا واحد من العرب

### الآية 52:34

> ﻿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [52:34]

فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ  مختلق  مّثْلِهِ  مثل القرآن  إِن كَانُواْ صادقين  في أن محمداً تقوله من تلقاء نفسه لأنه بلسانهم وهم فصحاء  أم خُلِقُواْ  أم أحدثوا وقدروا التقدير الذي عليه فطرتهم  مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ  من غير مقدر  أَمْ هُمُ الخالقون  أم هم الذين خلقوا أنفسهم حيث لا يعبدون الخالق.

### الآية 52:35

> ﻿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [52:35]

وقيل : أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء ولا حساب أم هم الخالقون فلا يأتمرون

### الآية 52:36

> ﻿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَ [52:36]

أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض  فلا يعبدون خالقهما  بَل لاَّ يُوقِنُونَ  أي لا يتدبرون في الآيات فيعلموا خالقهم وخالق السماوات والأرض.

### الآية 52:37

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [52:37]

أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ  من النبوة والرزق وغيرهما فيخصوا من شاءوا بما شاءوا  أَمْ هُمُ المصيطرون  الأرباب الغالبون حتى يدبروا أمر الربوبية ويبنوا الأمور على مشيئتهم. وبالسين : مكي وشامي.

### الآية 52:38

> ﻿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [52:38]

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ  منصوب يرتقون به إلى السماء  يَسْتَمِعُونَ فِيهِ  كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من تقدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون. قال الزجاج : يستمعون فيه أي عليه  فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بسلطان مُّبِينٍ  بحجة واضحة تصدق استماع مستمعهم

### الآية 52:39

> ﻿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [52:39]

أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون  ثم سفه أحلامهم حيث اختاروا لله ما يكرهون وهم حكماء عند أنفسهم

### الآية 52:40

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [52:40]

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً  على التبليغ والإنذار  فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ  المغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أي لزمهم مغرم ثقيل فدحهم فزهدهم ذلك في اتباعك

### الآية 52:41

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [52:41]

أَمْ عِندَهُمُ الغيب  أي اللوح المحفوظ  فَهُمْ يَكْتُبُونَ  ما فيه حتى يقولوا لا نبعث وإن بعثنا لم نعذب

### الآية 52:42

> ﻿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ [52:42]

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً  وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله وبالمؤمنين  فالذين كَفَرُواْ  إشارة إليهم أو أريد بهم كل من كفر بالله تعالى  هُمُ المكيدون  هم الذين يعود عليهم وبال كيدهم ويحيق بهم مكرهم وذلك أنهم قتلوا يوم بدر، أو المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته

### الآية 52:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [52:43]

أَمْ لَهُمْ إله غَيْرُ الله  يمنعهم من عذاب الله { سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ \*

### الآية 52:44

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ [52:44]

وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ السماء ساقطا يَقُولُواْ سحاب } والكسف القطعة وهو جواب قولهم : أَوْ تُسْقِطَ السماء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا  \[ الإسراء : ٩٢ \] يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب  مَّرْكُومٌ  قدركم أي جمع بعضه على بعض يمطرنا ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب.

### الآية 52:45

> ﻿فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [52:45]

فَذَرْهُمْ حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذى فِيهِ يُصْعَقُونَ  بضم الياء : عاصم وشامي. 
الباقون بفتح الياء، يقال : صعقه فصعق وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق

### الآية 52:46

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [52:46]

يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)
 يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هم ينصرون

### الآية 52:47

> ﻿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [52:47]

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ } وإن لهؤلاء الظلمة  عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ  دون يوم القيامة وهو القتل ببدر والقحط سبع سنين وعذاب القبر  ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ  ذلك.

### الآية 52:48

> ﻿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [52:48]

ثم أمره بالصبر إلى أن يقع بهم العذاب فقال  واصبر لِحُكْمِ رَبّكَ  بإمهالهم وبما يلحقك فيه من المشقة  فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا  أي بحيث نراك ونكلؤك. وجمع العين لأن الضمير بلفظ الجماعة ألا ترى إلى قوله  وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى  \[ طه : ٣٩ \]  وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ  للصلاة وهو ما يقال بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك، أو من أي مكان قمت أو من منامك

### الآية 52:49

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ [52:49]

وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ وإدبار النجوم  وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل وأدبار زيد أي في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت، والمراد الأمر بقول سبحان الله وبحمده في هذه الأوقات. وقيل : التسبيح الصلاة إذا قام من نومه، ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر، وبالله التوفيق.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/52.md)
- [كل تفاسير سورة الطور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/52.md)
- [ترجمات سورة الطور
](https://quranpedia.net/translations/52.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
