---
title: "تفسير سورة الطور - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/27755"
surah_id: "52"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطور - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطور - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/52/book/27755*.

Tafsir of Surah الطور from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 52:1

> وَالطُّورِ [52:1]

قال : لما كذب كفار مكة أقسم الله تعالى، فقال : والطور  آية يعني الجبل بلغة النبط، الذي كلم الله عليه موسى، عليه السلام، بالأرض المقدسة

### الآية 52:2

> ﻿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ [52:2]

وكتاب مسطور  آية يعني أعمال بني آدم مكتوبة يقول : أعمالهم تخرج إليهم يومئذ، يعني يوم القيامة

### الآية 52:3

> ﻿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [52:3]

في رق  يعني أديم الصحف  منشور

### الآية 52:4

> ﻿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [52:4]

والبيت المعمور  آية واسمه الصراح، وهو في السماء الخامسة، ويقال : في سماء الدنيا حيال الكعبة في العرض والموضع غير أن طوله كما بين السماء والأرض وعمارته أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يصلون فيه يقال لهم : الجن، ومنهم كان إبليس، وهم حي من الملائكة، لم يدخلوه قط، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة، ثم ينزلون إلى البيت الحرام، فيطوفون به ويصلون فيه، ثم يصعدون إلى السماء، فلا يهبطون إليه أبدا

### الآية 52:5

> ﻿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [52:5]

والسقف المرفوع  آية يعني السماء رفع من الأرض مسير خمس مائة عام، يعني السماوات

### الآية 52:6

> ﻿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [52:6]

والبحر المسجور  آية تحت العرش الممتلئ من الماء يسمى بحر الحيوان يحيى الله به الموتى فيما بين النفختين. 
حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : قال الهذيل : سمعت المبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله : والبحر المسجور  قال : المملوء مثل قوله : ثم في النار يسجرون  \[ غافر : ٧٢ \]، قال : ولم أسمع مقاتل.

### الآية 52:7

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [52:7]

فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات، فقال : إن عذاب ربك لواقع  آية بالكفار

### الآية 52:8

> ﻿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [52:8]

ما له  يعني العذاب  من دافع  آية في الآخرة يدفع عنهم،

### الآية 52:9

> ﻿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا [52:9]

ثم أخبر متى يقع بهم العذاب ؟ فقال : يوم تمور السماء مورا  آية يعني استدارتها وتحريكها بعضها في بعض من الخوف

### الآية 52:10

> ﻿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [52:10]

وتسير الجبال سيرا  آية من أمكنتها حتى تستوي بالأرض كالأديم الممدود.

### الآية 52:11

> ﻿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [52:11]

فويل يومئذ للمكذبين  آية بالعذاب،

### الآية 52:12

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [52:12]

ثم نعتهم، فقال : الذين هم في خوض يلعبون  آية يعني في باطل لاهون،

### الآية 52:13

> ﻿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [52:13]

ثم قال : والويل لهم  يوم يدعون إلى نار جهنم دعا  آية وذلك أن خزنة جهنم بعد الحساب يغلون بأيدي الكفار إلى أعناقهم، ثم يجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، وراء ظهورهم، ثم يدفعونهم في جهنم دفعا على وجوههم،

### الآية 52:14

> ﻿هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [52:14]

إذا دنوا منها قالت لهم خزنتها : هذه النار التي كنتم بها تكذبون  آية في الدنيا.

### الآية 52:15

> ﻿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [52:15]

أفسحر هذا  العذاب الذي ترون، فإنكم زعمتم في الدنيا أن الرسل سحرة  أم أنتم لا تبصرون  آية

### الآية 52:16

> ﻿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:16]

فلما ألقوا في النار قالت لهم الخزنة : اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون  آية من الكفر والتكذيب في الدنيا.

### الآية 52:17

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ [52:17]

إن المتقين  يعني الذين يتقون الشرك  في جنات  يعني البساتين  ونعيم

### الآية 52:18

> ﻿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [52:18]

فاكهين  يعني معجبين ومن قرأها فاكهين، يعني ناعمين محبورين  بما آتاهم  يعني بما أعطاهم  ربهم  في الجنة من الخير والكرامة  ووقاهم ربهم عذاب الجحيم

### الآية 52:19

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:19]

كلوا واشربوا هنيئا  يعني الذي ليس عليهم مشقة، ولا تبعة حلالا لا يحاسبون عليه  بما كنتم تعملون  آية في الدنيا

### الآية 52:20

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [52:20]

متكئين على سرر مصفوفة  يعني مصففة في الخيام  وزوجناهم بحور عين  آية يعني البيضاء المنعمة "عين" يعني العيناء الحسنة العين.

### الآية 52:21

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [52:21]

ثم قال في التقديم : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان  يعني من أدرك العمل من أولاد بني آدم المؤمنين فعمل خيرا فهم مع آبائهم في الجنة، ثم قال : ألحقنا بهم ذريتهم  يعني الصغار الذين لم يبلغوا العمل من أولاد المؤمنين فهم معهم وأزواجهم في الدرجة لتقر أعينهم  وما ألتناهم من عملهم من شيء  يقول : وما نقصنا الآباء إذا كانوا مع الأبناء من عملهم شيئا، ثم قال : كل امرئ  كافر  بما كسب  يعني بما عمل من الشرك  رهين  آية يعني مرتهن بعمله في النار.

### الآية 52:22

> ﻿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [52:22]

ثم رجع إلى الذين آمنوا، فقال : وأمددناهم بفاكهة ولحم  لحم طير  مما يشتهون  آية يعني مما يتخيرون من ألوان الفاكهة، ومن لحوم الطير

### الآية 52:23

> ﻿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ [52:23]

يتنازعون فيها  يعني يتعاطون في الجنة تعطيهم الخدم بأيديهم ري المخدوم من الأشربة، فهذا التعاطي  كأسا  يعني الخمر  لا لغو فيها ولا تأثيم  آية يعني لا حلف في شربهم، ولا مأثم يعني ولا كذب، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمير نظيرها في الواقعة.

### الآية 52:24

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [52:24]

ويطوف عليهم غلمان لهم  لا يكبرون أبدا  كأنهم لؤلؤ مكنون  آية يقول : كأنهم في الحسن والبياض مثل اللؤلؤ المكنون في الصدف لم تمسسه الأيدي، ولم تره الأعين، ولم يخطر على قلب بشر

### الآية 52:25

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [52:25]

وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  آية يقول : إذا زار بعضهم بعضا في الجنة فيتساءلون بينهم عما كانوا فيه من الشفقة في الدنيا، فذلك قوله : قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين

### الآية 52:26

> ﻿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ [52:26]

قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين  آية من العذاب

### الآية 52:27

> ﻿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [52:27]

فمن الله علينا  بالمغفرة  ووقانا عذاب السموم  آية يعني الريح الحارة في جهنم، وما فيها من أنواع العذاب

### الآية 52:28

> ﻿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [52:28]

إنا كنا من قبل  في الدنيا  ندعوه  ندعو الرب  إنه هو البر  الصادق في قوله : الرحيم  آية بالمؤمنين

### الآية 52:29

> ﻿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ [52:29]

فذكر  يا محمد أهل مكة  فما أنت بنعمت ربك  يعني برحمة ربك، وهو القرآن  بكاهن  يبتدع العلم من غير وحي  ولا مجنون  آية كما يقول كفار مكة.

### الآية 52:30

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [52:30]

أم يقولون شاعر نتربص به  نزلت في عقبة بن أبي معيط، والحارث بن قيس، وأبي جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد المناف، قالوا : إن محمدا شاعر فنتربص به  ريب المنون  آية يعني حوادث الموت، قالوا : توفى أبو النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب وهو شاب، ونحن نرجو من اللات والعزى أن تميت محمدا شابا كما مات أبوه، يعني بريب المنون حوادث الموت،

### الآية 52:31

> ﻿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [52:31]

يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل تربصوا  بمحمد الموت  فإني معكم من المتربصين  آية بكم العذاب فقتلهم الله ببدر.

### الآية 52:32

> ﻿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [52:32]

أم تأمرهم أحلامهم  يقول : أتأمرهم أحلامهم  بهذا  والميم هاهنا صلة بأنه شاعر مجنون كاهن يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : فاستفتهم هل تدلهم أحلامهم وعقولهم على هذا القول أنه شاعر مجنون كاهن.  أم هم  بل هم  قوم طاغون  آية يعني عاصين.

### الآية 52:33

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [52:33]

أم يقولون  يعني أيقولون إن محمدا  تقوله  تقول هذا القرآن من تلقاء نفسه اختلقه  بل لا يؤمنون  آية يعني لا يصدقون بالقرآن

### الآية 52:34

> ﻿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [52:34]

فليأتوا بحديث مثله  يعني من تلقاء أنفسهم مثل هذا القرآن كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لقولهم إن محمد تقوله  إن كانوا صادقين  آية بأن محمدا تقوله

### الآية 52:35

> ﻿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [52:35]

أم خلقوا من غير شيء  يقول : أكانوا خلقوا من غير شيء  أم هم الخالقون  آية يعني أم هم خلقوا الخلق

### الآية 52:36

> ﻿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَ [52:36]

أم خلقوا السماوات والأرض  يعني أخلقوا السماوات والأرض ؟ ثم قال : بل  ذلك خلقهم في الإضمار بل  لا يوقنون  آية بتوحيد الله الذي خلقهما أنه واحد لا شريك له.

### الآية 52:37

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [52:37]

أم عندهم خزائن  يعني أعندهم خزائن  ربك  يعني أعندهم خزائن ربك يقول بأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة فيضعونها حيث شاءوا، يقول : ولكن الله يختار لها من يشاء من عباده، لقولهم : أأنزل عليه الذكر من بيننا  \[ ص : ٨ \]، فأنزل الله تعالى : أم هم المصيطرون  آية يعني أم هم المسيطرون على الناس فيجبرونهم على ما شاءوا ويمنعونهم عما شاءوا.

### الآية 52:38

> ﻿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [52:38]

أم لهم سلم يستمعون فيه  يعني ألهم سلم إلى السماء يصعدون فيه، يعني عليه، مثل قوله : لأصلبنكم في جذوع النخل  يعني على جذوع النخل، فيستمعون الوحي من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فليأت مستمعهم  يعني صاحبهم الذي يستمع الوحي  بسلطان مبين  آية يعني بحجة بينة بأنه يقدر على أن يسمع الوحي من الله تعالى.

### الآية 52:39

> ﻿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [52:39]

أم له البنات ولكم البنون  آية وذلك أنهم قالوا : الملائكة بنات الله، فقال الله تعال لنبيه صلى الله عليه وسلم في الصافات : فاستفتهم  يعني سلهم  ألربك البنات ولهم البنون  \[ الصافات : ١٤٩ \]. 
فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة : أم له البنات ولكم البنون  \[ الطور : ٣٩ \]، وفي النجم قال : ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى  \[ النجم : ٢١، ٢٢ \].

### الآية 52:40

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [52:40]

أم تسألهم أجرا  على الإيمان يعني جزاء، يعني خراجا  فهم من مغرم مثقلون  آية يقول : أنقلهم الغرم فلا يستطيعون الإيمان من أجل الغرم

### الآية 52:41

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [52:41]

أم عندهم  يقول : أعندهم علم  الغيب  بأن الله لا يبعثهم، وأن ما يقول محمد غير كائن، ومعهم بذلك كتاب  فهم يكتبون  آية ما شاءوا

### الآية 52:42

> ﻿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ [52:42]

أم يريدون  يقول : أيريدون في دار الندوة  كيدا  يعني مكرا بمحمد صلى الله عليه وسلم  فالذين كفروا  من أهل مكة  هم المكيدون  آية يقول : هم الممكور بهم، فقتلهم الله عز وجل ببدر.

### الآية 52:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [52:43]

أم لهم  يقول : ألهم  إله غير الله  يمنعهم من دوننا من مكرنا بهم، يعني القتل ببدر فنزه الرب نفسه تعالى من أن يكون معه شريك، فذلك قوله : سبحان الله عما يشركون  آية معه،

### الآية 52:44

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ [52:44]

ثم ذكر قسوة قلوبهم، فقال : وإن يروا كسفا من السماء  يقول : جانبا من السماء  ساقطا  عليهم لهلاكهم  يقولوا  من تكذيبهم هذا  سحاب مركوم  آية بعضه على بعض

### الآية 52:45

> ﻿فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [52:45]

فذرهم  فخل عنهم يا محمد  حتى يلاقوا يومهم  في الآخرة  الذي فيه يصعقون  آية يعني يعذبون.

### الآية 52:46

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [52:46]

ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال : يوم لا يغني عنهم  في الآخرة  كيدهم شيئا  يعني مكرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم شيئا من العذاب  ولا هم ينصرون  آية يعني ولا هم يمنعون من العذاب،

### الآية 52:47

> ﻿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [52:47]

ثم أوعدهم أيضا العذاب في الدنيا. فقال : وإن للذين ظلموا  يعني كفار مكة  عذابا دون ذلك  يعني دون عذاب الآخرة عذابا في الدنيا القتل ببدر  ولكن أكثرهم لا يعلمون  آية بالعذاب أنه نازل بهم فكذبوه.

### الآية 52:48

> ﻿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [52:48]

فقال يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم : واصبر لحكم ربك  يعني لقضاء ربك على تكذيبهم إياك  فإنك بأعيننا  يقول : إنك يعين الله تعالى  وسبح بحمد ربك  يقول : وصلى بأمر ربك  حين تقوم  آية إلى الصلاة المكتوبة

### الآية 52:49

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ [52:49]

ومن الليل فسبحه  يعني فصل المغرب والعشاء  و  صل  وإدبار النجوم  يعني الركعتين قبل صلاة الغداة وقتهما بعد طلوع الفجر. 
قوله : وسبح بحمد ربك  يقول : اذكره بأمره، مثل قوله : وإن من شيء إلا يسبح بحمده  \[ الإسراء : ٤٤ \]، ومثل قوله : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده  \[ الإسراء : ٥٢ \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/52.md)
- [كل تفاسير سورة الطور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/52.md)
- [ترجمات سورة الطور
](https://quranpedia.net/translations/52.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
