---
title: "تفسير سورة الطور - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين القمي النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/337.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/337"
surah_id: "52"
book_id: "337"
book_name: "غرائب القرآن ورغائب الفرقان"
author: "نظام الدين القمي النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطور - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين القمي النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/337)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطور - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين القمي النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/52/book/337*.

Tafsir of Surah الطور from "غرائب القرآن ورغائب الفرقان" by نظام الدين القمي النيسابوري.

### الآية 52:1

> وَالطُّورِ [52:1]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
التفسير : لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مراراً في قصة موسى. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:2

> ﻿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ [52:2]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والكتاب المسطور التوراة ظاهراً لأنه هو المناسب للطور. وقيل : اللوح المحفوظ. وقيل : صحيفة الأعمال. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:3

> ﻿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [52:3]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً  \[ الإسراء : ١٣ \] وقيل : هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:4

> ﻿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [52:4]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 والبيت المعمور  الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معموراً لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:5

> ﻿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [52:5]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 والسقف المرفوع  السماء. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:6

> ﻿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [52:6]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 والبحر المسجور  المملوء أو الموقد من قوله  وإذا البحار سجرت  \[ الانفطار : ٣ \] وقد سبق في " المؤمن " في قوله  ثم في النار يسجرون  \[ الآية : ٧٢ \]. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:7

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [52:7]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلمه في الأساري فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة  والطور  فلما بلغ  إن عذاب ربك لواقع  أسلمت خوفاً من أن ينزل العذاب. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:8

> ﻿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [52:8]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:9

> ﻿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا [52:9]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 يوم تمور  تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال : المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت : لأهل التأويل أن يقولوا : الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام.  إن عذاب ربك  بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى
إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق موراً، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيراً. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:10

> ﻿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [52:10]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:11

> ﻿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [52:11]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:12

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [52:12]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:13

> ﻿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [52:13]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والدع الدفع العنيف. قال المفسرون : إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعاً على وجوههم وزجاً في أقفيتهم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:14

> ﻿هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [52:14]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:15

> ﻿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [52:15]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والاستفهام في قوله  أفسحر  للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضاً سحر  أم أنتم لا تبصرون  هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:16

> ﻿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:16]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
وقوله  فاصبروا أو لا تصبروا  كقوله { سواء علينا لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله  فاصبروا أو لا تصبروا  كقوله  سواء علينا أجزعنا أم صبرنا  \[ إبراهيم : ٢١ \] ثم علل الاستواء بقوله  إنما تجزون  يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:17

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ [52:17]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
قوله  ووقاهم  معطوف على متعلق قوله  في جنات  أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:18

> ﻿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [52:18]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
قوله  ووقاهم  معطوف على قوله  في جنات  ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على  آتاهم  على أن " ما " مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:19

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:19]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 كلوا  على إرادة القول أي يقال لهم كلوا  واشربوا  أكلاً وشرباً  هنيئاً  أو طعاماً وشراباً هنيئاً لا تنغيص فيه. وقد مر في أول " النساء ". وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جماء ما عملتم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:20

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [52:20]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:21

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [52:21]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
قوله  والذين آمنوا  ظاهره أنه مبتدأ خبره  ألحقنا  قال جار الله : هو معطوف على  حور عين  أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله  بإيمان  أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء.  ألحقنا  بدرجاتهم  ذريتهم  ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما جاء في الحديث " إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية "  وما ألتناهم  أي وما نقصنا من ثوابهم شيئاً بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلاً وإحساناً. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال  كل امرئ بما كسب رهين  أي مرهون. قال جار الله : كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحاً فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل : هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل : بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:22

> ﻿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [52:22]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 وأمددناهم  وزدناهم وقتاً بعد وقت. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:23

> ﻿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ [52:23]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 يتنازعون  يتعاطون هم وقرناؤهم  لا لغو فيها  أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه  ولا تأثيم  أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:24

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [52:24]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والغلمان الخدام المختصمون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن. وقيل لقتادة : هذا هو الخادم فكيف المخدوم ؟ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفس بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " وعنه صلى الله عليه وسلم " إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيب ألف ببابه لبيك لبيك ". 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:25

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [52:25]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 يتساءلون  يتحادثون. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:26

> ﻿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ [52:26]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 مشفقين  أرقاء القلوب من خشية الله. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:27

> ﻿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [52:27]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:28

> ﻿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [52:28]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 من قبل  أي في الدنيا. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:29

> ﻿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ [52:29]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 فذكر  فأثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة  فما أنت بنعمة ربك  أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك  بكاهن  كما يزعمون  ولا مجنون  فلعله كان لهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظراً إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون . 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:30

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [52:30]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون  وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل : المنون الموت " فعول " من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا : ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:31

> ﻿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [52:31]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:32

> ﻿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [52:32]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والأحلام العقول وكانت قريش يدعون أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:33

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [52:33]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 تقوَّله  اختلقه من تلقاء نفسه  بل لا يؤمنون  جحوداً وعناداً وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:34

> ﻿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [52:34]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:35

> ﻿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [52:35]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله  أم خلقوا من غير شيء  من غير خالق  أم هم الخالقون  أنفسهم. وقيل : أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله : أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون . 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:36

> ﻿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَ [52:36]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 أم خلقوا السماوات والأرض  ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال  بل لا يوقنون  وذلك أنه حكى عنهم
 ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله  \[ لقمان : ٢٥ \] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له نداً ولم يحسدوا من اختاره للرسالة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:37

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [52:37]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
كما وبخهم عليه بقوله  أم عندهم خزائن ربك  حتى يختاروا للنبوة من أرادوه  أم هم المسيطرون  المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:38

> ﻿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [52:38]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 أم لهم سلم يستمعون  الوحي صاعدين  فيه  إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:39

> ﻿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [52:39]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:40

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [52:40]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:41

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [52:41]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 أم عندهم الغيب  المحفوظ في اللوح  فهم يكتبون  ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:42

> ﻿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ [52:42]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 أم يريدون كيداً  وهو كيدهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الندوة وفي غيرها  فالذين كفروا  اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم  هم المكيدون  المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [52:43]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله  سبحان الله . 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:44

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ [52:44]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم  أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً  والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:45

> ﻿فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [52:45]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:46

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [52:46]

(سورة الطور)
 (مكية حروفها ألف وخمسمائة كلمها ثلاثمائة واثنتا عشرة آياتها تسع وأربعون)
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)
 مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
 وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
 أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
 أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)
 أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)
 فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

**القراآت:**
 فكهين مقصورا: يزيد وأتبعناهم من باب الأفعال: أبو عمرو وذريتهم على التوحيد مرفوعا ذرياتهم على الجمع: أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوبا. وقرأ ذُرِّيَّتُهُمْ ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضا ولكن برفع الأول. الباقون: على التوحيد فيهما الأول مرفوعا والثاني منصوبا ألتناهم بكسر اللام ثلاثيا. ابن كثير لُؤْلُؤٌ بتليين الهمزة الأولى: شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج أنه هو البر بفتح الهمزة: أبو جعفر ونافع وعلي أنا كنا من قبل ندعوه إِنَّهُ المسيطرون بالسين: ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون: بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء يُصْعَقُونَ مبنيا للمفعول:
 ابن عامر وعاصم وإدبار النجوم بالفتح: زيد عن يعقوب.
 **الوقوف:**
 وَالطُّورِ هـ لا مَسْطُورٍ هـ لا مَنْشُورٍ هـ لا الْمَعْمُورِ هـ لا الْمَرْفُوعِ هـ لا الْمَسْجُورِ هـ لا لَواقِعٌ هـ لا مِنْ دافِعٍ هـ لا مَوْراً هـ لا سَيْراً ط لِلْمُكَذِّبِينَ هـ لا يَلْعَبُونَ هـ م دَعًّا ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار تُكَذِّبُونَ هـ لا تُبْصِرُونَ هـ تَصْبِرُوا هـ لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى عَلَيْكُمْ ط تَعْمَلُونَ هـ وَنَعِيمٍ هـ لا آتاهُمْ رَبُّهُمْ ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم الْجَحِيمِ هـ تَعْمَلُونَ هـ لا مَصْفُوفَةٍ ج عِينٍ هـ شَيْءٍ هـ رَهِينٌ هـ يَشْتَهُونَ هـ وَلا تَأْثِيمٌ هـ مَكْنُونٌ هـ يَتَساءَلُونَ هـ مُشْفِقِينَ هـ السَّمُومِ هـ ط لمن قرأ إِنَّهُ بالكسر الرَّحِيمُ هـ مَجْنُونٍ هـ لأن ****«أم»**** ابتداء استفهام وتوبيخ الْمَنُونِ هـ الْمُتَرَبِّصِينَ هـ ط لما قلنا طاغُونَ هـ ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل لا يُؤْمِنُونَ هـ ج للآية مع الفاء صادِقِينَ هـ ط الْخالِقُونَ هـ ط وَالْأَرْضَ ج لأن **«بل»** للإضراب مع العطف لا يُوقِنُونَ هـ المسيطرون هـ ط فِيهِ ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب مُبِينٍ هـ ط الْبَنُونَ هـ ط مُثْقَلُونَ هـ يَكْتُبُونَ ط كَيْداً ط الْمَكِيدُونَ هـ ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل ****«أم»**** فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام غَيْرُ اللَّهِ ط يُشْرِكُونَ هـ مَرْكُومٌ هـ يُصْعَقُونَ هـ لا لأن يَوْمَ بدل ما تقدمه يُنْصَرُونَ هـ ط لا يَعْلَمُونَ هـ تَقُومُ هـ لا النُّجُومِ هـ

**التفسير:**
 لما ختم السورة المتقدمة بوقوع اليوم الموعود أقسم على ذلك بالطور وهو الجبل الذي مر ذكره مرارا في قصة موسى. والكتاب المسطور التوراة ظاهرا لأنه هو المناسب للطور. وقيل: اللوح المحفوظ. وقيل: صحيفة الأعمال. والرق الصحيفة أو الجلد الذي يكتب عليه. والمنشور خلاف المطوي كقوله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\] وقيل: هو القرآن ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الكعبة أو الضراح في السماء السابعة سمي معمورا لكثرة زواره من الحجاج أو الملائكة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ المملوء أو الموقد من قوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\] وقد سبق في **«المؤمن»** في قوله ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ \[الآية: ٧٢\]
 عن جبير بن مطعم أتيت رسول الله ﷺ أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة وَالطُّورِ فلما بلغ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب
 يَوْمَ تَمُورُ تضطرب وتجيء وتذهب وقد يقال: المور تحرك في تموج كحركة الزئبق ونحوه. قلت: لأهل التأويل أن يقولوا: الطور القوة العقلية، وكتاب مسطور هي الجلايا القدسية والمعارف الإلهية الثابتة فيها كالحرف في الرق، والبيت المعمور بيت القلب، والسقف المرفوع الرأس، والبحر المسجور الدماغ المملوء من الخيالات والأوهام. إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ بالحرمان عن الإكرام لازدحام ظلم الآثام لواقع يوم القيامة الصغرى إذ تمور سماء الأرواح حين قطع العلائق وحيلولة العوائق مورا، وتسير جبال النفوس الحيوانية الأمارة التي أثقلت ظهر صاحبها لانتهاء سيرانها وانقضاء سلطانها سيرا. والدع الدفع العنيف. قال المفسرون: إن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزجا في أقفيتهم. والاستفهام في قوله أَفَسِحْرٌ للتقريع والتهكم، والفاء مؤكد له أي كنتم تقولون للوحي إنه سحر فهذا أيضا سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا المخبر عنه في الآخرة كما كنتم لا تصدقون الخبر عنه في الدنيا. وقوله فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا كقوله سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا \[إبراهيم: ٢١\] ثم علل الاستواء بقوله إِنَّما تُجْزَوْنَ يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله وَوَقاهُمْ معطوف على متعلق قوله فِي جَنَّاتٍ أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على آتاهُمْ على أن **«ما»** مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية كُلُوا على إرادة القول أي يقال لهم كلوا وَاشْرَبُوا أكلا وشربا هَنِيئاً أو طعاما وشرابا هنيئا لا تنغيص فيه. وقد مر في أول **«النساء»**. وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم، أو الباء مزيدة أي هنأكم جزاء ما عملتم. قوله وَالَّذِينَ آمَنُوا

ظاهره أنه مبتدأ خبره أَلْحَقْنا قال جار الله: هو معطوف على بِحُورٍ عِينٍ أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم. وقوله بِإِيمانٍ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء. أَلْحَقْنا بدرجاتهم ذُرِّيَّتُهُمْ ويجوز أن يراد إيمان الذرية الداني المحل كما
 جاء في الحديث **«إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية»**
 وَما أَلَتْناهُمْ اي وما نقصنا من ثوابهم شيئا بعطية الأبناء ولا بسبب غيرها ولكن وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا تفضلا وإحسانا. ثم بين أن الجزاء بمقدار العمل فقال كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي مرهون. قال جار الله: كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به كما يرهن الرجل عبده بدين عليه. فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها. وقيل: هذا يعود إلى الكفار. والرهين المرهون المأخوذ المحبس على أمر يؤدي عنه. وقيل: بمعنى راهن وهو المقيم أي كل إنسان مقيم في جزاء ما يقدم. وَأَمْدَدْناهُمْ وزدناهم وقتا بعد وقت يَتَنازَعُونَ يتعاطون هم وقرناؤهم لا لَغْوٌ فِيها أي لا حديث باطل في أثناء شربها. ونفى اللغو لانتفاء الغول الذي هو من تعاكسيه وَلا تَأْثِيمٌ أي لا يفعلون ما ينسب صاحبه إلى الإثم لو فعله في دار التكليف، وإنما يتكلمون بالكلام الحسن المفيد وذلك أنهم حكماء علماء. والغلمان الخدام المختصون بهم، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف أو في الدرج وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
 وقيل لقتادة: هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ **«والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**
 وعنه ﷺ **«إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك»**
 يَتَساءَلُونَ يتحادثون مُشْفِقِينَ أرقاء القلوب من خشية الله وعذاب السموم عذاب النار لأنها تدخل المسام ومنه الريح السموم مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا فَذَكِّرْ فاثبت على ما أنت عليه من التذكير والدعوة العامة فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أي بسبب حمد الله وإنعامه عليك بِكاهِنٍ كما يزعمون وَلا مَجْنُونٍ فلعله كان لهم في رسول الله ﷺ أقوال، فبعضهم ينسبونه إلى الكهانة نظرا إلى إخباره عن المغيبات، وبعضهم يرمونه بالجنون حيث لا يسمعون منه ما يوافق هواهم ويطابق مغزاهم، وبعضهم يرون أن تأثير كلامه فيهم من باب التخييل لا الإعجاز كما قال أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ وهو ما يقلق النفوس ويزعجها من حوادث الدهر، وقيل: المنون الموت **«فعول»** من منه إذا قطعه لأن الموت قطوع ولذلك سمي شعوب. وقد قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك الشعراء قبله. والأحلام العقول وكانت قريش يدعون

أنهم أهل النهي والأحلام. وكون الأحلام أمرتهم مجاز لأدائها إلى تلك الأقوال الفاسدة، وفيه تقريع وتوبيخ إذ لو كان لهم عقل لميزوا بين الحق والباطل والمعجز وغيره تَقَوَّلَهُ اختلقه من تلقاء نفسه بَلْ لا يُؤْمِنُونَ جحودا وعنادا وقد صح عندهم إعجاز القرآن وإلا فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.
 ثم وبخهم على إنكار الصانع بقوله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم. وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء وحساب. والأول أقوى لقوله أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ثم احتج عليهم بالأنفس ثم بالآفاق ثم قال بَلْ لا يُوقِنُونَ وذلك أنه حكى عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[لقمان: ٢٥\] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة كما وبخهم عليه بقوله أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ حتى يختاروا للنبوة من أرادوه أم هم المسيطرون المسلطون الغالبون حتى يدبروا أمر العالم على حسب مشيئتهم أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ الوحي صاعدين فِيهِ إلى السماء عالمين بالمحق والمبطل ومن له العاقبة. والمغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ المحفوظ في اللوح فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه من أحوال المبدأ والنبوة والمعاد فيحكمون بحسبها أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً وهو كيدهم لرسول الله ﷺ في دار الندوة وفي غيرها فَالَّذِينَ كَفَرُوا اللام لهؤلاء أو للجنس فيشملهم هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون الذين يعود وبال الكيد عليهم فقتلوا ببدر وأظهر الله دين الإسلام. ثم صرح بالمقصود الكلي فوبخهم على إشراكهم ونزه نفسه عن ذلك بقوله سُبْحانَ اللَّهِ ثم أجاب عن بعض مقترحهم وهو قولهم أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً والمراد أنهم لفرط عنادهم لا يفيد معهم شيء من الدلائل فلو أسقطنا عليهم قطعة من السماء لقالوا هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض. ومعنى يصعقون يموتون وذلك عند النفخة الأولى. قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم وتبليغ الرسالة فَإِنَّكَ محفوظ بِأَعْيُنِنا وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة وحِينَ تَقُومُ أي من أي مكان قمت أو من منامك. وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها.
 والمعنى مثل ما قلنا. وقيل: التسبيح التهجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين.

### الآية 52:47

> ﻿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [52:47]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
قوله  عذاباً دون ذلك  أي قبل يوم القيامة وهو القتل ببدر القحط سبع سنين وعذاب القبر. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:48

> ﻿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [52:48]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
 فاصبر لحكم ربك  بإمهالهم وتبليغ الرسالة  فإنك  محفوظ  بأعيننا  وهو مجاز عن الكلاءة التامة والجمع للتعظيم والمبالغة و حين تقوم  أي من أي مكان قمت أو من منامك. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

### الآية 52:49

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ [52:49]

القراآت : فكهين  مقصوراً : يزيد  وأتبعناهم  من باب الأفعال : أبو عمرو  وذريتهم  على التوحيد مرفوعاً  ذرياتهم  على الجمع : أبو جعفر ونافع. وقرأ أبو عمرو على الجمع فيهما منصوباً. وقرأ  ذريتهم  ابن عامر وسهل ويعقوب على الجمع أيضاً ولكن برفع الأول. الباقون : على التوحيد فيهما الأول مرفوعاً والثاني منصوباً  ألتناهم  بكسر اللام ثلاثياً. ابن كثير  لؤلؤ  بتليين الهمزة الأولى : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد وحمزة في الوقف كما مر في الحج  أنه هو البر  بفتح الهمزة : أبو جعفر ونافع وعلي  أنا كنا ندعوه   لأنه   المسيطرون  بالسين : ابن كثير في رواية. وابن عامر والآخرون : بالصاد. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الراء  يصعقون  مبنياً للمفعول : ابن عامر وعاصم  وإدبار النجوم  بالفتح : زيد عن يعقوب. 
وإدبار النجوم بالكسر غروبها آخر الليل وهو بالحقيقة تلاشي نورها في ضوء الصبح، وبالفتح أعقابها. والمعنى مثل ما قلنا. وقيل : التسبيح التنجد. ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر. أمره بالإقبال على طاعته بعد الفراغ عن دعوة الأمة فليس له شأن إلا هذين. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
الوقوف : والطور  ه لا  مسطور  ه لا  منشور  ه لا  المعمور  ه لا  المرفوع  ه لا  المسجور  ه لا  لواقع  ه لا  من دافع  ه لا  موراً  ه لا  سيراً  ط  للمكذبين  ه لا  يلعبون  ه م  دعا  ط لأن التقدير يقال لهم هذه النار  تكذبون  ه  لا تبصرون  ه  تصبروا  ه لاختلاف الجملتين مع اتفاق المعنى  عليكم  ط  تعملون  ه  ونعيم  ه لا  آتاهم ربهم  ج لاحتمال العطف واتضاح وجه الحال أي وقد وقاهم  الجحيم  ه  تعملون  ه لا  مصفوفة  ج  عين  ه  شيء  ه  رهين  ه  يشتهون  ه  ولا تأثيم  ه  مكنون  ه  يتساءلون  ه  مشفقين  ه  السموم  ه ط لمن قرأ  إنه  بالكسر  الرحيم  ه  مجنون  ه لأن " أم " ابتداء استفهام وتوبيخ  المنون  ه  المتربصين  ه ط لما قلنا  طاغون  ه ج لاحتمال ابتداء الاستفهام والجواب بقوله بل  لا يؤمنون  ه ج للآية مع الفاء  صادقين  ه ط  الخالقون  ه ط  والأرض  ج لأن " بل " للإضراب مع العطف  لا يوقنون  ه  المسيطرون  ه ط  فيه  ج لتناهي الاستفهام مع فاء التعقيب  مبين  ه ط  البنون  ه ط  مثقلون  ه  يكتبون  ط  كيداً  ط  المكيدون  ه ط والضابط فيما تقدم أن كلما وصل " أم " فهو للجواب وما قطع فهو بمعنى ألف الاستفهام  غير الله  ط  يشركون  ه  مركوم  ه  يصعقون  ه لا لأن  يوم  بدل ما تقدمه  ينصرون  ه ط  لا يعلمون  ه  تقوم  ه لا  النجوم  ه.

---

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/52.md)
- [كل تفاسير سورة الطور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/52.md)
- [ترجمات سورة الطور
](https://quranpedia.net/translations/52.md)
- [صفحة الكتاب: غرائب القرآن ورغائب الفرقان](https://quranpedia.net/book/337.md)
- [المؤلف: نظام الدين القمي النيسابوري](https://quranpedia.net/person/3971.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/337) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
