---
title: "تفسير سورة الطور - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/340.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/340"
surah_id: "52"
book_id: "340"
book_name: "زاد المسير في علم التفسير"
author: "ابن الجوزي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطور - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/340)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطور - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي — https://quranpedia.net/surah/1/52/book/340*.

Tafsir of Surah الطور from "زاد المسير في علم التفسير" by ابن الجوزي.

### الآية 52:1

> وَالطُّورِ [52:1]

قوله تعالى : وَالطُّورِ  هذا قسم بالجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام، وهو بأرض مدين واسمه زَبير.

### الآية 52:2

> ﻿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ [52:2]

وَكِتَابٍ مسْطُورٍ  أي : مكتوب، وفي أربعة أقوال :
أحدها : أنه اللوح المحفوظ، قاله أبو صالح عن ابن عباس. 
والثاني : كتب أعمال بني آدم، قاله مقاتل، والزجاج. 
والثالث : التوراة. 
والرابع :" القرآن " حكاهما الماوردي.

### الآية 52:3

> ﻿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [52:3]

قوله تعالى : فِي رَقّ  قال أبو عبيدة : الرق : الورق. فأما المنشور فهو المبسوط.

### الآية 52:4

> ﻿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [52:4]

قوله تعالى : وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ  فيه قولان :
أحدهما : أنه بيت في السماء. وفي أي سماء هو ؟ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه في السماء السابعة، رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث مالك بن صعصعة الذي أخرج في " الصحيحين " يدل عليه. 
والثاني : أنه في السماء السادسة، قاله علي رضي الله عنه. 
والثالث : أنه في السماء الدنيا، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس : هو حيال الكعبة يحجه كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون فيه حتى تقوم الساعة، يسمى الضراح. وقال الربيع بن أنس : كان البيت المعمور مكان الكعبة في زمان آدم، فلما كان زمن نوح أمر الناس بحجه، فعصوه، فلما طغى الماء رُفع فجُعل بحذاء البيت في السماء الدنيا. 
والثاني : أنه البيت الحرام، قاله الحسن. وقال أبو عبيدة : ومعنى : المعمور  الكثير الغاشية.

### الآية 52:5

> ﻿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [52:5]

قوله تعالى : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ  فيه قولان :
أحدهما : أنه السماء، قاله علي رضي الله عنه والجمهور. 
والثاني : العرش، قاله الربيع.

### الآية 52:6

> ﻿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [52:6]

قوله تعالى : وَالْبَحْرِ  فيه قولان :
أحدهما : أنه بحر تحت العرش ماؤه غليظ يُمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحا فينبتون في قبورهم، قاله عليّ رضي الله عنه. 
والثاني : أنه بحر الأرض، ذكره الماوردي. 
وفي  الْمَسْجُورِ  أربعة أقوال :
أحدها : المملوء، قاله الحسن، وأبو صالح، وابن السائب، وجميع اللغويين. 
والثاني : أنه الموقد، قاله مجاهد، وابن زيد. وقال شمر بن عطية : هو بمنزلة التنور المسجور. 
والثالث : أنه اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب، قاله أبو العالية. وروي عن الحسن قال : تسجر، يعني البحار، حتى يذهب ماؤها، فلا يبقى فيها قطرة. وقول هذين يرجع إلى معنى قول مجاهد. وقد نقل في الحديث أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارا، فتزاد في نار جهنم. 
والرابع : أن  المسجور  المختلط عذبه بملحه، قاله الربيع بن أنس. فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن تعذيب المشركين حق.

### الآية 52:7

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [52:7]

سورة الطّور
 وهي مكّيّة كلها بإجماعهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ١٦\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
 وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
 وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
 أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)
 قوله تعالى: وَالطُّورِ هذا قَسم بالجبل الذي كلّم الله عزّ وجلّ عليه موسى عليه السلام، وهو بأرض مَدْين واسمه زَبير. وَكِتابٍ مَسْطُورٍ أي: مكتوب، وفيه أربعة أقوال: أحدها: أنه اللوح المحفوظ، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: كتب أعمال بني آدم، قاله مقاتل والزجاج.
 والثالث: التوراة. والرابع: القرآن، حكاهما الماوردي. قوله تعالى: فِي رَقٍّ قال أبو عبيدة: الرَّقُّ:
 الوَرَق. فأما المنشور فهو المبسوط. قوله تعالى: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فيه قولان:
 أحدهما: أنه بيت في السماء. وفي أي سماء هو؟ فيه ثلاثة أقوال:
 (١٣٤٦) أحدها: أنه في السماء السابعة، رواه أنس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم.
 (١٣٤٧) وحديث مالك بن صعصعة الذي أُخرج في **«الصحيحين»** يدل عليه.
 والثاني: أنه في السماء السادسة، قاله عليّ رضي الله عنه.
 (١٣٤٨) والثالث: أنه في السماء الدنيا، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس: هو
 أخرجه الحاكم ٢/ ١١٧ والبيهقي في **«الشعب»** ٣٩٩٣ والطبري ٣٢٣٠١ من حديث أنس، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ويشهد له ما بعده.
 صحيح. أخرجه البخاري ٣٢٠٧ ومسلم ١/ ١٤٩ والطبري ٣٢٢٨٧ عن أنس عن مالك بن صعصعة مرفوعا، في أثناء حديث الإسراء المطوّل، وتقدّم في أوائل سورة الإسراء.
 لا أصل له في المرفوع. أخرجه العقيلي ٢/ ٥٩- ٦٠ وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في **«تفسيره»** ٤/ ٢٨٢، وابن الجوزي في **«الموضوعات»** ١/ ١٤٧ من حديث أبي هريرة، ساقه العقيلي في ترجمة روح بن جناح، وقال: لا يتابع عليه، وقال ابن حبان في ترجمته: يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس

حيال الكعبة يحُجُّه كُلَّ يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون فيه حتى تقوم الساعة، يسمى الضُّراح.
 وقال الربيع بن أنس: كان البيت المعمور مكان الكعبة في زمان آدم، فلمّا كان زمن نوح أمر الناس بحجِّه، فعصوه فلمّا طغى الماءُ رُفع فجُعل بحذاء البيت في السماء الدنيا.
 والثاني: أنه البيت الحرام، قاله الحسن، وقال أبو عبيدة: ومعنى **«المعمور»** : الكثير الغاشية.
 قوله تعالى: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ فيه قولان: أحدهما: أنه السماء، قاله عليّ رضي الله عنه والجمهور. والثاني: العرش، قاله الربيع. قوله تعالى: وَالْبَحْرِ فيه قولان. أحدهما: أنه بحر تحت العرش ماؤه غليظ يُمْطَر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحاً فينبتُون في قبورهم، قاله عليّ رضي الله عنه. والثاني: أنه بحر الأرض، ذكره الماوردي. وفي الْمَسْجُورِ أربعة أقوال: أحدها: المملوء، قاله الحسن وأبو صالح وابن السائب وجميع اللغويين. والثاني: أنه المُوقد، قاله مجاهد، وابن زيد.
 وقال شمر بن عطية: هو بمنزلة التنور المسجور. والثالث: أنه اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب، قاله أبو العالية. وروي عن الحسن، قال: تسجر، يعني البحار، حتى يذهب ماؤها فلا يبقى فيها قطرة.
 وقول هذين يرجع إلى معنى قول مجاهد.
 (١٣٤٩) وقد نقل في الحديث أن الله تعالى يجعل البحار كلَّها ناراً، فتزاد في نار جهنم.
 والرابع: أن **«المسجور»** المختلط عذْبه بمِلحه، قاله الربيع بن أنس. فأقسم اللهُ تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن تعذيب المشركين حق، فقال: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ أي:
 لكائن في الآخرة. ثم بيَّن متى يقع، فقال: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: تدور دَوْراً رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وهو اختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج. والثاني: تحرَّكُ تحرُّكاً، رواه ابن ابي طلحة عن ابن عباس، وبه قال قتادة. وقال أبو عبيدة **«تمور»** أي: تَكفّأُ، وقال الأعشى.

كأنَّ مِشْيتَها مِنْ بيْتِ جارَتِها  مَوْرُ السَّحابةِ لا ريْثٌ ولا عَجَلُ والثالث: يموج بعضها في بعض لأمر الله تعالى، قاله الضحاك.
 وما بعد هذا قد سبق بيانه **«١»** إلى قوله: الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) أي: يخوضون في حديث محمّد صلّى الله عليه وسلم بالتّكذيب والاستهزاء، ويلهون بذكره، فالويل لهم يَوْمَ يُدَعُّونَ قال ابن قتيبة: أي:
 يُدْفعون، يقال: دععْتُه أدُعُّه أي: دفعته، ومنه قوله يَدُعُّ الْيَتِيمَ **«٢»**، قال ابن عباس: يدفع في
 بالمتبحر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع. وقال ابن الجوزي رحمه الله: هذا حديث لا يتهم به إلا روح بن جناح، قال الحافظ عبد الغني: هذا حديث منكر، ليس له أصل عن الزهري، ولا عن سعيد ولا عن أبي هريرة، ولا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم من هذه الطريق ولا من غيرها اه. ونقل الذهبي في **«الميزان»** ٢٧٩٩ عن أبي أحمد الحاكم قوله: حديث في البيت المعمور لا أصل له.
 غريب مرفوعا. وقد ذكره البغوي في **«تفسيره»** ٢٣٧ بقوله وروي من غير عزو لأحد. وذكره الزمخشري في **«الكشاف»** ٤/ ٤١١ أيضا بقوله روي من غير عزو لأحد ولم يخرجه الحافظ، وهذا دليل على أنه غير مرفوع.
 والله أعلم.
 __________
 (١) النمل: ٨٨.
 (٢) الماعون: ٢.

### الآية 52:8

> ﻿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [52:8]

إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ  أي : لكائن في الآخرة.

### الآية 52:9

> ﻿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا [52:9]

ثم بين متى يقع، فقال : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً  وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : تدور دورا رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وهو اختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج. 
والثاني : تحرك تحركا، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال قتادة. وقال أبو عبيدة  تمور  أي : تكفأ، وقال الأعشى :

كأن مشيتها من بيت جارتها  مرو السحابة لا ريث ولا عجلوالثالث : يموج بعضها في بعض لأمر الله تعالى، قاله الضحاك.

### الآية 52:10

> ﻿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [52:10]

قد سبق بيانه \[ النمل : ٨٨ \]

### الآية 52:11

> ﻿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [52:11]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:قد سبق بيانه \[ النمل : ٨٨ \]---

### الآية 52:12

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [52:12]

قوله : الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ  أي : يخوضون في حديث محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب والاستهزاء، ويلهون بذكره، فالويل لهم.

### الآية 52:13

> ﻿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [52:13]

يَوْمَ يُدَعُّونَ  قال ابن قتيبة : أي : يدفعون، يقال : دععته أدعه، أي : دفعته، ومنه قوله  يَدُعُّ الْيَتِيمَ  \[ الماعون : ٢ \]. قال ابن عباس : يُدفع في أعناقهم حتى يردوا النار.

### الآية 52:14

> ﻿هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [52:14]

قال مقاتل : تغل أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، ثم يدفعون إلى جهنم على وجوههم، حتى إذا دنوا منها قالت لهم خزنتها : هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ  في الدنيا.

### الآية 52:15

> ﻿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [52:15]

أَفَسِحْرٌ هَذَا  العذاب الذي ترون ؟ فإنكم زعمتم أن الرسل سحرة  أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ  النار ؟

### الآية 52:16

> ﻿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:16]

فلما ألقوا فيها قال لهم خزنتها : اصْلَوْهَا . وقال غيره : لما نسبوا محمد صلى الله عليه وسلم إلى أنه ساحر يغطي على الأبصار بالسحر، وبخوا عند رؤية النار بهذا التوبيخ، وقيل : اصْلَوْهَا  أي : قاسوا شدتها  فَاصْبِرُواْ  على العذاب  أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَاء عَلَيْكُمْ  الصبر والجزع  إِنَّمَا تُجْزَوْنَ  جزاء  مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  من الكفر والتكذيب.

### الآية 52:17

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ [52:17]

أعناقهم حتى يردوا النّار. وقال مقاتل: تُغلُّ أيديهم إلى أعناقهم وتُجْمعُ نواصيهم إلى أقدامهم، ثم يُدفعون إلى جهنم على وجوههم، حتى إذا دَنوا منها قالت لهم خزنتُها: هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) في الدنيا أَفَسِحْرٌ هذا العذاب الذي ترون؟ فإنكم زعمتم أن الرُّسل سحرةٌ أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ النار؟ فلمّا أُلقوا فيها قال لهم خزنتُها: اصْلَوْها. وقال غيره: لمّا نسبوا محمّدا صلّى الله عليه وسلم إلى أنه ساحر يغطِّي على الأبصار بالسِّحر، وُبِّخوا عند رؤية النار بهذا التوبيخ، وقيل: اصْلَوْها أي:
 قاسوا شِدَّتها فَاصْبِرُوا على العذاب أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ الصَّبر والجزع إِنَّما تُجْزَوْنَ جزاء ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الكفر والتكذيب.
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١٧ الى ٢٠\]
 إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)
 ثم وصف ما للمؤمنين بما بعد هذا، وقوله: فَكِهِينَ قرئت بألف وبغير ألف. وقد شرحناها في يس **«١»**، وَوَقاهُمْ أي: صرف عنهم، والْجَحِيمِ مذكور في البقرة **«٢»**. كُلُوا أي يقال لهم:
 كُلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً تأمنون حدوث المرض عنه. قال الزّجّاج: المعنى: لينهكم ما صِرتم إليه، وقد شرحنا هذا في سورة النساء. ثم ذكر حالهم عند أكلهم وشربهم، فقال: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ وقال ابن جرير: فيه محذوف تقديره: على نمارق على سُرُر، وهي جمع سرير مَصْفُوفَةٍ قد وُضع بعضُها إلى جنْب بعض. وباقي الآية مفسَّر في سورة الدّخان **«٣»**.
 \[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢١ الى ٢٨\]
 وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥)
 قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)
 قوله تعالى: وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي،: **«واتَّبعْتهم»** بالتاء **«ذُرِّيَّتُهم»** واحدة بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ واحدة أيضاً. وقرأ نافع: **«واتَّبعتْهم ذُرِّيَّتُهم»** واحدة **«بهم ذُرِّيَّاتِهم»** جمعاً.
 وقرأ ابن عامر: **«وأَتْبعْناهم ذُرِّيَّاتِهم»** **«بهم ذُرِّيّاتِهم»** جمعاً في الموضعين. واختلفوا في تفسيرها على ثلاثة أقوال: أحدها: أن معناها: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم من المؤمنين في الجنة وإن كانوا لم يبلُغوا أعمال آبائهم تكرمةً من الله تعالى لآبائهم المؤمنين باجتماع أولادهم معهم، روى هذا المعنى سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان، أي: بلغت أن آمنتْ، ألحقنا بهم ذُرِّيَّتهم الصِّغار الذين لم يبلُغوا الإيمان. وروى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس، وبه قال الضحاك. ومعنى هذا القول، أن أولادهم الكبار، تبعوهم بإيمان منهم، وأولادهم الصغار تبعوهم

 (١) يس: ٥٥.
 (٢) البقرة: ١١٩.
 (٣) الدخان: ٥٤.

بإيمان الآباء، لأن الولد يُحكم له بالإسلام تبعاً لوالده. والثالث: **«وأتبَعْناهم ذُرِّياتهم»** بإيمان الآباء فأدخلناهم الجنة، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.
 قوله تعالى: وَما أَلَتْناهُمْ قرأ نافع: وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم وحمزة، والكسائي: **«وما ألَتْناهم»** بالهمزة وفتح اللام. وقرأ ابن كثير: **«ما ألِتْناهم»** بكسر اللام. وروى ابن شنبوذ عن قنبل عنه **«وما لتناهم»** بإسقاط الهمزة مع كسر اللام. وقرأ أبو العالية، وأبو نهيك، ومعاذ القارئ بإسقاط الهمزة مع فتح اللام. وقرأ ابن السميفع **«وما آلَتْناهم»** بمد الهمزة وفتحها. وقرأ الضّحّاك، وعاصم الجحدري:
 **«وما ولتناهم»** بواو مفتوحة من غير همزة وبنصب اللام. وقرأ ابن مسعود، وأبو المتوكل: **«وما أَلَتُّهُمْ»** مثل: جَعلتُهم. وقد ذكرنا هذه الكلمة في الحجرات **«١»**، والمعنى: ما نَقَصْنا الآباء بما أعطَيْنا الذّرّيّة.
 كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي: مُرْتَهَن بعمله لا يؤاخذ أحدٌ بذَنْب أحد، وقيل: هذا الكلام يختصُّ بصفة أهل النار، وذلك الكلام قد تَمَّ.
 قوله تعالى: وَأَمْدَدْناهُمْ قال ابن عباس: هي الزيادة على الذي كان لهم.
 قوله تعالى: يَتَنازَعُونَ قال أبو عبيدة: أي: يتعاطَون ويتداولون: وأنشد الأخطل:

نازَعْتُهُ طَيِّبَ الرَّاحِ الْشَّمُولِ وقَدْ  صَاحَ الدَّجاجُ وحانَتْ وَقْعَةُ الْسّاري قال الزَّجَّاج: يتناول هذا الكأسَ من يد هذا، وهذا من يد هذا. فأمّا الكأس فقد شرحناها في الصافات **«٢»**.
 قوله تعالى: لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ قرأ ابن كثير وأبو عمرو: **«لا لَغْوَ فيها ولا تأثيمَ»** نصباً، وقرأ الباقون: **«لا لَغْوٌ فيها ولا تأثيمٌ»** رفعاً منوَّناً، قال ابن قتيبة: أي لا تَذهبُ بعقولهم فيَلْغُوا ويَرْفُثوا فيأثموا كما يكون ذلك في خمر الدنيا. وقال غيره: التأثيم: تفعيل من الإثم، يقال: آثمه: إذا جعله ذا إثم.
 والمعنى أن تلك الكأس لا تجعلهم آثمين. وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ للخدمة غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ في الحُسن والبياض لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ أي: مصونٌ لمْ تَمَسَّه الأيدي.
 (١٣٥٠) وسئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقيل: يا نبيَّ الله، هذا الخادم، فكيف المخدوم؟ فقال: **«إنَّ فَضْل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»**.
 قوله تعالى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قال ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من الخوف والتعب، وهو قوله: قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا أي: في دار الدنيا مُشْفِقِينَ أي: خائفين من العذاب، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بالمغفرة وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ أي: عذاب النار. وقال الحسن:
 السَّموم من أسماء جهنم. وقال غيره: سَموم جهنم، وهو ما يوجد من نَفْحها وَحرِّها، إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ أي: نوحِّده ونُخْلِص له إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ وقرأ نافع والكسائي: **«أنَّه»** بفتح الهمزة. وفي معنى **«البَرِّ»** ثلاثة أقوال: أحدها: الصادق فيما وعد، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: اللطيف، رواه
 ضعيف جدا. أخرجه عبد الرزاق في **«التفسير»** ٣٠١٢ والطبري ٣٢٣٧ من طريق معمر عن قتادة مرسلا، وبصيغة التمريض. وعامة مراسيل قتادة في التفسير إنما هي عن الحسن، ومراسيل الحس واهية.
 __________
 (١) الحجرات: ١٤٠.
 (٢) الصافات: ٤٥.

### الآية 52:18

> ﻿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [52:18]

ثم وصف ما للمؤمنين بما بعد هذا، وقوله : فَاكِهِينَ  قرئت بألف وبغير ألف، وقد شرحناها في \[ يس : ٥٥ \]  ووقاهم  أي : صرف عنهم و الجحيم  مذكور في \[ البقرة : ١١٩ \].

### الآية 52:19

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:19]

كُلُواْ  أي : يقال لهم : كلوا  وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً  تأمنون حدوث المرض عنه. قال الزجاج : المعنى : ليهنكم ما صرتم إليه، وقد شرحنا هذا في سورة \[ النساء : ٤ \].

### الآية 52:20

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [52:20]

ثم ذكر حالهم عند أكلهم وشربهم فقال : مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ  وقال ابن جرير : فيه محذوف تقديره : على نمارق على سرر، وهي جمع سرير  مَصْفُوفَةٌ  قد وضع بعضها إلى جنب بعض. وباقي الآية مفسر في سورة \[ الدخان : ٥٤ \].

### الآية 52:21

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [52:21]

قوله تعالى : وَأَتْبَعْنَاهُم ذرياتهم  قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي : واتبعتم  بالتاء  ذريتهم  واحدة  بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ  واحدة أيضا. وقرأ نافع : واتَّبعتهم ذريتهم  واحد  بهم ذرياتهم  جمعا. وقرأ ابن عامر : وأتبعناهم ذرياتهم   بهم ذرياتهم  جمعا في الموضعين. واختلفوا في تفسيرها على ثلاثة أقوال :
أحدها : أن معناها : واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم من المؤمنين في الجنة، وإن كانوا لم يبلغوا أعمال آبائهم، تكرمة من الله تعالى لآبائهم المؤمنين باجتماع أولادهم معهم، روى هذا المعنى سعيد بن جبير عن ابن عباس. 
والثاني : واتبعتهم ذريتهم بإيمان، أي : بلغت أن آمنت، ألحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان. وروى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس، وبه قال الضحاك. ومعنى هذا القول، أن أولادهم الكبار تبعوهم بإيمان منهم، وأولادهم الصغار تبعوهم بإيمان الآباء، لأن الولد يُحكم له بالإسلام تبعا لوالده. 
والثالث : وأتبعناهم ذرياتهم  بإيمان الآباء فأدخلناهم الجنة، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا. 
قوله تعالى : وَمَا أَلَتْنَاهُمْ  قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي : وما ألتناهم  بالهمزة وفتح اللام. وقرأ ابن كثير : وما ألتناهم  بكسر اللام. وروى ابن شنبوذ عن قنبل عنه  وما لِتناهم  بإسقاط الهمزة مع كسر اللام. وقرأ أبو العالية، وأبو نهيك، ومعاذ القارئ بإسقاط الهمزة مع فتح اللام. وقرأ ابن السميفع  وما آَلتناهم  بمد الهمزة وفتحها. وقرأ الضحاك، وعاصم الجحدري :" وما ألتناهم " بواو مفتوحة من غير همزة وبنصب اللام. وقرأ ابن مسعود، وأبو المتوكل :" وما ألتّهم " مثل جعلتهم. وقد ذكرنا هذه الكلمة في \[ الحجرات : ١٤٠ \] والمعنى : ما نقصنا الآباء بما أعطينا الذرية. 
 كل امرئ بما كسب رهين  أي : مرتهن بعمله لا يؤاخذ أحد بذنب أحد. وقيل : هذا الكلام يختص بصفة أهل النار، وذلك الكلام قد تم.

### الآية 52:22

> ﻿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [52:22]

قوله تعال : وأمددناهم  قال ابن عباس : هي الزيادة على الذي كان لهم.

### الآية 52:23

> ﻿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ [52:23]

قوله تعالى : يتنازعون  قال أبو عبيدة : أي : يتعاطون ويتداولون، وأنشد الأخطل :

نازعته طيب الراح الشمول وقد  صاح الدجاج وحانت وقعة الساريقال الزجاج : يتناول هذا الكأس من يد هذا، وهذا من يد هذا، فأما الكأس فقد شرحناها في \[ الصافات : ٤٥ \]. 
قوله تعالى : لا لغو فيها ولا تأثيم  قرأ ابن كثير، وأبو عمرو : لا لَغُو فيها ولا تأثيم  نصبا وقرأ الباقون : لا لغو فيها ولا ثأثيم  رفعا منونا. قال ابن قتيبة : أي : لا تذهب بعقولهم فيلغوا ويرفثوا فيأثموا، كما يكون ذلك في خمر الدنيا. وقال غيره : التأثيم : تفعيل من الإثم، يقال : آثمه : إذا جعله ذا إثم. والمعنى أن تلك الكأس لا تجعلهم آثمين.

### الآية 52:24

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [52:24]

ويطوف عليهم  للخدمة  غلمان لهم كأنهم  في الحسن والبياض  لؤلؤ مكنون  أي : مصون لم تمسه الأيدي. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل : يا نبي الله، هذا الخادم، فكيف المخدوم ؟ فقال :( إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ).

### الآية 52:25

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [52:25]

وقوله تعالى : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ  قال ابن عباس : يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من الخوف والتعب. وهو قوله : قَالُواْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا

### الآية 52:26

> ﻿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ [52:26]

قَالُواْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا  أي : في دار الدنيا  مُشْفِقِينَ  أي : خائفين من العذاب.

### الآية 52:27

> ﻿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [52:27]

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا  بالمغفرة  وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ  أي : عذاب النار. وقال الحسن : السموم من أسماء جهنم. وقال غيره : سموم : جهنم. وهو ما يوجد من نفحها وحرها.

### الآية 52:28

> ﻿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [52:28]

إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ  أي : نوحده ونخلص له  إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ  وقرأ نافع، والكسائي : أنه  بفتح الهمزة. وفي معنى  البر  ثلاثة أقوال :
أحدها : الصادق فيما وعد، رواه أبو صالح عن ابن عباس. 
والثاني : اللطيف، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. 
والثالث : العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عم ببره جميع خلقه، قاله أبو سليمان الخطابي.

### الآية 52:29

> ﻿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ [52:29]

قوله تعالى : فَذَكّرْ  أي : فعظ بالقرآن  فَمَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ  أي : بإنعامه عليك بالنبوة  بِكَاهِنٍ  وهو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويخبر عما في غد من غير وحي. والمعنى : إنما تنطق بالوحي لا كما يقول فيك كفار مكة.

### الآية 52:30

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [52:30]

أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ  أي : هو شاعر. وقال أبو عبيدة : أم  بمعنى  بل ، قال الأخطل :كذبتك عينك أم رأيت بواسط  غلس الظلام من الرباب خيالالم يستفهم، إنما أوجب أنه رأى.

### الآية 52:31

> ﻿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [52:31]

قوله تعالى : نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ  فيه قولان :
أحدهما : أنه الموت، قاله ابن عباس. 
والثاني : حوادث الدهر، قاله مجاهد، قال ابن قتيبة : حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه، و المنون  الدهر، قال أبو ذؤيب :

أمن المنون وريبه تتوجع  والدهر ليس بمعتب من يجزعهكذا أنشدناه أصحاب الأصمعي عنه، وكان يذهب إلى أن المنون الدهر، قال : وقوله : والدهر ليس بمعتب  يدل على ذلك، كأنه قال :" أمن الدهر وريبه تتوجع ؟ ! " قال الكسائي : العرب تقول : لا أكلمك آخر المنون، أي : آخر الدهر. 
قوله تعالى : قُلْ تَرَبَّصُواْ  أي : انتظروا بي ذلك  فَإِنّي مَعَكُمْ مّنَ الْمُتَرَبّصِينَ  أي : من المنتظرين عذابكم، فعذبوا يوم بدر بالسيف. وبعض المفسرين يقول : هذا منسوخ بآية السيف، ولا يصح، إذ لا تضاد بين الآيتين.

### الآية 52:32

> ﻿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [52:32]

قوله تعالى : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا  قال المفسرون : كانت عظماء قريش توصف بالأحلام، وهي العقول، فأزرى الله بحلومهم، إذ لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل. وقيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله تعالى بالعقول ؟ ! فقال : تلك عقول كادها بارئها، أي : لم يصحبها التوفيق. 
وفي قوله : أم تأمرهم  وقوله : أَمْ هُمُ  قولان :
أحدهما : أنهما بمعنى " بل " قاله أبو عبيدة. 
والثاني : بمعنى ألف الاستفهام، قاله الزجاج ؛ قال : والمعنى : أتأمرهم أحلامهم بترك القبول ممن يدعوهم إلى التوحيد ويأتيهم على ذلك بالدلائل، أم يكفرون طغيانا وقد ظهر لهم الحق ؟ ! وقال ابن قتيبة : المعنى : أم تدلهم عقولهم على هذا ؟ ! لأن الحلم يكون بالعقل، فكني عنه به.

### الآية 52:33

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [52:33]

قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ  أي : افتعل القرآن من تلقاء نفسه ؟ والتقول : تكلف القول، ولا يستعمل إلا في الكذب  بَلِ  أي : ليس الأمر كما زعموا  لاَ يُؤْمِنُونَ  بالقرآن، استكبارا.

### الآية 52:34

> ﻿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [52:34]

فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مّثْلِهِ  في نظمه وحسن بيانه. وقرأ أبو رجاء، وأبو نهيك، ومورق العجلي، وعاصم الجحدري : بحديث مثله  بغير تنوين  إِن كَانُواْ صَادِقِينَ  أن محمدا تقوله.

### الآية 52:35

> ﻿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [52:35]

قوله تعالى : أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيء  فيه أربعة أقوال :
أحدها : أم خلقوا من غير رب خالق ؟ والثاني : أم خلقوا من غير آباء ولا أمهات، فهم كالجماد لا يعقلون ؟ والثالث : أم خلقوا من غير شيء كالسماوات والأرض ؟ أي : إنهم ليبسوا بأشد خلقا من السماوات والأرض، لأنها خلقت من غير شيء، وهم خلقوا من آدم، وآدم من تراب. 
والرابع : أم خلقوا لغير شيء ؟ فتكون  من  بمعنى اللام. والمعنى : ما خُلقوا عبثا فلا يؤمرون ولا ينهون. 
قوله تعالى : أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ  فلذلك لا يأتمرون ولا ينتهون ؟ لأن الخالق لا يؤمر ولا ينهى.

### الآية 52:36

> ﻿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَ [52:36]

قوله تعالى : بَل لاَّ يُوقِنُونَ  بالحق، وهو توحيد الله وقدرته على البعث.

### الآية 52:37

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [52:37]

قوله تعالى : أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ  فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : المطر والرزق، قاله ابن عباس. 
والثاني : النبوة، قاله عكرمة. 
والثالث : علم ما يكون من الغيب، ذكره الثعلبي. وقال الزجاج : المعنى : أعندهم ما في خزائن ربك من العلم، وقيل : من الرزق، فهم معرضون عن ربهم لاستغنائهم ؟ !
قوله تعالى : أَمْ هُمُ المصيطرون  قرأ ابن كثير : المسيطرون  بالسين. وقال ابن عباس : المسلطون. قال أبو عبيدة : المصيطرون  : الأرباب. يقال : تسيطرت عليّ، أي : اتخذتني خولا، قال : ولم يأت في كلام العرب اسم على  مُفيعل  إلا خمسة أسماء : مهيمن، ومجيمر، ومسيطر، ومبيطر، ومبيقر، فالمهيمن : الله الناظر المحصي الذي لا يفوته شيء، ومجيمر : جبل ؛ والمسيطر : المسلط ؛ ومبيطر : بيطار ؛ والمبيقر : الذي يخرج من أرض إلى أرض، يقال : بيقر : إذا خرج من بلد إلى بلد، قال امرؤ القيس :

ألا هل أتاها والحوادث جمة  بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا ؟قال الزجاج : المسيطرون : الأرباب المسلطون، يقال : قد تسيطر علينا وتصيطر : بالسين والصاد، والأصل السين، وكل سين بعدها طاء، فيجوز أن تقلب صادا، تقول : سطر وصطر، وسطا علينا وصطا. قال المفسرون : معنى الكلام : أم هم الأرباب فيفعلون ما شاؤوا ولا يكونون تحت أمر ولا نهي ؟ !

### الآية 52:38

> ﻿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [52:38]

قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ  أي : مرقى ومصعد إلى السماء  يَسْتَمِعُونَ فِيهِ  أي : عليه الوحي، كقوله : فِي جُذُوعِ النَّخْلِ  \[ طه : ٧١ \]، فالمعنى : يستمعون الوحي فيعلمون أن ما هم عليه حق  فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم  إن ادعى ذلك  بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ  أي : بحجة واضحة كما أتى محمد بحجة على قوله.

### الآية 52:39

> ﻿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [52:39]

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ  هذا إنكار عليهم حين جعلوا لله البنات.

### الآية 52:40

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [52:40]

أَمْ تَسْألُهُمْ أَجْراً فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ  أي : هل سألتهم أجرا على ما جئت به، فأثقلهم ذلك الذي تطلبه منهم فمنعهم عن الإسلام ؟ والمغرم بمعنى الغرم، وقد شرحناه في \[ براءة : ٩٨ \].

### الآية 52:41

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [52:41]

قوله تعالى : أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ  هذا جواب لقولهم : نتربص به ريب المنون  ؛ والمعنى : أعندهم الغيب ؟ وفيه قولان :
أحدهما : أنه اللوح المحفوظ،  فَهُمْ يَكْتُبُونَ  ما فيه ويخبرون الناس. قاله ابن عباس. 
والثاني : أعندهم علم الغيب فيعلمون أن محمدا يموت قبلهم  فَهُمْ يَكْتُبُونَ  أي : يحكمون فيقولون : سنقهرك. والكتاب : الحكم ؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم :( سأقضي بينكما بكتاب الله ) أي : بحكم الله عز وجل ؛ وإلى هذا المعنى : ذهب ابن قتيبة.

### الآية 52:42

> ﻿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ [52:42]

قوله تعالى : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً  وهو ما كانوا عزموا عليه في دار الندوة ؛ وقد شرحنا ذلك في قوله : وإذ يمكر بك الذين كفروا  \[ الأنفال : ٣٠ \] ومعنى  هُمُ الْمَكِيدُونَ  هم المجزيون بكيدهم، لأن ضرر ذلك عاد عليهم فقتلوا ببدر وغيرها.

### الآية 52:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [52:43]

أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ  أي : ألهم إله يرزقهم ويحفظهم غير الله ؟ والمعنى أن الأصنام ليست بآلهة، لأنها لا تنفع ولا تدفع. ثم نزه نفسه عن شركهم بباقي الآية.

### الآية 52:44

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ [52:44]

ثم ذكر عنادهم فقال : وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ السَّمَاء سَاقِطاً  والمعنى : لو سقط بعض السماء عليهم لما انتهوا عن كفرهم، ولقالوا : هذه قطعة من السحاب قد رُكم بعضه على بعض. 
 فَذَرْهُمْ  أي خل عنهم  حَتَّى يُلاقواْ  قرأ أبو جعفر  يلقوا  بفتح الياء والقاف وسكون اللام من غير ألف  يَوْمَهُمُ  وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يوم موتهم. والثاني : يوم القيامة. والثالث : يوم النفخة الأولى.

### الآية 52:45

> ﻿فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [52:45]

قوله تعالى : يُصْعَقُونَ  قرأ عاصم، وابن عامر : يصعقون  برفع الياء، من أصعقهم غيرهم ؛ والباقون بفتحها، من صعقوهم. 
وفي قوله : يُصْعَقُونَ  قولان :
أحدهما : يموتون. 
والثاني : يُغشى عليهم، كقوله : وَخَرَّ موسَى صَعِقًا  \[ الأعراف : ١٤٣ \] وهذا يخرج على قول من قال : هو يوم القيامة، فإنهم يغشى عليهم من الأهوال. وذكر المفسرون أن هذه الآية منسوخة بآية السيف، ولا يصح، لأن معنى الآية الوعيد.

### الآية 52:46

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [52:46]

قوله تعالى : يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً  هذا اليوم الأول ؛ والمعنى : لا ينفعهم مكرهم ولا يدفع عنهم العذاب  وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ  أي : يمنعون من العذاب.

### الآية 52:47

> ﻿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [52:47]

قوله تعالى : وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ  أي : أشركوا  عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ  أي : قبل ذلك اليوم ؛ وفيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه عذاب القبر، قاله البراء، وابن عباس. 
والثاني : عذاب القتل يوم بدر، وروي عن ابن عباس أيضا، وبه قال مقاتل. 
والثالث : مصائبهم في الدنيا، قاله الحسن، وابن زيد. 
والرابع : عذاب الجوع، قاله مجاهد. 
قوله تعالى : وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ  أي : لا يعلمون ما هو نازل بهم.

### الآية 52:48

> ﻿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [52:48]

َ واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ  أي : لما يحكم به عليك  فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا  قال الزجاج : فإنك بحيث نراك ونحفظك ونرعاك، فلا يصلون إلى مكروهك. وذكر المفسرون : أن معنى الصبر نسخ بآية السيف، ولا يصح لأنه لا تضاد. 
 وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ  فيه ستة أقوال :
أحدها : صل لله حين تقوم من منامك، قاله ابن عباس. 
والثاني : قل " سبحانك اللهم وبحمدك " حين تقوم من مجلسك، قاله عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين. 
والثالث : قل :" سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " حين تقوم في الصلاة، قاله الضحاك. 
والرابع : سبح الله إذا قمت من نومك، قاله حسان بن عطية. 
والخامس : صل صلاة الظهر إذا قمت من نوم القائلة، قاله زيد بن أسلم. 
والسادس : اذكر الله بلسانك حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة، قاله ابن السائب.

### الآية 52:49

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ [52:49]

قوله تعالى : وَمِنَ الّلَيْلِ فَسَبّحْهُ  قال مقاتل : صل المغرب وصل العشاء  وَإِدْبَارَ النُّجُومِ  قرأ زيد عن يعقوب، وهارون عن أبي عمرو، والجعفي عن أبي بكر : وأدبار النجوم  بفتح الهمزة ؛ وقرأ الباقون بكسرها وقد شرحناها في \[ ق : ٤٠ \] ؛ والمعنى : صل له في إدبار النجوم، أي : حين تدبر، أي : تغيب بضوء الصبح. وفي هذه الصلاة قولان :
أحدهما : أنها الركعتان قبل صلاة الفجر، رواه علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول الجمهور. 
والثاني : أنها صلاة الغداة، قاله الضحاك، وابن زيد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/52.md)
- [كل تفاسير سورة الطور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/52.md)
- [ترجمات سورة الطور
](https://quranpedia.net/translations/52.md)
- [صفحة الكتاب: زاد المسير في علم التفسير](https://quranpedia.net/book/340.md)
- [المؤلف: ابن الجوزي](https://quranpedia.net/person/14515.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/340) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
