---
title: "تفسير سورة الطور - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/52/book/367"
surah_id: "52"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطور - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطور - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/52/book/367*.

Tafsir of Surah الطور from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 52:1

> وَالطُّورِ [52:1]

قوله : والطور وكتاب مسطور  إلى قوله : من دافع [(١)](#foonote-١) الآيات \[ ١ -٧ \]. 
هذه الأقسام أقسم الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢) بها أن عذابه لحال[(٣)](#foonote-٣) واقع لابد منه. والتقدير : ورب الطور، ورب كتاب مسطور. 
فالطور جبل، قال نوف : أوحى الله إلى الجبال إني نازل على جبل منكم فارتفعت وشمخت، إلا الطور فإنه تواضع وقال : أرضى[(٤)](#foonote-٤) بما قسم \[ لي \][(٥)](#foonote-٥)، فكان الأمر عليه[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل هو بمدين[(٧)](#foonote-٧) وهو طور سيناء[(٨)](#foonote-٨). 
قال مجاهد : الطور الجبل بالسريانية[(٩)](#foonote-٩).

١ ع: "ماله من دافع"..
٢ ساقط من ع..
٣ ح: "محال" وهو تحريف..
٤ ح: "أرضا"..
٥ ساقط من ح..
٦ انظر: البحر المحيط ٨/١٤٦..
٧ أرض الشام على ساحل بحر القلزم، وهي أكبر من تبوك، وبها البئر التي استقى منها موسى عليه السلام لسائمة شعيب عليه السلام، وسميت مدين بالقبيلة التي كان منها شعيب عليه السلام، وهي في الطريق من مدينة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصر وهي بين جبال شامخة متكاثرة. انظر: الروض المعطار ٥٢٦..
٨ انظر: معاني الفراء ٣/٩١، وتفسير القرطبي ١٧/٥٨، وتفسير الغريب ٤٢٤..
٩ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٢،/ وجامع البيان ٢٧/١٠، وتفسير القرطبي ١٧/٥٨ والدر المنثور ٧/٦٢٧..

### الآية 52:2

> ﻿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ [52:2]

وقوله : وكتاب مسطور  رواه أحمد[(١)](#foonote-١) بن صالح[(٢)](#foonote-٢) عن نافع بالصاد، وأكثر الرواة[(٣)](#foonote-٣) عنه بالسين كالجماعة على خط المصحف، والسين هو الأصل، وإنما جاز فيها الصاد لأجل الطاء التي بعدها ليكون النطق ( بمطبق مستقر قبل مطبق مجهور )[(٤)](#foonote-٤) والسين مهموسة وليست بمطبقة، فاللفظ بها قيل : حرف مجهور[(٥)](#foonote-٥) فيه تكلف واختلاف في عمل اللسان، وإذا قرأت بالصاد لم يكن فيه تكلف، إذ علم اللسان في الحرفين عمل واحد[(٦)](#foonote-٦) في تصعد، وإذا قرأت بالسين كان عمل اللسان في تسفل ثم يتصعد بعد ذلك، ففيه بعض المشقة ولهذا نظائر كثيرة قد مضت. 
ومعنى المسطور : المكتوب[(٧)](#foonote-٧).

١ ع: "حمد بن صالح"..
٢ هو أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر: مقرئ، عالم بالحديث وعلله حافظ ثقة، لم يكن في أيامه بمصر مثله، زار بغداد واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، وأخذ كلاهما عن الآخر، وحدث بدمشق وأنطاكية، قرأ على ورش وقالون، وله عن كل منهما رواية (ت ٢٤٨). انظر: غاية النهاية ١/٦٢، وتاريخ بغداد ٤/١٩٥..
٣ ع: "الروات"..
٤ ح: "بمطيق قبل مطبق مجهوران"، وانظر: إعراب النحاس ٤/٢٥٣..
٥ ع: "مطبق مجهورا"..
٦ ح: "عملا واحدا"..
٧ انظر: العمدة ٢٨٣، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٩، ومعالم التنزيل بهامش تفسير الخازن ٦/٢٤٩، وتفسير الغريب ٤٢٤..

### الآية 52:3

> ﻿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [52:3]

في رق منشور  \[ ٢ \] وهو الصحيفة، قيل يعني به ما تكتب الحفظة وتستنسخ[(١)](#foonote-١) من أعمال بني آدم التي سبقت في علم الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢) قبل خلقه لهم. 
١ ح: "وتنسخ"..
٢ ساقط من ع..

### الآية 52:4

> ﻿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [52:4]

ثم قال : والبيت المعمور  \[ ٣ \] أي : يعمر بكثرة الدعاء والغشيان، روى[(١)](#foonote-١) أنه بيت في السماء بحيال الكعبة من الأرض يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون فيه[(٢)](#foonote-٢) أبدا[(٣)](#foonote-٣). 
وروي أنه كذلك في كل سماء بيت يقابل الذي تحته، وكلها تقابل[(٤)](#foonote-٤) الكعبة. 
وعن ابن عباس أنه كان يقول : إن الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥) في السماوات والأرضين خمسة بيتا، سبعة في الأرضين[(٦)](#foonote-٦) وسبعة في السماوات والكعبة محادية كلها[(٧)](#foonote-٧). 
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رفع[(٨)](#foonote-٨) لي البيت المعمور فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال[(٩)](#foonote-٩) : البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا[(١٠)](#foonote-١٠) ". 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : البيت المعمور بيت في السماء يقال له الضراح[(١١)](#foonote-١١) وهو بحيال الكعبة من فوقها[(١٢)](#foonote-١٢) حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون فيه أبدا[(١٣)](#foonote-١٣). 
وعنه[(١٤)](#foonote-١٤) قال : هو في السماء السادسة. 
وعن ابن عباس أنه قال : هو بيت حذاء العرش[(١٥)](#foonote-١٥).

١ ع: "وروي"..
٢ ع: "فيها"..
٣ وهو قول خالد بن عروة في جامع البيان ٢٧/١٠، وتفسير النسائي ٢/٣٣٧، وتفسير القرطبي ١٧/٥٩، وتفسير الغريب ٤٢٤. والحديث أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات ٢/٢٢٣.
 وأحمد في المسند ٣/١٥٣، و الحاكم في المستدرك ٢/٤٦٨ وصححه على شرط الشيخين، من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. وانظر: تحفة الأشراف رقم ٣٨٥..
٤ ع: "يقابل"..
٥ ساقط من ع..
٦ ح: "الأرض"..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٦٠..
٨ ع: "رفع إلي"..
٩ ع: "قال هذا البيت"..
١٠ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة صلوات الله عليهم ٤/٧٦. وانظر: تحفة الأشراف ٩/٣١٦. وهو في جامع البيان ٢٧/١١، وابن كثير ٤/٢٤٠..
١١ ح : "الصراح" وهو تصحيف..
١٢ ح: "من فوقه"..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٠، وابن كثير ٤/٢٤٠، والدر المنثور ٧/٦٢٨..
١٤ ع: "وعنه أنه قال"..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١١، وتفسير القرطبي ١٧/٦١، وزاد المسير ٨/٤٧، والدر المنثور ٨/٤٧..

### الآية 52:5

> ﻿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [52:5]

وقوله : والسقف المرفوع  \[ ٤ \] يعني به السماء[(١)](#foonote-١). كقوله : وجعلنا /السماء سقفا محفوظا [(٢)](#foonote-٢)

١ انظر: زاد المسير ٨/٤٧، و تفسير الغريب ٤٢٤..
٢ الأنبياء: ٣٢..

### الآية 52:6

> ﻿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [52:6]

وقوله : والبحر المسجور . 
قال مجاهد : المسجور الموقد[(١)](#foonote-١)، ومثله  وإذا البحار سجرت [(٢)](#foonote-٢) أي : أوقدت من شجرة التنور إذا أوقدت[(٣)](#foonote-٣)، وهو قول ابن زيد[(٤)](#foonote-٤). 
وسأل علي بن أبي طالب[(٥)](#foonote-٥) رجلا من اليهود فقال له : أين جهنم، فقال اليهودي : في البحر، فقال علي[(٦)](#foonote-٦) : ما أراه إلا صادقا[(٧)](#foonote-٧). 
وقال قتادة : المسجور : المملوء[(٨)](#foonote-٨) بالماء[(٩)](#foonote-٩). وقيل معناه : المملوء بالنار. 
وقال ابن عباس : المسجور : الذي ذهب ماؤه، وسجره : ذهب مائه حين يفجر[(١٠)](#foonote-١٠). 
وعن ابن عباس أيضا المسجور : المحبوس[(١١)](#foonote-١١). 
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه[(١٢)](#foonote-١٢) قال : هو بحر تحت العرش[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ع : "الموقود"..
٢ التكوير: ٦..
٣ ع: "وقته": وهو تحريف..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١١، وزاد المسير ٨/٤٨..
٥ ع: "رضي الله عنه"..
٦ ع: "علي بن أبي طالب رضي الله عنه"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢، وتفسير القرطبي ١٧/٦١، والدر المنثور ٧/٦٣٠..
٨ ع: "المملو"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٦، وزاد المسير ٨/٤٧، وابن كثير ٤/٢٤١، والدر المنثور ٧/٦٣٠، وتفسير الغريب..
١٠ انظر: العمدة ٢٨٣، وجامع البيان ٢٧/١٢..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢، وتفسير القرطبي ١٧/٦٢، والدر المنثور ٧/٦٢٩..
١٢ ع: "عنه أنه قال"..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢، وتفسير القرطبي ١٧/٦٢، والدر المنثور ٩/٦٢٩..

### الآية 52:7

> ﻿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [52:7]

ثم قال : إن عذاب ربك لواقع [(١)](#foonote-١) ماله من دافع  \[ ٦-٧ \] أي : هو كائن ليس له راد يرده عن [(٢)](#foonote-٢) الكفار يوم القيامة، " وإن " هي جواب القسم.

١ ع: "لواقع، يقول ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم"..
٢ ح: "على"..

### الآية 52:8

> ﻿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [52:8]

وسأل علي بن أبي طالب رجلاً من اليهود فقال له: أين جهنم، فقال اليهودي: في البحر، فقال علي: ما أراه إلا صادقاً.
 وقال قتادة: المسجور: المملوء بالماء. وقيل معناه: المملوء بالنار.
 وقال ابن عباس: المسجور: الذي ذهب ماؤه، وسجره: ذهب مائه حين يفجر.
 وعن ابن عباس أيضاً المسجور: المحبوس.
 وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ قال: هو بحر تحت العرش.
 أي: هو كائن ليس له راد يرده عن الكفار يوم القيامة، " وَإِنَّ " هي جواب القسم.
 قوله: يَوْمَ تَمُورُ السمآء مَوْراً إلى قوله: (وَلَا تَأْثِيمٌ) الآيات \[٩ - ٢١\].

معناه أن عذاب ربك يا محمد لحال بالكافرين في يوم تمور السماء موراً: أي: تدور وتتحرك.
 قال مجاهد: تمور مَوْراً: تدور دوراً.
 قال قتادة: مورها: تحركها.
 وقال الضحاك: مورها: استدارتها وتحركها لأمر الله تعالى موج بعضها في بعض.
 وقال ابن عباس: مورها: تشققها.
 وقيل: معنى تمور: تَتَكَّفأ كما تَتَكفَّأ السفينة حتى تذهب فلا تكون شيئاً،

### الآية 52:9

> ﻿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا [52:9]

قوله : يوم تمور السماء مورا  إلى قوله : ولا تأثيم  الآيات \[ ٩-٢١ \]. 
معناه أن عذاب ربك يا محمد لحال بالكافرين في يوم تمور السماء مورا[(١)](#foonote-١) : أي : تدور وتتحرك[(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد : تمور مورا : تدور دورا[(٣)](#foonote-٣). 
قال[(٤)](#foonote-٤) قتادة : مورها : تحركها[(٥)](#foonote-٥). 
وقال الضحاك : مورها : استدارتها وتحركها[(٦)](#foonote-٦) لأمر الله عز وجل[(٧)](#foonote-٧) موج بعضها في بعض[(٨)](#foonote-٨). 
وقال ابن عباس : مورها : تشققها[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : معنى تمور : تتكفأ[(١٠)](#foonote-١٠) كما تتكفأ السفينة حتى تذهب فلا تكون شيئا، وتسير الجبال عن أماكنها كما تسير السحاب[(١١)](#foonote-١١).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "تحركت" وهو تحريف..
٣ انظر: العمدة ٢٨٣، وجامع البيان ٢٧/١٣، وتفسير القرطبي ١٧/٦٣، وزاد المسير ٨/٤٨، وابن كثير ٤/٢٤١، والدر المنثور ٧/٦٣١، وتفسير الغريب ٤٢٤..
٤ ع: "وقال"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣..
٦ ح: "وتحريكها"..
٧ ساقط من ع..
٨ انظر: العمدة ٢٨٣، وجامع البيان ٢٧/١٣، وتفسير القرطبي ١٧/١٣، وابن كثير ٤/٢٤١..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣، وإعراب النحاس ٤/٢٥٤..
١٠ ح: "تتكفى"، وجاء في اللسان مادة "مور" ٣/٥٤٨: مار الشيء يمور: مورا: ترهيأ، أي تحرك وجاء وذهب كما تتكفأ النخلة، ومارت.
١١ انظر: زاد المسير ٨/٤٨..

### الآية 52:10

> ﻿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [52:10]

وقيل : وتسير الجبال سيرا ، أي : تسير عن[(١)](#foonote-١) أماكنها من الأرض، فتصير هباء منبثا[(٢)](#foonote-٢).

١ ح: "علي"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣..

### الآية 52:11

> ﻿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [52:11]

ثم قال : فويل يومئذ للمكذبين  \[ ١٠ \] أي : فالواد السائل من قيح وصديد في جهنم لهم، ودخلت الفاء في[(١)](#foonote-١) " فويل " لجواب الجملة التي قبلها ؛ لأن الجملة فيها إبهام، فشابهت الشرط فجوبت بالفاء كما يجاب الشرط[(٢)](#foonote-٢).

١ ساقط من ع..
٢ انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ٢/٦٩٧..

### الآية 52:12

> ﻿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [52:12]

ثم قال : الذين هم في خوض يلعبون  \[ ١١ \] أي : في فتنة واختلاط في الدنيا غافلين لاهين عما هم صائرون إليه[(١)](#foonote-١).

١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣١..

### الآية 52:13

> ﻿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [52:13]

ثم قال : يوم يدعون إلى نار جهنم دعا[(١)](#foonote-١)  \[ ١٢ \] أي : يدفعون ويرهقوه إليها دفعا[(٢)](#foonote-٢).

١ ساقط من ع..
٢ انظر: العمدة ٢٨٣، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٣١، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٩، وزاد المسير ٨/٤٩..

### الآية 52:14

> ﻿هَٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ [52:14]

وقوله  هذه النار التي كنتم بها تكذبون  يقال[(١)](#foonote-١) هذه النار التي كنتم تكذبون وتجحدون، أي : تردونها وتصلونها[(٢)](#foonote-٢).

١ ع: "أي يقال لهم"..
٢ ع: "أن تروها وتصلوها"..

### الآية 52:15

> ﻿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [52:15]

ثم قال : أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون  \[ ١٣ \] أي : يقال لهم يوم القيامة حين يعاينون العذاب، \[ أفسحر هذا الذي وردتموه أم أنتم لا تعاينونه وهذا الكلام معناه التوبيخ والتقريع \][(١)](#foonote-١)، وتحقيق العطف أن معناه : " بل أنتم " فهو خروج من أمر إلى أمر، أي : لا تبصرون[(٢)](#foonote-٢) الحق، وقد كانوا يبصرون[(٣)](#foonote-٣)، لكنه توبيخ لهم وتقريع وتوقيف على صحة ما كانوا يكذبوا به من النار، فهو من بصر القلب لا بصر العين.

١ ساقط من ح..
٢ ح: "بصيرا"..
٣ ع: "نصراء" وهو تحريف..

### الآية 52:16

> ﻿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:16]

ثم قال : أصلوها فاصبروا أو لا تصبروا  \[ ١٤ \] أي : ذوقوا حر هذه النار فاصبروا على ألمها وشدتها أو لا تصبروا على ذلك، سواء عليكم أصبرتم[(١)](#foonote-١) أم جزعتم، لابد لكم من الخلود فيها مجازاة لكم بأعمالكم في الدنيا وكفركم بالله سبحانه[(٢)](#foonote-٢) فلفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر عنهم دليله قوله بعد ذلك : سواء عليكم ، أي : سواء عليكم الجزع والصبر[(٣)](#foonote-٣).

١ ع: "أم صبرتم"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٥٥..

### الآية 52:17

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ [52:17]

ثم قال : إن المتقين في جنات ونعيم  \[ ١٥ \] أي : إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في بساتين ونعيم في الآخرة. 
وقال الحسن : المتقين [(١)](#foonote-١) هم الذين اتقوا ما حرم الله[(٢)](#foonote-٢) عليهم وأدوا ما أفترض عليهم. 
وقال ابن عباس : إنما سمي المتقون المتقين لأنهم ذكروا الله عند طاعته فأخذوا بها تقية له، وذكروه عند معصيته فتركوها[(٣)](#foonote-٣) تقية له. 
قال ميمون[(٤)](#foonote-٤) بن مهران :\[ لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه[(٥)](#foonote-٥) \]. 
وقال الحسن : من اتقى الشرك فهو متق[(٦)](#foonote-٦)، ولو زاد الحسن في قوله " والكبائر " لكان قولا مختارا. 
وقال أبو الدرداء[(٧)](#foonote-٧) : تمام التقوى أن يتقي العبد الله حتى يتقيه في مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى[(٨)](#foonote-٨) أنه حلال خيفة[(٩)](#foonote-٩) أن يكون حراما فيكون حجابا بينه وبين الحرام، فأن الله قد بين للعباد ما هم صائرون إليه. وقال : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [(١٠)](#foonote-١٠)، فلا تحقرن[(١١)](#foonote-١١) شيئا من الشر أن تتقيه[(١٢)](#foonote-١٢)، ولا شيئا من الخير أن تفعله[(١٣)](#foonote-١٣).

١ ع :"المتقون"..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "وتركوها"..
٤ هو أبو الجزري الرقي، الإمام الحجة، عالم الجزيرة وفقيهها أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية الكوفة، فنشأ بها ثم سكن الكوفة، كان ثقة كثير الحديث، حدث عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وابن عمر والضحاك وأم الدرداء وعمر بن عبد العزيز ونافع، وعنه ابن عمرو وسليمان والأعمش وغيرهم.
 انظر: حلية الأولياء ٤/٨٢، وطبقات ابن سعد ٧/٤٧٧، والجرح والتعديل ٣/٢٣٣، و تذكرة الحفاظ ١/٩٨، وسير أعلام النبلاء ٥/٧١، والبداية ٩/٢٤١، وشذرات الذهب ١/١٥٤، والنجوم الزاهرة ٤/١٦٠..
٥ ساقط من ح..
٦ ح: "تقي"..
٧ هو عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي أبو الدرداء صحابي من الحكماء الفرسان القضاة، كان قبل البعثة تاجرا في المدينة، وولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، وهو أول قاض بها، وهو أحد الذين جمعوا القرآن، روى عن النبي وعن زيد بن ثابت وعائشة وأبي أمامة وعنه أم الدرداء، وابن قيس (ت ٣٢ هـ).
 انظر: حلية الأولياء ١/٢٠٨، وأسد الغابة ٥/٩٧، والإصابة ٣/٤٥، وغاية النهاية ١/٦٠٦..
٨ ع: "يرا" وهو خطأ..
٩ ع : "خشية"..
١٠ الزلزلة: آية ٧..
١١ ع: "يحقرن"..
١٢ ع: "يتقيه"..
١٣ ع: "يفعله"..

### الآية 52:18

> ﻿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [52:18]

وقوله  فاكهين بما آتيناهم ربهم  [(١)](#foonote-١) \[ ١٦ \]. 
أي : عندهم فاكهة كثيرة. تقول [(٢)](#foonote-٢) العرب : هو رجل تامر ولابن [(٣)](#foonote-٣) : إذا كان عنده تمر كثير ولبن [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل معنى فاكهين : طيبي [(٥)](#foonote-٥) الأنفس، ضاحكين بما [(٦)](#foonote-٦) أعطاهم ربهم في الآخرة من النعيم وبما دفع عنهم من عذاب النار.

١ ع: بزيادة ووقاهم ربهم عذاب الجحيم..
٢ ع: "فقول"..
٣ ع: "ولابنا"..
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٢، وجامع البيان ٢٧/١٤..
٥ ع: "طيب"، وانظر: تفسير الغريب ٤٢٥..
٦ ح: "وصا"..

### الآية 52:19

> ﻿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [52:19]

ثم قال : كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة  \[ ١٧ -١٨ \] أي : يقال لهم كلوا واشربوا في الجنة[(١)](#foonote-١) هنيئا، لا تخافون انتقالا ولا موتا ولا هرما ولا مرضا جزاء لهم بعملكم في الدنيا.

١ ع : "الجنات" وهو تحريف..

### الآية 52:20

> ﻿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [52:20]

متكئين على سرر مصفوفة } \[ ١٨ \] \[ أي [(١)](#foonote-١) \] : على نمارق وعلى سرر جعلت [(٢)](#foonote-٢) صفوفا. وترك ذكر " النمارق " لدلالة الكلام عليها/ [(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : وزوجناهم بحور عين  أي : جعلنا للذكور من هؤلاء، المتقين أزواجا بحور عين [(٤)](#foonote-٤) قربناهم [(٥)](#foonote-٥) بهم. 
والحور : جمع حوراء [(٦)](#foonote-٦)، وهي الشديدة بياض مقلة [(٧)](#foonote-٧) العين في شدة سواد الحدقة [(٨)](#foonote-٨). 
والعين : جمع عيناء [(٩)](#foonote-٩)، وهي العظيمة [(١٠)](#foonote-١٠) العين في حسن [(١١)](#foonote-١١) سعة [(١٢)](#foonote-١٢). 
قال الضحاك : بحور عين ، بيض حسان العيون/ [(١٣)](#foonote-١٣). والحور في اللغة : البياض، ومنه قيل الحواري [(١٤)](#foonote-١٤)، وقيل : للقصار حوار، ولصفوة الأنبياء حواريون [(١٥)](#foonote-١٥). 
 مصفوفة  : تمام عند نافع [(١٦)](#foonote-١٦) [(١٧)](#foonote-١٧).

١ ساقط من ح..
٢ ح: "رجعت" وهو تحريف..
٣ ع: "عليهم"..
٤ ع: "العين"..
٥ ح: "بصرناهم"..
٦ ح: "حوار"..
٧ ع: "وقلت" وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٥، وإعراب النحاس ٤/٢٥٦..
٩ ح: "عينا"..
١٠ ع: "عظيمة"..
١١ ع: "حصن"..
١٢ انظر: مفردات الراغب ٣٥٥، وإعراب النحاس ٤/٢٥٦، ولسان العرب ٢/٩٤٦..
١٣ ع: "العين"..
١٤ ع: "الحوار"..
١٥ انظر: مفردات الراغب ١٣٥، والصحاح ٢/٦٣٨، ولسان العرب ١/٧٥١..
١٦ ع: "عندنا" وهو تحريف..
١٧ انظر: القطع والإئتناف ٦٨٥، ومنار الهدى ٢٦٨..

### الآية 52:21

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [52:21]

ثم قال : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم  \[ ١٩ \]. 
قال ابن عباس : هو المؤمن ( يرفع الله ذريته ) [(١)](#foonote-١) لتقر [(٢)](#foonote-٢) بذلك عينه وإن كانوا دونه في [(٣)](#foonote-٣) العمل [(٤)](#foonote-٤). 
وعن ابن عباس أنه قال : المؤمن تتبعه ذريته بإيمان يلحق الله به ذريته الصغار التي لم تبلغ الإيمان [(٥)](#foonote-٥). 
وروى عبادة [(٦)](#foonote-٦) بن الصامت عن كعب الأحبار أنه قال [(٧)](#foonote-٧) : والذي نفسي بيده إن أطفال المسلمين ليقدسون حول العرش، ويسبحون، ويحمدون الله، وما من أحد [(٨)](#foonote-٨) أكرم الله عز وجل [(٩)](#foonote-٩) منهم، فإذا كان يوم القيامة يقول الله تبارك وتعالى : ادخلوا الجنة فيقولون : ربنا وآباؤنا، فيقال لهم ويقولون ثلاث مرات : وآباؤنا فيقول [(١٠)](#foonote-١٠)الله عز وجل في الثالثة : ادخلوا الجنة وآباؤكم معكم. 
قوله : وما ألتناهم من عملهم من شيء  أي : ولم ينقص [(١١)](#foonote-١١) الآباء من عملهم شيئا [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الضحاك معناها [(١٣)](#foonote-١٣) : من أدرك ذريته الإيمان فعمل بطاعتي [(١٤)](#foonote-١٤) ألحقتهم بآبائهم في الجنة، وأولادهم الصغار أيضا على ذلك [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال [(١٦)](#foonote-١٦) ابن زيد بمثل هذا القول إلا أنه جعل الهاء، والميم في  ألحقنا بهم  من ذكر الذرية، فالمعنى عنده : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بالإيمان \[ ألحقنا بالذرية \] [(١٧)](#foonote-١٧) أبنائهم الصغار الذين لم يلحقوا الإيمان ولم يبلغوا العمل [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل المعنى : إن الله عز وجل ذكره ليضل ( الذرية الجنة ) [(١٩)](#foonote-١٩) بعمل الآباء إذا كانوا مؤمنين من غير أن ينقص الآباء من أجرهم شيئا، قاله عامر وابن جبير [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال النخعي : يعطي الله ذرية الرجل إذا اتبعوه على الإيمان من الأجر مثل ما أعطاه [(٢١)](#foonote-٢١) الآباء من غير أن ينقص الآباء شيئا من أجرهم [(٢٢)](#foonote-٢٢). وقاله الربيع [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال قتادة : عملت الذرية بطاعة الله، فألحقهم الله بآبائهم وما نقص الآباء من أجورهم شيئا [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ثم قال : كل امرئ بما كسب رهين  أي : كل إنسان مرتهن بما عمل من خير وشر، لا يؤاخذ [(٢٥)](#foonote-٢٥) أحد بذنب غيره.

١ ع: "يرفع الله له ذريته"..
٢ ع: "لقر" وهو تحريف..
٣ ع: "وفي"..
٤ انظر: تفسير سفيان الثوري ٢٨٣، وجامع البيان ٢٧/١٥، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٦/٢٥١، والتفسير القيم لابن القيم ٤٤٩، وتفسير القرطبي ١٧/٦٦، وابن كثير ٤/٢٤٢، والدر المنثور ٧/٦٣٢، وروح المعاني ٢٧/٢٢..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٥، وتفسير القرطبي ١٧/٦٧، وابن كثير ٤/٢٤٣..
٦ ع: "عبد الله بن الصامت"..
٧ ع: (وقال)..
٨ ع: "وما من الخلق أحد"..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "فقال"..
١١ ح: "تنقص"..
١٢ انظر: تفسير الغريب ٤٢٥..
١٣ ع: "في معناها"..
١٤ ع: "بطاعة"..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٥..
١٦ ح: "قال"..
١٧ ساقط من ح..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٧/١٥، وتفسير القرطبي ٦٧/١٧..
١٩ ع : "الجنة الذرية"..
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٦..
٢١ ع: "أعطى"..
٢٢ ع: "من آجرهم شيئا"..
٢٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٦..
٢٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٦..
٢٥ ع: "يوخذ"..

### الآية 52:22

> ﻿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [52:22]

ثم قال : وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون  \[ ٢٠ \] أي : أمددنا هؤلاء الذين اتبعتهم ذريتهم بإيمان مع ذرياتهم بفاكهة وبلحم مما يشتهون من اللحمان.

### الآية 52:23

> ﻿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ [52:23]

ثم قال : يتنازعون فيها كأسا  \[ ٢١ \] أي : يتعاطون في الجنة كأس الشراب، ويتناولونه بينهم[(١)](#foonote-١). لا لغو في الكأس : أي : لا يلغو[(٢)](#foonote-٢) من شربها كما تفعل خمر الدنيا. 
 ولا تأثيم  أي : ولا يأثم من شربها كما يأثم من شرب خمر الدنيا. 
وقيل : التأثيم هنا : الكذب، واللغو : الباطل[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٢، وتفسير الغريب ٤٢٥..
٢ ع: "يلغى"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/١٧..

### الآية 52:24

> ﻿۞ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [52:24]

قوله : ويطوف عليهم غلمان لهم  إلى آخر السورة الآيات \[ ٢٢ -٣٧ \]. 
أي : يطوف على هؤلاء الذين تقدمت صفتهم غلمان لهم كأنهم اللؤلؤ المكنون في بياضه وصفائه. والمكنون : المصون[(١)](#foonote-١)، أي : يطوفون عليهم في الجنة بكؤوس الشراب الذي تقدمت صفته. 
قال قتادة : ذكر لنا أن رجلا قال : يا نبي الله هذا الخادم فكيف المخدوم ؟ فقال : والذي نفسي بيده إن فضل الخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب[(٢)](#foonote-٢).

١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٣..
٢ ذكره السيوطي في الدر المنثور وقال أخرجه عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ٧/٦٣٤. وانظر: جامع البيان ٢٧/١٨، وتفسير الخازن ٦/٢٥١، والكشاف ٤/٢١٢ وروح المعاني ٢٧/٣٤..

### الآية 52:25

> ﻿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ [52:25]

ثم قال : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون  \[ ٢٣ \] أي : أقبل بعض المؤمنين يسأل عن حال بعض. 
قال[(١)](#foonote-١) ابن عباس : يتساءلون حين بعثوا في النفخة الثانية[(٢)](#foonote-٢). قيل : إنهم يقول بعضهم لبعض ما صيرك إلى هذه المنزلة الرفيعة[(٣)](#foonote-٣).

١ ع: "وقال"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٨، وتفسير القرطبي ١٧/٧٠..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٧٠..

### الآية 52:26

> ﻿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ [52:26]

ثم قال : قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين  \[ ٢٤ \] أي : قال بعضهم لبعض : إنا كنا من قبل في الدنيا مشفقين خائفين من عذاب الله عز وجل[(١)](#foonote-١) فمن الله عليها بفضله، فغفر الصغائر وترك المحاسبة على النعم المستغرقة للأعمال. 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل أحد الجنة بعمله " قيل : ولا أنت يا رسول الله، قال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " [(٢)](#foonote-٢).

١ ساقط من ع، وانظر: تفسير الغريب ٤٢٥..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل ٧/١٨١. ومسلم، في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: لن يدخل الجنة أحد بعمله ١٨/١٥٩. وأحمد في المسند ٢/٢٦٤، ٤٦٦، ٤٨٢، ٥١٤ و ٣/٥٢ و٦/١٢٥، والطبراني في المعجم الكبير – مسند أسامة بن شريك الثعلبي، باب: ما جاء في لزوم الجماعة والنهي عن مفارقتها ١/١٥٤ (رقم ٤٩٣)..

### الآية 52:27

> ﻿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [52:27]

ثم قال : ووفانا عذاب السموم  \[ ٢٥ \] أي :( عذاب النار[(١)](#foonote-١) ) وأدخلنا الجنة[(٢)](#foonote-٢). وقيل معناه[(٣)](#foonote-٣) إذا أمر الكفار بالانطلاق إلى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار أمر المؤمنين إلى ظل من ظل الله، فتقف كل طائفة في الظل الذي أمرت به إليه حتى يفرغ من الحساب، فعند ذلك يقول المؤمنون : فمن الله علينا ووفانا عذاب السموم [(٤)](#foonote-٤) وهو الظل ذو ثلاث[(٥)](#foonote-٥)/شعب.

١ ساقط من ع..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٣..
٣ ع: "أنه إذا"..
٤ الطور: آية ٢٥..
٥ ع: "ذي"..

### الآية 52:28

> ﻿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [52:28]

ثم قال : إنا كنا من قبل/ندعوه  \[ ٢٦ \] هذا كله قول[(١)](#foonote-١) المؤمنين، أي : كنا في الدنيا نعبده[(٢)](#foonote-٢)، ونخلص العمل له  أنه هو البر  أي : اللطيف بعباده، الرحيم بخلقه أن يعذبهم بعد توبتهم[(٣)](#foonote-٣).

١ ع: "من قول"..
٢ ع: "نعبدوه" وهو خطأ..
٣ انظر: زاد المسير ٨/٥٣..

### الآية 52:29

> ﻿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ [52:29]

ثم قال : فذكر فما أنت بنعمت [(١)](#foonote-١) ربك بكاهن ولا مجنون  \[ ٢٧ \] أي : فذكر يا محمد من أرسلناك إليهم من قومك وعظهم فلست بفض ربك عليك بكاهن كما يقول المشركون ولا بمجنون، ولكن رسول الله.

١ ع: بعنمة" وهو خطأ..

### الآية 52:30

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [52:30]

ثم قال : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون  \[ ٢٨ \] أي : بل يقول المشركون في محمد صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) هو شاعر نتربص به حوادث الدهر تكفيناه بموت أو بحادثة[(٢)](#foonote-٢) متلفة[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا[(٤)](#foonote-٤) في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قائل منهم : احبسوه في وثاق ثم تربصوا به الموت حتى يهلك كما هلك قلبه من الشعراء، إنما هو كأحدهم، فأنزل الله عز وجل : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون [(٥)](#foonote-٥) والمنون : الموت، وهو واحد لا جمع له، قاله الأصمعي[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الأخفش : المنون : جمع لا واحد له. 
وقال الفراء : هو الواحد والجمع[(٧)](#foonote-٧). والدهر يسمى بالمنون لأنه يذهب بمنة الحيوان، أي : بقوتها[(٨)](#foonote-٨). 
وقال أبو عبيدة : قيل الدهر " منون " لأنه مضعف من قولهم " حبل منين " إذا كان باليا ضعيفا[(٩)](#foonote-٩).

١ ساقط من ع..
٢ ح: "حادثة"..
٣ انظر: العمدة ٢٨٤، وتفسير الغريب ٤٢٥..
٤ ح: "اجتمعا" وهو خطأ..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٩، وابن كثير ٤/٢٤٤، والدر المنثور ٧/٦٣٥..
٦ هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي مقرئ ولغوي ونحوي وأخباري، توفي بالبصرة (٢١٦ هـ). انظر: نزهة الألباب ١١٢، ووفيات الأعيان ١/١٧٠، وتقريب التهذيب ١/٥٢١، وطبقات القراء ١/٤٧٠، وبغية الوعاة ٢/١٢ -١١٣..
٧ انظر: تفسير القرطبي ٢٧/٧٢..
٨ ح: "يقوتنا" وهو تحريف..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٧٢..

### الآية 52:31

> ﻿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ [52:31]

ثم قال : قل تربصوا فإني معكم من المتربصين  \[ ٢٩ \] أي : قل لهم يا محمد انتظروا وتمهلوا في ريب المنون، فإني متربص معكم حتى يأتي أمر الله تعالى فيكم وفيّ.

### الآية 52:32

> ﻿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [52:32]

ثم قال : أم تأمرهم أحلامهم بهذا  \[ ٣٠ \] أي[(١)](#foonote-١) : أم تأمرهم عقولهم وألبابهم بأن يقولوا لمن جاءهم بالحق شاعر ومجنون، بل هم قوم طاغون[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : المعنى : أم تأمرهم عقولهم بأن يعبدوا الأصنام ويتركوا عبادة خالقهم ورازقهم بل هم[(٣)](#foonote-٣) قوم قد طغوا وبغوا فتجاوزوا أمر ربهم و " أم " في هذا كله بمعنى " بل " [(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ع..
٢ انظر: تأويل مشكل القرآن ١١٥..
٣ ح: "هوم" وهو تحريف..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٧٣..

### الآية 52:33

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ [52:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 52:34

> ﻿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ [52:34]

ثم قال : فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين  \[ ٣٢ \] أي : فليأت قائلو ذلك من المشركين بقرآن مثله فيكونوا صادقين في قولهم أن محمدا تقوله.

### الآية 52:35

> ﻿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [52:35]

ثم قال : أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون  \[ ٣٣ \] " أم " في موضع الألف، والتقدير : أخلق هؤلاء المشركون [(١)](#foonote-١) من غير آباء وأمهات، فهم كالجماد لا يعقلون ولا يفقهون لله حجة، ولا يتعظون بموعظة. 
وقيل المعنى : أخلقوا من غير صانع صنعهم ودبرهم، فهم لا يقبلون من أحد، أم هم الخالقون للأشياء، فلذلك لا يأتمرون لأمر الله سبحانه [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣). وقيل المعنى : أم هم الخالقون لأنفسهم [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل معنى الآية [(٥)](#foonote-٥) : أم خلقوا لغير شيء ؛ أي : أخلقوا عبثا لا يؤمرون ولا ينهون [(٦)](#foonote-٦).

١ ع: "المشركين"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٦٠..
٤ انظر: البحر المحيط ٨/١٥٢..
٥ ع: "المعنى"..
٦ انظر: البحر المحيط ٨/١٥٢..

### الآية 52:36

> ﻿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَ [52:36]

ثم قال : أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون  \[ ٣٤ \][(١)](#foonote-١) أي : أفعلوا ذلك فيكونوا هم الخالقون. 
ومعناه لم يخلقوا ذلك \[ بل \][(٢)](#foonote-٢) لا يوقنون ؛ أي : لا يعلمون ما يلزمهم. 
وقيل المعنى : لم يتركوا قبول أمر ربهم لأنهم خلقوا السماوات والأرض ولكنهم تركوه لأنهم لا يوقنون بوعيد الله سبحانه[(٣)](#foonote-٣)، وما أعد من العذاب لمن عصى[(٤)](#foonote-٤) أمره، فهم يكفرون ويعصون ؛ لأنهم لا يوقنون بالعقاب والمجازات[(٥)](#foonote-٥).

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ح..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "عما"..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٦٠..

### الآية 52:37

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [52:37]

ثم قال : أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون  \[ ٣٥ \] أي : أعندهم[(١)](#foonote-١) عطاء ربك فيستغنوا عنه، فيعرضوا عن أمره ونهيه أم هم المصيطرون. 
قال ابن عباس : المصيطرون : المسلطون، وعنه : المتولون[(٢)](#foonote-٢). 
وقال أبو عبيدة : أم هم الأرباب، يقال : تسيطرت علي، أي : أتخذتني خولا لك[(٣)](#foonote-٣). وقيل المعنى : أم هم الجبارون[(٤)](#foonote-٤).

١ ع: "أي أم عندهم"..
٢ انظر: العمدة ٢٨٤، وإعراب النحاس ٤/٢٦٠، وتفسير القرطبي ١٧/٧٥، والدر المنثور ٧/٦٣٦..
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٣، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٩، وتفسير الغريب ٤٢٦..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٠، وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٧/٧٥..

### الآية 52:38

> ﻿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [52:38]

ثم قال : أم لهم سلم يستمعون فيه فليات مستمعهم بسلطان مبين  \[ ٣٦ \] أي : ألهم سلم ( يرتقون ) فيه إلى السماء يستمعون الوحي فيكونوا قد سمعوا صواب[(١)](#foonote-١) ما هم عليه من الكفر فيستمسكوا به، فإن كانوا يدعون ذلك، فليأت من يزعم أنه استمع بحجة تبين أنها حق.

١ ع: "صوابها" وهو تحريف..

### الآية 52:39

> ﻿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [52:39]

ثم قال :/ أم له البنات ولكم البنون  \[ ٣٧ \] أي : ألربكم أيها المشركون البنات ولكم البنون كما تزعمون، هذه قسمة ضيزى[(١)](#foonote-١).

١ ح: "طيزى" وهو تصحيف..

### الآية 52:40

> ﻿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [52:40]

ثم قال : أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون  \[ ٣٨ \] أي : أتسألهم يا محمد جعلا على دعائك إياهم فتثقل[(١)](#foonote-١) عليهم إجابتك لذلك. 
قال قتادة : معناه هل سألت يا محمد هؤلاء القوم أجرا فجهدتهم[(٢)](#foonote-٢) فلا يستطيعون الإسلام [(٣)](#foonote-٣).

١ ع: "فتقول"..
٢ ع: "يجهدهم": وهو تصحيف..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٢١..

### الآية 52:41

> ﻿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [52:41]

ثم قال : أم عندهم الغيب فهم يكتبون  \[ ٣٩ \] أي : هم لا يعلمون الغيب فكيف يقولون لا نؤمن برسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويقولون شاعر نتربص به ريب المنون، فهم يكتبون ؛ أي : يكتبون/ للناس ما أرادوا ويخبرونهم به.

### الآية 52:42

> ﻿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ [52:42]

ثم قال : أم يريدون كيدا  \[ ٤٠ \] أي : أراد هؤلاء المشركون بدين الله وبرسوله كيدا، أي : مكرا وخديعة. 
 فالذين كفروا هم المكيدون  أي : هم الممكور[(١)](#foonote-١) بهم المهلكون دون محمد ودينه ومن آمن به.

١ ح: "الممكر"..

### الآية 52:43

> ﻿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [52:43]

ثم قال : أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون[(١)](#foonote-١)  \[ ٤١ \] أي : ألهم معبود يرزقهم ويخلقهم وينفعهم ويضرهم غير الله، سبحان الله عما يشركون.

١ ساقط من ع..

### الآية 52:44

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ [52:44]

ثم قال : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم  \[ ٤٢ \] أي : وإن ير هؤلاء المشركون قطعا من السماء ساقطا يقولوا هذا سحاب بعضه فوق بعض وهذا إنما عني به قول المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم : لن نؤمن لك حتى تفعل كذا وكذا وتسقط السماء كما زعمت علينا كسفا، فقال جل ذكره لنبيه عليه السلام[(١)](#foonote-١) وإن ير هؤلاء المشركون[(٢)](#foonote-٢) ( ما سألوا من الآيات )[(٣)](#foonote-٣) لم ينتقلوا عما عم عليه من التكذيب، ولقالوا : إنما هو سحاب مركوم ؛ أي : سحاب بعضه فوق بعض[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "المشركين"..
٣ ع: "بآيات الله الحجج من الآيات"..
٤ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٣٤، وتفسير الغريب ٤٢٦..

### الآية 52:45

> ﻿فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [52:45]

ثم قال : فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون  \[ ٤٣ \] أي : فدع يا محمد هؤلاء الكفار حتى يلاقوا يوم موتهم، والصعق[(١)](#foonote-١) : الموت وذلك عند النفخة الأولى.

١ ع: "الصعقة"..

### الآية 52:46

> ﻿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [52:46]

يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا  \[ ٤٤ \] أي : لا يغني عنهم مكرهم شيئا، ولا ناصر لهم من عذاب الله عز وجل[(١)](#foonote-١). 
١ ساقط من ع..

### الآية 52:47

> ﻿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [52:47]

ثم قال : وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك  \[ ٤٥ \] قال ابن عباس وغيره : هو عذاب القبر [(١)](#foonote-١). 
وقال مجاهد : هو الجوع [(٢)](#foonote-٢). 
وقال ابن زيد : هو مصائب الدنيا للمؤمن أجر وللكافر تعجيل عذاب [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤). 
فالمعنى : لهؤلاء المشركين عذاب آخر ( قبل يوم [(٥)](#foonote-٥) القيامة ) وهو ما ذكرنا فلا يستعجلون [(٦)](#foonote-٦) به. 
 ولكن أكثرهم لا يعلمون  ذلك أي : لا يؤمنون به فيعلمون أنه حال بهم. 
قال ابن الماجشون [(٧)](#foonote-٧)ك سمعت محمد بن المنكدر [(٨)](#foonote-٨) يقول : بلغني أن الله تبارك وتعالى يسلط على الكافر في قبره دابة عمياء [(٩)](#foonote-٩) في يدها سوط من حديد في رأسه جمرة مثل غرب الجمل يضربه [(١٠)](#foonote-١٠) إلى يوم القيامة لا تراه ولا تسمع صوته فترحمه. ومعنى غرب الجمل : هو الدلو الذي يسقى به الجمل [(١١)](#foonote-١١).

١ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨، والدر المنثور ٧/٦٣٦..
٢ انظر: تفسير مجاهد ٢٢٤، وجامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨. والدر المنثور ٧/٦٣٧، والبحر المحيط ٨/١٥٣..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨، والبحر المحيط ٨/١٥٣..
٥ ع : "قبل عذاب يوم القيامة"..
٦ ع: "تستعجلون"..
٧ هو عبدالمك بن عبد العزيز بن عبد الله التيمي بالولاء، أبو مروان بن الماجشون فقيه مالكي فصيح، دارت عليه الفتيا في زمانه وعلى أبيه قبله، قال ابن عبد البر: كان فقيها فصيحا (ت ٢١٢ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٣/١٦٦، وميزان الاعتدال ٢/٦٥٨، وشجرة النور الزكية ٥٦..
٨ هو محمد بن المنكدر بن عبد أمه بن الهدير بن عبد العزى القرشي التيمي من بني تميم بن المرة المدني: زاهد، من رجال الحديث من أهل المدينة أدرك بعض الصحابة، روى عن أبيه وأبي هريرة وعائشة وأنس وجابر وعنه زيد بن أسلم وعمرو بن دينار والزهري وغيرهم (ت ١٣٠). انظر: حلية الأولياء ٣/١٤٦، والجرح والتعديل ٨/٩٧، وتهذيب التهذيب ٩/٤٧٣، وسير أعلام النبلاء ٥/٣٥٣..
٩ ح: "عميا"..
١٠ ع: "فيضربه"..
١١ انظر: الصحاح مادة "غرب" ١/١٩٣، واللسان ٢/٩٦٧، والقاموس المحيط ١/١٠٩..

### الآية 52:48

> ﻿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [52:48]

ثم قالك  واصبر [(١)](#foonote-١)لحكم ربك فإنك بأعيننا  \[ ٤٦ \] أي : امض يا محمد لأمر ربك وتبليغ ما أرسلت به فإنك بمرأى منا \[ ونحن نحوطك [(٢)](#foonote-٢) \] وحفظك. 
 وسبح بحمد ربك حين تقوم  أي : حين تقوم من نومك قال : سبحان الله وبحمده، قاله سفيان [(٣)](#foonote-٣). 
وقيل المعنى :( إذا قمت إلى الصلاة ) [(٤)](#foonote-٤) المفروضة فقل سبحان الله وبحمده [(٥)](#foonote-٥). وقيل [(٦)](#foonote-٦) : تقول سبحانك اللهم وبحمدك [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل التسبيح هنا تكبيرة الإحرام.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "نخولك" وح: "ونسمع بخوضك" وكلاهما تحريف..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨..
٤ ع: "إذا أقمت الصلاة"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٣، وتفسير القرطبي ١٧/٧٩..
٦ ح: "تقوم": وهو تحريف..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٣، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨، وابن كثير ٤/٢٤٦..

### الآية 52:49

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ [52:49]

ثم قال : ومن اليل فسبحه وإدبار النجوم  \[ ٤٧ \] يريد به[(١)](#foonote-١) صلاة العشاء الآخرة[(٢)](#foonote-٢)، وركعتا الفجر. 
وعن ابن عباس أنه التسبيح في أدبار الصلوات، وأكثرهم على أن  إدبار النجوم  : وركعتا[(٣)](#foonote-٣) الفجر[(٤)](#foonote-٤). 
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " هما خير من الدنيا جميعا[(٥)](#foonote-٥) ". 
وقال الضحاك وابن زيد  وإدبار النجوم  : صلاة الصبح بعينها وهو اختيار الطبري[(٦)](#foonote-٦).

١ ساقط من ع..
٢ ع: "صلاة العشاء الآخرة والمغرب وقيل صلاة العشاء الآخرة وركعتا الفجر"..
٣ ع: "ركعتا"..
٤ انظر: العمدة ٢٨٤..
٥ أخرجه الإمام مسلم في الصحيح، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر ٦/٥..
٦ انظر : جامع البيان ٢٧/٢٤، وتفسير القرطبي ١٧/٨٠..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/52.md)
- [كل تفاسير سورة الطور
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/52.md)
- [ترجمات سورة الطور
](https://quranpedia.net/translations/52.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/52/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
