---
title: "تفسير سورة النجم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/53/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/53/book/27755"
surah_id: "53"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النجم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/53/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النجم - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/53/book/27755*.

Tafsir of Surah النجم from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 53:1

> وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ [53:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

أقسم الله عز وجل ب : والنجم إذا هوى  يقول : ما كذب الفؤاد ما رأى ، وهي أول سورة أعلنها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فلما بلغ آخرها سجد، وسجد من بحضرته من مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أن كفار مكة قالوا : إن محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال : والنجم إذا هوى  آية يعني من السماء إلى محمد صلى الله عليه وسلم مثل قوله : فلا أقسم بمواقع النجوم  \[ الواقعة : ٧٥ \]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجوما ثلاث آيات وأربع ونحو ذلك، والسورة والسورتان. فأقسم الله بالقرآن، فقال : ما ضل صاحبكم

### الآية 53:2

> ﻿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ [53:2]

ما ضل صاحبكم  محمد  وما غوى  آية وما تكلم بالباطل.

### الآية 53:3

> ﻿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ [53:3]

وما ينطق  محمد هذا القرآن  عن الهوى  آية من تلقاء نفسه

### الآية 53:4

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ [53:4]

إن هو إلا وحي يوحى  إليه يقول : ما هذا القرآن إلا وحى من الله تعالى يأتيه به جبريل صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله : علمه شديد القوى

### الآية 53:5

> ﻿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ [53:5]

يعني القوة في كل شيء، يعني جبريل.

### الآية 53:6

> ﻿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ [53:6]

ثم قال : ذو مرة  يعني جبريل، عليه السلام، يقول : ذو قوة  فاستوى  آية يعني سويا حسن الخلق

### الآية 53:7

> ﻿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ [53:7]

وهو بالأفق الأعلى  آية يعني من قبل المطلع

### الآية 53:8

> ﻿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ [53:8]

ثم دنا  الرب تعالى من محمد  فتدلى  آية وذلك ليلة أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة

### الآية 53:9

> ﻿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ [53:9]

فكان  منه  قاب قوسين  يعني قدر ما بين طرفي القوس من قسي العرب  أو أدنى  آية يعني أدنى أو أقرب من ذلك. 
حدثنا عبد الله، قال : سمعت أبا العباس يقول : قاب قوسين ، يعني قدر طول قوسين من قسي العرب.

### الآية 53:10

> ﻿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ [53:10]

فأوحى إلى عبده  محمد صلى الله عليه وسلم  ما أوحى

### الآية 53:11

> ﻿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ [53:11]

ما كذب الفؤاد ما رأى  آية يعني ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة

### الآية 53:12

> ﻿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ [53:12]

فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ  محمد صلى الله عليه وسلم  مَآ أَوْحَىٰ  \[آية: ١٠\]  مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ  \[آية: ١١\] يعني ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رأى بصره من أمر ربه تلك الليلة  أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ  \[آية: ١٢\]  وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ  \[آية: ١٣\] يقول: رأى محمد صلىالله عليه وسلم ربه بقلبه مرة أخرى، رآه  عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ  \[آية: ١٤\] أغصانها اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ  \[آية: ١٥\] تأوي إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون، إنما سميت المنتهى لأنها ينتهي إليه علم كل مخلوق، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل، لو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نوراً تحمل لهم الحلل والثمار من جميع الألوان، ولو أن رجلاً ركب حقة فطاف على ساقها، مابلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهرم، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه: طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ \[الرعد: ٢٩\] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل، والآخرى الكوثر، فنيفجر من الكوثر أربعة أنهار التى ذكر الله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم، الماء واللبن والعسل والخمر.

### الآية 53:13

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ [53:13]

ولقد رآه نزلة أخرى  آية يقول : رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه مرة أخرى،

### الآية 53:14

> ﻿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ [53:14]

رآه عند سدرة المنتهى  آية أغصانها اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا.

### الآية 53:15

> ﻿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ [53:15]

عندها جنة المأوى  آية تأوي إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون، وإنما سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل مخلوق، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل، ولو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نورا تحمل لهم الحلل والثمار من جميع الألوان، ولو أن رجلا ركب حقة فطاف على ساقها، ما بلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهرم، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه : طوبى لهم وحسن مآب  \[ الرعد : ٢٩ \] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل، والأخرى الكوثر، فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم، الماء واللبن والعسل والخمر.

### الآية 53:16

> ﻿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ [53:16]

ثم قال:  إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ  \[آية: ١٦\]  مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ  يعني بصر محمد صلى الله عليه وسلم يعني ما مال  وَمَا طَغَىٰ  \[آية: ١٧\] يعني وما ظلم، لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم بما رأى تلك الليلة  لَقَدْ رَأَىٰ  محمد صلى الله عليه وسلم  مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ  \[آية: ١٨\] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رفرفاً أخضر قد غطى الأفق، فذلك من آيات ربه الكبرى  أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ  \[آية: ١٩\]  وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ  \[آية: ٢٠\] وإنما سميت اللات والعزى لأنهم أرادوا أن يسموا الله، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز، فمنعهم فصارت العزى  أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَىٰ  \[آية: ٢١\] حين قالوا: إن الملائكة بنات الله  تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ  \[آية: ٢٢\] يعني جائزة عوجاء أن يكون لهم الذكر وله الأنثى.

### الآية 53:17

> ﻿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ [53:17]

ما زاغ البصر  يعني بصر محمد صلى الله عليه وسلم يعني ما مال  وما طغى  آية يعني وما ظلم، لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم بما رأى تلك الليلة

### الآية 53:18

> ﻿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ [53:18]

لقد رأى  محمد صلى الله عليه وسلم  من آيات ربه الكبرى  آية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رفرفا اخضر قد غطى الأفق، فذلك من آيات ربه الكبرى

### الآية 53:19

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ [53:19]

وإنما سميت اللات والعزى لأنهم أرادوا أن يسموا الله، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز، فمنعهم فصارت العزى

### الآية 53:20

> ﻿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ [53:20]

ثم قال:  إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ  \[آية: ١٦\]  مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ  يعني بصر محمد صلى الله عليه وسلم يعني ما مال  وَمَا طَغَىٰ  \[آية: ١٧\] يعني وما ظلم، لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم بما رأى تلك الليلة  لَقَدْ رَأَىٰ  محمد صلى الله عليه وسلم  مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ  \[آية: ١٨\] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رفرفاً أخضر قد غطى الأفق، فذلك من آيات ربه الكبرى  أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ  \[آية: ١٩\]  وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ  \[آية: ٢٠\] وإنما سميت اللات والعزى لأنهم أرادوا أن يسموا الله، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز، فمنعهم فصارت العزى  أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَىٰ  \[آية: ٢١\] حين قالوا: إن الملائكة بنات الله  تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ  \[آية: ٢٢\] يعني جائزة عوجاء أن يكون لهم الذكر وله الأنثى.

### الآية 53:21

> ﻿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَىٰ [53:21]

ألكم الذكر وله الأنثى  آية حين قالوا : إن الملائكة بنات الله

### الآية 53:22

> ﻿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ [53:22]

تلك إذا قسمة ضيزى  آية يعني جائزة عوجاء أن يكون لهم الذكر وله الأنثى

### الآية 53:23

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ [53:23]

ثم ذكر آلهتهم، فقال : إن هي  يقول : ما هي  إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان  بأنها آلهة من قوله : أم لكم سلطان مبين  \[ الصافات : ١٥٦ \] يعني كتاب فيه حجة، مثل قوله : أم أنزلنا عليهم سلطانا  \[ الروم : ٣٥ \]، يعني كتابا لهم فيه حجة  إن يتبعون إلا الظن  يقول : ما لهم من علم بأنها آلهة إلا ظنا ما يستيقنون بأن اللات والعزى ومناة آلهة  وما تهوى الأنفس  يعني القلوب  ولقد جاءهم من ربهم الهدى  آية يعني القرآن

### الآية 53:24

> ﻿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ [53:24]

أم للإنسان ما تمنى  بأن الملائكة تشفع لهم، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم، والليل إذا يغشى، أعلنهما بمكة، فلما بلغ  أفرأيتم اللات والعزى ومناة  نعس فألقى الشيطان على لسانه : تلك الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا عندها الشفاعة ترتجي، يعني الملائكة ففرح كفار مكة ورجوا أن يكون للملائكة شفاعة، فلما بلغ آخرها سجد، وسجد المؤمنون تصديقا لله تعالى وسجد كفار مكة عند ذكر الآلهة غير أن الوليد بن المغيرة، وكان شيخا كبيرا، فرفع التراب إلى جبهته فسجد عليه، فقال : يحيا كما تحيا أم أيمن وصوا حبتها، وكانت أم أيمن خادم النبي صلى الله عليه وسلم و أيمن خادم النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم خيبر.

### الآية 53:25

> ﻿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ [53:25]

فلما رجوا أن للملائكة شفاعة، أنزل الله تعالى : فلله الآخرة والأولى  آية يعني الدنيا والآخرة.

### الآية 53:26

> ﻿۞ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ [53:26]

وكم من ملك في السماوات لا تغني  يقول : لا تنفع  شفاعتهم شيئا ، ثم استثنى، فقال : إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء  من بني آدم فيشفع له،  ويرضى  آية الله له بالتوحيد.

### الآية 53:27

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَىٰ [53:27]

إن الذين لا يؤمنون بالآخرة  يعني لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال  ليسمون الملائكة تسمية الأنثى  آية حين زعموا أن الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم،

### الآية 53:28

> ﻿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا [53:28]

يقول الله : وما لهم به  بذلك  من علم  أنها إناث  إن يتبعون إلا الظن  يقول : ما يتبعون إلا الظن وما يستيقنون أنها إناث  وإن الظن لا يغني من الحق شيئا

### الآية 53:29

> ﻿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّىٰ عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [53:29]

فأعرض عن من تولى عن ذكرنا  يعني عن من أعرض عن الإيمان بالقرآن  ولم يرد إلا الحياة الدنيا

### الآية 53:30

> ﻿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ [53:30]

ذلك مبلغهم من العلم  يعني من مبلغ رأيهم من العلم أن الملائكة إناث وأنها تشفع لهم  إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله  يعني عن الهدى من غيره  وهو أعلم  من غيره  بمن اهتدى  منكم.

### الآية 53:31

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [53:31]

ثم عظم نفسه بأنه غنى عن عبادتهم والملائكة وغيرهم عبيده وفي ملكه. فقال : ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزى الذين أساءوا بما عملوا  في الآخرة  الذين أساءوا بما عملوا  من الشرك في الدنيا، أنه قال في الأنعام، والنساء : ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه  \[ الأنعام : ١٢، النساء : ٨٧ \] يعني لا شك في البعث أنه كائن  ليجزي الذين أساءوا بما عملوا  من الشرك في الدنيا  ويجزي الذين أحسنوا  التوحيد في الدنيا  بالحسنى  وهي الجنة،

### الآية 53:32

> ﻿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ [53:32]

ثم نعت المتقين. فقال : الذين يجتنبون كبائر الإثم  يعني كل ذنب يختم بالنار  والفواحش  يعني كل ذنب فيه حد  إلا اللمم  يعني ما بين الحدين. 
نزلت في نبهان التمار، وذلك أنه كان له حانوت يبيع فيه التمر، فأتته امرأة تريد تمرا، فقال لها : ادخلي الحانوت، فإن فيه تمرا جيدا، فلما دخلت راودها عن نفسها، فأبت عليه، فلما رأت الشر خرجت فوثب إليها، فضرب عجزها بيده، فقال : والله، ما نلت مني حاجتك، ولا حفظت غيبة أخيك المسلم. 
فذهبت المرأة وندم الرجل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بصنيعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" ويحك يا نبهان، فلعل زوجها غاز في سبيل الله"، فقال : الله ورسوله أعلم، فقال :" أما علمت أن الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم "، فلقي أبا بكر، رضي الله عنه، فأعلمه، فقال : ويحك فلعل زوجها غاز في سبيل الله، فقال : الله أعلم، ثم رجع فلقي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فأخبره، فقال : ويحك لعل زوجها غاز في سبيل الله، قال : الله أعلم، فصرعه عمر فوطئه، ثم انطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله، إخواننا غزاة في سبيل الله تكسر الرماح في صدورهم يخلف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال :" أرسله يا عمر" فنزلت فيه : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم  يعني ضربه غجريتها بيده  إن ربك واسع المغفرة  لمن تاب. 
ثم قال : هو أعلم بكم  من غيره  إذ أنشأكم من الأرض  يعني خلقكم من تراب  و  هو أعلم بكم  وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم  يعني جنين الذي يوكن في بطن أمه  فلا تزكوا أنفسكم  قال : وقال ناس من المسلمين : صلينا وفعلنا فزكوا أنفسهم، فقال الله تعالى : فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى .

### الآية 53:33

> ﻿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ [53:33]

أفرأيت الذي تولى  آية عن الحق يعني الوليد بن المغيرة

### الآية 53:34

> ﻿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ [53:34]

وأعطى قليلا  من الخير بلسانه  وأكدى  آية يعني قطع

### الآية 53:35

> ﻿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ [53:35]

أعنده علم الغيب  بأن الله لا يبعثه  فهو يرى  آية الإقامة على الكفر نظيرها في الطور، وفي ن : أم عندهم الغيب فهم يكتبون  \[ الطور : ٤١، القلم : ٤٧ \].

### الآية 53:36

> ﻿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ [53:36]

أم لم ينبأ  يعني يحدث  بما في صحف موسى  آية يعني التوراة كتاب موسى  و  صحف

### الآية 53:37

> ﻿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ [53:37]

وإبراهيم الذي وفى  آية لله بالبلاغ، وبلغ قومه ما أمره الله تعالى

### الآية 53:38

> ﻿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ [53:38]

ألا تزر وازرة وزر أخرى  آية يقول : لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى

### الآية 53:39

> ﻿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ [53:39]

وأن ليس للإنسان  في الآخرة  إلا ما سعى  آية يعني إلا ما عمل في الدنيا

### الآية 53:40

> ﻿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ [53:40]

وأن سعيه  يعني عمله في الدنيا  سوف يرى  آية في الآخرة حين ينظر إليه

### الآية 53:41

> ﻿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ [53:41]

ثم يجزاه الجزاء الأوفى  آية يوفيه جزاء عمله في الدنيا كاملا،

### الآية 53:42

> ﻿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ [53:42]

ثم أخبر عن هذا الإنسان الذي قال له، فقال : وأن إلى ربك المنتهى  آية ينتهي إليه بعمله.

### الآية 53:43

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ [53:43]

ثم أخبره عن صنعه، فقال : وأنه هو أضحك وأبكى  آية يقول : أضحك واحدا وأبكى آخر، وأيضا أضحك أهل الجنة، وأبكى أهل النار

### الآية 53:44

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا [53:44]

وأنه هو أمات  الأحياء  وأحيا  الموتى

### الآية 53:45

> ﻿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [53:45]

وأنه خلق الزوجين  الرجل والمرأة كل واحد منهما زوج الآخر  الذكر والأنثى  آية خلقهما.

### الآية 53:46

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ [53:46]

من نطفة إذا تمنى  آية يعني إذا تدفق المنى

### الآية 53:47

> ﻿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ [53:47]

وأن عليه النشأة الأخرى  آية يعني الخلق الآخر يعني البعث في الآخرة بعد الموت

### الآية 53:48

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ [53:48]

وأنه هو أغنى وأقنى  آية يقول : مول وأرضى هذا الإنسان بما أعطى.

### الآية 53:49

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ [53:49]

ثم قال : وأنه هو رب الشعرى  آية قال مقاتل : الشعرى اليمانية النيرة الجنوبية كوكب مضيء، وهي التي تتبع الجوزاء، ويقال : لها المزن والعبور، كان أناس من الأعراب من خزاعة، وغسان، وغطفان، يعبدونها، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء، قال الله تعالى أنا ربها فاعبدوني

### الآية 53:50

> ﻿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ [53:50]

وأنه أهلك عادا الأولى  آية بالعذاب، وذلك أن أهل عاد وثمود، وأهل السواد، وأهل الموصل، وأهل العال كلها من ولد إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، فمن ثم قال : أهلك عادا الأولى  يعني قوم هود بالعذاب.

### الآية 53:51

> ﻿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ [53:51]

و  أهلك  وثمودا  بالعذاب  فما أبقى  آية منهم أحد  و  أهلك

### الآية 53:52

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ [53:52]

وقوم نوح  بالغرق  من قبل  هلاك عاد وثمود  إنهم كانوا هم أظلم وأطغى  آية من عاد وثمود، وذلك أن نوحا دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاما فلم
يجيبوه، حتى إن الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنه فينطلق به إلى نوح، عليه السلام، فيقول له : احذر هذا، فإنه كذاب فإن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك، فحذرني منه، فأحذره، فيموت الكبير على الكفر، وينشأ الصغير على وصية أبيه، فنشأ قرن بعد قرن على الكفر، هم كانوا أظلم وأطغى، فبقي من نسلهم، بعد عاد أهل السواد، وأهل الجزيرة، وأهل العال، فمن ثم قال : عادا الأولى .

### الآية 53:53

> ﻿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ [53:53]

ثم قال : و  أهلك  والمؤتفكة  يعني الكذبة  أهوى  آية يعني قرى قوم لوط، وذلك أن جبريل، عليه السلام، أدخل جناحه فرفعها إلى السماء حتى سمعت ملائكة سماء الدنيا أصوات الديكة، ونباح الكلاب، ثم فلبها فهوت من السماء إلى الأرض مقلوبة،

### الآية 53:54

> ﻿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ [53:54]

قال : فغشاها ما غشى  آية يعني الحجارة التي غشاها من كان خارجا من القرية، أو كان في زرعه، أو في ضرعه.

### الآية 53:55

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ [53:55]

ثم قال : فبأي آلاء ربك  يعني بأي نعمة ربك  تتمارى  آية يعني يشك فيها ابن آدم

### الآية 53:56

> ﻿هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ [53:56]

هذا نذير من النذر الأولى  آية فيها تقديم، يقول : هذا الذي أخبر عن هلاك الأمم الخالية، يعني قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، يخوف كفار مكة ليحذروا معصيته.

### الآية 53:57

> ﻿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ [53:57]

أزفت الأزفة  آية يعني اقتربت الساعة

### الآية 53:58

> ﻿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ [53:58]

ليس لها من دون الله كاشفة  يقول : لا يكشفها أحد إلا الله، يعني الساعة لا يكشفها أحد من الآلهة إلا الله تعالى الذي يكشفها.

### الآية 53:59

> ﻿أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [53:59]

أفمن هذا الحديث  يعني القرآن  تعجبون  تكذيبا به

### الآية 53:60

> ﻿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ [53:60]

و تضحكون  استهزاء  ولا تبكون  آية يعني كفار مكة مما فيه من الوعيد

### الآية 53:61

> ﻿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ [53:61]

وأنتم سامدون  آية يعني لاهون عن القرآن، بلغة اليمن

### الآية 53:62

> ﻿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ۩ [53:62]

فاسجدوا لله  يعني صلوا الصلوات الخمس  واعبدوا  آية يعني وحدوا الرب تعالى.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/53.md)
- [كل تفاسير سورة النجم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/53.md)
- [ترجمات سورة النجم
](https://quranpedia.net/translations/53.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/53/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
