---
title: "تفسير سورة النجم - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/53/book/54.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/53/book/54"
surah_id: "53"
book_id: "54"
book_name: "أيسر التفاسير"
author: "أسعد محمود حومد"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النجم - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/53/book/54)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النجم - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد — https://quranpedia.net/surah/1/53/book/54*.

Tafsir of Surah النجم from "أيسر التفاسير" by أسعد محمود حومد.

### الآية 53:1

> وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ [53:1]

(١) - يُقسِمُ اللهُ تَعَالى بِالنَّجْمِ حِينَما يَمِيلُ إِلى الغُرُوبِ.
 هَوَى - مَالَ إِلى الغُُرُوبِ.

### الآية 53:2

> ﻿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ [53:2]

(٢) - إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ حَقّاً وصِدْقاً، وَإِنَّهُ رَاشِدٌ مُرْشِدٌ إِلى الحَقِّ، وَلْيسَ بِضَالٍّ وَلاَ غَاوٍ. (وَهذا جَوابُ القَسَمِ).
 الغَاوِي - هُوَ مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَعْدِلُ عَنْهُ قَصْداً أَوْ هُوَ مَنْ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ البَاطِلِ.

### الآية 53:3

> ﻿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ [53:3]

(٣) - وَلاَ يَصْدُرُ مَا يَنْطِقُ بِهِ مِنَ القُرآنِ عَنْ هَوًى في نَفْسِهِ.

### الآية 53:4

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ [53:4]

(٤) - إِنَّما يَقُولُ مَا أَوْحَاهُ إِلَيهِ رَبُّهُ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُبَلِّغَه إِلَى النَّاسِ، فَيْبَلِّغُهُ بِنَصِّهِ دُونَ زِيَادَةٍ وَلا نَقْصٍ.
 وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: لاَ أَقُولُ إِلاَّ حَقّاً.

### الآية 53:5

> ﻿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ [53:5]

(٥) - وَإِنَّ الذِي عَلَّمَهُ القُرْآنَ هُوَ جِبْرِيلُ، عَلَيهِ السَّلامُ، وَهُوَ قَوِيٌّ، شَدِيدُ القُوَّةِ، مَوْثُوقٌ بِقولِهِ.
 شَدِيدُ القُوَى - أَمِينُ الوَحْي جِبْرِيلُ، عَلَيهِ السَّلاَم.

### الآية 53:6

> ﻿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ [53:6]

(٦) - وَهُوَ ذُو قُوَّةٍ، وَذُو حَصَافَةٍ وَعَقْلٍ رَاجِحٍ، وَقَد استَوى في الأًفقِ فَرآه النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصُّورةِ التِي خَلَقَهُ اللهُ فِيها.
 اسْتَوى - اسْتَقَامَ عَلَى صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
 ذُو مِرَّةٍ - ذُو قُوَّةٍ أَوْ خَلْقٍ حَسَنٍ.

### الآية 53:7

> ﻿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ [53:7]

(٧) - وَقَدِ استَقَامَ جِبْرِيلُ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، في الأُفُقِ الأَعْلَى وَهُوَ عَلَى صُورَتِهِ التي خَلَقَهُ اللهُ عَلَيها، حِينَ أَحَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَراهُ كَذلِكَ، فَظَهَرَ في الأُفُقِ لَهُ.

### الآية 53:8

> ﻿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ [53:8]

(٨) - ثُمَّ أَخَذَ جِبرِيلُ يَقْتَرِبُ مِنَ الرَّسُولِ، وَيَنْحَدِرُ مِنَ الأُفُقِ.
 تَدَلَّى - انْحَدَرَ رُوَيداً رُوَيداً إِلى أَسْفَلٍ.

### الآية 53:9

> ﻿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ [53:9]

(٩) - فَكَانَ عَلَى قَدَرِ قَوْسَينِ إِذا مُدَّاً، أَوْ أَقْرَبَ مِنْ ذلِكَ عَلَى حِسَابِ تَقْدِيرِكُمْ.

### الآية 53:10

> ﻿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ [53:10]

(١٠) - فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلى عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، مَا أَمَرَهُ اللهُ بِأَنْ يُوحِيَه إِليهِ مِنْ شُؤُونِ الدِّينِ.
 عَبْدِهِ - أَيْ عَبدِ اللهِ وَرَسُولِهِ.

### الآية 53:11

> ﻿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ [53:11]

(١١) - مَا كَذّبَ فُؤَادُ مُحَمَّدٍ مَا رَآهُ بِبَصَرِهِ مِنْ صُورَةِ جِبْرِيلَ، عَلَيهِ السَّلام.

### الآية 53:12

> ﻿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ [53:12]

أَفَتُمَارُونَهُ
 (١٢) - أَفَتُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَتُجَادِلُونَه فِيما رَآهُ بِعَينِهِ مِنْ صُورَةِ جِبْرِيلَ، عَلَيهِ السَّلامُ.
 أَفَتُمَارُونَهُ - أَتُكَذِّبُونَهُ، وَتُجَادِلُونَهُ.

### الآية 53:13

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ [53:13]

رَآهُ
 (١٣) - وَلَقَد رَأَى مُحَمَّدٌ جِبْرِيلَ عَلَيهِما السَّلامُ في صُورَتِهِ التِي خَلَقَه اللهُ عَلَيها مَرَّةً أُخْرى.
 نَزْلَةً أُخْرى - مَرَّةً أُخْرى.

### الآية 53:14

> ﻿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ [53:14]

(١٤) - عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، حِينَما عُرِجَ بالرَّسُولِ إِلى السَّماءِ. وَهذِهِ السِّدْرَةُ تَنْتَهِي إِليها عُلُومُ الخَلائِق.

### الآية 53:15

> ﻿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ [53:15]

(١٥) - وَسِدْرَةُ المُنْتَهى هذِه ِ تَقَعُ عِنْدَ الجَنَّةِ التِي يَأْوِي إِليها المُتَّقُونَ يومَ القِيَامَةِ.

### الآية 53:16

> ﻿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ [53:16]

(١٦) - وَقَدْ رَآهُ حِينَما كَانَ يَغْشَى السِّدْرَةَ، وَيُغَطِّيها، خَلاَئِقُ تَدُلُّ في حُسْنِها وَجَمَالِها وَإِشْراقِها عَلَى عَظَمَةِ اللهِ وَجَلالِهِ.

### الآية 53:17

> ﻿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ [53:17]

(١٧) - مَا مَالَ بَصَرُ الرَّسُولِ ﷺ عَنْ رُؤيةِ هذهِ العَجَائِبِ يِميناً ولا شِمَالاً، وَما جَاوَزَها إِلى رُؤْيَةِ غَيرِهَا مِمَّا لَمْ يُؤمَرْ بِرُؤَيتِهِ.

### الآية 53:18

> ﻿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ [53:18]

آيَاتِ
 (١٨) - وَقَدْ رَأًَى مُحمَّدٌ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ الكَثِيرَ مِنْ آياتِ رَبِّه الكَرِيمِ، وَعَجَائِبِ خَلْقِهِ.

### الآية 53:19

> ﻿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ [53:19]

أَفَرَأَيْتُمُ اللات
 (١٩) - يُقَرِّعُ اللهُ تَعَالى المُشْرِكِينَ عَلى عِبَادَتِهِم الأَصْنَامَ والأَوْثَانَ، وَعَلى اتِخَاذِهِمْ إِيَّاهَا أَرْبَاباً، وَعَلَى إِقَامَةِ بُيُوتِ العِبَادَةِ لَها وَيَقُولُ لَهُمْ: لَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَصَّهُ اللهُ تَعالى عَنْ عَظَمَتِهِ وَجَلاَلِهِ، وَوَاسِعِ قُدْرَتِهِ فِيما خَلَقَ، أفَبعْد ذَلِكَ تَجْعَلُونَ هذهِ الأَصْنَامَ، التِي لاَ تَمْلِكُ لِنَفْسِها وَلا لِغَيرِهَا نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً، شُرَكَاء للهِ في العِبَادَةِ؟
 الَّلاَتَ - صَخْرةً بَيْضَاءَ مَنْقُوشَةً كَانَ عَلَيها بَيْتٌ بِالطَّائِفِ لَهُ أَسْتَارٌ وَسَدَنَةٌ يَفْتَخِرُونَ بِهِ عَلَى أَحْيَاءِ العَرَب بَعْدَ قُريشٍ.
 العُزَّى - شَجَرَةً عِنْدَهَا بِنَاءٌ وأَسْتَارٌ بِنَخْلَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَكَانَتْ قُرَيشٌ تَعَظِّمُهَا.

### الآية 53:20

> ﻿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ [53:20]

مَنَاةَ
 (٢٠) - كَانَتْ مَنَاةُ صَنَماً في المَشَلِّلِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالخَزْرَجُ يُعَظِّمُونَها فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَيُهِلُّونَ مِنْها إِلى الحَجِّ إِلى الكَعْبَةِ.

### الآية 53:21

> ﻿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَىٰ [53:21]

(٢١) - أَتَجْعَلُونَ للهِ وَلَداً، وَتَجْعَلُونَ هذا الوَلَدَ أُنثىَ، وَأَنْتُمْ تَكْرَهُونَ الأُنْثَى لأَنْفُسِكُمْ، وَتُفَضِّلُونَ الذَّكَرَ عَلَيها، لأَنَّكُمْ تَنْسبُونَ إِلى الأُنْثَى النَّقْصَ، وَإِلى الذُّكُورِ الكَمَالَ؟

### الآية 53:22

> ﻿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ [53:22]

(٢٢) - تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ جَائِزَةٌ لاَ عَدْلَ فِيها، لأَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ لِرَبِّكُمْ مَا تَكْرَهُونَه لأَنْفُسِكُمْ، وَآثرتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِما تُحِبُّونَ لها.
 ضِيزَى - جَائِرةٌ لاَ عَدْلَ فِيها.

### الآية 53:23

> ﻿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَىٰ [53:23]

آبَآؤُكُم سُلْطَانٍ
 (٢٣) - وهذِهِ الأَصْنَامُ التِي يَعْبُدُها هؤلاءِ المُشْرِكُونَ مَا هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ لا حَقِيقَةَ لَها، سَمَّوْهَا هُمْ وَآبَاؤُهم، وَجَعَلُوها آلِهةً لَهُمْ، عَكَفُوا عَلَى عِبَادَتِها، وَلَيسَ لَهُمْ مِنْ دَليلٍ وَلاَ بُرْهَانٍ عَلَى صِحَّةِ مَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أُلُوهِيَّتِها، وَإِنما هُمْ يَتَّبِعُونَ في ذَلِكَ الظَنَّ والتَّخْمِينَ وَهَوى الأَنْفُسِ، وَتَقْلِيدَ الآبَاءِ، واعتِقَادَهُمْ أَنَّ الآباءَ لاَ يُمْكِنَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى ضَلالٍ، وََلَقَد اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم، وَقَلَّدُوا آبَاءَهُمْ وَثَابَرُوا عَلَى عِبَادَةِ هذهِ الأَصْنَامِ، مَعَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ إليهم الرَّسُولَ بالهُدَى والحَقِّ، وَالدَّلِيلِ القَاطِعِ، عَلَى وُجُودِ اللهِ ووحْدَانِيّتِهِ، وأنه لاَ إله إِلا هُوَ، فَكَانَ عَلَيهم أنْ يَتِّعِظُوا بِما جَاءَهُمْ، وأَنْ يُقْلِعُوا عَنِ الشِّرْكِ وَعَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَأَنْ يَتَّبِعُوا رَسُولَ اللهِ حَقّاً وَصِدْقاً، وَلكِنَّهُمْ أَعْرَضُوا وَتَوَلَّوا.

### الآية 53:24

> ﻿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ [53:24]

لِلإِنسَانِ
 (٢٤) - إِنَّهُمْ يَتَمَنَّون شَفَاعَةَ هذِهِ الأَصْنَامِ عِنْدَ اللهِ، وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ مَا يَتَمَنَّاهُ المَرْءُ يَحْصُلُ عَلَيهِ، وَلا كُلُّ مَنْ أرَادَ شَيْئاً وَصَلَ إليهِ.

### الآية 53:25

> ﻿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ [53:25]

(٢٥) - إنّهُمْ لَنْ يَحْصُلُوا عَلَى مَا يَتَمَنَّونَ مِنْ شَفَاعَةِ هَذهِ الأَصْنَامِ لَهُمْ، وَلَنْ تُجْدِيَهُم الأَصْنَامَ نَفْعاً، لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الدُّنيا الآخِرَةِ مُلْكٌ للهِ تَعَالى، وَلا تَمْلِكُ هَذهِ الأَصْنَامُ مِنْهُ شَيْئاً.

### الآية 53:26

> ﻿۞ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ [53:26]

السماوات شَفَاعَتُهُمْ
 (٢٦) - وَكَثيرٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ لا تُفيدُ شَفَاعَتُهُمْ شَيئاً إِلاَّ إِذا أَذِنَ لَهُمُ اللهُ تَعَالى بالشَّفَاعَةِ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى عَنْهُمْ. وَإِذا كَانَ هذا حَالَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ مِنَ اللهِ تَعَالى، فَكَيفَ يَرْجُو هؤُلاءِ الجَاهِلُونَ شَفَاعَةَ أَصْنَامٍ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ، وَهِيَ حِجَارَةٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ.
 لاَ تُغْنِي - لا تَدْفَعُ وَلاَ تَنْفَعُ.

### الآية 53:27

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَىٰ [53:27]

الملائكة
 (٢٧) - يُنكِرُ اللهُ تَعَالى عَلَى المُشْرِكِينَ جَعْلَ المَلاَئِكَةِ إِناثاً، وَتَسْمِيتَهُمْ بِأسْماءِ الإِنَاثِ، تَعَالى اللهُ عَنْ كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ، وَتَنَزَّهَ تَعَالى عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ.

### الآية 53:28

> ﻿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا [53:28]

(٢٨) - وَهُمْ لاَ يَسْتَنِدُونَ فِيما يَقُولُونَ مِنْ أَنَّ المَلاَئِكَةَ إِنَاثٌ، وَأَنَّهُمْ بَنَاتُ اللهِ، إِلى عِلْمٍ صَحِيحٍ يُرْكَنُ إِليهِ، وَإِنَّما يَظُنُّونَ ظَنّاً، وَيَتَوَهَّمُونَ تَوَهُّماً، وَالظَّنُّ وَالتَّوهُّم لاَ يَقُومَانِ مَقَامَ الحَقِّ واليَقِينِ، وَلا يُغْنِيَانِ عَنْهما شَيْئاً.
 (وَجَاءَ في الصَّحِيحِ: " إِيَّاكُمْ والظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ ").

### الآية 53:29

> ﻿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّىٰ عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [53:29]

الحياة
 (٢٩) - فَأَعْرِضْ عَنْ مِثْلِ هؤُلاءِ الذِينَ أَعْرَضُوا عَنِ القُرآنِ وَمَا فِيهِ مِنَ الحَقِّ والهُدَى، وَجَعَلُوا هَمَّهُمُ الدُّنيا وَمَا فِيها مِنْ مُتَعٍ وَمَلَذَّاتٍ، وَاهْجُرْهُمْ وَلاَ تَهْتَمَّ بِمَصِيرِهِمْ.

### الآية 53:30

> ﻿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ [53:30]

(٣٠) - وَذِلكَ الذِي يَتْبَعُونَه في عَقَائِدِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ هُوَ مُنْتَهَى مَا وَصَلُوا إِليهِ مِنَ العِلْمِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُفَكِّرُونَ في شَأْنٍ مِنْ شُؤُونِ الآخِرَةِ، وَإِنَّما جَعَلُوا الدُّنيا أَكْبَرَ هَمِّهِمْ، وَاللهُ تَعَالى هُوَ الخَالِقُ لِلْخَلْقِ، وَهُوَ العَليمُ بِأَحْوالِهِم وَأَفْعَالِهم وَمَصَالِحهم، وَهُوَ الذِي يَهدي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ العليمُ بِمَنْ جَعَلَ العَمَلَ لِلآخِرَةِ هَمَّهُ، وَسَعى لَها سَعْيَها، وَمَنْ جَعَلَ الدُّنيا هَمَّهُ، وَسَعَى في طَلَبِها مِنْ كُلِّ بَابٍ، وَسَيَجْزِي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا يَسْتَحِقُّ مِنَ الجَزاءِ.

### الآية 53:31

> ﻿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [53:31]

السماوات أَسَاءُواْ
 (٣١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى عِبَادَه بِأَنَّه خَالِقُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَمَا فِيهما، وَأَنَّ جَميعَ مَا فِي الوُجُودِ مُلْكُهُ وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِما في النُّفُوسِ والصًُّدُورِ، وَقَدْ خَلَقَ الخَلْقَ بِالحقِّ وَالعَدْلِ، وَأَمَرَ الخَلقَ بعبادَتِهِ وَالإِخلاصِ فِيها، وَنَهَاهُم عَنِ الكُفْرِ وَالمَعَاصِي، وَهُوَ لَنْ يُهمِلَ أَمْرَ الخَلق، وَسَيُجَازي كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ: السَّيِّئ عَلَى إِسَاءَتِهِ وَالمُحْسِنَ عَلَى إِحْسَانِهِ.

### الآية 53:32

> ﻿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ [53:32]

كَبَائِرَ الفواحش وَاسِعُ أُمَّهَاتِكُمْ
 (٣٢) - يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالى في هذِهِ الآيةِ الكَريمةِ أَوْصَافَ المُحْسِنينَ الذينَ يَجْزِيهِمْ في الآخِرَةِ بالحُسْنى فَيَقُولُ: مِنْ صِفَاتِ هؤُلاءِ المُحْسِنينَ أنَّهم يَبْتَعِدُونَ عَنْ كَبَائِرِ الإِثْمِ، وَعَنِ الفَوَاحِشِ، وَلا يَجْتَرِحُونَ السَّيِّئاتِ، وَلاَ يَرْتَكِبُونَ المُحرَّمَاتِ وَالكَبَائِرَ (كَالقَتْلِ وَالزِّنا وَأكْلِ الرِّبا وَأَكلِ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفِ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاتِ).
 وَإِذا وَقَعَتْ مِنْهُمْ بَعْضُ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى وَاسعُ المَغْفِرَةِ يَغْفِرُها لَهُم لِقَولِهِ تَعَالى إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ. وَاللهُ تَعَالى بَصِيرٌ بأَحْوالِ العِبَادِ، عَلِيمٌ بِأَقْوالِهِمْ وَأَفْعَالِهم، وَحِينَ ابتَدأ اللهُ تَعَالى خَلْقَهُمْ وَهُمْ أَجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ علمَ مَا سَيَكُونَ مُسِيئاً.
 ثُمَّ أَمَرَ اللهُ العِبَادَ بألاَّ يُزَكُّوا، أَنْفُسَهُم، وَلا يُثْنُوا عَلَيها، وَلاَ يَمْدَحُوها، لأنَّ اللهَ تَعَالى وَحْدَهُ العَالِمُ مَنْ هُوَ البَرُّ التَّقِيُّ الصَّالحُ، وَمَنْ هُوَ الفَاجِرُ الشَّقِيُّ السَّيِّئُ.
 " وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْدَحَ أَحَدٌ صَاحِبَهُ أمَامَ آخَرِينَ، وَأَنْ يَكْتَفِي بِالقَوْلِ: أَحْسَبُ أَنَّ فُلاناً واللهُ حَسِيبُهُ، وَلا أُزكِّي أَحَداً عَلَى اللهِ، أَحْسَبُه كَذا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ "
 الفَواحِشَ - مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
 اللَّمَمَ - صَغَائِرَ الذُّنُوبِ.
 فَلا تُزَكُّو أَنْفُسَكُمْ - فَلا تَمْدَحُوها بِحُسْنِ الأَعْمَالِ.

### الآية 53:33

> ﻿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ [53:33]

أَفَرَأَيْتَ
 (٣٣) - أَرَأَيْتَ حَالَ هذا الذِي تَوَلَّى عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالى، وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ؟

### الآية 53:34

> ﻿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ [53:34]

(٣٤) - أَطَاعَ اللهَ قَليلاً في أَدَاءِ العِبَادَاتِ، وَفِي الإِنْفَاقِ في سَبِيلِ الخَيْرِ وَالبرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، ثُمَّ تَوَقَّفَ عَنْ كُلِّ ذلِكَ، وَامْتَنَعَ عَنِ القِيامِ بِما كَانَ يَقُومُ بِهِ.
 أَكْدَى -تَوَقَّفَ عَنِ السَّيرِ كَلَلاً أَو قَطَعَ عَطِيَّتَهُ بُخْلاً.

### الآية 53:35

> ﻿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ [53:35]

(٣٥) - هَلْ عِنْدَ هذا الذِي تَوَقَّفَ عَنِ الإِنْفَاقِ، وَقَطَعَ إِحْسَانَه، عِلْمُ الغَيْبِ بِأَنَّ المَالَ الذِي في يَدِهِ سيَنْفدُ وَهُوَ يَرَى ذلِكَ عِيَاناً، وَلِذلِك أَمْسَكَ عَنْ مُتَابَعَةِ الإِنْفَاقِ؟ إِنَّ الأَمرَ لَيْسَ كَذلِكَ، فَإِنَّهُ إِنَّما يُمسِكُ عَنِ البِرِّ والصَّدَقَةِ بُخْلاً وَشُحّاًَ.

### الآية 53:36

> ﻿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ [53:36]

(٣٦) - أَوَ لَمْ يُخْبِرْهُ أَحَدٌ بِمَا جَاءَ فِي التَّورَاةِ التِي أَنزَلَها اللهُ تَعَالى عَلَى نَبِيِّهِ مُوسَى، عَليهِ السَّلاَمُ؟

### الآية 53:37

> ﻿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ [53:37]

إِبْرَاهِيمَ
 (٣٧) - وَبِما فِي صُحُفِ إِبْراهِيمَ الذِي وَفَّى بِمَا عَاهَدَ اللهَ عَلَيهِ، وَقَامَ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَهُ رَبُّهُ؟

### الآية 53:38

> ﻿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ [53:38]

(٣٨) - فَقَدْ جَاءَ فِي صُحُفِ إِبراهِيمَ وَمُوسى أَنَّهُ لاَ يَحمِلُ أَحدٌ ذَنْبَ أَحدٍ، وَإِنَّما تَحْمِلُ كُلُّ نَفْسٍ ذَنبَها، لاَ يَحمِلُه عَنْها غَيْرُها.
 لاَ تَزرُ - لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ نَفْسٍ أُخْرى.

### الآية 53:39

> ﻿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ [53:39]

لِلإِنسَانِ
 (٣٩) - وَلا تُحاسَبُ نَفْسٌ إِلاَّ عَلَى مَا عَمِلَتْهُ.

### الآية 53:40

> ﻿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ [53:40]

(٤٠) - وَجَاءَ في هذِهِ الصُّحُفِ أيضاً: أَنَّ سَعْيَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُعْرَضُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمَامَ اللهِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنينَ، فَيُشَادُ بِفَضْلِ المُحْسِنينَ، وَيُوبَّخُ المُسِيئُونَ.

### الآية 53:41

> ﻿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ [53:41]

يُجْزَاهُ
 (٤١) - ثُمَّ يُجزَى الإِنْسَانُ بِعَمَلِهِ أَوْفَى الجَزَاء وَأَوْفَرَهُ.

### الآية 53:42

> ﻿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ [53:42]

(٤٢) - وَأَنَّ مَرْجِعَ الأُمُورِ يَوْمَ المَعَادِ إِلى اللهِ، فَيُحَاسِبُ الخَلْقَ عَلَى مَا اكْتَسَبُوا مِنْ أَعْمَالِ فَيُثِيبُهُم عَلَيها في الجَنَّةِ، أَوْ يُعَاقِبُهُمْ عَلَيها بِالعَذَابِ في نَارِ جَهَنَّمَ.
 المُنْتَهى - المَصِيرُ وَالنِّهَايَةُ في الآخِرَةِ لِلْجَزاءِ.

### الآية 53:43

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ [53:43]

(٤٣) - وَأَنَّهُ تَعَالى خَلَقَ في عِبَادِهِ الضَّحِكَ، كَمَا خَلَق فِيهم البُكَاءَ، وَخَلَقَ فِيهِمْ أسْبَابَهُما، أَيْ أَنَّهُ تَعَالى خَلَقَ مَا يَسُرُّ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَمَا يُحْزِنُ مِنَ الأَعْمالِ السَّيِّئة.

### الآية 53:44

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا [53:44]

(٤٤) - وَأَنَّهُ هُوَ وَحْدَهُ الذِي سَلَبَ الحَيَاةَ، وَهُوَ الذِي وَهَبهَا.

### الآية 53:45

> ﻿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ [53:45]

(٤٥) - وَأَنَّ اللهَ تَعَالى خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثَى مِنَ الإِنسَانِ وَالحَيَوانِ لِتَسْتَمِرَّ الحَيَاةُ بِالتَّزَاوُجِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ.

### الآية 53:46

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ [53:46]

(٤٦) - وَقَدْ خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ مِنَ المَنِيِّ تَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الذَّكَرِ وَتَسْتَقِرُّ في رَحِمِ الأُنْثَى.
 تُمْنَى - تَتَدَفَّقُ في الرَّحِمِ.

### الآية 53:47

> ﻿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ [53:47]

(٤٧) - وَأَنَّ عَلَيهِ أَنْ يُعِيدَ خَلْقَ المَخْلُوقَاتِ مَرَّةً أُخْرى يَوْمَ القِيَامةِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَنْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الأَحْيَاءِ قَدْ هَلَكُوا.
 النَّشْأَةَ الأُخْرى - الإِحْيَاءَ بَعْدَ الإِمَاتَةِ.

### الآية 53:48

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ [53:48]

(٤٨) - وَأَنَّهُ تَعَالى هُوَ الذِي يَمْنَحُ الغِنَى لِمنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الذي يُفْقِرُ مَنْ يَشاءُ، بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ في ذَلِكَ مِنَ المَصْلَحَةِ، التِي لاَ يَعْلَمُ سِرَّها إِلاَّ اللهُ تَعَالى.
 أَقْنَى - أَفْقَرَ أَوْ أَرْضَى بِمَا أَعْطَى.

### الآية 53:49

> ﻿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ [53:49]

(٤٩) - وَأَنَّهُ تَعَالى هُوَ رَبُّ كَوْكَبِ الشِّعْرَى الذِي يَظْهَرُ في السَّماءِ خَلْفَ الجَوْزَاءِ، وَهُوَ خَالِقُهُ.
 وَقَدْ خَصَّ اللهُ تَعَالى كَوْكَب الشِّعْرى بالذِّكْرِ لأنَّ أُناساً من العَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَه في الجَاهِلِيَّةِ.
 الشِّعْرى - كَوْكَبٌ مَعْرُوفٌ كَانَ بَعْضُ العَرَبِ يَعْبُدُهُ.

### الآية 53:50

> ﻿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ [53:50]

(٥٠) - وَأَنَّهُ تَعَالى هُوَ الذِي أَهْلَكَ عَاداً الأُولى قَوْمَ هُودٍ عَلَيهِ السَّلاَمُ، وََكَانوا مِنْ أَكْثَرِ الخَلْقِ قُوَّةً وَعُتوّاً، واسْتِكْبَاراً في الأَرْضِ.
 عَاداً الأُولى - قَوْمَ هُودٍ.

### الآية 53:51

> ﻿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ [53:51]

ثَمُودَ
 (٥١) - وَأَهْلَكَ ثَمُودَ، قَوْمَ صَالِحٍ، بَعْدَ أَنْ أَهْلَكَ عَاداً، فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَداً.
 ثَمُودُ - قَوْمُ صَالِحٍ.

### الآية 53:52

> ﻿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ [53:52]

(٥٢) - وَأَهْلَكَ اللهُ قَبْلَ هؤُلاءِ قَومَ نُوحٍ، وَكَانُوا أَكْثَرَ ظُلْماً وَطُغْيَاناً مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ.

### الآية 53:53

> ﻿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ [53:53]

(٥٣) - وَأَهْلَكَ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ (المُؤْتَفِكَةَ)، فَدَمَّرَهَا عَلَيهِمْ، وَجَعَلَ عَاليَهَا سَافِلَهَا.
 أَهْوَى - أَسْقَطَهَا إِلى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِها.
 المُؤْتَفِكَةَ - قُرَى قَوْمِ لُوطٍ التِي جَعَلَ عَاليَهَا سَافِلَهَا.

### الآية 53:54

> ﻿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ [53:54]

فَغَشَّاهَا
 (٥٤) - وَبَعْدَ أَنْ قَلَبَ اللهُ تَعَالى قُرَى لُوطٍ، وَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، أَمْطَرَها بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ فَغَشِيَها مِنَ الحِجَارةِ (أَوْ مِنَ العَذَابِ النَّازِلِ بِها) الشَّيءُ الكَثِيرُ الذِي لا يُوصَفُ (مَا غَشَّى).
 غَشَّاهَا - أَلْبَسَها وَغَطَّاهَا بِأَنْواعٍ مِنَ العَذَابِ.

### الآية 53:55

> ﻿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ [53:55]

آلاء
 (٥٥) - فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكَ عَلَيكَ تَرْتَابُ وَتَتَشَكَّكُ يَا أَيُّها الإِنْسَانُ؟
 تَتَمارَى - تَرْتَابُ وَتَتَشَكَّكُ.

### الآية 53:56

> ﻿هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ [53:56]

(٥٦) - إِنَّ مُحمَّداً رَسُولُ اللهِ أَرْسَلَهُ اللهُ لِيُنْذِرَ مَنْ حَادَ عَنْ طَريقِ الهُدَى، وَسَلَكَ طَرِيقَ الغَوَايَةِ والضَّلالِ، بِالعِقَابِ الأَلِيمِ، وَهُوَ رَسُولٌ مِثْلُ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ السَّابِقِينَ الذِينَ أَرْسَلَهُمْ اللهُ إِلى أَقْوامِهِمْ مُحَذِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ.
 (وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَى الآيةِ هُوَ: أَنَّ هذا القُرآنَ نَذِيرٌ مِنْ جِنْسِ الكُتُبِ التِي جَاءَتْ تُنْذِرُ الأُمَمَ الخَالِيَةَ).

### الآية 53:57

> ﻿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ [53:57]

(٥٧) - اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَجَاءَ وَقْتُ الحِسَابِ، وَسُتْجَزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ فَاحْذَروا يَا أَيُّها الغَافِلُونَ أَنْ تَكُونوا مِنَ الهَالِكينَ.
 أزِفَتْ - اقْتَرَبَتْ وَدَنَتْ.
 الآزِفَةُ - السَّاعَةُ.

### الآية 53:58

> ﻿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ [53:58]

(٥٨) - وَلاَ يَدْفَعُها إِذَا جَاءَتْ أَحَدٌ غَيْرُ اللهِ، وَلاَ يَكْشِفُ عَنْ مَوْعِدِ حُلُولِها غَيْرُهُ تَعَالى.
 كَاشِفَةٌ - نَفْسٌ تَكْشِفُ أهْوَالَها وَشَدائِدَها.

### الآية 53:59

> ﻿أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [53:59]

(٥٩) - يُنْكِرُ اللهُ تَعَالى عَلَى الكُفَّارِ إِعْرَاضَهُم عَنِ القُرآنِ بَعْدَ اسْتِمَاعِهِم إِليهِ فَيَقُولُ: أَفَيَنْبَغي لَكُم بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَعْجَبُوا مِنْ هذا القُرآنِ الذِي جَاءَ يَهْدِيكُم إِلى سَوَاءِ السَّبِيلِ؟

### الآية 53:60

> ﻿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ [53:60]

(٦٠) - وَتَضْحَكُونَ مِنْهُ اسْتِهزَاءً وَسُخْرِيَةُ، وَلا تَبْكُونَ خَوْفاً مِنَ الحِسَابِ الذِي يَنْتَظِرُكُم يَوْمَ القِيَامَةِ كَما يَفْعَلُ المُوقِنُونَ؟

### الآية 53:61

> ﻿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ [53:61]

سَامِدُونَ
 (٦١) - وَكَيفَ تَتَلَقَّوْنَ مَوَاعِظَ القُرآنِ وَعِبَرَهُ وَحُجَجَهُ، وَأَنْتُم لاَهُونَ مُعْرِضُونَ غَافِلُونَ؟
 سَامِدُونَ - لاَهُونَ مُعْرِضُونَ غَافِلُونَ.

### الآية 53:62

> ﻿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ۩ [53:62]

(٦٢) - فاخْضَعُوا للهِ الذِي أَنْزَلَ هذا القُرآنَ، واعْبُدُوهُ، وَوَحِّدُوهُ، واسْجُدُوا لَهُ، وَأَخْلِصُوا العَمَلَ لَهُ سُبْحَانَهُ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/53.md)
- [كل تفاسير سورة النجم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/53.md)
- [ترجمات سورة النجم
](https://quranpedia.net/translations/53.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير](https://quranpedia.net/book/54.md)
- [المؤلف: أسعد محمود حومد](https://quranpedia.net/person/2464.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/53/book/54) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
