---
title: "تفسير سورة القمر - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/201"
surah_id: "54"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القمر - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القمر - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/54/book/201*.

Tafsir of Surah القمر from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 54:1

> اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [54:1]

**شرح الكلمات :**
 اقتربت الساعة وانشق القمر  : أي قربت القيامة، وانفلق القمر فلقتين على جبل أبي قبيس. 
**المعنى :**
قوله تعالى  اقتربت الساعة وانشق القمر  يخبر تعالى أن ساعة نهاية الدنيا وفنائها وقيام القيامة قد اقتربت، وأن القمر قد انشق معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة، وانشقاق القمر كان بمكة حيث طالبت قريش النبي صلى الله عليه وسلم بمعجزة تدل على نبوته فسأل الله تعالى انشقاق القمر فانشق فلقتين على جبل أبي قبيس فلقة فوق الجبل وفلقة وراء فشاهدته قريش ولم تؤمن وهو معنى قوله تعالى : وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر . 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة البعث والجزاء. 
- ذكر بعض علامات الساعة. كبعثة النبي صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر معجزة له صلى الله عليه وسلم.

### الآية 54:2

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [54:2]

**شرح الكلمات :**
 وإن يروا آية يُعرضوا  : أي وإن ير كفار قريش آية أي معجزة يعرضوا عنها ولا يلتفتوا إليها. 
 ويقولوا سحر مستمر  : أي هذا سحر مستمر أي قوى من المرّة أو دائم غير منقطع. 
**المعنى :**
قوله تعالى : وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر  أي هذا سحر قوى شديد.

### الآية 54:3

> ﻿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ [54:3]

**شرح الكلمات :**
 وكل أمر مستقر  : أي وكل من الخير أو الشر مستقر بأهله في الجنة أو في النار. 
**المعنى :**
قال تعالى  وكذبوا  أي رسولنا وما جاءهم به من التوحيد والوحي واتبعوا في هذا التكذيب أهواءهم لا عقولهم ولا ما جاء به رسولهم. 
الهداية
**من الهداية :**
- التنديد باتباع الهوى، والتحذير منه فإنه مهلك.

### الآية 54:4

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ [54:4]

**شرح الكلمات :**
 ولقد جاءهم من الأنباء  : أي من أنباء الأمم السالفة ما قصه القرآن. 
 ما فيه مزدجر  : أي جاءهم من الأخبار ما فيه ما يزجرهم عن التكذيب والكفر. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ولقد جاءهم من الأنباء  أي من أخبار الأمم السابقة وكيف أهلكها الله بتكذيبها رسلها وإصرارها على الشرك والكفر، وذلك في القرآن الكريم ما فيه مزدجر أي جاء من الأخبار الواعظة المذكرة من قصص الأنبياء مع أممهم ما فيه زاجر عن التكذيب والمعاصي هو حكمة بالغة تامة.

### الآية 54:5

> ﻿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ [54:5]

**شرح الكلمات :**
 حكمة بالغة  : أي الذي جاءهم من الأنباء هو حكمة بالغة أي تامة. 
 فما تغن النذر  : أي عن قوم كذبوا واتبعوا أهواءهم لا تغن شيئاً. 
**المعنى :**
والحكمة القول الذي يمنع صاحبه من التردي والهلاك بصرفه عن أسباب ذلك. وقوله تعالى  فما تغن النذر  أي عن قوم كذبوا بالحق لما جاءهم واتبعوا أهواءهم ولم يتبعوا هدى ربهم ولا عقولهم.

### الآية 54:6

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ [54:6]

**شرح الكلمات :**
 يوم يدعو الداع إلى شيء نكر  : أي يدع الداع إلى موقف القيامة. 
**المعنى :**
إذاً فتول عنهم يا رسولنا واتركهم إلى حكم الله فيهم. وقوله : يوم يدعو الداع إلى شيء نكر  أي اذكر يا رسولنا يوم يدعوا الداع إلى شيء نكر. 
الهداية
**من الهداية :**
- عدم جدوى النذر لمن يتنكر لعقلة ويتبع هواه.

### الآية 54:7

> ﻿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [54:7]

**شرح الكلمات :**
 يخرجون من الأجداث  : أي من القبور. 
**المعنى :**
يوم يدعو الداع إلى شيء نكر وهو موقف القيامة خشعاً أبصارهم وكل أجسامهم وانما ذكرت الأبصار لأنها أدل على الخشوع من سائر الأعضاء  يخرجون من الأجداث  أي القبور جمع جدث وهو القبر كأنهم جراد منتشر في كثرتهم وتفرقهم وانتشارهم.

### الآية 54:8

> ﻿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [54:8]

**شرح الكلمات :**
 مهطعين إلى الداع  : أي مسرعين إلى نداء الداع. 
 هذا يوم عسر  : أي صعب شديد. 
**المعنى :**
مهطعين إلى الداع أي مسرعين إلى داع الله إلى ساحة الموقف وفصل القضاء. يومئذ يقول الكافرون هذا يوم عَسِر وهو كذلك عسير شديد العسر ولكن على المؤمنين يسير غير عسير. كما قال تعالى فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير مفهومه أنه على المؤمنين يسير.

### الآية 54:9

> ﻿۞ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ [54:9]

**شرح الكلمات :**
 فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون  : أي كذبوا نوحا عبد الله ورسوله وقالوا هو مجنون. 
 وازدجر  : أي انتهروه وزجروه بالسب والشتم. 
**المعنى :**
قوله تعالى  كذبت قبلهم قوم نوح  يخبر تعالى مسليا رسوله مخوفاً قومه فيقول  كذبت قبلهم  أي قبل قريش قوم نوح وهو أول رسول أرسل إلى قوم مشركين فكذبوا عبدنا رسولنا نوحاً كذبوه في دعوة التوحيد كذبوه في دعوة الرسالة، ولم يكتفوا بتكذيبه فقالوا مجنون أي هو مجنون  وازدجر  أي انتهروه وزجروه ببذيء القول وسيء الفعل. 
الهداية
**من الهداية :**
- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم. 
- تحذير قريش من الاستمرار في الكفر والمعاندة.

### الآية 54:10

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [54:10]

**شرح الكلمات :**
 فدعا ربه أني مغلوب فانتصر  : أي فسأل ربه قائلاً رب إني مغلوب فانتصر أي لي. 
**المعنى :**
فدعا أي نوح ربه قائلا  أني مغلوب فانتصر  لي يا ربي، فاستجاب الله تعالى له ففتح أبواب السماء بماء منهمر أي منصب انصباباً شديداً. 
الهداية
**من الهداية :**
- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم.

### الآية 54:11

> ﻿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ [54:11]

**شرح الكلمات :**
 بماء منهمر  : أي منصب انصبابا شديداً. 
**المعنى :**
فاستجاب الله تعالى له ففتح أبواب السماء بماء منهمر أي منصب انصباباً شديداً. 
الهداية
**من الهداية :**
- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم.

### الآية 54:12

> ﻿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [54:12]

**شرح الكلمات :**
 وفجرنا الأرض عيوناً  : أي تنبع نبعاً. 
 فالتقى الماء  : أي ماء السماء وماء الأرض. 
 على أمر قد قدر  : أي في الأزل ليغرقوا به فيهلكوا. 
**المعنى :**
وفجرنا الأرض عيوناً نابعة من الأرض فالتقى الماء النازل من السماء والنابع من الأرض { على أمر قد قدر أي قدره الله في الأزل وقضى بأن يهلكهم بماء الطوفان. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير حادثة الطوفان والتي لا ينكرها إلا سفيه لم يحترم عقله.

### الآية 54:13

> ﻿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ [54:13]

**شرح الكلمات :**
 وحملناه على ذات ألواح ودسر  : أي حملنا نوحاً على سفينة ذات ألواح ودسر وهو ما يدسر به الألواح من مسامير وغيرها. واحد الدسر دسار ككتاب. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وحملناه على ذات ألواح ودسر  والدسر جمع واحده دسار ككتاب وكتب وهو ما تُدْسَرُ به الألوح من مسامير وغيرها.

### الآية 54:14

> ﻿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ [54:14]

**شرح الكلمات :**
 تجرى بأعيننا  : أي بِمرأىً منا أي محفوظة بحفظنا لها. 
 جزاء لمن كان كفر  : أي أغرقناهم انتصاراً لمن كان كفر وهو نوح كفروا نبوته وكماله
**المعنى :**
وقوله تعالى  تجرى  وهي حاملة لعوالم شتى  بأعيننا  أي بمرأىً منّا محفوظة بحفظنا لها وقوله  جزاء لمن كان كفر  أي أغرقناهم انتصاراً لعبدنا نوح وجزاء له على صبره مع طول الزمن لقد أقام فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً.

### الآية 54:15

> ﻿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:15]

**شرح الكلمات :**
 ولقد تركناها  : أي إغراقنا لهم على الصورة التي تمت عليها. 
 آية  : أي لمن يعتبر بها حيث شاع خبرها واستمر إلى اليوم. 
 فهل من مدّكر  : أي معتبر ومتعظ بها. 
**المعنى :**
وقوله  ولقد تركناها آية  أي تلك الفعلة التي فعلنا بهم وهي إغراقنا لهم تركناها آية للاعتبار لمن يعتبر بها حيث شاع خبرها واستمر إلى اليوم. 
وقوله تعالى  فهل من مدّكر  أي معتبر ومتعظ بها. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير حادثة الطوفان والتي لا ينكرها إلا سفيه لم يحترم عقله.

### الآية 54:16

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:16]

**شرح الكلمات :**
 فكيف كان عذابي ونذر  : أي ألم يكن واقعاً موقعه. 
**المعنى :**
وقوله  فكيف كان عذابي ونذر  ألم يكن واقعاً موقعه ؟ بلى. وقوله تعالى  ولقد يسرنا القرآن للذكر  أي سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر. فهل من مدّكر ؛ أي فهل من متعظ به حافظ له والاستفهام للأمر أي فاتعظوا به واحفظوه.

### الآية 54:17

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:17]

**شرح الكلمات :**
 ولقد يسرنا القرآن للذكر  : أي سهلناه للحفظ، وهيأناه للتذكير. 
 فهل من مدّكر  : أي فهل من متعظ به حافظ له متذكر. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ولقد يسرنا القرآن للذكر  أي سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر. فهل من مدّكر ؛ أي فهل من متعظ به حافظ له والاستفهام للأمر أي فاتعظوا به واحفظوه. 
الهداية
**من الهداية :**
- فضل الله على هذه الأمة بتسهيل القرآن للحفظ والتذكر.

### الآية 54:18

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:18]

**شرح الكلمات :**
 كذبت عاد  : أي نبيها هوداً عليه السلام فلم تؤمن به ولا بما جاء به. 
 فكيف كان عذابي ونذر  : أي فكيف كان عذابي الذي أنزلته بهم وإنذاري لهم كان أشد ما يكون. 
**المعنى :**
قوله تعالى  كذبت عادٌ  هذا القصص الثاني في هذه السورة يذكر بإيجاز تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديداً لقومه المكذبين وذكرى للمؤمنين فقال تعالى كذبت عاد أي قوم هود كذبوا رسول الله هوداً عليه السلام وكفرا بما جاءهم به من التوحيد والشرع وقالوا ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.

### الآية 54:19

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [54:19]

**شرح الكلمات :**
 إنا أرسنا عليهم ريحا صرصراً  : أي ريحا عاتية ذات صوت شديد. 
في يوم نحس مستمر : أي في يوم نحسٍ أي شؤم مستمر دائم الشؤم قوِيَّة حتى هلكوا. 
**المعنى :**
أرسل تعالى عليهم ريحاً صرصراً ذات صوت شديد في يوم نحس وكان مساء الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال مستمر بشدة وقوم وشؤم عليهم مدة سبع ليال وثمانية أيام. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان عقوبة المكذبين لرسول الله وما نزل بهم من العذاب في الدنيا قبل الآخرة.

### الآية 54:20

> ﻿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [54:20]

**شرح الكلمات :**
 تنزع الناس كأنهم أعجاز  : أي تقتلعهم من الحفر التي اندسوا فيها وتصرعهم فتدق رقابهم. 
 نخل منقعر  : منفصلة أجسامهم كأنهم والحال كذلك أعجاز أي أصول نخل منقلع. 
**المعنى :**
تنزع تلك الريح الناس وقد دخلوا حفراً تحصنوا بها فتنزعهم منها نزعاً وتخرجهم فتصرعهم فتدق رقابهم فتنفصل عن أجسادهم فيصيرون والحال هذه لطول أجسامهم كأنهم أعجاز نخل منقعر أي إنه كان كأشد ما يكون لعذاب والإِنذار. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان عقوبة المكذبين لرسول الله وما نزل بهم من العذاب في الدنيا قبل الآخرة. 
- بيان أن قوة الإنسان مهما كانت أمام قوة الله تعالى هي لا شيء ولا ترد عذاب الله بحال.

### الآية 54:21

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:21]

طول الزمن لقد أقام فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً. وقوله وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً أي تلك الفعلة التي فعلنا بهم وهي إغراقنا لهم تركناها آية للاعتبار لمن يعتبر بها حيث شاع خبرها واستمر إلى اليوم.
 وقوله تعالى فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ١ أي معتبر ومتعظ بها. وقوله فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ٢ ألم يكن واقعاً موقعه؟ بلى. وقوله تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ أي سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر. فهل من مدكر؛ أي فهل من متعظ به حافظ له والاستفهام للأمر أي فاتعظوا به واحفظوه.
 **هداية الآيات:**
 **من هداية الآيات:**
 ١- تسلية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 ٢- تحذير قريش من الاستمرار في الكفر والمعاندة.
 ٣- تقرير حادثة الطوفان والتي لا ينكرها إلا سفيه لم يحترم عقله.
 ٤- فضل الله على هذه الأمة بتسهيل القرآن للحفظ والتذكر.
 (١٧) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
 **شرح الكلمات:**
 كذبت عاد: أي نبيها هوداً عليه السلام فلم تؤمن به ولا بما جاء به.
 فكيف كان عذابي ونذر٣: أي فكيف كان عذابي الذي أنزلته بهم وإنذاري لهم كان أشد ما يكون.
 إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصراً: أي ريحا عاتية ذات صوت شديد.

 ١ أصل مدكر متذكر أبدلت التاء ذالاً كما أبدلت الذال دالاً وأدغمت الدالان الأولى في الثانية فصارت مدكر أي معتبر متعظ.
 ٢ ونذر: تقدم أنه اسم مصدر كالإنذار.
 ٣ قال القرطبي: وقعت نذر في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف، وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين أي: في الوصل والوقف، وقرأها ورش في الوصل لا غير. وحذفها الباقون ولا خلاف في حذف النون في قوله: (فما تغن النذر) والواو في قوله: (يدع) وأما الياء من (الداع) أثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل وحذفها الباقون.

في يوم نحس مستمر: أي في يوم نحسٍ أي شؤم مستمر دائم الشؤم قوية حتى هلكوا.
 تنزع الناس كأنهم أعجاز١: أي تقتلعهم من الحفر التي اندسوا فيها وتصرعهم فتدق رقابهم.
 نخل منقعر: منفصلة أجسامهم كأنهم والحال كذلك أعجاز أي أصول نخل منقلع.
 ولقد يسرنا القرآن للذكر: أي سهلنا القرآن للحفظ والتذكير والتذكر به.
 فهل من مدكر: أي تذكروا يا عباد الله بالقرآن فإن منزله سهله للتذكير.
 **معنى الآيات:**
 قوله تعالى كَذَّبَتْ عَادٌ هذا القصص الثاني في هذه السورة يذكر بإيجاز تسلية لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتهديداً لقومه المكذبين وذكرى للمؤمنين فقال تعالى كذبت عاد أي قوم هود كذبوا رسول الله هودا عليه السلام وكفروا بما جاءهم به من التوحيد والشرع وقالوا ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين فأرسل تعالى عليهم ريحاً صرصراً ذات صوت شديد في يوم نحس٢ وكان مساء الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال مستمر بشدة وقوة وشؤم عليهم مدة سبع ليال وثمانية أيام تنزع تلك الريح الناس وقد دخلوا حفراً تحصنوا بها فتنزعهم منها نزعاً وتخرجهم فتصرعهم فتدق رقابهم فتنفصل عن أجسادهم فيصيرون والحال هذه لطول أجسامهم كأنهم أعجاز نخل منقعر٣ أي منقلع ساقط على الأرض. وقوله تعالى فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ؟ هذا الاستفهام للتهويل أي إنه كان كأشد ما يكون لعذاب والإنذار. وقوله تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ أي سهلناه وهيأناه بفضل منا ورحمة للحفظ ولولا هذا التسهيل ما حفظه أحد، وهيئناه للتذكر به. فهل من مدكر أي من متذكر والاستفهام للأمر كأنما قال: فاحفظوه وتذكروا به.

 ١ جملة: كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِر في موضع نصب على الحال من الناس.
 ٢ النحس: سوء الحال، وقد انجر إلى المسلمين بواسطة عقائد المجوس التشاؤم بيوم الأربعاء من آخر الشهر، ولا تشاؤم في الإسلام والنحس كان على الكافرين الذين
 ٣

### الآية 54:22

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:22]

**شرح الكلمات :**
 ولقد يسرنا القرآن للذكر  : أي سهلنا القرآن للحفظ والتذكير والتذكر به. 
 فهل من مدّكر  : أي تذكروا يا عباد الله بالقرآن فإن منزله سهَّله للتذكير. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  ولقد يسرنا القرآن للذكر  أي سهلناه وهيأناه بفضل منا ورحمة للحفظ ولولا هذا التسهيل ما حفظه أحد، وهيئناه للتذكر به. فهل من مذكر أي من متذكر والاستفهام للأمر كأنما قال : فاحفظوه وتذكروا به. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان تسهيل الله تعالى كتابه للناس ليحفظوه ويذكروا به، ويعملوا بما جاء فيه ليكملوا ويسعدوا في الحياتين.

### الآية 54:23

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ [54:23]

**شرح الكلمات :**
 كذبت ثمود بالنذر  : أي كذبت قبيلة ثمود وهم قوم صالح بالحجر من الحجاز بالرسل لأن النذر جمع نذير وهو الرسول كما هو هنا. 
**المعنى :**
قوله تعالى  كذبت ثمود بالنذر  هذا القصص الموجز الثالث وهو قصص ثمود قوم صالح فقال تعال في بيانه  كذبت ثمود بالنذر  أي التي أنذرها نبيها صالح وهي ألوان العذاب كما كذبته فيما جاء به من الرسالة. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:24

> ﻿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:24]

**شرح الكلمات :**
 فقالوا أبشر منا واحداً نتبعه  : أي كيف نتبع بشراً واحداً منا إنكاراً منهم للإيمان بصالح عليه السلام. 
 إنا إذاً لفي ضلال وسعر  : أي إنا إذا اتبعناه فيما جاء به لفي ذهاب عن الصواب وجنون. 
**المعنى :**
فقالوا في تكذيبهم له عليه السلام : أبشراً منا واحدا نتبعه  أي كيف يتم ذلك منا ويقع ؟ عجبٌ هذا إنا إذاً لفي ضلال وسعر إنا إذا اتبعناه وهو واحد لا غير ومنا أيضا فهو كغيره من أفراد القبيلة لفي بعد عن الصواب وذهاب عن كل رشد، وسعر أي وجنون أيضا.

### الآية 54:25

> ﻿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [54:25]

**شرح الكلمات :**
 أألقى عليه الذكر من بيننا  : أي لم يوح إليه من بيننا أبداً وإنما هو كذاب أشر. 
 بل هو كذاب أشر  : أي فيما ادّعى أنه ألقى إليه من الوحي أشرٌ بمعنى متكبر. 
**المعنى :**
وقالوا مستنكرين متعجبين  أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذَّاب أشر  أي متكبر. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:26

> ﻿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [54:26]

**شرح الكلمات :**
 سيعلمون غدا  : أي في الآخرة. 
 من الكذاب الأشر  : وهو هم المعذبون يوم القيامة بكفرهم وتكذيبهم. 
**المعنى :**
قال تعالى رداً عليهم سيعلمون غدا يوم ينزل بهم العذاب ويوم القيامة أيضا من الكذاب الأشر أصالح أم هم، لن يكونوا إلا هم فهم الذين أخذتهم الصحية فأصبحوا في ديارهم جاثمين.

### الآية 54:27

> ﻿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ [54:27]

**شرح الكلمات :**
 إنا مرسلو الناقة فتنة لهم  : أي إنا مخرجو الناقة من الصخر ومرسلوها لهم محنة. 
 فارتقبهم واصطبر  : أي انتظر وراقب ماذا يصنعون وما يصنع بهم، واصبر على أذاه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : إنا مرسلو الناقة فتنة لهم  أي كما طلبوا إذا قالوا لصالح إن كنت رسول الله حقا فسله يخرج لنا من هذه الصخرة في هذا الجبل ناقة فقام يصلى ويدعوا وما يزال يصلى ويدعو حتى تمخض الجبل وخرجت منه ناقة عشراء آية في القوة والجمال، وقال لهم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم أليم. 
ومعنى فتنة لهم أي امتحاناً واختباراً لهم هل يؤمنون أو يكفرون، ولذا قال تعالى لصالح فارتقبهم واصطبر أي انظر إليهم وراقبهم من بُع واصطبر على أذاهم. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:28

> ﻿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [54:28]

**شرح الكلمات :**
 ونبئهم أن الماء قسمة بينهم  : أي ماء بئرهم مقسوم بينهم وبين الناقة فيوم لها ويوم لهُم. 
 كل شرب محتضر  : أي كل نصيب من الماء يحضره قومه المختصون به الناقة أو ثمود. 
**المعنى :**
ونبئهم أي أخبرهم بأمرنا أن الماء ماء بئرهم الذي يشربون منه قسمة بينهم أي مقسوم بينهم للناقة يوم وللقبيلة يوم، وقوله كل شرب محتضر أي كل نصيب خاص بصاحبه يحضره دون غيره. وما تشربه الناقة من الماء نحيله إلى لبن خالص وتقف عند كل باب من أبواب المدينة ليحلبوا من لبنها وطالت المدة وملوا اللبن والسعادة. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:29

> ﻿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ [54:29]

**شرح الكلمات :**
 فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر  : أي فملوا ذلك الشرب وسئموا منه فنادوا صاحبهم وهو قدار بن سالف ليقتلها فتعاطى السيف وتناوله فعقر الناقة أي قتلها. 
**المعنى :**
وما تشربه الناقة من الماء نحيله إلى لبن خالص وتقف عند كل باب من أبواب المدينة ليحلبوا من لبنها وطالت المدة وملوا اللبن والسعادة فنادوا صاحبهم غدار بن سالف عاقر الناقة فتعاطى السيف وتناوله وعقرها بضرب رجليها بالسيف ثم ذبحها. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:30

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:30]

**المعنى :**
وقوله تعالى  فكيف كان عذابي  الذي أنزلته بهم بعد عقر الناقة كيف كان إنذاري لهم أما العذاب فقد كان أليما وأما الإنذار فقد كان صادقاً، والويل للمكذبين. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:31

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [54:31]

**شرح الكلمات :**
 إنا أرسنا عليهم صيحة واحدة  : هي صيحة صباح السبت فهلكوا. 
 فكانوا كهشيم المحتظر  : أي صاروا بعد هلاكهم وتمزق أجسادهم كهشيم المحتظر وهو الرجل يجعل في ظهيرة غنمه العشب اليابس والعيدان الرقيقة يحظر بها لغنمه ويحفظها من البرد والذئاب. 
**المعنى :**
وهذا بيانه قال تعالى  إنا أرسلنا عليهم صحية واحدة  هي صيحة جبريل عليه السلام فانخلعت لها قلوبهم فأصبحوا في ديارهم جاثمين  كهشيم المحتظر  أي ممزقين محطمين مبعثرين هنا وهنا كحطب وخشب وعشب الحظائر التي تجعل للأغنام. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:32

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:32]

**المعنى :**
وقوله تعالى  ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر  يدعو الله تعالى هذه الأمة إلى كتابه قراءة وحفظاً وتذكراً فإِنه مصدر كمالهم وسعادتهم لا سيما وقد سهله وهيأه لذلك. ولا يهلك على الله إلا هالك. 
الهداية
 **من الهداية :**

- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين. 

- بيان أن الآيات لا تستلزم الإِيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قو ثمود. 

- أشقى أمة الإِسلام عقبة بن أبي مُعيط الذي وضع سلى الجزور على ظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلى حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف ما جاء في الحديث. 

- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإِلهام والكمال والإِسعاد.

### الآية 54:33

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ [54:33]

**شرح الكلمات :**
 كذبت قوم لوط بالنذر  : كذبت قوم لوط بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها لوط عليه السلام. 
**المعنى :**
ما زال السياق الكريم في ذكر موجز لقصص عدد من الأمم السابقة تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديداً للمشركين المصرين على الشرك بالله والتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنذارا لأهل الشرك والمعاصي في كل زمان ومكان فقال تعالى  كذبت قوم لوط  وهم أهل قرى سدوم وعمورة كذبوا رسولهم لوطاً بن أخى إبراهيم عليه السلام هاران. كذبوا بالنذر وهى الآيات التي أنذرهم لوط بها وخوفهم من عواقبها. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:34

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ [54:34]

**شرح الكلمات :**
 إنا أرسلنا عليهم حاصبا  : أي ريحاً ترميهم بالحصباء وهي الحجارة الصغيرة فهلكوا. 
 إلا آل لوط نجيناهم بسحر  : أي بِنتاهُ وهو معهم نجاهم الله تعالى من العذاب حيث غادروا البلاد قبل نزول العذاب بها. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : إنا أرسلنا عليهم حاصبا  أي لما كذبوا بالنذر وأصروا على الكفر وإتيان الفاحشة أرسلنا عليهم حاصباً ريحاً تحمل الحصباء الحجارة الصغيرة فأهلكناهم بعد قلب البلاد بجعل عاليها سافلها. وقوله تعالى  إلا آل لوط نجيناهم بسحر  والمراد من آل لوط لوط ومن آمن معه من ابنتيه وغيرهما نجاهم الله تعالى بسحر وهو آخر الليل. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:35

> ﻿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ [54:35]

**شرح الكلمات :**
 نعمة من عندنا  : أي إنعاماً منا عليه ورحمة منا بهم. 
 كذلك نجزى من شكر  : أي مثل هذا الجزاء بالنجاة من الهلاك نجزى من شكرنا بالإِيمان والطاعة. 
**المعنى :**
وقوله  نعمة من عندنا  أي كان إنجاؤهم إنعاماً منا عليهم ورحمة منا بهم. وقوله تعالى  كذلك نجزى من شكر  أي كهذا الإِنجاء أي من العذاب الدنيوي نجزى من شكرنا فآمن بنا وعمل صالحاً طاعة لنا وتقربا إلينا. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:36

> ﻿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ [54:36]

**شرح الكلمات :**
 ولقد أنذرهم بطشتنا  : أنذرهم لوط أي خوفهم أخذتنا إياهم بالعذاب. 
 فَتَمَارَواْ بالنذر  : أي فتجادلوا وكذبوا بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : ولقد أنذرهم بطشتنا  أي إننا لم نأخذهم بظلم منا ولا بدون سابق إنذار منا لا، لا بل أخذناهم بظلمهم، وبعد تكرر إنذارهم، فكانوا إذا أنذروا تماروا بما أنذروا فجادلوا فيه مستهزئين مكذبين، ومن أعظم ظلمهم أنهم راودوا لوطاً عن ضيفه من الملائكة وهم في صورة بشر. 
**شرح الكلمات :**
 اقتربت الساعة وانشق القمر  : أي قربت القيامة، وانفلق القمر فلقتين على جبل أبي قبيس. 
 **المعنى :**
قوله تعالى  اقتربت الساعة وانشق القمر  يخبر تعالى أن ساعة نهاية الدنيا وفنائها وقيام القيامة قد اقتربت، وأن القمر قد انشق معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة، وانشقاق القمر كان بمكة حيث طالبت قريش النبي صلى الله عليه وسلم بمعجزة تدل على نبوته فسأل الله تعالى انشقاق القمر فانشق فلقتين على جبل أبي قبيس فلقة فوق الجبل وفلقة وراء فشاهدته قريش ولم تؤمن وهو معنى قوله تعالى : وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر . 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير عقيدة البعث والجزاء. 

- ذكر بعض علامات الساعة. كبعثة النبي صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر معجزة له صلى الله عليه وسلم.

### الآية 54:37

> ﻿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:37]

**شرح الكلمات :**
 ولقد راودوه عن ضيفه  : أي أن يخلى بينهم وبين ضيفه وهم ملائكة ليخبثوا بهم. 
 فطمسنا أعينهم  : أي ضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم فكانت كباقي وجوههم. 
**المعنى :**
فلما راودوه عنهم ليفعلوا الفاحشة ضربه جبريل بجناحه فطمس أعينهم فأصبحت كسائر وجوههم لا حاجب ولا مقلة ولا مكان للعين بالكلية وقولنا لهم فذوقوا عذابي ونذري أي لأولئك الذين راودوا لوطاً عن ضيفه. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:38

> ﻿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ [54:38]

**شرح الكلمات :**
 ولقد صبحهم بكرة عذابٌ مستقر  : أي نزل بهم بكرة صباحاً عذاب مستقر لا يفارقهم أبداً هلكوا به في الدنيا ويصحبهم في البرزخ ويلازمهم في الآخرة. 
**المعنى :**
أما باقي الأمة فهلاكهم كان كما أخبر تعالى عنه بقوله : ولقد صبحهم بكرة  أي صباحاً  عذابٌ مستقر  أي دائم لهم ملازم لا يفارقهم ذاقوه في الدنيا موتاً وصاحبهم برزخاً ويلازمهم في جهنم لا يفارقهم. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:39

> ﻿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:39]

**المعنى :**
وقلنا لهم فذوقوا عذابي ونذر حيث كنتم تمارون وتستهزئون. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:40

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:40]

**شرح الكلمات :**
 ولقد يسرنا القرآن للذكر  : أي سهلناه للحفظ والتذكير به والعمل بما فيه. 
 فهل من مدّكر ؟  : أي من متذكر فيعمل بما فيه فينجو من النار ويسعد في الجنة. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : ولقد يسرنا القرآن للذكرى  أي القرآن للحفظ وسهلناه للفهم والاتعاظ به والتذكر فهل من مدّكر أي فهل من متذكر تعظ معتبر فيقبل على طاعة الله متجنباً معاصيه فينجو ويسعد. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:41

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [54:41]

وقوله تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ يدعو الله تعالى هذه الأمة إلى كتابه قراءة وحفظاً وتذكراً فإنه مصدر كمالهم وسعادتهم لا سيما وقد سهله وهيأه لذلك. ولا يهلك على الله إلا هالك.
 **هداية الآيات:**
 **من هداية الآيات:**
 ١- بيان سنة الله في إهلاك المكذبين.
 ٢- بيان أن الآيات لا تستلزم الإيمان وإلا فآية صالح من أعظم الآيات ولم تؤمن بها قوم ثمود.
 ٣- أشقى أمة الإسلام عقبة بن أبي معيط الذي وضع سلى الجذور على ظهر الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي حول الكعبة، وعاقر ناقة صالح غدار بن سالف كما جاء في الحديث.
 ٤- دعوة الله إلى حفظ القرآن والتذكير به فإنه مصدر الإلهام والكمال والإسعاد.
 كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠) وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآياتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (٤٢)
 **شرح الكلمات:**
 كذبت قوم لوط بالنذر: كذبت قوم لوط بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها لوط عليه السلام.

إنا أرسلنا عليهم حاصبا: أي ريحاً ترميهم بالحصباء وهي الحجارة الصغيرة فهلكوا.
 إلا آل لوط نجيناهم بسحر: أي بنتاه وهو معهم نجاهم الله تعالى من العذاب حيث غادروا البلاد قبل نزول العذاب بها.
 نعمة من عندنا: أي إنعاماً منا عليهم ورحمة منا بهم.
 كذلك نجزي من شكر: أي مثل هذا الجزاء بالنجاة من الهلاك نجزي من شكرنا بالإيمان والطاعة.
 ولقد أنذرهم بطشتنا: أنذرهم لوط أي خوفهم أخذتنا إياهم بالعذاب.
 فتماروا بالنذر: أي فتجادلوا وكذبوا بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها.
 ولقد راودوه عن ضيفه١: أي أن يخلى بينهم وبين ضيفه وهم ملائكة ليخبثوا بهم.
 فطمسنا أعينهم: أي ضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم فكانت كباقي وجوههم.
 ولقد صبحهم بكرة عذابٌ: أي نزل بهم بكرة صباحاً عذاب مستقر لا يفارقهم أبداً هلكوا به في الدنيا
 مستقر ويصحبهم في البرزخ ويلازمهم في الآخرة.
 ولقد يسرنا القرآن للذكر: أي سهلناه للحفظ والتذكر به والعمل بما فيه.
 فهل من مدكر؟ : أي من متذكر فيعمل بما فيه فينجو من النار ويسعد في الجنة.
 ولقد جاء آل فرعون النذر: أي قوم فرعون الإنذارات على لسان موسى وهارون عليهما السلام.
 كذبوا بآياتنا كلها: أي فلم يؤمنوا بل كذبوا بآياتنا التسع التي آتيناها موسى.
 فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر: أي فأخذناهم بالعذاب وهو الغرق أخذ قوي مقتدر على كل شيء لا يعجزه شيء.
 **معنى الآيات:**
 ما زال السياق الكريم في ذكر موجز لقصص عدد من الأمم السابقة تسلية لرسول لله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

 ١ ليخبثوا بهم، أي: بإتيانهم الفاحشة، في القاموس: الخبث: الزنا، وخبث ككرم: إذا زنى وخبثت المرأة: إذا زنت فهي خبيثة، والزاني: خبيث.

وتهديداً للمشركين المصرين على الشرك بالله والتكذيب لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنذاراً لأهل الشرك والمعاصي في كل زمان ومكان فقال تعالى كَذَّبَتْ١ قَوْمُ لُوطٍ وهم أهل قرى سدوم٢ وعمورة كذبوا رسولهم لوطاً بن أخي إبراهيم عليه السلام هاران. كذبوا بالنذر وهي الآيات التي أنذرهم لوط بها وخوفهم من عواقبها.
 وقوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً٣ أي لما كذبوا بالنذر وأصروا على الكفر وإتيان الفاحشة أرسلنا عليهم حاصباً ريحاً تحمل الحصباء الحجارة الصغيرة فأهلكناهم بعد قلب البلاد بجعل عاليها سافلها. وقوله تعالى إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَر٤ٍ والمراد من آل لوط لوط ومن آمن معه من ابنتيه وغيرهما نجاهم الله تعالى بسحر وهو آخر الليل. وقوله نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا أي كان انجاؤهم إنعاماً منا عليهم ورحمة منا بهم. وقوله تعالى كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ أي كهذا الانجاء أي من العذاب الدنيوي نجزي من شكرنا فآمن بنا وعمل صالحاً طاعة لنا وتقربا إلينا وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ٥ بَطْشَتَنَا أي إننا لم نأخذهم بظلم منا ولا بدون سابق إنذار منا لا، لا بل أخذناهم بظلمهم، وبعد تكرر إنذارهم، فكانوا إذا أنذروا تماروا بما أنذروا فجادلوا فيه مستهزئين مكذبين، ومن أعظم ظلمهم أنهم راودوا لوطاً عن ضيفه من الملائكة وهم في صورة بشر، فلما راودوه عنهم ليفعلوا الفاحشة ضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم فأصبحت كسائر وجوههم لا حاجب ولا مقلة ولا مكان للعين بالكلية وقولنا لهم فذوقوا عذابي ونذري أي لأولئك الذين راودوا لوطاً عن ضيفه، أما باقي الأمة فهلاكهم كان كما أخبر تعالى عنه بقوله: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً أي صباحاً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ أي دائم لهم ملازم لا يفارقهم ذاقوه في الدنيا موتاً وصاحبهم بزرخاً ويلازمهم في جهنم لا يفارقهم. وقلنا لهم فذوقوا عذابي ونذر حيث كنتم تمارون وتستهزئون وقوله تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا٦ الْقُرْآنَ لِلذِّكْر أي القرآن للحفظ وسهلناه للفهم والاتعاظ به والتذكر فهل من مدكر أي فهل من متذكر متعظ معتبر فيقبل على طاعة الله متجنباً معاصيه فينجو ويسعد وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَ

 ١ عرف قوم لوط بالإضافة إليه عليه السلام لأنه لم يكن لتلك الأمة اسم عند العرب يعرفون به.
 ٢ بعضهم يرويها بالذال المعجمة وبعضهم بالدال المهملة، وعمورة بعضهم يرويها بلفظ عمورية.
 (إنا أرسلنا) الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن من سمع بتكذيبهم تساءل عما فعل الله بهم.
 ٤ لوط داخل في آله بفحوى الخطاب فلا يقال: لم لم يذكر لوط وذكر آله دونه.
 ٥ البطشة المرة: أي الأخذة بشدة وعنف وقوة.
 ٦ هذه المرة الثالثة ينوه فيها القرآن الكريم ولم يذكر هنا ما ذكر في المرتين قبل قوله: (فكيف كان عذابي ونذر) اكتفاء بما سبق ذكره بعداً عن التكرار غير المجدي.

### الآية 54:42

> ﻿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [54:42]

**شرح الكلمات :**
 كذبوا بآياتنا كلها  : أي فلم يؤمنوا بل كذبوا بآياتنا التسع التي آتيناها موسى. 
 فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر  : أي فأخذناهم بالعذاب وهو الغرق أخذ قوى مقتدر على كل شيء لا يعجزه شيء. 
**المعنى :**
وكذب بآيات الله كلها وهى تسع آيات آتاها الله تعالى موسى أولها العصا وآخرها انفلاق البحر فبسبب ذلك أخذناهم أخذ عزيز غالب لا يمانع في مراده مقتدر لا يعجزه شيء فأغرقناهم أجمعين. 
الهداية
 **من الهداية :**

- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أميّ لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. 

٢- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإِيمان به وطاعته وطاعة رسله. 

٣- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". 

- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

### الآية 54:43

> ﻿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ [54:43]

**شرح الكلمات :**
 أكفاركم خير من أولئكم  : أي أكفاركم يا قريش خير من أولئكم الكفار المذكورين من قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وفرعون وملائه ؟ فلذا هم لا يعذبون. 
 أم لكم براءة في الزبر  : أم لكم يا كفار قريش براءة من العذاب في الزبر أي الكتب الإِلهية. 
**المعنى :**
يقول تعالى مبكتا مشركي قريش مؤنباً إياهم وهم الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم يقول الله تعالى لهم : أكفاركم  يا قريش خير من كفار الأمم السابقة كعاد وثمود وقوم لوط وآل فرعون فلذا هم آمنون من العذاب الذي نزل بكفارة الآخرين، أم لكم براءة من العذاب جاءت في الكتب مسطورة اللَّهم لا ذا ولا ذاك ما كفاركم بخير من أولئكم، وليس لكم براءة في الزبر، وإنما أنتم ممهلون فإما أن تتوبوا وأما أن تؤخذوا. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان حقيقة يغفل عنها الناس وهي أن الكفر كله واحد ومورد للهلاك.

### الآية 54:44

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [54:44]

**شرح الكلمات :**
 أم يقولون نحن جميع منتصر  : أي يقولون أي كفار قريش نحن جميع أي جمع منتصر على محمد وأصحابه. 
د٤٤
الهداية
**من الهداية :**
- لا قيمة أبداً لقوة الإِنسان إزاء قوة الله تعالى.

### الآية 54:45

> ﻿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [54:45]

**شرح الكلمات :**
 سيهزم الجمع ويولون الدبر  : أي سيهزم جمعهم ويولون الدبر هاربين منهزمين وكذلك كان في بدر. 
د٤٤
الهداية
**من الهداية :**
- صدق القرآن في إخباره بغيب لما يقع ووقع كما أخبر وهو أية انه وحي الله وكلامه.

### الآية 54:46

> ﻿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ [54:46]

**شرح الكلمات :**
 بل الساعة موعدهم  : أي الساعة موعدهم بالعذاب والمراد من الساعة يوم القيامة. 
والساعة أدهى وأمر : أي وعذاب الساعة وأهوالها أي هي أي أعظم بلية وأمر أي أشد مرارة من عذاب الدنيا قطعاً. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  بل الساعة موعدهم  أي الساعة التي ينكرونها ويكذبون بها هي موعد عذابهم الحق أما عذاب الدنيا فهو ليس شيء إذا قيس بعذاب الآخرة.  والساعة أدهى  أي أعظم بلية وأكبر داهية تصيب الإِنسان وعذابها،  وأمر  أي وعذابها أمر من عذاب الدنيا كله. 
الهداية
**من الهداية :**
٤- القيامة موعد لقاء البشرية كافة بحيث لا يتخلف عنه أحد.

### الآية 54:47

> ﻿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:47]

**شرح الكلمات :**
 إن المجرمين في ضلال وسعير  : أي الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في ضلال في الدنيا ونار مستعرة في الآخرة. 
**المعنى :**
قوله تعالى  إن المجرمين في ضلال وسعر  يخبر تعالى عن حال المجرمين وهم الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك وغشيان الذنوب يخبر تحذيراً وإنذاراً بأن المجرمين في ضلال في حياتهم الدنيا، وسعر ونار مستعرة متأججة يوم القيامة. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان مصير المجرمين وضمنه تخويف وتحذير من الإِجرام الموبق للإِنسان.

### الآية 54:48

> ﻿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [54:48]

**شرح الكلمات :**
 ذوقوا مسَّ سقر  : أي يوم يسحبون في النار على وجوههم يقال لهم ذوقوا مس سقر جهنم. 
**المعنى :**
يوم القيامة يوم يسحبون في النار في وجوههم يقال له ذوقوا تهكماً بهم مسّ سقر تذوقوا العذاب، وسقر طبق من أطباق جهنم وباب من أبوابها. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان مصير المجرمين وضمنه تخويف وتحذير من الإِجرام الموبق للإِنسان.

### الآية 54:49

> ﻿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [54:49]

**شرح الكلمات :**
 إنا كل شيء خلقناه بقدرٍ  : أي إنا خلقنا كل شيء بتقدير سابق لخلقنا له وذلك بكتابته في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض فهو يقع كما كتب كمية وصورة وزمانا ومكاناً لا يتخلف في شيء من ذلك. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : إنا كل شيء خلقناه بقدر  إعلام منه تعالى عن نظام الكون الذي خلقه تعالى وهو أن كل حادث يحدث في هذا العالم قد سبق به علم الله وتقديره له فحَدَّد ذاته وصفاته وأعماله ومآله إلى جنة أو إلى نارٍ، إن كان إنسانا أو جانا وليس هناك شيء يحدث بدون تقدير سابق له وعلم تام به قبل حدوثه. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير عقيدة القضاء والقدر.

### الآية 54:50

> ﻿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [54:50]

**شرح الكلمات :**
 وما أمرنا إلا واحدة  : أي وما أمرنا إذا أردنا خلق شيء إلا أمرةً واحدة فيتم وجوده. 
 كلمح بالبصر  : الشيء بسرعة كلمح البصر وهو النظر بعجلة. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر  يخبر تعالى عن قدرته كما أخبر عن علمه بأنه تعالى إذا أراد إيجاد شيء في الوجود لم يزد على أمرٍ واحد وهو كن فإذا بالمطلوب يكون كما أراد تعالى أزلاً أن يكون، وبسرعة كسرعة لمح البصر الذي هو نظرة سريعة.

### الآية 54:51

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:51]

**شرح الكلمات :**
 ولقد أهلكنا أشياعكم  : أي ولقد أهلكنا أمثالكم أيها المشركون من الأمم السابقة. 
 فهل من مدّكر ؟  : أي فاذكروا واتعظوا بهذا خيراً لكم من هذا الإِعراض. 
**المعنى :**
وقوله تعالى وهو يخاطب مشركي قريش  ولقد أهلكنا أشياعكم  أي أمثالكم في الكفر والعصيان أي من الأمم السابقة  فهل من مدكر  أي متذكر متعظ معتبر قبل فوات الوقت وحصول المكروه من العذاب في الدنيا وفي الآخرة.

### الآية 54:52

> ﻿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ [54:52]

**شرح الكلمات :**
 وكل شيء فعلوه في الزبر  : أي وكلما فعله العباد هو مسجل في كتب الحفظة من الملائكة. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  وكل شيء فعلوه  أي أولئك المشركون  هو في الزبر  أي في كتب الحفظة من الملائكة الكرام الكتابين. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير أن أعمال العباد مدونة في كتب الكرام الكاتبين لا يترك منها شيء.

### الآية 54:53

> ﻿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [54:53]

**شرح الكلمات :**
 وكل صغير وكبير مستطر  : أي وكل صغير وكبير من سائر الأعمال والأحداث في اللوح المحفوظ مستطر مكتوب. 
**المعنى :**
وكل صغير وكبير من أعمالهم وأعمال غيرهم بل كل حادثةٍ في الأكوان هي مسطرة في اللوح المحفوظ كتاب المقادير. 
الهداية
**من الهداية :**
- تقرير أن كل صغيرة وكبيرة من أحداث الكون هي في كتاب المقادير اللوح المحفوظ.

### الآية 54:54

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [54:54]

**شرح الكلمات :**
 إن المتقين في جنات ونهر  : إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يفسقوا عن أمره في جنات يشربون من أنهار الماء واللبن والخمر والعسل المصفى. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  إن المتقين في جنات ونهر  هذا الإِخبار يقابل الإِخبار الأول أن المجرمين في ضلال وسعر فالأول إعلام وتحذير وترهيب وهذا إخبار وبشرى وترغيب حيث أخبر أن المتقين الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يفسقوا عن أمره إنهم في جنات بساتين ذات قصور وحور، وأنهار وأشجار. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان مصير المتقين مع التغريب في التقوى إذ هي ملاك الأمر وجماع الخير.

### الآية 54:55

> ﻿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [54:55]

**شرح الكلمات :**
 في مقعد صدق  : أي في مجلس حق لا لغو به ولا تأثيم. 
 عند مليك مقتدر  : عند مليك أي ذي ملك وسلطا مقتدر على ما يشاء وهو لله جل جلاله. 
**المعنى :**
هم جالسون في مقعد صدق في مجلس حق لا لغو يسمع فيه ولا تأثيم يلحق جالسه عند مليك أي ذي ملك وسلطان مقتدر على فعل كل ما يريده سبحانه لا إله إلا هو ولا رب سواه. 
الهداية
**من الهداية :**
 - ذكر الجوار الكريم وهو مجاورة الله رب العالمين في الملكوت الأعلى في دار السلام.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/54.md)
- [كل تفاسير سورة القمر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/54.md)
- [ترجمات سورة القمر
](https://quranpedia.net/translations/54.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
