---
title: "تفسير سورة القمر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/54/book/27755"
surah_id: "54"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة القمر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة القمر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/54/book/27755*.

Tafsir of Surah القمر from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 54:1

> اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [54:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 اقتربت الساعة  يعني القيامة، ومن علامة ذلك، خروج النبي صلى الله عليه وسلم، والدخان، وانشقاق القمر، وذلك أن كفار مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فانشق القمر نصفين، فقالوا : هذا عمل السحرة. يقول الله تعالى : وانشق القمر

### الآية 54:2

> ﻿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [54:2]

وإن يروا آية  يعني انشقاق القمر  يعرضوا ويقولوا سحر مستمر  آية يعني سحر ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك،

### الآية 54:3

> ﻿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ [54:3]

يقول الله تعالى : وكذبوا  بالآية يعني بالقمر أنه ليس من الله تعالى  واتبعوا أهواءهم وكل أمر  هذا وعيد  مستقر  آية يعني لكل حديث منتهى وحقيقة، يعني العذاب في الدنيا القتل ببدر، ومنه في الآخرة عذاب النار

### الآية 54:4

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ [54:4]

ولقد جاءهم من الأنباء  يعني جاء أهل مكة من حديث القرآن  ما فيه مزدجر  آية يعني موعظة لهم، وهو النهي عن المعاصي جاءهم

### الآية 54:5

> ﻿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ [54:5]

حكمة بالغة  يعني القرآن نظيرها في يونس : و ما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون  \[ يونس : ١٠١ \]، يقول : أرسلت إليهم وأنذرتهم فكفروا بما جاءهم من البيان  فما تغن النذر  آية

### الآية 54:6

> ﻿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُكُرٍ [54:6]

فتول عنهم  يعني فأعرض عن كفار مكة إلى  يوم يدع الداع  وهو إسرافيل ينفخ الثانية قائما على صخرة بيت المقدس  إلى شيء نكر  آية يعني إلى أمر فظيع.

### الآية 54:7

> ﻿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [54:7]

خشعا  يعني ذليلة خافضة  أبصارهم  عند معاينة النار  يخرجون من الأجداث  يعني القبور  كأنهم جراد منتشر  آية حين انتشر من معدنه فشبه الناس بالجراد إذا خرجوا من قبورهم

### الآية 54:8

> ﻿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [54:8]

مهطعين إلى الداع  يعني مقبلين سراعا إذا خرجوا من القبور إلى صوت إسرافيل القائم على الصخرة التي ببيت المقدس، فيهون على المؤمنين الحشر، كأدنى صلاتهم، والكفار يكبون على وجوههم، فلا يقومون مقاما، ولا يخرجون مخرجا إلا عسر عليهم في كل موطن شدة ومشقة، فذلك قوله : يقول الكافرون هذا يوم عسر  آية

### الآية 54:9

> ﻿۞ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ [54:9]

كذبت قبلهم  قبل أهل مكة  قوم نوح فكذبوا عبدنا  نوحا  وقالوا  لنوح  مجنون وازدجر  آية يعني استطار القلب من وأوعدوه بالقتل وضربوه.

### الآية 54:10

> ﻿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [54:10]

فدعا ربه أني مغلوب فانتصر  آية بعدما كان يضرب في كل يوم مرتين حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال : اللهم اهذ قومي فإنهم لا يعلمون. قال أبو محمد : قال أبو العباس : وازدجر  دفع عما أراد منهم.

### الآية 54:11

> ﻿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ [54:11]

فأجابه الله تعالى : ففتحنا أبواب السماء  أربعين يوما  بماء منهمر  آية يعني منصب كثير

### الآية 54:12

> ﻿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [54:12]

وفجرنا الأرض  أربعين يوما  عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر  آية وذلك أن ماء السماء وماء الأرض قدر الله تعالى كليهما } فكانا سواء لم يزاد ماء السماء على ماء الأرض، وكان ماء السماء باردا مثل الثلج، وماء الأرض حارا مثل الحميم، فذلك قوله : على أمر قد قدر  لأن الماء ارتفع فوق كل جبل ثلاثين يوما، ويقال : أربعين ذراعا، فكان الماء الذي على الأرض، والذي على رءوس الجبال فابتلعت الأرض ماءها، وبقي ماء السماء أربعين يوما، لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي على الأرض منها.

### الآية 54:13

> ﻿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ [54:13]

وحملناه  نوحا  على ذات ألواح  يعني ألواح السفينة، وهي من ساج، ثم قال : ودسر  آية يعني مسامير من حديد تشد به السفينة، كان بابها في عرضها

### الآية 54:14

> ﻿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ [54:14]

تجري بأعيننا  يقول : تجري السفينة في الماء بعين الماء بعين الله تعال، فأغرق الله قوم نوح، فذلك الغرق  جزاء لمن كان كفر  آية يعني نوحا المكفور به.

### الآية 54:15

> ﻿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:15]

ولقد تركناها آية  يعني السفينة كانت عبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفي العنكبوت. 
 فهل من مدكر  آية يقول : هل من يتذكر ؟ فيعلم أن ذلك الحق فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى

### الآية 54:16

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:16]

وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً  يعني السفينة كانت عبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفي العنكبوت. فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ  \[آية: ١٥\] يقول: هل من يتذكر؟ فيعلم أن ذلك الحق فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى  فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ  \[آية: ١٦\]  وَلَقَدْ يَسَّرْنَا  يقول: هونا  ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ  يعني ليتذكروا فيه  فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ  \[آية: ١٧\] يعني فيتذكر فيه ولو أن الله تعالى يسر القرآن للذكر ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله تعالى، ولكن الله تعالى يسره على خلقه فيقرءونه على كل حال  كَذَّبَتْ عَادٌ  هوداً بالعذاب  فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ  \[آية: ١٨\] يقول: الذي أنذر قومه ألم يجدوه حقاً؟.

### الآية 54:17

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:17]

ولقد يسرنا  يقول : هونا  القرآن للذكر  يعني ليتذكروا فيه  فهل من مدكر  آية يعني فيتذكر فيه ولولا أن الله تعالى يسر القرآن للذكر ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله تعالى، ولكن الله تعالى يسره على خلقه فيقرءونه على كل حال

### الآية 54:18

> ﻿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:18]

كذبت عاد  هودا بالعذاب  فكيف كان عذابي ونذر  آية يقول : الذي أنذر قومه ألم يجدوه حقا ؟

### الآية 54:19

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [54:19]

ثم أخبر عن عذابهم، فقال : إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا  يعني باردة شديدة  في يوم نحس  يعني شديد  مستمر  آية يقول : استمرت عليهم الريح لا تفتر عنهم سبع ليال، وثمانية أيام حسوما دائمة

### الآية 54:20

> ﻿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [54:20]

تنزع  الريح أرواح  الناس  من أجسادهم فتصرعهم، ثم شبههم، فقال : كأنهم أعجاز نخل  يعني أصول النخل  منقعر  آية يقول : انعقرت النخلة من أصلها، فوقعت وهو المنقطع. 
فشبههم حين وقعوا من شدة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رءوس وشبههم بالنخيل لطولهم، كان طول كل رجل منهم اثني عشر ذراعا.

### الآية 54:21

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:21]

فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ  \[آية: ٢٣\] يعني بالرسل  فَقَالُوۤاْ أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ  يعنون صالحاً  إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ  \[آية: ٢٤\] يعني لفي شفاء وعناء إن تبعنا صالحاً  أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ  يعني أنزل عليه الوحي  مِن بَيْنِنَا  يعنون صالحاً، صلى الله عليه وسلم، ونحن أفضل منه عند الله منزلة، فقالوا:  بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ  \[آية: ٢٥\] يعني بطر مرح، قال صالح:  سَيَعْلَمُونَ غَداً  عند نزول العذاب  مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ  \[آية: ٢٦\] فهذا وعيد أنا أم أنتم  إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ  لنبتليهم بها  فَٱرْتَقِبْهُمْ  يعني انتظروهم، فإن العذاب نازل بهم  وَٱصْطَبِرْ  \[آية: ٢٧\] على الأذى.

### الآية 54:22

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:22]

فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ  \[آية: ٢٣\] يعني بالرسل  فَقَالُوۤاْ أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ  يعنون صالحاً  إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ  \[آية: ٢٤\] يعني لفي شفاء وعناء إن تبعنا صالحاً  أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ  يعني أنزل عليه الوحي  مِن بَيْنِنَا  يعنون صالحاً، صلى الله عليه وسلم، ونحن أفضل منه عند الله منزلة، فقالوا:  بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ  \[آية: ٢٥\] يعني بطر مرح، قال صالح:  سَيَعْلَمُونَ غَداً  عند نزول العذاب  مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ  \[آية: ٢٦\] فهذا وعيد أنا أم أنتم  إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ  لنبتليهم بها  فَٱرْتَقِبْهُمْ  يعني انتظروهم، فإن العذاب نازل بهم  وَٱصْطَبِرْ  \[آية: ٢٧\] على الأذى.

### الآية 54:23

> ﻿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ [54:23]

كذبت ثمود بالنذر  آية يعني بالرسل

### الآية 54:24

> ﻿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:24]

فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه  يعنون صالحا  إنا إذا لفي ضلال وسعر  آية يعني لفي شقاء وعناء إن تبعنا صالحا

### الآية 54:25

> ﻿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [54:25]

أألقي الذكر عليه  يعني أنزل عليه الوحي  من بيننا  يعنون صالحا، صلى الله عليه، ونحن أفضل منه عند الله منزلة، فقالوا : بل هو كذاب أشر  آية يعني بطر مرح،

### الآية 54:26

> ﻿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [54:26]

قال صالح : سيعلمون غدا  عند نزول العذاب  من الكذاب الأشر  آية فهذا وعيد أنا أم أنتم

### الآية 54:27

> ﻿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ [54:27]

إنا مرسلنا الناقة فتنة لهم  لنبتليهم بها  فارتقبهم  يعني انتظروهم، فإن العذاب نازل بهم  واصطبر  آية على الأذى.

### الآية 54:28

> ﻿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [54:28]

ونبئهم أن الماء قسمة  يوم للناقة ويوم لأهل القرية  بينهم كل شرب محتضر  آية يعني اليوم والناقة، يقول : إذا كان يوم الناقة حضرت شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم

### الآية 54:29

> ﻿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ [54:29]

فنادوا صاحبهم  بعدما كانوا منعوا الماء وكان القوم على شراب لهم ففني الماء، فبعثوا رجلا ليأتيهم الماء ليمزجوا به الخمر، فوجدوا الناقة على الماء، فرجع، وأخبر أصحابه، فقالوا لقدار بن سالف : اعقروها، وكانوا ثمانية فأخذ قدار السيف فعقرها، وهو عاقر الناقة. 
فذلك قوله : فتعاطى فعقر  آية فتناول الناقة بالسيف فعقرها.

### الآية 54:30

> ﻿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [54:30]

فكيف كان عذابي ونذر  آية يعني الذي أنذر قومه ألم يجدوه ؟ حقا، فلما أيقن بالهلاك تكفنوا بالأنطاع وتطيبوا بالمر، ثم دخلوا حفرهم صبيحة يوم الرابع،

### الآية 54:31

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [54:31]

ثم أخبر عن عذابهم. فقال : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة  من جبريل، عليه السلام، وذلك أنه قام في ناحية القرية فصاح صيحة فخمدوا أجمعين  فكانوا كهشيم المحتظر  آية شبههم في الهلاك بالهشيم البالي، يعني الحظيرة من القصب ونحوها تحظر على الغنم، أصابها ماء السماء، وحر الشمس، حتى بليت من طول الزمان، قال أبو محمد : قال أبو العباس أحمد بن يحيى : الهشيم النبت الذي أتى عليه حر الشمس، وطول المدة، فإذا مسسته لم تجده شيئا.

### الآية 54:32

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:32]

وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ  يوم للناقة ويوم لأهل القرية  بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ  \[آية: ٢٨\] يعني اليوم والناقة، يقول: إذا كان يوم الناقة حضرت شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم  فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ  بعدما كانوا منعوا الماء وكان القوم على شراب لهم ففنى الماء فبعثوا رجلاً ليأتيهم بالماء ليمزجوا به الخمر، فوجدوا الناقة على الماء، فرجع، وأخبر أصحابه، فقالوا لقدار بن سالف: اعقروها، وكانوا ثمانية فأخذ قدار السيف فعقرها، وهو عاقر الناقة. فذلك قوله:  فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ  \[آية: ٢٩\] فتناول الناقة بالسيف فعقرها  فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ  \[آية: ٣٠\] يعني الذي أنذر قومه ألم يجدوه؟ حقاً، أيقن بالهلاك تكفنوا بالأنطاع وتطيبوا بالمر، ثم دخلوا حفرهم صبيحة يوم الرابع، ثم أخبر عن عذابهم. فقال:  إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً  من جبريل، عليه السلام، وذلك أنه قام في ناحية القرية فصاح صيحة فخمدوا أجمعين  فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ  \[آية: ٣١\] شبههم في الهلاك بالهشيم البالي، يعني الحظيرة من القصب ونحوها تحظر على الغنم، أصابها ماء السماء، وحر الشمس، حتى بليت من طول الزمان، قال أبو محمد: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: الهشيم النبت الذى أتى عليه حر الشمس، وطول المدة، فإذا مسسته لم تجده شيئاً. وَلَقَد يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ  \[آية: ٣٣\] يعني بالرسل.

### الآية 54:33

> ﻿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ [54:33]

كذبت قوم لوط بالنذر  آية يعني بالرسل.

### الآية 54:34

> ﻿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ [54:34]

ثم أخبر عن عذبهم، فقال : إنا أرسلنا عليهم حاصبا  يعني الحجارة من فوقهم، ثم استثنى فقال : إلا آل لوط  ابنته ريثا وزعونا  نجيناهم  من العذاب  بسحر  آية يعني بقطع من آخر الليل،

### الآية 54:35

> ﻿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ [54:35]

وكان ذلك  نعمة من عندنا  على آل لوط حين أنجى الله تعالى آل لوط  كذلك  يعني هكذا  نجزي  بالنجاة  من شكر  آية يعني من وحد الله تعالى، وصدق بما جاءت به الرسل لم يعذب مع المشركين في الدنيا، كقوله : وسيجزي الله الشاكرين  \[ آل عمران : ١٤٤ \] يعني الموحدين.

### الآية 54:36

> ﻿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ [54:36]

ثم قال : ولقد أنذرهم  لوط  بطشتنا  يعني العذاب  فتماروا بالنذر  آية يقول : شكوا في العذاب بأنه غير نازل بهم الدنيا

### الآية 54:37

> ﻿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:37]

ولقد راودوه عن ضيفه  جبريل صلى الله عليه وسلم ومعه ملكان  فطمسنا أعينهم  يقول : فحولنا أبصارهم إلى العمى، وذلك أنهم كسروا الباب، ودخلوا على الرسل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم، فلطمهم جبريل بجناحيه فذهبت أبصارهم  فذوقوا عذابي ونذر  آية يقول : هذا الذي أنذروا ألم يجدوه حقا ؟

### الآية 54:38

> ﻿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ [54:38]

ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر  آية يقول : استقر بهم العذاب بكرة

### الآية 54:39

> ﻿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [54:39]

فذوقوا عذابي ونذر  آية يقول : هذا الذي أنذروا ألم يجدوه حقا ؟

### الآية 54:40

> ﻿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:40]

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ  \[آية: ٤١\] يعني الرسل موسى وهارون، عليهما السلام، يعني بآل فرعون القبط، كان فرعون قبطياً يقول:  كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا  يعني بالآيات التسع، اليد، والعصا، والطمس، والسنين، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم  فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ  في انتقامه  مُّقْتَدِرٍ  \[آية: ٤٢\] على هلاكهم.

### الآية 54:41

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [54:41]

ولقد جاء آل فرعون النذر  آية يعني الرسل موسى وهارون، عليهما السلام، يعني بآل فرعون القبط، وكان فرعون قبطيا

### الآية 54:42

> ﻿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [54:42]

يقول : كذبوا بآياتنا كلها  يعني بالآيات التسع، اليد، والعصا، والطمس، والسنين، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم  فأخذناهم أخذ عزيز  في انتقامه  مقتدر  آية على هلاكهم.

### الآية 54:43

> ﻿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ [54:43]

ثم خوف كفار مكة، فقال : أكفاركم خير من أولاءكم  يعني أكفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير من كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة، يقول : أليس أهلكتهم بالعذاب بتكذيبهم الرسل، فلستم خيرا منهم إن كذبتم محمدا صلى الله عليه وسلم أن يهلككم بالعذاب  أم لكم براءة في الزبر  آية يعني في الكتاب يقول : ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنه لن يسبيكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية ؟ فعذبهم الله ببدر بالقتل

### الآية 54:44

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [54:44]

أم يقولون نحن جميع منتصر  آية من عدونا يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، وأصحابه

### الآية 54:45

> ﻿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [54:45]

يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : سيهزم الجمع  يعني جمع أهل بدر  ويولون الدبر  آية يعني الأدبار لا يلوون على شيء، وقتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال :" ذلك ضرب الملائكة"، وأجهز على أبي جهل عوف ومعاذ ابنا عفراء.

### الآية 54:46

> ﻿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ [54:46]

ثم أوعدهم، فقال : بل الساعة  يعني يوم القيامة  موعدكم  بعد القتل  والساعة  يعني والقيامة  أدهى  يعني أفظع  وأمر  آية من القتل يقول : القتل يسير ببدر، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمر عليهم من قتل بدر،

### الآية 54:47

> ﻿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ [54:47]

ثم أخبر عنهم، فقال : إن المجرمين  في الدنيا  في ضلال  يعني في شقاء  وسعر  آية يعني وعناء،

### الآية 54:48

> ﻿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [54:48]

ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة، فقال : يوم يسحبون في النار على وجوههم  بعد العرض تسحبهم الملائكة، وتقول الخزنة : ذوقوا مس سقر  آية يعني عذاب سقر

### الآية 54:49

> ﻿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [54:49]

إنا كل شيء خلقناه بقدر  آية يقول : قدر الله لهم العذاب ودخول سقر

### الآية 54:50

> ﻿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [54:50]

وما أمرنا  في الساعة  إلا واحدة  يعني إلا مرة واحدة لا مثنوية لها  كلمح بالبصر  آية يعني مجنوح الطرف

### الآية 54:51

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [54:51]

ولقد أهلكنا  بالعذاب  أشياعكم  يعني عذبنا أخواتكم أهل ملتكم، يا أهل مكة، يعني الأمم الخالية حين كذبوا رسلهم  فهل من مدكر  آية يقول : فهل من متذكر فيعلم أن ذلك حق فيعتبر ويخاف، فلا يكذب محمدا صلى الله عليه وسلم.

### الآية 54:52

> ﻿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ [54:52]

ثم قال : وكل شيء فعلوه في الزبر  آية يعني الأمم الخالية، قال : كل شيء عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ

### الآية 54:53

> ﻿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [54:53]

ثم قال:  وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ  \[آية: ٥٢\] يعني الأمم الخالية، قال: كل شىء عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ  وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ  \[آية: ٥٣\]  إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ  يعني البساتين  وَنَهَرٍ  \[آية: ٥٤\] يعني الأنهار الجارية، ويقال: السعة مثل قوله في الكهف: وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً \[الكهف: ٣٣\].
 فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ  \[آية: ٥٥\] على ما يشاء، وذلك أن أهل الجنة يدخلون على ربهم تعالى على مقدار كل يوم جمعة، فيجلسون إليه على قدر أعمالهم في الدنيا، وبقدر ثوابهم في الآخرة، فيعدون في ذلك المجلس ما يحبون من شىء، ثم يعيطيهم الرب تعالى، مالم يسألوه من الخير من جنة عدن ما لم تراه عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر.

### الآية 54:54

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [54:54]

إن المتقين في جنات  يعني البساتين  ونهر  آية يعني الأنهار الجارية، ويقال : السعة مثل قوله في الكهف : وفجرنا خلالهما نهرا  \[ الكهف : ٣٣ \]،

### الآية 54:55

> ﻿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [54:55]

في مقعد صدق عند مليك مقتدر  آية على ما يشاء، وذلك أن أهل الجنة يدخلون على ربهم تعالى على مقدار كل يوم جمعة، فيجلسون إليه على قدر أعمالهم في الدنيا، وبقدر ثوابهم في الآخرة، فيعطون في ذلك المجلس ما يحبون من شيء، ثم يعطيهم الرب تعالى، ما لم يسألوه من الخير من جنة عدن ما لم تراه عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/54.md)
- [كل تفاسير سورة القمر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/54.md)
- [ترجمات سورة القمر
](https://quranpedia.net/translations/54.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/54/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
